Indexed OCR Text

Pages 261-280

الآخر: ((بَايْدَ كلُّ أُمّةٍ أُوتِيَتِ الكتابَ مِنْ قَبْلِنا، وأُوتِيْنَاهُ مِن بَعْدِهم،
ثم هذا اليومُ الَّذِي كَتَبَه الله عَلَيْهم، فاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانا الله لَهُ،
فالناسُ لنا فيهِ تَبَعٌ، فَلِلْيَّهُودِ غداً(١)، ولِلنَّصارى بعدَ غدٍ))(٢).
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: غدّ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي ١٧٠/٣ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٩٥٤)، ومسلم (٨٥٥)، وأبو يعلى (٦٢٦٩)، والنسائي
٨٥/٣، وابن خزيمة (١٧٢٠) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه البخاري (٢٣٨) و(٨٧٦) و(٢٩٥٦) و(٦٨٨٧) و(٧٤٩٥)، والبيهقي
١٧٠/٣ من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن خزيمة (١٧٢٠) من طريق مالك،
والبيهقي ١٧١/٣ من طريق موسى بن عقبة، ثلاثتهم عن أبي الزناد، به.
وسيأتي برقم (٧٣٩٩)، وله طرق أخرى سلفت الإِشارة إليها عند الحديث رقم
(٧٢١٤).
قوله: ((نحن الآخرون))، قال السندي: بكسر الخاء، أي: المتأخرون زماناً في
الدنيا، المتقدمون كرامةً ومنزلةً يوم القيامة، والمراد: أن هذه الأمة وإن تأخّر وجودُها
في الدنيا عن الأمم الماضية، فهي مقدّمة عليهم في الآخرة بأنهم أول من يُحشّر،
وأول من يحاسب، وأول من يُقضى بينهم، وأول من يدخل الجنة، وفي ((مسلم))
(٨٥٦): «نحن الآخرون من أهل الدنيا، والسابقون يوم القيامة، المقضي لهم قبل
الخلائق)»، وقيل: المراد بالفضل، وهو يوم الجمعة، وقيل: المراد به السبق إلى
القبول والطاعة التي حُرِمها أهلُ الكتاب، فقالوا: سمعنا وعصينا، والأول أقوى.
وقوله: (بَيْدَ))، قال: مثل ((غير) وزناً ومعنى وإعراباً، ومن لغاته: بَايْدَ، ذكره في
((القاموس))، والمشهور في الاستعمال أن تدخل على ((أنَّ)) المشددة المفتوحة،
تقول: هو كثير المال بيدَ أنه بخيلٌ، وعلى هذا فرواية «بَيْدَ أنَّ كل أُمة أُوتِيَت)) =
٢٦١

٧٣١١ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه: ((إِنَّما أَنَا بَشَرٌ، أَغْضَبُ كما
يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأَيُّما رجلٍ آذَيْتُهُ أُو جَلَدْتُه، فَاجْعَلْها له زكاةً
وصَلاً))(١).
= واضحة، بقي الكلام في رواية ((بَيْدَ كلُّ أمة)) برفع ((كلّ))، فقيل: كان في الأصل:
بيدَ أن كل أمة، فحذفت ((أن)) وبَطَلَ عملها، وأضيفت ((بَيْدَ)) إلى جملة كانت مدخولة
((أن))، وحذفت ((أنَّ)) المشددة لإعطائها حكم ((أنْ)) المخففة لكونهما أختين في
المصدرية، وقد كثر حذف المخففة، فحذفت المشددة أيضاً، وقيل: بل ((بيدَ)) حرف
بمعنى ((لْكِن)) وليس باسمٍ مضاف إلى ما بعده، والله تعالى أعلم، والمراد: كل أمة
من أهل الكتاب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٤١)، ومسلم (٢٦٠١) (٩٠)، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٦٠١٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. زاد سفيان عندهم في
أوله: «اللهم إني متخذُّ عندك عهداً لن تُخْفِرَه)).
وقال فيه أيضاً: ((جَلَدُّه)» مكان قوله: ((جلدته))، قال أبو الزناد: وهي لغة أبي
هريرة، وإنما هي ((جلدته)). قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٥٣/١٦: معناه أن لغةً
النبيِّ نَّه - وهي المشهورة لعامة العرب -: جلدته، بالتاء، ولغة أبي هريرة: جلدُّه،
بتشديد الدال على إدغام المِثْلین، وهو جائز.
وأخرجه بالزيادة في أوله مسلم (٢٦٠١) (٩٠) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن
الحزامي، وأبو يعلى (٦٣١٣) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المدني، كلاهما عن
أبي الزناد، به .
وأخرجه مسلم أيضاً (٢٦٠١) (٩٠)، والطحاوي (٦٠٠٦) و(٦٠٠٧) من طريق
حماد بن زيد، عن أيوب، عن الأعرج، به. ورواية الطحاوي مختصرة. وسيأتي برقم =
٢٦٢
........

٧٣٠ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزناد، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهُ: ((لا يَبِعُ حاضِرٌ لِبَادٍ))(١).
= (٩٨٠٢)، وفي مسند أبي سعيد الخدري ٣٣/٣.
وأخرجه بنحوه البخاري (٦٣٦١)، ومسلم (٢٦٠١) (٩٢)، والطحاوي
(٦٠٠٨)، وابن حبان (٦٥١٥)، والبيهقي ٦٠/٧-٦١ من طريق الزهري، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - وقال فيه: ((فاجعل ذلك له قربةً إليك يوم
القيامة)). وفي رواية: كفَّارة.
وأخرجه الطحاوي (٦٠٠٩) من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي
عياض عمروبن الأسود العنسي، عن أبي هريرة. وإبراهيم بن مسلم الهجري لَيِّن
الحديث.
وانظر للحديث طرقاً أخرى عند المصنف برقم (٨١٩٩) و(٩٠٧٠) و(٩٠٧٤)
و(١٠٤٠٣).
وفي الباب عن أبي سعيد وجابر وسلمان وسودة زوجة أبي الطفيل وعائشة،
ستأتي في ((المسند)) على التوالي ٤٤٩/٢ و٣٣٣/٣ ٤٣٧/٥ ٤٥٤ و٤٥/٦.
وعن أنس بن مالك عند مسلم (٢٦٠٣)، وابن حبان (٦٥١٤).
قال السندي: قوله: ((أغضب))، أي: أحياناً، كما يُفيده التشبيه، فإنه الذي
يعتادُه الجنسُ.
آذيتُه، أي: باللسان حالةً الغضب كاللعن.
أو جلدته، أي: أو آذیته باليد مثلاً.
زكاةً، أي: طهارة من الآثام، قاله في الدعاء، ولعلَّه أخبرهم به، لئلا يتحزَّن
من دعا عليه حالة الغضب، بل يفرح، وليظهر لهم معنى قوله تعالى: ﴿وما أرسلناك
إلا رحمةً للعالمينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي مطولاً برقم (٨٩٤٦).
٢٦٣

٧٣١ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((لو أَنَّ رجلاً اطَّلَعَ))،
وقال مرةً: ((لو أَنَّ امَرَأْ اطَّلَعَ بغيرِ إِذْنِكَ، فَخَذَفْتَه بِحَصاةٍ، فَفَقَأَتَ
عَيْنَه، ما كانَ عليكَ جُنَاحٌ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ١٠١/٢، والحميدي (١٠٧٨)، والبخاري (٦٩٠٢)، ومسلم
(٢١٥٨) (٤٤)، والنسائي ٦١/٨، والبيهقي ٣٣٨/٨، والبغوي (٢٥٦٨) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٦٨٨٨)، وفي ((الأدب المفرد)) (١٠٦٨)،
وابن أبي عاصم في ((الديات)) ص٨٣ -٨٤، وابن حبان (٦٠٠٣) من طريق شعيب بن
أبي حمزة، عن أبي الزناد، به.
وسيأتي برقم (٩٥٢٥).
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٣٧)، وفي ((الصغير)) (١٦٩)، وأبو
نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١١٢/١ من طريق أبي سهيل بن مالك بن أبي عامر
الأصبحي، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي برقم (٧٦١٦) و(٨٩٩٧) و(٩٥٢٥).
وفي الباب عن أنس بن مالك، سيأتي ٢٣٩/٣.
وعن أبي ذر، سيأتي ١٨١/٥.
وعن سهل بن سعد، سيأتي ٣٣٠/٥.
وعن ابن عمر عند البيهقي ٣٣٩/٨.
اطّلع، أي: نظر داخل البيت.
والخَذْف - بالخاء المعجمة -: رمي الحصى من بين الأصابع.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٥٤/١٠: والعمل على هذا عند بعض أهلٍ =
٢٦٤

٧٣١٤ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيَّ وََّ: ((إِذا دَعَا أَحَدُكُم فلا يَقُلْ:
اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، ولَكِنْ لِيَعْزِمْ بِالمَسْأَلَةِ، فإِنَّه لا مُكْرهَ
لَهُ))(١).
= العلم، قالوا: إذا نظر رجلٌ في صِير باب إنسان، أو في كُوَّةٍ لا محرم للناظر فيها،
فرماه صاحبُ الدار بشيءٍ خفيفٍ من حصاة أو مِدرى، فأصاب عينَ الناظر، ففقأها،
لا شيء عليه، رُوي ذلك عن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة، وإليه ذهب الشافعيُّ،
وذهب بعضُهم إلى وجوب الضمان، وهو قولُ أصحاب الرأي، وذهب بعضُهم إلى
أنَّه إنما لا يَضْمَنُ إذا زجره، فلم ينصرف، فأما إذا كان البابُ مفتوحاً، فنظر فيه،
أو نظر إليه ماراً من الطريق، فلا يُباح طعنُه، ولو فعل، ضَمِنَ.
وراجع لزاماً ((إحكام الأحكام)) لابن دقيق العيد ١٢٢/٤ -١٢٤، و((فتح الباري))
٢٤٤/١٢-٢٤٥.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٩٦٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٢)، والطبراني
في ((الدعاء)) (٧٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٩/١٠، وعنه ابن ماجه (٣٨٥٤) من طريق محمد بن
عجلان، والطبراني (٧٠) من طريق شعيب بن أبي حمزة، و(٧١) من طريق أبي
أويس، و(٧٥) من طريق يونس بن يزيد، أربعتهم عن أبي الزناد، به.
وسيأتي برقم (٩٩٦٨) و(٩٩٧٩) و(١٠٣١٠) و (١٠٨٦٧).
وأخرجه مسلم (٢٦٧٩) (٩) من طريق الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب،
عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطبراني (٦٩) من طريق موسى بن عقبة، عن أبي حازم، عن أبي
هريرة .
٢٦٥
=

٧٣١٥ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: جاءَ الطَّفَيْلِ بن عمرو الدَّوْسِي إِلى
رسولِ الله ◌ََّ، فقال: إِنَّ دَوْساً قد عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ الله
عليهم. فاستَقْبَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ القبلةَ، وَرَفَعَ يديهِ، فقال الناسُ:
هَلَكُوا. فقال: ((اللّهُمَّ اهْدِ دَوْساً وائْتِ بهم، اللّهُمَّ اهْدِ دَوْساً واثْتِ
بِهِمْ، اللّهُمَّ اهْدِ دَوْساً واْتِ بِهِمْ))(١).
= وسيأتي برقم (٨٢٣٧) من طريق همام، و(٩٩٠٠) من طريق عبدالرحمن بن
يعقوب .
وفي الباب عن أنس بن مالك، سيأتي في ((المسند)) ١٠١/٣، وهو متفق عليه.
وعن أبي سعيد مختصراً موقوفاً عند ابن أبي شيبة ٢٠٠/١٠.
قوله: ((فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت))، قال السندي: أي: بالتفويض إليه
خشية الوقوع في إيهام الإكراه، إذ لا يُمكن له مكرِه، فلا يُتوهّم الإِيهامُ المذكور،
وإنما يتضمن إيهام الاستغناء غير اللائق بمقام الدعاء والسؤال، فاللائقُ بالمقام
تركُه، والله تعالى أعلم.
(١) في (م): ((اللهم اهد دَوْساً وائت بهم))، مرتين فقط.
والحديث إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ١٩٩/٢-٢٠٠، والحميدي (١٠٥٠)، والبخاري في ((الصحيح))
(٦٣٩٧)، وفي ((الأدب المفرد)) (٦١١)، وفي ((رفع اليدين)) (٨٩)، والطبراني في
((الكبير)) (٨٢٢٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٥٩/٥، والبغوي (١٣٥٢) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٩٣٧)، ومسلم (٢٥٢٤)، والطبراني (٨٢١٨) و(٨٢١٩)
و(٨٢٢١) و(٨٢٢٢) و(٨٢٢٣) و(٨٢٢٤) من طرق عن أبي الزناد، به.
وسيأتي برقم (٩٧٨٤).
وأخرجه بنحوه ابن حبان (٩٨٠) من طريق عبدالله بن عون البصري، عن =
٢٦٦

٧٣١٦ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، عن عبد الرحمن الأعرج
عن أَبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيِّ ◌َ﴾: ((ليسَ الغِنَى عن كَثْرَةِ
العَرَضِ ، ولكنْ إِنَّما الغِنَى غِنَى النَّفْسِ))(١).
= مسلم بن بُدَيل، عن أبي هريرة. وإسناده جيد. وانظر (١٠٥٢٦).
قوله: ((قد عصت))، قال السندي: أي: أمرك. وأبت، أي: الإِيمان.
والطفيل بن عمرو الدَّوسي: صاحب النبي ◌َّر، كان سيداً مُطاعاً مِن أشراف
العرب، وكان يُلقَّب ذا النُّور، أسلم قبلَ الهجرة بمكة، وشَهِدَ مع النبيِّ نَّرُ فتحَ
مكة، قيل: استُشهد باليمامة، وقيل: باليرموك، وقيل: بأجنادين. انظر ((سير أعلام
النبلاء)) ٣٤٤/١-٣٤٧، و((الإصابة)) ٥٢١/٣-٥٢٣.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الزهد)) للإِمام أحمد
ص٣٩٨.
وأخرجه الحميدي (١٠٦٣)، وهنّاد في ((الزهد)) (٦٢٣)، ومسلم (١٠٥١)،
وابن ماجه (٤١٣٧)، وأبو يعلى (٦٢٥٩)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٧٤)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢١١)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم
وفضله) ٢٠/٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (٦٧٩)، والقضاعي (١٢٠٨) و(١٢١١)، وابن عبدالبر
٢٠/٢ من طرق عن أبي الزناد، به.
وأخرجه أبو يعلى (٦٥٨٣) و(٦٥٩٩)، والقضاعي (١٢٠٩) من طريق سعيد
المقبري، وابن حبان (٦٢١٧) من طريق عبد الرحمن بن حجيرة، كلاهما عن أبي
هريرة. والحديث عند أبي يعلى في الموضع الأول وابن حبان والقضاعي ضمن
حديث مطوّلٍ.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٥٥٥) و(٨١٧٤) و(٩٠٦٢) و(٩٦٤٧)
و(٩٧١٨).
وفي الباب عن أنس عند البزار (٣٦١٧)، وأبي يعلى (٣٠٧٩)، والطبراني في =
٢٦٧

٧٣١١ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزَّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبيِّ لَهُ: ((واللهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا
فَيَحْتَطِبَ، فَيَحْمِلَه على ظَهْرِهِ، فَيَأْكُلَ أَو يَتَصَدَّقَ، خيرٌ له مِن أَنْ
يَأْتِيَ رجلًا أَغناهُ الله مِنْ فَضْلِهِ، فَيَسأَلَه، أَعْطاهُ أَو مَنْعَهُ، ذلك بأَنَّ (١)
اليدَ العليا خيرٌ مِن الْيَدِ السُّفْلَى))(٢).
= ((الأوسط)) (٧٢٧٠)، وأبي الشيخ في ((الأمثال)) (٧٥)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان
العلم وفضله)) ٢٠/٢، وهو بمجموع طرقه قوي.
وعن الحسن مرسلاً عند الحسين المروزي في زياداته على ((الزهد)) لابن
المبارك (١٠٠٨).
وعن أبي ذر عند النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٥٧/٩، وابن حبان
(٦٨٥)، وأبي الشيخ (٧٦)، والطبراني (١٦٤٣)، والحاكم ٣٢٧/٤، وهو صحيح.
العَرَض: متاعُ الدنيا وحُطَامُها.
وقوله: ((غنى النفس))، قال السندي: هو أن لا يكون لها طمع ومَيْل إلى ما في
أيدي الناس.
(١) في (ظ٣) و(عس): ذلك فإن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميديُّ (١٠٥٧)، وأبو يعلى (٦٦٧٥) من طريق سفيان بن عيينة -
بهذا الإِسناد. دون قوله: ((ذلك بأن اليد العليا خير من اليد السُّفلى))، وقد سلفت
هذه القطعة عند المصنف برقم (٧١٥٥) من طريق عطاء، عن أبي هريرة.
وأخرجه كذلك مالك في ((الموطأ)) ٩٩٨/٢-٩٩٩، ومن طريقه أخرجه البخاري
(١٤٧٠)، والنسائي ٩٦/٥ عن أبي الزناد، به.
وأخرجه أبو يعلى (٦٠٢٧) من طريق عباد بن عباد، والبغوي (١٦١٥) من طريق
إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة - زاد عباد في =
٢٦٨

٧٣١٨ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ بِه النبيَّ نَّهِ : ((لا يَسْرِقُ حينَ يَسْرِقُ
وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخمَرَ حينَ يَشْرَبُها وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَزْنِي
حينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ))(١).
= حديثه: ومحمد بن إبراهيم - عن أبي هريرة.
وأخرجه الحميدي (١٠٥٨) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن
سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وزاد فيه: ((وابدأ بمن تعول)).
وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (٧٤٩٠) و(٧٩٨٦)
و(٩١٣٤) و(٩٤٢١) و(٩٨٦٨) و(١٠١٥١) و(١٠٤٣٧) و(١٠٦٥٨).
وفي الباب عن الزبير بن العوام، سلف برقم (١٤٠٧).
اليد العُلْيا: هي المُنفِقة، واليد السُّفْلى: هي السائلة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١٢٨)، وابن أبي عمر العدني في ((الإِيمان)) (٧٧) عن
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وزاد الحميدي فيه: ((ولا ينتهب نهبة حين ينتهبها
وهو مؤمن))، واقتصر العدني على قصة شارب الخمر.
وأخرجه أبو يعلى (٦٢٩٩) من طريق هشام بن عروة، و(٦٣٠٠) من طريق
عبدالرحمن بن إسحاق، وابن منده في ((الإِيمان)) (٥١٥) من طريق شعيب بن أبي
حمزة، ثلاثتهم عن أبي الزناد، به. زاد فيه شعيب قصة النهبة، واقتصر هشام بن
عروة على قصة الزنى.
وأخرجه البخاري (٢٤٧٥) و(٦٧٧٢)، ومسلم (٥٧) (١٠١) و(١٠٢)،
والنسائي ٣١٣/٨، وأبو عوانة ١٩/١-٢٠، وابن حبان (١٨٦)، وابن منده (٥١٠)
و(٥١١)، والبيهقي ١٨٦/١٠، والبغوي (٤٦) من طريق الزهري، عن سعيد بن
المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف وأبي بكربن عبدالرحمن بن الحارث،
عن أبي هريرة. وبعضهم يذكر فيه النهبة.
٢٦٩
=

وأخرجه البخاري (٥٥٧٨)، ومسلم (٥٧) (١٠٠)، وابن حبان (٥١٧٢)، وابن
منده (٥١٢) من طريق الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
قال الزهري: فأخبرني عبدُالملك بن أبي بكربن عبدالرحمن بن الحارث أن أبا
بكربن عبدالرحمن كان يُحدثهم بهؤلاء عن أبي هريرة، وكان يُلْحِقُ معهن: ((ولا
يَنْتَهِبُ نُهبةً ذات شَرَفٍ يرفعُ الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهِبُها وهو مؤمن)».
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧١٢٨) من طريق الزهري، عن حميد بن
عبدالرحمن وسعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه الدارمي (٢١٠٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١٢٦) من طريق
الزهري، وابن أبي شيبة ١٩٤/٨ و٣٢/١١ من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة. لم يذكر فيه الدارمي النهبةَ.
وأخرجه ابن ماجه (٣٩٣٦)، والنسائي ٣١٣/٨ من طريق الزهري، عن أبي
بكربن عبدالرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة. وذكر النهبة.
وأخرجه مسلم (٥٧) (١٠٣)، وابن منده (٥١٤)، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٦٣/٣-١٦٤ من طريق صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار وحميد بن
عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وذكر النهبة.
وأخرجه مسلم (٥٧) (١٠٣)، وابن حبان (٥١٧٣)، وابن منده (٥١٦) من
طريق العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة. وذكر النهبة.
وأخرجه ابن منده (٥١٨) من طريق بعجة بن عبدالله بن عامر، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٣٢٢/٣ من طريق عطاء بن أبي رباح، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٣٣٠٤) من طريق جابر، عن عكرمة، عن ابن
عباس وابن عمر وأبي هريرة. وذكر فيه النهبة، وجابر - وهو ابن يزيد النخعي -
ضعيف .
وانظر ما سيأتي برقم (٨٢٠٢) و(٨٨٩٥) و(٩٠٠٧).
وفي الباب عن ابن عمر، سيأتي في مسند جابر ٣٤٦/٣.
٢٧٠

٧٣١٩ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزُّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ بِه النبيَّ ◌َ: ((لا يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلى مَنْ
فَوْقَهُ فِي الَخَلْقِ أَو الخُلُقِ أَو المالِ ، ولَكِنْ يَنْظُرُ إِلى مَنْ هو
دُونَه))(١).
وعن ابن أبي أوفى، سيأتي ٣٥٢/٤-٣٥٣.
=
وعن عائشة، سيأتي ١٣٩/٦.
قال الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ٤١/٢-٤٢: هذا الحديث مما اختلف
العلماء في معناه، فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه لا يفعلُ هذه
المعاصي وهو كاملُ الإِيمان، وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيء، ويُراد
نفيُ كماله ومختاره، كما يقال: لا علم إلا ما نَفَعَ، ولا مالَ إلا الإِبل، ولا عيشَ
إلا عيشُ الآخرة، وإنما تأولناه على ما ذكرناه لِحديث أبي ذر وغيره: ((من قال: لا
إله إلا الله دَخَلَ الجنةَ، وإن زنى وإن سرقَ))، وحديث عبادة بن الصامت الصحيح
المشهور: أنهم بايعوه # على أن لا يسرقوا ولا يزنوا ولا يَعْصُوا ... إلى آخره، ثم
قال لهم ثََّ: ((فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن فعل شيئاً مِن ذلك فَعُوقِب
في الدنيا فهو كفارتُه، ومن فعل ولم يُعاقب فهو إلى الله تعالى، إن شاء عفا عنه،
وإن شاء عَذَّبَه))، فهذان الحديثانِ مع نظائرهما في الصحيح مع قولِ الله عز وجل:
﴿إِنَّ الله لا يغفِرُ أن يُشْرَك به ويَغْفِرُ ما دون ذلك لمن يشاءُ﴾، مع إجماع أهل الحقِّ
على أن الزاني والسارقَ والقاتلَ وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشرك لا يكفرون
بذلك، بل هم مؤمنون ناقصو الإِيمانِ، إن تابوا، سقطت عقوبتُهم، وإن ماتوا مُصِرِّين
على الكبائر كانوا في المشيئة، فإن شاءَ الله تعالى عفا عنهم، وأدخلهم الجنة أولاً،
وإن شاء عذَّبهم، ثم أدخلهم الجنة، وكل هذه الأدلة تضطرنا إلى تأويل هذا
الحدیث وشبهه .
....----
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٢٧١
=

٧٣٢٠ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج
٢٤٤/٢
عن أبي هريرة، يَبْلِغُ به النبيَّ ◌ٌَّ(١): ((طَعامُ الاثْنَينِ كَافِي
الثَّلاثةِ، والثَّلاثةِ كافِي الأُربَعَةِ)(٢).
وأخرجه بنحوه الحميدي (١٠٦٦)، وهنَّاد في (الزهد)) (٨١٨)، وأبو يعلى
(٦٢٦١)، وابن حبان (٧١٤)، والبغوي (٤١٠٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإِسناد. ولفظه: ((إذا رأى أَحَدُكُم مَن هو فوقه في المال والجسم، فلينظر إلى من
هو دُونِه في ذلك)) هذا لفظُ الحُميدي .
وأخرجه كذلك البخاري (٦٤٩٠) من طريق مالكٍ، ومسلم (٢٩٦٣) (٨) من
طريق المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، كلاهما عن أبي الزَّناد، به.
وأخرجه ابن حبان (٧١١) من طريق الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان،
عن الأعرج، به.
وسيأتي بنحوه برقم (٧٤٤٩) من طريق أبي صالح، وبرقم (٨١٤٧) من طريق
همَّام بن منبه، كلاهما عن أبي هُريرة.
وفي الباب عن أبي ذَرٍّ، سيأتي في ((المسند)) ١٥٩/٥.
وعن أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٥٧/١، وفي
إسناده ضعف .
قال النووي في «شرح مسلم) ٩٧/١٨: قال ابن جرير وغيره: هذا حديث جامع
لأنواعٍ من الخير، لأن الإِنسانَ إذا رأى مَن فضل عليه في الدُّنيا طلبت نفسُه مثل
ذلك، واستصغر ما عنده مِن نعمة الله تعالى، وحرص على الازديادِ ليلحق بذلك
أو يُقاربه، هذا هو الموجود في غالبِ الناس، وأما إذا نظر في أمورٍ الدنيا إلى مَنْ
هو دونَه فيها، ظهرت له نعمةُ الله تعالى عليه، فشكرها وتواضع، وفعل الخير.
(١) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ الخطية: عن النبي
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٢٧٢
=

٧٣٢١ - ((إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الناس، كمَثَلِ رجلٍ اسْتَوْقَدَ ناراً،
فلمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَه، جَعَلَ الفَرَاشُ والذَّوابُّ تَتَقَخَّمُ فيها، فأَنا
آخِذٌ بحُجَزَكُم، وأَنْتُم تَواقَعُونَ فِيها))(١).
وأخرجه الحميدي (١٠٦٨)، وأبو يعلى (٦٢٧٥) من طريق سفيان بن عيينة،
=
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٢٨/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٣٩٢)،
ومسلم (٢٠٥٨)، والترمذي (١٨٢٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٧٣)، وأبو عوانة
٤٢٤/٥، والبغوي (٢٨٨١) عن أبي الزناد، به.
وانظر ما سيأتي برقم (٩٢٧٧).
وفي الباب عن جابر بن عبدالله، سيأتي في (مسنده) ٣٠١/٣.
قوله: ((طعام الاثنين كافي الثلاثة))، قال السندي: فيه حثٍّ على الاكتفاء بقليل
الطعام، وعلى إيثار الإِخوان بالطعام، وعلى أن مَنْ قَنَع بقليل كفاه الله .
(١) إسناده إسناد سابقه.
وأخرجه الحميدي (١٠٣٨)، ومسلم (٢٢٨٤) (١٧) من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣٤٢٦) و(٦٤٨٣)، ومسلم (٢٢٨٤) (١٧)، والترمذي
(٢٨٧٤)، وابن حبان (٦٤٠٨)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٥٦) من طرق عن أبي
الزناد، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه الرامهرمزي في ((الأمثال)» (١١) من طريق الفضيل بن سليمان، عن
موسى بن عقبة، عن أبي حازم التَّمَّار، عن أبي هُريرة.
وسيأتي برقم (٨١١٧) من طريق همام بن مُنبه، و(١٠٩٦٣) من طريق يزيد بن
الأصم، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٥٦) من طريق يزيد بن هارون، عن
سَلِيمٍ بن حيان، عن سعيد بن مِينا، عن أبي هريرة. كذا قال أبو الشيخ في =
٢٧٣

٧٣٢٢ - ((ومَثَلُ الأنبياءِ، كَمَثَلِ رجلٍ بَنَى بُنْياناً، فَأَحْسَنَهُ وأَكْمَلَهُ
وَأَجْمَلَهُ، فَجَعَلَ الناسُ يُطِيفُونَ بِهِ، يَقُولُونَ: ما رَأَيْنا بناءً(١)
أحسنَ مِن هذا، إِلَّ هذه الثُّلْمَةَ. فَأَنَا تِلْكَ الثُّلْمةُ))(٢).
= ((الأمثال))، وسيأتي في ((المسند)) ٣٦١/٣ و٣٩٢ عن عفان بن مسلم، عن سليم بن
حيان، عن سعيد بن مِينا، عن جابر بن عبدالله، وهو الصوابُ، ومما يؤكد أن ما وقع
عندَ أبي الشيخ خطأ، أن البيهقيَّ أخرج الحديثَ في ((الدلائل)) ٣٦٧/١ من طريق
يزيد بن هارون، عن سليم بن حيان، فقال فيه: عن جابر بن عبدالله .
قوله: ((تتقحَّم))، أي: تقع فيها، قال ابنُ الأثير ١٩/٤: يقال: اقتحم الإِنسان
الأمر العظيم وتقخَّمه: إذا رمى نفسه فيه من غير رَويَّة وتثُبُّت.
والحُجَزُ: مفردها حُجْزة، أي: مَشَدُّ الإِزار.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٠/١٥: مقصود الحديث أنه {َ﴾ شبّه تَساقُطَ
الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نار الآخرة، وحرصهم على الوقوع في
ذلك مع منعه إيَّهم، وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقطِ الفراش في نار الدنيا
لهواه وضعفٍ تمييزه، وكلاهما حريص على هلاك نفسه، ساعٍ في ذلك لجهله .
(١) في (م) وبعض النسخ المتأخرة: بنياناً.
(٢) إسناده إسناد سابقه.
وأخرجه الحميدي (١٠٣٧)، ومسلم (٢٢٨٦) (٢٠)، وابن حبان (٦٤٠٧)،
والرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (٢)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٥٤) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص٤٥٦-٤٥٧ من طريق عبدالله بن وهب، عن
ابن أبي الزناد ومالك بن أنس، عن أبي الزناد، به.
....... [ ....
وأخرجه ابن حبان (٦٤٠٦)، والآجري ص ٤٥٦، والبغوي (٣٦٢٠) من طريق
ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
وأخرجه الرامهرمزي (٢) من طريق أبي حازم التمار، عن أبي هريرة.
11
٢٧٤
.۔۔۔

قيلَ لسفيانَ: مَنْ ذَكَرَ هذه؟ قال: أَبو الزِّناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة.
٧٣٢٣ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّه: ((إِذا ضَرَبَ أُحَدُكُمْ، فَلْيَجْتَنِب
الوَجْهَ، فإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ على صُورَتِهِ))(١).
وسيأتي من طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (٧٤٨٥) و(٨١١٦) و(٩١٦٧)
==
و(٩٣٣٧).
وفي الباب عن أبي سعيد وجابر وأبي بن كعب، ستأتي في ((المسند)) على
التوالي ٩/٣ ٣٦١ و١٣٦/٥ - ١٣٧.
قوله: ((يطيفون به))، قال السندي: أي: يدورون حولَه، بفتح الياء أو ضمها،
يقال: طافَ به وأطاف، بمعنى.
وقوله: ((إلا هذه الثُّلمة))، قال في ((القاموس)»: الثلمة - بالضم -: فُرجة المكسور
والمهدوم، أي: إلا هذا الموضع الذي بقي ثلمة في البنيان.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١٢١)، ومسلم (٢٦١٢) (١١٢)، وأبو يعلى (٦٢٧٤)،
وابن حبان (٥٦٠٥)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣١٤، والبيهقي في (السنن))
٣٢٧/٨، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ٢٩٠ من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا
الإسناد.
وأخرج الشطر الأول منه أبو داود (٤٤٩٣) من طريق عمربن أبي سلمة، عن
أبيه، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (٩٧٩٩) من طريق محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة - ولفظه: ((إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه)).
وسيأتي الحديث - تاماً ومقطعاً - من طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٤٢٠) =
٢٧٥
------

٧٣٢ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزَّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ نَّهِ: ((لا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ
به الكلا))(١).
= و(٨١٢٥) و(٨٢٩١) و(٨٣٣٩) و(٨٥٧٣) و(٩٧٩٩). والشطر الثاني منه سيأتي
ضمن الحديث (٨١٧١)، ويأتي بيان معناه هناك.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي في ((المسند)) ٣٨/٣ و٩٣.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٦٥/١٦: قال العلماء: هذا تصريحُ بالنهي عن
ضرب الوجه، لأنه لطيفٌ بجميع المحاسن، وأعضاؤه نفيسة لطيفة، وأكثر الإِدراك
بها، فقد يبطلها ضرب الوجه، وقد ينقصها، وقد يشوه الوجه، والشّين فيه فاحش،
لأنه بارز ظاهر لا يُمكن ستره، ومتى ضربه لا يسلم من شَينٍ غالباً، ويدخل في
النهي إذا ضرب زوجته أو ولده أو عبده ضربَ تأديب، فليجتنب الوجه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١٢٤)، وابن ماجه (٢٤٧٨)، وأبو يعلى (٦٢٥٧)، وابن
الجارود (٥٩٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ٧٤٤/٢، ومن طريقه البخاري (٢٣٥٣) و(٦٩٦٢)، ومسلم
(١٥٦٦) (٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٧٧٤)، والبيهقي ١٥١/٦، والبغوي
(١٦٦٨) عن أبي الزناد، به.
وأخرجه مسلم (١٥٦٦) (٣٦)، والترمذي (١٢٧٢) من طريق الليث بن سعد،
عن أبي الزناد، به.
وأخرجه أبو يعلى (٦٢٨٥) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به.
وسيأتي برقم (٩٩٧١) و(١٠٤٩٤).
وأخرجه البخاري (٢٣٥٤)، ومسلم (١٥٦٦) (٣٧)، والبيهقي ١٥٢/٦ من
طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة.
وسيأتي من طريق أبي سلمة وحده برقم (٧٦٩٧) و(٨٠٨٤).
٢٧٦
=

وأخرجه أبو داود (٣٤٧٣) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
=
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٨٧٢٥) و(٩٤٥٨) و(١٠٢٥٢)
و(١٠٤١١) و(١٠٥٧١).
وأخرج ابن ماجه (٢٤٧٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَله، قال: ((ثلاثة لا يُمْنَعْنَ: الماءُ، والكلّاً،
والنَّارُ)). وإسناده صحيح.
وسيأتي في ((المسند)) برقم (٧٤٤٢) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله وَله: ((ثلاثة لا يُكلمهم الله ولا ينظُرُ إليهم ولا يُزكيهم ولهم
عذاب أليم: رجل على ماءٍ بالفلاةِ يمنعُه من ابنِ السبيل ... )) وهو متفق عليه.
وفي الباب عن أبي بهيسة وعبادة بن الصامت وعائشة، ستأتي أحاديثهم في
((المسند)) ٤٨٠/٣ و٣٢٦/٥-٣٢٧ و١١٢/٦.
وأخرج مسلم (١٥٦٥) من حديث جابر، قال: نهى رسول الله وَل# عن بيع
فضل الماءِ .
قوله: ((لا يُمنع))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٣١/٥: بضم أوَّله على البناء
للمجهول، وبالرفع على أنه خبر، والمرادُ به مع ذلك النهيُّ، وفي بعض الروايات
بالجزم بلفظ النهي .
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٢٨/١٠-٢٢٩: معناه: أن تكونَ لإِنسان بئرٌ
مملوكةٌ له بالفلاة، وفيها ماءٌ فاضل عن حاجته، ويكون هناك كلاً ليس عنده ماءٌ إلا
هذه فلا يُمكن أصحاب المواشي رعيّه إلا إذا حصل لهم السقي من هذه البئر،
فيحرم عليه منعُ فضلٍ هذا الماء للماشية، ويجب بذلُه لها بلا عوض، لأنه إذا منع
بذله امتنع الناسُ من رعي ذلك الكلأ خوفاً على مواشيهم من العطش، ويكون بمنعه
الماء مانعاً من رعي الكلا.
والكلأ، قال أهل اللغة: الكلأ مهموز ومقصور: وهو النباتُ سواء كان رطباً أو
يابساً.
٢٧٧

قال سفيانُ: يكون حولَ بئركَ الكلَّا فَتَمْنَعُهم فَضْلَ مائِك، فلا
يَعُودُونَ أَن يَرْعَوْا(١).
٧٣٢٥ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن عبدالرحمن بنَ هُرْمُزَ الأعرج
عن أبي هريرة: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَِّ عن أَطفالِ المشركينَ،
فقال: ((اللهُ أَعلَمُ بما كانُوا عامِلِينَ)) (٢).
(١) تحرفت في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٣) و(عس) إلى: ((يدعوا)) بالدال،
والتصويب من النسختين المشار إليهما، ووقع في (ظ٣): ((فلا يقدرون)) مكان: ((فلا
يعودون)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١١١) و(١١١٣)، ومسلم (٢٦٥٩) (٢٧) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. والموضع الثاني في ((مسند الحميدي)) كحديث مالك
وغيره الذي سنذكره الآن. وهذه القطعة من الحديث ستأتي برقم (٩٩٩١) من طريق
زائدة، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه مالك ٢٤١/١، ومن طريقه أبو داود (٤٧١٤)، وابن حبان (١٣٣)،
والآجري في ((الشريعة)) ص١٩٤، والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص١٦٤، وفي (السنن))
٢٠٢/٦ عن أبي الزناد، به - ولفظه مرفوعاً: ((كل مولودٍ يُولَدُ على الفطرة، فأبواه
يُهَوِّدانه أو يُنَصِّرانه، كما تُنَاتَجُ الإِبلُ، من بهيمة جمعاء، هل تُحِسُّ فيها من
جَدْعاء؟)) قالوا: يا رسولَ الله، أرأيتَ الذي يموتُ وهو صغيرٌ؟ قال: ((الله أعلمُ بما
كانوا عاملين)).
وأخرجه كذلك أبو يعلى (٦٣٠٦) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المدني،
عن أبي الزناد، عن الأعرج، به. وسقط من ((مسند أبي يعلى)) قوله: ((عن أبي
الزناد».
٢٧٨
=

٧٣٢٦ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ بِه النبيَّ وَّهَ: ((إِنَّ اللَّه عز وجل لَيَضْحَكُ
من الرَّجُلَيْن قَتَلَ أَحَدُهما الآخَرَ، يَدْخُلانِ الجَنَّة جَميعاً))، يقولُ:
((كان كافراً فقَتَلَ (١) مُسلِماً، ثُمَّ إِنَّ الكافِرَ أَسْلَمَ قبلَ أَن يَمُوتَ،
فَأَدْخَلَهُما الله عزَّ وجلَّ الجَنَّةَ))(٢).
وسيأتي بطوله من طرقٍ عن أبي هريرة برقم (٧٤٤٥) و(٨١٧٩) و(٨٥٦٢)،
وسلفت القطعةُ الأولى منه برقم (٧١٨١) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة، وستأتي القطعة الثانية برقم (٧٥٢٠) من طريق عطاء بن يزيد الليثي،
و(١٠٠٨٤) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هُريرة.
وفي الباب عن رجل من أصحاب النبيِّ ◌َ #، سيأتي في ((المسند)) ٧٣/٥
و ٤١٠.
وعن ابن عباس، سلف برقم (١٨٤٥)، وانظر ما علقناه عليه في بيان معنى
الحدیث .
(١) في (م): قتل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١٢٢)، ومسلم (١٨٩٠) (١٢٨)، والنسائي ٣٨/٦ من
طريق سفيان بن ◌ُيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ٤٦٠/٢، ومن طريقه البخاري (٢٨٢٦)، والنسائي في
((المجتبى)) ٣٨/٦-٣٩، وفي ((الكبرى)) (٧٧٦٧)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
٥٧٠/٢، وابن حبان (٢١٥)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٢٧٧، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص٤٦٧-٤٦٨، والبغوي (٢٦٣٢) عن أبي الزناد، به.
وأخرجه الآجري ص٢٧٨ من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به.
وسيأتي برقم (٩٩٧٦).
٢٧٩
=

٧٣٢٧ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّ. وعمرو، عن يحيى بن جَعْدَةَ:
((إِنَّ نَارَكُم هُذِه جُزْءٌ مِن سبعينَ جُزْءاً مِن نَارِ جَهَنَّمَ، وضُربَتْ
بالبَحْرِ مَرَّتِينٍ، وَلَوْلا ذُلك ما جَعَلَ الله فيها مَنْفَعَةً لَأَحَدٍ))(١).
وله طريقان آخران عن أبي هريرة، سيأتيان برقم (٨٢٢٤) و(١٠٦٣٦).
=
قوله: ((ليَضحك))، قال السندي: الأقربُ في مثله التفويضُ كما مرَّ مِراراً، وقد
يُؤَوَّل بالرِّضاء، أي: إنه ليرضى عنهما: عن المقتول لكونه قُتل في سبيله، وعن
القاتل، لكونه أسلَمَ بعد أن كان في الكفر بحيث كان يقتُلُ المسلمين، أو بأن المراد
أنه يعظمُ أمرهما لديه لما ذَكَرْنا.
(١) هذا الحديثُ رواه سفيان بن عيينة بإسنادين:
الأول: متصل، رواه عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي
، وهو صحيح على شرط الشيخين.
والثاني : مرسل، رواه عن عمرو - وهو ابن دينار المكي -، عن يحيى بن جعدة،
وعمروبن دينار ثقة من رجال الشيخين، ويحيى بن جعدة تابعي ثقة، روى له أبو
داود وابن ماجه والنسائي والترمذي في ((الشمائل)).
وأخرجه الحميدي (١١٢٩)، وابن حبان (٧٤٦٣)، والبيهقي في ((البعث
والنشور)) (٥٠٠) من طريق سفيان بن عيينة، بالإِسناد الأول.
وأخرجه مالك ٩٩٤/٢، ومن طريقه البخاري (٣٢٦٥)، وابن حبان (٧٤٦٢)،
والبيهقي (٤٩٧)، والبغوي (٤٣٩٨) عن أبي الزناد، به - ولفظه: ((نارُ بني آدم التي
يوقِدونَ، جزءٌ من سبعين جزءاً من نار جهنم)» فقالوا: يا رسولَ الله، إن كانت لكافيةً.
قال: ((إنها فُضَّلَت عليها بتسعةٍ وستين جزءاً)).
وأخرجه كذلك مسلم (٢٨٤٣)، والبيهقي (٤٩٧) من طريق المغيرة بن
عبدالرحمن الحزامي، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٩٥ من طريق شعيب بن أبي =
٢٨٠
.-