Indexed OCR Text
Pages 181-200
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴿ مِنَ الغَدِ يومَ النَّحْرِ، وهو بِمِنى: ((نَحنُ نازِلُونَ غَداً بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حيثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ)). يعني بذلك المُحَصَّبَ، وذلك: أَنَّ قريشاً وكِنانَةَ تَحَالَفَتْ على بني هاشمٍ وبني المُطَّلِب: أَن لا يُناكِحُوهُمْ، ولا يُبَايِعُوهُم، حتى يُسْلِمُوا إِليهم رسولَ اللهِ وَ (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٥٩٠)، ومسلم (١٣١٤) (٣٤٤)، وابن خزيمة (٢٩٨١) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٢٠١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٠٢) من طريق عمر بن عبدالواحد، وابن خزيمة (٢٩٨٢) من طريق بشربن بكر، والبيهقي ١٦٠/٥ من طريق الوليد بن مزيد، ثلاثتهم عن الأوزاعي، به. وأخرجه البخاري (١٥٨٩) و(٧٤٧٩)، ومسلم (١٣١٤) (٣٤٣)، وابن خزيمة (٢٩٨٤) من طرق، عن الزهري، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وعلقه البخاري عقب الحديث (٤٢٨٣)، قال: قال معمر عن الزهري. وسيأتي برقم (٧٥٨٠) و(٨٦٣٥) و(١٠٩٦٩)، وانظر (٨٢٧٨). وانظر ما سلف في مسند ابن عباس برقم (١٩٢٥)، وفي مسند ابن عمر برقم (٥٨٩٢). وفي الباب عن أسامة بن زيد عند أحمد ٢٠٢/٥-٢٠٣، والبخاري (٣٠٥٨). وفي باب قصة التحالف، انظر ((طبقات ابن سعد)) ٢٠٨/١-٢١٠، والطبري في (التاريخ)) ٣٣٥/٢-٣٣٦، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣١١/٢-٣١٥، وابن كثير في ((السيرة)) ٤٣/٢-٥١. المحصَّب: موضع بين مكة ومِنى، وهو إلى مِنى أقرب، وكان رسول الله اله نزل به لأنه أُسمح لخروجه، فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رَقَد رقدةً، ثم ركب إلى البيت فطاف به، وليس التحصيب بسنة من سنن الحج، فمن = ١٨١ ٧٢٤١ - حدثنا الوليدُ، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثني قُرَّةُ، عن الزُّهْري، عن أَبِي سَلَمة عن أبي هُريرة، عن النبيِّ وَّهَ، قال: ((يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: ٢٣٨/٢ إِنَّ أَحَبَّ عِبادِي إِلَّ، أَعْجَلُهُمْ فِظْراً) (١). = شاء نزله، ومن شاء لم ينزله، انظر حديث ابن عباس الذي سلف برقم (١٩٢٥)، وحديث ابن عمر الذي سلف أيضاً برقم (٥٨٩٢)، وحديث عائشة عند أحمد ١٩٠/٦، والبخاري (١٧٦٥)، وحديث أنس عند البخاري أيضاً (١٧٥٦). والخيف، قال ابن الأثير ٩٣/٢: ما ارتفع عن مَجْرى السَّيل وانحدر عن غِلَظ الجبل، ومسجد مِنى يسمى: مسجدَ الخَيْف، لأنه في سَفْح جبلها. وقوله: ((يعني بذلك المحصَّب ... الخ))، لعله من قول الزهري أُذْرِج في الخبر، أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٤٥٣/٣. (١) إسناده ضعيف، قرة - وهو ابن عبدالرحمن المَعَافِري المصري - الجمهور على تضعيفه، وتساهل بعضهم فوثقه، روى له مسلم مقروناً بغيره، وأصحابُ السنن الأربعة . وأخرجه الترمذي (٧٠٠)، وابن خزيمة (٢٠٦٢)، وابن حبان (٣٥٠٧) و(٣٥٠٨)، والبغوي (١٧٣٣) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٧٠١)، والبيهقي ٢٣٧/٤ من طريق أبي المغيرة عبدِ القُدُّوس بن الحجاج الخولاني، والبغوي (١٧٣٢) من طريق الوليد بن مزيد، كلاهما عن الأوزاعي، به. وقال الترمذي: حسن غريب. وسيأتي برقم (٨٣٦٠). ويأتي برقم (٩٨١٠) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يزالُ الدِّينُ ظاهراً ما عَجَّل النَّاسُ الفِطْرِ، إن اليهود والنصارى يُؤْخِّرونَ»، ويأتي شواهدُ استحباب تعجيل الفِطْرِ هناك إن شاء الله تعالی . ١٨٢ ٧٢٤٢ - حدثنا الوليدُ، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى، عن أَبي سَلَمة، عن أَبي هُرَيرة. وأبو داودَ، قال: حدثنا حَرْبٌ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، قال: حدثني أَبُو سَلَمة حدثنا أبو هريرة، المعنى، قال: لَّمَّا فَتَحَ الله على رسولِهِ وَلـ مكةً، قامَ رسولُ اللهِ وََّ فيهم، فحَمِدَ اللّه وأَتْنى عليه، ثم قال: ((إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عن مَكَّةَ الفِيلَ، وسَلَّطَ عليها رَسُولَه والْمُؤْمِنِينَ، وإنَّما أُحِلَّتْ لِي ساعةً مِن النَّهارِ، ثمَّ هي حَرَامٌ إِلى يومِ القِيامَةِ، لا يُعْضَدُ شَجَرُها، ولا يُنَفِّرُ صَيْدُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَّتُها إِلَّ لِمُنْشِدٍ، ومن قُتِلَ له قَتِيلٌ، فهو بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَن يُقْدَى، وإِمَّ أَن يَقْتُلَ)). فقام رجلٌ من أَهلِ اليَمَن، يقال له: أبو شاهٍ، فقال: يا رسولَ الله، اكْتُبُوا لِي. فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((اكْتُبُوا لِإِبي شاهٍ))، فقام عباسٌ، أو قال: قال عباسُ: يا(١) رسولَ الله وَّ: إلَّ الإِذْخِرَ، فإِنَّه لِقُبُورِنا وبُيوتِنا. فقال رسول الله مَله: ((إِلا الإِذْخِرَ))(٢). (١) من قوله: ((فقال رسول الله(وَ ل) إلى هنا أثبتناه من (ظ٣) و(عس)، وسقط من باقي الأصول الخطية، وفي (م): ((فقال: يا رسولَ الله، اكتبوا لي. فقال عمّ رسولِ الله ◌ِ: إلا الإِذخر ... )). (٢) إسناده صحيحان، الأول على شرط الشيخين، والثاني على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود - وهو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي - فمن رجال مسلم. يحيى: هو ابن أبي كثير، وحرب: هو ابن شداد اليَشْگري . = ١٨٣ = وأخرجه أبو داود (٢٠١٧) عن أحمد بن حنبل، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٢٤٣٤)، ومسلم (١٣٥٥) (٤٤٧)، وابن ماجه (٢٦٢٤)، والترمذي (١٤٠٥) و(٢٦٦٧)، وأبو عوانة ٤٣/٤-٤٤، والطحاوي ٢٦١/٢ و٣٢٨/٣، وابن حبان (٣٧١٥)، والدارقطني ٩٦/٣-٩٧، والبيهقي ٥٣/٨ من طريق الوليد بن مسلم، به. وأخرجه كذلك أبو داود (٤٥٠٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٥٥)، وفي ((المجتبى)) ٣٨/٨، وأبو عوانة ٤٣/٤-٤٤، والبيهقي ١٧٧/٥ و٥٣/٨ من طريق الوليد بن مزيد، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٥٥)، وفي ((المجتبى)) ٣٨/٨ من طريق إسماعيل بن عبدالله بن سماعة، كلاهما عن الأوزاعي، به. وأخرجه مختصراً بقصة ((من قتل له قتيل)) النسائي في ((المجتبى)) ٣٨/٨ من طريق يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، به مرسلاً. وأخرجه مختصراً الطحاوي ٢٦١/٢ و١٧٤/٣ و٣٢٨ من طريق أبي داود الطيالسي، به. وأخرجه الدارمي (٢٦٠٠)، والبخاري (٦٨٨٠) معلقاً، وأبو عوانة ٤٢/٤، والبيهقي ٥٢/٨ من طرق عن حرب بن شداد، والبخاري (١١٢) و(٦٨٨٠)، ومسلم (١٣٥٥) (٤٤٨)، والدارقطني ٩٧/٣-٩٨، والبيهقي ٥٢/٨ من طريق شيبان النحوي، كلاهما (حرب بن شداد وشيبان النحوي) عن يحيى بن أبي كثير، به - وبعضُهم يزيدُ فيه على بعضٍ. وأخرجه الطحاوي ٢٦١/٢ و٣٢٨/٣ من طريق محمد بن عمروبن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هُريرة، قال: وقف رسولُ اللهِ وََّ على الحَجُونِ، ثم قالَ: ((واللهِ إِنَّك لخيرُ أرضِ الله، وأحبُّ أرضِ الله إلى اللهِ، لم تحلَّ لأحدٍ كان قبلي ولا تَحِلُّ لأحدٍ بعدي، وما أُحِلَّت لي إلا ساعةً من النهارِ، وهي بعد ساعتها هذه حرامٌ إلى يوم القيامة)). = ١٨٤ فقلتُ للَّوزاعيِّ: وما قولُه: ((اكْتُبُوا لأبي شاهٍ)؟ وما يَكْتُبُون (١) له؟ قال: يقول: اكْتُبُوا له خُطْبَتَه التي سَمِعَها. قال أبو عبد الرحمن(٢): ليس يُرْوَى في كتابة الحديثِ شيءٌ أُصحُّ من هذا الحديثِ، لَأَنَّ النبيَّي ◌ََّ أَمَرَهم، قال: ((اكْتُبُوا لأبي شاهٍ) ما سَمِعَ النبيَّ ◌َِ، خُطْبَتَه. = وانظر في باب كتابة الحديث ما سيأتي برقم (٩٢٣١). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٧٩). وعن أبي شريح الخزاعي، سيأتي ٣١/٤. وعن ابن عمر عند ابن حبان (٥٩٩٦). الفيل: هو الفيل المذكور في قوله تعالى: ﴿أَلَم تر كيف فعل ربُّك بأصحاب الفيل﴾ . ولا يُعْضَدُ، أي: لا يُقطّع. ولا يُنَفَّر، أي: لا يتعرض له بالاصطياد. إِلَّ لمنشدٍ، أي: لمعرِّفٍ. وقوله: ((فهو بخير النظرين))، قال السِّندي: أي: مخيَّر بين النظرين، فليختر خيرهما، ويُفدى، قال: على بناء المفعول، أي: يُعطى الدية إن شاء ورضي . والإِذْخِر، قال: نبت معروف طيب الرائحة. (١) كذا في (ظ) بإثبات النون، وهو الجادة، وفي (م) وباقي النسخ: يكتبوا، بحذفها، لكن ضُبِّب عليها في (عس) بضبة صغيرة، وانظر التعليق على كلمة (يعلمون)) من الحديث رقم (٧٢٢٦). (٢) هو عبدالله بن أحمد بن حنبل. وقول أبي عبد الرحمن هذا لم يرد في (ظ٣) و(عس). ١٨٥ ........ ٧٢٤٣ - حدثنا الوليدُ، حدثنا الأوزاعي، حدثني حسَّانُ بن عَطِيَّة، حدثني محمدُ بن أبي عائشة عن أبي هريرة، أَنه حَدَّثَهم: أَن أَبا ذَرِّ قال: يا رسولَ الله، ذَهَبَ أَصحابُ الدُّثُورِ بالُجُورِ، يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، ويَصُومون كما نَصومُ، ولهم فُضُولُ أُموالٍ يَتَصَدَّقونَ بها، وليس لنا ما نَتَصَدَّقُ به. فقال رسولُ اللهِ وَ له: ((أَفَلا أَدُلُّكَ على كَلِماتٍ، إِذا عَمِلْتَ بِهِنَّ أَدْرَكْتَ مَنْ سَبَقَكَ، ولا يَلْحَقُكَ إِلَّ مِن أَخَذَ بِمِثْلٍ عَمَلِكَ؟)) قال: بلى يا رسول الله. قال: ((تُكَبِّرُ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وتُسَبِّحُ ثَلاثً وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلاثَاً وَثَلاثِينَ، وَتَخْتِمُها بلا إله إلا الله، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه، لَهُ المُلْكُ ولَه الحَمْدُ، وهُو على كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن أبي عائشة فمن رجال مسلم. وأخرجه أبو داود (١٥٠٤)، وابن حبان (٢٠١٥) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي (١٣٥٣) من طريق هِقْل بن زياد، عن الأوزاعي، به. وأخرج البخاري (٨٤٣) و(٦٣٢٩)، ومسلم (٥٩٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٤٦)، وابن خزيمة (٧٤٩)، وأبو عوانة ٢٤٨/٢ و٢٤٩، وابن حبان (٢٠١٤)، والبيهقي ١٨٦/٢-١٨٧، والبغوي (٧١٧) و(٧٢٠) من طريق أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء الفقراء إلى النبي ◌َّر، فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات ... فذكر نحوه. وانظر ما سيأتي برقم (٨٨٣٤). = وسيأتي الحديث بنحوه في مسند أبي ذر الغفاري ١٥٨/٥-١٦٧. ١٨٦ ٧٢٤٤ - حدثنا سفيانُ بن عُيَيْنة، قال: حَفِظْناه عن الزُّهْري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيَّ نَّهَ: ((إِذا أَمَّنَ القارِىءُ، فَأَمِنُوا، فإِنَّ المَلائِكَةَ تُؤْمِّنُ، فَمَنْ وافَقَ تَأْمِينُه تَأْمِينَ المَلائِكَةِ، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه))(١) . ٧٢٤٥ - حدثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قالَ الله: يُؤْذِينِي ابنُ آدَمَ؛ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وأَنا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقُلِّبُ اللَّيلَ والنَّهارَ))(٢) . = الدُّثور - بضم الدال والثاء -: جمع دَثْر: وهو المال الكثير. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن المسيِّب. وأخرجه الحميدي (٩٣٣)، وابن أبي شيبة ٢٤٤/١٤، والبخاري (٦٤٠٢)، وابن ماجه (٨٥١)، وابن الجارود (١٩٠)، وأبو يعلى (٥٨٧٤)، والنسائي ١٤٣/٢-١٤٤، وابن خزيمة (٥٦٩)، والبيهقي ٥٥/٢، والبغوي (٥٨٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه مسلم (٤١٠) (٧٤) من طريق عمروبن الحارث، عن أبي يونس، عن أبي هريرة. وأخرجه عبدالرزاق (٢٦٤٦) عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة موقوفاً. وانظر (٧١٨٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (١٠٩٦)، والبخاري (٤٨٢٦) و(٧٤٩١)، ومسلم (٢٢٤٦) (٢)، وأبو داود (٥٢٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٨٧)، والطبري ١٥٢/٢٥،= ١٨٧ ٧٢٤٦ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (وَل﴾: ((إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ، = وابن حبان (٥٧١٥)، والدارقطني في ((العلل)) ٨١/٨، والحاكم ٤٥٣/٢، والبيهقي ٣٦٥/٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد - وبعضهم يذكر فيه زيادة من قول سفيان، وهي: كان أهل الجاهلية يقولون: إن الدهرَ هو الذي يُهلكنا، هو الذي يُميتنا ويُحيينا، فردَّ الله عليهم قولهم .. ثم ساق الحديث، وتلا هذه الآية: ﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموتُ ونَحْيَا وما يُهلِكُنا إلا الدَّهرُ﴾ [الجاثية: ٢٤]، وهذه الزيادة عند الطبري جُعلت من الحديث المرفوع، والصوابُ أنها من قول سفيان. وأخرجه الطبري ١٥٣/٢٥ من طريق معمر، عن قتادة، عن الزهري، عن أبي هريرة مرفوعاً. ومن طريق ابن عُلية، عن هشام الدستوائي، عن أبي هريرة موقوفاً: لا تسبوا الدهرَ، فإن الله هو الدهر. وسيأتي برقم (٧٦٨٣) و(٧٧١٦) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وانظر له طرقاً أخرى عن أبي هريرة برقم (٧٥١٨) و(٧٦٨٢) و(٧٩٨٨) و(٨٢٣٢) و(٩١١٦) و(٩١٣٧) و(١٠٤٣٨). قوله: ((يؤذيني ابن آدم))، نقل الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٥٧٥/٨ عن القرطبي، قال: معناه: يخاطبني من القول بما يتأذى من يجوز في حقه التأذي، والله منزَّهٌ عن أن يصلَ إليه الأذى، وإنما هذا من التوسع في الكلام، والمراد: أن من وقع ذلك منه، تعرّض لسخط الله . وقوله: ((أنا الدهر))، قال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ١٩٠٤/٣: معناه: أنا صاحب الدهر، ومُدَبِّر الأمور التي تْسِبُونَها إلى الدّهر، فإذا سبّ ابن آدم الدَّهْرَ من أجل أنه فاعل هذه الأمورِ، عَادَ سبُّه إليَّ، لأني فاعلها، وإنما الدهر زَمانٌ ووقت جعلته ظرفاً لمواقع الأمور، وكان من عادةٍ أهل الجاهلية إذا أصابهم شِدَّةٌ من الزمان أو مكروهُ من الأمر أُضافُوه إلى الدَّهر وسبُّوه، فقالوا: بؤساً للدهرِ، وتبًّ للدَّهرِ، ونحو ذلك من القول. ١٨٨ فَأَبْرُدُوا بالصَّلاةِ، فإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ))(١). ٧٢٤٧ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، قال: ((اشْتَكَتِ النَّارُ إِلى رَبِّها، فقالَتْ: أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً، فَأَذِنَ لها بنَفَسَيْنِ: نَفْسٍ في الشِّتَاءِ، ونَفَسٍ في الصَّيفِ، فَأَشَدُّ ما يَكُونُ مِن الَحَرِّ مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ))(٢) . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي ١٥٢/١، والحميدي (٩٤٢)، والبخاري (٥٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٤٨٨)، وابن الجارود (١٥٦)، وأبو يعلى (٥٨٧١)، وابن خزيمة (٣٢٩)، وأبو عوانة ٣٤٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٧/١، وفي ((المعرفة)) (٦٠٦) من طريق سفيان - وهو ابن عيينة -، بهذا الإِسناد. وسيأتي عند المصنف برقم (٧٦١٣) و(٧٨٢٩) من طريق ابن جريج، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة. وانظر ما سلف برقم (٧١٣٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي ٥٢/١، والحميدي (٩٤٢)، والبخاري (٥٣٧)، وابن حبان (٧٤٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٧/١، وفي ((البعث)) (٥٠٢)، والبغوي (٣٦١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وزادوا في آخره: ((وأشد ما تجدون من الزمهرير». وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٨/١٣، والدارمي (٢٨٤٦)، وابن ماجه (٤٣١٩)، والترمذي (٢٥٩٢) من طريق أبي صالح، وهنَّد في ((الزهد)» (٢٤١) من طريق يحيى بن عبيدالله بن عبدالله بن موهب، عن أبيه، كلاهما عن أبي هريرة. ويحيى بن عبيدالله عند هنَّاد متروك. وانظر ما سيأتي برقم (٧٧٢٢) و(٩١٢٥) و(٩٩٥٥) و(١٠٥٣٨). ١٨٩ ٧٢٤٨ - حذَّثنا سفيانُ، حدثنا الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيِّب عن أبي هريرة: أَنَّ النبيَّ وَّ نَهَى أَن يَبِيعَ حاضِرٌ لِبَادٍ، أَو يَتَنَاجَشُوا، أَو يَخْطُبَ الرجلُ على خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَو يَبِعَ على بَيْعِ أَخيهِ، ولا تَسأَلِ المرأةُ طلاقَ أُختِها، لِتَكْتَفِىءَ ما في صَحْفَتِها أو إِنَائِها، وَلْتَنْكِحْ، فإِنما رِزْقُها على اللهِ (١). وفي معنى الحديث انظر ((فتح الباري)) ١٩/٢. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مطولاً ومقطعاً الشافعي ١٤٦/٢، والحميدي (١٠٢٦)، والبخاري (٢١٤٠)، ومسلم (١٤١٣) (٥١) و(١٥٢٠)، وأبو داود (٢٠٨٠) و(٣٤٣٨)، وابن ماجه (١٨٦٧) و(٢١٧٢) و(٢١٧٤) و(٢١٧٥)، والترمذي (١١٣٤) و(١١٩٠) و(١٢٢٢) و(١٣٠٤)، والنسائي ٧١/٦-٧٣، وابن الجارود (٥٦٣) و(٦٧٧)، والبيهقي ٣٤٤/٥ و٣٤٦ و١٧٩/٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه كذلك البخاري (٢١٦٠) من طريق ابن جريج، ومسلم (١٤١٣) (٥٢)، والنسائي ٧٣/٦، والطحاوي ٤/٣ و١١/٤ من طريق النعمان بن راشد، والبيهقي ١٧٩/٧ من طريق يونس بن يزيد، والنسائي ٢٥٨/٧-٢٥٩ من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبراني في ((الصغير)) (٤٦٦) من طريق محمد بن عبدالله ابن أخي الزهري، خمستهم عن الزهري، به . وسيأتي برقم (٧٧٠٠) و(١٠٣١٦). وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً البخاري (٢٧٢٧)، ومسلم (١٥١٥) (١٠) و(١٢) و(١٣)، والنسائي ٢٥٥/٧، والطحاوي ٨/٤ و١١، وابن حبان (٤٩٦١)، والبيهقي ٣١٧/٥ ٣٤٥ من طريق أبي حازم سلمان الأشجعي، ومسلم (١٥١٥) (٩)، والبيهقي ٣٤٥/٥ من طريق عبد الرحمن بن يعقوب، والبخاري (٥١٥٢)، والنسائي ٢٥٨/٧-٢٥٩ من طريق أبي سلمة، وابن حبان (٤٠٤٦) من طريق داود بن فراهيج، أربعتهم عن أبي هريرة. = ١٩٠ ٧٢٤٩ - حدَّثْنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، عن النبيِّينَ﴿، قال: «تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلى ثَلاثةِ مَساجِدَ: المَسجِدِ الحَرامِ ، ومَسْجِدِي، والمَسْجِدِ الأَقْصَى)). = وانظر ما سيأتي برقم (٧٤٥٦) و(٧٧٢٧) و(٧٨٥٨) و(٨١٠٠) و(٨٢٢٥) و(٨٥٠٤) و(٩٢٢٢) و(٩٣١٠) و(٩٣٣٤) و(٩٥١٨) و(٩٩٢٧) و(٩٩٥١) و(١٠٠٠٤) و(١٠٣٤٦) و(١٠٥١٦) و(١٠٦٤٩) و(١٠٧٩٦). وفي الباب عن عبدالله بن عباس، سلف برقم (٣٤٨٢)، وذُكرت شواهده هناك. ونزيد على شواهده هنا عن أبي سعيد الخدري، وسيأتي ٥٩/٣ . قوله: ((لبادٍ»، قال السندي: لبدوي، وهو أن يبيع الحاضر مال البادي نفعاً له بأن يكون دلَّلاً له، وذلك يتضمنُ الضررَ في حقّ الحاضرين، فإنه لو تُرك البادي لكان عادةً باعه رخيصاً. وقوله: ((أو يتناجشوا))، قال: النَّجْش - بفتح فسكون -: هو أن يمدح السلعة ليروِّجَها، أو يزيد في الثمن، ولا يريد شراءها، ليغتر بذلك غيره، وجيء بالتفاعل، لأن التجار يتعارضون، فيفعل هذا بصاحبه على أن يكافئه بمثل ما فعل، فنُهوا عن أن يفعلوا معارضة، فضلاً عن أن يفعل بَدْءاً. وقوله: ((ولا تسأل))، قال: الصيغة تحتمل النهي والنفي، والمعنى على النهي، قيل: هو نَهْي للمخطوبة عن أن تسأل الخاطبَ طلاق التي في نكاحه، وللمرأة أن تسأل طلاق الضرة أيضاً، والمراد: الأخت في الدِّين، وفي التعبير باسم الأخت، تشنيع لفعلها، وتأكيد للنهي عنه، وتحريض لها على تركه، وكذا التعبيرُ باسم الأخ فيما سبق. وقوله: (لتكتفىء))، قال: افتعال من ((كَفَأ)» بالهمزة، أي: لتكبَّ ما في إنائها من الخير، وهو علة للسؤال، والمراد أنها لا تسأل طلاقها لتصرف به مالَها من النفقة والكسوة من الزوج عنها. ١٩١ 2 ... .... ..... .. .. . .... .......... قال سفيان: ولا تُشَدُّ الرِّحالُ إِلَّ إِلى ثلاثةِ(١) مساجدَ، سواءً(٢) . ٧٢٥٠ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزّهري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة؛ قيل له: عن النبيِّ ◌َّ؟ فقال: نَعَم: ((إِذا أَتَيْتُمِ الصَّلاةَ، فلا تَأْتُوها وأَنْتُم تَسْعَوْنَ، وَأُتُوها وعَلَيْكُم السَّكِينَةُ، فما أَدْرَكْتُم، فَصَلُّوا، وما فاتَكُم، فَاقْضُوا))(٣). (١) كذا في (ظ٣) و(عس)، وهو الجادة، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: ثلاث . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٩٤٣)، وابن أبي شيبة ٦٥/٤، والبخاري (١١٨٩)، ومسلم (١٣٩٧)، وأبو داود (٢٠٣٣)، وأبو يعلى (٥٨٨٠)، والنسائي ٣٧/٢، والبيهقي ٢٤٤/٥، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢٢/٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر (٧١٩١). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٨/٢، والحميدي (٩٣٥)، ومسلم (٦٠٢)، والترمذي (٣٢٩)، وابن الجارود (٣٠٥)، والنسائي ١١٤/٢-١١٥، والطحاوي ٣٩٦/١، وابن حبان (٢١٤٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٧/٢، وفي ((المعرفة)) (١٤٩٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ونقل البيهقي عن مسلم قوله - في خارج ((الصحيح)) -: لا أعلم هذه اللفظة رواها عن الزهري غير ابن عيينة: ((واقضوا ما فاتكم))، قال مسلم: أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة. قلنا: يعني أن الصواب عنه: ((فأتموا ما فاتكم)). وقال أبو داود = ١٩٢ ٢٣٩/٢ ٧٢٥١ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أَيُصَلِّي أَحَدُنا في ثوبٍ؟ قال: ((أَلِكُلَّكُم (١) ثَوْبَانٍ؟!)). قال أبو هُريرةَ: أَتَعْرفُ أَبا هريرةَ! يُصَلِّي في ثوبٍ واحدٍ، وثيابُه على المِشْجَب(٢). = في ((السنن)) ٣٨٤/١: قال الزبيدي، وابن أبي ذئب، وإبراهيم بن سعد، ومعمر، وشعيب بن أبي حمزة، عن الزهري: ((وما فاتكم فأتموا))، وقال ابن عيينة عن الزهري وحده: ((فاقضوا))، وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وجعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة: ((فأتموا))، وابن مسعود عن النبي ◌َّ، وأبو قتادة، وأنس، عن النبي ( كلهم قالوا: ((فأتموا))، واختلف عن أبي ذر فروي عنه: «فأتموا)) و(«فاقضوا)). قلنا: قد روي عن معمر باللفظين جميعاً، وانظر ما سيأتي برقم (٧٦٦٢) و(٧٦٦٤)، وكذا ابن أبي ذئب عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة برقم (١٠٨٩٣)! وانظر التعليق على الحديث رقم (٧٢٣٠). (١) في (م): أولكلكم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٩٣٧)، وابن ماجه (١٠٤٧)، وأبو يعلى (٥٨٨٣)، وابن الجارود (١٧٠)، وابن خزيمة (٧٥٨)، وابن حبان (٢٢٩٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٤٠/١ عن الزهري، به. وأخرجه البخاري (٣٥٨)، ومسلم (٥١٥)، وأبو داود (٦٢٥)، والنسائي ٦٩/٢-٧٠، والطحاوي ٣٧٩/١، وابن حبان (٢٢٩٥)، والبيهقي ٢٣٦/٢-٢٣٧، والبغوي (٥١١) من طرق عن مالك، به - دون قول أبي هريرة. وأخرجه الطحاوي ٣٧٩/١ من طريق روح بن عبادة، عن مالك، عن الزهري، = ١٩٣ : ٧٢٥٢ - حدثنا عليُّ بن إِسحاقَ، أخبرنا عبدُالله - يعني ابن المُبارَك -، أخبرنا محمدُ بن أَبِي حَقْصَة، عن الزُّهري، عن أَبِي سَلَمة عن أبي هريرة، أَن رسولَ اللهِوَّةَ، قال: ((لا تَأْتُوا الصَّلاةَ وأَنْتُم تَسْعَوْنَ، ولكِن امْشُوا إِليها وعَلَيْكُم السَّكِينَةُ، فما أُدْرَكْتُم، فصَلُّوا، وما فَاتَكُم، فَأَتِمُوا))(١). = عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. فذكر فيه قوله. وسيأتي من طريق الزهري عن أبي سلمة برقم (٧٦٠٦). وأخرجه مسلم (٥١٥) من طريق عقيل ويونس، والبيهقي ٢٣٧/٢ من طريق عقيل، كلاهما عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وسعيد، به - ولم يذكر فيه مسلم قول أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٧١٤٩). وقول أبي هريرة في آخر الحديث أخرجه مفرداً مالك في ((الموطأ) ١٤٠/١، وأبو يعلى (٥٨٨٩) من طريق الزهري، به. والمِشْجَب، قال السندي: هو بكسر ميم وسكون معجمة وفتح جيم: عِيدانٌ تُضم رؤوسها، ويُفرَّج بين قوائمها، وتوضع عليها الثياب، وقد تُعلَّق عليها الأسقية لتبريد الماءِ. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن أبي حفصة مختلف فيه، روى له البخاري حديثين: الأول في الحج (١٥٩٢) متابعةً، والثاني في المغازي (٤٢٨٢) مفرداً دون متابعة، وروى له مسلم ثلاثة أحاديث متابعة: في الجنائز (٩٤٤) وفي الحج (١٣٠٦) (٣٣٣) و(١٣٥١) (٤٤٠)، وهو - كما قال الإِمام الذهبي في ((السير)) ٥٩/٧ - بالجَهْد أن يُعدَّ حديثه حسناً، وليس هو بالمكثر، وباقي رجال السند ثقات من رجال الشيخين غير علي بن إسحاق - وهو السلمي مولاهم المروزي -، فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. = ١٩٤ ٧٢٥٣ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ﴿: ((صَلاةٌ في مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِن أَلْفِ صَلاةٍ فيما سِوَاهُ، إِلَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ))(١). = وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٩٠٨)، وفي ((القراءة خلف الإِمام)) (١٦٩)، والبيهقي ٢٩٧/٢ من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (١٧٠) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، والترمذي (٣٢٧) من طريق معمر، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإِسناد. وسيأتي من طرق أخرى عن الزهري برقم (٧٦٦٣) و(٩٨٣٥). وأخرجه الطحاوي ٣٩٦/١، والبيهقي ٢٩٧/٢ من طريق محمد بن عمرو الليثي، عن أبي سلمة، به. وسيأتي برقم (٩٠٢٢) و(١٠١٠٣) من طريق عمربن أبي سلمة، عن أبيه، به، بلفظ الإِتمام، ومن هذا الطريق برقم (٧٧٩٤) بلفظ القضاء، وبرقم (٨٩٦٤) و(٩٠١١) من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به بلفظ القضاء أيضاً، وبرقم (١٠٨٩٣) من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة باللفظين. وانظر الحديث السالف برقم (٧٢٣٠). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وسعيد: هو ابن المسيب. وأخرجه عبدالرزاق (٩١٣٢)، والحميدي (٩٤٠)، والدارمي (١٤٢٠)، ومسلم (١٣٩٤) (٥٠٥)، وابن ماجه بإثر الحديث (١٤٠٤)، وأبو يعلى (٥٨٧٥)، وأبو عوانة في الحج كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ورقة ١٧٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٦/٣، وفي ((مشكل الآثار)) (٥٩٦) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وسقط الزهري من المطبوع من ((سنن الدارمي)). وأخرجه أبو يعلى (٥٨٥٧) من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب، به. وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٣٩١٦) من طريق الوليد بن رباح، وأبو يعلى = ١٩٥ ٧٢٥٤ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيدٍ وأَبِي سَلَمَة عن أبي هريرة، عن النبيِّينَ﴿، قال: ((العَجْمَاءُ جَرْحُها جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبَارٌ، والبِثْرُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ)) (١). = (٦٥٢٥) من طريق عبدالرحمن بن يعقوب، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٦/٣، وفي ((مشكل الآثار)) (٦٠١) من طريق نافع، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وقال الترمذي : حسن صحيح. وسيأتي برقم (٧٧٣٣) من طريق سعيد بن المسيب، ومن طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (٧٤١٥) و(٧٤٨١) و(٧٧٣٤) و(٩١٥٣) و(١٠٠١٥) و(١٠٤٧٥). وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، سلفت الإشارة إلى موضع حديث كل وأحد منهم في ((المسند)) عند حديث سعد بن أبي وقاص برقم (١٦٠٥). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٢٤٨/١، وفي ((السنن المأثورة)) (٣٦٩)، والحميدي (١٠٧٩)، وابن أبي شيبة ٢٧١/٩، ومسلم (١٧١٠) (٤٥)، وأبو داود (٣٠٨٥)، وابن ماجه (٢٦٧٣)، وابن الجارود (٣٧٢) و(٧٩٥)، والدارقطني ١٥١/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٥/٤ و٣٤٣/٨، وفي ((معرفة السنن والآثار) (٢٣٨٣) و(٢٣٨٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٨٦٨/٢-٨٦٩ عن ابن شهاب الزهري، به. ومن طريق مالك أخرجه الدارمي (١٦٦٨) و(٢٣٧٨)، والبخاري (١٤٩٩)، ومسلم (١٧١٠) (٤٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٥/٥، وفي ((الكبرى)) (٥٨٣٣)، والطحاوي ٢٠٣/٣، وابن خزيمة (٢٣٢٦)، وابن حبان (٦٠٠٥)، والدارقطني ١٥١/٣، والبيهقي في ((الكبرى)) ١٥٥/٤ و٣٤٣/٨. وأخرجه عن مالك مختصراً بقوله: ((في الركاز الخُمس)) الشافعي في ((المسند)) = ١٩٦ .. : ٧٢٥٥ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، قال: دَخَلَ أَعرابيُّ المسجدَ، فصَلَّى رَكْعَتين، ثم قال: اللّهُمَّ ارْحَمْني ومحمداً، ولا تَرْحَمْ مَعَنا أَحداً. فالْتَفَتَ النبيُّ ◌َ﴿، فقال: ((لَقَدْ تَحَجَّرْتَ واسِعً))، ثم لم يَلْبَتْ أَن بالَ في المسجدِ، فأسرَعَ الناسُ إِليه، فقال لهم رسول الله وَ﴾: ((إِنَّما = ٢٤٨/١، ومن طريقه البيهقي في ((المعرفة)) (٢٣٨٥)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن النبي ◌َ﴾ لم يذكر فيه أبا هريرة. وأخرجه الطيالسي (٢٣٠٥) عن زَمْعة بن صالح، والبخاري (٦٩١٢)، ومسلم (١٧١٠) (٤٥)، والترمذي (٦٤٢) و(١٣٧٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٣١)، وابن حبان (٦٠٠٦) و(٦٠٠٧)، والدارقطني ١٥١/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١١٠/٨ من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٣٧٠)، وابن أبي شيبة ٢٢٥/٣، والترمذي (١٣٧٧)، والنسائي ٤٥/٥، والطحاوي ٢٠٣/٣، والدارقطني ١٤٩/٣-١٥٠ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، به. وأخرجه مسلم (١٧١٠) (٤٥)، والنسائي ٤٥/٥، والطحاوي ٢٠٤/٣، والدارقطني ١٥١/٣ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وعبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة. وسيأتي برقم (٧٤٥٧) و(٧٧٠٤) و(٧٨٢٨) من طريق سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، وبرقم (٩٣٧١) و(١٠١٤٧) و(١٠٤١٦) و(١٠٥١٥) من طريق أبي سلمة وحده، وانظر ما سلف برقم (٧١٢٠). جَرْحها، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١ /٢٥٥: الجَرْحُ هاهنا بفَتْح الجيم على المصدر لا غير، قاله الأزهري، فأما الجُرْح بالضم فهو الاسم. ١٩٧ بُعِثْتُم مُيَسِّرِين، ولم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ، أَهَرِيقُوا عليه دَلْواً مِن ماءٍ، أُو سَجْلاً من ماءٍ))(١). ٧٢٥٦ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيدٍ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي ٢٥/١، والحميدي (٩٣٨)، وأبو داود (٣٨٠)، والترمذي (١٤٧)، والنسائي ١٤/٣، وابن الجارود (١٤١)، وأبو يعلى (٥٨٧٦)، وابن خزيمة (٢٩٨)، والبهيقي ٤٢٨/٢، والبغوي (٢٩١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ورواية أبي يعلى وابن خزيمة مختصرة بقصة البول في المسجد. وقال الترمذي : حسن صحيح. وأخرجه مختصراً كذلك ابن خزيمة (٢٩٨) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، به. وتحرف ((حسين)) في المطبوع منه إلى: حصين! وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله على هذا الحديث في الرد على بروكلمان. وسيأتي برقم (٧٨٠٢) و(١٠٥٣٣) من طريق أبي سلمة، ويرقم (٧٧٩٩) و(٧٨٠٠) من طريق عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، كلاهما عن أبي هريرة. وفي الباب بقصة الدعاء فقط عن عبدالله بن عمروبن العاص، سلف برقم (٦٥٩٠)، وعن جندب، سيأتي في ((المسند)) ٣١٢/٤. وبقصة البول عن أنس، سيأتي ١١٠/٣-١١١ و١٩١. قوله: (لقد تحجرتَ واسعاً))، قال ابن الأثير ٣٤٢/١: أي: ضَيَّقت ما وسَّعه الله، وخصصتَ به نفسك دون غيرك. وقوله: ((فأسرع الناس إليه))، قال السندي: أي: ليمنعوه من البول فيه. وسَجْلاً، قال: بفتح فسكون، أي: دلواً مُلِئَت ماءً. وأهريقوا، أي: أَرِيقوا. ١٩٨ عن أبي هريرة، أنَّ النبيِّي وََّ، قال: ((لا فَرَعَةَ وَلا عَتِيرَةَ))(١). ٧٢٥٧ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزّهري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ ◌ّه - وقيل له مرةً: رَفَعْتَه؟ فقال: نعم. وقال مرةً: يَبْلُغُ به -: ((يَقُولُونَ: الكَرْمُ، وإِنَّما الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمنِ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (١٠٩٥)، وابن أبي شيبة ٢٥٢/٨، والدارمي (١٩٦٤)، والبخاري (٥٤٧٤)، ومسلم (١٩٧٦)، وأبو داود (٢٨٣١)، وابن ماجه (٣١٦٨)، والنسائي ١٦٧/٧، وابن الجارود (٩١٣)، وأبو يعلى (٥٨٧٩)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٦٤/١، والبيهقي ٣١٣/٩، والبغوي (١١٢٩) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر (٧١٣٥). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: ((وقيل له مرةً: رفعته؟ فقال: نعم. وقال مرةً: يبلغ به))، قال الشيخ أحمد شاكر: الظاهر أن هذا من كلام ابن عيينة، يحكي به حال الزهري في رفع الحديث إلى رسول الله وَله، فمرةً رفعه بلفظ: ((قال رسول الله (وَ﴾﴾))، وهي التي اقتصر عليها البخاري في روايته، ومرةً يذكره غير مصرِّحٍ بذلك، فيسأله بعض سامعيه: أهو مرفوع؟ فيقول: نعم، ومرة يرفعه بلفظ: ((يبلغ به))، أي: يبلغ به أبو هريرة إلى أعلاه، فيسنده إلى رسول الله اصلا، وكلها ألفاظ صريحة في الرفع عند أهل العلم بالحديث. وأخرجه الحميدي (١٠٩٩)، والبخاري (٦١٨٣)، ومسلم (٢٢٤٧) (٧)، وأبو عوانة في الأسامي كما في («إتحاف المهرة)) ١٧٢/٥، وابن حبان (٥٨٣٣)، والبغوي (٣٣٨٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ولفظه عند مسلم ومن طريقه البغوي: ((لا تقولوا: گرْمٌ ... )). = ١٩٩ ٧٢٥٨ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيدٍ = وأخرجه كذلك ابن حبان (٥٨٣٤) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، به. وانظر ما سيأتي برقم (٧٥١٨) و(٧٦٨٢) و(٧٩٠٩) و(٨١٩٠). وفي الباب عن وائل بن حجر عند الدارمي (٢١١٤)، ومسلم (٢٢٤٨) (١١). قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥٦/١٢: قد قيل في معنى نهيه عن تسمية هذه الشجرة كرماً: إن هذا الاسم عندهم مشتق من الكرم، سموا شجرة العنب كرماً، لأنه يتخذ منه الخمر، وهي تحث على السخاء والكرم، فاشتقوا لتلك الشجرة اسماً من الكرم، فكره النبي 19 تسميته لِشيء حرمه الشرع باسم مأخوذ من الكرم، وأشفق أن يدعوهم حسنُ الاسم إلى شرب الخمر المتخذة من ثمرها، فسلبها هذا الاسم تحقيراً لشأنها، وتأكيداً لحرمتها، وجعله صفة للمسلم الذي يتوقاها، ويمنع نفسه عن محارم الشرع عزةً وتكريماً. وقال الزمخشري في ((الفائق)) ٢٥٧/٣، ونقله عنه ابن الأثير في ((جامع الأصول)) ٧٥٢/١١-٧٥٣: أراد النبي # أن يقرر ويشدِّد ما في قوله عز وجل: ﴿إِنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: ١٣] بطريقة أنيقة، ومسلك لطيف، ورمزٍ خلوب، فيُصِرُّ أن هذا النوع من غير الأناسي، المسمى بالاسم المشتق من الكرم: أنتم أحِقَّاء بأن لا تؤهلوه لهذه التسمية، ولا تُطلقوها عليه، ولا تسلموها له غيرةٌ للمسلم التقي، ورباً به أن يشارك فيما سماه الله به، واختصه بأن جعله صفته، فضلاً أن تسموا بالكَرْم من ليس بمسلم، وتعترفوا له بذلك، وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرماً، ولكن الرمز إلى هذا المعنى، كأنه قال: إن تأتَّى لكم أن لا تسموه - مثلاً - باسم الكرم، ولكن بالحَبَلة فافعلوه. وقوله: ((فإنما الكرم قلب المؤمن والرجل المسلم)»، أي: فإنما المستحق للاسم المشتق من الكرم: المسلم، ونظيره في الأسلوب قوله تعالى: ﴿صِبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾ [البقرة: ١٣٨]. ٢٠٠