Indexed OCR Text
Pages 21-40
٧١٢٤ - حدثنا هُشَيم، أَخبرنا يحيى بنُ سعيد، عن أبي بَكْربن محمدٍ - يعني ابنَ عَمْروبن حَزْم -، عن عُمربن عبد العزيز، عن أبي بَكْربن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: «مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عندَ رجلٍ قَدْ أَقْلَسَ، فهو أُحقُّ بِهِ مِمَّن سِوَاهُ))(١). = قوله: ((خير أمتي القرن))، قال السندي: خَيْريَّةُ القرن لا تدل على خيرية كُلِّ فردٍ مِن ذلك القرن على كُلِّ فرد من القرنِ المفضولِ، وإلا لكان كُلُّ ما بقي خيراً مِن كل مَن كان بَعْدَه، وهو منتفٍ، بل يكفي في خيريَّةِ القرنِ غَلَبَةُ الصلاحِ. والسَّمَانة - بفتح سين -: والمرادُ كثرةُ اللحم بالاكتسابِ بالتوسُّع في المأكل والمشرب، وأما كثرته خِلقةً، فغير معيوب، نعم قد يقال: محبته معيوبة. وقوله: ((قبل أن يُستشهدوا))، أي: يُطلب منهم الشهادة، والمراد: أن الناس لا يَطْلُبون منهم الشهادةَ، لعلمهم بأن لا شهادة عندهم، فهذا كناية عن شهادتهم بالزُّور، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه مسلم (١٥٥٩) (٢٢)، وأبو يعلى (٦٤٧٠)، والباغندي في ((مسند عمربن عبدالعزيز)) (٤٣) من طريق هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٦٧٨/٢، والشافعي في ((الأم)) ١٩٩/٣، وفي ((المسند) ١٦٢/٢ و١٦٢-١٦٣، وعبدالرزاق (١٥١٦٠) و(١٥١٦١)، والطيالسي (٢٥٠٧)، وابن أبي شيبة ٣٥/٦-٣٦ و٢٧٥/١٤-٢٧٦، والبخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩)، وأبو داود (٣٥١٩)، وابن ماجه (٢٣٥٨)، والترمذي (١٢٦٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣١١/٧، والباغندي (٣٥) و(٣٦) و(٣٧) و(٣٨) و(٣٩) و(٤٠) و(٤٤)، والطحاوي ١٦٤/٤، وابن حبان (٥٠٣٦) و(٥٠٣٧)، والدارقطني ٢٩/٣ و٣٠، والبيهقي في ((السنن)) ٤٤/٦-٤٥ و٤٥، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٣٦٢٨) = ٢١ = و(٣٦٢٩) و(٣٦٣٠) و(٣٦٣١) و(٣٦٣٢) و(٣٦٣٨)، والبغوي في ((شرح السنة (٢١٣٣) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. ولم يُذكر عمر بن عبدالعزيز في رواية الباغندي التي برقم (٣٧). وأخرجه مسلم (١٥٥٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣١١/٧، وفي ((الكبرى)) (٦٢٧٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥/٦، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٣٦٣٣) من طريق ابن أبي حسين، والباغندي في ((مسند عمر بن عبدالعزيز)) (٤٥) و(٤٦) و(٤٧) من طريق يزيد بن الهاد، كلاهما عن أبي بكربن محمد، به. وأخرجه أبو داود (٣٥٢٢)، وابن ماجه (٢٣٥٩)، وابن الجارود (٦٣١) و(٦٣٢) و(٦٣٣)، والدارقطني ٢٩/٣-٣٠، والبيهقي في ((السنن)) ٤٧/٦، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٤٠٦/٨ من طريق الزهري، عن أبي بكربن عبدالرحمن بن الحارث، به. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٦٧٨/٢، ومن طريقه أخرجه عبدالرزاق (١٥١٥٨)، وأبو داود (٣٥٢٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٦/٤، وفي ((مشكل الآثار)» (٤٦٢٩) عن ابن شهاب، عن أبي بكربن عبدالرحمن، مرسلاً. وأخرجه أبو داود (٣٥٢١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٥/٤ من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي بكربن عبدالرحمن مرسلاً كذلك. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٦١)، والبيهقي ٤٨/٦، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٤٠٩/٨ من طريق اليمان بن عدي، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال البيهقي: وهو ضعيفٌ، وقال ابن عبدالبر: ليس هذا الحديث محفوظاً من رواية أبي سلمة، وإنما هو معروف لأبي بكر بن عبدالرحمن. وأخرجه مسلم (١٥٥٩) (٢٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦/٦، وفي ((المعرفة)) (٣٦٣٤) من طريق عراك بن مالك، عن أبي هريرة. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٦٣/٢، وفي ((الأم)) ١٩٩/٣، وأبو داود (٣٥٢٣)، وابن ماجه (٢٣٦٠)، وابن الجارود (٦٣٤)، والدارقطني ٢٩/٣، = ٢٢ ٧١٢٥ - حدثنا هُشَيم، عن زكريّا، عن الشَّعْبي عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهِ وَلَّ: ((إِذا كَانَتِ الدابَّةُ مَرْهُونَةً، فَعَلَى المُرْتَهِنِ عَلَفُها، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ، وعلى الذي يَشْرَبُهُ نَفَقَتُه، ويُرْكَبُ)) (١). = والحاكم ٥٠/٢-٥١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦/٦، وفي ((المعرفة)) (٣٦٣٦)، والبغوي (٢١٣٤) من طريق عمر بن خلدة، عن أبي هريرة. وسيأتي الحديث برقم (٧٣٧٢) و(٧٣٩٠) و(٧٥٠٧) و(١٠١٣١)، وانظر (٧٣٩٠) و(٨٥٦٦) و(١٠٧٩٤). وفي الباب عن جابر، وسيأتي في ((المسند)) ٣٠٢/٣. وعن سمرة بن جندب، وسيأتي ١٠/٥. قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٨٧/٨-١٨٨: والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم، قالوا: إذا أفلسَ المشتري بالثمن، ووجد البائعُ عينَ ماله، فله أن يفسخَ البيعَ، ويأخذ عين ماله، وإن كان قد أخذ بعض الثمن وأفلسَ بالباقي، أخذ من عين ماله بقدر ما بقي من الثمن، وهو قولُ أكثرِ أهل العلم، قضى به عثمانُ، ورُوِيَ عن علي ذلك، ولا نعلم مخالفاً من الصحابة، وإليه ذهب عروةُ بن الزبير، وبه قال مالك والأوزاعيُّ والشافعيُّ وأحمد وإسحاق. وذهب قومٌ إلى أنه ليس له أخذُ عين ماله، وهو أُسوة الغرماء، وبه قال النَّخَعي وابن شُبْرُمة وأصحاب الرأي، ولو مات مفلساً فهو كما لو أفلس في حياته على هذا الاختلاف. وذهب مالك إلى أنه إذا مات مفلساً، أو أفلس في حياته، وقد أخذ البائع شيئاً من الثمن، فليس له أخذُ عين مالِه، بل يُضارب الغرماء. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، هشيم صرح بالتحديث عند الدارقطني، وقد توبع. زكريا: هو ابن أبي زائدة. = ٢٣ = وأخرجه أبو يعلى (٦٦٣٩) من طريق زكريا بن يحيى الواسطي، والطحاوي ٩٩/٤ من طريق إسماعيل الصائغ، والدارقطني ٣٤/٣ من طريق زياد بن أيوب، ثلاثتهم عن هشیم، به. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١٨٠/١٤، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٦٠) و(٢٨١)، والبخاري (٢٥١١) و(٢٥١٢)، وأبو داود (٣٥٢٦)، وابن ماجه (٢٤٤٠)، والترمذي (١٢٥٤)، والطحاوي ٩٨/٤، وابن حبان (٥٩٣٥)، والدارقطني ٣٤/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨/٦، وفي ((المعرفة)) (٣٦١٦)، والبغوي (٢١٣١) من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، به. وأخرج الدارقطني ٣٤/٣، والحاكم ٥٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨/٦ من طريق أبي عوانة، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٧٢/١، والبيهقي ٣٨/٦، والخطيب في ((تاريخه)) ١٨٤/٦ من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِ ◌ّه، قال: ((الرهنُ مركوبٌ ومحلوبٌ)). قال الحاكم بعد أن رواه مرفوعاً: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإِجماعِ الثوري وشعبة على توقيفه عن الأعمش، وأنا على أَصْلي الذي أَصَّلته في قبول الزيادة من الثقة. ووافقه الذهبي على تصحيحه. وأخرجه ابن راهويه (٢٨٢) عن عيسى بن يونس، والبيهقي في ((سننه)) ٣٨/٦، وفي «معرفة السنن والآثار)) (٣٦١٥) من طريق وكيع وشعبة وابن عيينة، أربعتهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفاً. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٧/١: سمعت أبي يقول: حدثنا علي الطنافسي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الرهن مركوب ومحلوب)) رفعه مرة، ثم ترك بعدُ الرفعَ فكان يقفه. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٤٥/٥ من طريق منصور، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال: غريب من حديث منصور وأبي صالح، لم نكتبه إلا من هذا الوجه. وسيأتي الحديث برقم (١٠١١٠). = ٢٤ = قوله: ((فعلى المرتهن علفها))، قال السندي: قال الجمهور: يَحْلُبُه المالكُ وعليه النفقةُ، والمقصودُ من الحديث أن الرهنَ لا يُهْمَلُ ولا تُعطّل منافعه، وقيل: يَحْلُبُه المرتهنُ، وعليه النفقةُ ليكون بدلاً من الانتفاع بالمرهون، ولا يكونُ الانتفاع بمال الغيرِ من غير شيء، وبه قال أحمد، وهو ظاهرُ الحديث، وكذا الركوبُ والعلفُ، والله تعالى أعلم. ومعنى ((لبن الدَّر))، أي: لبن ذاتِ الدر، أي: ذات اللبن. وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٤٤/٥: فيه حجة لمن قال: يجوز للمرتهن الانتفاعُ بالرهن إذا قام بمصلحته ولو لم يأذن له المالكُ، وهو قولُ أحمد وإسحاق، وطائفة قالوا: ينتفعُ المرتهن مِن الرهن بالركوب والحلب بقدر النفقة، ولا ينتفعُ بغيرهما لمفهومِ الحديث، وأما دعوى الإِجمال فيه، فقد دَلَّ بمنطوقه على إباحة الانتفاع في مقابلة الإِنفاق، وهذا يختصُّ بالمرتهن، لأنَّ الحديث وإن كان مجملًا، لكنهَ يختصُّ بالمرتهن؛ لأن انتفاعَ الراهن بالمرهونِ لِكونه مالك رقبته لا لكونه منفقاً عليه بخلاف المرتهن. وذهبَ الجمهورُ إلى أن المرتِهِنَ لا ينتفعُ من المرهونِ بشيءٍ، وتأوَّلُوا الحديثَ لِكونه وَرَدَ على خلاف القياسِ مِن وجهين: أحدهما: التجويزُ لغير المالك أن يركب ويشرب بغير إذنه، والثاني: تضمينه ذلك بالنفقة لا بالقيمة. قال ابن عبدالبر: هذا الحديثُ عند جمهور الفقهاء يرده أصولٌ مجمع عليها، وآثارَ ثابتة لا يُختلف في صحتها، ويدل على نسخه حديثُ ابنِ عمر الماضي في أبواب المظالم: ((لا تُحلب ماشية امرىءٍ بغير إذنه)). انتهى. وقال الشافعي: يُشبه أن يكون المرادُ مِن رهن ذاتِ درِّ وظهر لم يمنع الراهنُ من درِّها وظهرها، فهي محلوبة، ومركوبة له كما كانت قبلَ الرهن، واعترضه الطحاويُّ بما رواه هُشيم عن زكريا في هذا الحديث، ولفظه: ((إذا كانت الدابةٌ مرهونةً، فعلى المرتهن عَلَفُها)) الحديث، قال: فتعيَّن أن المرادَ المرتهن لا الراهن، ثم أجابَ عن الحديثِ بأنه محمولٌ على أنَّه كان قبل تحریمِ الرِّبا؛ فلما حُرِّمَ الربا، حُرِّم أشكالُه من بيعِ اللبن في الضّرعِ، وقرض كُلِّ منفعةٍ تجر رباً، قال: فارتفع = ٢٥ ٧١٢٦ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا خالد، عن يوسفَ، أَو عن أَبيه عبدالله بن الحارث عن أبي هريرة، أن رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((إِذا اخْتَلَفُوا في الطَّريقِ، رُفِعَ مِنْ بَيْنِهِم سَبْعةُ أَذْرُعِ))(١). = بتحريم الربا ما أُبيح في هذا للمرتهن. وتُعقب بأنَّ النسخَ لا يَثْبُتُ بالاحتمالِ، والتاريخُ في هذا متعذر، والجمعُ بَيْنَ الأحاديث ممكن، وطريقُ هشيم المذكور زعم ابنُ حزمٍ أن إسماعيلَ بن سالم الصائغ تفرَّد عن هُشيم بالزيادةِ وأنها مِن تخليطه، وتُعُقُّبَ بأن أحمد رواها في ((مسنده)) عن هُشيم، وكذلك أخرجه الدارقطنيُّ من طريق زياد بن أيوب عن هشيم. وقد ذهب الأوزاعيُّ والليثُ وأبو ثورٍ إلى حمله على ما إذا امتنع الراهنُ من الإنفاق على المرهونِ فَيُبَاحُ حينئذٍ للمرتهن الإِنفاقُ على الحيوان حفظاً لحياته ولإبقاء المالية فيه، وجعل له في مقابلة نفقته الانتفاعَ بالركوب، أو بشرب اللبن بشرط أن لا يزيد قدرُ ذلك أو قيمته على قدرٍ علفه. (١) إسناده صحيحٌ على شرط مسلم، رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين غيرَ يوسف بنِ عبد الله بن الحارث، فمن رجال مسلم. خالد: هو ابن مهران الحذَّاء، وقوله في الإِسناد: ((عن يوسف، أو عن أبيه عبدالله بن الحارث))، فالشكُّ الذي هنا إنما هو من هُشيم، فقد رواه غيرُ واحد عن خالد، عن يوسف بن عبدالله، عن أبيه، دونَ شك، ويوسف بن عبدالله لم يرو عن أحدٍ من الصحابة إلا عن أنس بن مالك، وقد أَورَدّ الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)» ٣٢٣/٧ هذا الحديث في ترجمة عبدالله بن الحارث، عن أبي هريرة، وقال: خالد، عن يوسف، عن أبيه! وأخرجه مسلم (١٦١٣)، وابن الجارود (١٠١٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١١٩٣)، والبيهقي ١٥٤/٦، والبغوي (٢١٧٥) من طريق عبدالعزيزبن المختار، وابن الجارود (١٠١٧) من طريق أبي عوانة، وابن حبان (٥٠٦٧) من طريق خالد بن عبدالله الطحان، ثلاثتهم عن خالد الحذَّاء، به. ٢٦ ٧١٢٧ - حدثنا هُشَيم، أَخبرنا أَبو الجَهْم١) الواسطي، عن الزُّهْري، عن أَبِي سَلَمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَ﴿: ((امْرُؤُ القَيْسِ صاحبُ لِواءِ الشُّعراءِ إِلى النَّارِ))(٢). - والحديثُ سيأتي برقم (٩٥٣٧) من طريق بُشيربن كعب، وبنحوه برقم (١٠٤١٧) من طريق عكرمة، كلاهما عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عباس سَلْف برقم (٢٠٩٨). قوله: ((إذا اختلفوا في الطريق))، قال السندي: أي: إذا كانت الأرضُ لقومٍ وأرادوا إحياءَها وعمارتها، فإن اتفقوا في الطريق على شيءٍ، فذاك، وإلا فيجعل عرضُ طريقهم سبعة أذرعٍ لدخول الأحمال والأثقال وخروجهما. (١) المثبت من (ظ٣) و(عس) ومن هوامش (س) و(ظ١) و(ق) ومن ((أطراف المسند)) ١٣٥/٨، وهو الصواب، وتحرف في (م) و(س) و(ظ١) و(ق) و(ص) إلى : أبي الجهيم، بالتصغير. (٢) إسناده ضعيف جداً، أبو الجهم الواسطي، قيل: اسمه صُبيح بن عبد الله، وقيل: ابن القاسم، قال ابن عدي في ((الكامل)) ٧٢٥٥/٧: والأصح في ذلك أن اسمه وكنيته واحد، وأبو الجهم لم يرو عنه غير هشيم، ولا يعرف إلَّ بهذا الحديث، وقال أبو زرعة الرازي في ((الضعفاء)) ٥٢٧/٢: واهي الحديث، وجهَّله الإِمام أحمد كما في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٥/٩، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٥٠/٣: شيخ من أهل واسط يروي عن الزهري ما ليس من حديثه، روى عنه هشيم، لا يجوز الاحتجاج بروايته إذا انفرد، وقال ابن عبدالبر كما في ((اللسان)) ٢٩/٧: لا یصح حديثه. وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (كما في تعليق الشيخ أحمد شاكر على ((المسند))، والنص في ((المجروحين)) ١٥٠/٣ مضطرب)، وابن عدي في ((الكامل)) = ٢٧ ٧١٢٨ - حدثنا هُشَيم، عن سَيَّار(١)، عن جَبْر بن عَبِيدَة ٢٢٩/٢ عن أبي هريرة، قال: وَعَدَنا رسولُ اللهِ وَالْ غَزْوَةَ(٢) الهنْدِ، = ١٤٠٤/٤ و٢٥٩٨/٧ و٢٧٥٥، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ١٣٨/١ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. وأخرجه البزار (٢٠٩١ - كشف الأستار)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص١٢٢ ، وابن عدي ١٤٠٤/٤ و٢٥٩٨/٧ و٢٧٥٥، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) ص١٠١-١٠٢، وابن الجوزي ١٣٨/١ من طريق هشيم، به. وذكره البخاري في ((تاريخه)) قسم الكنى (١٥٤) عن مسدد، عن هشيم، به موقوفاً على أبي هريرة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٩/٨، وقال: رواه أحمد والبزار، وفي إسناده أبو الجهيم شيخ هشيم بن بشير، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وأخرجه ابن عدي ١٤٠٤/٤ من طريق عبدالرزاق بن عمر، عن الزهري، به. وعبدالرزاق هذا متروك الحديث عن الزهري، كما قال الحافظ في ((التقريب)). وأخرجه ابن عدي ٢٠٤/١ عن أحمد بن محمد بن حرب، حدثنا أبو داود المروزي، حدثنا الأصمعي، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. فذكره . وقال عَقِبَه: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطلٌ. وقال عن شيخه أحمد: يتعمَّدُ الكذب، ويُلقِّن فِيَتَلقن. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٣٧٠/٩، وابن الجوزي ١٣٨/١-١٣٩ من طريق أبي هَفَّان الشاعر، عن الأصمعي، به. وأبو هَفَّان: هو عبدالله بن أحمد بن حرب، قال ابن الجوزي: لا يُعَوَّل عليه. وقال الحافظ في ((اللسان)) ٢٥٠/٣: أتى عن الأصمعي بخبر باطل، ثم ساق له هذا الخبر. (١) تحرف في (م) إلى: يسار. (٢) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ الخطية: في غزوة، بزيادة = ٢٨ فإِن اسْتُشهِدْتُ، كنتُ من خيرِ الشُّهداءِ، وإن رَجَعْتُ، فأَنا أَبو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ(١). = ((في))، وهو خطأ. (١) إسناده ضعيف، جَبْر بن عبيدة لم يرو عنه غير سَيّار أبي الحكم، ولم يوثقه غيرُ ابن حبان، وذكره الذهبي في («الميزان)) ٣٨٨/١، وقال: عن أبي هريرة بخبرٍ منكرٍ لا يُعرف مَن ذا، وحديثه: وُعِدنا بغزوة الهند! وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٦/٨-٣١٧، والحاكم ٥١٤/٣ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ٤٢/٦، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٦/٩، وفي ((الدلائل)) ٣٣٦/٦ من طريق هشيم، به. وذكره البخاري في ((تاريخه)) ٢٤٣/٢ عن هشيم، به . وأخرجه النسائي ٤٢/٦ من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن سيّار، به. وللحديث طريق ثان ضعيف سيأتي برقم (٨٨٢٣) من طريق البراء، عن الحسن، عن أبي هريرة. وله طريق ثالث عن أبي هريرة: أخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٩١)، حدثنا أبو الجوزاء أحمد بن عثمان - وكان من نُسَّاك أهل البصرة -، قال: حدثنا عبدالصمد، قال: حدثنا هاشم بن سعيد، عن كنانة بن نُبَيْه مولى صَفِيَّة، عن أبي هريرة، نحوه. وهذا إسناد ضعيف لضعف هاشم بن سعيد، وكنانة بن نُبَيْه ـ وهو مولی صفية بنت حيي - روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبولٌ، ضعفه الأزدي بلا حجة. قلنا: ويشهد لقول أبي هريرة ((وعدنا رسول الله غزوة الهند)) ما أخرجه أحمد ٢٧٨/٥، والنسائي ٤٢/٦-٤٣، وابن عدي في ((الكامل)) ٥٨٣/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٦/٩-١٧٧ من حديث ثوبان، عن النبي ول﴾، قال: ((عِصابتان من أمتي أحرزهم الله من النار: عِصابةٌ تغزو الهِندَ، وعِصابة تكون مع عيسى ابن مريم)) = ٢٩ ٧١٢٩ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا العَوَّام بن حَوْشَب، عن عبدِ الله بن السائب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((الصَّلاةُ المَكْتُوبَةُ إلى الصلاةِ التي بَعْدَها، كَفَّارٌ لِمَا بَيْنَهُما))، قال: ((والجُمُعَةُ إلى الجُمُعَةِ، والشَّهرُ إلى الشَّهرِ - يعني رمضانَ إلى رمضانَ - كَفَّارَةٌ لِما بَيْنَهما))، قال: ثم قال بعدَ ذلك: ((إلَّ مِنْ ثَلاثٍ))، قال: فعَرَفْتُ أنَّ ذلك لأمرٍ(١) حَدَثَ: ((إِلَّ مِن الإِشْراكِ بِاللهِ، ونَكْثِ الصَّفْقَةِ، وتَرْكِ السُّنَّةِ»، قال: أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقةِ: أَن تُبايعَ رجلاً ثم تُخالفَ إليهِ تُقاتِلُه بسيفِكَ، وأَما تَرْلُكُ السُّنَّةِ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أما الإِشراك بالله فقد عَرَفْناهُ، فما نَكْتُ الصَّفْقةِ؟ قال: ((فأَنْ تُبَايِعَ رجلاً ثم تخالِفَ إليهِ تُقاتِلُه بسَيْفِكَ، وأَما تَرْكُ السُّنَّةِ(٢) فالخُرُوِجُ مِن الجَمّاعَةِ))(٣) . = وفي إسناده ضعف. قوله في الحديث: ((المحرر))، كذا هو في (ظ٣) و(عس)، وهو الصواب، وفي (م) وباقي النسخ: المحررة. والمحرَّر، قال السندي: بفتح الراء الأولى مشددة، أي: المعتق من النار بمقتضى ما وَعَدَ لأهل تلك الغزوة. (١) في (م) والأصول الخطية المتأخرة: الأمر، والمثبت من (ظ٣) و(عس) ومن مسند أبي هريرة من ((جامع المسانيد)) ورقة ١٠٦، ومن مصادر التخريج. (٢) من قوله: ((قال: قلت: يا رسول الله، أما الإِشراك)) إلى هنا لم يرد في (م)، وهو ثابت في عامة أصولنا الخطية، قال السندي: ولعل وجهه أنه أراد (يعني أبا هريرة) أن يذكر تفسير نكث الصفقة وترك السنة بلا رفعٍ، ثم بدا له أن يرفعه، فترك الموقوف في الأثناء إلى المرفوع، والله تعالى أعلم. (٣) صحيح دون قوله: ((إلا من ثلاث ... )) إلى آخر الحديث، ورجاله ثقات = ٣٠ ٧١٣٠ - حدثنا هُشَيم، عن هِشام، عن ابن سِيرينَ عن أبي هريرةَ، عن النبيِ ﴿، قال: ((شِدَّةُ الحَرِّ مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ) (١) .. = رجال الشيخين غير عبدالله بن السائب - وهو الكندي الكوفي - فمن رجال مسلم، إلا أنه قد روي عن يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب كما سيأتي عند المصنف برقم (١٠٥٧٦) بزيادة رجل مبهم من الأنصار بين عبدالله بن السائب وبين أبي هريرة، قال الدارقطني في ((العلل)) ٣/ورقة ٢٠٢: وقول يزيد أشبه بالصواب. وأخرجه البيهقي في («شعب الإيمان)) (٣٦٢٠) من طريق هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه الحاكم ٢٥٩/٤ من طريق إسحاق بن يوسف، عن العوام بن حوشب، به - دون ذكر الجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان. وصحح إسناده ووافقه الذهبي . وسيأتي الحديث مختصراً برقم (٩١٩٧) من طريق عمربن إسحاق مولى زائدة، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله 18 كان يقول: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفِّراتٌ ما بينهن ما اجتُنِبت الكبائر)» وهو في ((صحيح مسلم)) (٢٣٣) (١٦). وسيأتي كذلك برقم (٨٧١٥) من طريق محمد بن سيرين، وهو في ((صحيح مسلم)) (٢٣٣) (١٥)، ومن طريق عبدالرحمن بن يعقوب الحُرَقي برقم (١٠٢٨٥)، وهو في ((صحيح مسلم)) أيضاً (٢٣٣) (١٤)، ومن طريق الحسن البصري برقم (٩٣٥٦)، ثلاثتهم عن أبي هريرة مرفوعاً - دون ذكرٍ لرمضان. قوله: ((نَكْث الصفقة))، قال السندي: أي: نقض البَيْعة. وقوله: ((وترك السُّنة))، قال: أي: ترك العقيدة الحَقَّة التي كانت عليها جماعة الصحابة، والميل إلى البدعة التي هي خلاف تلك العقيدة، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان القُرْدُوسي، وابن سيرين: هو محمد. = ٣١ = وأخرجه أبو يعلى (٦٠٧٤)، والطحاوي ١٨٧/١ من طريق هُشَيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٩٦١) من طريق سالم الخياط، وأبو نعيم في (الحلية)) ١٧٣/٨ من طريق عوف بن أبي جميلة، كلاهما عن ابن سيرين، به. وقرن الطبراني بابن سيرين الحسن البصريّ. وسيأتي الحديث برقم (١٠٥٩٢). وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٥٠) عن معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين مرسلاً. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٢٥/١، والبغوي (٣٦٤) من طريق عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٦١٥) (١٨١)، وأبو عوانة ٣٤٩/١، والطحاوي ١٨٧/١ من طريق بُسْربن سعيد وسلمان الْأَغَر، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٦١٥) (١٨١) من طريق عمرو بن الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة ستأتي برقم (٧٢٤٦) و(٧٤٧٣) و(٧٦١٣) و(٨٢٢١) و(٨٥٨٤) و(٨٩٠٠) و(٩١٢٥) و(٩٣٣٥) و(٩٩٥٥) و(٩٩٥٦). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، والمغيرة بن شعبة، وصفوان الزهري، وأبي ذر، ورجل من الصحابة، وستأتي في ((المسند)) على التوالي ٩/٣، ٢٥٠/٤، ٢٦٢/٤، ١٥٥/٥، ٣٦٨/٥. قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٢٨/١: معنى الإِبراد في هذا الحديث: انكسارُ شدة حرِّ الظَّهيرة .. وقوله عليه الصلاة والسلام: ((فيح جهنم))، معناه: سطوع حَرِّها وانتشاره، وأصله في كلامهم: السَّعة والانتشار، ومنه قولهم: مكان أُقْيَح، أي: واسع، وأرض فَيْحاء، أي: واسعة، ومعنى الكلام يحتمل وجهين: أحدهما: أن شدة الحر في الصيف من وَهَج حرِّ جهنم في الحقيقة .. والوجه الآخر: أن هذا الكلام إنما خرج مخرج التشبيه والتقريب، أي: كأنه نار = ٣٢ ٧١٣١ - حدثنا هُشَيم، عن عُمَر بن أَبِي سَلَمَة، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((البكْرُ تُسْتَأْمَرُ، والثّيِّبُ تُشاوَرُ))، قيل: يا رسولَ الله، إِن البِكْرَ تَسْتَحِي! قال: ((سُكُوتُها رِضَاها)) (١) . = جهنم في الحر، فاحذروها واجتنبوا ضَرَرَها. قلنا: والوجه الثاني هو الراجح. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عمر بن أبي سلمة بن عبدالرحمن مختلف فيه، وهو صدوق حسن الحديث في المتابعات والشواهد، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٥٥٤) حدثنا هشيم، حدثنا عمربن أبي سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارقطني ٢٣٧/٣ من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، به. وسيأتي الحديثُ برقم (٧٤٠٤) وغيره من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة. وانظر (٧٥٢٧). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٨٨٨). وعن عائشة سيأتي في مسندها ٤٥/٦. قوله: ((تستأمر)، قال السندي: أي: يطلب منها الإِذنُّ في نكاحها ولو بالسكوت. وقوله: ((تُشاور))، قال: حتى تَأْمر بالنكاح صريحاً، وهذا الفرق مأخوذ من آخر الحديث، والله تعالى أعلم. قال الترمذي بإثر حديث أبي هريرة هذا عند رقم (١١٠٧): والعمل على هذا عند أهل العلم، أن الثّب لا تُزوَّج حتى تُستأمر، وإنْ زوجها الأبُ مِن غير أن يستأمرها فكرهت ذلك، فالنكاح مفسوخُ عند عامة أهل العلم. واختلف أهلُ العلم في تزويجِ الأبكارِ إذا زوَّجهن الآباءُ، فرأى أكثرُ أهلِ العلمِ من أهل الكوفة وغيرِهم أن الأبَ إذا زوج البكرَ وهي بالغةٌ بغير أمرها، فلم ترضَ = ٣٣ ٧١٣٢ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا (١) عمر بن أبي سَلَمة، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((قُصُّوا الشَّوارِبَ، وأَعْفُوا اللِّحَى)) (٢). ٧١٣٣ - حدثنا هُشَيم، عن عمر بن أبي سَلَمة، عن أبيه عن أبي هريرة، يعني عن النبي ® - كذا قال أبي(٣) -: أنه = بتزويجِ الأبِ، فالنكاح مفسوخٌ. وقال بعضُ أهل المدينة: تزويجُ الأب على البكرِ جائز، وإن كرهت ذلك. وهو قولُ مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق. (١) في (م): عن. وسقط من الإِسناد فيها قوله: ((عن أبيه)). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه الطحاوي ٢٣٠/٤، وابن عدي في ((الكامل)) ١٦٩٨/٥ من طريق هشيم، بهذا الإِسناد. وقد تحرف ((هشيم)) في المطبوع من ((الكامل)) إلى: هشام! وسيأتي برقم (٨٦٧٢) و(٩٠٢٦). ويأتي برقم (٨٧٧٨) من طريق العلاء بن عبدالرحمن مولى الحُرَقة، عن أبيه، عن أبي هريرة. وإسناده صحيح. وله شاهد من حديث ابن عمر سلف برقم (٤٦٥٤). ويأتي برقم (٧١٣٩) عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً: أن قص الشارب من الفطرة. وفي حديث عائشة ١٣٧/٦: أن من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية . قوله: ((قصوا الشوارب))، قال السندي: يدل على أن المطلوبَ القصُّ، وهو الذي اختاره مالك والمحققون. وإعفاءُ اللِّحى: توفيرها. (٣) لفظ: ((أبي)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس)، وسقط من (م) وباقي الأصول = ٣٤ --------- -------- نَهَى أَن تُنْكَحَ المرأةُ على عَمَّتِها، أو على خَالَتِها (١). ٧١٣٤ - حدثنا هُشّيم، أَخبرنا عمر بن أَبِي سَلَمة، عن أبيه = الخطية، والمراد به أحمد بن حنبل. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عمر بن أبي سلمة، وقد توبع، وهشيم قد صرَّح بالسماع عند سعيد بن منصور في ((سننه)). أخرجه سعيد بن منصور (٦٥٠) عن هشيم، قال: أخبرنا عمربن أبي سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (١٠٧٥٥)، وسعيد بن منصور (٦٥١)، ومسلم (١٤٠٨) (٤٠)، ومحمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٢٦٩)، والنسائي ٩٧/٦، والبيهقي ١٦٥/٧ من طريق عمروبن دينار، عن أبي سلمة، به. وسيأتي في ((المسند)) برقم (٧٤٦٣) و(٩١٢٤) و(٩٤٤٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به. وأخرجه مسلم (١٤٠٨) (٣٤)، ومحمد بن نصر المروزي (٢٧١)، والنسائي ٩٧/٦، والبيهقي ١٦٥/٧ من طريق عراك بن مالك، ومحمد بن نصر (٢٧٨)، والنسائي ٩٧/٦ من طريق عبدالملك بن يسار، وسعيد بن منصور (٦٥٣) من طريق إبراهيم النخعي، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤١٩/١-٤٢٠ من طريق سعيد بن المسيب وأبي العالية - ورجح أبو حاتم إرساله من هذه الطريق -، ومحمد بن نصر (٢٧٢) من طريق عروة بن الزبير وعبيدالله بن عبدالله، سبعتهم عن أبي هريرة. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي بالأرقام (٩٢٠٣)، و(٩٥٠٠) و(٩٥٨٦)، و(٩٩٥٢). وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٥٧٧). وعن عبدالله بن عباس، سلف برقم (١٨٧٨). وعن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٦٨١). وعن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٦٧/٣. ٣٥ ٠٠٠.٠٠ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((أيامُ التَّشْرِيقِ أَيامُ طَعْمٍ وذِكْرِ اللهِ))، قال مرةً: ((أيامُ أَكلٍ وشُرْبٍ))(١). ٧١٣٥ - حدثنا هُشَيم، قال: إِن لم أَكُنْ سمعتُه منه - يعني الزُّهْرِيَّ - فحدثني سفيانُ بن حُسَين، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيِّب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا عَتِيرَةَ في الإِسلام ، ولا فَرَعَ))(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه أبو يعلى (٦٠٢٣)، والطبري في ((تفسيره)) ٣٠٤/٢، والطحاوي ٢٤٥/٢، وابن حبان (٣٦٠٢) من طريق هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١/٤، وابن ماجه (١٧١٩)، وأبو يعلى (٥٩١٣)، وابن حبان (٣٦٠١) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به. وهذا إسناد حسن. وسيأتي الحديث برقم (٩٠٢٠)، وله طريق آخر عن أبي هريرة، سيأتي برقم (١٠٦٦٤)، وفيها ضعف. وله شواهد عن غير واحد من الصحابة، انظرها في ((مسند ابن عمر)) (٤٩٧٠). أيام طُعْم - بالضم -: الأكل. وقال ابن حبان ٣٦٨/٨: قوله ﴿: ((أيام طُعْم))، لفظةُ إخبارٍ مرادُها الزجرُ عن صيام أيام التشريق، فزَجَرَ عن صيام هذه الأيام بلفظ إباحة الأكل فيها، فقال: ((أيام طُعم))، وقوله ◌َّهِ: ((وذِكرٍ)) قصد به النَّذْبَ والإِرشادَ. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين إن كان هشيم سمعه من الزهري، وإن كان الواسطة بينهما سفيان بن حسين، فالإِسناد ضعيف، لأن سفيان بن حسين ضعيف في الزهري خاصة، ومع ذلك، فهو متابع. وأخرجه الطيالسي (٢٣٠٧)، وعنه النسائي ١٦٧/٧ عن شعبة، والدارقطني ٣٠٤/٤ من طريق محمد بن يزيد الواسطي، كلاهما عن سفيان بن حسين، عن = ٣٦ = الزهري، بهذا الإِسناد. وقرن شعبةُ بسفيان معمراً، ووقع في المطبوع من الطيالسي تحريفان يستدركان من ((سنن النسائي)). وأخرجه الطيالسي (٢٢٩٨) من طريق زَمْعة بن صالح، عن الزهري، به. وذكر فيه عن سعيد بن المسيب تفسير الحديث بنحو ما سنذكره لاحقاً. وسيأتي برقم (٧٢٥٦) و(٧٧٥١) و(٩٣٠١) و(١٠٣٥٦). العتيرةُ: ذبيحةٌ كانوا يذبحونها في رجب، يُعَظِّمون شهرَ رجب؛ لأنه أولُ شهر من أشهر الحُرُم، والفَرَع: أول نِتاج الإِبل والغنم، كان أهلُ الجاهلية يذبحونه لأصنامهم . قال السندي: قيل: كان الفَرَعُ والعتيرةُ في الجاهلية، ويفعلهما المسلمون أوّلّ الإِسلام، ثم نُسِخَ، وقيل: المشهورُ أنه لا كراهةَ فيهما، بل هما مستحبان، وقد جاء بهما الأحاديثُ، والنَّسخ لا يَتِمُّ إلا بمعرفة التاريخ، بل جاء ما يَدُلُّ على وجودهما في حجة الوداع (يشير إلى حديث الحارث بن عمرو الذي سيأتي في ((المسند)) ٤٨٥/٣) وهي كانت في آخر العمر قطعاً، فدعوى النسخ لا يخلو عن إشكالٍ، فيُحمل ((لا فرع)) ونحوه على نفي الوجوب، أو نفي التقرب بإراقة الدم كالأضحية، وأما التقرب باللحم وتفرقته على المساكين فبِرُّ وصدقة. وأشار ابن قدامة في ((المغني)) ٤٠٣/١٣ إلى أنه قد يكون المرادُ بالخبر نفيَ كونها سُنَّةً، لا تحريم فعلها، ولا كراهته، فلو ذبح إنسان ذبيحةً في رجب، أو ذبح ولد الناقة لحاجته إلى ذلك، أو للصدقة به وإطعامه، لم يكن ذلك مكروهاً، والله تعالى أعلم. وقال الشيخ أنور شاه الكِشْميري في ((فيض الباري)) ٣٣٧/٤: كان الفَرَعُ تَأْكُّداً في أول الإِسلام، ثم وُسِّع فيها بعده، وكان أهل الجاهلية يذبحونها لأصنامهم، وأما أهل الإِسلام فما كانوا ليفعلوه إلا لله تعالى، فلما فرضت الأضحية، نسخ الفرع وغيره، فمن شاء ذبح، ومن شاء لم يذبح. وانظر ((الاعتبار)) للحازمي ص١٥٧-١٥٨ ، و(طرح التثريب)) للعراقي ٢٢٠/٥-٢٢٤، و((فتح الباري)) لابن حجر ٥٩٦/٩-٥٩٨ . = ٣٧ ٧١٣٦ - حدثنا هُشَيم، عن سَيَّر، عن أبي حازم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَن حَجَّ(١) فَلَمْ يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ، رَجَعَ كَهَيْئَتِه يومَ وَلَدَتْه أُمُّه))(٢). = قلنا: والأحاديث التي ورد فيها ما يؤخذ منه بقاء مشروعية الفَرّع - وهو الذبح أول النتاج - هي ما سلف في مسند عبدالله بن عمرو برقم (٦٧١٣) بإسناد حسن: أن رسول الله وَّل سئل عن الفَرَع وعن العتيرة، فقال فيهما: ((حقٌّ))، أي: ليسا بباطلٍ . وما سيأتي ٤٨٥/٣ من حديث الحارث بن عمرو بإسناد قابل للتحسين: أنه لقي رسول الله 1 في حجة الوداع ... وفيه: قال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ قال: ((من شاء فَرَّع، ومن شاء لم يفرِّع، ومن شاء عَتَر، ومن شاء لم يعتر)). وما سيأتي ٧٥/٥ من حديث نبيشة الهذلي بإسناد صحيح: قالوا: يا رسول الله، إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: ((اذبحوا اللهِ عز وجلّ في أَيِّ شهرٍ ما كان، وبرُّوا الله تبارك وتعالى، وأطعموا))، قالوا: يا رسولَ الله، إنا كنا نفرع في الجاهلية فرعاً، فما تأمرنا؟ قال: ((في كلِّ سائمة فرعٌ تغذوه ماشيتَك، حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه، فإنَّ ذلك خير)». (١) في (ظ٣) و(عس): من حجَّ لله. (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. سَيَّر: هو أبو الحَكّم العَنَزِي، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي، وهشيم بن بشير - وإن كان مدلِّساً وقد عنعن -، قد تابعه شعبة فيما سيأتي برقم (٩٣١٢). وأخرجه مسلم (١٣٥٠)، والطبري ٢٧٧/٢، والبغوي في ((الجعديات)) (١٨٠٩) من طريق هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبري ٢٧٦/٢، والدارقطني ٢٨٤/٢ من طريق الأعمش، والطبري ٢٧٧/٢، والبيهقي ٢٦٢/٥ من طريق هلال بن يساف، كلاهما عن أبي حازم، به . = ٣٨ م٠٠٠٣٠ ٧١٣٧ - حدثنا هُشَيم، عن هِشَام، عن ابن سِيرِين عن أبي هريرة، قال: قال سليمانُ بن داودَ: أَطُوفُ اللَّيلةَ على مئةِ امرأةٍ، تَلِدُ كلُّ واحدةٍ مِنْهِنَّ غُلاماً يُقاتِلُ في سَبيلِ الله. ولم يَسْتَثْن، فما وَلَدَتْ إِلَّ واحدةٌ مِنهنَّ بشِقِّ إِنسانٍ، قال: قال رسول اللهِ وَ﴿: ((لَوَ اسْتَثْنَى، لَوُلِدَ له مِئَةُ غُلامٍ كُلُّهم يُقاتِلُ فِي سَبيلِ اللهِ))(١) . = وسيأتي الحديث برقم (٧٣٨١) و(٩٣١١) و(١٠٢٧٤) و(١٠٤٠٩) من طريق منصوربن المعتمر، عن أبي حازم. قوله: ((فلم يرفُث))، قال السندي: بضم الفاء، والرّفَث: القول الفحش، وقيل: الجماع، وقال الأزهري: الرَّفَث: اسمٌ جامع لِكل ما يُريده الرجل من المرأة. ولم يفسُق، قال: بضم السين، والفسق: ارتكابُ شيءٍ مِن المعاصي. ((رجع))، قال: أي: صار. ((كهيئته))، قال: في الطّهارة من الذنوب، قال الحافظ ابن حجر (في ((الفتح)) ٣٨٢/٣-٣٨٣)، أي: رجع بغيرِ ذنب، وظاهرُه غفرانُ الكَبَائِرِ والصغائر والتَّبعات. (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، ولا تضر عنعنة هشيم، فقد تابعه يزيد بن هارون فيما سيأتي برقم (١٠٥٨٠). هشام: هو ابن حسان. وأخرجه أبو عوانة في الأيمان والنذور كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٥٠ عن الصغاني، عن عبدالله بن بكر، عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٧٤٦٩)، ومسلم (١٦٥٤)، وأبو عوانة من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، به. وفيه: أنه كان لسليمان ستون امرأةً. وأخرجه الحميدي (١١٧٤)، والبخاري (٦٧٢٠)، ومسلم (١٦٥٤) (٢٣)، وابن حبان (٤٣٣٨) من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري (٣٤٢٤) من طريق = ٣٩ = مغيرة بن عبدالرحمن، وهو (٦٦٣٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٥/٧-٢٦، والبغوي (٧٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (١٦٥٤) (٢٥)، والبيهقي ٤٤/١٠ من طريق موسى بن عقبة، ومسلم (١٦٥٤) (٢٥) من طريق وَرْقاء، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة) ٢٠٨/١٠، وابن حبان (٤٣٣٧) من طريق هشام بن عروة، ستتهم عن أبي الزناد، عن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة. في حديث هشام بن عروة: ((على مئة امرأة))، وفي حديث سفيان عند الحميدي ومسلم، ومغيرة بن عبدالرحمن وموسى بن عقبة عند البيهقي: ((على سبعين امرأة)»، وفي حديث سفيان عند البخاري، وشعيب وورقاء وموسى بن عقبة عند مسلم: ((على تسعين امرأة)). وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٩٢٥) عن الربيع بن سليمان المرادي، عن شعيب بن الليث، عن أبيه الليث بن سعد، عن جعفربن ربيعة، عن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة. وقال فيه: ((على مئة امرأةٍ، أو تسع وتسعين)). ومن طريق الليث علَّقه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٢٨١٩). وسيأتي الحديث برقم (٧٧١٥) عن عبدالرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة. وسنذكر الخلاف في هذه الرواية هناك. قال الحافظ في ((الفتح)» ٤٦٠/٦: فمحصل الروايات: ستون، وسبعون، وتسعون، وتسع وتسعون، ومئة، ثم جمع بينها أن الستين كنَّ حرائر، وما زاد عليهن كنَّ سراريَ أوبالعكس، وأما السبعون فللمبالغة، وأما التسعون والمئة فكنَّ دون المئة وفوق التسعين، فمن قال تسعون، أَلْغى الكسرَ، ومن قال مئة، جَبّره !! قوله: ((أَطوف الليلة))، قال السندي: كناية عن الدخول عليها للجماع. وقوله: ((ولم يستثن))، قال: أي: لم يقل: إن شاء الله، وكأنه نسي ذلك لغَلَبَةِ الرجاءِ وصدقِ العزيمة في الجهاد، ولِشغل القلب بذلك ما التفت إلى قول المَلَك: قل: إن شاءَ الله، وما تَبَّن عنده أنه ماذا يقول كما هو شأن من اشتغل قلبُه بشيء. وقوله: ((بشِق إنسان))، قال: بكسر الشين، أي: نصفه. ٤٠ =