Indexed OCR Text

Pages 641-660

٧٠٧٠ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا رِشْدِينُ بنُ سعد، عن الحسن بنِ ثَوْبان،
عن هشام بن أبي رُقِّيَّة
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسولُ الله ◌ِلته :
((لا عَدْوَى، ولا طِيَرَةَ، ولا هَامَةَ، وَلا حَسَدَ، والعَيْنُ حَقُّ))(١).
= ١٦٦/٣، لكن فيه أنه طلع رجل من الأنصار، وأورده الهيثمي في ((المجمع))
٧٨/٨، ٧٩، وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه. غير أنه قال - أي: البزار -: فطلع
سعد ... ، بدل قوله: فطلع رجل ... ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد
إسنادي البزار، إلا أن سياق الحديث لابن لهيعة.
وآخر من حديث ابن عمر عند البزار (١٩٨٢) و(٢٥٨٢)، وابن حبان (٦٩٩١)،
وفي إسناده عبدالله بن قيس الرقاشي. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، ولا يتابع
عليه، ولا يعرف إلا به. وبقية رجاله رجال الصحيح. وأورده الهيثمي في ((المجمع))
٧٩/٨.
وبشارةُ سعد بن أبي وقاص بالجنة ثابت في أحاديث أخرى صحيحة، منها ما
سلف في حديث سعيد بن زيد برقم (١٦٢٩) و(١٦٣١)، وفي حديث
عبدالرحمن بن عوف برقم (١٦٧٥).
(١) صحيح دون قوله: ((ولا حسد))، وهذا إسناد ضعيف، لضعف رشدين بن
سعد. الحسن بن ثوبان: هو ابن عامر الهوزني المصري، روى عنه جمع، وقال أبو
حاتم: لا بأس به، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات))، وهشامُ بن أبي رُقَيَّة: روى عنه
جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ورُقَيَّة: ضبطه الحافظ في ((التعجيل)) ص٤٣٢
بضم الراء وتشديد المثناة التحتية. قتيبة: هو ابن سعيد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠١/٥، وقال: رواه أحمد، وفيه رشدین بن
سعد، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
وقوله: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة)): له شاهد من حديث أبي هريرة عند
البخاري (٥٧٥٧)، ومسلم (٢٢٢٠) (١٠٢).
٦٤١
=

٧٠٧١ - حدثنا قتيبة، حدثنا ابنُ لهيعة، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن
عمروبن الوليد
عن عبد الله بن عمرو، قال: سألتُ النبيِّ وَ، فقلتُ: يا
رسولَ الله، هل تُحِسُّ بالوحي؟ فقال رسولُ اللهِ لَّمَ: ((نعم، أَسْمَعُ
صَلَصِلَ، ثم أَسْكُتُ عندَ ذُلك، فما مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إِليَّ إلَّ ظننتُ
أَن نَفْسِي تَفِيضُ(١)(٢).
وآخر من حديث ابن عباس سلف برقم (٣٠٣٢).
=
وقوله: ((العين حق)): له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٧٤٠)،
ومسلم (٢١٨٧) (٤١)، سيرد (٩٤٥٤).
وآخر من حديث ابن عباس عند مسلم (٢١٨٨) (٤٢).
قوله: ((ولا هامة)): قال ابن الأثير: الهامة: اسم طائر، وذلك أنهم كانوا
يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هي البومة، وقيل: كانت العرب تزعم
أن روح القتيل الذي لا يُدْرَلُك بثأره تصير هامةً، فتقول: اسقوني، فإذا أُدْرِكَ بثأره
طارت ... فنفاه الإِسلام ونهاهم عنه.
قوله: (ولا حسد ولا عدوى)): قال السندي: يدل على أن النفي بمعنى النهي،
كما في قوله تعالى: ﴿فلا رفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدَالَ في الحجِّ﴾، أي: لا ينبغي
اعتقادُ العدوى وغيره.
قوله: ((العينُ حق)): قال السندي، أي: سبب عادي يجعل الله تعالى لما أراد
الله تعالى من الضرر.
(١) في (س) وهامش (ص): تقبض.
(٢) إسناده ضعيف، ابنُ لهيعة: سيىء الحفظ، وعمروبن الوليد لم يرو عنه
غير يزيد بن أبي حبيب، واختلف في اسمه، وسلف الكلام عليه في الحديث
(٦٤٧٨). وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. قتيبة: هو ابن سعيد.
٦٤٢

٧٠٧٢ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا ابنُ لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن
جُنْدُب بنِ عبدالله، عن سفيان بن عوف
عن عبدِالله بن عمرٍو، قال: كنتُ عندَ رسولِ الله وَله،
وذكره ابنُ كثير في ((التاريخ)) ٢٢/٣، وفيه: أثبتُ بدل أسكتُ.
=
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٦/٨، وقال: رواه أحمد والطبراني، وإسناده
حسن!
وقوله: ((أسمع صلاصل)): له أصل في الصحيح، فأخرج البخاري (٢)، ومسلم
(٢٣٣٣) من حديث عائشة أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله والخير،
فقال: كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله وسلم: ((أحياناً يأتيني مثل صلصلة
الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني، وقد وعيت ما قال)).
قوله: ((هل تحس بالوحي؟)) قال السندي: هل تحسُّ؟: من الإِحساس، أي:
هل تدركه بالحواس الظاهرة، سأله عن ذلك لقول الله تعالى: ﴿نزل به الروح الأمين
على قلبك﴾، فسأل: هل تدركه الحواس الظاهرة، أم إدراكه مقصور على القلب؟
قوله: ((صلاصل)): جمع صلصلة، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٠/١: في رواية
مسلم: في مثل صلصلة الجرس. والصَّلْصَلَة، في الأصل: صوت وقوع الحديد
بعضه على بعض. ثم أطلق على كل صوت له طنين، وقيل: هو صوت متدارك لا
يدرك من أول وهلة ... قال الخطابي: يريد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يتبينه أول
ما يسمعه حتى يفهمه بعد، وقيل: بل هو صوتُ حفيف أجنحةِ الملك، والحكمة
في تقدمه أن يقرعَ سمعه الوحي، فلا يبقى معه مكانٌ لغيره، ولما كان الجرسُ لا
تحصل صلصلته إلا متداركة وقع التشبيهُ به دون غيره من الآلات.
قال السندي: ظاهر هذا اللفظ أن هذا الصوت كان من مقدمات الوحي، وكان
الوحي بعده، إلا أنَّه كان من أقسامه. والله تعالى أعلم.
قوله: ((إلا ظننت)): يعني من شدة الوحي وثقله. قال تعالى: ﴿إنا سنلقي عليك
قولاً ثقيلًا﴾، والله تعالى أعلم.
٦٤٣

وطَلَعَتِ الشَّمْسُ، فقال: ((يَأْتِي الله قومٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، نُورُهم كَنُورِ
الشمس))، فقال أبو بكر: أنحن هم يا رسولَ الله؟ قال: ((لا، ولكم
خَيْرُ كثير، ولكنهم الفقراء والمهاجرون الذين يُحْشَرُونَ من أَقْطَارِ
الأرض)).
وقال: ((طُوبَى لِلغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلِغُرَبَاءِ))، فقيل:
مَن الغُرَبَاءُ يا رسولَ الله؟ قال: ((ناسٌ صَالِحون في ناسٍ سُوءٍ
كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكثرُ ممن يُطِيعُهُمْ)(١).
٧٠٧٣ - حدثنا عليُّ بنُ عبدالله، حدثنا سفيان، حدثنا ابنُ أبي نَجِيح،
عن عُبيد الله (٢) بن عامر
عن عبدالله بن عمرو، يَبْلُغُ به النبيَّ وَّرَ، قال: ((مَنْ لم يَرْحَمْ
صَغِيرَنَّا ويَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرنا فَلَيْسَ مِنَّا))(٣).
(١) هو بقسميه مكرر (٦٦٥٠). وانظر (٦٥٧٠) و(٦٥٧١).
قوله : ((يأتي اللَّهَ قومٌ))، أي: يحضرون عنده.
(٢) وقع في النسخ: (ق) و(س) و(ص): عبدالله، فورد كذلك في الطبعة
الميمنية، وطبعة الشيخ أحمد شاكر، وهو تحريفٌ كما سيتبين في التخريج، وجاء
على الصواب - كما هو مثبت - في نسخة (ظ١٥)، وكُتب فوقه كلمة (صح))، وكذلك
هو على الصواب أيضاً في نسخة ((أطراف المسند)) للحافظ ابن حجر ورقة ١٦٦/أ.
(٣) إسناده صحيح. عبيدالله بن عامر: وثَّقه ابنُ معين كما في ((تاريخ عثمان بن
سعيد الدارمي)) برقم (٤٦٩)، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. علي بن عبدالله :
هو ابن المديني، وسفيان: هو ابن عيينة، وابنُ أبي نجيح: هو عبدالله.
وأخرجه الحميدي (٥٨٦)، وابن أبي شيبة ٥٢٧/٨، والبخاري في ((الأدب =
٦٤٤

?٥- ٠٠٣٠٧
= المفرد)) (٣٥٤)، وأبو داود (٤٩٤٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٩٧٦) و(١٠٩٧٧)
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. إلا أن أبا داود لم يسم عبيدالله بن عامر،
بل قال في روايته: عن ابن عامر، وقد نقل المزي في ((التهذيب)) عن أبي بكربن
داسة وغيره، عن أبي داود أنه قال: هو عبدالرحمن بن عامر، ثم قال المزي بعد
أن نقل من ((تاريخ)) البخاري ٣٩٢/٥ عن ابن عيينة أن بني عامر إخوة ثلاثة، هم:
عبيدالله، وعبدالرحمن، وعروة، وأن ابن أبي نجيح روى عن عبيدالله، وأن عمرو
(يعني ابن دينار) روى عن عروة، وأن سفيان بن عيينة أدرك عبدالرحمن، قال
المزي: فالظاهر أن أبا داود وهم في قوله: هو عبد الرحمن بن عامر، وأن الصواب
قولُ البخاري، ومن تابعه أنه عبيد الله بن عامر. وقد بيَّن أن الصحيح عبيدالله بن
عامر، ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٢٤٠/٢، لكن تحرف فيه إلى عبدالله، وهذا
التحريف واضح من السياق، وهو على الصواب في ((الجرح والتعديل)) له ٣٣٠/٥.
ونقل المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) ٢٤٧/٧ عن ابن عساكر قوله: أظنه
عبيد[الله] بن عامر.
وقد وقع للحاكم وهم أيضاً، فحرَّف اسمَ عبيد الله بن عامر، إلى: عبدالله بن
عامر، وظنَّه الْيَحْصُبِيَّ، من رواة مسلم، فقال: حديث صحيح على شرط مسلم،
فقد احتج بعبدالله بن عامر اليحصبي، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وقد نبَّه على
ذلك البيهقي في ((الشعب)) بإثر الحديث (١٠٩٧٧)، فقال: وزعم - أي الحاكم -
أنه عبدُالله بن عامر اليحصبي، وغلط فيه، إنما هو عن عبيدالله بن عامر المكي،
وكانوا ثلاثة إخوة.
وقد تابع الحاكمَ في وهمه الشيخُ أحمد شاكر، فظن أن الصواب هو عبد الله بن
عامر، وأَيَّد مقالته بما ورد في النسخ التي عنده من ((المسند))، وهي مُحرّفة.
وتحرف في أحد إسنادي ((الأدب المفرد) (٣٥٤) ابن أبي نجيح، إلى: ابن
جريج. وهو على الصواب فيما نقله عنه المزي في ((تهذيب الكمال))، ترجمة
عبدالرحمن بن عامر. وقد سلف برقم (٦٧٣٣).
٦٤٥

٧٠٧٤ - حدثنا عبدُالله بنُ محمد - قال عبدُالله [هو ابن أحمد]:
وسمعتُه أنا مِن عبدالله بن محمد بن أبي شيبة -، قال: حدثنا ابنُ فُضَيْل،
عن عطاء بن السائب، عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((بينما رجلٌ
يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ، إِذ أمر الله عزّ وجل به الأَرضَ فَأَخَذَتْه، فهو (١)
يَتَجَلْجَلُ فيها، أو (٢) يَتَجَرْجَرُ فيها، إلى يومِ القِيامة))(٣).
(١) في (ق) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: هو.
(٢) في (م): و.
(٣) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن فضيل - وهو محمد - سمع من عطاء
بعد الاختلاط. السائب - والد عطاء -: هو ابن مالك، وقيل: ابن زيد.
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٨٤٢)، ومن طريقه الترمذي (٢٤٩١) عن أبي
الأحوص، عن عطاء بن السائب، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري (٥٧٩١) سلف برقم (٥٣٤٠).
وآخر من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٧٨٩)، ومسلم (٢٠٨٨) (٤٩)
و(٥٠)، سيرد (٧٦٣٠) و(٨١٧٧) و(١٠٨٦٩).
وثالث من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (١١٣٥٦)، وفي إسناده عطية
العوفي، وهو ضعيف.
٤-١٠-
ورابع من حديث جابر عند البزار (٢٩٥٥)، ذكر المنذري في ((الترغيب
والترهيب) ٥٦٨/٣، والهيثمي في ((المجمع)) ١٢٦/٥ أن رجاله رجال الصحيح.
يتبختر، أي: يمشي مِشية المتكبر المعجب بنفسه.
يتجلجل: قال ابن الأثير: أي يغوص في الأرض حين يخسف به. والجلجلة
حركة مع صوت.
أو يتجرجر فيها: قال السندي: أي يتسفل فيها تسفل الماء في الحلق إذا جرعه
جرعاً متداركاً. والله تعالى أعلم.
٦٤٦
..........

٧٠٧٥ - حدثنا هارونُ بنُ معروف، حدثنا عبدُالله بن وهب، أخبرني
أسامة، أن عمروبن شعيب، حدثه عن أبيه
عن جدِّه: أن رجلاً جاء إلى رسولِ الله وَّهَ، فقال: إنِّي أُنزِعُ
في حوضي، حتى إذا ملَّأَتُه لأهلي، وَرَدّ عَلَيَّ البعيرُ لغيري
فَسَقَّيْتُه، فهل لي في ذلك من أَجْرٍ؟ فقال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((فِي
كُلِّ ذاتٍ كَبِدٍ حَرَّى(١) أَجْرٌ)(٧).
٢٢٣/٢
٧٠٧٦ - حدثنا عبدُ الجبار بنُ محمد - يعني الخَطَّبي -، حدثني بَقِيَّةُ،
عن محمد بن الوليد الزُّبَيْدِي، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
(١) في (م): حراء. وهو خطأ.
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن. أسامة: هو ابن زيد الليثي.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٣١/٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٣٦٣) و(٦٠٠٩)، ومسلم
(١٢٤٤) (١٥٣)، سيرد (٨٨٧٤) و(١٠٦٩٩).
وآخر من حديث سراقة بن مالك بن جعشم، سيرد ١٧٥/٤ .
وثالث من حديث المُخَوَّل البهزي السلمي عند ابن حبان (٥٨٨٢)، والطبراني
في ((الكبير)» ٢٠/ (٧٦٣)، وفي إسناده محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف.
قوله: ((كبد حَرِّى)): قال ابنُ الأثير: الحرّى [بتشديد الراء] فَعْلى، من الحر،
وهي تأنيث حرَّان، وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حرِّها قد عطشت ويبست من
العطش، والمعنى: أن في سقي كل ذي كبد حرَّى أجراً. وقيل: أراد بالكبد الحرّى
حياة صاحبها، لأنه إنما تكون كبده حرّى إذا كان فيها حياة. يعني: في سقي كل
ذي روح من الحيوان.
٠٠
٦٤٧
٠ ١٠

عن جدِّه، قال: قال لي(١) رسولُ اللهِ وَّ: ((مَن مَسَّ ذَكَرَه،
فليتوضّأُ، وأَيُّما امرأةٍ مَسَّتْ فَرْجَها فَلْتَوَضَّأُ))(٢).
(١) ((لي)): ليست في (م).
(٢) إسناده حسن، بقية - وهو ابن الوليد - صرح بالتحديث كما سيأتي،
عبدالجبار بن محمد: ذكره الحسيني في (الإِكمال)) ص٢٥٤، والحافظ في
((التعجيل)) ٢٤٣، ٢٤٤، فقالا: عبدالجبار بن محمد بن عبدالحميد (في
((الإكمال)): عبدالرحمن، وهو خطأ) الخطابي العدوي، يروي عن ابن عيينة، وبقية،
وعبيدالله بن عمرو الرقي، وعنه أحمد وغيره، مات سنة ٢٣٨، ثم قال الحافظ ابن
حجر: وعبدالجبار هذا يعرف بالخطابي، لأن عبدالحميد جده هو أبو عبدالرحمن بن
زيد بن الخطاب، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) [٤١٨/٨] في الطبقة الرابعة، وروى
عنه أيضاً يحيى بن يعقوب، والعلاء بن سالم، ومسعر. ذكره ابن أبي حاتم.
قلنا: لم نجده عند ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ولا ذكره البخاري في
(«التاريخ الكبير)).
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (١٩)، والدارقطني ١٤٧/١، والبيهقي في
(السنن)) ١٣٢/١ من طريق أحمد بن الفرج، والحازمي في ((الاعتبار)» ص٤٢ من
طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن بقية، قال: حدثني الزبيدي، بهذا الإِسناد.
قال البيهقي: وهكذا رواه عبدالله بن المؤمل، عن عمرو (يعني ابن شعيب)،
ورُوي من وجه آخر عن عمرو.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٣٢/١ من طريق إدريس بن سليمان، عن
حمزة بن ربيعة، عن يحيى بن راشد، عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه،
عن عمروبن شعيب. قال البيهقي: فذكره بإسناده ومعناه. ونقل الحازمي عن
الترمذي في ((العلل)) أن محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حديث عبدالله بن عمرو
في هذا الباب في باب مس الذكر هو عندي صحيح.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٥/١، وقال: رواه أحمد، وفيه بقية بن الوليد، =
٦٤٨
٢-٠٠٠

٧٠٧٧ - حدثنا عقَّان، حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادةُ، عن أبي أيوب
عن عبدالله بن عمرٍو، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((وَقتُ صلاة
الظهر إذا زالت الشمسُ، وكان ظلُّ الرَّجُلِ كَطُولِه، مالم تَحضرِ
العَصْرُ، ووقتُ صلاةِ العصرِ ما لم تَصْفَرَّ الشمسُ، ووقتُ صلاة
المغرب ما لم يَغِب الشفقُ، ووقتُ صَلاةِ العِشَاءِ إلى نِصْفٍ
= وقد عنعن، وهو مدلس.
وله شاهد من حديث بسرة بنت صفوان بإسناد صحيح عند مالك في ((الموطأ))
٤٢/١، والشافعي في ((المسند)) ٣٤/١، وأبي داود (١٨١)، والترمذي (٨٢)، وابن
حبان (١١١٢)، وسيرد ٦ /٤٠٦، ٤٠٧.
وآخر من حديث أبي هريرة، هو عند الشافعي في ((الأم)) ١٩/١، وابن حبان
(١١١٨) بإسناد حسن، سيرد (٨٤٠٤) و(٨٤٠٥).
وثالث من حدیث زید بن خالد، سیرد ١٩٤/٥، وسنده حسن.
ويعارضه حديثُ طلق بن علي، قال: سُئل رسول الله * عن مس الذكر،
فقال: ((ما هو إلا بضعة من جسدك))، وسیرد ٢٣/٤ بإسناد قوي.
وقد ذهب بعضُهم إلى أن خبر طلق بن علي خبرٌ منسوخٌ، وذهب بعضهم إلى
غير ذلك، والأولى أن يعمل بالحديثين بأن يحمل الأمرُ بالوضوء في حديث عبدالله بن
عمرو وبُسْرة على الندب لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طَلْق كما هو مذهب
الحنفية، وجاء في ((صحيح ابن خزيمة)) ٢٢/١: باب استحباب الوضوء من مس
الذكر، وذكرَ حديثَ بسرة، ثم أسند عن الإِمام مالك قوله: أرى الوضوء من مسِّ
الذكر استحباباً ولا أوجبه. ثم أسند عن الإِمام أحمد بن حنبل قوله في الوضوء من
مس الذكر: أستحبه ولا أوجبه. وانظر ((نصب الراية)) ٥٤/١-٧٠، و((الاعتبار))
الحازمي ص٣٩-٤٦، و((البناية في شرح الهداية)) ٢٣٥/١-٢٤٣.
٦٤٩

اللَّيْلِ، وَوَقْتُ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلوعِ الفَجْرِ ما لم تَطْلُعِ
ے
الشَّمْسُ، فإِذا طَلَعَتْ فَأَمْسِْ، فَإِنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ - أو
مع قَرْنَيْ شَيْطَانٍ))(١).
٧٠٧٨ - حدثنا يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، عن الأعمش، حدثنا
عثمانُ بنُ قيسٍ ، عن أبي حَرْبٍ الدِّيْلِي(٢)
سمعتُ عبدَالله بن عمروبنِ العاصي يقول: قال رسولُ الله
وَ *: (مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ، ولا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ، من رَجُلٍ أَصْدَقَ
لَهجةً من أَبِي ذَلِّ)(٣).
٧٠٧٩ - حدثنا يحيى بنُ آدم، وأبو النَّصْر، قالا: حدثنا زُهَيْر، عن
إبراهيم بن مُهاجر، عن عبدِ الله بنِ بَابَاه
عن عبدالله بن عمرٍو، قال: كُنْتُ عند رسولِ اللهِ وَلّ،
فِذُكِرَتِ الأَعْمَالُ، فقال: ((ما مِنْ أَيَّامِ العَمَلُ فيهنَّ أَفْضَلُ مِنْ هُذه
العَشْر))، قالوا: يا رَسُولَ اللهِ، ولا الجهادُ؟ قال: فَأَكْبَرَه، قال: ((ولا
الجِهَادُ، إلَّ أَنْ يَخْرُجَ رجلٌ بنفسِهِ ومالِهِ في سبيل الله، ثم تكونَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أيوب: هو يحيى - ويقال:
حبيب - بن مالك الأزدي المراغي، وهو مكرر (٦٩٦٦)، وسلف مختصراً أيضاً برقم
(٦٩٩٣).
(٢) تحرف في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: الديلمي.
(٣) حسن لغيره، وهو مكرر (٦٦٣٠) سنداً ومتناً.
٦٥٠

مُهْجَةُ نَفْسِهِ فيهِ)(١) .
٧٠٨٠ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا أبو بكر، عن أبي إسحاق، عن
السائب بن مالك
عن عبدالله بن عمرٍو، قال: لما تُوقِّي إبراهيمُ ابنُ رسول الله /
وَ كَسَفَتِ الشَّمسُ، فقامَ رسولُ اللهِ وَّهَ، فصلَّى ركعتين، فأطالَ
القِيامَ، ثم ركع مِثْلَ قيامِه، ثم سجد مثلَ رُكُوعه، فصَلَّى ركعتين
كذلك، ثم سَلَّم(٢).
٧٠٨١ - حدثنا عبدُالله بنُ يزيد، حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب، حدَّثني
(١) صحيح لغيره، وهو مكرر (٦٥٦٠) سنداً ومتناً.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير السائب بن مالك - وهو
والد عطاء -، فقد روى له أصحابُ السنن والبخاري في ((الأدب))، وهو ثقة، أبو
بكر: هو ابن عياش، نقل الخطيب عن أبي عبد الله قوله: إنه ليضطرب عن أبي
إسحاق. ووهم الشيخ أحمد شاكر فجعله أبا بكر بن أبي شيبة. أبو إسحاق: هو
السَّبيعي الهمداني عمرو بن عبدالله.
والحديث أشار إليه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١٥٤/٤، فقال: وأما
عبدالصمد، فقال: عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن السائب بن مالك، عن ابن
عمرو (وقع فيه: ابن عمر)، وتابعه أبو بكربن عياش، وقال أبو الصمد: حدثني
عطاء، أخبرني أبي، أن عبدالله بن عمرو حدثه في الكسوف.
وقد سلف مطولاً برقم (٦٤٨٣)، وبرقم (٦٥١٧) و(٦٧٦٣) و(٦٨٦٨) من طرق
عن عطاء بن السائب، عن أبيه، به، نحوه، وبرقم (٦٦٣١) و(٧٠٤٦) من طريق
أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن ابن عمرو.
٦٥١
.......-...- ................. ...

شُرَحْبِيلُ بنُ شَرِيك المَعَافِري، عن عبد الرحمن بن رافع التُّوخِيُّ، قال:
سمعتُ عبدَالله بن عمرو بن العاص، يقول: سمعتُ رسولَ
الله ﴿ يقول: ((ما أُبَالي ما أَتَيْتُ أو ما رَكِبْتُ، إِذا أَنَا شَرِبْتُ
تِرْيَاقاً، أو تَعَلَّقْتُ تميمةً، أو قُلْتُ الشِّعْرِ مِن قِبَلِ نفسي))(١).
(١) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن رافع التنوخي: قال البخاري: في حديثه
مناكير، وقال أبو حاتم: شيخ مغربي حديثه منكر، وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وقال: لا يحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم، وضعفه الحافظ ابن حجر في
(التقريب)). وشرحبيل بن شريك - ويُقال: شرحبيل بن عمروبن شريك، وجاء في
بعض الروايات: شرحبيل بن يزيد كما سيأتي في التخريج -: قال أبو حاتم: صالح
الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
عبدالله بن يزيد: هو المقرىء.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٧٨/٨، وأبو داود (٣٨٦٩)، ومن طريقه البيهقي في
((السنن)) ٣٥٥/٩، من طريق عبدالله بن يزيد، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد، إلا أنهما
سميا شرحبيل بن شريك: شرحبيل بن يزيد، وقد ذكر المزي في ((تهذيب الكمال)»
أن الصواب شرحبيل بن شريك، ثم أخرج الحدیث بإسناده إلى عبدالله بن یزید
المقرىء، بهذا الإسناد على الصواب. وقد عقب على ذلك الحافظ ابن حجر، فقال
في ((التهذيب)) ٣٢٤/٤: أخشى أن يكون شرحبيل بن يزيد تصحيفاً من شراحيل بن
يزيد لأنه أيضاً معافري، ويروي عن عبدالرحمن بن رافع وغيره، ويروي عنه
سعيد بن أبي أيوب وغيره، ومن الجائز أن يكون الحديث عندهما جميعاً. فأما
شرحبيل بن يزيد، فإن كان محفوظاً، فلا يُدرى من هو.
قلنا: وردت رواية شراحيل بن يزيد عند ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) كما
سيرد، لكن من رواية ابن لهيعة، عنه، وهو سبىء الحفظ.
وقد ذكر المزي وابن حجر أن ابن أبي شيبة سماه شرحبيل بن شريك، لكنه في =
٦٥٢

٧٠٨٢ - حدثنا عبدُ الله بنُ يزيد، قال: حدثنا حَيْوَةُ، قال: حَدَّثني
ربيعةُ بنُ سَيْفِ المَعَافِرِي، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِي
عن عبدِ الله بن عمرو بن العاصي، عن رسول الله وَلّ: أَنَّه رأى
فاطمةَ ابنتَه، فقال لها: ((يا فاطمة من أين أَقْبَلْتِ؟)) قالت: أقبلتُ
مِن وراء جنازة هذا الرجل، قال: ((فهل بَلَغْتِ معهم الكُدَى؟))
قالت: لا، وكيف أَبْلُغُها وقد سمعتُ منك ما سَمِعْتُ؟ قال:
((والذي نفسي بيده، لو بَلَغْتِ معهم الكُدَى ما رأيتِ الجنةَ، حتى
= مطبوع ((المصنف)) (وهي طبعة لا يوثق بها): شرحبيل بن يزيد.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٨/٩ عن الطبراني، عن موسى، عن
محمد بن المبارك، عن معاوية بن يحيى، عن سعيد بن أبي أيوب، عن شرحبيل بن
شريك، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو، به، وشيخ الطبراني
- وهو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي -، قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٣/٥
بعد أن ذكر الحديث: رواه الطبراني في «الأوسط)» عن شيخه موسى بن عيسى بن
المنذر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: فلعل ذكر أبي عبدالرحمن الحبلي هنا وهم من هذا الشيخ المجهول، لأن
الطبراني رواه عن شيخ آخر هو هارون بن ملول، عن المقرىء، بإسناد أحمد، فذكر
فيه عبدالرحمن بن رافع، فيما نقله المزي في ((التهذيب)).
وأخرجه ابنُ عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص ٢٥٥، عن أبي الأسود النضربن
عبدالجبار، عن ابن لهيعة، عن شراحيل بن يزيد، عن حنش بن عبدالله، عن
عبد الله بن عمرو، في قصة. وابنُ لهيعة سبىء الحفظ، وسماعُ النضر منه غير
صحیح.
وسلف الحديث برقم (٦٥٦٥) وهناك شرحه.
٦٥٣

يَراها جَدُّ أبيكِ))(١).
٧٠٨٣ - حدثنا عبدُ الله بنُ يزيد، حدثنا عبدُالله بن (٢) عيَّاش بن عَبَّاس
القِتْبَانِي، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ عيسى بن هلال الصَّدَفي وأبا
عبدالرحمن الحُبُلِيّ يقولان:
سمعنا عبدالله بنَ عمرو يقول: سمعتُ رسولَ الله وَلُّ يقول:
((سَيَكُونُ في آخر أُمَّتي رِجَالٌ(٣) يَرْكَبُونَ على سُرُوجٍ، كأُشْباهِ
الرِّحالِ، ينزلون على أبواب المساجدِ(٤)، نساؤهم كاسِيَاتٌ
عارِياتٌ، على (٥) رُؤُوسهم كأُسِنِمَةِ الْبُخْتِ العِجَاف، الْعَنُوهُنَّ، فإِنَّهُنَّ
ملعوناتٌ، لو كانتْ وراءَكم أمةٌ مِنَ الأُمم لَخَدَمْنَ نساؤكم نساءَهم،
كما يَخْدِمْنَكُم نساءُ الأمم قَبْلَكُمْ))(٦).
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٦٥٧٤)، وسلف شرحه هناك. حيوة: هو ابن
شُريح.
(٢) قوله: ((عبد الله بن)) سقط من (س) و(ص) و(ق) و(م)، لكنه ثابت في نسخة
(ظ)، وهو الصواب.
(٣) في (ظ): نساء، وفي هامشها: رجال صح. وكتب في هامش (س)
و(ص): في بعض الأصول: نساء بدل رجال.
(٤) في (س) و(ص) و(ظ) و(م): المسجد. وفي الهامش: المساجد.
(٥) في (ظ): وعلى.
(٦) إسناده ضعيف، عبدالله بن عياش بن عباس القتباني : قال ابن يونس: منكر
الحديث، وضعفه أبو داود والنسائي، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، صدوق، يكتب
حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة، وقد روى له مسلم حديثاً واحداً في المتابعات،
=
٦٥٤

= وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عيسى بن
هلال، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو صدوق، وسلف الكلام عنه
في الحديث (٦٨٥٦)، وهو متابع. أبو عبدالرحمن الحُبُلي: هو عبدالله بن يزيد
المعافري .
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١١٢٥)، وابن حبان (٥٧٥٣) من طريق
عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٤٣٦/٤ من طريق عبدالله بن وهب، عن عبدالله بن عياش،
بهذا الإِسناد، لكن ليس عنده أبو عبدالرحمن الحبلي. وصححه الحاكم على شرط
الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: عبدالله، وإن كان قد احتج به مسلم، فقد ضعفه
أبو داود والنسائي، وقال أبو حاتم: هو قريب من ابن لهيعة.
قلنا: عبدالله لم يحتج به مسلم، إنما روى له حديثاً واحداً متابعةً، وأبوه عياش
روى له مسلم دون البخاري، ثم إن عيسى بن هلال الصدفي لم يخرج له الشيخان
ولا أحدهما.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٣٧/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني في
الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح! إلا أن الطبراني، قال: ((سيكون في أمتي
رجال يُركبون نساءهم على سروج كأشباه الرحال)» وقد غيَّر طابع ((المجمع)) لفظ
الحديث الوارد عند الطبراني إلى يركب نساؤهم، وهو يظن أنه أحسن صنعاً وأصلح
خطأً !
وقوله: ((كأشباه الرحال)) بالحاء المهملة، جمع رَحْل، وهو للبعير كالسَّرج
للفرس، وقد تصحفت فيه هذه اللفظة في نسخة (ص) و(ق)، إلى: الرجال بالجيم،
وتصحفت كذلك عند ابن حبان، والمنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٩٤/٣،
والطبراني فيما نقله عنه الهيثمي في ((المجمع))، وظاهر أنَّ السندي شَرَح على لفظ
((الرحال)) بالحاء حين قال: أي: رحال الجمال، لكن الناسخ أخطأ فنقط الحاء في
الموضعين .
٦٥٥
=

Im. .
٧٠٨٤ - حدثنا عبدُالله بنُ يزيد، حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب، حدثني
أبو الأسود، عن عِكرمة مولى ابنِ عباس
عن عبدِالله بن عمرو بن العاصي، قال: سمعتُ رسولَ الله
وَّ﴿ يقول: ((من قُتِلَ دونَ ماله مَظْلوماً، فلَهُ الجَنَّةُ))(١).
= وظهورُ نساء كاسيات عاريات في آخر الزمان له شاهد من حديث أبي هريرة عند
مسلم (٢١٢٨) (١٢٥)، وسيرد (٨٦٦٥) و(٩٦٨٠).
قوله: ((ينزلون))، أي: يحضرون المساجد راكبين.
قوله: ((كاسيات عاريات))، قال ابن الأثير: معنى الحديث أنهن كاسياتٌ من نعم
الله، عاريات من الشكر، وقيل: هو أن يكشفن بعض جسدهن، ويُسدلن الخُمُر من
ورائهن، فهن كاسيات كعاريات، وقيل: أراد أنهن يلبسن ثياباً رقاقاً يصفن ما تحتها
من أجسامهن، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في المعنى.
قوله: ((كأسنمة البُخْت)): قال ابن الأثير: هُنَّ اللواتي يتعمَّمْن بالمقانع على
رؤوسهنَّ يُكَبِّرنها بها، وهو من شعار المُغَنّات. والأسنمة جمع سَنَام. والْبُخْت:
جِمالٌٌ طِوالُ الأعناق.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبدالله بن يزيد: هو المقرىء، وأبو
الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المعروف بيتيم عروة.
وأخرجه البخاري (٢٤٨٠)، والنسائي ١١٥/٧، والبغوي (٢٥٦٣) من طريق
عبدالله بن يزيد، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد. لكن لفظ البخاري: ((من قُتل دون ماله
فهو شهید».
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٢٣/٥، نقلاً عن الإسماعيلي، كذا أخرجه البخاري،
وكأنه كتبه من حفظه، أو حدَّث به المقرىء من حفظه، فجاء به على اللفظ
المشهور، وإلا فقد رواه الجماعة عن المقرىء بلفظ: «من قتل دون ماله مظلوماً، =
٦٥٦

٧٠٨٥ - حدثنا محمدُ بنُ عُبَيد، حدثنا الأعمش، عن عمروبن مُرَّة،
عن أبي يزيد
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((من سَمِّعَ
= فله الجنة))، ومن أتى به على غير اللفظ الذي اعتيد، فهو أولى بالحفظ، ولا سيما
وفيهم دُحَيم، وكذلك ما زادوه من قوله: ((مظلوماً))، فإنه لا بد من هذا القيد.
وأخرجه النسائي ١١٥/٧ من طريق سُعَيربن الخمس، عن عبدالله بن الحسن،
عن عكرمة، به، بلفظ: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)).
ثم أخرجه النسائي من طريق يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن عبدالله بن
الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن ابن عمرو - وهي الرواية السالفة عندنا
برقم (٦٨١٦) - بلفظ: ((من أُريد ماله بغير حق، فقاتل، فقُتل، فهو شهيد)). قال"
النسائي بعدها: هذا خطأ، والصواب حديث سعيربن الخمس.
قلنا: كذا جاء في ((المجتبى)) في رواية ابن السني، وجاء في ((تحفة الأشراف))
٣٦٧/٦ للمزي، قال النسائي: حديث سعير خطأ. قال المزي: يعني أن الصواب
حديث عبدالله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبدالله بن عمرو.
قال الحافظ في ((النكت الظراف)» تعليقاً على قول المزي: قال س: حديث
سعير خطأ، قلت: الذي في رواية ابن السني: الصواب حديث سعير، وفي رواية
ابن الأحمر، قال بعد أن أخرجه من طريق سعير بن الخمس (٣٤٤٥) بإشراف
عبدالصمد شرف الدين، ثم أخرجه (٣٤٤٦) من طريق القطان، عن سفيان، عن
عبدالله بن حسن، عن إبراهيم بن محمد، به، ثم من رواية معاوية بن هشام
(٣٤٤٧)، عن سفيان، عن عبدالله، عن محمد بن إبراهيم، ثم قال: الصواب الذي
قبله، يعني في تسمية الراوي إبراهيم بن محمد، وأن معاوية بن هشام قلبه.
وسلف برقم (٦٥٢٢).
٦٥٧
٠٦

٢٢٤/٢ الناسَ بعملِه(١) سَمَّعَ الله به سامعَ(٢) خَلْقِه، وحَقَّره(٣) وصَغَّرَه)) (٤).
٧٠٨٦ - حدثنا محمد بن عُبيد، حدثنا زكريا، عن عامر
سمعتُ عبدالله بن عمرو، سمعتُ رسولَ الله وٍَّ يقول:
((المسلم مَنْ سَلِمَ الناسُ مِنْ لِسانه ويَدِهِ، والمُهَاجِرُ من هَجَر ما
نَّهی الله عنه)»(٥).
٧٠٨٧ - حدثنا عارِمٌ، حدثنا مُعْتَمِرٌ، عن أبيه، حدثنا أبو العلاء، عن
مُطَرِّف، عن ابنِ أبي ربيعة
عن عبدِ الله بن عمرو، قال: ذكرتُ للنبيِّي لَّهَ الصَّوْمَ، فقال:
((صُمْ مِنْ كُلُّ عشرة أيامٍ يوماً، ولك أُجْرُ التِّسعةِ، قال: فقلتُ:
إنِّي أَقوى من ذلك، قال: ((فصُمْ من كلِّ تسعة أيامٍ يوماً، ولك
أجرُ الثمانية))(٦)، قال: فقلتُ: إِنِّي أَقوى من ذلك، قال: ((فَصُمْ
(١) في (م) بعلمه وهو تحريف.
(٢) في هامش (ص): سامعُ خلقه: بالرفع، صفة لله تعالى. وكتب مثله في
هامش (س).
(٣) في هامش (ظ): فحقَّره.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد بن عبيد: هو الطنافسي، وأبو
يزيد: هو خيثمة بن عبدالرحمن، كما بيَّنا ذلك برقم (٦٥٠٩) - وذكرنا هناك شواهده -
و(٦٨٣٩)،. وسلف أيضاً برقم (٦٩٨٦).
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية
الطنافسي أخو يعلى، وزكريا: هو ابن أبي زائدة، وعامر: هو الشعبي.
وهو مكرر (٦٩٨٣)، وسلف برقم (٦٤٨٧) و(٦٥١٥)، وذكرنا في الأخير
شواهده .
(٦) من قوله: قال: فقلت إني أقوى من ذلك ... إلى هنا، سقط من (ق) =
٦٥٨

من كُلِّ ثمانية أيامٍ يوماً، ولك أَجْرُ تلك (١) السبعة))، قال: قلتُ:
إِنِّي أَقوى من ذلك، قال: فلم يَزَلْ حتى قال: ((صُمْ يوماً وأَقْطِرْ
يوماً)) (٢).
٧٠٨٨ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا محمدُ بنُ راشد،
حدثنا سليمان بن موسى، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن رسول الله وَله، قال: ((عَقْلِ شِبْه العَمْد مغلَّظة،
مثل عقل العمد، ولا يُقْتَلُ صاحبُه، ومَنْ حَمَلَ علينا السِّلاحَ،
فَلَيْسَ مِنَّا، ولا رَصَدَ بِطَرِيقٍ))(٣).
= و(م)، وثبت في بقية النسخ. وفي (ظ): ولك أجر تلك الثمانية. وفوق ((تلك)): لا.
خ.
(١) كتب في (ظ) فوق لفظ: ((تلك)): لا. خ. يعني أنه لم يرد في بعض
النسخ.
(٢) هذا الإِسناد فيه جهالةٌ أبن أبي ربيعة، لكنه يستقيم دونه، فقد مرَّ برقم
(٦٨٧٧) من طريق مُطَرِّف ابن الشِّخِير، عن عبد الله بن عمرو، وهو إسناد متصل.
لكنه من طريق الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، وقد ذكرنا هناك ما فيه.
عارم: هو محمد بن الفضل، ومعتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي، وأبو
العلاء: هو يزيد بن عبدالله بن الشِّخِّير، أخو مُطَرِّف.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢١٢/٤، ٢١٣، و(الكبرى)) (٢٧٠٣) من
طريق محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمربن سليمان، بهذا الإِسناد.
وهو صحيح بغير هذه السياقة، انظر (٦٥٤٥)، وسلف مطولاً بنحوه برقم
(٦٤٧٧).
(٣) إسناده حسن، أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبدالله بن =
٦٥٩
٠٫٫٫٠٠٠٠
٠٠٠٠٠

٧٠٨٩ - حدثنا أَزْهَر بن القاسم، حدثنا المُثَنَّى - يعني ابن سعيد -،
عن قَتَادة، عن عبد الله بن بَابًا(١)
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، أن النبي ◌َّ و كان يقول:
((إِنَّ اللّه عزَّ وجَلَّ يُبَاهِي ملائكتَه عَشِيَّةً عرفةً بأهل عرفة، فيقول:
انظُرُو إلى عِبادي، أَتَوْنِي شُعْئاً غُبْراً))(٢).
= عبيد البصري، ومحمد بن راشد: هو المكحولي. وسلف برقمي (٦٧١٨)
و(٦٧٢٤)، ومطولاً برقم (٧٠٣٣).
(١) في (ظ): بابي، وفي (ق): باباه. وانظر التخريج.
(٢) إسناده لا بأس به. أزهر بن القاسم وثَّقه أحمد والنسائي، وقال أبو حاتم:
شيخ يكتب حديثه، ولا يُحْتَجُ به، وذكره ابنُ حِبّان في ((الثقات))، وقال: كان
يخطىء. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن باباه، فمن رجال مسلم،
وباباه يقال: بابي، وبابيه، وبابا. قَتَادة: هو ابن دِعامة السدوسي.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٥٧٥) من طريق أزهربن القاسم، بهذا
الإِسناد.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٤/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير)) و((الصغير))، وإسنادُ أحمد لا بأس به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٠/٣، وقال: رواه أحمدُ والطبراني في
((الصغير)) و((الكبير)»، ورجال أحمد موثقون.
وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة، سيرد (٨٠٤٧) بإسناد على شرط مسلم.
وآخر مطول من حديث ابن عمر عند ابن حبان (١٨٨٧)، وإسناده ضعيف
(ضعفاً خفيفاً).
وثالث مطول من حديث أنس عند البزار (١٠٨٣)، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
٢٩٤/٦، ٢٩٥، وفي سنده إسماعيلُ بن رافع، ضعَّفه يحيى وجماعة، وقال ابنُ =
٦٦٠