Indexed OCR Text
Pages 561-580
٦٩٧٩ - حدثنا أَسْوَدُ بنُ عامر، حدثنا شَريك، عن زياد بن فَيَّاض، عن أبي عِیَاض عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَلـ: ((اجْتنبوا من الأَوعية الدُّبَّاء، والمُزَفَّت، والحَنْتَم)) قال شَريك: وذَكَرَ أشياءَ، قال: فقال له أعرابي: لا ظُروفَ لنا؟ فقال: ((اشربوا ما حَلَّ، ولا تَسْكَرُوا)) أَعَدْتُه على شَريكٍ، فقال: ((اشربوا، ولا تَشْربوا مُسْكِراً، أو لا تَسْكَرُوا(١))(٢) . = حديث ابن عباس بإسناد صحيح على شرط مسلم عند ابن حبان (٣٧١١)، وقد سلف برقم (٢٣٩٨)، ولفظه: ((إن لهذا الحجر لساناً وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق)). وقوله: ((يأتي الركن)): قال السندي: أي الحجر الأسود، لكونه في الركن، فأريد الحال باسم المحل. (١) كذا في النسخ الخطية، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ولا تسکروا. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبدالله القاضي - سىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أسود بن عامر: هو الملقب شاذان، وزياد بن فيّاض: هو الخزاعي الكوفي، وأبو عياض: هو عمروبن الأسود العنسي . وأخرجه أبو داود (٣٧٠٠)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣١٠/٨ عن محمد بن جعفر بن زياد، عن شريك، بهذا الإِسناد، إلى قوله: ((اشربوا ما حَلَّ)). وأخرجه مختصراً أبو داود (٣٧٠١)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣١٠/٨ عن الحسن بن علي، عن يحيى بن آدم، عن شريك، به، بلفظ: ((اجتنبوا ما أُسکر» . ٥٦١ = ٦٩٨٠ - حدثنا أُسودُ بنُ عامر، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن ليث، عن طاووس، عن زياد بن سِيمَاكُوشَ(١) ٢١٢/٢ عن عبدالله بن عمرو، أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ قال: «تكونُ فِتنةٌ تَسْتَنْظِفُ (٢) العَرَبَ، قتلاها في النار، اللسانُ فيها أشدُّ من وَقْعٍ السيف))(٣) . وسلف مختصراً بإسناد صحيح برقم (٦٤٩٧). = (١) في (ظ): زياد سيمين كوش. وجاء في هامش (س) و(ص) ما نصه: قوله : زياد بن سيماكوش: الذي في كتب أسماء الرجال وفي الأطراف أنه زياد سيمين كوش بدون لفظ: ((ابن)) . اهـ. وانظر التخريج. (٢) جاء في هامش (س) و(ص) و(ق): تستنظف، بالطاء والظاء المشالة، وهو الذي اقتصر عليه في ((النهاية)). (٣) إسناده ضعيف، لضعف ليث - وهو ابن أبي سُليم -، وجهالة حال زياد بن سيماكوش، وهو تابعي يماني، وقد ذكر الحافظ ابنُ حجر في ((تهذيب التهذيب)) أنَّ المِزْي وهم، فجعله زياداً الأعجم الشاعر، وبيَّن كيف وقع له هذا الوهم، ثم حقَّق أنه غيره، وأن سيماكوش لقب له، أو هو اسم أبيه، وأنه اختلف في ضبطه، فقيل: سيمين كوش، بكسر المهملة والميم بينهما مثناة من تحت، وبعد الميم أخرى، ثم نون ساكنة وكاف مضمومة، وواو ساكنة، ثم معجمة، وقيل: [سيمانكوش] بألف بدل التحتانية التي بعد الميم، وقيل: [سيمونكوش] بالواو بدل الألف، وقيل: بالميم الممالة، وقيل: بحذف التحتانية الثانية، وقيل: بقاف بدل الكاف، وقيل: بكاف مشوبة بقاف، وقيل: بجيم مشوبة بكاف، وقيل في الأولى بحذف الواو، وبيَّن معناه المعلمي اليماني في تعليقه على ترجمته في ((التاريخ الكبير)» ٣٥٦/٣، فذكر أنه جاء في هامش الأصل عبارة: ((يعني أذنه من فضة))، ثم قال: وبيانه أنه بالفارسية يقال للفضة: سيم، ويقال في النسبة إليها: سيمين، ويقال للأذن: كوش، بكاف فارسية بعدها واو مبهمة، ثم شين، فقوله: سيمين كوش معناه: أذن فضية، وترجمه البخاري = ٥٦٢ ٦٩٨١ - حدَّثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابنُ لَهِيعة، عن عبد الله بن هُبَيْرَة، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر، قال: = في ((التاريخ الكبير)) ٣٥٦/٣، فقال: زياد بن سيمين كوش، قال حماد بن سلمة، عن ليث، عن طاووس، عن زياد، عن عبدالله بن عمرو - رفعه - في الفتن، وروى حماد بن زيد وغيره عن عبدالله بن عمرو، قوله. يعني أن البخاري أعل رواية الرفع برواية الوقف كما سيرد. وذكره ابنُ حِبّان في ((الثقات)) ٢٥٤/٤، ٢٥٥، فقال: زیاد بن سیمین کوش، یروي عن عبدالله بن عمرو، روى عنه طاووس، من حديث لیٹ بن أبي سُلیم. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الترمذي (٢١٧٨)، وابن ماجه (٣٩٦٧) عن عبدالله بن معاوية الجمحي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب، سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: لا يُعرف لزياد بن سيمين كوش غير هذا الحديث، ثم نقل الترمذي كلام البخاري في أن حماد بن زيد وقفه. قلنا: كذا قال، وقد أخرجه أبو داود (٤٢٦٥) من طريق حماد بن زيد، عن لیث، به، مرفوعاً. نعم، أخرجه ابن أبي شيبة ١١/١٥ عن عبدالله بن إدريس، عن ليث، به، موقوفاً، وهو الذي أشار إليه البخاري بقوله: روى حماد بن زيد وغيره. وقوله: ((تستنظف العرب)) قيدها ابن الأثير بالظاء المعجمة، وقال: أي تستوعبهم هلاكاً، يقال: استنظفت الشىء، إذا أخذته كله، ومنه قوله: استنظف الخراج، ولا يقال: نَظَّفْتُه. وقوله: ((قتلاها في النار)) مبتدأ وخبر، قال السندي: وإنما كانوا في النار لأنهم ما قصدوا بالقتال إعلاء كلمة الله، أو دفع ظلم، أو إغاثة أهل حق، وإنما قصدوا التباهي والتفاخر، وطمعوا في المال والملك. ٥٦٣ سمعتُ عبدالله بن عمرو بن العاصي يقول: خرج علينا رسولُ الله بَّه يوماً كالمُوَدِّع، فقال: ((أَنا مُحَمَّدُ النَّبِيُّ الْأَمِّيُّ، أَنا مُحَمَّدْ النَّبِيُّ الْأُمِّيّ، أَنا مُحَمَّدُ النَّبِيُّ الْأَمِّيُّ (١)، ثلاثاً، ولا نبيّ بعدي، أوتيتُ فَوَاتِحَ الكَلِمِ (٢)، وجَوَامِعَه، وخَوَاتِمَه، وعلمْتُ(٢) كَمْ خَزنةُ النَّارِ وحملةُ العرش، وتُجُوِّزَ بِي، وعُوفِيتُ، وعُوفِيَتْ أُمَّتي، فاسمعوا وأَطيعوا ما دُمْتُ فيكم، فإِذا ذُهِبَ بي، فعليكم بكتاب الله، أَحِلُّوا حلالَه، وحَرِّموا حرامه))(٤). ٦٩٨٢ - حدثنا حسينُ بنُ محمد، حدثنا شعبةُ، عن إسماعيل وعبدِ الله بن أبي السَّفَر، عن الشَّعْبِيِّ عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ وَ﴿، أنه قال: ((المُسْلِمُ مَنْ سَلِم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجِرُ مَنْ هَجَر(٥) ما نَهى الله عنه))(٦) . (١) ضُرب على العبارة الثالثة هذه في (ظ)، وكتب فوقها: نسخة، ووضع فوقها خط في (س)، ولم ترد في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر. (٢) في (ظ): الكلام. (٣) شُكل في (س) و(ق): وعُلِّمْتُ. (٤) إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وهو مكرر (٦٦٠٧) سنداً ومتناً. (٥) في (س) و(ص) و(ق): هاجر. (٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن محمد: هو المُرُوذي، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد. وأخرجه البخاري (١٠)، وابنُ منده في ((الإِيمان)) (٣٠٩)، والبيهقي في : ٥٦٤ ٦٩٨٣ - حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا زكريا، عن الشَّعْبِيِّ، قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو يقول: قال رسولُ اللهِ صلّ: ((الْمُسْلِم مَنْ سَلِم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجِرُ مَنْ هَجَر ما نَهى الله عنه))(١). ٦٩٨٤ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن أبي سَلَمة عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَلَه: ((لعنةُ (٢) الله على الراشي والمرتشي)) (٣) = ((السنن)) ١٨٧/١٠، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٦٦) و(١٧٩) و(١٨٠) من طريق آدم بن أبي إياس، والخطيب في ((التاريخ)) ٤١٥/١١ من طريق علي بن حفص، كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد. وهو مكرر (٦٩١٢)، وسلف برقم (٦٤٨٧) و(٦٥١٥)، وانظر ما بعده. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وزكريا: هو ابن أبي زائدة. وأخرجه البخاري (٦٤٨٤)، والدارمي ٣٠٠/٢، وابن منده (٣١٢)، والبغوي (١٢) من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. وهو مطول (٦٨١٤)، وسلف برقم (٦٤٨٧) و(٦٥١٥)، وسيأتي برقم (٧٠٨٦). (٢) في هامش (س) و(ق): لعن. خ. (٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحارث بن عبدالرحمن، فقد روى له الأربعة، وسلف الحديث عنه برقم (٦٥٣٢). أبو نعيم: هو الفضل بن دکین، ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن. وهو مکرر (٦٥٣٢). ٥٦٥ ٦٩٨٥ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبي حازم، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌َّرَ، قال: ((لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حتى يُؤْمِنَ بِالقَدَرِ، خيرِهِ وَشَرِّه))(١). ٦٩٨٦ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن عمروبن مُرَّة، قال: كنّا جلوساً عند أبي عُبَيْدة، فَذَكَرُوا الرِّياء، فقال رجل يُكْنَى بأَبِي يَزيد: سمعت(٢) عبدالله بن عَمْرو يقول: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ سَمِّعَ الناسَ بعمله سَمَّعَ الله به سامِعَ خَلْقِه يومَ القيامة، فحقّره وصَغَّره))(٣). ٦٩٨٧ - حدَّثنا أبو نعيم، حدثنا يونس - يعني ابن إسحاق-، عن (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين، وسفيان: هو الثوري، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج. وهو مکرر (٦٧٠٣). (٢) في هامش (ظ): قد سمعت (خ). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نُعيم: هو الفضل بن دُكَين، وأبو يزيد: هو خيثمة بن عبدالرحمن، كما بيّنا ذلك برقم (٦٥٠٩). وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦٨٢١) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي أيضاً في ((الشعب)) (٦٨٢٢) من طريق أبي إسحاق الفَزاري، عن الأعمش، به. لكن فيه تكنية الرجل - يعني خيثمة - بأبي عمرو، وقال بعده: كذا. ثم قال البيهقي: ورواه جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، وقال: أبو يزيد. وسلف برقم (٦٥٠٩) و(٦٨٣٩). ٥٦٦ هلال بن خَبَّبِ أبي العَلَاء، قال: حدثني عكرمة حدثني عبدُالله بنُ عمرو، قال: بينما نَحْنُ حولَ رسولِ الله ﴿َّ، إِذْ ذكروا الفتنةَ، أو ذُكِرَتْ عنده، فقال(١): ((إِذا رأيتَ الناسَ قد مَرِجَتْ عُهُودُهم، وخَفَّتْ أَماناتُهم، وكانوا هكذا))، وشَبَّك بين أصابعه، قال: فقمتُ إليه، فقلتُ له: كيف أفعلُ عند ذلك، جعلني الله فِدَاك؟ قال: ((الْزَمْ بَيْتَك، وامْلِكْ عليك لِسَانَك، وخُذْ ما تَعْرِفُ، ودَعْ ما تُنْكِر، وعليك بأمْرِ خاصَّةِ نفسك، ودَعْ عنك أَمْرَ العَامَّةِ))(٢). ٦٩٨٨ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن حَبِيب، عن أبي العباس عن عبدالله بن عمرو، عن النبي وََّ، قال: ((لا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ))(٣). (١) في (ظ) و(م): قال. (٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير هلال بن خبّاب، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. أبو نُعيم: هو الفضل بن دكين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٥، وأبو داود (٤٣٤٣) من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٣٣) من طريق مخلد بن يزيد، والحاكم ٢٨٢/٢ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤١) من طريق يونس بن بكير، ثلاثتهم عن يونس بن أبي إسحاق، به. وسلف برقم (٦٥٠٨)، وسلف فيه ذكر شواهده وذكرُ الخلافِ في صحابيه، وسيأتي برقم (٧٠٤٩) و(٧٠٦٣). = (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، ٥٦٧ ٦٩٨٩ - حدَّثنا إِسحاقُ بنُ عيسى، حدثنا عبدُالرحمن بنُ أبي الزِّناد، عن عبدالرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، إن شاء الله، عن أبيه عن جدِّه: أن رسول الله بِ لَّ نهى عن نْفِ الشَّيْب، وقال: ((إنَّه نُورُ الإِسلامِ))(١). ٦٩٩٠ - حدثنا عبدُالله بنُ بكر، حدثنا عُبيد الله بنُ الأخنس أبو مالك الأزدي، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((لا نَذْرَ ولا يمينَ فيما لا يملك ابنُ آدم، ولا في معصيةِ الله عز وجل، ولا قطيعة رحمٍ، فمن حَلَفَ على يمينِ فرأى غيرَها خيراً منها، فَلْيَدَعْها، ولْيَأْتٍ الذي هو خير، فإنَّ تَرْكها كفَّارتُها))(٢). = وسفيان: هو الثوري، وحبيب: هو ابن أبي ثابت، وأبو العباس: هو السائب بن فروخ. وهو مکرر (٦٥٢٧). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. إسحاق بن عيسى: هو ابن نجيح البغدادي أبو يعقوب ابن الطباع، وعبدالرحمن بن الحارث: هو ابن عبدالله بن عياش ابن أبي ربيعة المخزومي أبو الحارث المدني. وسلف مطولاً برقم (٦٦٧٢) من طريق ليث بن أبي سليم، وبرقم (٦٩٣٧) من طريق محمد بن إسحاق، وبرقم (٦٩٦٢) من طريق عبدالحميد بن جعفر، ثلاثتهم عن عمروبن شعيب، بهذا الإِسناد. فانتفت شبهة الشك التي أشار إليها عبدالرحمن بن الحارث بقوله: عن عمروبن شعيب إن شاء الله. وسلف تخريجه في الرواية (٦٦٧٢)، وذكرنا هناك شواهده. il (٢) إسناده حسن. عبدالله بن بكر: هو السهمي. ٥٦٨ ٦٩٩١ - حدثنا عليّ بنُ إِسحاق، أخبرنا عبدالله - يعني ابن المُبارك -، حدثني أُسامةُ بنُ زيد، حدثني عمروبن شعيب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَّر عن البيعِ والاشتراءِ في المسجد(١). ٦٩٩٢ - حدثنا عبد الوهّاب بنُ عطاء، قال: وحدثنا حسين المعلِّم، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جده، قال: لمَّا فُتِحَت مكةُ على رسول الله مَّهِ، قال: ٢١٣/٢ (كُقُّوا السلاح)) فذكر نحوَ حديث يحيى ويزيد، وقال فيه: ((وأَوْفُوا بحِلْفِ الجاهلية، فإنَّ الإِسْلامَ لم يَزِدْهُ إِلَّ شِدَّةً، ولا تُحْدِثُوا حِلْفاً في الإِسلام))(٢). وأخرجه بتمامه أبو داود (٣٢٧٤) من طريق عبدالله بن بكر، بهذا الإِسناد. = وقوله: ((لا نذر ولا يمين ... ))، إلى: ((ولا قطيعة رحم)) أخرجه النسائي ١٢/٧ من طريق عبيدالله بن الأخنس، به. وسلف بنحوه برقم (٦٩٣٢)، وانظر (٦٧٦٩). وقوله: ((من حلف على يمين ... )) سلف تخريجه برقم (٦٧٣٦)، وبسطنا القول هناك في قوله: ((تركها كفارتها)). (١) إسناده حسن. أسامة بن زيد: هو الليثي، وعلي بن إسحاق: هو السلمي مولاهم المروزي . وسلف مطولاً برقم (٦٦٧٦) من طريق ابن عجلان، عن عمروبن شعيب، به. وذكرنا هناك شواهده. (٢) إسناده حسن، ولبعضه شواهد يصح بها. وحديث يحيى الذي أشار إليه - وهو يحيى بن سعيد القطان - سلف برقم (٦٦٨١). وحديث يزيد - وهو يزيد بن هارون - سلف برقم (٦٩٣٣). ٥٦٩ = ٦٩٩٣ - حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْر، حدثنا شعبة، عن قتادةَ، سمعتُ أبا أيوب الأزدي يحدِّث عن عبدالله بن عمرو، قال: لم يَرْفَعه مرتين، قال: وسألتُه الثالثةَ، فقال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((وَقْتُ صلاة الظهر ما لم يَحضُر العصر، ووقتُ صلاة العصر، ما لم تَصْفَرَّ الشمسُ، ووقتُ صلاة المغرب ما لم يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفق، ووقتُ صلاة العشاء إلى نصف الليل، ووقتُ صلاة الفجر ما لم تطلع الشمسُ))(١). ٦٩٩٤ - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطَّالقاني، حدثنا ابنُ المُبارَك(٢)، عن وحديث الأمر بالإِيفاء بحلف الجاهلية سلف برقم (٦٦٩٢) و(٦٩١٧). = (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو أيوب الأزدي: هو يحيى - ويقال: حبيب - بن مالك المراغي. وأخرجه الطيالسي (٢٢٤٩)، وابن أبي شيبة ٣١٩/١، ومسلم (٦١٢) (١٧٢)، وأبو داود (٣٩٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦٠/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٧/١ من طرق، عن شعبة، بهذا الإِسناد. والذي يقول: لم يرفعه مرتين ... الخ، هو شعبة. يحكي ذلك عن قتادة كما صرح به الطيالسي. وسلف برقم (٦٩٦٦) من طريق همام عن قتادة، به، مرفوعاً، وسيكرر برقم (٧٠٧٧). وثَوْرُ الشفق، بالثاء المثلثة، أي: انتشاره وثوران حمرته، من ثار الشيءُ يثورُ: إذا انتشر وارتفع. قاله ابنُ الأثير. وتصحف في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: نور، بالنون بدل المثلثة. (٢) في (س) و(ص): ابن مبارك. ٥٧٠ لَيْثِ بنِ سعد، حدثني عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، قال: سمعتُ عبد الله بن عمروبن العاصي يقول: قال رسولُ الله وَّه: ((إنَّ الله عز وجل يَسْتَخْلِصُ رجلاً من أمتي على رُؤُوسِ الخَلائِقِ يومَ القِيامَةِ، فَيَنْشُرُ عليه تسعةٌ وتسعين سِجِلًا، كلُّ سجلٌ مَدُّ البَصَرِ، ثم يقول له (١): أَتُنكِرُ من هذا شيئاً؟ أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الحافظون؟ قال: لا، يا رَبّ، فيقول: أَلك عُذْرٌ، أو حَسَنَةٌ؟ فيُبْهَتُ(٢) الرجلُ، فيقول: لا، يا ربّ، فيقول: بلى، إنَّ لك عندنا حسنةً واحدةً ، لا ظُلْمَ اليومَ عليك، فَتُخْرَجُ له بطاقةٌ، فيها: ((أَشْهَدُ أَن لا إله إلَّ الله، وأنَّ محمداً عبده ورسولُه))(٣). فيقول: أحضروه، فيقول: يا ربّ، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟! فيقال: إنَّك لا تُظْلَم، قال: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، قال: فطاشَتِ السجلاتُ، وثَقُلَتِ البطاقة، ولا(٤) يَثْقُلُ شيءٌ بسم الله الرحمن الرحيم))(٥). (١) لفظ: ((له)) ثبت في (ظ)، وجاء في (س) و(ص) في الهامش. ولم يرد في (م). (٢) في هامش (ظ): فبهت. (٣) في هامش (س) و(ص) و(ق): وأشهد أن محمداً رسول الله. خ. (٤) في (ظ): فلا. وكتب فوق الفاء واو. (٥) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، فقد روى له مسلم في المقدمة، ووثقه ابن معين ويعقوب بن شيبة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ثم هو متابع، أبو = ٥٧١ ٦٩٩٥ - حذَّثنا إبراهيم بنُ إسحاق، حدَّثنا عبدُالله بن المبارك، عن ليث بن سعد، حدثني جعفربن ربيعة، عن بَكْربن سَوَادَةً، عن = عبد الرحمن الحُبلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري. وهو عند ابن المبارك في ((زوائد الزهد)) (٣٧١)، وفيه يستخص بدل يستخلص، وسقط من المطبوع لفظ: أبي، من: ((أبي عبدالرحمن الحبلي)). وأخرجه الترمذي (٢٦٣٩) عن سويد بن نصر، وابن حبان (٢٢٥) من طريق عبدالوارث بن عبيدالله، والبغوي (٤٣٢١) من طريق إبراهيم بن عبدالله الخلال، ثلاثتهم عن ابن المبارك، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه ابن ماجه (٤٣٠٠) من طريق ابن أبي مريم، والحاكم ٦/١، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٢٨٣) من طريق يونس بن محمد (وهو المؤدب)، و٥٢٩/١ من طريق يحيى بن عبدالله بن بكير، ثلاثتهم عن الليث بن سعد، به. وصححه الحاكم في الموضع الأول على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقوله في أول الحديث: ((إن الله يستخلص)) جاء في مصادر التخريج: ((سيخلِّص))، وجاء عند ابن ماجه والحاكم ٥٢٩/١: ((يُصاح برجل من أمتي)). وقوله في آخر الحديث: ((ولا يثقل شيءٌ بسم الله الرحمن الرحيم)» هكذا ورد في الأصول التي بأيدينا، وجاء عند ابن المبارك وابن حبان: ((لا يثقل اسمَ الله شيءٌ))، وجاء عند غيرهما: ((لا يثقل مع اسم الله شيءٌ))، فيظهر أن ما جاء في أصول ((المسند)) زيادة من النساخ. قوله: ((يستخلص رجلاً ... )) أي: يخرجه من بينهم ويميزه عنهم ويظهره. قاله السندي . قوله: ((سِجلا))، بالكسر والتشديد: هو الكتاب الكبير. قوله: ((فَيُبْهَتُ الرجل)): البَهْتُ: الانقطاع والحيرة. والبطاقة: رقعة صغيرة. قاله ابن الأثير. قوله: ((فطاشت السجلات))، أي: خفت. ٥٧٢ عبدالرحمن بن جُبَيْر أن عبدالله بن عمرو بن العاصي حدَّثه، قال: قام رسولُ الله وٌَّ، فقال: ((لا يَدْخُلَنَّ رجلٌ على مُغِيبَةٍ، إلا ومعه غيرُه))، قال عبدالله بن عمرو: فما دخلتُ بعدَ ذلك المَقَام على مُغِيبة، إلا ومعي واحدٌ أو اثنانِ(١). ٦٩٩٦ - حدَّثنا عتَّاب بن زياد، حدثنا عبدالله - يعني ابن مُبَارك -، أخبرنا عبدالله بن شَوْذَب، قال: حدثني عامرُ بن عبدالواحد، عن عبد الله بن بُرَيْدَةَ عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: كان رسولُ الله ◌َائِه إذا أراد أن يَقْسِمَ غَنِيمةً أمر بلالاً، فنادَى ثلاثاً، فأتى رجلٌ بزمامٍ من شَعَرٍ إلى النبيِّ بَ﴿َ، بعد أنْ قَسَمَ الغنيمةَ، فقال: يا رسولَ الله، هذه من غنيمةٍ كنتُ أَصَبْتُها، قال(٢): ((أما سمعتَ بلالاً ينادي ثلاثاً؟)) قال: نعم، قال: ((فما منعك أن تَأْتِيَّني به؟)) فاعْتَلَّ له، فقال النبيُّ ◌َ: ((إِنِّي لَنْ أَقْبَله، حتى تكونَ أَنتَ الذي تُوافِيني(٣) (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكر بن سوادة، وعبد الرحمن بن جبير - وهو المؤذن العامري-، فمن رجال مسلم، وإبراهيم بن إسحاق - وهو الطالقاني - روى له في المقدمة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٣٩٠) من طريق الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وسلف من طرق أخرى برقم (٦٥٩٥) و(٦٧٤٤). (٢) في (ظ): فقال. (٣) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ): توافي. خ. ٥٧٣ به يومَ القِيامَةِ))(١) . ٦٩٩٧ - حدثنا عَتَّاب، حدثنا عبدالله، أخبرنا أسامة بن زيد، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: سمعتُ النبيَّ نََّ عامَ الفتح، وهو بمكة يقول: ((إنَّ الله ورسولَه حَرَّم بيعَ الخمر والمَيْتة والخنزير))، فقيل: (١) إسناده حسن. عامر الأحول: هو عامر بن عبدالواحد، وهو - مع كونه من رجال مسلم - مختلف فيه، ضعَّفه أحمد والنسائي، ووثقه أبو حاتم وابن معين، وقال ابن عدي: لا أرى برواياته بأساً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وباقي رجاله رجال الشيخين غير عتاب بن زياد، فمن رجال ابن ماجه، وعبدالله بن شوذب روى له الأربعة. وقد وقع في (ق) و(ص) و(س) و(م) بين عبدالله بن شوذب وعامربن عبد الواحد زيادة: حدثني أبي، وهي زيادة لم ترد في نسخة (ظ)، ولا في ((أطراف المسند)» ٥٧/٤، ولا في مصادر التخريج، وليس هناك في الرواة من اسمه شوذب. وعبدالله بن شوذب يروي عن عامر الأحول، ولم يذكر أنه يروي عن أبيه، وقد أشير في هامش (ق) و(ص) و(س) إلى أن هذه الزيادة لم تقع في بعض الأصول، ومن مجموع ذلك يتبين أن هذه الزيادة خطأ، وأن الصواب ما في نسخة (ظ). وأخرجه أبو داود (٢٧١٢)، وابن حبان (٤٨٠٩)، والحاكم ١٢٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٣/٦ و٣٢٤ و١٠٢/٩ من طريق أبي إسحاق الفزاري، والبيهقي في ((السنن)» أيضاً ٣٢٢/٨ من طريق أيوب بن سويد، كلاهما عن عبدالله بن شوذب، عن عامر الأحول، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. قال السندي: قوله: فنادى ثلاثاً: أي من كان عنده شيء من الغنيمة، فليأت به . فاعتلَّ له: أي: ذكر له سباً، وكأنه لم يكن ذلك السببُ مما يقتضي تركَ الحضور به في ذلك الوقت. = ٥٧٤ يا رسولَ الله، أرأيتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فإنه يُذْهَرُ(١) بها السُّفُن، ويُذْهَنُ بها الجُلُودُ، ويَسْتَصْبِحُ بها الناسُ؟ فقال: ((لا، هِي حرامٌ))، ثم قال: ((قَاتَلَ الله اليهودَ، إِنَّ اللَّه لَمَّا حَرَّمَ عليهم الشحومَ، جَمَلُوها(٢)، ثم باعوها، وأكلوا أَتْمانَها))(٣). = وانظر الحديث (٦٤٩٣). (١) في (ظ): تدهن. (٢) في (ظ): أجملوها، وفي هامشها: جملوها. (٣) صحيح، وهذا إسناد حسن، أسامة بن زيد - وهو الليثي - مختلف فيه، وخرَّج له مسلم في الشواهد فهو حسن الحديث. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٩٠/٤، ٩١، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) إلا أنه قال: نهى رسول الله صل* عن ثمن الكلب وثمن الخنزير، وعن مهر البغي، وعن عسْب الفحل، ورجال أحمد ثقات. وإسناد الطبراني حسن. وفي الباب عن جابر عند البخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) (٧١)، سيرد ٣٢٦/٣. وعن عمر سلف برقم (١٧٠)، وهو عند البخاري (٢٢٢٣)، ومسلم (١٥٨٢) (٧٢). وعن ابن عباس سلف برقم (٢٢٢١) و(٢٦٧٨) و(٢٩٦٤). وعن ابن عمر سلف برقم (٥٩٨٢). وعن أبي هريرة عند البخاري (٢٢٢٤)، ومسلم (١٥٨٣) (٧٣) و(٧٤). وعن أنس عند عبدالرزاق (١٠٠٥٠) و(١٦٩٧٠)، سيرد ٢١٧/٣. وعن عبدالله بن أبي بكر مرسلاً عند مالك في ((الموطأ)) ٩٣١/٢. قال السندي: قوله: ((حرَّم))، أي: كلٍّ منهما، على أن الحاكم هو الله تعالى، والرسول مبين، ويحتمل أن يكون ((الرسول)) مرفوعاً على أنه مبتدأ، خبره مُقَدَّر، أي: بلّغ، والجملة معترضة. قوله: ((ويستصبح بها الناس))، أي: ينورون به مصابيحهم. ٥٧٥ = ٦٩٩٨ - حدثنا عتَّاب بنُ زياد، أخبرنا عبدُالله، أخبرنا أسامةُ بنُ زيد، حدثني عمروبن شعيب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو: أن رسولَ اللهِوَ﴿ كان لا يُصَافِحُ النِّسَاءَ في البَيْعَةِ(١). ٦٩٩٩ - حدثنا عَتَّاب، حدثنا عبدالله، أخبرنا أسامة بن زيد، عن عمروبن شعيب، عن أبيه قوله: ((هي حرام))، أي: حرام بيعها والانتفاع بها. = قوله: ((قاتل))، أي: لعنهم، أو قتلهم، وصيغة المفاعلة للمبالغة. قوله: ((جَمَلوها)»، بالتخفيف: من جَمَل الشَّحْمَ: أذابه واستخرج دهنه. قال الخطابي: معناه: أذابوها حتى تصير ودكاً، فيزول عنها اسم الشحم، وفي هذا إبطال كل حيلة يتوصل بها إلى محرم، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه. (١) صحيح، وهذا إسناد حسن. أسامة بن زيد - وهو الليثي - مختلف فيه، وخرَّج له مسلم في الشواهد، فهو حسن الحديث. وأخرجه ابن سعد ١١/٨ من طريق الواقدي، عن أسامة بن زيد، بهذا الإِسناد نحوه . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٦/٨، وقال: رواه أحمد، وإسناده حسن. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٤٨٩١) (٥٢٨٨)، ومسلم (١٨٦٦) (٨٨) (٨٩). وعن أميمة بنت رقيقة، سيرد ٣٥٧/٦. وعن أسماء بنت يزيد، سيرد ٤٥٤/٦، ٤٥٩. وعن عبدالله بن الزبير عند ابن سعد ٢٣٦/٨. قوله: ((كان لا يصافح النساء في البيعة))، أي: ما كان يبايعهن باليد، بل كان يبايعهن بالقول، وهذا في الأجنبيات. قاله السندي. ٥٧٦ عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله وسلم قال: ((لا يحلُّ لرجلٍ أن يُفَرِّقَ بينَ اثنينِ إلَّ بإذنهما))(١). ٧٠٠٠ - حدثنا عفّان، حدثنا رجاءٌ أبو يحيى، حدثنا مُسَافِعُ بن شَيْبَة سمعتُ عبدالله بن عمرو يقول، فأنشد بالله ثلاثاً، ووَضَعَ إصبعه(٢) في أذنيه: لَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ وٍَّ وهو يقول: ((إنَّ الركنَ والمَقَامَ ياقوتتانِ من ياقوتِ الجنة، طَمَسَ الله عز وجل نورَهما، ولولا أنَّ اللهَ طَمَسَ نورَهما، لَأَضَاءَتَا ما بَيْنَ المشرق ٢١٤/٢ والمغرب))(٣). (١) إسناده حسن. عتاب: هو ابن زياد، وعبدالله: هو ابن المبارك، وأسامة بن زيد: هو الليثي. وأخرجه الترمذي (٢٧٥٢) عن سويد بن نصر، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن (كما في ((تحفة الأحوذي)» ٢٨/٨، وفي طبعة عطوة ولا يعتد بها: حسن صحيح). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٤٢) من طريق الفرات بن خالد، وأبو داود (٤٨٤٥) من طريق ابن وهب، كلاهما عن أسامة بن زيد، به. وأخرجه أبو داود (٤٨٤٤) من طريق عامر الأحول، عن عمروبن شعيب، به. وله شاهد من حديث ابن عمر سلف برقم (٥٩٤٩) بإسناد ضعيف. قوله: ((أن يفرق بين اثنين)): بأن يقعد في وسطهما إذا كان بينهما كلام. قاله السندي . (٢) في (ظ): أصبعيه. (٣) إسناده ضعيف، والأصح وقفه. رجاء أبو يحيى - وهو رجاء بن صَبيح الحرشي - ضعَّفه ابنُ معين وأبو حاتم، وقال ابنُ خزيمة: لستُ أحتج بخبرٍ مثله، = ٥٧٧ = وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ومسافع بن شيبة: هو مسافع بن عبدالله بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي المكي العبدري، نُسب هنا إلى جده. قال أبو حاتم في ((العلل)) ٣٠٠/١: رواه الزهري وشعبة، كلاهما عن مسافع بن شيبة، عن عبدالله بن عمرو، موقوف، وهو أشبه، ورجاء شيخ ليس بقوي. قلنا: قد ورد من طريق الزهري، به، مرفوعاً، لكن من طريق ضعيف كما سیرد. وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٧٣٢)، والحاكم ٤٥٦/١ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: هذا شاهد لحديث الزهري عن مسافع. قلنا: قد وقع فيه رجاء بن يحيى، بدل: رجاء أبي يحيى. قال الذهبي : كذا قال عفان: حدثنا رجاء بن يحيى، وصوابه: رجاء أبو يحيى، ليس بالقوي . قلنا: رواه عفان هنا على الصواب، فلعل الخطأ ممن دونه من الرواة، وقد أخطأ فيه يونس بن محمد في الرواية (٧٠٠٨) الآتية. وأخرجه الترمذي (٨٧٨) من طريق يزيد بن زريع، وابن حبان في ((صحيحه) (٣٧١٠)، وفي ((الثقات)) ٣٠٦/٦ من طريق هدية بن خالد، كلاهما عن رجاء أبي يحيى، به. قال الترمذي: هذا يروى عن عبدالله بن عمرو موقوفاً قوله. قلنا: وقوله: ((سمعت رسول الله ( يقول)) سقط من مطبوع ((ثقات)) ابن حبان. وأخرجه ابنُ خزيمة أيضاً (٢٧٣١)، والحاكم ٤٥٦/١، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٧٥/٥ من طريق أيوب بن سويد، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع، به. قال ابنُ خزيمة: هذا الخبر لم يُسنده أحدٌ أعلمه من حديث الزهري غير أيوب بن سويد إن كان حفظ عنه. وقال الحاكم: هذا حديث تفرد [به] أيوب بن سويد، عن يونس، وأيوب ممن = ٥٧٨ ٧٠٠١ - حدثنا عفّان، حدثني يزيد بن زُرَيْع، حدثنا حبيب المعلُّم، عن عمروبن شعيب، عن أبيه = لم يحتجا به، إلا أنه من أجلة مشايخ الشام، فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: ضعفه أحمد. قلنا: تابعه - لكن بلفظ آخر - شبيب بن سعيد الحَبَطي عند البيهقي في ((السنن)) ٧٥/٥، ولفظه: ((إن الركن والمقام من ياقوت الجنة، ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شُفي)). قلنا: ورواية البيهقي هذه يُعِلُّها ما رواه عبدالرزاق (٨٩١٥) عن ابن جريج، قال: حدثني عطاء (هو ابن أبي رباح)، عن عبدالله بن عمرو وكعب الأحبار أنهما قالا: لولا ما يمسح به ذو الأنجاس من الجاهلية، ما مسَّه ذو عاهة إلا شفي، وما من الجنة شيء في الأرض إلا هو. فرواية عبدالرزاق هذه هي من قول عبدالله بن عمرو وكعب الأحبار، وقد صرَّح ابنُ جريج فيها بالتحديث، لكنها وردت عند البيهقي ٧٥/٥ مرفوعة من طريق حماد بن زيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبدالله بن عمرو، مرفوعاً، وابن جريج قد عنعن، ورواية عبدالرزاق أصح. وأخرجه عبدالرزاق (٨٩٢١) عن ابن جريج، عن ابن شهاب، قال: أخبرني مسافع الحجبي، أنه سمع رجلاً يحدث عن عبدالله بن عمرو (تحرف فيه إلى: عمر) أنه قال: الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة أطفأ الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب. وهذا إسناد ضعيف، لعنعنة ابن جريج، ولإِبهام الرجل الذي حدث عن ابن عمرو، وسيأتي برقم (٧٠٠٨) و (٧٠٠٩). قال الترمذي: وفيه عن أنس أيضاً. قلنا: هو عند الحاكم ٤٥٦/١، وفي إسناده داود بن الزبرقان، وهو متروك. وفي الباب أيضاً عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٩٥) بلفظ: ((الحجر الأسود من الجنة، وكان أشدَّ بياضاً من الثلج، حتى سَوَّدَتْه خطايا أهل الشرك)). وذكرنا هناك شاهده . ٥٧٩ عن جدِّه: أن أعرابيًّ أَتَّى النبيَّ وََّ، فقال: إنَّ لِي مالاً ووالداً، وإنَّ والدي يريد أن يَجْتَاحَ مالي؟ قال: ((أنتَ ومالُك لِوالدك، إنَّ أولادَكُم من أَطْيَب كَسْبِكُم، فكلوا من كَسْب أولادِكم))(١). قال أبو عبدالرحمن [هو عبدُالله بن أحمد]: بلغني أن حبيباً المعلِّم يقال له: ((حَبِيبُ بن أبي بَقِيَّة)). ٧٠٠٢ - حدثنا عفان، حدثنا يزيدُ، حدثنا حبيب، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، عن النبيِّ وََّ، قال: ((يَحْضُرُ الجُمُعَةَ ثَلاثَةُ: فرَجلٌ حَضَرها يَلْغُو(٢)، فذاك حَظُّهُ منها، ورجل حَضَرها بدعاءٍ، فهو رجلٌ دَعَا الله عز وجَلَّ، فإن شاء أعطاه، وإن شاء مَنَعه، ورجل حضرَها بإنصاتٍ وسكوتٍ(٣)، ولم يَتَخَطَّ رقبة مسلمٍ، ولم يُؤْذِ (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. عفان: هو ابن مسلم. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٨٠/٧ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٣٥٣٠)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤٨٠/٧ من طريق یزید بن زُریع، به. وأخرجه مختصراً أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢٢/٢، ومن طريقه الخطيب في (تاريخ بغداد)) ٤٩/١٢ من طريق قتادة، عن عمروبن شعيب، به. وسلف برقم (٦٦٧٨)، وذكرنا هناك شواهده. وقوله: ((يجتاح مالي)): سلف شرحه برقم (٦٦٧٨). (٢) في (ظ) وهامش (س) و(ص): بِلَغْوٍ. (٣) في (ظ): وسكون. وعلى هامشها: وسكوت. ٥٨٠