Indexed OCR Text

Pages 541-560

٦٩٥٠ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا قتادة، عن أبي
ثُمَامَةَ الثقفي
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، عن النبي وَلاو، قال:
((تُوضَعِ الرَّحِم يوم القيامة، لها حُجْنَة كحُجْنَةِ المِغْزَلِ، تَتَكلَّمُ
بأَلْسِنَةٍ طُلْقٍ ذُلْقٍ، فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَها، وَتَقْطَعُ مَنْ قَطعها))(١).
٦٩٥١ - حدثنا روح، حدثنا حماد، عن ثابت، عن شُعَيب بن عبد الله بن
عمرو، عن أبيه(٢):
أن النبي ◌َّ﴾ قال له: ((صُمْ يومَاً وَلَكَ عشرةُ أيام))، قال: زِدْني
يا رسولَ الله، إنَّ بي قوةً، قال: صُمْ يومين ولك تسعةُ أيام))، قال:
زدني، فإني أُجد قوةً، قال: ((صُمْ ثلاثة أيام ولك ثمانيةُ أيام))(٣).
٦٩٥٢ - حدثنا أبو داود، وعبد الصمد، المعنى، قالا: حدثنا هشام، عن
قتادة، عن شَهْر(٤)، قال:
= الإِسناد.
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي ثمامة الثقفي، وهو مكرر (٦٧٧٤). روح: هو
ابن عُبَادة.
(٢) في (ق) و(م) وهامش (س) و(ص): عن جده. وعبدالله بن عمرو هو جد
شعيب، فقوله: عن أبيه، تجوّز من ثابت - وهو البناني - الراوي عن شعيب، وسماه
أباه لأنه هو الذي ربّاه.
(٣) إسناده حسن، وهو مكرر (٦٥٤٥). وانظر (٦٤٧٧).
(٤) في (ظ): يعني ابن حوشب.
٥٤١

أَتَّى عبدُالله بنُ عمروٍ على نَوْفٍ - يعني البِكَالِي - وهو يحدث،
فقال: حَدِّثْ، فإنّا قد نُهْنا عن الحديث، قال: ما كنتُ لُأُحدِّثَ
وعندي رجلٌ من أصحاب رسول الله ﴿، ثم من قريشٍ، فقال
عبدُالله بن عمرو: سمعت رسول الله وَّهُ يقول: ((ستكونُ هِجْرةُ بعدَ
هِجرةٍ، فخِيَارُ(١) الأرض - قال عبد الصمد: لخيار الأرض - إلى
مُهَاجَرِ إبراهيم، فيبقَى في الأرض شِرَارُ أُهلها، تَلْفِظُهُم الأرض(٢)،
وتَقْذَرُهم نَفْسُ الله عز وجل، وتَحشرهم النارُ مع القِرَدة والخنازِير))،
ثم قال: حدِّثْ، فإنا قد نُهينا عن الحديث، فقال: ما كنتُ
لُأحدِّث وعندي رجلٌ من أصحاب رسول الله وص له، ثم من قريش،
فقال عبدالله بن عمرو: سمعت رسولَ اللهِ وَّهُ وهو يقول: ((يخرجُ
قومٌ من قِبَلِ المَشْرِقِ، يقرؤون القرآنَ لا يُجاوزُ تَراقِيَهم، كلَّما قُطِع
قرنٌ نَشَأْ قرنٌ (٣)، حتى يخرجَ في بقيّتهم الدجّال)) (٤).
(١) في (ظ): بخيار.
(٢) في (ظ): الأرضون.
(٣) قوله: ((كلما قُطع قرن نشأ قرن)) مكرر في (س) و(ظ) و(ق) مرتين.
(٤) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. ولبعضه شواهد یصح بها أبو داود:
هو الطيالسي، وعبدالصمد: هو ابن عبد الوارث، وهشام: هو الدستوائي، وقتادة: هو
ابن دعامة السدوسي .
وهو عند أبي داود الطيالسي برقم (٢٢٩٣). وهو مكرر (٦٨٧١).
وقسمه الأول أخرجه أبو داود السجستاني (٢٤٨٢) من طريق معاذ بن هشام،
عن أبيه، بهذا الإِسناد.
٥٤٢
=

٦٩٥٣ - حدثنا أبو الجوّاب، حدثنا عمّارُ بنُ رُزَيْق(١)، عن الأعمش،
عن أبي سعد، قال:
أتيتُ عبد الله بن عمرو، فقلت: حدِّثْني ما سمعتَ من رسولِ
الله ﴿ يقول، ولا تحدثني عن التوراة والإنجيل، فقال: سمعتُ
رسولَ اللهِوََّ يقول: ((المُسْلِمُ من سَلِمَ المُسلِمونَ من لِسانِهِ ویَدِهِ،
والمُهاجِرُ من هَجَرَ ما نهى الله عنه))(٢).
٦٩٥٤ - حدثنا رَوْح، حدثنا ثَوْر بن يزيد، عن عثمان الشامي، أنه سمع
أَبا الأشعث الصَّنْعَاني، عن أَوْس بن أَوْس الثقفي
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، عن النبي وَلاّ، قال: ((من
غَسَّل واغتسل، وغَذَا وابْتَكْر (٣)، ودَنَا فاقْتَرَب، واسْتَمَعِ وأَنْصَتَ(٤)،
وسلفت تتمة تخريجه برقم (٦٨٧١).
=
(١) تصحف في (م) إلى: زُرَيق، بتقديم الزاي.
(٢) مرفوعه صحيح، وهذا سند محتمل للتحسين، أبو سعد: هو الأزدي،
ذكره البخاري في كنى ((التاريخ الكبير)» ٣٦/٩، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٨٧/١، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكناه ابن حبان في ((الثقات))
٥٨٧/٥ أبا سعيد، وتبعه الحسيني في ((الإكمال)» ص ٥١٥، روى عنه الأعمش وأبو
إسحاق السبيعي، وباقي رجاله رجال الصحيح. أبو الجوّاب: هو أحوص بن جَوّاب
الضَّبِّي الكوفي، وعماربن رُزَيق - بتقديم الراء مصغراً-، هو الضبي التميمي أبو
الأحوص الكوفي .
وهو مكرر (٦٥١٥)، ومطول (٦٨٨٩)، وقطعة من (٦٤٨٧).
(٣) في (ظ): فابتكر. وعليها شرح السندي.
(٤) في (س) و(ص): فأنصت. وعلى الهامش: وأنصت. خ.
٥٤٣

كان له بكل خَطْوةٍ يَخْطُوها أَجْرُ(١) قيامِ سنةٍ وصيامِها))(٢).
(١) لفظ: ((أجر)) لم يرد في (س) و(ص)، وكتب على الهامش.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عثمان الشامي - وهو ابن خالد -،
لم يرو عنه إلا ثوربن يزيد كما ذكر ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٨/٦،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٩٣/٧، ولم يترجم له الحسيني في ((الإكمال))، ولا
الحافظ في ((التعجيل)) مع أنه من شرطهما. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
روح: هو أبن عبادة، وثوربن يزيد: هو الكلاعي الحمصي، وأبو الأشعث
الصنعاني: هو شراحيل بن آدة، بالمد وتخفيف الدال.
وأخرجه الحاكم ٢٨٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٧/٣ من طريق روح بن
عبادة، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وذكر الحاكم أنه حديث واه لجهالة عثمان الشامي (وقعت نسبته فيه: الشيباني)،
وذكر أن الحديث رُوي من طريق حسان بن عطية، عن أبي الأشعث، عن أوس بن
أوس، وفيه التصريح بسماع أوس من النبي ( 98. اهـ. يريد أن زيادة عبد الله بن
عمرو وهم من عثمان، كما ذكر الحافظ في ((اللسان)) ١٥٩/٤.
وقال البيهقي: هكذا رواه جماعة عن ثوربن يزيد، والوهم في إسناده ومتنه من
عثمان الشامي هذا، والصحيح رواية الجماعة عن أبي الأشعث، عن أوس، عن
النبي ◌َّ، والله أعلم.
قلنا: والوهم في المتن الذي أشار إليه البيهقي، هو أن لفظه: ((كان له بكل
خطوة يخطوها أجر قيام سنة وصيامها))، وجعله وهماً لأن رواية الجماعة من حديث
أوس هي بلفظ: ((غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام)). وهذا في
الحقيقة ليس وهماً، لأنه ورد بلفظ هذه الرواية أيضاً في حديث أوس الآتي في
((المسند)) ١٠٤/٤ بإسناد صحيح على شرط مسلم، ثم إنه من الاختلاف في
الروايات، وكلاهما صحيح ثابت من حديث أوس، ولهذا قال ابن التركماني في
((الجوهر النقي)): لا وهم في متنه.
=
٥٤٤

٦٩٥٥ - حدثنا أَسْوَد بن عامر، أخبرنا أبو إِسرائيل، عن الحَكّم، عن
هِلال الهجري، قال:
قلت لعبدالله بن عمرو: حدِّثْني حديثاً سمعته من رسول الله
وَله؟ قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((المسلم من سلم
المسلمون من لسانه ويده، والمُهاجِرُ من هَجَرَ ما نهى الله عنه))(١).
= وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٨٩/١، والهيثمي في ((المجمع))
١٧١/٢، وقالا: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح!
قوله: ((من غسل))، قال السندي: روي مشدداً ومخففاً، قيل: أراد غسل
الأعضاء للوضوء. وقيل: غسل رأسَه، وأفرد بالذكر لما فيه من المؤنة لأجل الشعر
أو لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخَطْمي ونحوهما، وكانوا يغسلونه أولاً ثم
يغتسلون. وقال أيضاً: قيل: جامع امرأته قبل الخروج إلى الصلاة، لأنه أغضُّ للبصر
في الطريق، مِن: غسل امرأته، بالتشديد والتخفيف: إذا جامعها، وقيل: أراد غَسَلَ
غيره، لأنه إذا جامعها أحوجها إلى الغسل.
قوله: ((واغتسل))، أي: للجمعة، وقيل: هما بمعنى، والتكرار للتأكيد.
وغدا: أي خرج إلى الصلاة أول النهار. فابتكر، أي: فأدرك أول النهار وبالغ
فيه. ودنا، أي: قرب من الإِمام. فاقترب، أي: فبالغ في القرب. واستمع، أي:
أصغى إلى الإِمام. وأنصت، أي: سكت. له بكل خطوة، أي: ذهاباً وإياباً، أو
ذهاباً فقط.
وانظر ((معالم السنن)) للخطابي ١٠٨/١.
(١) إسناده غاية في الضعف، وقد بيّنا حال رجاله برقم (٦٨٣٥).
أبو إسرائيل: هو إسماعيل بن خليفة المُلائي، معروف بكنيته، ضعَّفه ابنُ
معين، والنسائي، والعقيلي، وابن مهدي، وقال ابنُ معين في رواية: صالح
الحديث. وقال أبو زرعة: صدوق إلا أن في رأيه غلواً. وقال أبو حاتم: حسن =
٥٤٥

قال أبو عبدالرحمن [هو عبدالله بن أحمد]: هذا خطأ، إنما
هو: الحَكَم، عن سَيْفٍ، عن رُشَيْدٍ الهَجَرِي.
٦٩٥٦ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمّاد، عن قتادة، عن شَهْر بن حَوْشَب
عن عبدالله بن عمرو، عن النبي وَ ◌ّر، قال: ((القَتِيلُ دونَ ماله
شهیدٌ))(١).
٢١٠/٢
٦٩٥٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا محمد بن أبي حَقْصة، حدثنا ابنُ شِهاب،
عن عيسى بن طلحة
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: سمعتُ رسول الله
وََّ، وأتاه رجلٌ يومَ النحر، وهو واقف عند الجمرة، فقال: يا
رسول الله، إنِّي حَلَقْتُ قبل أن أرْمي؟ فقال: ((ارْمِ ولا حَرَجَ))،
وأتاه آخر(٢)، فقال: إنِّي ذبحتُ قبل أن أرمِيَ؟ قال: ((ارْمٍ ولا
= الحديث، لا يحتج بحديثه، يكتب حديثه، وهو سىء الحفظ. وهلال الهجري،
قال الحافظ في ((أطراف المسند)) ٩٦/٤: كأنه والد رُشَيد. قلنا: يعني الذي تقدم
في إسناد الرواية (٦٨٣٥)، لكن ذكر عبدُالله بن أحمد بإثر الحديث أنه خطأ.
والظاهر أنه من سوء حفظ أبي إسرائيل.
ومتن الحديث صحيح، سلف تخريجه برقم (٦٤٨٧).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهربن حوشب، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة -، فمن رجال مسلم. روح: هو ابن
عبادة .
وسلف برقم (٦٥٢٢)، وذكرنا هناك شواهده.
(٢) في (ظ): وأتاه رجل. وعلى هامشها: آخر.
٥٤٦

حَرَجَ))، وأتاه آخر، فقال: إنِّي أَفَضْتُ قبل أن أرمي؟ قال: ((ارْمِ
ولا حَرَجَ))، قال: فما رأيتُه سُئِل يومئذٍ عن شيءٍ إلا قال: ((افعلٌ
ولا حَرَجَ))(١) .
٦٩٥٨ - حدثنا روح، حدثنا شعبة، أخبرني حُصَين، سمعت مجاهداً
يحدِّث
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وسلم: ((لكل عملٍ
شِرَّة، ولكل شِرَّةَ فَتْرة، فمن كانتْ فترتُه إلى سنتي، فقد أفلح،
ومن كانت إلى غير ذلك فقد هَلَكَ))(٢).
٦٩٥٩ - حدثنا روح، حدثنا حاتِمُ بنُ أبي صَغِيرة، حدثنا أبو بَلْجٍ،
عن عمرو بن مَيْمُون
عن عبدالله بن عمرو، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول:
((من قال: لا إِلَّهَ إِلَّ الله، والله أكبرُ، والحمدُ للهِ، وسُبحانَ اللهِ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن شهاب:
هو الزهري .
وأخرجه الدارقطني ٢٥٢/٢ من طريق روح، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٣٠٦) (٣٣٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٢/٥ من طريق ابن
المبارك، عن محمد بن أبي حفصة، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٦٤٨٤)، وذكرنا هناك شواهده.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وحُصَين: هو
ابن عبدالرحمن السُّلَمي أبو الهذيل العَلَّف، وسماع شعبة منه قديم.
وهو قطعة من الحديث (٤ ×٦٧). وانظر (٦٤٧٧).
٥٤٧

ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ، كُفِّرَتْ ذُنوبُه، وإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ
البَحْرِ))(١).
٦٩٦٠ - حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن عمروبن دينار، سمعتُ صُهيباً
مولی عبدالله بن عامر
عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌ََّ، أنه قال: ((مَنْ قَتَل
عصفوراً في غيرِ شيءٍ إلَّ بِحَقِّه، سأله الله عز وجلَّ عنهُ يومَ
القيامةِ))(٢) .
٦٩٦١ - حدثنا روح، حدثنا محمد بن أبي حُمَيد، أخبرني عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: كان أكثرُ دُعاء رسول اللهِ نَ ◌ّهُ يومَ عرفة: ((لا
إله إلَّ الله وحدَه لا شَريكَ له، له المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، بيدِهِ الخَيْرُ،
وهو على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))(٣).
(١) إسناده حسن، لكن اختلف في رفعه ووقفه، والموقف أصح، وهو مكرر
(٦٤٧٩)، وانظر تفصيل القول فيه هناك. روح: هو ابن عبادة، وأبو بلج: هو
يحيى بن سُليم، ويقال: ابن أبي سُليم الواسطي الكوفي .
(٢) إسناده ضعيف لجهالة صهيب مولى ابن عامر، وهو مكرر (٦٥٥٠)،
ومختصر (٦٥٥١) و(٦٨٦١).
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد، وهو
الأنصاري الزُّرَقِي، الملقب بحمَّاد.
وأخرجه الترمذي (٣٥٨٥) من طريق عبدالله بن نافع الصائغ، عن حماد بن أبي =
٥٤٨

= حميد، بهذا الإِسناد، بلفظ: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون
من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل
شيء قدير). قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وحماد بن أبي حميد:
هو محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المدني، وليس بالقوي عند أهل
الحدیث.
ونقل المنذري في ((الترغيب)) ٤١٩/٢ عن الترمذي أنه قال: حديث حسن
غريب.
قلنا: زيادة لفظ: ((حسن)) لعله من اختلاف نسخ الترمذي كما نص عليه علماء
المصطلح، فيكون قد حَسَّنه بشواهده، لأنه ضعفه هنا بحماد بن أبي حميد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٢/٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله موثقون!
وله شاهد من حديث علي عند الطبراني في ((الدعاء)) (٨٧٤)، وفي إسناده
قيس بن الربيع، وحديثه يصلح للمتابعات والشواهد.
وآخر موقوف من حديث ابن عمر عند الطبراني في «الدعاء» (٨٧٨)، وإسناده
صحیح .
وثالث مرسل من حديث طلحة بن عبيدالله بن كريز، أخرجه مالك ٢١٤/١،
٢١٥، ومن طريقه عبدالرزاق (٨١٢٥)، عن زياد بن أبي زياد ميسرة المخزومي
المدني، عن طلحة بن عبيدالله بن كريز أن رسول الله وَله، قال: ((أفضل الدعاء
دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك
له)»، وهذا مرسل صحيح.
وقد وصله ابن عدي في ((الكامل)) ١٦٠٠/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٠٧٢)
من طريق عبدالرحمن بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن سمي مولى أبي بكر، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال ابن عدي: وهذا منكر عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي =
٥٤٩

٦٩٦٢ - حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبدالحميد بن جعفر، عن
عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن رسولَ الله وَهِ قال: ((لا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فإنَّهُ
نُورُ الْمُسْلِم، مَنْ شَابَ شَيْبَةً في الإِسْلامِ ، كَتَبَ الله له بها حَسَنَةً،
وكَفَّرَ عنه بها خطيئةً، وَرَفَعه بها دَرَجةً))(١).
٦٩٦٣ - حدثنا عبدُالصمد، حدثني أبي، حدثنا حَبِيب - يعني
المعلِّم -، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((دَخَلَ رَجُلٌ
= هريرة، لا يرويه عنه غير عبدالرحمن بن يحيى هذا، وعبدالرحمن غير معروف.
وقال البيهقي: هكذا رواه عبدالرحمن بن يحيى، وغلط فيه، إنما رواه مالك في
((الموطأ)) مرسلاً.
قوله: ((كان أكثر دعاء رسول الله ﴾ ... )) الخ، قال السندي: يحتمل أنه أراد
بالدعاء مطلق الذكر، ويحتمل أنه أراد المعنى المتعارف، وعلى الثاني فتسمية هذا
الذكر دعاءً لأن الثناء على الغني الكريم من المحتاج الفقير تعرُّض لقضاء الحاجات
بأبلغ وجه، ولأنه من باب الشكر المستجلب للمزيد فهو في معنى الدعاء. والله
تعالى أعلم.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. أبو بكر الحنفي: هو عبدالكبير بن
عبدالمجید.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣١٨١) من طريق أبي بكر الحنفي، شيخ
أحمد، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٦٦٧٢) و(٦٩٣٧)، وسيأتي برقم (٦٩٨٩).
٥٥٠

الجَنَّةَ بِسَمَاحَتِهِ، قَاضِياً ومُتَقَاضِياً(١))(٢).
٦٩٦٤ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا همَّم، حدثنا قتادة، عن الحسن
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((لا تَقُومُ
السَّاعةُ حتى يأْخُذ اللّهُ شَريطَتَه من أَهلِ الأَرْضِ، فَيَبْقَى(٣) فيها
عَجَاجَةٌ، لا يَعْرِفُونَ معروفاً، ولا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا)(٤).
(١) في (س) وهامش (ص) و(ق): ومقتضياً. والواو قبل ((متقاضياً)) لم ترد في
(ق).
(٢) إسناده حسن. عبد الصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد العنبري مولاهم.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٦٣/٢، وقال: رواه أحمد، ورواته
ثقات مشهورون.
وأورده الهيثمي في ((المجمع) ٧٤/٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وفي الباب عن عثمان سلف برقم (٤١٠) و(٤١٤) و(٤٨٥) و(٥٠٨).
قوله: «بسماحته))، أي: بحسن معاملته مع صاحبه.
وقوله: ((قاضياً))، أي: ما عليه من الدين، ومتقاضياً: طالباً ماله من الدين.
(٣) في (ظ): فتبقى .
(٤) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه عنعنة الحسن - وهو البصري -، وقد
رُوي مرفوعاً وموقوفاً، والأشبه وقفه. عبدالصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري
مولاهم، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي .
وأخرجه الحاكم ٤٣٥/٤ من طريق عبدالصمد، شيخ أحمد، عن همام، بهذا
الإِسناد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان الحسن سمعه من
عبدالله بن عمرو، ووافقه الذهبي!
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٣/٨، وقال: رواه أحمد مرفوعاً وموقوفاً،
ورجالهما رجال الصحيح.
٥٥١
=

٦٩٦٥ - حدثنا(١) عفَّان، حدثنا همَّام، عن قتادة، عن الحسن
عن عبدالله بن عمرو، ولم يرفعه، وقال: ((حتَّى يأُخذَ الله عَّ
وجلَّ شَرِيطَتَه من النَّاسِ))(٢).
٦٩٦٦ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا همّام، حدَّثنا قتادة ، عن أبي أيوب
=
تقوم الساعة إلا على شرار الناس)).
وفي الباب عن ابن مسعود عند مسلم (٢٩٤٩) سلف برقم (٣٧٣٥) بلفظ: ((لا
وآخر من حديث علباء السلمي، سيرد ٤٩٩/٣ بلفظ: ((لا تقوم الساعة إلا على
حثالة الناس)).
وثالث من حديث مرداس الأسلمي عند البخاري (٤١٥٦) و(٦٤٣٤)، وسيرد
١٩٣/٤، ولفظه: ((يقبض الصالحون الأول فالأول، وتبقى حُفالة كحفالة التمر أو
الشعير لا يعبأ الله بهم شيئاً)).
ورابع من حديث معاوية بن أبي سفيان عند الطبراني في ((الكبير) ١٩/(٨٣٥)،
قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٤/٨، ورجاله رجال الصحيح، ولفظه: ((ولا تقوم ،
الساعة إلا على شرار الناس)).
وخامس من حديث عقبة بن عامر عند ابن حبان (٦٨٣٦)، وفيه: ((ثم يبقى شرار
الناس وعليهم تقوم الساعة)).
قوله: ((شريطته))، قال ابن الأثير: يعني أهل الخير والدين، والأشراط من
الأضداد يقع على الأشراف والأرذال. قال الأزهري: أظنه شَرَطَته، أي: الخيار.
وقوله: ((عجاجة)): قال ابن الأثير: العجاج: الغوغاء والأراذل ومن لا خير فيه،
واحدهم: عجاجة. قال السندي: والظاهر أن المراد بالعجاجة هاهنا الجماعة،
فلذلك زيدت التاء. والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ) و(ق): حدثناه.
(٢) هو مكرر ما قبله، لكن ذاك مرفوع، وهذا موقوف. عفان: هو ابن مسلم.
٥٥٢
..........

عن عبدالله بن عمرو، أن رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((وَقْتُ الظُّهر
إذا زالت الشمسُ وكان ظِلُّ الرجل كُطُولِهِ، ما لم يَحْضُر (١) العصر،
ووقتُ العصر ما لم تَصْفَرَّ الشمس، ووقتُ صلاة المغرب ما لم
يَغْرُب(٢) الشَّفَق، ووقتُ صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط،
ووقتُ صلاةِ الصُّبح من طلوع الفجر، ما لم تَطْلُع الشمس، فإذا
طَلَعتِ الشَّمسُ فَأَمْسِكْ عن الصلاة، فإنها تَطْلُعُ بين قَرْنَيْ
شيطانٍ))(٣).
(١) في (ظ): تحضر.
(٢) في (ظ): يغب.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن
سعيد، وهمام: هو ابن يحيى العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو أيوب:
هو يحيى - ويقال: حبيب - بن مالك الأزدي المراغي.
وأخرجه مسلم (٦١٢) (١٧٣) من طريق عبدالصمد، شيخ أحمد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٤٩)، والطحاوي ١٥٠/١، وابن حبان (١٤٧٣)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٥/١ و٣٦٦ و٣٧٤ و٣٧٨ من طريق همام، به.
وأخرجه مسلم (٦١٢) (١٧١) و(١٧٤)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٢٦)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٥/١ و٣٧١ من طريق قتادة، به.
وسيرد أيضاً برقم (٦٩٩٣) و(٧٠٧٧).
قوله: ((ما لم تصفرَّ الشمس))، قال السندي: كأنه أراد بيان المختار في وقت
العصر.
وقوله: ((فإنها تطلع بين قرني شيطان))، قال النووي: قيل: قرنه: جانب رأسه،
وهو ظاهر الحديث فهو أولى، ومعناه أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت =
٥٥٣

٦٩٦٧ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا همَّام، حدثنا قتادة، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أن النبي ◌َّهَ قال في الذي يأتي امرأَتَه في دُبْرِها:
((هي اللُّوِيَّةُ الصُّغْرَى))(١).
٦٩٦٨ - حدثنا هُدْبَة، حدثنا همَّام، قال: سُئِل قتادة: عن الذي يأْتِي
امرأَتُه في دُبُرِها؟ فقال قتادة: حدثنا عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جده، أن النبي ﴿ قال: ((هي اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى))(٢).
٦٩٦٨م - قال قتادة: وحدَّثني عُقْبَةُ بن وَسَّاجٍ، عن أبي الدَّرْداء، قال:
وهل يَفعلُ ذُلك إلَّ كَافِرٌ؟!(٣).
= ليكون الساجدون للشمس من الكفار في هذا الوقت كالساجدين له، وحينئذ يكون
له ولشيعته تسليط، ويمكن أن يلبسوا على المصلي صلاته، وكرهت الصلاة في هذا
الوقت لهذا المعنى، كما كرهت في مأوى الشياطين.
(١) إسناده حسن، وقد اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أصح، وسلف
تفصيل ذلك برقم (٦٧٠٦). عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث، وهَمَّام: هو ابن يحيى
العوذي. وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وانظر ما بعده.
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر سابقه. هُدبة: هو ابن خالد، وهمّام: هو ابن
يحيى العَوْذي، وقد أورده ابنُ كثير في ((التفسير)) ٢٦٣/١ من رواية عبدالله بن أحمد،
عن هدية، فجعله من زيادات عبدالله، والثابت في النسخ التي بين أيدينا أنه من
رواية أبيه. وانظر ما بعده.
(٣) قوله: قال قتادة. موصول بالإِسناد الذي قبله، وهو إسناد صحيح على شرط
البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن وساج، فمن رجال البخاري.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٩٥٧) عن معمر، وابن أبي شيبة ٢٥٢/٤، والبيهقي في =
٥٥٤

٦٩٦٩ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا خليفة بن خيَّط الليثي، عن عمروبن ٢١١/٢
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، عن النبيِّ وَ﴿، قال: ((مَنْ حَلَفَ على يمينِ فرأى
غيرَها خيراً منها، فهي كَفَّارَتُها))(١).
د
٦٩٧٠ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا خليفة، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه
عن جدِّه: أن رسولَ الله وَّ خَطَبهم وهو مسندٌ ظهره إلى
الكعبة، فقال: ((لا صلاةَ بعدَ العصرِ حتى تَغْرُبَ الشمسُ، ولا
صلاةَ بعدَ صلاة الغداة حتى تطلع الشمسُ، والمؤمنونَ تَكَافَأُ
دِمِأُؤُهم، ويَسْعَى بِذمّتهم أَدْناهُم، وهم يَدٌ على مَنْ سِواهُم، أَلا
لا يُقتلُ مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذو عَهْدٍ في عهده))(٢).
= ((السنن)) ١٩٩/٧ من طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٤٣٣٢) من طريق روح بن القاسم، عن قتادة،
قال: سئل أبو الدرداء ... وهذا منقطع.
وفي الباب عن ابن عباس عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٠٠٤) أخرجه من طريق
ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: سئل ابن عباس عن
الرجل يأتي المرأة في دُبُرها؟ قال: ذلك الكافر.
قال الحافظ في ((التلخيص)) ١٨١/٣: وإسناده قوي.
(١) هو مكرر (٦٧٣٦). عبد الصمد: هو ابن عبدالوارث.
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن. عبدُالصمد: هو ابن عبدالوارث، وخليفة: هو
ابن خياط .
٥٥٥
=

٦٩٧١ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا عِمْران القَطّان، حدثنا عامر الأحول،
عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أن رجلاً قال: فلانٌ ابني، فقال رسولُ الله: (لا
دِعَاوَةَ(١) في الإِسلام))(٢).
٦٩٧٢ - حدثنا عبدُالملك بن عمرو، حدثنا هشام، عن يحيى، عن
محمد بن إبراهيم، عن خالد بن مَعْدَانِ، عن جُبَيْر بن نُفَيْر
عن عبدالله بن عمرو: أن النبيَّ وََّ رآه وعليه ثوبان مُعَصْفَرَانِ،
فقال: ((هذه ثيابُ الكفَّار، فلا تَلْبَسْها))(٣).
٦٩٧٣ - حدثنا عبدالله بن بكر - يعني السَّهْمي -، حدثنا حاتم، عن
وقسم النهي عن الصلاة بعد العصر والصبح سلف برقم (٦٦٨١).
=
وقسم تكافؤ دماء المؤمنين سلف برقم (٦٦٩٢).
وقسم النهي عن قتل المؤمن بالكافر سلف برقم (٦٦٦٢).
(١) في هامش (س) و(ص) و(ق): لا دِعْوة.
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن، عمران القطان: هو عمران بن داور، وعامر
الأحول: هو عامر بن عبدالواحد.
وهو قطعة من حديث الفتح أورده مطولاً برقم (٦٦٨١).
والدِّعاوة ويُقال: الدَّعوة، قال ابنُ الأثير: الدِّعْوَةُ في النسب - بالكسر - هو أن
ينتسب الإِنسان إلى غير أبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه، فنُهي عنه، وجُعل الولد
للفراش.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جبيربن
نفير، فمن رجال مسلم. عبدالملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي. وهو مكرر
(٦٥١٣) و(٦٩٣١).
٥٥٦

أبي بَلْج، عن عمروبن ميمون، أنه أخبره
أنه سَمِعَ عبدالله بن عمرو يحدِّث عن رسولِ اللهِ وَّر، قال:
(«ما على الأرض رجلٌ يقولُ: لا إله إلَّ الله، والله أكبر، وسبحان
الله، والحمدُ لله، ولا حولَ ولا قوةَ إلاّ بالله، إلَّ كفَّرَتْ عنه من
ذنوبه(١)، وإنْ كانتْ مثلَ(٢) زَبَدِ البحر))(٣).
٦٩٧٤ - حدثنا عبدالملك بن عمرو، حدثنا قُرَّة، عن الحسن، قال:
واللهِ لقد زَعَموا أنَّ عبدَالله بن عمرو شَهِدَ بها على رسولِ الله
﴿﴿ أنه قال: ((إِنْ شَربَ الخمرَ فاجلِدُوه، ثم إِنْ شربَ فاجلِدُوه،
ثم إِنْ شربَ فاجلِدُوه، فإِذا كان عندَ الرابعةِ فاضْرِبوا عُنُقَه)).
قال: فكان عبدُالله بن عمرو يقول: اثْتُوني برجلٍ قد جُلِدَ في
الخمرِ أربعَ مرات، فإِنَّ لكم عليَّ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَه(٤).
(١) في (ظ): إلا كُفِّرت ذُنُوبِه. وأشير في هامشها إلى هذه الرواية. وجاء في
أصل السندي: ((إلا كفرت عنه ذنوبه))، فقال: ولا يخفى أن مقتضى المعنى إسقاط
((من)) كما في أصلنا. والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ): أكثر. وكتب فوقها: مثل.
(٣) إسناده حسن إلا أن الأصح وقفه، وهو مكرر (٦٤٧٩) سنداً ومتناً.
(٤) صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن - وهو البصري -
صرَّح أنه لم يسمعه من عبدالله بن عمرو، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
عبدالملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي، وقُرَّةٍ: هو ابن خالد. وهو مكرر
(٦٧٩١)، وسلف أيضاً برقم (٦٥٥٣) من طريق أخرى، وذكرنا هناك شواهده.
٥٥٧

٦٩٧٥ - حدثنا سُرَيْج بن النعمان، حدثنا ابنُ أبي الزِّناد، عن
عبدالرحمن بن الحارث، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَهُ نَظر إلى أعرابي قائماً في
الشمس ، وهو يخطب، فقال: ((ما شأنُكَ؟)) قال: نَذَرْتُ(١) - يا
رسولَ الله - أن لا أَزْالَ في الشمس حتى تَفْرُغَ! فقال رسولُ الله
وَ﴾: ((ليس هذا نذراً، إنما النذرُ ما ابْتُغِيَ به وَجْهُ الله عز
وجل))(٢).
٦٩٧٦ - حدثنا عفّان، حدثنا أبو عَوانَة، حدثنا أبو بِشْر، عن يوسف بن
ماهَك
عن عبدالله بن عمرو، قال: تخلّف رسولُ اللهِ وَّهِ فِي سَفْرة
سافرناها ، فأدركنا وقد أَرْهَقَتْنا صلاةُ العصر، ونحن نتوضأ،
فجعلنا نَمْسَحُ على أَرْجُلِنا، فنادَى(٣) بأعلى صوته: ((وَيْلٌ لِلْأَعْقاب
(١) في (ظ): فقال: إني نذرت. وعلى هامشها: فقال: شأني أني نذرت. خ.
(٢) حديث حسن. ابن أبي الزناد - وهو عبدالرحمن - فيه كلام سلف برقم
(٦٧١٤) يحطه عن رتبة الصحيح، وقد توبع، وعبدالرحمن بن الحارث - وهو ابن
عبدالله بن عياش المخزومي - مختلفٌ فيه، وقال في ((التقريب)): صدوقٌ له أوهام.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٧/٤، ولم ينسبه لأحمد، إنما نسبه إلى
الطبراني في ((الأوسط))، وقال: وفيه عبدالله بن نافع المدني، وهو ضعيف.
وسلف برقم (٦٧١٤) و(٦٧٣٢)، وانظر (٦٩٣٢).
(٣) في (ظ): فنادانا. وفي الهامش: فنادى.
٥٥٨
.................................

wim mm Im mi. .. .
مِنَ النَّارِ)) مرتين أو ثلاثاً(١).
٦٩٧٧ - حدثنا سُرَيْج، حدثنا عبدُ الله بن المُؤَمَّل، عن ابن أبي مُلَيْكة
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي: أنه لبس خاتماً من ذهب،
فنظر إليه رسول الله وَل﴾، كأنَّ كَرهه، فَطَرحه، ثم لبس خاتماً من
حديد ، فقال: ((هذا أُخْبَثُ وأَخبثُ)) فطرحه، ثم لبس خاتماً من
وَرِقٍ، فسكتَ عنه(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفربن إياس
اليشكري .
وأخرجه البخاري (٦٠) و(٩٦) و(١٦٣)، ومسلم (٢٤١) (٢٧)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٣٩/١، والبغوي (٢٢٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٨/١ من
طريق أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٦٩١١) و(٦٥٢٨) و(٦٨٠٩).
قوله: ((تخلف عنا))، أي: تأخر عنا.
وقوله: ((فأدركنا))، بفتح الكاف، وقد أرهقتنا: أدركتنا وضاقت علينا، وكأنهم
أخَّروها عن أول وقتها، فلذلك استعجلوا في الوضوء.
وقوله: ((نمسح))، أي: نغسلها غسلا شبيهاً بالمسح، وإلا فلا يخفى عليهم أن
الوظيفة الغسل. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(٢) صحيح لغيره، عبدالله بن المؤمَّل ضعفوه، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح. سُريج: هو ابنُ النعمان، وابن أبي مُلَيْكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن
عبد الله بن أبي مُلَيكة .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥١/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني،
- وفي رواية عند أحمد قال في الخاتم الحديد: هذا حلية أهل النار-، وأحد إسنادي =
٥٥٩

٦٩٧٨ - حدَّثنا سُرَيج، حدثنا عبدُ الله بنُ المؤَمَّل، عن عطاء بن أبي
رَبّاح
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسولُ اللهِ وَالت:
(يَأْتِي الرُّكْنُ يومَ القِيامَة أَعْظَمَ من أَبِي قُبَيْسٍ، له لِسانٌ
وشَفَتَانٍ))(١).
= أحمد رجاله ثقات. قلنا: يشير إلى إسناد الرواية السالفة برقم (٦٥١٨). وذكرنا هناك
شواهده .
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله بن المؤمَّل، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن خزيمة في «صحيحه)) (٢٧٣٧)، والحاكم ٤٥٧/١، وابن الجوزي
في «العلل المتناهية)) (٩٤٥) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن عبد الله بن
المؤمَّل، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: عبدالله بن المؤمَّل
واهٍ. وقال ابنُ الجوزي: وهذا لا يثبت، قال أحمد: عبدالله بن المؤمَّل أحاديثه
مناکیر.
وزاد الحاكم في آخره: ((يتكلم عمن استلمه بالنية، وهو يمين الله التي يُصافح
بها خلقه)» .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩٤/٢، وقال: رواه أحمد بإسناد
حسن!
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٤٢/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في
(«الأوسط))، وزاد: ((يشهد لمن استلمه بالحق، وهو يمين الله عز وجل يصافح بها
خلقه)). وفيه عبدالله بن المؤمَّل، وثقه ابنُ حبان، وقال: يخطىء، وفيه كلام. وبقية
رجاله رجال الصحيح.
وله شاهد يتقوى به دون قوله: ((وهو يمين الله التي يُصافح بها خلقه))، من =
٥٦٠