Indexed OCR Text
Pages 421-440
عن أبيه عن جدِّه، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَهِ عن العَقِيقَة؟ فقال: ((لا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، ومَنْ وُلد له مولود فأَحَبَّ أن يَنْسُكَ عنه فليفعلْ، عن الغلام شاتان مُكافَأَتَانِ، وعن الجارية شاةٌ))(١). ٦٨٢٣ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبدالله بن حسن، عن خاله إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَال﴾: ((من أُريدَ ماله بغيرِ حقّ، فَقُتِل دونَه، فهو شهيد))(٢). ٦٨٢٤ - حدثنا وكيع، عن خليفة بن خَيَّاط، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه: أن النبي ◌ُِّ خَطَبَ، وأسند(٣) ظهرَه إلى الكعبة، فذكره (٤) . (١) إسناده حسن، وهو مكرر (٦٧١٣). (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٨١٦) سنداً ومتناً. وذكرنا هناك أرقام مكرراته في ((المسند)). (٣) في (ظ): فأسند. (٤) إسناده حسن، وقوله: فذكره - وفي (ظ): فذكر مثله - يفيد أنه ذكر الحديث الذي قبله بلفظه أو بنحوه، وسيرد الحديث برقم (٧٠٣٠)، من طريق عبد العزيز بن عمربن عبدالعزيز، عن عمروبن شعيب، بهذا الإسناد، بلفظ: ((من قُتل دونَ مالِه فهو شهيد))، وجاء بعده برقم (٧٠٣١) من طريق عبدالله بن حسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبدالله بن عمرو (وهو إسناد الحديث السابق)، فلم يذكر أيضاً = ٤٢١ ٦٨٢٥ - حدثنا وكيع وإسحاق - يعني الأزرق-، قالا: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرْتَد، عن القاسم بن مُخَيْمِرَة عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَلٍ: ((ما أَحَدٌ(١) من المسلمين يُبْتَلَى ببلاءٍ في جَسَدِهِ، إِلَّ أَمَرَ الله عز وجل الحَفَظَةَ الذين يحفظونه: اكْتُبُوا لعبدي مثلَ ما كان يَعْمَلُ وهو صحيح، ما = نصَّ الحديث، بل أحال على سابقه، وقال: مثل ذلك، وهذا يؤكد أنَّ قوله هنا: فذكره أو فذكر مثله، يرجعُ إلى الحديث الذي قبله، وهو ((من أريد ماله بغير حق فقتل دونه فهو شهيد)) بلفظه أو بمثله، لكن يُشكل عليه قولُه هنا: إن النبي وَلّ خطب وأسند ظهره إلى الكعبة. فهذا يشير إلى أن الحديث إنما هو من خطبة الفتح، لكن لم نجد فيها قوله #: ((من قتل دون ماله فهو شهيد))، وإسناد هذا الحديث (يعني ٦٨٢٤) سلف برقم (٦٦٩٠)، وذُكر فيه أن النبي ◌َّ خطب وهو مسند ظهره إلى الكعبة، لكن متن الحديث فيه: ((لا يُقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده))، وسلف أيضاً برقم (٦٧٩٧)، ومتن الحديث: ((المسلمون تَكَافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يدٌ على من سواهم)»، وهذان من خطبة الفتح التي وردت في الحديث المطول (٦٦٨١) و(٦٦٩٢). فلعل زيادة: ((خطب وأسند ظهره إلى الكعبة)) هنا، إن كان المراد حديث: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)) وهمّ، أو أن الحديث غيره، والله أعلم. تنبيه: ذكر الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحدیث، أنه لم يجد حدیث ((من أريد ماله بغير حق ... )) من حديث عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده فيما بين يديه من المراجع، وهو في ((المسند)) برقم (٧٠٣٠) بنحوه، كما تقدم، ثم رجَّح - أو كاد يوقن - أن هذا الإِسناد موضعه الصحيح بعد (٦٨٢٧) الآتي. قلنا: بل إن مجيئه هناك تكرار محض. والله أعلم. (١) في (ظ): ما من أحد. وفوق ((مِنْ)): لا، خ. ٤٢٢ دام محبوساً في وَثَاقِي)). قال عبدالله [بن أحمد]: قال أبي: وقال إِسحاق: ((اكتبوا لِعبدي في كل يومٍ وليلةٍ))(١). ٦٨٢٦ - حدثنا وكيع، قال(٢): حدثنا مِسْعَر، عن أبي حَصِين، عن القاسم بن مُخَيْمِرَة عن عبدالله بن عمرو، عن النبي وََّ، مثلَه(٣). ٦٨٢٧ - حدثنا وكيع، حدثنا خليفة بن خَيّاط، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا يُقْتَلُ مؤمنٌ بكافر، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن مخيمرة، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً. سفيان: هو الثوري . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٠/٣ عن وكيع، بهذا الإِسناد. وسلف برقم (٦٤٨٢) عن إسحاق الأزرق، به، وذكرنا هناك شواهده. (٢) ((قال)): ليست في (ظ). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن مخيمرة، فمن رجال مسلم. أبو حَصِين بفتح الحاء المهملة: هو عثمان بن عاصم بن حُصَين - بضم الحاء المهملة - الأسدي الكوفي . وأخرجه أبو نُعيم في ((الحلية)) ٢٤٩/٧ من طريق أحمد، بهذا الإِسناد، وقال: تفرد به وكيع عن مسعر. وسلف برقم (٦٤٨٢). ٤٢٣ ولا ذو عَهْدٍ في عهده))(١) . ٦٨٢٨ - حدثنا عبدُالرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: سمعت النبي وَّ يقول: ((كَفَى بِالمَرء إثماً أن يُضِيعَ من يَقُوتُ))(٢). ٦٨٢٩ - حدثنا عبدُالرحمن، عن سفيان، عن عبدالله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَ﴿، قال: ((مَنْ أُرِيدَ مالُه بغير حق، فقاتل فقُتِل، فهو شهيد))(٣). (١) صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (٦٦٩٠) سنداً ومتناً. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (٦٤٩٥). عبدالرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السَّبيعي. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن محمد بن طلحة فمن رجال مسلم، وعبدالله بن الحسن: هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. عبدالرحمن: هو ابن مهدي. وسفيان: هو الثوري . وقول عبد الله بن الحسن: وأحسب الأعرج حدثني عن أبي هريرة مثله: شكّ لا يؤثر، لأنَّ عبد الله بن الحسن قد رواه - من غير شك - عن الأعرج، عن أبي هريرة في «مسند أبي هريرة)) (٨٢٩٨). وأخرجه الترمذي (١٤٢٠) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٦٥٢٢) و(٦٨١٦) و(٦٨٢٣). ٤٢٤ = ٦٨٢٩°م - وأَحْسِبُ الأَعْرَج حدثني عن أبي هريرةَ، مثلَه(١). ٦٨٣٠ - حدثنا عبدُالملك بن عمرو، حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن الحارث، عن أبي سَلَمة عن عبدالله بن عمرو، قال: لعن رسولُ اللهِ وَّ الراشِيَ والمرتشي (٢). ٦٨٣١ - حدثنا رَوْح، حدثنا الأوزاعي، عن حسّان بن عطية، عن أبي كَبْشَةِ السَّلُولي عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، أن رسول الله وَلقر، قال: ((أَربعونَ حسنةً، أَعْلَاهُنَّ(٣) مَنِيحَةُ العَنْزِ، لا يَعْمَلُ العبدُ بحسنةٍ منها رجاءَ ثوابها وتصديقَ مَوْعُودِها، إلَّ أَدخله الله بها(٤) الجنةَ))(٥). ورواية عبدالله بن الحسن، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يرد تخريجها في = مسنده برقم (٨٢٩٨). (١) في (ظ) وهامش (س) و(ص) و(ق): بمثله. (٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحارث - وهو ابن عبدالرحمن - روى له أصحابُ السنن، وسلف الكلام عنه في الحديث (٦٥٣٢). عبدُ الملك بن عمرو: هو أبو عامر العَقَدي، وابنُ أبي ذِئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب. (٣) في (ظ): أعلاها. خ. (٤) لفظ: ((بها)) لم يرد في (ص) و(ق)، وأشير إليها في هامش (ص). (٥) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كبشة السَّلُولي، فمن رجال البخاري. روح: هو ابن عبادة. ٤٢٥ = ٦٨٣٢ - حدثنا عبدُالرحمن بن مَهْدي، حدثنا سَلِيمٌ - يعني ابن حَيّان -، عن سعيد بنِ مِينَاءَ(١)، سمعتُ عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله المطر: (بلغني أُنْكَ ... وحدثناه عفّان، قال: حدثنا سَلِيمُ بنُ حيّان، حدثنا سعيد بن مِينَاءِ(١) سمعت عبدالله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله السل *: ((بلغني أنك تصومُ النهارَ، وتقومُ الليل، فلا تفعلْ، فإنَّ لِجَسَدِك عليك حَظّاً، ولِعَيْنِك عليك حظّاً، ولِزَوْجِكَ عليك حَظّاً، صُمْ ثلاثةَ أيام من كل شهر، فذلك صومُ الدَّهْر))، قال: قلت: إنَّ بي قوةً، قال: ((صُمْ صومَ داود: صُمْ يوماً، وأَفْطِرْ يوماً))، قال: فكان ابنُ عمرو يقول: يا ليتني(٢) كنتُ أَخَذْتُ بالرُّخصة. وقال عفانُ وبَهْزُ: ((إِّي أَجِدُ بي قوةً)(٣). ٦٨٣٣ - حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيم، حدثنا عطاءُ بنُ السائب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: جاء رجلٌ إلى النبي وَ له، فقال: = وهو مكرر (٦٤٨٨). (١) في (ظ): قال. (٢) في (ظ) و(ق): ليتني . (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عفان: هو ابن مسلم. وأخرجه مسلم (١١٥٩) (١٩٣) من طريق ابن مهدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد ٢٦٢/٤، وابن حبان (٣٦٣٨) من طريق عفان، به. وسقط من مطبوع ابن سعد: سعيد بن ميناء وعبدالله بن عمرو. وهو قطعة من الحديث (٦٤٧٧). ٤٢٦ جئتُ لُأبايعك، وتركتُ أَبَوَيَّ يبكيان، قال: ((فارْجِعْ إِليهما فَأُضْحِكْهما كما أَبْكَيْتَهما))، وأَبَى أن يُبايعه (١). ٦٨٣٤ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن الحَكَم، عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌ََّ، قال: ((من ادَّعَى إلى غيرِ أبيه فلن يَرَحَ رائحةً الجنة، ورِيحُها يُوجد من مَسِيرة سبعين عاماً)) (٢) . ٦٨٣٥ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن الحَكَم، سمعتُ ١٩٥/٢ سَيْفاً يحدّث، عن رُشَيْد الهَجَري، عن أبيه: أنَّ رجلاً قال لعبد الله بن عمرو: حدثني ما سمعتَ من رسول اللهِ وَّهُ، وَدَعْنِي وما وَجَدْتَ فِي وَسْقِكَ يومَ اليَرْمُوك. قال: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((المسلمُ مَن سَلِم المسلمون من لسانه ويدِه))(٣) . (١) حديث حسن، إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن عُلَية -، وإن سمع من عطاء بعد الاختلاط، قد توبع. وهو مکرر (٦٤٩٠)، وسيأتي برقم (٦٨٦٩) و(٦٩٠٩). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٦٥٩٢). (٣) إسناده غاية في الضعف، سيف: ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧١/٤، وقال ابنُ حبان في ((الثقات)) ٤٢٥/٦: شيخ، يروي عن رُشَيد الهَجَري، وروى عنه الحَكَمُ بن عُتَيْبة، وزاد البخاري في اسمه، فقال: سيف بيّاع السابري، ولذا قال الحافظ ابنُ حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص١٧٤ : إنه مجهول. = ٤٢٧ ٦٨٣٦ - حدثنا حسين، حدثنا شعبة، سمعتُ الحَكَم، سمعت سَيْفاً يحدّث عن رُشَيْد الهَجَرِي، فذكر الحديث إلَّ أنه قال: ودَعْنَا وممّا (١) وَجَدْتَ فِي وَسْقَيْك(٢). ٦٨٣٧ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن عمروبن مُرَّة، عن = ورُشَيد الهَجَري قال البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٣٤/٣: يتكلمون فيه، ونقل ابن حجر في ((التعجيل)) ص ١٣٠ عن ابن معين قوله: ليس يساوي حديثه شيئاً، وعن النسائي: ليس بالقوي، وقال الجوزجاني : كذاب. أما أبوه فمبهم غير معروف، لم يذكر إلا في هذه الرواية، وليس له ذكر في كتب التراجم. وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. الحكم: هو ابن عُتيبة. والحديث رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١٧١/٤ عن أبي بكر، عن غندر، بهذا الإِسناد. ورواه أيضاً ٣٣٤/٣ من طريق آدم، وهو ابن أبي إياس، عن شعبة، به . وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٦٧) من طريق عاصم بن علي، عن شعبة، به . وقد سلف متن الحديث بأسانيد صحيحة، وسلف تخريجه برقم (٦٤٨٧)، وسلف ذكر شواهده برقم (٦٥١٥). والوَسْق: مكيلة معلومة، وهو ستون صاعاً، ويُعادل حِمْل بعير، قال السندي : والمراد هاهنا كتب السابقين، فقد كان عنده من ذلك، وكان أحياناً يُحدث منه، فخاف السائلُ ذلك، فصرَّح بأن لا يحدث منه. والله تعالى أعلم. قلنا: قد صرحت الرواية الآتية برقم (٦٩٥٣) بذلك. (١) في هامش (ظ): وما. خ. (٢) في (ق) وهامش (س) و(ص): وُسَيْقك. وفي هامش (ق): وسقيك. خ. وهذا الحديث مكرر سابقه. حسين: هو ابن محمد بن بهرام التميمي المُرُّوذي . ٤٢٨ عبدالله بن الحارث، عن أبي كَثِير عن عبدِ الله بن عمرٍو، عن النبيِّ وَّهِ، قال: «إيَّاكم والظُّلْمَ، فإِنَّ الظُّلمِ ظُلُمَاتٌ يومَ القيامة، وإياكم والفُحْشَ، فإِنَّ الله لا يُحِبُّ الفُحْشَ ولا التَّفَخُّشَ، وإِيَّاكُمْ والشُّحَّ، فإنَّه أَهْلَكَ من كان قَبْلَكُمْ، أَمْرَهم بالقَطِيعَةِ فَقَطَعوا، وبالبُخل فَبَخِلُوا، وبالفُجُورِ فَفَجُرُوا))، قال: فقام رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، أَيُّ الإِسلام أَفضَلُ؟ قال: (أَنْ يَسْلَمَ المسلمونَ مِن لسانك ويدك))، قال ذلك الرجل أو رجلٌ آخر: يا رسول الله، فأيُّ الهِجْرة أفضل؟ قال: ((أَنْ تَهْجُر ما كَرِه الله، والهجرةُ هِجرتان: هجرةُ الحاضر والبادي، فأما البادي فإنه يُطِيع (١) إِذا أُمِرَ، ويُجِيب إذا دُعِي، وأما الحاضر فَأَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً، وَأَعْظَمُهُمَا أَجراً))(٢). ٦٨٣٨ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، وهاشم بنُ القاسم، قالا: حدثنا شعبة، عن عمروبن مُرَّة، عن إبراهيم، عن مَسْرُوق، قال: ذَكَرُوا ابن مسعود عند عبدالله بن عمرو، فقال: ذاك رجلٌ لا أَزال أُحِبُّه، بعدما سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((اسْتَقْرُؤُوا القرآنَ من أربعةٍ: من ابن مسعود، وسالم مولى أبي حُذَيفة، وأُبيِّ بنِ (١) في (ق): فأما هجرة البادي فإنه يطيع. وفي (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فأما البادي فيطيع. (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٤٨٧). ٤٢٩ كعب، ومُعَاذِ بِنِ جَبَل))(١). ٦٨٣٩ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن عمروبن مُرّة، حدثنا رجلٌ في بيت أبي عُبَيْدة أنه سَمِعَ عبدَالله بن عَمْرو يحدِّثُ عبدَالله بن عُمَر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ﴾ يقول: ((مَنْ سَمَّعَ الناسَ بعمله، سَمَّعَ الله به سَامِعُ خَلْقِهِ، وصَغَّرَه وحَقَّره))، قال: فَذَرَفَتْ عَيْنا عبد الله بن عُمَر(٢). ٦٨٤٠ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، وحجّاج، قالا: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حُمَيْدٍ، قال حَجَّاج: سمعتُ حميدَ بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو، عن النبي نَّه، قال: ((إنَّ(٣) من أَكْبر (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، ومسروق: هو ابنُ الأجدع. وأخرجه البخاري (٣٨٠٦)، وابن حبان (٧١٢٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٢٤٥)، والبخاري (٣٧٥٨) و(٣٨٠٨) و(٤٩٩٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٩٦) و(٨٢٢٩) و(٨٢٥٩)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٣٧/٢، ٥٣٨، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٦/١ من طريق شعبة، به. وسلف برقم (٦٥٢٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والرجل المبهم: هو خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، كما بيَّنًا في الحديث (٦٥٠٩). وسيأتي أيضاً برقم (٦٩٨٦) و(٧٠٨٥). (٣) لفظ: ((إن)) لم يرد في (ص). ٤٣٠ الذُّنْبِ أن يَسُبَّ الرجل والِدَيْهِ))، قالوا: وكيف يَسُبُّ الرَّجُلُ والديه؟ قال: ((يَسُبُّ أبا الرجل فيَسُبُّ أباه، ويَسُبُّ أُمَّهُ، فيسُبُّ أُمَّه))(١). ٦٨٤١ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن قتادة، عن يزيد بن عبدالله عن عبدالله بن عمرو، عن النبي وََّ، أنه قال: «مَنْ قَرَأَ القرآنَ في أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ لم يَفْقَهْهُ))(٢). ٦٨٤٢ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، حَجّاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وأخرجه مسلم (٩٠) (١٤٦)، وابن حبان (٤١٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو عوانة في ((مسنده)) ٥٥/١ من طريق حجاج، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٢٦٩)، وعبد بن حُميد في ((المنتخب)) (٣٢٥)، وأبو عوانة ٥٥/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٢٧)، وابن حبان (٤١٢) من طرق، عن شعبة، به . وسلف برقم (٦٥٢٩). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قَتَادة: هو ابن دِعامة السدوسي، ويزيد بن عبدالله: هو ابن الشخير. وأخرجه ابنُ ماجه (١٣٤٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٢٩٤٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٦٧)، وابن ماجه (١٣٤٧) أيضاً، والدارمي ٣٥٠/١، من طرق، عن شعبة، به. وسلف برقم (٦٥٣٥) و(٦٨١٠)، ومطولا برقم (٦٥٤٦) و(٦٧٧٥). وهو قطعة من الحديث (٦٤٧٧). ٤٣١ سمعتُ وَهْبَ بن جابر يقول(١): إِنَّ مولىَّ لعبدالله بن عَمْرو قال له: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُقِيمَ هذا الشهرَ هاهنا ببيت المقدس ؟ فقال له: تركتَ لأهلك ما يَقُوتُهُمْ هذا الشهر؟ قال: لا، قال: فارْجِعْ إلى أهلك فاتْرُْ لهم ما يَقُوتُهُم، فإني سمعت رسول الله وََّ يقول: ((كَفَى بالمرء إِثْماً أن يُضِيعَ مَنْ يَقُوتُ))(٢). ٦٨٤٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمروبن دينار، عن أبي العباس يحدّث عن عبدالله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله وَل: ((اقْرأ القرآنَ في شهر))، فقلت (٣): إنِّي أُطِيقُ أكثرَ من ذلك، فلم(٤) أزل أُطْلُبُ إليه، حتى قال: ((اقرأ القرآنَ في خمسة أيام، وصُمْ ثَلاثَةً أيام من الشهر))، قلت: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ من ذلك، قال: ((فَصُمْ أَحَبَّ الصَّوْم(٥) إلى اللهِ عز وجل، صوم داود عليه السلام، كان (١) في (س) و(ص) و(ق): يحدث. وعلى هامشها: يقول. صح. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، سلف التعريف برجاله برقم (٦٤٩٥). وأخرجه الطيالسي (٢٢٨١)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤٦٧/٧ عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البغوي (٢٤٠٤) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن شعبة، به. (٣) في هامش (ظ): فقلت له. (٤) في هامش (ظ): قال: فلم ... خ. (٥) في (ظ): الصيام. وخ: الصوم. ٤٣٢ يصوم يوماً، ويفطر يوماً)(١). ٦٨٤٤ - حدثنا رَوْح، حدثنا شعبة، حدثنا عامر الأحول، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، عن النبيِ وَ﴿، قال: ((لا يَتَوَارَثُ أُهلُ مِلَّتَيْنِ شتّى))(٢). premamm (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو العباس: هو السائب بن فروخ. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢١٤/٤، و(الكبرى)) (٢٧٠٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٢٥٦) من طريق عمروبن مرة، عن أبي العباس، به، بلفظ: ((أمره أن يقرأ القرآن في خمس)). وقسمُ القراءة أيضاً أخرجه الترمذي (٢٩٤٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٦٥)، والدارمي ٤٧١/٢، والبغوي (١٢٢٣)، من طريق مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، عن ابن عمرو، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث أبي بردة، عن عبدالله بن عمرو. وقد سلف مطولاً برقم (٦٤٧٧). وسلف الجمع بين الروايات في كم يختم القرآن في التعليق على الحديث (٦٥٠٦). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عامر الأحول: هو عامر بن عبدالواحد الأحول البصري، وثَّقه أبو حاتم وابن معين وابنُ حبان، وضعفه أحمد والنسائي، وقال ابن عدي: لا أرى برواياته بأساً. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٧٣٦/٥ من طريق يحيى بن كثير، عن شعبة، بهذا الإِسناد. ٤٣٣ ٦٨٤٥ - حدثنا إسماعيل، حدثنا داودُ بنُ أبي هند، عن عمروبن شعيب، عن أبيه ١٩٦/٢ عن جدِّه: أنّ نفراً كانوا جلوساً بباب النبي ◌َّ، فقال بعضُهم: ألم يَقُل الله كذا وكذا؟ وقال بعضُهم: ألم يَقُل الله كذا وكذا؟ فسمع ذلك رسولُ اللهِ وَ﴿، فخرج كأنَّما فُقِىءَ في وجهه حَبُّ الرُّمَّان، فقال: ((بهذا أُمِرْتُم؟! أو بهذا بُعِثْتُمْ؟! أن تَضْرِبُوا كتابَ اللهِ بعضَه ببعضٍ؟! إنما ضَلَّت الأممُ قبلَكم في مثل هذا، إنكم لستُم مما هاهنا في شيء، انظروا الذي أُمِرْتُم به، فاعملوا به، والذي نُهِيتُم عنه (١) فانْتُهُوا(٢)(٢). ٦٨٤٦ - حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابن سَلَمة -، عن حُمَيْد ومَطَرٍ الوَرَّاق وداودَ بن أبي هند، عن عمروبن شعيب، عن أبيه = وهو مكرر (٦٦٦٤). (١) في (س): نهيتكم عنه. وفي الهامش: نهيتم عنه. (٢) في (ظ): فانتهوا عنه. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (٦٦٦٨). إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة . قوله: ((أوبهذا بعثتم))، قال السندي: لفظ ابن ماجه: ((بهذا أمرتم؟ ولهذا خلقتم؟!)) فلعل المراد بالبعث الخلقُ والإِحداث من العدم إلى الوجود، وقد عُلم أن بحثهم كان في القدر، فالمراد: هذا البحث عن القدر والاختصام فيه، هل هو المقصود من خلقكم، أو هو الذي وقع التكليف به حتى اجترأتم عليه، يريد أنه ليس بشيء من الأمرين، فأيُّ حاجة إليه . ٤٣٤ عن جدِّه: أن رسول الله وَ له خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القَدَر، هذا يَنْزِعُ آيَةً، وهذا ينزعُ آيَةً، فذكر الحديث(١). ٦٨٤٧ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثني إِسحاقُ بنُ سعيد، حدثنا سعيد بن عمرو عن عبدالله بن عمرو، قال: أَشْهَدُ بالله لَسَمِعْتُ رسول اللهِ وَّل يقول: ((يُحِلُّها ويَحُلُّ به (٢) رجلٌ من قريش، لو وُزِنَتْ ذُنُوبُه بِذُنوب الثّقْلَيْنِ لَوَزَنْهَا))(٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (٦٦٦٨). يونس: هو ابن محمد المؤدب، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، ومطر الوراق: هو ابن طهمان، وهو ضعيف، لكنه متابع. قوله: ((هذا ينزع آية))، أي: يجرها إلى نفسه، ويستدلُّ بها على مقصوده. (٢) في (ظ): يَحُلُّها وتحل به. (٣) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن رفعه كما قال ابن كثير في ((النهاية)) ٣٤٥/٨ قد يكون غلطاً، وإنما هو من كلام عبدالله بن عمرو. وانظر الحديث (٤٦١) من مسند عثمان. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وإسحاق بن سعيد: هو ابن عمروبن سعيد بن العاص الأموي . وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٨٤/٣، ٢٨٥، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وقد سلف برقم (٦٢٠٠) عن محمد بن كناسة، عن إسحاق بن سعيد، بهذا الإِسناد، لكن من حديث عبدالله بن عمر، والأرجح أنَّ الحديثَ هو من «مسند عبد الله بن عمروبن العاص)) لأمرين: أحدهما: أن الحديث سيرد مطولاً برقم (٧٠٤٣) وفيه يقول ابن الزبير: فانظر = ٤٣٥ ٦٨٤٨ - حدَّثنا عفّان، حدثنا همّام، حدثنا عطاء بن السَّائب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، أن النبيَّ وَّر قال: ((اعْبُدُوا الرحمن، وأَفْشُوا السَّلام، وأَطْعِمُوا الطَّعام، وادْخُلُوا الجِنَانَ)(١). ٦٨٤٩ - حدثنا عفّان، حدثنا حمّادُ بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو: أن رجلاً، قال: اللهم اغفر لي ولمحمد وَحْدَنَا! فقال رسول الله وَّ: ((لقد حَجَبْتَها عن ناسٍ كثيرٍ))(٢). = أن لا تكون هو يا ابن عمرو، فإنك قد قرأت الكُتُب، وهذا الوصف ينطبق على عبدالله بن عمروبن العاص، لأنه كان معروفاً بقراءة كتب أهل الكتاب. والثاني: أن راوي حديث ابن عمر ابنُ كناسة - وهو محمد بن عبدالله بن عبدالأعلى -، وهو - وإن وثَّقوه - في الضبط دون أبي النضر هاشم بن القاسم راوي حديث ابن عمروبن العاص، ولم يرو له إلا النسائي. وقد أورد ابن كثير حديثي ابن عمر وابن عمرو من ((المسند)) عند تفسير قوله تعالى: ﴿ومن يُرِدْ فيه بإلحاد بظلم ... ﴾ [الحج: ٢٥]، وقال: ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب من هذين الوجهين. قوله: ((يُحلها)): من الإِحلال، والضمير لمكة، ((ويُحَلُّ به)) على بناء المفعول وتذكيره باعتبار البلد، أي: يُحْلُّ فيه دمُ رجل. ويحتمل بناء الفاعل، كأنه بمنزلة التأكيد للأول، والتقدير: ويَحُلُّ فيه الحرمات رجل. قاله السندي. (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، همّام - وهو ابن يحيى العَوْذي - سمع من عطاء بعد الاختلاط، وباقي رجاله ثقات غير عطاء. عفان: هو ابن مسلم، والسائب والد عطاء: هو ابن مالك أو ابن زيد. وقد سلف برقم (٦٥٨٧)، وذكرنا هناك شواهده، وانظر (٦٥٨١) و(٦٦١٥). (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، حماد بن سلمة سمع من = ٤٣٦ ٦٨٥٠ - حدثنا خَلَف بن الوليد، حدثنا ابن عَيَّش، عن سليمان بن سُلَيْم، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جده، قال: جاءتْ أُمَّيْمَة بنتُ رُقَيْقَةَ إلى رسولِ اللهِّ تُبايعه على الإِسلام، فقال: ((أبايعك على (١) أن لا تُشْركِي بالله شيئاً، ولا تَسْرِقِي ولا تَزْنِي، ولا تَقْتُلِي ولدَك، ولا تَأْتِي بُيُهتاٍ تَفْتَرِينَهُ بين يَدَيْكِ ورجليكِ، ولا تَنُوحِي، ولا تَبَرَّجِي تَبُرُّجُ الجاهليةِ الأولى)»(٢). ٦٨٥١ - حدثنا خَلَفُ بنُ الوليد، حدثنا ابنُ عيَّاش، عن محمد بن زياد الأَلْهَاني، عن أبي راشد الحُبْراني، قال: = عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وهو مكرر (٦٥٩٠) سنداً ومتناً. (١) في (م): عن. وهو خطأ. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. ابن عيّاش - وهو إسماعيل - إذا حدث عن الشاميين، فحديثُه عنهم جيد، وحديثُه هنا عن سليمان بن سُلَيم الشامي. خَلَفَّ بن الوليد: هو البغدادي العتكي، وثَّقه ابنُ معين وأبو زرعة وأبو حاتم، ولم يَرْوِ له أصحابُ الكتب الستة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٧/٦، وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد. وله شاهد من حديث أميمة بنت رُقيقة، سيرد ٣٥٧/٦، وهو عند ابن حبان برقم (٤٥٥٣)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. قوله: ((ولا تأتي ببهتان)) قال السندي: قيل: هو إلحاق المرأة بزوجها غير ولده، وكانت المرأة تلتقط مولوداً، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك. وسمي بهتاناً بين يديها ورجليها، لأن الولد إذا خرج من بطن الأم يقع بين يديها ورجليها . ٤٣٧ أتيتُ عبدالله بن عمرو بن العاص، فقلتُ له: حَدِّثْنا ما سمعتَ من رسولِ اللهِ وََّ، فَأَلْقَى بَيْنَ يَدَيَّ صحيفةً، فقال: هذا ما كَتَبَ لي رسولُ اللهِ وَّهَ، فنظرتُ فيها، فإذا فيها: أنَّ أبا بكرٍ الصديق قال: يا رسولَ الله، عَلِّمْني ما أَقولُ(١) إِذا أَصبحتُ وإِذا أَمْسَيْتُ؟ فقال له رسولُ الله ◌َّهَ: ((يا أَبَا بَكر، قُلْ: اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرضِ ، عَالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ، لا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، ربَّ كلِّ شيءٍ ومَلِيكَهُ، أَعوذُ بك من شَرِّ نفسي، ومن شَرِّ(٢) الشيطان وشِرْكِه، وأَنْ أَقْتَرفَ على نفسي سُوءاً، أَوْ أَجُرَّهُ إِلى مُسْلِمٍ))(٣). ١ ٦٨٥٢ - حدثنا أبو مغيرة، حدثنا هشام بن الغاز، حدثني عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: هَبَطْنَا مع رسول الله ◌ِ ﴿ مِن ثَنِيَّةٍ أَذَاخِرَ، قال: فنظر إليَّ رسولُ اللهِوََّ، فإذا عليَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَة بِعُصْفُرٍ، فقال: ((ما هُذه؟)) فعرفتُ أنَّ رسول الله وَِّ قد كَرهَها، فَأَتَيْتُ أهلي (١) في هامش (س) و(ص): دعاء أقول. خ. (٢) في (ظ): وشر. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. ابن عيّاش - وهو إسماعيل - صدوقٌ في روايته عن أهل بلده، وهذا منها. وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (٣٥٢٩) من طريق إسماعيل بن عياش، بهذا الإِسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وسلف برقم (٦٥٩٧)، وذكرنا هناك شاهده. ٤٣٨ وهم يَسْجُرُون تَنَّوَرَهم، فَلَفَفْتُها، ثم ألقيتُها فيه، ثم أَتَيْتُ رسولَ الله وَل﴾، فقال: ((ما فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ؟)) قال: قلت: قد عرفتُ ما كرهتَ منها، فأتيتُ أهلي وهم يَسْجُرون تَنُّورَهم فألقيتُها فيه، فقال النبيُّ ◌َله: ((فَهلَّا كَسَوْتَها بعضَ أهلك؟))(١). ٦٨٥٢م - وذكر أنه حين هَبَط بهم من ثَنية أَذَاخِرَ صلَّى بهم رسولُ الله (١) إسناده حسن، أبو مغيرة: هو عبد القُدُّوس بن الحجاج الخولاني الحمصي . وأخرجه أبو داود (٤٠٦٦)، وابن ماجه (٣٦٠٣) من طريق عيسى بن يونس، عن هشام بن الغاز، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٦٩/٨، والحاكم ١٩٠/٤ من طريقين عن عمروبن شعيب، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد اتفق الشيخان رضي الله عنهما من النهي عن لبس المعصفر للرجل على حديث علي رضي الله عنه، ووافقه الذهبي . والنهي عن لبس المعصفر مختص بالرجال دون النساء، ففي ((مصنف)) عبدالرزاق (١٩٩٥٦) بإسناد صحيح عن عائشة بنت سعد، قالت: رأيتُ ستاً من أزواج النبي ◌ّ( يلبسن المعصفر. وانظر رواية النهي عن لبس المعصفر برقم (٦٥١٣). وثَنِيَّة أذاخر: موضع بين الحرمين قريب من مكة. قال ابن إسحاق - فيما نقله ياقوت -: لما وصل رسولُ الله ◌َه مكة عام الفتح دخل من أَذَاخر حتى نزل بأعلى مكة، وضُربت هناك قُبَُّه. والرَّيْطَةُ: كل ثوب رقيق لَيِّن من كتان، لم يكن قطعتين متضامتين بل واحدة. مضرَّجة بعُصْفر: مصبوغة بالحمرة دون المشبع وفوق المورد. يسجرون: من سَجَرت التَّنُّور، كَنَصَر، إذا أحميته. ٤٣٩ ◌َ* إِلى جَدْرٍ(١) أَتَّخذه قِبْلَةً، فأقبلتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بين يَدَي النبيِّ ◌ِ﴿، فما زال يُدَارِثُها ويَدْنُو من الجَدْرِ، حتى نظرت إلى بَطْنِ رسولِ اللهِصَّ قد لَصِقَ(٢) بالجَدْرِ، ومَرَّتْ من خَلْفِهِ(٣). ٦٨٥٣ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن حَسَّانَ بنِ عطية، سمعتُ أبا كَبْشَة السَّلُولي يقول: سمِعْتُ عبدَالله بنَ عمرو بن العاصي، يقول: قال رسولُ الله وَّه : ((أربعونَ حسنةً، أَعلاها مِنْحَةُ العَنْزِ، ما مِنْها حَسَنَةٌ يَعْمَلُ ١٩٧/٢ بها عبدٌ رَجَاءَ ثوابها وتصديقَ مَوْعُودِها، إلَّ أَدخله الله بها الجنةَ»(٤) . (١) في (ظ): جدار. وكلاهما بمعنى. (٢) في هامش (س) و(ص): لصقت. (٣) صحيح، وهذا إسناد حسن وهو إسناد سابقه. وأخرجه أبو داود (٧٠٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٨/٢ من طريق مسدد، عن عيسى بن يونس، عن هشام بن الغاز، به. وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن حبان (٢٣٧١) بإسناد صحيح، وقد سلف في مسنده برقم (٣١٧٤) بإسناد منقطع. والجَدْر: بفتح جيم وتكسر، وسكون دال: الجدار، أو أصل الجدار. والبَهْمة: بفتح الموحدة وسكون هاء: ولد الضأن ذكراً كان أو أنثى. يُدارئها، بهمزة في آخره: أي: يدافعها. قاله السندي. (٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كبشة السَّلُولي، فمن رجال البخاري. أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني . = وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٨٤/٤ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإِسناد. ٤٤٠