Indexed OCR Text
Pages 181-200
عن عبدالله بن عمرو بن العاضي، قال: خرج علينا رسولُ اللّهِ وََّ يوماً، فقال: ((إنَّ ربي حَرَّم عليَّ الخمرَ، والمَيْسِرَ، والمِزْرَ، والكُوبَة، والقِّينَ))(١). ٦٦٠٩ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرنا ابنُ لهيعة، عن شُرَحْبيل بن شَرِيك، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((قَدْ أَفْلَحَ ١٧٣/٢ مَنْ آمَنَ، ورُزِقَ كَفَافاً، وقَنَّعَهُ الله به))(٢). ٦٦١٠ - حدثنا يحيى بن غَيْلانِ، حدثنا رِشْدِينُ، حدثني أبو هانىء الخَوْلاني، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، أن رسولَ اللهِ وٍَّ قالَ: = عبد الرحمن بن جبير هو المصري المؤذن العامري . وهو مکرر ما قبله. (١) إسناده ضعيف. ابنُ لهيعة: سىء الحفظ، وأبو هبيرة الكلاعي: مجهول، كما ذكر الحافظ في ((التعجيل)) ص٥٢٤. وأخرجه ابنُ عبدالحكم في ((فتوح مصر)) (٢٥٨)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٢٢/١٠ من طريق ابن لهيعة، بهذا الإِسناد. ومتنه مكرر (٦٥٤٧) و(٦٥٦٤) و(٦٥٩١). وهو قطعة من الحديث (٦٤٧٨)، وسلف هناك ذكر شواهده. (٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف. ابن لهيعة: سيىء الحفظ، وباقي رجاله رجال مسلم. يحيى بن إسحاق: هو السَّيلحيني، وأبو عبدالرحمن الحُبُلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري. وسلف بإسناد صحيح مع تخريجه برقم (٦٥٧٢). ١٨١ ((قُلْبُ ابن آدمَ بين(١) إِصْبَعَيْن من أصابعِ الجَبَّار(٢) عز وجل، إِذا شاءَ أَنْ يُقَلِّبَه قلَّبه))(٣)، فكان يُكْثِرُ أن يقول: (يا مُصَرِّفَ القُلُوب))(٤). ٦٦١١ - حدثنا عبدُالله بنُ محمد [قال عبدالله بن أحمد بن حنبل]: وسمعتُه أنا من عبدالله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا شَرِيكُ، عن أبي إسحاق، عن السائب بن مالك عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((اطَّلَعْتُ في الجنة، فرأيتُ أكثرَ أهلها الفقراء، واطّلعتُ في النار، فرأيتُ أكثرَ أهلِها الأغنياء والنساء))(٥). (١) كذا في النسخ الخطية، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: على. (٢) في هامش (ظ): الرحمن. (خ). (٣) شكلت في (س): يَقْلِبَه قَلَبَه. (٤) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين، وهو ابن سعد، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم. يحيى بن غيلان: هو ابن عبدالله بن أسماء الخزاعي البغدادي أبو الفضل، وأبو هانىء: هو حميد بن هانىء الخولاني، وأبو عبدالرحمن الحُبُلي : هو عبدالله بن يزيد المعافري. وسلف بإسناد صحيح برقم (٦٥٦٩)، وذكرنا هناك شواهده. (٥) حديث صحيح دون قوله ((الأغنياء)) فإنها لم ترد في الشواهد والمتابعات. شريك - وهو ابنُ عبدالله بن أبي شريك النخعي القاضي، وإن كان سيىء الحفظ -، تابعه أبو بكربن عياش في الرواية (٧٠٨٠)، وهي صدر الحديث الذي أورده أحمد مطولاً برقم (٦٤٨٣). وهذه القطعة منه - وإن لم ترد فيه عنده - قد وردت عند ابن حِبّان في «صحيحه)) (٧٤٨٩). وباقي رجاله ثقات. عبدالله بن محمد بن أبي شيبة: هو أبو بكر، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبدالله السَّبيعي، = ١٨٢ ٦٦١٢ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثني حُييُّ بن عبدالله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُليّ عن عبدالله بن عمرو، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله وَله، فقال: يا رسولَ الله ائْذَنْ لي أَن أَخْتَصِيَ. فقال رسولُ الله ◌ِّنْ: ((خِصاءُ أُمَّتي الصِّيَامُ والِقِيَامُ))(١). = ورواية شريك عنه قديمة. والسائب بن مالك: هو والد عطاء. وأخرجه ابنُ حبان (٧٤٨٩) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٨٢/٤، ١٨٣، والهيثمي في (المجمع)) ٢٦١/١٠، ونسباه إلى أحمد، وجوَّدا إسناده! مع أن فيه شريكاً. وسقط من مطبوع ((مجمع الزوائد)) كلمة: ((والنساء)). وفي الباب عن ابن عباس عند مسلم (٢٧٣٧)، سلف (٢٠٨٦) و(٣٣٨٦). وعن عمران بن حصين عند البخاري (٥١٩٨) و(٦٤٤٩) و(٦٥٤٦)، وسيرد ٤ / ٤٢٩ و٤٤٣. وعن أسامة بن زيد عند البخاري (٥١٩٦) و(٦٥٤٧)، ومسلم (٢٧٣٦)، وسیرد ٢٠٥/٥ و ٢٠٩. وعن أبي هريرة، سيرد (٧٩٥١). (١) صحيح لغيره دون ذكر القيام، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبدالله -، وحُبَيٍّ بنِ عبدالله - وهو المعافري -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عبدالرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري . وأخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)» ٨٥٥/٢-٨٥٦، ومن طريقه البغوي (٢٢٣٨) من طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٣/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله = ١٨٣ ٦٦١٣ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا حُبَيُّ بن عبد الله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُليّ عن عبدالله بن عمرو: أن أبا أيوبَ الأنصاريَّ كان في مجلسٍ وهو يقول: ألا يَسْتَطِيعُ أحَدُكم أن يقومَ بِثُلُثِ القرآنِ كلِّ ليلةٍ؟ قالوا: وهل يَستطيع (١) ذلك؟ قال: فإنَّ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ ثُلُثُ = ثقات، وفي بعضهم كلام. ويشهد له حديث ابن مسعود المتفق عليه، وسلف برقم (٣٥٩٢)، ولفظه: قال رسول الله : ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)). والوجاء: قال ابنُ الأثير: أن تُرَضَّ أنثيا الفحل رضّاً شديداً يُذهب شهوة الجماع، ويتنزل في قطعه منزلة الخصي. وله شواهد أخرى في إسناد كل منها مقال: منها حديث جابر، سيرد ٣٧٨/٣. وحديث عثمان بن مظعون أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٨٤٥)، وفي إسناده رشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإِفريقي، وكلاهما ضعيف . وأخرجه الحسين المروزي (١١٠٦) في زوائد ((الزهد)) وفي إسناده الإفريقي أيضاً. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٩٤/٣، من رواية ابن شهاب معضلًاً. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٣/٤ من رواية الطبراني، وقال: وفيه عبدالملك بن قدامة الجمحي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات . (١) في (ظ): نستطيع. وأشير إليها في هوامش النسخ الأخرى. ١٨٤ القرآن، قال: فجاء النبيُّ نَّ وهو يسمع أبا أيوبَ، فقال رسولُ اللّه ◌َل﴾: ((صَدَقَ أبو أيوبَ))(١). ٦٦١٤ - حَدَّثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيْعَة، حذَّثني حُيَيُّ بن عبد الله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ (١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبدالله -، وحُبَيٍّ بنِ عبد الله - وهو المعافري -، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٧/٧، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف. وهذا الذي قاله أبو أيوب الأنصاري مرفوع حكماً، ثم صار مرفوعاً لفظاً بتصديق رسول الله * له، وقد رواه أبو أيوب مرفوعاً كما سيرد ٤١٨/٥. وثبت أن: ﴿قل هو الله أحد﴾ تعدل ثلث القرآن من أحاديث صحيحة كثيرة: ففي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٨١٢)، سيرد (٩٥٣٥). وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٥٠١٣)، سيرد (١١٠٥٣) و(١١١٨١). وعن أبي الدرداء عند مسلم (٨١١)، سيرد ٤٤٢/٦ و٤٤٧ . وعن أبي مسعود البدري الأنصاري، سيرد ١٢٢/٤. وعن أبي بن كعب عند النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٢١)، وأبي عبيد في ((فضائل القرآن)) (٤٦) (٩)، سيرد ١٤١/٥. وعن أم كلثوم بنت عقبة، سيرد ٤٠٣/٦، ٤٠٤. وعن قتادة بن النعمان عند البخاري (٥٠١٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٣٦). وعن ابن مسعود عند النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٠٩). وانظر في معنى كون ﴿قل هو الله أحد﴾ ثلث القرآن ما قاله الحافظ في ((الفتح)) ٦١/٩. ١٨٥ عن عبدالله بن عمرو: أَنَّ رجلاً أَتَى النبيِّ وَهَ بابنٍ له، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ ابني هذا يقرأ المُصْحَفَ بالنَّهار، ويبيتُ بالليل. فقال رسول الله ﴿: ((ما (١) تَنْقِمُ أنَّ ابنَك يَظَلُّ ذاكراً، ويَبِيتُ سَالِمَاً!))(٢). ٦٦١٥ - حذَّثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيْعة، حدثني حُبَيُّ بنُ عبدالله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ، حدَّثه عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله وَ لجر، قال: ((إِنَّ في الجنة غُرْفَةً يُرَى ظاهِرُها من باطنِها، وباطنُها من ظاهرها))، فقال أبو موسى الأشعري: لِمِن هيَ يا رسول الله؟ قال: ((لِمَنْ أَلَانَ الكلامَ، وَأَطْعَمَ الطعامَ، وباتَ الله قائماً والنَّاسُ نيامٌ)) (٣) (١) في (م): أُمَا. وهو خطأ. (٢) إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وحُبي بن عبدالله المعافري. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٠/٢، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام. أ هـ. ونقله عن أحمد ابنُ كثير في ((فضائل القرآن)) ص٩١. قال السندي: قوله: ((ما تنقم))، أي: ما تنكر من حال ابنك، فإنه في خير. (٣) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. ابن لهيعة - وإن كان سبىء الحفظ - قد توبع، لكن تبقى علة الحديث في حُبِيّ بن عبدالله، وهو ضعيف، كما مر. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٢١/١ من طريق ابن وهب، عن حُيي بن عبد الله، بهذا الإِسناد، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، مع أن حُيي بن عبدالله لم يخرج له مسلم، وقول المنذري في ((الترغيب والترهيب)): إن الحاكم قال: صحيح على شرطهما، وهمّ منه رحمه الله. ووقع في رواية الحاكم: ((فقال أبو مالك الأشعري))، بدل: ((أبي موسى = ١٨٦ ٦٦١٦ - حدثنا يحيى بن غَيْلَانَ، حدثنا رِشْدِينُ، حدَّثني عمروبنُ الحارث، أنَّ تَوْبَةَ بن نَمِرٍ حدَّثه، أنَّ أبا غُفَيْرِ عَرِيفَ(١) بِنَ سَرِيع حدَّثه: أن رجلاً سألَ ابنَ عمرو بن العاص، فقال: يتيمُ كان في حِجْري، تَصَدَّقْتُ عليه بجاريةٍ، ثم ماتَ وأنا وارثه. فقال له عبدُالله بن عمرو: سأخبرك بما سمعتُ رسول الله اَّةٍ، حَمَلَ عُمَرُ بن الخَطَّاب على فرسٍ في سبيل الله، ثم وَجَدَ صاحبَه قد = الأشعري)). وهو لفظ الطبراني في ((الكبير)) كما ذكر الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٥٤/٢، وحسّن إسناد الطبراني المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) ٤٢٤/١ و٢ /٦٣. وله شاهد ضعيف من حديث علي بن أبي طالب عند عبدالله بن أحمد في «زوائد المسند)» سلف برقم (١٣٣٨). ومن حديث أبي مالك الأشعري - واسمه الحارث بن الحارث الأشعري، وعداده في أهل الشام -، سيرد ٣٤٣/٥ بسند حسن، ويخرج هناك. (١) وسماه عريف بن سريع الدارقطني في ((المؤتلف)) ١٦٩٠/٣ و١٧١٨، وابن حبان في ((الثقات)) ٢٨٢/٥، والأمير في ((الإِكمال)) ١٦٩/٦ و٢٢٦، والذهبي في ((المشتبه)) ص٤٥٦، وابن ناصر الدين في ((التوضيح)) ٢٥٢/٦ و٤٣٤، وابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص٢٨٦. لكن البخاري ذكره في ((التاريخ الكبير)) ٦٣/٩ في الكنى فيمن يجهل اسمه، وجعل لفظ ((عريف)) وصفاً لا اسماً، فقال: أبو عفير عريف بني سريع، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤١٦/٩ مع التصريح بذلك، فقال: ((أبو عفير، وكان عريفاً لبني سريع))، وبنو سريع ذكرهم السمعاني في ((الأنساب)) في نسبة (السريعي)، وذكر في نسبة (المعافري) ترجمةَ أبي قبيل حُيَيّ بن هانىء، فقال فيه: من بني سَرِيع، ونقله المِزِّي في ((تهذيب الكمال)» ٤٩٠/٧. ١٨٧ أُوقفه يَبيعُه، فأراد أن يشتريَه، فسأل رسولَ اللهِ بَّه، فنهاه عنه، وقال: ((إِذا تَصَدَّقْتَ بصدقة فَأَمْضِهَا))(١). ٦٦١٧ - حدَّثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيْعة، حدَّثنا حُبَيُّ بن عبد الله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو: أن رسولَ الله وَل# كان يدعو يقول: ((اللهم اغْفِرْ لنا ذُنُوبَنا، وظُلْمَنا، وهَزْلَنا، وجِدَّنا، وَعَمْدَنا، وكُلُّ ذلك عندنا))(٢). (١) إسناده ضعيف، علَّتُه عريفُ بنُ سريع، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غيرُ توبةً بن نمر، ورشدين - وهو ابن سعد - ضعيف. وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ١٥٦/٢ عن أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمروبن الحارث، بهذا الإِسناد. وقصةُ حمل عمر على فرس صحيحة، تقدمت من حديثه بالأرقام (١٦٦) و(٢٥٨) و(٢٨١)، ومن حديث ابنه عبد الله في مواضع آخرها برقم (٥٧٩٦). قال السندي: قوله: قد أوقفه: أي: حبسه للبيع. فأمضها: من الإِمضاء، أي: بعدم العود فيها ولو بالشراء، فأُخَذَ منه أنه لا يجوز أو لا يحسُنُ العودُ فيها بالإِرث أيضاً، وهذا استنباط منه رضي الله تعالى عنه، ومنشؤه أنه بلغه الحديث الصريح في هذا الباب، وإلا فقد جاء أن امرأة قالت: يا رسول الله: إني كنت تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، قال رَله: ((وَجَبَ أَجْرُكِ، وردَّها عليكِ الميراثُ)) - قلنا: سيرد هذا الحديث من رواية ابن عمرو نفسه برقم (٦٧٣١) - وفرق بين العود بالسبب الاختياري وغيره، فلا يلزم من المنع من أحدهما المنعُ من الآخر. والله تعالى أعلم. (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وحُبَيّ بن عبد الله، وهو المعافري. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٢/١٠، ونسبه إلى أحمد والطبراني وحسّن إسنادهما! ١٨٨ = ٦٦١٨ - حدَّثنا حَسَن، حَدَّثنا ابنُ لَهِيْعة، حدَّثني حُبَيٍّ بنُ عبد الله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله 10 كان يدعو بهؤلاء الكَلِمات: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ من غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وغلبةِ العَدُوِّ، وشماتَةِ الأَعْداءِ)) (١). ٦٦١٩ - حذَّثنا حسن، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعة، حدَّثنا حُبَيُّ بن عبد الله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو: أن رسولَ اللهِ وَ﴿ كان إِذا رَكَعَ رَكْعَتَّ الفجر، اضطجع على شِقِّهِ الْأَيْمَن(٢). = وأخرجه ابنُ حبان (١٠٢٧) من طريق عبدالله بن وهب، عن حُيي بن عبدالله، بهذا الإِسناد، وقد حسِّنًّا إسناده هناك تقليداً لقول الحافظ في ((التقريب)): صدوق يهم. والصواب ما هنا، فإن حيي بن عبدالله ذكره الساجي وابن الجارود والعقيلي وابن الجوزي في الضعفاء، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي، ولم يرد في توثيقه إلا قول ابن معين: ليس به بأس، وقول ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة. (١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه النسائي ٢٦٥/٨ و٢٦٨، وابن حبان (١٠٢٧)، والحاكم ٥٣١/١ من طريق ابن وهب، عن حُيي، به. ولفظ ابن حبان: ((غلبة العباد))، بدل: ((غلبة الدين))، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، فأخطاً، فإن حيي بن عبدالله المعافري لم يخرج له مسلم، ثم هو ضعيف. (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله بن لهيعة، وحيي بن عبدالله، وهو المعافري . ١٨٩ HI ٦٦٢٠ - حدَّثنا حسن، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعَة، حدَّثنا حُبَيُّ بنُ عبدالله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله -* كان إذا اضطجع ١٧٤/٢ للنوم يقولُ: ((باسمكَ رَبِّي، وَضَعْتُ جَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذَنْبِي))(١). وأخرجه الطبراني بإسناد ليس فيه ابن لهيعة، فيما ذكره الهيثمي في ((مجمع = الزوائد)) ٢١٨/٢-٢١٩، وقال: وبقية رجاله موثقون، وإن كان الخلف في حبي المعافري فقد وُثِّق. قلنا: لم يرد في توثيقه إلا قولُ ابن معين: ليس به بأس، وقول ابن عدي : لا بأس به إذا روى عنه ثقة. وهذا توثيق ضعيف، لا قيمة له إذا قورن بقول أحمد فيه: أحاديثه مناكير، وقول إمام هذه الصنعة البخاري: فيه نظر، وقول النسائي: ليس بالقوي. وفي الباب عن عائشة بإسناد صحيح، سيرد ١٣٣/٦. وعن أبي هريرة، سيرد (٩٣٦٨) بإسناد صحيح أيضاً. وعن ابن عباس عند البيهقي ٤٥/٣، وإسناده ضعيف، واختلف عليه فيه، فروي مرسلاً أيضاً. وعن أبي بكرة عند أبي داود (١٢٦٤)، ومن طريقه البيهقي ٤٦/٣ بلفظ: ((قال: خرجتُ مع النبي ◌ََّ لصلاة الصبح، فكان لا يمرُّ برجلٍ إلا ناداه أو حرَّكَه برجله)»، وإسناده ضعيف لجهالة أحدٍ رواته. وقوله: ((إذا ركع ركعتي الفجر))، أي: ركعتي السنة التي قبل الفريضة. وفي بعض الروايات عن عائشة أن هذا الاضطجاع كان بعد الوتر، وسيرد بَسْطُ القول في ذلك عند تخريج حديثها في ((المسد))، وانظر ((سنن البيهقي)) ٤٤/٣-٤٦. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة وحُبي: كلاهما ضعيف، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٣/١٠، وحسّنه! ١٩٠ 11 ٦٦٢١ - حدَّثْنا حَسَن، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعَة، حذَّثني(١) حُبَيُّ بن عبد الله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ = وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٧٠)، والطبراني في ((الدعاء)) (٢٥٨)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٩) من طريق ابن وهب، عن حُيي، بهذا الإِسناد. وحسَّنه ابنُ حجر في ((نتائج الأفكار)) ص٩٩/أ! وأخرجه ابنُ أبي شيبة بنحوه في ((المصنف)) ٧٥/٩ و٢٤٩/١٠ عن جعفربن عون، عن الإِفريقي، عن عبدالله بن يزيد (وهو أبو عبدالرحمن الحُبُلي)، عن عبدالله بن عمرو، أن النبي # قال لرجل من الأنصار: ((كيف تقول حين تريد أن تنام؟)) قال: أقول: باسمك [ربي] وضعتُ جنبي، فاغفر لي. قال: ((قد غفر لك))، وإسناده ضعيف لضعف الإِفريقي، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم. وله شاهد مطول من حديث أبي الأزهر الأنماري عند أبي داود (٥٠٥٤) أخرجه عن جعفربن مسافر التنيسي، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا يحيى بن حمزة، عن ثور (هو ابن يزيد)، عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر الأنماري أن رسول الله وَي كان إِذا أُخذ مضجعه من الليل، قال: ((بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسىء شيطاني، وفُكَّ رهاني، واجعلني في النديُّ الأعلى))، وإسناده جيد كما قال الحافظ ابن حجر في ((الإِصابة)) ٦/٤ في ترجمة أبي الأزهر الأنماري، وحسَّنه الإمام النووي في ((الأذكار)) في باب ما يقول إذا أراد النوم. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٦٣٢٠)، ومسلم (٢٧١٤)، وصححه ابن حبان (٥٥٣٤) و(٥٥٣٥)، ولفظ مسلم: ((إذا أوى أحدكم إلى فراشه ... وليقل: سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين)). (١) في (ظ): حدثنا. ١٩١ ٠١٠٠٠ ١٥ ٢٠١٠٠٧٢٠ ٢٫٥٦ عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله ﴿، قال: ((مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بالله واليوم الآخر، فلْيُكْرِمْ ضَيفَه، ومن كان يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر، فَلْيَحْفَظْ جارَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلْيَقُلْ خَيْراً أو لِيَصْمُتْ))(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة وحُبي المعافري. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٧/٨ و١٧٧، ونسبه إلى أحمد والطبراني، وقال: وإسنادهما حسن. وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد (٧٦٢٦) و(٧٦٤٥) و(٩٥٩٥) و(٩٩٦٧). وعن أبي شريح الكعبي، سيرد ٣١/٤ و٣٨٤/٦ و٣٨٥. وعن عائشة، سيرد ٦٩/٦. وعن رجل من أصحاب النبي زَار، سيرد ٤١٢/٥. وعن أبي أيوب الأنصاري عند ابن حبان (٥٥٩٧)، وإسناده ضعيف، وانظر تمام تخريجه فيه. وعن زيد بن خالد الجهني عند الطبراني (٥١٨٧)، والبزار (١٩٢٥)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٦/٨: ورجال البزار رجال الصحيح. وعن ابن عباس عند الطبراني (١٠٨٤٣)، والبزار (١٩٢٦)، ونسبه الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٦/٨ إلى البزار وحده، وقال: في بعض رجاله ضعف، وقد وثقوا . وذكره أيضاً ٣٠٠/١٠، وقال: رواه البزار، وإسناده حسن. قلنا: وإسناد الطبراني ضعيف، فيه مندل بن علي، وأبو صالح باذام، وكلاهما ضعيف . وعن أنس عند البزار (١٩٢٧)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٧/٨: فيه محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف. وعن ابن مسعود عند الطبراني (١٠٤٤٢)، ونسبه الهيثمي في ((المجمع)) = ١٩٢ .... .. ٦٦٢٢ - حدَّثنا موسى بن داود، ويونس بن محمد، قالا: حدَّثنا فُلَيْحُ بنُ سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يَسَار، قال: لَقِيْتُ عبدَالله بن عمرو بن العاص، فقلت: أُخْبِرْني(١) عن صِفَّةِ رسولِ الله ﴿ في التَّوْراة. فقال: أَجَلْ، واللّهِ إِنَّه لموصوفٌ في التوراة بصفته في القرآن(٢): ﴿يا أيُّها النّبيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدَاً ومُبَشِّراً ونذيراً﴾ [الأحزاب: ٤٥]، وحِرْزاً للَّأَمْيِّينَ، وأنتَ عبدي ورسولي، سمَّيْتُك المُتَوَكِّل، لستَ(٣) بِفَظُّ ولا غليظٍ، ولا سَخَّبٍ بالأسواق - قال يونس: ولا صَخَّب في الأسواق - ولا يَدْفَعُ السيئةَ بالسيئةِ، ولكن يعفو ويَغْفِرُ، ولن يَقْبِضَه حتى يُقِيمَ به المِلَّةَ العَوْجَاءَ، بأن يقولوا: ((لا إله إلَّ الله، فيفتحَ بها أَعْيُنَاً عُمْياً، وآذانً صُمّاً، وقُلوباً غُلْفاً))، قال عطاء: لقيتُ كعباً فسألتُه، فما اختَلَفا في حرفٍ، إلاّ أنَّ كعبً يقول بلُغَتِهِ: أعيناً عُمُومَى، وآذاناً صُمُومَى، وقُلُوباً غُلُوفَى. قال يونس: غلفى (٤). = ٢٦٩/٨ إلى الطبراني، وقال: وفيه سواربن مصعب، وهو متروك. وقد تحرف فيه ((ابن مسعود))، إلى: ((أبي مسعود)). (١) في هامش (س) و(ص): أتخبرني (خ). (٢) في (ظ): الفرقان. (٣) في (ص) و(س): ليس. وهو لفظ البخاري. (٤) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير موسى بن داود، فمن رجال مسلم، إلا أنَّ فُليح بن سليمان - وإن كان ينحط عن رتبة الصحيح - متابع. وأخرجه بطوله ابنُ سعد في ((الطبقات)) ٣٦٢/١، والطبري في ((تفسيره)) ١٩٣ = ٨٣/٩ [الأعراف: ١٥٧] عن موسى بن داود، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري أيضاً من طريق عثمان بن عمر، وابن سعد، والبيهقي في ((الدلائل)» ٣٧٣/١-٣٧٤ من طريق سريج بن النعمان، كلاهما عن فليح، به. وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢١٢٥)، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٤٦) عن محمد بن سنان، عن فليح، به، وليس في آخره كلام كعب الأحبار. وأخرجه دون كلام كعب أيضاً البخاري في ((صحيحه)) (٤٨٣٨) عن عبدالله بن مسلمة، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٤٧) عن عبدالله بن صالح، والطبري ٨٣/٩ من طريق موسى بن داود شيخ أحمد في هذا الحديث، وابن سعد ١ /٣٦١ -٣٦٢ عن يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٧٥/١ من طريق عبدالله بن رجاء، ستتهم عن عبدالعزيز، عن هلال بن علي، بهذا الإِسناد. قال البخاري عقب الحديث (٢١٢٥): وقال سعيد: عن هلال، عن عطاء، عن ابن سلام. وهذه الطريق وصلها الدارمي ٥/١، والفسوي في ((تاريخه)) فيما أخرجه البيهقي من طريقه في ((الدلائل)) ٣٧٦/١ عن عبدالله بن صالح، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد (وهو ابن أبي هلال)، عن هلال بن علي بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن ابن سلام. قال الحافظ في ((الفتح)) - بعد أن زاد نسبته من هذه الطريق إلى الطبراني -: ولا مانع أن يكون عطاء بن يسار حمله عن كل منهما، فقد أخرجه ابن سعد [٣٦٠/١] من طريق زيد بن أسلم، قال: بلغنا أن عبدالله بن سلام كان يقول ... فذكره، وأظن المُبَلِّغ لزيد هو عطاء بن يسار، فإنه معروفٌ بالرواية عنه، فيكون هذا شاهداً لرواية سعيد بن أبي هلال، والله أعلم. وقد ذكر الدارمي والفسوي عقب روايتهما قولهما: قال عطاء بن يسار: وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعباً يقول مثل ما قال ابن سلام. قلنا: وعن كعب الأحبار أخرجه ابنُ سعد ٣٦٠/١، والدارمي ٥/١ من طريق ذكوان أبي صالح، عن كعب الأحبار. ١٩٤ = ٦٦٢٣ - حدّثنا حَسَن، حدَّثنا خَلَف - يعني ابن خليفة-، عن أبي جَنَاب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: دخلتُ على النبيِّ وٍَّ وهو يتوضأ وهو عندهما أيضاً من طريق أبي فروة، عن ابن عباس، أنه سأل كعب = الأحبار. وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٣٧٦/١-٣٧٧ من طريق أم الدرداء، قالت: قلت لكعب الأحبار ... وأخرجه البيهقي أيضاً ٣٧٧/١ من طريق المسيب بن رافع، عن كعب الأحبار. وأخرجه ابن سعد ٣٦٠/١ من طريق أبي عبدالله الجَدّلي، عن كعب. وفي الباب أيضاً عن جبير بن نُفَير أخرجه الدارمي ٦/١ عن حيوة بن شريح، حدثنا بقيةُ بنُ الوليد، حدثنا بَحِيربنُ سعد، عن خالد بن معدان، عن جُبيربن نُغیر، أن رسول الله چ، قال: «لقد جاءكم رسول إلیکم، لیس بوهن ولا کسل، ليختن قلوباً غلفاً، ويفتح أعيناً عمياً، ويسمع آذاناً صمً، ويقيم ألسنة عوجاء، حتى يقال: لا إله إلا الله وحده))، وإسناده صحيح إلا أنه مرسل، وصحح إسناده ابن حجر في ((الفتح)) ٥٨٦/٨. قوله: ((وجِرْزً)، أي: حافظاً، وأصل الحِرْز: الموضع الحصين، وهو استعارة. ١ قوله: ((للأميين))، أي: العرب. قوله: ((سخّاب))، أو ((صخَّاب))، وكلاهما بمعنى واحد: السَّخَب في الأسواق، ويقال: الصخب بالصاد: هو رفع الصوت بالخصام. وقوله: ((حتى يُقيم به الملة العوجاء))، أي: ملة العرب، ووصفها بالعوج لما دخل فيها من عبادة الأصنام، والمراد بإقامتها أن يخرج أهلها من الكفر إلى الإيمان . ١٩٥ وُضُوءاً مَكِيثاً(١)، فرفع رأسه، فنظرَ إليَّ، فقال: ((سِتُّ فيكم أيّتها الأُمَّة: موتُ نبيِّكم ◌َِّةٍ)) - فكأنما انتَزَعَ قلبي مِن مكانه -، قال رسول الله وَل: ((واحدة))، قال: ((ويَقِيضُ المالُ فيكم، حتى إنَّ الرجلَ لَيُعْطَى عشرةَ آلاف، فيَظَلُّ يَتَسَخَّطُها))، قال رسولُ الله ◌َّ: ((ثْتَيْن))، قال: ((وفِتنةٌ تَدْخُلُ بَيْتَ كُلِّ رجلٍ منكم))(٢)، قال رسولُ اللّهِ(َ: ((ثلاثٌ)، قال: ((ومَوْتُ كَقُعَاصِ الغَنَمِ))، قال رسولُ الله وَله: ((أربعٌ))، [قال]: «وهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَيْنَ بني الأَصْفَرِ، يَجْمَعُونَ(٣) لكم تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، كَقَدْرِ حَمْلِ المرأةِ(٤)، ثم يكونون أُوْلِى بالغَدْرِ منكم))، قال رسولُ اللهِوَّ: ((خَمْسٌ))، قال: ((وفْحُ(٥) مدينةٍ))، قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((سِتُّ))، قلت: يا رسولَ الله، أيُّ مدينةٍ؟ قال: ((قُسْطَنْطِينِيَّة))(٦). (١) في هامش (ق): أي: بطيئاً متأنياً غير مستعجل. (نهاية). (٢) ورد في هامش (س): لعلها قلة الاهتمام بأمور الدين. (٣) في (ق) و(ظ) و(م): ليجمعون. (٤) في (ظ): امرأة. (٥) في هامش (ظ١٥): وتفتح (خ). (٦) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو جَنّاب - واسمه يحيى بن أبي حية الكلبي - ضعيف، وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢١/٧-٣٢٢، وعزاه إلى أحمد والطبراني، وقال: وفيه أبو جَنّاب الكلبي، وهو مدلس. وله شاهد من حديث عوف بن مالك عند البخاري (٣١٧٦)، وسیرد ٢٤/٦، ويخرج هناك. ١٩٦ = ٦٦٢٤ - حدَّثنا إسحاق بنُ عيسى، حدَّثنا لَيْثُ، حدثني حَيْوَةُ - يعني ابنَ شُرَيْح-، عن ابن شُفَيِّ الْأَصْبَحِي، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((لِلْغَازي أَجْرُه، ولِلجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الغازي))(١). وآخر من حديث معاذ بن جبل، سيرد أيضاً ٢٢٨/٥. = وعن فتح القسطنطينية انظر الحديث (٦٦٤٥). قوله: ((يتسخطها))، يقال: تُسَخَّطَ عطاءه، أي: استقله ولم يقع موقعاً. قوله: ((كقُعاص الغنم))، القُعَاص: داء يأخذ الدواب، فيسيل من أنوفها شيءٌ فتموتُ فجأة. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٨/٦: ويقال: إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر، وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس. (١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى - وهو ابن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطباع - فمن رجال مسلم، وابن شُفَي - وهو حسين بن شفي بن ماتع -، تابعي مصري ثقة، فقد روى له أبو داود، وأبوه شفي ثقة، روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، والبخاري في ((خلق أفعال العباد))، وابن ماجه في ((التفسير)). ليث: هو ابن سعد. وأخرجه أبو داود (٢٥٢٦) من طريق حجاج بن محمد وعبدالله بن وهب، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٦٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٧١)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٤٢٧٥)، و((السنن)) ٢٨/٩ من طريق محمد بن رمح، ثلاثتهم عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي (٣٢٦٣) عن عبدالملك بن مروان، عن حجاج بن محمد، عن الليث، قال: حدثني حيوة بن شُريح، عن شُفَي، عن عبدالله ... الحديث. قال الطحاوي: هكذا حدثنا عبدالملك، ولم يُدخل بين حيوة وبين شُفَي فيه أحداً. ١٩٧ = ٦٦٢٥ - حذَّثنا إسحاق، حدَّثْنِي لَيْثُ بن سَعْد، حدَّثني حَيْوَةُ بنُ شُرَيح، عن ابن شُفَيّ الأَصْبَحِي، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَالَ: ((قَفْلَةٌ كغَزْوَةٍ))(١). والجاعل: اسم فاعل من جَعَل، والاسم: الجُعْل، بضم الجيم، والمصدر: = الجَعْل. قال في ((النهاية)): يقال: جعلتُ كذا جَعْلاً وجُعْلًا، وهو الأجر على الشيء. وقوله: ((للجاعل أجره وأجر الغازي))، قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٤٤/٢: في هذا ترغيب للجاعل ورخصة للمجعول له. والمراد الترغيب في تجهيز الغزاة وإعانتهم بالمال، وهذا محمول على من كان له عذرٌ يقعُدُ به عن الغزو، وهو من باب قوله عليه الصلاة والسلام: ((من جَهِّز غازياً في سبيل الله فقد غزا)). وقد نقل البغويُّ عن مجاهد قوله: قلتُ لابن عُمر: أريد الغزو، قال: إني أُحبُّ أن أعينك بطائفة من مالي، قلت: وسّع الله عليّ، قال: إنَّ غناك لك، وإني أُحب أن يكون من مالي في هذا الوجه. (١) إسناده صحيح كسابقه. إسحاق: هو ابن عيسى بن نجيح البغدادي. وأخرجه أبو داود (٢٤٨٧)، والحاكم في ((المستدرك)) ٧٣/٢ من طريق علي بن عياش، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٤٢٧٥)، و((السنن)) ٢٨/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٧١) من طريق محمد بن رمح، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٩/٥ من طريق عبدالله بن صالح، ثلاثتهم عن الليث، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقد سقط من مطبوع ((المستدرك)) من السند: ((عن أبيه)). وقوله: ((قَفْلَة كغزوة))، قال الخطابي: في ((معالم السنن)) ٢٣٦/٢ -٢٣٧: هذا = ١٩٨ ٦٦٢٦ - حدَّثنا موسى بن داود، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعَة، عن حُبَيٍّ بنِ عبدالله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو: أن رسولَ اللهِ وَِّ، قال: ((الصِّيَامُ والقُرآن يشفعانِ لِلعبد يَوْمَ القِيامَةِ، يقولُ الصيامُ: أَيْ رَبِّ، منعتُه الطَّعَامَ والشهواتِ بالنهار، فشَفِّعْنِي(١) فيه، ويقول القُرآنُ: منعتُه النومَ بالليل، فشَفِّعْني فيه، قال: فُشَفَّعانٍ))(٢). = يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون أراد به القفول عن الغزو والرجوع إلى الوطن، يقول: إن أجر المجاهد في انصرافه إلى أهله كأجره في إقباله إلى الجهاد، وذلك لأن تجهيز الغازي يُضِرُّ بأهله، وفي قفوله إليهم إزالةُ الضرر عنهم واستجمام للنفس، واستعدادٌ بالقوة للعود. والوجه الآخر: أن يكون أراد بذلك التعقيب، وهو رجوعه ثانياً في الوجه الذي جاء منه منصرفاً، وإن لم يلق عدواً، ولم يشهد قتالاً، وقد يفعل ذلك الجيشُ إذا انصرفوا من مغزاتهم، وذلك لأحد أمرين ... ثم ذكرهما الخطابي، فانظره. (١) تحرف في (م) إلى: فيشفعني. (٢) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - واسمه عبدالله -، وحُبي بن عبد الله، كلاهما ضعيف . وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٥٤/١، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١٩٩٤) من طريق ابن وهب، عن حبي، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، ووهما، فإن حبي بن عبدالله لم يخرج له مسلم، ثم هو ضعيف، ووقع عند البيهقي: عبدالله بن عمر، وهو تصحيف. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٦١/٨ من طريق رشدين، عن حُيِّيّ، به، = ١٩٩ ٠٠١٠٠٠٠ ...---- ٦٦٢٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَةً، عن حسين المعلِّم، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يُصَلِّي يَنْفَتِلُ عن يمينه وعن شماله، ورأيتُه يُصَلِّ حافياً ومُنْتَعِلًا، ورأيته يشرب قائماً وقاعداً(١). = وهو ضعيف. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٨١/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))، ورجال الطبراني رجال الصحيح. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن جعفر - وإن سمع من سعيد بن أبي عروبة بعد الاختلاط - قد سمعه من حسين المعلم نفسه دون واسطة سعيد كما ذكر عقب الحديث، ثم قد تابعه عبدُ الوهّاب الخفاف في الرواية (٧٠٢١)، وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد، وسيرد الحديث أيضاً برقم (٦٦٧٩) و(٦٩٢٨) و(٧٠٢١) من طرق، عن حسين المعلم، به، بإسقاط سعيد، بزيادة: ((ويصوم في السفر ويفطر))، وسيرد برقم (٦٦٦٠) و(٦٧٨٣) من طريقين آخرين عن عمروبن شعيب، به. حسين المعلم: هو ابن ذكوان. وهذا الحديث هو ثلاثة أحاديث: أما الحديث الأول وهو: «رأيتُ رسول الله وَ﴿ يصلي ينفتل عن يمينه وعن شماله)»: فأخرجه ابن ماجه (٩٣١) من طريق يزيد بن زريع، عن حسين المعلم، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن ابن مسعود عند البخاري (٨٥٢)، ومسلم (٧٠٧)، ولفظه: ((أكثر ما رأيت رسول الله ﴿﴿ ينصرف عن شماله))، وسلف برقم (٤٣٨٣) بلفظ: ((كان رسول الله (* ينصرف حيث أراد، كان أكثر انصراف رسول الله وَل من صلاته على شقه الأيسر إلى حجرته)). ٢٠٠ =