Indexed OCR Text
Pages 101-120
* على المنبر يقول، فذكر معناه(١). ٦٥٤٣ - حدثنا يزيدُ، حدثنا نافعُ بنُ عمر، عن بشربن عاصم بن سفيان، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ بََّ، فيما يَعْلَمُ نافع، أنه قال: ((إِنَّ الله عز وجلَّ يُبغِضُ البَلِيغَ من الرجال، الذي يَتَخَلَّلُ بلسانه، كما تَخَلَّلُ الباقِرَةُ بلسانِها))(٢). (١) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله، فانظر تخريجه هناك. (٢) إسناده حسن، عاصم بن سفيان: روى عن جمع، وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وحديثه عند أصحاب السنن، وبقية رجاله ثقات. يزيد: هو ابن هارون، نافع بن عمر: هو الجمحي المكي، بشربن عاصم بن سفيان: هو الثقفي الطائفي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٩، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٩٧١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٥٠٠٥)، والترمذي (٢٨٥٣)، والبيهقي (٤٩٧١) و(٤٩٧٢) من طرق، عن نافع بن عمر، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وذكر ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٣٤١/٢ أنه سأل أباه عن هذا الحديث، رواه وكيع، عن نافع بن عمر الجمحي، بهذا الإسناد، مرسلاً، ثم قال: فقلت لأبي: أليس حدثتنا عن أبي الوليد، وسعيد بن سليمان، عن نافع بن عمر، عن بشربن عاصم الثقفي، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌َّ؟ (يعني موصولاً)، فقال: نعم، وقال: جميعاً صحيحين، قصَّر وكيع. قلنا: يعني في إرساله، والصحيح الموصول. ١٠١ ٦٥٤٤ - حدثنا يزيد، أخبرنا مِسْعَر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس عن عبدالله بن عمرو، قال: جاء رجلٌ إِلى النبيِّ وَُّ يستأذنُه في الجهاد، فقال: ((أُحَيِّ والداكَ؟)) قال: نعم، قال: ((ففيهما فَجَاهِدْ»(١). = وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص سلف عند أحمد برقم (١٥١٧) بلفظ: ((سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرة من الأرض»، وإسناده ضعيف. وعن عبدالله بن عمر، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٦/٨، وقال: رواه الطبراني في (الأوسط)) عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف. قوله: ((يُبْغِضُ البليغ من الرجال))، أي: المبالغ في الكلام وأداءِ الحروف، أو المتكلم بالكلام البليغ بالتكلف دون الطبع والسليقة. يتخلل: أي يتشدَّق في الكلام، ويفخم لسانه، ويلفُّه كما تلفُّ البقرةُ الكلأ بلسانها، والمراد: يُدير لسانه حول أسنانه مبالغةً في إظهار بلاغته. قاله السندي. والباقرة: هي البقرة بلغة أهل اليمن. كذا في ((اللسان)). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ومسعر: هو ابن كدام، وحبيب بن أبي ثابت صرح بالتحديث في الرواية (٦٧٦٥)، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه الحميدي (٥٨٥) عن ابن عيينة، ومسلم (٢٥٤٩) (٦) من طريق ابن بشر، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٥٠/٤ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، ثلاثتهم عن مسعر، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٥٤٩) (٦) أيضاً، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥/٩ من طريق الأعمش، عن حبيب، به. وسلف برقم (٦٥٢٥)، وسيرد برقم (٦٨١١). ٧ قوله: ((ففيهما فجاهد))، قال السندي: أي: جاهد نفسك أو الشيطان في = ١٠٢ ....... ٠٠,٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ باقرة واحدة الباقى وهو من أسماء الج سوا ١٨) القر - ٢ فى اللسان: (وأهل اليمن يسمون البقر : باقورة) وليس: باقرة. ................... ......... ٦٥٤٥ - حدثنا يزيد وعفان، قال يزيد: أخبرنا، وقال عفّان: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن شُعيب بنِ عبدالله بن عمرو عن أبيه عبدالله بن عمرو، قال: قال لي رسولُ الله ◌َّهُ: ((صُمْ يوماً وَلَكَ عَشَرَةٌ))، قلت: زِدْني، قال: ((صُمْ يومين ولَكَ تِسعةٌ))، قلت: زِدني، قال: ((صُمْ ثلاثةً(١) ولك ثمانيةٌ))(٢) . = تحصيل رضاهما، وإيثار هواهما على هواك، وقيل: المعنى: فاجتهد في خدمتهما. وإطلاقُ الجهاد للمشاكلة، والفاء الأولى فصيحة، والثانية زائدة، وزيادتها في مثل هذا شائع، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفِي ذلك فليتنافسِ المتنافسون﴾ [المطففين: ٢٦]. (١) في (ظ): ثلاثة أيام. وعليها لفظ: ((صح). (٢) إسناده حسن، شعيب: هو ابن محمد بن عبدالله بن عمرو، نسبه ثابت إلى جدِّه عبدِالله، وسماه أباه، لأنه هو الذي رباه، وقد ثبت سماعه منه، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وروى له أصحاب السنن، وقال الذهبي وابن حجر: صدوق، وما عداه فمن رجال الشيخين، سوى حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وعفان: هو ابن مسلم. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢١٣/٤، و((الكبرى)) (٢٧٠٤) من طريق يزيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٥/٢ من طريق عفان، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٧٠٤) أيضاً من طريق عبدالأعلى، عن حماد، به. وسيأتي برقم (٦٩٥١). وسيرد بالأرقام (٦٨٧٧) و(٦٩١٥) و(٧٠٨٧) و(٧٠٩٨)، بأسانيد أخرى. وهو قطعة من حديث مطول سلف برقم (٦٤٧٧) بنحوه. ١٠٣ ٦٥٤٦ - حدثنا يزيد، أخبرنا همّام، عن قتادة، عن يزيد بن عبدالله بن الشِّخِير عن عبدالله بن عمرو، قال: قلتُ: يا رسول الله، في كم أقرأ القرآن؟ قال: ((اقرأه في كلِّ شهر))، قال: قلتُ: إِنِّي أَقوى على أكثر من ذلك. قال: ((اقرأه في خمس وعشرين))، قلتُ: إِنِّي أَقوى على أكثر من ذلك. قال: ((اقرأه في عِشرين)). قال: قلتُ: إِنِّي أقوى على أكثر من ذلك، قال: ((اقرأه في خمس عشرة))، قال: قلتُ: إِنِّي أَقوى على أكثر من ذلك، قال: ((اقرأه في عشرٍ))، قالت: قلتُ: إِنِّي أَقوى على أكثر من ذلك(١)، قال: ((اقرأه في سبعٍ))، قال: قلتُ: إِنِّي أَقوى على أكثر من ذلك، قال: ((لا يَفْقَهُهُ من يَقْرُؤُهِ فِي أَقَلَّ من ثلاثٍ))(٢). ٦٥٤٧ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا فَرَجُ بنُ فَضَالَة، عن إِبراهيم بن عبدالرحمن بن رافع، عن أبيه (١) من قوله: قال: ((اقرأه في خمس عشرة ... )) إلى هنا، لم يرد في طبعة الشيخ أحمد شاكر، وهو ثابت في النسخ (س) و(ص) و(ق). ومن قوله: قال: ((اقرأه في عشر ... )) إلى هنا لم يرد في (م). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهمام: هو ابن يحيى العوذي . وأخرجه أبو داود (١٣٩٠) من طريق همام، بهذا الإِسناد. وهو مطول (٦٥٣٥) و(٦٨١٠)، ومختصر (٦٧٧٥). وهو قطعة من حديث ورد مطولاً برقم (٦٤٧٧). ١٠٤ ٠٠٠٠ ...... ........ عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهَ وَّ: ((إِنَّ اللّهَ حَرَّمَ على أُمَّتي الخَمْرِ، والمَيْسِر، والمِزْرَ، والكُوْبَةَ، والقِنِّينَ. وزادني صلاةَ الوتر))(١)، قال يزيد: القِنِّينُ: البَرَابِطُ. (١) إسناده ضعيف، فرج بن فَضالة ضعيف، ضعَّفه ابنُ معين، والنسائي، وابنُ المديني، والبخاري، ومسلم، والدارقطني، والساجي، وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه، ولا يحتج به. وإبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع مجهول، وأبوه عبدالرحمن بن رافع هو التنوخي المصري قاضي إفريقية. قال البخاري: في حديثه مناكير، وقال أبو حاتم: شيخ مغربي، حديثه منكر. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٩٥/٥، وقال: لا يحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم، وإنما وقع المناكير في حديثه من أجله. يزيد: هو ابن هارون. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٠/٢، وقال: لا يصح، فيه إبراهيم بن عبدالرحمن بن رافع، وهو مجهول. وأورده ابنُ كثير في ((تفسيره)) [المائدة: ٩٠]، وقال: تفرد به أحمد. وسيأتي برقم (٦٥٦٤). وقوله: ((وزادني صلاة الوتر))، سيرد بالأرقام (٦٦٩٣) و(٦٩١٩) و(٦٩٤١). وقد فسر الإِمام أحمد الكوبة في كتابه ((الأشربة)) برقم (٢١٤)، فقال: يعني بالكوبة كل شيء يكب عليه. وقال ابنُ الأثير: هي النِّرْد، وقيل: الطبل، وقيل: البَرْبَط. وقال: في تفسير البَرْبَط: ملهاةٌ تُشبه العود، فارسي معرب. وتفسير المِزْرِ ورد في حديث أبي موسى أنه سأل رسول الله و #، فقال: يا رسول الله، إنَّا بأرضٍ يُصنع بها شرابُ من العسل يُقال له: البِتْع، وشرابٌ من الشعير يُقال له: المِزْر، فقال رسول الله وَله: ((كل مسكر حرام))، والحديث عند أحمد في ((الأشربة)) (٨). والقِنين: جاء في هامش (س) و(ق) ما نصه: لعبة للروم يقامرون بها. وقيل: هي الطنبور بالحبشية . ١٠٥ ٦٥٤٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا هَمَّام، عن قتادة، عن ابن سيرين ومحمد بن عُبید عن عبدالله بن عمرٍو، قال: كنتُ مع رسول الله وَّر، فجاء أبو بكر فاستأذَن، فقال: ((ائذَنْ له، وبشِّرْهُ بالجنة))، ثم جاء عمر، فاستأذن، فقال: ((الْذَنْ له، وبشِّرْهُ بالجنة)) ثم جاء عثمان، فاستأذن، فقال: ((ائذَنْ له، وبشِّرْهُ بالجنة))، قال: قلتُ: فأينَ أنا؟ قال: ((أنتَ معَ أُبِيكَ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ومحمد بنُ عُبيد - وهو أبو قُدامة الحنفي -، متابعُ ابن سيرين، ذكره ابنُ حبّان في ((الثقات))، وليست له رواية في الكتب الستة، ولم يورده الحافظ في ((التعجيل))، يزيد: هو ابن هارون، وهَمّامٍ: هو ابن يحيى، وقَتَادة: هو ابنُ دِعامة السدوسي. 1 --**- وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧٢/١ عن محمد بن سنان، عن همام بن يحيى، بهذا الإِسناد. ٠ -- ١ -... وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٦/٩ مطولاً، وقال: رواه الطبراني، واللفظ له، وأحمد باختصار بأسانيد، وبعض رجال الطبراني وأحمد رجال الصحيح. قلنا: كذا قال الهيثمي: (بأسانيد). ولم نجد لهذا الحديث عند أحمد إلا هذا الإسناد. وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٣٦٧٤)، ومسلم (٢٤٠٣) (٢٨)، سيرد ٣٩٣/٤. وعن نافع بن عبد الحارث، سيرد ٤٠٨/٣، وذكر الحافظ في ((الفتح)) ٣٧/٧ أنه من حديث أبي موسى، وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه. وعن زيد بن أرقم مطولاً عند الطبراني في «الكبير» (٥٠٦١). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٥/٩-٥٦، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))، و((الكبير)) = ١٠٦ ----- ٦٥٤٩ - حدَّثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت البُنَاني، عن شُعيب بن عبدالله بن عمرو عن أبيه، قال: ما رأيتُ رسولَ اللهِ وَ ﴿ يَأْكُلُ متكئاً قطُ، ولا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلانٍ(١). قال عفَّانُ: عقبْيه. ١٦٦/٢ = باختصار، وفيه عبدالأعلى بن أبي المساور، وقد ضعفه الجمهور، ووثق في رواية عن يحيى بن معين، والمشهور عنه تضعيفه. وانظر أيضاً ما قاله الحافظ في ((الفتح)) ٣٧/٧. وعن أبي سعيد الخدري عند الطبراني في ((الأوسط)) فيما ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٥٧/٩، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني علي بن سعيد، وهو حسن الحديث. وعن جابر بن عبدالله عند الطبراني في ((الأوسط)» فيما ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٥٧/٩، وقال: ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف. وعن ابن عمر عند الطبراني فيما ذكره الهيثمي في ((المجمع) ٧٣/٩، وقال: رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن عمربن أبان، وهو ضعيف. (١) إسناده حسن، شعيب بن عبدالله بن عمرو: هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، والد عمروبن شعيب، وقوله: ((عن أبيه))، يريد أباه الأعلى، وهو جده عبدالله، وسماه أباه لأنه هو الذي رباه، وسبق التصريح بذلك في إسناد (٦٥٤٥) بقول ثابت البناني: عن شعيب بن عبدالله بن عمرو، عن أبيه عبدالله بن عمرو. وشعيب هذا صدوق، روى عنه جمع، وأخرج حديثه أصحاب السنن الأربعة. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٤٢/٨، ومن طريقه ابن ماجه (٢٤٤) عن سويد بن عمرو، وأبو داود (٣٧٧٠)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٥٩٧٢) عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقوله: ((ما رأيت رسول الله ﴿ يأكل متكئاً): له شاهد من حديث أبي جحيفة = ١٠٧ .......................... ٦٥٥٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمروبن دينار، عن صُهَيْب مولى ابن عامر يحدِّث عن عبدالله بن عمرو، أنَّ النبيَّ ◌َ﴿، قال: ((من ذَبَحَ عُصْفُوراً أو قتَله في غير شيءٍ))، قال عمرو: أُحسِبه قال: ((إِلَّ بِحَقُّه، سأَلَهُ الله عَنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ))(١). = عند البخاري (٥٣٩٨)، والترمذي (١٨٣٠). قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٤٢/٤ في شرح قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا آكل متكئاً)): يحسب أكثر العامة أن المتكىء هو المائل المعتمد على أحد شقيه ... وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكىء هاهنا هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، وكل من استوى قاعداً على وطاء، فهو متكى ... إلى أن قال: والمعنى أنِّي إذا أكلتُ لم أقعد متمكناً على الأوطية والوسائد فِعْلَ من يُريد أن يستكثر من الأطعمة ويتوسَّع في الألوان، ولكني آكل عُلْقَةً، وآخذ من الطعام بُلْغَةً، فيكون قعودي مستوفزاً له. وقوله: ((ولا يطأ عَقِبَه رجلان)): قال السندي: أي: لا يطأ الأرضَ خلفه، أي: لا يمشي رجلان خلفه، يعني أنَّه من غايته التواضع، لا يتقدمُ أصحابَه في المشي، بل إما أن يمشي خلفهم كما جاء، أو يمشي فيهم، وحاصِلُ الحديث: أنه لم يكن ◌َير على طريق الملوك والجبابرة في الأكل والمشي. والرَّجُلان: بفتح الراء، وضم الجيم، هو المشهور، ويحتمل [الرِّجْلان] بكسر الراء وسكون الجيم، أي: القدمان، والمعنى: لا يمشي خلفه أحد ذو رجلين. والله تعالى أعلم. قلنا: وقد ورد في تواضعه * أخبار عدة، منها ما قال قدامة بن عبدالله بن عمار رضي الله عنه، فيما سيرد في ((المسند)) ٣١٤/٣: رأيتُ رسول الله وَ* يوم النحر يرمي الجمرة على ناقةٍ له صهباء، لا ضَرْبَ، ولا طَرْدَ، ولا إليك إليك. وانظر ((فتح الباري)) ٥٤١/٩. (١) إسناد ضعيف لجهالة صهيب مولى ابن عامر، وهو الحَذّاء المكي، يكنى = ١٠٨ = أبا موسى، لم يرو عنه غير عمروبن دينار، وذكره ابنُ حِبّان في ((الثقات))، وقال ابنُ القطّان: لا يُعرف، وفرق أبو حاتم بينه وبين أبي موسى الحذاء الذي روى عن عبدالله بن عمرو أيضاً، وعنه حبيب بن أبي ثابت، وقال فيه: لا يُعرف ولا یسمی . قلنا: هو الذي سيأتي حديثه برقم (٦٨٠٨)، وأوردهما في ترجمتين منفصلتين البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣١٦/٤ و٦٩/٩، وابن حبان في ((الثقات)) ٣٨١/٤ و٥٨٤/٥، كأنهما يشيران أيضاً إلى التفرقة بينهما، وذكره المِزِّي في كنى ((التهذيب))، وقال في الثاني: يحتمل أن يكون هو والذي قبله واحداً، وتابعه ابن حجر في ((التهذيب)) و(التقريب))، والذهبي في ((الكاشف))، لكنه - أي الذهبي - جزم بأنهما واحد في («الميزان))، وقال: ويكون صدوقاً! قلنا: وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٢٧٩)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (١١٠٧٥)، وفي ((السنن)) ٢٧٩/٩ عن شعبة، وابن عيينة، عن عمروبن دينار، بهذا الإِسناد، قال: وحديث ابن عيينة أتم. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٧١/٢-١٧٢ (بترتيب السندي)، والحميدي (٥٨٧)، والدارمي ٨٤/٢، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٣٩/٧، والحاكم ٢٣٣/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٨٦/٩، والبغوي (٢٧٨٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! ووقع في مطبوع الدارمي : عن صهيب مولى ابن عمر، قال: سمعت عبدالله بن عمر، وهو تحريف في التابعي والصحابي. وأورده المنذري في ((الترغيب)) ٢٠٤/٣ بلفظ ابن عيينة، ووقع فيه من حديث ابن عمر، وهو خطأ. وسيأتي برقم (٦٥٥١) و(٦٨٦١). وفي الباب عن الشريد بن سويد الثقفي، سيرد ٣٨٩/٤، وفي إسناده صالح بن دينار، مجهول، وعامر بن عبدالواحد الأحول ضعفه أحمد والنسائي، وقال = ١٠٩ ٦٥٥١ - حدثنا حسن وعفانُ، قالا: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، قال عفان: قال: أخبرنا عمروبنُ دينار، عن صُهَيْبِ الحذَّاءِ عن عبدالله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله وَّه، قال: ((مَن قتل عُصفوراً بغير حقِّه (١) سأله الله عنه يوم القيامة))، قيل: يا رسول الله، وما حقُّه؟ قال: ((يَذْبَحُهُ ذبحاً، ولا يأخذُ بعنقه فِيَقْطَعُه))(٢) . ٦٥٥٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن أيوب، سمعت(٣) القاسمَ بن ربيعة حدَّث عن عبدالله بن عمرٍو، أن رسول الله وَجه، قال: ((إِنَّ قَتِيلَ الخطأِ شِبْهِ العَمْدِ، قتيلَ السوطِ أو العصا، فيه مئة، منها أربعون في بطونها أولادُها))(٤) . ٦٥٥٣ - حدثنا معاذُ بنُ هشام، حدثني أبي، عن قتادة. وعبدُ الصمد، قال: حدثنا همَّام، حدثنا قتادة، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَب عن عبدالله بن عمرٍو، أن النبي ◌ََّ، قال: ((الخمرُ إِذا شَرِبُوها = ابن معين وابن عدي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به. (١) ((بغير حقه)): لم ترد في (م). (٢) إسناده ضعيف لجهالة صهيب الحذّاء، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وعفان: هو ابن مسلم، وهو مكرر :· ما قبله. (٣) في (ظ): قال: سمعت. (٤) هو مكرر (٦٥٣٣) سنداً ومتناً. ١١٠ ------ -- فاجْلِدُوهم، ثم إِذا شَرِبُوها، فاجلِدُوهُم، ثمَّ إِذا شَرِبُوها، فاجلِدُوهم، ثم إِذا شَرِبُوها، فاقتُلُوهم، عندَ الرابعة))(١). (١) صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، لضعف شهر بن حوشب، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام والد معاذ: هو الدستوائي، وعبدالصمد: هو ابن عبد الوارث، وهمّام: هو ابن يحيى العوذي، وقَتَادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٧٢/٤ من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد، وسكت عنه هو والذهبي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٥٩/٣ من طريق همام، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٨/٦ (بلفظ الرواية الآتية برقم: ٦٧٩١)، وقال: رواه الطبراني من طرق، ورجال هذه الطريق رجال الصحيح. قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد. وسيأتي برقم (٧٠٠٣)، وبرقم (٦٧٩١) و(٦٩٧٤) من طريق آخر. وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٦١٩٧)، وإسناده ضعيف. وعن أبي هريرة، سيرد (٧٧٦٢) و(٧٩١١)، وإسناده جيد. وعن معاوية، سيرد ٩٣/٤ و٩٥ ٩٦ و٩٧. وعن شرحبيل بن أوس، سيرد ٠٢٣٤/٤ ١×٢٠١٥ الختان ؟ وعن الشريد بن سويد الثقفي، سيرد ٣٨٩/٤. وعن رجل من أصحاب النبي ◌َ#9، سيرد ٣٦٩/٥. ، وعن أبي سعيد الخدري عند ابن حبان (٤٤٤٥). وعن جرير عند الحاكم في ((المستدرك) ٣٧١/٤. وعن غضيف بن الحارث عند البزار (١٥٦٣)، والطبراني ١٨/(٦٦٢). قال الترمذي: وإنما كان هذا في أول الأمر، ثم نُسخ بعد ... إلى أن قال: والعمل على هذا ... (يعني نسخ القتل) عند عامة أهل العلم لا نعلم اختلافاً في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما رُوي عن النبي ◌َ﴿ من أوجه = ١١١ وجدض بن ذؤيب عند أبي داود ٢٤٤٨٥ ٦٥٥٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرٍو، عن النبي وَلّ: أنه أمرَ فاطمة وعليّاً إِذا أَخَذَا مضاجِعَهما (١)، في التسبيحِ والتحميدِ والتكبيرِ، لا يدري عطاءٌ أيُّها(٢) أربعٌ وثلاثون تمامُ المئة(٣)، قال: فقال علي: فما = كثيرة أنه قال: ((لا يحلُّ دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه)). وقال الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ٢٩٨/٥: وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر هو كما قاله، فهو حديث منسوخ، دل الإِجماع على نسخه. قلنا: خالف هذا الإِجماعَ ابنُ حزم، وتابعه عليه من المعاصرين الشيخ أحمد شاكر في كتابه ((كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر)). وقال ابنُ القيم في ((تهذيب السنن)) ٢٣٨/٦: والذي يقتضيه الدليل أن الأمر بقتله ليس حتماً، ولكنه تعزير بحسب المصلحة، فإذا أكثر الناس من الخمر، ولم ينزجروا بالحد، فرأى الإِمام أن يقتل فيه، قَتَلَ، ولهذا كان عمر رضي الله عنه ينفي فيه مرة، ويحلق فيه الرأس مرة، وجلد فيه ثمانين، وقد جلد فيه رسولُ الله وَّ وأبو بكر رضي الله عنه أربعين، فقتله في الرابعة ليس حداً، وإنما هو تعزير بحسب المصلحة . وانظر تفصيل المسألة في ((فتح الباري)) ٧٨/١٢-٨١، و((تهذيب سنن أبي داود)) لابن القيم ٢٣٨/٦، و(الاعتبار)) للحازمي، ص١٩٩، باب نسخ القتل في حد السكران . (١) في (س) و(ق): مضجعهما. وفي هامشيهما: مضاجعهما. خ. (٢) في (م): أيهما. (٣) في (س) و(ظ): مئة. ١١٢ تركتُهُنَّ بعدُ، قال: فقال له ابنُ الكَوَّاء: ولا ليلةَ صِفِّين؟ قال عليٍّ : ولا ليلةَ صِفِّينَ(١). ٦٥٥٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن النعمان بن سالم، سمعتُ(٢) يعقوبَ بنَ عاصم بن عُرْوة بنِ مسعود سمعتُ رجلًا قال لعبد الله بن عمرو: إنك تقولُ: إنَّ الساعةَ تقومُ إِلى كذا وكذا؟ قال: لقد هَمَمْتُ أَن لا أُحَدِّثَكُم شيئاً، إنما قلت: إنكم سَتَرَوْنَ بعدَ قليلٍ أمراً عظيماً، كان تحْرِيقَ البيتِ، قال شعبة: هذا أو نحوه. ثم قال عبدُالله بنُ عمرو: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((يَخْرُجُ الدَّجَّال (١) صحيح، وهذا إسناد حسن، شعبة: سمع من عطاء قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات، السائب - والد عطاء - هو ابن مالك، أو ابن زيد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٢/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات، لأن شعبة سمع من عطاء بن السائب قبل أن يختلط. وله شاهد من حديث علي عند البخاري (٣١١٣) و(٥٣٦١) و(٦٣١٨)، ومسلم (٢٧٢٧)، وقد سلف برقم (٨٣٨). وابنُ الكوَّاء - بفتح الكاف وتشديد الواو مع المد -: قال الحافظ في ((الفتح)) ١٢٢/١١: كان من أصحاب علي، لكنه كان كثير التعنَّت في السؤال، وقد وقع في رواية زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم بسند حديث الباب (يعني عند البخاري ٦٣١٨)، فقال ابنُ الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: ويحك، ما أكثر ما تُعَنِّتْني، لقد أدركتها من السحر. (٢) في (ظ): قال: سمعت. ١١٣ في أُمَّتِي، فيلبثُ فيهم أربعين)) - لا أدري: أربعين يوماً، أو أربعين سنةً(١)، أو أربعين ليلةً، أو أربعين شهراً -؟ ((فيبعثُ الله عز وجل عيسى ابن مريم وَّهَ، كأنه عروةُ بنُ مسعود الثقفي، فيظهرُ، فيطلبه(٢)، فيهلكُه(٣)، ثم يَلْبَثُ(٤) الناسُ بعدَه سِنِينَ سَبْعاً، ليس بينَ اثنين عداوةٌ، ثم يرسِلُ الله ريحاً باردةً من قِبَل الشَّام ، فلا يبقى أحدٌ في قلبه مثقالُ ذَرَّةٍ من إِيمانٍ إِلّ قَبَضَتْه، حتى لو أنَّ أحدَهم كان في كَبِدٍ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عليه))، قال: سمعتُها مِن رسولِ اللهِ وَ﴾: ((وَيَبْقَى شِرارُ الناسِ، في خِفة الطَّيْرِ، وأحلامٍ السِّبَاعِ لا يَعْرِفون معروفاً، ولا يُنْكِرُونَ مُنْكَرً))، قال: ((فيتمثَّلُ لهم الشيطانُ، فيقول: أَلا تَستجيبون؟ فيأمرُهم بالأوثان فيعبدونَها، وهم في ذلك دَارَّةٌ أَرْزاقُهم، حَسَنُ عَيْثُهم، ثم يُنْفَخُ فِي الصُّور، فلا يسمعُه أحدٌ إلَّا أَصْغَى له(٥)، وأولُ من يسمعه رجلٌ يَلُوطُ حَوْضَه، فَيَصْعَقُ، ثم لا يَبْقَى أَحَدّ إِلَّ صَعِقَ، ثم يُرسِلُ الله، أو يُنزل الله مَطراً(٦) كأنه الطّلُّ، أو الظُّلُّ، - نعمانُ الشَّاكُّ - فَتَنْبُتُ منه أجسادُ (١) في (ق): عاماً، وأشير إليها في هامش (س)، وفي (ظ): أو أربعين عاماً، أو أربعين سنة. (٢) لفظ: ((فيطلبه)) من (س) و(ق). (٣) في (ظ): فيهلكه الله. (٤) تحرف في (م) إلى: يلبس. (٥) لفظ: ((له)) لم يرد في (ظ). (٦) كذا في جميع النسخ الخطية، وهو الثابت في المصادر، ووقع في (م) = ١١٤ الناسِ ، ثم يُنْفَخُ فيه أخرى، فإذا هم قيامٌ يَنْظُرون، قال: ثم يقال: يا أيها الناسُ، هَلُمُّوا إِلى ربّكم، وقِفُوهُم إنهم مَسْؤُولون، قال: ثم يقال: أُخْرُجُوا بَعْثَ النار، قال: فيقالُ: كم؟ فيقالُ: من كلِّ ألفٍ تِسْعَ مِئٍ وتِسْعَةً وتِسعين، فيومئذٍ يُبْعَثُ(١) الولْدَانُ شِيباً(٢)، ويومئذ يُكْشَفُ عن سَاقٍ))(٣). قال محمد بن جعفر: حدثني بهذا الحديثِ شعبةُ مَرَّاتٍ، وعَرَضْتُ عليه. = وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قَطْراً. (١) في (س) و(ص) و(ق) و(م): تبعث. (٢) لفظ: ((شيباً)) سقط من (م). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير النعمان بن سالم، ويعقوب بن عاصم بن عروة، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٢٩٤٠) (١١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٢٩)، وابن حبان (٧٣٥٣)، والحاكم ٥٥٠/٤-٥٥١، والبيهقي في ((الاعتقاد)» ص١٤٢-١٤٣ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه! وأخرجه مسلم أيضاً (٢٩٤٠) (١١٦) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، عن شعبة، به. قوله: ((لا أدري: أربعين يوماً أو ... )) من كلام عبدالله بن عمرو، يريد أنه * أبهم ((أربعين)) ولم يعين. قوله: ((فيبعث الله عيسى ابن مريم ... )) قال السندي: أي: ينزله من السماء حاكماً بشرع نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم. قوله: ((في كَبِد جَبَل))، أي: وسطه وداخله، وكَبِدُ كُلِّ شيء: وسطه. قوله: ((في خِفَّة الطير وأحلام السباع)): معناه: يكونون في سرعتهم إلى = ١١٥ ٦٥٥٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن ميمون بن أَسْتَاذ الهِزَّاني، عن عبدالله بن عمرو(١) الهِزَّاني(٢) عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، عن رسول الله وسلم أنه قال: ((مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِنْ أُمَّتِي، فمات وهو يَلْبَسُهُ، حَرَّم الله عليه ذهبَ الجنة، ومَنْ لَبِسَ الحريرَ من أُمَّتي، فمات وهو يَلْبَسُهُ، حرَّم الله (٣) عليه (٤) حريرَ الجنة))(٥). = الشرور والقبائح خفافاً كطيران الطير، وفي العدوان والظلم في أخلاق السباع. قوله: ((أصغى له))، أي: استمع تعجباً وحيرة، أو أجاب له بالموت. قوله: ((يلوط حوضه))، أي: يُطَيِّنُه ويصلحه. قوله: ((كأنه الطَّلُّ))، قال ابن الأثير: الطَّلُّ: الذي ينزل من السماء في الصحو، والطَّلُّ أيضاً: أضعف المطر. وقال عياض في ((المشارق)) ٣١٩/١: والأشبه والأصح هنا اللفظة الأولى (يعني الطل بالطاء المهملة) لقوله في الحديث الآخر: ((كمني الرجال))، والطل: المطر الرقيق. (١) وقع في (س) و(ص) و(ق) و(م): عمر، وهو خطأ. (٢) وقع في (م): الهذاني، بالذال بدل الزاي، وهو خطأ. (٣) لفظ الجلالة لم يرد في (م). (٤) لفظ: ((عليه)) سقط من (س) و(ص). (٥) إسناده صحيح، ميمون بن أُستاذ: روى عنه جمع، ووثقه ابنُ معين - فيما نقله ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٣/٨ -، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات))، ووهم الحسيني فخلَط بينه وبين ميمون أبي عبدالله الضعيف من رجال التهذيب، وتابعه الحافظ ابنُ حجر في ((التعجيل)) و((التهذيب))، وأثبته في ((التقريب))، وليس من رجاله. وعبدالله بن عمرو الهِزَّاني مقحم في الإِسناد خطأً، وليس له ذكر في كتب الرواة، والصوابُ أنَّ ميمون يروي عن ابن عمروبن العاص = ١١٦ ٦٥٥٧ - حدَّثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن أبي سِنَان، عن عبد الله بن ١٦٧/٢ أَبِي الهُذَيل عن عبدالله بن عمرو، قال: كان النبيُّ ◌َّهِ يتعوَّذُ مِن عِلمٍ لا يَنْفَعُ، ودُعَاءٍ لا يُسْمَعُ، وقَلْبٍ لا يَخْشَعُ، ونَفْسٍ لا تَشْبَعُ (١). = دون واسطة، وسيسوق أحمدُ الحديث دون هذه الزيادة برقم (٦٩٤٧)، وسيذكر ابنُه عبدُ الله إثر تلك الرواية أنَّ أباه أحمد ضرب على زيادة أخرى بين ميمون وعبدالله بن عمرو هي ((عن الصدفي))، والظاهر أنَّ الهيثمي لم يطلع على الرواية التي ساقها أحمد مجردة من الزيادة، فقال في ((المجمع)) ١٤٦/٥: وميمون بن أستاذ عن عبدالله بن عمرو (وقع فيه: عمر) الهزاني: لم أعرفه. أهـ. وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وأستاذ: بفتح الهمزة، فيما قيده الذهبي في ((المشتبه))، وقال ابنُ ناصر الدين في ((التوضيح)) ١٩٧/١: وجدته مضموم الهمزة في ((تاريخ)) عباس الدوري. والهِزَّاني، بكسر الهاء، وتشديد الزاي، وقبل الياء نون: نسبة إلى هِزَّن، وهو بطن من عتيك، ذكره السمعاني في ((الأنساب)). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٦/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني، وزاد: ((ومن مات من أمتي يشرب الخمر حرم الله عليه شُربها في الآخرة)). وهذه الزيادة سترد عند أحمد في الرواية (٦٩٤٨)، ومع ذلك لم يَعْزُّها إلا إلى الطبراني مما يؤكد أنه لم يطلع على تلك الرواية كما ذكرنا آنفاً، ثم قال الهيثمي: وميمون بن أستاذ، عن عبدالله بن عمرو الهزاني، لم أعرفه (وقد علمتَ ما فيه)، وبقية رجاله ثقات . وسيأتي برقم (٦٩٤٧) و(٦٩٤٨). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سنان، وهو ضراربن مرة الشيباني الأكبر الكوفي، وعبدالله بن أبي الهذيل، وهو = ١١٧ ....... .............. .......... - العنزي، أبو المغيرة الكوفي، فمن رجال مسلم، وهما ثقتان. عبدالرحمن: هو ابن مهدي، وسفیان: هو الثوري. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦٢/٤ و٩٣/٥ من طريق أحمد، بهذا الإِسناد، وقال: غريب من حديث الثوري، تفرد به عبدالرحمن. قلنا: تابعه قبيصة بن عُقبة، عن الثوري عند الحاكم ٥٣٤/١، لكنه لا يعتد به، لأنه غير ثقة في حديث سفيان كما سيأتي، وقد تحرف عبدُ الرحمن بن مَهْدي في الموضع الأول من ((الحلية)) إلى: عبدالرحمن بن عمرو. وأخرجه النِّسَائي في ((المجتبى)) ٢٥٤/٨-٢٥٥ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، به. وأخرجه الحاكم ٥٣٤/١ من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان، به، وسكت عنه هو والذهبي، لأن قبيصة ثقةٌ إلا في حديث سفيان، فإنه سمع منه وهو صغير. قاله أحمد وابن معين فيما نقله عنهما الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)). وأخرجه الترمذي (٣٤٨٢) من طريق الأعمش، عن عمروبن مرة، عن عبدالله بن الحارث، عن زهيربن الأقمر، عن عبدالله بن عمرو، به، نحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبدالله بن عمرو، ثم قال: وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وابن مسعود. قلنا: حديث جابر هو عند ابن أبي شيبة ١٨٥/١٠، وابن حبان (٨٢). وحديث أبي هريرة، سيرد (٨٤٨٨) و(٨٧٧٩) و(٩٨٢٩). وحديث ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ١٨٧/١٠، والحاكم ٥٣٣/١-٥٣٤. وفي الباب أيضاً عن أنس، سيرد ٢٥٥/٣ و٢٨٣. وعن زيد بن أرقم عند ابن أبي شيبة ١٨٧/١٠، ومسلم (٢٧٢٢)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٣٦٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٧٧٩)، والحاكم ١٠٤/١، والبغوي (١٣٥٩). وعن جرير عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٧٠)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) = ١١٨ مے ٦٥٥٨ - حدثنا أبو كامل، حدثنا عبدُالله (١) بن عمر العُمَري، عن عمروبن شعيبٍ، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، أن النبيَّ بِ ◌ّهِ، قال: ((ما أُسْكَرَ كَثِيرُهُ فقليلُهُ حَرامٌ))(٢). ٦٥٥٩ - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا إبراهيم بن المُهَاجِر، عن عبد الله بن بَابَاه = ١٤٣/١٠، وقال: ورجاله رجال الصحيح. وعن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١١٠٢٠)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٣/١٠، وقال: فيه يونس بن خباب، وهو ضعيف. (١) تصحف في (م) إلى: عبيدالله. (٢) صحيح، عبدالله بن عمر العمري (المكبّر) - وإن كان ضعيفاً - قد تابعه أخوه الثقة عبيدالله في الرواية الآتية برقم (٦٦٧٤). وأخرجه عبدالرزاق (١٧٠٠٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢١٧/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٦/٣، كلهم من طريق عبدالله بن عمر العمري، بهذا الإسناد. وسيرد برقم (٦٦٧٤). وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٥٦٤٨). وعن جابر سيأتي ٣٤٣/٣. وعن عائشة، سيرد ٧١/٦. وعن سعد بن أبي وقاص عند النسائي ٣٠١/٨، والدارمي ١١٣/٢، وابن حبان (٥٣٧٠) وفيه استيفاء تخريجه. وعن خوَّت بن جبير عند الحاكم ٤١٣/٣. وعن علي عند الخطيب في (تاريخه)) ٩٤/٩. ١١٩ عن عبدالله بن عَمرو، قال: كنتُ عندَ رسولِ اللهِ وَله، قال: فَذُكِرَتِ الأَعْمَالُ، فقال: ((ما منْ أَيامِ العَمَلُ فيهنَّ أَفْضَلُ من هذه العَشْر))، قالوا: يا رسولَ الله، الجهاد في سبيل الله؟ قال: فَأَكْبَرَه، فقال: ((ولا الجِهَادُ، إِلَّ أَن يخرجَ رَجُلٌ بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكونَ مهجةُ نَفْسِهِ فیه))(١). ٦٥٦٠ - حدثنا أبو النضر ويحيى بن آدم، قالا: حدثنا زهير، عن إبراهيم بن مُهاجر، عن عبدالله بن باباه عن عبدالله بن عمرو، قال: كنتُ عندَ رسولِ اللهِ ﴿، فِذُكِرَتِ الأَعمالُ، فذكر مثله(٢). ٦٥٦١ - حدَّثنا حسينُ بنُ محمد، حدثنا يزيدُ بنُ عطاء، عن أبي سِنَان، عن عبدالله بن أبي الهُذَيل، حدثني شيخٌ، قال: دخلتُ مسجداً بالشام، فصليتُ ركعتين، ثم جلستُ، فجاء (١) صحيح لغيره، وهذا سند حسن في الشواهد، إبراهيم بن المهاجر، وهو البجلي: مختلف فيه، قال أحمد وسفيان الثوري والنسائي: لا بأس به، وقال يحيى القطان: لم يكن بقوي، وقال يحيى بن معين: ضعيف، وبقية رجاله ثقات. أبو كامل: هو المظفربن مدرك، وزهير: هو ابن معاوية أبو خيثمة. وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٢٨٣)، وابنُ أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٥٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٧٢)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٣٨٥/١ من طريق زهيربن معاوية، بهذا الإِسناد. ومضى ذكر شواهده برقم (٦٥٠٥). (٢) صحيح لغيره، وهو مكرر ما قبله. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. ١٢٠