Indexed OCR Text

Pages 41-60

١٦١/٢
((خَلَّتَانِ مَنْ حافظ عليهما، أدخلتاه الجنةَ، وهما يسير، ومن يَعْمَلُ
بهما قليلٌ))، قالوا: وما هما يا رسولَ الله؟ قال: ((أَنْ تَحْمَدَ الله
وتُكبّرِه وتُسَبِّحه في دُبُرِ كل صلاةٍ مكتوبة عشراً عشراً، وإِذا أُويتَ(١)
إِلى مَضْجَعِك تُسَبِّح الله وتكبّرّه وَتَحْمَدُه مئة مرة، فتلك خمسون
ومئتان باللسان، وألفانٍ وخَمْسُ مئة في الميزان، فَأَيُّكم يَعْمَلُ في
اليومِ والليلة ألفين وخمس مئة سيئة؟)) قالوا: كيفَ مَنْ يَعملُ
بهما(٢) قليلٌ؟ قال: ((يجيءُ أَحدَكم الشيطانُ في صلاته، فيُذَكِّرُه
حاجةً كذا وكذا، فلا يقولُها، ويأتيه عندَ مَنامِه، فَيُنَّوِّمُه، فلا
يقولُها)). قال: ورأيتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يَعْقِدُهُنَّ بيده(٣).
(١) كذا في جميع النسخ الخطية، وجاء في (م) وطبعة أحمد شاكر: أتيت.
(٢) وقع في (م): بها.
الثوري
(٣) حديث حسن لغيره، جرير - وهو ابن عبدالحميد، وإن سمع من عطاء
بعد الاختلاط - قد توبع.
وأخرجه الحميدي (٥٨٣)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢١٦)، والنسائي
في ((الكبرى)) (١٠٦٥٥)، من طريق سفيان بن عيينة، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(٣١٨٩) من طريق سفيان الثوري، و(٣١٩٠)، ومن طريقه عبد بن حميد في
((المنتخب من المسند)) (٣٥٦) عن معمر، وابن أبي شيبة ٢٣٣/١٠-٢٣٤ عن
محمد بن فضيل، والترمذي (٣٤١٠)، وابن حبان (٢٠١٢) من طريق ابن علية،
والنسائي في ((المجتبى)) ٧٤/٣، وابن حبان (٢٠١٨) من طريق حماد، وهو ابن
زيد، وابنُ ماجه (٩٢٦) من طريق ابنِ عُلَيَّة، ومحمد بن فضيل، وأبي يحيى
التيمي، وابن الأجلح (تحرف في المطبوع إلى أبي الأجلح)، وابنُ حبان
(٢٠١٢) أيضاً من طريق جرير، وابنُ السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٩) من =
٤١
.....

............
٦٤٩٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن عبدالرحمن بن زياد
عن عبدالله بن الحارث، قال: إِني لأَسِيرُ مع معاوية في
مُنْصَرَفِه من صِفِّينَ، بينَه وبينَ عمروبن العاص، قال: فقال
عبدُالله بن عمروبن العاصي: يا أَبَتِ، ما سمعتَ رسول الله ◌ِّلـ
يقولُ لعَمَّارٍ: ((وَيْحَكَ يا ابنَ سُمَّيَّة! تقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيةُ))؟ قال:
فِقال عمرو لمعاوية: ألا تَسمعُ ما يقولُ هذا؟ فقال معاوية: لا تَزالُ
تأتينا بهَنَةٍ! أَنَحْنُ قتلناه؟! إِنما قتله الذين جاؤوا به(١).
= طريق حماد بن سلمة، كلهم عن عطاء بن السائب، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى شعبة والثوري عن
عطاء بن السائب هذا الحديث، وروى الأعمش هذا الحديث عن عطاء بن السائب
مختصراً.
وأخرجه مختصراً أبو داود (١٥٠٢)، والترمذي (٣٤١١)، والحاكم ٥٤٧/١
من طريق الأعمش، عن عطاء، به، ولفظه: ((رأيتُ النبي ﴿ يعقد التسبيح)).
وزاد محمد بن قدامة - شيخ أبي داود - في روايته لفظ: ((بيمينه)).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث الأعمش.
وأخرجه الحاكم أيضاً ٥٤٧/١ من طريق شعبة، عن عطاء، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٥٦) من طريق العوام بن حوشب، عن
عطاء، به، موقوفاً على ابن عمرو.
وسيأتي برقم (٦٩١٠).
وفي الباب عن علي سلف برقم (٨٣٨) و(١٢٤٩)، وانظر (٦٥٥٤).
(١) إسناده صحيح، عبدالرحمن بن زياد، ويقال: ابن أبي زياد وثّقه ابن
معين وابن حبان والعجلي، روى له النسائي في ((الخصائص))، وبقية رجاله ثقات =
٤٢
-٠-٠١٠٠٠٠٠

........
= رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعبدالله بن الحارث:
هو ابن نوفل، له رؤية، وهو ابن هند أخت معاوية.
وأخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) ٢٥٣/٣، والنسائي في ((خصائص علي))
(١٦٧)، من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((خصائص علي)) (١٦٨)، والطبراني في «الكبير»
١٩/(٧٥٩) من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش، به.
وأخرجه البزار (٣٢٨١) عن عمروبن يحيى ومحمد بن خلف، عن المعتمرين
سليمان، عن ليث - هو ابن أبي سُلَيم-، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو،
بقول النبي ◌َله: ((تقتل عماراً الفئة الباغية)).
وقد نقله ابن كثير في ((تاريخه)» ٢٧٠/٧ عن هذا الموضع من («المسند»،
وقال: ثم رواه أحمد عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، عن الأعمش نحوه.
تفرد به أحمد بهذا السياق من هذا الوجه. وهذا التأويل الذي سلكه معاوية بعيد،
ثم لم ينفرد عبدالله بن عمرو بهذا الحديث، بل قد روي من وجوه أُخَر.
قلنا: ومن طريق أبي نعيم سيورده أحمد برقم (٦٥٠٠) و(٦٩٢٦)، وسيكرره
برقم (٦٩٢٧).
وأورده الهيثمي مطولاً في ((المجمع)) ٢٤٠/٧-٢٤١، ثم قال: رواه الطبراني
وأحمد باختصار، وأبو يعلى بنحو الطبراني والبزار بقوله: ((تقتل عماراً الفئة الباغية))
عن عبدالله بن عمرو وحده، ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات.
وأورده الهيثمي أيضاً ٢٩٦/٩، ونسبه إلى الطبراني وحده! وقال: ورجاله
ثقات .
وسیرد المرفوع منه ضمن قصة برقم (٦٥٣٨) و(٦٩٢٩).
وذكر الحافظ في ((الفتح)) ٥٤٣/١ أنه رواه جماعة من الصحابة، منهم
قتادة بن النعمان، وأم سلمة عند مسلم، وأبو هريرة عند الترمذي، وعبدالله بن
عمروبن العاص عند النسائي، وعثمان بن عفان، وحذيفة، وأبو أيوب، وأبو رافع، =
٤٣
١٠٠٠٠٠

= وخزيمة بن ثابت، ومعاوية، وعمروبن العاص، وأبو اليَسَر، وعمار نفسُه، وكلها
عند الطبراني وغيره، وغالب طرقها صحيحة أو حسنة، وفيه عن جماعة آخرين
يطول عدُّهم.
قلنا: سيرد عند أحمد من هذه الأحاديث:
حديث خزيمة بن ثابت ٢١٤/٥، ٢١٥.
وحديث أبي سعيد الخدري ٥/٣ ٢٢ و٢٨ و٩١ و٣٠٦/٥.
وحديث عمرو بن العاص ١٩٧/٤، ١٩٩.
وحديث أم سلمة ٢٨٩/٦، ٣٠٠، ٣١١، ٣١٥.
وأما حديث أبي هريرة، فهو عند الترمذي (٣٨٠٠)، وأبي يعلى (٦٥٢٤).
وحديث معاوية هو عند الحميدي (٦٠٦)، وعبدالرزاق (١٨٤٥)، وأبي يعلى
(٧٣٦٤).
وحديث أبي قتادة هو عند مسلم (٢٩١٥).
وحديث عمرو بن حزم عند أبي يعلى (٧١٧٥) و(٧٣٤٦)، والحاكم
١٥٥/٢.
وحديث حذيفة عند البزار (٢٦٨٩).
وحديث أبي أيوب عند الطبراني في «الكبير» (٤٠٣٠).
وحديث أبي رافع عند الطبراني في ((الكبير)) (٩٥٤).
وحديث أبي اليَسَر عند الطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٣٨٢) و(٣٨٣).
وحديث معاوية عند الطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٧٥٨) و(٧٥٩) و(٩٣٢).
وحديث ابن مسعود عند الخطيب ٢٧٥/٨.
وقول الحافظ: رواه قتادة بن النعمان؛ وهم منه، ردّه هو نفسه في شرحه
لحديث البخاري (٤٤٧).
قال الحافظ: وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة، وفضيلة ظاهرة لعلي
ولعمار، وردّ على النواصب الزَّاعمين أن علياً لم يكن مصيباً في حروبه.
والهَنَّةُ: كناية عن الأمر القبيح والفعل الذميم وما يستهجن ذكره.
٤٤

٦٥٠٠ - حدثنا أبو نُعيم، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبدالرحمن بن
أبي زياد، مثلَه، أو نحوَه(١).
٦٥٠١ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زيدبن وَهْب، عن
عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسولُ الله وَاتٍ:
((مَنْ بايعَ إِماماً، فأعطاه صَفْقَةَ(٢) يده وثَمَرَةَ قَلبه، فَلْيُطِعْه ما
استطاعَ، فإن جاءَ آخرُ يُنازِعُه، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخر))(٣).
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٤٩٩). أبو نعيم: هو الفضل بن دكين،
وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه النسائي في ((خصائص علي)) (١٦٨) من طريق أبي نعيم، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٨٣/٥ عن أبي نعيم، قال: حدثنا
سفیان، به.
وسيرد برقم (٦٩٢٦).
(٢) في (ظ): سفقة، بالسين، وكلاهما بمعنى.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ
عبدالرحمن بن عبد ربّ الكعبة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٤/١٢ عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٢٤٨) من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش، به.
وهذا الحديث قطعة من حديث مطول سيرد بتمامه برقم (٦٥٠٣) و(٦٧٩٣)،
وسیکرر برقم (٦٧٩٤) و(٦٨١٥).
قوله: ((صفقة يده)): قال السندي: أي أعطاه عهده وميثاقه، لأن المتعاهدين =
٤٥

٦٥٠٢ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي السَّفَر
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: مَرَّ بنا رسولُ الله وَه
ونحن نُصْلح خُصّاً لنا، فقال: ((ما هذا))؟ قلنا: خُصّاً لنا وَهَى(١)،
فنحن نُصْلِحُه، قال: فقال: ((أَمَا إِنَّ الأمرَ أَعْجَلُ من ذلك))(٢).
= يضع أحدهما يده في يد الآخر، والصفقة: مَرَّة من التصفيق، وجاء بالسين موضع
الصاد، كما في بعض نسخ الكتاب.
قوله: ((وثمرة قلبه)): كناية عن الإِخلاص في العهد والتزامه.
قوله: «ما استطاع))، أي: في ما لا معصية فيه لله ولرسوله.
(١) في (ق): قد وهی.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وأبو السَّفَر: هو سعيد بن يُحْمِد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٨/١٣، وأبو داود (٥٢٣٦)، والترمذي (٢٣٣٥)،
وابن ماجه (٤١٦٠)، وابن حبان (٢٩٩٦) و(٢٩٩٧) من طريق أبي معاوية، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٥٢٣٥)، والبغوي (٤٠٣٠)، من طريق حفص بن غياث،
عن الأعمش، به.
والخُصُّ: بضم الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة: بيت يكون من
قصب .
قوله: ((قلنا: خصّاً): قال السندي: الظاهر: خُصِّ، بالرفع، لكن النسخ متفقة
على النصب، فيقال: معنى: ((ما هذا؟))، أي: ما هذا الذي تفعلونه؟ فهو سؤال
عن الفعل، وقوله: ((خصاً): بتقدير: نصلح خُصّاً، حواب له، وجملة: نحن
نصلحه، كالبيان للمحذوف.
وَهَى، بفتحتين: من وَهَى الحائطُ يهي، يعني إذا ضَعُف وهمَّ بالسقوط . =
٤٦

٦٥٠٣ - حدثنا أبو معاوية، عن (١) الأعمش، عن زيد بن وَهْب، عن
عبدالرحمن بن عبد ربّ الكعبة، قال:
انتهيتُ إِلى عبد الله بن عمرو بن العاصي، وهو جالسٌ في ظلِّ
الكعبة، فسمعتُه يقول: بينا نحنُ مع رسول الله وَّ في سفر(٢)،
إِذا نَزَلَ (٣) منزلاً، فمَنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ، ومَنّا مَنْ هُو فِي جَشَرِهِ(٤)،
ومنّا مَنْ يَنْتَضِلُ، إِذْ نادَى مُنادِيه: الصلاة جامعة، قال: فاجتمعنا،
قال: فقام رسولُ اللهِ وَالر، فخطبنا، فقال: ((إنه لم يكن نبيٌّ قبلي
إِلّ دلَّ أُمْتَه على ما يعلمُه خيراً لهم، وحَذَّرَهم(٥) ما يعلمهُ شَرّاً
لهم، وإِن أُمَّتَكم هذه جُعِلَتْ عافِيتُها في أوَّلها، وإِن آخرها
سيُصيبُهم بلاءٌ شديدٌ، وأُمورّ(» تُنكِرونها، تجيءُ فِتَنْ يُرَقُّقُ بعضُها
لبعضٍ ، تجيءُ الفتنةُ، فيقولُ المؤمنُ: هذه مُهْلِكتي، ثم تَنْكَشِفُ،
ثم تجيءُ الفِتنةُ، فيقول المؤمِنُ: هذه، ثم تَنْكَشِفُ، فمن سَرَّهُ
قوله: ((الأمر))، أي: أمر الارتحال عن الدنيا والموت.
=
(١) في (ظ): حدثنا، وكتب فوقها: ((عن).
(٢) في (ق): في السفر.
(٣) في (س): نزلنا، وأشير في هامشها إلى هذه الرواية.
(٤) في (م): جشرة، وهو خطأ، والجَشَر: الدواب التي ترعى وتبيت مكانها.
وسيأتي .
(٥) كذا في (س) و(ص) و(ق)، ووقع محلها في (ظ) بياض، وفي (م)
وطبعة أحمد شاكر: ويحذرهم.
(٦) في (ص): أو أمور.
٤٧

٠٠٠,٧
منكم أن يُزَحْزَحَ عن النار، وأن يُدخَلَ الجنةَ، فَلْتُدْرِكْه مَوْتَتُه وهو
يُؤمِنُ بالله واليوم الآخر، ولْيَأْتِ إِلى الناسِ الذي يُحِبُّ أَن يُؤْتَّى
إليه، ومن بايعَ إِماماً، فَأَعطاه صَفْقَةَ يدِهِ، وَثَمَرَةَ قلبه، فَلْيُطِعْه ما
استطاعَ، فإِن جاءَ آخرُ يُنازِعُه، فاضربوا عُنُقَ الآخر))، قال:
فأدخلتُ رأسي من بين الناس، فقلتُ: أَنْشُدُكَ بالله، أنْتَ سمعتَ
هذا من رسول الله وَ﴾؟ قال: فأشار بيده إِلى أُذنيه، فقال: سمعتْه
أُذُنايَ، ووَعَاه قلبي، قال: فقلتُ: هذا ابنُ عمك معاويةُ، يعني،
يأمرُنا بأكل أموالِنا بينَنا بالباطل، وأَن نَقْتُلَ أَنفسَنا، وقد قال الله
تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَموالَكُم بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾
[النساء: ٢٩]؟ قال: فجمَع يديه، فوضعهما على جبهته، ثم نَكْسَ
هُنَيَّةً، ثم رفع رأسَه، فقال: أُطِعْهُ في طاعةِ الله، واعْصِهِ في معصية
الله عزَّ وجلَّ (١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة، فمن رجال مسلم. وهو مطول (٦٥٠١).
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥/١٥، ومسلم (١٨٤٤)، والنسائي في ((المجتبى))
١٥٢/٧-١٥٣، و(الكبرى)) (٧٨١٤)، وابن ماجه (٣٩٥٦) من طريق أبي معاوية،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٨٤٤) من طريق جرير، وابن ماجه (٣٩٥٦) من طريق
عبدالرحمن المحاربي، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٩/٨ من طريق عبيدالله بن
موسى، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
=
وسيرد برقم (٦٧٩٣) و(٦٧٩٤). وسلف مختصراً برقم (٦٥٠١).
و ٥ ٦٨١
٤٨

.........
........
٦٥٠٤ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شَقِيق، عن مَسْرُوقٍ
عن عبدالله بن عمرو بن العاص: أنَّ رسولَ اللهِوَّ لم يَكُ(١)
فاحشاً ولا مُتَفَخِّشاً، وكان يقول: ((مِنْ خِيارِكم أَحاسِنْكم
قوله: ((من يضرب خِبَاءه)): الخِبَاء: بكسر خاء معجمة، ومد: هو أحد بيوت
=
العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة.
قاله السندي .
قوله: ((في جَشَره))، بفتحتين، قال السندي: هي الدواب التي ترعى وتبيت
مكانها. قلت: كذا ذكره النووي، وهو المشهور روايةٌ، ولا يخفى أن الظاهر حينئذ
تقدير المضاف، أي في جمع الجَشَّر، وإخراجها إلى المرعى، وفي ((القاموس)):
الجَشْرِ، أي: بفتح فسكون: إخراج الدواب إلى الرعي، وبالتحريك: المال الذي
يرعى في مكانه لا يرجع إلى أهله بالليل. انتهى. فلو جعل هاهنا السكون كان
أقرب، لكن المشهور رواية التحريك، والله تعالى أعلم.
قوله: ((ينتضل)): من انتضل القوم، إذا رموا للسبق.
قوله: ((تجيء فتن يُرَقِّق بعضها بعضاً)): يرقِّقُ، براء وقافين، من الترقيق، أي:
يزين بعضها بعضاً، أو يجعل بعضُها بعضاً رقيقاً خفيفاً، وجاء (يدقق)) بدال مهملة
موضع الراء، أي: يجعل بعضها بعضاً دقيقاً، والحاصل أن المتأخرة من الفتن
أعظم من المتقدمة، فتصير المتقدمة عندها دقيقة رقيقة، وجاء ((يَرْفُق)) براء ساكنة،
ففاء مضمومة، من الرفق، أي: يرافق بعضها بعضاً، أو يجيء بعضها عقب
بعض، وجاء (يَدْفِقُ)) بدال مهملة ساكنة، ففاء مكسورة، أي: يدفع ويصب. قاله
السندي .
قوله: ((وليأت إلى الناس))، أي: ليؤدِّ إليهم، ويفعلُ بهم ما يحب أن يفعل
به .
(١) في هامش (س) و(ص) و(ق): يكن. خ.
٤٩

أخلاقاً))(١) .
٦٥٠٥ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا يحيى بنُ أبي إسحاق، حدثني
عَبْدَةُ بن أَبِي لُبَابَة، عن حبيب بن أبي ثابت، حدثني(٢) أَبو عبدالله مولى
عبدالله بن عمرو:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وشقيق: هو ابنُ سلمة أبو وائل الأسدي، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٤/٨، ومسلم (٢٣٢١) من طريق أبي معاوية، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٠٢٩)، ومسلم (٢٣٢١) من طريق جرير، ومسلم أيضاً
من طريق أبي خالد الأحمر، والبخاري (٦٠٣٥) من طريق حفص بن غياث،
و(٣٥٥٩) من طريق أبي حمزة، وابن سعد ٣٦٥/١ من طريق محمد بن عبيد
الطنافسي، وابن حبان (٤٧٧) و(٦٤٤٢) من طريق سفيان الثوري، ستّتهم عن
الأعمش، به.
وسیرد برقم (٦٧٦٧) و(٦٨١٨).
وقوله: ((لم يك فاحشاً ولا متفحشا)): له شاهد من حديث أبي هريرة سيأتي
(٨٣٥٢) و(٩٧٨٧).
ومن حديث عائشة سيأتي ١٧٤/٦ و٢٣٦ و٢٤٦.
وقوله: ((من خياركم أحاسنكم أخلاقاً»: له شاهد من حديث أسامة بن شريك
سيأتي ٣٧٨/٤.
ومن حديث أبي ثعلبة الخشني سيأتي ١٩٣/٤ و١٩٤.
ومن حديث جابر بن سمرة سيأتي ٨٩/٥.
وبقية الشواهد أوردها الحافظ في ((الفتح)) ٤٥٨/١٠.
(٢) في (ظ): قال حدثني.

حدثنا عبدُالله بن عمرو بن العاصي ونحنُ نطوفُ بالبيتِ،
قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((ما مِنْ أَيامٍ أُحبُّ إِلى اللهِ العَمَلُ فيهنَّ
من هُذه الأيَّام))، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا
الجهادُ في سبيلِ الله، إِلَّ مَنْ خَرَجَ بنفسه وماله، ثم لم يَرْجِعْ
حتى تُهَرَاقَ مُهْجَةُ دَمِه))، قال: فلقيتُ حبيبَ بنَ أبي ثابت، فسألتُه
عن هذا الحديث، فحدثني بنحوٍ من هذا الحديث(١)، قال: وقال
عَبْدَةُ: هي الأيامُ العَشْرُ(٢).
١٦٢/٢
(١) لفظ: ((الحديث)) هذا لم يرد في (ظ).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو عبدالله مولى عبدالله بن عمرو:
مجهول، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّةِ.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٥٨) من طريق عبدالوارث، عن
يحيى بن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٦/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير)) كل منهما بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات!
وسیرد برقم (٦٥٥٩) و(٦٥٦٠).
وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (٩٦٩)، وقد سلف برقم
(١٩٦٨) و(٣١٣٩).
وآخر من حديث ابن عمر سلف برقم (٥٤٤٦).
وثالث من حديث جابر عند ابن حبان (٣٨٥٣).
ورابع من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٧٥٨)، وابن ماجه (١٧٢٨).
وخامس من حديث عبدالله بن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٥٥).
قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٦/٤: ورجاله رجال الصحيح.
=
٥١

٦٥٠٦ - حدثنا إسماعيل، أخبرنا عطاء بن السَّائب، عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَّه: ((اِقْرَأِ القُرآنَ
في شهر))، ثم ناقَصني، وناقَصْتُه، حتى صار إِلى سَبْعٍ(١).
قوله: ((من هذه الأيام))، أي: من عمل هذه الأيام، أي: عشر ذي الحجة.
=
قوله: ((مهجة دمه)»، المُهْجة: بضم الميم وسكون الهاء، في ((القاموس»:
هي الدم، أو دم القلب، والروح، قال السندي: فكأن المراد خلاصة دمه وأصله،
والله تعالى أعلم.
(١) صحيح، إسماعيل - وهو ابن عُلَيَّة، وإن سمع من عطاء بن السائب بعد
الاختلاط -، تابعه حماد بن زيد عند أبي داود، وهو صحيح السماع منه، والسائب
أبوه: هو ابن مالك، أو ابن زيد، ثقة، روى له الأربعة، والبخاري في ((الأدب
المفرد)».
وأخرجه الطيالسي (٢٢٧٣) عن هشام الدستوائي، وأبو داود (١٣٨٩) من
طريق حماد - وهو ابن زيد -، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٦/٢ من طريق
زائدة بن قدامة، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب، به.
وسيكرر مطولاً برقم (٧٠٢٣).
وقد اختلفت الروايات في كم يختم القرآن: فهذه الرواية، والروايات:
(٦٥١٦) و(٦٨٧٢) و(٦٨٧٦) و(٦٨٨٠)، و(٧٠٢٣): في سبع.
وفي الروايات: (٦٤٧٧) و (٦٥٣٥) و(٦٥٤٦) و(٦٧٦٤) و(٦٧٧٥) و(٦٨١٠)
و(٦٨٤١) و(٦٨٦٣): في ثلاث. وفي الرواية (٦٨٤٣): في خمس.
وقد فسَّر الحافظُ ابنُ حجر في ((الفتح)) ٩٧/٩ تَعَدُّدَ الروايات بتعدد القصة،
وقال: لا مانع أن يتعدد قول النبي ◌َ﴾ لعبدالله بن عمرو ذُلك تأكيداً، ويؤيده
الاختلاف الواقع في السياق، وكأن النهي عن الزيادة ليس على التحريم، كما
أن الأمر في جميع ذلك ليس للوجوب، وعرف ذلك من قرائن الحال التي أرشد
إليها السياق، وهو النظر إلى عجزه عن سوى ذلك في الحال أو في المآل . =
٥٢

٦٥٠٧ - حدثنا إسماعيل، حدثنا سليمانُ الَّيْمي، عن أسلم العِجْلي،
عن بشرِبنِ شَغَاف
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال أعرابي: يا رسولَ الله، ما
الصُّورُ؟ قال: (قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه))(١).
وقال النووي: والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان من
أهل الفهم وتدقيق الفكر، استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يختل به
المقصود من التَّدَبُّر، واستخراج المعاني، وكذا من كان له شغل بالعلم، أو غيره
من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، يستحب له أن يقتصر منه على القدر
الذي لا يخل بما هو فيه، ومن لم يكن كذلك، فالأولى له الاستكثار من غير
خروج إلى الملل، ولا يقرؤه هذرمة.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، وسليمان التيمي:
هو ابن طَرْخان.
وأخرجه الترمذي (٣٢٤٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣١٢) من طريق
إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سليمان التيمي.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٥٩٩)، والدارمي ٣٢٥/٢، وأبو داود
(٤٧٤٢)، والترمذي (٢٤٣٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٥٦)، وابن حبان
(٧٣١٢)، والطبري في ((تفسيره)) [الكهف: ٩٩] ٢٩/١٦، والحاكم ٤٣٦/٢
و٥٠٦ و٥٦٠/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٣/٧ من طرق عن سليمان التيمي،
به .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ملاحظة: سقط من إسناد مطبوع الحاكم ٤٣٦/٢ اسم «أسلم العجلي)).
وسیرد برقم (٦٨٠٥).
٥٣
=

٦٥٠٨ - حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن
أنَّ عبدالله بن عمرو، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَلّ: ((كَيف
أنت إِذا بقيتَ في حُثَالةٍ من الناس ؟)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله،
كيف ذلك(١)؟ قال(٢): ((إِذا مَرِجَتْ عُهودُهم وأَماناتُهم، وكانوا
هكذا))، وشَبَّك يونسُ بين أصابعه، يصفُ ذاك، قال: قلتُ: ما
أَصْنَعُ عند ذاك يا رسول الله؟ قال: ((اتَّق الله عزَّ وجلَّ، وخُذْ ما
تَعْرِفُ، وَدَع ما تُنْكِرُ، وعليك بخاصَّتِك، وإِاَ وعَوَامَّهُم))(٣).
= وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن منده في ((الإِيمان)) (٨١١)، والبيهقي في
((البعث)) (٦٦٨).
وعن ابن مسعود موقوفاً عند الطبراني في ((الكبير)) (٩٧٥٥).
(١) لفظ: ((ذلك)) لم يرد في (ظ).
(٢) في (ص) و(ظ) و(ق): قال: قال.
(٣) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن الحسن - وهو ابن أبي
الحسن البصري - مختلف في سماعه من عبدالله بن عمرو. وسيأتي الحديث
بإسنادين آخرين صحيحين برقمي (٦٩٨٧) و(٧٠٦٣)، وآخر بإسناد حسن برقم
(٧٠٤٩). إسماعيل: هو ابن عُلية، ويونس: هو ابن عبيد بن دينار.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٧٤١) عن معمر، عن غير واحد، منهم
الحسن، عن ابن عمرو.
وأخرجه البخاري (٤٧٨) و(٤٧٩) عن حامد بن عمر، عن بشر، عن عاصم،
عن واقد، عن أبيه، عن ابن عمر، أو ابن عمرو.
وعلقه البخاري في ((صحيحه)) (٤٨٠)، فقال: قال عاصم بن علي: حدثنا
عاصم بن محمد، عن أخيه واقد بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمربن الخطاب،
=
٥٤

١٠٠ -...
= عن أبيه، قال: سمعتُ أبي وهو يقول: قال عبدالله: قال رسول الله الله: ((يا
عبدالله بن عمرو، كيف بك إذا بقيتَ في حُثّالة من الناس ... )).
ووصله إبراهيم الحربي في «غريب الحديث)) له، وحنبلُ بنُ إسحاق في
((الفتن)) كما في ((الفتح)) ٥٦٦/١ و٣٩/١٣، وفي ((تغليق التعليق)) ٢٤٥/٢.
وأخرجه أبو يعلى (٥٥٩٣) عن سفيان بن وكيع، عن إسحاق بن منصور
الأسدي، عن عاصم بن محمد، عن واقد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي
وَل*، قال: ((كيف أنت يا عبدالله بن عمر ... ))، كذا ورد عند أبي يعلى،
والروايات على أن المخاطب هو عبدالله بن عمرو.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٩/٧، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: رواه
أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن حبان (٥٩٥٠) و(٥٩٥١)، وإسناده
صحيح على شرط مسلم.
وآخر من حديث سهل بن سعد الساعدي عند الطبراني في ((الكبير» (٥٨٦٨)
و(٥٩٨٤)، ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٩/٧، وقال: رواه الطبراني بإسنادين،
رجال أحدهما ثقات.
وثالث من حديث عبادة بن الصامت، ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٩/٧،
وقال: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه، وزياد بن عبدالله وثَّقه ابن حبان، وضعفه
جماعة .
وسيرد بمعناه برقم (٦٩٨٧)، ومطولاً برقم (٧٠٤٩)، وبرقم (٧٠٦٣). وانظر
(٦٩٦٤) و(٦٩٦٥).
قوله: ((في حثالة من الناس)): الحُثَالة: بضم الحاء المهملة وخفة الثاء
المثلثة: الرديء من كل شيء.
قوله: ((مَرِجَتْ عهودُهم))، قال السندي: مَرِج العهد، كفرح: إذا لم يف به.
كذا في ((القاموس))، وفي ((المجمع)): مرجت عهودهم، أي: اختلطت وفسدت.
=

٦٥٠٩ - حدثنا يحيى - يعني ابن سعيد -، عن شعبة، حدثني عمرو بن
مُرّة، سمعتُ رجلاً في بيت أبي عُبيدة
أنه سمع عبدالله بن عَمرو يحدّث ابنَ عُمر: أنه سَمِعَ
رسولَ اللهِ وَّهُ يقول: ((مَن سَمِّعَ الناسَ بعمله، سَمِّعَ الله به سَامِعُ
خَلْقِه، وصَغَّرَه وحَقَّره))، قال: فَذَرَفَتْ عَيْنا عبدِ الله(١).
قوله: ((وشبَّك)) ... الخ: أي: يموج بعضهم في بعض، ويلتبس أمر دينهم،
=
فلا يعرف الأمين من الخائن، ولا البرُّ من الفاجر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، والرجل الذي أُبهم اسمه هو
خيثمةُ بنُ عبد الرحمن بن أبي سَبْرة، صرح باسمه الطبراني في ((الكبير))، فيما ذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٢/١٠، وكذا أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٢٣/٤-١٢٤ في ترجمته، وكُنِّي بأبي يزيد في الروايتين الآتيتين (٦٩٨٦)
و(٧٠٨٥)، ولم تذكر كنيته في المصادر التي ترجمت له، فُتُستدرك منهما.
وأخرجه ابنُ المبارك في ((الزهد)) (١٤١)، ومن طريقه البغوي (٤١٣٨) عن
شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٣/٤-١٢٤ و٩٩/٥ من طريق أبان بن
تغلب، عن عمروبن مرة، عن خيثمة بن عبدالرحمن، عن ابن عمرو.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٢/١٠، وقال: ورواه الطبراني في
((الكبير))، ورواه أحمد باختصار، ثم قال: وسمى الطبراني الرجل، وهو خيثمة بن
عبدالرحمن، فبهذا الاعتبار رجالُ أحمد وأحد أسانيد الطبراني في ((الكبير)) رجال
الصحيح.
وأبو عبيدة الذي سُمع الحديثُ في بيته يغلب على الظن أنه ابن عبدالله بن
مسعود .
وله شاهد من حديث جندب بن عبدالله البجلي عند البخاري (٦٤٩٩)، =
٥٦

ـ ٦٥١٨ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيدالله بن الأخنس، أخبرنا
الوليدُ بن عبدالله، عن يوسف بن ماهَك
عن عبدالله بن عَمرو، قال: كنتُ أَكتبُ كُلَّ شيء أَسمعهُ من
رسول الله وَلجه، أريدُ حفظَه، فنهتني قُريش، فقالوا: إنك تكتُب
كُلِّ شيء تسمعُه من رسول الله وَ له، ورسولُ اللهِ وَِّ بَشَرٌ، يتكلّمُ
في الغَضَب والرضا. فأمسكتُ عن الكتاب، فذكرتُ ذلك
= ومسلم (٢٩٨٧)، وسيرد ٣١٣/٤.
وآخر من حديث ابن عباس عند مسلم (٢٩٨٦)، وابن حبان (٤٠٧).
وثالث من حديث أبي هند الداري، سيرد ٢٧٠/٥ .
بكرة نفيع بن الحارث، سيرد ٤٥/٥.
ورابع من حديث أبي
وخامس من حديث أبي سعيد عند الترمذي (٢٣٨١).
وسادس من حديث عوف بن مالك عند الطبراني في (الكبير)) ١٨/(١٠١).
وسابع من حديث معاذ عند الطبراني في «الكبير» ٢/(٢٣٧).
قوله: ((من سمَّع الناسَ بعمله))، أي: أظهره لُيُسمع.
سمَّع الله به، بتشديد الميم أيضاً.
سامع خلقه: اسم فاعل من سمع، وهو بالرفع على أنه صفة لله، ومفعولُ
سمَّع مقدرٌ في الكلام، أي: سمَّع الله الذي هو سامعُ خلقِه الناسَ. أو المعنى:
فضحه، فلا حاجة إلى تقدير مفعول. أو بالنصب على أنه المفعول، أي: سمَّع
الله به من كان له سمع من خلقه. وقيل: معناه على الأول: من سمَّع الناس
بعمله سمعه الله، وأراه ثوابه من غير أن يعطيه، فيكون المفعول هو الجار
والمجرور، أعني: ((به)).
وقيل: من أراد بعمله الناس، أسمعه الله الناسَ، وكان ذلك ثوابَه. قاله
السندي. وانظر ((النهاية)).
٥٧
H

.........
لرسول الله وَ﴾؟ فقال: ((اكْتُبْ، فوالذي نفسي بيده ما خَرَج منّي
إِلّ حَقٌّ))(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الوليد بن عبدالله، وهو
ابن أبي مغيث العبدري، فمن رجال أبي داود وابن ماجه، وهو ثقة. يحيى بن
سعيد: هو القطان.
وأخرجه الخطيب في ((تقييد العلم)) ص ٨٠، والمزي في ((تهذيب الكمال))
٣٨/٣١-٣٩ من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩/٩-٥٠، ومن طريقه أبو داود (٣٦٤٦)، وابن
عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) ص٨٩-٩٠، والخطيب في ((تقييد العلم)) ص ٨٠.
وأخرجه أبو داود (٣٦٤٦) أيضاً، والدارمي ١٢٥/١، وابن عبدالبر في «جامع بيان
العلم)) ص٨٩-٩٠، عن مُسدد، كلاهما عن يحيى، به.
وأخرجه الحاكم ١٠٥/١-١٠٦ من طريقين عن يحيى، به، وقال: رواة هذا
الحديث قد احتجا بهم عن آخرهم، غير الوليد بن أبي الوليد الشامي، فإنه
الوليد بن عبدالله ...! فإن كان كذلك، فقد احتج مسلم به، وتبعه الذهبي في
ذلك.
قلنا: الوليد هذا هو ابن عبدالله بن أبي مغيث العبدري كما هو ثابت في
رواية أبي داود، حيث ساق نسبه كاملاً، وعند المزي في ((تهذيب الكمال))، وما
ذكره الحاكم من أنه الوليد بن أبي الوليد الشامي، وأنه من رواة مسلم، فغير
صحيح، فإنه ليس في الرواة من يسمى كذلك، فضلاً عن أن يكون من رواة
مسلم، والذي روى له مسلم هو الوليد بن أبي الوليد المدني القرشي مولى عمر،
وقيل: مولى عثمان، وأبوه: أبو الوليد، اسمه عثمان، لا عبدالله.
وأخرجه الحاكم ١٠٤/١-١٠٥ من طريقين عن ليث بن سعد، عن خالد بن
يزيد، عن عبدالواحد بن قيس، عن عبدالله بن عمرو، وصححه، ووافقه الذهبي.
وسيُكرر بالأرقام (٦٨٠٢) و (٦٩٣٠) و(٧٠١٨) و(٧٠٢٠).
وانظر حديث أبي هريرة الآتي برقم (٩٢٣١).
٥٨
=

...........
٠,٠٠٠ =.....
٦٥١١ - حدثني يحيى، عن هشام، أملاه علينا(١)، حدثني أبي:
سمعتُ عبدالله بن عمرو، من فيه إِلى فيَّ، يقول: سمعتُ
رسول الله وَّه يقول: ((إِنَّ الله لا يَقْبِضُ العلمَ انتزاعاً يَنْتَزِعُه من
الناس، ولكن يَقْبِضُ العِلْمَ بِقْضِ العلماء، حتى إذا لم يُتْرك
عالماً، أنَّخذ الناسُ رُؤساءَ جُهَّلاً، فسُئِلوا، فَأَفْتَوْا بغير عِلمٍ،
فضَلُّوا، وأَضَلُّوا))(٢).
قال ابنُ القيم في ((تهذيب مختصر سنن أبي داود)» ٢٤٥/٥: قد صحَّ عن
النبي ◌َّ﴿ النهيُ عن الكتابة والإِذنُ فيها، والإِذنُ متأخر، فيكون ناسخاً لحديث
النهي، فإن النبي ◌َّ قال في غزاة الفتح: ((اكتبوا لأبي شاه)» يعني خطبته التي
سأل أبو شاه كتابتها، وأذن لعبدالله بن عمرو في الكتابة، وحديثه متأخر عن النهي،
لأنه لم يزل يكتب، ومات وعنده كتابته، وهي الصحيفة التي كان يسميها
((الصادقة))، ولو كان النهي عن الكتابة متأخراً لمحاها عبدالله، لأمر النبيِّ ◌َّ بمحوٍ
ما كُتب عنه غير القرآن، فلما لم يمحها وأثبتها، دلَّ على أن الإِذن في الكتابة
متأخٌِّ عن النهي عنها، وهذا واضح. والحمد لله.
(١) في (ق): عليَّ، وأشير إلى هذه الرواية في هامش (س) و(ص).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وهشام: هو ابن عروة بن الزبير.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٤٨١)، وابنُ أبي شيبة ١٧٧/١٥، والحميدي
(٥٨١)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٨١٦)، والدارمي ٧٧/١، والبخاري (١٠٠)،
ومسلم (٢٦٧٣) (١٣)، وابن ماجه (٥٢)، والترمذي (٢٦٥٢)، والنسائي في
(«الكبرى» (٥٩٠٧)، وابن حبان (٤٥٧١) و(٦٧١٩) و(٦٧٢٣)، والطبراني في
((الأوسط)) (٥٥) و(٩٩٢)، والبغوي (١٤٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥/١٠،
و(تاريخ أصبهان)) ١٩٦/١ و١٣٨/٢ و١٤٢، والبيهقي في (الدلائل)) ٥٤٣/٦، =
٥٩

٦٥١٢ - حدَّثنا يحيى، عن سفيان، حدثنا منصور، عن هلال بن
يسافٍ، عن أبي يحيى
= و((المدخل)) (٨٥٠) و(٨٥١)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)» ص١٩٨،
٢٠١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧٤/٣ ٢٨٢/٤ و٣٦٨/٨ و٣٧٥/١٠ من
طرق، عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٩٢)، وعبدالرزاق (٢٠٤٧٧)، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٨١/٢، من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة بن الزبير، به.
وأخرجه مسلم (٢٦٧٣) (١٤)، والبيهقي في ((المدخل)) (٨٥٢) من طريق
أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن عبدالله بن عمرو.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٤٨١) من طريق هشام بن عروة، عن قتادة، عن
عبدالله بن عمرو.
وأخرجه مسلم (٢٦٧٣) (١٣) أيضاً من طريق عمر بن الحكم، عن عبدالله بن
عمرو.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٣٢٢)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩٦٥/٥
من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن عبدالله بن عمرو.
وسیرد برقم (٦٨٩٦).
وفي الباب عن أبي أمامة، وسيرد ٢٦٦/٥.
وعن عائشة عند البزار (٢٣٣) (زوائد)، وقال: تفرد به يونس، ورواه معمر،
عن الزهري، عن عروة، عن عبدالله بن عمرو - قلنا: هذه الرواية سترد برقم
(٦٨٩٦) -، وعند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٣/٥.
وعن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ١٧٦/١٥-١٧٧، وابن عدي ١٨٦٥/٥.
وعن ابن عباس عند الدارمي ٧٨/١.
وعن مالك بن عوف الأشجعي عند البزار (٢٣٢).
وعن ابن عمر عند البزار (٢٣٥).
٦٠