Indexed OCR Text

Pages 341-360

٦٢٠٨ - حدثنا هارون بنُ معروف، أخبرنا عبدالله بنُ وهب، أخبرني أبو
صَخْر، عن نافع، قال:
١٣٧/٢
بينما نحنُ عند عبدالله بن عمر قُعوداً(١)، إِذْ(٢) جاءَ رجلٌ فقال:
إِنَّ قُلاناً يَقْرَأُ عليكَ السلامَ، لرجلٍ من أهل الشام، فقال عبدُ الله:
بلغني(٣) أنه أَحْدَثَ حَدَثاً، فإن كان كذلك، فلا تَقْرَأَنَّ عليه مِنِّي
السلامَ، سمعتُ رسول الله وَ﴾ يقول: ((إِنَّه سَيَكُونُ في أُمَّتِي مَسْخٌ
وقَذْفٌ، وهو في الزِّنْدِيقيةِ والقَدَرِيَّةِ))(٤).
٦٢٠٩ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا عبدُ العزيز بن عبدالله، عن
عبدالله بن دينار
= عن الزهري، عن حمزة بن عبدالله بن عمر، وهو أصح، فإن يونس بن يزيد أوثق
وأحفظ من الحجاج بن أرطاة .
وأخرجه أبو يعلى (٥٦٩٦) من طريق الحجاج، بهذا الإسناد.
وقوله: كذا في الكتاب: قال الشيخ أحمد شاكر: الظاهر أنه من كلام أحد رواة
المسند توثيقاً لما في الإِسناد من أنه: عن عبدالرحمن بن هنيدة، عن ابن عمر.
(١) في هامش (س): قعود. نسخة.
(٢) قوله: ((إذ)) من (ظ١٤).
(٣) في (ظ١٤): إنه بلغني.
(٤) ضعيف. أبو صخر: هو حميد بن صخر مختلف فيه، وهذا الكلام مما أنكر
عليه .
وأخرجه اللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (١١٣٥) من طريق يونس بن
عبدالأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرج المرفوع منه ابن عدي في ((الكامل)) ٦٨٥/٢ من طريق ابن لهيعة، عن
أبي صخر، به.
=
٣٤١

عن عبدالله بن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِنَّ الذي
لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مالِه، يُمَثَّلُ له يومَ القِيامَةِ شُجاعٌ(١) أَقْرَعُ، له زَبِيبتانِ،
قال: يَلْزَمُه، أو يُطَوَّقُه، قال: يقول له (٢): أَنَا كَنْزُك، أَنَا كَنْزُكَ)) (٣).
٦٢١٠ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا عبدُ العزيز بنُ أبي سَلَمة، عن
عبدالله بن دينار
عن ابن عمر، قال: قال النبيُّ ونَ: ((الظَّلْمُ ظُلُماتٌ يومَ
القِيامَةِ))(٤).
= وأخرجه دون القسم المرفوع منه الدارمي ١٠٨/١ من طريق حيوة بن شريح،
عن أبي صخر، به. وانظر (٥٦٣٩).
(١) في (ق) و(ظ١): شجاعاً.
(٢) قوله: ((له)) ليس في (ظ١٤)، وهو نسخة في هامش (س).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن
داود - وهو الضبي - فمن رجال مسلم. عبدالعزيزبن عبدالله: هو ابن أبي سلمة
الماجشون، وعبدالله بن دينار: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٤٨/٢ من طريق موسى بن داود، بهذا
الإِسناد.
وقد سلف برقم (٥٧٢٩).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، موسى بن داود من رجال مسلم، ومن
فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في ((إتحاف المهرة)) ٣/ورقة ١٨٨ من
طريق موسى بن داود، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٨٩٠)، والبخاري في ((صحيحه)) (٢٤٤٧)، وفي ((الأدب
المفرد)» (٤٨٥)، ومسلم (٢٥٧٩)، والترمذي (٢٠٣٠)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (١٠٩) و(١١٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٣/٦ و١٣٤/١٠، وفي =
٣٤٢

........
٦٢١١ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا عبدُالعزيز بن أبي سَلَمة، عن
عبدالله بن دينار
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَلجر وهو في الحِجْر: ((لا
تَدْخُلوا على هُؤُلاءِ القومِ (١) المعذّبِينَ، إِلا أَن تَكُونوا باكِينَ،
فَيُصيبَكم مِثلُ(٢) ما أصابَهم))(٣).
٦٢١٢ - حدثنا يحيى بنُ أبي بُكير، حدثنا زُهير، حدثنا عمر بن نافع،
عن أبيه
عن عبدالله بن عمر، قال: نَهَى رسولُ اللهِوَّهَ عن القَزَعِ.
والقَزَعُ: أن يُحلَق رأسُ الصبيِّ، ويُترَكَ بعضُ شعرِهِ(٤).
٦٢١٣ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير، حدثنا شعبة، عن تَوْبَة، قال: قال
الشَّعْبِي :
= ((الشعب)) (٧٤٥٦) و(٧٤٥٧)، والبغوي (٤١٦٠) من طرق، عن عبدالعزيز بن أبي
سلمة الماجشون، به .
وانظر (٥٦٦٢).
(١) قوله: ((القوم)) ليس في (ظ١٤)، وهو في هامش (س).
(٢) كلمة: ((مثل)) من هامش (س).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ موسى بن
داود، وهو الضبيُّ، فمن رجال مسلم، عبدالعزيزبن أبي سلمة: هو ابن عبد الله
الماجشون، وعبدالله بن دينار: هو مولى ابن عمر.
وقد سلف برقم (٤٥٦١).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية الجعفي.
وقد سلف برقم (٤٤٧٣).
٣٤٣

لقد صحبتُ ابنَّ عُمر سنةً ونصفاً، فلم أَسمَعْه يُحدِّثُ عن
رسول الله وَّه إلَّ حديثاً واحداً، قال: كنا مع رسول اللهِ لَّه
فَأَتِيَ بضَبٍّ، فجعل القومُ يأكلونَ، فنادتِ امرأةٌ من نسائه: إنه
ضَبُّ، فقال رسولُ اللهِ وَلَ: ((كُلُوا، فإنه حَلالٌ))، أو: ((كُلوا، فلا
بَأْسَ))، قال: فكفَّ(١)، قال(٢): فقال: ((إنَّه ليسَ بِحَرامٍ، ولكنَّه
ليسَ مِن طَعامِي))(٣).
٦٢١٤ - حدثنا سليمان بنُ داود الهاشمي، حدثنا سعيدُ بنُ عبدالرحمن
الجُمَحي، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع
عن ابن عمر: أن رسول الله ﴿﴿ فَرَضَ زكاةَ الفِطْر من
رمضانَ، صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعيرٍ، على كل حرٍّ أو عبدٍ،
ذكرٍ أو أُنثى، من المسلمين(٤).
٦٢١٥ - حدثنا سليمانُ بنُ داود الهاشمي، أخبرنا سعيد(٥) بن
عبد الرحمن، عن عُبيد الله، عن نافع
(١) في (ظ١٤): وكفّ.
(٢) قوله: ((قال)) من هامش (س).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين . يحيى بن أبي بكير: هو الكرماني،
وشعبة: هو ابن الحجاج، وتوبة: هو العنبري، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وهو مكرر (٥٥٦٥)، وانظر (٤٤٩٧).
(٤) هو مكرر (٥٣٣٩) سنداً ومتناً.
(٥) في (ق) و(ظ١) زيادة: ((الجمحي)) قبل سعيد، وهي نسخة في هامش =
٣٤٤

عن ابن عمر، أن النبي وَله، قال: ((الرُّؤيا الصالحةُ جُزءٌ من
سبعينَ جُزْءاً من النبوةِ، فَمَن رأَى خيراً فلْيَحْمَدِ الله عليه، ولْيَذْكُرْه،
ومَن رأَى غيرَ ذلك فليَسْتَعِذْ بالله من شرِّ رُؤْياه، ولا يَذْكُرْها، فإنها
لا تَضُرُّه))(١).
٦٢١٦ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن بنُ أبي الزَّناد، عن
موسى بن عُقْبة، عن سالم بن عبدالله
عن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ رسول الله ◌ِ ل﴾ يقول:
((رأيتُ في المَنامِ امرأةً سَوْداءَ، ثائِرةَ الشَّعرِ، تَفِلَةً، أُخْرِجَتْ من
= (س).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، سعيد بن عبدالرحمن - وهو
الجمحي -: حسن الحديث، روى له مسلم وأصحاب السنن غير الترمذي، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي، فقد روى له أصحاب
السنن، وهو ثقة.
وقد سلف الشطر الأول منه برقم (٤٦٧٨) عن يحيى بن سعيد القطان، عن
عبيدالله بن عمر.
وأما الشطر الثاني، وهو قوله: ((من رأى خيراً ... الخ))، فقد أخرجه الطبراني
في ((الأوسط)) (٢١٥٩) من طريق إبراهيم بن راشد الأدمي، عن سليمان بن داود
الهاشمي، بهذا الإِسناد. وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبيدالله بن عمر إلا
سعید بن عبدالرحمن، تفرد به سليمان بن داود.
قلنا: ويشهد للشطر الثاني حديث أبي قتادة الأنصاري عند أحمد ٢٩٦/٥،
والبخاري (٧٠٤٤)، ومسلم (٢٢٦١).
وحديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٨/٣، والبخاري (٦٩٨٥) و(٧٠٤٥).
وحديث أبي هريرة عند أحمد ٥٠٧/٢، ومسلم (٢٢٦٣).
٣٤٥
. |

المدينةِ، فَأُسْكِنَتْ مَهْيَعَةَ، فَأَوَّلْتُها في المنام (١) وَبَاءَ المدينةِ، يَنْقُلُه
الله تعالى إِلى مَهْيَعَةَ»(٢).
٦٢١٧ - حدثنا علي بنُ إسحاق، أخبرنا عبدُ الله بنُ المبارك، أخبرنا
مَعْمَر، عن رجل
عن ابن عمر، عن النبي وَرَ، قال: ((لا تَشْرَبوا الكَرْعَ، ولَكِن
لِيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي كَفَّيْهِ(٣)(٤).
(١) قوله: ((في المنام)): ليس في (ظ١٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، من أجل عبدالرحمن بن أبي الزناد،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ سليمان بن داود، وهو الهاشمي، فقد روى
له أصحابُ السنن والبخاري في ((خلق أفعال العباد)» وهو ثقة.
وأخرجه الدارمي ١٣٠/٢ عن سليمان بن داود، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٥٨٤٩).
قوله: ((تفلة))، قال السندي: أي: غير طيبة .
(٣) في (ق): کفه.
(٤) إسناده ضعيف لإِبهام الرجل الراوي عن ابن عمر، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، غير علي بن إسحاق، وهو السلمي المروزي، فقد روى له الترمذي، وهو
ثقة .
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٥٩٦)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٦٠٢٩) عن
معمر، عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن رجل، عن ابن عمر، قال: مرَّ رسولُ
اللّه* بغدير، فقال: ((اشربوا ولا تكرعوا، ليغسل أحدكم يديه ثم ليشرب، وأيُّ إناء
أنقى وأنظف من يديه إذا غسلهما))، وإسناده ضعيف، لضعف ليث بن أبي سُلَیم،
وإبهام الرجل الراوي عن ابن عمر.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٢٩/٨، وابن ماجه (٣٤٣٣)، والبيهقي في ((الشعب)) =
٣٤٦
٠٠١٠٠
٠٠٠
٠ ٠٠

.
٦٢١٨ - حدثنا عليّ بنُ إِسحاق، أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمدُ بنُ
عَجْلان، عن نافع
عن ابن عمر، عن النبي وَ﴿ قال: ((كُلَّ مُسكرٍ حَرامٌ، وكُلُّ
مُسكِرٍ خَمْرٌ))(١).
= (٦٠٣٠) من طريق محمد بن فضيل، عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن سعيد بن
عامر، عن ابن عمر، مرفوعاً بنحوه. وهذا أيضاً إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي
سُلیم.
وأخرجه ابنُ ماجه (٣٤٣١) من طريق بقية بن الوليد، عن مسلم بن عبدالله، عن
زياد بن عبدالله، عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن
جده، قال: نهانا رسولُ الله ◌َير أن نشرب على بطوننا، وهو الكرع، ونهانا أن نغترف
باليد الواحدة .. وهذا إسناد ضعيف، بقية يُدلِّس تدليس التسوية، وهو شر أنواع
التدليس، وقد عنعن، وزياد بن عبدالله مجهول.
وقد أشار إليه الحافظ في ((الفتح)) ٧٧/١٠، وقال: إن كان محفوظاً فالنهي فيه
للتنزيه .
قوله: ((لا تشربوا الكرع))، قال السندي: قال عياض: الكرع في الحوض
بسكون الراء إذا شرب بفيه، وقال ابن دريد: إنما ذلك إذا حاضه فشرب منه بفيه،
ونصبه على المصدر لأنه نوع من الشرب. ولعل النهي للتنزيه لمراعاة صلاح البدن،
وليس لمعنى ديني، ولهذا جاء أنه قال لرجل من الأنصار: ((إن كان عندك ماء
بات في شنه وإلا كرعنا))، فقوله ذلك كان لبيان الجواز، والله تعالى أعلم.
.... . . ...
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، علي بن إسحاق شيخ الإِمام أحمد،
روى له الترمذي، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير محمد بن عجلان،
فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق ينزل عن رتبة الصحيح. عبدالله: هو ابن
المبارك.
٣٤٧
=

٦٢١٩ - (١) حدثنا عليُّ بنُ إسحاق، قال: أخبرنا عبدالله، قال: أخبرنا
محمدُ بنُ عَجْلان، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي مَ﴿، بمثله(٢).
٦٢٢٠ - حدثنا عليُّ بنُ إسحاق، أخبرنا عبدُ الله. وعتَّاب، حدثنا
عبدُاللّه، أخبرنا أبو الصبَّاحِ الأَيْلِي، سمعتُ يزيدَ بنَ أبي سُمَيَّة يقول:
سمعتُ ابن عمر يقول: ما قال رسولُ اللهِ مَ ر في الإِزار فهو
في القَميصِ (٣).
٦٢٢١ - حدثنا سليمانُ بنُ داود، حدثنا عبدُ الرحمن بن أبي الزِّناد، عن
موسى بن عُقْبة، عن سالم بن عبدالله
أن عبدالله بن عمر كان يُصَلِّي في السفرِ صلاتَه بالليل،
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٠٩٦)، وفي ((المجتبى)) ٢٩٧/٨، وابن حبان
=
(٥٣٦٨) و(٥٣٧٥)، والدارقطني ٢٤٩/٤ من طرق، عن عبدالله بن المبارك، بهذا
الإِسناد.
ورواية ابن حبان الثانية مقتصرة على الشطر الأول.
وأخرجه الطرسوسي في ((مسند ابن عمر)) (٥٤)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢١٦/٤ من طرق، عن ابن عجلان، به.
وقد سلف برقم (٤٦٤٥).
(١) هذا الحديث (٦٢١٩) ليس في (ظ١٤)، وهو نسخة في هامش (س).
(٢) صحیح، وهو مکرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح. علي بن إسحاق: هو السلمي المروزي، عتاب: هو ابن
زياد الخراساني شيخ أحمد، وعبدالله: هو ابن المبارك، وأبو الصباح الأيلي: هو
سعدان بن سالم.
وقد سلف برقم (٥٨٩١).
٣٤٨

١٣٨/٢
ويُوتِرُ، راكباً على بَعيرِهِ، لا يُبالي حيثُ وَجَّه بَعِيرُه، ويَذْكُر ذلك
عن النبي ◌َّر. قال موسى: ورأيتُ سالماً يفعلُ ذلك(١).
٦٢٢٢ - حدثنا نوح بنُ ميمون، أخبرنا عبدالله - يعني ابن عمر
العُمَري -، عن نافع، قال:
كان ابنُ عمر يَرمي جَمْرَةَ العَقَبة على دابَّتِهِ يومَ النحرِ، وكان
لا يَأْتِي سَائِرَها بعدَ ذلك إلا ماشياً، ذاهباً وراجعاً، وزَعَمَ أن النبي
ونَ﴾ كان لا يأتيها إلا ماشياً، ذاهباً وراجعاً(٢).
(١) إسناده حسن. عبدالرحمن بن أبي الزناد حسن الحديث، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود - وهو ابن داود بن علي الهاشمي - فقد
روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وقد سلف برقم (٥٨٢٢)، وانظر (٤٤٧٠).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله بن عمر العمري، وبقية
رجاله ثقات. نوح بن ميمون: هو ابن عبدالحميد العجلي المعروف بالمضروب،
ونافع: هو مولى ابن عمر.
وقد سلف برقم (٥٩٤٤).
قوله: ((وكان لا يأتي سائرها))، قال السندي: أي: سائر الجمرات، أي:
جميعها .
وقوله: ((بعد ذلك))، قال: أي: بعد يوم النحر. وهذا الحديث يدل على أن
الأفضل في الرمي يوم النحر الركوب، وبعده المشي على خلاف قول من قال: كل
رمي بعده رمي، فالأفضل فيه المشي، وما لا فالأفضل الركوب. والظاهر أن قائل
ذلك القول نظر إلى معنى عقلي هو أن الرمي الذي بعده رمي يستحب فيه الدعاء،
والأولى به التواضع، وهو في المشي دون الركوب، وما لا رمي بعده فالمطلوب فيه
الذهاب والمضي، والركوب فيه أولى. لكن لا عبرة للمعاني العقلية في مقابلة السنة =
٣٤٩
:

٦٢٢٣ - حدثنا نوح بن ميمون، أخبرنا عبدالله، عن نافع
عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ﴿ وأبا بكرٍ وعمرَ وعثمانَ نَزَلوا
المُحَصَّب(١)(٢).
٦٢٢٤ _ (٣) حدثنا نوح بنُ ميمون، أخبرنا عبدُالله، عن موسى، عن سالم
عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ كان يُوتِرُ على راحلَتِهِ(٤).
٦٢٢٥ - حدثنا نوح، أخبرنا عبدالله، عن سعيد المَقْبُريّ، قال:
رأيتُ ابنَ عمر يُناجي رجلاً، فدَخَلَ رجلٌ بينهما، فضَرَبَ
صَدْرَه، وقال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا تَنَاجى اثْنانِ فلا يَدْخُلْ
بينهما الثالثُ إلا بإِذْنهما))(٥).
= مع أن تحصيل الأفضل على قوله يؤدي إلى الحرج، والله تعالى أعلم.
(١) في (ق) و(ظ١): بالمحصب.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف عبدالله، وهو ابن عمر
العمري، وهو متابع.
وقد سلف بإسناد صحيح برقم (٥٦٢٤)، وانظر (٤٨٢٨).
(٣) هذا الحديث (٦٢٢٤) ليس في (ق) ولا (ظ١).
(٤) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف عبدالله العمري، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين غير نوح بن ميمون، فقد روى له أبو داود في مسائله، وهو ثقة.
وأخرجه أبو يعلى (٥٤٥٩) من طريق يونس بن محمد، عن عبدالله بن عمر،
بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٥٨٢٢).
(٥) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله، وهو ابن عمر =
٣٥٠
. 1

٦٢٢٥م _(١) حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني
سعيدُ بنُ أبي سعيد المَقْبُري، عن عُبيد بن جُرَيج، مولى بني تَيْم، فذكر
الحديث(٢).
٦٢٢٦ - حدثنا يَعْمُرُ بنُ بشر، حدثنا عبدُ الله - يعني ابن مُبارك -، قال:
قال: أسامةُ بنُ زيد: حدثني نافع
أن ابن عُمر، قال: رأيتُ رسول الله وَّه وهو يَسْتَنُّ، فَأَعْطى
أكبرَ القوم، وقال: إنَّ جبريل نَّ أَمَرَنِي أَن أُكَبِّرَ(٣) .
= العمري، وبقية رجاله ثقات. نوح: هو ابن ميمون البغدادي، وسعيد: هو ابن أبي
سعيد المقبري .
وقد سلف برقم (٥٩٤٩).
(١) هذا الحديث (٦٢٢٥م) لم يرد في (ظ١٤)، وجاء في (س) و(ص) في
هامشیهما .
وهو ليس إشارة للحديث الذي قبله، بل هو إشارة إلى الحديث الذي سلف
برقم (٤٦٧٢) الذي فيه سؤال عبيد بن جريج لابن عمر عن أربع خلال رآه
يصنعهن، عن لبس النعال السبتية، واستلام الركنين اليمانيين، والإِهلال حين تستوي
به الراحلة، وتصفير اللحية.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن إسحاق - واسمه محمد -: صدوق
حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري المدني.
وأخرج منه قصة الإِهلال النسائي في ((المجتبى)) ١٦٣/٥-١٦٤ عن ابن
إدريس، عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد، وقرن بابن إسحاق عبيدالله بن عمر
العمري، وابن جريج. وانظر (٤٦٧٢).
(٣) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد، وهو الليثي، وبقية رجاله ثقات رجال =
٣٥١

٦٢٢٧ - قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن نافع
أن عبدالله بن عمر خَرَجَ إلى مكة معتمراً في الفِتْنَةِ، فقال:
إِنْ صُدِدْتُ عن البيتِ، صَنَعْنا كما صَنَعْنا مع رسول الله وَّةَ، فَأَهلَّ
= الشيخين غير يعمربن بشر، وهو الخراساني، فمن رجال التعجيل، وترجم له
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٧/١٤-٣٥٨، وقد وثقه ابن المديني والدارقطني،
ومحمد بن حمدويه، وقال أحمد: ما أرى كان به بأس.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٠/١ من طريق عبدان عبدالله بن عثمان، عن
ابن المبارك، به.
واستشهد به البخاري عقب الرواية رقم (٢٤٦)، قال: اختصره نعيم - يعني ابن
حماد -، عن ابن المبارك، عن أسامة، عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرج نحوه مسلم (٢٢٧١) (١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠/١، وعلقه
البخاري في «صحيحه)) (٢٤٦) بصيغة الجزم من طريق صخر بن جويرية، عن
نافع، أن عبدالله بن عمر حدثه أن رسول الله وَ ر، قال: «أراني في المنام أتسوك
بسواك، فجذبني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما،
فقيل لي: كبِّر، فدفعتُه إلى الأكبر)).
وجمع الحافظ بين هاتين الروايتين بقوله في ((الفتح)) ٣٥٧/١: إنه لما وقع في
اليقظة أخبرهم * بما رآه في النوم، تنبيهاً على أن أمره بذلك بوحي متقدم، فحفظ
بعضُ الرواة ما لم يحفظ بعض، ويشهد لرواية ابن المبارك ما رواه أبو داود [٥٠]
بإسناد حسن عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَل* يستن وعنده رجلان، فأوحي
إليه أن أعط السواك الأكبر.
قوله: ((وهو يستن))، قال السندي: أي: يستعمل السواك.
وقوله: ((فأعطى))، قال: أي السواك.
وقوله: ((أن أُكبر)»، قال: بتشديد الباء، أي: أقدم الأكبر، وكأنهم طلبوا سواكه
للتبرك، أو أراد أن يتبركوا به، وإلا فالسواك لا يعطى عادة، والله تعالى أعلم.
٣٥٢

بُعُمْرةٍ، مِن أَجْلِ أن النبي ◌َّهُ أهلَّ بعمرةٍ عامَ الحُدَيْبِيَةِ(١).
٦٢٢٨ - قرأتُ على عبدالرحمن: مالك. وحدثنا إسحاق، حدثنا مالك،
عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر، أن رسول الله وَ لَّ، قال: ((خمسٌ من الدِّوابِّ
مَنْ قَتَلَهَنَّ وهو مُحْرِمٌ فلا جُنَاحَ عليهِ: العَقْرِبُ، والفَأْرةُ، والكَلْبُ
العَقُورُ، والغُرابُ، والحِدَأَةُ))(٢).
٦٢٢٩ - حدثناه إسحاق، أخبرني مالك، عن نافع
عن ابن عمر أن رسول الله ﴿ ﴿، قال: ((خمسٌ من الدَّوابٌ))،
فذكر مثله(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرحمن هو ابن مهدي.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٣٦٠/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي ٣٨٣/١،
والبخاري (١٨٠٦) و(١٨١٣) و(٤١٨٣)، ومسلم (١٢٣٠) (١٨٠)، والبيهقي
٢١٥/٥، بهذا الإِسناد.
وقد سلف مختصراً برقم (٥٢٩٨)، وانظر (٤٤٨٠) و (٦٠٦٧).
(٢) إسناده صحيحان، الأول على شرط الشيخين، والثاني على شرط مسلم،
ففيه إسحاق - وهو ابن عيسى بن نجيح-، من رجال مسلم، وهو ثقة.
وهو في ((الموطأ)) ٣٥٦/١، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٨٢٦) و(٣٣١٥)،
والطحاوي ١٦٦/٢، والبيهقي ٣١٥/٩، والبغوي (١٩٩٠).
وقد سلف برقم (٥١٠٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق
- وهو ابن عيسى -، فمن رجال مسلم.
٣٥٣
=

٦٢٣٠ - وقرأتُ على عبد الرحمن: مالك عن نافعٍ، أيضاً (١).
٦٢٣١ - قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن نافع
عن عبد الله بن عمر: أن رسول اللهِ وَل﴾ه دَخَلَ الكعبةَ هو
وأُسامةُ بن زيدٍ وبلالٌ وعثمانُ بن طَلْحة الحَجَبِيّ، فَأَغْلقها عليه،
فَمَكَثَ فيها، قال عبدالله: سألتُ بلالا حين خرج: ماذا صَنَعَ
رسولُ الله ◌َّ؟ قال: جَعَل عموداً عن يساره، وعموديْن عن يمينه،
وثلاثةَ أعمدةٍ وراءه، وكان البيتُ يومئذٍ على ستة أعمدةٍ، ثم صَلَّى،
وبينه وبينَ الجدارِ ثلاثةُ أَذْرُعِ (٢).
٦٢٣٢ - قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن نافع
عن ابن عمر: أن رسول الله وَلَّ أَناخَ بِالبَطْحاءِ التي بذي
الحُلَيْفِةِ، فصَلَّى بها(٣).
= وهو في ((الموطأ)) ٣٥٦/١، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((مسنده))
٣١٩/١، والبخاري (١٨٢٦)، ومسلم (١١٩٩)، والنسائي ١٨٧/٥، والطحاوي
١٦٦/٢، والبيهقي ٢٠٩/٥، و٣١٥/٩، والبغوي (١٩٩٠).
وقد سلف برقم (٤٤٦١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرحمن: هو ابن مهدي، وانظر
ما قبله .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد سلف برقم (٥٩٢٧)، وانظر (٤٨٩١).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
==
٣٥٤

٦٢٣٣ - قرأت على عبدالرحمن: مالك، عن محمد بن عَمْروبن حَلْحَلة
الدِّيلي(١)، عن محمد بن عِمْران الأنصاري، عن أبيه أنه [قال](٢):
عَدَل إليَّ عبدُالله بنُ عمر، وأنا نازلٌ تحتَ سَرْحَةٍ بطريقِ مكة،
فقال: ما أَنزَلَكَ تحتَ هذه السَّرْحة، قلتُ: أَرَدْتُ ظِلّها. قال:
هل غيرَ ذُلك؟ قلت: لا، ما أَنَزلِنِي إِلا ذُلك. قال عبدُالله بن عمر:
قال رسول الله وَله: ((إِذا كُنتَ بينَ الأَخْشَبَيْن من مِنِىَ - وَنَفَحَ(٣)
بيدِه نحوَ المَشْرق - فإنَّ هنالِكَ وادِياً(٤) يقال له: الشُّرَرُ، به سَرْحَةٌ
سُرَّ تَحتَها سَبْعون نَبِيّا)) (٥).
= وقد سلف برقم (٤٨١٩).
(١) تحرفت هذه النسبة في (ق) و(ظ١) إلى: الأيلي.
(٢) كلمة: ((قال)) ليست في النسخ، واستدركت من مصادر التخريج.
(٣) في (م) و(ظ١) و(ق): ونفخ. بالخاء.
(٤) في (ظ١٤): وادي. وفي (س) و(ق) و(ظ١): واد. وضبب فوقها في
(س).
(٥) إسناده ضعيف. محمد بن عمران الأنصاري تفرد بالرواية عنه محمدُ بنُ
عمروبن حلحلة، وتفرد هو عن أبيه، وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يُدرى من هو
ولا أبوه، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. مالك: هو ابن أنس.
وهو في ((الموطأ)) لمالك ٤٢٣/١-٤٢٤، ومن طريقه أخرجه النسائي في
((المجتبى)) ٢٤٨/٥-٢٤٩، وفي ((الكبرى)) (٣٩٨٦)، والفاكهي في ((أخبار مكة))
(٢٣٣١)، وابن حبان (٦٢٤٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٩/٥.
:
:
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣٦/٦ من طريق محرزبن سلمة، عن
محمد بن عمروبن حلحلة، به .
٣٥٥
٢
:
:
:

وقال: رواه القعنبي والناس عنه في ((الموطأ)) مثله، ولا أعلم أحداً رواه عن النبي
=
* من الصحابة غير ابن عمر.
قلنا: سقط من مطبوع الحلية والد محمد بن عمران من الإِسناد.
وأخرجه الفاكهي (٢٣٣٣)، وأبو يعلى (٥٧٢٣)، وابن عدي في ((الكامل))
١٤٤٩/٤ من طريق عبدالله بن ذكوان، عن ابن عمر، مرفوعاً بلفظ: ((لقد سُرَّ في
ظل سرحة سبعون نبيّاً لا تُسْرَفُ ولا تُجَرَّدُ ولا تُعْبَلُ))، وإسناده ضعيف. ابن ذكوان،
إن كان هو المعروف بأبي الزناد، فقد نقل ابنُ أبي حاتم في ((المراسيل)) ص٩٧
عن أبيه أنه قال: أبو الزناد لم ير ابن عمر، بينهما عبيد بن حنين، وقال مرة: لم
يدرك ابن عمر، وإن كان غيره؛ فقد قال الحافظ الذهبي في ((الميزان)): عبدالله بن
ذكوان، عن ابن عمر، لا يعرف مَنْ ذا.
وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٣٣٢) من طريق ابن عجلان، عن زيد بن
أسلم، عن رجل، عن ابن عمر نحوه موقوفاً.
قوله: لا تعبل، أي: لم يسقط ورقها، قاله ابن الأثير في ((النهاية)).
وقوله: ((وأنا نازل تحت سرحة)). قال أبو عمر في ((التمهيد)) ٦٤/١٣: فالسرحة:
الشجرة، قال الخليل: السرح: الشجر الطوال الذي له شُعب وظِل، واحدتها سرحة،
قال حمید بن ثور:
أبى الله إلا أنَّ سَرْحَةً مَالِكٍ على كُلِّ أَفنانِ العضاه ترُوق
وواد السرر: قال الأصمعي: السرر: على أربعة أميال من مكة عن يمين
الجبل.
وقوله: ((ونفح بيده))، قال السندي: بحاء مهملة، أي: رمى، وأما أبو عمر
فضبطه بالخاء المعجمة، فقال: فالنفخ هاهنا: الإِشارة باليد كأنه يقول: رمى بيده
نحو المشرق، أي: مدها وأشار بها.
والأخشبان: الجبلان، قال ابن وهب: هما الجبلان اللذان تحت العقبة بمنى
فوق المسجد. قال عياض: جاء ذكرهما مع الإِضافة إلى منى مرة وإلى مكة مرة =
٣٥٦

٦٢٣٤ - قرأتُ على عبد الرحمن: مالك. وحدثنا إسحاقُ بنُ عيسى،
أخبرنا مالك، عن نافع
عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله وَّر، قال: ((اللهمَّ ارْحَمِ
المُحَلِّقِينَ))، قالوا: والمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: ((اللهمَّ اغْفِرْ
للمُحَلِّقِينَ))، قالوا: والمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال:
((والمُقَصِّرِينَ)) (١).
٦٢٣٥ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا يونس بن عُبيد، عن زياد بن جُبير،
قال:
سأل رجلٌ ابنَ عمر، وهو يمشي بمنئٍّ، فقال: نَذَرْتُ أَن
أصومَ كلَّ يوم ثلاثاءَ أو أَربعاءَ، فوافَقْتُ هذا اليومَ، يومَ النحرِ،
= أخرى.
وأما قوله: سُرَّ تحتها سبعون نبياً. ففيه قولان:
أحدهما: أنهم بُشِّرُوا تحتها بما سرهم واحداً بعد واحد، أو مجتمعين، أو نُبِّئوا
تحتها فسُرُّوا من السرور.
والقول الآخر: أنها قطعت تحتها سُررهم، يعني وُلِدُوا تحتها، يقال: قد سُرَّ
الطفل: إذا قطعت سُرّته. قلنا: وهذا القول: هو الذي انتهى إليه أبو عبيد القاسم بن
سلام في كتابه ((غريب الحديث)) ٢٥٧/٤.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
وإسحاق بن عيسى - وهو ابن الطباع متابع عبد الرحمن - من رجال مسلم.
وقد سلف برقم (٤٦٥٧).
٣٥٧
:
:
:
----- --
...!..

فما تَرَى؟ قال: أَمَرَ الله تعالى بوفاءِ النَّذْرِ، ونهى رسول اللهِ وَلـ
- أو قال: نُهينا - أن نصومَ يومَ النحر. قال: فظَنَّ الرجلُ أنه لم
١٣٩/٢ يسمع، فقال: إني نذرتُ أن أصومَ كلَّ يومٍ ثلاثاءَ أو أربعاء،
فوافَقْتُ هذا اليومَ، يومَ النحر؟ فقال: أَمَرَ الله بوفاءِ النذرِ، ونهانا
رسولُ اللهِ ﴿٣ - أو قال: نُهِينا- أن نصومَ يومَ النحر. قال: فما
زاده على ذلك حتى أُسْنَدَ في الجبل(١) .
٦٢٣٦ - حدثنا إسماعيل، أخبرنا يونس، عن زياد بن جُبير، قال:
رأيتُ ابن عمر أَتَّى(٢) على رجلٍ قد أَنَاخَ بَدَنْتَه لِيَنْحَرَها بمِنِىَّ،
فقال: ابْعَثْها، قياماً مقيّدةً، سنةً محمدٍ مِ﴾(٣).
٦٢٣٧ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا زُهير، عن زيد بن أسلم
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ نَّه: ((إِنَّما الناسُ كإِيلٍ
مِئةٍ، لا تكادُ تَحِدُ فيها راحِلةً))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف
بابن عُلية، ويونس بن عُبيد: هو ابن دينار العبدي. زياد بن جُبَير: هو ابن حَيَّة
الثقفي .
وقد سلف مختصراً برقم (٤٤٤٩).
(٢) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) زيادة: قد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه .
وقد سلف برقم (٤٥٥٩).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن محمد التميمي =
٣٥٨

٦٢٣٨ - حدثنا بهزٌ، حدثنا حماد، أخبرنا طلحةُ بنُ عُبيد الله بن كَرِيز
عن ابن عمر: أن رسول الله ﴿﴿ صَلَّى في البيتِ بين
الساريتين (١).
٦٢٣٩ - حدثنا بهزٌ وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا
سِمَاكُ بنُ حرب، عن سعيد بن جُبير
عن عبدالله بن عمر، قال: كنتُ أبيعُ الإِبلَ بالْبَقِيعِ ، فَأَقْبِضُ
الوَرِقَ مِن الدنانير، والدنانيرَ من الوَرِقِ، فَأتيتُ النبيَّ ◌َِّ وهو في
بيت حَفْصة، فقلتُ: يا رسول الله، رُوَيْدَكَ أَسْأَلْكَ، إني كنتُ أَبيعُ
الإِبل بالبَقِيعِ ، فأَقبضُ هذه من هذه، وهذه من هذه؟ فقال: ((لا
بَأْسَ أَن تَأْخُذَها بسعرٍ يَوْمِها، ما لم تَفْتَرِقا وبَيْنَكما شَيْءٌ))(٢).
= العنبري .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣/٩ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا
الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٥١٦).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. بهز: هو ابن أسد العمي، وحماد: هو
ابنُ سلمة .
وانظر (٤٨٩١) و(٥١١٦).
(٢) إسناده ضعيف لتفرد سماك برفعه كما تقدم بسطه في الرواية (٤٨٨٣)،
وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أبي كامل، وهو المُظَفَّرِ بنُ مدرك الخراساني،
فمن رجال النسائي، وروى له أبو داود في كتاب ((التفرد)) وهو ثقة. بهز: هو ابن
أسد العمي.
=
٣٥٩
:
:

٦٢٤٠ - حدثنا إسحاقُ بنُ يوسف، عن شريك، عن عبدالله بن شَريك
العامري، قال:
سمعتُ عبدَالله بن عمر، وعبدالله بن عباس، وعبدَ اللّه بن
الزبير، سُئِلوا عن العمرة قبلَ الحجِّ في المتعةِ، فقالوا: نعم، سنةٌ
رسول الله ◌ََّ، تَقْدَمُ، فَتَطُوفُ بالبيتِ وبينَ الصَّفا والمروةِ، ثم
تَحِلُّ، وإنْ كان ذلك قبلَ يومٍ عرفةَ بيومٍ، ثم تُهِلُّ بالحجِّ، فتكونُ
قد جمعتَ عمرةً وحِجَّةً، أو جَمَعَ الله لك عمرةً وحِجَّةً(١).
وأخرجه الطيالسي (١٨٦٨)، وأبو داود (٣٣٥٤)، والنسائي ٢٨١/٧ و٢٨٣،
=
وابنُ ماجه (٢٢٦٢)، والدارمي ٢٥٩/٢، وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٦٥٥)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٤٨)، وابن حبان (٤٩٢٠)، والدارقطني في
((السنن)) ٢٣/٣، والحاكم ٤٤/٢، والبيهقي ٢٨٤/٥ و٣١٥، وابن عبدالبر في
((التمهيد)) ٢٩٢/٦ من طرق، عن حماد بن سلمة، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي!
وقال ابن عبدالبر: حديث ابن عمر، ثابت صحيح!
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٤٦) و(١٢٤٧) من طريقين،
عن إسرائيل، به.
وقد سلف من طريق حماد برقم (٥٥٥٩).
وانظر (٤٨٨٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبدالله النخعي، إسحاق بن
يوسف هو المعروف بالأزرق من رجال الشيخين، وعبدالله بن شريك العامري
مختلف فيه، فوثقه أحمد وابنُ معين وأبو زرعة والفسوي وابن شاهين وابن خلفون،
وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوي، وقال النسائي في موضع آخر: ليس به بأس، =
٣٦٠