Indexed OCR Text

Pages 181-200

--- -- -
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله ◌َ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُم
أنْ يكونَ مِثلَ صاحب فَرَقِ الأَرْزِ، فليكُنْ مِثْلَه))، قالوا: يا رسول
اللهِ، وما صاحبُ فَرَقِ الأَرْزِ؟ قال: ((خَرَجَ ثلاثةٌ، فَغَيَّمَتْ عليهمُ
السماءُ، فدَخَلُوا غاراً، فجاءَتْ صَخْرةٌ من أَعلى الجَبَلِ (١) حتى
طَبَّقْتِ البابَ عليهم، فَعالَجُوهَا، فلم يَسْتَطِيعُوها، فقال بعضُهم
لبعضٍ : لقد وَقَعْتُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، فَلْيَدْعُ كلُّ رجلٍ بِأَحْسَنِ مَا
عَمِلَ، لَعَلَّ اللّه تعالى أَن يُنْجِيَنا من هذا، فقال أَحَدُهُم: اللهمَّ
إِنَّك تَعْلَمُ أنه كان لي أَبَوانِ شَيْخانِ كَبِيرانِ، وكنتُ أَحْلُبُ حِلَابَهُما،
فأُجيثُهما(٢) وقد نامَا، فِكُنتُ أبيتُ قائماً وحِلابُهُما على يَدِي، أكْرَهُ
أن أبداً بأحدٍ قَبْلَهما، أو أَنْ() أُوقِظَهُما من نَوْمِهما، وصِبْيَتِي(٤).
يَتَضَاغَوْن حَوْلِي، فإِنْ كنتَ تَعْلِمُ أني إِنما فَعَلْتُه من خَشْيَتِك،
فاْرُجُ عنّا. قال: فتحرَّكَتِ الصخرةُ، قال: وقال الثَّاني: اللهمَّ إِنَّك
تَعْلَمُ أنه كانَتْ لي ابنةُ عَمٍّ، لم يكن شيءٌ مما خَلَقْتَ أُحِبَّ إِليَّ
منها، فَسُمْتُها نَفْسَها، فقالت: لا واللهِ دُونَ مئة دينارٍ. فجَمعْتُها،
(١) قوله: ((من أعلى الجبل)) ليس في (ص) ولا (ظ١٤)، وهو في (م) وهامش
(س).
. (٢) في (ظ١٤): فأجدهما. وفي هامش (س) و(ق) و(ظ١): فجئتهما.
(٣) في (ظ ١٤): وأن.
(٤) في (ظ١٤). وصبياني.
: ١٨١
.... "
A.

ودَفَعْتُها إِليها، حتى إِذا أَنا(١) جَلَسْتُ منها مَجْلِسَ الرجلِ (٢)،
فقالت: اتَّق اللّه، ولا تَفْضَّ الخاتِمَ إِلَّ بِحَقِّه، فقمتُ عنها، فإنْ
كنتَ تعلمُ أنَّما فعَلْتُه من خَشْيَتِك، فافْرُجْ عَنَّا. قال: فزالتِ
الصَّخرةُ حتى بَدَتِ السَّماءُ، وقال الثَّالثُ: اللهمَّ إِنكَ تعلَمُ أَنِّي (٣)
كنتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجيراً بِفَرَقٍ من أُرْزٍ، فلمَّا أَمسى عَرَضْتُ عليه
حقَّه، فأَبَى أَن يَأْخُذَه، وَذَهَبَ(٤) وتَرَكَّنِي، فَتَحَرَّجْتُ منه، وثَمَّرْتُه
له، وأَصلَحْتُه، حتى اشتَرَيْتُ منه بَقَراً وَرَاعِيَها، فَلَقِيَني بعدَ حينٍ،
فقال: اتَّقِ الله، وأَعطِنِي أَجْرِي، ولا تَظْلِمْني، فقلتُ: انْطَلِقْ إِلى
ذلك البقر ورَاعِيها فخُذْها، فقال: أَتَّقِ الله، ولا تَسْخَرْ بي، فقلتُ:
إني لستُ أَسْخَرُ بك، فانطَلَق، فاستاقَ ذلك، فإنْ كنتَ تعلمُ أَنِّي
إنما(٥) فعَلْتُه ابتغاءَ مَرْضاتِك خَشْيَةً منك، فَاقْرُجْ عِنَّا. فَتَدَحْرَجَتِ
الصَّخرةُ، فخرجوا يَمْشُون(٦).
(١) كلمة ((أن)) ليست في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) في (ظ١٤): حتى إذا أنا جلست مجلس الرجل منها.
(٣) في (ظ١٤): اللهم إن كنت تعلم أني.
(٤) في (س) وهامش (ص): ومضى. خ.
(٥) ((إنما)): ليست فى (ق).
(٦) صحيح لغيره دون قوله: ((من استطاع منكم أن يكون مثل صاحب فرق
الأرز فليكن مثله»، وهذا إسناد ضعيف، لضعف عمر بن حمزة العمري، وبقية رجال
الإِسناد ثقات رجال الشيخين. مروان بن معاوية: هو الفزاري، وسالم بن عبدالله : =
١٨٢

= هو ابن عمر.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣١٨٨) من طريق أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٦٧٩/٥ من طريق مروان بن معاوية، به.
وأخرجه أبو داود (٣٣٨٧) من طريق أبي أسامة، عن عمر بن حمزة، به.
وسيأتي بإسناد صحيح برقم (٥٩٧٤)، فانظره.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سيرد ١٤٢/٣-١٤٣.
وعن النعمان بن بشير، سيرد ٢٧٤/٤-٢٧٥.
وعن أبي هريرة عند ابن حبان (٩٧١)، والبزار (١٨٦٦) و(١٨٦٩)، والطبراني
في ((الدعاء)) (١٩٣).
وعن علي عند البزار (١٨٦٧)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٧).
وعن عبدالله بن عمرو عند الطبراني في ((الدعاء)) (٢٠١).
وعن عقبة بن عامر عند الطبراني في «الدعاء)» (١٩٥).
وعن عبدالله بن أبي أوفى عند الطبراني في ((الدعاء)) (١٩٦).
قوله: ((فَرَق الأرز)): الفّرّق: بفتح الفاء والراء وقد تسكن الراء، وهو مكيالٌ يسعُ
ثلاثة آصُع. قاله الحافظ في ((الفتح)) ٥٠٧/٦.
وقوله: ((يتضاغون)): الضّغاء، بالمد: الصياح ببكاء. قاله الحافظ في ((الفتح)»
٥٠٩/٦.
وقوله: ((الأرز))، قال عياض: فيه ست لغات: بفتح الهمزة وضمها، وضم الراء
مع تشديد الزاي، وبضم الهمزة وسكون الراء، وبضم الهمزة والراء والتخفيف، ورنز
بحذف الهمزة، ورز بحذف الهمزة والنون .
وقوله: ((فلم يستطيعوها)): هكذا في بعض الأصول، وفي بعضها: فلم يكونوا
يستطيعوها، وعلى هذا فحذف النون للتخفيف.
وقوله: ((أن ينجينا)): ((أن)) زائدة، دخلت في خبر ((لعل)) تشبيهاً لها ((بعسى)).
((أبوان)): قيل تغليباً، والمراد: الأب والأم.
١٨٣
=

٥٩٧٤ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، حدثنا نافع
أن عبد الله بن عمر، قال: قال رسولُ اللهَ وَلِّ: (بَيْنَما ثلاثةُ
رَهْطٍ يَتَمَاشَوْن، أخذهم المطرُ، فَأَوَوْا إِلى غارٍ في جبلٍ، فبينما
هم فيه حَطَّتْ صَخْرةٌ من الجَبَلِ، فَأَطْبَقَتْ(١) عليهم)) فذكر
الحديثَ مثل معناه(٢).
= ((كبيران»: للمبالغة.
وقوله: ((حلابهما)): بكسر مهملة وخفة لام، أراد به اللبن المحلوب.
وقوله: ((أبيت))، أي: بت، أي: مضى علي الليل.
وقوله: ((فافرج عنا)): من فرج كنصر، أي: فافصل عنا.
وقوله: ((فسُمتها)): من السوم، أي: طلبتها.
«ولا تفض»: أي: لا تکسر.
((الخاتم إلا بحقه)): أي: لا يحل لك إزالة البكارة إلا بالحلال، وهو النكاح
الشرعي المسوغ للوطء ..
وقوله: ((فتحرجت)): من الحرج بحاء مهملة وراء وجيم، أي: تضيقت.
((وثمّرته)): من التثمير، أي: كثَّرته بالزرع والتجارة. قاله السندي.
(١) في (ق): فانطبقت.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابنُ إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم الزهري، وصالح: هو ابن كيسان المدني، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه مسلم (٢٧٤٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٨٥٢) من طريق يعقوب بن
إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٢١٥) و(٢٣٣٣) و(٣٤٦٥) و(٥٩٧٤)، ومسلم
(٢٧٤٣)، والطرسوسي (٨٦)، وابن حبان (٨٩٧)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٩٩)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٢٠) من طرق، عن نافع، به.
1l
١٨٤

١١٧/٢
٥٩٧٥ - حدثنا رَوْحِ، حدثنا ابنُ جُريج، سمعت نافعاً يقول:
قال ابنُ عمر: بَعَثَ رسولُ اللهِ لَّ فِي قَتْلِ الكِلاب، فكنتُ
فيمن بَعَثَ، فقتلنا الكلابَ، حتى وَجَدْنا امرأةً قَدِمَتْ من البادية،
فقتلنا كلباً لها(١).
٥٩٧٦ - حدثنا رَوْحَ، حدثنا ابنُ جُرِيجَ، حدثني موسى بنُ عُقْبةَ، عن
:
سالم
١٧
أنه حدَّثه عن رُؤْيا رسول الله وََّ فِي وَبَاءِ المدينة، عن ابن
عمر، عن النبي وََّ، قال: «رأيتُ امرأةً سوداءَ ثائرةَ الرأسِ،
خَرَجَتْ من المدينةِ، حتَّى أَقامَتْ بِمَهْيَعَةَ)) وهي الجُحْفةِ، فَأَوَّلَ
رسولُ الله ﴿ أَنَّ وَبَاءَ المدينةِ نُقِلَ إِلى الْجُحْفَةِ (٢).
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٢٧٢)، ومسلم (٢٧٤٣)، والطبراني في «الدعاء))
(١٩٧) و(١٩٨) من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، به، مرفوعاً ...
وقد سلف برقم (٥٩٧٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن جريج:
هو عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج.
وقد سلف برقم (٤٧٤٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جُريج: هو عبد الملك بن
عبدالعزيز، وصرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وسالم: هو ابن عبدالله بن
عمر.
... وأخرجه الترمذي (٢٢٩٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٥١)، وابن ماجه
(٣٩٢٤)، وأبو يعلى (٥٥٢٥) من طرق، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
=
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
١٨٥
:
-أ ...

٥٩٧٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن يونس، عن الحسن
.
عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ، فيما يحكي عن ربِّه تبارك
وتعالى، قال: ((أَيُّما عَبْدٍ مِن عِبادِي خَرَجَ مُجاهِداً فِي سَبِيلِي،
ابْتِغَاءَ مَرْضَاتي، ضَمِنْتُ له أَن أَرْجِعَه بما أَصابَ من أَجْرٍ وَغَنِيمةٍ،
وإِنْ قَبَضْتُه أَن أَغْفِرَ له وأَرْحَمَه وأُدْخِلَهُ الجنةَ))(١).
٥٩٧٨ - حدثنا رَوح، حدثنا ابنُّ عون، عن محمد، عن المغيرة بن
سَلْمان (٢)، قال:
قال ابنُ عمر: حَفِظْتُ من النبي ◌َ﴾َ عشرَ صَلَواتٍ: رَكْعتين
قبل صلاةِ الصُّبحِ ، وَرَكْعتين قبلَ صلاةِ الظُّهْرِ، وَرَكْعتينِ بعدَ صَلاةِ
وقد سلف برقم (٥٨٤٩).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن
رجال مسلم. يونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي، والحسن: هو البصري، وقد
عنعن .
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨/٦ من طريق حجاج بن المنهال، عن
حماد بن سلمة، به. وفيه: من أجر أو غنيمة.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٦)، ومسلم (١٨٧٦)، وسيرد
٢٣١/٢.
قوله: ((أن أرجعه))، قال السندي: من الرجع المتعدي، لا من الرجوع اللازم،
ومن المتعدي قوله: ﴿فإن رجعك الله﴾، أي: أن أرده.
قوله: ((من أجر وغنيمة))، أي: أو أحدهما، وهاهنا شرط مقدر، أي: إن أحييته،
يدل عليه ذكر الشرط في مقابله، والله تعالى أعلم.
(٢) في هامش (ق): سليمان .
١٨٦

الظُّهرِ، وَرَكْعتينِ بعدَ صلاةِ المغربِ، وَرَكْعتينِ بعدَ العِشاءِ(١).
٥٩٧٩ - حدثنا سليمانُ بنُ داود، حدثنا محمدُ بنُ مسلم بن مِهْرَان،
مولیّ لقریشٍ، سمعت جدِّي يحدث
عن ابن عمر: أن رسول الله ﴿ كان لا ينامُ إلّ والسِّواك
عندَه، فإذا اسْتَيْقَظَ بدأُ بِالسِّواكِ(٢).
(١) هو مكرر (٥٧٣٩) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده حسن. محمد بن مسلم بن مهران: هو محمد بن إبراهيم بن
مسلم بن مهران بن المثنى القرشي، مولاهم، أبو جعفر، ويقال: أبو إبراهيم، قال
ابن معين والدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: كان
يخطىء، وجدُّه مسلم بن مهران، قال أبو زرعة: ثقة، وقال الدارقطني: لا بأس به،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)). سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤/١، وأبو يعلى (٥٧٤٩)، وابن عدي
في ((الكامل)) ٢٢٤٧/٦ من طريق أبي داود الطيالسي، بهذا الإِسناد.
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤/١ عن موسى بن إسماعيل، عن
محمد بن مسلم بن مهران، به.
وأخرجه الطرسوسي (٢٣)، وأبو يعلى (٥٦٦١)، والطبراني في ((الكبير))
(١٣٥٩٨)، من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، به، بلفظ: ((كان لا يتعارُّ
من الليل ساعة إلا أجرى السواك على فيه)). وإسناده ضعيف.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٣/٢، وقال: رواه أحمد، وفيه من لم
ء.
يُسَمَّ.
قلنا: فاته أن ينسبه إلى أبي يعلى، وهذا الذي ظن الهيثميُ أنَّه لم يُسَمَّ،
معروف في الإِسناد.
وانظر (٥٨٦٥).
١٨٧

٥٩٨٧/١ - حدثنا سليمان بنُ: داود، حدثنا محمدُ بنُ مسلم بْنَ مِهْرَانِ، أنه
سمع جدًّہ یحدث
عن ابن عمر، أن النبي ◌َّه قال: ((رَحِمَ الله امرَءاً صَلَّى
قبل العصرِ أربعاً)(١).< من تابع نا :ومه زيا زية
٠٫٠٠
٥٩٨١ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا شعبة، عن سعيد بن عمرو،
قال :
انتهيتُ إلى ابن عمر، وقد حدَّث الحديث، فقلتُ: ما حدَّث؟
فقالوا: قال: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((غِفَارُ غَفَرَ الله لها،
: بكلمة:
عل: (١) إسناده حسن كسابقه:xx_@ .
الويعلى (٥٧٤٨)
وهو عند أبي داود الطيالسي (١٩٣٦)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (١٢٧١)،
والترمذي: (٤٣٠)°،، وابن خزيمة (١١٩٣)، وابن حبان (٢٤٥٣)، وابن عدي في
((الكامل)) ٢٢٤٧/٦، والبيهقي في ((السنن) ٤٧٣/٢، والبغوي في ((شرح السنة))
(٨٩٣): لماو رجعية
قال الترمذي: هذا حديث غريب حسن.
ويستوفي مطبوع الطيالسي: "حدثنا أبو إبراهيم محمد بن المثنى، عن أبيه، عن
جده ال المفل وج ريمة
قلنا: أبو إبراهيم محمد بن المثنى، هو محمد بن مسلم بن مهران، نُسِبَ إلى
"جده الأعلى، وزيادة: عن أبيه، مقحمة من أحد الناسخين، لأن الأئمة رووه عن
الطيالسي - كما هو مبين في التخريج -، وليس فيه هذه الزيادة. ويبدو أن هذا الخطأ
(قديم في نسخ الطيالسي، فقد أشار إليه البيهقي في (السنن)) ٤٧٣/٢، قال: وقول
القائل ... عن أبيه، أراه خطأ، والله أعلم.
وفي الباب عن علي سلف برقم (٦٥٠).
/ ١٨٨٨

علا جهله
وَأَسْلَمُ سَنالَمُها الله) (ا) ناديوإيتا.
٥٩٨٢ - حدثني عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا عبدُ العزيز بن
صُهيب، عن عبد الواحد البناني،قال:لهممعاله لله -٨٥%
كنتُ مع ابن عمر، فجاءه رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الرحمن،
إني أَشتري هذه الحيطانَ تكونُ فيها الأعتابُ، ولا نِسَتَطِيعُ أَن
نَبيعها كلَّهَا عِثَبً حتى نَعْصِرَه، قال: فَعَنْ ثمن الخمر تسألُتي؟!
سأُحدِّثُك حديثاً سمعتُه من رسولِ الله وَ للكنا جلوساً مع النبيّ
﴿، إِذْ رَفَعَ رأسَه إلى السماءِ، ثم أُكَبَّ ونَكَتَ في الأرضِ،
وقال: ((الوَيْلُ لِبَنِي إِسرائيلَ))، فقال له عُمر: يا نبيَّ الله، لقد أَفْزَعَنا
قولُك لبني إِسرائيل، فقال: ((ليسَ عَلَيْكُم من ذلك بأُسّ، إنهم(٢)
(١) إسناده صحيح، وجهالة أسماء أصحاب ابن عمر الذين حدثوا سعيداً لا
تضر، فهم على الأغلب ثقات عدول، ومما يستبعد جداً أن يذكروا له غير ما قال
ابن عمر ولم ينفضَّ المجلسُ بعدُ، وسيأتي الحديث برقم (٦٤١٠)، وفيه التصريح
أنه كان جالساً عند ابن عمر - ولعله في مجلس آخر- عندما حدَّثِ بهذا الحديث،
وهو من التابعين المعروفين بالرواية عن ابن عمر، فاتّصَلَ الإِسنادُ ولله الحمد.
سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي، وهو ثقة من رجال مسلم، وشعبة من
رجال الشيخين، وكذا سعيد بن عمرو: وهو سعيد بن عمروبن سعيد بن العاص
الأموي .
العالية يس كب .
(٤) وسيأتي بالأرقام (٦٠٤٠) و(٦٤١٠)، وانظر ما سلف برقم (٤٧٠٢). (٤)
(٢) في (س) وهامش (ص) و(ق) و(ظ١): إنه، وصححت في هامش (س) . =
/١٨٩
. ..
٠٠١٠٠٠

لمَّا حُرِّمَتْ عليهم الشُّحُومُ، فَتَوَاطُؤُوهِ، فَيَبِيعُونَه، فَيَأْكُلُون ثَمَّنَه،
وكذلك ثَمَنُ الخَمْرِ عَلَيْكُم(١) حَرَامٌ)(٢).
٥٩٨٣ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا أبي، حدثنا حسين - يعني المُعَلِّم -،
عن ابن بُرَيْدَة(٣)
حدثني ابنُ عمر، أن رسول الله وَ﴿ كان يقولُ إِذا تَبَوَّأَ
مَضْجَعَه(٤): ((الحمدُ للهِ الذي كَفَانِي، وَآوانِي، وَأَطْعَمَنِي، وسَقَاني،
والَّذِي مَنَّ عَلَيَّ وَأَفْضَلَ، والذي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ، الحمدُ للهِ على
= إنهم.
(١) في (س) و(ظ١٤) وهامش (ص) و(ظ١): عليهم، وصححت في هامش
(س) إلى: عليكم.
(٢) إسناده حسن. عبدالواحد البناني: من رجال ((التعجيل))، روى عنه جمع،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدُ الصمد: هو
ابن عبدالوارث بن سعيد العنبري، وعبدالعزيزبن صهيب: هو البناني .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٧/٤-٨٨، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبدالواحد، وقد وثقه ابن حبان.
وقال أيضاً: لابن عمر حديث رواه أبو داود في النهي عن ثمن الخمر غير هذا.
قلنا: انظر رقم (٤٧٨٧).
وانظر حديث عبدالله بن عمرو بن العاص الآتي برقم (٦٩٩٧).
(٣) في (م): أبي بريدة، وهو خطأ، وفي النسخ الخطية عدا (ظ١٤): ابن
أبي بريدة، وهو خطأ أيضاً.
(٤) جاء في (ق) و(ظ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر زيادة كلمة: ((قال))
بعد كلمة: ((مضجعه)).
١٩٠

كُلِّ حالٍ، اللهمَّ رَبَّ كلِّ شيءٍ، وَمَلِكَ(١) كلِّ شيءٍ، وإلهَ كلِّ
شَيءٍ، ولكَ كُلُّ شيءٍ، أَعوذُ بكَ من النارِ))(٢).
٥٩٨٤ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا صَحْر - يعني ابن جُوَيْرِيَةَ-، عن
نافع
عن ابن عمر، قال: نَزَّلَ رسولُ اللهِ وَ﴾ بالناسِ عامَ تَبُوك،
نَزَلَ بهم الحِجْرَ، عند بُيُوتِ ثَمُودَ، فَاسْتَقى (٣) الناسُ من الآبارِ التي
كان يشربُ(٤) منها ثمودُ، فَعَجَنُوا منها، ونَصَبُوا القُدُورَ باللحم،
فَأَمَرَهُم رسولُ اللهِ وَ فَأَهَرَاقُو(٥) القُدُورَ، وعَلَفُوا العَجِينَ الإِبلَ،
ثم ارتحل بهم، حتى نَزَلَ بهم على البئرِ التي كانتْ تَشْرَبُ منها
(١) في (ظ١٤) وهامش (س) و(ظ١): ومالك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالصمد: هو ابنُ عبدالوارث بن
سعيد العنبري، وحسين المعلّم: هو ابن ذكوان العَوْذي البصري، وابن بُريدة: هو
عبدُالله الأسلمي .
وأخرجه أبو داود (٥٠٥٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٩٤)، و(١٠٦٣٤) - وهو
في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٩٨) -، وابنُ السّنّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٢٨)، وأبن
حبان (٥٥٣٨) من طريق عبدالصمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البغوي (١٣١٩) من طريق سليمان بن داود بن صالح، عن عبدالصمد،
عن أبيه، عن الحسين بن واقد، عن ابن بريدة، به، مرفوعاً.
(٣) في (ق) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فاستسقى.
(٤) في (ظ١٤): كانت تشرب.
(٥) في (ظ١٤): فأهرقوا.
١٩١

الناقةُ، ونَهاهِم أن يَدْخُلوا على القوم الذين عُذُّبُوا، قال(١): ((إِنِّي
أَخْشَى أَن يُصِيبَكُم مِثْلُ ما أَصَابَهُم، فَلا تَدْخُلُوا عَلَيهِمْ))(٢).
٥٩٨٥ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن
یوسف بن مهران
١١٨/٢ عن عبدالله بن عمر: أنه كان عندَه رجلٌ من أهل الكوفةِ،
فَجَعَلَ يحدِّثُه عن المختارِ، فقال ابنُ عمر: إنْ كان كما تقولُ،
فإني سمعتُ رسولِ اللهِ وَيهِ يقول: ((إِنَّ بِيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلاثين(٣)
دَجَّالاً كَذَّاباً))(٤).
(١) كلمة: ((قال)) ليست في (ظ١٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن
سعید.
وأخرجه ابن حبان (٦٢٠٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن صخربن
جويرية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٣٧٩)، ومسلم (٢٩٨١) (٤٠)، وابن حبان (٦٢٠٢) من
طريق عبيدالله بن عمر العمري، عن نافع، به.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٣٣٧٩)، ووصله ابن حجر في ((تغليق التعليق))
٢٢/٤ من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن نافع، به، وانظر (٤٥٦١).
(٣) في (ظ١٤): ثلاثون. قال السندي: هو على تقدير ضمير الشأن. والله
تعالى أعلم.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -
، ويوسف بن مهران - وهو البصري - وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، عبدالصمد:
هو ابن عبدالوارث العنبري، وحماد: هو ابن سلمة ..
: ١٩٢
=
------

٥٩٨٦ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا حماد، حدثنا ثابت
عن ابن عمر، أن رسول الله وَّل﴿ قال لرجلٍ: ((فَعَلْتَ كذا
وكذا؟)) فقال: لا والذي لا إله إلا هو يا رسولَ الله ما فعلتُ(١)،
قال: (بَلَى قد فَعَلْتَ، ولكنْ غُفِرَ لك بالإِخلاصِ))(٢).
٥٩٨٧ - حدثنا أزهر بن سعد أبو بكر السَّمَّان، أخبرنا ابنُ عَوْن، عن
نافع
عن ابن عمر، أن النبي وََّ، قال: ((اللهمَّ بارك لنا في شَامِنا،
اللهمَّ بارِْك لنا في يَمَنِنا))، قالوا: وفي نَجْدِنا! قال: ((اللهمَّ بارِك
لنا في شَامِنا، اللهمَّ بارِلْك لنا في يَمَنِنا»، قالوا: وفي نَجْدِنا(٣)!
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٣٣٢/٧ ولم يذكر له علّة ..
11
وانظر (٤٧٩٠).
والمختار: هو ابن أبي عُبيد الثقفي، كان مع علي بالعراق، وسكن البصرة بعد
مقتله، ثم بايع عبدالله بن الزبير، فولاه الكوفة، فخلعه، ودعا إلى إمامة ابن
الحنفية، وراح يتبع قتلة الحسين بن علي رضي الله عنه، ثم ادعى النبوة ونزول
الوحي عليه، فتوجه إليه مصعب بن الزبير، وقتله سنة (٦٧هـ)، وأخبارُه مستفيضة في
كتب تاريخ تلك الفترة.
(١) في (ظ١٤): ما فعلت يا رسول الله.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، ثابت لم يسمعه من ابن عمر.
وقد سلف برقم (٥٣٦١).
(٣) عبارة: قال: اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا:
وفي نجدنا))، وقعت في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١) ثلاث مرات.
١٩٣

قال: ((هُنَالِكَ الزَّلازِلُ والفِتْنُ، منها - أو قال: بها - يَطْلُعُ قَرْنُ.
الشَّيطانِ))(١).
٥٩٨٨ - حدثنا إسحاقُ بنُ سُليمان، قال: سمعتُ حنظلةً يَذْكُر عن نافع
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((مِن الفِطْرةِ حَلْقُ
العَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ))، وقال إِسحاقُ مرةً: ((وقَصُ
الشَّوارِب))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٧٠٩٤)، والترمذي (٣٩٥٣)، وابن حبان (٧٣٠١)، والبغوي
(٤٠٠٦) من طريق أزهر بن سعد السمان، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث ابن عون.
وأخرجه الطبراني (١٣٤٢٢) من طريق عبيدالله بن عبدالله بن عون، عن ابن
عون، به. وفيه: ((عراقنا)) بدلًا من: ((نجدنا))، وعبيد الله بن عبدالله بن عون، قال أبو
حاتم: صالح الحديث.
وأخرجه موقوفاً البخاري (١٠٣٧) من طريق حسين بن الحسن، عن ابن عون،
عن نافع، عن ابن عمر، قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٢٢/٢: هكذا وقع في هذه
الروايات التي اتصلت لنا بصورة الموقوف عن ابن عمر، وقال القابسي: سقط ذكر
النبي 18ّ من النسخة، ولا بد منه، لأن مثله لا يُقال بالرأي. انتهى.
وانظر (٥٦٤٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن سليمان: هو الرازي،
وحنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البخاري (٥٨٩٠)، والبيهقي ١٤٩/١ من طريق إسحاق بن سليمان،
بهذا الإِسناد.
١٩٤

٥٩٨٩ - حدثنا أبو جعفر المدائني، أخبرنا مُبارك بن فَضَالة، عن
عبدالله بن دينار
عن عبدالله بن عمر حدثه (١)، قال: نَهَى رسولُ الله وَّر عن
القَزّع (٢).
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٥٨٨٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥/١،
وفي ((الكُبرى)) (١٢)، والطرسوسي (٨٠)، وابن حبان (٥٤٧٨)، والبيهقي
٢٤٣/٣-٢٤٤، من طُرق عن حنظلة، به.
وعند النسائي في ((الكبرى)) زيادة: وإعفاء اللحية.
وانظر (٤٦٥٤).
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٥٨٨٩) و(٥٨٩١)، ومسلم (٢٥٧)،
سیرد ٢٣٩/٢.
وعن زيد بن أرقم، سيرد ٣٦٦/٤.
وعن عائشة، سيرد ١٣٧/٦.
mmmmpi ... . i. ...
..... | -.
قال السندي: قوله: ((من الفطرة)) الفِطْرة، بكسر الفاء: بمعنى الخلقة، والمراد
هاهنا: هي السنة القديمة التي اختارها الله تعالى للأنبياء، فكأنها أمرٌ جبلِّي فُطِرُوا
عليها، وفي هذا الحديث قصُّ الشارب، وجاء في بعض الروايات: حلق الشارب،
وفي البعض: أخذ الشارب، وقد اختار كثير القصَّ، وحملوا الحلق وغيره عليه. والله
تعالى أعلم.
(١) لفظ: ((حدثه)) ليس في (ظ١٤).
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، مبارك بن فضالة يدلس تدليس
التسوية، ثم هو منقطع، فإن مباركاً لم يُدرك عبد الله بن دينار، بينهما عُبيد الله بن
عمر، كما سيأتي في الإِسناد التالي، وأبو جعفر المدائني: هو محمد بن جعفر
الرازي، روى له مسلم، وقال أحمد وأبو داود: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب =
١٩٥
.........
......---

٥ ٥٩٩٠ - [قال عبدُالله بن أحمد]: وجدتُ في كتاب أَبي بخطّ يده:
حدثني حسين، قال: حدثنا المبارك، عن عبيدالله بن عمر، أن عبدالله بن
دینار حدثه
أن عبدالله بن عمر حدثه، قال: نَهَى رسولُ الله وَلِّ عن
القَزّعِ (١).
٥٩٩١ - حدثنا عبدُالله بنُ الحارث، حدثني حنظلة، عن سالم بن
عبدالله
عن عبدالله بن عمر: أنه كان يَكْرَهِ العَلَمَ في الصورةِ، وقال:
نَھَى رسولُ اللهِ نََّ عن ضربِ الوَجْهِ(٢).
= حديثه ولا يحتج به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وقد سلف برقم (٥٣٥٦) و(٤٤٧٣).
(١) حدیث صحیح، وهذا إسناد ضعيف. المبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بهرام المروذي،
وعبيد الله بن عمر: هو العمري.
.... / .....
وقد سلف برقم (٥٣٥٦)، وانظر (٤٤٧٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عبد الله بن الحارث، وهو المخزومي، فمن رجال مسلم.
وأخرجه البخاري (٥٥٤١) عن عُبيد الله بن موسى، عن حنظلة، به.
.وقال في إثره: تابعه قتيبةً، قال: حدثنا العنقزي، عن حنظلة، وقال: تضرب
الصورة .
قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٧١/٩: وهذه المتابعةُ لها حكم الوصل عند ابن
الصلاح، لأن قتيبة من شيوخ البخاري .
١٩٦
و وم ---

٥٩٩٢ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن أبي النَّضْرِ،
حدثنا سالم بن عبدالله بن عمر
:.. عن أبيه، عن النبي ﴿﴿، أنه قال: ((مِن الحِنْطَةِ خمرٌ، ومن
التَّمْر خمرٌ، ومن الشَّعيرِ خمرٌ، ومن الَّبيبِ خمرٌ، ومن العَسلِ
خم»(١)
وقوله: إنه كان يكره العَلَمَ في الصُّورة: قال الإِسماعيلي فيما نقل الحافظ في
=
((الفتح)) ٦٧١/٩: وأما العَلّم، فإنه من قول ابن عمر، وكأن المعنى فيه الكي.
قلنا: ويشهد له حديثُ جابر بن عبدالله عند مسلم (٢١١٦) و(٢١١٧)، وسيرد
٣١٨/٣ و٣٧٨.
وحديثُ ابن عباس عند مسلم (٢١١٨).
والمرفوع منه سلف برقم (٤٧٧٩)، وذكرنا هناك شواهده.
قوله: يكره العلّم، قال السندي: بفتحتين، أي: العلامة، وهي مايجعل لتمييز
البهيمة .
في الصورة: أي في الوجه.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لَهيعة، وهو عبدالله، وبقيةٌ
رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب، وأبو النضر: هو سالم بن
أبي أمية المدني، وروي موقوفاً، وهو في حكم المرفوع، وهو الصحيحُ.
وأخرجه الطحاوي مختصراً في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٣/٤ من طريق أبي
الأسود، عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه النسائي ٢٩٥/٨ من طريق عبيدالله، عن إسرائيل، عن أبي حصين،
عن الشعبي، عن ابن عمر، موقوفاً، وفيه: العنب بدل الزبيب.
وأخرجه عبدالرزاق (١٧٠٤٩)، والبخاري (٥٥٨١)، والنسائي ٢٩٥/٨ من
طريق أبي حيان التيمي، والبخاري (٥٥٨٩) من طريق عبد الله بن أبي السفر، =
١٩٧

٥٩٩٣ - حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاق، حدثنا ابنُ المبارك، عن عمربن
محمد بن زيد، حدثني أبي
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا صَارَ أَهلُ الجنةِ
في الجنةِ، وأهلُ النارِ في النَّارِ، جِيءَ بالموتِ حَتَّى يُؤْقَفَ بِينَ
الجنة والنارِ، ثُم يُذْبَحُ، ثُم يُنادِي مُنادٍ: يا أَهلَ الجَنَّةِ، خُلودٌ لا
مَوتَ، يا(١) أَهلَ النارِ، خُلودٌ لا مَوْتَ، فازْدادَ أَهلُ الجنةِ فَرَحاً إلى
فَرَحِهِم، وازْدادَ أَهلُ النارِ حُزْناً إِلى حُزْنِهِمْ))(٢).
= كلاهما عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر، موقوفاً.
وانظر (٤٦٤٤).
وله شاهد من حديث النعمان بن بشير مرفوعاً، سيرد ٢٧٣/٤، وإسناده ضعيف.
قوله: من الحنطة خمر ... الخ، قال السندي: أي: ليس الخمر مقصورة على
العنب، بل تكون من غيره كهذه الأشياء.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٦/١٠: هذا الحديث أورده أصحاب المسانيد
والأبواب في الأحاديث المرفوعة، لأن له عندهم حكم الرفع، لأنه خبر صحابي شهد
التنزيل أخبر عن سبب نزولها، وقد خطب به عمر على المنبر بحضرة كبار الصحابة
وغيرهم، فلم يُنقل عن أحد منهم إنكاره.
(١) في (ق): ویا.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إبراهيم بن إسحاق، وهو الطالقاني، فقد روى له مسلم في ((المقدمة))، وأبو داود
والترمذي، وهو صدوق، وقد توبع. ابن المبارك: هو عبدالله، وعمربن محمد بن
زيد: هو ابن عبدالله بن عمر بن الخطاب.
وهو في كتاب ((الزهد)) لابن المبارك (٢٨٠) (زوائد نعيم بن حماد)، ومن طريقه =
١٩٨

٥٩٩٤ - حدثنا يونس، حدثنا فُلَيْح، عن سعيد بن الحارث
أنه سمع عبدالله بن عمر، أن رسول الله وَ *، قال: ((إنَّ النَّذْرَ
لا يُقَدِّمُ شيئاً ولا يُؤَخِّرُه، وإنما يُسْتَخْرَجُ بِالَّذْرِ(١) من البَخِيلِ))(٢).
= أخرجه البخاري (٦٥٤٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٦٨٠/٥، وأبو نعيم في
(الحلية)) ١٨٣/٨-١٨٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٦٧)، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨٥٠) (٤٣)، وابن حبان (٧٤٧٤)، والطبراني في ((الكبير))
(١٣٣٣٧)، والبيهقي في ((البعث)) (٦٤٢) من طريق ابن وهب، عن عمربن محمد،
به .
وسيأتي برقم (٦٠٢٢) و(٦٠٢٣) و(٦١٣٨).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٤٧٣٠)، ومسلم (٢٨٤٩)،
سيرد ٩/٣.
وعن أبي هريرة، سيرد ٣٧٧/٢.
قوله: ((جيء بالموت))، قال السندي: قد جاء أنه يؤتى بالموت في صورة كبش
أملح.
((ثم يذبح)»، قيل: ذُلك شيء يخلق الله عند ذبحه علماً ضرورياً في قلوبهم
أنه لا موت بعد ذلك، ولو شاء لخلق العلم من غير ذبح أيضاً، لكن لايسأل عما
يفعل، وإلا فالموت على تقدير فرض تجسمه وذبحه لا يوجب ذبحه العلم بعدم
الموت بعد ذلك، الإِمكان خلق مثله وإعادته كما أعاد الموتى المذبوحين منهم
وغيرهم، والله تعالى أعلم.
(١) في (ص): النذر.
(٢) حديث صحيح. فليح: هو ابن سليمان، وهو - وإن روى له البخاري
ومسلم - فيه ضعف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد
المؤذب، وسعيد بن الحارث: هو ابن سعيد بن المعلى الأنصاري، قاضي المدينة.
وأخرجه البخاري (٦٦٩٢) عن يحيى بن صالح، وابن أبي عاصم (٣١٤) من =
١٩٩
.-....
**.-.. ..... ٠.٠,

٥٩٩٥ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرنا يونسُ بنُ القاسم الحنفي،
يماميٌّ، سمعتُ عكرمةَ بن خالد المخزومي، يقول:
سمعتُ ابن عمر يقولُ: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((مَنْ
تَعَظّم في نَفْسِه، أو اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ، لَقِيَ الله وهو عليه
غَضْبانٌ))(١).
= طريق يحيى بن عباد، كلاهما عن فليح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مطولا الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٨٤٠) من طريق ابن وهب،
والحاكم ٣٠٤/٤ من طريق المعافى بن سليمان الحراني، كلاهما عن فليح بن
سليمان، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة،
وأقره الذهبي .
وأخرجه كذلك ابن حبان (٤٣٧٨) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن سعيد بن
الحارث، به.
وأخرجه مسلم (١٦٣٩) (٣) من طريق سفيان الثوري، عن عبدالله بن دينار،
عن ابن عمر. وانظر ما سلف برقم (٥٢٧٥).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، يحيى بن إسحاق: هو
السَّيْلحيني .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٤٩)، والمزي في ((تهذيب الكمال))
٥٤٠/٣٢ من طريق مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، والحاكم ٦٠/١، والبيهقي في ((الشعب))
(٨١٦٧) من طريق عمر بن يونس، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٣٩/٣٢ من
طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، ثلاثتهم عن يونس بن القاسم، به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه!
قلنا: يونس بن القاسم لم يخرج له مسلم.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٨/١، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح.
٢٠٠