Indexed OCR Text

Pages 121-140

عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله وص له، قال: ((الناسُ كالإِبل
المِئةِ، لا تَكادُ تَرَى فيها راحِلةً، أو متَى تَرَى فيها راحِلةً؟)).
قال: وقال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا نَعْلَمُ شيئاً خَيْراً من مئةٍ مِثْلِه،
إِلَّ الرجُلَ الْمُؤْمِنَ))(١).
= دعوة الإِمام الراشد عمربن عبدالعزيز، فأخذ، وقطعت أربعته، وصلب بدمشق
بالقدر، نسأل الله السلامة، وذلك في حياة عبادة بن نسي، فإنه أحد من فرح بصلبه.
(١) إسناده ضعيف، محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان وهو ابن عفان
الملقب بالديباج لحسنه، ضعيف، وقد سلف الكلام عليه عند الحديث رقم
(٥٦٢٦)، قال شعيب: وقد كنت حسنت إسناد حديثه في ((شرح المشكل))
(١٤٧١)، والصواب أن ما تفرد به ضعيف، وما توبع عليه حسن، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين، غير أسامة، وهو ابن زيد الليثي، فقد أخرج له مسلم في
الشواهد، وهو حسن الحديث. هارون: هو ابن معروف المروزي، وأبن وهب:
هو عبدالله المصري، وعبدالله بن دينار: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه بتمامه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٧١)، وابنُ عدي في
((الكامل)) ٢٢٢٤/٦، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٣٩) من طريق يونس بن
عبدالأعلى، عن ابن وهب، به.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٤١٢) عن حسنون بن أحمد، عن أحمد بن
صالح، عن عبدالله بن وهب، عن أسامة بن زيد، به.
وقال عقبه: لم يروه عن عبدالله بن دينار إلا أسامة، تفرد به ابن وهب، ولا يُروى
آخر هذا الحديث ... إلا بهذا الإسناد.
١٠٠
قلنا: شيخ الطبراني لم نعرفه، وقد أسقط من الإِسناد محمد بن عبدالله بن
عمروبن عثمان. وفي متنه: خيراً من ألف.
:
:
وقسمه الأول سلف بإسناد صحيح برقم (٤٥١٦) بلفظ: ((إنما الناس كإبل مئة، =
لا يوجد فيها راحلة».
١٢١
:

٥٨٨٣ - حدثنا هارون، حدثنا ابنُ وهب، أخبرني عمروبن الحارث،
أن عبدالرحمن بن القاسم حدثه، عن أبيه
عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله وَ ل﴿ه، قال: ((إنَّ الشَّمْسَ
والقمرَ لا يُخْسِفَانِ لِموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، ولَكِنَّهما آيَةٌ مِن آياتٍ
اللهِ تبارَكَ وتعالى، فإذا رَأَيْتُموهما فصَلُّوا))(١).
= وقسمه الثاني وهو قوله: ((لا نعلم شيئاً خيراً من مئة مثله إلا الرجل المؤمن)»:
أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٦٤/١، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الأوسط)) و(الصغير)) إلا أن الطبراني قال في الحديث: لا نعلم شيئاً خيراً من ألف
مثله، ومداره على أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف جداً.
قلنا: كذا قال، وهو وهم منه - رحمه الله - فأسامة: هو ابن زيد الليثي، كما
ورد مصرحاً به عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)»، وهو الراوي عن محمد بن
عبدالله بن عمروبن عثمان كما جاء في ترجمة محمد في ((تهذيب الكمال))
٠٥١٧/٢٥
قوله: ((لا نعلم شيئاً خيراً من مئة مثله))، قال السندي: أي: لا يكون واحد خيراً
من مئة من جنسه إلا المؤمن، فإن الواحد من نوع المؤمن قد يفوق على مئة منه
في الخير، فيوجد في الواحد ما لا يوجد في مئة من خصال الخير .
لَيْسَ مِنَ اللهِ بمستَنْكَرٍ أَنْ يَجْمَعَ العَالَمَ في واحِدٍ
والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هارون: هو ابن معروف المروزي،
وابن وهب: هو عبدالله المصري، وعمروبن الحارث: هو ابن يعقوب المصري،
وعبدالرحمن بن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
وأخرجه البخاري (١٠٤٢) و(٣٢٠١)، ومسلم (٩١٤)، والنسائي في
(المجتبى)) ١٢٥/٣، وابن حبان (٢٨٢٨)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٠٩٥)، =
١٢٢
:

.........
٥٨٨٤ - حدثنا حسينُ بنُ محمد، حدثنا أيوبُ بنُ جابر، عن عبد الله
- يعني ابن عِصْمَة -
= والدارقطني في ((السنن)) ٦٥/٢ من طرق، عن ابن وهب، به.
وأخرجه ابن خزيمة (١٤٠٠)، والحاكم ٣٣١/١ من طريق عبد العزيز بن عبد الله
الأويسي، عن مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر،
مرفوعاً. وفيه زيادة، لفظها عند ابن خزيمة: ((فإذا رأيتم ذلك، فافزعوا إلى الصلاة،
وإلى ذكر الله، وادعوا وتصدقوا)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط
مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: في إسناده مسلم بن خالد، وهو الزنجي، ضعيف، ولم يخرج له مسلم.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧١١).
وعن عبدالله بن عمرو، سيرد برقم (٦٤٨٣).
وعن جابر بن عبدالله، سيرد ٣١٨/٣.
وعن أبي مسعود البدري، سيرد ١٢٢/٤.
وعن المغيرة بن شعبة، سیرد ٢٤٥/٤ .
وعن النعمان بن بشير، سيرد ٢٦٧/٤ .
وعن سمرة بن جندب، سيرد ١٦/٥.
وعن أبي بكرة، سیرد ٣٧/٥.
وعن قَبِيصة بن مخارق، سيرد ٦٠/٥.
وعن محمود بن لبيد، سيرد ٤٢٨/٥.
وعن عائشة، سيرد ٧٦/٦.
وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق، سيرد ٣٥٤/٦.
وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (١٠٥٩)، ومسلم (٩١٢).
وعن عبدالله بن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٦٥)، والبزار (٦٧١)
و(٦٧٢)، وابن خزيمة (١٣٧٢).
١٢٣

عن ابن عمر، قال: كانت الصلاةُ خمسينَ، والغُسْلُ من
الجنابةِ سبعَ مِرَارٍ(١)، والغَسْلُ من البولِ سبعَ مرارٍ، فلم يَزَلْ رسولُ
الله وَ يَسْأَل، حتى جُعِلَتِ الصلاةُ خمساً، والغُسلُ من الجنابةِ
مرةً(٢)، والغَسلُ من البولِ مرةً(٣)(٤).
٥٨٨٥ - حدثنا حسينُ بنُ محمد، حدثنا خَلَف - يعني ابن خليفة -،
عن أبي جَنَاب، عن أبيه
(١) في (ق) و(ظ١): مرات.
(٢) لفظ: ((مرة)) ليس في (ق).
(٣) انظر التعليق على الحديث (٥٧٣٦) في الجزء السابق من أجل ترتيب
الأحاديث في نسخة (ظ١٤).
(٤) إسناده ضعيف لضعف أيوب بن جابر، وهو ابن سيار الحنفي اليمامي،
وعبد الله بن عصمة مختلف فيه، وقد اختلف في اسم أبيه: عصم أو عصمة، وقد
بَيَّنا ذلك في الرواية السالفة برقم (٤٧٩٠). حسين بن محمد: هو ابن بهرام
المرُّوذي .
وأخرجه أبو داود (٢٤٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٩/١ و٢٤٤-٢٤٥ من
طريقين، عن أيوب بن جابر، به.
وجَعْلُ الصلاةِ خمساً بعد أن كانت خمسين: له شاهد من حديث مالك بن
صعصعة عند البخاري (٣٢٠٧)، ومسلم (١٦٤)، وسيرد ٢٠٨/٤-٢٠٩ ضمن
حديث الإِسراء الطويل.
وآخر من حديث ابن عباس سلف برقم (٢٨٨٩).
وثالث من حديث أنس عند مسلم (١٦٢)، والترمذي (٢١٣).
ورابع من حديث أبي ذر عند البخاري (٣٤٩)، ومسلم (١٦٣).
١٢٤

:
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَبيعُوا الدِّينَارَ
بالدِّينارَين، ولا الدِّرْهَ بالدِّرْهَمينِ، ولا الصَّاعَ بالصَّاعَينِ، فإِنِّي
أَخَافُ عَلَيكُمِ الرَّمَاءَ))، والرَّمَاءُ: هو الرِّبا، فقام إليه رجلٌ، فقال:
يا رسول الله، أرأيتَ الرجلَ يَبِيعُ الفرسَ بالأفراسِ، والنَّجِيبةَ
بالإِبل؟ قال: ((لا بَأْسَ، إِذا كانَ يَدَأَ بِيْدٍ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي جناب ـ واسمه يحيى بن أبي حية الكلبي -،
وأبوه - واسمه حي - في عداد المجهولين.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)» ١٠٥/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير)»، وفيه أبو جناب الكلبي، وهو مدلس ثقة! كذا قال، وأبو جناب ضعيف.
وللشطر الأول من الحديث أصل، فقد أخرجه أحمد فيما يأتي في مسند أبي
سعيد الخدري ٤/٣ من طريق أيوب، عن نافع، قال: قال ابن عمر: لا تبيعوا
الذهب بالذهب، والورق بالورق، إلا مثلاً بمثل، ولا تُشِقُّوا بعضها على بعض، ولا
تبيعوا شيئاً غائباً منها بناجزٍ فإني أخاف عليكم الرَّما، والرَّما: الربا. قال: فحدَّث
رجل ابن عمر هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري يحدثه عن رسول الله وَّر، فما
تمّ مقالته حتى دخل به على أبي سعيد وأنا معه، فقال: إن هذا حدثني عنك حديثاً
يزعم أنك تُحدثه عن رسول الله ◌ََّ، أُفسمعته؟ فقال: بصر عيني، وسمع أذني،
سمعتُ رسول الله وَ﴾ يقول: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا مثلاً
بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئاً غائباً منها بناجز)). فرواية ابن
عمر هنا موقوفة من قوله: ثم سمع، رفعه عن النبي 18 من أبي سعيد الخدري،
ويأتي تخريجه في مسنده.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٦٣٤/٢ عن نافع، و٦٣٥ عن عبدالله بن دينار،
كلاهما عن ابن عمر، عن عمر موقوفاً عليه.
١٢٥
=

وأخرجه كذلك مختصراً الطحاوي ٧٠/٤، والبيهقي ٢٧٩/٥ من طريق جرير بن
=
حازم، والطحاوي أيضاً من طريق أيوب، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر.
وله شاهد من حديث عثمان بن عفان عند مسلم (١٥٨٥) بلفظ: «لا تبيعوا
الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمین».
وانظر ما سيأتي في مسند أبي هريرة ٢٦٢/٢.
وأما الشطر الثاني فله شاهد من حديث جابر عند أحمد ٣٧٢/٣: أن رسول
الله وَلّ اشترى عبداً بعبدين. وهو في ((صحيح مسلم)) (١٦٠٢) بأطول من هذا.
ومن حديث أنس بن مالك عند أحمد ١٢٣/٣، ومسلم ص ١٠٤٥ (٨٧): أن
رسول الله * اشترى صفية بنت حيي من دحية الكلبي بسبعة أُرُؤُس، وكانت قد
وقعت في سهمه يوم خيبر. هذا معنى الحديث.
ومن حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عند الدارقطني ٦٩/٣، ومن طريقه
البيهقي ٢٨٨/٥: أن رسول الله * أمره أن يجهز جيشاً. قال عبدالله بن عمرو:
وليس عندنا ظهر، قال: فأمره النبي ◌َ ◌ّر أن يبتاع ظهراً إلى خروج المصدق، فابتاع
عبدالله بن عمرو البعير بالبعيرين وبالأبعرة إلى خروج المصدق، بأمر رسول الله
مَالر. وانظر ما سيأتي برقم (٦٥٩٣).
وفي الباب عن ابن عمر موقوفاً عند مالك في ((الموطأ)) ٦٥٢/٢، والبيهقي
٢٨٨/٥ و٢٢/٦ عن نافع: أن عبدالله بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة
عليه، يوفيها صاحبها بالرَّبَذَةَ.
وعن علي بن أبي طالب عند مالك ٦٥٢/٢، وعبد الرزاق (١٤١٤٢)، والبيهقي
٢٨٨/٥ و٢٢/٦ عن صالح بن كيسان، عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب:
أن علي بن أبي طالب باع جملاً له يدعى عصيفيراً، بعشرين بعيراً إلى أجلٍ. وهذا
إسناد منقطع، الحسن بن محمد بن علي لم يسمع من جده.
وعن رافع بن خديج عند عبدالرزاق (١٤١٤١) عن معمر، عن بديل العقيلي،
عن مطرف بن عبدالله بن الشخير: أن رافع بن خديج اشترى منه بعيراً ببعيرين، =
١٢٦
١٠ ....

٥٨٨٦ - حدثنا حسين، حدثنا خَلَف، عن أبي جَنَاب، عن أبيه
عن عبدالله بن عمر، قال: كان جِذْعُ نخلةٍ في المسجدِ،
يُسْنِدُ رسولُ اللهِوَ﴾َ ظَهْرَه إليه إِذا كان يومُ جُمُعةٍ، أو حَدَثَ أَمْرٌ
يُرِيدُ أَن يُكَلِّمَ الناسَ، فقالوا: ألا نجعلُ لك يا رسول الله شيئاً
كَقَدْرِ قِيامِك؟ قال: ((لا عَلَيْكُم أن تَفْعَلُوا))، فصنَعوا له منبراً(١) ثلاثَ
مراقي(٢)، قال: فَجَلَسَ عليه، قال: فخار الجِذْعُ كما تَخُورُ
البقرةُ(٣)، جَزَعاً على رسول الله وََّ، فَالْتَزَمَه وَمَسَحَه، حتى
سَگنَ(٤).
= فأعطاه أحدهما، وقال: آتيك غداً بالآخر رهواً.
قوله: ((فإني أخاف عليكم الرماء))، قال السندي: هو بالمد والفتح، والمراد:
إني أخاف عليكم عقاب الرماء وجزاءه، فلا يرد أن هذا الكلام يدل على أن هذا
ليس برباً، وإنما فيه احتمال الربا، فليتأمل.
(١) لفظ: ((منبراً)) لم يرد في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) كذا في النسخ الخطية، وهو جائز، وأثبتها الشيخ أحمد شاكر: مراقٍ، وهو
الجادة .
(٣) في هامش كل من (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): يخور الثور.
(٤) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي جناب ـ وهو يحيى بن أبي
حية الكلبي -، وأبو حية - واسمه حي - في عداد المجهولين.
وأخرجه بنحوه مختصراً الدارمي ١٥/١، والبخاري (٣٥٨٣)، وأبو داود
(١٠٨١)، والترمذي (٥٠٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٥٦/٢ و٥٥٧ و٥٥٧-٥٥٨
من طريق نافع، عن ابن عمر.
وانظر ما سلف برقم (٤٧٥٥).
١٢٧
=

١١٠/٢
جعفر۔ أخبرني ابنُ دینارٍ
٥٨٨٧ - حدثنا سليمانُ بنُ داود الهاشمي، حدثنا إسماعيل - يعني ابن
عن ابن عمر، عن النبي _﴿: أنَّه اتَّخَذَ خاتِماً من ذهبٍ،
فَلَسَّه، فَأَتَّخَذَ الناسُ خواتيمَ الذهبِ، فقام النبي ◌ِّه، فقال: ((إنَّي
كنتُ أَلْبَسُ هذا الخاتِّمَ، وإني (١) لن أَلْبَسَهُ أَبداً)) فَنَبَذَه(٢)، فَنَبَذّ
الناسُ خواتِیمھم(٣).
وله شاهد عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٣٦).
وعن أنس بن مالك، سلف في مسند ابن عباس (٢٢٣٧).
وعن جابر بن عبدالله، سيرد ٣٢٤/٣.
وعن أبي بن كعب، سيرد ١٣٩/٥.
وعن سهل بن سعد، سيرد ٣٣٠/٥.
وعن أبي سعيد الخدري عند الدارمي ١٨/١، وابن أبي شيبة ٤٨٦/١١، وأبي
نعيم في ((الدلائل)) (٣٠٨).
وعن بريدة الأسلمي عند الدارمي ١٦/١.
وعن عائشة عند أبي نعيم في ((الدلائل)) (٣١٠).
وثعن أم سلمة عند البيهقي في ((الدلائل)) ٥٦٣/٢.
قوله: ((فخار الجذع))، قال السندي: أي: صاح جزءاً على رسول الله وَآت،
أي: على فراقه.
(١) في (ق): إني، دون واو.
(٢) قوله: ((فنبذه)) ليس في (ق) ولا (ظ١).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي،
فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. ابن دينار: هو عبدالله بن دينار العدوي
مولاهم المدني .
=
١٢٨

٥٨٨٨ - حدثنا سليمان، أخبرنا إسماعيل، أخبرني ابنُ دینار
عن ابن عمر: أن النبي ◌َّهِ بَعَثَ بَعْثاً، وأُمَّرَ عليهم أسامةَ بنَ
زيدٍ، فَطَعَنَ بعضُ الناس في إمْرَته، فقام رسولُ اللهِ وَلَ، فقال:
((إِنْ تَطْعُنوا في إِمْرتِه، فقد تَطْعُنونَ في إِمرةٍ أَبيهِ من قبلُ، وايْمُ
اللهِ، إنْ كان لَخَلِيقاً للإِمارةِ(١)، وإنْ كان لَمِنْ أَحَبِّ الناسِ إِليَّ،
وإنَّ هذا لَمِنْ أَحَبِّ الناسِ إِلِيَّ بَعْدَه))(٢).
٥٨٨٩ - حدثنا سليمانُ بنُ داود، أخبرنا إسماعيل، أخبرني محمد بن
عمرو بن حَلْحَلَة، عن محمد بن عمروبن عطاء بن عَلْقمة:
أنه كان جالساً مع ابن عمر بالسُّوق، ومعه سَلَمَةُ بنُ الأزرق
إِلى جَنْبِهِ، فَمُرَّ بجنازةٍ يَتْبَعُها(٣) بكاءً، فقال عبدُالله بنُ عمر: لو
تَرَكَ أهلُ هذا الميتِ (٤) البكاءَ، لَكان خيراً لميِّتِهِم، فقال سلمةُ بنُ
= وأخرجه النسائي ١٦٥/٨ و١٩٢ عن علي بن حجر، وابن حبان (٥٤٩١) من
طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، به. وانظر (٥٢٤٩).
(١) في هامش (س): للإِمرة. خ.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان - وهو ابن داود
الهاشمي - فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه البخاري (٦٦٢٧)، ومسلم (٢٤٢٦)، والترمذي (٣٨١٦)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٨١٨١)، وابن حبان (٧٠٤٤)، والبيهقي ٤٤/١٠، والبغوي
(٣٩٣٩) من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، به. وقد سلف برقم (٤٧٠١).
(٣) في (ظ١٤): ويتبعها.
(٤) في (ظ١): البيت.
١٢٩
:
:

الأزرق: تقولُ ذُلك يا أَبا عبد الرحمن؟ قال: نعم أقولُه. قال: إني
سمعتُ أبا هريرة، ومات ميتُ من أهل مروان، فاجتمع النساءُ
يَبْكِينَ عليه، فقال مروان: قمْ يا عبدَ الملك فانْهَهُنَّ أن يَبْكِينَ. فقال
أبو هريرة: دَعْهُنَّ، فإِنَّه مات ميتُ من آل النبي ﴿ فاجتمع النساءُ
يَبْكِينَ عليه، فقام عمرُ بنُ الخطاب ينهاهنَّ ويَطْرُدُهنَّ، فقال رسولُ
الله ◌َ﴾: ((دَعْهُنَّ يا ابنَ الخطاب، فإنَّ العينَ دامِعةٌ، والفُؤاد
مُصَابٌ، وإنَّ العَهْدَ حَدِيثٌ))، فقال ابنُ عمر: أنتَ سمعتَ هذا
من أبي هريرة؟ قال: نعم، قال(١): يَأْتِّرِه عن النبي ◌َِ﴾؟ قال:
نعم. قال: فالله ورسولُه أعلم(٢).
(١) لفظ: ((قال)) ليس في (ظ١).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة حال سلمة بن الأزرق، لم يرو عنه غير محمد بن
عمرو بن عطاء، وقال ابنُ القطان في كتابه ((الوهم والإِيهام)): لا أعرف أحداً من
مصنفي الرجال ذكره، ولا تعرف له حال، وقال الذهبي في («الميزان)): لا يعرف
حديثه، أما الشيخ أحمد شاكر فرجح توثيقه بأن محمد بن عمروبن عطاء شهد
مجلسه من ابن عمر، وروايته لابن عمر حديث أبي هريرة، وسؤال ابن عمر إياه
مستوثقاً من سماعه من أبي هريرة ما حدثه عنه، ومن رفع أبي هريرة للحديث عن
النبي ◌َّل، ثم جواب ابن عمر بعد أن استوثق منه بقوله: ((فالله أعلم)» تسليماً منه
بصحة الرواية، وهو صريح في ثقة ابن عمر بهذا الرجل وعدله وصدقه، فلو كان
مجروحاً عنده، أو متهماً في صدقه وفي معرفته بما يروي، لما قبل منه روايته، ولردها
عليه إن شاء الله، وهذا واضح بين، وبناء على توثيقه صحح الحديث. قلنا: وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ سليمان بن داود، وهو الهاشمي، فقد روى له
البخاري في ((خلق أفعال العباد)) وأصحاب السنن الأربعة، وهو ثقة. إسماعيل: هو
ابن جعفربن أبي كثير الأنصاري. وهذا الحديث من مسند أبي هريرة، وسيرد
١٣٠
-----
١٠ ..

٥٨٩٠ - حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاق، حدثنا ابنُ المبارك، عن يونس،
عن ابن شهاب، أخبره(١) حمزةُ بنُ عبدالله بن عمر
أنه سمع ابنَ عمر يقولُ: قال رسول الله وَّهِ: ((إِذا أَنْزَلَ الله
= ٢٧٣/٢.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩/٤ عن علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن
جعفر، بهذا الإِسناد. دون ذكر كلام ابن عمر.
وأخرجه عبدالرزاق (٦٦٧٤)، ومن طريقه ابن حبان (٣١٥٧)، والبيهقي في
((السنن)) ٤ /٧٠ عن معمر وابن جريج، وابن أبي شيبة ٣٩٥/٣ من طريق وهيب بن
خالد، وابن ماجه (١٥٨٧) من طريق حماد بن سلمة، أربعتهم عن هشام بن عروة،
عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمروبن عطاء، به.
وأخرجه مختصراً ابنُ أبي شيبة ٣٩٥/٣، وابن ماجه (١٥٨٧)، وسيرد ٤٤٤/٢
من طريق وكيع، والحاكم ٣٨١/١ من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن هشام بن
عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمروبن عطاء، عن أبي هريرة، به،
مرفوعاً.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي!
قلنا: أسقطا من الإِسناد سلمة بن الأزرق بين محمد بن عمرو بن عطاء وأبي
هريرة، فالإِسناد منقطع.
وأصلُ البكاء على الميت مباح ما لم يكن نياحة وجزءاً. انظر ما سلف من
حديث ابن مسعود برقم (٣٦٥٨).
قوله: ((دعهن يا ابن الخطاب، فإن العين دامعة))، قال السندي: أي: من
طبعها الدمع إذا أصاب القلب مصيبة، وظاهر هذا أن عمر كان يمنعهن عن البكاء
بلا صوتٍ الذي لا اختيار فيه، وبه حصل التوفيق بين هذا الحديث وأحاديث النهي
عن البكاء، والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ١٤): أخبرني .
١٣١

بقومٍ عذاباً، أَصابَ العذابُ مَنْ كانَ فيهم، ثم بُعِثُوا على
أعمالِهِمْ))(١).
٥٨٩١ - حدثنا إبراهيم، حدثنا ابنُ مبارك، عن أبي الصبَّحِ الأَيْلِي،
قال: سمعتُ يزيد بن أبي سُمَيَّة يقول:
سمعتُ ابنَ عمر يقول: ما قال رسولُ اللهِ وَ﴿ في الإِزارِ فهو
في القَميصِ (٢).
(١) إسناده قوي، إبراهيم بن إسحاق - وهو الطالقاني - صدوق، روى له
مسلم في ((المقدمة)) وأبو داود والترمذي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ابن
المبارك: هو عبدالله، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه أبو يعلى (٥٥٨٢) من طريق إبراهيم بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٩٨٥).
قوله: ((أصاب العذاب من كان فيهم))، قال السندي: أي: ممن ليسوا على
عملهم، وهذا كما قال تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾.
(٢) إسناده قوي. إبراهيم: هو ابن إسحاق الطالقاني، وهو متابع، ابن المبارك:
هو عبدالله، وأبو الصَّبَّاح الأيلي: هو سعدان بن سالم.
وأخرجه أبو داود (٤٠٩٥) عن هناد، عن ابن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٢٣/١٠ من طريق جُبَارة بن المُغَلِّس،
عن ابن المبارك، به. ووقع فيه الحديث عن عمر، وضبب فوقها المزي، وكتب في
الحاشية: ((كذا))، ذلك أن الصواب: ابن عمر، كما هو هنا، وعند أبي داود، وعنده
زيادة: سمعت رسول الله وسلم يقول: (([ما] قال في جر الإِزار فهو في القميص، وجرُّ
القميص أشد من جرّ الإِزار))، وجبارة بن مغلس ضعيف.
والحديث عند أحمد إما مرفوع بالمعنى، وإما هو استنباط من ابن عمر صحيح،
وإما مرفوع كما في رواية جبارة هذه، فالعبرة بالإِسبال في ذاته، سواء أكان اللباس =
١٣٢
............. ٠٠٠,٠٠٠٠ .......

٥٨٩٢ - حدثنا سُريج، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن أيوب، عن نافع
وبگْر بن عبدالله
عن ابن عمر: أن رسول الله ◌َ﴿ٍ صَلَّى الظهر والعصرَ والمغربَ
والعشاءَ، أي: بالمحصَّب(١)، ثم هَجَعَ هَجْعَةً، ثم دَخَلَ فطافَ
بالبیت(٢).
٥٨٩٣ - حدثنا إسحاق - يعني ابن(٣) الطباع -، أخبرني مالك، عن
زياد بن سعد، عن عمروبن مسلم
عن طاؤُوس الْيَمَاني، قال: أَدْرَكْتُ ناساً من أصحاب النبي
رَّ يقولون: كل شيءٍ بقَدَرٍ.
قال: وسمعتُ عبدالله بن عمر يقولُ: قال رسولُ الله ◌َّت:
= إزاراً أم قميصاً.
وقد مرَّ معنا في الرواية رقم (٥٢٤٨) التصريح بذلك مرفوعاً، ولكنه حديث
غریب.
وسيأتي برقم (٦٢٢٠).
(١) قوله: أي: بالمحصب، ليس في (ص) ولا (ق) ولا (ظ١) ولا (ظ١٤)،
وهو نسخة في هامش (س)، وقد جاء في (م)، وأثبته الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده صحيح. رجاله ثقات من رجال الشيخين، غير سريج - وهو ابن
النعمان - فمن رجال البخاري، وحماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أيوب: هو
السختياني، وبكربن عبدالله: هو المزني .
وقد سلف برقم (٥٧٥٦) و(٤٨٢٨).
(٣) لفظ: ((ابن)) ليس في (ظ١٤).
١٣٣
:
..

(كُلُّ شيءٍ بِقَدَرٍ، حتى العَجْزُ والْكَيْسُ))(١).
٥٨٩٤ - حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى، أخبرني مالك، عن سعيد بن أبي
سعید، عن عُبید بن ◌ُریج، قال:
قلتُ لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن، رأيتُك تصنعُ أربعاً
لم أَرَ أحداً من أصحابك يصنَعُها؟ قال: ما هي يا ابنَ جُرَيج؟
قال: رأيتُك لا تَمَسُ من الأركانِ إِلا اليمانِيْن، ورأيتُك تَلْبَسُ
النِّعَالَ السِّبْتِيَة، ورأيتُك تَصْبَّغُ بالصُّفْرة، ورأيتُك إِذا كنتَ بمكة أهَلَّ
الناسُ إِذا رأَوْا الهلالَ، ولم تُهْلِلْ أنت حتى يكونَ يومُ التَّرْوِيَّةِ، قال
عبد الله: أما الأركانُ، فإني لم أَرَ رسول الله وَّهُ يَمَسُّ إلا
اليمانيين، وأما النعالُ، فإني رأيتُ رسول الله ◌َُّ يَلْبَسُ النعالَ التي
ليس فيها شعرٌ، ويتوضَّأُ فيها، وأنا أُحبُّ أن أَلْبَسَها، وأَمَّا الصُّفْرَةُ،
فإني رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يَصْبَّغُ بها، وأنا أحبُّ أَن أَصبغ بها،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشخين، غير إسحاق
الطباع - وهو ابن عيسى -، وعمروبن مسلم - وهو الجَنّدي -، فمن رجال مسلم.
مالك: هو ابن أنس، وزياد بن سعد: هو ابن عبدالرحمن الخراساني، وطاووس
اليماني : هو ابن كيسان.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٨٩٩/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري في ((خلق
أفعال العباد)» ص٢٥، ومسلم (٢٦٥٥)، وابن حبان (٦١٤٩)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٧٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٤٥/٢٢، بهذا الإِسناد.
١٣٤

وأما الإِهلالُ، فإني لم أَرَ رسولَ الله وَّةٍ يُهلُّ حتى تَنْبَعِثَ به
راحلته(١).
٥٨٩٥ - حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى، وأسود بن عامر، قالا: حدثنا
شَرِيك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى
١١١/٢
عن ابن عمر، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ﴿ فِي سَرِيَّة، فلما لَقِينا
العدوّ انهزمنا في أول عَادِيَةٍ(٢)، فقَدِمْنا المدينةَ فِي نَفَرٍ ليلاً،
فاختَفَيْنا(٣)، ثم قلنا: لو خَرَجْنا إِلى رسولِ الله وَّهِ وَاعْتَذَرْنا إليه؟
فخرجنا(٤)، فلما لَقِيناه قلنا: نحن الفَرَّارُونَ يا رسول الله. قال:
(بَلْ أَنْتُمِ العَكَّارِونَ، وأَنَا فِئَتُكُم))، قال أَسْوَد بن عامر: ((وأنا فِئَةُ كُلُّ
مُسلمٍ))(٥).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
إسحاق بن عيسى، فمن رجال مسلم. سعيد بن أبي سعيد: هو المقبري، وعبيد بن
جريج: هو التيمي.
وقد سلف برقم (٥٣٣٨)، وانظر (٤٦٧٢).
(٢) في هامش (س) و(ق) و(ظ١): غادية. خ.
(٣) في هامش (س) و(ص): فاختبينا. خ.
(٤) في (ظ١٤): فخرجنا إليه.
(٥) إسناده ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبدالله النخعي -، ولضعف
يزيد بن أبي زياد مولى الهاشميين.
وقد سلف برقم (٥٣٨٤).
١٣٥
:

٥٨٩٦ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ليثُ، حدثني يزيد بنُ
عبدالله بن الهاد، عن عبدالله بن دينار
عن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ رسول اللهِ وَلِّ يقولُ:
((أَبُّ(١) البرِّ صِلَّةُ المرءِ(٢) أَهلَ وُدِّ أَبيه بعدَ إِذْ(٣) يُوَلِّي))(٤).
٥٨٩٧ - حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى، حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن بُكّيْر، عن
نافع
عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله مَ﴿ يقول: ((مَنْ ماتَ
على غيرِ طاعَةِ اللهِ(٥)، ماتَ ولا حُجَّةً له، ومَنْ ماتَ وقد نَزَعَ يَدَه
من بَيْعةٍ، كانَتْ مِينَتُه مِيتَةً ضَلالَةٍ))(٦).
(١) في (ق): إن أبر.
(٢) في هامش (س): الرجل . .خ.
(٣) في (ظ١٤) و(ص) وهامش (س): أن.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إسحاق بن عيسى، فمن رجال مسلم، ليث: هو ابن سعد.
وقد سلف برقم (٥٦١٢).
(٥) في (ظ١٤): على غير طاعة. دون لفظ الجلالة.
(٦) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فيه عبدالله بن لهيعة، وهو سيىء
الحفظ، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. بكير: هو ابن عبدالله بن
الأشج المدني .
وأخرجه مسلم (١٨٥١) من طريق عبدالله بن أبي جعفر، وأخرجه مسلم أيضاً
(١٨٥١)، وأبو عوانة ٤ /٤٦٩، والبيهقي ١٥٦/٨ من طريق زيد بن محمد، كلاهما
عن نافع، بهذا الإِسناد. وقرن البيهقي بنافع سالماً، ولفظ الحديث عندهم نحو ما =
١٣٦

٥٨٩٨ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن خالد بن أبي
عِمْران، عن نافع
عن ابن عمر، أن النبي ◌َ ﴿، قال: ((مَنْ صَلَّى صلاةَ الصُّبْحِ،
فَلَهُ ذِمَّةُ اللهِ، فلا تُخْفِرُوا الله ذِمَّتَه، فإنه مَنْ أُخْفَرَ ذِمَّتَه، طَلَبَه الله
حتى يُكُبَّ على وَجْهِهِ)(١).
= سلف برقم (٥٥٥١).
وأخرجه كذلك ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٨١) من طريق أبي جعفر
الرازي، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر. وأبو جعفر الرازي فيه
ضعف، والمحفوظ عن ابن عجلان أنه رواه عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، وهو
ما سلف برقم (٥٦٧٦) و(٥٧١٨).
وأخرج نحو الشطر الثاني ضِمْنَ حديثٍ الحاكمُ ١١٧٥٧٧/١ من طريق يحيى
ابن سعيد، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عن ابن عمر.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لَهِيعة، وهو عبد الله، وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح. موسى بن داود: هو الضّبِّي، وخالد بن أبي عمران: هو
التُّجيبي، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البزار (٣٣٤٢) (زوائد) من طريق عبدالله بن يوسف، عن ابن لهيعة،
به .
وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٢٩٦/١، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في ((الأوسط))، وفيه ابنُ لهيعة، وهو ضعيف، وقد حسن له بعضهم.
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)» (١٣٢١٠) من طريق موسى بن أيوب
الَّصيبي، عن عطاء بن مسلم الخفاف، عن الأعمش، عن سالم بن عبدالله، عن
ابن عمر، مرفوعاً، وفيه قصة.
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٢١١) من طريق يحيى الحِمَّاني، عن =
١٣٧
...!..

-------------- -
٥٨٩٩ - حدثنا موسى - يعني ابن داود-، حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن
حُمَيْد بن هانىء، عن عباس بن جُلَيْدِ الحَجْري
عن ابن عمر، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ◌َله، فقال: يا رسول
= إسحاق بن سعيد بن عمروبن سعيد، عن أبيه، قال: إن الحجاج أو سالم بن
عبدالله ... فذكر قصة، ثم ذكر الحديث وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى
الحماني، وهو ابن عبدالحميد.
وله شاهد من حديث جندب بن عبدالله عند مسلم (٦٥٧)، سیرد ٣١٢/٤،
ولفظه عند مسلم: ((من صلى صلاةَ الصُّبح، فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله مِن
ذمته بشيء، فإنه مَنْ يَطْلُبْهُ مِن ذمته بشيء يُدْرِكُهُ، ثم يكبّه على وجهه في نارٍ
جهنم)).
وآخر من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٢١٦٤)، وأبي يعلى (٦٤٥٢)، وفي
إسناده معدي بن سليمان، وهو ضعيف.
وثالث من حديث سمرة بن جندب، سيرد ١٠/٥، وفي إسناده الحسن
البصري، وهو إسناد صحيح إن كان سمع من سمرة.
ورابع من حديث أنس عند البزار (٣٣٤٣) (زوائد)، وأبي يعلى (٤١٠٧)
و(٤١٢٠)، والطبراني في «الأوسط)) (٢٨٣٥)، وإسناده ضعيف.
وخامس من حديث طارق بن أشيم الأشجعي عند الطبراني في ((الكبير))
(٨١٨٨)، وفي إسناده الهيثم بن اليمان، وهو لين الحديث.
وسادس من حديث أبي بكر الصديق عند ابن ماجه (٣٩٤٥)، وإسناده ضعيف.
وسابع من حديث أبي بكرة عند الطبراني في ((الكبير)» فيما ذكره الهيثمي في
(«مجمع الزوائد)) ٢٩٦/١، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
قوله: ((فلا تُخفرو))، قال السندي: من أخفره إذا نقض عهده، أي: فلا
تتعرضوا لذلك المسلم بسوء، فإن فيه نقضاً لعهده تعالى.
وقوله: ((حتى يكبه)) أي: يطرحه .
١٣٨
.....!
..........

الله، كم يُعْفَى عن المملوكِ؟ قال: فصَمَت عنه، ثم أعاد،
فصَمَتَ عنه، ثم أعاد، فقال: ((يُعْفَى عنه كُلَّ يومٍ سَبْعينَ مرةً))(١).
٥٩٠٠ - حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى، أخبرنا ابنُ لَهِيعة، عن أبي(٢)
الأسْوَد، عن القاسم بن محمد
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن اشْتَرى طَعاماً
بِكِيلٍ أو وَزْنٍ، فلا يَبِيعُه حتَّى يَقْبِضَه)(٣).
٥٩٠١ - حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن عبدالله بن دينار
سمعتُ ابن عمر يقول: قال رسول الله وَ﴾: ((كُلَّكُم راعٍ،
وكُلُّكُم مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فالأَميرُ راع على رَعِيَّتِهِ، وهو مَسْؤُولٌ
عنهم، والرجلُ راعٍ على أَهلِ بَيْتِهِ، وهو مَسْؤُولٌ عنهم، والعَبْدُ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وقد سلف برقم (٥٦٣٥).
(٢) لفظ: ((أبي)) سقط من (م).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة - واسمه عبد الله -،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى، فمن رجال مسلم، أبو
الأسود: هو محمد بن عبدالرحمن بن نوفل المدني، يتيم عروة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٣٠٩٧) من طريق النضربن عبدالجبار، عن
ابن لهيعة، بهذا الإِسناد.
٠٠ .
وأخرجه أبو داود (٣٤٩٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٨٦/٧، والطحاوي في
((شرح المعاني)) ٣٨/٤، والطبراني (١٣٠٩٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٤/٥ من
طريق المنذربن عبيد، عن القاسم بن محمد، به. وانظر (٤٥١٧).
١٣٩
٠٠

راعٍ على مالٍ سيدهِ، وهو مَسْؤُولٌ عنه، والمرأةُ راعِيةٌ على بَيتِ
زَوْجِها، ومَسْؤُولَةٌ عنه))(١).
٥٩٠٢ - حدثنا مؤمَّل، حدثنا سفيان، عن عبدالله بن دينار
سمعتُ ابن عمر يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَثَلُ هذه الأُمَّةِ
a
- أو قال: أُمتي - ومثلُ الْيَهودِ والنَّصارى، كَمَثَلِ رَجُلٍ قال: مَنْ
يَعْمَلُ لي من غُدْوَةً إِلى نِصْفِ النهارِ على قِيراطٍ؟ قالتِ اليهودُ:
نحنُ. فَفَعَلُوا، فقال: فَمَنْ(٢) يَعْمَلُ لي من نِصْفِ النَّهارِ إِلى
صلاةٍ(٣) العصر على قِيراطٍ؟ قالت النَّصارى: نحنُ. فعَمِلُوا، وأنْتُم
(١) حديث صحيح. مؤمل - وهو ابن إسماعيل، وإن يكن سيىء الحفظ -، قد
توبع، وقواه يحيى بن معين في سفيان - وهو الثوري -، وبقية رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه أبو عوانة ٤٢١/٤، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٠٩) من طريق
مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد. وتحرف في مطبوع القضاعي مؤمل، إلى:
محمد، واقتصر فيه على أوله.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (٩٩٢) (رواية محمد بن الحسن)، ومن طريق مالك
أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٧١٣٨)، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٠٦)، وأبو داود
(٢٩٢٨)، وأبو عوانة ٤٢٠/٤، وأخرجه مسلم (١٨٢٩)، وابن حبان (٤٤٩١)،
والخطيب في ((تاريخه)) ٤٠٢/١١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٦٩) من طريق
إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عبدالله بن دينار، به.
وقد سلف برقم (٤٤٩٥).
(٢) في (ق) و(ظ١): من.
(٣) كلمة: ((صلاة)) ليست في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
١٤٠