Indexed OCR Text
Pages 521-525
بيْعِ الله ورسوله، وإني سمعتُ رسول الله وَ﴾ُ يقول: ((الغادِرُ يُنْصَبُ له لواءٌ يومَ القِيامَةِ، فيقال: هذه غَدْرَةُ فُلانٍ، وإِنَّ من أَعْظَم الغَدْرِ، إِلَّ أَن يكونَ الإِشراك باللهِ تعالى، أَن يُبَابِعَ الرجلُ رجلاً على بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، ثم يَنْكُثَ بَيْعَتَه)) فلا يَخْلَعَنَّ أَحدُ منكم يزيدَ، ولا يُسْرِفَنَّ(١) أحدٌ منكم في هذا الأمر، فيكونَ صَيْلِمُ(٢) فيما بيني وبينكم(٣). ٥٧١٠ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا حماد، حدثنا خالد الحذَّاء، أن أبا المَلِيح قال لأبي قِلابة: دخلتُ أنا وأبوك على ابن عمر، فحدثنا أنه دَخَلَ على رسولِ اللهِ وَ، فَأَلقى له وِسَادَةً من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، فلم أَقْعُدْ عليها، بَقِيَتْ بيني وبينَه(٤). (١) في (ظ١٤): يشرفن. يعني بالشين المعجمة. (٢) في (ق) و(ظ١) وهامش (ص) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: صيلماً. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٨٨). (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث العنبري، وخالد الحذاء: هو ابن مهران البصري، وأبو المليح: هو ابن أسامة الهذلي، وأبو قلابة: هو عبدالله بن زيد بن عمرو الجَرْمي، وليس من رجال الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٤/٨، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ٥٢١ : ٥٧١١ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا عبدُالرحمن بنُ عبدالله بن دينار مولى ابن عمر، عن أبيه عن ابن عمر: أن رسول اللهِ وَلَّ، قال: ((إِنَّ مِنْ أَقْرِى الفِرَى أَن يُرِيَ عَيْنَيْهِ فِي المَنامِ ما لم تَرَى(١))(٢). (١) كذا في النسخ الخطية، وجاء فوقها في (س) علامة الصحة، وهو وجه في العربية، فإنهم يجرون المعتل مجرى الصحيح. انظر ((شواهد التوضيح والتصحيح)) لابن مالك النحوي، ص٢١، وقد جاءت في (م) بلفظ: ((تريا)). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين. غير عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، فمن رجال البخاري، عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث العنبري . وأخرجه البخاري (٧٠٤٣) من طريق عبدالصمد، بهذا الإِسناد. وسيأتي مطولاً برقم (٥٩٩٨). وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٥٦٨). وعن ابن عباس عند البخاري (٧٠٤٢)، وسلف برقم (١٨٦٦). وعن أبي هريرة، سيرد ٥٠٤/٢. وعن أبي شريح الخزاعي، سيرد ٣٢/٤. وعن واثلة بن الأسقع عند البخاري (٣٥٠٩)، وسيرد ١٠٦/٤. وقوله: ((إن من أفری الفِرى))، قال الحافظ في ((الفتح)» ١٢ /٤٣٠: أفرى أفعل تفضيل، أي: أعظم الكذبات، والفِرى - بكسر الفاء والقصر - جمع فِرْية. قال ابنُ بطَال: الفِرْية: الكذبة العظيمة التي يتعجب منها، وقال الطيبي : فأرى الرجل عينيه وصفهما بما ليس فيهما، قال: ونسبة الكذبات إلى الكذب للمبالغة، نحو قولهم: لیل ألیل. وقال الطبري فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٤٢٨/١٢: إنما اشتد فيه الوعيدُ = ٥٢٢ ٠٠: ٥٧١٢ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا عبدُ الرحمن، عن أبيه عن ابن عمر، عن النبي ◌َ﴿ أنه قال: ((الكَرِيمُ ابنُ الكريمِ ابنِ الكَريمِ ابنِ الكَرِيمِ (١): يوسُفُ بنُ يَعقوبَ بنِ إِسحاقَ بنِ إبراهيمَ، صلَّى الله عليهم(٢))(٣). ٥٧١٣ - حدثنا زكريا بن عديّ، أخبرنا عُبيدُ الله بن عمرو، عن عبدالله بن محمد بن عقِیل = مع أن الكذبَ في اليقظة قد يكون أشدّ مفسدةً منه، إذ قد تكون شهادة في قتلٍ أو حدٍّ أو أخذ مالٍ، لأنَّ الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره، والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين، لقوله تعالى: ﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ الآية، وإنما كان الكذب في المنام كذباً على الله الحديث: ((الرؤيا جزءٌ من النبوة))، وما كان من أجزاء النبوة فهو من قبل الله تعالى. (١) في (ظ١٤): الكريم ابن الكريم ابن أم الكريم. (٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: صلى الله عليهم وسلم. (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالرحمن - وهو ابن عبدالله بن دينار-، فمن رجال البخاري. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث العنبري . وأخرجه البخاري (٣٣٩٠) و(٤٦٨٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٦٠٧/٤، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٢٦/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٤٧) من طريق عبدالصمد، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٣٣٢/٢، وهو بنحوه عند البخاري (٣٣٥٣)، ومسلم (٢٣٧٨). قوله: ((ابن إبراهيم)) قال السندي: يجوز فتحه لكونه غير منصرف، وكسره للتناسب، والله تعالى أعلم. ٥٢٣ : عن ابن عمر، قال: كساني رسولُ اللهِ وَلِ حُلَّةً من حُلَل السِّيَراءِ، أَهداها له فَيْروزُ، فلبستُ الإِزار، فَأَغْرَقَني طولا وعرضاً(١)، فسحبتُهُ، وَبستُ الرِّدَاءِ، فَتَقَنَّعْتُ به، فَأَخَذَ رسولُ الله ◌َ بعاتقي، فقال: ((يا عَبْدَ الله بن عمر، ارْفَع الإِزارَ، فإِنَّ ما مَسَّتِ الأَرضُ من الإِزار إِلى ما أسفلَ من الكَعْبينِ في النارِ))، قال عبدُ الله بنُ محمد: فلم أَرَ إِنساناً قطُّ أَشدَّ تشميراً من عبد الله بن عمر(٢). (١) في (ظ١٤): أو عرضاً. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبدالله بن محمد بن عقيل، وقد سلف الكلام فيه في الرواية رقم (٥٦٩٣)، وبقية رجال الإِسناد رجال الصحيح. زكريا بن عدي: هو أبو يحيى الكوفي، وعبيدالله بن عمرو: هو الرّقي. وأخرجه أبو يعلى (٥٧١٤) عن هاشم بن الحارث، عن عبيدالله بن عمرو، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٢٣/٥، قال: رواه أحمد وأبو يعلى ببعضه ... وفي إسناد أحمد عبدالله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. قلنا: وابن عقيل في إسناد أبي يعلى أيضاً. وقال الهيثمي أيضاً: له أحاديث في الصحيح بغير هذا السياق. قلنا: انظر (٤٤٨٩)، وقد سلف برقم (٥٦٩٣). قال السندي: قوله: فأغرقني، أي: أحاطني وزاد عليَّ في الطول والعرض. فسحبته: أي: جررته على الأرض. ارفع الإِزار: فيه تقرير له على لبس تلك الحلة مع أنها سيراء، وقد جاء النهي عنها، فيمكن أن يكون هذا قبل النهي عن لبس الحرير أو بعده ويكون للسيراء = ٥٢٤ : : بعونه تعالى وتوفيقه تمَّ طبعُ الجزء التاسع من ((مسند الإِمام أحمد بن حنبل)) ويليه الجزء العاشر وأولُه ٥٧١٤ - حدَّثْنا مُهَنَّى بن عبد الحميد أبو شِبْل = أنواع، منها ما يكون الحرير فيها قليلاً فيجوز، ويكون هذا من هذا القسم. والله تعالى أعلم. أشد تشميراً، أي: رفعاً للإِزار. ٥٢٥ .............