Indexed OCR Text

Pages 501-520

الله ◌َِّ يُقاتِلُ المشركينَ، وكان الدخولُ في دِينهم فتنةً، وليس
بقتالكم على المُلْكِ !! (١).
٥٦٩١ - حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق،
:
عن مجاهد
عن ابن عمر، قال: رَمَقْتُ النبيِّ وَلِ شهراً، فكان يقرأ في
الركعتين قبلَ الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّها الكافِرونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ الله
أُحَدٌ﴾(٢).
(١) إسناده صحيح. رجال إسناده ثقات رجال الشيخين غير هشام بن سعيد
- وهو الطالقاني - فقد روى له أبو داود والنسائي، ووثقه أحمد وابن سعد، وقال
النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). بيان: هو ابن بشر
الأحمسي، وبرة: هو ابن عبدالرحمن المُسلي.
وأخرجه البخاري (٧٠٩٥) من طريق إسحاق بن شاهين، والنسائي في
((الكبرى)) (١١٠٢٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما (إسحاق
وعبدالرحمن)، عن خالد بن عبدالله الطحان، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٥٣٨١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن
عبدالله بن الزبير، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي،
ومجاهد: هو ابن جبر المكي.
وأخرجه الترمذي (٤١٧)، وابن ماجه (١١٤٩)، وابن حبان (٢٤٥٩) من طريق
أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن، ولا نعرفه من حديث الثوري،
عن أبي إسحاق إلا من حديث أبي أحمد، والمعروف عند الناس حديث إسرائيل، =
٥٠١

:
٥٦٩٢ - حدثنا أبو أحمد الزُّبيري، حدثنا أبو إِسرائيل، عن فُضيل، عن
مُجاهد
٩٥/٢
عن ابن عمر، قال: أَخَّرَ رسولُ اللهِ وَّهِ صلاةَ العِشاءِ حَتَّى
نامَ الناسُ، وَتَهَجَّدَ المتهجِّدونَ، واستَيْقَظَ المستيقِظُ، فخرج،
فأقيمت الصلاةِ، وقال (١): ((لولا أَنْ أَشُّقَّ على أُمَّتِي، لُأَّرْتُها إِلى
هذا الوقتٍ))(٢).
٥٦٩٣ - حدثنا أبو أحمد الزُّبيري(٣)، حدثنا سفيان، عن عبدالله - يعني
ابن عَقِیل ۔
عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ﴿ كساه حُلَّةً سِيَرَاءَ، وكسا أسامةً
= عن أبي إسحاق، وقد رُوي عن أبي أحمد عن إسرائيل هذا الحديث أيضاً.
قلنا: كأن الترمذي يُعِلُّ هذه الرواية بانفراد أبي أحمد بها، وهو يُخطىء في
حديث سفيان كما ذكر الإمام أحمد، ولكن أبا أحمد الزبيري لم ينفرد برواية
الحديث عن الثوري، عن أبي إسحاق، بل رواه عن الثوري أيضاً عبد الرزاق، كما
سلف في الرواية (٤٩٠٩)، ورواية إسرائيل ستأتي برقم (٥٧٤٢)، فأبو أحمد سمع
الحديث من الثوري وإسرائيل معاً، فمرة كان يحدث به عن هذا، ومرةً عن ذاك،
والحديث صحيح من الطريقين.
وقد سلف مطولاً برقم (٤٧٦٣).
(١) في (ظ١٤): فقال.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي إسرائيل، وهو إسماعيل بن خليفة الملائي،
وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح. فضيل: هو ابن عمرو الفقيمي.
:
وقد سلف برقم (٤٨٢٦).
(٣) لفظ: ((الزبيري)) ليس في (س) و(ظ١٤)، وكتب في هامش (س).
٥٠٢
٠٠٠٠ ٠٠٠٠٠٠٠٠

قَبْطِيَّتَيْنِ، ثم قال: ((ما مَسَّ الأَرْضَ، فهو في النار))(١).
٥٦٩٤ - حدثنا أبو الوليد، حدثنا عُبيد الله بنُ إِياد بن لَقِيط، حدثنا إِياد،
عن عبدالرحمن بن نُعْمٍ أو نُعَيْمٍ(٢) الأَعْرَجِيّ - شَكَّ أَبو الوليد-، قال:
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. ابن عقيل: هو عبدالله بن محمد بن
عقيل بن أبي طالب، قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ١٠٨/٢: هو سيىء
الحفظ، يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا انفرد فيحسن، وأما إذا خالف فلا يقبل،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) ١٤٥/٤-١٤٦ عن أبي أحمد الزبيري، بهذا
الإِسناد.
وسيأتي برقم (٥٧١٣) و(٥٧١٤) و(٥٧٢٧) و(٦٢٦٣) و(٦٤١٩).
وانظر (٤٤٨٩).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٧٨٧)، وسيرد في ((المسند))
٢٥٥/٢.
. . . .
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد ٥/٣.
وثالث من حديث سمرة بن جندب، سيرد ٩/٥ و١٥.
ورابع من حديث عائشة، سيرد ٥٩/٦.
وخامس من حديث جابر بن عبدالله عند البزار (٢٩٥٧).
وسادس من حديث ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١١٨٧٨) و(١٢٠٦٤)
قال السندي: قوله: كساه، أي: كسا ابن عمر كما هو الظاهر، وسيجيء
صريحاً.
سيراء، بكسر السين والمد: نوع من حلل الحرير.
فهو في النار: أي: فمحله في النار، والله تعالى أعلم.
(٢) قوله: أو نعيم، ليس في (ص).
٥٠٣
:
:

٠٠
سأل رجلٌ ابن عمر عن المتعةِ - وأنا عنده - مُتْعَةِ النساءِ،
فقال: واللهِ ما كُنّا على عهد رسول الله وَ لَّهُ زانِين(١) ولا مُسَافِحِينَ !!
ثم قال: والله لقد سمعتُ رسول الله ◌ٍَّ يقول: ((لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يومٍ
القِيامَةِ المسيحُ الدَّجَّالُ، وَكَذَّابونَ ثَلاثُونَ أَو أَكْثَرُ)) (٢).
(١) في (ظ١٤): زنائین.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. عبدالرحمن بن نُعيم الأعرجي ترجمه
البخاري في ((التاريخ الكبير» ٣٥٦/٥، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٩٣/٥، والحسيني في ((الإِكمال)) ص٢٦٩، وقال: فيه جهالة، وأقرّه الحافظ في
((التعجيل)) ص٢٥٨، ولم يذكروا في الرواة عنه غير محمد بن طلحة بن مصرف
وإياد بن لقيط، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١١١/٥ ولم يُؤثر توثيقه عن أحد غيره،
وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في حديث ابن عمر (يعني هذا الحديث) وشّكَّ أبو الوليد
في اسم أبيه نُعْمَ أو نعيم، ولم يذكر جعفربن حميد في الرواية الآتية برقم (٥٦٩٥)
أباه، وجزم عفان بن مسلم في الرواية الآتية برقم (٥٨٠٨) أنه نعيم، وهو ما أثبته
البخاري وابنُ أبي حاتم وابنُ حبان، وبقية رجال الإِسناد ثقات رجال الصحيح. أبو
الوليد: هو هشام بن عبدالملك الطيالسي، وعبيدالله بن إياد بن لقيط: هو السدوسي
الكوفي .
وأخرجه بتمامه سعيدُ بنُ منصور في ((سننه)) (٨٥١)، وأبو يعلى (٥٧٠٦) من
طريق جُبَارة بن مُغَلِّس، كلاهما عن عبيد الله بن إياد، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٢/٧-٣٣٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
بقصة المتعة وما بعدها، والطبراني إلا أنه قال: بين يدي الساعة الدجال، وبين يدي
الدجال كذابون ثلاثون أو أكثر، قلنا: ما آيتهم؟ قال: أن يأتوكم بسنة لم تكونوا
عليها، يُغَيِّرونَ بها سنتكم ودينكم، فإذا رأيتموهم، فاجتنبوهم وعادُوهم. قلنا: ولم
يعلّه.
=
٥٠٤

= وقوله: ما كنّا على عهد رسول الله * زانين ولا مسافحين:
أخرجه أبو يعلى (٥٧٠٧) من طريق صدقة بن أبي عمران، عن إياد بن لقيط،
به .
وأخرجه بنحوه البيهقي في ((السنن)) ٢٠٢/٧ من طريق الزهري، عن سالم بن
عبدالله أنّ رجلاً سأل ابن عمر رضي الله عنهما عن المتعة، فقال: حرام، قال: فإنَّ
فلاناً يقول فيها، فقال: والله لقد علم أن رسولَ اللهِ وَّهُ حَرَّمها يومَ خيبر وما كُنَّا
مسافحين.
وأورده بنحوه الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٥/٤، وقال: رواه الطبراني في
((الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح خلا المعافى بن سليمان، وهو ثقة.
قلنا: وقد ذكرنا شواهد النهي عن المتعة بعد الإِذن فيها في حديث عبدالله بن
مسعود السالف برقم (٣٩٨٦)، فانظره لزاماً.
وقوله: ((ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال، وكذابون ثلاثون أو أكثر)):
له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٦٠٩)، ومسلم ٢٢٤٠/٤
(٨٤)، سيرد ٢٣٦/٢-٢٣٧.
وآخر من حديث جابر بن سمرة عند مسلم (٢٩٢٣)، سيرد ٨٨/٥.
وثالث من حديث أبي بكرة، سيرد ٤٦/٥ .
ورابع من حديث ثوبان، سيرد ٢٧٨/٥.
وسیأتي برقم (٥٦٩٥) و(٥٨٠٨) و(٥٩٨٥).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٦١٧/٦: وليس المراد بالحديث من ادّعى النبوة
مطلقاً، فإنهم لا يُحصون كثرةً، لِكون غالبهم ينشأ لهم ذلك عن جنون أو سوداء،
وإنما المرادُ من قامت له شوكةٌ وبدت له شبهة ... وقد أهلك الله تعالى من وقع
له ذلك منهم، وبقي منهم من يلحقه بأصحابه، وآخرهم الدجّال الأكبر.
وقال السندي: قوله: زانين ... الخ: يريد أنه نوع من الزنى، إذ ليس هو من
النكاح ولا من ملك اليمين، والحِلُّ منحصرٌ فيهما لقوله تعالى: ﴿إلا على أزواجهم =
٥٠٥
.....***
:
٠٠٠٠٫٠٠٠٠٠

٥٦٩٥ - قال عبدُالله بن أحمد: حدثنا جعفرُ بنُ حُميد(١)، حدثنا
عُبِيدُ الله بنُ إياد بن لَقِيط، أخبرنا إياد، عن عبدالرحمن الْأُعْرَجي، عن ابن
عمر، ولم يشكّ فيه، عن النبي و﴿، مثلَه(٢).
٥٦٩٦ - حدثنا أبو عامر، حدثنا خارجةُ بنُ عبد الله الأنصاري، عن نافع
عن ابن عمر، أن رسول الله صل*، قال: ((اللهمَّ أَعِزَّ الإسْلامَ
بِأَحَبِّ هَذِينِ الرَّجُلَيْنِ إِليكَ، بَأَبِي جَهلٍ أَو بِعُمَّرَ بنِ الخَطَّاب))
فكان أحبَّهما إِلى الله عمرُ بنُ الخطاب (٣).
= أو ما ملكت أيمانهم﴾ فما بقي إلا أن يكون نوعاً من الزنى، فلا يمكن أن يوجد
مثله في وقته بعد تقرر الحلال والحرام.
وقوله: ليكونن ... يريد أن من روى بقاءه فهو كذاب، فلا عبرة بقوله، ولا
يخفى أن هذا فيمن بلغه النسخ وقال بعده، وأما من اشتبه عليه الأمر، فقال به من
هذا القبيل. والله تعالى أعلم.
.......-
(١) هذا الحديث من زوائد عبدالله بن أحمد، وجاء في (ق) و(ظ١) و(م) وطبعة
الشيخ أحمد شاكر من رواية الإِمام أحمد، وأشير إليها في هامش (س)، وهو خطأ،
فجعفر بن حميد - وهو العبسي - لم يرو عنه الإِمام أحمد، وهو من أقرانه، ونصَّ على
أنه من الزوائد الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)) ٤٣٩/٣.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. جعفر بن حميد: هو أبو محمد
الكوفي .
(٣) خارجة بن عبدالله الأنصاري، ضعفه أحمد والدارقطني والذهبي، وقال ابنُ
مَعِين وابنُ عدي: لا بأس به، وقال أبو داود وأبو حاتم: شيخ، زاد أبو حاتم: حديثه
صالح، وقال أبو الفتح الأزدي: اختلفوا فيه، ولا بأس به، وحديثه مقبول، كثير =
٥٠٦
... ..
٠ -.
٠٠ ......
...... .. . I
:
٠٠
1

= المنكر، وهو إلى الصدق أقرب، وقال الحافظ في ((التقريب)»: صدوقٌ له أوهام،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي،
ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٦٧/٣، وعبد بن حميد في ((المنتخب))
(٧٥٩)، والترمذي (٣٦٨١)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١٥/٢-٢١٦ من طريق أبي
عامر، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
وأخرجه ابن حبان (٦٨٨١) من طريق زيد بن الحباب، عن خارجة بن عبدالله،
به .
وأخرجه الحاكم ٨٣/٣ من طريق شبابة بن سوار، عن المبارك بن فضالة، عن
عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً بلفظ: ((اللهم أيّد الدين بعمر بن
الخطاب)).
ثم رواه من طريق سعيد بن سليمان، عن المبارك بن فضالة، عن عبيدالله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن ابن عباس، بلفظ: ((اللهم أعِزَّ الإِسلام بعمر)»،
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه، ووافقه الذهبي!
قلنا: المبارك بن فضالة البصري يدلّس ويسوي، وقد عنعن.
وفي الباب عن عمر من حديث مطول عند البزار (٢٤٩٣)، والبيهقي في
((الدلائل)) ٢١٦/٢، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وهو ضعيف.
وعن أنس من حديث مطول عند ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٦٧/٣، والبيهقي
في (الدلائل)) ٢١٩/٢، وفي إسناده القاسم بن عثمان البصري. قال البخاري: له
أحاديث لا يتابع عليها، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٣٧٥/٣: حدث عنه إسحاق
الأزرق بمتنٍ محفوظ، وبقصة إسلام عمر، وهي منكرة جدّاً.
وعن عبدالله بن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣١٤)، والحاكم ٨٣/٣،
وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.
=
٥٠٧
٠٠٫٠
.. .
.......
............................. ...... .......
:
٠

٥٦٩٧ - حدثنا أبو عامر، حدثنا خارجة بن عبدالله الأنصاري، عن نافع
عن ابن عمر، عن النبي بَّهَ، قال: ((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ جَعَلَ
الحقُّ على قَلْبِ عمرَ ولِسانِهِ)).
قال: وقال ابنُ عمر: ما نَزَلَ بالناس أمرٌ قطُّ فقالوا فيه، وقال
فيه عمربن الخطاب، أو قال عمر، إلَّ نَزَلَ القرآنُ على نحوٍ مما
قال عمر (١).
= وعن ابن عباس عند الترمذي (٣٦٨٣) وفيه النضر بن عبدالرحمن أبو عمر، وهو
متروك.
وعن عثمان بن الأرقم عند الحاكم ٥٠٢/٣، وفي إسناده الواقدي، وهو متروك.
وعن سعيد بن المسيب مرسلاً عند ابن سعد ٢٦٧/٣، وعن الزهري عند ابن
سعد ٢٦٩/٣.
وقد ورد بذكر عمر خاصة: من حديث عائشة عند الحاكم ٨٣/٣، ومن طريقه
البيهقي في ((السنن)) ٣٧٠/٦ بلفظ: ((اللهم أعِزَّ الإِسلام بعمر بن الخطاب خاصةٍ))
وإسناده صحيح. وهو عند ابن ماجه (١٠٥)، وابن حبان (٦٨٨٢) بإسناد ضعيف.
ومن حديث عبدالله بن مسعود، وسلف برقم (٤٣٦٢)، ولفظه: ((اللهم أيد
الإِسلام بعمر)).
وعن الحسن مرسلاً عند ابن سعد ٢٦٧/٣، ولفظه: ((اللهم أعِزَّ الإِسلام
بعمر بن الخطاب)).
قال السندي: ((بأحبَّ هذين)) أي: بتوفيقه للإِسلام.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قابل للتحسين، خارجة بن عبدالله الأنصاري
اختلف فيه، فقد ضعفه أحمد والدارقطني والذهبي، وقال ابن معين: لا بأس به،
وقال أبو داود وأبو حاتم: شيخ، زاد أبو حاتم: حديثه صالح، وقال أبو الفتح الأزدي : =
٥٠٨
i

٥٦٩٨ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا همّام، حدثنا مَطَر، عن سالم
عن أبيه، قال: سافرتُ مع النبي مَ﴿ ومع عمر، فكانا لا
يَزيدانِ على رَكْعتينِ، وكنّا ضُلَّلاً فهدانا الله به، فبه نَقْتَدِي (١).
٥٦٩٩ - حدثنا حُجَيْنُ بنُ المُثَنَّى، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن مجاهد
عن ابن عمر، قال: رَمَقْتُ (٢) النبيَّ وَّهِ أَربعاً وعشرين مرةً،
= اختلفوا فيه، ولا بأس به، وحديثه مقبول، كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب، وقال
الحافظ في ((التقريب)): صدوق له أوهام، روى له الترمذي والنسائي، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي .
وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (٣١٣) و(٣١٤)، والترمذي (٣٦٨٢)، وابن حبان
(٦٨٩٥) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح
غريب من هذا الوجه.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)» ٤٦٧/١ من طريق معن بن
عيسى، عن خارجة بن عبدالله، به.
وقد سلف برقم (٥١٤٥).
(١) إسناده حسن، مطر - وهو ابن طهمان الوراق-، روى له مسلم متابعة
وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
عبدالصمد: هو عبدالصمد بن عبدالوارث العنبري، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي،
وسالم: هو ابن عبدالله بن عمر.
وسيأتي برقم (٥٧٥٧) عن عفان، عن همام. وانظر ما سلف برقم (٤٥٣٣)
و(٤٧٠٤).
(٢) في هامش (س) و(ظ١): رقبت. (خ).
٥٠٩

:
:
أو خمساً وعشرينَ مرةً، يقرأ في الركعتين قبلَ الفجرِ وبعدَ
المغرب: ﴿قُلْ يا أَيُّها الكافرونَ﴾، و﴿قُلْ هُو الله أُحدٌ﴾ (١).
٥٧٠٠ - حدثنا رَوْح، حدثنا صالحُ بنُ أبي الأخضر، حدثنا ابنُ شهاب،
عن سالم، قال:
كان عبدالله بن عمر يُفْتِي بالذي أنزل الله عز وجل من
الرُّخْصة بالتمتع، وسَنَّ (٢) رسولُ اللهِ وَّرَ فيه، فيقول ناسٌ لابن
عمر: كيف تُخالِفُ أباك وقد نَهَى عن ذلك؟! فيقول لهم عبد الله :
وَيْلَكم! أَلا تَتَّقُون الله؟! إِن كان عمر نَهى عن ذلك، فيبتغي(٣)
فيه الخيرَ يَلْتَمِسُ به تمامَ العُمرة، فَلِمَ تُحرُِّون ذلك وقد أحلَّه الله،
وعَمِلَ به رسولُ اللهِ وَّهِ؟! أَفَرَسولُ (٤) اللهِ وَ أَحقُّ أَن تتبعوا سُنَته
أم سنةُ(٥) عمر؟! إِنَّ عمر لم يَقُلْ لكم: إِنَّ العُمرة في أشهُر الحجِّ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
- إسحاق، وسماعه من جدِّه أبي إسحاق - وهو عمروبن عبدالله السبيعي - في غاية
الإِتقان للزومه إياه. مجاهد: هو ابن جبر المكي.
وقد سلف برقم (٤٧٦٣).
(٢) في هامش كل من (س) و(ق) و(ظ١): (سَنَّهُ)) و((ما سَنَّ)). إشارة إلى أنهما
نسختان .
(٣) في (ظ١٤): يبتغي.
(٤) في (ظ١٤): فرسول.
(٥) لفظ: ((سنة)) ليس في (ظ١٤).
٥١٠
:
.... .. . . .....
*-----
:

حرامٌ، ولكنه قال: إِنَّ أَتْمَّ العُمرة أَن تُفْرِدوها من أشهر الحجِّ(١).
(١) إسناده ضعيف بهذه السياقة لضعف صالح بن أبي الأخضر، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن شهاب: هو الزهري.
وأخرجه الترمذي (٨٢٤) بسياقة أخرى عن عبدبن حميد، عن يعقوب بن إبراهيم بن
سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبدالله حدثه
أنه سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسألُ عبدَ الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى
الحج، فقال عبدُالله بن عمر: هي حلال، فقال الشامي: إن أباك قد نهى عنها،
فقال عبدُ الله بنُ عمر: أرأيتَ إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسولُ اللهِ وَّ: أمرُ أبي
يُتْبَعُ أم أمرُ رسولِ الله وََّ؟ فقال الرجلُ: بل أمرُ رسولِ اللهِ وَّهِ. فقال: لقد صنعها
رسولُ اللهِ وَله. وإسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد بن حميد، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً. يعقوب بن إبراهيم بن
سعد: هو ابن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، وقال الترمذي: حديث حسن
صحیح.
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٣٤٤/١ عن صدقة بن يسار، عن عبدالله بن عمر،
أنه قال: والله لأن أعتمر قبل الحج وأُهدي، أحبُّ إليَّ من أن أعتمر بعد الحج في
ذي الحجة .
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٣٤٧/١ عن نافع، عن ابن عمر، أن عمربن
الخطاب قال: افصلوا بين حجكم وعمرتكم، فإن ذلك أتمُّ لحج أحدكم، وأتمُّ
لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج. وأخرجه مسلم (١٢١٧) من طريق قتادة عن
أبي نضرة، عن جابربن عبدالله، عن عمر، قال: فافصلوا حجكم من عمرتكم، فإنه
أتم لحجكم، وأتم لعمرتكم.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند الترمذي (٨٢٣)، والنسائي ١٥٢/٥،
أخرجاه عن قتيبة، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبدالله بن
الحارث بن نوفل، أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس وهما يذكران =
٥١

= التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله، فقال
سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي! فقال الضحاك بن قيس: فإن عمر بن الخطاب قد
نهى عن ذلك. فقال سعد: قد صنعها رسولُ الله ◌َّهِ، وصنعناها معه. وإسناده
ضعيف، محمد بن عبدالله بن الحارث بن نوفل، روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن
غير ابن حبان، ونقل الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) عن ابن عبدالبر أن الزهري
تفرد بالرواية عنه، قال: ولا يعرف إلا برواية الزهري عنه. قلنا: ومع ذلك فقد صحح
الترمذي حديثه.
وعن أبي موسى الأشعري عند مسلم (١٢٢٢)، والنسائي ١٥٣/٥، وفيه
أن أبا موسى كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك، فإنك لا تدري
ما أحدث أميرُ المؤمنين في النسك بعد، حتى لقيه بعد، فسأله، فقال عمر: قد
علمتُ أن النبي ◌َ﴿ قد فعله وأصحابه، ولكن كرهت أن يظلُوا مُعْرِسين بهن في
الأراك، ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم.
وعن أبي موسى مطولاً عند النسائي ١٥٤/٥ أخرجه عن محمد بن المثنى، عن
عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن قيس بن مسلم الجدلي، عن
طارق بن شهاب، عنه. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وعن عمران بن حصين عند مسلم (١٢٢٦) (١٦٥) و(١٦٦)، وأخرجه مسلم
أيضاً (١٢٢٦) (١٧١) عن حجاج بن الشاعر، عن عبيدالله بن عبدالمجيد، وأخرجه
النسائي ١٥٥/٥ عن إبراهيم بن يعقوب، عن عثمان بن عمر، كلاهما عن
إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن واسع، عن مُطَرِّف، قال: قال لي عمرانُ بنُ
حصين: إن رسول الله ﴾ قد تمتع وتمتعنا معه، قال فيها قائلٌ برأيه. وهذا لفظ
النسائي. قلنا: يعني عمر. وإسناد النسائي صحيح أيضاً، رجاله ثقات رجال
الصحيح غير إبراهيم بن يعقوب وهو ابن إسحاق الجوزجاني فمن رجال أصحاب
السنن عدا ابن ماجه، وهو ثقة. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي،
وإسماعيل بن مسلم: هو العبدي، ومطرف: هو ابن عبدالله بن الشخير.
=
٥١٢
٠ ١٠٠٠٠.٠٠ ...................
٠ ٠٠٠
:

٥٧٠١ - حدثنا روح، حدثنا همّام، عن عطاء بن السائب، عن
عبدالله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، قال:
قلتُ لابن عمر: أَراك تُزاحِمُ على هذين الرُّكنين؟ قال: إِنْ
= وعن عمر عند النسائي ١٥٣/٥ أخرجه عن محمد بن علي بن الحسن بن
شقيق، عن أبيه، عن أبي حمزة وهو السكري، عن مطرف، وهو ابن طريف، عن
سلمة بن كهيل، عن طاووس، عن ابن عباس، عن عمر. وهذا إسناد صحيح،
رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، فمن رجال
الترمذي والنسائي، وهو ثقة.
وعن علي عند مسلم (١٢٢٣).
وعن سعد بن أبي وقاص عند مسلم (١٢٢٠).
وعن ابن عباس عند الترمذي (٨٢٢) أخرجه عن محمد بن المثنى، عن
عبدالله بن إدريس، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: تمتع رسول الله
﴿﴿ وأبو بكر وعمر وعثمان، وأول من نهى عنها معاوية. وهذا إسناد ضعيف لضعف
ليث وهو ابن أبي سُلَيم، ومع ذلك حسنه الترمذي .
وعن ابن عمر عند البخاري (١٧٧٤)، وأبي داود (١٩٨٦)، وفيه أن عكرمة بن
خالد سأل ابن عمر رضي الله عنهما عن العمرة قبل الحج، فقال: لا بأس. لفظ
البخاري .
قوله: إن كان عمر .... الخ، قال السندي: أي إن عمر ما أراد بالنهي التحريم،
وإنما أراد إتمام العمرة، وهو أن تكون العمرة بسفر مبتدأ كالحج.
فلم تحرِّمون؟ بكسر اللام، أي: فلأي وجه أنتم تقولون بأنه حرام، أي: لا
وجه لقولكم هذا.
فرسول الله # ... إلخ: يريد أنه لو فرض أن عمر قد منعه، فليس لكم اتباعه
فيما خالف السنة.
٥١٣
------ ------------
:
:

أَفْعَلْ، فقد سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((إِنَّ مَسْحَهُما يَحُطَّانِ
الخَطَايَا)).
قال: وسمعته يقول: ((مَنْ طَافَ بهذا البيتِ أُسْبوعاً يُحْصِيه،
كُتِبَ له بكُلِّ خَطْوةٍ حَسَنَةٌ، وَكُفِّرَ عنه سَيِّئَةٌ، ورُفِعَتْ له دَرَجَةٌ،
وكان عِدْلَ عِْقِ رَقَبٍ))(١).
٥٧٠٢ - حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر - يعني ابن عَيَّاش-، عن
العلاء بن المسيَّب، عن إبراهيم قُعَيْسٍ(٢)، عن نافع
عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمراءُ
يَأْمُرونَكم بما لا يَفْعَلُونَ، فمن صَدَّقَهُم بِكَذِبِهِمْ، وأعانَهم على
ظُلْمهم، فليسَ مِنِّي ولستُ منهُ، ولن يَرِدَ عليَّ الخَوْضَ))(٣).
(١) حديث حسن، همّام: وهو ابن يحيى العَوْذِي البصري - وإن سمع من
عطاء بعد الاختلاط - متابع، كما في تخريج الرواية (٤٤٦٢)، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين غير عبدالله بن عبيد بن عمير وهو الليثي، فمن رجال مسلم، وأثبت
البخاري في ((التاريخ الكبير» ١٤٣/٥ سماعه من أبيه، روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه الطيالسي (١٨٩٩) و(١٩٠٠)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
١١٠/٥، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٤٣٩) من طريق حفص بن عمر الحوضي،
كلاهما عن همام، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٤٦٢).
(٢) لفظ: ((قعيس)) من هامشي (س) و(ظ١٤)، ولم يرد في (ص).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. إبراهيم قُعيس: هو إبراهيم بن
إسماعيل بن قُعيس مولى بني هاشم، ضعفه أبو حاتم، وذكره البخاري في ((التاريخ =
٥١٤
..... " *-
٠٠٠ .. ، ....
..------

= الكبير)» ٣١٣/١-٣١٥، فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))
٢١/٦-٢٢، وقال: كنيته أبو إسماعيل، يروي عن نافع وأبي وائل، روى عنه
العلاء بن المسيّب وسليمان التيمي، ولم يترجم له الحسيني في ((الإِكمال)) ولا
الحافظ في ((التعجيل)) وهو على شرطهما، وبقية رجال الإِسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه بنحوه البزار (١٦٠٨) (زوائد)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١٣٤٦) من طريقين عن العلاء بن المسيب، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٤٧/٥، وقال: رواه أحمد والبزار إلا أنه
قال: خرج النبي ﴿ وفي المسجد تسعة نفر، أربعةٌ من الموالي، وخمسةٌ من
العرب، فقال: ((إنها ستكون عليكم أمراء، فمن أعانهم على ظلمهم، وصدَّقهم
بكذبهم، وغشي أبوابهم، فليس منِّي ولستُ منه، ولن يرد عليَّ الحوض، ومن لم
يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم، فهو مني وأنا منه، وسيرد عليَّ الحوض))،
وفيه إبراهيم بن قُعيس: ضعَّفه أبو حاتم، ووثقه ابنُ حبان، وبقيةُ رجاله رجال
الصحيح.
وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله بإسناد صحيح، سيرد ٣٢١/٣.
وآخر من حديث كعب بن عجرة بإسناد صحيح، سيرد ٢٤٣/٤ .
وثالث من حديث النعمان بن بشير، سيرد ٢٦٧/٤-٢٦٨ .
ورابع من حديث حذيفة بن اليمان، سيرد ٣٨٤/٥.
وخامس من حديث خباب بن الأرت، سيرد ١١١/٥.
وسادس من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد ٢٤/٣.
وانظر حديث عبدالله بن مسعود الذي سلف برقم (٤٣٦٣).
قال السندي: قوله: يأمرونكم: رياءً وسمعة.
بما لا يفعلون: أي الأمراء من طاعة الله، أي: ويظهرون بذلك الأمر أنهم
يفعلون، وهم إنما يفعلون خلافه من الظلم، فلذلك قال: ((فمن صدقهم)) من
التصديق، ويحتمل أن ضمير ((يفعلون)) للمؤمنين في وقتها، أي: يأمرون الناس =
٥١٥
. .. ......... .
..... ..... ....* *****-----
...............**
!
:
٠ ٠٠.

٥٧٠٣ - حدثنا أسود بن عامر شَاذَان، أخبرنا أبو بكربنُ عيَّش، عن
ليثٍ، عن مجاهد
٩٦/٢
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ سَأَلَكُم بِاللهِ
فَأَعْطُوهُ، ومَنْ دَعاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، ومَن أَهْدى لَكُم(١) فكافِتُوه، فإِنْ لم
تَجِدُوا ما تُكافِئُوهُ، فادْعُوا له))(٢).
٥٧٠٤ - حدثنا محمد بن بَكْر، أخبرنا حنظلة، سمعتُ سالم بن عبدالله
يقول:
سمعتُ ابن عمر يقول: سمعتُ رسول الله ◌َّه يقول: ((لَأَنْ
يكونَ جَوْفُ المرءِ مَمْلوءاً قَيْحاً، خيرٌ له من أن يكونَ مَمْلوءاً
شِعْراً))(٣).
= بغير أعمال المؤمنين كذباً وظلماً.
عليَّ: بتشديد الياء. والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ١٤): إليكم.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث، وهو ابن أبي
سُليم. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. مجاهد: هو ابن جبر المكي.
وأخرجه مختصراً ابنُ أبي شيبة ٢٢٨/٣ و٥٥٦/٦ من طريق علي بن مسهر، عن
لیث، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٥٣٦٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي
المكي، وسالم بن عبدالله: هو ابن عمر بن الخطاب.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٨٨/١ من طريق روح بن عبادة، عن =
٥١٦
.....

٥٧٠٥ - حدثنا وهبُ بنُ جرير، حدثنا أبي، سمعت يونس، عن
الزهري، عن سالم
أن ابن عمر قال: قال رسول الله وَالَ: ((لا تَدْخُلُوا مَساكِنَ
الذينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهم، إِلا أَن تكونُوا باكِينَ، أَن يُصِيبَكُم مثلُ ما
أُصابهم))(١).
٥٧٠٦ - حدثنا يحيى بنُ حماد، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي بشر، عن
نافع
عن ابن عمر، قال: كان النبيِّ ◌َ﴿ خاتِمٌ من ذهبٍ، كان(٢)
يُدخِلُ فصَّه في باطن كفِّه، فطَرَحَه ذاتَ يومٍ ، فَطَرَحَ أصحابُه
خواتِيمَهم، ثم اتَّخَذَ خاتِماً من فضةٍ، وكان يَخْتِمُ به ولا يَلْبَسُه (٣).
= حنظلة بن أبي سفيان، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٩٧٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، جرير والد وهب: هو ابن حازم
الأزدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم: هو
ابن عبدالله بن عمر.
وأخرجه البخاري (٣٣٨١)، وأبو يعلى (٥٥٧٥)، من طريق وهب بن جرير،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩٨٠) (٣٩)، والطبري في ((تفسيره) ٤٩/١٤، وابن حبان
(٦١٩٩) من طريق عبدالله بن وهب، عن يونس، به.
وسلف برقم (٤٥٦١).
(٢) في (ظ ١٤): فكان.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله =
٥١٧

٥٧٠٧ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا حماد، عن موسى بن عُقْبة، عن
سالم
عن ابن عمر، أن رسول الله وَ ﴾، قال: ((أسامةُ أُحبُّ الناسِ
إِليَّ)) ما حاشا فاطِمةً ولا غَيْرَها (١).
= اليشكري، وأبو بشر: هو جعفربن إياس أبي وحشية.
وقد سلف برقم (٥٣٦٦).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
- وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد.
وأخرجه الطيالسي (١٨١٢)، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٧٢) من طريق
هدية بن خالد، والحاكم ٥٩٦/٣ من طريق عفان وحجاج، أربعتهم (الطيالسي
وهدبة وعفان وحجاج) عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث
صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وفي رواية الطيالسي: ولم
يستثن فاطمة ولا غيرها، وأما الطبراني والحاكم فليس عندهما هذا الحرف أصلاً.
وأخرجه البخاري (٤٤٦٨) من طريق الفضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة،
به. وليس فيه: ما حاشا فاطمة ولا غيرها .
وانظر ما سلف برقم (٤٧٠١).
وقوله في آخر الحديث: ((ما حاشا فاطمة ولا غيرها)) من كلام ابن عمر، وليس
من كلام النبي ◌َّار، فقد رواه وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة فيما يأتي برقم
(٥٨٤٨) فبيّنه، فقال: قال سالم: ما سمعت عبدالله يحدث هذا الحديث قط إلا
قال: ما حاشا فاطمةً. ووهيب أوثق وأثبت من حماد بن سلمة.
قوله: ما حاشا فاطمة ، قال السندي: كلمة ما: نافية، وحاشا: فعل بمعنى:
استثنى، وفاطمة بالنصب: أي: ما استثنى من هذا العموم فاطمة ولا غيرها، بل
أطلقَ الكلام كما سمعت فهذا من كلام ابن عمر، ويحتمل أن يكون من كلام النبي
، أي: ما تعدى قولي فاطمة ولا غيرها، والأول أظهر، والله تعالى أعلم.
٥١٨
........ ... . .... ........ ...-- |
=

٥٧٠٨ - حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عَوَانة، عن رَقَبة، عن
عَوْن بن أبي جُحَيْفة، عن عبدالرحمن بن سُمَيْرة، قال:
كنتُ أَمشي مع عبدالله بن عمر، فإذا نحنُ برأسٍ منصوبٍ
على خَشَبةٍ، قال: فقال: شَقِيَ قاتلُ هذا، قال: قلتُ: أنت تقولُ
هذا يا أَبا عبدالرحمن؟ قال: فَنَذَ(١) يدَه من يدي، وقال: أَبو
عبدالرحمن! سمعتُ رسول اللهِ وَ﴾ يقول: ((إِذا مَشَى الرجلُ من
أُمَّتِي إِلى الرجلِ لِيَقْتُلَه، فَلْيَقُلْ هكذا، فالمَقْتُولُ في الجنةِ،
والقاتلُ في النار)(٢).
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فشد، وهي نسخة كتبت في هامش كل
من (ص) و(ق) و(ظ١).
(٢) إسناده ضعيف. عبدالرحمن بن سميرة، ويقال: ابن أبي سمير، ويقال:
ابن سمير، ويقال: ابن سمرة، وابن سبرة، وابن سمية. قال ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٤١/٥: ابن أبي سميرة أصح، لم يرو عنه غيرُ عونٍ بنِ أبي
جحيفة، وهو السُّوائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٨٨/٥، ولم يؤثر توثيقه عن
أحدٍ غيره، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن حماد: هو ابن أبي زياد
الشيباني ختن أبي عوانة، وأبو عوانة: هو الوضَّاحِ بن عبدالله اليشكري، ورَقَّبَة: هو
ابن مَصْقَلَةَ العبدي.
وأخرجه أبو داود (٤٢٦٠) عن أبي الوليد الطيالسي، والطبراني في «الأوسط))
(٢٠١٥) من طريق عبدالواحد بن غياث، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
قال أبو داود: رواه الثوري، عن عون، عن عبدالرحمن بن سمير أو سميرة،
ورواه ليث بن أبي سليم، عن عون، عن عبدالرحمن بن سميرة.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٧/٧، وقال: رواه الطبراني في =
٥١٩
:
.
:
:
:
:
.
.
:

:
٥٧٠٩ - حدثنا عبدُالصمد بنُ عبدالوارث، حدثنا صَخْر، عن نافع
أن ابن عمر جَمَعَ بَنِه حين انْتَزَى(١) أهلُ المدينة مع ابن
الزُّبِير، وخَلَعُوا يزيدَ بنَ معاويةً، فقال: إِنَّا قد بايَعْنا هذا الرجلَ
= ((الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح!
قلنا: قد أورده وليس على شرطه، فقد أخرجه أبو داود كما سلف.
وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص السالف برقم (١٦٠٩) بإسناد
صحيح، ولفظه: أن رسول الله ◌َ، قال: ((إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من
القائم، والقائم خيرٌ من الماشي، والماشي خير من الساعي))، قال: أفرأيتَ إن دخل
عليَّ بيتي، فبسط يده إليَّ ليقتلني؟ فقال: (كن كابن آدم)).
وآخر من حديث أبي موسى الأشعري عند أبي داود (٤٢٥٩)، والترمذي
(٢٢٠٤) بنحو لفظ حديث سعد، وقال الترمذي: حديث حسن غريبٌ .
وثالث من حديث أبي ذر عند أبي داود (٤٢٦١)، وابن ماجه (٣٩٥٨)، وفيه:
فما تأمرني؟ قال: ((تلزم بيتك)) قلت: فإن دخل عليَّ بيتي؟ قال: ((فإن خشيت أن
يبهرك شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك يبوءُ بإثمك وإثمه))، وفي إسناده
مشعث بن طريف، لا يعرف.
قال السندي: قوله: وقال: أبو عبدالرحمن! يحتمل أنه إنكار، أي: أتقول: أبو
عبدالرحمن يقول هذا؟! أو هو بتقدير: يقول أبو عبدالرحمن! سمعتُ ...
قوله: فليقل هكذا: أي: فليفعل هكذا، أي: كما فعل ابن آدم الذي هو أول
مقتول، أو فليقل كما قاله. والله تعالى أعلم، ويحتمل أن يكون هكذا إشارة إلى
فعل ذلك المقتول، ويكون لفظ: ((هكذا)) من كلام ابن عمر، ذكر به قول النبي ◌َّلـ
على وجه الإِجمال، وبالجملة فالظاهر أن المراد فليستسلم له ولايقاتله بشهادة
الأحاديث، والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ١٤): اتفق (خ).
٥٢٠
ب