Indexed OCR Text

Pages 461-480

= وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣٨٥١) من طريق أحمد بن يوسف، عن
شريك، به، بلفظ: كان رسول الله #9 يصوم من الشهر الخميس، ثم الاثنين الذي
يليه، ثم الخميس أو الاثنين الذي يليه، ثم الاثنين، يصوم ثلاثة أيام.
ويشهد لحديث حجاج عن شريك حديث حفصة عند أحمد ٢٨٧/٦، وإسناده
ليس بذاك.
وسيأتي في ((المسند)) ٢٨٨/٦ و٤٢٣ من طريق هنيدة بن خالد، عن امرأته،
عن بعض أزواج النبي و طاهر، قالت: كان رسول الله له يصوم تسع ذي الحجة ويوم
عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر وخميسين.
و٢٨٩/٦ و٣١٠ من طريق هنيدة، عن أمه، قالت: دخلت على أم سلمة،
فسألتها عن الصيام، فقالت: كان رسول الله وَي9 يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل
شهر، أولها الاثنين والجمعة والخميس.
وروي في ((سنن النسائي)) ٢٢٠/٤ من طريق هنيدة الخزاعي، قال: دخلت
على أم المؤمنين ... فذكره ولم يعين أم المؤمنين. وقد ضعف الزيلعي في ((نصب
الراية)) ١٥٧/٢ حديث هنيدة هذا للاضطراب الذي وقع في إسناده.
قلنا: قد صح الترغيب بصيام ثلاثة أيام من كل شهر دون تقييد عن غير واحد
من الصحابة مرفوعاً:
فعن عبدالله بن عمرو بن العاص، سيرد ١٩٥/٢ .
وعن أبي هريرة، سيرد، ٤٥٩/٢.
وعن قرة بن إياس، سيرد ٤٣٥/٣.
وعن عثمان بن أبي العاص، سيرد ٢٢/٤.
وعن أبي ذر، سيرد ١٧٣/٥ .
وعن أبي قتادة، سيرد ٢٩٦/٥ -٢٩٧.
وعن عائشة، سيرد ١٤٥/٦-١٤٦.
وعن أبي الدرداء، سيرد ٤٥١/٦.
=
٤٦١
!

٥٦٤٤ - حدثنا حجَّج وأَسودُ بنُ عامر، قالا(١): حدثنا شريكٌ، عن
عبد الله بن عُصْم أبي عُلْوان الحنفي
سمعتُ ابن عمر يقول: قال رسول اللّهِ مَ﴾: ((إِنَّ فِي ثَقِيفٍ
كَذَّاباً ومُبيرا)) (٢).
٥٦٤٥ - حدثنا رِبْعيُّ بنُ إِبراهيم، حدثنا عبدُ الرحمن بن إسحاق، عن
عبدالله بن دينار
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَدْخُلُوا على
القَوْمِ المُعَذَّبِينَ، إِلا أَن تكونوا باكِينَ، أَن يُصِيبَكم ما أصابَهم))(٣).
= وبعض هذه الأحاديث رواها صاحبا ((الصحيحين))، ومنها ما رواها أحدهما.
وروي أيضاً عن أبي ذر تعيين الأيام الثلاثة بأيام البيض، وهي الثالث عشر
والرابع عشر والخامس عشر، سيرد ١٥٢/٥، وصححه ابن حبان (٣٦٥٥).
وعن جرير بن عبدالله البجلي عند النسائي ٢٢١/٤ .
(١) قوله: ((وأسود بن عامر قالا)) لم يرد في (ص).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبدالله
النخعي. حجّاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وأسود بن عامر: هو الملقب
بشاذان .
٠١٠ ٠ ٠٠ ٠ ٠٠٠ ٠ ٠٠,٠ ١
وقد سلف برقم (٤٧٩٠).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبدالرحمن بن إسحاق - وهو ابن
عبدالله بن الحارث المدني - حسنُ الحديث، روى له أصحابُ السنن ومسلم متابعةً،
وبقيةُ رجاله ثقات، ربعيُّ بن إبراهيم: هو أخو إسماعيل ابن علية، ثقةٌ من رجال
الترمذي، وعبدالله بن دينار: هو مولى ابن عمر.
=
٤٦٢
i .. .

٥٦٤٦ - حدثنا حجَّاج، حدثنا ليث، حدثني عُقَيل، عن ابن شهاب،
أن سالم بن عبدالله أخبره
أن عبدالله بن عمر أخبره أن رسول الله وَّرَ، قال: ((المُسلِمُ
أَخو المُسلِم، لا يَظْلِمُه ولا يُسْلِمُه، مَنْ كانَ في حاجةٍ أُخیهِ، كان
الله عزَّ وجلَّ في حاجَتِهِ، ومن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرِّجَ الله
عزَّ وجلَّ عنه بها كُرْبةً من كُرَبِ يومِ القِيامَةِ، ومن سَتَرَ مُسْلِماً،
سَتَرَه الله يومَ القِيامَةِ))(١).
= وقد سلف برقم (٤٥٦١).
والمراد بالقوم المعذبين أصحاب الحجر ديار ثمود.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور، وليث: هو ابن سعد، وعُقيل: هو ابن خالد بن عقيل الأيلي.
وأخرجه البخاري (٢٤٤٢) و(٦٩٥١)، ومسلم (٢٥٨٠)، وأبو داود (٤٨٩٣)،
والترمذي (١٤٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٩١)، وابن حبان (٥٣٣)،
والطبراني في ((الكبير)) (١٣١٣٧)، والقضاعي في ((مسنده)) (١٦٨) و(١٦٩)
و(٤٧٧)، والبيهقي في ((السنن) ٩٤/٦ ٢٠١ و٣٣٠/٨، وفي ((الشعب)) (٧٦١٤)،
وفي ((الآداب)) (١٠٤)، والبغوي (٣٥١٨) من طرق، عن الليث بن سعد، بهذا
الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٤٧٤٩) و(٥٣٥٧).
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٦٩٩)، وسيأتي ٢٥٢/٢.
قوله: ((ولا يسلمه))، قال السندي: من أسلم فلانٌ فلاناً إذا ألقاه إلى الهلكة
ولم يحمه من عدوه.
((ومن فرج)) بالتشديد، أي: أزال.
((ومن ستر مسلماً))، أي: ستر نفسه (أي: جسد المسلم) بالثوب أو عيبَه بترك =
٤٦٣

٥٦٤٧ - حدثنا حجَّاج، حدثنا شَرِيكُ، عن سَلَمة بن كُهيل، عن مجاهد
عن ابن عمر، عن النبي ◌َ﴾ في قوله: ﴿كَشَجَرةٍ طَيِّيةٍ﴾
[إبراهيم: ٢٤]، قال: ((هِيَ التي لا تُنْفُضُ وَرَقَها)) وظَنْتُ (١) أنَّها
النُّخْلةُ(٢).
٥٦٤٨ - حدثنا هاشم بنُ القاسم، حدثنا أبو معشر، عن موسى بن
عُقْبة، عن سالم بن عبدالله
عن أبيه، قال: قال رسول اللهِ وَ له: ((كُلِّ مُسكِرٍ حَرامٌ (٣)، ما
= التعرض لإِظهاره.
(١) في هامش (ص): وظننتها.
(٢) إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو: ابن عبدالله النخعي، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، ومجاهد: هو ابن
جبر.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٤/٧، وقال: لابن عمر حديث في ((الصحيح))
غير هذا، رواه أحمد، ورجاله ثقات.
قلنا: سلف الحديث برقم (٤٥٩٩) وفيه أن النبي ﴾ قال ذلك حين أتي
بجماره .
وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٦/١ ويجمع بين هذا وبين ما تقدم أنه ول* أُتي
بالجمار، فشرع في أكله تالياً للآية قائلاً: ((إن من الشجر شجرة ... )).
ونقل الحافظ في ((الفتح)) ١٤٧/١ عن القرطبي: فوقع التشبيه بينهما من جهة
أن أصل دين المسلم ثابت، وأن ما يصدر عنه من العلوم والخير قوتٌ للأرواح
مستطاب، وأنه لا يزال مستوراً بدينه، وأنه ينتفع بكل ما يصدر عنه حياً وميتاً.
(٣) في (ظ١٤): كل مسكر خمر.
٤٦٤
.... "

أَسْكِرَ كَثيرهُ فقَلِيلُه حَرامٌ»(١).
(١) حدیث قوي، وهذا إسناد ضعيف، أبو معشر - واسمه نجيح بن عبدالرحمن
السندي - ضعفه غير واحد من الأئمة، وقال البخاري: منكر الحديث.
وهو في ((الأشربة)) (٧٤) للمصنف.
وأخرجه أبو يعلى (٥٤٦٦) عن محمد بن بكار، والبيهقي ٢٩٦/٨ من طريق
ابن وهب، كلاهما عن أبي معشر، بهذا الإِسناد. واقتصر محمد بن بكار في حديثه
على الشطر الأول.
وأخرجه البزار (٢٩١٧) (زوائد) عن علي بن الحسين الدرهمي، عن أنس بن
عياض، عن موسى بن عقبة، به. وهذا إسناد قوي.
وأخرجه البزار (٢٩١٦)، وأبو يعلى (٥٤٦٧) من طريق عبدالله بن نافع، عن
عاصم بن عمر، عن بلال بن أبي بكر، عن سالم بن عبدالله، عن ابن عمر. وهذا
إسناد مسلسل بالضعفاء، عبدالله بن نافع وعاصم ضعيفان، وبلال بن أبي بكر
مجهول.
وأخرج الشطر الأول دون الثاني النسائي في ((الكبرى)) (٥٢٠٩)، وفي
((المجتبى)) ٣٢٤/٨، وابن ماجه (٣٣٨٧)، وأبو يعلى (٥٤٦٦)، والطحاوي
٢١٣/٤، والطبراني في ((الكبير)) (١٣١٥٧) و(١٣٢١٢) و(١٣٢٢٥) من طرق،
عن سالم، به.
وأخرج الشطر الثاني المصنف في ((الأشربة)) (٧٥)، والبزار (٢٩١٥)
و(٢٩١٨)، والبيهقي ٢٩٦/٨ من طرق، عن نافع، عن ابن عمر. ولا يخلو طريق
من غمزٍ.
وأخرج الشطرين جميعاً ابن ماجه (٣٣٩٢) من طريق زكريا بن منظور، عن أبي
حازم، عن ابن عمر. وإسناده ضعيف لضعف زكريا بن منظور.
وأخرج عبدالرزاق (١٧٠٠٣)، والمصنف في ((الأشربة)) (٢٢٨)، والنسائي في
((الكبرى)) (٥٢٠٧)، وفي ((المجتبى)) ٣٢٤/٨ من طريق محمد بن سيرين، عن ابن
عمر، قال: المسكر قليله وكثيره حرام.
=
٤٦٥
٠ ١ ..........................
....... .... ...
:
٠٫٠٠
...
.- . .-......
.........
............ ..

٥٦٤٩ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا إسرائيل، حدثنا تُوَيْر، عن
مجاهد
عن ابن عمر: أن النبي ◌َّهُ لَعَنَ المُخَنَّتِينَ من الرجالِ،
والمُتَرجِّلاتِ من النِّساءِ(١).
٥٦٥٠ - حدثنا أبو عُبيدة الحدَّاد، عن عاصم بن محمد، عن أبيه
عن ابن عمر: أن النبي ◌ِّ نَهَى عِن الوَحْدَةِ: أن يَبِيتَ الرجلُ
وقد سلف قوله: ((كل مسكر حرام))، برقم (٤٦٤٤).
ويشهد له حديث عبدالله بن عمرو، سيرد برقم (٦٥٥٨) و(٦٦٧٤).
وحديث جابر بن عبدالله، سیرد ٣٤٣/٣.
وحديث عائشة، سيرد ٧١/٦.
وأسانيد الأحاديث الثلاثة حسنة.
وحديث سعد بن أبي وقاص، أخرجه النسائي ٣٠١/٨ وغيره، وصححه ابن
حبان (٥٣٧٠)، وهو حسن.
وحديث خوات بن جبير عند الطبراني (٤١٤٩)، والدارقطني ٢٥٤/٤، والحاكم
٤١٣/٣، وفي إسناده ضعف.
وحديث زيد بن ثابت عند الطبراني (٤٨٨٠)، وإسناده ضعيف.
وحديث علي بن أبي طالب عند الدارقطني ٢٥٠/٤، وإسناده ضعيف.
قوله: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام))، قال السندي: هذا هو المذهب المختار
عند الجمهور، وما جاء من بعضٍ خلاف هذا، فلا عبرة به، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جداً لضعف ثوير - وهو ابن أبي
فاختة ۔.
وقد سلف برقم (٥٣٢٨)، وانظر شواهده هناك.
٤٦٦
.........
١٠٠٠ ---- -...

وَحْدَهُ، أَو يُسافِرَ وَحْدَه(١).
٥٦٥١ - حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن عُقْبة بن
حُرَیْٹ
سمعتُ ابن عمر يحدث، عن النبي بَ﴾، قال: ((مَنْ كَانَ
مِنْكُم مُلْتَمِساً، فَلْيَلْتَمِسْ فِي العَشْرِ الأَواخِرِ، وإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكم
أَو غُلِبَ، فلا يُغْلَب على السَّبْعِ البَواقِي))(٢).
٥٦٥٢ - حدثنا أبو نُوح قُراد، أخبرنا مالك، عن نافع
عن ابن عمر، عن النبي ◌َّهِ: أَنه نَهى عن تَلَقِّي السِّلَع حتى
يُهْبَطَ بها الأسواقَ(٣).
(١) صحيح دون النهي عن أن يبيت الرجل وحده، وهي زيادة شاذة، فقد تفرد
بها أبو عبيدة الحداد - وهو عبدالواحد بن واصل، ثقة من رجال البخاري -، عن
عاصم بن محمد دون أصحابه، فقد رواه تسعة من ثقات أصحاب عاصم بن محمد
العمري، ولم يذكروا في حديثه هذه الزيادة، انظر هذه الطرق عند الأرقام (٤٧٤٨)
و(٤٧٧٠) و(٥٥٨١) و(٦٠١٤).
وأما حديث جابر في الباب الذي أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٧٩) من
طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر
مرفوعاً. ففيه محمد بن القاسم الأسدي، وهو متهم بالكذب، فلا يفرح به.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن
حريث، فمن رجال مسلم.
وقد سلف برقم (٥٠٣١)، وانظر ما سلف برقم (٤٤٩٩).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نوح قُراد، وهو =
٤٦٧

.........
٥٦٥٣ - حدثنا أبو نوح، أخبرنا ليث، عن يزيد بن عبدالله بن أسامة بن
الهاد، عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر: أن أعرابيّاً مرَّ عليه وهُم(١) في طريق الحجِّ،
فقال له ابنُ عمر: أَلستَ فلانَ بنَ فلانٍ؟ قال: بلى. قال: فانطلَقَ
إلى حمارٍ كان يَستريحُ عليه إِذا مَلَّ راحلتَه، وعمامةٍ (٢) كان يَشُدُّ
بها رأسَه، فدَفَعَها(٣) إِلى الأعرابيِّ، فلما انطلق قال له بعضُنا:
انطلقتَ إِلى حِمارك الذي كنت تَستَرِيحُ عليه، وعمامتِكَ التي كُنْتَ
تَشُدُّ بها رأسَك، فأعطيتَهما هذا الأعرابيَّ، وإنما كان هذا يرضَى
بدرهمٍ! قال: إِني سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((إِنَّ أُبرَّ البِرِّ،
صِلَةُ المَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعد أن يُؤَلِّيَ))(٤).
= عبد الرحمن بن غزوان الضبي، فقد روى له البخاري متابعة، وهو ثقة.
وقد سلف برقم (٤٥٣١).
(١) في (ظ١٤) و(ق): وهو.
(٢) في (س): وعمامته.
(٣) في (ظ١٤): فدفعهما.
(٤) إسناده صحيح، أبو نوح - ولقبه قُراد: هو عبدالرحمن بن غزوان -، روى
له البخاري متابعة، وهو ثقة له أفراد، وقد تُوبع، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين.
لیث: هو ابن سعد.
وأخرجه مسلم (٢٥٥٢) (١٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٤٥) من طريق
يعقوب بن إبراهيم، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٨٩٧) من طريق عاصم بن علي،
كلاهما عن الليث، به.
=
٤٦٨

٥٦٥٤ - حدثنا قُراد أبو نوحٍ، أخبرنا عبدُالله (١) بن عمر، عن نافع
عن ابن عمر، قال: قال النبي (وَّه: ((لا جَلَبَ ولا جَنَبَ
ولاشِغارَ في الإِسلامِ)) (٢).
= وأخرجه مسلم (٢٥٥٢) (١٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٤٥) من طريق
إبراهيم بن سعد، عن يزيد، به.
وأخرجه بنحوه البيهقي في ((الشعب)) (٧٨٩٨) من طريق خالد بن يزيد، عن
عبدالله بن دينار، به.
وقد سلف مختصراً برقم (٥٦١٢).
(١) في هامش (س) و(ق) و(ظ١) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: عبيد الله، وهو
خطأ .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله بن عمر العمري.
وأخرجه عبدالرزاق (١٠٤٣٣) عن عبدالله بن عمر العمري، بهذا الإِسناد دون
قوله: ((لا جلب ولا جنب))، وسلف كذلك برقم (٤٥٢٦) من طريق مالك، عن
نافع .
وأما الشطر الأول منه، فله شواهد تصححه، انظر ما سيأتي في مسند عبدالله بن
عمرو برقم (٦٦٩٢).
..-.
وقوله: ((لا جَلَبَ))، قال السندي: بفتحتين، يكون في الزكاة، وهو أن ينزل
موضعاً، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها. ويكون في
مسابقة الفرسان، وهو أن يتبع رجلاً فرسه، فيزجره، ويجلب عليه، ويصيح حثاً له
على الجري. وكذا الجَنَب بفتحتين يكون في الزكاة، وهو أن ينزل العامل موضعاً
بعيداً، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه، أي: تحضر، وقيل: أن يجنب رب المال
بماله، أي: يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى التعب في طلبه. ويكون في
السباق، وهو أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب يتحول
إلى المجنوب. وكل ذلك منهي عنه.
٤٦٩
:

٥٦٥٥ - حدثنا قُرَاد، أخبرنا عبدُالله بن عمر، عن نافع
عن ابن عمر، أن النبي بَّهُ حَمَى النَّقِيعَ لخيلِه(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله بن عمر - وهو العمري -،
وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. قراد: هو أبو نوح عبدالرحمن بن
غزوان .
وأخرجه أبو عبيد (٧٤٠)، وعنه حميد بن زنجويه (١١٠٥) كلاهما في «الأموال)
عن سعيد بن أبي مريم، والبيهقي ١٤٦/٦ من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي،
كلاهما عن عبدالله بن عمر العمري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (٤٦٨٣) من طريق عبدالله بن نافع الصائغ، عن عاصم بن
عمر العمري، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر. وعاصم بن عمر ضعيف.
وسيأتي برقم (٦٤٣٨) و(٦٤٦٤).
وله شاهد من حديث الصعب بن جثامة، سيرد ٧١/٤.
((النقيع)) بفتح النون وبالقاف، قال الحافظ: ((وحكى الخطابي أن بعضهم
صحفه، فقال بالموحدة، [أي: البقيع]، وهو على عشرين فرسخاً بالمدينة، وقدره
ميل في ثمانية أميال، ذكر ذلك ابن وهب في ((موطئه)). ولفظ الحديث هنا:
((لخيله))، والمراد بها خيل المسلمين، وهي من أموال الأمة، لم تكن ملكاً خاصاً
له وَل، يوضحه رواية البيهقي: ((لخيل المسلمين ترعى فيه))، ورواية حماد بن خالد
الآتية (٦٤٦٤): ((للخيل. فقلت له - القائل حماد بن خالد -: يا أبا عبدالرحمن،
يعني العمري، خيله؟ قال: خيل المسلمين)).
٠١٠٠
ولا يعارض هذا الحديث حديث الصعب بن جثامة عند البخاري: إن رسول
اللّه ◌َ﴾، قال: ((لا حمى إلا الله ورسوله))، فهذا نهي عن الحمى الخاص لمال مملوك
لشخص معين، أيًّاً كان ذلك الشخص. قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٤/٥: قال
الشافعي: يحتمل معنى الحديث شيئين، أحدهما: ليس لأحد أن يحمي للمسلمين
إلا ما حماه النبي ◌َّة، والآخر: معناه إلا على مثل ما حماه عليه النبي ◌َّر. فعلى =
٤٧٠
. .. . . ..

٥٦٥٦ - حدثنا قُرَاد، أخبرنا عبدُالله بن عُمر، عن نافع
عن ابن عمر، قال: سَبَّقَ النبيُّ وَهُ بِينَ الخيل، وأعطى
السابقَ(١).
٥٦٥٧ - حدثنا قُرَاد، أخبرنا عبدالله بن عمر، عن نافع
عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ﴿ كان يجلِسُ بين الخُطْبتين(٢).
= الأول ليس لأحد من الولاة بعده أن يحمي، وعلى الثاني يختص الحمى بمن قام
مقام رسول الله *، وهو الخليفة خاصة. وأخذ أصحابُ الشافعي من هذا أن في
المسألة قولين. والراجح عندهم الثاني، والأول أقرب إلى ظاهر اللفظ. لكن رجحوا
الثاني بما سيأتي أن عمر حمى بعد النبي ◌َّر، والمراد بالحمى: منع الرعي في
أرض مخصوصة من المباحات، فيجعلها الإِمام مخصوصة برعي بهائم الصدقة مثلاً.
قال الشيخ أحمد شاكر: وهذا القول الثاني، الذي رجحه أصحاب الشافعي،
ليس الراجح فقط، بل هو عندي المتعين، مع شيء من التصحيح: أن يكون الحمى
خاصاً بولي الأمر أو نائبه، على أن يحميه للأموال العامة، أموال الأمة، لا لماله
الخاص.
(١) إسناده ضعيف لضعف عبدالله بن عمر، وهو العمري، وبقية رجاله ثقات
رجال الصحيح. قراد: هو لقب عبدالرحمن بن غزوان أبي نوح، وهو مع كونه ثقة
له أفراد.
وقد سلف بنحوه برقم (٥٣٤٨) بإسناد صحيح. وانظر (٤٤٨٧).
(٢) حديث صحيح، عبدالله بن عمر العمري - وإن كان ضعيفاً -، قد توبع،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطيالسي (١٨٥٨)، وابن أبي شيبة ١١٤/٢، وأبو داود (١٠٩٢)، وابن
عبدالبر في ((التمهيد)) ١٦٦/٢ من طرق، عن عبدالله بن عمر العمري، بهذا =
:
:
:
٤٧١
٠ ٠٠ . ........... .. . ......................................... ... ........

٥٦٥٨ - حدثنا أبو النّضر، حدثنا ليث، حدثني (١) نافع
أن عبدالله أخبره: أنَّ امرأةً وُجِدَتْ في بعضِ مَغازِي رسول
الله ◌َ﴿ مقتولةٌ، فَأَنْكَرَ رسولُ اللهِوَلَهُ قْلَ النِّساءِ والصِّبيانِ(٢).
٩٢/٢
٥٦٥٩ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا ليث، حدثني نافع
عن عبدالله: أنه سمع رسولَ اللهَِّ، وهو مستقبلُ المشرق،
يقول: ((أَلا إِنَّ الفِتْنَةَ هاهنا، أَلا إِنَّ الفِتْنة هاهنا، من حيثُ يَطْلُعُ
قَرْنُ الشَّيطانِ))(٣).
= الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٩١٩) من طريق عبيدالله بن عمر العمري، عن نافع، به.
(١) في (ظ١٤): حدثنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم بن
مسلم الليثي، مولاهم، وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٩٨)، وأبو عوانة ٩٤/٤ من طريق أبي النضر
هاشم بن القاسم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عبيد (٩٨)، والبخاري (٣٠١٤)، ومسلم (١٧٤٤) (٢٤)، وأبو داود
(٢٦٦٨)، والترمذي (١٥٦٩)، والنسائي في ((الكبرى) (٨٦١٨)، وابن الجارود
(١٠٤٣)، وأبو عوانة ٩٤/٤، والبيهقي ٧٧/٩ من طرق، عن الليث بن سعد، به.
قال الترمذي : حسن صحيح.
وقد سلف برقم (٤٧٣٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٧٠٩٣)، ومسلم (٢٩٠٥) (٤٥) عن قتيبة بن سعيد، ومسلم =
٤٧٢

٥٦٦٠ - حدثنا أبو النضر، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البَهِيِّ
عن ابن عمر، قال: كان النبي ◌َّهُ يُصَلِّي على الخُمْرةِ (١).
٥٦٦١ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا شَرِيك، عن معاوية بن إسحاق، عن
أبي صالح الحَتَّفي
= (٢٩٠٥) (٤٥) عن محمد بن رمح، كلاهما عن الليث، بهذا الإسناد.
وانظر (٤٦٧٩).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فيه شريك - وهو ابن عبدالله
النخعي - سىء الحفظ. أبو إسحاق: هو عمروبن عبدالله بن عبيد السبيعي،
والبهيّ: اسمه عبدالله، سلف الكلام عليه عند الحديث رقم (٥٣٨٢).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٣٣٣/٤ من طريق داود بن عمرو، عن
شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٥١٠) عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن أبي
إسحاق، به.
وأخرجه البزار (٦٠٨)، وابن خزيمة (١٠١٣)، والطبراني في ((الكبير))
(١٣٤١٥)، وفي ((الأوسط)) (١٦٨٣) من طريق نافع، عن ابن عمر. وإسناده عند
البزار وابن خزيمة صحيح.
وأخرجه موقوفاً على ابن عمر عبدالرزاق (١٥٣٧) و(١٥٤٧) و(١٥٤٨)، وابن
أبي شيبة ٣٩٩/١.
وسیاتي برقم (٥٧٣٣).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٤٢٦).
وله شواهد ذكرت عند حديث ابن عباس، ونزيد هنا حديث عائشة، سيرد في
مسندها ١٧٩/٦ .
٤٧٣
:
.... ----
٠٫٠

عن رجل من أصحاب النبي وَله، أراه(١) ابنَ عمر، قال:
سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ يقول: ((مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ، ثمَّ لم يَتُبْ،
مَثَّلَ الله به يومَ القِيامَةِ))(٢).
٥٦٦٢ - حدثنا حسينُ بنُ علي، عن زائدة، عن عطاء بن السائب، عن
مُحارب بن دِثَار
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((أيُّها الناسُ(٣)، اتّقُوا
الظُّلْمَ، فإِنّه (٤) ظُلُماتٌ يومَ القِيامَةِ)) (٥).
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١) و(م): أن ابن عمر.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف شريك، وباقي رجاله ثقات
رجال الصحيح. أبو صالح الحنفي: اسمه عبدالرحمن بن قيس الكوفي .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٩/٦، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الأوسط))، عن ابن عمر من غير شك. ورجال أحمد ثقات.
وسيأتي برقم (٥٩٥٦). وانظر ما سلف برقم (٤٦٢٢).
قوله: ((من مثل))، قال السندي: من المثلة، أي: من غيَّر صورة حيوان بقطع
أنف أو أذن.
((مثل الله))، أي: يجزيه بمثل ما فعل، والله تعالى أعلم.
(٣) في (ق) و(ظ١): يا أيها الناس.
(٤) في (ص): إنها .
(٥) حديث صحيح، وهذا سند حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عطاء بن السائب، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق إلا أنه اختلط بأخرة،
لكن رواية زائدة - وهو ابن قدامة - عنه قبل الاختلاط، وقد أعله أبوحاتم ٣١٥/١
بالإِرسال، فقال بعد أن سأله ابنه عنه: رواه جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن =
٤٧٤
.............

٥٦٦٣ - حدثنا حماد بن مَسْعَدة، عن عُبيد الله، عن نافع
عن ابن عمر: أن رسول الله ﴿ كان يُصَلِّ في العِيدَيْنِ،
الأضحى والفِطْر، ثم يخطبُ بعدَ الصلاةِ(١).
= محارب بن دثار، عن أبي الصديق الناجي، قال: قال رسول الله وَل﴿ مرسلاً. قال
أبو حاتم: هذا بين عوار حديث عطاء، وهذا أشبه، لو كان عن ابن عمر، لكان أسهل
عليه من أبي الصديق، وكان عطاء بن السائب ساء حفظه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٢/١٣، وعبد بن حميد (٨١٤) عن حسين بن علي،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٧٤٥٩) من طريق عمرو بن مرزوق، عن
زائدة، به.
وسيأتي برقم (٥٨٣٢) و (٦٢٠٦) و(٦٢١٠) و(٦٤٤٦).
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو سيأتي في ((المسند)) ١٥٩/٢، وإسناده
صحیح، وصححه ابن حبان (٥١٧٦).
وعن جابر بن عبدالله سيأتي ٣٢٣/٣، وهو في «صحيح مسلم)) (٢٥٧٨)،
وعند البخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٨٣).
.... -.
وعن أبي هريرة سيأتي ٤٣١/٢، وصححه ابن حبان (٥١٧٧) و(٦٢٤٨).
وعن الهرماس بن زياد عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(٥٣٨)، وفي ((الأوسط))
(٦٣٣)، وفي سنده ضعف.
وعن المسور بن مخرمة عند الطبراني في «الكبير» ٢٠/(٢٩)، وفي سنده
ضعف.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (١٤٤٣)، وابن حبان (٢٨٢٦) من طريق حماد بن مسعدة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٩٥٧) من طريق أنس بن عياض، عن عبيد الله، به . =
٤٧٥
......
.......
:
:
:
:
=
٠٠٠ ٠٫٠٠٠٠
:

٥٦٦٤ - حدثنا هاشم، حدثنا شريك، عن عثمان - يعني ابن المغيرة ،
وهو الأعشى -، عن مُهاجر الشامي
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((مَنْ لَبِسَ ثَوبَ شُهْرَةٍ
فِي الدُّنيا، أَلْبَسَه الله ثَوْبَ مَذَّلةٍ يومَ القِيامَةِ)) (١).
= وأخرجه ابن خزيمة (١٤٤٣) من طريق عبدالوهّاب الثقفي، عن عُبيد الله، به،
بلفظ: أن النبي 8* كان يخطب بعد الصلاة.
وقد سلف برقم (٤٦٠٢).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبدالله
النخعي -، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات، مهاجر الشامي: هو ابن عمرو النبال،
روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، هاشم: هو ابن القاسم.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٥٦٠) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٠٢٩) من طريق محمد بن عيسى، وابنُ ماجه (٣٦٠٦) من
طريق يزيد بن هارون، وأبو يعلى (٥٦٩٨) من طريق بشربن الوليد، ثلاثتهم عن
شريك، به.
وأخرجه أبو داود (٤٠٢٩) و(٤٠٣٠)، وابن ماجه (٣٦٠٧) من طريق أبي عوانة
الوضّاح بن عبدالله اليشكري، عن عثمان بن المغيرة، به. وعند أبي داود زيادة: ثم
ألهب فيه ناراً.
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٩٧٩) عن معمر، عن ليث، عن رجل، عن ابن عمر
موقوفاً، وإسناده ضعيف لإِبهام الرجل الذي بين الليث وابن عمر.
وسیأتي برقم (٦٢٤٥).
وفي الباب عن أبي ذر عند ابن ماجه (٣٦٠٨)، ولفظه: ((من لبس ثوب شهرةٍ
أعرض الله عنه حتى يضعه متى وضعه)). قال البوصيري في ((الزوائد)): إسناده
حسن .
=
٤٧٦
. .. . .. . . .

٥٦٦٥ - حدثنا هاشم، حدثنا شَرِيك، عن عبدالله بن عُصْم(١)
سمعتُ ابن عمر يقول: قال النبي وَله: ((إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّاباً
ومُبِيرا)(٢).
٥٦٦٦ - حدثنا عثمان بنُ عمر، حدثنا أسامة، عن نافع
عن ابن عمر: أن رسول الله ﴿ قَدِمَ يومَ أُحدٍ، فَسَمِعَ نساءً
من بني عبد الأشهل يَبْكِينَ على هَلْكاهُنَّ، فقال: ((لُكِنْ حَمْزةُ لا
بَوَاكِيَ له))، فجِثْنَ نساءُ الأنصارِ يبكينَ(٣) على حمزة عنده،
فاستيقظ رسولُ اللهِ وَّهَ وهُنَّ يَبْكِينَ، فقال: ((يا وَيْحَهُنَّ! أَنْتُنَّ هاهنا
تَبْكِينَ حتَّى الآن؟! مُرُوهُنَّ فلَيَرْجِعْنَ ولا يَيْكِينَ على هالِكٍ بعدَ
اليوم ))(٤).
= قوله: ((ثوب مذلة))، قال السندي: بفتحتين، قيل: من إضافة السبب إلى
المسبب، أو بيانية تشبيهاً للمذلة بالثوب في الاشتمال.
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: عاصم،
وهو خطأ.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبدالله
النخعي. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وعبدُالله بن عصم: هو أبو علوان
الحنفي .
وقد سلف برقم (٤٧٩٠).
(٣) في (ظ١٤): فبكين.
(٤) إسناده حسن من أجل أسامة - وهو ابن زيد الليثي - فهو حسن الحديث،
وروى له البخاري ومسلم استشهاداً، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
٤٧٧
.... .. .. " .
:
. . .....
:
:

٥٦٦٧ - حدثنا أبو النّضر، حدثنا عبدُالرحمن بنُ ثابت بن ثوبان، حدثنا
حسان بن عطية، عن أبي مُنِيب الجُرَشِي
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((بُعِثْتُ بينَ يَدَيِ
السَّاعَةِ بالسَّيفِ حتَّى يُعْبَدَ(١) الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وجُعِلَ رِزْقِي
تحتَ ظِلِّ(٢) رُمْحي، وجُعِلَ الذَلُّ والصَّغارُ على مَنْ خَالَفَ
أَمْرِي(٣)، ومَنْ تَشَبَّهَ بِقومٍ فَهُوَ مِنْهُمْ))(٤).
= وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٧/٣ عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٥٥٦٣).
(١) في (ص): يعبدوا.
(٢) لفظ: ((ظل)) ليس في (ظ١٤).
(٣) لفظ: ((أمري)) ليس في (ظ١).
(٤) إسناده ضعيف. عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان قد سلف الكلام عليه برقم
(٥١١٤). والحديث مكرر رقم (٥١١٥).
قوله: ((حتى يعبد الله))، قال السندي: ينبغي جعله تعليلاً للبعث لا غاية له.
وقد سبق تحقيق الحديث: ((ومن تشبه بقوم)) قد سبق توجيهه اللائق بالمقام،
وكان الحسن يقول: إذا لم تكن حليماً فتحلَّمْ، وإذا لم تكن عالماً فتعلَّمْ، فقلما
تشبه رجلٌ بقوم إلا كان منهم. والحديث قد أورده أبو داود وغيره في كتاب اللباس،
وقال بعض شراح ((المشكاة)): المتعارف في التشبه هو التلبس بلباس قوم، وبهذا
الاعتبار أورده في كتاب اللباس، وهو بإطلاق يشمل الأعمال والأخلاق واللباس سواء
كان بالأخيار أو الأشرار، فإنه في الأخلاق والأعمال يجري حكمه في الظاهر
والباطن، وفي اللباس يختص بالظاهر. وبالجملة حكم المشابه للشيء حكمه ظاهراً
كان أو باطناً، والمعتبر في باب التصوف هو التشبه بالأعمال والأخلاق. قال الشيخ =
٤٧٨
٠٠ ٠٠٠٠٠ ٠١٠٠٠٠٠٠ -
:
٠
i

.
٥٦٦٨ - حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية - يعني شيبانَ -، عن ليثٍ،
عن مجاهد
عن عبدالله بن عمر، قال: مَرَّتْ بنا جَنازةٌ، فقال ابنُ عمر:
لو قُمْتَ بنا معها. قال: فَأَخَذَ بيدي، فقَبَضَ عليها قبضاً شديداً،
فلما دَنَّوْنَا من المقابرِ سَمِعَ رَنَّةً من خلفِه، وهو قابضٌ على يدي،
فاستدارَ(١) بي فاستَقْبَلَها، فقال لها شرًّا، وقال: نهى رسولُ اللهِ وَلـ
أن تُتْبَعَ جَنازة معها رَنَّةٌ(١)(٣).
= في ((العوارف)): التشبه: هو الترسم في أعمالهم وآدابهم طمعاً في الاتصاف بصفاتهم
وأخلاقهم. انتهى. قال السندي: والأظهر أن من قصد التشبه بالصالحين ولو باللباس
فيرجى له اللحوق بهم، لأن منشأ ذلك هو محبته إياهم، والمرء مع من أحب، ومن
قصد بذلك الاشتهار، فحكمه قد علم من الحديث السابق، والله تعالى أعلم.
(١) في (س) و(ق) و(ظ١) و(م) فاستدارني.
(٢) في (س) و(ظ١) و(ظ١٤): رانة.
(٣) حسن بمجموع طرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن
أبي سليم -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم،
وشيبان أبو معاوية: هو ابن عبدالرحمن النحوي .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٣٤٩٨) من طريق موسى بن أعين، عن ليث بن
أبي سليم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (١٥٨٣)، والطحاوي ٤٨٤/١، والطبراني (١٣٤٨٤)،
والبيهقي ٦٤/٤ من طريق إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، به. ورواية
ابن ماجه والطبراني والبيهقي مختصرة بالمرفوع فقط. وهذا إسناد ضعيف، أبو يحبى
القتات، قال الإِمام أحمد: روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرةً مناكيرَ جداً، وقال
الحافظ في ((التقريب)): لين الحديث.
=
٤٧٩
:

٥٦٦٩ - حدثنا(١) أَبو النضر، حدثنا أبو معاوية - يعني شيبان -، عن
ليث، عن مجاهد
عن عبدالله بن عمر، قال: قام رسولُ اللهِ مَّ على الصَّفا
= وأخرج المرفوع منه أبو نعيم في ((الحلية)) ٦٦/٦ من طريق زيد بن الحريش،
عن عبدالله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن شهربن حوشب، عن ابن عمر.
وهذا إسناد ضعيف جداً.
وأخرج نحوه ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٥٤/١ من طريق حماد بن قيراط،
عن عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله وَّ أن تتبع
جنازة فيها صارخة. وقال: لا أصل له من حديث رسول الله مَالر، وأعله بحماد بن
قيراط، وضعفه جداً، وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٢٥/٣، عن ابن
حبان، ونقل كلامه.
ويشهد له حديث أبي هريرة، سيرد ٤٢٧/٢، بلفظ: ((لا تتبع الجنازة بنار ولا
صوت)). وفيه رجل مجهول.
وحديث جابر بن عبدالله عند أبي يعلى (٢٦٢٧): أن رسول الله صل* نهى أن
يتبع الميت صوتٌ أو نارٌ. وإسناده ضعيف.
وعن عمرو بن العاص موقوفاً عليه أنه قال عند موته: لا تصحبني نائحة ولا نار.
أخرجه مسلم (١٢١)، وسيرد نحوه في ((المسند)) ١٩٩/٤.
قوله: ((كلما دنونا من المقابر سمع رنة))، قال السندي: بفتح راء وتشدید نون:
صوت مع بكاء فيه ترجيع كالقلقلة واللقلقة.
(١) لم يرد في كل من (س) و(ص) و(ق) و(ظ١) عبارة: حدثني أبي، ووردت
العبارة في (ظ١٤) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر، وهو الصواب كما جاء في
((أطراف المسند)) ٤٦٩/٣، لأن الحديث ليس من الزوائد.
٤٨٠
....