Indexed OCR Text

Pages 201-220

قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ((أَن تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جارِكَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، والأعمش: هو سليمان بن مهران،
وواصل: هو ابن حيان، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة، وعمروبن شرحبيل: هو أبو
ميسرة الهمداني الكوفي .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٨/٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإِسناد.
وتابع ابنَ مهدي في ذكر هؤلاء الثلاثة محمدُ بنُ كثير عند البغوي في ((شرح
السنة)) (٤٢). وانظر ما يأتي.
وأخرجه الترمذي (٣١٨٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن
منصور والأعمش، به، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الترمذي (٣١٨٢) أيضاً، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٩/٧ من طريق عبد
الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن واصل، به.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩٧٢٠)، والبخاري (٤٧٦١) و(٦٨١١)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣٧٠) - وهو في ((التفسير)) (٣٨٩) - من طريق يحيى بن
سعيد القطان، والطبري في ((تفسيره)) ٤١/١٩ من طريق أبي عامر العقدي، وأبو
عوانة ٥٥/١ من طريق أبي عاصم، أربعتهم عن سفيان الثوري، عن منصور
والأعمش، عن أبي وائل، عن عمروبن شرحبيل، به.
وأخرجه البخاري (٤٧٦١) و(٦٨١١) أيضاً، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٠/٧،
من طريق يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد
الله، ليس فيه عمروبن شرحبيل.
قال البخاري عقب (٦٨١١): قال عمرو (يعني ابن علي شيخ البخاري في هذا
الحديث): فذكرته لعبد الرحمن، وكان حدثنا عن سفيان، عن الأعمش ومنصور،
وواصل عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، قال: دعه دعه.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١١٥/١٢: والحاصل أن الثوري حدث بهذا الحديث =
٢٠١

٤١٣٢ - حدثنا بَهْزٌ بن أَسدٍ، حدثنا شُعْبَةُ، حدثنا وَاصِل الأَحْدَب،
قال: سمعتُ أَبا وائِلٍ يقول:
قال عبد الله: سألتُ رسولَ اللهِ وََّ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ ....
فذكره(١).
= عن ثلاثة أنفس حدثوه به عن أبي وائل، فأما الأعمش ومنصور، فأدخلا بين أبي وائل
وبين ابن مسعود أبا ميسرة، وأما واصل فحذفه، فضبطه يحيى القطان عن سفيان
هكذا مفصلاً، وأما عبد الرحمن بن مهدي فحدث به أولاً بغير تفصيل، فحمل رواية
واصل على رواية منصور والأعمش، فجمع الثلاثة، وأدخل أبا ميسرة في السند، فلما
ذكر له عمروبن علي أن يحيى فصله، كأنه تردد فيه، فاقتصر على التحديث به عن
سفيان، عن منصور والأعمش حسب، وترك طريق واصل، وهذا معنى قوله: دعه
دعه، أي: اتركه، والضمير للطريق التي اختلف فيها وهي رواية واصل.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٩٣/٨: الصواب إسقاط أبي ميسرة من رواية واصل،
کما فصَّله یحیی بن سعيد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧١٩)، والبخاري (٤٤٧٧) و(٦٠٠١) و(٧٥٢٠)،
ومسلم (٨٦) (١٤١)، وأبوداود (٢٣١٠)، وأبو يعلى (٥١٣٠)، والطبري في ((تفسيره))
٤١/٩، وأبو عوانة ٥٦/١، وابن حبان (٤٤١٥) و(٤٤١٦)، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٤٦/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٣٧٠) من طرق، عن منصور، به، بذكر
عمروبن شرحبيل.
وأخرجه البخاري (٦٨١١) و(٧٥٣٢)، وأبو يعلى (٥١٦٧)، وأبو عوانة ٥٥/١،
والشاشي (٧٧٥) و(٨٠٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٥/٤، والبيهقي في ((الشعب))
(٥٣١٦) و(٥٣٧١) و(٥٣٧٢) من طرق، عن الأعمش، به، بذكر عمروبن
شرحبيل.
وانظر ما بعده، وانظر (٣٦١٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٢٠٢
=

٤١٣٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن وَاصِلٍ، عن أبي
وائل
عن عبدالله، قال: سأَلتُ رسولَ الله وَله ... فذكره(١).
٤
وَائِل، عن عمروبن شُرَحْبِيل
٤١٣٤ - حدثنا علي بن حَفْص، حدثنا وَرْقَاء، عن منصور، عن أبي
عن عبد الله، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ الذنب
أَعْظَمُ؟ .... فذكره، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهَاً
= وأخرجه الطيالسي (٢٦٤)، والترمذي (٣١٨٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٦/٤
من طريق شعبة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هكذا روى شعبة عن واصل، عن
أبي وائل، عن عبد الله، لم يذكر عمروبن شرحبيل.
قال ابن حبان ٢٦٤/١٠: ولست أنكر أن يكون أبو وائل سمعه من عبد الله،
وسمعه من عمروبن شرحبيل، عن عبد الله، حتى يكون الطريقان جميعاً محفوظين.
وأخرجه البخاري (٤٧٦١) و(٦٨١١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٠/٧ من
طريق يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن واصل، به. وسقط طريق سفيان، عن
واصل، عن أبي وائل من ((فتح الباري)) الطبعة السلفية، وثبت في الطبعة البولاقية.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٩٠/٧ أيضاً من طريق يزيد، عن شعبة، عن
عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله. وقال: وحديث يزيد هذا خطأ، إنما هو
واصل، والله تعالى أعلم.
وتقدم قبله من طريق فيه زيادةُ عمرو بن شرحبيل، فانظره لزاماً، وسلف برقم
(٣٦١٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر سابقه.
وأخرجه الترمذي (٣١٨٣) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وانظر ما قبله و(٣٦١٢) و(٤١٣١).
٢٠٣

آخَرَ﴾، إلى: ﴿مُهَاناً﴾ [الفرقان: ٦٨ و٦٩](١).
٤١٣٥ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي
الأحوص
عن عبد الله، عن النبي ◌َّهِ، أَنه كان يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ الهُدَى، والتُّقَى، والعِفَّةَ، والغِنَى))(٢).
٤١٣٦ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي
الأحوص
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((لو كنتُ مُتَّخِذاً
خَلِيلاً، لأنَّخَذْتُ ابنَ أَبِي قُحَافَةً خَلِيلًا)(٣).
(١) حديث صحيح، ورقاء - وهو ابن عمر اليشكري، وإن كان في حديثه عن
منصور - وهو ابن المعتمر - لين، ولم يخرج الشيخان من روايته عن منصور شيئاً -،
متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن حفص، فمن رجال مسلم.
أبو وائل: هو شقيق بن سلمة، وعمروبن شرحبيل: هو أبو ميسرة.
وسلف برقم (٣٦١٢) و(٤١٣١) و(٤١٣٢) و(٤١٣٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الأحوص - وهو عوف بن مالك بن
نضلة - ثقة من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٧٢١)، وابن ماجه (٣٨٣٢)، وأبو يعلى (٥٢٨٣)، والبغوي
في ((شرح السنة)) (١٣٧٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٨/١٠، والطبراني في «الدعاء)) (١٤٠٨) من طريقين،
عن سفيان الثوري، به. وسلف برقم (٣٦٩٢) و(٣٩٠٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي =
٢٠٤

٤١٣٧ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن عُمَارة،
عن عبد الرحمن بن يزيد
عن عبد الله، قال: ما رأيتُ رسولَ الله وَّهِ صَلَّى صلاةً إِلا
لِمِيقَاتِها، إِلا أَنْه جَمَعَ بينَ المغربِ والعشاءِ بجَمْعٍ، وصَلَّى الصُبْحَ
يَوْمَئِذٍ لِغيرِ مِیقاتِها(١).
٤١٣٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عُمَارة ... معناه(٢).
٤١٣٩ - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد
الله بن مُرَّة، عن أَبي الأحوص
عن عبد الله، قال: لَّنْ أَحْلِفَ تِسْعاً أَنَّ رسولَ اللهِوَُّ قُتِلَ
قَتْلًا، أُحبُّ إِليَّ مِنْ أَن أَحْلِفَ واحدةً إنَّه لم يُقْتَلْ، وذلك أُنَّ الله
= الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. عبد الرحمن:
هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه مسلم (٢٣٨٣) (٥) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (٣٨٧٨)، وانظر (٣٥٨٠) و(٣٩٠٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمارة: هو ابن عمير التيمي، وعبد
الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٦٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٢٠) عن سفيان الثوري، به.
وقد سلف برقم (٣٦٣٧).
(٢) هو مكرر (٤٠٤٦).
٢٠٥

عزَّ وجلَّ جعلَهُ نَبِيّاً، واتَّخَذَهُ شهيداً، قال: فذَكَرْتُ ذلك لإِبراهيم،
فقال: كانوا يُرَوْنَ، ويقولون: إِنَّ اليهودَ سَمُّوهُ، وأبا بكرٍ رضي الله
عنه(١).
٤١٤٠ - حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا سفيان، وعبدُ الرزاق، أَنبأُنا
سفيان، عن أبي إسحاق، عن أَبي عُبَيْدة
عن عبد الله، قال: لمَّا نَزَلتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ
إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً﴾ - قال عبدُ الرَّزَّاق: لما نزلت: ﴿إِذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ
والفَتْحُ﴾ - كان النبي ◌َُّ يُكْثِرُ أَن يقولَ: ((سُبحانَكَ اللَّهُمَّ
وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ))(٢).
٤١٤١ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن إِسرائيلَ، عن السُّدِّيّ، عن مُرَّةً
٤٣٥/١
عن عبد الله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُها﴾ [مريم: ٧١]، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الأحوص - وهو عوف بن مالك الجشمي - فمن رجال مسلم. عبد الرحمن: هو ابن
مهدي، وسفيان: هو الثوري .
وهو مكرر (٣٨٧٣)، وسلف برقم (٣٦١٧).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن
مسعود - لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الملك بن
عمرو: هو أبو عامر العقدي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٨٧٩)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
((الدعاء)) (٥٩٤).
وسلف برقم (٣٦٨٣).
٢٠٦

قال رسول الله وَل: ((يَردُ الناسُ النارَ كُلُّهم، ثم يَصْدُرُونَ عنها
بأَعْمَالِهِمْ))(١).
٤١٤٢ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وحدثنا(٢) يزيد، أخبرنا حماد بن
زيد، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن أَبي وَائِل
عن عبد الله بن مسعود، قال: خَطَّ لنا رسولُ اللهِ وَلَهُ خطّاً،
(١) إسناده حسن، السدي - وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة -
مختلف فيه، وحديثه لا يرقى إلى الصحة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد
الرحمن: هو ابن مهدي، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ومرة:
هو ابن شراحيل الهمداني .
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٨٢) من طريق عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي ٣٢٩/٢، والترمذي (٣١٥٩)، وأبو يعلى (٥٠٨٩)، والحاكم
٣٧٥/٢ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به، وفيه زيادة لفظها عند
الدارمي: ((فأولهم كلمح البرق، ثم كالريح، ثم كحضر الفرس، ثم كالراكب في
رحله، ثم كشد الرجل، ثم كمشيه))، قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال
الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وهذه الزيادة أخرجها بنحوها الحاكم ٥٩٨/٤-٦٠٠، ومن طريقه البيهقي في
((البعث)) (٦٥٧) في حديث طويل من طريق سفيان الثوري، عن سلمة بن کھیل،
عن أبي الزعراء، عن عبد الله، موقوفاً. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: ما احتجا بأبي الزعراء.
قلنا: ولا أخرجا له متابعة، وهو من رجال الترمذي والنسائي.
وسلف برقم (٤١٢٨).
(٢) سقطت الواو قبل: ((حدثنا)) في طبعة الشيخ أحمد شاكر، مما يوهم أن يزيد
هذا هو شيخُ عبد الرحمن بن مهدي.
٢٠٧

------
ثم قال: ((هذا سَبِيلُ الله))، ثم خَطَّ خُطُوطاً عن يَمِينِهِ وعن شِمالِه،
ثم قال: ((هذه سُبُلٌ - قال يزيد: مُتَفَرِّقَةٌ - على كُلُّ سبيلٍ منها
شَيطَانٌ يَدْعُو إِليهِ))، ثم قرأ: ﴿وأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
ولا تَتَبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣](١).
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه ابن نصر المروزي في ((السنة)) ص٥، والبغوي (٩٧) من طريق عبد
الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشاشي (٥٣٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٤)، والدارمي ٦٧/١، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٧٤) - وهو في ((التفسير)) (١٩٤) -، والبزار
(٢٢١٠) ((زوائد)»، والطبري في ((تفسيره)) (١٤١٦٨)، والشاشي (٥٣٦) و(٥٣٧)،
وابن حبان (٦) و(٧)، والحاكم ٣١٨/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٣/٦ من طرق،
عن حماد بن زيد، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البزار (٢٢١١) ((زوائد)) من طريق محمد بن خازم، عن الأعمش، عن
أبي وائل، عن عبد الله، فذكر نحوه.
وأخرجه البزار أيضاً (٢٢١٢) من طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري،
عن أبيه، عن منذر الثوري، عن الربيع، عن عبد الله بن مسعود، فذكر نحوه.
قال البزار: قد روي عن عبد الله نحوه أو قريباً منه من وجوه.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢/٧، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه عاصم بن
بهدلة، وهو ثقة، وفيه ضعف.
وسيأتي برقم (٤٤٣٧).
٢٠٨
=

٤١٤٣ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زَائِدة، عن عاصم، عن شقيقٍ
عن عبد الله، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((إِنَّ مِنْ شِرارِ
النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُ الساعةُ وهُمْ أَحياءً، ومَنْ يَتَّخِذُ القُبُورَ مَساجِدَ))(١).
٤١٤٤ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شُعْبَةُ، عن علي بن الأَقْمَر، عن
أبي الأحوص
عن عبد الله، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((تَقُومُ السَّاعةُ، أَو لا تَقُومُ
السَّاعَةُ إِلا على شِرارِ الناسِ))(٢).
= وله شاهد من حديث جابر، سيرد ٣٩٧/٣، وفي إسناده مجالد بن سعيد، وليس
بالقوي، وحديثه حسن في الشواهد.
وآخر من حديث ابن عباس عند محمد بن نصر في ((السنة)) ص٦، وفي إسناده
مجالد أيضاً.
وثالث بمعناه موقوف من حديث أبي هريرة عند ابن نصر في ((السنة)» ص٥،
أخرجه عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنه.
وهذا إسناد حسن، يحيى بن يحيى هو الليثي، صدوق، وباقي رجاله ثقات
رجال الشیخین.
قوله: ((هذا سبيل الله))، أي: مَثَلٌ له في الاستقامة، وإحاطة الخطوط المعوجة
به التي هي أمثال لسُبُل الشياطين. قاله السندي.
(١) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود-، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي.
وقد تقدم برقم (٣٨٤٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. عبد الرحمن : =
٢٠٩

٤١٤٥ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة، عن عاصم، عن شقيقٍ
عن عبد الله، قال: كنا نَتَكَلَّمُ في الصلاةِ، ويُسَلِّمُ بعضُنا على
بعضٍ، ويُوصِي أَحَدُنا بالحاجةِ، فأتيتُ النِبِيَّ وََّ، فَسَلَّمْتُ عليهِ
وهو يُصَلِّي، فلم يَرُدَّ عليَّ، فَأَخَذَني ما قَدُمَ، وما حَدُثَ، فلما
صَلَّى قال: ((إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يُحْدِثُ من أُمره ما شَاءَ، وإِنَّه قد
أَحْدَثَ أَن لا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلاةِ))(١).
= هو ابن مهدي، وشعبة: هو ابن الحجاج.
وأخرجه مسلم (٢٩٤٩) (١٣١)، وأبو يعلى (٥٢٤٨)، وابن حبان (٦٨٥٠)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٨٦)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإِسناد.
وقد تقدم برقم (٣٧٣٥).
قوله: ((تقوم الساعة أو لا تقوم الساعة ... )) الخ: شكٍّ من الراوي أنَّ لفظ
الحديث: ((تقومُ الساعة على شرار الناس)) بدون ((لا))، و(إلا))). أو: ((لا تقوم الساعة
إلا على شرار الناس)) بزيادة: ((لا))، و((إلا))، إلا أنه نبه على بعض المشكوك، وترك
البعض على الإِحالة. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدالرحمن: هو ابن مهدي، وزائدة: هو ابن قدامة،
وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠١٢١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٨/٢ من
طريقين عن زائدة، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (٣٥٧٥) و(٣٥٨٥) و(٣٩٤٤)، وسيأتي برقم (٤٤١٧).
وتقدم بإسناد صحيح برقم (٣٥٦٣)، بلفظ: ((إن في الصلاة لشغلً)).
قوله: ما قدم وما حدث، قال السندي: أصل حدث فتح الدال، لكن المشهور =
٢١٠

٤١٤٦ - حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن حُمَيد بن هلال، عن أبي
قَتَادة، عن أُسَيْربن جابر(١)، قال:
هَاجَتْ رِيحٌ حمراءُ بالكُوفَةِ، فجاءَ رجلٌ ليس له هِجِّیری إِلا:
يا عبدَ الله بن مسعود، جاءَتِ الساعة !! قال: وكان مُتَّكِئاً، فجَلَسَ،
فقال: إِنَّ السَّاعةَ لا تقومُ حتى لا يُقْسَمَ مِيراثٌ، ولا يُفْرَحَ بِغَنِيمةٍ،
قال: عَدُوَّاً يَجْمَعُونَ لُأهل الإِسلام، ويَجْمَعُ لهم أَهلُ الإِسلامِ،
ونَخَّى بيدِه نحو الشام، قلت: الرومَ تعني؟ قال: نعم، قال:
ويكونُ عند ذَاكُمُ القتال رِدَّةٌ شديدةٌ، قال: فَيَشْتَرطُ المسلمونَ شُرْطةً
لِلموتِ لا تَرْجِعُ إلا غالبةً، فَيَقْتِلُونَ حتى يَحْجِزَ بينهم الليلُ،
فيفيُ هؤلاء وهؤلاء، كُلُّ غيرُ غالبٍ، وتفنى الشُّرْطَةُ، ثم يَشْتَرِطُ
المسلمونَ شُرْطةً للموتِ لا ترجعُ إِلا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حتى يَحْجِزَ
بِينُهُمُ الليلُ، فَيَقِيءُ هؤلاء وهؤلاءِ، كُلٌّ غيرُ غالبٍ، وتَفْنِى الشُّرْطَةُ،
ثم يَشْتَرطُ المسلمونَ شُرْطَةً للموتِ لا ترجعُ إِلا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ
حتى يُمْسوا، فَيَفِيءُ هؤلاء وهؤلاءِ، كُلَّ غيرُ غالبٍ، وتَفْنى الشُّرْطَةُ،
فإِذا كان اليومُ الرابعُ، نَهَدَ إِليهم بقيةُ أَهلِ الإِسلام ، فيجعل الله
عزَّ وجلَّ الدَّبَرَةَ عليهم، فَيَقْتَتِلُون مَقْتَلَةً - إِمَّا قال: لا يُرى مثلُها،
= عند الازدواج ضم الدال فيهما، يعني همومه وأفكاره القديمة والحديثة، وقيل: غلب
علي التفكر في أحوالي القديمة والحديثة، أيها كان سبباً لترك رد السلام.
(١) تحرف في (م) إلى: عن حميد بن هلال، عن أسير، عن أبي قتادة.
٢١١

وإِمَّ قال: لم يُرَ مثلُها-، حتَّى إِنَّ الطَّائرَ لَيَمُرُّ بِجَنَّبَاتِهِم(١)، فما
يُخَلِّفُهُمْ حتى يَخِرَّ مَيِّناً، قال: فَيَتَعادُ بنو الأُّب كانوا مئةً، ولا
يَجِدُونَه بقي منهم إلا الرجلُ الواحدُ، فبأَيِّ غَنيمةٍ يُفْرَحُ؟ أَو أَيّ
ميراثٍ يُقْسَم(٢)؟! قال: بَيْنَا هُم(٣) كذلك، إِذ سمعوا ببأسٍ هو
أكبرُ(٤) من ذلك، قال: جاءَهُم الصَّريخُ: أَن الدَّجَّال قد خَلَفَ في
ذَرارِيِّهم، فَيَرْفُضُونَ ما في أيديهم، ويُقْبِلُون، فَبْعَثُونَ عشرةَ فَوَارِسَ
طَلِيعةً، قال رسول الله وَّةَ: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ أَسماءَهُم، وأسماءَ
آبَائِهِم، وأَوَانَ خُيُولِهم، هُمْ خِيرُ فوارِسَ على ظَهْرِ الأرضِ
يَومَئِذٍ)»(٥) .
(١) في (ص) و(ق): بجثمانهم. وفي نسخة السندي: بجُثَّاتِهم.
(٢) في (س) و(ظ١) و(ظ١٤) و(م): يُقاسم.
(٣) في (ظ١) و(ق): بينما هم.
(٤) في (ق) و(ص) و(ظ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: بناس هم أكثر،
والمثبت من (س)، وانظر الشرح الآتي.
(٥) هو مكرر (٣٦٤٣) سنداً، وهذا متنه أطول.
قوله: ليس له هِجِّيرى، قال السندي: بكسر هائه وتشديد جيم مقصور الآخر،
أي: شأنه ودأبه ذلك.
عدواً: هكذا بالنصب في نسخ المسند، أي: تجدون عدواً، وفي مسلم: عدو،
بالرفع.
يجمعون، أي: العساكر.
عند ذاكم القتال ، بالجرِّ. ردّةٌ بالرفع.
فيشترط: قال النووي: ضبط بوجهين، أحدهما من الاشتراط، والثاني من =
٢١٢

٤١٤٧ - حدثنا إسماعيل، عن سليمان، عن أبي عثمان
عن ابن مسعودٍ، قال: قال رسول الله وَل﴾: ((لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُم
أَذانُ بلالٍ - أَو قال: نداءُ بلالٍ - من سَحُورِهِ فإِنه يُؤَذِّنُ - أَو قال:
يُنَادِي - لِيُرْجِعَ قائِمَكم، وليُنَبَِّ نَائِمَكُم، ثمَّ ليسَ أَن يقولَ هكذا
= التشرط .
شرطة: بضم الشين: طائفة من الجيش تتقدم للقتال.
للموت، أي: يشترطون معهم أن يقاتلوا إلى أن يموتوا إلا أن يغلبوا على العدو،
فیرجعوا حينئذ.
فيفيء: من الفيء، أي: يرجع.
وتفنى: من الفناء.
نَهَدَ: بفتح نون وهاء، أي: نهض وتقدم.
الدَّبَرة: بفتح دال وباء موحدة، أي: الهزيمة.
عليهم: على الكفرة.
بجُثّتِهم: بضم جيم وتشديد ثاء مثلثة، جمع الجثة سالماً.
وفي بعض النسخ: بجثمانهم، بضم جيم، فسكون مثلثة، بعدها ميم، أي:
بشخوصهم.
وفي بعضها: بجنباتهم. بجيم ثم نون مفتوحتين، ثم باء موحدة، أي:
نواحيهم .
فما يُخَلِّفهم: من التخليف، أي: فما يجاوزهم.
ببأس: بموحدة وسكون همزة. هو أكبر، بموحدة، قيل: هذا هو الصواب، لا
ما في بعض النسخ: بناس، بالنون، هو أكثر، بالمثلثة، ويؤيده رواية أبي داود:
سمعوا بأمرٍ أكبر من ذلك.
٢١٣

- أُو قال هكذا - حتَّى يَقُولَ هكذا))(١).
٤١٤٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أَبي وَائِل
عن عبد الله، قال: قَسَمَ رسول الله وَ قَسْماً، قال: فقال
رجلٌ من الأنصار: إنَّ هذه القسمةَ ما أُرِيدُ بها وَجْهُ الله عزَّ وجلَّ،
قال عبد الله: يا عدوَّ اللهِ، أَما لُأَخْبِرَنَّ رسولَ اللهلَ له بما قُلْتَ،
٤٣٦/١ قال: فَذَكَرْتُ ذلك للنبيِّ وَّرَ، فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، وقال: ((رَحْمَةُ الله
على مُوسَى، قد أُوذِيَ بَأَكْثَرَ مِن هذا فَصَبَرَ))(٢).
٤١٤٩ - حدثنا إسماعيل، أخبرنا داود، وابنُ أَبي زائِدةً، المعنى،
قال(٣): حدثنا داود، عن الشّعْبِي، عن عَلْقَمَة، قال:
قلتُ لابن مسعودٍ: هل صَحِبَ رسولَ اللهِوَ﴿ ليلةَ الجنِّ منكم
أَحدٌ؟ فقال: ما صَحِبَهُ منَّا أَحدُ، ولكنَّا قد فَقَدْناهُ ذاتَ ليلةٍ، فقلنا:
اغْتِيلَ؟ اسْتُطِير؟ ما فَعَلَ؟ قال: فبتْنَا بِشَرِّ ليلةٍ باتَ بها قومٌ، فلما
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف
بابن عُلَيَّة، وسليمان: هو ابن طرخان التيمي، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل
النهدي .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٨١/١ من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٠٩٣) (٣٩)، وأبو يعلى (٥٢٣٨)، وابن حبان (٣٤٦٨) من
طريق إسماعيل ابن علية، به.
وقد سلف برقم (٣٥٦٤).
(٢) هو مكرر (٣٦٠٨) سنداً ومتناً.
(٣) في (ص) و(ق): قالا. والمثبت من (س) و(ظ١).
٢١٤

كان في وجهِ الصُّبْحِ - أَو قال في السَّحَرِ - إِذا نَحْنُ به يجيءُ من
قِبَلِ حِرَاء، فقلنا: يا رسول الله، فَذَكروا الذي كانوا فيه، فقال:
((إِنَّه أَتَانِي دَاعِي الجِنِّ، فَأَتَيْتُهُم، فقَرَأْتُ عليهم))، قال: فَانْطَلَقَ
بِنا، فَأَرَانِي آثارَهُم وآثارَ نِيرانهم.
قال: وقال الشعبي: سألوه الزَّادَ، قال ابنُ أبي زَائِدة: قال
عامرٌ: فسألوه ليلتئذٍ الزَّدَ، وكانوا من جِنِّ الجَزِيرَةِ، فقال: ((كُلُّ
عَظْمٍ ذُكِرَ اسمُ اللهِ عليهِ يَقَعُ في أَيدِيكُمْ أَوْفَرَ ما كان عليهِ لَحْماً،
وكلُّ بَعْرَةٍ، أَو رَوْتَةٍ عَلَفَّ (١) لِدَوَابَّكُمْ، فَلَا(٢) تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فإِنهما
زَادُ إِخوانِكُم من الجِنِّ))(٣).
(١) في (س) و(ظ١): علفاً.
(٢) في (ص) و(ق): قال: فلا ...
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود
- وهو ابن أبي هند - فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً، إسماعيل: هو
ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة، ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، والشعبي: هو
عامر، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٢٩/٢ من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٤٥٠) (١٥٠)، والترمذي (٣٢٥٨)، وأبو يعلى (٥٢٣٧)، وابن
حبان (٦٣٢٠) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن خزيمة (٨٢)، وابن حبان (١٤٣٢) من طريق ابن أبي زائدة، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً: الطيالسي (٢٨١)، وابن أبي شيبة ١٥٥/١، ومسلم
(٤٥٠) (١٥٠) و(١٥١)، وأبو داود (٨٥)، والترمذي (١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) =
٢١٥

= (٣٩)، وأبو عوانة ٢١٩/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٤/١، والشاشي
(٣١٦)، وابن حبان (٦٥٢٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١١/١، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٧٨) من طرق عن داود، به. وسقط اسم ابن مسعود من مطبوع ابن أبي
شيبة .
وأخرجه مسلم (٤٥٠) (١٥٢)، والشاشي (٣٣١) و(٣٣٢)، والطبراني في
((الكبير)) (٩٩٧١)، والبيهقي في ((السنن)) ١١/١ من طريق إبراهيم، عن علقمة، عن
ابن مسعود، بلفظ: ((لم أكن ليلة الجن مع رسول الله وَل﴿، ووددتُ أني كنتُ معه)).
وأخرجه أبوداود (٣٩)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٨٠) عن حيوة بن
شريح، عن ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله ابن
الديلمي، عن ابن مسعود، قال: قدم وفد الجن على رسول الله مَل﴾، فقالوا: يا
محمد، أنْهَ أُمَّتَك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حُمَمَّة، فإن الله جعل لنا فيها رزقاً.
قال: فنهى رسول الله مَّر عن ذلك.
قوله: فقال: ما صحبه أحد، قال النووي: هذا صريح في إبطال حديث الوضوء
بالنبيذ، فإن هذا الحديث صحيح، وذاك ضعيف. قلنا: حديث الوضوء بالنبيذ تقدم
برقم (٣٧٨٢) و(٣٨١٠) وإسنادهما ضعيف.
اغتيل، أي: قتل سراً، والغِيلة، بكسر الغين: هي القتل في خفية.
استطير، أي: طارت به الجن.
ما فَعَل: على بناء الفاعل، أي: ما حصل له؟
فأراني آثارهم وآثار نيرانهم: قال الدارقطني: إلى هنا انتهى حديث ابن مسعود،
وما بعده من قول الشعبي، أي: كما في رواية الكتاب، نعم الشعبي لا بد أن لا
يقول مثله إلا بالتوقيف عن النبي و8$، قلنا: وجاء عند مسلم، قال الشعبي: وسألوه
الزاد، وكانوا من جن الجزيرة، إلى آخر الحديث من قول الشعبي مفصلاً من حديث
عبدالله .
ذكر اسم الله عليه: قيل، أي: عند الأكل لا عند الذبح.
٢١٦
=

٤١٥٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَة، عن الحكم، عن
إبراهیم، عن عبد الرحمن بن یزید
أنه حَجَّ مع عبد الله، وأنه رمى الجَمْرَةَ بسبع حَصَيَاتٍ، قال:
وجعل البيتَ عن يساره، ومِنيَّ عن يمينه، وقال: هذا مَقَامُ الذي
أَنْزِلَتْ عليه سُورَةُ الْبَقَرَةِ(١).
٤١٥١ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةٌ، عن الحَكْمِ، قال:
سمعتُ ذَرّاً يحدث، عن وائِل بن مَهَانة
عن عبدالله بن مسعود، عن النبي ﴿، قال للنساء: «تَصَدَّقْنَ،
فإِنَّكنَّ أَكثرُ أَهْلِ النارِ))، فقالَتِ امرأةٌ ليسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّساءِ أُو مِنْ
أَعْقَلِهِنَّ: يا رَسولَ الله، فِيمَ؟ أُو لِمَ؟ أَوْ بِمَ؟ قال: ((إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ
اللَّعْنَ، وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ))(٢).
= لحماً: منصوب على التمييز. قاله السندي.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٣٩٤١).
وسلف أيضاً برقم (٣٥٤٨).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل وائل بن مهانة، وقد
تقدم الكلام عنه برقم (٣٥٦٩)، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو ابن
الحجاج، والحكم: هو ابن عتيبة، وذر: هو ابن عبدالله المرهبي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٥٦)، وابن حبان (٣٣٢٣) من طريق
محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣٨٤)، والدارمي ٢٣٧/١، وأبو يعلى (٥٢٨٤)، والشاشي
(٨٧١) من طرق، عن شعبة، به.
وسلف برقم (٣٥٦٩)، وانظر (٤١٥٢).
٢١٧

٤١٥٢ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا شُعْبَةُ، حدثني الحَكَم، عن ذّرِّ، عن
وائِلٍ بن مَهَانَةَ، من تَّيْمِ الرََّاب، من أصحابِ عبد الله
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله للنّساءِ: («تَصَدَّقْنَ،
فإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ)، فقالت امرأةً، ليستْ مِنْ عِلْيَةِ النِّساءِ:
فِيمَ؟ وبِمَ؟ ولِمَ؟ ... فذكر الحديث(١).
٤١٥٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن عمرو بن مُرَّةَ، قال:
سَمعتُ أَبا وائِل يقول:
سمعتُ عبد الله يقول. قلتُ: أنت سمعتَه من عبد الله؟ قال:
نعم، وقد رَفَعَه، قال: ((لا أَحَدَ أَغْيَرُ من اللهِ عزَّ وجلَّ، ولِذلك
حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَر منها وما بَطَنَ، ولا أَحَدَ أَحبُّ إِليهِ المَدْحُ
من اللهِ عزَّ وجَلَّ ولذلك مَدَحَ نَفْسَهُ))(٢).
(١) هو مكرر سابقه. بهز: هو ابن أسد العمي.
وتقدم برقم (٣٥٦٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وعمروبن
مرة: هو المرادي الكوفي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه مسلم (٢٧٦٠) (٣٤)، والترمذي (٣٥٣٠)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١١٧٣) - وهو في ((التفسير)) (١٩٣) - من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٦)، والبخاري (٤٦٣٤) و(٤٦٣٧)، والشاشي (٥٢٤)
و(٥٢٧)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٢٨٣، من طرق، عن شعبة، به.
وقد سلف برقم (٣٦١٦).
٢١٨

٤١٥٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن عمروبن مُرَّةَ، أَنه
سمع أَبًا وَائِل يحدث
أَن رجلاً جاءَ إِلى ابن مسعودٍ، فقال: إِنِّي قرأْتُ المُفَصَّلَ كلَّه
في ركعةٍ، فقال عبد الله: هذّاً كَهَذِّ الشِّعْر؟ لقد عرفتُ النَّظَائِرَ التي
كان رسولُ اللهِ وَّهُ يَقْرُنُ بينهنَّ، قال: فذكر عشرينَ سُورَةً من
المفَصَّلِ ، سورتينٍ، سورتينِ في ركعةٍ (١).
٤١٥٥ - حدثنا محمد بن جعفر، وحَجَّاج، قالا: حدثنا شُعْبَةُ، عن
سعد بن إِبراهيم، عن أبي عُبَيْدَة - قال حَجَّاج في حديثه: سمعتُ أَبا عُبَيْدَة
عن أبيه عبد الله بن مسعود: أَن رسولَ الله ◌ََّ كان إِذا قَعَدَ
في الركعتين الأولَيْن كأَنَّه على الرَّضْفِ، قلتُ لسعدٍ: حتى يقوم؟
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٨٢٢) (٢٧٩)، والفريابي في ((فضائل القرآن)) (١٢٦)، وابن
حبان (١٨١٣) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٧)، والبخاري (٧٧٥)، والنسائي في ((المجتبى))
١٧٥/٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٧٧)، وأبو عوانة ١٦٣/٢، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٤٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٦٣)، والبيهقي في ((السنن))
٦٠/٢، من طرق، عن شعبة، به.
وقد تقدم برقم (٣٦٠٧)، وسردنا هناك السور التي كان يقرن بينهن النبي وَله.
وقد جاء في (س) و(ظ١): سورتين سورتين في ركعة، وفي هامش (س): في
كل ركعة .
٢١٩

قال: حتى يقوم. قال حجَّاج: قال شُعْبَةُ: كان سعدٌ يُحَرِّكُ شْفَتَه(١)
بشيءٍ، فقلتُ: حتى يقُوم؟ قال: حتى يقوم(٢).
٤١٥٦ - حدثنا محمد بن جعفر، وحجَّاج، قالا: حدثنا شُعْبَةُ. ويزيد،
أخبرنا المسعودي، عن سِمَاك بن حَرْب، عن عبد الرحمن بن عبد الله
عن عبد الله بن مسعودٍ، عن النبيِّ وَّةٍ، أنه قال : - قال
حجَّاج: كنا عند النبي ◌َ﴿، فقال - قال يزيد: جَمَعَنا رسولُ الله
﴿ ونحن أربعون، فكنت في آخر(٣) مَنْ أَتَاهُ، قال: ((إِنَّكُم
مَنْصُورُونَ، ومُصِيبُونَ، ومفتوحٌ لَكُمْ، فمن أَدْرَكَ ذُلك فلْيَتَّق الله،
وليَأْمُرْ بالمعروفِ، ولْيَنْهَ عن المُنْكَرِ، ومن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً،
فَلْيَتَبَّأْ مَفْعَدَهُ من النار))؛ قال يزيد: ((ولْيَصِلْ رَحِمَه))(٤).
(١) في هامش (س): شفتيه (نسخة).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور،
وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٥/١ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وهو مكرر (٣٦٥٦).
قوله: يحرك شفتيه بشيء: أي إنه أخفى قوله: حتى يقوم، حتى سألته عنه،
فقاله. قاله السندي .
(٣) في هامش (س): من آخر.
(٤) إسناده حسن إن صح سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لهذا
الحديث من أبيه، فقد سمع منه شيئاً يسيراً، ورجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين =
٢٢٠