Indexed OCR Text
Pages 161-180
٤٠٧٩ - حدثنا محمد، ويزيد، قالا: حدثنا العَوَّام، قال: حدثني أُبو محمد، مولى عمربن الخطاب، عن أبي عُبَيْدة، خالفا هُشَيْماً، فقالا: أَبو محمد، مولى عمر بن الخطاب(!). ٤٠٨٠ - حدثنا هُشَيْم، أُخبرنا خالد، عن ابن سِيرِينَ أَن أَنْس بن مالك شَهِدَ جنازةَ رجلٍ من الأنصار، قال: فَأَظْهَرُوا الاستغفارَ، فلم يُنْكِرْ ذُلك أُنس، قال هُشَيْم: قال خالد في حديثه: وأدخلوه من قِبَل رِجْلِ القبرِ، وقال هُشَيْم مرةً: إِن رجلاً من الأنصار مات بالبصرةِ، فَشَهدَهُ أنس بن مالك، فَأَظهَرُوا له الاستغفار(٢). (١) هو مكرر (٤٠٧٧)، محمد: هو ابن يزيد الكلاعي، ويزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٣/٣-٣٥٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٧٥٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. ومن طريق محمد بن يزيد سلف برقم (٤٠٧٧). وقد تقدم أيضاً برقم (٣٥٥٤)، وذكرنا هناك شواهده. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، وخالد: هو ابن مهران الحذاء، وابن سيرين: هو محمد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٤/٣، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وهذا الحديث والثلاثة التي بعده من مسند أنس بن مالك وقعت هنا ضمن مسند ابن مسعود! وهذا من جملة الأدلة على أن الإِمام أحمد لم يبيض ((المسند)) . = ١٦١ ٤٠٨١ - حدثنا عبد الأعلى، حدثنا خالد، عن محمد، قال: كنتُ مع أَنْسٍ في جنازةٍ، فأَمر بالميت، فسُلَّ مِنْ قِبَل رِجل القبر(١). ٤٠٨٢ - حدثنا أبو داود، حدثنا شُعْبَةُ، عن أنس بن سيرين قال: كان أَنسُ أَحسنَ الناسِ صلاةً في السَّفَرِ والحَضَرِ(٢). ٤٠٨٣ - حدثنا هُشَيْم، أخبرنا خالد، عن أنس بن سيرين، قال: رأَيتُ أَنسَ بن مالك يَسْتَشْرِفُ لشيءٍ وهو في الصلاة يَنْظُرُ إِليه(٣). ٤٠٨٤ - حدثنا يحيى، عن الأعمش، حدثني عُمَارة، حدثني الأسود بن يزيد، قال: قال عبد الله. وأَبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عُمارة. وابنُ جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن سليمان، قال: سمعتُ عُمَارةٍ، عن الأسود عن عبد الله، المعنى، قال: لا يَجْعَلْ أَحدُكُم للشيطانِ من (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، خالد: هو ابن مهران الحذاء، ومحمد: هو ابن سيرين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٧/٣ عن عبد الأعلى، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٣/٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود - وهو سليمان بن داود الطيالسي - فمن رجال مسلم. شعبة: هو ابن الحجاج. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، وخالد: هو ابن مهران الحذاء. ١٦٢ نَفْسِه جزءاً لا يَرىُ إِلا أَنَّ حَتْماً عليه أَنْ يَنْصَرفَ عن يَمِينِهِ، فلقدْ رأَيتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ أَكثَرُ انصرافِهِ عن يَسَارِهِ(١). ٤٠٨٥ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، وشُعْبَةً، عن منصور، عن أبي وائل عن عبد الله، عن النبيِّ مَ: ((بْسَما لِأِحَدِكُم أَن يقولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بل هُو نُسِّيَ))(٢). ٤٠٨٦ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنا منصور، وسليمان، عن أبي وائل عن عبد الله، قال رجل: يا رسول الله، أَنُؤَاخَذُ بما عَمِلْنا في (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من طرقه كلها، وتقدم برقم (٣٦٣١) من طريق يحيى وأبي معاوية، عن الأعمش، به. ابن جعفر: هو محمد، وشعبة: هو ابن الحجاج، وسليمان: هو الأعمش، وعمارة: هو ابن عمير التيمي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي . وأخرجه ابن خزيمة (١٧١٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٨٤)، والبخاري (٨٥٢)، وأبو داود (١٠٤٢)، والدارمي ٣١١/١، وابن خزيمة (١٧١٤)، والشاشي (٤١٩) و(٤٢٢)، وابن حبان (١٩٩٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٤/٢-٢٩٥، من طرق عن شعبة، به. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو الثوري، وشعبة: هو ابن الحجاج، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي. وسلف مطولاً من طريق سفيان برقم (٤٠٢٠)، ومن طريق شعبة برقم (٣٩٦٠). ١٦٣ الجاهليةِ؟ قال: ((إِنْ أَحْسَنْتَ، لم تُؤَاخِذْ، وإِن أَسَأَتَ فِي الإِسلامِ، أُخِذْتَ بالْأَوَّلِ والآخِرِ)(١). ٤٠٨٧ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني منصور، وسليمان، عن إِبراهيم، عن عَبِيدَةَ عن عبد الله: أَن يهوديّاً أَتَى النبيَّ رَ، فقال: يا محمدُ، إِن الله يُمسِكُ السماواتِ على إِصَبَعٍ، والأرضينَ على إِصبعٍ ، والجبالَ على إِصبعٍ، والخلائقَ على إِصبعٍ، والشَّجَرَ على إِصبعٍ، ثم يقول: أنا الملِكُ. فَضَحِكَ رسولُ اللهِوَ حتى بَدَتْ نَواجِذُه، وقال: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، قال يحيى: وقال فُضَيْل - يعني ابن عِيَاضٍ -: تَعَجُباً وتَصدِيقاً له(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وسليمان: هو الأعمش، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي. وأخرجه أبو يعلى (٥١١٣) من طريق يحيى القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٩٢١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢١١/١ من طرق عن سفيان، به. وأخرجه الدارمي ٣/١ عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، به. وأخرجه أبو عوانة ٧١/١ من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، عن منصور، به. وسلف برقم (٣٥٩٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى بن سعيد: هو القطان، = ١٦٤ = وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وسليمان: هو الأعمش، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعَبِيدة: هو ابن عمرو السلماني. وأخرجه البخاري (٧٤١٤)، والترمذي (٣٢٣٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٥١) - وهو في ((التفسير)) (٤٧١) - وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٤٢)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٧٧، والآجُرّي في ((الشريعة)) ص٣١٩، والدارقطني في ((العلل) ١٧٩/٥، من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص٣١٩ من طريق الضحاك بن مَخْلد، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، به. قال النسائي: خالفه عيسى بن يونس، رواه عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. قلنا: قد تقدم في الرواية (٣٥٩٠) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به. قال ابن خزيمة: الجواد قد يعثر في بعض الأوقات، وَهِم يحيى بن سعيد في إسناد خبر الأعمش مع حفظه وإتقانه وعلمه بالأخبار، فقال: عن عبيدة، عن عبد الله، وإنما هو عن علقمة، وأما خبر منصور فهو عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، والإِسنادان ثابتان صحيحان: منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله. والأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، غير مستنكر لإِبراهيم النخعي مع علمه وطول مجالسته أصحابَ ابن مسعود أن يروي خبراً عن جماعة من أصحاب ابن مسعود، عنه. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٧/١٣: وتصرف الشيخين يقتضي أنه عند الأعمش على الوجهين. قال الدارقطني في ((العلل)) ١٧٩/٥: وحديث عبيدة أثبت. قوله: ((تعجباً وتصديقاً له)): قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٨/١٣-٣٩٩: قال ابن بطال: فضحك النبي ◌َّ﴾ تصديقاً له، وتعجباً من كونه يستعظم ذلك في قدرة الله تعالى، وأن ذلك ليس في جنب ما يقدر عليه بعظيم، ولذلك قرأ قوله تعالى: ﴿وما = ١٦٥ = قدروا الله حقِّ قدره﴾ .... ثم نقل الحافظ عن الخطابي قوله: وأما ضحكه واله من قول الحبر فيحتمل الرضا والإِنكار، وأما قول الراوي: تصديقاً له، فظن منه وحسبان، وقد جاء الحديث من عدة طرق ليس فيها هذه الزيادة، وعلى تقدير صحتها فقد يستدل بحمرة الوجه على الخجل، وبصفرته على الوجل، ويكون الأمر بخلاف ذلك، فقد تكون الحمرة لأمر حدث في البدن كثوران الدم، والصفرة لثوران خلط من مرار وغيره، وعلى تقدير أن يكون ذلك محفوظاً فهو محمول على تأويل قوله تعالى: ﴿والسماوات مطويات بيمينه﴾، أي: قدرته على طيها، وسهولة الأمر عليه في جمعها بمنزلة من جمع شيئاً في كفِّه، واستقل بحمله من غير أن يجمع كفَّه عليه، بل يقله ببعض أصابعه، وقد جرى في أمثالهم: فلان يقل كذا بأصبعه، ويعمله بخنصره. انتهى. وقال القرطبي في ((المفهم)): قوله: ((إن الله يمسك .... )) إلى آخر الحديث: هذا كله قول اليهودي، وهم يعتقدون التجسيم، وأن الله شخص ذو جوارح، كما يعتقده غلاة المشبهة، وضحك النبي صل إنما هو للتعجب من جهل اليهودي، ولهذا قرأ عند ذلك: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾، أي: ما عرفوه حق معرفته، ولا عظّموه حق تعظيمه، فهذه الرواية هي الصحيحة المحققة، وأما من زاد: ((وتصديقاً له)) فليست بشيء، فإنها من قول الراوي، وهي باطلة، .... وإنما تعجب النبي ◌َّر من جهله، فظن الراوي أن ذلك التعجب تصديق، وليس كذلك .... ثم قال القرطبي: ثم لو سلمنا أن النبي ◌َ﴾ صرَّح بتصديقه لم يكن ذلك تصديقاً له في المعنى، بل في اللفظ الذي نقله من كتابه عن نبيه، ونقطع بأن ظاهره غير مراد. انتهى. قال الحافظ: وهذا الذي نحا إليه أخيراً أولى مما ابتدأ به لما فيه من الطعن على ثقات الرواة وردِّ الأخبار الثابتة، ولو كان الأمر على خلاف ما فهمه الراوي بالظن للزم منه تقريرُ النبي ◌َّر على الباطل وسكوتُه على الإِنكار، وحاشا لله من ذلك، وقد اشتد إنكار ابن خزيمة على من ادَّعى أنَّ الضحك المذكور كان على سبيل الإِنكار، فقال بعد أن أورد هذا الحديث في كتاب ((التوحيد)) من صحيحه بطريقه: قد أجلَّ الله تعالى نبيه ﴿ عن أن يُوصَفَ رُّه بحضرته بما ليس هو من صفاته، فيجعل بدل الإِنكار والغضب على الواصف ضحكاً، بل لا يصف النبيَّ .= ١٦٦ ٤٠٨٨ - حدثنا يحيى، وعبد الرحمن، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي ٣٠/١ الضحى عن عبد الله (١)، قال: قال رسول الله وَله: ((لِكُلِّ نَبِيِّ وُلاةٌ من النَّبِّينَ، وإِن وَلِّيَ منهم أَبي وخليلُ رَبِّي، عزَّ وجلَّ))، ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهذا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [آل عمران: ٦٨](٢). ٤٠٨٩ - حدثنا يحيى، عن المسعودي، حدثني جامع بن شدَّاد، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن يزيد، قال: رأيتُ عبد الله اسْتَبْطَنَ الوادي، فَجَعَلَ الجمرةَ عن حاجِبه الأيمن، واستقبلَ البَيْتَ، ثم رَمَاهَا بسبع حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ دُبُرَ كل حَصَاةٍ، ثم قال: هذا والذي لا إِلُه غيرُهُ مَقامُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سُورَةُ البقرة (٤). = بهذا الوصف من يؤمن بنبوته. وقد وقع في الحديث الماضي في الرقاق عن أبي سعيد رفعه: ((تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده، كما يتكفؤ أحدكم خبزته ... )) الحديث، وفيه أن يهودياً دخل، فأخبر بمثل ذلك، فنظر النبي وَلّ إلى أصحابه، ثم ضحك. (١) جاء في هامش (س) ما نصُّه: قوله: عن أبي الضحى، عن عبد الله، كذا في أصول أربعة، والصواب: عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله. (٢) هو مكرر (٣٨٠٠). عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وأخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير) ٢/(٧٣١) من طريق عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. (٣) صحيح، دون قوله: واستقبل البيت، يحيى - وهو ابن سعيد القطان - سمع = ١٦٧ ٤٠٩٠ - حدثنا يحيى بن سعيد، ووكيع، قالا: حدثنا الأعمش، المعنى، عن الأعمش، قال: حدثني عبد الله بن مُرَّة، عن الحارث بن عبد الله ، قال: قال عبد الله: آكِلُ الرِّبًا، ومُوكِلُهُ، وشَاهِدَاهُ، وكاتِبُه، إِذا علموا به، والواشِمَة والمُستَوْشِمَةُ لِلحُسْنِ، ولاَوِي الصَّدَقَةِ، والمُرتَدُ أَعرابيّاً بعد هِجْرَتِهِ، مَلْعُونُونَ على لِسانِ محمدٍ نَّهِ، يومَ القِيامَةِ (١). = من المسعودي - وهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة - قبل الاختلاط، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدالرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه الطيالسي (٣٢٠) عن المسعودي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٩٠١). وابن ماجه (٣٠٣٠) من طريق وكيع، عن المسعودي، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقوله هنا: واستقبل البيت، شاذ، كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٨٢/٣، والصحيح أنه جعل البيت عن يساره كما في الرواية المتقدمة برقم (٣٩٤١). قال الحافظ: قد أجمعوا على أنه من حيث رماها جاز، سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو يساره، أو من فوقها أو من أسفلها أو وسطها، والاختلاف في الأفضل. قال: واستدل بهذا الحديث على اشتراط رمي الجمرات واحدة واحدة، لقوله: يكبر مع كل حصاة، وقد قال ◌َله: ((خذوا عني مناسككم)). وقد تقدم الحديث برقم (٣٥٤٨). (١) إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبد الله، وهو الأعور، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، ووكيع: هو ابن الجراح، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعبد الله بن مرة: هو الهمداني الكوفي . وأخرجه أبو يعلى (٥٢٤١) من طريق يحيى القطان، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٣٨٨١). قوله: ولاوي الصدقة: قال السندي: أي مؤخرها إلى أن يموت. ١٦٨ ٤٠٩١ - حدثنا يحيى، عن الأعمش، ووكيع، حدثنا الأعمش، قال: حدثنا زيدُ بن وهبٍ عن عبد الله، قال: حدثنا رسول الله وَّله، وهو الصَّادِقُ المَصْدُوق، قال: ((إِنَّ أَحدَكُم يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْن أُمِِّ في أُربعينَ يوماً، أو قال: أَربعينَ ليلةً، قال وكيع: ليلةً - ثم يكونُ عَلَقَةٌ مثلَ ذلك، ثم يكونُ مُضْغَةً مثلَ ذلك، ثم يُرْسِلُ الله عزَّ وجَلَّ إِليه المَلَكَ بأَرْبَعِ كَلِماتٍ: عَمَلِهِ، وأَجْلِه، ورِزْقِه، وشَقِيٌّ أَو سعيدٌ، ثم يُنْفَخُ فيه الرُّوحُ، فَوَالَّذِي لا إِله غَيْرُهُ، إِنَّ أَحدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهلِ الجنةِ، حتى ما يكونُ بَيْنَه وبينَها إِلا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عليهِ الكتابُ، فَيُخْتَمُ له بعملِ أَهلِ النارِ، فَيَكُونُ مِن أَهلِها، وإِنَّ أُحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بعملِ أَهلِ النّارِ،َ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إِلا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عليه الكتابُ، فَيُخْتَمُ له بعملِ أَهلِ الجَنَّةِ، فيكونُ من أهلها)»(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو القطان، ووكيع: هو ابن الجراح، وزيد بن وهب: هو الجهني. وأخرجه الترمذي (٢١٣٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٧٥)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٠٩٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٨٧/٨، من طريق يحيى القطان، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة وأنس، وسمعت أحمد بن الحسن قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان، وهذا حديث حسن صحيح، وقد روى شعبة والثوري عن الأعمش بنحوه. = ١٦٩ ٤٠٩٢ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنا سليمان، عن عبد الله بن مُرَّة، عن مسروق عن عبد الله، عن النبيِّ وَ ﴿َ، قال: ((لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْماً إِلا كان على ابنِ آدمَ كِفْلٌ من دَمِها، ذَاكَ أَنه أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ))(١). ٤٠٩٣ - حدثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن شقيقٍ عن عبد الله، عن النبيِّ ◌َّهِ: ((إِذا كانُوا ثلاثةً، فلا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ صاحِبهما، فإِنَّ ذلك يُحْزِنَهُ))(٢). - وأخرجه مسلم (٢٦٤٣)، والترمذي (٢١٣٧)، وابن ماجه (٧٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٧٥) من طريق وكيع، به. وقد سلف برقم (٣٦٢٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وسليمان: هو الأعمش، وعبد الله بن مرة: هو الهمداني الكوفي، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه البخاري (٦٨٦٧)، والترمذي (٢٦٧٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨١/٧-٨٢، والطبري في ((التفسير)) (١١٧٣٩)، وفي ((التاريخ)) ١٤٤/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٨٣/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨/٩ من طرق عن سفيان الثوري، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وعبد الله بن مرة تحرف عند النسائي إلى: عبد الرحمن بن مرة. وسلف برقم (٣٦٣٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو القطان، وسفيان: هو الثوري، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٨/٧ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. ١٧٠ = ٤٠٩٤ - حدثنا يحيى، عن التَّيْمِي، عن أبي عثمان عن ابن مسعود: أَن رجلًا أَصابَ من امرأةٍ قُبْلَةً، فأتى النبيَّ ﴿اليه يسأله عن كفَّارَتِها، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفَأَ مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، قال: يا رسولَ الله، أَلِيَ هذه؟ قال: ((لِمَنْ عَمِلَ من أُمَّتي)(١). ٤٠٩٥ - حدثنا يحيى، حدثنا شُعْبَة، حدثني أبو إسحاق، عن أبي الا حوص عن عبد الله، قال: إن محمدً وَ﴿ حدَّثنَا أَنَّ الرَّجُلَ يَكْذِبُ، حتى يُكْتَبَ عندَ الله كَذَّاباً، وأَنَّ الرجلَ لَيَصْدُقُ، حتى يُكْتَبَ عندَ الله صِدِّيقاً (٢). ٤٠٩٦ - حدثنا يحيى، عن التَّيْمِي، عن أَبي عثمان عن ابن مسعود: مَن اشْتَرى مُحَفَّلَةً - وربّما قال: شاةً مُحَفَّلَةً - وأخرجه الحميدي (١٠٩)، ومسلم (٢١٨٤) (٣٨)، والترمذي (٢٨٢٥)، من = طريق سفيان بن عيينة، عن الأعمش، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٣٥٦٠). (١) هو مكرر (٣٦٥٣) سنداً ومتناً. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. يحيى: هو القطان، وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو السبيعي. وسلف برقم (٤٠٢٢)، ومطولاً برقم (٣٦٣٨). ١٧١ فَلَيَرُدَّها، ولَيَرُدَّ معها صاعاً، ونَهى النبيُّ وََّ عن تَلَّقِّي الْبُيوع(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو القطان، والتيمي: هو سليمان بن طرخان، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملّ النهدي. والقسم الأول منه في بيع المُحَفَّلات موقوف، والثاني في النهي عن تَلَقِّي البيوع مرفوع . وأخرجه بتمامه البيهقي في ((السنن)) ٣١٩/٥ من طريق يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢١٤٩) و(٢١٦٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٩/٥ من طریقین عن سليمان التيمي، به. والموقوف منه: أخرجه عبد الرزاق (١٤٨٦٦)، وأبو يعلى (٥٢٥٤) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، به. والمرفوع منه: أخرجه ابن ماجه (٢١٨٠)، وأبو يعلى (٥٢٣٩) من طريق يحيى القطان، به . وأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٨٠)، وابن أبي شيبة ٣٩٩/٦ و٢٠٥/١٤، ومسلم (١٥١٨) (١٥)، والترمذي (١٢٢٠)، وابن ماجه (٢١٨٠)، وأبو يعلى (٤٩٦٠) من طرق عن سليمان التيمي، به. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٦٨/٤: هكذا رواه الأكثر عن معتمر بن سليمان موقوفاً، وأخرجه الإسماعيلي من طريق عبيد الله بن معاذ، عن معتمر مرفوعاً، وذكر أن رفعه غلط، ورواه أكثر أصحاب سليمان عنه كما هنا: حديث المحفلة موقوف من كلام ابن مسعود، وحديث النهي عن التلقي مرفوع. وفي باب بيع المُحَفِّلاتِ عن أبي هريرة عند البخاري (٢١٤٨) و(٢١٥٠)، ومسلم (١٥١٥)، سيرد ٤٣٠/٢. وعن ابن عمر عند أبي داود (٣٤٤٦)، قال الخطابي: وإسناده ليس بذاك، وقال المنذري: والأمر كما قال. وفي باب النهي عن تلقي البيوع، عن ابن عباس تقدم (٣٤٨٢). وعن ابن عمر عند البخاري (٢١٦٥) و(٢١٦٦)، ومسلم (١٥١٧)، سيرد (٤٥٣١). = ١٧٢ ٤٠٩٧ - حدثنا يحيى، عن مُجالد، حدثنا عامر، عن مسروق عن عبد الله، قال مرَّةً أُو مرَّتَين، عن النبي وَّ: ((ما مِنْ حَكَمٍ يَحْكُمُ بِينَ الناسِ ، إِلا حُبِسَ يومَ القِيامَةِ، ومَلَكُ آَخِذٌ بِقَفَاهُ، حتى يَقِفَهُ على جَهَنَّمَ، ثم يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلى اللهِ عزَّ وجلَّ، فإِن قال: = وعن أبي هريرة عند البخاري (٢١٥٠)، ومسلم (١٥١٥)، سيرد ١٥٣/٢ و٢٨٤. وعن سمرة، سيرد ١١/٥. وعن رجل من أصحاب النبي ◌ٍُّ، سيرد ٣١٤/٤. وعن زامل بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٩٥٢). قال السندي: قوله: مُحَفَّلَة: اسم مفعول من التحفيل، وهو الجمع، وهي التي لم يَحْلُبْها صاحبُها أياماً ليجتمع لبنها في ضرعها، فيغتر به المشتري. وقوله: صاعاً: في مقابلة اللبن الذي كان في ضرعها حين الشراء، فإنه ملك البائع، وأما الذي حدث بعد الشراء فهو قد حدث في ملك المشتري وضمانه، فلا عليه في مقابلته شيء، وهذا المتن قد أخرجه البخاري موقوفاً أيضاً، لكنه على أصول علمائنا الحنفية يجب أن يكون في حكم المرفوع، لأنهم صرَّحوا بأن هذا الحديث مخالف للقياس، لأن ضمان المتلفات يكون بالقيم أو الأمثال لا بمقدار محدود، ومن أصولهم أن الموقوف إذا خالف القياسَ، فهو في حكم المرفوع، فبطل اعتذارُ من قال: إن الحديث قد رواه أبو هريرة، وهو غير فقيه، وروايةُ غير الفقيه إذا خالف جميع الأقيسة ترد، فإنه لو سُلِّم أن أبا هريرة غير فقيه؛ فقد ثبت عن ابن مسعود موقوفاً، والموقوف في حكم المرفوع. فقد ثبت مرفوعاً من رواية ابن مسعود أيضاً، وهو من أجلَّء الفقهاء بالاتفاق، على أن الحديثَ قد جاء برواية ابن عمر أخرجه أبو داود بوجه، والطبراني بوجه آخر، وبرواية أنس أخرجه أبو يعلى، وبرواية عمرو بن عوف، أخرجه البيهقي في ((الخلافيات))، كذا ذكره الحافظ ابن حجر. والله تعالى أعلم. . ١٧٣ = الخَطَّاءِ، أَلقاهُ فِي جَهَنَّم، يَهْوي أربعينَ خَرِيفً)(١). ٤٠٩٨ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عاصم، عن زِدِّ عن عبد الله، عن النبي ◌َّهِ، قال: ((لا تَذْهَبُ الدُّنيا - أَو لا تَنْقَضيِ الدُّنيا - حتى يَمْلِكَ العربَ رجلٌ من أَهلِ بَيْتِي، يُواطِىءُ اسمُهُ اسْمِي))(٢). ٤٠٩٩ - قرأْتُ على يحيى بن سعيد، عن هشام، حدثنا قَتَادَة، عن خِلاسٍ ، عن عبد الله بن عُتْبة، قال: أُتِيَ عبدُ الله بن مسعودٍ، فسُئِل عن رجلٍ تزوَّجَ امرأةً، ولم ٤٣١/١ (١) إسناده ضعيف لضعف مجالد - وهو ابن سعيد الهمداني -، وروي مرفوعاً = وموقوفا، والموقوف هو الصحيح، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو القطان، وعامر: هو الشعبي، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣١٣) من طريق الإِمام أحمد، عن يحيى، بهذا الإِسناد، لكن فيه ((حشر)) بدل: ((حبس))، وفيه: ((ثم يرفع رأسه إلى السماء)) بدل: ((إلى الله عز وجل))، وفيه: ((فإن قال الله: ألقوه، فمهواه أربعين خريفاً)). وأخرجه ابن ماجه (٢٣١١)، والدارقطني ٢٠٥/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٨٩/١٠ من طریق یحیی، به. قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٤٩/٥: رفعه يحيى بن سعيد القطان، عن مجالد، وتابعه علي بن صالح، ووقفه عبد الرحيم بن سليمان، وهشيم، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن مجالد، والموقوف هو الصحيح. قال السندي: الخطّاء، بالتشديد للمبالغة، وهو من كان ملازماً للخطايا غير تارك لها، وهو منصوب بتقدير: أَلْقِ، أو مرفوع بتقدير: هو الخطّاء، أي: فَأَلْقِهِ، والله تعالى أعلم. (٢) هو مكرر (٣٥٧٣) سنداً ومتناً. ١٧٤ يكن سَمَّى لَهَا صَدَاقاً، فمات قبل أَن يَدْخُلَ بها، فلم يَقُلْ فيها شيئاً، فَرَجَعُوا، ثم أَتَوْه فسألوه؟ فقال: سأَقول فيها بِجُهْدِ رأيي، فإِن أَصبتُ، فالله عزَّ وجلَّ يُوَفِّقُني لِذلك، وإِنْ أَخطأْتُ، فهو مِنِّي: لها صَدَاقُ نِسَائِها، ولها المِيراثُ، وعليها العِدَّةُ، فقام رجلٌ من أَشْجَعَ، فقال: أَشْهَدُ على النبيِّ نَّ أَنْه قضى بذلك، قال: هَلُمَّ مَنْ يَشْهَدُ لك بذلك؟ فشَهِدَ أُبو الجَرَّاحِ بذلك(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، خِلَاس - وهو ابن عمرو الهجري - من رجال مسلم، وروى له البخاري متابعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، يحيى: هو القطان، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وعبد الله بن عتبة: هو ابن مسعود. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٠/٤، وأبو داود (٢١١٤)، وابن ماجه (١٨٩١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٢/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٥١٧)، وابن حبان (٤٠٩٨)، والحاكم ١٨٠/٢-١٨١، والطبراني في ((الكبير)» ٢٠/(٥٤٥)، والبيهقي في («السنن)) ٢٤٥/٧، من طريق سفيان الثوري، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠ / (٥٤٦) من طريق عبد الرحمن الدالاني، كلاهما عن فراس بن يحيى الهمداني، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي . وأخرجه عبد الرزاق (١٠٨٩٨) و(١١٧٤٥)، وابن أبي شيبة ٣٠٠/٤، وأبو داود (٢١١٥)، والترمذي (١١٤٥)، وابن ماجه (١٨٩١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢١/٦ و١٢٢، وفي ((الكبرى)) (٥٥١٦) و(٥٥١٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٧١٨)، وابن حبان (٤٠٩٩)، والطبراني في «الكبير» ٢٠/(٥٤٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٥/٧ من طرق عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. والمرأة التي قضى فيها النبي ◌َّر هي بروع بنت واشق. قال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، وقد روي عنه من غیر = ١٧٥ = وجه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ◌ُّر وغيرهم، وبه يقول الثوري وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ منهم علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وابن عمر: إذا تزوج الرجل المرأة ولم يدخل بها، ولم يفرض لها صَدَاقاً حتى مات، قالوا: لها الميراث، ولا صَدّاق لها، وعليها العِدَّة، وهو قول الشافعي، قال: لو ثبت حديث بروع بنت واشق لكانت الحجة فيما روي عن النبي ◌ّله. وروي عن الشافعي أنه رجع بمصر بَعْدُ عن هذا القول، وقال بحديث بروع بنت واشق. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/(٥٤٤) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢١/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٥١٥)، وابن حبان (٤١٠٠) من طريق زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله. قال النسائي: لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث: الأسود، غير زائدة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠١/٤-٣٠٢، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٢/٦-١٢٣، وفي ((الكبرى)) (٥٥١٨)، وابن حبان (٤١٠١)، والطبراني ٢٠/(٥٤٢)، والحاكم ١٨٠/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٥/٧، من طرق عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي . وقد اختلفت هذه الروايات في تسمية من روى عن النبي * قصة بروع هذه. قال البيهقي: وهذا الاختلاف في تسمية من روى قصة بروع بنت واشق، عن النبي ◌َ ﴿ لا يوهن الحديث، فإن جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح، وفي بعضها ما دلَّ على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك، فكأن بعض الرواة سمَّى منهم واحداً، وبعضهم سمَّى اثنين، وبعضهم أطلق، ولم يسم، ومثله لا يرد الحديث، ولولا ثقة من رواه عن النبي ولي لما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى. والله = ١٧٦ ٤١٠٠ - حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا هشام، المعنى، إلا أنه قال: في بَرْوَع بنت وَاشِقٍ، فقال: هَلُمَّ شاهِدَاك على هذا، فشَهِدَ أُبو سِنَان، والجَرَّاحِ، رَجُلانٍ من أَشْجَعَ (١). ٤١٠١ - حدثنا يحيى، عن الأعمش، حدثني شقيق عن عبد الله، قال: كنا إِذا جَلَسْنا مع رسول الله ◌ِّ في الصَّلاة، قلْنا: السَّلام على اللهِ من عبادِه، السَّلامُ على فُلَانٍ، وفُلاَنٍ، فقال رسول الله وََّ: ((لا تَقُولوا: السَّلامُ على اللهِ، فإِنَّ الله هو السَّلامُ، ولَكِنْ إِذا جَلَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ للهِ، والصَّلَواتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عليكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ - فإِنَّكُمْ إِذا قُلْتُمْ ذُلكَ، = أعلم. قلنا: وهذا الحديث سيرد في ((مسند الجراح)) - ويقال أبو الجراح - وأبي سنان الأشجعيّين ٢٧٩/٤-٢٨٠، وفي ((مسند معقل بن سنان الأشجعي)) ٤٨٠/٣. وسيأتي أيضاً هنا برقم (٤١٠٠) و(٤٢٧٦) و(٤٢٧٧) و(٤٢٧٨). قوله: لها صَدَاق نسائها: أي: مهر المثل. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر سابقه. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي. قال السندي: بروع: بكسر الباء، وجوز فتحها، قيل: الكسر عند أهل الحديث، والفتح عند أهل اللغة أشهر. شاهداك، أي: ليشهد شاهداك على ما تقول، كأنه للإِحكام، وإلا فيكفي الواحدُ العدلُ في الرواية، فلا حاجة إلى شاهدٍ فضلاً عن الشاهدين. ١٧٧ ....... أَصابَتْ كُلَّ عبدٍ صالحٍ بينَ السَّماءِ والأرضِ - أَشْهَدُ أَن لا إِله إلا الله، وأشهدُ أَنَّ محمداً عَبْدُهُ ورَسُولُه، ثم لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُم من الدُّعاءِ أَعْجَبَهُ إِليه، فَلْيَدْعُ بِه))(١). ٤١٠٢ - حدثنا وكيع، وأبو معاوية، المعنى، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي وَائِل عن عبد الله، قال: جاء رجلٌ إِلى النبيِّ وَله، فقال: أَيُّ الذَّنْب أكبرُ؟ قال: ((أَنْ تَجْعَلَ اللهِ نِدّاً، وهو خَلَقَكَ))، قال: ثم أَيُّ؟ قال: ((ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ من أَجْلِ أَن يَطْعَمَ مَعَكَ))، قال: ثم أيّ؟ قال: ((ثُمَّ أَن تُزَانِيَ بِحَلِيلِةِ جَارِكَ))، قال: فأنزل الله عزَّ وجلَّ تصديقَ ذلك في كتابه: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ﴾، إِلى قوله: ﴿ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾ [الفرقان: ٦٨](٢). ٤١٠٣ - حدثنا وكيع، وابن نُمير، قالا: حدثنا الأعمش، عن أَبي وَائِل، عن عبد الله، قال: قُلْنا: يا رسول الله. وحدثنا ابنُ جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن سليمان، قال: سمعتُ أَبا وائِل يحدثُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو القطان، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. وأخرجه البخاري (٨٣٥)، وأبو داود (٩٦٨)، وابن ماجه (٨٩٩)، وابن خزيمة (٧٠٣) من طريق يحيى القطان، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (٣٦٢٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وتقدم من طريق أبي معاوية، به، برقم (٣٦١٢). ١٧٨ عن عبد الله، قال: قُلْنا يا رسولَ الله، أَنُؤَاخَذُ بما عَمِلْنا في الجَاهِلِيَّةِ؟ قال: ((مَنْ أَحْسَنَ في الإِسلامِ، لم يُؤَاخَذْ بما عَمِلَ في الجاهليةِ، ومَنْ أَساءَ في الإِسلامِ، أَخِذَ بالأوَّلِ والآخِرِ)(١). ٤١٠٤ - حدثنا وكيع، وابن ثُمَير، المعنى، قالا: حدثنا الأعمش، عن أَبي الضُّحَى عن مسروق، قال: بَيْنَا رجلٌ يحدِّثُ في المسجدِ الأعظمِ ، قال: إِذا كان يومُ القيامةِ نَزَلَ دُخَانٌ من السماءِ، فَأُخذَ بأسماع المنافقينَ وأَبصارِهم، وأَخَذَ المؤمنينَ منه كهيئةِ الزُّكَامِ . قال مسروق: فدَخَلْتُ على عبد الله، فذَكَرْتُ ذلك له، وكان مُتَّكِثاً، فاستوى جالساً، فأنشأَ يُحدِّث، فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ، من (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وابن نمير: هو عبد الله، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة . وأخرجه مسلم (١٢٠) (١٩٠)، وابن ماجه (٤٢٤٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٢٠) (١٩٠)، وابن ماجه (٤٢٤٢)، وأبو عوانة ٧١/١، والشاشي (٤٨٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٣/٩، وفي ((الشعب)) (٢٣) من طريق ابن نمير، به. وأخرجه الطيالسي (٢٦٠)، والشاشي (٤٩١) و(٤٩٢) من طريق شعبة، به. ووقع في مطبوع الطيالسي تحريفٌ وسقطٌ واضح. وسيأتي من طريق شعبة برقم (٤٤٠٨)، وتقدم من طريق آخر برقم (٣٥٩٦). ١٧٩ سُئِلَ منكم عن عِلْمٍ هو عندَه، فَلْيَقُلْ به، فإن لم يكن عندَهُ، فَلْيَقُلْ: الله أَعْلَمُ، فإِنَّ من العلم أن تقولَ لِما لا تَعلم: الله أَعلمُ، إِن الله عزَّ وجلَّ قالَ لنبِّهِ ﴿: ﴿قُلْ ما أَسْأَلُكُم عليهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، إِنَّ قريشاً لَمَّا غَلَبُوا النبيِّ ◌َِّه واسْتَعْصَوْا عليه، قال: ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي عليهم بسَبْعٍ كسَبْعِ يوسُفَ))، قال: فأخذتهم سَنَّةٌ، أَكلوا فيها العِظَامَ والمَيْتَةَ من الجَهْدِ، حتى جَعَلَ أَحدُهم يَرى ما بينَه وبينَ السماءِ كهيئةِ الدُّخَان من الجُوعِ ، فقالوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عِنَّا العَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾، قال: فقيل له: إِنَّا إِنْ كَشَفْنا عنهم عادوا، فدعا ربَّةٌ، فَكَشَفَ عنهم، فعادوا، فانتقمَ الله منهم يومَ بَدْرٍ، فذلك قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءَ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾، إِلى قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٠-١٦]. قال ابن نُمير في حديثه: فقال عبد الله: فلو كان يومَ القيامةِ، ما كَشَفَ عنهم(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وابن نمير: هو عبد الله، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه البخاري (٤٨٢٢)، ومسلم (٢٧٩٨) (٤٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٢٥/٢-٣٢٦ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الشاشي (٣٩٨) من طريق ابن نمير، به. وتقدم برقم (٣٦١٣). ١٨٠