Indexed OCR Text

Pages 121-140

٤٠٢١ - حدثنا عبد الرزَّق، حدثنا مَعْمَر، عن أبي إسحاق، عن أَبي
الأحوص
عن ابن مسعود، قال: جاء نفرٌ إِلى النبيِّ وَّر، فقالوا: يا
رسول الله، إِن صاحباً لنا اشْتَكَى، أَفْتَكْويه؟ فسَكَتَ ساعةً، ثم
قال: ((إِنْ شِئْتُم فَاكْوُوهُ، وإِن شِئْتُم فارْضِفُوهُ)(١).
٤٠٢٢ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن أبي إسحاق، عن أبي
الأحوص
٤٢٤/١
عن ابن مسعودٍ، قال: وإني سمعتُ رسول الله ێ يقول:
((إِنَّ العَبْدَ لَيَكْذِبُ حتى يُكْتَبَ عندَ اللهِ كَذَّاباً، أَو يَصْدُقُ حتى
يُكْتَبَ عند اللهِ(٢) صِدِّيقًا)(٣).
= و(٤٤١٦).
وقوله: ((تفصياً))، أي: تفلتاً وخروجاً.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - وهو
عوف بن مالك بن نضلة الجُشَمي - فمن رجال مسلم. معمر: هو ابن راشد، وأبو
إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٥١٧)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في
(«السنن» ٣٤٢/٩.
وقد تقدم برقم (٣٧٠١).
(٢) قوله: ((عند الله))، لم يرد في (ص) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - وهو
عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. معمر: هو ابن راشد، وأبو =
١٢١

٤٠٢٣ - حدثنا يَعْلى بن عُبَيْد، حدثنا الأعمش، عن عُمارة، عن عبد
الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد الله:
كنَّا مع رسول الله وَ له شباباً ليس لنا شيءٌ، فقال: ((يا معشرَ
الشَّبابِ، مَن اسْتَطَاعَ مِنْكُم الباءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإِنه أَغضُّ لِلْبَصَرِ،
وأَحْصَنُ لِلفَرْجِ، ومَنْ لم يَسْتَطِعْ، فعليهِ بالصَّومِ ، فإِنَّ الصومَ له
وِجَاءٌ))(١) .
= إسحاق: هو السبيعي.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٠٧٦) مطولاً، ومن طريقه أخرجه الطبراني
في ((الكبير)) (٨٥١٨).
وتقدم مطولاً برقم (٣٦٣٨)، وانظر (٣٨٩٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى بن عبيد: هو الطنافسي،
والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعمارة: هو ابن عمير التيمي، وعبد الرحمن بن
يزيد: هو النخعي.
وأخرجه الدارمي ١٣٢/٢، والشاشي (٤٦٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٦/٤
من طريق يعلى بن عبيد شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٠٣٨٠)، والحميدي (١١٥)، وابن أبي
شيبة ١٢٦/٤-١٢٧، والبخاري (٥٠٦٦)، ومسلم (١٤٠٠) (٣) (٤)، والترمذي
(١٠٨١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٩/٤، ١٧٠-١٧١، ٥٧/٦، ٥٨، وفي
((الكبرى)) (٢٥٤٧) و(٢٥٥٠) و(٥٣١٩) و(٥٣٢٠)، والشاشي (٤٧٠)، والطبراني
في ((الكبير)» (١٠١٦٨) و(١٠١٦٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٣٦) من طرق،
عن الأعمش، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠١٧٠) من طريق الأعمش، و(١٠١٧١) من
طريق إبراهيم بن مهاجر، كلاهما عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، به.
١٢٢
=

٤٠٢٤ - حدثنا يَعْلَى، وابنُ أَبي زائِدة، قالا: حدثنا الأعمش، عن
عُمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال:
دَخَلَ الأشعثُ بن قيس على عبد الله يومَ عاشوراءَ، وهو
يَتَغَدَّى، فقال: يا أَبا محمدٍ، ادْنُ لِلِغَدَاءِ، قال: أَوَ لَيْسَ اليومَ
عاشوراء؟ قال: وتدري ما يومُ عاشوراءَ؟ إِنما كان رسول الله وَلّ
يَصُومُه قبل أَن يُنزلَ رمضانُ، فلما أُنْزِلَ رمضانُ تُرِكَ(١).
= وسيأتي من طريق الأعمش، عن عمارة، به، برقم (٤٠٣٥) و(٤١١٢). وتقدم
من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، برقم (٣٥٩٢)، وسيأتي
برقم (٤٢٧١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، وابن
أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعمارة: هو ابن
عمير التيمي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو النخعي.
وأخرجه الشاشي (٤٧٢) و(٤٧٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/٤-٢٨٩ من
طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦/٣، ومسلم (١١٢٧)(١٢٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(٢٨٤٥)، وابن خزيمة (٢٠٨١)، وأبو يعلى (٥١٧٥)، والشاشي (٤٧١) و(٤٧٤)
من طرق عن الأعمش، به .
وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/٣، ومسلم (١١٢٧) (١٢٣)، والنسائي في
(الكبرى)) (٢٨٤٦)، والدارقطني في ((العلل)) ٢٠٨/٥، من طريق سفيان الثوري،
عن زبيد اليامي، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٤/٢ من طريق الثوري، عن
أبيه سعيد بن مسروق، كلاهما عن عمارة بن عمير، عن قيس بن السكن، عن عبد
الله .
=
قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٠٧/٥: وقول الأعمش أشبه بالصواب.
١٢٣

٤٠٢٥ - حدثنا يَعْلِى، حدثنا الأعمش، عن إِبراهيم، عن عِلْقَمة، قال:
كُنَّا جُلُوساً عند عبد الله، ومعنا زيدُ بن حُدَيْرِ، فَدَخَلَ علينا
= وأخرجه البخاري (٤٥٠٣)، ومسلم (١١٢٧) (١٢٤) من طريق إسرائيل، عن
منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٤٤) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة،
عن منصور، عن إبراهيم، مرسلاً.
وسيأتي برقم (٤٣٤٩).
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٧٩/٨: استدل بهذا الحديث على أن صيام عاشوراء
كان مفترضاً قبل أن ينزل فرض رمضان، ثم نسخ.
قلنا: وقد أخرج النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٤٣) من طريق أبي النضر، عن
الأشجعي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن
عبد الله، قال: كنا نصوم عاشوراء، فلما نزل رمضان لم نؤمر به، ولم ننه عنه، وكنا
نفعله.
قلنا: وهذا يدل على التخيير.
قال السندي: قوله: فلما أنزل رمضان ترك، أي: ترك صومه وجوباً. والله تعالى
أعلم .
وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٣٨٣١)، ومسلم (١١٢٥)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٧٤/٢، سيرد ١٦٢/٦.
وعن ابن عمر عند البخاري (١٨٩٢) و(٤٥٠١)، ومسلم (١١٢٦) (١١٧)،
سیرد (٤٤٨٣).
وعن جابر بن سمرة عند مسلم (١١٢٨)، والطحاوي ٧٤/٢.
وعن ابن عباس سلف (٢٢١٤).
وعن قيس بن سعد بن عبادة، عند ابن أبي شيبة ٥٧/٣، والطحاوي ٧٥/٢.
١٢٤

خَبَّابٌ، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كُلُّ(١) هؤلاءٍ يقرأْ كما تقرأ؟
فقال: إِن شئْتَ أَمرتَ بعضَهم فقرأً عليك، قال: أَجَلْ، فقال لي:
اقرأْ، فقال ابن حُدَيْر: تَأْمُره يقرأُ، وليس بأَقْرِئْنَا! فقال: أما واللهِ،
إِن شِئْتَ لأخبرتُكَ ما قال رسول الله وَّ لقومِكَ وقومِه، قال(٢):
فقرأْتُ خمسينَ آيَةً من مريم، فقال خبَّابٌ: أُحسنتَ، فقال عبد
الله: ما أَقرأ شيئاً إِلا هو يقرؤُه(٣)، ثم قال عبد الله لخبَّاب: أَمَا
آنَ لهذا الخاتَمِ أَن يُلْقَى، قال: أَما إِنك(٤) لا تَرَاهُ عليَّ بعدَ اليوم،
والخاتم ذهبٌ(٥).
(١) في (ظ١٤): أَكُلُّ.
(٢) ((قال)) هذه لم ترد في (ظ١٤).
(٣) في (س) و(ظ١٤): قرأه.
(٤) قوله: ((إنك)) لم يرد في (ظ١) ولا (ظ١٤) ولا (س).
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى: هو ابن عبيد
الطنافسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٠٨)، والشاشي (٣٤٩) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٣٩١)، والشاشي (٣٥٠) من طريقين عن الأعمش، به.
وعلقه البخاري، فقال: رواه غندر، عن شعبة. فقال الحافظ في ((الفتح))
١٠١/٨: قد وصلها أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريق أحمد بن حنبل، حدثنا
محمد بن جعفر - وهو غندر - بإسناده هذا، وكأنه في ((الزهد)) لأحمد، وإلا فلم أره
في ((مسند أحمد)» إلا من طريق يعلى بن عبيد، عن الأعمش.
١٢٥

٤٠٢٦ - حدثنا أبو كامل، حدثنا شَرِيك، عن الرُّكَيْن، عن أبيه
عن عبد الله - رفَعُهُ لنا في أول مَرَّةٍ، ثم أَمسَكَ عنه، يعني
شريك -، قال: ((الرِّبَا، وإِنْ كَثُرَ، فإِنَّ عاقِبَتَهُ إِلى قُلِّ))(١).
= وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٠/٨: زيد بن حدير أخو زياد بن حدير، وزياد
من كبار التابعين، أدرك عمر، وله رواية في ((سنن أبي داود))، ونزل الكوفة، وولي
إمرتها مرة، وهو أسدي من بني أسد بن خزيمة بن مُذْركة بن إلياس بن مضر، وأما
أخوه زید فلا أعرف له رواية.
قلنا: وقع اسمه عند أبي یعلی (٥٠٠٨): زياد بن حدیر.
قوله: ((أما والله إن شئت لأخبرتك ما قال رسول الله وَر لقومك وقومه)): قال
الحافظ في ((الفتح)): كأنه يشير إلى ثناء النبي و ◌ّر على النَّخَع، لأن علقمة نخعي،
وإلى ذمِّ بني أسد، وزياد بن حدير أسدي، فأما ثناؤه على النخع، ففيما أخرجه
أحمد (٣٨٢٦)، والبزار (٢٨٣٠) بإسناد حسن عن ابن مسعود، قال: شهدت رسول
الله 8* يدعو لهذا الحي من النخع، أو يثني عليهم حتى تمنَّت أنِّي رجل منهم.
وأما ذمه لبني أسد فتقدم في المناقب حديث أبي هريرة (٣٥٢٣) وغيره: ((إن جهينة
وغيرها خير عند الله من بني أسد وغطفان)).
قال الحافظ: ولعل خباباً كان يعتقد أن النهي عن لبس الرجال خاتم الذهب
للتنزيه، فنبهه ابن مسعود على تحريمه، فرجع إليه مسرعاً.
(١) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي، وإن كان سيىء الحفظ -
متابع، وهو وإن رفعه مرة، ثم أمسك عنه، قد رفعه عنه حجاج بن محمد المصيصي
في الرواية (٣٧٥٤)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل - وهو مظفّر بن
مدرك الخراساني - فمن رجال الترمذي والنسائي، وهو ثقة.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٧/٢ من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد،
وتحرف فيه: شريك، إلى: إسرائيل.
وقد سلف برقم (٣٧٥٤)، وذكر هناك من تابع شريكاً.
١٢٦

٤٠٢٧ - حدثنا أبو كاملٍ، ويزيد، أخبرنا المسعودي، عن الحسن بن
سعد، عن عَبْدَةَ النَّهْدِيّ
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ الله
لم يُحَرِّمْ حُرْمةً، إِلا وقَدْ عَلِمَ أَنْه سَيَطَّلِعُها منكُم مُطَّلِعٌ، أَلا وإني
مُمْسِكْ بِحُجَزِكُمْ أَن تَهَاقْتُوا فِي النَّارِ كَتَهَاقُتِ الفَرَاشِ وَالذُّبَابِ))،
قال يزيد: ((الفَراشِ، أَو الذُّبَاب))(١).
٤٠٢٨ - حدثنا رَوْح، حدثنا المسعودي، قال: أخبرنا أبو المغيرة، عن
الحسن بن سعد، عن عَبْدَة النَّهْدِيّ
عن عبدالله بن مسعود، فذكر الحديث، وقال: ((الفراش
والذباب (٢)) (٣) .
٤٠٢٩ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن
(١) حديث حسن، أبو كامل - وهو مظفر بن مدرك-، ويزيد - وهو ابن
هارون -، وإن سمعا من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - بعد
اختلاطه، متابعان. ورجال الإِسناد ثقات غير أن المسعودي صدوق اختلط بأخرة،
ومن سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، الحسن بن سعد: هو الهاشمي مولاهم،
وعبدة النهدي ۔ ویقال: عبيدة - هو ابن حزن.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٨٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٣٧٠٤)، وسيأتي برقم (٤٠٢٨).
(٢) في (ظ١٤): الذبان.
(٣) إسناده حسن، المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وإن
اختلط ـ سمع منه روح - وهو ابن عبادة البصري - قبل الاختلاط، وبقية رجاله ثقات،
أبو المغيرة: هو عثمان بن المغيرة الكوفي، والحسن بن سعد: هو الهاشمي مولاهم، =
١٢٧

زِدّ بن حُبَيْش
عن ابن مسعود؛ أن رسول الله وَ﴿، كان زميلَه(١) يومَ بدٍ
عليٍّ، وأَبُو لُبَابَةَ، فإِذا حانَتْ عُقْبَةُ رسول اللهِوَ، قالا: ارْكَبْ
يا رسولَ الله، حتى نَمْشِيَ عنك، فيقول: «ما أُنْتُما بأَقْوى مِنِّي،
ولا أَنَا بِأَغْنَى عن الأَجْرِ مِنْكُمَا)(٢).
٤٠٣٠ - حدثنا ابن فُضَيل، حدثنا هارون بن عَنْتَرة، عن عبد الرحمن بن
الأسود، قال:
استأْذَنَ عَلْقَمَةُ والأسودُ على عبد الله، قال: إِنه سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ
يَشْتَغِلُونَ(٣) عن وقت الصلاة، فصلُّوهَا لِوَقْتِها، ثم قام فصَلَّى بيني
وبينَه، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله وَلّو (٤).
= وعبدة - ويقال: عبيدة - النهدي: هو ابن حَزْن.
وسلف برقم (٣٧٠٤)، وفيه الكلام عن عبدة النهدي .
(١) في (ظ١٤): زميليه.
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله رجال الصحيح، غير
أبي كامل - وهو المظفر بن مدرك الخراساني - فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو
ثقة. حماد: هو ابن سلمة.
وقد سلف برقم (٣٩٠١).
(٣) في (ظ١٤): يشغلون.
(٤) إسناده قوي، هارون بن عنترة، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه في
((التفسير))، ووثقه أحمد وابن معين والعجلي وابن سعد، وقال أبو زرعة: لا بأس به،
مستقيم الحديث، وقال الدارقطني: يحتج به، وانفرد ابن حبان بوصف حديثه
بالنكارة، ورده الإمام الذهبي بأن النكارة إنما أتت من الراوي عنه لا منه، وبقية رجاله =
١٢٨

٤٠٣١ - حدثنا ابن نُمَير، حدثنا الأعمش، عن إِبراهيم، عن عَلْقَمة
عن عبد الله، قال: لما نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ
يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، قالوا: يا رسول الله، فَأَيُّنَا (١)
لا يظلم نفسه؟ قال: ((ليس ذَاكَ (٢)، هو الشِّرْكُ، أَلَمْ (٣) تَسْمَعُوا ما
قال لُقْمَانُ لابنِه: ﴿لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشَّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
[لقمان: ١٣](٤).
= ثقات رجال الشيخين. ابن فضيل: هو محمد، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي،
والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه بطوله النسائي في ((المجتبى)) ٨٤/٢، وأبو يعلى (٥١٩١) من طريق
ابن فضيل، بهذا الإِسناد.
وقوله: ((إنه سيليكم أمراء ... )) سلف مرفوعاً بنحوه برقم (٣٦٠١) و(٣٧٩٠)
و(٣٨٨٩).
وقوله: ((ثم قام فصلى بنا)»: أخرجه أبو داود (٦١٣) من طريق ابن فضيل، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٤٩٩٦) من طريق عباد بن العوام، عن هارون بن عنترة، به .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٩/١ من طريق إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، به.
وقد سلف برقم (٣٩٢٧)، وانظر تعليقنا عليه، وسيرد برقم (٤٣١١).
(١) في (ظ١٤): وأينا.
(٢) في (ظ١٤): ذلك.
(٣) في (ص): أما.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، والأعمش:
هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس =
١٢٩

٤٠٣٢ - حدثنا ابن نُمَير، عن الأعمش، عن إِبراهيم، عن عَلْقَمة
عن عبد الله، قال: صلَّى بنا رسولُ الله ◌َ﴿، فإِمَّا زادَ وإِمَّا
نَقَصَ - قال إِبراهيم: وإِنما جاءَ نِسيانُ ذُلك من قِبَلي - فقلنا: يا
رسول الله، أُحدثَ في الصلاة شيءٌ؟ قال: ((وما ذَاكَ؟)) قلنا:
صَلَّيْتَ قِبلُ كَذَا وكذَا، قال: ((إِنَّما أَنَا بَشَرٌ، أَنْسَى كما تَنْسَوْنَ،
فإِذا نَسِيَ أَحدُكم فَلَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ)) ثم تحَوَّل فسَجَدَ سجدتين(١).
٤٠٣٣ - حدثنا ابن نُمَير، ويعْلَى، عن الأعمش، عن إِبراهيم، عن
عَلْقَمَة، قال:
أَتِى عبدُ الله الشامَ، فقال له ناسٌ من أَهلِ حِمْص: اقرأْ
٤٢٥/١
علينا. فقرأ عليهم سورة يوسف، فقام رجلٌ(٢) من القوم: واللهِ ما
= النخعي .
وأخرجه الشاشي (٣٣٤)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٦٥) من طريق ابن نمير،
بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٣٥٨٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (١٠٢١)، وابن خزيمة (١٠٥٥)، والشاشي (٣٠٦) من طريق
ابن نمير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٥٧٢) (٩٤) و(٩٥) و(٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٩٥)
و(١٢٥٢)، وابن ماجه (١٢٠٣)، وأبو عوانة ٢٠٥/٢، والطبراني في «الكبير))
(٩٨٣٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٣/٢، من طرق عن الأعمش، به.
وقد تقدم برقم (٣٥٦٦)، وانظر (٣٥٧٠) و(٣٦٠٢) و(٣٩٧٥).
(٢) في (ظ١): قال له رجل.
١٣٠

هكَذَا أُنْزِلَتْ! فقال عبد الله: وَيْحَكَ !! لقد قرأتُها على رسول الله
وَلِ﴿ هُكَذا، فقال: ((أَحسنتَ))، فَبَيْنا هو يُراجِعه، إِذ وَجَدَ منه ريحَ
الخمر، فقال: أَتشربُ الرِّجْسَ، وَتُكَذِّبُ بالقرآن(١)؟ والله لا
تُزَاولني (٢) حتى أَجلِدَك. فجلدَه الحدَّ(٣).
٤٠٣٤ - حدثنا ابن نُمير، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد
الرحمن بن يزيد، قال:
قال عبد الله - لما رأَى عثمانَ صَلَّى بمنى أربع ركعاتٍ -:
صَلَّيْتُ خلف رسول الله ﴿ ركعتين، وخلفَ أبي بكرٍ ركعتينِ،
وخلفَ عمرَ ركعتينِ، ليتَ حظّي من أربعٍ ركعتانِ مُتْقَبَّلْتَانِ (٤).
(١) في هامش (س): القرآن.
(٢) في (س) و(ظ١): لا تزاولنَّ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، ويعلى: هو
ابن عبيد، وإبراهيم: هو النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه الشاشي (٣٥٤) من طريق ابن نمير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣١٥/٨ من طريق يعلى بن عبيد، به.
وسلف برقم (٣٥٩١).
قوله: ((لا تزاولني))، أي: لا تفارقني.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٩٦٢)، والشاشي (٤٥٨) من طريق ابن نمير، بهذا
الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٥٩٣).
١٣١

٤٠٣٥ - حدثنا ابن نُمير، أخبرنا الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن
عبد الرحمن بن يزيد، قال:
دَخَلْنا على عبد الله، وعنده عَلْقَمة والأسود، فحدَّثَ حديثاً،
لا أُراه حدَّثه إِلا من أَجْلِي، كنتُ أَحْدَثَ القوم سِنّاً، قال: كنّا
مع رسول الله وَّر، شباب(١) لا نَجِدُ شيئاً، فقال: ((يا مَعْشَرَ
الشّبابِ، مَن اسْتَطَاعَ مِنكُمُ الباءَةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فإِنَّه أَغضُّ لِلْبَصَر،
وأَحْصَنُ لِلفَرْجِ، ومَنْ لم يَسْتَطِعْ(٢)، فَعَلَيْهِ بالصَّومِ، فإِنَّه لَّهُ
وِجَاءٌ))(٣).
٤٠٣٦ - حدثنا يَعْلى، حدثنا عمر بن ذّر، عن العَيْزارِ(٤)، من تِنْعَةَ
أن(٥) ابن مسعود، قال: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((إِذا
وُجِّهَتِ اللَّعْنَةُ، تَوَجَّهَتْ إِلى من وُجِّهَتْ إِليهِ، فإِن وَجَدَتْ فيه
(١) في (س): شباباً.
(٢) في (ظ١): يستطع منكم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، والأعمش:
هو سليمان بن مهران، وعمارة بن عمير: هو التيمي الكوفي، وعبد الرحمن بن يزيد :
هو النخعي .
وأخرجه الترمذي (١٠٨١)، والشاشي (٤٦٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٧/٧،
من طريق ابن نمير، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (٤٠٢٣)، وانظر (٣٥٩٢).
(٤) في هامش (س) و(ظ١): هو العيزار بن جرول التَّنْعي.
(٥) في (ص): عن.
١٣٢
.. ..- 5

مَسْلَكاً، ووَجَدَتْ عليه سَبِيلًا، أَحَلَّتْ به، وإلا حارَتْ إِلَى رَبِّها،
فقالت: يا ربِّ، إِنَّ فُلاناً وجَّهَنِي إِلى فُلانٍ، وإني لم أَجِدْ عليه
سَبِيلًا، ولم أُجِدْ فيه مَسْلَكاً، فما تَأْمُرُني؟ فقال: ارْجِعِي من حيثُ
جِئتِ))(١) .
٤٠٣٧ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن ذَرِّ (٢)، عن وائل بنِ
مَهَانة
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَ ل﴾: ((يا مَعْشَرَ النساءِ،
تَصَدَّقْنَ، ولو مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فإنَّكُنَّ أَكثرُ أَهلِ جهنّمَ يومَ القِيامَةِ)»،
قال: فقامت امرأةٌ ليست(٣) من عِلْيَةِ النِّساءِ، فقالت: بِمَ نحنُ أكثرُ
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، العيزار - وهو ابن جرول التّنعي - نسبة إلى تنع:
بطن من همدان، وقد تحرف في ((الإِكمال))، و((تعجيل المنفعة)) إلى: الثقفي - وإن
وثقه ابن معين في رواية إسحاق بن منصور- لم يدرك ابن مسعود، فقد ذكره ابن
حبان في التابعين من («ثقاته)) ٣٠٢/٧، وقد سلف الحديث برقم (٣٨٧٦) بذكر
الواسطة بينه وبين ابن مسعود، وسماه أبا عمير وهو مجهول .. وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، وعمربن ذر: هو الهمداني المرهبي.
قوله: حارت، كذا في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): أي: رجعت، وفي (ظ١٤):
جأرت: قال السندي: هكذا في أصلنا، بمعنى التجأت إليه، وفي بعض الأصول:
خارت، بخاء معجمة وراء مهملة، أي: صاحت واشتكت، والخُوار، بالضم: صوت
البقر والغنم والظباء.
(٢) في (م): زر، وهو تحريف.
(٣) في (ظ١٤): ليس.
١٣٣

أهل جهنّم يومَ القيامةِ؟ قال: فقال: ((إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ
العَشِيرَ))(١).
٤٠٣٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّ كلمةً، وقُلتُ أُخرى،
قال رسول الله وَ﴾(٢): ((مَنْ مات لا يُشْرُكُ بالله شيئاً، دخَلَ الجَنَّةَ))،
قال: وقلتُ: مَنْ ماتَ يُشْرِكُ باللهِ شيئاً، دَخَلَ النَّارَ(٣).
٤٠٣٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((إِذا كُنْتُم ثلاثةً، فلا
يَتَنَاجَ اثنانِ دُونَ صاحِبهما، فإِنَّ ذلك يُحْزِنُه))(٤).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين لحال وائل بن مهانة، تقدم
الكلام عليه برقم (٣٥٦٩)، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معاوية: هو
محمد بن خازم الضرير، وذر: هو ابن عبد الله المرهبي.
وتقدم برقم (٣٥٦٩).
(٢) من قوله: كلمة ... إلى هنا، سقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) هو مكرر (٣٦٢٥) سنداً ومتناً.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل.
وأخرجه مسلم (٢١٨٤) (٣٨)، وأبو داود (٤٨٥١)، والترمذي (٢٨٢٥)، وابن
ماجه (٣٧٧٥)، والبيهقي في ((الآداب)) (٢٩١)، وفي ((شعب الإِيمان)) (١١١٥٩)،
من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
١٣٤
=

(١) .
٠٠
٤٠٤٠ -
٤٠٤١ - حدثنا أبو معاوية، وأبن نُمَيْر، قالا: حدثنا الأعمش، عن
شقيق، قال:
كنا جُلُوساً عند باب عبد الله، نَنْتَظِرُهُ يَأْذَنُ لنا، قال: فجاءَ
يزيدُ بن معاوية النَّخَعِيُّ، فدَخَلَ عليه، فقلنا له: أَعْلِمْهُ بمكاننا،
فدَخَلَ فَأَعْلَمَهُ، فلم يَلْبَتْ أَن خَرَجَ إِلينا، فقال: إِنِي لَأَعْلَمُ
مَكانَكم(٢)، فَأَدَعُكُم على عَمْدٍ، مَخَافَةً أَن أَمِلَّكُم، إِن رسول الله
﴿﴿ كان يَتَخَوَّلُنا بالموعظةِ في الأيام، مَخَافَةَ السَّمَةِ علينا (٣).
= وتقدم برقم (٣٥٦٠)، وسيرد برقم (٤٠٤٠).
(١) ورد في الطبعة الميمنية وطبعة الشيخ أحمد شاكر والطبعات الأخرى
الحديث التالي :
حدثنا أبو معاوية وابن نمير، قالا: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله،
قال رسول الله ہے: ((إذا کنتم ثلاثة فلا یتناج اثنان دون صاحبهما، فإن ذلك يحزنه)).
وهذا الحديث في الحقيقة مركب من إسناد الحديث الآتي (٤٠٤١) مع متن
الحديث السابق، ولم يرد في أيٍّ من النسخ الخطية التي بين أيدينا، ولم يرد أيضاً
ضمن طرق هذا الحديث في ((أطراف المسند) ٤ /١٤٥ - ولم يصب محققه
باستدراكه في تعليقه عليه -، لذا حذفناه، وأثبتناه في هذا التعليق، وأبقينا رقمه.
(٢) في (ق) و(ظ١): إني أعلم بمكانكم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله. وأبو معاوية:
هو محمد بن خازم الضرير، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٠/٩، ومسلم (٢٨٢١)، والبغوي (١٤٦) من طريق
أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشاشي (٥٩٩) من طريق ابن نمير، به.
وسلف برقم (٣٥٨١).
١٣٥

٤٠٤٢ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (أَنا فَرَطُكُم على
الحَوْضِ ، ولَأَنَازَعَنَّ أَقواماً، ثم لُأَغْلَبَنَّ عليهم، فأقول: يا ربِّ
أُصْحابِي، فَيُقَالُ: إِنَّك لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ))(١).
٤٠٤٣ - حدثنا ابن نُمير، حدثنا الأَعمش، عن شقيق، قال:
سمعت عبد الله، قال: قال رسول الله (وَّ كلمةً، وقلتُ
أُخرى، سمعتُ رسول اللهِ وَ﴿ يقول: ((مَنْ ماتَ وهو يُشْرِكُ باللهِ
شيئاً، دَخَلَ النَّارَ)، وقلت أَنا: مَنْ ماتَ وهو لا يُشْرِكُ بالله شيئاً،
دَخَلَ الجنَّةَ(٢).
ووافَقَهُ أُبو بكرٍ، عن عاصمٍ، خلافَ أبي معاوية، حدثناه
أسود.
(١) هو مكرر (٣٦٣٩) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، والأعمش:
هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل.
وقوله في آخر الحديث: ووافقه أبو بكر عن عاصم خلاف أبي معاوية، حدثناه
أُسود :
يعني أن أبا معاوية في روايته المتقدمة برقم (٣٦٢٥) انفرد عن الأعمش، عن
أبي وائل، عن ابن مسعود، فجعل قول رسول الله وَ له: ((من مات وهو يشرك بالله
شيئاً دخل النار)) من قول ابن مسعود، وجعل قول ابن مسعود: ((من مات وهو لا يشرك
بالله شيئاً دخل الجنة)) من قول رسول الله 1958، أي إنه جعل المرفوع هو الوعد،
والموقوف الوعيد. وقد وافق ابنَ نمير في روايته أبو بكربن عياش، عن عاصم في =
١٣٦

= الرواية المتقدمة برقم (٣٨١١) و(٣٨٦٥).
ووافق ابن نمير أيضاً وكيعٌ وشعبة، كما سيأتي برقم (٤٢٣٠) و(٤٢٣١)
و(٤٤٠٦) و(٤٤٢٥).
ووافقه أيضاً هشيم بن بشير عن سيار ومغيرة عن أبي وائل، كما تقدم برقم
(٣٥٥٢).
فخلص من ذلك أن رواية ابن نمير ومن وافقه هي الصواب.
وقال ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٦٠: وشعبة وابن نمير أولى بمتن الخبر من
أبي معاوية.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١١١/٣: ولم تختلف الروايات في (الصحيحين)) في
أن المرفوع الوعيد، والموقوف الوعد ... وهذا هو الذي يقتضيه النظر، لأن جانب
الوعيد ثابت في القرآن، وجاءت السنة على وفقه، فلا يحتاج إلى استنباط، بخلاف
جانب الوعد، فإنه في محل البحث، إذ لا يصح حمله على ظاهره كما تقدم.
وقال أيضاً: وكأن ابن مسعود لم يبلغه حديث جابر الذي أخرجه مسلم (٩٣)
(١٥١) بلفظ: قيل: يا رسول الله، ما الموجبتان؟ قال: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً
دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار))، وقال النووي: الجيد أن يقال:
سمع ابن مسعود اللفظتين من النبي بكثير، ولكنه في وقت حفظ إحداهما، وتيقنها،
ولم يحفظ الأخرى، فرفع المحفوظة، وضم الأخرى إليها، وفي وقت بالعكس. قال:
فهذا جمع بين روايتي ابن مسعود، وموافقته لرواية غيره في رفع اللفظتين. انتهى.
قال الحافظ: وهذا الذي قال محتمل بلا شك، لكن فيه بعدٌ مع اتحاد مخرج
الحديث، فلو تعدد مخرجه إلى ابن مسعود لكان احتمالاً قريباً، مع أنه يستغرب من
انفراد راوٍ من الرواة بذلك دون رفقته، وشيخهم ومن فوقه، فنسبة السهو إلى شخص
ليس بمعصوم أولى من هذا التعسف.
وأخرجه مسلم (٩٢) (١٥٠)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٦٠، والشاشي
(٥٥٩)، وابن منده (٦٦) و(٦٧) من طريق عبدالله بن نمير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٢٣٨)، وابن منده (٧٠) من طريق حفص بن غياث، =
١٣٧

٤٠٤٤ - حدثنا ابن نُمَير، حدثنا الأعمش، عن شقيق، قال:
قال عبد الله: قال رسول الله وَله: ((ما أَحدٌ أَغْيَرَ من الله عزَّ
٤٢٦/١ وجلَّ، ولذلك حَرَّمَ الفواحِشَ، وما أُحدٌ أُحبَّ إِليه المدحُ من الله
عزَّ وجلَّ))(١).
٤٠٤٥ - حدثنا ابن نُمَيْر، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود،
قال:
دخلتُ أَنا وعَلْقَمة على عبد الله بن مسعود، فقال: إِذا رَكَعَ
أحدُكم، فلْيُفْرِشْ ذراعيه فَخِذَيه، فكأَني أَنظرُ إِلى اختلافِ أَصابع
رسول الله ﴿ في الصلاةِ(٢).
= والبخاري (٤٤٩٧) من طريق أبي حمزة السكري، و(٦٦٨٣)، وابن منده (٧١) من
طريق عبد الواحد بن زياد العبدي، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (٤٢٣١)، وقد سلف بمعناه برقم (٣٥٥٢).
ورواية أبي بكر بن عياش عن عاصم تقدمت برقم (٣٨١١) و(٣٨٦٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، وشقيق: هو
ابن سلمة .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٩/٤، ومسلم (٢٧٦٠) (٣٣)، والشاشي (٥٢٦)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٥/١٠، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٤٨٢، من طريق ابن
نمير، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم (٣٦١٦)، وسيأتي برقم (٤١٥٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٣٥٨٨) مختصراً. ابن
نمير: هو عبد الله.
وأخرجه مطولاً الشاشي (٤٢٧)، من طريق ابن نمير، بهذا الإِسناد.
١٣٨

٤٠٤٦ - حدثنا أبو معاوية، وابن نُمير، قالا: حدثنا الأعمش، عن
عُمَارة، عن عبد الرحمن بن يزيد
عن عبد الله، قال: مارأيتُ رسولَ اللهِمَ ◌ُّ صَلَّى صلاةً قطُّ
إِلا لميقاتِها، إِلا صلاتين: صلاةَ المغرب والعشاءِ بِجَمْع، وصلَّى
الفجر يَوْمَئِذٍ، قبل مِيقَاتِها، وقال ابنُ نُمير: العِشَاءَيْن، فإِنه صلَّهُما
بِجَمْعٍ جميعاً(١).
٤٠٤٧ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عُمارة، عن عبد
الرحمن بن یزید
عن عبد الله، قال: كنتُ مُسْتَتِراً بأَسْتار الكعبة، قال: فجاء
ثَلاثَةُ نَفرِ، كثيرٌ شحمُ(٢) بُطُونِهم، قليلٌ فِقْهُ قلوبهم، قُرْشِيٍّ، وَخَتْنَاه
ثَقَفيَّانِ، أَو تَقَفيَّ وَخَتَنَاه قُرَشِيَّان، فتكلَّموا بكلامٍ لم أَفْهَمْه، فقال
بعضُهم: أَتْرَوْنَ أَن الله عزَّ وجلَّ يَسْمَعُ كلامَنا هذا؟! فقال الآخر:
أرانا(٣) إِذا رَفَعْنا أصواتَنَا سَمِعَهُ، وإِذا لم نَرْفَعْ أصواتَنا لم يسمعه،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٧/٢-٤٥٨، والشاشي (٤٧٦) من طريق ابن نمير،
بهذا الإِسناد.
وسلف من طريق أبي معاوية، عن الأعمش برقم (٣٦٣٧).
(٢) في (ق) و(ظ١): شحوم.
(٣) كذا في (ظ١٤)، وهو المطابق للحديث (٣٦١٤). وفي بقية النسخ: فقال
الآخران: إنا.
١٣٩

قال: وقال الآخر: إِن سَمِعَ منه شيئاً، سَمِعَهُ كُلَّهُ، قال: فذكرتُ
ذلك للنبي وَ﴾، قال: فَأَنزل الله عزّ وجلَّ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ
أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ﴾، إِلى قوله: ﴿وَذُلِكُمْ
ظَنَّكُمُ الَّذِي ظَنْتُمْ بِرَبَّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾
[فصلت: ٢٢ و ٢٣](١).
٤٠٤٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن
مُغِيرة بن سعد بن الأَخْرَم، عن أبيه
عن عبدالله، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَتَّخِذوا الضَّيْعَةَ،
فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنيا)). قال: ثم قال عبد الله: وبرَاذَانَ ما بِراذانَ !!
وبالمدينةِ ما بالمدينة !! (٢).
٤٠٤٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق
عن عَبد الله، قال: قال رسول الله وَالثّ: ((مَنْ حَلَفَ على
يمينٍ، لِيَقْتَطِعَ بها مالَ امرئٍ مُسلِمٍ ، لَقِيَ الله عزَّ وجلَّ وهو عليه
(١) هو مكرر (٣٦١٤) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام في رجاله في الرواية (٣٥٧٩).
أبو معاويه: هو محمد بن خازم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤١/١٣، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢٠٢)، وأبو
يعلى (٥٢٠٠)، وابن حبان (٧١٠)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٨/١، من طريق أبي
معاوية، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٥٧٩).
١٤٠