Indexed OCR Text

Pages 401-420

٣٨٥٢ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيانُ، عن أَبي إسحاق، عن أبي
الأحوص
عن عبدِ الله، قال: أَتِيَ النّبِيُّ ونَ﴿رَ برَجُلٍ قد نُعِتَ له الكَيُّ،
فقال: ((اكْوُوهُ أُو ارْضِفُوهُ)) (١).
٣٨٥٣ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيانُ، عن أبي إسحاق، عن الأسود
عن عبدِ الله، عن النبيِّ وََّ، أَنَّه كان يقرأ: ﴿فَهَلْ مِنْ
مُذَكِرِ﴾ (٢).
= السبيعي، وصِلة: هو ابن زُفر العبسي .
وقد سلف برقم (٣٦٤٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجُشمي - فمن رجال مسلم. أبو أحمد:
هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو
عمروبن عبد الله السبيعي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٨ برقم (٣٦٦٩) من طريق أبي أحمد الزبيري - شيخ
أحمد۔، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٢١٤/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٢/٩، من طريقين عن
سفيان، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أن أبا
الأحوص لم يخرج له البخاري .
وسلف برقم (٣٧٠١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن
الزبير الزبيري، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السَّبيعي،
والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
=
٤٠١

٣٨٥٤ - حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، من أَهلِ مَرْو، حدثنا الفضلُ بنُ
موسى، عن سفيانَ الثوريِّ، عن سِمَاك، عن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن
یزید
عن عبدِ الله، قال: جاءَ رجلٌ إِلى النبيِّ ◌ِ﴿، فقال: يا رسولَ
الله، إِنِي أَصَبْتُ من امرأةٍ كلَّ شيءٍ إِلَّ أَني لم أُجَامِعْهَا؟ قال:
فأنزلَ الله: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزْلَفَأُ مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ
الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤](١).
= وأخرجه البخاري (٣٣٤١) و(٣٣٧٦)، والترمذي (٢٩٣٧)، وأبو يعلى
(٥٣٢٧)، والدارقطني في ((العلل)) ٤١/٥ من طريق أبي أحمد، بهذا الإسناد.
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
وسلف برقم (٣٧٥٥).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، الحسن بن يحيى المروزي لم نجد
له ترجمة فيما بين أيدينا من كتب الرجال سوى ما ذكره الحافظ في ((التعجيل)) ص٩٦
أن ابن النجار ذكره في ((ذيل تاريخ بغداد)) ولم يذكر فيه جرحاً. ولذا قال الحسيني
في ((الإكمال)): فيه نظر. قلنا: لكنه متابع. قال الحافظ: ووقع في الطبقة الثالثة من
((الثقات)) لابن حبان: الحسن بن يحيى المروزي، عن كثيربن زياد، وعنه ابن
المبارك، فما أدري هو هو انقلب، أو هو آخر غيره. قلنا: هو غيره يقيناً، فشيخٌ
أحمد هذا نصَّ الإِمامُ أحمد هنا على أنه من أهل مرو، ولعله نصَّ عليه - ولیس
من عادته ذلك - للتفريق بينه وبين الآخر الذي ذكره البخاري وابنُ حبان والمزي
وغيرهم، فذاك بصري سكن خراسان، والذي أوقع في الاشتباه بينهما أنهم نسبوا
البصري الخراساني مروزياً. ثم إنهما من طبقتين مختلفتين، قال الشيخ أحمد
شاكر: شيخ أحمد يروي عن ابن المبارك، وذاك من شيوخ ابن المبارك، ويروي
عن عكرمة وعن كثير بن زياد، وله ترجمة في ((التاريخ الكبير)) للبخاري ٣٠٩/٢، =
٤٠٢

٣٨٥٥ - حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، عن سفيانَ، عن عاصمٍ، عن
أبي وائل
عن عبدِ الله، أَن النبيِّ وَّهِ، قال الرجل: لَوْلاَ أَنَّكَ رَسُولٌ
لَقَتَلْتُكَ))(١).
= و(التهذيب)) ٣٢٥/٢-٣٢٦، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير سماك
- وهو ابن حرب -، فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث في روايته عن غير
عكرمة، وهو متابع أيضاً، إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعبد الرحمن بن يزيد:
هو ابن قيس النخعي .
وأخرجه الترمذي (٣١١٢)، والنسائي (٧٣١٨) عن محمود بن غيلان،
والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٢٧٢ من طريق الأستاذ أبي عبد الرحيم بن منيب،
كلاهما عن الفضل بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي أيضاً (٣١١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٣١٨)، والطبراني
في ((الكبير)) (١٠٤٨٢)، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري،
به، بزيادة الأعمش مع سماك بن حرب.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٣٢٤) من طريق أبي الأحوص، عن سماك،
عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال ابن مسعود: جاء رجل فقال: إني
عالجت امرأة في أقصى المدينة ... الخ. قال النسائي: المرسل أولى بالصواب.
وسلف برقم (٣٦٥٣)، وذكرنا هناك شواهده.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النَّجود،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو وائل: هو شقيق بن
سلمة .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٦٧٦)، والبزار (١٦٨١) ((زوائد))، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (١٠٤٦)، وأبو يعلى (٥٢٤٧) و(٥٢٦٠)، وابن حبان
(٤٨٧٨)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
=
٤٠٣

٣٨٥٦ - حدثنا أُميةُ بنُ خالد، حدثنا شُعْبةُ، عن أَبي إسحاق، عن أبي
٥٠٠
عُبَيْدَة
عن عبدِ الله، قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَّهُ(١)، فقلتُ: يا رسولَ
الله، إِنَّ اللّه قد قَتَلَ أَبا جَهْلٍ، فقال: ((الحمدُ للهِ الَّذِي نَصَرَ
عَبْدَهُ، وأَعَزَّ دِينَه))، وقال مرةً - يعني أَمية -: ((صَدَقَ عَبْدَهُ(٢)، وأَعَزَّ
دینه))(٣).
٣٨٥٧ - حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاويةً - يعني شيبانَ -، عن أبي
اليَعْفُور، عن أَبي الصَّلْتِ، عن أَبِي عَقْرَب، قال:
= وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٨٩/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢١١/٩، من
طريق أبي عاصم، عن سفيان، به.
وقد سلف برقم (٣٦٤٢).
(١) لفظ: ((أتيت رسول الله (صَلّ﴾)) لم يرد في (ظ١٤).
(٢) في (ظ١٤): وعده.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع
من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أمية بن خالد - وهو القَيسي - فمن
رجال مسلم. شعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٤٧٢) من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((الكبرى)) (٨٦٧٠)، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٥٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٧٢)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٦٥/٨،
من طرق عن أمية بن خالد، به.
قال الخطيب: قال البرقاني: قال لنا الدارقطني: هذا حديث غريب معروف من
رواية أمية بن خالد، وتابعه عمروبن حكام، عن شعبة.
وسيأتي بنحوه برقم (٤٢٤٧)، وانظر (٣٨٢٤).
٤٠٤

غَدَوْتُ إِلى ابن مسعودٍ ذاتَ غَدَاةٍ في رمضان، فوجدتُه فوقٌ
بيته جالساً، فسمعنا صوتَه، وهو يقولُ: صَدَقَ اللهُ، وبلَّغَ رسولُهُ،
فقلنا: سَمِعْنَاكَ تقولُ: صدقَ الله، وبلَّغ رسولُه، فقال: إِنَّ رسولَ
اللهِ وَ﴾، قال: ((إِنَّ لَيلةَ القَدْرِ في النِّصْفِ من السَّبْعِ الأَواخِر مِن
رَمضانَ، تَطْلُعُ الشمسُ غَدَاةَ إِذٍ صَافِيَةً، لَيْسَ لَها شُعَاعٌ))، فَنَظَرْتُ
إِليها فَوَجَدْتُها كما قال رسولُ الله ◌َّةِ(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي الصلت، ذكره البخاري في
كنى ((التاريخ الكبير)) ٤٤/٩، والحافظ في ((التعجيل)) ص٤٩٦، وقال: مجهول،
ولجهالة أبي عقرب أيضاً - وهو الأسدي - ترجمه الحافظ في ((التعجيل))
ص٥٠٦-٥٠٧، ونقل فيه قول الحسيني: مجهول، قال: وذكره أبو نعيم في تسمية
أصحاب علي وابن مسعود ... ووقع في ((الثقات)) لابن خلفون أن أبا عوانة روى
عنه، وفيه نظر، فإنه في ((المسند)) من طريق أبي عوانة، عن أبي يعفور، عن أبي
الصلت. قلنا: هذا الطريق هو إسناد الرواية التالية، وبقية رجال الإِسناد ثقات رجال
الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وأبو معاوية شيبان: هو ابن عبد الرحمن
النحوي، وأبو يعفور: هو وَقْدان العبدي.
وأخرجه الطيالسي (٣٩٤)، وابن أبي شيبة ٥١٢/٢ ٧/٣، من طرق عن أبي
يعفور، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٤/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وأبو
عقرب لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.
وسيأتي برقم (٣٨٥٨) و(٤٣٧٤). وانظر (٣٥٦٥).
وله شاهد من حديث أبي بن كعب عند مسلم (٧٦٢)، وفيه قال كعب: ووالله
إني لأعلم أي ليلة هي، هي ليلة القدر التي أمرنا بها رسول الله وَّر بقيامها، هي
ليلة صبيحة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا =
٤٠٥

٣٨٥٨ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عَوَانَة، حدثنا أبو يَعْفُور، عن أَبي
الصَّلْتِ، عن أبي عقرب الأسديِّ، قال: غَدَوْتُ على عبدِ الله بن
مسعودٍ ... فذکر معناه(١).
٣٨٥٩ - حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عَقِيل، حدثنا مُجَالِدٌ، عن
الشعبيِّ، عن مسروقٍ، قال:
كنا مع عبد الله جلوساً في المسجد يُفْرِثْنَا، فأَتاهُ رجلٌ، فقال:
يا ابنَ مسعودٍ، هل حدّثكُم نَبِيُّكُم، كم يكونُ مِن بعدِه خليفةً؟ قال:
نَعَمْ، كِعِدَّةٍ نُقَبَاءِ بَنِي إِسرائيلَ(٢).
٣٨٦٠ - حدثنا أبو النَّضر، وحسن، قالا: حدثنا شَيْبَانُ، عن عاصمٍ،
عن زِدِّ
= شعاع لها.
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر سابقه. عفان: هو ابن مسلم، وأبو عوانة: هو
وَضّاحِ اليَشْكُري .
وأخرجه الطيالسي (٣٩٤) عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٦٢/٩ عن محمد بن محبوب، عن أبي
عوانة، بهذا الإِسناد.
وقد سلف قبله برقم (٣٨٥٧)، وسيرد برقم (٤٣٧٤).
(٢) إسناده ضعيف لضعف مجالد، وهو ابن سعيد، وضعفٍ أبي عقيل، وهو
يحيى بن المتوكل المدني صاحب بُهَيَّة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو
النضر: هو هاشم بن القاسم، والشَّعبي: هو عامر بن شَرَاحيل، ومسروق: هو ابن
الأجدع.
وقد سلف برقم (٣٧٨١).
٤٠٦

عن عبدِ الله، قال: كان رسولُ اللهِ وََّ، يصومُ ثلاثَةَ أيامٍ من
غُرَّةِ كلِّ هِلَالٍ، وقَلَّمَا كان يُفْطِرُ يومَ الجمعةِ (١).
(١) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النَّجود، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وحسن: هو ابن موسى الأشيب،
وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وزر: هو ابن حُبيش.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٠٥) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (٣٥٩) و(٣٦٠)، ومن طريقه أبو داود
(٢٤٥٠)، وابن ماجه (١٧٢٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٥٨)، وابن خزيمة
(٢١٢٩)، وابن حبان (٣٦٤١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٤/٤، وأخرجه ابن أبي
شيبة ٤٦/٣، والترمذي (٧٤٢)، وفي ((الشمائل)) (٢٩٦)، والشاشي (٦٣٧)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨٠٣)، من طريق عبيد الله بن موسى، والترمذي
(٧٤٢)، وفي ((الشمائل)) (٢٩٦)، والبغوي (١٨٠٣) من طريق طلق بن غنام،
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٤/٤، وابن حبان (٣٦٤٥)، والبيهقي في
((السنن)) ٢٩٤/٤ من طريق أبي حمزة السكري، أربعتهم عن شيبان، به.
قال الترمذي: حديث عبد الله حديث حسن غريب، وقد استحب قوم من أهل
العلم صيام يوم الجمعة، وإنما يكره أن يصوم يوم الجمعة، لا يصوم قبله ولا بعده.
وقال: وروى شعبة عن عاصم هذا الحديث، ولم يرفعه ..
قال الدارقطني في ((العلل)) ٦٠/٥: ورفعه صحيح.
وقال ابنُ خزيمة: هذا الخبر يحتمل أن يكون كخبر أبي عثمان عن أبي هريرة:
أوصاني خليلي بثلاث: صوم ثلاثة أيام من أول الشهر، فأوصى بذلك أبا هريرة،
ويصوم أيضاً أيام البيض، فيجمع صوم ثلاثة أيام من الشهر مع صوم أيام البيض،
ويحتمل أن يكون معنى فعله وما أوصى به أبا هريرة من صوم الثلاثة أيام من أول
٤٠٧

٣٨٦١ - حدثنا محمدُ بنُ بِشْر، حدثنا سعيدٌ، حدثنا قَتَادَةُ وعبدُ الوهَّاب،
عن ابنِ أَبِي عَرُوبَةً، عن قَتَادَة، عن أبي الأحوص
عن عبدِ الله بن مسعود، قال: بينما نحنُ مع رسولِ الله وَلآ،
٤٠٧/١ في بعضِ أسفاره سَمِعْنَا منادياً يُنادي: الله أكبر، الله أكبر، فقال
نبي اللهِ وَ﴾: ((على الفِطْرةِ))، فقال: أَشهدُ أن لا إِله إلا الله،
فقال نبيُّ اللّهِ وََّ: ((خَرَجَ مِن النَّارِ)، قال: فَابْتَدَرْناهُ، فإِذا هُو
صَاحِبُ ماشيةٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ، فَنَادَى بها(١).
= الشهر مبادرة بهذا الفعل بدل صوم الثلاثة أيام البيض، إما لعلةٍ من مرض أو سفر،
أو خوف نزول المنية .
قوله: ((غُرَّة كلِّ هلال)): أي: أول الشهر، وغرةُ كلِّ شيء: أوله.
قال السندي: قوله: وقلما كان يفطر يوم الجمعة: أي: يضمه إلى يوم
الخميس، فقد جاء أنه كان يصوم الخميس أيضاً، وإلا فقد جاء النهي عن إفراد
يوم الجمعة بالصوم، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد
الوهّاب - وهو ابنُ عطاء الخفاف -، وأبي الأحوص - وهو عوف بن مالك الجشمي -
فمن رجال مسلم. وعبد الوهّاب مختلف فيه، لكنه متابع، وقد عرف بصحبته
لسعيد بن أبي عروبة وملازمته له، وسماعه وسماع محمد بن بشر منه قبل الاختلاط.
قتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي .
وأخرجه أبو يعلى (٥٤٠٠) من طريق محمد بن بشر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٠٥/١ من طريق عبد الوهاب، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٦٥) - وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٨٢٩) - من طريق يزيد بن زريع، وأبو يعلى (٥٤٠٠) من طريق العباس بن
٤٠٨

= الفضل، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٦٣) من طريق أبي يزيد النحوي، ثلاثتهم عن
سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٦/١، والطبراني في ((الكبير)
(١٠٠٦٤) من طريق معاذ بن معاذ، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي
الأحوص، عن علقمة، عن عبد الله. بزيادة علقمة في الإِسناد.
قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١٧٤/١: وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث،
وعن ما يرويه يزيد بن زريع، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص،
عن ابن مسعود، عن النبي ◌َّير، بلا علقمة، فقال أبو زرعة: يزيد بن زريع أحفظ.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٤/١، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، والطبراني
في ((الكبير)»، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث أنس عند مسلم (٣٨٢)، سيرد ١٣٢/٣.
وآخر من حديث معاذ، سيرد ٢٤٨/٥ بإسناد ضعيف.
وثالث من حديث ابن عمر عند أبي يعلى (٥٦٦٠)، وإسناده ضعيف.
ورابع من حديث أبي جحيفة عند البزار (٣٥٨)، أورده الهيثمي في ((المجمع))
٣٣٥/١، وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.
وخامس من حديث أبي سعيد الخدري عند البزار (٣٥٩)، أورده الهيثمي في
((المجمع)) ٣٣٥/١، وقال: ورجاله ثقات.
وسادس لا يفرح به من حديث صفوان بن عسال عند الطبراني في ((الكبير))
(٧٣٩٢)، فيه عطاء بن عجلان، وهو متروك الحديث.
وسابع من حديث الحسن مرسلاً عند عبد الرزاق في ((المصنف» (١٨٦٦).
قوله: ((على الفطرة)): قال السندي: أي هو، أي: المقابل، والمراد بالفطرة
السنة أو الإِسلام، فإن قوله ذلك دليل على كونه على الإِسلام أو السنة.
خرج من النار: أي من الخلود فيها إن مات على ذلك، ويحتمل أنه بشارة
مخصوصة، فلا حاجة إلى التقييد، ولا يخفى ما في الحديث من الدلالة على أن
التكبير في أول الأذان يكون مرتين لا أربعاً، فليتأمل.
٤٠٩

٣٨٦٢ - حدثنا زيدُ بنُ حُبَاب، حدثني حُسَيْنٌ، حدثني عاصِمُ بنُ
بَهْدَلة، قال: سمعتُ شقيقَ بنَ سَلّمة، يقول:
سمعتُ ابنَ مسعودٍ، يقولُ: قالَ رسولُ اللهِوَله: ((رأَيتُ جِبْرِيلَ
على سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وله سِتُّ مئة جناحٍ))، قال(١): سأَلتُ عاصماً
عن الأجنحة؟ فأَبَى أَن يُخْبِرَني، قال: فأَخبرني بعضُ أصحابه:
أَن الجَنَاحَ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمغربِ(٢)(٣).
٣٨٦٣ - حدثنا زيدُ بنُ الحُبَاب، حدثني حسينٌ، حدثني حُصَيْنٌ،
حدثني شَقِيق، قال:
سمعتُ ابنَ مسعودٍ، يقول: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((أتاني جِبْرِيلُ
في خُضْرٍ مُعلَّقٍ به الدُّرُّ)(٤).
(١) لفظ: ((قال)) غير موجود في (ظ١٤).
(٢) في (ظ١٤): إلى المغرب.
(٣) إسناده حسن من أجل عاصم بن بَهدلة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح .
حسين: هو ابن وأقد المروزي.
وأخرجه الطبري ٤٩/٢٧، والطبراني في «الكبير» (١٠٤٢٣)، وأبو الشيخ في
((العظمة)) (٣٥٦)، من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وانظر (٣٧٤٠) و(٣٧٨٠).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن
الحُباب، وحسين - وهو ابن واقد المروزي - فمن رجال مسلم. حصين: هو ابن عبد
الرحمن السُّلمي، وشقيق: هو ابن سلمة.
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٣٥١) من طريق زيد بن الحباب، بهذا
الإِسناد.
=
٤١٠

٣٨٦٤ - حدثنا أبو النَّضر، حدثنا محمدُ بنُ طلْحة، عن الوليدِ بنِ
قَيْسٍ، عن إسحاقَ بنِ أَبِي الكَهْتَلَة، قال محمد:
أَظُنُّه عن ابن مسعود، أنه قال: إِنَّ محمداً لم يَرَ جبريلَ في
صُورَتِهِ إِلا مرتين، أَمَّا مرةً، فإِنه سأَلَهُ أَن يُرِيَهُ نفسه في صُورتِهِ،
فَأَراهُ صُورتَه فسَدَّ الأُفُقَ، وأَمَّا الْأُخرى، فإِنه صَعِدَ معه حين صَعِدَ
به. وقوله: ﴿وَهُوَ بِالْأَفُقِ الأَعْلَى. ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ
قَوْسَيْن أَوْ أَدْنَى. فَأَوْحَى إِلى عَبْدِهِ ما أُوْحَى﴾ [النجم: ٧-١٠]،
قال: فلَمَّا أَحسَّ جِبريلُ ربَّه، عَادَ في صُورَتِهِ، وسَجَدَ، فقوله:
﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى.
إِذْ يَغْشِى السِّدْرَةَ ما يَغْشَى. مَا زَاغَ البَصَرُ وما طَغَى. لَقَدْ رَأَى
مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ [النجم: ١٣-١٨]، قال: خَلْق جبريل عليه
السلام(١).
= وانظر ما قبله .
قال السندي: قوله: في حُضْر: ضبط بضم حاء مهملة، وسكون ضاد معجمة،
والذي ذكروا في معناه أنه العَدْوُ، ولا يخفى أنه غير مناسب، ويحتمل أنه بخاء
معجمة جمع أخضر، كما كان كذلك في نسخة، أي: في ثياب خضر. والله تعالى
أعلم.
قلنا: هو في النسخ عندنا: خضر، بالخاء المعجمة. وانظر (٣٧٤٠).
(١) إسناده ضعيف، لجهالة حال إسحاق بن أبي الكهتلة، روى عنه اثنان،
وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٠٠/١-٤٠١، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٣٢/٢، والحافظ في ((التعجيل)) ص٢٩، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٥/٤، وللشكُ في وصله عن ابن مسعود، =
٤١١
.....

٣٨٦٥ - حدثنا أَسودُ بنُ عامر، حدثنا أبو بكر، عن عاصمٍ، عن أبي
وائل، قال:
قال عبدُ الله: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله، يقول: ((مَنْ جَعَلَ للهِ
نِدّاً، جَعَلَهُ الله فِي النَّارِ)، قال: وأُخرى أَقولُها، لم أَسْمَعْهَا منه:
ومَنْ ماتَ لا يَجْعَلُ اللهِ نِدّاً، أَدخلهُ الله، عزَّ وجلَّ، الجنَّةَ، وإِنَّ
هذه الصلواتِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ ما اجْتُنِبَ المَقْتَلُ (١).
٣٨٦٦ - حدثنا أَسودُ بن عامر، أَنْبأنا أبو بكرٍ، عن عاصم، عن أبي وائل
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((وإِنِي فَرَطُكُم على
الحَوْضِ ، وإِني سأُنَازَعُ رِجَالاً فأُغْلَبُ عليهم، فأَقولُ: يا ربّ،
= وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير الوليد بن قيس - وهو السَّكوني - فقد أخرج له
النسائي، وهو ثقة. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، ومحمد بن طلحة: هو ابن
مُصَرِّف اليامي .
وأخرجه ابنُ أبي حاتم - فيما ذكره ابن كثير في ((التفسير)) (سورة النجم)،
والطبراني في «الكبير» (١٠٥٤٧)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٣٦٦) من طرق عن
محمد بن طلحة، بهذا الإِسناد.
وانظر الحديث السالف برقم (٣٧٤٠).
قوله: ((فلما أحسَّ جبريل ربه)): قال السندي: أي: ظهر له آثار تجليه.
عاد: أي صار في صورته الأصلية، فلذلك رآه النبي وَله في تلك الصورة. والله
تعالى أعلم.
(١) هو مكرر (٣٨١١) سنداً ومتناً. وكتب فوقه في (ظ١٤): معاد.
٤١٢

أصحابي، فيقول: إِنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)(١).
٣٨٦٧ - حدثنا روحٌ، حدثنا سعيدٌ، عن عبد السلام، عن حمَّاد، عن
إِبراهيمَ، عن عَلْقَمة
عن عبدِ الله، أَن رسولَ اللهِ وَّةٍ، كان يَصُومُ فِي السَّفَرِ ويُفْطِرُ،
ويُصَلِّ الركعَتَّيْن لا يَدَعُهُما، يقولُ: لا يزيدُ عليهما، يعني
الفَرِيضَةَ(٢).
\ ٣٨٦٨ - حدثنا عبدُ الصمدِ، حدثنا أَبانُ، حدثنا عاصمٌ، عن أَبي وَائلٍ
عن عبد الله، أن رسولَ اللهِوََّ، قال: ((أَشدُّ الناس عَذَاباً
يَوْمَ القِيامةِ، رَجُلٌ قَتَلَهُ نبِيٍّ، أَو قتلَ نبيّاً، وإِمامُ ضَلالةٍ، وممثّلٌ
مِن المُمَثِّلين))(٣).
(١) هو مكرر (٣٨١٢) سنداً ومتناً. وكتب فوقه في (ظ١٤) لفظ: معاد.
(٢) هو مكرر (٣٨١٣) سنداً ومتناً. وكتب فوقه في (ظ١٤) لفظ: معاد.
(٣) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النَّجود، وباقي رجاله ثقات
رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، أَبَان: هو ابن يزيد العطار، وأبو
وائل: هو شقيق بن سلمة. وصحح الدارقطني وقفه من أسانيد أخرى كما سيرد.
وأخرجه البزار (١٦٠٣) من طريق عبدالصمد، بهذا الإِسناد، وقال: لا نعلم
أسنده عن أبي وائل إلا أبان.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٦/٥، وقال: ورواه البزار، ورجاله ثقات،
وكذلك رواه أحمد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٠٤٩٧) من طريق عبد الله بن بشر، عن أبي =
٤١٣
- -----

= إسحاق، عن الحارث (يعني ابن عبد الله الأعور)، عن ابن مسعود، مرفوعاً،
ولفظه .... أو رجل يضل الناس بغير علم، أو مصور يصور التماثيل.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨١/١، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))،
- وفي الصحيح منه قصة المصور- وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٥١٥)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية))
١٢٢/٤ من طريق أبي نباتة يونس بن يحيى، عن عباد بن كثير، عن ليث بن أبي
سُليم، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، مرفوعاً.
قال أبو نعيم: غريب من حديث طلحة وخيثمة، ويقال: من مفاريد أبي نباتة.
قلنا: ليث بن أبي سليم ضعيف، وعباد بن كثير متروك.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٦/٥، وقال: في الصحيح بعضه، ورواه
الطبراني، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس.
والفقرة الأخيرة في الحديث سلفت بإسناد صحيح برقم (٣٥٥٨) بلفظ: ((إن
أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون)).
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٣٠٥/٥ من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود
النهدي، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود،
به مرفوعاً.
وأخرجه أيضاً ٣٠٤/٥ من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري،
بالإِسناد السابق، موقوفاً على ابن مسعود.
قلنا: وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله، فالإِسناد منقطع في الطريقين.
قال الدارقطني: ووقفه ابن مهدي ويحيى القطان وأبو أحمد الزبيري، عن
الثوري. وكذلك رواه العلاء بن المسيب، وإبراهيم بن طَهْمَان، عن أبي إسحاق،
مرفوعاً. قال: والموقوف أصح .
ثم قال: ورواه حسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن عبد الله
موقوفاً. ولا يصح عن أبي وائل.
=
٤١٤

٣٨٦٩ - حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا بَشِيرُ بنُ سَلْمَانَ، كان ينزِلُ
في مسجدٍ المطمورةِ، عن سَيَّار(١) أَبي الحَكْمِ، عن طارق بنِ شهابٍ
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ،
فَأَنْزَلَها بالنَّاسِ ، لم تُسَدَّ فَاقَتُهُ، ومَنْ أَنْزَلَها بِاللهِ، عَّ وجَلَّ، أَوشكَ
الله له بالغِنَى، إِما أَجلٍ عَاجِلٍ، أَو غِنىِّ عاجِلٍ))(٢).
٣٨٧٠ - حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا بَشِيرُ بنُ سلمانَ، عن سَيَّر،
عن طارق بنِ شِهَاب، قال:
كنا عِنْدَ عبدِ الله جلوساً، فجاءَ رجلٌ، فقالَ: قد أُقِيمتِ
الصَّلاةُ. فقامَ وقُمْنَا معه، فلما دخلنا المسجدَ، رأينا الناسَ رُكُوعاً
= قلنا: لم يذكر الدارقطني إسناد أحمد هذا، وهو حسن مرفوع.
قال السندي: قوله: وممثل من الممثلين: في ((النهاية)): أي مصور، يقال:
مثِّلث، بالتشديد والتخفيف، إذا صورت مثالاً. قلت: ولعل فائدة ذكر ((من الممثلين))
أن المراد من يتخذ ذلك عادة له، أي: هو واحد من جملة المتعارفين بذلك. والله
تعالى أعلم.
(١) في (م): يسار، وهو خطأ.
(٢) إسناده حسن على خطأ فيه، سيّار: هو أبو حمزة، كما سيرد في الرواية
(٤٢٢٠). وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد
الله بن الزبير.
وقد سلف تخريجه برقم (٣٦٩٦).
قوله: ((إما أجل عاجل)): قال السندي: بدل من الغنى، على أن المراد به دفع
الحاجة عنه، إما بالموت أو بالمال. والله تعالى أعلم.
٤١٥

في مُقَدَّمِ المسجدِ، فَكَبِّرَ ورَكَعَ، وركَعْنا ثم مَشَيْنا، وصَنَعْنَا مثلَ
الذي صَنَعَ، فَمَرَّ رجلٌ يُسرع، فقال: عليك السلامُ يا أَبا عبدٍ
الرحمن، فقال: صَدَقَ الله وَرَسُولُه(١)، فلما صَلَّيْنَا وَرَجَعْنَا، دخل
إِلى أَهْلِهِ، جَلَسْنا، فقال بَعْضُنَا لبعضٍ: أَما سمعتُم ردّهُ على
الرجل : صَدَقَ الله، وبَلَّغَتْ رُسُلُه، أَيُّكُم يسأله؟ فقال طارق: أَنا
أَسأَلُه، فسأله حين خَرَجَ، فذكر عن النبيِّ وَّهُ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي
٤٠٨/١ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الخَاصَّةِ، وفُشُوَّ التِّجارَةِ، حتى تُعِينَ المرأةُ زوجَها
على التِّجَارَةِ، وقَطْعَ الأَرْحَامِ، وشَهَادَةَ الزُّورِ، وكِتْمَانَ شَهَادَةٍ
الحَقِّ، وظُهورَ القلمِ))(٢).
(١) في هامش (س) و(ص): صدق الله وبلغت رسله.
(٢) إسناده حسن، سيار - وهو أبو حمزة الكوفي -، روى عنه جمع، وذكره ابن
حبان في ((الثقات)) ٤٢١/٦، وهو مذكور في بعض نسخ الكتاب دون بعض - كما
ذكر محقق الكتاب -، ولم يرد ذكره في النسخة التي وقعت للحافظ ابن حجر، فقال
في (تهذيب التهذيب)) ٢٩٢/٤: ولم أجد لأبي حمزة ذكراً في ((ثقات)) ابن حبان،
فينظر. وقد نقل المزي في ((تهذيب الكمال)) عن أحمد وأبي داود ويحيى والدارقطني
وغیرهم أنهم قالوا: قد أخطأ من قال: هو سیار أبو الحكم. وقد روى له أصحابُ
السنن عدا النسائي، والبخاري في ((الأدب المفرد))، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير.
وأخرجه مختصراً البزار (٣٤٠٧) من طريق أبي أحمد - شيخ أحمد -، بهذا
الإِسناد، وقال: لا نعلمه يروى من حديث طارق عن عبد الله إلا من هذا الوجه.
وأخرجه البخاري بتمامه في ((الأدب المفرد)) (١٠٤٩)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) ٤/٢-٥ ٣٨٥/٤، والحاكم ٤٤٥/٤ -٤٤٦، من طريق أبي نعيم، عن
٤١٦

٣٨٧١ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا عيسى بنُ دينارٍ، عن أبيه، عن
عمرو بن الحارثِ بنِ أَبِي ضِرار الخُزَاعِيِّ، قال:
سَمِعْتُ عبدَ الله بن مسعود، يقول: ما صمتُ مَعَ رسولِ الله
وَّه، تسعاً وعشرينَ أَكثُرُ مما صُمْتُ معه ثلاثينَ (١).
٣٨٧٢ - حدثنا يونسُ، حدثنا ليثٌ، عن يزيدَ بنِ أَبي حبيب، عن
= بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق، به. وسيار هذا تقدم أنه أبو
حمزة لا أبو الحكم. وسكت عنه الحاكم والذهبي.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢٩/٧، وقال: رواه كله أحمد، والبزار ببعضه،
وزاد: ((وأن يجتاز الرجل بالمسجد فلا يصلي فيه))، ورجال أحمد والبزار رجال
الصحيح! وهذا وهم من الهيثمي أيضاً ظن أن سياراً هو أبو الحكم، وإنما هو أبو
حمزة الكوفي كما ذكرنا آنفاً، وليس هو من رجال الصحيح .
وقد سلف مختصراً برقم (٣٦٦٤).
ولبعضه شاهد من حديث عمرو بن تَغلبَ عند الطيالسي في ((مسنده» (١١٧١)،
رواه عن ابن فضالة - وهو مبارك -، عن الحسن - وهو البصري -، قال: قال عمروبن
تغلب: سمعت رسول الله ) يقول: ((إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً نعالهم
الشعر، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً كأن وجوههم المجانّ المُطْرقة، وإن
من أشراط الساعة أن يكثر التجار، ويظهر القلم))، وأخرج قسميه الأولين أحمد كما
سيرد ٧٠/٥، وصرح الحسن عنده بالتحديث، وعنده جريربن حازم بدل مبارك بن
فضالة .
قال السندي: قوله: تسليم الخاصة: أي: تسليم المعارف فقط.
قال الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٧/٢: اختصاصه ذلك الواحد بذلك
السلام دون بقيتهم ظلم منه لبقيتهم.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٣٧٧٦) و(٣٨٤٠).
٤١٧

محمد بن إسحاق، عن (١) عبد الرحمن بن الأسود، حدثه عن أبيه
أَن ابن مسعودٍ حدثه، أَن رسولَ اللهِ وََّ، كان عامةَ ما يَنْصَرِفُ
مِن الصَّلاةِ على يَسَارِهِ إِلى الحُجُراتِ (٢).
٣٨٧٣ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أَخبرنا سفيانُ، عن الأعمش، عن عبدِ الله بن
مُرَّة، عن أبي الأحوص
عن عبدِ الله، قال: لَأَنْ أَحْلِفَ تسعاً، أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قُتِلَ
قَبْلًا، أَحبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ واحدةً إِنه لم يُقْتَلْ، وذلك بأَنَّ الله
جَعَلَه نبيًّ، واتخذهُ شهيداً. قال الأعمشُ: فَذَكَرْتُ ذُلك الإِبراهيم،
فقال: كانوا يُرَوْنَ أَن اليهودَ سَمُّوهُ، وأَبا بكرِ(٣).
(١) في (ظ١٤): أن.
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق - وإن عنعن - صرح
بالتحديث في الروايتين (٤٣٨٣) و(٤٣٨٤)، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد بن مسلم المؤدب، وليث: هو ابن
سعد، وعبد الرحمن بن الأسود: هو ابن يزيد النخعي .
وأخرجه ابن حبان (١٩٩٩) من طريق حماد، عن الليث بن سعد، بهذا
الإِسناد.
وقد سلف بأطول منه برقم (٣٦٣١).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٣٦١٧). سفيان: هو
الثوري .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٤/٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح .
وسيأتي برقم (٤١٣٩).
٤١٨

ٹها
٣٨٧٤ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أَخبرنا سفيانُ، عن الأعمش، عن إِبراهيم،
عن عبد الرحمن، قال:
كان عبدُ اللهَ يَرْمِي الجَمْرَةَ من المَسِيلِ، فقلتُ: أَمِنْ هاهنا
تَرْمِيها؟ فقال: مِنْ هَاهُنا، والذي لا إِله غَيْرُه، رَمَاهَا الذي أُنْزِلَتْ
عليه سُورةُ البقرةِ(١).
٣٨٧٥ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن عُمَارَة،
عن وَهْبٍ بِنِ ربيعة
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وإبراهيم: هو
ابن يزيد النخعي، وعبد الرحمن: هو ابن يزيد بن قيس النخعي خال إبراهيم.
وأخرجه البخاري (١٧٤٧)، وابن حبان (٣٨٧٠) من طريق سفيان الثوري،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١١١)، وابن أبي شيبة ١٨٤/١/٤، والبخاري (١٧٥٠)،
ومسلم (١٢٩٦) (٣٠٥) و(٣٠٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٧٩)، وفي
((المجتبى)) ٣٧٤/٥، وأبو يعلى (٥٠٦٧)، وابن خزيمة (٢٨٧٩)، والشاشي
(٤٥٧)، وابن حبان (٣٨٧٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٩/٥، والبغوي (١٩٤٩)،
من طرق، عن الأعمش، به.
وعلقه البخاري (١٧٤٧) بصيغة الجزم عن عبد الله بن الوليد - وهو العَدَني -،
قال: حدثنا سفيان، حدثنا الأعمش، بهذا.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٨٠/٣: فائدة هذا التعليق بيان سماع سفيان - وهو
الثوري - له من الأعمش.
والمراد بالجمرة: جمرة العقبة، وبالمسيل: بطن الوادي، كما سلف برقم
(٣٥٤٨)، وذكرنا هناك طرقه وشرحه.
٤١٩

عن عبد الله بن مسعود، قال: إِني لمُسْتَتِرٌ بأُسْتار الكعبة، إِذ
جاءَ ثَلاثَةُ نَفَرِ، ثُقفيٍّ وخَتْنَاه قُرَشِيَّانِ، كَثيرٌ شَحْمُ (١) بُطُونِهِم، قَلِيلٌ
فِقْهُ قلوبهم، فتحدَّثُوا بينهم بحديثٍ، قال: فقال أُحَدُهُمْ: تُرَى الله
عزَّ وجَلَّ يَسْمَعُ ما قُلْنا؟ قال الآخرُ: أَراهُ يَسْمَعُ إِذا رَفَعْنا، ولا يَسْمَعُ
إِذا خَفَضْنا، قال الآخر: إِن كانَ يَسْمَعُ شيئاً منه، إِنه ليسمعهُ كُلُّه،
قال: فذكرتُ ذلك لرسولِ اللهِ وَّهِ، قال: فَأَنْزَلَ الله، عزَّ وجَلَّ:
﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾، حتى:
﴿الخَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٢، ٢٣](٢).
٣٨٧٦ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا عُمَرُ بنُ ذَرٍّ، عن العَيْزَار بنِ جَرْوَل
الحضرمي، عن رجلٍ منهم يُكنى أَبا عُمَّيْر
أنه كان صَدِيقاً لعبدِ الله بن مسعود، وأَنّ عبدَ الله بنَ مسعودٍ
(١) في هامش (س): شحوم. نسخة.
(٢) حديث صحيح، وهب بن ربيعة، وهو الكوفي - وإن قال فيه الذهبي في
((الميزان)): لا يكاد يعرف، تفرد عنه عمارة بن عمير، لكن أخرج له مسلم - مُتَابَعٌ،
وقد أخرج له مسلم متابعة لا احتجاجاً، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران،
وعُمارة: هو ابن عمير التيمي.
وأخرجه مسلم (٢٧٧٥) من طريق يحيى القطان، وابن حبان (٣٩١) من طريق
محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وسلف بإسناد صحيح على شرط الشيخين برقم (٣٦١٤). وسيأتي برقم (٤٢٢١)
و(٤٢٣٨).
٤٢٠