Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٧٩١ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أَخبرنا إسماعيل، أُخبرني عمرو، يعني(١) ابن أبي عمرو، عن عُبَيْد الله، وحمزة، ابني عبد الله بن عُْبة عن عبد الله بن مسعود، أَن النبيَّ وَ﴿، كان يَأْكُلُ اللَّحمَ، ثم يَقُومُ إِلى الصَّلاةِ ولا يَمَسُ ماءً(٢). (١) لفظ: ((يعني)) لم يرد في (س). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عم أبيه عبد الله بن مسعود، وأخوه حمزة ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٨/٣ أنه سمع أخاه عبيد الله، فالظاهر أنه أصغر منه، وهذا یبعد أيضاً سماعه من ابن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي، فقد روى له أصحاب السنن الأربعة، وهو ثقة. إسماعيل: هو ابن جعفربن أبي كثير المدني وعمرو بن أبي عمرو: هو مولى المطلب المدني أبو عثمان، مختلف فيه، وهو حسن الحديث. وسيرد تخريجه فيما بعده رقم (٣٧٩٢). وله شاهد صحيح من حديث ابن عباس تقدم برقم (١٩٨٨) و(١٩٩٤) و (٣٤٦٣). وآخر من حديث أبي رافع عند مسلم (٣٥٧). وثالث من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (٤٩٣)، وابن خزيمة (٤٢)، وابن حبان (١١٥١). ورابع من حديث عمرو بن أمية الضَّمري عند البخاري (٢٠٨)، ومسلم (٣٥٥) (٩٣). وخامس من حديث ميمونة عند البخاري (٢١٠). وسادس من حديث جابر بنحوه عند البخاري (٥٤٥٧). وسابع من حديث جابر أيضاً عند عبد الرزاق (٦٣٩) و(٦٤٠)، وابن حبان (١١٣٢) و(١١٣٥). = ٣٤١ ٣٧٩٢ - حدثنا قُتِيَّةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا عبدُ العزيزبنُ محمد، عن عمرٍو، يعني ابنَ أَبِي عَمرو، عن عُبَيْدِ الله بن عبد الله بن عُتْبَة بن مسعود عن ابن مسعود، قال: رأيتُ رسولَ الله يَأْكُلُ اللَّحْمَ، ثم يَقُومُ إلى الصَّلاةِ، فما يَمْسُ قَطْرَةَ ماءٍ(١)(٢). ٣٧٩٣ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن عمروبن أبي عمرو، عن حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود، قال: رأيتُ رسولَ الله وَّرَ أَكلَ لَحْماً، ثم قَامَ إِلى الصَّلاةِ، ولم يَمَسَّ ماءً (٣). = قوله: ((ولا يمس ماء)): كناية عن ترك الوضوء، أو المراد ترك استعماله مطلقاً، كما هو ظاهر الرواية الآتية، فكأنه كان يترك المضمضة أحياناً، لبيان الجواز. والله تعالى أعلم. قاله السندي. (١) كلمة: ((ماء)) غير موجودة في (ظ١٤). (٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وهو مكرر سابقه، ولكن هذا عن عبيد الله بن عبد الله فقط. عبد العزيزبن محمد: هو الدراوردي. وأخرجه أبو يعلى (٥٢٧٤)، والشاشي (٨٧١)، من طريقين عن عبد العزيزبن محمد الدراوردي، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥١/١، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله موثقون . : قلنا: لم يذكر علة انقطاعه، وتقدم قبله برقم (٣٧٩١)، وذكرنا هناك شواهده. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وهو مكرر (٣٧٩١)، ولكن هذا عن حمزة بن عبد الله فقط. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم. = ٣٤٢ ٣٧٩٤ - حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا إِسرائيلُ، حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون عن عبدِ الله، قال: انطلق سعد (١) معتمراً، فَزَلَ على صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ بنِ خَلَف (٢)، وكان أُمَيَّةُ إِذا انْطَلَقَ إِلى الشام، فمَرَّ بالمدينة، نَزَلَ على سعدٍ، فقال أُمية لسعد: انتَظِرْ، حتى إِذا انتصف النهارُ، وغَفَلَ الناسُ، انطلقْتَ فطفتَ، فبينما سَعْدٌ يطوفُ، إِذْ أَتاه أَبو جَهلٍ ، فقال: مَنْ هذا يَطُوفُ بالكعبة آمناً؟ قال سعدٌ: أَنَا سَعْدٌ، فقال أبو جهل: تَطُوفُ بالكعبةِ آمِناً، وقد آوَيْتُم محمداً؟ فَتَلاحَيَا، فقال أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: لا تَرْفَعَنَّ صَوْتَكَ على أَبي الحَكَمِ، فإِنَّهِ سَيِّدُ أُهْلِ الوَادِي، فقال له سعدٌ: والله إِنْ (٢) مَنَعْتَنِي أَن أَطوفَ بالبيتِ، لَأَقْطَعَنَّ عليك (٤) مَتْجَرَكَ إِلى الشَّامِ، فجعل أُمَيَّةُ يقولُ: لَا تَرْفَعَنَّ صوتَك على أَبِي الحَكَم، وجعل يُمْسِكُهُ، فغضب سَعْدٌ، فقال: دَعْنَا مِنْكَ، فإني سمعتُ محمداً يَزْعُم أَنَّهِ قَاتِلُكَ. قال: إِيَّايَ؟ قال: نَعَمْ. قال: واللهِ ما يَكْذِبُ محمد. فلما خرجوا، رَجْعَ = وسلف برقم (٣٧٩١) و (٣٧٩٢). : (١) في هامش (س) و(ظ١): هو ابن معاذ. (٢) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): المعروف في البخاري وغيره أنه نزل على أمية بن خلف. وذكر نحوه في هامش (ظ١٤)، وضُبِّب فيها فوق صفوان بن أمية. وانظر ما يأتي. (٣) في هامش النسخ: لئن، وهو الجادة. (٤) تحرف في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: ((إليك). ٣٤٣ إلى امرأَتِهِ، فقال(١): أَما عَلِمْتِ ما قال لي اليَثْرِيُّ؟ فأخبرها به، فلما جاء الصَّرِيخُ، وخَرَجُوا إِلى بدرٍ، قالت امرأته: أَمَا تَذْكُرُ مَا قال أَخوك اليَثْرِبي؟ فَأَرادَ أَن لا يَخْرُجَ، فقال له أبو جهلٍ : إِنَّك مِن أُشرافِ الوَادِي، فَسِرْ معنا يوماً أو يومين، فسارَ معهم، فقتله الله عَزّ وجَلَّ (٢). (١) في (ظ١٤): قال. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد - وهو عبد الرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري مولى بني هاشم - فمن رجال البخاري. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وسماعه من جده أبي إسحاق - وهو عمروبن عبد الله - في غاية الإتقان للزومه إياه، وعمرو بن ميمون: هو الأودي . وأخرجه البخاري (٣٦٣٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥/٣ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٣٩٥٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٦/٣ من طريق يوسف بن إسحاق، عن جده أبي إسحاق السبيعي، به. قال الحافظ في ((الفتح)» ٢٨٣/٧: وقع في علامات النبوة (يعني في حديث البخاري ٣٦٣٢) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق: ((أمية بن خلف بن صفوان)) كذا للمروزي، وكذا أخرجه أحمد (في الرواية الآتية برقم ٣٧٩٥)، والبيهقي (٢٥/٣) من طريق إسرائيل، والصواب ما عند الباقين: أمية بن خلف أبي صفوان. وعند الإسماعيلي: أبي صفوان أمية بن خلف، وهي كنية أمية، كني بابنه صفوان بن أمية، وكذلك اتفق أصحاب أبي إسحاق، ثم أصحاب إسرائيل على أن المنزول عليه أمية بن خلف، وخالفهم أبو علي الحنفي، فقال: نزل على عتبة بن ربيعة، وساق القصة كلها، وقول الجماعة أولى. = ٣٤٤ ٣٧٩٥ - حدثنا خَلَفُ بنُ الوليد، حدثنا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون عن عبدِ الله، قال: انطلَقَ سعد بن مُعَاذ معتمراً، فَنَزَلَ على أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ بن صفوان(١)، وكان(٢) أُمَّ إِذا انْطَلَقَ إِلى الشَّامِ، ومَرَّ (٣) بالمدينةِ نَزَلَ على سعدٍ ... فَذَكَرَ الحديثَ، إِلا أَنْه قال: فَرَجْعَ إِلى أُمِّ صَفْوَان، فقال: أَما تَعْلِمِي(٤) ما قال أَخِي اليُثْرِبِي؟ = قلنا: وقد وقع في هذه الرواية (٣٧٩٤): فنزل على صفوان بن أمية بن خلف، فالصواب: على أبي صفوان أمية بن خلف، كما قال الحافظ آنفاً، والظاهر أن هذا الوهم قديمٌ في نسخ المسند، وقد قال السندي تعليقاً على قوله: على صفوان: بل على أمية، كما في البخاري، وكأنه اعتبر النزول على الأب نزولاً على الابن لاتحاد منزلهما . وقال السندي في قوله: إنه قاتلك: ظاهر السوق أن الضمير لأبي جهل، والمعنى أنه حاملك على القتل، وعليه حمله الكرماني، وقيل للنبي ﴾، وهو أوفق بالواقع، لكنه لا يُناسب السوق، فليتأمل. قلنا: لكن لفظ الرواية التالية تصرح بأن الضمير للنبي مل *. وقال ابن كثير في ((تاريخه)) ٢٥٨/٣-٢٥٩ بعد أن ساق الحديث: تفرد به البخاري، وقد رواه الإمام أحمد عن خلف وأبي سعيد، كلاهما عن إسرائيل .. قلنا: رواية خلف هي التالية برقم (٣٧٩٥). (١) في (ظ١٤): صوابه: أبو صفوان. قلنا: انظر التعليق المذكور في تخريج الرواية السالفة. (٢) في (ظ١٤): فكان. (٣): في (ظ١٤): فمر. (٤) في (ص) و(ق): تعلمين، وهو الجادة. وانظر التعليق الآتي. ٣٤٥ ........ ........... قالت: وما قال؟ قال: زَعَم أَنه سمع محمداً يَزْعُمُ أنه قاتلي. قالت: فواللهِ ما يكذِبُ محمد، فلما خرجوا إِلى بدرٍ .... وسَاقَە(١). ٣٧٩٦ - حدثنا حُجَيْن بن المثنى، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أَبي عُبَيْدَة عن عبد اللهِ، عن النبيِّ نَّهِ، أَنَّه كان إِذا نَامَ، وَضَعَ يَمِينَه تَحْتَ خَدِّهِ، وقال: ((اللهمَّ قِي عَذَابَكَ، يومَ تَجْمَعُ عِبادَكَ)) (٢). ٣٧٩٧ - حدثنا حُجَيْنُ بنُ المثنى، حدثنا إِسرائيلُ، عن أَبي إِسحاق، عن أبي عُبيدة عن عبد الله، أَنَّه كان في المسجدِ يَدْعُو، فَدَخَلَ النبيُّ ◌ِر، وهو يَدْعُو، فقال: ((سَلْ تُعْطَّه))، وهو يقول: اللهمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ إيماناً لا يَرْتَدُّ، ونَعِيماً لا يَنْفَدُ، ومُرَافَقَةً النبيِّ وَّر محمد، في أعلى (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلف بن الوليد - وهو أبو الوليد العَتْكي الجوهري - فلم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة. وهو مكرر سابقة (٣٧٩٤). قال السندي: قوله: أما تعلمي: من حذف النون للتخفيف، وفي البخاري: ألم تري. فيحتمل أن يكون وضعُ ((ما)) موضعَ ((لم)) من تصرفات الرواة، أو أعطي ((ما)) حكم مرادفه وهو ((لم)). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. أبو عبيدة - وهو ابنُ عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه. وهو مكرر (٣٧٤٢). ٣٤٦ غُرَفِ الجنةِ، جنةِ الخُلْدِ (١). ٣٧٩٨ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حَصِيْنٍ، عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ رَآني في المَنَّامِ، فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، فإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثّلُ على صُورَتي))(٢). ٠٠١٠٠ .. ٣٧٩٩ - حدثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن أبي إسحاق، عن أبي (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله. وسيأتي بإسناد حسن برقم (٤٢٥٥) و(٤٣٤٠). وسلف برقم (٣٦٦٢)، وذكرنا هناك شواهده. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، سفيان: هو الثوري، وأبو حصين - بفتح الحاء -: هو عثمان بن عاصم بن حُصين - بضم الحاء - الأسدي، وأبو صالح: هو ذكوان بن عبد الله السمان. وسيرد في ((مسند أبي هريرة)) ٤٦٣/٢، ويرد تخريجه هناك، وليس فيه لفظ: ((في اليقظة)). وسيرد من حديث أبي هريرة أيضاً ٣٠٦/٥ ضمن مسند أبي قتادة بلفظ: ((من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، أو فكأنما رآني في اليقظة، لا يتمثل الشيطان بي)). قوله: ((فقد رآني في اليقظة))، أي: فكأنه رآني في اليقظة في صحة الرؤية. قاله السندي . وانظر تفسير الحديث في ((فتح الباري)) ٣٨٣/١٢-٣٨٩. ٣٤٧ ١٠٠-٠٠ الأحوصِ، عن عبدِ الله، عن النبيَِِّ ... مثلَه(١). ٣٨٠٠ - حدثنا وكيعُ، حدثنا سُفيانَ، عن أبيه، عن أبي الضُّحى ٤٠١/١ -- عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إِنَّ لِكُلُّ نبِيٍّ وُلاَةً مِن النبيين (٢) وإِنَّ ولبي منهم أَبي وخليلُ ربي إِبراهيمُ)). قال: ثم قرأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٦٨](٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي. وأخرجه ابن ماجه (٣٩٠٠) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وسلف برقم (٣٥٥٩)، وذكرنا هناك شواهده. (٢) قوله: ((من النبيين)) من (ظ١٤)، وهو وارد في مصادر التخريج. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو الضحى - وهو مسلم بن صُبَيح - لم يدرك ابن مسعود، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، ووالده هو سعيد بن مسروق. وأخرجه الترمذي (٢٩٩٥)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) ٢/(٧٣١)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص١٠٣-١٠٤، من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٩٩٥) أيضاً، والطبري في ((التفسير)) (٧٢١٧)، من طريقين، عن أبي نعيم الفضل بن دُكين، عن سفيان، به. قال الترمذي: هذا أصحُ من حديث أبي الضحى، عن مسروق. قلنا: يعني بزيادة مسروق في الإِسناد. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٥٣/٢ من طريق أحمد بن محمد بن عيسى القاضي أبي العباس ابن الأزهر، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، أظنه عن مسروق، عن عبد الله. هكذا على الشك في زيادة مسروق. وقد سقط من الإِسناد لفظ: عن سفيان . = ٣٤٨ = وبزيادة مسروق من غير شك أخرجه الترمذي (٢٩٩٥)، والطبري في ((التفسير)) (٧٢١٦)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) ٢/(٧٣١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٤٤/١، والشاشي (٤٠٦)، من طريق أبي أحمد الزبيري، والحاكم ٥٥٣/٢ من طريق محمد بن عمر الواقدي، و٢٩٢/٢ من طريق محمد بن عبيد الطنافِسي، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله. قال الحاكم ٥٥٣/٢: حديث أبي نعيم إذا جُمع بينه وبين حديث الواقدي صح، فإنه لا بد من مسروق. قلنا: قد ذكر ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٦٣/٢ أن أباه وأبا زرعة قالا في زيادة مسروق في إسناد هذا الحديث: هذا خطأ، رواه المتقنون من أصحاب الثوري، عن الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله، عن النبي وَّ بلا مسروق. وكذا رجح الترمذي الإِسناد المنقطع كما مر. فقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((تفسير)) الطبري في تخريج الحديث (٧٢١٧): وقد رجَّح الترمذي الرواية المنقطعة وهي ترجيح بلا مرجح، والوصل زيادة تقبل من الثقة دون شك. وقال أيضاً بعد أن ذكر من رواه موصولاً، ومنهم سعيد بن منصور، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق والد سفيان، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، فيما نقله ابن كثير في ((التفسير)) ١٦١/٢-١٦٢: فهذا يرجح رواية من رواه عن سفيان موصولاً على رواية من رواه عنه منقطعاً، فإذا اختلفت الرواية على سفيان بين الوصل والانقطاع، فلم تختلف على أبي الأحوص، بل الظاهر عندي أنَّ هذا ليس اختلافاً على سفيان، وأن سفيان هو الذي كان يصله مرة ويقطعه أخرى، ومثلُ هذا في الأسانید کثیر. قلنا: الذين رووه عن سفيان منقطعاً هم وكيع، وأبو نعيم، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، كما في الرواية الآتية (٤٠٨٨)، أما الذي رووه عنه موصولاً، فمنهم أبو أحمد الزبيري، وهو وإن كان ثقة، إلا أنه قد يخطىء في حديث سفيان الثوري، كما ذكر الحافظ في ((التقريب)»، ومنهم محمد بن عمر الواقدي، وهو متفق = ٣٤٩ ٣٨٠١ - حدثنا عبدُ الملك بنُ عمرو، ومُؤَمَّل، قالا: حدثنا سفيانُ، عن سِمَاكٍ، عن عبد الرحمن(١) عن عبدِ الله، قال: انتهيتُ إِلى النبيِّي وَّه وهو في قُبَّةٍ حَمْرَاءَ. (قال عبد الملك: من أَدَم) في نحوٍ مِن أَربعينَ رجلاً، فقال: ((إِنَّكُمْ مَفْتُوحٌ عَلَيْكُم، منصورون، ومُصيبون، فمن أَدْرَكَ ذُلك مِنْكُم، فليتَّقِ اللّه، وليأُمُرْ بالمَعْرُوفِ، ولْيَنْهَ(٢) عن المنكرِ، ولْيَصِلْ رَحِمَه، مَنْ كَذَبَ عليَّ متعمداً، فَلْيَتبِوَّأُ مِقْعَدَهُ مِن النَّارِ، وَمَثَلُ الذي يُعِينُ قومَه على غيرِ الحقِّ، كمثل بعيرٍ رَدَى فِي بِثْرٍ، فهو يَنْزِعُ منها بِذَنَبِهِ)(٣). = على ضعفه، فظهر أن الذين رووه منقطعاً أثبت في سفيان من غيرهم وأكثر، ولذا رجح أبو زرعة وأبو حاتم والترمذي الرواية المنقطعة. (١) في (ظ١٤): عن عبد الرحمن بن عبد الله. (٢) في (ص): ولينتهي. وفي هامشها كما هاهنا. (٣) إسناده حسن عند من يصحح سماع عبدالرحمن من أبيه عبدالله مطلقاً، وضعيف عند من يقول: لم يسمع منه إلا اليسير، فقد كان عمره عند وفاة أبيه ست سنوات، وبقية رجاله ثقات غير سماك - وهو ابن حرب - فمختلف فيه، وحديثه حسن، إلا في روايته عن عكرمة، ومؤمل - وهو ابن إسماعيل وإن كان سيء الحفظ - متابع، عبدالملك بن عمرو: هو العَقَدي أبو عامر، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو يعلى (٥٣٠٤) من طريق أبي عامر العَقدي، عن سفيان، بهذا الإسناد. وسلف بأخصر منه برقم (٣٦٩٤)، وذكرنا هناك أطرافه وما يشهد لبعضه، ومختصراً أيضاً برقم (٣٧٢٦). ٣٥٠ ١٠ .. ٣٨٠٢ - حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن سالم بنِ أَبِي الجَعْدِ، عن أبيه عن ابن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إِلا وقد وُكَّلَّ به قَرِينُهُ من الجِنِّ وَقَرِينُه مِن الملائِكَةِ)). قالوا: وإِيَّكَ يا رسولَ الله؟ قال: «وإِيَّيَ، لكنَّ الله أعانني عليه فأُسْلَم، فلا يأْمُرُنِي إِلا بِخَيْرِ)(١). ٣٨٠٣ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن همَّامٍ، عن عاصمٍ، عن أبي وائل عن عبدِ الله، قال: سمعتُ رجلًا يقرأُ حمّ الثَّلاثين، يعني (الأحقاف) فقراً حرفاً، وقرأَ رَجُلٌ آخَرُ حرفاً، لم يقرأهُ صاحِبُه، وقرأْتُ أَحْرُفاً، فلم يقرأها صاحبي، فانطلقنا (٢) إِلى النبيِّ ◌ِّر، فأخبرناه، فقال: ((لا تَخْتَلِفُوا، فإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبلَكم باختلافِهم)). ثم قال: ((انْظُرُوا أَقرَأَكم رَجُلاً، فخذُوا بِقَرَاءَتِهِ)) (٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الجعد والد سالم - وأسمه رافع - فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه مسلم (٢٨١٤) (٦٩)، وابن خزيمة (٦٥٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة)) ١٠٠/٧، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٣٦٤٨). (٢) في (ق): قال: فانطلقنا. (٣) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النَّجود -، وبقية رجاله ثقات = ٣٥١ ٣٨٠٤ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن أبي سعدٍ، عن أَبي الكُنُودِ، قال: أَصَبْتُ خاتماً مِن ذهبٍ في بعضِ المغازي، فَلَبِسْتُه، فَأَتْتُ عَبْدَ اللهِ، فَأَخَذَهُ، فَوَضَعَه بَيْنَ لَحْيَيْهِ، فَمَضَغَهُ، وقال: نهى رسولُ اللهِ وَّ أَنْ يُتَخَتَّمَ بِخَاتم الذَّهَبِ، أَو قال: بِحَلْقَةِ الذَّهب(١). ٣٨٠٥ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا شعبةُ، عن أبي إسحاق، عن الأسود عن عبدِ الله، قال: سَجَدُ رسولُ اللهِ وََّ فِي النَّجْم، فما بَقِي أَحَدٌ مِنَ القَوْمِ إِلَّ سَجَدَ، إِلا شيخٌ أَخَذَ كَفّاً مِنْ حَصيٍّ، فرفعهُ إِلى جَبْهَتِه، وقال: يَكْفِيني هذا .. قال عبدُ الله: فلقد رأيتُهُ قُتِلَ کافراً(٢). = رجال الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وهمّام: هو ابن يحيى العَوْذي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي : وسلف برقم (٣٧٢٤). قال السندي: قوله: فلم يقرأها صاحبي: بالإِفراد، على معنى من صحبني، فشمل الاثنين. والله تعالى أعلم. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. وهو مكرر (٣٧١٥). ٠٠ (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وشعبة: هو. ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، والأسود: هو ابن يزيد بن قيس النخعي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥٣/١، من = ٣٥٢ ٣٨٠٦ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن قَتَادة، عن الحسن، عن عِمران بنِ حُصَين عن ابن مسعودٍ، قال: أَكْثَرْنا الحَدِيثَ عند رسولِ اللهِ وَ﴾، ذاتَ ليلةٍ، ثم غَدَوْنا إِليه، فقال: ((عُرضَتْ عليَّ الأنبياءُ الليلةَ بأُمَمِها، فجعل النبيُّ يمُرُّ، ومعه الثلاثةُ، والنبيُّ ومعه العِصابةُ، والنبيُّ ومعه النَّفَرُ، والنبيُّ ليس معه أُحدٌ، حتى مرَّ عليَّ موسى، معه(١) كَبْكَبَةٌ من بني إِسرائيلَ، فأعجبوني، فقلتُ: مَنْ هُؤلاءِ؟ فقيل لي: هذا أُخوكَ موسى، معه بنو إسرائيلَ. قال: قلتُ: فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ فقيلَ لي: انظُرْ عنْ يَمِينِك. فَنَظَرْتُ، فإِذا الظِّرَابُ قد سُدَّ بوجوهِ الرِّجَالِ، ثم قيلَ لِي: انْظُرْ عن يَسارك. فَنَظَرْتُ، فإِذا الَُّ قد سُدَّ بوجوهِ الرجالِ ، فقيل لي: أُرَضِيتَ؟ فقلتُ: رضيتُ يا ربِّ، رضيتُ يا ربِّ. قال: فقيل لِي: إِنَّ معَ هؤلاء سبعينَ أَلفاً يدخلونَ الجنةَ بغير حسابٍ))، فقال النبيُّ وَله: ((فِداً لكم (٢) أبي = طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٨٣)، والبخاري (١٠٧٠) و(٣٨٥٣) و(٣٩٧٢)، وأبو داود (١٤٠٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٠/٢ وفي ((الكبرى)) (١٠٣١)، والدارمي ٣٤٢/١، وأبو عوانة ٢٠٧/٢، وابن حبان (٢٧٦٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٤/٢، من طرق عن شعبة، به. وسلف برقم (٣٦٨٢). (١) في (ق): ومعه، وفي هامش (س): مع. (٢) في (ق): فداكم. ٣٥٣ وأمي، إِنِ استَطَعْتُم أن تكونوا من السبعين الألف، فافعلوا، فإِن قَصَّرْتُم، فكونوا من أَهْلِ الظَّرَابِ، فإِنْ قَصَّرْتُم، فكونوا من أَهل الأُفُقِ، فإِنِي قد رأَيتُ ثَمَّ ناساً يَتَهَاوَشُون)). فقام عُكَّاشةُ بنُ مِحْصَن، فقال: ادعُ الله لِي، يا رسولَ الله، أَن يَجْعَلَني من السبعين، فدعا لهُ، فقام رجلٌ آخر، فقال: ادعُ الله (١)، يا رسولَ الله، أَنْ يَجْعَلَني منهم، فقال: ((قد سَبَقَكَ بها عُكَّاشَةُ)). قال: ثمَّ تحدثنا، فَقُلْنا: مَنْ تُرَوْنَ هؤلاء السبعونَ(٢) الألف؟ قومٌ وُلِدُوا في الإِسلام، لم يُشْرِكُوا باللهِ شيئاً حتى ماتُوا؟ فَبَلَغَ ذلك النبيَّ ◌َِّ، فقال: ((هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ، ولا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَتَطَيِّرُونَ، وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ))(٣). (١) في (ق): ادعُ الله لي . (٢) في هامش (س) و(ظ١): السبعين. (٣) حديث صحيح، الحسن - وهو البصري - وإن لم يسمع من عمرانَ بن حُصين، قد تابعه العلاء بن زياد في الرواية الآتية برقم (٣٩٨٩) و(٤٠٠٠)، وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همّام الصنعاني، ومَعمر: هو ابن راشد، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي . وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٥١٩)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٧٦٦). وأخرجه أبو يعلى (٥٣٣٩) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي، عن قتادة، به . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠٦/١٠، وقال: رواه أحمد بأسانيد، والبزار أتم منه، والطبراني وأبو يعلى باختصار كثير، وأحد أسانيد أحمد والبزار، رجاله رجال = ٣٥٤ ٣٨٠٧ - حدثنا عبدُ الرزاق، أَخبرنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن إِبراهيمَ، عن عَلْقَمة = الصحيح . وأورده ابنُ كثير في ((تفسيره)) ٣٩٢/١، وقال: وهذا إسناد صحيح من هذا الوجه! تفرد به أحمد، ولم يخرجوه . وسيرد مطولاً ومختصراً بالأرقام (٣٨١٩) و(٣٩٦٤) و(٣٩٨٧) و(٣٩٨٨) و(٣٩٨٩) و(٤٠٠٠) و(٤٣٣٩). وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (٥٧٠٥) و(٦٥٤١)، ومسلم (٢٢٠)، سلف برقم (٢٤٤٨). وآخر مختصر من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢١٨)، سيرد ٣٠٢/٢. وثالث مختصر أيضاً من حديث عمران بن حصين عند مسلم (٢١٨) (٣٧٢)، سیرد ٤٣٦/٤. ورابع من حديث جابر بن عبد الله عند البزار (٣٥٤١) ((زوائد))، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠٦/١٠، وقال: رواه البزار، وفيه شيخه عمر بن إسماعيل بن مجالد، وهو مجمع على ضعفه. وخامس من حديث أبي سعيد عند البزار (٣٥)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠٧/١٠، وقال: رواه البزار، وفيه عطية، وهو ضعيف، وقد وثق، ومحمود بن أبي بكر لم أعرفه . وسادس مختصر جداً من حديث ثوبان، سيرد ٢٨١/٥، ولفظه: ((ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألفٍ سبعون ألفاً». قوله: ((معه كبكبة)): بضم الكافين وفتحهما: الجماعة المتضامة. فإذا الظِّراب: بكسر معجمة آخره موحدة، هي الجبال الصغار المنبسطة على الأرض . يتهاوشون: في ((النهاية)): هكذا في ((مسند أحمد)» بالواو من التهاوش، وهو الاختلاط، ورواه بعضهم يتهارشون بالراء، وفسره بالتقاتل. ٣٥٥ ٤٠٢/١ عن عبد الله، قال: كُنَّا مع النبيِّ ◌ِّهِ، فِي سَفَرٍ، فلم يَجِدُوا ماءً، فَأَتِيَ بِتَوْرٍ من مَاءٍ، فَوَضَعَ النبيُّ ◌َ﴿ فيه يده، وفَرَّجَ بين أَصابِعِه، قال: فرأيتُ الماءَ يَتَفَجَّرُ من بين أَصابِعِ النبي ◌ََّ، [ثم قال](١): ((حيٍّ على الوضوءِ، والبَرَكَةُ منَ الله))(٢). (١) زيادة [ثم قال] لم ترد في النسخ الخطية التي عندنا، وأثبتناها من النسخة الكتانية التي أشار إليها الشيخ أحمد شاكر، وقد قال السندي: قوله: حي على الوضوء: هكذا في نسخ المسند، وفي النسائي: يقول: حيَّ .... قيل: فلعله ساقط من النسخة، أو أنه مقدر قلت، وتقدير القول سائغ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام، وسفيان: هو الثوري، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٦٠/١ وفي ((الكبرى)) (٨٠) و(٨١)، وابن حبان (٦٥٤٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٢٩/٤-١٣٠ من طريق عبد الرزاق - شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد. وفيه حديث الأعمش عن سالم بن أبي الجعد. وأخرجه الإسماعيلي في ((المعجم)) (١٦٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٢٠/٢، من طريقين عن الأعمش، به. وسيرد برقم (٤٣٩٣)، وتقدم مختصراً برقم (٣٧٦٢). وفي الباب عن أنس عند البخاري (٣٥٧٣) و(٣٥٧٤)، سيرد ١٣٢/٣. وعن جابر عند البخاري (٣٥٧٦)، سيرد ٣٦٥/٣. وعن البراء عند البخاري (٣٥٧٧) و(٤١٥٠). وعن ابن عباس عند أبي نعيم في ((الدلائل)) فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٥٩١/٦، وذكر أنه جاء في آخر حديثه: فجعل ابن مسعود يشرب ويكثر، ثم قال الحافظ: وهذا يشعر بأن ابن عباس حمله عن ابن مسعود، وأن القصة واحدة . : قوله: ((من تَوْر)) التَّوْر: بفتح التاء المثناة وسكون الواو: هو إناء من صُفْر أو حجارة كالإِجّانة. قاله ابنُ الأثير. = ٣٥٦ ..............!.... قال الأعمش: فأَخبرني سالم بنُ أَبي الجَعْد، قال: قلتُ لجابر بن عبد الله: كم كان الناسُ يومئذٍ؟ قال: كُنَّا أَلفاً وخمس مئة . ٣٨٠٨ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن منصور، عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رجل لرسولِ الله وَله : كيف لي أنْ أَعْلَمَ إِذا أَحْسَنْتُ، وإِذا أَسَأَتُ؟ فقال النبيُّ ◌َّ: ((إِذا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قد أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وإِذا سمِعتَهم يقولُون: قد أَسَأْتَ، فقد أَسَأْتَ)) (١). = الوضوء، بالفتح: المراد به الماء، ويجوز ضم الواو، والمراد الفعل، أي: توضؤوا. والبركة من الله: قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٩٢/٦: البركة مبتدأ، والخبر: من الله، وهو إشارة إلى أنَّ الإِيجاد من الله، ووقع في حديث عماربن رزيق، عن إبراهيم في هذا الحديث: فجعلتُ أُبادرهم إلى الماء أُدخِلُه في جوفي لقوله: البركة من الله. وقال السندي: قال أبو البقاء: [والبركةٍ] بالجر عطف على الوضوء، أي: عطف الوصف على الشيء، مثل: أعجبني زيدٌ وعلمُه، قال: وصفه بالبركة لما فيه من الزيادة والكثرة من القليل، ولا معنى للرفع هنا. قلت: لا بُعد في الإِخبار بأنَّ البركةَ من الله تعالى في مثل هذا المقام دفعاً لإِيهام قدرة الغير عليه، واعترافاً بالمنة، وإظهاراً للنعمة لقصد الشكر، فلا وجه لمنع الرفع، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد، ومنصور: هو بلهو فظ، ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة . ٣٥٧ (١) ليس كذلك "العلل : لا بدأدى فاز (١٧٩٤) ٣٨٠٩ - حدثنا حجاجٌ، أَخبرنا شَرِيكُ، عن سِمَاكٍ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، عن النبيِّي لَّهِ، قال: ((لَعَنَ الله آكِلَ الرَِّا، ومُوكِلَه، وشَاهِدَيْهِ، وكاتِبَه)). قال: وقال: ((ما ظَهَرَ في قَوْمٍ الرِّبا والزّنى، إِلا أَحلَّوا بأُنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ)) (١). = وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩٧٤٩)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٤٢٢٣)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٤٢، والشاشي (٤٨٣)، وابن حبان (٥٢٥) و(٥٢٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٣٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٣/٥، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٥/١٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٩٠). قال أبو نعيم: غريب من حديث منصور، لم نسمعه إلا من هذا الوجه. وقد أورده أبو عوانة في ((مسنده) ٤ /٥٠-٥١ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد، ثم قال: في هذا الحديث نظر في صحته وتوهينه! وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٤٢ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود. ولم نجده في ((مصنف عبد الرزاق)) من هذا الطريق. وأورده الهيثمي في ((المجمع) ٢٧١/١٠، وليس من شرطه، واقتصر على نسبته إلى الطبراني، وقال: ورجاله رجال الصحيح. ثم لم ينسبه لأحمد. وفي الباب عن كلثوم الخزاعي مرسلاً عند ابن ماجه (٤٢٢٢)، والبيهقي في («السنن)) ١٢٥/١٠. قال السندي: قوله: كيف لي أن أعلم ...: كأنه سأل عن معرفة الإِحسان إلى الخلق أو مع الخالق، والجواب مبني على ما جاء: ((أنتم شهداء الله ... )). والله تعالى أعلم. (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو ابن = ٣٥٨ ٣٨١٠ - حدثنا يحيى بنُ زكريا، عن إِسرائيلَ، عن أَبي فَزَارَةَ، عن أَبي زيدٍ مولى عَمرو بنِ حُرَيْث = عبدالله النخعي ضعيف لسوء حفظه، لكن حديثه حسن في الشواهد والمتابعات، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن سماكاً - وهو ابن حرب - لا يرقى حديثه إلى درجة الصحيح، حجاج: هو ابن محمد الأعور المصيصي. وأخرجه بقسميه أبو يعلى (٤٩٨١) من طريق بشر بن الوليد الكندي، عن شريك، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٨/٤، واقتصر على نسبته إلى أبي يعلى، وقال: وإسناده جيد! ولم ينسبه إلى أحمد. واقتصر على نسبته إلى أبي يعلى أيضاً المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٨/٣ و٢٧٨، وجود إسناده! والقسم الأول منه، وهو قوله: لعن الله آكل الربا ... صحيح لغيره، وقد تقدم مع ذکر شواهده برقم (٣٧٢٥). والقسم الثاني منه، وهو قوله: ما ظهر في قوم الزنى والربا ... له شاهد من حديث ابن عباس عند الحاكم في ((المستدرك)» ٣٧/٢، وصححه، ووافقه الذهبي، مع أنه من رواية سماك بن حرب، عن عكرمة، وهي مضطربة، لكن أخرجه الطبراني في «الكبير» ١/ (٤٦٠) من طريق سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وأورده الهيثمي في («المجمع» ١١٨/٤، وقال: وفيه هاشم بن مرزوق، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: قد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٤/٩، وقال: سألت أبي عنه، فقال: ثقة. وآخر بنحوه من حديث ميمونة دون ذكر الربا، سيرد ٣٣٣/٦. وثالث من حديث عمرو بن العاص دونَ ذكر الزنى، سيرد ٢٠٥/٤. ٣٥٩ عن ابن مسعود، قال: كنتُ مَعَ النبيِّ وَ﴿ ليلةً لَقِيَ الجِنَّ، فقال: ((أَمَعَكَ ماءٌ؟)) فقلتُ: لا، فقَالَ: ((ما هذا في الإِداوَةِ؟)) قلتُ: نَبِيدٌ. قال: ((أَرِنِهَا، تَمرةً طَيَِّةٌ، وماءٌ طَهُورٌ)) فتوضَّأُ منها، ثم صلَّى بنا(١). ٣٨١١ - حدثنا أَسودُ بنُ عامر، أَخبرنا أَبو بكرٍ، عن عاصِمٍ، عن أبي وَائِلٍ ، قال: (١٤) انظر العلل الرازي (١) إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد مولى عمرو بن حريث، قال البخاري: لا يصح حديثه، وقال الترمذي: مجهول عند أهل الحديث لا يُعرف له رواية غير هذا الحديث، وقال ابن عبد البر: اتفقوا على أن أبا زيد مجهول وحديثه منكر. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى بن زكريا: هو ابن أبي زائدة، إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو فزارة: هو راشد بن كيسان العبسي. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٧٤٦/٧، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٥٨٧)، من طريق يحيى بن زكريا، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٦٩٣)، والشاشي (٨٢٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٦٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ٢٧٤٦، من طريقين عن إسرائيل، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥/١-٢٦، وأبو داود (٨٤)، والترمذي (٨٨)، وابن ماجه (٣٨٤)، وأبو يعلى (٥٠٤٦) و(٥٣٠١)، والشاشي (٨٢٢)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٥٨/٣، وابن عدي في ((الكامل)) ١٣٣٠/٤ و٢٧٤٧/٧، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٦٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٩/١، من طرق عن أبي فزارة، به. قال الترمذي: إنما رُوي هذا الحديث عن أبي زيد، عن عبد الله، عن النبي وَ﴾. وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث لا يعرف له رواية غير هذا الحديث. وسلف برقم (٣٧٨٢)، وذكرنا هناك شرحه. ٣٦٠