Indexed OCR Text

Pages 261-280

[٣٧٠١م - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن
أبي الأحوص
عن عبدِ الله، قال: إِن ناساً سأَلُوا النبيَّ بِّر عن صاحبٍ لهم
يَكْوي نفسَه، قال: فسكت، ثم قال في الثالثة: ((أرْضِفُوه،
أُحْرِقُوهُ))، قال: وَكَرِهَ ذلك(١)].
= آثارهم، وحتى تأخُذَ بهديهم، وتقتديَ بسنتهم، وتُصبحَ وتمسيَ على منهاجهم،
حرصاً على أن تكونَ منهم، ومن ثم قال القائل:
هُذا لَعَمري في القياس بديعٌ
ء
تعصي الإِله وأنتَ تُظهِرُ حُبَّهُ
إِنَّ المُحِبَّ لمن يُحبُّ مُطِيعُ
لو كان حُكَ صادقاً لَأَطَعْتَهُ
وسأل رجل من أهل بغداد أبا عثمان الواعظ: متى يكون الرجل صادقاً في حب
مولاه؟ فقال: إذا خلا من خلافه. قال: فوضع الرجل التراب على رأسه، وصاح،
فقال: كيف أدَّعي حبه ولم أخلُ طرفة عين من خلافه، قال: فبكى أبو عثمان وأهل
المجلس، وصار أبو عثمان يقول في بكائه: صادق في حبه، مقصر في حقه. قال
البيهقي: ويشهد لقوله: صادق في حبه قولُه ﴿ه: ((المرء مع من أحب)) لمن قال
له: المرء يحب القوم ولما يلحق بهم. ومن ثم قيل للفرزدق: أما آن لك أن تترك
القذف؟ قال: والله الله أحبُّ إليَّ من عيني التي أُبصر بها، أفتراه يعذبني؟! ومنه
قوله: ﴿وقالت اليهودُ والنَّصارى نحن أبناءُ الله وأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوِكُمْ﴾
[المائدة: ١٨]، انتهى. قلت: وكيف يشترط ذلك مع أنه إذا أتى بهذا الشرط فهو
منهم لا معهم بسبب المحبة. فليُتأمل.
(١) هذا الحديث، انفردت نسخة (ظ ١٤) بإيراده في هذا الموضع،
والأظهر أن ذكره هنا هو الصواب، لأن الإِمام أحمد يورد هنا - كما هو
ظاهر - ما يرويه عن شيخه محمد بن جعفر، ولم يورد هذه الرواية في موضع آخر
من المسند، وقد تقدم برقم (٣٧٠١) عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق،
بهذا الإسناد. وتقدم هناك تخريجه من طريق شعبة، بهذا الإسناد. ولانفراد نسخة =
٢٦١

٣٧١٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن
أَبِي عُبَيْدَة
عن عبدِ اللهِ، أَن النبيَّ وَ﴿، كان مما يُكْثِرُ أَن يقولَ: سُبحانَكَ
ربّنا وبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِرْ لي، قال: فلما نزلَتْ: ﴿إِذا جَاءَ نَصْرُ
اللهِ والفَتْحُ﴾، قال: ((سُبحانَكَ رَبَّنَا(١) وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي،
إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ))(٢).
٣٧٢٠ - حدثنا محمد، حدثنا شُعْبة، قال: سمعتُ أَبا إِسحاق يحدث،
عن أَبي عُبَيْدَة
عن عبد الله، عن النبيِّى نَّه، قال: عَلَّمَنَا خُطبةَ الحاجَةِ:
الحمدُ للهِ، نَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، ونَعُوذُ باللهِ من شُرُورِ أَنْفُسِنا (٣)، من
= (ظ١٤) به، فقد كررنا له رقم الحديث السابق.
وسيرد بالأرقام (٣٨٥٢) و(٤٠٢١) و(٤٠٥٤).
(١) في (ق) و(ظ١): سبحانك اللهم ربنا.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله
ابن مسعود - لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو إسحاق: هو
عمرو بن عبد الله السبيعي.
وأخرجه الطيالسي (٣٣٩)، والطبراني في ((الدعاء)) (٥٩٥)، والحاكم في
((المستدرك)) ٥٣٨/٢-٥٣٩، من طرق عن شعبة، به. وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبي !.
وسلف برقم (٣٦٨٣).
(٣) في هامش (س): وسيئات أعمالنا.
٢٦٢

يَهْدِهِ اللهُ، فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ، فلا هَادِيَ له، وأشهدُ أَن
لا إِله إِلا الله، وأشهدُ أَن محمداً عبدُه ورسولُه، ثم يقرأُ ثلاثَ
آياتٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إِلَّ وأَنْتُمْ
مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً
وَنِسَاءً واتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ
رَقِيباً﴾ [النساء: ١]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلًا
سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُم ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ومَنْ يُطِعِ الله
وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَْزَاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٧٠-٧١]، ثم تَذْكُرُ
حَاجَتَكَ(١).
٣٩٣/١
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد
الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو
ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٢٥) - وهو في «عمل اليوم والليلة))
(٤٩١) - وفي ((المجتبى)) ١٠٤/٣-١٠٥، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣٣٨)، والدارمي ١٤٢/٢، وأبو يعلى (٥٢٥٧)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) ٤/١، والشاشي (٩١٧)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٨٠)
وفي ((الدعاء)) (٩٣١)، وابن السُّني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠٤)، والحاكم في
((المستدرك)) ١٨٢/٢-١٨٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٧ من طرق عن شعبة، به،
وسكت عنه الحاكم والذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٤٩) عن معمر، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٢٦)
- وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٩٢) -، وأبو يعلى (٧٢٢١)، والطبراني في ((الدعاء))
(٩٣٣) من طريق إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، كلاهما عن أبي إسحاق، به . =
٢٦٣

٠٫٠٠٫٠٠٠
٣٧٢١ - حدثنا عفّان، حدثنا شُعبة، أخبرنا أبو إسحاق، عن أَبي عُبَيْدة،
وأبي الأحوص، قال: وهذا حديثُ أَبِي عُبَيْدة
عن أبيه، قال: عَلَّمَنا رسولُ اللهِ وَّةَ، خُطبتين: خُطْبَةً
الحَاجَةِ، وخُطبة الصَّلاةِ: الحمدُ للهِ، أو: إِنَّ الحمد للهِ
فذكر معناه(١).
نستعينه .
= وأخرجه بنحوه أبو داود (١٠٩٧) و(٢١١٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٢٥٨)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٩٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٥/٣
و١٤٦/٧، من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض،
عن عبد الله بن مسعود، به. وأبو عياض: مجهول.
وأخرجه البيهقي في ((السنن) ١٤٦/٧ من طريق عبيد الله بن موسى، عن
حُرَيث، عن واصل الأحدب، عن شقيق، عن عبد الله، به. وحُرَيث - وهو ابن أبي
مطر - ضعيف .
وسيأتي بإسناد صحيح برقم (٣٧٢١) و(٤١١٦)، وبإسناد ضعيف برقم
(٤١١٥).
وفي الباب عن ابن عباس مختصراً بذكر الخطبة فقط، سلف برقم (٢٧٤٩)
و(٣٢٧٥).
وعن جابر مختصراً عند مسلم (٨٦٧) (٤٤) و(٤٥)، سيرد ٣٧١/٣.
وعن أبي موسى الأشعري عند أبي يعلى (٧٢٢١)، وأورده الهيثمي في
((المجمع)) ٢٨٨/٤: رواه أبو يعلى والطبراني في ((الأوسط)) و(الكبير)) باختصار،
ورجاله ثقات.
وعن نُبَيط بنِ شَرِيط عند البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢١٥/٣.
وعن ابن شهاب مرسلا عند أبي داود (١٠٩٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
٢١٥/٣.
(١) إسناده من طريق أبي عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود-، ضعيف =
٢٦٤

٣٧٢٢ - حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمروبن
میمون
عن عبدِ الله، قال: بينما رسولُ اللهِ وَ، ساجدٌ وحَوْلَهُ ناسٌ
= لانقطاعه، ومن طريق أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي -،
صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص فمن رجال
مسلم. أبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السَّبيعي، وشعبة قديم السماع منه.
وأخرجه الشاشي (٩١٨) من طريق عفان، بهذا الإِسناد، (بالطريقين).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨١/٤، والترمذي (١١٠٥)، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٣٢٢) و(١٠٣٢٣) و(١٠٣٢٤) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨٨) و(٤٨٩)
و(٤٩٠) - وفي ((المجتبى)) ٨٩/٦، وابن ماجه (١٨٩٢)، وابن أبي عاصم في
((السنة)) (٢٥٥) و(٢٥٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٧٩)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) ٣/١-٤، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٧٩) وفي الدعاء (٩٣٢)،
والآجري في ((الشريعة)) ص١٩٧، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٤/٣ -٢١٥، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٢٢٦٨) من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به.
قال الترمذي: حديث عبدالله حديث حسن، رواه الأعمش عن أبي إسحاق، عن
أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ◌َّ﴾. ورواه شعبة عن أبي إسحاق، عن أبي
عبيدة، عن عبد الله، عن النبي مسير، وكلا الحديثين صحيح لأن إسرائيل جمعهما،
فقال: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود،
عن النبي حصل﴾ .
قلنا: قد تابع إسرائيلَ في جمعهما شعبةُ في هذا الحديث، وحديثُ إسرائيل
سيرد برقم (٤١١٦) عن وكيع، عنه، وكلاهما صحيح السماع عن أبي إسحاق
السبيعي .
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٢٠٦) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن
أبي الأحوص، عن ابن مسعود، موقوفاً.
=
٢٦٥

مِن قريشٍ، إِذْ جاءَ عُقْبَةُ بن أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ، فَقَذَفَهُ على
ظهرِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ، فلم يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فجاءَت فَاطِمَةُ، فَأَخَذَتْهُ مِن
ظهره، ودَعَتْ عَلَى من صَنَعَ ذلك، قال: فقال: ((اللَّهُمَّ عليكَ
الملَّ(١) من قريشٍ: أَبا جَهْل بِنَ هشام، وعُتْبَةَ بنَ رَبيعة، وشَيْبَةً بن
ربيعة، وعُقْبة بن أَبِي مُعَيْط، وأَّمَيَّةَ بن خَلَف)) - أَو ((أَبَيَّ بنَ خَلَفٍ))،
شعبةُ الشاُُّ(٢) -، قال: فلقد رأيتُهم قُتِلُوا يَوْمَ بدْرٍ، فَأَلْقُوا فِي بِثْرِ،
غيرِ أَنَّ أُمَّةً أَو أُبَيّاً تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُه، فلم يُلْقَ في البِثْرِ (٣).
= وسلف برقم (٣٧٢٠)، وذكرنا هناك شواهده.
(١) في (ق): بالملأ.
(٢) في (م): حدثنا شعبة، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر، وشعبة: هو
ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، وعمروبن ميمون: هو
الأودي.
وأخرجه البخاري (٣٨٥٤)، ومسلم (١٧٩٤) (١٠٨)، وابن خزيمة (٧٨٥)،
وابن حبان (٦٥٧٠)، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣٢٥)، والبخاري (٢٤٠) و(٣١٨٥)، والنسائي في
(الكبرى)) (٨٦٦٨)، وأبو عوانة ٢٢٢/٤، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٧٨/٢، من
طرق عن شعبة، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٨/١٤، والبخاري (٢٤٠) و(٢٩٣٤)، ومسلم
(١٧٩٤) (١٠٧) و(١٠٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٦٩)، وفي ((المجتبى))
١٦١/١، وأبو يعلى (٥٣١٢)، وأبو عوانة ٢٢٠/٤ و٢٢٢ و٢٢٤، واللالكائي في
(أصول الاعتقاد)) (١٤١٨) و(١٤١٩)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٧٨/٢-٢٧٩ من
طرق عن أبي إسحاق، به.
=
٢٦٦

= وأخرجه البزار (٢٣٩٨) ((زوائد))، وأبو نعيم في ((الدلائل)) ٣٤٩/١-٣٥٠، من
طريق الأجلح - وهو ابن عبد الله الكِندي -، عن أبي إسحاق، به. وزاد في آخره
قصة أبي البَخْتَري مع النبي ◌َّه في سؤاله إياه عن القصة، وضرب أبي البَخْترِيّ
أبا جهل وشجّه إياه. والأجلح: ضعيف. قال البزار: هذا الحديث بهذا اللفظ لا
نعلم رواه إلا الأجلح .
وأخرجه البزار (٢٣٩٩) ((زوائد)) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق،
به. وزاد فيه: فلما رفع رسول الله وَلل حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أما بعد،
اللهم عليك الملا من قريش))، ثم ذكر القصة.
قال البزار: لا نعلم أحداً زاد في هذه القصة: ((أما بعد)» إلا زيد.
وسيأتي بالأرقام (٣٧٢٣) و(٣٧٧٥) و(٣٩٦٢).
قوله: ((بِسَلَى جَزُور)): قال السندي: بفتح السين المهملة مقصور، وهي الجلدة
التي يكون فيها ولدُ البهائم. والجَزُور، بفتح جيم وضم زاي، يقع على الذكر والأنثى
من الإِبل.
من ظهره: قيل: هذا دليل على أن النجاسة لا تمنع الصلاة بقاءً، وإن منعتها
ابتداءً، وقيل: بل هو دليل على طهارة فَرْث ما أكل لحمه، ورُدَّ بأنه كان قبل أن
تُقَرر الأحكامُ، فلا يحسن بمثله الاستدلال.
فقال: أي النبي له بعد أن رفع رأسه من السجود، كما في ((صحيح
البخاري)».
عليك الملأ: بالنصب، أي: إهلاكهم، وهو اسم فعل، كما في قوله تعالى:
﴿عَلَيْكُمْ أَنفُسَكم﴾.
قوله: ((وأمية بن خلف أو أُبَيّ بن خلف)): قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٥١/١:
قد ذكر المصنف (يعني البخاري) الاختلاف فيه عقيب رواية الثوري في الجهاد،
وقال: الصحيح أمية ... ، ثم قال الحافظ: وأطبقَ أصحابُ المغازي على أن
المقتولَ ببدر أُميةُ، وعلى أن أخاه أبياً قُتل بأحد.
قوله: ((رأيتهم قُتلوا)): محمول على الأكثر، ويدل عليه أن عقبة بن أبي معيط =
٢٦٧

٣٧٢٣ - حدثنا خلف، حدثنا إِسرائيلُ .... فذكر الحديثَ، إلا أنه
قال: عمروبن هشام، وأُميَّةَ بن خَلَف، وزاد: وعُمارَةَ بن الوليد(١).
٣٧٢٤ - حدثنا محمد، هو ابنُ جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن عبد الملك بن
مَيْسَرة، عن النَّزَّال بنِ سَبْرة
عن عبدِ الله، أنه قال: سمعتُ رجلاً يقرأُ آيَةً، وسمعتُ من
رسولِ اللهِ وَلّ غَيْرَها، فأتيتُ به رسولَ الله وَّةِ، فَتَغَيَّرَ وجهُ رسولِ
اللهِ وَّهَ، أُو عرفتُ في وجْهِ رسولِ اللهِوَّ الكَرَاهِيَّةَ، فقال رسولُ
الله وَّ: ((كِلاكُمَا مُحْسِنٌ، إِن مَنْ قَبْلَكُم اخْتَلَفُوا فيه فأَهلَكَهُم))(٢).
= لم يُطرح في القَليب، وإنما قتل صبراً بعد أن رحلوا عن بدر مرحلة.
ثم قال الحافظ ٣٥٢/١: في رواية الطيالسي عن شعبة في هذا الحديث أن
أبن مسعود قال: لم أره دعا عليهم إلا يومئذ. وإنما استحقوا الدعاء حينئذ لما أقدموا
عليه من الاستخفاف به حال عبادة ربه. وفيه جوازُ الدعاء على الظالم، لكن قال
بعضهم: محله ما إذا كان كافراً، فأما المسلم فيستحب الاستغفار له والدعاء بالتوبة.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلف - وهو ابن الوليد
العتكي الجوهري - فمن رجال ((التعجيل))، وهو ثقة. وقد توبع، وإسرائيل: هو ابن
يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وسماعه من جده في غاية الإِتقان للزومه إياه .
وأخرجه البخاري (٥٢٠)، والشاشي (٦٧٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٧/٩،
والبغوي (٣٧٤٥) من طريق عبيد الله بن موسى، وأبو عوانة ٢٢٦/٤ من طريق عبد
المجيد الحنفي، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وسلف برقم (٣٧٢٢).
قوله: ((عمرو بن هشام)): قال السندي: هو أبو جهل اللعين، عدو الله.
وعمارة بن الوليد هو أيضاً لم يقتل في بدر، بل مات في أرض الحبشة.
(٢) في (ق): فأُهلكوا.
٢٦٨

قال شعبة: وحدثني مِسْعَرٌ عنه، ورفعه إِلى عبدِ الله، عن النبيِّ
وَلَ: ((فلا تَخْتَلِفُوا)) (١).
٣٧٢٥ - حدثنا محمدٌ، حدثنا شُعْبَةُ، عن سِمَاك بن حرب، قال:
سمعتُ عبد الرحمن بن عبد الله يُحَدِّثُ
عن عبد الله بن مسعودٍ أنه قال: لا تَصلحُ سَفْقَتَانِ فِي سَفْقَةٍ،
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
النزال بن سبْرة - وهو الهلالي الكوفي - فمن رجال البخاري. شعبة: هو ابن
الحجاج، وعبد الملك بن ميسرة: هو الهلالي، ومسعر: هو ابن كِدام.
وأخرجه الطيالسي (٣٨٧)، وابن أبي شيبة ٥٢٩/١٠، والبخاري (٢٤١٠)
و(٣٤٧٦) و(٥٠٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٩٤)، وأبو يعلى (٥٢٦٢)
و(٥٣٤١)، والشاشي (٧٧٠) و(٧٧١)، والبغوي (١٢٢٩)، من طرق عن شعبة،
بهذا الإِسناد.
وسيأتي من طريق شعبة برقم (٣٩٠٧) و(٣٩٠٨) و(٤٣٦٤)، ومن طريق عاصم
برقم (٣٨٠٣) و(٣٩٨١) و(٣٩٩٢) و(٣٩٩٣).
وانظر: (٣٨٤٥).
قوله: ((سمعتُ رجلًا يقرأ آية)): قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٢/٩: هذا الرجل
يحتمل أن يكون هو أبيّ بن كعب، فقد أخرج الطبري من حديث أبي بن كعب أنه
سمع ابن مسعود يقرأ آية قرأ خلافَها، وفيه أن النبي ◌َّم قال: ((كلاكما محسن))
الحديث.
قوله: ((غيرها)): قال السندي: أي غير تلك الآية في محلها، أو غيرها وصفاً
لا ذاتً، والحاصل أنه سمع عين تلك الآية على غير ذلك الوجه الذي سمعها عليه
من الرجل، وإلا لما كان للإِنکار وجه.
فأهلكهم: أي الاختلاف، أو الله، وأضمر لظهوره.
٢٦٩

وإِنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((لَعَنَّ اللّهُ آكِلَ الرِّبَا، ومُوكِلَه، وشَاهِدَه(١)،
وكاتبه))(٢).
(١) في هوامش النسخ : وشاهديه.
(٢) صحيح لغيره، وهو قسمان: موقوف ومرفوع، والمرفوع منه إسناده
حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب فمن رجال مسلم، وهو
حسن الحديث إلا في روايته عن عكرمة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود صرح
بسماعه لهذا الحديث من أبيه كما ذكر عفان في الرواية الآتية برقم (٤٣٢٧).
وأما الموقوف منه، فإسناده حسن أيضاً بالاعتماد على تصحيح سماع
عبدالرحمن من أبيه. محمد: هو ابن جعفر.
وأخرجه بتمامه ابن ماجه (٢٢٧٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشاشي (٢٩٤)، وابن حبان (٥٠٢٥) من طريق أبي الوليد الطيالسي،
عن شعبة، به.
والموقوف منه وهو قوله: ((لا تحل سفقتان في سفقة)).
أخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٤٦٣٦)، والبزار (١٢٧٨) ((زوائد))، وابن خزيمة
(١٧٦)، وابن حبان (١٠٥٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٦٠٩) من طريق سفيان
الثوري، عن سماك، به، واللفظ عندهم عدا البزار: صفقتان في صفقة ربا.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٦٣٣) و(١٤٦٣٦) من طريق إسرائيل، عن سماك، به.
وهو - وإن كان موقوفاً - له حكم الرفع، وسيأتي مرفوعاً في الرواية (٣٧٨٣).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٤/٤ بلفظ رواية (٣٧٨٣)، وقال: رواه البزار
وأحمد، وروى له الطبراني في ((الأوسط))، ولفظه: قال رسول الله صل: ((لا تحل
صفقتان في صفقة))، ورواه في ((الكبير))، ولفظه: الصفقة بالصفقتين ربا، وهو
موقوف، ورواه البزار كذلك، وزاد: وأمرنا رسول الله وَل9 بإسباغ الوضوء، ورجال
أحمد ثقات .
٢٧٠

= وسيأتي برقم (٣٧٨٣).
وفي الباب عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، سيرد برقم (٥٣٩٥).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، سيرد برقم (٦٦٢٨).
وعن أبي هريرة، سيرد ٤٣٢/٢ و٤٧٥ و٥٠٣ .
والمرفوع منه وهو قوله: ((لعن الله آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه)).
أخرجه الطيالسي (٣٤٣)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٧٥/٥، وأخرجه
الشاشي (٢٩٥) من طريق أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣٤٣)، وأبو داود (٣٣٣٣)، والشاشي (٢٩٣)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٦١/٩، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٥/٥ من طرق عن سماك، به.
وأخرجه مسلم (١٥٩٧) (١٠٥)، وأبو يعلى (٥١٤٦) من طريق جريربن عبد
الحميد، عن مغيرة (وهو ابن مقسم)، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، به،
ولم يذكر: ((وشاهده وكاتبه)) .
وسيأتي برقم (٣٧٣٧) و(٣٨٠٩) و(٤٣٢٧)، ومطولاً برقم (٣٨٨١) و (٤٠٩٠)
و(٤٤٢٨).
وله شاهد من حديث جابر عند مسلم (١٥٩٨)، سيرد ٣٠٤/٣.
وآخر من حديث علي تقدم برقم (٦٣٥)، وإسناده ضعيف.
وثالث من حديث أبي جحيفة عند البخاري (٢٠٨٦) و(٢٢٣٨) و(٥٣٤٧)،
سیرد ٣٠٩/٤، وليس فيه: ((وشاهده وكاتبه)).
قوله: ((سفقتان)): قال السندي: هي الصفقة، وكأنه من قلب الصاد سيناً، وقد
جاء في معناه: بيعتان في بيعة، قالوا: هو أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة،
وبنسيئة بعشرين، ولا يفارقه على أحدهما، حتى إذا فارقه على أحدهما رجع إلى
الصحة .
قال ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ١٠٦/٥ وهو بصدد تفسیر حديث أبي داود:
((من باع بيعتين فله أوكسهما أو الربا)). وللعلماء في تفسيره قولان، فذكر التفسير . =
٢٧١

٣٧٢٦ - حدثنا محمد، حدثنا شُعْبةُ، عن سِمَاكٍ، قال: سمعتُ عبد
الرحمن بن عبد الله يحدثُ
عن أبيه - قال شُعْبة: وأُحْسِبُه قد رَفَعَه إِلى رسولِ اللهِ وَاه ـ
قال: ((مَثَلُ الذي يُعِينُ عَشِيرَتُه على غير الحقِّ، مثلُ البعيرِ رَدَى
في بثْرٍ، فهو يَمُدُّ بِذَنَبِه))(١).
= الذي قاله السندي، ثم قال: وهذا التفسير ضعيف، فإنه لا يدخل الربا في هذه
الصورة، ولا صفقتين هنا، وإنما هي صفقة واحدة بأحد الثمنين، وتفسير الثاني أن
يقول: أبيعكها بمئة إلى سنة، على أن أشتريها منك بثمانين حالَّة، وهذا معنى
الحديث الذي لا معنى له غيره. وهو مطابق لقوله: ((فله أوكسهما أو الربا))، فإنه
إما أن يأخذ الثمن الزائد، فيربي، أو الثمن الأول فيكون هو أوكسهما، وهو مطابق
لصفقتين في صفقة، فإنه قد جمع صفقتي النقد والنسيئة في صفقة واحدة ومبيع
واحد، وهو قد قصد دراهم عاجلة بدراهم مؤجلة أكثر منها، ولا يستحق إلا رأس
ماله، وهو أوكس الصفقتين، فإن أبى إلا الأكثر كان قد أخذ الربا.
قلنا: وقد جانب الصواب من لا فقه عنده من ظاهرية هذا العصر، فاستدل
بحديث أبي داود هذا على منع زيادة الثمن في بيع التقسيط، فإنه لا يدل على المنع
لا من قريب ولا من بعيد. وجواز البيع بالتقسيط بأزيد من بيع المعجل هو مذهب
الأئمة الأربعة وغيرهم، ولا يعلم لهم كبيرُ مخالف، وقد قال علماؤنا من قبل: إن
للزمن حصة في الثمن. والذي يبيح السلم يلزمه أن يجوز زيادةً الثمن في مقابل
الأجل ، إذ لا فرقَ بينهما.
آكل الربا: أي: آخذه أَكلَ أو لا، لكن لما كان المقصودُ الأعظمُ عادةً هو الأكلّ
عبَّر بذلك. وموكله: أي: معطيه.
وشاهده وكاتبه: لارتكابهم معصية الإِعانة على الحرام.
(١) إِسناده حسن عند من يصحح سماع عبدالرحمن من أبيه، وضعيف عند
من يقول: إنه لم يسمع منه إلا اليسير، فقد مات أبوه وعمره ست سنوات . =
٢٧٢
. . im ..

٣٧٢٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن منصور، عن أَبي
وائل
عن عبد الله (١)، عن النبيِّ وَّةٍ؛ أَنه قال: ((لا يَزَالُ الرَّجُلُ
يَصْدُقُ، ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ، حتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقاً، ولا يَزَالُ يَكْذِبُ،
ويَتَحَرَّى الكَذِبَ، حتى يُكتَبَ كَذَّابً))(٢).
= وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك - وهو ابن حرب - فمن رجال
مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً، وحديثه يرقى إلى رتبة الحسن.
وسيأتي مطولاً برقم (٣٨٠١). ومضى بعضه برقم (٣٦٩٤).
قوله: ((يعين)): من الإِعانة.
رَدَى: على بناء الفاعل مخففاً، يقال: رَدَى في البئر وتردّى: إذا سقط فيها،
والمعنى أن من يرفع نفسه بنصرة قومه على الباطل، فهو كبعير سقط في بئر، فأراد
أن يرفع نفسه منها بالذنب، فماذا يجدي عنه ذلك. قاله السندي.
وقال ابنُ الأثير: أراد أنه وقع في الإِثم وهلك، كالبعير إذا تردى في البئر، وأريد
أن يُنْزَعِ بذنبه، فلا يُقْدَرُ على خَلَاصه.
(١) كذا في النسخ، وفي (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: عبد الله بن مسعود.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، ومنصور:
هو ابن المُعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي.
وأخرجه ابن حبان (٢٧٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وعنده
زيادة الأعمش مع منصور.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٧)، والشاشي (٥١٢)، والطبراني في ((الصغير)) (٦٨٣)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٣/٥، من طرق عن شعبة، به، وعند الشاشي والطبراني
زيادة الأعمش مع منصور.
وأخرجه هنّاد في ((الزهد)) (١٣٦٤)، والبخاري (٦٠٩٤)، ومسلم (٢٦٠٧) =
٢٧٣

٣٧٢٨ - حدثنا محمد، عن شُعْبة، عن المُغيرة، عن إِبراهيمَ، عن
هُنَيِّ بن نُوَيْرَةَ، عن عَلْقَمَةِ
عن عبدِ الله، عن النبيِّي ◌َّةَ؛ أَنه قال: ((أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً
أَهْلُ الإِيمانِ))(١).
= (١٠٣) و(١٠٤)، وأبو يعلى (٥١٣٨)، وابن حبان (٢٧٣) و(٢٧٤)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٤٣/٥، من طرق عن منصور، عن أبي وائل، به.
وسيكرر برقم (٤١٨٧)، وتقدم مطولاً برقم (٣٦٣٨).
(١) حديث حسن. المغيرة - وهو ابن مِقسم الضُّبِّي - ثقة متقن، من رجال
الشيخين، غير أنه يُدَلِّس وبخاصة عن إبراهيم - وهو ابن يزيد النخعي - لكن قد
عرفت الواسطة بينهما عند غير أحمد - وهو شِباك الضبي - وهو ثقة، وهُني بن نُويرة:
روى عنه إبراهيم النخعي وأبو جبيرة (ويقال: أبو جبر)، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، ووثقه العجلي. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد: هو ابن
جعفر، وشعبة: هو ابن الحجاج، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٤)، والشاشي (٣٥٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٦١/٨ من
طريق أبي عوانة، وابن حبان (٥٩٩٤) من طريق جرير، كلاهما عن المغيرة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٠/٩، وابن ماجه (٢٦٨٢)، وأبو يعلى (٤٩٧٤)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٣/٣ من طريق شعبة، وأبو داود (٢٦٦٦)،
وأبو يعلى (٤٩٧٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٣/٣، والشاشي
(٣٥٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٧١/٩، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣١٨/٣٠ من
طريق هشيم بن بشير، كلاهما عن المغيرة، عن شباك، عن إبراهيم، به.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٤٠) عن زياد بن أيوب، قال: حدثنا
هشيم، قال: حدثنا المغيرة، لعله قال عن شباك، عن إبراهيم، به.
وذكر الدارقطني في ((العلل)) ١٤٢/٥ طريق زياد بن أيوب هذه، وذكر فيها ((عن =
٢٧٤

٣٧٢٩ - حدثنا سُرَيْج بن النُّعْمَان، حدثنا هُشَيْمٌ، أَخبرنا مُغيرةُ، عن
إِبراهيمَ، عن عَلْقَمَة
= شباك)) على الجزم. وهي رواية أبي داود (٢٦٦٦) الآنفة الذكر.
وأخرجه ابنُ ماجه (٢٦٨١) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم، عن
مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، به، لم يذكر هُنيًَّ، وزاد
شباكاً. وتابع الدورقيَّ سريجُ بنُ يونس فيما ذكره الدارقطني في ((العلل))
١٤١/٥-١٤٢.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٣٢)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٩٧٣٧) عن
الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود موقوفاً، وهذا
إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٠/٩ من طريق حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم
أنه مرَّ على ابن مكعبر وقد قطع زياد يديه ورجليه، فقال: سمعت عبد الله يقول:
إن أعفَّ الناس قتلةً أهلُ الإِيمان.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٣١) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن
علقمة، قال: يقال: ليس أحدٌ أحسنَ قِتْلةٌ من المسلم.
وسیأتي برقم (٣٧٢٩).
وفي الباب عن شداد بن أوس عند مسلم (١٩٥٥)، وصححه ابن حبان
و(٥٨٨٣) و(٥٨٨٤)، وسيرد في «المسند» ١٢٣/٤ و١٢٤.
قوله: ((أعفُّ الناس قتلةُ أَهلُ الإِيمان)): قال المناوي في ((فيض القدير)»: هم
أرحم الناس بخلق الله، وأشدهم تحرياً عن التمثيل والتشويه بالمقتول، وإطالةٍ تعذيبه
إجلالاً لخالقهم، وامتثالاً لما صدر عن صدر النبوة من قوله: ((إذا قتلتم فأحسنوا
القتلة))، بخلاف أهل الكفر وبعض أهل الفسوق ممن لم تذق قلوبُهم حلاوةً
الإِيمان، واكتفوا من مُسَمّاه بلقلقة اللسان، وأَشْربُوا القسوة، حتى أُبعدوا عن
الرحمن، وأبعدُ القلوب من الله القلب القاسي، ومن لا يرحم لا يُرحم.
٢٧٥

عن ابن مسعودٍ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، يقولُ: ((إِنَّ
أَعَفَّ الناسِ قِتْلَةً أُهْلُ الإِيمانِ))(١).
٣٧٣٠ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن رِبْعِي، عن
البراء بن ناجية
عن عبدِ الله، عن النبيِّ نَّهَ، قال: ((تَدُورُ رَحَى الإِسلامِ
بخمسٍ وثَلاثِينَ، أَو سِتُّ وثَلاثِينَ، أَو سبعٍ وَثَلاثِينَ، فإِنْ يَهْلِكُوا،
فَسبيلُ مَنْ قَدْ هَلَكَ، وإِنْ يَقُمْ لهم دِينُهُم، يَقُمْ لهم سَبْعِينَ عامً)).
قال: قلتُ: أَمِمَّا مَضَى أُمْ مِمَّا بَقِيَ؟ قال: ((مِمَّا بَقِيَ))(٢).
(١) هو مكرر سابقه، إلا أنه لم يذكر في إسناده هُنَّيَّ بن نويرة، وقد تقدم في
تخريج الحديث السابق أن إبراهيم النخعي إنما يرويه عن علقمة بواسطة ◌ُني .
(٢) حديث حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير البراء بن ناجية، فقد تفرد
عنه ربعي بنُ حِراش، ولا يُعرف إلا بهذا الحديث كما ذكر الذهبي في ((الميزان)»،
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١١٨/٢: لم يذكر سماعاً من ابن مسعود، ووثقه
العجلي، وقال: هو من أصحاب ابن مسعود، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات))، وقال
الحافظ في ((التهذيب)»: قد عرفه العجلي وابنُ حبان، فيكفيه، وأطلق توثيقه في
((التقريب)). عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن
المعتمر، وربعي: هو ابن حِراش.
وأخرجه أبو داود (٤٢٥٤)، وأبو يعلى (٥٢٨١)، والبغوي (٤٢٢٥)، من طريق
عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٣٦/٢ من طريق قبيصة بن عقبة،
عن سفيان الثوري، به. وقبيصة غير ثقة في حديث سفيان.
وأخرجه الطيالسي (٣٨٣)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٥٥/٣، =
٢٧٦

٣٧٣١ - حدثناه إِسحاق، حدثنا سُفيان، عن منصور، عن رِبْعي بنِ
حِرَاش، عن البرَاء بِنِ نَاجِيةَ الكاهِلِي
عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّي ◌َّ ..... مِثْلَه، إِلا أَنه قال: فقال
له عمر: يا رَسُولَ الله ما مضى، أُمْ ما بقي؟ قال: ((مَا بَقِيَ))(١).
٣٩٤/١
٣٧٣٢ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن الحسن، يعني ابنَ عُبيد
الله، عن إِبراهيم بنِ سُوَید
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَ له: ((قد أُذِنْتُ لك أَنْ
تَرْفَعَ الحِجَابَ، وَتَسْمَعَ سِوَادِي، حَتَّى أَنْهَاكَ))(٢).
= والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٣٥/٢-٢٣٦، والحاكم ٥٢١/٤، والبيهقي في
((الدلائل)) ٣٩٣/٦ من طرق عن منصور، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي،
مع أن الثاني منهما قال في البراء بن ناجية في ((الميزان)): فيه جهالة لا يعرف إلا
بحديث تدور رحى الإِسلام.
وفي بعض الروايات أنَّ السائل هو عمر، وسيرد ذلك في الرواية الآتية. وله
طريق آخر سلف برقم (٣٧٠٧).
قوله: ((أمِّمًا مضى ... )) الخ: قال السندي: المرادُ أنَّ هذا العدد - أعني سبعين
عاماً - هل يعتبر بعد خمس وثلاثين، أم يعتبر معها؟ فمعنى قوله: مما مضى، أي:
معها. والله تعالى أعلم.
(١) هو مكرر سابقه. إسحاق: هو ابن يوسف الأزرق.
وسلف برقم (٣٧٠٧).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن سويد لم يسمع من ابن
مسعود. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عبيد الله - وهو ابن عروة
النخعي أبو عروة الكوفي - فمن رجال مسلم. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، =
٢٧٧

٣٧٣٣ - حدثنا أبو داود الطَّيالسيُّ، حدثنا زهيرٌ، حدثنا أبو إسحاق، عن
سعد بنِ عِیَاضٍ
عن عبد الله، قال: كان أُحبَّ العُرَاق (١) إِلى رسولِ اللهِ وََّ،
الذِّرَاعُ، ذِرَاعُ الشَّاةِ، وكان قد سُمَّ في الذُّرَاعِ، وكان يرى أنَّ اليهودَ
هُمْ سَمُّوهُ(٢) .
= وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٢٦٢)، وأبو يعلى (٥٢٦٥) من طريق عبد
الرحمن - شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد.
وسيرد بإسناد متصل صحيح برقم (٣٨٣٣).
ومعنى ((سوادي)): سراري، وانظر تتمة الشرح في الحديث (٣٦٨٤).
(١) في (ق): العُناق.
(٢) إسناده ضعيف، سعد بن عياض - وهو الثُّمالي - لم يرو عنه غير أبي
إسحاق السبيعي، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، وقول الحافظ
في ((التقريب)): صدوق، وهم منه. وزهير - وهو ابن معاوية، وإن كان سمع من أبي
إسحاق بعد تغيره - متابع، فتبقى العلة منحصرة في سعد الثُّمالي.
أبو داود الطيالسي : هو سليمان بن داود.
وهو في ((مسند الطيالسي)) (٣٨٨)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٣٧٨٠)
و(٣٧٨١)، والترمذي في ((الشمائل)) (١٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٥٤)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٥٨٩٧)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٩٤/١٠.
وأخرجه الشاشي (٧٨٥) من طريق عمرو بن مرزوق، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي)» ص٢٠٢ من طريق مالك بن إسماعيل، كلاهما عن زهيربن معاوية، به.
وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٤ /٦١ عن عمرو بن مرزوق، عن زهير،
به .
وسيأتي برقم (٣٧٧٧) و(٣٧٧٨).
وسيرد برقم (٣٨٧٣) و(٤١٣٩) أن إبراهيم النخعي، قال: كانوا يرون أن اليهود =
٢٧٨

٣٧٣٤ - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهيرٌ، حدثنا يحيى الجابر أبو الحارث
التيمي، أَن أَبا ماجدٍ، رجلٌ من بني حنيفةً، حَدَّثْه، قال:
قال عبدُ الله بنُ مسعود: سَأَلْنَا نَبيَّنَا وَلَ(١)، عن السَّيْرِ
بالجِنازَةِ؟ فقال: ((السَّيْرُ ما دونَ الخَبَب، فإِن يَكُ خيراً تَعَجَّلَ(٢) إليه
- أَوْ قال: تُعَجَّلْ إِليه -، وإِن يكُ سِوَى ذَاكَ، فُبُعْداً لأُهلِ النَّارِ،
الجنازَةُ مَتْبُوعَةٌ، ولا تَتْبَع، ليس منها(٣) من تَقَدَّمَها))(٤).
= سمُّوه وأبا بكر. وانظر (٣٦١٧).
قال السندي: قوله: أحبُّ العُراق: بضم العين، جمع عَرْق، بفتح فسكون:
عظمٌ عليه بقيةُ لحم.
(١) قوله: (َّ)) لم ترد في (س) و(ظ١٤) و(ظ١).
(٢) كذا ضُبطت في (س) وفي (ظ١) في الكلمة الثانية، وشكلت التاء بالفتح
في (ظ١٤)، وهو فعلٌ ماض، فاعله محذوف، تقديره لفظ ((الخير)) المذكور في
جملة: ((فإن يكُ خيراً» .
(٣) في (ظ١): منا. وهو ما أثبته الشيخ أحمد شاكر، وذكرنا ما فيه برقم
(٣٥٨٥).
(٤) إسناده ضعيف لجهالة أبي ماجد، وقد تقدم الكلام فيه وفي يحيى الجابر
في الرواية المتقدمة برقم (٣٥٨٥). وباقي رجاله ثقات. أبو كامل: هو مظفَّر بن
مُذْرِك الخراساني، وزهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)» ٢٦٥٩/٧ من طريق سعيد بن حفص
وعبد الرحمن بن عمرو، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢/٤ من طريق يحيى بن أبي بكير،
ثلاثتهم عن زهيربن معاوية، بهذا الإسناد. قال البيهقي: هذا حديث ضعيف،
يحيى بن عبد الله الجابر ضعيف، وأبوماجدة - وقيل: أبوماجد - مجهول، وقد سلف
برقم (٣٥٨٥).
قوله: ((ما دون الخَبَب)): قال السندي: أي إسراع دون الخَبَب، وهو - بفتحتين .=
٢٧٩

٠٠-،،،،،،،
٣٧٣٥ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا شُعْبة، حدثنا (١) علي بن الأقمر، قال:
سمعتُ أَبا الأَحوص يُحَدِّثُ
عن عبدِ الله، قال: قالَ رسولُ اللهِ نَّهِ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا
على شِرَارِ النَّاسِ)) (٢).
= سرعةُ المشي مع تقارب الخُطا.
ولا تْبع: على بناء الفاعل، بالتخفيف، أي: وليست بتابعة.
(١) في (ظ١٤): أخبرنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجُشَمي - فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن
أسد العَمِّي، وشعبة: هو ابن الحجاج.
وأخرجه الطيالسي (٣١١)، والشاشي (٧١٥) و(٧١٦)، والطبراني في ((الكبير))
(١٠٠٩٧)، والقُضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٠٢)، والخطيب في ((تاريخه))
٤٤٢/١٤، من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مطولاً الطبراني في ((الكبير)) (٨٥٨٥) من طريق شعبة، و(٨٥٨٦) من
طريق المسعودي، كلاهما عن أبي قيس الأَوْدي، عن هُزيل بن شرحبيل، عن
عبد الله بن مسعود، موقوفاً.
وأخرجه الحاكم ٤٩٤/٤ من طريق بهز بن أسد، بهذا الإسناد، بلفظ: ((لا تقوم
الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله))، قال الحاكم: هذا صحيح على شرط
الشيخين، ولم يخرجاه، إنما تفرد مسلم رحمه الله بإخراج حديث شعبة عن أبي
إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله، مرفوعاً: ((لا تقوم الساعة إلا على شرار
الناس))، ووافقه الذهبي.
قلنا: قول الحاكم: على شرط الشيخين، وهم منه، لأن أبا الأحوص من =
٢٨٠