Indexed OCR Text

Pages 201-220

الهَجَري ... فذكر معناه، وقال: ((فيقولُ آدمُ: يا ربّ، كَمْ أَبْعَثُ؟))(١).
٣٦٧٩ - حدثنا عمَّار بن محمد، عن إبراهيم، عن أبي الأحوص
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّه: ((لِيَتَّق أُحَدُكم وَجْهَهُ
النَّارَ، ولو بِشِقِّ تَمْرَةٍ))(٢).
(١) هو مكرر ما قبله، عَبيدة: هو ابن حميد الحَذَّاء، وثقه أحمد وابن معين،
واختلف قول ابن المديني فيه، فضعَّفه في قول له، ووثقه في آخر.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف للين إبراهيم - وهو ابن مسلم الهجري -
وعمار بن محمد: هو ابن أخت سفيان الثوري، تقدم الكلام عنه في الرواية
(٣٦٧٧)، وهو متابع، أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، ثقة من
رجال مسلم.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢١٤/٨ من طريق محمد بن صبيح، عن إبراهيم
الهجري، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٥/٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحیح!
قلنا: كذا قال، وهو وهم منه، تابعه عليه المناوي في ((فيض القدير)) ٣٥٠/٥.
وسيأتي برقم (٤٢٦٥).
وله شاهد من حديث عدي بن حاتم عند البخاري (١٤١٣) و(١٤١٧)، ومسلم
(١٠١٦)، سيرد ٢٥٨/٤ بلفظ: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)).
وعن عائشة، سيرد ١٣٧/٦.
وعن أنس عند البزار (٩٣٤)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٦/٣، وقال:
رواه البزار والطبراني في ((الأوسط))، ورجال البزار رجال الصحيح.
وعن النعمان بن بشير عند البزار (٩٣٥)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) =
٢٠١

٣٦٨٠ - حدثنا عمَّار بن محمد، عن الهَجَري، عن أبي الأحوص
عن عبد الله، قال: قال رسولُ الله ◌َفيِ(١): ((إِذا جاءَ خَادِمُ
أَحَدِكُم بِطَعامِهِ، فليَبْدَأُ به فلْيُطْعِمْهُ، أُو لِيُجْلِسْهِ مَعَه، فإِنه وَلِيَ حَرَّهُ
ودُخَانَهُ)) (٢).
........
= ١٠٦/٣، وقال: رواه البزار والطبراني في ((الكبير)»، وفيه أيوب بن جابر، وفيه كلام
:.
کثیر، وقد وثقه ابن عدي.
وعن أبي هريرة عند البزار (٩٣٧)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٦/٣،
وقال: رواه البزار وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، قال أبو حاتم: يكتب حديثه
ولا يحتج به، وحسَّن البزار حديثه.
وعن أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير) (٨٠١٧)، أورده الهيثمي في
((المجمع)) ١٠٦/٣، وزاد نسبته إلى ((الأوسط))، وقال: وفيه فضَّال بن جبير، وهو
ضعيف .
وعن ابن عباس عند أبي يعلى (٢٧٠٧)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٧٧١)،
قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٥/٣، ١٠٦: فيه أبو بحر البکراوي، وفيه كلام وقد
وثق .
(١) من قوله: ((ليتق)) في الحديث السابق إلى هنا سقط من (ق) و(ظ١).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف للين الهجري - وهو إبراهيم بن مسلم -،
عماربن محمد - وهو ابن أخت سفيان الثوري - مختلف فيه، والأكثر على توثيقه،
وتقدم الكلام فيه في الرواية (٣٦٧٧)، أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة
الجشمي .
وأخرجه ابن ماجه (٣٢٩١) من طريق محمد بن فضيل، وأبو يعلى (٥١٢٠) من
طريق محمد بن دينار، والشاشي (٧٣٠) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن إبراهيم
الهجري، بهذا الإِسناد.
٢٠٢٠
IF

٣٦٨١ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيانُ، عن عاصم بنِ كُلّيْبٍ، عن عبد
الرحمن بن الأسود، عن عَلْقَمة، قال:
قال ابنُ مسعود: أَلا أُصَلِّي لكم صلاةَ رسولِ الله ◌َّهَ؟ قال:
فصَلَّى، فلم يَرْفَعْ يديهِ(١) إِلا مرّةً (٢).
= وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٨/٤، وقال: رواه أحمد، وفيه إبراهيم
الهجري، وهو ضعيف.
وسيأتي برقم (٤٢٥٧) و(٤٢٦٦).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٤٦٠)، ومسلم (١٦٦٣)،
سيرد ٢٨٣/٢.
وآخر من حديث جابر، سيرد ٣٤٦/٣.
وثالث من حديث ابن عمر عند أبي يعلى (٥٦٥٨)، أورده الهيثمي في
((المجمع)) ٢٣٨/٤، وقال: فيه حسين بن قيس، وهو متروك، وقد وثقه ابن
محيصن .
ورابع من حديث عبادة بن الصامت، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٨/٤،
وقال: وإسناده منقطع.
قال السندي: قوله: فليُطعمه، أي: لقمة قبل أن يأكل منه، وهذا تفسير البداية
به .
أو ليُجلسه: من الإِجلاس، أي: ليأكل معه على السويَّة.
وَلَيَ حرَّه ودُخانه: أي: هو الذي تعب في أسباب تحصيله، فلا ينبغي أن يُجعل
محروماً، بل ينبغي جعلُه شريكاً فيه، وإن لم يتيسر ذلك فلا أقلَّ من أن أن يُعطى
لقمةٌ قبل أن يُؤكَل منه، ليكون البدءُ به بمنزلة الجابر لما فات من ترك المشاركة،
والله تعالى أعلم.
(١) في (ق): يده.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن كُليب، فمن رجال مسلم .=
٢٠٣

= وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وعلقمة: هو ابن قيس
النخعي .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٣٦/١، وأبو داود (٧٤٨)، والترمذي (٢٥٧)، والنسائي
١٩٥/٢، وأبو يعلى (٥٠٤٠) و(٥٣٠٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٢٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٧٨/٢، من طريق وكيع - شيخ أحمد، بهذا
الإِسناد.
قال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن.
وأخرجه أبو داود (٧٥١) من طريق معاوية بن هشام، وخالد بن عمرو، وأبي
حذيفة، ثلاثتهم عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وقد ورد هذا الحديث في المطبوع من ((سنن أبي داود)» بعد حديث البراء
(٧٥٠)، وهو خطأ، وحقه أن يكون بعد حديث ابن مسعود (٧٤٨) كما في ((التحفة))
١١٣/٧-٠١١٤
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٢/١ من طريق عبد الله بن المبارك، عن
سفيان، به. وفيه زيادة: ((ثم لم يعد)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٦/١ عن وكيع، عن مسعر، عن أبي معشر، عن
إبراهيم، عن ابن مسعود من فعله.
قال أبو داود عقب الحديث: هذا حديث مختصر من حديث طويل، وليس هو
بصحيح على هذا اللفظ.
وذكر ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٩٦/١ أنه سأل أباه عن هذا الحديث، فقال:
هذا خطأ، يقال: وهم فيه الثوري، وروى هذا الحديث عن عاصم جماعة، فقالوا
كلهم: إن النبي ◌َّر افتتح فرفع يديه، ثم ركع فطبق وجعلها بين ركبتيه، ولم يقل
أحد ما رواه الثوري.
وقال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) ٣٦٨/١: وقد حُكي عن عبد الله بن
المبارك أنه قال: لا يثبت هذا الحديث. ثم قال: وقد يكون خفي هذا على ابن =
٢٠٤

= مسعود كما خفي عليه نسخ التطبيق، ويكون ذلك كان في الابتداء قبل أن يُشرع
رفع اليدين في الركوع، ثم صار التطبيق منسوخاً، وصار الأمر في السنة إلى رفع
اليدين عند الركوع ورفع الرأس منه.
وقال ابن القيم: قال أبو حاتم البستي في كتاب ((الصلاة)) له: هذا الحديث له علة
توهنه، لأن وكيعاً اختصره من حديث طويل، ولفظةُ: ((ثم لم يعد)) إنما كان وكيع يقولها في
آخر الخبر من قِبَله، وقبلها: ((يعني))، فربما أسقطت («يعني))، وحكى البخاري تضعيفه
عن يحيى بن آدم وأحمد بن حنبل وتابعهما عليه، وضعفه الدارمي والدارقطني والبيهقي،
وهذا الحديث روي بأربعة ألفاظ: أحدها قوله: فرفع يديه في أول مرة ثم لم يعد.
والثانية: فلم يرفع يديه إلا مرة. والثالثة: فرفع يديه في أول مرة. لم يذكر سواها.
والرابعة: فرفع يديه مرة واحدة. والإِدراج ممكن في قوله: ((ثم لم يعد)). وأما باقيها فإما أن
يكون قد روي بالمعنى، وإما أن يكون صحيحاً.
قلنا: قد ورد في ((علل)) الدارقطني ١٧١/٥ بلفظ: فرفع يديه في أول تكبيرة،
ثم لم يعد، قال الدارقطني: وإسناده صحيح، وفيه لفظة ليست بمحفوظة ذكرها أبو
حذيفة في حديثه عن الثوري، وهي قوله: ثم لم يعد. وكذلك قال الحماني عن
وكيع. وأما أحمد بن حنبل، وأبو بكربن أبي شيبة، وابن نمير، فرووه عن وكيع،
ولم يقولوا فيه: ثم لم يعد ... وليس قول من قال: ثم لم يعد، محفوظاً.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٢٠/٢: ورده الشافعي بأنه لم يثبت، قال: ولو ثبت
لكان المثبت مقدماً على النافي، وقد صححه بعض أهل الحديث، لكنه استدل به
على عدم الوجوب، والطحاوي إنما نصب الخلاف مع من يقول بوجوبه كالأوزاعي
وبعض أهل الظاهر.
وانظر بسط المسألة أيضاً في ((المدونة)) ٦٨/١-٦٩، و((نصب الراية))
٣٩٤/١ -٣٩٦، و(شرح السنة)) ٢٤/٣، ٢٥.
وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب عند أبي داود (٧٤٩) و(٧٥٢)،
سيرد ٣٠١/٤ و٣٠٣، وإسناده ضعيف. قال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح . =
٢٠٥
٠٫٠٠٠

٣٦٨٢ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان(١)، عن أبي إسحاقَ، عن
الأسود بن یزید
عن ابن مسعودٍ: أن النبيِّ ◌َ﴿ُ سَجَدَ بالنَّجْمِ وسَجَدَ
المسلمونَ، إِلا رجلًا (٢) مِنْ قريشٍ أَخذَ كَفّاً مِن ترابٍ، فَرَفَعَهُ إِلى
جَبْهَتِهِ، فَسَجَدَ عليه، قال عبدُ الله: فرأيتُه بعدُ قُتِل كافراً ().
= وآخر موقوف من حديث علي عند ابن أبي شيبة ٢٣٦/١.
قال السندي: قوله: إلا مرة: ظاهره أن هذه هي الصلاة المعتادة أو الدائمة،
فمقتضاه أن الغالب أو الدائم كان ترك الرفع عند الركوع والرفع منه، لكن قد جاء
ما يدل على أن الرفع كان غيرَ قليل، فيحمل على أن هذه كانت صلاة له أيضاً،
والمقصود أنه كما جاء الرفع فهو مسنون، كذلك جاء تركه فهو أيضاً مسنون، وهذا
القول أقرب إلى الوارد إن شاء الله تعالى، وأما القول بأن ترك الرفع هو المسنون
فبعيد بمرة، نعم، لا يبعد أن يكون المسنون هو الرفع، ويكون تركه أحياناً لبيان
الجواز. والله تعالى أعلم.
(١) في هامش (ظ١٤): إسرائيل. نسخة.
(٢) في (س) و(ظ١) و(ظ١٤) و(م): إلا رجل، والوجه إثبات الألف، ويُخرج
ما هنا على لغة ربيعة، قال النووي: كان ينبغي أن يكتب بالألف، ولكن على تقدير
حذفها لا بد من قراءتها منصوباً، لأنه مصروف. وانظر ((فتح الباري)) ٤٢٦/٣.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجرّاح الرؤاسي،
وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، والأسود بن
يزيد: هو ابن قيس النخعي .
وأخرجه أبو يعلى (٥٢١٨) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٨٦٣) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به، وعنده أن
الرجل الذي لم يسجد هو أمية بن خلف. قال الحافظ في ((الفتح)) ٦١٥/٨: هذا=
٢٠٦

٣٦٨٣ - حدثنا وكيعٌ، عن إِسرائيلَ، عن أَبي إسحاق، عن أَبي ◌ُبيدة
عن عبد الله، قال: لما أُنزلَ على رسولِ اللهِ وَلّ: ﴿إِذا جاءَ
نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ﴾ كان يُكْثِرُ إِذا قرأَها ورَكَعَ أَن يقول: ((سُبْحانَك
اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ))
ثلاثاً(١).
= هو المعتمد .
وسيأتي برقم (٣٨٠٥) و(٤١٦٤) و(٤٢٣٥) و(٤٤٠٥).
وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (١٠٧١)، ولفظه: أن رسول الله
* سجد في النجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإِنس.
وآخر من حديث المطلب بن أبي وداعة عند النسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٠)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥٣/١، ولفظه عند النسائي: قال المطلب:
قرأ رسول الله* بمكة سورة النجم، فسجد وسجد من عنده، فرفعت رأسي وأبيت
أن أسجد. ولم يكن يومئذ أسلم المطلب.
وثالث من حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ٨/٢، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٥٣/١.
ورابع من حديث ابن عمر عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٣٥٣/١.
وخامس من حديث الشعبي مرسلاً عند ابن أبي شيبة ٨٧/٢.
قال السندي: قوله: إلا رجلاً: أي: فتبعهم من في المجلس من المشركين
فسجدوا إلا رجلاً، فالاستثناء متعلق بمقدر يُفهم من المقام. وهو بالنصب إلا أنه
ترك الألف خطاً على عادة أهل الحديث. قلنا: الأولى أن يخرَّج عدم إثبات الألف
على لغة ربيعة، كما قدمنا.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله
ابن مسعود -، لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن =
٢٠٧

...........
= الجراح، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق: هو عمروبن
عبدالله السبيعي .
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٣٠)، والمروزي في ((مختصر قيام الليل)) ص٧٩ -٨٠ من
طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وسقط من إسناد أبي يعلى إسرائيل، وسقط من إسناد
المروزي أبو إسحاق.
وأخرجه الشاشي (٩٣٣)، والطبراني في ((الدعاء)) (٥٩٨) من طريقين، عن
إسرائيل، به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٤٠٧)، والطبري في ((التفسير)) ٣٣٥/٣٠، والطبراني في
((الدعاء» (٥٩٦) و(٥٩٧)، من طرق عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه البزار (٥٤٤) ((زوائد))، والطبراني في ((الدعاء)) (٥٩٩)، من طريق
عمروبن ثابت، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود.
وعمروبن ثابت: ضعيف جداً.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٧/٢، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار
والطبراني في ((الأوسط))، وفي إسناد الثلاثة: أبو عبيدة عن أبيه، ولم يسمع منه،
ورجال الطبراني رجال الصحيح خلا حماد بن سليمان، وهو ثقة، ولكنه اختلط.
قلنا: حماد بن سليمان، قال البيهقي: مجهول، نقله عنه الحافظ في «لسان
الميزان)».
وسيأتي برقم (٣٧١٩) و(٣٧٤٥) و(٣٨٩١) و(٤١٤٠) و(٤٣٥٢) و(٤٣٥٦).
وله شاهد مختصر من حديث عائشة عند البخاري (٤٩٦٧) و(٤٩٦٨)، وسیرد
٤٣/٦ و٤٩ و١٠٠ و١٩٠، ولفظه: قالت: ((ما صلى النبي صلاة بعد أن أنزلت
عليه: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، إلا يقول فيها: سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم
اغفر لي)».
قوله: ((إذا قرأها)): قال السندي: الظاهر أن الضمير لهذه السورة، وقد جاء ما
يدل على الإطلاق، فلو جعل الضمير للقراءة لكان أقرب إلى الإطلاق، أي إذا فرغ =
٢٠٨

٣٦٨٤ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الحسن بن عُبيد الله، عن
إِبراهيمَ بنِ سُوَيد
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((إِذْنُكَ عَلَيَّ أَن تَرْفَعَ
الحِجابَ، وأَن تَسْتَمِعَ سِوَادِي، حتى أَنْهاَ)) (١).
= من القراءة وركع.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، إبرهيم بن سويد لم
يسمع من عبد الله بن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، وكيع: هو ابن
الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، والحسن بن عبيد الله: هو النخعي.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٠٩/٥: خالفهم (يعني من رَوَوْه بإسناد متصل)
سفيان الثوري وجريربن عبد الحميد، فروياه عن الحسن بن عبيد الله، عن
إبراهيم بن سويد، عن عبد الله، ولم يذكرا بينهما أحداً.
قلنا: سيرد بإسناد متصل صحيح برقم (٣٨٣٣)، ويخرج هناك، وسيرد أيضاً
برقم (٣٧٣٢) و(٣٨٣٤).
قوله: ((إذنك عليَّ)): قال السندي: أي: في الدخول عليَّ، وهو مبتدأ، خبره:
أن ترفع، أي: إذنك الجمعُ بين رفع الحجاب ومعرفتُك أنِّي في الدار ولو كنت مُسَارّاً
لغيري، فهذا شأنُك مستمراً إلى أن أنهاك. والسِّوادُ، بالكسر: السِّرار، ولعل ذلك
إذا لم يكن في الدار حُرمة، وذلك لأنه كان يخدمُه ◌َ﴿ في الحالات كلها، فيهِّىءُ
طهوره، ويحملُ معه المطهرة إذا قام إلى الوضوء، ويأخذ نعله ويضَعُها إذا جلس،
وحين ينهض، فيحتاجُ لذلك إلى كثرة الدخول عليه. وقيل: معناه: أي: أذنت لك
أن تدخل عليَّ، وأن ترفع حجابي بلا استئذان، وأن تسمع سِراري حتى أنهاك عن
الدخول والسماع، وهذا المعنى وإن كان هو الموافق للتفسير المروي، لكن في
دلالة اللفظ عليه خفاءً، إلا أن يقال: تقدير الكلام: إذنك عليَّ حاصلٌ في أن ترفع
الحجاب، وأن تسمع سرِّي. والله تعالى أعلم.
٢٠٩

قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: سِوادي: سِرِّي، قال: أَذِنَ
له أَن يَسْمَعَ سِرَّهُ.
٣٦٨٥ - حدثنا وكيع، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبيدة
عن عبد الله، قال: خَرَجَ النبيُّ ◌ِ﴿ لحاجتِه، فقال لي (١):
((الْتَمِسْ لي ثلاثَةَ أُحجارٍ)، قال: فَأَتَيْتُهُ بحجَرَيْن ورَوْثَةٍ، قال: فَأَخَذَ
الَجَرِينِ، وأَّقَى الرَّثَةَ، وقال: ((إنَّهَا رِكْسٌ)) (٢).
(١) لفظ: ((لي)) لم يرد في (س) و(ص)، وذكر في هامشيهما.
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن
مسعود -، لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن
الجراح الرؤاسي، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق: هو
عمروبن عبد الله السبيعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٣/١٤، والترمذي (١٧)، من طريق وكيع، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الشاشي (٩٢١)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٥٢). من طريقين، عن
إسرائيل، به.
قال الترمذي: وهكذا روى قيس بن الربيع هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن
أبي عبيدة، عن عبد الله، نحو حديث إسرائيل. وروى معمر وعماربن رزيق، عن
أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله (هي الرواية الآتية برقم (٤٢٩٩))، وروى
زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه الأسود بن يزيد، عن
عبد الله (هي الرواية الآتية برقم (٣٩٦٦))، وروى زكريا بن أبي زائدة، عن أبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله (هذه الرواية
هي عند الطبراني في ((الكبير)) (٩٩٥٦)). ثم قال الترمذي: وهذا حديث فيه =
٢١٠

= اضطراب. ثم قال: سألت عبد الله بن عبد الرحمن [الدارمي]: أيُّ الروايات في
هذا الحديث عن أبي إسحاق أصحُ؟ فلم يَقْضِ فيه بشيء. وسألتُ محمداً
[البخاري] عن هذا؟ فلم یقض فيه بشيء، وکأنه رأی حدیث زهير عن أبي إسحاق،
عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله أشبه، ووضعه في كتاب
((الجامع)). وأصح شيء عندي حديث إسرائيل وقيس، عن أبي إسحاق، عن أبي
عبيدة، عن عبد الله، لأن إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبي إسحاق من هؤلاء،
وتابعه على ذلك قيس بن الربيع. وحكى ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة ترجيح رواية
إسرائيل في ((العلل)) برقم (٩٠)، وكأن الترمذي تبعه. وذكر الدارقطني الاختلاف في
أسانيده في ((العلل)) ١٨/٥-٣٩.
وقد ردَّ الحافظُ في ((مقدمة الفتح)) ص٣٤٨-٣٤٩ دعوى الاضطراب وترجيح
رواية إسرائيل، فقال: والذي يظهر أنَّ الذي رجحه البخاري هو الأرجح، وبيان ذلك
أنَّ مجموع كلام الأئمة مشعرٌ بأن الراجح على الروايات كلها إما طريقُ إسرائيل،
وهي عن أبي عبيدة، عن أبيه، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، فيكون الإِسناد منقطعاً،
أو روايةُ زهير، وهي عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود، فيكون
متصلاً، وهو تصرف صحيح، لأن الأسانيد فيه إلى زهير وإلى إسرائيل أثبتُ من بقية
الأسانيد، وإذا تقرر ذلك كانت دعوى الاضطراب في هذا الحديث منتفية، لأن
الاختلاف على الحفاظ في الحديث لا يوجب أن يكون مضطرباً إلا بشرطين ....
فذكرهما، ثم قال بعد كلام طويل: وإذا تقرر ذلك لم يبق لدعوى التعليل عليه
مجال، لأن روايتي إسرائيل وزهير لا تعارض بينهما إلا أن رواية زهير أرجح، لأنها
اقتضت الاضطراب عن رواية إسرائيل، ولم تقتض ذلك رواية إسرائيل، فترجحت
رواية زهير، وأما متابعة قيس بن الربيع لرواية إسرائيل، فإن شريكاً القاضي تابع
زهيراً، وشريك أوثق من قيس، على أنَّ الذي حررناه لا يردُّ شيئاً من الطريقين إلا
أنه يوضح قوة طريق زهير، واتصالها، وتمكنها من الصحة، ويُعد إعلالها، وبه يظهر
نفوذ رأي البخاري، وثقوب ذهنه، والله أعلم.
٢١١
=

٣٦٨٦ - حدثنا وكيعٌ، عن أبيه، عن عطاء، عن أَبي وائلٍ
٣٨٩/١
عن عبد الله، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَهِ يَجْدِبُ لنا السَّمَرَ بَعْدَ
العِشَاءِ(١).
= قلنا: ورواية زهير سترد برقم (٣٩٦٦).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٩٥٧) من طريق سهل بن زنجلة، حدثنا
الصباح بن محارب، عن أبي سنان، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن یریم، عن عبد
الله، به. وأبو سنان هو سعيد بن سنان الشيباني الأصغر، سمع من أبي إسحاق
بأخرة، وهبيرة بن یریم لم يرو عنه سوى أبي إسحاق وأبي فاختة.
وسيأتي بالأرقام (٣٩٦٦) و(٤٠٥٣) و(٤٠٥٦) و(٤٢٩٩) و(٤٤٣٥).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٥٥).
وآخر من حديث أبي أمامة بلفظ: ((لا تستنجوا بعظم ولا ببعرة))، سيرد ٤٨٧/٣.
وانظر حديث ابن مسعود الآتي برقم (٤١٤٩) و(٤٣٧٥).
قوله: ((ركس))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٨/١: بكسر الراء، وإسكان
الكاف، فقيل: هي لغة في رجس، بالجيم، ويدل عليه رواية ابن ماجه وابن خزيمة
في هذا الحديث، فإنها عندهما بالجيم، وقيل: الركس: الرجيع، رُدَّ من حالة
الطهارة إلى حالة النجاسة، قاله الخطابي وغيره، والأولى أن يقال: رد من حالة
الطعام إلى حالة الروث ... وفي رواية الترمذي: هذا ركس، يعني نجساً، وهذا
يؤيد الأول، وأغرب النسائي، فقال عقب هذا الحديث: الركس طعام الجن، وهذا
إن ثبت في اللغة فهو مريح من الإِشكال.
وقال السندي: ركس: أي: نجس مردودة لنجاستها، وليس فيه أنه اكتفى
بحجرين، فلعله زاد ثالثاً كما سيجيء.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، والد وكيع - وهو الجراح بن مليح
الرؤاسي - مختلف فيه، وقد سمع من عطاء - وهو ابن السائب - بعد الاختلاط، لكنه
متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي . =
٢١٢

٣٦٨٧ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهِيلٍ، عن
عيسى بنِ عاصم، عن زِرّ بنِ حُبّيشٍ
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهَِّ: ((الطَّيَرَةُ شِرْلُكُ(١))، وما
مِنَّا إِلَّ، ولكنَّ اللّه يُذهِبُه بالتَّوكُل(٢).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٩/٢، وابن ماجه (٧٠٣)، وابن خزيمة (١٣٤٠)،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٢/١ من طريق محمد بن فضيل، وابن خزيمة (١٣٤٠)
أيضاً من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن حبان (٢٠٣١) من طريق همام بن يحيى
العوذي، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٠/٤ من طريق وهيب بن خالد
البصري وحماد بن سلمة، خمستهم عن عطاء بن السائب، به. وكلهم سمع من
عطاء بعد اختلاطه عداً حماد بن سلمة، فالإِسناد من طريقه حسن.
وجدب: بالجيم، وآخره باء موحدة، يعني ذمَّ وعاب، وقد تصحف على الإِمام
الطحاوي إلى: ((حدّث)) بالحاء وآخره ثاء مثلثة، فجعل الحديث في إباحة السمر
بعد العشاء، وذكر أنه معارض لحديث كراهة السمر بعدها، ثم أخذ في التوفيق
بينهما، وليس بينهما تعارض في الحقيقة.
وسيرد برقم (٣٨٩٤)، وتقدم من طريق آخر برقم (٣٦٠٣).
وفي الباب عن أبي برزة عند عبد الرزاق (٢١٣١)، وابن ماجه (٧٠١)، وابن
خزيمة (١٣٣٩)، سيرد ٤ /٤٢٠ و٤٢٣، ٤٢٤.
وعن عائشة عند ابن ماجه (٧٠٢)، وأبي يعلى (٤٧٨٤) و(٤٨٧٨) و(٤٨٧٩).
وعن عمر بن الخطاب عند عبد الرزاق (٢١٣٢) و (٢١٣٤).
وعن أنس عند أبي يعلى (٤٠٣٩).
(١) في (س) و(ظ١) و(ظ١٤): الطيرة شرك، الطيرة شرك.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن عاصم، وهو
الأسدي، فقد روى له أصحاب السنن عدا النسائي، وهو ثقة. وكيع: هو ابنُ الجرّاح =
٢١٣

٣٦٨٨ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمش، عن إِبراهيمَ، عن عَلْقَمَة
عن عبدِ الله، قال: كنتُ أُمشي مَعَ النبيِّ نَّهِ فِي حَرْثٍ
بالمدينة، وهو متوكىءٌ على عَسِيبٍ، قال: فمرَّ بقومٍ من اليهود،
فقال بعضُهم لِبعضٍ : سَلُوهُ عن الرُّوحِ، قال بَعْضُهُم: لا تسألوه،
= الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وسلمة بن كهيل: هو الحضرمي.
وأخرجه ابن ماجه (٣٥٣٨)، وأبو يعلى (٥٢١٩)، من طريق وكيع، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد) (٩٠٩)، وأبو داود (٣٩١٠)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٥٨/١ ٣٠٤/٢، والشاشي (٦٥٥)، وابن حبان
(٦١٢٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٩/٨ من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٩٢) من طريق منصور، عن سلمة، به.
وسيأتي برقم (٤١٧١) و(٤١٩٤).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢١٣/١٠: وقوله: ((وما منا إلا .. )) من كلام ابن مسعود
أدرج في الخبر، وقد بيَّنْه سليمان بن حرب شيخ البخاري فيما حكاه الترمذي عن
البخاري، عنه.
قال السندي: قوله: الطَّرة، بكسر ففتح وقد تسكن: التشاؤم بالشيء.
شرك: أي: إذا اعتقد تأثيراً لغيره تعالى في الإِيجاد، وقيل: أي: إنها من أعمال
المشركين، أو مفضية إلى الشرك باعتقاد التأثير، أو المراد: الشرك الخفي.
وما منا إلا: أي: ما منا أحد إلا ويعتريه شيء ما منه في أول الأمر قبل التأمل.
ولكن الله يُذْهبه: أي: إذا توكل على الله، ومضى على ذلك الفعل، ولم يعمل
بوفق هذا العارض غفر له. وقد ذكر كثير من الحفاظ أن جملة: وما منا .... إلخ،
من كلام ابن مسعود مدرج في الحديث، ولو كان مرفوعاً كان المراد: وما منا: أي:
من الأمة. والله تعالى أعلم.
٢١٤

فسألوه عَن الرُّوحِ، فقالُوا: يا محمدُ، ما الرُّوحُ؟ فقامَ، فتوكاً(١)
على العَسِيب، قال: فَظَنْتُ أَنه يُوحَى إِليه، فقال: ﴿وَيَسألُونَكَ عَنِ
الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إِلَّ قَلِيلًا﴾
[الإسراء: ٨٥]، قال: فقال بعضُهم: قد قُلنا لكم: لا تسألُوهُ(٢).
(١) في (ق) و(ظ١): يتوكأ، وفي (ظ١٤): متوكثاً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، والأعمش:
هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس
النخعي .
وأخرجه البخاري (٧٤٥٦)، ومسلم (٢٧٩٤) (٣٣)، وأبو يعلى (٥٣٩٠)،
والطبري في ((تفسيره)) ١٥٥/١٥ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٢٥) و(٤٧٢١) و(٧٢٩٧) و(٧٤٦٢)، ومسلم (٢٧٩٤)
(٣٢) و(٣٣)، والترمذي (٣١٤١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٢٩٩) - وهو في
((التفسير)) (٣١٩) -، والطبري ١٥٥/١٥، والشاشي (٣٦٩)، وابن حبان (٩٨)،
والطبراني في ((الصغير)) (١٠٠٣)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٢٩٩، من
طرق عن الأعمش، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبري ١٥٦/١٥ من طريق جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد
الله .
وسیأتي برقم (٣٨٩٨).
وفي الباب عن ابن عباس عند الترمذي (٣١٤٠)، وأبي يعلى (٢٥٠١)، وابن
حبان (٩٩).
قوله: ((على عَسِيب))، أي: جريد من نخل.
لا تسألوه: أي: لئلا يأتي بجواب يكون عليكم حجة. قاله السندي.
٢١٥

٣٦٨٩ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمشُ، عن عبد الله بنِ مُرَّةً، عن أبي
الأحوص
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلَا إِنِّي أَبْرَأْ إِلى
كُلِّ خَلِيلٍ (١) من خُلَّتِه(٢)، ولو اتَّخَذْتُ خَلِيلًا، لَأَّخَذْتُ أَبا بكرٍ
خليلاً، إِنَّ صاحِبَكُم خَلِيلُ الله عَزَّ وجَلَّ))(٣).
٣٦٩٠ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيانُ، عن جابرٍ، عن القاسم بنِ عبد
الرحمن، عن أبيه
عن عبدِ الله، قال: وكان رسولُ اللهِ وَّهَ يُؤْتَى بالسُّبْيِ (٤)،
(١) في (ظ١٤): خِلّ.
(٢) كذا في (ص)، ووقع في باقي النسخ: خِلِّه. قال السندي: هكذا في
النسخ، قيل: لعله من خلته. قلت: هو صحيح معنى، نعم المشهور رواية: من
خلته، على أن الخِلّ بكسر خاء أيضاً جاء بهذا المعنى، وقد جاء في كثير من
الروايات، فالظاهر هاهنا أن يجعل الخل بكسر الخاء المضاف إلى الضمير،
فليتأمل .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي -، فمن رجال مسلم. وكيع: هو
ابن الجراح الرؤاسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعبد الله بن مرة: هو
الهمداني الخارفي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٣/١١ ٥/١٢، ومسلم (٢٣٨٣) (٧)، وابن ماجه
(٩٣)، من طريق وكيع - شيخ أحمد -، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٥٨٠)، وذكرنا هناك شواهده.
(٤) في (ص) و(ق) و(ظ١) و(م): بالشيء - وهو تحريف -، والمثبت من (س) =
٢١٦

فيُعْطِي أَهلَ البيتِ جميعاً، كَرَاهِيةَ أَن يُفَرِّقَ بينهم (١).
٣٦٩١ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيانُ، عن أَبي قَيْس، عن الهُزَيْلِ بن
شُرَحْبيل، قال:
٠٠٠١٠٠٠.
= و(ظ١٤)، و((أطراف المسند) ٤ / ١٦٨، وهو الصواب، والمراد أنه لا يفرق بين
ذوي الأرحام من الرقيق عند تقسيم الغنائم، وقد نهى له عن التفريق بينهم في البيع
أيضاً. ووقع في نسخة السندي: بالشيء، فشرح عليها، فقال: أي: إذا قَسَمَّه (أي
الشيء)، فتنكسر خواطرهم (يعني أهل البيت)، وليس هو المراد، كما يتبين أيضاً من
رواية الحديث عند ابن ماجه، وقد عنون عليه: باب النهي عن التفريق بين السبي، وذكر
في الباب حديث أبي موسى الأشعري، ولفظه: لعن رسول الله وَلّ من فرّق بين الوالدة
وولدها، وبين الأخ وبين أخيه. وحديث علي المتقدم برقم (٧٦٠).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -،
ضعيف، وعبد الرحمن - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه إلا الشيء
اليسير، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي،
وسفيان: هو الثوري .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٢/٧، وابن ماجه (٢٢٤٨)، من طريق وكيع - شيخ
أحمد -، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٣١٥)، عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الطيالسي (٣٩٨)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٢٨/٩ عن أبي
عوانة وشيبان وقيس، وعبد الرزاق (١٥٣١٥) عن معمر، أربعتهم عن جابر، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٨٨)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٢٨/٩ عن
شيبان، عن جابر، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله.
قال البيهقي : جابر هذا هو ابن يزيد الجعفي، تفرد به بهذين الإِسنادین.
وله شاهد من حديث علي سلف برقم (٧٦٠)، وذُكر هناك بقية أحاديث الباب.
٢١٧

جاءَ (١) رجلٌ إِلى أَبي موسى وسَلْمانَ (٢) بن ربيعة، فسألهما
عن ابنةٍ، وابنةٍ ابنٍ، وأُخْتٍ لُأَبٍ وأُمَّ (٣)، فقالا: للبنتِ النصفُ،
وللَّختِ النصفُ، وائْتِ ابنَ مسعودٍ، فإِنه سيُتَابِعُنا، قال: فَأَتَّى ابنَ
مسعودٍ، فسأله وأخبرهُ بما قالا، فقال ابنُ مسعودٍ: لقد ضَلَلْتُ إِذاً
وما أَنا مِنَ المُهْتَدِينَ! سأُقْضِي بما قضى به(٤) رسولُ اللهِ وَّ: للابنةِ
النصفُ، ولابْنَةِ الابن السُّدُسُ، تكملةَ الثلثين، وما بقي
فللاخْتِ(٥).
(١) في (ق): قام.
(٢) في (م): سليمان، وهو تحريف.
(٣) كذا في (ص) و(ق) و(ظ١)، وفي (س) و(م): وأخت لأب، وفي
(ظ١٤): وأخت لأم.
(٤) لفظ: ((به)) لم يرد في (س) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٥) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
قيس - وهو عبد الرحمن بن ثروان الأودي - وهزيل بن شرحبيل الأودي، فمن رجال
البخاري. وكيع: هو ابن الجرّاح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٨/١٠ و٢٤٥/١١ -٢٤٦، وابن ماجه (٢٧٢١)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٢٨)، وأبو يعلى (٥٢٣٥)، والدارقطني في ((السنن))
٨٠/٤، من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٠٣١) و(١٩٠٣٢)، والبخاري (٦٧٤٢)، والدارمي
٣٤٨/٢-٣٤٩، والترمذي (٢٠٩٣)، وابن الجارود (٩٦٢)، وأبو يعلى (٥١٠٨)
و(٥٢٩٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٢/٤، والشاشي (٩١١)
و(٩١٢)، والطبراني في «الكبير» (٩٨٦٩)، والدارقطني في ((السنن)) ٧٩/٤-٨٠،
والحاكم ٣٣٤/٤-٣٣٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٠/٦ من طرق عن سفيان =
٢١٨

٣٦٩٢ - حدثنا وكيع، حدثنا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن أَبي
الأحوص
عن عبد الله: أَن النبيَّ ◌َ﴿ كان يقولُ: ((اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ
الهُدَى، والتُّقَى، والعِفَّةَ(١)، والغِنَى))(٢).
= الثوري، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على
شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قلنا: قد خرَّجه البخاري - كما مر- فلا وجه
لاستدراکه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٦/١١، وأبو داود (٢٨٩٠)، وابن حبان (٦٠٣٤)،
والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٧٢) و(٩٨٧٣) و(٩٨٧٤) و(٩٨٧٥) و(٩٨٧٦)،
والدارقطني في ((السنن)) ٨٠/٤، من طرق عن أبي قيس، به.
وسيأتي برقم (٤٠٧٣) و(٤١٩٥) و(٤٤٢٠).
قال السندي: قوله: فإنه سيتابعنا، أي: يوافقنا، لزعمهما أنه حق، لكن قصدوا
التأييد بالموافقة .
لقد ضللت إذن، أي: إن وافقتهما لأنه خطأ، فلا ينبغي موافقته لمن علم
بحقيقة الأمر، بخلاف من جهل، فلا يعد في حقه ضلالاً. والله تعالى أعلم.
(١) في (ق): والعفاف.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجُشّمي - فمن رجال مسلم. إسرائيل: هو
ابن يونس بن أبي إسحاق، وسماعه من جده أبي إسحاق - وهو عمروبن عبد الله
السبيعي - في غاية الإِتقان للزومه إياه، ثم هو متابع.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٩٦)، وفي ((الدعاء)) (١٤٠٨) من طريق
الأعمش، وفي ((الدعاء)) (١٤٠٨) أيضاً من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم
وزكريا بن أبي زائدة ويوسف بن أبي إسحاق، أربعتهم عن أبي إسحاق، بهذا =
٢١٩

٣٦٩٣ - حدثنا وكيع، عن سفيانَ، عن عمَّاربنِ معاوية الدُّهْنِيِّ، عن
سالم بنِ أبي الجَعْدِ الأشْجَعيِّ
عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَهُ: ((ابنُ سُمَيَّةً
ما عُرِضَ عليه أَمْرَان قَطُّ، إِلَّ اخْتَارَ الأَرْشَدَ مِنْهُمَا))(١).
= الإِسناد.
وسيأتي برقم (٣٩٠٤) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، به، وبرقم (٣٩٥٠)
و(٤١٣٥) و(٤١٦٢) و(٤٢٣٣).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناده ضعيف لانقطاعه، سالم بن أبي الجعد
الأشجعي لم يسمع من عبد الله بن مسعود، كما نقل ابن أبي حاتم في ((المراسيل))
ص٧٠ عن علي ابن المديني، واختلف فيه عن عمار الدهني، كما سيرد في
التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي،
وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٩/١٢، والحاكم ٣٨٨/٣، من طريق وكيع - شيخ
أحمد -، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين إن كان سالم بن
أبي الجعد سمع من عبد الله بن مسعود، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: عمار
لم يخرج له البخاري، ثم إن الإِسناد منقطع.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٧٢) من طريق معاوية بن هشام، [عن
سفيان الثوري]، به. وما بين حاصرتين سقط من المطبوع، واستدرك من ((علل))
الدارقطني ٢٣٣/٥، و((تهذيب الكمال)).
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٤٢١/٦-٤٢٢ من طريق عماربن رزيق، عن
عمار الدهني، به .
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٢٣٤/٥ من طريق القاسم بن يزيد الجرمي،
عن سفيان الثوري، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن عبد =
٢٢٠