Indexed OCR Text
Pages 141-160
= أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن! وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وقال أبو نعيم:
هذا حديث غريب من حديث أبي عبيدة لم يروه عنه إلا عمروبن مرة.
وأخرجه مختصراً الطبراني في ((الكبير)) (١٠٢٦٠) من طريق حفص بن أبي داود
الأسدي، عن عمروبن مرة، به. وفيه بدل عبد الله بن رواحة عبد الله بن جحش،
وهو الصواب، كما ذكر الطبراني برقم (١٠٢٥٩)، وسيرد كذلك برقم (٣٦٣٤).
وأخرجه الطبراني أيضاً في ((الكبير)) (١٠٢٥٧) من طريق موسى بن مطير، عن
عاصم بن أبي النجود، عن زربن حبيش، عن عبد الله بن مسعود. وذكره الهيثمي
في ((المجمع)) ٨٧/٦، وقال: وفيه موسى بن مطير، وهو ضعيف.
قلنا: موسى بن مطير كذَّبه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم والساجي وجماعة:
متروك، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن حبان: صاحب عجائب ومناكير لا يشك
سامعها أنها موضوعة، فلا يفرح بهذه الطريق.
والحديث بطوله ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٨٦/٦-٨٧، وقال: روى الترمذي
منه طرفاً، رواه أحمد .... ورواه أبو يعلى بنحوه، ورواه الطبراني أيضاً، وفيه أبو
عبيدة لم يسمع من أبيه، ولكن رجاله ثقات.
قلنا: سيرد تخريجه عند أبي يعلى وغيره في الرواية الآتية برقم (٣٦٣٤).
وقوله: ((إلا سهيل بن بيضاء))، قال ابن سعد في ((الطبقات)) ٢١٣/٤: والذي
روى هذه القصة في سهيل بن بيضاء قد أخطأ، سهيل بن بيضاء أسلم قبل عبد
الله بن مسعود ولم يستخف بإسلامه، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً مع رسول الله
﴿﴿ مسلماً لا شك فيه، فغلط من روى ذلك الحديث ما بينه وبين أخيه، لأن سهيلاً
أشهر من أخيه سهل، والقصة في سهل، وأقام سهل بالمدينة بعد ذلك، وشهد مع
النبي ◌َّ بعض المشاهد، وبقي بعد النبي {1945.
قلنا: سيرد الاسم على الصحيح في الرواية الآتية برقم (٣٦٣٤).
ولبعضه شاهد من حديث عمر عند مسلم (١٧٦٣) (٥٨)، تقدم برقم (٢٠٨) =
١٤١
٣٦٣٣ - حدثنا معاوية - يعني ابنَ عمرو-، حدثنا زائدة ... فذكر نحوه،
إلا أنه قال: ((إِلَّ سُهيلَ بنَ بَيْضاءَ))، وقال في قول أبي بكرٍ، قال:
فقال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ، عِتْرَتُكَ وأَصلُك وقومُكَ، تَجاوَزْ
عنهم، يَسْتَنْقِذْهُم الله بكَ مِن النارِ، قال: وقال عبدُ الله بن رواحة:
يا رسُولَ الله، أَنتَ بِوادٍ كثيرِ الخَطَبِ، فَأَضْرِمْهُ ناراً، ثم أَلقِهم فيه،
فقال العباس: قَطَع الله رَحِمَكَ (١).
= و(٢٢١).
وآخر من حديث أنس، سيرد ٢٤٣/٣ .
وثالث من حديث ابن عمر عند الحاكم ٣٢٩/٢، وصححه ووافقه الذهبي،
وقال: على شرط مسلم، ونسبه ابن كثير في ((التفسير)) إلى ابن مردويه.
قال السندي: قوله: ((استأن)): بهمزة بعد التاء، أي: انتظر لهم.
قوله: ((إن الله ليلين قلوب رجال فيه)): أي: في شأنه والتقرب إليه، يريد أن
مقصود الكل هو الله تعالى، إلا أن منهم من يتقرب إليه باللطف واللين، ومنهم من
يتقرب إليه بالشدة.
قوله: ((وإن مَثَلَكَ، بفتحتين: أي: حالك وصفتك في لين قلبك في الله.
قوله: ((أنتم عالة))، أي: محتاجون ليس لكم مال.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهو مكرر ما قبله، زائدة: هو ابن قدامة، يعني
عن الأعمش بالإِسناد السابق. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٢٥٨)، ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية))
٢٠٧/٤، من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)» (٣٠٦) من طريق محمد بن كثير، عن زائدة،
به، وقال: أما أهل المعرفة بالمغازي فإنهم يقولون: إنما هو سهل بن بيضاء أخو
سهیل.
١٤٢
٣٦٣٤ - حدثناهُ حُسين - يعني ابنَ محمد -، حدثنا جريرٌ - يعني ابنَ
حازم -، عن الأعمشِ ... فذكر نحوه
إِلا أَنَّه قال: فقام عبدُ الله بن جَحْشٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ،
أعداءُ اللهِ، كَذَّبُوكِ، وَآَذَوْلَكَ، وأَخرَجُوكَ، وقاتلُوك، وأَنْتَ بوادٍ كثيرٍ
الحَطَب، فاجْمَعْ لهم حطباً كثيراً، ثم أضرمْهُ عليهم، وقال:
سَهْل(١) بن بيضاءَ(٢).
٣٦٣٥ - حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الحَجَّاجُ، عن زيد بنِ جُبِيْرٍ، عن
خِشْف بنِ مالك
= قلنا: سيرد الاسم على الصواب في الرواية الآتية (٣٦٣٤).
وسلف برقم (٣٦٣٢) وذكرنا هناك شواهده.
(١) في (ص): سهيل، وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهو مكرر ما قبله. حسين بن محمد: هو ابن
بهرام المروذي .
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو يعلى (٥١٨٧) عن أبي خيثمة، والطبراني في
:(«الكبير» (١٠٢٥٩)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٨/٤، من طريق أبي
الوليد الطيالسي، والحاكم ٢١/٣-٢٢، ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) ١٣٨/٣
من طريق إسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن جريربن حازم، بهذا الإِسناد.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه! ووافقه الذهبي، وقال: صحيح!
سمعه جريربن عبد الحميد. قلنا: هو منقطع كما ذكرنا آنفاً، وجرير هذا هو ابن
حازم .
وقال الطبراني: جعل موضع عبد الله بن رواحة عبد الله بن جحش، والصواب
عبد الله بن جحش. قلنا: لم يرد على الصواب عند الحاكم وأبي نعيم والبيهقي.
وسلف برقم (٣٦٣٢) و(٣٦٣٣).
١٤٣
عن ابن مسعود: أن رسولَ الله ◌َ﴿ جعلَ الدِّيَةَ في الخَطَأِ
أَحْماساً (١).
(١) إسناده ضعيف، الحجاج - وهو ابن أرطاة -، مدلس وقد عنعن، وخشف بن
مالك: قال الدارقطني والبيهقي والبغوي وابن عبد البر: مجهول، وقال البغوي في
((شرح السنة)» ١٨٧/١٠-١٨٨: عدل الشافعي عن هذا، لأن خشف بن مالك مجهول
لا يُعرف إلا بهذا الحديث، لكن وثّقه النسائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وباقي رجال الإسناد ثقات، رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير. والحديث روي مرفوعاً وموقوفاً، وموقوفه هو الصحيح.
وأخرجه الدارمي (٢٣٦٧)، والدارقطني في ((السنن) ١٧٥/٣، ١٧٦، والبيهقي
في ((السنن)) ٧٥/٨، من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٣/٩ عن أبي معاوية، به، وعن أبي خالد الأحمر،
عن حجاج بن أرطاة، به، لكن مع تفسير الأخماس. وفي تفسيرها من طريقهما نظر،
فقد قال الدارقطني في ((العلل)) ٤٨/٥، و((السنن)) ١٧٥/٣: ورواه أبو معاوية
الضرير، وحفص بن غياث، وأبو مالك الجنبي، وأبو خالد الأحمر، كلهم عن
الحجاج، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك، عن عبد الله، أن رسول الله واله
جعل دية الخطأ أخماساً، لم يزيدوا على هذا، ولم يذكروا فيه تفسير الأخماس.
وقد أخرج الدارقطني الحديث في ((السنن)) من طريق هؤلاء جميعاً.
ثم قال الدارقطني في ((العلل)) ٤٩/٥: ورواه عبد الرحيم بن سليمان، وعبد
الواحد بن زياد، ويحيى ابن أبي زائدة، عن حجاج، فزادوا تفسير ذلك عن النبي
* عشرين حقة، وعشرين جذعة ... إلخ.
قلنا: سترد الرواية التي فيها تفسير الأخماس برقم (٤٣٠٣).
قال الدارقطني: فيشبه أن يكون الصحيح أن النبي * جعل دية الخطأ
أخماساً، كما رواه أبو معاوية وحفص وأبو مالك الجنبي وأبو خالد وابن أبي زائدة
في رواية أبي هشام (يعني الرفاعي) عنه، ليس فيه تفسير الأخماس لاتفاقهم على =
١٤٤
٣٦٣٦ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا إبراهيمُ بنُ مُسلم الهَجَرِيُّ، عن أَبي
الأحوص
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ليس المِسْكِينُ
بالطّوَّافِ، ولا بالذي تَرُدُّه التَّمْرَةُ ولا التَّمْرَتَانِ (١)، ولا اللُّقْمَةُ ولا
اللُّقْمَتَانِ، ولكن المسكينُ: المتعفِّفُ الذي لا يَسْأَلُ الناسَ شيئاً،
ولا يُفْطَنُ له فَيُتَصَدَّقَ عليه)(٢).
= ذلك وكثرة عددهم، وكلهم ثقات، ويشبه أن يكون الحجاج ربما كان يفسر الأخماس
برأيه بعد فراغه من حديث رسول الله ، فيتوهم السامع أن ذلك في حديث النبي
وَ*، وليس ذلك فيه، وإنما هو من كلام الحجاج. ويأتي تتمة كلامه في الرواية
(٤٣٠٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/٩ عن أبي خالد الأحمر، عن عُبَيدة - وهو ابن
مُعْتِب-، عن إبراهيم، عن عمر وعبد الله أنهما قالا: دية الخطأ أخماساً. وعبيدة بن
معتب ضعيف .
وأخرجه موقوفاً عبد الرزاق (١٧٢٣٨)، وابن أبي شيبة ١٣٤/٩، والطبراني في
((الكبير)) (٩٧٣٠)، والدارقطني ١٧٣/٣-١٧٤ من طريق وكيع، عن سفيان الثوري،
عن منصور، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، أنه قال: دية الخطأ أخماساً. ثم فسَّرها.
قال الدارقطني: فهذه الرواية، وإن كان فيها إرسال، فإبراهيم النخعي هو أعلم الناس
بعبد الله وبرأيه وبفتياه قد أخذ ذلك عن أخواله علقمة والأسود وعبد الرحمن بن يزيد
وغيرهم من كبراء أصحاب عبد الله، وهو القائل: إذا قلت لكم: قال عبد الله بن
مسعود، فهو عن جماعة من أصحابه عنه، وإذا سمعته من رجل واحد سميته لكم.
وسيرد برقم (٤٣٠٣) مع تفسير الأخماس، فانظره لاستكمال التخريج.
(١) في (ص): والتمرتان .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف للين إبراهيم بن مسلم الهجري، وبقية =
١٤٥
٣٦٣٧ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن عُمارةَ، عن عبدٍ
الرحمن بن يزيد، قال:
قال عبدُ الله: ما رأيتُ رسولَ الله وَّهِ صلَّى صلاةً إِلا لِميقاتِها،
إِلا صَلاتين: صلاةَ المغربِ والعِشاء بِجَمْعٍ ، وصلاةَ(١) الفجرِ
يومئذٍ، قبلَ مِيقاتِها(٢).
= رجاله رجال الصحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وأبو الأحوص: هو
عوف بن مالك بن نضلة الجشمي .
am m'sginmon d
وأخرجه أبو يعلى (٥١١٨) من طريق محمد بن دينار، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٧/١ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، والطحاوي أيضاً، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ١٠٨/٧ من طريق سفيان الثوري، و٢١٤/٨ من طريق محمد بن
صبيح ابن السماك، والشاشي (٧٣٤) من طريق الأعمش، و(٧٣٥) من طريق عبد .
العزيزبن مسلم، سنتهم عن إبراهيم الهجري، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٩٢/٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح !!
وسيرد برقم (٤٢٦٠).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٤٥٣٩)، ومسلم (١٠٣٩)
(١٠٢)، سيرد ٢٦٠/٢.
قال السندي: والمراد: ليس المسكين المعدود في مصارف الزكاة هذا الطوَّاف،
بل هو داخل في الفقير، وإنما المسكين المستور الحال الذي لا يعرفه أحد إلا
بالتفتيش، وبه يتبين الفرق بين الفقير والمسكين في المصارف. وقيل: المراد: ليس
المسكين الكامل الذي هو أحق بالصدقة، وأحوج إليها، المردود على الأبواب لأجل
التمرة، ولكن الكامل ما ذكره. والله تعالى أعلم.
(١) في هامش (س): وصلى. نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم =
١٤٦
٣٦٣٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن شَقِيقٍ
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((عَلَيْكُم بالصِّدْقِ،
فإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلى البِّ، وإِن البِرَّ يَهْدِي إِلى الجَنَّةِ، وما يَزالُ
الرجلُ يَصْدُقُ حتى يُكْتَبَ عندَ اللهِ عزّ وجَلَّ صِدِّيقً، وإِيَّكُم
والكَذِبَ، فإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلى الفُجُورِ، وإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلى
النَّارِ، وما يَزالُ الرجلُ يَكْذِبُ، ويَتْحَرَّى الكَذِبَ، حتى يُكْتَبَ عندَ
= الضرير، وعمارة: هو ابن عمير التيمي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس
النخعي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٧/٢-٤٥٨، ومسلم (١٢٨٩) (٢٩٢)، وأبو داود
(١٩٣٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦٢/٥، وفي ((الكبرى)) (٤٠٤٣) من طريق أبي
معاوية - شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٢١)، والحميدي (١١٤)، والبخاري (١٦٨٢)، ومسلم
(١٢٨٩) (٢٩٢)، وأبو داود (١٩٣٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٩١/١ و٢٥٤/٥،
٢٦٠، وأبو يعلى (٥١٧٦)، وابن خزيمة (٢٨٥٤)، والشاشي (٤٧٥) و(٤٧٧)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٢٤/٥، من طرق عن الأعمش، به. وسقط من إسناد عبد
الرزاق المطبوع عمارة بن عمير.
وسيأتي من طريق الأعمش برقم (٤١٣٧)، ومن طرق أخرى برقم (٣٨٩٣)
و(٣٩٦٩) و(٤٢٩٣) و(٤٣٩٩). ويكرر برقم (٤٠٤٦) و(٤١٣٨).
قال سفيان بن عيينة - كما عند الحميدي -: يعني في غير وقتها الذي كان
يصليها فيه قبل ذلك.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٢٥/٣: وأما إطلاقه على صلاة الصبح أنها تحول
عن وقتها، فليس معناه أنه أوقع الفجر قبل طلوعها، وإنما أراد أنها وقعت قبل الوقت
المعتاد فعلها في الحضر.
١٤٧
الله كَذَّاباً)) (١).
٣٦٣٩ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن شَقِيقٍ
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ مَ ﴿: ((أَنَا فَرَطُكُم على
الحَوْضِ، ولأُنَازَعَنَّ أَقواماً، ثم لُأَغْلَبَنَّ عليهم، فَأَقولُ: يا رَبِّ
أَصْحَابِي، فيقولُ: إِنَّك لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه هنَّاد في ((الزهد)) (١٣٦٥)، ومسلم (٢٦٠٧) (١٠٥)، والترمذي
(١٩٧١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٦/١٠، والبغوي (٣٥٧٤)، من طريق أبي
معاوية، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٨٦)، ومسلم (٢٦٠٧) (١٠٥)، وأبو
داود (٤٩٨٩)، والشاشي (٥١٢) و(٥١٣)، وابن حبان (٢٧٢)، والبيهقي في
((السنن)) ١٩٥/١-١٩٦، من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (٣٧٢٧) و (٣٨٩٦) و(٤٠٢٢) و(٤٠٩٥) و(٤١٠٨) و(٤١٦٠)
و(٤١٨٧).
وفي الباب عن أبي بكر تقدم برقم (٥) و(١٧) و(٣٤) و(٤٤).
قوله: «یهدي»: أي: يؤدي إليه.
يتحرى الكذب: أي: يتعمده، ويقصده، والتحري: القصد، والاجتهاد في
الطلب، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول. ((النهاية)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٤٣٩/١١، ومسلم (٢٢٩٧) (٣٢)، وابن
أبي عاصم في ((السنة)) (٧٣٦) و(٧٦٢)، وأبو يعلى (٥١٩٩)، من طريق أبي
معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٥٧٥)، ومسلم (٢٢٩٧)، وأبو يعلى (٥١٦٨)، والشاشي =
١٤٨
٣٦٤٠ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن زيد بنِ وَهْبٍ
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّه سَيَكُونُ عَلَيْكُم
أُمَرَاءُ، وَتَرَوْنَ أَثْرَةً)، قال: قالوا: يا رَسُولَ الله، فما يَصْنَعُ مَنْ أَدْرَكَ
ذاكَ مِنَّا؟ قال: ((أَدُّوا الحَقَّ الذي عَلَيْكُم، وسَلُوا الله الذي لَكُم))(١).
= (٥١٩) و(٥٢١) و(٥٣٤)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣٥٥، والبيهقي في ((البعث
والنشور)) (١٦٢) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه الشاشي (٥٢١) من طريق حصين، عن أبي وائل، عن عبد الله.
قلنا: قد علَّقه البخاري عقب الحديث (٦٥٧٦) من طريق حصين، عن أبي
وائل، عن حذيفة، ووصله مسلم من طريقه برقم (٢٢٩٧) (٣٢)، وقال الحافظ في
(الفتح)) ٤٦٩/١١: خالف - يعني حصين - الأعمش وعاصماً، فقال: عن أبي وائل،
عن حذيفة، وهذه المتابعة وصلها مسلم من طريق حصين، وصنيعه يقتضي أنه عند
أبي وائل عن ابن مسعود وعن حذيفة معاً، وصنيع البخاري يقتضي ترجيح قول من
قال: عن أبي وائل، عن عبد الله، لكونه ساقها موصولة، وعلَّق الأخرى.
وسيأتي برقم (٣٨١٢) و(٣٨٥٠) و(٣٨٦٦) و(٤١٨٠) و(٤٣٣٢) و(٤٣٥١)،
ویکرر برقم (٤٠٤٢).
وانظر في بيان المراد من قوله: ((أصحابي)) ((الفتح)) ٣٨٥/١١.
وحديث الحوض من الأحاديث المتواترة. انظر ((نظم المتناثر)) ص١٥١ حيث
ذكر الكتاني أنه روي من حديث (٥٧) صحابياً ذكر أسماءهم.
قوله: ((ثم لأَغْلَبَنَّ)): على بناء المفعول، أي: الملائكة يغلبونني، فيأخذون بهم
ذات الشمال.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وزيد بن وهب: هو الجهني.
وأخرجه مسلم (١٨٤٣) (٤٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/١٥، ومسلم (١٨٤٣) (٤٥)، وأبو عوانة ٤٦٠/٤، =
١٤٩
٣٦٤١ - سمعتُ يحيى، قال: سمعتُ سليمانَ، قال: سمعتُ زيدٌ بنّ
وَهْبٍ، قال:
سمعتُ عبدَ الله، قال: قال لنا رسولُ الله ◌ِّهِ: ((إِنَّكم سَتَرَوْنَ
بَعْدِي أَثْرَةً، وأُموراً تُنْكِرونَها))، قال: قلنا: ما تَأْمُرُنا؟ قال: ((أَدُوا
إِليهم حَقَّهُم، وسَلُوا اللَّه حَقَّكُم))(١).
= والشاشي (٦٨٧) و(٦٩١)، والطبراني في «الصغير)) (٩٨٥)، والبيهقي في
(«السنن»١٥٧/٨، من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه الشاشي (٦٨٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩١٨/٥ من طريق عقبة،
عن الأوزاعي، عن الأعمش، به.
وعقبة هذا - هو ابن علقمة البيروتي - روى له النسائي وابن ماجه، ووثقه أبو
مسهر وابن حراش والحاكم والنسائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن
معين: لا بأس به، وقال ابن قانع: صالح، وقال في ((التقريب)»: صدوق.
وسيأتي برقم (٣٦٤١) و(٣٦٦٣) و(٤٠٦٦) و(٤٠٦٧) و(٤١٢٧).
وفي الباب عن أنس عند مسلم (١٨٤٥)، سيرد ١١١/٣ بلفظ: ((إنكم ستلقون
بعدي أثّرة، فاصبروا حتى تلقوني)).
وعن أسيد بن حضير عند البخاري (٧٠٥٧)، سيرد ٣٥١/٤.
وعن البراء بن عازب، سيرد ٢٩٢/٤.
وعن أبي قتادة، سيرد ٣٠٤/٥.
قوله: ((أثرة)) بفتحتين: اسم من الاستئثار، أي: ترون تفضيل غيركم عليكم في
الأمور.
أُدُّوا: أي: أطيعوا واصبروا على ذلك، وأجركم على الله جلَّ ذكره وثناؤه. قاله
السندي .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، =
١٥٠
٣٦٤٢ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن أبي إسحاق، عن
حارثة بن مُضَرِّب، قال:
قال عبدُ الله لابن النَّوَّاحة: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّ، يقول:
(لَولا أَنَّكِ رَسُولُ لِقَتَلْتُكَ))، فأما اليومَ فلستَ برسولٍ، يا خَرَشَةُ،
قم فاضْربْ عُنُقُه، قال: فقامَ إِليه، فضَرَبَ عُنقَهُ(١).
= وسليمان: هو ابن مهران الأعمش، وزيد بن وهب: هو الجهني الكوفي.
وأخرجه البخاري (٧٠٥٢)، والترمذي (٢١٩٠)، وأبو يعلى (٥١٥٦)، والبغوي
(٤٢٦٢)، من طريق يحيى القطان، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٣٦٤٠)، وذكرنا هناك مكرراته.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حارثة بن مُضَرِّب، فقد
روى له أصحاب السنن والبخاري في ((الأدب المفرد))، وهو ثقة. أبو إسحاق: هو
عمروبن عبد الله السَّبيعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٨/١٢، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٧٥)، وأبو يعلى
(٥٢٢١)، والطبراني في «الكبير» (٨٩٥٨)، من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وقد سقط من مطبوع الطبراني اسم أبي إسحاق.
(CNC)
وأخرجه أبو داود (٢٧٦٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٦١/٤، وابن
حبان (٤٨٧٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٩٥٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١١/٩،
من طريق سفيان الثوري، والطبراني في ((الكبير)) (٨٩٥٩) من طريق قيس بن
الربيع، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٧٠٨)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٨٩٥٦)،
عن سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة ٢٦٩/١٢ عن وكيع، والشاشي (٧٤٦) من
طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم،
قال: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: إني مررت بمسجد من مساجد بني حنيفة، =
١٥١
٣٦٤٣ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أَيوبُ، عن حُمّيد بنِ هلال، عن أبي
= فسمعتهم يقرؤون شيئاً لم ينزله الله: الطاحنات طحناً، العاجنات عجناً، الخابزات
خبزاً، اللاقمات لقماً، فقدم ابن مسعود ابنَ النواحة إمامهم، فقتله، ... وقال: قال
النبي ◌َله: ((لو كنت قاتلاً رسولاً لقتلته)). وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وأورده
الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦١/٦، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه مطولاً أيضاً الشاشي (٧٤٧) من طريق يزيد بن هارون، عن
المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن عبد
الله. والمسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله - قد اختلط، وسماع يزيد بن هارون
منه بعد اختلاطه، وعبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود مختلف في سماعه من أبيه . وفيه
أن الذي قتل ابن النواحة هو قرظة بن كعب، وكذلك جاء عند أبي داود والطحاوي
وابن حبان والطبراني والبيهقي .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٩٦٠) من طريق المسعودي أيضاً، عن
القاسم بن عبد الرحمن، عن جده عبد الله بن مسعود. وهو منقطع. وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٢/٦، وقال: رواه الطبراني، وهو منقطع الإِسناد بين القاسم
وجده عبد الله. وفي هامشه: بل في آخره ما يدل على أن القاسم سمعه من أبيه،
عن جده. قلنا: الذي جاء في آخر الحديث قولُ عبد الرحمن بن عبد الله: فلقيتُ
شيخاً منهم كبيراً بعد ذلك بالشام، فقال لي: رحم الله أباك، والله لو قتلنا يومئذ،
لدخلنا النار كُلُّنا.
وهذا الحديث يدل على أن بعض أتباع مسيلمة الكذاب كانوا في الكوفة، قال
الخطابي في ((معالم السنن)) ٣١٩/٢: ومعلوم أن هؤلاء لا يمكنهم إظهار الكفر
بالكوفة في مسجدهم وهي دارُ الإِسلام، وإنما كانوا يستبطنون الكفر، ويسرون
الإِيمان بمسيلمة، فاطلع على ذلك منهم حارثة، فرفعهم إلى عبد الله، وهو والٍ
عليها، فاستتاب قوماً منهم، وحقن بالتوبة دماءهم، ولعلهم قد كانت داخلتهم شبهة
في أمر مسيلمة، ثم تبينوا الحق، فراجعوا الدين، فكانت توبتهم مقبولة عند عبد
الله، ورأى أنَّ أمر ابن النواحة بخلاف ذلك، لأنه كان داعيةً إلى مذهب مسيلمة، =
١٥٢
قَتَادة(١)، عن يُسَيْرِ بنِ جابٍ، قال:
٣٨٥/١
٠٥٠٤٠٠٠٠٠٠
هاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بالكُوفِةِ، فجاءَ رَجُلٌ ليس له مِجِّيرى إِلا:
يا عبدَ الله بنَ مسعودٍ، جاءت الساعةُ! قال: وكان مُتَّكئاً فَجَلَسَ،
فقال: إِنَّ الساعةَ لا تقومُ، حتى لا يُقْسَمَ ميراثٌ، ولا يُفْرَحَ بغنيمةٍ،
قال: عَدُوّاً يَجمَعون لأهل الإِسلامِ، ويَجْمَعُ لهمْ أَهلُ
الإِسلام ... فذكرَ الحديثَ، قال: جاءهم الصَّريخُ: أَن الدَّجَّال
قد خَلَفَ في ذَرارِيِّهم، فَيَرْفُضُون ما في أيديهم ويُقْبِلونَ، فَيَبْعَثُون
عشرةَ فوارِسَ طليعةً، قال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((إِنِي لُأُعرِفُ أسماءَهم،
وأسماءَ آبائِهم، وألوانَ خُيولِهم، هُمْ خَيْرُ فوارِسَ على ظهرِ الأرضِ
يومئذٍ))، أو قال (٢): (هُم مِن خَيْرِ فوارِسَ على ظهرِ الأرضِ
= فلم يعرض عليه التوبة، ورأى الصلاح في قتله.
قلنا: جاء عند الطبراني (٨٩٦٠) أن ابنَ النواحة كان في جملة من استتيب
أيضاً، فأبى أن يتوب.
وابنُ النَّوَّاحة هذا كان رسول مسيلمة الكذاب إلى النبي _19، فلذلك لم يقتله
النبي *، فلما تمكن منه ابنُ مسعود وأبى أن يتوب قتله.
وواضح أنه غير ابن النواحة الذي أمره علي بإقامة الصلاة، وسلف برقم
(٨٦١).
وسيأتي من طرق أخرى برقم (٣٧٠٨) و(٣٧٦١) و(٣٨٣٧) و(٣٨٥١)
و(٣٨٥٥).
وفي الباب عن نعيم بن مسعود، سیرد ٤٨٧/٣-٤٨٨.
(١) في (ص): عن قتادة، وهو خطأ.
(٢) في (ق): وقال.
١٥٣
يومئذٍ)) (١).
٣٦٤٤ - حدثنا إسماعيلُ، عن ابنِ عَونٍ، عن عمروبنِ سعيد، عن
حُميد بنِ عبد الرحمن، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قَتَادة
- وهو تميم بن نُذَير، وقيل: ابن زبير، العَدَوي - فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو
ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة، أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، يسيربن
جابر: ويقال: ابن عمرو، وقيل غير ذلك كما في ((التهذيب)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٨/١٥، ومسلم (٢٨٩٩) (٣٧)، وأبو يعلى (٥٣٨١)،
والحاكم ٤٧٦/٤-٤٧٧، من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. قال الحاكم:
صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨١٢)، ومسلم (٢٨٩٩)، والبغوي (٤٢٤٧)، من
طريقين عن أيوب، به.
وأخرجه الطيالسي (٣٩٢)، ومسلم (٢٨٩٩)، وأبو يعلى (٥٢٥٣)، وابن حبان
(٦٧٨٦)، من طرق عن حميد بن هلال، به.
وسيأتي مطولاً برقم (٤١٤٦).
قوله: ((ليس له هجّيرى))، قال النووي: بكسر الهاء والجيم المشددة مقصور
الألف، أي: شأنه ودأبه ذلك.
عدوًّاً: قال السندي: هكذا بالنصب في نسخ ((المسند))، أي: تجدون عدواً،
وفي ((صحيح مسلم)): عدو بالرفع.
فذكر الحديث، أي: بطوله كما في مسلم في الفتن، وسيجيء في ((المسند))
[برقم (٤١٤٦)].
وقوله: ((حتى لا يُقسمَ ميراث ولا يُفرِحَ بغنيمة)»، سيأتي بيان سبب ذلك في
الرواية المطولة الآتية .
١٥٤
. أ.
قال ابنُ مسعود: كنت لا أُحْجَبُ عن النَّجْوَى، ولا عن كذا،
ولا عن كذا، قال ابن عَوْن: فَنَسِيَ واحدةً، ونَسيتُ أَنا واحدةً،
قال: فَأَتَيْته (١) وعنده مالك بنُ مُرَارة الرَّهاوِي، فَأَدْرَكْتُ من آخِر
حديثه، وهو يقولُ: يا رسُولَ الله، قد قُسِمَ لي من الجَمَالِ ما تَرَى،
فما أُحِبُّ أَن أَحداً مِن الناسِ فَضَلَني بِشِراكَيْن فما فوقَهما، أَفَلَيْسَ
ذلك هو البَغْيَ؟ قال: (لا، لَيْسَ ذلك بالبَغْي، ولكنَّ الْبَغْيَ مَن
بَطِرَ - قال: أَو قال: سَفِهَ - الحَقَّ، وَغَمَطَ النَّاسَ))(٢).
(١) في (ق): فأتيته فلقيته.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد صحيح إن ثبت سماع حميد بن عبد الرحمن
- وهو الحميري - من عبد الله بن مسعود، فروايته إنما هي عن صغار الصحابة كعبد
الله بن عمر، وابن عباس، ولفظ تَحَمُّلِهِ عنه هنا لا ينبىء بسماعه منه، ورجال الإِسناد
ثقات رجال الصحيح. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّةِ، وابن عون:
هو عبد الله الهلالي، وعمروبن سعيد: هو القرشي، ويقال: الثقفي، أبو سعيد
البصري .
وأخرجه الحاكم ١٨٢/٤ من طريق بشر بن المفضل، عن ابن عون، بهذا
الإِسناد، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وسيأتي برقم (٤٠٥٨).
وله شاهد من حديث مالك بن مرارة الرهاوي نفسه أورده الحافظ في ((الإِصابة)»
٣٥٤/٣، وعزاه إلى الحسن بن سفيان في مسنده، والبغوي من طريق عتبة بن أبي
حكيم، عن عطاء بن أبي ميسرة: حدثني ثقة، عن مالك بن مرارة الرهاوي، عن
النبي ◌َل .
ومرفوعه له شاهد صحيح بلفظ: ((الكبر بطر الحق وغمط الناس))، يرد آخر =
١٥٥
٣٦٤٥ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابن عَجْلان، قال: حدثني عَوْنٌ
عن عبد الله بن مسعود، قال: إِذا حُدِّثْتُم (١) عن رسولِ الله
حَ﴿ حديثاً(٢)، فَظُنُوا بِرسولِ اللهِ وَّ أَهْيَاءُ(٢)، وأَهدَاهُ، وأَتْقَاهُ (٤).
= الرواية الآتية برقم (٣٧٨٩).
وآخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سيرد برقم (٦٥٨٣) فانظره.
قوله: ((لا أُحْجَب)): قال السندي: على بناء المفعول من الحَجْب، أي: لا
يمنعني رسول الله صل18 من الدخول عليه عند النجوى.
فَضَلني، بالتخفيف، أي: فاقني.
بَطِرَ، كفرح: أصله الطغيان بالنعمة وكراهة الشيء، والمراد أن يرى الحق
باطلاً، أو يدعيه باطلاً، أو يتعظم عليه فلا يقبله.
سَفِهَ، كَفَرِح، أي: جهل الحق، أي: بإنكاره، على أن المراد به الجهل
المركب.
غَمِطَ، بغين معجمة، ثم ميم، ثم طاء مهملة، كضَرَبَ وفَرِحَ، أي: احتقرهم،
أو لا يراهم شيئاً، [قلنا: جاء في هامش (س) و(ظ١): وغمص، بالصاد، وهما
بمعنى]، وحمل مَنْ بَطِرَ على البغي على حذف المضاف، أي: فعلُ من بطر. والله
تعالى أعلم.
(١) في هامش (س) و(ظ١): حدثتكم.
(٢) لفظ: ((حديثاً) ليس في (ق).
(٣) أهياه، كذا في النسخ الخطية، قال السندي: من الهيئة، فهو مهموز، إلا
أنه يخفف للازدواج، أي: أَحْسَنَ ظَنٌّ. قلنا: قد وقع في ((سنن)) ابن ماجه: أهناه،
وقال السندي في شرحه: أهنأ في الأصل بالهمزة، اسم تفضيل من هنأ الطعام: إذا
ساغ، أو جاء بلا تعب، ولم يعقبه بلاء، لكن قُلبت همزته ألفاً للازدواج والمشاكلة.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عون - وهو ابن عبد الله بن عتبة بن =
١٥٦
٣٦٤٦ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن سفيانَ، حدثني سليمانُ، عن أَبي
وائلٍ
ء
عن عبدِ الله، قال: صلَّيتُ مع النبيِّ ◌َ﴿ ذاتَ ليلةٍ، فلم يَزَلْ
قائماً، حتى هَمَمْتُ بأُمر سَوْءٍ، قُلنا: وما هَمَمْتَ به؟ قال: هممتُ
أَن أَجلِسَ وأَدَعَهُ(١).
٣٦٤٧ - حدثنا يحيى، عن شُعبة، حدثني زُبيد، عن أبي وائل
عن عبد الله، عن النبيِّ وَّه، قال: ((سِبَابُ المسلمِ فُسُوقٌ،
= مسعود - لم يسمع من عم أبيه عبد الله بن مسعود، وبقية رجاله ثقات، يحيى بن
سعيد: هو القطان، وابن عجلان: هو محمد.
وأخرجه ابن ماجه (١٩) من طريق يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن ابن
عجلان، به، وهو من المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجه الدارمي ١٤٥/١ من طريق عبد العزيزبن محمد، عن محمد بن
عجلان، به .
وله شاهد صحيح من حديث علي تقدم برقم (٩٨٦) وُرحت ألفاظه هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان،
وسفيان: هو الثوري، وسليمان: هو ابن مِهران الأعمش، وأبو وائل: هو شقيق بن
سلمة الأسدي.
وأخرجه مسلم (٧٧٣) (٢٠٤)، وابن ماجه (١٤١٨)، والترمذي في ((الشمائل))
(٢٧٢)، وأبو يعلى (٥١٦٥)، وابن خزيمة (١١٥٤)، وابن حبان (٢١٤١)، من
طريقين عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٣٧٦٦) و(٣٩٣٧) و(٤١٩٩).
١٥٧
وقِتَالُهُ كُفْرَ))، قال: قلتُ لأبي وائل: أَنت (١) سمعتَ من عبد الله؟
قال: نعم(٢).
٣٦٤٨ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني منصور، عن سالم بن أبي
(١) في (س) و(ظ١): آنت.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين: يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وشعبة: هو ابن الحجاج، وزبيد: هو ابن الحارث اليامي، وأبو وائل: هو شقيق بن
سلمة الأسدي.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٨٥/١٣ من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٨)، والبخاري في ((صحيحه)) (٤٨)، وفي ((الأدب
المفرد)) (٤٣١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٢/٧، وأبو عوانة ٢٤/١، والطحاوي
في (شرح مشكل الآثار)) ٣٦٥/١، والشاشي (٥٨٢) و(٥٨٣)، وابن حبان (٥٩٣٩)،
وابن منده (٦٥٤) و(٦٥٥)، والبيهقي في ((الآداب)) (١٤٢)، وفي ((الشعب))
(٦٦٦٢)، والبغوي (٣٥٤٨)، من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه مسلم (٦٤) (١١٦)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٦٥٦)، من طريق
محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد اليامي، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الصغير)) ٢٢٩/١ من طريق حماد بن سلمة، وأبو
يعلى (٤٩٩١) من طريق المعتمربن سليمان، كلاهما عن سليمان التيمي، عن أبي
عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود، لكنه عند البخاري موقوف.
وأخرجه موقوفاً أثناء خطبة طويلة ابن أبي شيبة ٢٩٥/١٣-٢٩٧ عن عبد الله بن
نمير، عن سفيان، عن عبد الله بن عائش، عن إياس، عن عبد الله.
وسيأتي برقم (٣٩٠٣) و(٤١٢٦) و(٤١٧٨) و(٤٣٤٥)، ومن طريق آخر برقم
(٣٩٥٧) و(٤٢٦٢) و(٤٣٩٤).
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص تقدم برقم (١٥١٩) و(١٥٣٧).
وعن أبي هريرة عند ابن ماجه (٣٩٤٠)، وأبي يعلى (٦٠٥٢).
١٥٨
الجَعْد، عن أبيه
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((ما مِنكُم من أحدٍ
إِلا وقد وُكِّلَ بِه قَرِينُهُ من الجِنِّ، وقَرِينُهُ من الملائِكةِ))، قالوا:
وإياكَ يا رسولَ الله؟ قال: ((وإِيَّاتيَ، ولكن الله أَعانَني عليه، فلا
يَأْمُرُنِي إِلا بِحَقٍ)(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الجعد والدِ سالم، واسمه رافع، فمن رجال مسلم. يحيى: هو القطان، وسفيان:
هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الدارمي ٣٠٦/٢، والطبراني في «الكبير» (١٠٥٢٣)، وأبو نعيم في
((الدلائل)) ٢٣٥/١، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨١٤) (٦٩)، وأبو يعلى (٥١٤٣)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) ٢٩/١، والشاشي (٨٢٤)، وابن حبان (٦٤١٧)، والطبراني في
((الكبير)» (١٠٥٢٢) و(١٠٥٢٤)، من طرق عن منصور، به.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٠١/٧ من طريق شعبة، عن منصور، به،
بلفظ: ((ما منكم من أحدٍ إلا له شيطان))، فقالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ فقال: ((ولا
أنا، ولكن الله أعانني بإسلامه، أو أعانني عليه حتى أسلم)).
قال البيهقي: قوله في هذه الرواية: ((ولكن الله أعانني بإسلامه)) إن كان هو
الأصل يؤكد قول من زعم أن قوله: ((فأسلم)» من الإِسلام، دون السلامة، وكأن شعبة
أو من دونه شكَّ فيه. وذهب محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله إلى أنه من
الإِسلام، واستدل بقوله: ((فلا يأمرني إلا بخير))، قال: ولو كان على الكفر لم يأمر
بخير. وزعم أبو سليمان الخطابي رحمه الله أن الرواة يروون ((فأسلمَ)) من الإِسلام،
إلا سفيان بن عيينة، فإنه كان يقول: ((فأسْلَمُ))، أي: أجد السلامة منه، وقال: إن =
١٥٩
٣٦٤٩ - حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني أبو الزبير، أَن
مجاهداً أَخبره، أَن أَبا عُبَيْدة أُخبره
عن أَبيه، قال: كنّا جلوساً في مسجدِ الخَيْفِ لَيْلَةً عرفةَ التي
قبلَ يومٍ عرفةَ، إِذْ سَمِعْنا حِسَّ الحَيَّةِ، فقال رسولُ الله ◌ِ:
((اقْتُلُوا))، قال: فقُمنا، قال: فدَخَلتْ شَقَّ جُحْرٍ، فَأَتِي بِسَعَفَّةٍ
فَأَضْرَمَ فيها ناراً، وأَخذنا عُوداً، فقَلَعْنا عنها بَعْضَ الجُحْرِ، فلم
نَجِدْها، فقال رسولُ اللهِلََّ: ((دَعُوها، وَقَاها الله شَرَّكُمْ،
= الشيطان لا يسلم قط.
وسيأتي برقم (٣٧٧٩) و (٣٨٠٢) و(٤٣٩٢).
قال السندي: قوله: قالوا: وإِيَّاك: قيل: هو من استعارة المنصوب المنفصل
مقام المرفوع المنفصل، واستعارة أحدهم موضع الآخر شائعة.
وفي الباب عن عائشة عند مسلم (٢٨١٥).
وعن ابن عباس تقدم برقم (٢٣٢٣).
وعن شريك بن طارق عند ابن حبان (٦٤١٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٢٢٢)
و (٧٢٢٣).
وعن المغيرة بن شعبة عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(١٠٧)، ذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٢٢٥/٨، وقال: وفيه أبو حماد المفضل بن صدقة، وهو ضعيف.
وعن أبي هريرة عند البزار (٢٤٣٨)، ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٥/٨،
وقال: وفيه إبراهيم بن صرمة، وهو ضعيف.
وعن أسامة بن شريك عند الطبراني في ((الكبير)) (٤٩٤)، ذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٢٢٥/٨، وقال: فيه المفضل بن صالح، وهو ضعيف.
وعن جابر عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٠/١.
١٦٠