Indexed OCR Text

Pages 41-60

٣٥٧٠ - حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إِبراهيم، عن عَلْقَمة
عن عبد الله: أن النبي ﴿ُ سجَدَهما بَعْدَ السَّلامِ (١). وقال
= وأخرجه الحميدي (٩٢)، ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٥٧)، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٣٢٥/٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. حب (٣٣٢٣)
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٠/٣، وأبو يعلى (٥١١٢) و(٥١٤٤)، والحاكم
١٩٠/٢ من طرق عن منصور، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم
يخرجاه، وووافقه الذهبي، مع أنه قال في وائل بن مهانة في ((الميزان)): لا يعرف.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٥٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٥/٦،
من طريق منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن ذر، عن حسان، عن وائل بن
مهانة، عن ابن مسعود، موقوفاً، وحسان مجهول وهو غير منسوب، وذكر المزي أن
طريق ذر عن وائل بن مهانة مرفوعاً دون زيادة حسان بينهما هو المحفوظ.
وسيأتي بالأرقام (٤٠١٩) و(٤٠٣٧) و(٤١٢٢) و(٤١٥١) و(٤١٥٢).
وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (٧٩) (١٣٢)، وسيأتي برقم (٥٣٤٣).
وعن أبي هريرة عند مسلم (٨٠)، سيرد ٣٧٣/٢-٣٧٤.
وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٣٠٤) و(١٤٦٢) و(١٩٥١)، ومسلم
(٨٠).
وعن زينب الثقفية امرأة ابن مسعود، سيرد ٣٧٣/٢-٣٧٤ ٠ ٥٠٢/٣ و٣٦٣/٦.
وعن جابر، سیرد ٣١٨/٣.
وعن ابن عباس عند البخاري (٢٩)، ومسلم (٩٠٧)، وقد سلف برقم
(٢٧١١).
قوله: ((تصدقن))، قال السندي: الظاهر أنه أمرُ ندبٍ بالصدقة، وحمله بعضُهم
على الوجوب .
قوله: ((فإنكن))، المراد: جنسكن، ولم يرد أن الحاضرات أكثر أهل النار،
والمقصود أن الخوف عليكن أشد، فينبغي تخليص أنفسكن من المهلكة.
(١) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): التسليم.
٤١

مرةً: إنَّ النبيَّ ◌َ﴿مَ سَجَدَ السَّجْدَتَيْنِ في السَّهوِ بعدَ السَّلامِ (١)(٢).
٣٥٧١ - حدثنا سفيان بن عُبَيْنة، حدثنا عاصم، عن زِّ(٣)
عن عبد الله، عن النبيِّ ◌َ﴿: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يَلِيَ رَجُلٌ
مَن أُهْلِ بيتي، يُواطِىءُ اسمُه اسمِي)) (٤).
(١) في (ظ١٤): التسليم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، ومنصور: هو
ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه الحميدي (٩٦)، وابن أبي شيبة ٢٩/٢، وابن ماجه (١٢١٨)،
والدارقطني في ((السنن)) ٣٧٧/١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٣٥٦٦)، وذكرنا هناك أطرافه وشواهده.
(٣) تحرف في (م) إلى: ذر.
(٤) إسناده حسن. عاصم - وهو ابن أبي النجود-، روى له البخاري ومسلم
مقروناً، وهو صدوق حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. زر: هو ابنُ
حبیش.
وأخرجه الترمذي (٢٢٣١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٢١٩)، من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٨/١٥، وأبو داود (٤٢٨٢)، وابن حبان (٥٩٥٤)
و(٦٨٢٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٢١٣) و(١٠٢١٤) و(١٠٢١٥) و(١٠٢١٦)
و(١٠٢١٧) و(١٠٢٢٠) و(١٠٢٢١) و(١٠٢٢٢) و(١٠٢٢٤) و(١٠٢٢٥) و(١٠٢٢٦)
و(١٠٢٢٧) و(١٠٢٢٨) و(١٠٢٢٩) و(١٠٢٣٠)، وفي («الصغير)) (١١٨١)، وابن
عدي ٥١٧/٢ ١٥٤٤/٤ و١٧٩٦/٥ و٢٥٥٥/٧، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان))
١٩٥/٢، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٨٨/٤ من طرق عن عاصم، به. واسم عاصم
سقط من إسناد مطبوع ابن أبي شيبة.
=
٤١

وأورده الحاكم في ((المستدرك)) ٤٤٢/٤ دون أن يخرجه بإسناده، إنما ذكر أنه
=
رواه سفيان الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم عن أئمة المسلمين عن عاصم، به،
وصححه الذهبي في ((التلخيص)).
وأخرجه بنحوه مطولاً ابن ماجه (٤٠٨٢) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا
معاوية بن هشام، حدثنا علي بن صالح، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن عبد الله. قال البوصيري في ((الزوائد)) (١٤٤١): هذا إسناد فيه يزيد بن
أبي زياد الكوفي، مختلف فيه ... لكن لم ينفرد به عن إبراهيم، فقد رواه الحاكم
في ((المستدرك)) [٤٦٤/٤] من طريق عمروبن قيس، عن الحكم، عن إبراهيم،
به. قلنا: هذه متابعة لا يُفرح بها، لأنها من طريق حنان - بالنون - بن سدير، عن
عمروبن قيس، وحنان هذا صاحب مناكير، كما ذكر الحافظ في ((لسان الميزان))،
ولذا سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: موضوع، وقد تصحف حنان في ((المستدرك))
إلى: حبان.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٢٠٨)، وابن عدي ٢٦٢٥/٧، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٥/ ٧٥ من طريق يوسف بن حوشب، عن أبي يزيد الأعور (وهو خلف بن
حوشب)،عن عمروبن مرة، عن زربن حبيش، به. قال أبو نعيم: غريب من حديث
يوسف بن حوشب وخلف، لم تكتبه إلا من هذا الوجه. قلنا: ويوسف بن حوشب
لا يعرف.
وسيأتي برقم (٣٥٧٢) و(٣٥٧٣) و(٤٠٩٨) و(٤٢٧٩).
وفي الباب عن علي سلف برقم (٧٧٣).
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣٦/٣، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وعن أبي هريرة عند الترمذي (٢٢٣١)، وابن ماجه (٢٧٧٩)، وابن حبان
(٥٩٥٣).
وعن أم سلمة عند أبي داود (٤٢٨٤)، وابن ماجه (٤٠٨٦).
وعن ابن عباس عند ابن أبي شيبة ١٩٦/١٥.
وعن قرة بن إياس عند البزار (٣٣٢٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٦٨)، قال =
٤٣
...... ٥ -

قال عبد الله (١): قال أبي: حدثنا به في بيتِه، في غرفتِهِ، أُرَاه
سأله بعضُ ولدٍ جعفرِ بنِ يحيى، أو يحيى بن خالد بنِ يحبى.
٣٥٧٢ - حدثنا عُمَرُ بنُ عُبَيْدٍ، عن عاصم بنِ أَبِي النَّجُود، عن زِرِّ بن
حُبیش
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: لا تَنْقَضِي الأَيَّامُ،
٣٧٧/١ ولا يَذْهَبُ الدَّهْرُ، حتى يَمْلِكَ العربَ رجلٌ مِنْ أَهلِ بيتي، اسمُهُ
يُواطِىءُ اسمي))(٢) .
= الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٤/٧: رواه البزار والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه
داود بن المحبربن قحذم، عن أبيه، وكلاهما ضعيف.
وانظر حديث ثوبان الآتي ٢٧٧/٥ .
وذكر الكتاني في ((نظم المتناثر)) ص١٤٤ أحاديث خروج المهدي عن عشرين
صحابياً، ثم قال: وقد نقل غير واحد عن الحافظ السخاوي أنها متواترة، والسخاوي
ذكر ذلك في ((فتح المغيث))، ونقله عن أبي الحسن الأَبُرِي. ثم ردَّ الكتاني على
ابن خلدون الذي أنكر هذه الأحاديث، وللشيخ الغماري كتاب ((إيضاح المكنون)»
في الرد على ابن خلدون.
(١) قوله: ((قال عبد الله)) ورد في (ظ١٤) فقط.
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، عمربن عبيد: هو الطنافسي.
وأخرجه أبو داود (٤٢٨٢)، والطبراني في «الكبير» (١٠٢٢٣)، من طريق
عمربن عبيد الطنافسي، بهذا الإِسناد.
وسلف قبله (٣٥٧١)، وذكرنا هناك شواهده، وانظر ما بعده.
٤٤

٣٥٧٣ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، حدثني عاصِمٌ، عن زِدِّ
عن عبدِ الله، عن النبيِّ وَ﴿َ، قال: ((لا تَذْهَبُ الدُّنيا - أو
قال (١): لا تَنْقَضِي الدُّنيا - حتى يَمْلِكَ العَرَبَ رَجُلٌ مِن أَهلِ بيتي،
يُواطِى ءُ(٢) اسمُهُ اسمي))(٣).
٣٥٧٤ - حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زِدِّ
عن عبدِ الله، قال: كُنَّا مع النبيِّ وَ فِي غَارٍ، فَنَزَلَتْ عليه:
﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفاً﴾ فَأَخَذْتُها مِن فيه، وإِنَّ فاهُ لَرَطْبُ بها، فلا
أَدْرِي بأَيُّها خَتَمَ: ﴿فِبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤمِنُونَ﴾ [أو] (٤) ﴿وإِذا قِيلَ
(١) لفظ: ((قال)) لم يرد في (ظ١٤).
(٢) في (ص) و(ق) و(م): ((ويواطىء)).
(٣) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود -، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو الثوري، وزِر: هو ابن
حبیش.
وأخرجه أبو داود (٤٢٨٢)، والطبراني في «الكبير)) (١٠٢١٨) من طريق يحيى،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٢٢٣٠)، والطبراني في «الكبير» (١٠٢١٨)، وابن حبان
(٦٨٢٤) من طريقين عن سفيان الثوري، به. قال الترمذي: وهذا حديث حسن
صحیح .
وسلف برقم (٣٥٧١)، وذكرنا هناك أطرافه وشواهده.
(٤) لفظ ((أو) لم يرد في الأصول الخطية المعتمدة التي بين أيدينا، وأثبتناه نقلاً
عن النسخة الكتانية .
٤٥

.... 1
لهمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعونَ﴾؟ سَبَقْنَا حيةٌ، فدَخَلَتْ فِي جُحْرِ، فقال
النبيُّ ◌َ﴿: ((قد وُقِيتُم شرَّها، ووُقِيَتْ شرَّكُم)) (١).
٣٥٧٥ - حدثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن أَبي وائلٍ
عن عبد الله، قال: كنا نُسلِّمُ على النبيِّ وَ﴿ إِذ (٢) كُنَّا بمكة
قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرضَ الحبشةِ، فلما قَدِمْنَا مِن أرض الحبشة، أُتْناه
فَسَلَّمْنَا عليه، فلم يَرُدَّ، فَأَخَذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ، حتى قَضَوُا (٣)
الصَّلاةَ، فسأَلْتُه، فقال: (إِنَّ الله عز وجلَّ يُحْدِثُ في أَمْرِهِ ما
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود -،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وزر: هو ابن حبيش
الأسدي .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٣٨٩)، والحميدي (١٠٦)، وأبو يعلى (٤٩٧٠)،
والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٥٤)، وابن حبان (٧٠٧)، والحاكم ٢٥١/٢ من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٩٦) من طريق سلام بن سليمان أبي المنذر، عن عاصم،
به .
وسيأتي بإسناد صحيح بالأرقام (٣٥٨٦) و(٤٠٠٤) و(٤٠٠٥) و(٤٠٦٣)
و(٤٠٦٨) و(٤٠٦٩) و(٤٤٠٤)، وبأسانيد أخرى بالأرقام (٣٦٤٩) و(٣٩٩٠)
و(٤٣٣٥) و(٤٣٥٧) و(٤٣٧٧).
(٢) في (س) و(ظ١٤) و(ظ١) و(م): إذا.
(٣) في (س): قضى .
٤٦

يَشَاءُ، وإِنَّه قد أَحْدَثَ مِن أَمْرِهِ (١): أَن لا نَتَكَلَّمَ (٢) في
الصلاةٍ» (٣) .
٣٥٧٦ - حدثنا سفيانُ، عن جامعٍ ، عن أبي وائل
عن عبدِ الله، عن النبيِّ ◌ِ ﴿، قال: ((مَن حَلَفَ على يَمينٍ،
(١) في هامش (ق): في أمره.
(٢) في هامش النسخ الخطية: يُتْكَلَّم.
(٣) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود - وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة
الأسدي .
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١١٩/١ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق
(٣٥٩٤)، والحميدي (٩٤)، وابن أبي شيبة ٧٣/٢، والنسائي في ((المجتبى))
١٩/٣، وأبو يعلى (٤٩٧١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٢٢)، وابن حبان
(٢٢٤٣) و(٢٢٤٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٦/٢، والبغوي (٧٢٣) من طريق
سفيان بن عيينة - شيخ أحمد -، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٩٢٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥١/١، ٤٥٥،
والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٢٣) من طرق عن عاصم، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٠١٣٠) من طريق أبي بكر بن عياش، عن
عاصم، عن المسيب بن رافع، عن عبد الله.
وعلّقه البخاري بصيغة الجزم عن ابن مسعود في («صحيحه» ٤٩٦/١٣.
وسيأتي برقم (٣٨٨٥) و(٣٩٤٤) و(٤١٤٥) و(٤٤١٧)، وسلف بإسناد صحيح
برقم (٣٥٦٣) بلفظ: ((إن في الصلاة لشغلاً))، وذكرنا هناك شواهده.
قوله: ((فأخذني ما قَرُب وما بَعُد)): قال السندي: هما ككُرُم، أي: غلب عليَّ
التفكر في أحوالي القديمة والحديثة أيها كان سبباً لترك ردِّ السلام.
٤٧

يَقْتَطِعُ بها مالَ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللّه وهو عليهِ غَضْبَانُ))، وقرأ علينا
رسولُ اللهِ وَّهِ مِصْدَاقَه مِن كِتَاب اللهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ
بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِم ثَمَناً قَليلاً أُولَئِكَ لا خَلَقَ لَّهُم في الآخِرَةِ ولا
يُكَلِّمُهُمُ الله﴾ [آل عمران: ٧٧](١).
٣٥٧٧ - حدثنا سفيانُ، عن جامعٍ، عن أبي وائلٍ
عن عبدِ الله، عن النبيِّ وَّهُ: ((لا يَمْنَعُ عبدُ زَكَاةَ مالِه إلا جُعِلَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وجامع: هو
ابن أبي راشد، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي.
وأخرجه الشافعي في ((السنن))(٥٤٢)، والحميدي (٩٥)، وابن أبي شيبة ٣/٧،
والبخاري (٧٤٤٥)، ومسلم (١٣٨) (٢٢٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
١٨٤/١، والبيهقي في ((السنن) ١٧٨/١٠ من طريق ابن عيينة، شيخ أحمد، بهذا
الإسناد، وعندهم جميعاً متابعة عبد الملك بن أعين جامع بن أبي راشد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٨٤/١ من طريق يزيد بن إبراهيم،
عن حميد بن هلال، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، به .
وسيأتي برقم (٣٥٩٧) و(٣٩٤٦) و(٤٠٤٩) و(٤٢١٢) و(٤٣٩٥).
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٥١٨/٢.
وعن عدي بن عميرة، سیرد ١٩١/٤-١٩٢.
وعن وائل بن حجر عند مسلم (١٣٩) (٢٢٣)، سيرد ٣١٧/٤.
وعن أشعث بن قيس عند البخاري (٦٦٧٧)، ومسلم (١٣٨) (٢٢٠)، سيرد
٢١١/٥-٢١٢، وسيرد ذكره في الرواية (٣٥٩٧) و(٤٣٩٥).
وعن أبي أمامة عند مسلم (١٣٧) (٢١٨) و(٢١٩)، سيرد ٢٦٠/٥.
وعن معقل بن يسار، سيرد ٢٥/٥ .
وانظر حديث جابر الآتي ٣٤٤/٣.
٤٨

له شُجَاعْ أَقْرَعُ يَتْبَعُهُ، يَفِرُّ (١) منهُ وهو يَتْبَعُه (٢)، فيقولُ: أَنَا كَتْرُكَ))،
ثم قرأً عبدُ الله مِصْداقَه في كتابِ الله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ
يَوْمَ القِيَامَةِ)) [آل عمران: ١٨٠](٣).
(١) في (ظ١): وهو يفر.
(٢) في (ق): شجاع أقرع، وهو يتبعه، وهو يفر منه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وجامع: هو
ابن أبي راشد الصيرفي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي .
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٢٢٢/١ (بترتيب السندي)، والحميدي (٩٣)،
والترمذي (٣٠١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٨٤) - وهو في ((التفسير))
(١٠٤) -، وفي ((المجتبى)) ١١/٥، وابن ماجه (١٧٨٤)، والطبري في ((تفسيره))
(٨٢٨٩)، وابن خزيمة (٢٢٥٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٨١/٤ من طريق سفيان بن
عيينة - شيخ أحمد -، بهذا الإِسناد، وقد تابع عندهم جميعاً جامعَ بن أبي راشد عبدُ
الملك بن أعين. وعندهم عدا النسائي: ثم قرأ علينا رسول الله وَّر بدل: ثم قرأ
عبد الله. وجاءت عند الترمذي مرتين، مرة مبهمة، ومرة: ثم قال رسول الله وَّر،
وهو عند الترمذي مطول بذكر الحديث الذي قبل هذا، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح .
وأخرج نحوه موقوفاً ابن أبي شيبة ٢١٣/٣، والحاكم ٢٩٨/٢ من طريق أبي
بكر بن عياش، وعبد الرزاق في ((تفسيره)) ١٤١/١، والطبري (٨٢٨٥) و(٨٢٨٨)،
والطبراني في ((الكبير)) (٩١٢٤)، والحاكم ٢٩٩/٢ من طريق سفيان الثوري،
والطبراني في «الكبير» (٩١٢٢) من طريق يزيد بن عطاء، و(٩١٢٣) من طريق
شريك، أربعتهم عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، به. وصححه الحاكم على شرط
الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه موقوفاً أيضاً الطبري في ((تفسيره)) (٨٢٩٢)، والطبراني في ((الكبير))
(٩١٢٦) من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن =
٤٩

قال سفيان مرةً: يُطَوَّقُه في عُنُقِهِ.
٣٥٧٨ - حدثنا سفيانُ، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن(١)، قال:
سمعتُ عبدَ الله بن مسعود، يَبْلُغُ به النبيِّ وَّهِ: ((ما أَنْزَلَ الله
داءً، إِلا قد أَنْزَلَ له شِفاءً، عَلِمَه مَن عَلِمَهُ، وجَهِلَهُ من جَهِلَهُ))(٢).
= سالم بن أبي الجعد، عن مسروق، عن ابن مسعود.
وأخرجه موقوفاً أيضاً الطبراني في ((الكبير)) (٩١٢٥) من طريق الحسن بن
الربيع، عن أبي الأحوص، عن عاصم، عن أبي وائل، به.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (١٤٠٣)، سيرد ٢٧٦/٢ و٣١٦.
وعن ابن عمر، سيرد (٥٧٢٩).
وعن جابر عند مسلم (٩٨٨)، سيرد ٣٢١/٣.
وعن ثوبان عند ابن خزيمة (٢٢٢٥)، وابن حبان (٣٢٥٧)، وصححه الحاكم
٣٨٨/١.
قوله: ((إلا جعل له))، أي: لتعذيبه.
قوله: ((شجاع)): الشُّجاع: الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقاً.
قوله: ((أقرع)): قال ابن الأثير: الأقرع الذي لا شعر على رأسه، يريد حيّة قد
تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره.
قوله: ((يفر منه)): قال السندي: كأن هذا في أول الأمر قبل أن يصير طوقاً له.
قوله: ((ما بخلوا به)): أي: من المال، وهذا لا ينافي قوله تعالى: ﴿والذين
يكنِزون الذهب والفضَّة ... ﴾ الآية، إذ يُمكن أن يجعل بعضُ أنواع المال طوقاً،
وبعضها يُحمى عليه في نار جهنم، أو يعذب حيناً بهذه الصفة، وحيناً بتلك الصفة.
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن
حبيب. ولم يرد اسمه في النسخ الخطية.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وروي مرفوعاً وموقوفاً، ورفعه صحيح، =

= عطاء: وهو ابن السائب، سمع منه سفيان - وهو ابن عيينة - قبل الاختلاط، وأبو عبد
الرحمن - وهو عبد الله بن حبيب السلمي - سماعه من ابن مسعود صحيح، خلافاً
لما نقل عن شعبة أنه لم يسمع منه، كما ذكر الحافظ في ((تهذيب التهذيب»
١٨٤/٥، وقد أثبت سماعه منه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧٢/٥، ٧٣، وأثبت
هو سماعه منه في هذا الإِسناد، فقال: سمعت عبد الله بن مسعود.
وأخرجه الحميدي (٩٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٣/٩، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ٢٨٥/٥، من طريق سفيان بن عيينة - شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (٦٠٦٢) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، والحاكم
١٩٦/٤-١٩٧ من طريق عبيدة بن حميد، كلاهما عن عطاء بن السائب، به، وسكت
عنه الحاكم والذهبي .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٩٦٩) من طريق عبد السلام بن حرب، عن
عطاء، به، نحوه موقوفاً.
وأخرجه أبو يعلى (٥١٨٣) من طريق جرير، عن عطاء، عن أبي وائل، عن أبي
عبد الرحمن، عن ابن مسعود، مرفوعاً. وهذا الإِسناد فيه زيادة أبي وائل، ولعلها من
تخاليط عطاء بن السائب التي رواها حال الاختلاط، فإن الراوي في هذا السند عنه
جرير بن عبد الحميد وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٣١) من طريق يزيد بن هارون، عن
شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود، مرفوعاً.
وأخرجه الطيالسي (٣٦٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٨٥/٥، والبيهقي في
(السنن)) ٣٤٥/٩ من طريق المسعودي، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٨٦٥) من طريق
الربيع بن لوط، و(٦٨٦٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٦/٤، وابن حبان
(٦٠٧٥) من طريق سفيان الثوري، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٦/٧ من طريق
إبراهيم بن مهاجر، والحاكم ١٩٦/٤ من طريق الركين بن الربيع، خمستهم عن
قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، مرفوعاً، بلفظ: ((ما أنزل =
٥١

= الله داء إلا أنزل له دواء، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترمُّ من كل الشجر)). قال
الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد رواه أبو عبد
الرحمن السلمي وطارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود، ووافقه الذهبي. وقال
ابن حجر في ((النكت الظراف)) ٦٥/٧: رواه الفريابي، عن سفيان، فقال: عن
قيس بن مسلم، عن طارق، عن ابن مسعود، بدل: عطاء بن السائب، عن أبي عبد
الرحمن. وقول ابن مهدي أولى. ورواه أيوب بن عائذ، عن قيس بن مسلم، عن
طارق، فلم يذكر ابن مسعود.
قلنا: وانظر ((علل)) ابن أبي حاتم ٢٥٤/٢، ورواية ابن مهدي سيرد تخريجها
في الرواية الآتية برقم (٣٩٢٢).
وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٤٤)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٩١٦٣) عن
سفيان الثوري، والطبراني أيضاً (٩١٦٤) من طريق المسعودي، كلاهما عن قيس بن
مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، موقوفاً.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٨٦٤) و(٧٥٦٧) من طريق يزيد بن أبي
خالد، و(٧٥٦٦) من طريق أيوب الطائي، كلاهما عن قيس بن مسلم، عن طارق بن
شهاب مرسلاً. وسيرد في ((المسند) ٣١٥/٤.
وذكره الدارقطني في ((العلل)) ٣٣٤/٥، فقال: يرويه عطاء بن السائب، وقد
اختلف عنه، فرواه الثوري وابن عيينة وهمام وخالد بن عبد الله الواسطي، عن
عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، مرفوعاً.
ورواه وهيب وسعيد بن زيد أخو حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، موقوفاً.
ورواه شعبة فرفعه أبو داود، عنه، ووقفه الباقون من أصحابه، ورفعه صحيح .
قلنا: رواية الثوري سترد برقم (٣٩٢٢) و(٤٢٣٦)، ورواية همام سترد برقم
(٤٣٣٤).
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٥٦٧٨).
وعن أنس، سيرد ١٥٦/٣.
٥٢
=

= وعن جابر، سيرد ٣٣٥/٣.
وعن أسامة بن شريك، سيرد ٢٧٨/٤.
وعن طارق بن شهاب مرسلاً، سيرد ٣١٥/٤.
وعن رجل من الأنصار، سيرد ٣٧١/٥.
وعن زيد بن أسلم عند مالك في ((الموطأ)) (١٩٨٣) (طبعة مؤسسة الرسالة).
وعن أبي الدرداء عند أبي داود (٣٨٧٤).
وعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ٢/٨، والبزار (٣٠١٦)، والطبراني
في ((الأوسط)) (٢٥٥٥)، و((الصغير)) (٩٢)، قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد»
٨٤/٥: وفيه شبيب بن شيبة، قال زكريا الساجي: صدوق يهم، وضعفه الجمهور،
وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن أبي موسى عند البزار (٣٠١٧)، ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٨٤/٥،
٨٥، وقال: وفيه محمد بن سيار، وهو صدوق، وقد ضعفه غير واحد، وبقية رجاله
ثقات. قلنا: كذا قال، وليس في إسناده محمد بن سيار، إنما فيه محمد بن جابر.
وعن أم الدرداء عند الطبراني في «الكبير» ٢٤/(٦٤٩)، قال الهيثمي ٨٦/٥:
ورجاله ثقات.
وعن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١١٣٣٧)، قال الهيثمي ٨٥/٥:
وفيه طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو متروك.
قوله: ((ما أنزل الله)): قال السندي: أي خلَقَ، ولما كان الخلق من الله تعالى
بواسطة بعض الأسباب السماوية عبّر عنه بالإِنزال، وقيل: عبّر عنه بالإِنزال، لأن الأمر
التكويني ينزل من السماء، قال تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الأمر من السماء إلى الأرض﴾.
قوله: ((شفاء)): أي: سبب شفاء، وهو الدواء.
قال ابن قيم الجوزية في ((زاد المعاد)) ١٥/٤: وفي الأحاديث الصحيحة الأمر
بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفعُ داء الجوع والعطش، والحر والبرد
بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات =
٥٣

٣٥٧٩ - حدثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن شِمْرٍ، عن مُغِيرة بنِ سعد بنِ
الأُخْرَمِ ، عن أبيه
عن عبدِ الله، أن رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((لا تَتَّخِذُوا الضَّيْعةَ،
فَتَرْغَبُوا في الدُّنيا))(١).
= لمسبَّاتها قدراً وشرعاً، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر
والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطِّلُها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها
عجزاً يُنافي التوكل الذي حقيقته اعتمادُ القلب على الله في حصول ما ينفع العبد
في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بدَّ مع هذا الاعتماد من مباشرة
الأسباب، وإلا كان معطّلاً للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلا، ولا توكُّله
عجزاً.
(١) إسناده ضعيف، المغيرة بن سعد بن الأخرم لم يوثقه غير ابن حبان
والعجلي، وأبوه سعد بن الأخرم مختلف في صحبته، وقد ذكره البخاري وأبو حاتم
في التابعين، وذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين)) ٢٩٥/٤، ولم يرو عنه سوى ولده
المغيرة، فيما ذكر الذهبي في ((الميزان)) ١١٩/٢، ومع ذلك حسِّن إسناده الترمذي،
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين غير
شِمْر - وهو ابن عطية - أخرج ه الترمذي والنسائي في ((اليوم والليلة))، وأبو داود في
((المراسيل)) (٢٩٥)، وهو ثقة، وثّقه ابن معين والنسائي والدارقطني وابن سعد
والعجلي وابن نمير، وقصّر الحافظ في ((التقريب))، فقال فيه: صدوق. سفيان: هو
ابن عيينة، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وقد نقل ابن أبي حاتم في ((المراسيل)»
ص٧٢ عن الإِمام أحمد قوله: الأعمش لم يسمع من شمر بن عطية. قلنا: قد صرَّح
بسماعه منه عند الطيالسي (٣٧٩)، والشاشي (٨١٢).
وأخرجه الحميدي (١٢٢) عن سفيان بن عيينة - شيخ أحمد - بهذا الإسناد . =
٥٤

٣٥٨٠ - حدثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن عبدِ الله بنِ مُرَّة، عن أبي
الأحوص
= وأخرجه الطيالسي (٣٧٩)، وعلي بن الجعد (١٣٣٥) و(١٤٦٦)، والشاشي
(٨١٢) و(٨١٣)، والحاكم ٣٢٢/٤ من طريق شعبة، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
٥٤/٤، والترمذي (٢٣٢٨)، والشاشي (٨١٧) و(٨١٨) من طريق سفيان الثوري،
وابن أبي شيبة ٢٤١/١٣، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢٠٢)، وأبو يعلى
(٥٢٠٠)، وابن حبان (٧١٠)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٨/١ من طريق أبي
معاوية، والخطيب ١٨/١ أيضاً من طريق أبي بدر - وهو شجاع بن الوليد - أربعتهم
عن الأعمش، به، وحسَّنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي مع أنه قال
في سعد بن الأخرم: تفرد عنه ولده المغيرة. وتحرف اسم شمر في ((التاريخ الكبير))
إلى: هشيم.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٥٠٥)، والطيالسي (٣٧٩)، ويحيى بن آدم
في ((الخراج)) (٢٥٤)، والشاشي (٨١١)، والبغوي (٤٠٣٥)، من طريق قيس بن
الربيع، والشاشي (٨١٦) من طريق مغيرة - وهو ابن مِقْسَم الضبي -، وأبو الشيخ في
((طبقات المحدثين بأصبهان)) ١٣٥/٢ و١٦٨/٤، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان))
١١٦/٢ من طريق أبي إسحاق السبيعي، ثلاثتهم عن شمربن عطية، به.
وسيكرر برقم (٤٠٤٨) و(٤٢٣٤)، ويرد بمعناه بإسناد آخر برقم (٤١٨١)
و(٤١٨٤) و(٤١٨٥).
وضيعة الرجل: حِرْفَتُه وصناعته ومعاشه وکسبه.
والنهي عن اتخاذ الضيعة - فيما لو صح الحديث - إنما يراد منه التوسع في
ذلك، والانصراف إليه بالكلية، وإهمال الواجبات الأخرى المطلوبة منه، أما إذا كان
يعمل في حرفته أو صناعته أو زراعته، وينمي ذلك ليستفيد ويفيد الناس، فهذا مما
حض عليه رسول الله ﴿، فقد وردت أحاديثُ صحاح في فضل ذلك، والحثّ
علیه. انظر ((فتح الباري)) ٤/٥-٥.
i

. i .
..... ..
. ...
عن عبدِ الله، عن النبيِّ نَّهِ: ((إِنِي أَبْرَأْ إلى كُلِّ خَلِيلٍ من
خُلَّتِهِ (١)، ولو كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً، لاَتَّخَذْتُ أَبا بكرٍ خَليلاً، وإِنَّ
صاحِبِكُم خَلِيلُ الله عزَّ وجلَّ)(٢).
(١) في (ظ١٤): خلِّه. وكتب في هامش بقية النسخ الخطية.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الأحوص - وهو عوفُ بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. سفيان: هو
ابن عيينة، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعبد الله بن مرة: هو الهمداني
الكوفي .
وأخرجه الحميدي (١١٣)، ومسلم (٢٣٨٣) (٧)، وابن حبان (٦٨٥٥)، من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٣/١١ و٥/١٢، وابن سعد ١٧٦/٣، ومسلم
(٢٣٨٣) (٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٢٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨١٠٥)، وأبو يعلى (٥١٨٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٤٢/١-٤٤٣،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٦٧)، من طرق عن الأعمش، به. ووقع عند ابن
سعد عمروبن مرة بدل عبد الله بن مرة.
وأخرجه مسلم (٢٣٨٣) (٥) من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن مسعود.
وسيأتى بالأرقام (٣٦٨٩) و(٣٧٤٩) و(٣٧٥٠) و(٣٧٥١) و(٣٧٥٢) و(٣٧٥٣)
و(٣٨٧٨) و(٣٨٨٠) و(٣٨٩٢) و(٣٩٠٩) و(٤١٢١) و(٤١٣٦) و(٤١٦١) و(٤١٨٢)
و(٤٤١٣) و(٤٣٥٤).
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٤٦٧)، تقدم برقم (٢٤٣٢).
وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٤٦٦)، ومسلم (٢٣٨٢) (٢)، سيرد
١٨/٣.
وعن عبد الله بن الزبير عند البخاري (٣٦٥٨)، سيرد ٤/٤.
وعن أبي المعلى بن لوذان الأنصاري عند الترمذي (٣٦٥٩)، سيرد ٤٧٨/٣ =
٥٦

٣٥٨١ - حدثنا سفيانُ، قال سليمانُ: سمعتُ شقيقاً يقولُ:
كنا نَنْتَظِرُ عبدَ الله في المسجدِ يَخْرُجُ علينا، فجاءَنا يزيدُ بنُ
معاوية - يعني النَّخَعِي -، قال: فقال: أَلَا أَذْهَبُ فَأَنْظُرَ (١)؟ فإِن
كان في الدَّارِ، لَعَلِّي أَن أُخْرِجَه إِليكم، فَجَاءَنَا، فَقَامَ علينا، فقال:
إِنه ليُذْكَرُ(١) لي مَكانُكم، فَمَا آتِيكم كَرَاهِيةَ أَن أُمِلَّكُم، لقد كانَ
رسولُ الله ◌َ﴿ يَتَخَوَّلُنَا بِالمَوْعِظَةِ في الأيامِ، كَرَاهِيَةَ السَّمَةِ
علينا (٣) .
= و٢١١/٤.
وعن جندب بن عبد الله البجلي عند مسلم (٥٣٢) (٢٣).
وعن أبي هريرة عند الترمذي (٣٦٦١).
والخُلَّة بالضم: الصداقة والمحبة التي تَخَلَّلَتْ قلبَ المحب، وتدعو إلى إطلاع
المحبوب على سره، والخليل فعيل منه بمعنى الصديق، وقيل: هو من يعتمد عليه
في الحاجة، فإن أصله: الخَلَّة بالفتح بمعنى الحاجة. ومعناه على الأول: لو جاز
لي أن أتخذ صديقاً من الخلق تتخلل محبته في باطن قلبي، ويكون مطلعاً على
سري لاتخذت أبا بكر، لكن محبوبي بهذه الصفة هو الله، وعلى الثاني: لو اتخذت
من أرجع إليه في الحاجات، وأعتمد عليه في المهمات، لاتخذت أبا بكر، ولكن
اعتمادي في جميع أموري على الله، وهو ملجئي وملاذي. قاله السندي.
(١) في (ق): فأنظره.
(٢) شكل في (س) و(ظ١): لَيَذْكُر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وسليمان: هو
ابن مهران الأعمش، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل.
وأخرجه الحميدي (١٠٧)، ومسلم (٢٨٢١) (٨٢) من طريق سفيان بن عيينة
-شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد.
٥٧

= وأخرجه البخاري (٦٨) و(٦٤١١)، ومسلم (٢٨٢١) (٨٢)، والترمذي
(٢٨٥٥)، والشاشي (٦٠٠)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٣٠)، وابن عدي في
((الكامل)) ٥٥٤/٢، والبغوي (١٤٥) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه مسلم (٢٨٢١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٣١) من طريق
منجاب بن الحارث التميمي، عن علي بن مسهر، عن الأعمش، عن عمروبن مرة،
عن أبي وائل، به، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
قال الدارقطني في ((الأفراد)) - كما في حاشية ((العلل)) ١٢٩/٥ -: تفرد به
علي بن مسهر، عن الأعمش، عن عمرو، عن أبي وائل، ولم يروه عنه غير
منجاب بن الحارث. وقال الدارقطني في ((العلل)) ١٢٩/٥: وروي أيضاً عن أبي
عوانة وعلي بن مسهر جميعاً عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، وهو
الصحيح. فذكر الحافظ في ((الفتح)) ١٦٢/١ أن الأعمش سمعه من أبي وائل بلا
واسطة، وسمعه عنه بواسطة، وأراد [مسلم] بذكر الرواية الثانية - وإن كانت نازلة -
تأكيده، أو لينبه على عنايته بالرواية من حيث إنه سمعه نازلاً، فلم يقنع بذلك حتى
سمعه عالياً، وكذا صرح الأعمش بالتحديث عند المصنف (يعني البخاري) في
الدعوات. قلنا: قد صرح بالتحديث أيضاً في روايتنا هذه.
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٣٢) من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، عن مالك بن
الحارث، عن أبي وائل، به.
وسيأتي بالأرقام (٣٥٨٧) و (٤٠٤١) و(٤٠٦٠) و(٤١٨٨) و(٤٢٢٨) و(٤٤٠٩)
و(٤٤٣٩).
ويزيد بن معاوية النخعي الوارد اسمه في الحديث، قال الحافظ في ((الفتح))
٢٢٨/١١: هو كوفي تابعي ثقة عابد، ذكر العجلي أنه من طبقة الربيع بن خثيم،
وذكر البخاري في ((تاريخه)) أنه قُتل غازياً بفارس، كان في خلافة عثمان، وليس له
في ((الصحيحين)) ذكر إلا في هذا الموضع، ولا أحفظ له رواية.
وقوله: (يَتَخَوَّلُنا)): قال الحافظ في ((الفتح)) ١٦٢/١: بالخاء المعجمة وتشديد =
٥٨

٣٥٨٢ - حدثنا سفيانُ، عن يزيدَ، عن أَبي الكُنُود: أَصَبْتُ خاتماً يوماً،
فذكره، فرآهُ ابنُ مسعود في يده
فقال: نَهى رسولُ اللهِ وََّ عن حَلْقَةِ الذَّهَب (١).
= الواو: قال الخطابي: الخائل - بالمعجمة - هو القائم المتعهد للمال، يقال: خالَ
المالَ يخولُه تخولاً : إذا تعهده وأصلحه، والمعنى: كان يراعي الأوقات في تذكيرنا،
ولا يفعل ذلك كل يوم لئلا نمل. والتخون بالنون أيضاً، يقال: تخوّن الشيء إذا
تعهده وحفظه، أي: اجتنب الخيانة فيه، كما قيل في تحنَّث وتأثّم ونظائرهما. وقد
قيل: إن أبا عمروبن العلاء سمع الأعمش يحدث هذا الحديث، فقال: ((يتخولنا)»
باللام، فردَّه عليه بالنون، فلم يرجع لأجل الرواية، وكلا اللفظين جائز. وحكى أبو
عبيد الهروي في ((الغريبين)) عن أبي عمرو الشيباني أنه كان يقول: الصواب
(يتحولنا)) بالحاء المهملة، أي: يتطلب أحوالنا التي ننشط فيها الموعظة. قلت:
والصواب من حيث الرواية الأولى، فقد رواه منصور عن أبي وائل كرواية الأعمش،
وإذا ثبتت الرواية وصحَّ المعنى، بطل الاعتراض.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف منقطع، يزيد - وهو ابن أبي زياد
الهاشمي الكوفي - ضعيف، ولم يسمع من أبي الكنود، إنما يرويه عن أبي سعد
الأزدي عنه، كما في الرواية الآتية برقم (٣٧١٥) و(٣٨٠٤). وأبو الكنود مختلف في
اسمه، قيل: اسمه عبد الله بن عامر، وقيل: عبد الله بن عوف، وقيل: عبد الله بن
عمران، وقيل غير ذلك، روى عنه جمع، ووثقه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٧٧/٦،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٤/٥. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٩٥) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن
جبارة بن مُغَلِّس، عن قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي الكنود
عبد الله بن عويمر، عن ابن مسعود. وجبارة بن مغلس متروك، وقيس بن الربيع
ضعيف .
وسيرد برقم (٣٧١٥) و(٣٨٠٤)، ومطولاً برقم (٣٦٠٥) و(٣٧٧٤) و(٤١٧٩) . =
٥٩
.١ -.

٣٥٨٣ - حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أَبِي نَجِيحٍ، عن مُجاهدٍ، عن (١) أُبي
معمر
عن ابن مسعودٍ: انشَقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ وَلـ
شِقْتَيْن، حتى نَظَرُوا إِليه، فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((اشْهَدُوا))(٢).
= وانظر (٤٠٢٥).
وله شاهد من حديث علي تقدم برقم (٧٢٢).
وآخر من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٨٦٤)، ومسلم (٢٠٨٩)، سيرد
٤٦٨/٢.
وثالث من حديث عبد الله بن عمرو، سيرد (٦٥١٨).
ورابع من حديث البراء بن عازب عند البخاري (٥٨٦٣).
وخامس من حديث عبد الله بن عمر عند البخاري (٥٨٦٥)، ومسلم (٢٠٩١).
وسادس من حديث ابن عباس عند مسلم (٢٠٩٠)، وآخر عند أبي يعلى
(٢٧٢٤).
قوله: ((عن حلقة الذهب))، أي: عن خاتم حلقته من ذهب. قاله السندي.
قلنا: وهذا النهي خاص بالرجال، وأما النساء فيباح لهن التحلي بالذهب
المحلق وغير المحلق بإجماع أهل العلم، سلفاً وخلفاً، نقل ذلك الجصاص الرازي
في ((أحكام القرآن)) ٤٧٧/٤، والقرطبي في «تفسيره)) ٧١/١٦-٧٢، والنووي في
((المجموع)) ٤٤٢/٤ و٤٠/٦، وابن حجر في ((فتح الباري) ٣١٧/١٠.
(١) لفظ ((عن)) سقط من (ص).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي
نجيح: هو عبد الله المكي الثقفي، ومجاهد: هو ابن جبر، وأبو معمر: هو عبد
الله بن سخبرة الأزدي الكوفي.
وأخرجه البخاري (٣٦٣٦) و(٤٨٦٥)، ومسلم (٢٨٠٠) (٤٣)، والترمذي =
٦٠