Indexed OCR Text

Pages 421-440

النبيِّ نَّهِ، فماتَتْ، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((هلََّّ اسْتَمْتَعْتُم بِإِهَابها. أو
مَسْکھا))(١).
٣٤٦٢ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ. وَرَوْحُ، قال: حدثنا ابنُ
جُرِيجٍ ، قال: أخبرني خُصَيْفٌ، أَن مِقْسَماً مولى عبدِ الله بنِ الحارث بنِ نوفل
٤
أخبره
علل الرازى
(١٦٩) -
أن ابنَ عباس أَخبره، قال: أَنا عندَ عمرَ حينَ سأَله سعدٌ وابنُ عمر،
عن المسح على الخُفِّيْن؟ فقَضَى عمرُ لِسعدٍ، فقال ابنُ عباس: فقلتُ:
يا سعدُ، قد عَلِمْنا أَنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ مَسَحَ على خُفَّيْهِ، ولكن أَقَبْلَ المائدةِ،
أَمْ بَعْدَها؟ - قال: فقال رَوْحُ: أُو بعدَها؟ - قال: لا يُخبرُك أحدٌ أن النبيَّ
وَلَّ مَسَحَ عليهما بعد ما أُنْزِلِت المائِدةُ. فسَكَتَ عمُ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن بكر: هو محمد بن بكر بن عثمان
البرساني، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٨٧). وانظر
(٢٠٠٣).
٠١٠٠
.. أ ...
قال الشيخ أحمد شاكر: قوله: ((قال ابن بكر: ثم سمعته بعد، يعني عطاءً)) ليس على
ما يُوهم ظاهرُه أن محمد بن بكر سَمِعَهُ من عطاء، فهو محال، وإنما قوله: ((يعني عطاءً))
بيان للقائل («ثم سمعته بعد)) يعني أن عبد الرزاق روى عن ابن جريج ((قال: سمعت
عطاءً))، وابن بكر روى عن ابن جريج أنه قال: ((ثم سمعته بعد)) يريد: سمعت عطاءً،
ولعل ذلك کان من ابن جريج في سیاق کلامٍ دعا إلی أن یُعبِّر بهذا.
الإهاب والمسك: هو الجلد.
(٢) إسناده ضعيف لضعف خصيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري -.
وأخرجه البيهقي ٢٧٣/١ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
٤٢١
.... |
.. . . .. |

٣٤٦٣ - حدثنا عبدُ الرزّاق وابنُ بكر، قالا: أخبرنا ابنُ جُريج، قال: أخبرني
عمرُ بنُ عطاء بن أبي الخُوَار
أنه سَمِعَ ابنَ عباس يقولُ: بَيْنا رسولُ اللهِلَّهِ يَأْكُلُ عَرْقاً، أَتاه
المُؤَذِّنُ، فَوَضَعَه وقامَ إِلى الصَّلاةِ، ولم يَمَسَّ ماءً(١).
وأخرجه أبو داود كما في ((تحفة الأشراف)) ٢٤٦/٥ من طريق حجاج، عن ابن
=
جريج، به. قال المزي: هذا الحديث في رواية أبي الطيب ابن الأشناني عن أبي داود.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١١٤٠)، وفي ((الأوسط)) (٢٩٥٢) من طريق
عثمان بن وساج، عن خصيف، عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه
قال: ذكر المَسْحَ على الخُفيْن عند عمر سَعْدٌ وعبدُ الله بن عمر، فقال عمر: سعد أفقه
منك. فقال عبد الله بن عباس: يا سعد، إنا لا ننكر أن رسولَ الله ◌ُ لل قد مسح، ولكن
هل مسح منذ أنزلت المائدة؟ قال: فلم يتكلم أحَدٌ، فإنها أُحكمت كلَّ شيء، وكانت
آخر سورة أنزلت من القرآن إلا براءة.
وأخرج البيهقي ٢٧٣/١ من طريق أحمد بن منصور الرمادي، عن عبد الرزاق، عن
معمر، عن ابن طاووس، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: إنا عند عمر حين اختصم
إليه سعد وابن عمر في المسح على الخفين، فقضى لسعد، فقلت: لو قلتم بهذا في
السفر البعيد والبرد الشديد. وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (٧٦٨) عن معمر، عن ابن
طاووس، عن أبيه، قال: سمعت رجلاً يحدث ابن عباس بخبر سعد وابن عمر في المسح
على الخفين، قال ابن عباس: لو قلتم هذا في السفر البعيد والبرد الشديد.
وروى البزار كما في ((نصب الراية)) ١٦٩/١ من طريق خصيف، عن مقسم، عن
ابن عباس، قال: أشهد أن رسول الله صل مسح على الخفين. وانظر ما سلف برقم
(٨٧)، وراجع لزاماً الحديث (٢٩٧٥) والتعليق عليه.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن
عطاء بن أبي الخُوار، فمن رجال مسلم. ابن بكر: هو محمد بن بكر بن عثمان البُرساني.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)» (٦٣٧)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١١٢٦٧) .=
٤٢٢
... ..................

٣٤٦٤ - حدثنا عبد الرزَّاق وابنُ بكرٍ، قالا: أخبرنا ابنُ جُريجٍ ، قال: أخبرني
محمدُ بنُ يوسف، أَن سليمانَ بنَ يَسارٍ أُخبره
أنه سَمِعَ ابنَ عباسٍ ، ورأَى أَبا هريرة يَتَوَضَّأُ، فقال: أَتدري مِمَّ
أَتَوَضَّأُ؟ قال: لا. قال: أَتُوضَّأُ من أَثْوارِ أَقِطٍ أُكَلْتُها، قال ابنُ عباس: ما
أَبَالي مما تَوَضَّأْتَ، أَشْهَدُ لَرَأَيْتُ رسولَ اللهِوَّ أَكْلَ كَتِفَ لحمٍ، ثم قامَ
إِلى الصَّلاةِ وما تَوَضَّأَ. قال: وسليمانُ حاضرٌ ذلك منهما جميعاً (١).
٣٤٦٥ - حدثنا عبدُ الرزّاق وابنُ بكر، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني
عَمْرو بنُ دينار، فقال: عِلْمي، والذي يَخْطُرُ على بالي، أَن أَبا الشَّعْثاء أخبرني
أَن ابنّ عباس أَخبره: أَن النبيِّ وَِّ كان يَغْتَسِلُ بِفَضْل ميمونةَ. قال
عبدُ الرزَّاقْ: وذلك أني سألتُه عن إِخلاءِ الجُنُبَيْن جميعاً (٢).
= وانظر (١٩٩٤).
:(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن يوسف: هو ابن عبد الله الكندي
المدني .
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦٤٢)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٠٧٥٧).
وأخرجه النسائي ١٠٨/١ من طريق خالد بن الحارث بن عبيد، وأبو يعلى (٢٧٣٣)
من طريق مخلد بن يزيد الحراني، والبيهقي ١٥٧/١-١٥٨ من طريق عبد الوهاب بن
عطاء، ثلاثتهم عن ابن جريج، به. ولم يذكر النسائي في حديثه قصة وضوء أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (١٩٨٨).
أَثوار أَقِط، أي: قصعاته، والأُقِط: لبن مجفف مستحجر.
وقوله: ((ما أبالي مما توضأتَ))، قال السندي: بالخطاب، أي: ما أبالي مِن أكل ما
توضأت أنت منه، ولا أتوضأُ منه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الشعثاء: هو جابر بن زيد الأزدي ثم =
٤٢٣
........ / ..
........
.............. i ..

٣٤٦٦ - حدثنا عبدُ الرزّاقِ وابنُ بكرٍ، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: قلتُ
لِعَطاء: أَيُّ حِينٍ أُحبُّ إِليكَ أَن أُصلِّيَ العشاءَ؛ إِماماً أَو خِلْواً؟ قال:
= الحوفي البصري.
وأخرجه البيهقي ١٨٨/١ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٠٣٧)، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (١٠٨)،
والدارقطني ٥٣/١. ولفظ ابن خزيمة: ((كان يتوضأ بفضل ميمونة)). وصححه
الدارقطني .
وأخرجه مسلم (٣٢٣) (٢٨) من طریق محمد بن بكر، به.
وأخرجه ابن خزيمة (١٠٨) من طريق أبي عاصم، والدارقطني ٥٣/١ من طريق
روح بن عبادة، كلاهما عن ابن جريج، به. ولفظه عند ابن خزيمة ((كان يتوضأ بفضل
ميمونة)» .
وأخرجه أبو عوانة ٢٨٤/١ من طريق حجاج، عن عمروبن دينار، به.
وأخرجه البخاري (٢٥٣) عن أبي نعيم، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار،
عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس: أن النبي ◌َّاه وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد. وقال
يزيد بن هارون وبهز والجُدِّيُّ (هو عبد الملك بن إبراهيم)، عن شعبة: قدر صاع، وقال
البخاري: كان ابن عيينة يقول أخيراً: عن ابن عباس، عن ميمونة، والصحيح ما روى
أبو نعيم.
والرواية التي أشار إليها البخاري ستأتي في مسند ميمونة ٣٢٩/٦ من طريق
سفيان بن عيينة، عن عمروبن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، عن ميمونة.
وسيأتي الحديث في مسند ميمونة ٣٣٠/٦ من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن
عباس، عن ميمونة. وانظر (٢١٠٠).
وفي الباب عن ابن عمر، وأنس، وعائشة، وأم سلمة، وأم هانىء، وستأتي في
(«المسند» على التوالي ٤/٢ ١١٢/٣٠ ٣٠/٦ و٢٩١ ٣٤٢.
قوله: ((عن إخلاء الجنبين))، قال السندي: أي: انفرادهما في الاغتسال، أي: هل
يجب عليهما الانفراد، أو يجوز اجتماعهما.
٤٢٤
. . ...... j ... .. ..

سمعتُ ابن عباس يقول: أَعْتُمَ رسولُ اللهِوَلَّهِ ليلةً بالعِشاءِ، حتى
رَقَدَ الناسُ واستَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا واستَيْقَظُوا، فقامَ عمرُ بنُ الخَطَّابِ، فقال:
الصَّلاةَ. قال عطاءً: قال ابنُ عباس: فَخَرَجَ نبيُّ الله ◌َ، كَأَنِي أَنْظُرُ إِليهِ
الآنَ، يَقْطُر رأْسُه ماءً، واضِعْ يَدَهُ على شِقِّ رأسِه، فقال: ((لَوْلا أَنْ أُشُقَّ
على أُمَّتي، لُأُمَرْتُهم أَن يُصَلُّوها كذلك))(١).
٣٤٦٧ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج. وابنُ بكر، قال: أخبرنا ابنُ
جُرَيْج، أخبرني عمرو بنُ دينار، أَن أَبا الشَّعْثاء أخبره
أَن ابنَ عباسٍ أَخبره، قال: صلَّيتُ وَرَاءَ رسولِ اللهِوَلَه ثمانياً
جميعاً، وسبعاً جميعاً(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢١١٢).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري (٥٧١)، ومسلم (٦٤٢) (٢٢٥)، والطبراني
(١١٤٢٤)، والبيهقي ٤٤٩/١. وزاد في رواية مسلم والبيهقي: قال: فاسْتَثْبَتُّ عطاءً
كيف وضع النبي ◌َّ﴿ يَدَهُ على رأسه كما أنبأهُ ابن عباس، فَبَدَّدَ لي عطاءً بين أصابعه شيئاً
من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على قرنِ الرأس، ثم صبها، يُمرُّهَا كذلك على
الرأس، حتى مُسَّت إبهامُه طرفَ الأذن مما يلي الوَجْهَ، ثم على الصُّدغ وناحيةِ اللحية،
لا يُقصِّرُ ولا يَبْطِشُ بشيء إلا كذلك. قلتُ لعطاء: كم ذُكِرَ لك أُخَّرها النبيُّ ◌َّ ليلتئذٍ؟
قال: لا أدري. قال عطاء: أحبُّ إليّ أن أُصليها إماماً وخِلواً مُؤخَّرَةً كما صلاها النبي ◌ِّ
ليلتئذ، فإن شَقَّ عليك ذلك خلواً أو على الناس في الجماعة، وأنت إمامهم، فصلها
وسطاً، لا معجلة ولا مؤخرة. وانظر (١٩٢٦).
وخلواً بكسر الخاء: أي منفرداً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٤٣٦).
وقرن فيه مع ابن جريج معمراً.
٤٢٥
11
.. 1.

٣٤٦٨ - حدثنا عبدُ الرزَّق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني سليمانُ
الأحول، أَن طاووساً أَخبره
أنه سَمِعَ ابن عباس يقولُ: كان النبيُّنَّهِ إِذا تَهَجَّدَ مِن الليلِ، فَذَكَرَ
نحوَ دُعاءِ سفيانَ، إِلا أَنَّه قال: ((وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقُّ، ولِقَاؤُكَ
الحَقُّ))، وقال: ((وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، أَنتَ إِلهي، لا إِله إِلا أَنْتَ))(١).
٣٤٦٩ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد اللهِ
عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللهِّهِ أَجْوَدَ الْبَشْرِ، فما هُوَ إِلا
أَنْ يَدخُلَ شهرُ رمضانَ، فيُدارِسَهُ جبريلُ وَِّ، فَلَهُو أجودُ مِن الرِّيحِ(٢).
٣٦٧/١
وأخرجه أبو عوانة ٣٥٤/٢ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، بهذا
=
الإِسناد. وانظر (١٩١٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان الأحول: هو سليمان بن أبي
مسلم المكي الأحول. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٥٦٤).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري (٧٤٩٩)، ومسلم (٧٦٩) (١٩٩)، وأبو
عوانة ٣٠٠/٢، والطبراني في ((الدعاء)) (٧٥٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٥/٣، وفي
((الأسماء والصفات)» ص١٨٨ .
وأخرجه عبد بن حميد (٦٢١)، والبخاري (٧٣٨٥) و(٧٤٤٢)، والنسائي في
((الكبرى)) (٧٧٠٣)، وأبو عوانة ٣٠٠/٢، والطبراني في ((الدعاء)) (٧٥٤) من طريق
سفيان الثوري، عن ابن جريج، به. وانظر (٢٧١٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين: عبيد الله: هو ابن عبد الله بن عتبة بن
مسعود الهذلي. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٧٠٦).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٢٣٠٨)، وأبو عوانة في المناقب كما في
(«إتحاف المهرة)) ٣ / ورقة ٥٩.
=
٤٢٦
....................

٣٤٧٠ - حدثنا عبدُ الرزّاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَة، قال:
كان ابنُ عباس يُحَدِّثُ: أَن أَبا بَكرٍ كَشَفَ عن وجه النبيِّ وَّر وهو
مَيِّتُ بُرْدَ حِبْرَةٍ كان مُسَجِّى عليه، فَنَظَرَ إِلى وَجْهِ النبيِّ وَّةِ، ثم أَكْبَّ
عليه، فقَبَّلَه(١).
٣٤٧١ - حدثنا عبدُ الرزَّق ومحمدُ بنُ بكرٍ، قالا: أخبرنا ابنُ جُريج، قال:
أخبرني إِبراهيمُ بنُ مَيْسَرة، عن طاووس
عن ابن عباسٍ: أَنْه ◌َذَكَرَ قولَ النبيِّلَ فِي الغُسْلِ يومَ الجُمُعةِ، قال
طاووس: فقلتُ لابن عباسٍ : ويَمْسُ طِيباً أَو دُهْناً إِن كان عندَ أَهلِه؟
قال: لا أَعَلَمُه (٢).
= وأخرجه البخاري (٦) عن بشر بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، به.
وقرن مع معمرٍ يونسَ بن يزيد الأيليِّ. وانظر (٢٠٤٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سلمة: هو أبو سلمة بن عبد
الرحمن بن عوف الزهري المدني .
وأخرجه الطبراني (١٠٧٢٣) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وهو مختصر
(٣٠٩٠).
بردُ حِبَرة: ثوب يماني من قطن أو كتان مخطط ملوّن. ومسجّى: مغطّى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٥٣٠٣).
وأخرجه مسلم (٨٤٨) (٨) من طريق عبد الرزاق وابن بكر، كلاهما بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٨٨٥)، ومسلم (٨٤٨) من طرق عن ابن جريج، به. وانظر
(٢٣٨٣).
٤٢٧

٣٤٧٢ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا ابنُ جُرَيج، قال: حدثني إبراهيمُ بنُ
أبي(١) خِدَاش
أَن ابنَ عباس قال: لما أُشْرَفَ النبيُّ صلَِّ على المَقْبَرَةِ، وهي على
طريقه الأولى، أَشارَ بيده وراءَ الضَّغِير - أو قال: وراءَ الضَّفِيرةِ، شكّ عبدُ
الرزّاق - فقال: ((نِعْمَ المقْبَرَةُ هذه)). فقلتُ للذي أُخبرني: أَخَصَّ
الشِّعْبَ؟ قال: هكذا قال، فلم يُخْبِرْنِي أَنْه خَصَّ شيئاً إِلا لِذلك، أشارَ
بيدِه وراءَ الضَّفير - أو الضَّفيرة -، وكنا نَسْمَعُ أَن النبيَّ ◌َ خَصَّ الشِّعْبَ
المقابلَ للبيتِ(٢).
(١) تحرفت لفظة ((أبي)) في (م) إلى: أخي.
(٢) إسناده ضعيف، إبراهيم بن أبي خداش - وهو ابن عتبة بن أبي لهب بن عبد
المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي - لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير ابن
جريج وابن عيينة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦٧٣٤)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١١٢٨٢).
وأخرجه بنحوه مختصراً البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٢٨٤/١، والبزار (١١٧٩ -
كشف الأستار)، والأزرقي في ((أخبار مكة)) ٢٠٩/٢ من طرق عن ابن جريج، بهذا
الإِسناد. وقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وابن أبي خداش من أهل
مکة لا نعلم حدث عنه إلا ابن جريج!
الضفيرة: قال في ((النهاية)) ٩٢/٣ (صفر): الضفيرة: مثل المُسَنّاة (وهو الحائط
كالسد) المستطيلة المعمولة بالخشب والحجارة، ومنه حديث: وأشار بيده وراء الضفيرة.
والمقبرة: هي مقبرة أهل مكة، انظر ((أخبار مكة)) ٢٠٩/٢-٢١١ للأزرقي. وقال ابن قتيبة
في ((غريب الحديث)) ٧٣١/٣ سألت الحجازيين عن الضفيرة، فأخبروني أنها جدار يبنى
في وجه السيل من حجارة، لئلا يدخل ماءُ السيلِ العينَ فيفسِدَها.
٤٢٨

٣٤٧٣ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني عبدُ الکریم
وغيرُه، عن مِقْسَم مولى عبد الله بن الحارث
أَنَّ ابنَ عباس أخبره: أن النبيَّ وَ جَعَلَ في الحائِضِ تُصابُ
ديناراً(١)، فإِنْ أَصابَها، وقد أُدْبَرَ الدَّمُ عنها ولم تَغْتَسِلْ، فَنِصْفُ دينارٍ. كلَّ
ذلك عن النبيِّ ◌ِ﴾ (٢).
(١) في (م) و (مصنف عبد الرزاق»: نصاب دينار.
(٢) صحيح موقوفاً، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الكريم - وهو ابن أبي المخارق
البصري أبو أمية -، قال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) ٢٤٨/٥: أخرجه البيهقي
(٣١٦/١-٣١٨) من ثلاثة أوجه، فيها كلها أنه أبو أمية، ثم قال: قال - أي أبو عبد الله
الحافظ -: قال أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه: جملة هذه الأخبار - مرفوعاً وموقوفاً -
رجع إلى عطاء العطار (سلفت روايته في ((المسند)) ٣٤٢٨) وعبد الحميد (سلفت روايته
٢٠٣٢) وعبد الكريم أبي أمية، وفيهم نظر.
وقال ابن دقيق العيد في ((الإِمام)): عبد الكريم بن مالك وعبد الكريم أبو أمية كلاهما
يروي عن مقسم، وقد بين روحُ بن عبادة في روايته (عند البيهقي ٣١٧/١) لهذا الحديث
أنه: عبد الكريم أبو أمية، وهو يضعف قول من قال: إنه الجزري، وجزم ابنُ عبد الهادي
أيضاً بأنه أبو أمية الضعيف. قلنا: وقد أشار الإِمام أحمد إلى رواية عبد الكريم بن أبي
المخارق عند الحديث (٢١٢١).
وهذا الحديث في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٢٦٤) و(١٢٦٦)، وقرن في الموضع
الأول بابن جريجٍ محمد بن راشد. واللفظ في الموضع الثاني: أن النبي ◌َّر جعل في
الحائض نصف دينار إن أصابها قبل أن تغتسل.
وأخرجه الطبراني (١٢١٣٣) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وقرن بابن جريج
محمد بن راشد.
وأخرجه الدارقطني ٢٨٧/٣ من طريق ابن لهيعة، والبيهقي ٣١٦/١ من طريق
نافع بن یزید، كلاهما عن ابن جريج، به.
٤٢٩

= وأخرجه عبد الرزاق (١٢٦٥) عن محمد بن راشد، عن عبد الكريم، به.
وأخرجه الدارمي (١١١)، وأبو يعلى (٢٤٣٢)، وأبو القاسم البغوي في
(الجعديات)) (٣٠٨٦)، والطبراني (١٢١٣٥)، والبيهقي ٣١٧/١، وأبو محمد البغوي
في ((شرح السنة)) (١٣١٥) من طريق أبي جعفر الرازي، والترمذي (١٣٧) من طريق أبي
حمزة السكري، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٠٧) من طريق سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن
عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ في رجل جامع امرأته وهي
حائض فقال: ((إن كان دماً عبيطاً، فليتصدق بدينار، وإن كان فيه صفرة، فنصف دینار)).
واللفظ عند الترمذي: ((إذا کان دماً أحمر، فدینار وإذا كان دماً أصفر، فنصف دینار))، وقد
صرح أبو يعلى وأبو القاسم البغوي والطبراني وأبو محمد البغوي: أن عبد الكريم هو ابن
أبي المخارق.
وأخرجه الدارقطني ٢٨٧/٣ من طريق سفيان بن عيينة وأبي جعفر الرازي، كلاهما
عن عبد الكريم، به، باللفظين السابقين. لكن سمى الدارقطني عبد الكريم: ابنَ
مالكٍ، وقرن به خصيفاً وعلي بن بذيمة في رواية سفيان بن عيينة .
وأخرجه ابن الجارود (١١١)، والبيهقي ٣١٧/١ من طريق سعيد بن أبي عروبة،
والطبراني (١٢١٣٣) من طريق ليث، كلاهما عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن
عباس، أن رسول الله {آپڼ قال في رجل غشي امرأته وهي حائض، قال: ((یتصدق بدینار،
أو بنصف دينار)». وقد صرح الطبراني والبيهقي أن عبد الكريم: هو ابن أبي المخارق،
وقرن الطبراني به الحكم. وذكر البيهقي أن مقسماً فسر ذلك، فقال: إن غشيها في الدم
فدینار، وإن غشیها بعد انقطاع الدم قبل أن تغتسل فنصف دینار.
وأخرج النسائي في ((الكبرى)) (٩١٠٨) من طريق حجاج، وابن ماجه (٦٥٠) من
طريق أبي الأحوص، كلاهما عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: كان
الرجل إذا وقع على امرأته وهي حائض، أمره النبي (پر أن يتصدق بنصف دینار.
وأخرجه أحمد في ((العلل)) ١٧٨/١ من طريق سفيان بن عيينة، والبيهقي ٣١٧/١
من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن مقسم، عن =
..-
٤٣٠
.. أ ...

٣٤٧٤ - حدثنا عبدُ الرزَّاق وابنُ بكر، قالا: أخبرنا ابنُ جُريج، أخبرني
عَمْروبنُ دینارٍ، أَنه سَمِعَ محمدَ بنَ جُبٍْ، يقول:
كان ابنُ عباس يُنْكِرُ أَن يُتَقَدَّمَ في صِيامِ رمضانَ إِذا لم يُرَ هِلالُ شهر
رمضانَ، ويقولُ: قال النبيُّ وََّ: ((إِذا لم تَرَوَّا الهلالَ، فَاسْتَكْمِلُوا ثَلاثِينَ
لیلةً»(١).
٣٤٧٥ - حدثنا عبدُ الرزّاق وابنُ بكرٍ، قالا: أخبرنا ابنُ جُريج، قال: أخبرني
= ابن عباس، موقوفاً. ولفظه عند البيهقي: ((يتصدق بدينار أو بنصف دينار))، وقال: هذا
أشبه بالصواب.
وأخرجه البيهقي ٣١٧/١ من طريق سعيد بن أبي عروبة من طريق سعيد بن أبي
عروبة، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وَّر قال
في الذي يأتي امرأته وهي حائض: ((يتصدق بدینار، فإن لم يجد فنصف دينار)).
وأخرجه مع التفصيل الدارمي (١١٠٨) من طريق سفيان الثوري، عن ابن جريج،
عن عبد الكريم، عن رجل، عن ابن عباس موقوفاً. وانظر (٢٠٣٢).
(١) إسناده ضعيف، محمد بن جبير كذا جاء في الأصول الخطية، وهو خطأ،
صوابه: محمد بن حنين كما في ((مصنف عبد الرزاق» (٧٣٠٢)، وكذا جاء على الصواب
في الرواية السالفة برقم (١٩٣١)، وعند النسائي في ((المجتبى)) ١٣٥/٤، وفي
((الكبرى)) (٢٤٣٥)، وعند ابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٧٥)، وهو مجهول لم يرو عنه
غیر عمرو بن دينار. وقال في ((تلخيص المتشابه)) للخطيب ٤٢٠/١: محمد بن حنين
مولی العباس بن عبد المطلب سمع عبد الله بن عباس: روی عنه عمرو بن دينار، ثم
روى له هذا الحديث، وقال بإثره: هو أخو عبد الله وعبيد الله أولاد حنين ... ، وکذا قال
الدارقطني في (المختلف والمؤتلف)) ٣٧١/١، وابن ماكولا في ((الإكمال)) ٢٧/٢:
محمد بن حنين بحاء مهملة ونونين، يروي عن ابن عباس وعنه عمروبن دينار. وانظر
((أوهام الأطراف)) ص١٢٤-١٢٥ للحافظ العراقي.
٤٣١

عبيدُ الله بنُ أَبِي يَزِيد
أَنْه سَمِعَ ابنَ عباسٍ يقولُ: ما عَلِمتُ رسولَ الله وَ كان(١) يَتَّخَرَّی
صيامَ يومٍ يَبْتَغِي فَضْلَه على غيرِهِ، إِلا هذا اليومَ؛ لِيوم عاشوراءَ، أو
رمضانَ، قال رَوْح: أُو شهرَ رمضانَ(٢).
٣٤٧٦ - حدثنا عبدُ الرزَّق وابنُ بكر، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيج، قال: قال
عطاءً :
دعا عبدُ الله بن عباس الفَضْلَ بنَ عباس يومَ عرفةَ إِلى طعامٍ ، فقال:
إِّي صائمٌ. فقال عبدُ الله: لا تَصُمْ، فإِن النبيَّ ◌َّ قُرِّبَ إِلیه حِلَابُ فيه
لَيَنْ يومَ عرفةَ، فَشَرِبَ منه، فلا تَصُمْ، فإِن الناس مُسْتَنُونَ بِكُم. قال ابنُ
بكر ورَوْجُ: إِن الناسَ يَسْتَنَّونَ بِكُم (٣).
(١) لفظة ((كان)) أثبتناها من (ظ٩) و(ظ١٤)، ولم ترد في (م) وباقي الأصول
الخطية .
١٠ ...
.........
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله بن أبي الزبير: هو المكي مولى
آل قارظ بن شيبة. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٨٣٧).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (١١٣٢)، وأبو عوانة كما في («إتحاف المهرة))
٣/ورقة ٦١، والطبراني (١١٢٥٢)، والبيهقي ٢٨٦/٤. وانظر (١٩٣٨).
(٣) صحيح، وهذا إسناد فيه انقطاع بين ابن جريج وبين عطاء، والواسطة بينهما
هو زكريا بن عمر كما سلف في الحديث (٢٩٤٦)، وكما سيأتي في الحديث (٣٤٧٧)
وهو في عداد المجاهيل لم يوثقه غير ابن حبان.
.. وهو بهذا الإِسناد في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٨١٧)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
١٨/(٦٩٣).
٤٣٢
١٠٠٠ -*

٣٤٧٧ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ جُرَيْج، أَخبرني زكريا بنُ عمر، أَن عطاءً
أخبره:
أَن ابنَ عباسٍ دَعا الفضلَ ... (١).
٣٤٧٨ - حدثنا عبدُ الرزَّق وابنُ بكر، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني
عمرُو بنُ دِینار، أَن أَبا مَعْبَدٍ مولی ابن عباس أُخبره
أَنَّ ابنَ عباسٍ أُخبره: أَن رَفْعَ الصَّوْتِ بالذِّكْر حينَ يَنْصَرِفُ الناسُ
مِن المكتوبةِ، كان على عَهْدِ النبيِّي ◌َّرَ، وأَنَّه قال: قال ابنُ عباس: كُنْتُ
أَعلَمُ إِذا انْصَرَفُوا بذلك إِذا سَمِعْتُهُ(٢).
٣٤٧٩ - حدثنا عبدُ الرزَّق وابنُ بكر، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ ، قال: أخبرني
عطاءً
عن ابنِ عباسٍ ، قال: بِتُّ ليلةً عندَ خالتي ميمونةً، فقام النبيُّ ◌َّ
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، زكريا بن عمر لم يوثقه غير ابن حبان. وانظر
(٢٩٤٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معبد: هو نافذ المكي. وهو في
((مصنف عبد الرزاق)) (٣٢٢٥).
وأخرجه البخاري (٨٤١)، ومسلم (٥٨٣) (١٢٢)، وأبو داود (١٠٠٣)، وابن
خزيمة (١٧٠٧)، وأبو عوانة ٢٤٢/٢ من طريق عبد الرزاق وحده، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٥٨٣) (١٢٢)، والطبراني (١٢٢١٢) من طريق محمد بن بكر
وحده، به .
وأخرجه أبو عوانة ٢٤٢/٢ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، به. وانظر
(١٩٣٣).
٤٣٣
.....!....

يُصَلِّي مُتَطَوِّعاً مِن الليلِ، فقامَ النبيُّ نَّهِ إِلى القِرْبَةِ فَتَوَضَّأْ، فقامَ يُصَلِّي،
فَقُمْتُ لِمَّا رَأَيْتُه صَنَعَ ذلك، فَتَوَضَّأْتُ مِن القِرْبةِ، ثم قُمْتُ إِلى شِقُّهِ
الأيسر، فأخذ بيدِي مِن وَراءِ ظهري یعْدِلُني كذلك مِن وراء ظهري إِلى
الشِّقِّ الْأَيمِنِ (١).
٣٤٨٠ - حدثنا عبدُ الرزَّق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ ، قال: أخبرني حُسَينُ بنُ
عبد الله بنِ عُبيد الله بن عباس، عن عِكرمة وعن كُرَيْب
أَن ابنَ عباس قال: أَلا أُحَدِّئُكُم عن صلاةِ رسولِ اللهِنَّ فِي
السَّفَر؟ قال: قلنا: بَلَى. قال: كانَ إِذا زَاغَتِ الشَّمسُ في منزِلِه، جَمّعَ
٣٦٨/١ بين الظُّهْر والعصر قبلَ أَن يَرْكَبَ، وإذا لم تَزِغْ له في منزِلِه، سارَ حتى
إِذا حانَتِ العصرُ نَزَلَ، فَجَمَعَ بينَ الظهرِ والعصرِ، وإِذا حانَتِ المغربُ
في منزِلِهِ، جَمَعَ بينها وبينَ العِشاءِ، وإِذا لم تَحِنْ في منزِلِه رَكِبَ، حتى
إِذا حانَتِ العِشاءُ، نَزَلَ، فجَمَعَ بَيْنَهما (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٨٦١)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ٣١٩/٢،
وزادا في آخره: قلت: أفي التطوع كان ذلك؟ قال: نعم.
وأخرجه مع الزيادة نفسها مسلم (٧٦٣) (١٩٢) من طريق محمد بن بكر وحده،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٤٧٢)، وعنه أبو عوانة ٣١٧/٢-٣١٨ و٣١٩ عن سفيان بن
عيينة، عن ابن جريج، به. وانظر (٢٢٤٥).
:
....
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٤٠٥).
=
٤٣٤
٠٠٠١٠٠

= ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي كما في ((تحفة الأشراف)) ١٢٠/٥،
والطبراني (١١٥٢٢)، والدارقطني ٣٨٨/١، والبيهقي ١٦٤/٣. وقال الترمذي: حديث
حسن صحيح غريب من حديث ابن عباس. قال المزي: هذا الحديث في رواية أبي
حامد أحمد بن عبد الله بن داود التاجر المروزي عن الترمذي. وقال الطبراني : قال عبد
الرزاق: وقال لي ابن المقدام: ما سمعنا بهذا من ابن جريج، ولا جاء به غيرك.
وأخرجه البيهقي ١٦٣/٣ من طريق عثمان بن عمر، عن ابن جريج، عن حسين بن
عبد الله، عن عكرمة وحده، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مختصراً عبد بن حميد (٦١٣)، والطبراني (١١٥٢٣) و(١١٥٢٤)،
والدارقطني ٣٨٩/١ من طريق محمد بن عجلان، والطبراني (١١٥٢٦) من طريق أبي
أويس، والدارقطني ٣٨٩/١ من طريق يزيد بن الهاد، ثلاثتهم عن حسين بن عبد الله،
عن عكرمة وحده، به .
وأخرجه الشافعي ١٨٦/١، ومن طريقه البغوي (١٠٤٢) عن إبراهيم بن أبي يحيى،
والطبراني (١١٥٢٥) من طريق هشام بن عروة، كلاهما عن حسين بن عبد الله، عن
کریب وحده، به. وانظر ما سلف برقم (١٨٧٤) و(٢١٩١).
قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ٤٨/٢ في حديث ابن عباس هذا: حسين
ضعيف واختلف عليه فيه، وجمع الدارقطني في («سننه» بين وجوه الاختلاف فيه إلا أن
علته ضعف حسين، ويقال: إن الترمذي حسنه وكأنه باعتبار المتابعة، وغفل ابن العربي
فصحح إسناده، لكن له طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني في
«مسنده) عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس،
وروى إسماعيل القاضي في ((الأحكام)) عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن
سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن کریب، عن ابن عباس نحوه.
..... m
قلنا: ويشهد لجمع التقديم فيه حديث معاذ بن جبل وعلي وأنس، وقد اختلف أهل
العلم في أسانيدها بين مصحح لها وبين مضعِّف، وقال أبو داود: ليس في جمع التقديم
حديث قائم، انظر لزاماً ((التلخيص الحبير)) ٤٨/٢-٥٠، و((فتح الباري)) ٥٨٣/٢ . =
٤٣٥
.. ١ ...
.......

٣٤٨١ - حدثنا عبدُ الرزَّق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن ابنٍ طاووس، عن أبيه
عن ابن عباس، قال: قالَ رسولُ الله وَّهِ: (مَن ابْتاعَ طعاماً، فلا
يَبْعْهُ حتى يَقْبِضَه)). قال: قال ابنُ عباس: أُحْسِبُ كُلَّ شيءٍ بمنزلَةِ
الطَّعامِ (١).
عام.
٣٤٨٢ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن ابن طاووس، عن أبيه
عن ابن عباسٍ، قال: نَهَى رسولُ الله ◌َّهِ أَن يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وأَن
يَبِيعَ حاضِرٌ لبادٍ. قال: قلتُ لابن عباسٍ : ما قولُه ((حاضِرٌ لِبادٍ)؟ قال:
لا يكونُ له سِمْساراً(٢).
وجاء في مسألة جمع التأخير أحاديث عدة، فعن علي سلف برقم (١١٤٣)، وعن
=
ابن عمر عند أحمد ٤/٢، والبخاري (١١٠٩)، ومسلم (٧٠٣)، وعن أنس عند أحمد
٢٤٧/٣، والبخاري (١١١١) و(١١١٢)، ومسلم (٧٠٤). وانظر ما سلف برقم
(١٩٥٣).
١٠٠ ....
قوله: ((كان إذا زاغت الشمس))، قال السندي: أي: زالت، وفيه جَمْع التقديم، إلا
أن فيه حسيناً، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات، وقد جاء جمع التقديم عن معاذ أيضاً
رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وللعلماء فيه كلام (وهو في ((المسند)) ٢٤١/٥-٢٤٢).
... i ....... i.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن طاووس: هو عبد الله. وهو في
((مصنف عبد الرزاق)) (١٤٢١٠).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (١٥٢٥) (٢٩)، والنسائي ٢٨٥/٧-٢٨٦.
وانظر (١٨٤٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٤٨٧٠).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (١٥٢١) (١٩)، والنسائي ٢٥٧/٧، وابن ماجه
(٢١٧٧)، والبيهقي ٣٤٦/٥.
1.
٤٣٦

٣٤٨٣ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أُخبرنا مَعْمَرٌ، عن عبدِ الكريمِ، عن عِكْرمةِ،
قال :
قال ابنُ عباسٍ : قال أبو جهلٍ : لَئِنْ رأَيتُ محمداً يُصَلَّ عندَ
الكَعْبَةِ، لَأَطَأَنَّ على عُنُقِه. فَبَلَغَ ذُلك النبيَّ وَّهِ، فقال: (لو فَعَلَ،
لَخَذَتْه الملائِكَةُ عِیَاناً»(١).
٣٤٨٤ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن أيوبَ، عن أَبي قِلَابَةً
عن ابن عباسٍ ، أَن النبيِّي ◌ََّ، قال: ((أَتانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ
في أحسَنْ صُورةٍ - أُحسِبُه يعني في النّوم - فقال: يا محمدُ، هل تَدْري
وأخرجه البخاري (٢١٥٨) و(٢١٦٣) و(٢٢٧٤)، وأبو داود (٣٤٣٩)، والطبراني
(١٠٩٢٣)، والبيهقي ٣٤٧/٥ من طرق عن معمر، به. وفي رواية عبد الأعلى، عن
معمر عند البخاري (٢١٦٣) ورد سؤال طاووس لابن عباس وجوابه، دون ذكر تتمة
الحدیث.
وفي الباب عن أنس عند البخاري (٢١٦١)، ومسلم (١٥٢٣).
وعن طلحة بن عبيد الله وابن عمر وأبي هريرة وجابر وسمرة بن جندب، وهي في
((المسند)) على التوالي (١٤٠٤)، ٤٢/٢، ٢٣٨/٢، ٣٠٧/٣، ٠١١/٥
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري. وهو في ((تفسير عبد الرزاق))
٠٢/١ ٣٧٤/٢٠.
وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة)) ١٩١/٢-١٩٢ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٩٥٨)، والترمذي (٣٣٤٨)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٦٨٥) من طريق عبد الرزاق، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وقد
سلف الحديث بأطول مما هنا برقم (٢٢٢٥).
٤٣٧
١٠٠٠١٠

فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلُّ الأَعْلَى؟ قال: قلتُ: لا)) قال النبيُّ ◌َّهُ: ((فَوَضَعَ يَدَه
بِينَ كَتِفَيَّ، حتَّى وَجَدْتُ بَرْدَها بِينَ ثَدْيَيَّ - أَوْ قَال: نَحْرِي - فَعَلِمتُ ما
في السَّماواتِ وما في الأَرْضِ ، ثم قال: يا محمدُ، هل تَدْرِي فیمَ
يَخْتَصِمُ المَلُّ الأَعلى؟ قال: قلتُ: نَعَمْ، يَخْتَصِمونَ في الكَفَّارَاتِ
والدَّرَجَاتِ. قال: وما الكَفَّارَاتُ والدَّرَجَاتُ؟ قال: المُكْثُ في
المَسَاجِدِ بعدَ الصَّلَواتِ، والمَشْيُّ على الأقْدامِ إِلى الجُمُعَاتِ، وإِبلاغُ
الْوُضُوءِ في المَكاره، ومَن فَعَلَ ذلك عاشَ بِخَيْرِ، وماتَ بِخَيْرٍ، وكان مِن
خَطِيئَتِه كيومَ وَلَدَتْه أُمُّه، وقُلْ يا مُحمِدُ إِذَا صَلَّيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلِكَ
الخَيْراتِ، وتَرْكَ المُنْكَراتِ، وحُبَّ المَسَاكِينِ، وإِذا أُرَدْتَ بِعِبادِكَ فِتْنَةً،
أَنْ تَقْبِضَنِي إِليكَ غيرَ مَفْتُونٍ، قال: والدَّرَجَاتُ: بَذْلُ الطَّعامِ، وإِفْشاءُ
السَّلامِ، والصَّلاةُ بِاللَّيْلِ والناسُ نِياٌ))(١).
(١) إسناده ضعيف، أبو قلابة - واسمه عبد الله بن زيد الجرمي - لم يسمع من ابن
عباس، ثم إن فيه اضطراباً يأتي تفصيله لاحقاً. وهو في ((تفسير عبد الرزاق)) ١٦٩/٢
بلفظ: ((أتاني آت الليلة في أحسن صورة ... )).
وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٣٤/١-٣٥ من طريق أحمد بن حنبل،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (٦٨٢)، والترمذي (٣٢٣٣) من طريق عبد الرزاق، قال
الترمذي: وقد ذکروا بين أبي قلابة وبین ابن عباس في هذا الحديث رجلاً، وقد رواه
قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. وقال أبو زرعة فيما نقله
عنه المزي في ((التحفة)) ٣٨٣/٤ عن أحمد بن حنبل: حديث قتادة هنا ليس بشيء،
والقول ما قال ابنُ جابر، قلنا: يعني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن خالد بن
اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن النبي ، قال في ((التهذيب)): عبد=
٤٣٨
.......... ........
.-----
...........

.... . |
= الرحمن بن عائش الحضرمي، ويقال السکسکي : مختلف في صحبته وفي إسناد حديثه،
روي عنه حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة)) (هو في ((السنة)) (٤٦٨) لابن أبي
عاصم)، وقيل: عنه، عن رجل من الصحابة (هو في ((المسند) ٦٦/٤ ,٣٧٨/٥)،
وقيل: عنه، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل (هو في ((المسند)) ٢٤٣/٥)، وقيل
غير ذلك، روى عنه خالد بن اللجلاج، وأبو سلام الأسود، وربيعة بن يزيد، قال
البخاري: له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه، وقال أبو حاتم: هو تابعي وأخطأ من
قال: له صحبة، وقال أبو زرعة الرازي: ليس بمعروف، وقال الترمذي: لم يسمع من
النبي ڭ.
وأخرجه ابن خزيمة في كتاب ((التوحيد)) (٣٢٠) من طريق محمد بن عبد الأعلى
الصنعاني، عن معمر، به.
وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص٤٩٦ من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن
خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس.
وأخرجه بنحوه الترمذي (٣٢٣٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٦٩)، وأبو يعلى
(٢٦٠٨)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٣١٩)، والآجري في ((الشريعة)) ص٤٩٦ من
طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن
ابن عباس. ورواية ابن أبي عاصم مختصرة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب
من هذا الوجه .
قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٠/١: سألت أبي عن حديث رواه معاذ بن هشام
عن أبيه، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس، عن النبي
*: «رأيت ربي عز وجل))، وذكر الحديث في إسباغ الوضوء ونحوه، قال أبي: هذا رواه
الوليد بن مسلم وصدقة عن ابن جابر، قال: كنا مع مکحول، فمر به خالد بن اللجلاج،
فقال مكحول: يا أبا إبراهيم، حدثنا، فقال: حدَّثني ابن عائش الحضرمي عن النبي ◌ِّ.
قال أبي: هذا أشبه، وقتادة يقال: لم يسمع من أبي قلابة إلا أحرفاً، فإنه وقع إليه كتاب
من كتب أبي قلابة فلم يميزوا بين عبد الرحمن بن عائش، وبين ابن عباس. قال أبي :=
٤٣٩
.1 ...

= وروى هذا الحديث جهضم بن عبد الله اليمامي وموسى بن خلف العمِّي، عن يحيى بن
أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي عبد الرحمن السَّكْسَكي، عن
مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، عن النبي ◌َ ◌ّر. قال أبي : وهذا أشبه من حديث ابن
جابر.
وقال محمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) فيما نقله الحافظ ابن حجر في ((النكت
الظراف)) ٣٨٢/٤: هذا حديث اضطرب الرواةُ في إسناده، وليس يثبت عن أهل
المعرفة .
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٥٤/٦-٥٧ وقد سئل عنه: رواه عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر، عن خالد بن اللجلاج، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت رسول
الله وَّر، قال ذلك الوليد بن مسلم، وحماد بن مالك، وعمارة بن بشير، عن ابن جابر،
وكذلك قال الأوزاعي: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: عن خالد بن اللجلاج، وقال
يزيد بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن رجل من
أصحاب النبي چآ، عن النبي چ، قال ذلك زهير بن محمد، عنه.
وقال خارجة بن مصعب: عن يزيد بن يزيد، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد
الرحمن بن عياش، عن بعض أصحاب النبي ◌َّر، وإنما أراد ابنَ عائش.
ورواه أبو قلابة عن خالد بن اللجلاج واختلف عنه، فرواه قتادة واختلف عليه فيه
أيضاً، فقال يوسف بن عطية الصفار: عن قتادة، عن أنس بن مالك، ووهم فيه.
وقال هشام الدستوائي من رواية المقدَّمي، عن معاذ بن هشام، عن أبيه: عن قتادة،
عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّار، ووهم في قوله:
ابن عباس، وإنما أراد ابن عياش عن النبي ◌َّر. وقال القواريري وأبو قدامة وغيرهم عن
معاذ بن هشام، عن أبيه: عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد، عن ابن عباس.
ورواه أيوب عن أبي قلابة، واختلف عن أيوب، فرواه أنيس بن سوار الجرمي، عن
أيوب، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الله بن عائش، ورواه عدي بن
الفضل، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.
٤٤٠
.... ١ ..
٠٠١٠٠٠
=