Indexed OCR Text
Pages 401-420
٣٤٣٤ - حدثنا محمد بن سَلَمة، عن ابن إسحاق، عن داود بنِ حُصَيْن، عن
عكرمة
عن ابن عباس، في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿فَإِنْ جَاؤُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهم أو
أَعرِضْ عَنْهُم وإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُم فلَنْ يَضُرُّوكَ شيئاً وإِنْ حَكَمْتَ فاحْكُمْ
بينَهم بالقِسْطِ إِنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]، قال: كان بنو
الَّضِيرِ إِذا قَتَلُوا قَتِيلاً من بني قُرَيْظَةِ، أَدَّوْا إِليهم نصفَ الدِّيَّةِ، وإِذا قَتَلَ
بنو قُرَيْظَةَ من بني النَّضير قتيلاً، أُدُّوا إِليهم الدِّيَّةَ كامِلةً، فسَوَّى رسولُ الله
وَّهُ بَيْنَهِم الدِّيَةَ(١).
(١) حدیث حسن، ابن إسحاق صدوق حسن الحدیث، لكنه مدلس وقد عنعن،
والحديث سلف بإسناد حسن برقم (٢٢١٢)، وباقي رجال هذا الإِسناد ثقات رجال
الصحيح.
وهو في ((سيرة ابن هشام)) ٢١٥/٢ عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٥٩١) عن عبد الله بن محمد النُّفيلي، عن محمد بن سلمة، به.
وأخرجه النسائي ١٩/٨ من طريق إبراهيم بن سعد، والطبري ٢٤٣/٦، والطبراني
(١١٥٧٣) من طریق یونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، به.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٨٣/٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي
الشیخ، وابن مردويه .
وأخرجه أبو داود (٤٤٩٤)، والنسائي ١٨/٨، وابن الجارود (٧٧٢)، والطبري
٢٤٣/٦، وابن حبان (٥٠٥٧)، والدارقطني ١٩٨/٣، والحاكم ٣٦٦/٤-٣٦٧،
والبيهقي ٢٤/٨ من طرق عن عبيد الله بن موسى، عن علي بن صالح، عن سماك، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت قريظة والنضير، وكانت النضير أشرف من قريظة،
قال: وكان إذا قتل رجلٌ من قريظة رجلاً من النضير قُتِل به، وإذا قتل رجلٌ من النضير
رجلاً من قريظة وُدِي مئة وَسْقٍ من تمر، فلما بعث النبي ◌َ﴾ قتل رجل من النضير رجلاً =
٤٠١
...
٣٤٣٥ - حدثنا مروانُ بنُ شُجَاعِ، حدثني خُصَيْفٌ، عن عِكرمةَ ومجاهد
٣٦٤/١
وعطاء
عن ابنِ عباس، رفعه إِلى النبيِّ وَّهِ: ((إِنَّ النَّفَساءَ والحَائِضَ تَغْتَسِلُ
وتُحْرِمُ وتَقْضِي المناسِكَ كُلُّها، غيرَ أَنْ لا تَطُوفَ بالبيتِ حتى تَظْهُرَ)(١).
= من قريظة، فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي، فَأَتَوْه فنزلت: ﴿وإنْ
حَكَمْتَ فاحكُمْ بِينَهُم بالقِسْطِ ﴾ [المائدة: ٤٢]، والقِسْط: النفس بالنفس، ثم نزلت:
﴿أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠]. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي!
وانظر الحديث (٢٢١٢) ففيه القصة مطولة، وأنها سبب نزول الآية (٤١) من سورة
المائدة .
(١) حسن لغيره، وهذا سند فيه ضعف، خصيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري -
فيه ضعف من جهة حفظه، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح .
وأخرجه أبو داود (١٧٤٤) عن محمد بن عيسى وإسماعيل بن إبراهيم أبي معمر،
والترمذي (٩٤٥) عن زياد بن أيوب، ثلاثتهم عن مروان بن شجاع، بهذا الإِسناد. غير
أن أبا داود قال: لم يذكر ابنُ عيسى عكرمةَ ومجاهداً. وقال الترمذي: حديث حسن
غريب من هذا الوجه .
وله شاهد من حديث جابر في حجة النبي ثل عند مسلم (١٢١٨) (١٤٧)، قال
جابر: حتى أتینا ذا الحُلیفة، فولدت أسماءُ بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى
رسول الله صل﴾: كيف أصنع؟ قال: ((اغتسلي واستثْفِري بثوبٍ وأحرمي)). والاستثمار: هو
أن تضع خرقةً أو ثوباً بين رجليها على محل الدم، وتشده إلى وسطها.
وآخر من حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه: أن النبي ◌ّ قال لها عندما حاضت
بسرفَ قبل أن تدخُلَ مكةٍ: ((اقضي ما يقضي الحاجُّ، غير أن لا تطوفي بالبيت)». وسيأتي
في ((المسند)) ٣٩/٦.
وروي عن جابر رضي الله عنه أن النبي وَ ير قال: ((إن عائشة حاضت فَنَسَكَت
المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت)). وسيأتي في ((المسند)) =
٤٠٢
1
٣٤٣٦ - حدثنا ابنُ فُضيلٍ، حدثنا لَيْثُ، عن مجاهدٍ
عن ابنِ عباس، قال: كان النبيُّ وَهِ يَسْجُدُ في ((صَّ))(١).
٣٤٣٧ - حدثنا ابنُ فُضَيلٍ ، أخبرنا رِشْدِينُ بنُ كُرِيبٍ، عن أبيه
عن ابن عباس، قال: صَلَّيْتُ مع النبيِّ وَ، فَقُمْتُ إِلى جَنْبه عن
يَسارِهِ، فَأَخَذَّني فأقامني عن يَمِينِه. قال: وقال ابنُ عباس: وأَنا يومئذٍ ابنُ
عشرِ سنينَ (٢).
٣٤٣٨ - حدثنا عمرُ بنُ عُبيدٍ، عن عطاء بنِ السَّائبِ، قال:
= ٣٠٥/٣.
قال ابن قدامة في ((المغني)) ١٠٨/٥: الاغتسال مشروع للنساء عند الإحرام كما
يُشرع للرجال، لأنه نُسُك، وهو في حق الحائض والنُّفساء آكَدُ لورود الخبر فيهما ...
وساق حديث جابر في قصة أسماء بنت عميس وحديث ابن عباس هذا. وانظر لزاماً ((فتح
الباري)» ٥٠٤/٣_٥٠٥.
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سُليم - ابن فضيل:
هو محمد بن فضيل بن غزوان الضَّبي، مولاهم الكوفي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢، ومن طريقه الطبراني (١١٠٩٦) عن ابن فضيل، بهذا
الإِسناد.
وأخرج الطبراني (١١٠٣٧) من طريق جابر الجعفي، عن عمرو بن مرة، عن
مجاهد، عن ابن عباس، قال: دخلت على رسول الله {﴾ في سفر وهو يقرأ سورة ((ص))،
فسجد فيها. وسنده ضعيف لضعف جابر، وانظر ما سلف برقم (٢٥٢١) و(٣٣٨٧)
و(٣٣٨٨).
(٢) حديث صحيح دون قول ابن عباس: ((وأنا يومئذ ابن عشر سنين)) فقد تفرد بها
رشدين بن كريب، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (١٩١٢).
٤٠٣
دُعِينا إِلى طعامٍ ، وفيها (١) سعيدُ بنُ جُبير ومِقْسمٌ مولى ابن عباس،
فلما وُضِعَ الطَّعامُ، قال سعيد: كلُّكُم بَلَغَه ما قِيل في الطَّعَامِ؟ قال
مِقْسَم: حَدِّث يا أبا عبد الله مَن لم يكن سَمِعَ (٢). فقال:
حدَّثَنِي ابنُ عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إذا وُضِعَ الطَّعامُ،
فلا تَأْكُلُوا مِن وَسَطِهِ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنزِلُ وَسَطَه، وكُلُوا مِن حَافَتَيْهِ. أو
حافَتَيْها))(٣).
٣٤٣٩ - حدثنا عبدُ الرزّاق وابنُ بَكْر، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني
عمرو بنُ دينارٍ، أَنْه سَمِعَ طاوُوساً
يُخْبِرُ عن ابن عباس، عن عُمَرَ: أَنْه شَهِدَ (٤) قضاءَ النبيِّ وَّ فِي
(١) في (ظ١٤): وفينا.
(٢) المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: حدثنا أبا عبد
الله من لم یکن یسمع .
........
(٣) حديث حسن، عطاء بن السائب كان قد اختلط، لكن تقدم برقم (٢٤٣٩)
و(٣٢١٤) من طريق سفيان الثوري، وبرقم (٢٧٣٠) و(٣١٩٠) من طريق شعبة، كلاهما
عن عطاء بن السائب، وهما قد سمعا من عطاء قبل الاختلاط.
وأخرجه الحميدي (٥٢٩)، ومن طريقه الحاكم ١١٦/٤ عن سفيان بن عيينة، وابن
حبان (٥٢٤٥) من طريق خالد بن عبد الله الطحان، كلاهما عن عطاء بن السائب، بهذا
الإِسناد. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي، وسفيان بن عيينة سمع من عطاء بن
السائب قبل الاختلاط.
(٤) كذا في عامة أصولنا الخطية: ((شهد))، وفي مصادر التخريج: ((نشد)) أو ما في
معناها، ویغلب على ظننا أن هذا الحرف قد أخطأ فیه محمد بن بكر البُرْساني، إذ قد
أخرجه من طريقه الدارقطني في ((سننه)) فذكره هكذا، وسيأتي هذا الحديث في مسند =
٤٠٤
.. أ ...
ذلك، فجاءً حَمَلُ بنُ مالك بنِ النابغةِ، فقال: كنتُ بينَ امرأَتَيْنِ،
فضرَبَتْ إحداهما الأخرى بِمِسْطَحٍ، فَقَتَلْها وجَنِينَها، فَقَضَى النبيُّ وَلـ
فِي جَنِيِها بِغُرَّةٍ عَبدٍ، وأَن تُقْتَلَ. فقلت لعمرو: أُخبَرَنِي ابنُ طاووس،
عن أبيه، كذا وكذا(١). فقال: لقد شَكَّكْتَني. قال ابنُ بكر: كان بيني
وبينَ امرأتيَّ، فضرَبَتْ إِحداهُما الأُخْرَى (٢).
= حَمَل بن مالك ٧٩/٤ عن عبد الرزاق وحده، وقال فيه: ((نشد)» وهو الصواب، فإن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يشهد قضاء النبي ◌َّر في هذه القصة كما يُفهم من
مصادر الحدیث المخرج منها.
(١) يعني بذلك ما أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٨٣٤٢) عن ابن جريج، عن
ابن طاووس، عن طاووس قال: ذُكِر لعمر بن الخطاب قضاءُ رسول اللهِوَ﴿ في ذلك،
فأرسل إلى زوج المرأتين، فأخبره أنما ضَرَبَتْ إحدى امرأتيه الأخرى بعمود البيت، فقتلتها
وذا بَطْنِها، فقضى رسولُ اللهِ وََّ بديتها وغُرَّةٍ في جنينها، فكَبَّر عمرُ، وقال: إن كدنا أن
نقضيّ في مثل هذا برأينا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن بكر: هو محمد بن بكر بن عثمان
البرساني، لكن قوله: ((وأن تُقُتل)) شاذة لم تَرِدْ في غير هذه الرواية، والمحفوظ أنه قضى
بديتها على عاقلة القاتلة .
وأخرجه الدارقطني ١١٧/٣ من طريق محمد بن بكر وحده، بهذا الإِسناد. وسقط
من المطبوع: ((عن عمر)).
وأخرجه الدارمي (٢٣٨١)، وأبو داود (٤٥٧٢)، وابن ماجه (٢٦٤١)، وابن حبان
(٦٠٢١)، والدارقطني ١١٥/٣-١١٧، والبيهقي ١١٤/٨ من طريق أبي عاصم،
والنسائي ٢١/٨-٢٢ من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج، به. ولم
يذكروا فيه شكَّ عمروبن دينار غير البيهقي، فقد قال بعد إيراد الحديث: ثم شك فيه
عمروبن دينار، والمحفوظ أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة.
وقال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) ٣٦٧/٦: وقوله: ((وأن تُقتل)) لم يذكر ه
٤٠٥
.......
--------
= في غير هذه الرواية، وقد روي عن عمروبن دينار أنه شك في قتل المرأة بالمرأة. قال
الشيخ أحمد شاكر: ويظهر أن هذا التشكيك كان له عند عمرو أثره، فروى الحديثَ مرةً
أخرى دون هذا الحرف الذي شك فيه.
قلنا: أخرجه دون ذكر الأمر بقتل المرأة عبد الرزاق (١٨٣٤٣)، ومن طريقه الطبراني
(٣٤٨٢)، والدارقطني ١١٧/٣، والحاكم ٥٧٥/٣ عن سفيان بن عيينة، عن عمروبن
دينار، به. وزاد في آخره عند عبد الرزاق والدارقطني قولَ عمر: الله أكبر، لو لم نسمع
بمثل هذا قضينا بغيره، وعند الطبراني والحاكم: الله أكبر، لو لم نسمع بهذا ما قضينا
بغيره، ورَجَّح الحافظ ابن حجر في ((موافقة الخُبر الخبر)) ٤٤٨/١-٤٤٩ أن عمر قال: ((لو
لم نسمع هذا قضينا بغيره)» .
وأخرج أبو داود (٤٥٧٤)، والنسائي ٥١/٨-٥٢، وابن حبان (٦٠١٩)، والطبراني
(١١٧٦٧)، والبيهقي ١١٥/٨، والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص٥١٢-٥١٣ ٥١٣
من طريق أسباط بن نصر الهَمْداني، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة
حمل بن مالك، قال: فأسقطت غلاماً قد نَبَتَ شعرُه ميتاً، وماتت المرأة، فقضى على
العاقلة الديةَ، فقال عمها: إنها قد أسقطت يا نبيَّ اللهِ غلاماً قد نَبَت شعرُه، فقال أبو
القاتلة: إنه كاذب، إنه والله ما استَهَل، ولا شرب ولا أكل، فمثله يُطَلُّ. فقال النبي ◌َّ:
(أُسَجْعَ الجاهلية وكهانتها! أُدِّ في الصبي غُرَّةً))، قال ابن عباس: كان اسم إحداهما
مُلَيكة، والأخرى أُم غُطَيْف. هذا لفظ أبي داود، وأسباط بن نصر الهمداني ضعيف،
ورواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب.
.. أ .....!..
........
وقد روي الحديث مرسلاً من طريق طاووس، فأخرجه الشافعي في ((مسنده))
١٠٣/٢، وأبو داود (٤٥٧٣) من طريق سفيان بن عيينة، والنسائي ٤٧/٨، والبيهقي
١١٥/٨ من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن عمروبن دينار، عن طاووس، عن عمر
مرسلاً لم يذكر فيه ابن عباس، ولم يذكر فيه الأمر بقتل القاتلة. وزاد سفيان في آخر
روايته: قال عمر: الله أكبر، لو لم نسمع بهذا لقضينا بغير هذا.
وأخرجه كذلك الشافعي في ((مسنده)) ١٠٣/٢-١٠٤ وفي ((الرسالة)) (١١٧٤)، ومن =
٤٠٦
.......
.
= طريقه البيهقي ٨ / ١١٤ عن سفيان، عن عمروبن دينار وابن طاووس، عن طاووس،
عن عمر بن الخطاب، بنحوه .
: ":
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٣٤٢) عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن طاووس،
قال: ذكر لعمر بن الخطاب قضاء رسول الله ) في ذلك، فأرسل إلى زوج المرأتين،
فأخبره أنما ضربت إحدى امرأتيه الأخرى بعمود البيت، فقتلتها وذا بطنِها، فقضى رسول
اللّه وَلّ بديتها وغرة في جنينها، فكبر عمر، وقال: إن كِدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٣٣٩)، ومن طريقه الدارقطني ١١٧/٣ عن معمر، عن ابن
طاووس، عن أبيه، قال: استشار عمر ... فذكر نحو حديث ابن جريج، عن ابن
طاووس. وزاد عليه: فقضى رسول الله ◌َله بالدية في المرأة، وفي الجنين بغرة: عبدٍ أو
أمةٍ أو فرسٍ ، وزاد في آخر الحديث عند عبد الرزاق: فقال الرجل: يا رسول الله، كيف
أعقل من لا أكل ولا شرب، ولا نطق ولا استهل، ومثل هذا يُطَلُّ ..
وأخرج عبد الرزاق (١٨٣٤٤) عن سفيان بن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه: أن
النبي ◌َّ قضى فيه بغرة: عبدٍ أو أمةٍ أو فرسٍ .
قال الحافظ في ((الفتح)» ٢٤٩/١٢: ووقع في حديث أبي هريرة من طريق محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عنه: ((قضى رسولُ اللّهَ وَّرَ في الجنين بغُرة: عبدٍ أو أمةٍ أو فرسٍ
أو بغلٍ))، وكذا وقع عند عبد الرزاق في رواية ابن طاووس، عن أبيه، عن عمر مرسلاً.
فقال حمل بن النابغة: ((قضى رسول الله وَ# بالدية في المرأة وفي الجنين غرة: عبد أو
أمة أو فرس»، وأشار البيهقي إلى أن ذكر الفرس في المرفوع وَهم، وأن ذلك أُدْرِجَ من
بعض رواته على سبيل التفسير للغرة، وذكر أنه في رواية حماد بن زيد، عن عمروبن
دينار، عن طاووس بلفظ: ((فقضى أن في الجنين غرة، قال طاووس: الفرس غرة)).
قلت: وكذا أخرج الإِسماعيلي من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
قال: ((الفرس غرة))، وكأنهما رأيا أن الفرسَ أحقُّ بإطلاق لفظ الغرة من الآدمي. وانظر
تتمة كلامه .
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، والمغيرة بن شعبة، وعبادة بن =
٤٠٧
٠١٠٠٠
.. أ .... i ............
٣٤٤٠ - حدثنا عبد الرزَّاق، أخبرنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرنا عطاء الخُرَاساني
عن ابن عباس: أَن خِذَاماً أَبًا وَديعةَ (١) أَنْكَحَ ابنته رجلًا، فَأَتَتِ النبيَّ
وَِّ فِاشْتَكَتْ إِليه أَنْها أَنْكِحَت وهي كارِهةٌ، فانْتَزَعها النبيُّ لِ لَه مِن
زوجها، وقال: ((لا تُكْرهُوهُنَّ)). قال: فَنَكَحَت بعدَ ذلك أَبا لُبَابَةً
الأنصاريَّ، وكانت ثِّياً(٢).
= الصامت. وستأتي في ((المسند)» على التوالي ٢١٦/٢، ٥٣٥/٢، ٢٤٤/٤
٣٢٦/٥-٣٢٧.
المِسْطَح، قال ابن الأثير ٣٦٥/٢: بكسر الميم، عودٌ مِن أعواد الخباء.
والغرّة، قال ابن الأثير ٣٥٣/٣: العبدُ نفسه أو الأمة، وأصل الغُرة: البياضُ الذي
يكون في وجه الفرس، والغُرة عند الفقهاء: ما بلغ ثمنه نصفَ عُشر الدِّية من العبيد
والإِماء، وإنما تجب الغُرة في الجنين إذا سقط ميتاً، فإن سقط حياً ثم مات ففيه الديةُ
كاملة، وقد جاء في بعض روايات الحديث ((بغرة عبدٍ أو أمةٍ أو فرسٍ أو بغلٍ))، وقيل:
إن الفرس والبغل غلط من الراوي .
١ ١٠٠٠ ..
(١) خِذام بالذال المعجمة كما في الأصول الخطية، وقيده بذلك ابن ماكولا في
((الإِكمال)) ١٣٠/٣، وهو الثابت في الأصول الصحيحة من ((صحيح البخاري)) في
النسخة اليونينية المطبوعة ببولاق ١٨/٧، وبذلك ضبطها القسطلاني شارح البخاري
٤٤/٨، وهو قد ضبط نسخته على أصل اليونينية، وكذلك هي بالذال المعجمة عند
الحافظ المزي في ((التهذيب)) و(الأطراف))، وأخطأ الحافظ ابن حجر فضبطه في
((التقريب)) و(الفتح)) ١٩٥/٩ بالدال المهملة، وتبعه الحافظ السيوطي في ((تنوير
الحوالك)). وهو خذام بن خالد، ويكنى أبا وديعة، وقيل: هو خذام بن وديعة، قال
الحافظ في ((الفتح)): الصحيح أن اسم أبيه خالد، ووديعة اسم جده فيما أحسب، وأسم
ابنته خنساء .
(٢) إسناده ضعيف، عطاء - وهو ابن أبي مسلم الخراساني - صاحب أوهام كثيرة، =
٤٠٨
.F.
٣٤٤١ - حدثنا عبدُ الرزَّق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: حدثني عطاءً الخُرَاساني
عن ابن عباس ... نحوه وزاد: ثم جاءَتْه بعدُ، فأَخْبَرته أَنْ قد
مَسَّها، فمَنَعَها أَنْ تَرجِعَ إِلى زوجها الأُوَّلِ، وقال: ((اللّهمّ إِنْ كان أَيْمانُه
أَن تُحِلَّها لرفَاعةَ، فلا يَتِمَّ له نِكاحُها مَرَّةً أُخْرى)» ثم أَتَتْ أبا بكرٍ وعمرَ في
خلافَتِهما، فمَنَّعاها كِلاهُما(١).
= ثم هو لم يسمع من ابن عباس، وباقي رجاله ثقات. وهو في ((مصنف عبد الرزاق))
(١٠٣٠٨).
وأصل القصة صحيح من حديث خنساء بنت خذام نفسها وهي في ((الموطأ)»
٥٣٥/٢، والبخاري (٥١٣٨)، وستأتي في ((المسند)) ٣٢٨/٦.
ولها شاهد من حديث مجمع وعبد الرحمن ابنا يزيد بن جارية، وهو في البخاري
(٥١٣٨) و(٥١٣٩) و(٦٩٤٥) و(٦٩٦٩)، وسيأتي في ((المسند)) أيضاً ٣٢٨/٦.
وآخر من حديث أبي هريرة عند الدارقطني ٢٣٢/٣، والبيهقي ١٢٠/٧.
وقد سلف برقم (٢٤٦٩) بإسناد صحيح عن ابن عباس: أن جاريةً بكراً أتت النبي
* فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي نَّه. قال ابن القطان، كما في
(«نصب الراية)) ١٩٠/٣-١٩١: وليست هذه خنساء بنت خذام التي زوجها أبوها، وهي
ثیب، فکرهته، فرد عليه السلام نكاحه، رواه البخاري، فإن تلك ثیب، وهذه بکر، وهما
ثنتان، والدليل على أنهما ثنتان ما أخرجه الدارقطني ٢٣٤/٣ عن ابن عباس أن النبي وَلّ
رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان.
٠١٠٠-١٠٠-
(١) إسناده ضعيف كسابقه، قال الشيخ أحمد شاكر: وفي هذا - وفوق ذلك - خطأ
وتخليط، فإن التي كانت تريد أن تعود إلى زوجها رفاعة هي تميمةُ بنت وهب، كما في
رواية مالك في ((الموطأ)) ٥٣١/٢، وقيل: غيرها، وانظر ترجمة رفاعة بن سموأل القرظي
في ((الإِصابة)) ٤٩١/٢، وقد مضت قصة أخرى للغُميضاء أو الرُّميصاء أنها كانت تريد
أن ترجع إلى زوجها الأول (١٨٣٧).
قوله: ((فأخبرته أن قَد مَسَّها)»، قال السندي: لعلها أولاً أنكرت الدخول لترجع إلى =
٤٠٩
.. أ.
٣٤٤٢ - حدثنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني سليمانُ
الأحولُ، أَن طاووساً أَخبره
عن ابنِ عباس: أَنَّ النبيَّ نَّهِ مَرَّ وهو يَطُوفُ بالكعبةِ بإنسانٍ يَقُودُ
إنساناً بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِه، فَقَطَّعَها النبيُّ ونَ﴿رَ بِيدِه، ثمَّ أُمَرَهَ(١) أَن يَقُودَه
بیدە(٢).
٣٤٤٣ - حدثنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا ابنُ جرَيْج، قال: أخبرني سليمانُ
= الزوج الأول، فحين قيل لها: إنه لا رجوع لك إلى الأول إلا بعد الدخول، جاءَت وادعت
الدخول لذلك، وكانت تحلف على ما تقول، فلما علم ◌َ ذلك منها، قال: ((اللهم إن
كان أيمانه)) جمع يمين، ((أن تحلها))، أي: لأن تحلها، أي: لأجل أن تجعلها الأيمان
حلالاً لرفاعة .
(١) المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: فأمره.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان الأحول: هو سليمان بن أبي
مسلم الأحول. وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (١٥٨٦١).
............. .
وأخرجه البخاري (١٦٢١) و(٦٧٠٢) و(٦٧٠٣)، وأبو داود (٣٣٠٢)، والنسائي
٢٢١/٥-٢٢٢ و ٢٢٢ و١٨/٧، وابن خزيمة (٢٧٥١) و(٢٧٥٢)، وابن حبان (٣٨٣١)،
والحاكم ١/ ٤٦٠، والبيهقي ٨٨/٥ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. قال المزي
في ((التحفة)) ٩/٥: الحديث عند أبي داود في رواية الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو
القاسم. قلنا: وقد أقحم في رواية اللؤلؤي برقم (٣٣٠٢)، ووقع في المطبوع (عاصم
الأحول)) مكان: سليمان الأحول، وهو خطأ.
وأخرجه الطبراني (١٠٩٥٤) من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاووس، به. وانظر
ما بعده .
والخِزامة، قال السندي: بكسر خاء معجمة بعدها زاي معجمة: هو ما يجعل في
أنف البعير من شعر أو غيره ليُقاد به.
!
٤١٠
١.٠٠
الأَحولُ، أَن طاووساً أخبره
عن ابن عباسٍ : أنَّ النبيَّ ◌َِّ مرَّ وهو يَطُوفُ بالكعبةِ، بإِنسانٍ قد
رَبَطَ يدَه إِلى إِنسانٍ آخر بسَيْرٍ أُو بِخَيْطٍ، أو بِشيءٍ غيرِ ذلك، فقَطَعَه النبيُّ
﴿ بيده، ثُمَّ قال: ((قُدْه بِيَدِه)(١).
٣٤٤٤ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا سفيان، عن الأعْمَشِ ، عن زيادِ بنِ
حُصَيْنٍ، عن أبي العالية
عن ابن عباس، قال: مَرَّ النبيُّ رَ بِنْفَرِ يَرْمُونَ، فقال: ((رَمْيَاً بني
إِسماعِيلَ، فإِنَّ أَباكُمْ كانَ رامِياً))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٥٨٦٢).
وأخرجه البخاري (١٦٢٠)، وابن خزيمة (٢٧٥١) و(٢٧٥٢)، وابن حبان
(٣٨٣٢)، والحاكم ٤٦٠/١، والبيهقي ٨٨/٥ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (١٠٩٥٤) من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاووس، به. وانظر
ما قبله .
وفي الباب عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو. وسيأتي في
((المسند)) ١٨٣/٢. وحسن الحافظ إسناده في ((الفتح)) ٤٨٢/٣.
وعن بشر أبي خليفة عند الطبراني (٢١١٨).
السَّير: هو ما يُقَدَّ من الجلود. وفِعل هذين الرجلين إنما كان من أجل نذرِ نذراه كما
في حديث عبد الله بن عمرو وحديث بشر أبي خليفة، وقال لهما رسول الله صلير كما في
حديث ابن عمرو: ((ليس هذا نذراً، إنما النذر ما يُبتغى به وجه الله)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن
حُصين - وهو الحنظلي اليربوعي - فمن رجال مسلم. أبو العالية: هو رفيع بن مهران
الرياحي .
=
٤١١
٠١٠٠٠
-----
٣٤٤٥ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا سفيانُ، عن يحيى بن عبد الله، عن
سالم بنِ أَبي الجَعْد، قال:
جاء رجلٌ إِلى ابن عباسٍ ... فذكر الحديث، فقال: ولقد سمعتُ
نبيَّكُمِّهِ، يقول: ((يَجِيءُ المقتولُ يومَ القِيامَةِ، آخِذاً رأَّسَهُ؛ إِما قال:
بِشِمالِهِ، وإِما بَيَمِينِهِ، تَشْخُبُ أَوْداجُهُ، فِي قُبُلِ عَرْشِ الرحمن تبارَكَ
وتعالى، يقولُ: يا رَبِّ، سَلْ هذا: فِيمَ قَتَلَني؟))(١).
٣٤٤٦ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إِبراهيمَ، قال:
وأخرجه الحاكم ٩٤/٢ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وصححه ووافقه
=
الذهبي .
وأخرجه ابن ماجه (٢٨١٥)، والحاكم ٩٤/٢، والبيهقي في ((شعب الإِيمان))
(٤٤٣٠) من طرق عن عبد الرزاق، به.
وفي الباب عن سلمة بن الأكوع، وسيأتي في ((المسند)) ٥٠/٤.
وعن أبي هريرة عند البزار (١٧٠٢ - كشف الأستار)، وابن حبان (٤٦٩٥)، والحاكم
٩٤/٢.
وعن حمزة بن عمرو الأسلمي عند الطبراني (٢٩٨٨).
وعن جابر عند البزار (١٧٠٣).
قوله: ((رمياً))، قال السندي: أي: ارموا رمياً.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
عبد الله - وهو ابن الحارث الجابر أو المجبر التيمي البکري - فقد روی له أبو داود
والترمذي وابن ماجه، قال أحمد: ليس به بأس، وقال ابن المديني: معروف، وقال ابن
عدي: أرجو أنه لا بأس به، وضعفه النسائي وأبو حاتم وابن معين، وقال الدارقطني : يعتبر
به، وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي. وانظر (١٩٤١).
..-
٤١٢
١٠٠
.1.
٣٦٥/١
بَلَغَنِي أَن النبيِّ وَ كَان إِذا سَجَدَ يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيه (١).
٣٤٤٧ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا سفيان، عن أَبي إسحاق، عن التَّمِيمي،
عن ابن عباس، مثلَ ذُلك عن النبيِّ وََّ(٢) .
٣٤٤٨ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا سفيانُ، عن لَيْثٍ، عن طاووس
عن ابنِ عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َ له: ((عَلِّمُوا ويَسِّرُوا، ولا
تُعَسِّروا، وإِذا غَضِبتَ فاسْكُتْ، وإِذا غَضِبتَ فاسكُتْ، وإِذا غَضِبتَ
فاسْگُتْ))(٣).
٣٤٤٩ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: حدثنا يحيى بنُ
سعید، عن القاسم بن محمد
عن ابن عباس: أن رجلا أتى النبيَّي ◌ََّ، فقال: ما لي عَهْدٌ بأهلِي
منذ عَفَارِ النَّخلِ - أَو عَقَاره، قال: وعَفَّار النخل أُو عَقَارها: أنها كانت
تُؤْثِرُ، ثم تُعْفَرُ، أَو تُعْقَرِ، أَربعين يوماً لا تُسْقَى بعدَ الإِبار - قال: فَوَجَدْتُ
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنه مرسل، فإن إبراهيم - وهو ابن يزيد
النخعي - من أتباع التابعين، وإنما أورده أحمد هنا لیروي حديث ابن عباس مثله بإثره.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٩٢٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٨/١ عن وکیع، عن سفيان الثوري، به .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين غير التميمي
- وهو أربدة - فقد أخرج له أبو داود، لم يرو عنه غير أبي إسحاق، ولم يوثقه غير العجلي
وابن حبان. والحديث في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٩٢٤). وانظر (٢٤٠٥).
١٠٠٠٠٠
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث ــ وهو ابن أبي سليم -. وهو مكرر
(٢٥٥٦).
٤١٣
.......
رجلًا مع امرأتي، وكان زوجُها مُصْفَراً، حَمْشاً، سَبطَ الشعر، والذي
رُمِيَتْ به رجلٌ خَدْلٌ إِلى السَّواد، جَعْدٌ قَطَطٌ، فقال رسولُ اللهِ وَلِ:
((اللّهُمَّ بَيِّنْ، اللّهُمَّ بَيِّن)) ثم لا عَنَ بينَهما، فجاءَتْ بولدٍ يُشبِه الذي رُمِيَتْ
به(١) .
٣٤٥٠ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا سفيانُ، عن زيدِ بنِ أَسْلَم، عن عطاء بنِ
يسار
عن ابن عباسٍ، قال: ألا أُخْبرُكم بوضوء رسولِ الله وَّهِ؟ فدعا
بماءٍ، فجَعَلَ يَغْرِفُ بيدِه اليُمنى، ثم يَصُبُّ على اليُسرى(٢).
٣٤٥١ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمش، عن سُمَّيْعِ الزِّيَّات
عن ابن عباس، أَنَّه قال: كنتُ قمتُ إِلى جَنْب رسولِ الله وََّ، إِلى
شِمالِهِ، فَأَدارَنِي فَجَعَلَني عن يَمِينِهِ(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري
المدني .
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٢٤٥١)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٠٧١٤).
وانظر (٣١٠٦).
العَفَر: هو أول سقية سقيها الزرع. والإبار: إصلاح النخل. والحَمْش: الدقيق.
وسَبط الشعر: مسترسل الشَّعر من غير جعودة. والخَدْل: الضخم. والجَعْد: ضد السبط،
والقَطّط: الجعد القصير من الشِّعر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وهو في ((مصنف عبد
الرزاق» (١٢٨). وانظر ما سلف برقم (٢٤١٦).
(٣) إسناده صحيح، سُميع الزيات الكوفي أبو صالح الحنفي مولى ابن عباس تابعي =
٤١٤
......... / ......
... ١.٠.١.
٠٫٠.٠.٠.
٣٤٥٢ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن عُبَيْدِ الله بنِ عبد
الله بن عُتْبَةً
عن ابن عباسٍ ، قال: مَرَّ رَسُولُ اللهِ وَهَ بشاةٍ لميمونةَ مَيْنَةً، فقال:
((أَلَا اسْتَمْتَعْتُم بإِهابها؟)) قالوا: وكيفَ وهي مَيْتَةُ؟ فقال: ((إِنَّما حُرِّمَ
لَحْمُها» .
قال معمر: وكان الزُّهْرِيُّ يُنكِرُ الدِّبَاغَ، ويقول: يُستَمْتَعُ بها على كُلِّ
حالٍ (١).
٣٤٥٣ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار
= ثقة، قال في ((تعجيل المنفعة)) ص١٦٩: وثقه ابن معين وأبو زرعة وغيرهما.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٨٦٥)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٢٥٩٠).
زاد عبد الرزاق في ((المصنف)): قال سفيان: في تطوع. وانظر (٢٣٢٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٨٤)
و(١٨٥).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو عوانة ٢١٠/١، وابن المنذر في ((الأوسط))
(٨٣٢). ولم يذكر أبو عوانة في حديثه قول معمر عن الزهري .
وأخرج المرفوع منه أبو داود (٤١٢١) عن مسدد، عن یزید بن زريع، عن معمر،
بهذا الإِسناد.
وأخرج برقم (٤١٢٢) قول معمر عن الزهري، عن محمد بن يحيى بن فارس، عن
عبد الرزاق، به. وانظر الحديث (٢٣٦٩).
قلنا: ورأي الزهري أن جلود الميتة يستمتع بها على كل حال، أي: قبل دباغها
وبعده، هو رأي تفرد به، قال ابن قدامة المقدسي في ((المغني)) ٨٩/١: لا نعلم أحداً
خالف في نجاسة جلد الميتة قبل الدبغ.
٤١٥
.. ١ ..
أنه سَمِعَ ابنَ عباس يقولُ: تَوَضَّأَّ النبيُّصلَّهِ، ثُم احْتَزَّ مِنْ كَتِفٍ
فَأَكَلَ، ثم مَضَى إِلى الصَّلاةِ ولم يَتَوضَّأُ(١).
٣٤٥٤ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، وعبدُ الأعلى، عن معمرٍ، عن
الزُّهْرِي، عن عُبَيد الله بن عبد الله بن عُنْبَة
عن ابن عباس، قال: جئتُ إِلى النبيِّينَ﴿ في حجة الوداع - أو
قال: يومَ الفَّتْحِ - وهو يُصلِّي، أَنا والفضلُ مُرْتَدفانٍ على أَتَانٍ، فَقَطَّعْنَا
الصَّفَّ ونَزَلْنا عنها، ثم دَخَلْنَا الصَّفَّ، والأَتَانُ تَمُرُّ بِينَ أَيديهم، لم تَقْطَعْ
صلاتَهم. وقال عبدُ الأَعلى: كنتُ رديفَ الفَضْلِ على أَتَانٍ، فجِثْنا ونبيُّ
الله ﴿ يُصَلَّي بالناسِ بِمِنى(٢).
٣٤٥٥ - حدثنا عبدُ الرزَّق، حدثنا مَعْمَر، عن أيوب، عن عِكْرِمة
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦٣٥).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني (١٠٧٥٨). وانظر (١٩٨٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الأعلى : هو ابن عبد الأعلى البصري
السامي .
٠ ٠٠٠١٠
......... 1.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٣٥٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٥٠٤) (٢٥٧)،
وأبو عوانة ٥٥/٢ .
وأخرجه ابن خزيمة (٨٣٤) من طريق عبد الأعلى السامي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٣٧) من طريق يزيد بن زريع، عن معمر، به. وقال: حديث
حسن صحيح، وانظر (١٨٩١).
قوله: ((مرتدفان))، قال السندي: هكذا في النسخ، والأقرب: مرتدفين، وكأن الرفع
بتقدير: ونحن مرتدفان، والجملة حال.
.أ ..
٤١٦
عن ابن عباس، أَن النبيِّى ◌َّهُ لما رَأَى الصُّوَرَ في البيتِ - يعني
الكعبةَ - لم يَدخُلْ، وأَّمَرَ بها، فُمُحِيَتْ، ورأى إِبراهيمَ وإِسماعيلَ عليهما
السَّلامِ بأَيْدِيهما الأُزْلامُ، فقال: ((قاتَلَهُم اللهُ، واللهِ ما اسْتَقْسَما بالأزْلامِ
قَطُّ»(١).
٣٤٥٦ - حدثنا عبدُ الوهَّاب الثَّقَفِي، عن أيوبَ، عن عِكْرمةَ
عن ابن عباس، أَن النبيَّ ◌َ، قال: «الْتَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِر،
في تاسعةٍ تَبْقَى، أَو خامسةٍ تَبْقَى، أَو سابعةٍ تَبْقَى))(٢).
٣٤٥٧ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَر، عن عاصم الأَحْوَل، عن الشّعْبِي
عن ابن عباس، قال: حَجَمَ النبيَّ وَّهِ عبدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ، وأَعطاهُ
النبيُّ ◌َّهِ أَجْرَه، ولو كان حراماً لم يُعْطِهِ، قال: وأمر موالِيَه أَن يُخَفِّقُوا عنه
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٤٨٥).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن حبان (٥٨٦١)، والطبراني (١١٨٤٥)، والبغوي
(٣٢١٤).
وأخرجه البخاري (٣٣٥٢)، والحاكم ٥٥٠/٢ من طريق هشام بن يوسف، عن
معمر، به. وانظر (٣٠٩٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الوهاب الثقفي: هو عبد الوهاب بن
عبد المجيد بن الصلت الثقفي، وهو - وإن تغير قبل موته بثلاث سنين ۔ لم يحدث
بحدیث في زمن التغير.
وأخرجه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٢٠٥/٣-٢٠٦ من طريق ابن أبي عمر في
((مسنده) عن عبد الوهّاب الثقفي، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٠٥٢).
٤١٧
بعضَ خَرَاجِه (١).
٣٤٥٨ - حدثنا عبدُ الرزَّق، حدثنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كَثِير وأيوب، عن
عِكْرمة
عن ابن عباس، قال: لَعَنَ رسولُ الله ◌َّهِ المُخَنَّثِينَ مِن الرّجالِ،
والمُتَرجِّلاتِ مِن النِّساءِ(٢).
٣٤٥٩ - حدثنا عبدُ الرزَّق، حدثنا مَعْمَر، عن ابنِ طاووس، عن عِكْرِمة بن
خالد
عن ابن عباس، قال: كنتُ في بيتٍ ميمونةَ، فقام النبيُّ وَّهِ يُصَلِّي
مِن اللَّيلِ ، فَقُمْتُ مَعَه على يسارِهِ، فَأَخَذَّ بيدي، فَجَعَلَني عِن يَمِينِهِ،
٣٦٦/١ ثم صَلَّى ثلاثَ عشرةَ ركعةٌ، حَزَرْتُ قَدْرَ قِيامِه في كُلِّ ركعةٍ قدرَ: ﴿يَا أَيُّها
المُزَّمِّلُ﴾ (٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم الأحول: هو عاصم بن سليمان
البصري .
وأخرجه مسلم ص ١٢٠٥ (٦٦)، والبيهقي ٣٣٨/٩ من طريق عبد الرزاق، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (١٢٥٨٩) من طريق رباح بن زيد، عن معمر، به. وانظر
(٢١٥٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٤٣٣).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي (٢٧٨٥)، والطبراني (١١٨٤٧) و(١١٨٤٨)
و(١١٩٨٧). وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر (١٩٨٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن طاووس: هو عبد الله. وهو في =
٤١٨
.......
٣٤٦٠ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيدِ الله بنِ عبد
الله
عن ابن عباس، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِوَِّ عامَ الفَتْحِ إِلى مَكَّةً في
شهر رمضانَ، فصامَ حتى بَلَغَ الكَدِيدَ، ثم أَقْطَرَ(١).
٣٤٦٠°م - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَر، عن أيوب، عن عِكْرمة
عن ابنِ عباسٍ ، قال: خَرَجَ رسولُ الله ◌ِ عامَ الفتحِ في شهرِ
رمضانَ، فصام حتى (٢) مر بِغَدِيرٍ في الطريق، وذلك في نَحْرِ الظهيرةِ،
قال: فَعَطِشَ الناسُ، وجعلوا يَمُدُّون أَعْناقَهم، وتتُوقُ أَنفُسُهم إليه، قال:
فدعا رسولُ الله ◌َّهِ بِقَدَحِ فيه ماءٌ، فأُمْسَكَه علی یَدِهِ حَتَّى رآهُ الناسُ،
ثم شَرِب، فَشَرِبَ الناسُ(٣).
= (مصنف عبد الرزاق)) (٣٨٦٨) و(٤٧٠٦).
.. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد (٦٩٢)، وأبو داود (١٣٦٥)، والنسائي
في «الكبرى» (١٤٢٥)، والطبراني (١١٢٧٢)، والبيهقي ٨/٣. وانظر (٢٢٧٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مختصر (٣٠٨٩)، وانظر (١٨٩٢).
(٢) من قوله: ((بلغ الكديد)) في الحديث السابق إلى هنا سقط من (م) والأصول
الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤) ومنهما أثبتناه، وهو الموافق لما في ((أطراف المسند))
١١٩/١.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٤٧٣)، وعلقه من طريقه البخاري
(٤٢٧٨) بذكر أوله فقط.
وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق» ١٤٢/٤ من طریق أحمد بن حنبل،
بهذا الإِسناد. ولم يسقه بتمامه .
٤١٩
٣٤٦١ - حدثنا عبدُ الرزّاق وابنُ بَكْر، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: سمعتُ
عطاءً، قال: سمعتُ ابنَ عباس. قال ابنُ بكر: ثم سمعتُه بعدُ - يعني عطاءً - قال:
سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: كانت شاةٌ - أو داجِنَة - لإِحدى نساءٍ
وأخرجه بنحوه الطبري في ((تهذيب الآثار)) ص٩١، والطحاوي ٦٥/٢ من طريق أبي
=
الأسود، والطبري ص٩٢، والطبراني (١١٧٠٤) من طريق أشعث بن سَوّار، والطبري
ص٩٣ من طريق الزبير بن خِرِّیت، ثلاثتهم عن عكرمة، به.
وأخرجه البخاري (٤٢٧٧)، والطبري ص٨٩، والطبراني (١١٩٦٥) من طريق
خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج النبي ◌َّ في رمضان إلى حنين
والناس مختلفون، فصائم ومفطر، فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضعه
على راحته - أو على راحلته - ثم نظر إلى الناس، فقال المفطرون للصوام: أفطروا.
قال الحافظ: المراد بقوله: ((إلى حنين))، أي: التي وقعت عقب الفتح، لأنها لما
وقعت إثرها أطلق الخروج إليها!
وعلقه البخاري (٤٢٧٨) عن حماد بن زيد، عن أيوب، به. قال الحافظ في ((تغليق
التعليق)) ١٤٢/٤: ذكر الدارقطني أنه مرسل ليس فيه ابن عباس، والروايات عن البخاري
فيها اختلاف في وصله وإرساله، وبالإِرسال جزم أبو نعيم في مستخرجه، وقال في ((الفتح))
٥/٨: وقع في بعض نسخ أبي ذر: ((عن ابن عباس)) وللأکثر ليس فيه ابن عباس، وبه
جزم الدارقطني وأبو نعيم في ((المستخرج))، وقد وصل هذا التعليق البيهقي (في ((دلائل
النبوة)) ٣٢/٥-٣٥) من طريق سليمان بن حرب أحد مشايخ البخاري، عن حماد بن
زيد، عن أيوب، عن عكرمة فذكر الحديث بطوله في فتح مكة، ثم قال في آخره: لم
یجاوز به أیوب عن عكرمة.
وأخرجه كذلك الطبري مرسلاً ومختصراً ص ٩٠ عن يعقوب بن إبراهيم، عن
إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ◌َّر.
وأخرجه الطبري ص٩٢ من طريق أشعث بن سوّار، عن عكرمة، به مرسلاً. وانظر
ما سلف برقم (١٨٩٢).
!
٤٢٠