Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٣٦١ - حدثنا رَوٌْ، حدثنا زکریا بن إِسحاق، حدثنا عَمْرو بنُ دِینار
أَن ابنَ عباس كان يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لا يُبَاعُ الثَّمَرُ حتى
يُطْعِمَ)) (١).
٣٣٦٢ - حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، حدثنا سفيان(٢)، عن أبي موسى،
عن وهب بن مُنِّه
عن ابن عباس، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((مَنْ سَكْنَ الباديةَ، جَفًا، ومَن
اتَّبَعَ الصَّيْدَ، غَفَلَ، ومَنْ أَتَى السُّلْطانَ، اقْتَنَ)) (٣).
= وانظر (٣١٠٦).
الحَمْش: هو دقيق الساقين، والخَدْل عكسُه.
والقَطّط: أي: الشديد الجعودة في شعر رأسه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٢٤٧).
(٢) جاء هذا الإِسناد في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤) هكذا: حدثنا
روح، حدثنا إسحاق، حدثنا عمروبن دينار، وحدثنا عبد الرحمن، عن سفيان ...
والصواب ما أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤)، و((أطراف المسند)) ١ / ورقة ١٢٨.
(٣) حسن لغيره، وهذا سند ضعيف لجهالة أبي موسى فإنه لم يرو عنه غير سفيان،
ولم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (٢٢٥٦)، والنسائي ١٩٥/٧-١٩٦ من طريق عبد الرحمن بن
مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٦/١٢ عن وكيع، والبخاري معلقاً في ((الكنى)) ص ٧٠،
وأبو داود (٢٨٥٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، والطبراني (١١٠٣٠) من طريق أبي
نعيم، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، به.
وله شاهد حسن من حديث أبي هريرة سيأتي في «المسند» ٣٧١/٢.
وآخر عن البراء بن عازب مختصراً بلفظ: ((من بدا جفا))، وهو في ((المسند)) أيضاً =
٣٦١
تراجع المحققون
عن تحسين الحديث
انظر (٨٨٢٦).
....
٣٣٦٣ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن زائِدةً. وعبدُ الصمد، قال: حدثنا زائدةُ،
عن سماكٍ، عن عكرمةً
عن ابنِ عباس، قال: صَلَّى النبيُّ ◌ِ﴿ نحوَ بيتِ المَقْدِس - قال عبدُ
الصَّمَدِ: ومن معه - ستةً عَشَرَ شهراً، ثم حُوِّلَتِ القِبْلَةُ بَعْدُ. قال عبدُ
الصمد: ثم جُعِلَتِ القِبْلةُ نحوَ بيت المقدس(١)، وقال معاويةٌ - يعني ابنَ
عمرو -: ثم حُوِّلَتِ القِبْلَةُ بَعْدُ(٢).
= ٢٩٧/٤.
قوله: ((جفا))، قال السندي: أي: غَلُظ طبعُه لقلة مخالطة العلماء. وغفل، قال:
أي: يستولي عليه حبُّه حتى يصير غافلاً عن غيره.
وقوله: ((افتتن))، قال السندي: ضبطه السيوطي في حاشية أبي داود بالبناء للمفعول،
وقال: المراد ذهاب الدِّين، وكلام ((الصحاح)) يفيد جوازّ البناءِ للفاعل أيضاً، وفي
((المجمع)): افتتن لأنه إن وافقه فيما يأتي وبَذَر، فقد خاطر بدينه، وإن خالفه، خاطر
بروحه، وهذا لمن دَخَل مداهنةً، ومن دخل آمراً وناهياً وناصحاً، فكان دخوله أفضل.
(١) كذا في الأصول الخطية التي بأيدينا، وهو خطأ واضح لا شك فيه، وجاء تصويبه
على هامش (ظ١٤) بإبدال ((حولت)) مكان ((جعلت))، وإثبات ((عن)) مكان ((نحو))،
وبذلك يستقيم المعنى، أما الشيخ أحمد شاكر رحمه اللّه فقد حذف من متن الحديث
. ((بيت المقدس)) وأثبت مكانها لفظة ((البيت)) بين حاصرتين، وقال في الحاشية: الذي في
الأصلين: ((نحو بيت المقدس)»، وهو خطأ واضح أوقن أنه خطأ من الناسخين، ولذلك
كتبتها ((البيت)). وقال السندي: هذه الرواية سهو، والصواب: ((ثم حُوِّلت القِبلة بعد)) أو
نحوه، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، سماك في روايته عن عكرمة اضطراب،
وإنما أخرج له مسلم من روايته عن غير عكرمة، وعكرمة من رجال البخاري، وباقي السند
على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وزائدة: هو ابن قدامة. وانظر
(٢٢٥٢).
.-
٣٦٢
٣٣٦٤ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيانُ، عن أبي بكر - يعني ابنَ أَبي
الجهْمِ -، عن عُبَيْدِ الله بنِ عبد الله
عن ابن عباس، قال: صَلَّى رسولُ اللهِوَّهِ صَلاةَ الخَوْفِ بِذِي قَرْدٍ،
صَفّاً خَلْفَه، وصَفّاً مُوازِيَ العَدُوِّ، وصَلَّی بهم ركْعةً، ثم ذَهَبَ هؤلاء إِلى
مَصَافٍّ هؤلاءِ، وجاءَ هؤلاء فصَلَّى بهم رَكْعَةً(١)، ثمَّ سَلَّم، فكانت للنبيِّ
وَ* ركعتين، ولِكُلِّ طائفةٍ ركعةً (٢).
٣٣٦٥ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن أَبي ذَرِّ(٣)، عن أبيه، عن سعيد بن جُبَيْر
عن ابن عباسٍ ، قال: قال النبيُّ ◌َّ لِجبريلَ: «ما يمنَعُكَ أَن تَزُورَنَا
أكثرَ مما تَزُورُنا؟))، قال: فَنَزَلَتْ: ﴿وما نَتَنَزَّلُ إِلَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَّهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينا
وما خَلْفَنا وما بَيْنَ ذَلِكَ وما كانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ [مريم: ٦٤]، قال: وكان
ذلك الجواب لمحمدٍ {ێ#(٤).
٣٣٦٦ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن إِسرائيلَ، عن عبدِ الكريمِ الجَزَرِيُّ، عن
عِكْرِمة
... ٠ ١٠ i ..
(١) من قوله: ((ثم ذهب)) إلى هنا سقط من النسخ المطبوعة من ((المسند)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن
عبد الله بن أبي الجهم، فمن رجال مسلم. وانظر (٢٠٦٣).
(٣) في (م): ابن ذر.
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي ذر
- واسمه عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المُرهِبي - فمن رجال البخاري. وانظر
(٢٠٤٣).
٣٦٣
.........
أ . ...
.......
.. ١ ...
عن ابن عباس، قال: نَهَى رسولُ اللهَ وَّ عن النّفْخِ فِي الطَّعامِ.
والشَّرَاب (١).
قال عبدُ الله: قال أبي: وحدَّثَناه أبو نُعَيم(٢)، عن عِكْرمةً مرسلاً.
٣٥٨/١ وحدثنا محمدُ بنُ سابقٍ، أسنده عن ابنِ عباس.
٣٣٦٧ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا شُعْبة، عن أَبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَير
عن ابن عباس، قال: سئل رسولُ اللهِ وَلِّ عِن أُولادِ المشركينَ؟
فقال: ((خَلَقَهُمُ اللهِ حِينَ خَلَقَهُم، وهُو أَعْلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ))(٣).
٣٣٦٨ - حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن سليمانَ بنِ أَبي مُسلم، سَمِعه من
طاووس
عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ ◌َ﴿ إِذا قامَ يَتَهَجَّدُ مِن الليلِ،
قال: ((اللّهُمَّ لكَ الحَمْدُ(٤)، أَنتَ نورُ السَّماواتِ والأرضِ ومَنْ فِيهنَّ،
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي السند على
شرطهما. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري الخِضْرِمي، وإسرائيل: هو ابن يونس بن
أبي إسحاق السَّبيعي. وهو مكرر (٢٨١٧).
(٢) يعني: عن إسرائيل، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة. وكذا محمد بن
سابق رواه عن إسرائيل، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس.
وأخرجه النسائي ٥٩/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وانظر
(١٨٤٥).
(٤) كذا في (ظ١٤) وحاشية (س) ومصادر التخريج، وفي (م) وسائر الأصول
الخطية: ((لكَ الحَمْدُ)) دون قوله: ((اللهم)» .
٣٦٤
..--
وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْت قَيِّمُ السَّماواتِ والأرضِ ومَنْ فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ،
أَنْتَ مَلِكُ (١) السَّماواتِ والأرضِ ومَنْ فِيهنَّ، ولَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ الحَقُّ،
ووَعْدُكَ حَقٌّ، ولِقَاؤُكُ حَقٌّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنارُ حَقٍّ، والسَّاعةُ حَقٌّ،
ومحمدٌ حَقٍّ، والنَّبيُّونَ حَقٌّ، اللّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وعَلَيكَ
تَوَكَّلْتُ، وإِليكَ أَنْبْتُ، وبِكَ خَاصَمْتُ، وإِليكَ حاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لي ما
قَدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ، وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ،
لا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ. أَو: لا إِله غَيْرُكَ))(٢).
٣٣٦٩ - حدثنا رَوْجٌ، حدثنا ابنُ جُريج، قال: أخبرني عمرو بنُ دينار، أَن
عَوْسَجَةَ مولى ابنِ عباس، أخبره
عن ابن عباس: أن رجلاً ماتَ، ولم يَدَعْ أَحداً يَرِثُه، فَدَفَعَ
(١) في (ظ١٤): لك مُلْكُ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو الأحول ..
وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٦٥)، والحميدي (٤٩٥)، والدارمي (١٤٨٦)، والبخاري
في ((الصحيح)) (١١٢٠) و(٦٣١٧)، وفي ((خلق أفعال العباد)» (٦٢٨)، ومسلم (٧٦٩)،
وابن ماجه (١٣٥٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٩/٣-٢١٠، وفي ((الكبرى)) (١٣١٩)
و(٧٧٠٥)، وأبو يعلى (٢٤٠٤)، وابن خزيمة (١١٥١)، وأبو عوانة ٢٩٩/٢
و٢٩٩-٣٠٠، وابن حبان (٢٥٩٧)، والطبراني (١٠٩٨٧)، والبيهقي ٤/٣ من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وزاد بعضهم: ((ولا حول ولا قوة إلا بالله))، وزاد
الحميدي، والبخاري في موضع، وابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي : قال سفيان : زاد
فيه عبد الكريم أبو أمية (يعني ابن أبي المخارق): «ولا حول ولا قوة إلا بك»، وزاد ابن
حبان وحده بعد هذا: قال سفيان: فحدثت به عبد الكريم أبا أمية، فقال: قل: ((أنت
إلهي لا إله إلا أنت، ولا إله غيرك)). وانظر (٢٧١٠).
٣٦٥
النبيُّ وَّهِ مِيراثَه إِلى مولَّى له أُعتَقَه المَيِّتُ، هُوَ الَّذِي له وَلأُؤُه، والذي
أَعْتَقَ(١).
(١) إسناده ضعيف، عوسجة مولى ابن عباس، قال البخاري: لم يصحّ حديثه،
وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بمشهور، وقال أبو زرعة: مكي ثقة! وذكره ابن حبان في
(الثقات))، وقال ابن قتيبة في ((تأويل مختلف الحديث)) ص٢٦٢: الفقهاء على خلاف
حديث عوسجة هذا، إما لاتهامهم عوسجةَ، فإنه ممن لا يثبت به فرض ولا سنة، وإما
لتحريف في التأويل، وإما لنسخ .
وأخرجه عبد الرزاق (١٦١٩١)، ومن طريقه الطبراني (١٢٢٠٩)، وأخرجه النسائي
في ((الكبرى)) (٦٤١٠) عن سليمان بن سيف الحراني، عن أبي عاصم الضحاك بن
مخلد، كلاهما (عبد الرزاق وأبو عاصم) عن ابن جريج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٣٤٦/٤ عن أبي الحسين محمد بن أحمد الخياط، حدثنا أبو
قلابة، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمروبن دينار، عن عكرمة، عن
ابن عباس. وهذا إسناد ضعيف، محمد بن أحمد الخياط فيه لين، كما في ((تاريخ
بغداد)» ٢٨٣/١، وأبو قلابة - واسمه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي - قال
الدارقطني: صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه، فكثرت
الأوهام منه، قلنا: وقد أخطأ في هذا الحديث، فقال: عن عكرمة، بدل ((عوسجة))، وقال
البيهقي في ((سننه)) ٢٤٢/٦: رواه بعض الرواة عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس،
وهو غلط لا شك فيه. قلنا: وقد خالف أبا قلابة الرقاشي في هذا الإِسناد سليمانُ بنُ سيف
الحراني شيخ النسائي، وهو حافظ ثقة، فرواه عن أبي عاصم، عن ابن جريج، وقال فيه :
عن عوسجة، بدل ((عكرمة))، وقد تقدم في التعليق على الحديث رقم (١٩٣٠) أن
سفيان بن عيينة وحماد بن سلمة ومحمد بن مسلم أخرجوه عن عمرو بن دینار، فقالوا فيه :
عن عوسجة، وهو الصواب. وقول الحاكم: وهذا حديث صحيح على شرط البخاري،
وموافقة الذهبي له، ذهولٌ منهما رحمهما الله، فإن أبا قلابة الرقاشي - على سوء حفظه -
لم يخرج له الشیخان، ولا أحدهما، وإنما هو من رجال ابن ماجه.
٣٦٦
٣٣٧٠ - حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِیح،
عن عبد الله بنِ كَثِير، عن أَبيِ المِنْهال
عن ابن عباس، قال: قَدِمَ رسولُ اللهِوَّهِ وهم يُسْلِفُونَ فِي الثِّمارِ
السَّنَةَ والسَّنَتَيْنِ، أَو السَتَيْن والثلاثَ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((سَلِّفُوا في
الثِّمَارِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَزْنٍ مَعْلُومٍ، وَوَقْتٍ مَعْلومٍ))(١).
٣٣٧١ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا زائدةُ - يعني ابن قدامة -، عن سِماكٍ،
عن عكرمة
عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وَ﴿ كان يُصَلِّي على الخُمْرةِ(٢).
٣٣٧٢ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن مالكٍ، عن مَخْرَمَة بنِ سُليمان، عن كُرَيْبٍ
عن ابن عباس، قال: بِتُّ عندَ خالتي ميمونةَ، فقلتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلى
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، وابن أبي
نَجِيح: هو عبد الله، واسم أبي نجيح يسار، وعبد الله بن كثير: هو الداري المكي أحد
القراء السبعة المشهورين، وأبو المنهال: هو عبد الرحمن بن مطعم البُناني البصري نزيل
مكة . .
وأخرجه مسلم (١٦٠٤) (١٢٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وقرن بعبد الرحمن وكيعاً.
وأخرجه الشافعي ١٦١/٢، وعبد الرزاق (١٤٠٦٠)، وعبد بن حميد (٦٧٦)،
والدارمي (٢٥٨٣)، والبخاري (٢٢٥٣)، وابن الجارود (٦١٤) و(٦١٥)، والطبراني
(١١٢٦٣)، والدارقطني ٣/٣، والبيهقي ١٩/٦-٢٠ من طرق عن سفيان الثوري، به.
وانظر (١٨٦٨).
(٢) صحيح لغيره، وهذا سند رجاله رجال الصحيح، إلا أن في رواية سماك عن
عكرمة اضطراباً. وهو مكرر (٢٤٢٦).
٣٦٧
صلاةِ رسولِ اللهِ وَّهُ، فَطُرحَتْ لِرسولِ اللهِلَّهِ وِسَادةٌ، فنامَ في طُولها،
ونامَ أَهلُه، ثم قام نِصْفَ الليلِ، أَو قبلَه، أَو بعدَه، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النومَ
عن نَفْسِهِ، ثم قرأ الآياتِ العَشْرَ الأَواخِرَ مِن آلٍ عِمْرانَ حتى خَتَمَ، ثم
قامَ، فَأَتِى شَنّاً مُعَلَّقاً، فَأَخَذَ فَتَوَضَّأَ، ثم قام يُصَلِّي، فَقُمْتُ فصَنَعْتُ مثلَ
ما صَنَعَ، ثم جئتُ فقُمْتُ إِلى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَه على رأسي، ثم أُخَذَ
بأُذُنِي فَجَعَلَ يَفْتِلُها، ثم صَلَّى رَكْعَتِينٍ، ثم رَكْعَتَيْنِ، ثم رَكْعَتَيْنِ، ثم
رَكْعَتَيْنِ، ثم رَكْعَتَّيْنِ، ثم رَكْعَتَيْنِ، ثم أَوْتَرَ (١).
٣٣٧٣ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن مالكِ، عن زيدِ بنِ أَسلم، عن ابنِ وَعْلَةَ
عن ابنِ عباس: أَن رجلًا أَهدى إِلى النبيِّي ◌َّهِ رَاوِيَةً خَمْرٍ، فقالَ:
((إِنَّ الخَمْرَ قد حُرِّمَتْ)) فدعا رجلًا فسارَّه، فقالَ: ((ما أَمَرْتَه؟)) فقال: أَمرتُه
بَبَيْعها. قال: ((فإِنَّ الَّذي حَرَّم شُرْبَها حَرَّمُ بَيْعَها)). قال: فَصُبَّتْ(٢).
٣٣٧٤ - قرأْتُ على عبد الرحمن: مالكٌ. وحدثني إِسحاقُ، قال: حدثنا
.... 1.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٢١٦٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن وعلة،
وهو عبد الرحمن بن وعلة السبئي، فمن رجال مسلم، وقد وثقه ابن معين والعجلي
والنسائي، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن يونس: كان
شريفاً بمصر في أيامه، وله وفادة على معاوية، وصار إلى إفريقية، وبها مسجده ومواليه،
وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر.
وهو في ((موطأ مالك)) ٨٤٦/٢، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١٤٠/٢-١٤١، ومسلم
(١٥٧٩)، والنسائي ٣٠٧/٧-٣٠٨، وابن حبان (٤٩٤٢)، والبيهقي ١١/٦-١٢،
والبغوي (٢٠٤٢). وانظر (٢٠٤١).
٣٦٨
.أ ..
مالكٌ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بنِ يَسار
عن عبدِ الله بن عباس، أنه قالَ: خَسَفَتِ الشمسُ، فصَلَّى النبيُّ
وَّ والناسُ معه، فقام قياماً طويلاً، قال: نحواً من سورة البقرة، قال:
ثُمَّ رَكَعَ رُكوعاً طويلاً، ثم رَفَعَ، فقام قياماً طويلاً، وهو دُونَ الْأُولِ ، ثم
رَكَعَ رُكوعاً طويلاً، وهو دُونَ الرُّكوع الأُولِ، ثم سَجَدَ، ثم قام قياماً
طويلاً، وهو دُونَ القيامِ الأُوَّلِ، ثم رَكَّعَ رُكوعاً طويلاً، وهو دُونَ الرُّكوع
الأَوَّل، ثم قامَ قياماً طويلاً، وهو دُونَ القِيامِ الأُوَّلِ، ثم رَكَعَ رُكوعاً
طويلاً، وهو دُون الرُّكوع الأَوَّلِ، ثم سَجَدَ، ثم انصرفَ وقد تَجَلَّتِ
الشمسُ، فقال: ((إِنَّ الشِّمْسَ والقَمَرَ آيتانِ مِن آياتِ الله، لا يَخْسِفَانِ
لِمَوْتِ أُحدٍ، ولا لِحياتِهِ، فإِذا رأَيْتُم ذلك فَاذْكُرُوا اللهَ) قالوا: يا رسولَ
الله، رأيناَكَ تَناوَلْتَ شيئاً فِي مَقامِك هذا، ثم رأيناك تَكَعْكَعْتَ. قال:
((إِنِي رَأَيْتُ الجَنَّةَ - أَو: أُرِيتُ الجنةَ، ولم يشكُّ إِسحاق، قال: رأيتُ ٣٥٩/١
الجنةَ - فتناوَلْتُ منها عُنْقُوداً، ولو أَخَذْتُه لَأَكَلْتُم منه ما بَقِيَتِ الدُّنيا،
ورأيتُ النارَ، فلم أرَ كاليومٍ مَنْظراً أَقْطَعَ، ورأَيتُ أَكثرَ أَهلِها النِّساء))
قالوا: لِمَ يا رسولَ الله؟ قال: ((بكُفْرهنَّ)) قيل: أَيَكْفُرْنَ بِاللهِ عز وجل؟
قال: ((لا، ولكن يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، ويَكْفُرْنَ الإِحسانَ، لو أُحسَنْتَ إِلى
إِحداهُنَّ الدَّهْرَ كُلُّه، ثم رأَتْ مِنك شيئاً، قالت: ما رأَيتُ مِنكَ خيراً
قطُ))(١).
(١) إسناده صحيحان، الأول: على شرط الشيخين، والثاني: على شرط مسلم،
إسحاق: هو ابن عيسى أبو يعقوب ابن الطبَّاع البغدادي من رجال مسلم، وباقي رجاله =
٣٦٩
......
٣٣٧٥ - قرأْتُ على عبد الرحمن: مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن
يسار
عن عبد الله بن عباس، قال: كان الفَضْلُ رديفَ رسولِ اللهِ وَهِ،
فجاءَتِ امرأةٌ من خَشْعَمٍ تَسْتَفِيهِ، فجَعَلَ الفضلُ يَنْظُرُ إِليها وتُنْظُرُ إِليه،
فَجَعَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ يَصْرِفُ وجهَ الفضلِ إِلى الشَّقِّ الآخرِ، فقالت: يا
رسولَ الله، إِنَّ فريضةً الله على عبادِه في الحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبي شيخاً كبيراً،
لا يستطيعُ أَن يَثْبُتَ على الراحلةِ، أَفَأُحُجُّ عنه؟ قال: (نَعَمْ)) وذلك في
حَجَّةِ الوَداعِ(١).
٣٣٧٦ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أَيوبُ، قال: لا أدري أُسمعتُه من سعيد بن
جُبَيْر، أم نُبْتُه(٢) عنه؟ قال:
أَتَّيِّتُ على ابن عباس بعرفةَ وهو يأْكُلُ رُمَّناً، وقال: أَفْطَرَ رسولُ الله
= ثقات رجال الشيخين. وانظر (٢٧١١).
قوله: ((تكعكعتَ))، قال السندي: أي: تأخَّرت.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((موطأ مالك)) ٣٥٩/١.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٣٨٦/١، والبخاري (١٥١٣) و(١٨٥٥)، ومسلم
(١٣٣٤) (٤٠٧)، وأبو داود (١٨٠٩)، والنسائي ١١٨/٥-١١٩ و٢٢٨/٨، وابن خزيمة
(٣٠٣١) (٣٠٣٣) و(٣٠٣٦)، وابن حبان (٣٩٨٩) و(٣٩٩٦)، والطبراني
١٨/(٧٢٢)، والبيهقي ٣٢٨/٤، والبغوي (١٨٥٤). وقد سلف برقم (٣٢٣٨) مختصراً
من طريق مالك، وانظر (١٨٩٠).
(٢) ما أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤) ومما سلف برقم (١٨٧٠)، وفي (م) وباقي الأصول
الخطية: لم ینسبه، وهو تحريف.
٣٧٠
....
وَلَّهُ بعرفةَ، ويَعَثَتْ إِليه أُمُّ الفضلِ بِلَبَنٍ، فَشَرِبَه(١).
٣٣٧٧ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا يحيى بنُ أَبي(٢) إِسحاقَ، قال: حدثني
- وقال مرةً: حدثنا - سليمانُ بنُ يَسارٍ، قال:
حدثني أُحدُ ابنَي العباسِ ، إِما الفضلُ، وإِما عبدُ الله، قال: كنتُ
رَدِيْفَ النبيِّ وَّهَ، فجاءَ رجلٌ، فقال: إِنَّ أَبي، أَو أمي - قال يحيى:
وأكبرُ ظِنِّي أَنَّه قال: أَبي - كبيرٌ، ولم يَحُجَّ، فإِنْ أَنا حَمَلْتُه على بعيرٍ لم
يُثْبَتْ عليهِ، وإِن شَدَدْتُه عليه لم آمَنْ عليه، أَفَأْحُجُّ عنه؟ قال: ((أَكُنْتَ
قاضِياً دَيْناً لو كانَ عليهِ؟)) قال: نَعَمْ. قال: ((فَاحْجُجْ عنْهُ))(٣).
٣٣٧٨ - حدثنا هُشيمٌ، أخبرنا يحيى بنُ أبي إسحاق، عن سليمانَ بنِ يسار
عن عبدِ الله بن عباس، أو عن الفضل بن عباس: أن رجلاً سأل
النبيَّ ◌َّد ... فذكر معناه (٤).
٣٣٧٩ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا خالد الحَذَّاء، عن عِكْرمةً، قال:
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد سلف نحوه برقم
(٣٢٦٦) من طريق أيوب، عن سعيد بن جبير لم يشك فيه. وهو مكرر (١٨٧٠).
(٢) لفظة ((أبي)) سقطت من (م) و(س) و(ق) و(ص).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مِقْسَم
الأسدي مولاهم المعروف بابن عُلَيَّة، ويحيى بن أبي إسحاق: هو الحضرمي مولاهم
البصري. وانظر (١٨١٢).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير الواسطي . وهو مكرر
(١٨١٢).
٣٧١
........
... ٠٠١ ..
١٠٠٠ ......
قال ابن عباس: ضَمِّنِي إِليه رسولُ اللهِ وَّةِ، وقال: ((اللّهُمَّ عَلِّمْهُ
الکِتابَ))(١).
٣٣٨٠ - حدثنا إسماعيلُ، عن خالد الحذَّاء، قال: حدثني عمَّارٌ مولى بني
هاشم، قال:
سمعتُ ابنَ عباس يقولُ: تُوُفِّيَ رسولُ اللهِوَِّ وهو ابنُ خمسٍ
وستین(٢).
٣٣٨١ - حدثنا إسماعيلُ، أَخبرنا أَيُّوبُ، عن ابنِ أَبِي مُلَيْكة
عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وَّ خَرَجَ من الخَلاَءِ، فَقُرِّبَ إِليه
طعامٌ، فَعَرَضُوا عليه الوُضُوءَ، فقال: ((إِنَّما أُمِرْتُ بالوُضوءِ إِذا قُمْتُ إِلى
الصَّلاة)) (٣).
---....
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. خالد الحذاء: هو خالد بن مهران البصري. وانظر (١٨٤٠).
(٢) إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عماربن أبي عمار
مولى بني هاشم، فمن رجال مسلم. وهو مكرر (١٩٤٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني،
وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عُبيد الله بن عبدِ الله بن أبي مليكة التيمي المدني.
وأخرجه أبو داود (٣٧٦٠)، والترمذي في ((السنن)) (١٨٤٧)، وفي ((الشمائل))
(١٨٦)، والنسائي ٨٥/١-٨٦، وابن خزيمة (٣٥)، والطبراني (١١٢٤١)، والبيهقي
٤٢/١ و٣٤٨، والبغوي (٢٨٣٥) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإِسناد. وقال
الترمذي : حديث حسن.
وأخرجه عبد بن حميد (٦٩٠) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، به. وانظر
(٢٥٤٩).
٣٧٢
١
٣٣٨٢ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أَيوبُ، عن عَمْروبنِ دينار، عن سعيد بنِ
الحُوَیْرِٹ
عن ابن عباس: أن رسولَ الله ◌َ خَرَجَ مِن الخَلَاءِ، فَقُرِّبَ إِليه
طعامٌ، فقالوا: أَلا نَأْتِيكَ بَوَضُوءٍ؟ فقال: ((أُصَلِّي فَأَتَوضَّاً؟!))(١).
٣٣٨٣ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أيوب، عن عِكْرمة
عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، كُلِّفَ يومَ
القيامةِ أَن يَنْفُخَ فيها، وعُذِّبَ ولن يَنْفُخَ فيها، ومَن تَحَلَّم كُلِّفَ يومَ القيامةِ
أَن يَعْقِدَ شَعِيرَتَيْن - أَوْ قَال: بين شَعِيرَتَيْن - وعُذِّبَ ولن يَعْقِدَ بَيْنَهما، ومَن
اسْتَمَعَ إِلى حَديثِ قومٍ يَكْرَهُونَهِ(٢)، صُبَّ في أُذُنَيْهِ الأَنُكُ يومَ القيامةِ)).
قال إِسماعيلُ: يعني الرَّصَاصَ(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن
الحويرث، فمن رجال مسلم .
وأخرجه عبد بن حميد (٦٩٠) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، بهذا
الإِسناد. وانظر (١٩٣٢).
(٢) في (ظ١٤): يفرون منه، وكتب على هامشها: في نسخة أخرى: يكرهونه.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١١٥٩) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا
الإِسناد. وانظر (١٨٦٦).
قوله: ((ولن ينفخ ... ولن يعقد)»، هكذا أثبتناه من (م) و (ظ٩) و(ظ ١٤)، ومن
((الأدب المفرد)»، وفي باقي الأصول الخطية: ((وإن ينفخُ ... وإن يعقدُ))، قال السندي:
هكذا في النسخ، فإن بكسر الهمزة، نافية والفعل مرفوع، وجَعْلها وَصْلية بعيد، والله =
٣٧٣
٣٣٨٤ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا أيوب، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس: أَن رسولَ الله ◌ِ ﴿ نَكَحَ ميمونةَ وهو مُحْرِمٌ، وبَنَی بها
حلالاً بسَرِفَ، وماتَتْ بسَرِف(١).
٣٣٨٥ - حدثنا إِسماعيلُ، أخبرنا أَيوبُ، عن عِكْرِمة، قال:
قال ابنُ عباس في الجَدِّ: أَمَّ الذي قال له رسولُ اللهِوَصلِهِ: (لوكُنْتُ
مُتَّخِذاً مِن هذه الأمة خليلاً، لاتَّخَذْتُه))، فإِنه قَضَاه أُباً؛ يعني: أبا بكرٍ(٢).
= تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب؛ هو ابن
أبي تميمة السختياني. وانظر (٢٥٦٥)، وسيتكرر برقم (٣٤٠٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/١٢، وعنه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٢٨) عن
إسماعيل ابن علية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٩١٠)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (٥٦٦)، والبخاري
(٣٦٥٦) و(٣٦٥٧)، والبيهقي ٢٤٦/٦ من طريق وهيب بن خالد، والبخاري (٣٦٥٧)
من طريق عبد الوهاب الثقفي، وهو أيضاً (٦٧٣٨) من طريق عبد الوارث بن سعيد،
ثلاثتهم عن أيوب السختياني، به. والحديث عند البخاري من طريق وهيب وعبد الوهاب
وعند الدارمي وأحمد في «الفضائل» دون ذکر میراث الجد.
وأخرجه الحاكم ٣٢٩/٤ من طريق وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس
رضي الله عنهما: أن أبا بكر رضي الله عنه جعله أباً؛ يعني الجد. وقال الحاكم: هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الدارمي (٢٩٠٣) و(٢٩٠٩) من طريقين عن خالد الحذاء، عن عكرمة،
عن ابن عباس، وعن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري : أن أبا بكر الصديق جعل الجد
أباً. وسقط من الإِسناد عنده في الموضع الأول: ((عن ابن عباس)) وسقط في الموضع =
٣٧٤
.. 1.
= الثاني ((عن أبي سعيد الخدري))، واستدركا من («إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ١٤٠.
وأخرج عبد الرزاق (١٩٠٥٤)، وابن أبي شيبة ٢٨٩/١١-٢٩٠ من طريق عطاء،
وعبد الرزاق (١٩٠٥٥) و(١٩٠٥٦)، والدارمي (٢٩٢٦) من طريق طاووس، كلاهما عن
ابن عباس: أنه جعل الجد أباً. فوقفاه على ابن عباس.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/١١ عن ابن فضيل، عن ليث، عن طاووس، عن أبي
بكر وابن عباس وعثمان: أنهم جعلوا الجد أباً .
وأخرج ابن أبي شيبة ٢٨٩/١١، والدارمي (٢٩٢٤)، والبيهقي ٢٤٦/٦ من طريق
عبد الله بن خالد، عن عبد الرحمن بن معقل، قال: سئل ابن عباس عن الجد، فقال:
أيُّ أب لك أكبر؟ فقلت أنا: آدم، قال: ألم تسمع إلى قول الله تعالى: ﴿يا بني آدم).
وأخرج عبد الرزاق (١٩٠٥٣)، والبيهقي ٢٤٦/٦ من طريق سفيان بن عيينة، عن
عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس: الجد أب، وقال: لو عَلِمَت الجنُّ أن في الناس
جدوداً ما قالوا: ﴿تعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، وقرأ سفيان: ﴿يا بني آدم﴾، ﴿و ◌َتَّبِعتُ مِلَّة آبائي﴾.
وقصة الخُلَّة سلفت برقم (٢٤٣٢).
وفي الباب عن عبد الله بن الزبير: أن أبا بكر جعل الجد أباً. أخرجه أحمد ٤/٤
وه، والبخاري (٣٦٥٨).
وعن عثمان بن عفان عند الدارمي (٢٩٠٦) و(٢٩٠٧) و(٢٩٠٨)، والدارقطني
٩٢/٤، والبيهقي ٢٤٦/٦.
وعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ٢٨٨/١١، والدارمي (٢٩٠٣)
و(٢٩٠٩)، والبيهقي ٢٤٦/٦ .
وعن أبي موسى الأشعري عند ابن أبي شيبة ٢٨٨/١١، والدارمي (٢٩٠٤)
و(٢٩٠٥). وصحح الحافظ ابنُ حجر الأسانيد الثلاثة في ((الفتح)» ١٩/١٢.
: وعن عطاء مرسلاً عند ابن أبي شيبة ١١/ ٢٩٠، والبيهقي ٢٢٥/٦ قال: كان أبو بكر
رضي الله عنه يقول: الجدُّ أب ما لم يكن دونه أب، كما أن ابنَ الابنِ ابنٌ ما لم يكن
دونه ابنٌ.
٣٧٥
.... |-
٣٣٨٦ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا أيوبُ، عن أَبِي رَجاء العُطَارِدي، قال:
سمعتُ ابنَ عباس يقول: قال محمدٌ وَّهِ: ((اطَلَعْتُ فِي الجَنَّةِ،
فرأيتُ أكثرَ أَهلِها الفُقَراءَ، واطَّعْتُ فِي النَّارِ، فرأَيتُ أَكثرَ أَهلِها
النِّساءَ))(١).
٣٣٨٧ - حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوبُ، عن عكرمة
٣٦٠/١
عن ابن عباس أنه قال في السُّجود في ((ص)): لَيْسَتْ مِن عَزائِمِ
السُّجودِ، وقد رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يَسْجُدُ فيها (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو رجاء العطاردي: هو عمران بن
مِلْحان، ويقال: ابن تَيْم.
وأخرجه مسلم (٢٧٣٧) (٩٤)، والترمذي (٢٦٠٢)، والطبراني (١٢٧٦٧) من
طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٣٧) (٩٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٦١)، والطبراني
(١٢٧٦٨) من طريق عبد الوهاب الثقفي، والطبراني (١٢٧٦٩) من طريق داود بن
الزِّبْرِقان، كلاهما عن أيوب، به. وانظر (٢٠٨٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي رجاله رجال
الشیخین.
وأخرجه الدارمي (١٤٦٧) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ١٢٤/١، وعبد الرزاق (٥٨٦٥)، والحميدي (٤٧٧)، وعبد بن
حمید (٥٩٥)، والبخاري (١٠٦٩) و(٣٤٢٢)، وأبو داود (١٤٠٩)، والترمذي (٥٧٧)،
وابن خزيمة (٥٥٠)، والطبراني (١١٨٦٤) و(١١٨٦٥)، والبيهقي ٣١٨/٢، والبغوي
(٧٦٦) من طرق عن أيوب، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١١٧٠) عن عتبة بن عبد الله، أخبرنا سفيان، عن =
٣٧٦
٣٣٨٨ - حدثنا يحيى بنُ عبدِ الملك بن أَبِي غَنِيَّةِ، قال: أخبرنا العَوَّامُ بنُ
حَوْشَب، قال:
سأَلتُ مجاهداً عن السجدةِ التي في ((صَّ))، فقال: نَعَمْ، سأَلتُ
عنها ابنَ عباس، فقال: أَتقرأ هذه الآية: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ﴾
وفي آخرها: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤-٩٠]، قال: أَمِرَ نَبِيُّكُمْ
﴿لَ﴿ أَن يَقْتَدِيَ بِداودَ(١).
= أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رأيت النبي # يسجد في ((ص)): ﴿أولئك
الذين هَدَى الله فِهُداهُم اقْتَدِه﴾. وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرج عبد الرزاق (٥٨٦٧) عن إسرائيل، عن رجل، عن أبي معبد مولى ابن
عباس، قال: رأيت ابن عباس سجد في (صّ)).
وأخرج عبد الرزاق أيضاً (٥٨٥٩) عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أنه
لم يكن يقول في ((صّ)) سجدة. يريد أنها ليست من العزائم والله تعالى أعلم.
وأخرج هو أيضاً (٥٨٦٠) عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس وابن عمر: أنهما كانا يَعُدَّان سجدة ((ص)) مع سجدات القرآن. وانظر ما
بعده، وما سلف برقم (٢٥٢١).
وفي الباب عن علي رضي الله عنه أنه قال: العزائم أربع: ﴿الَمّ تنزيل﴾، و((خم
السجدة))، و((النجم))، و﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾. أخرجه عبد الرزاق (٥٨٦٣)،
وابن أبي شيبة ١٧/٢، والطحاوي ٣٥٥/١، وحَسَّن الحافظ ابن حجر إسناده في ((الفتح))
٠٥٥٢/٢
قال الحافظ: والمراد بالعزائم: ما وردت العزيمةُ على فعله كصيغة الأمر مثلاً بناءً
على أن بعض المندوبات آكدُ من بعض عند من لا يقول بالوجوب .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشیخین غیریحیى بن عبد
الملك بن أبي غَنِية، فمن رجال مسلم وروى له البخاري مقروناً.
٣٧٧
٠١٠٠٠
وأخرجه البخاري (٣٤٢١) و(٤٨٠٦) و(٤٨٠٧)، وابن خزيمة (٥٥٢)، والطحاوي
=
٣٦١/١، وابن حبان (٢٧٦٦)، والبيهقي ٣١٩/٢ من طرق عن العوام بن حوشب، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٥٨٦٢)، والبخاري (٤٦٣٢) من طريق سليمان الأحول،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٦٩) من طريق شريك، عن حصين بن عبد الله، كلاهما
عن مجاهد، به. ورواية النسائي بلفظ: عن ابن عباس أنه سجد في ((ص)) ثم قال: أُمِرَ
نَبِيُّ الله أن يقتدي بالأنبياء، ثم قرأ: ﴿أولئك الذين هَدَى الله فبِهُداهم اقْتَدِه﴾. وقد
تحرف في المطبوع منه: ((أُمر نبي الله) إلى: ((أمرني الله)).
وأخرجه الطحاوي ٣٦٤/١، والطبراني (١١٠٣٦)، والبيهقي ٣١٩/٢ من طريق
عمروبن مرة، عن مجاهد بنحوه. وقد تحرف في المطبوع من الطبراني ((عمرو بن مرة))
إلى: عمرو بن مرزوق.
وأخرجه الطبراني (١١٠٣٥) من طريق عمرو بن مرة أيضاً، عن مجاهد أن ابن عباس
قال في سجدة ((ص)): توبة نبي، أمر اللهُ نبيّه أن يقتدي به.
وأخرجه عبد الرزاق (٥٨٦٨) من طريق عبيد الله بن أبي يزيد، وابن خزيمة (٥٥١)
من طريق سعيد بن جبير، كلاهما عن ابن عباس، بنحوه.
وأخرج النسائي في ((المجتبى)) ١٥٩/٢، وفي ((الكبرى)) (١١٤٣٨) من طريق
حجاج بن محمد، والدارقطني ١/ ٤٠٧ من طريق عبد الله بن بَزِيع ومحمد بن الحسين،
ثلاثتهم عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله ◌ِ﴾
سجد في ((صّ))، وقال: ((سجدها داودُ عليه السَّلام توبةً، ونسجدها شكراً)) وهذا إسناد
موصول صحيح .
وأخرجه عبد الرزاق (٥٨٧٠)، وأخرجه البيهقي ٣١٨/٢ -٣١٩ من طريق سفيان بن
عيينة، كلاهما (عبد الرزاق وابن عيينة) عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن النبي ول# مرسلًا.
وقال البيهقي: هذا هو المحفوظ مرسلاً، وقد روي من أوجه عن عمر بن ذر، عن أبيه،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موصولاً، وليس بقوي. قلنا: وإسناد الموصول
صحیح كما تقدم.
=
٣٧٨
..............
......
٠٠٫٫٠٠٠
٣٣٨٩ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أَيوبُ، عن عبدِ الله بن سعيد بنِ جُبِيرٍ، عن
أبيه
عن ابن عباس، قال: بِتُّ عندَ خالتي ميمونةَ، فقام رسولُ الله ◌ِّه
يُصَلِّي مِنِ الليلِ، فَقُمْتُ أُصَلِّي معه، فَقُمْتُ عن شِمالِه، فقال لي
هكذا، فَأَخَذَ برأسي فأَقامَني عن يَمِينِهِ (١).
٣٣٩٠ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أَيوبُ، قال: أُنْبِئتُ عن سعيدِ بنِ جُبير،
قال:
قال ابنُ عباس: فجاءَ المَلَكُ بها، حتى انتهى إلى موضعٍ زمزمَ،
فِضَرَبَ بِعَقِبه ففارَتْ عيناً، فعَجلَت الإِنسانةُ، فجَعَلَتْ تَقْدَحُ فِي شَنَتِها،
فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((رَحِمَ اللهُ أُمَّ إِسماعِيلَ، لَوْلا أَنَّها عَجِلَتْ، لَكانَتْ
= قال الحافظ في «الفتح» ٥٥٣/٢: استدلَّ الشافعي بقوله: ((شكراً) على أنه لا يسجد
فيها في الصلاة، لأن سجود الشاكر لا يُشْرَع داخل الصلاة.
وفي الباب عن ابن عمر عند البيهقي ٣٢٠/٢.
وعن أبي سعيد الخدري عند الدارمي (١٤٦٦)، وأبي داود (١٤١٠)، وابن خزيمة
(١٧٩٥)، وابن حبان (٢٧٦٥)، والدارقطني ٤٠٨/١، والحاكم ٢٨٤/١ ٢/ ٤٣١،
والبيهقي ٣١٨/٢، ولفظه: قرأ رسول الله وَ الخير وهو على المنبر ((ص))، فلما بلغ السجدة
نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يومٌ آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تَشَزَّنَ الناسُ
(أي: تهيؤوا) للسجود، فقال النبي مَ﴿: ((إنما هي توبةُ نبيٍّ، ولكني رأيتكم تَشْزَّنتم
للسجود» فنزل فسجد وسجدوا.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٦٩٩)، والنسائي ٨٧/٢، والبيهقي ٥٤/٣، والبغوي (٨٢٦)
من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٤٣).
٣٧٩
...:
.. ١٠-
زمزمُ عَيْناً مَعِينًا)(١).
٣٣٩١ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أَيوبُ، عن شيخٍ من بني سَدُوس، قال:
سُئِلَ ابنُ عباس عن القُبْلَةِ للصائِمِ؟ فقال: كان رسولُ اللهِ وَله
یُصِيبُ مِن الرُّؤُوسِ وهو صائمٌ(٢).
٣٣٩٢ - حدثناه ابنُ جعفر، حدثنا سعيدٌ، عن أيوب، عن عبدِ الله بنِ شَقِيق،
عن ابنِ عباس، فذكره(٣).
٣٣٩٢°م - حدثناه عبدُ الوهاب، حدثنا سعيدٌ، عن أيوب، عن عبد الله بن
شقيق، عن ابن عباس، فذكره(٤).
(١) حديث صحيح، وقول أيوب فيه هنا: ((أنبئت عن سعيد بن جبير))، قد جاء في
رواية البخاري (٣٣٦٢) من طريق وهب بن جرير، عن أبيه، عن أيوب، عن عبد الله بن
سعيد بن جبير، عن أبيه، فتبيَّنَت الواسطة، وهو عبد الله بن سعيد بن جبير، وهو ثقة من
رجال الشیخین، وهذا لا يستلزم قدحاً في رواية أیوب، فإنه قد سمع من سعيد بن جبير
أيضاً، وانظر ((فتح الباري)) ٤٠٠/٦.
وأخرجه الطبري ٢٢٩/١٣ عن يعقوب بن إبراهيم والحسن بن محمد، كلاهما عن
إسماعيل ابن علیة، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (٢٢٨٥) و(٣٢٥٠).
وسيأتي من زيادات عبد الله على ((المسند)) ١٢١/٥ من طريق وهب بن جرير، عن
أبيه، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب.
: (٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ من بني سَدُوس، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين. وانظر ما بعده.
.. 1. 1.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن
شقيق، فمن رجال مسلم. ابن جعفر: هو محمد، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، وأيوب :
هو ابن أبي تميمة السّخْتِیاني. وهو مکرر (٢٢٤١).
(٤) هذا السند ليس في المطبوع ولا في أصولنا الخطية عدا (ظ١٤)، فهو فيها وفي =
٣٨٠
:٠