Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٢٥١ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَر، قال: وأَخبرني عثمانُ الجَزَرِيُّ، أَن مِقْسماً مولى ابن عباس أُخبره عن ابنِ عباس في قوله: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الذِينَ كَفَرُوا لِيُْبِتُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠]، قال: تشاوَرَتْ قريشٌ ليلةً بمكةَ، فقال بعضُهم: إِذا أَصْبَحَ، فَأَثْتُوه بالوَثَاقِ. يريدون النبيِّيلَه، وقال بعضُهم: بلِ اقْتُلُوه. وقال بعضُهم: بل أُخْرِجُوهِ. فَأَطْلَعَ الله عزَّ وجَلَّ نَبَّه على ذلك، فباتَ عليٍّ على فراشِ النبيِّ وَ ﴿ تلك الليلةَ، وخَرَجَ النبيُّلَّه حتى لَحِقَ بالغارِ، وبات المشركونَ يَحْرُسونَ عليّاً، يَحسِبونَه النبيَّ وََّ، فلما أصبحوا ثَارُوا إِليه، فلما رَأَوْا عليّاً، رَدَّ الله مَكْرَهم، فقالوا: أَيْنَ صاحِبُك هذا؟ قال: لا أُدري. فاقتَصُّوا أَثْرَه، فلما بَلَغُوا الجَبَلَ خُلِطَ عليهم، فَصَعِدُوا في الجبلِ ، فَمَرُّوا بالغارِ، فَرَأُوا على بابِهِ نَسْجَ العنكبوتِ، فقالوا: لو دَخّل هاهنا، لم يكن نَسْجُ العنكبوتِ على بابِه، فمَكَثَ فيه ثلاثَ لَیالٍ(١). -١٠٠٠ ١٠ -. وقوله: ((فأَلفى ذلك))، بالفاء، أي: وجد. = وقوله: ((وهي تحب الأنس))، بضم الهمزة: ضد الوَحْشة، ويجوز الكسر: أي تحبُّ جنسها. وقوله: ((فهبطت من الصفا))، قال السندي: أي: حين فَنِيّ ما عندها من الماء، فعطِشَت وعطش ابنُها، فانطلقت إلى الصفا لتنظر هل ترى أحداً، فما رأت فهبطت. دِرْعها: بكسر فسكون، أي: طرف قميصها، لئلا تتعثَّر في ذيلها. المجهود: الذي أصابه الأمر الشدید. (١) إسناده ضعيف، عثمان الجزري، ويقال له: عثمان المشاهد، قال أحمد : = ٣٠١ .... .................. ... ..... = روى أحاديث مناكير زعموا أنه ذهب كتابه، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عثمان الجزري، فقال: لا أعلم روى عنه غير معمر والنعمان. وقد فات الحسينيَّ وابنَ حجر أن يذكراه في كتابيهما مع أنه من شرطهما، وأخطأ الهيثمي وتابعه أحمد شاكر وحبيب الرحمن كما تقدم في الحديث رقم (٢٥٦٢)، فظنوه عثمان بن عمرو بن ساج الجزري المترجم في ((التهذیب»، وقال ابن كثير في ((تاريخه)) ٢٣٩/٢: وهذا إسناد حسن! وهو من أجود ما روي في قصة نسج العنكبوت على فم الغار، وذلك من حماية الله لرسوله وهو في «مصنف عبد الرزاق)» (٩٧٤٣) ضمن حديث مطوّل، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٢١٥٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد) ١٩١/١٣. وأخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة» (١٥٤) مطولاً من طريق مجاهد وأبي صالح، عن ابن عباس. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٠/٤، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه . وأخرج أبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر)) (٧٢) عن بشار الخفاف، عن جعفر بن سليمان، حدثنا أبو عمران الجَوْني، حدثنا المعلى بن زياد، عن الحسن، قال: انطلق النبي وَله وأبو بكر إلى الغار فدخلا فيه، فجاء العنكبوت فنسجت على باب الغار، وجاءت قريش يطلبون النبي وسير، فكانوا إذا رأوا على باب الغار نسج العنكبوت، قالوا: لم يدخله أحد، وكان النبي وليه قائماً يصلي، وأبو بكر يرتقب، فقال أبو بكر رضي الله عنه للنبي سير: فداك أبي وأمي، هؤلاء قومك يطلبونك، أما والله ما على نفسي أبكي، ولكن مخافة أن أرى فيك ما أكره، فقال له النبي ◌َّل: ((لا تحزن إن الله معنا)). وهذا إسناد ضعيف، بشار بن موسى الخفاف ضعيف جداً، والحسن قد أرسله. ..- وأخرج ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٢٩/١، والبزار (١٧٤١ - كشف الأستار)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٨١/٢-٤٨٢ من طريقين عن عوين (ويقال: عون) بن عمرو القيسي، حدثنا أبو مصعب المكي، قال: أدركت أنس بن مالك وزيد بن أرقم= ٣٠٢ ٣٢٥٢ - حدثنا عبدُ الرزاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن قَتَادَةً، عن أَبي العاليةِ عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لا يَنْبَغِي لَأَحدٍ أَن يَقُولَ: إِّي خيرٌ مِنْ يُونُسَ بنِ مَتَّى - نَسَبَه إِلى أَبيه -، أَصابَ ذَنْباً، ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّه))(١). ٣٢٥٣ - حدثنا عبد الرزّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن عمرو بن دينارٍ عن ابن عباس: أن النبيِّ وَّ﴿ قال يومَ الفتحِ: ((لا يُخْتَلَى خَلَاها، ولا يُنَفْرُ صَيْدُها، ولا يُعْضَدُ عِضاهُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَّتُها إِلا لِمُنْشِدٍ)) فقال = والمغيرة بن شعبة، فسمعتهم يتحدثون أن النبي ولم ليلة الغار أمر الله عز وجل شجرة، فنبتت في وجه النبي وير فسترته، وأمر الله العنكبوت فنسجت في وجه النبي ◌َّ فسترته، وأمر الله حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار، وأقبل فتيان قريش، من كل بطنٍ رجل، بعصيهم وهراويهم وسيوفهم، حتى إذا كانوا من النبي ولم بقدر أربعين ذراعاً، فجعل رجل منهم لينظر في الغار، فرأى حمامتين بفم الغار، فرجع إلى أصحابه، فقالوا له: ما لك لم تنظر في الغار؟ فقال: رأيت حمامتين بفم الغار، فعلمتُ أنه ليس فيه أحد، فسمع النبيُّ ◌َ﴿ ما قال، فعرف أن الله عز وجل قد دَرَأَ عنه بهما، فدعاهن النبيِ نَّهِ فَسَمَّتَ عليهن، وفرض جزاءهن، وانحدرن في الحرم. قال البزار: لا نعلم رواه إلا عوين بن عمرو وهو بصري مشهور، وأبو مصعب فلا نعلم حدث عنه إلا عوين، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٥٥/٦: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٤٢٢/٣-٤٢٣، وأعله بعوين، قال: ولا يتابع عليه، وأبو مصعب مجهول. وانظر ((طبقات ابن سعد)) ٢٢٧/١. ...... أثبتوه، أي: احبسوه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي. وانظر (٢١٦٧). ٣٠٣ ....... ..... .١٠ .. العباس: إِلا الإِذْخِرَ يا رسولَ الله. فقال النبيُّ وَلِّ: ((إِلا الإِذْخِرَ، فإِنَّه حَلالٌ))(١). ٣٢٥٤ - حدثنا عبد الرزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن أيوب، عن عِكْرِمة عن ابن عباس - قال: لا أُعلَمُه إِلا رَفَعَ الحديثَ - قال: كان يَأْمُرُ بقَتْل الحيَّاتِ، ويقول: ((مَن تَرَكَهُنَّ خَشْيَةً، أَو مَخافةً تأثيرِ، فليسَ مِنَّا)»، قال: وقال ابن عباس: إِنَّ الجانَّ مَسِيخُ الجِنِّ، كما مُسِخَتِ القِرَدَةُ من بني إِسرائيلَ(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (٩١٩٣). وانظر ما سلف برقم (٢٢٧٩) و(٢٣٥٣). الخلا: النبات الرطب الرقيق، واختلاؤه: قطعه. والعِضاه: كل شجر له شوك. ولا يعضد، أي: لا يقطع. لمنشدٍ، أي: لمُعرِّفٍ. والإِذخر، قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٩/٤: نبت معروف عند أهل مكة، طيب الريح، له أصل مندفن، وقضبان دِقاق، ينبت في السَّهل والحَزْن، وأهل مكة يسقفون به البيوت بين الخشب، ويسُدُّون به الخلل بين اللَّبنات في القبور، ويستعملونه بدل الحَلْفاء في الوقود. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجال البخاري، ومن سواه من رجال الشیخین . وهو في ((المصنف)) (١٩٦١٧)، ومن طريقه أخرجه البزار (١٢٣٢ - كشف الأستار)، والطبراني (١١٨٤٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٦٥). وانظر ما بعده، وما سلف برقم (٢٠٣٧). ويشهد للمرفوع منه حديث ابن مسعود في ((المسند)) ٤٢٠/١، وحديث أبي هريرة فيه أيضاً ٤٣٢/٢ و٥٢٠. ٣٠٤ ....... ٣٢٥٥ - حدثنا عبد الله (١)، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحَذَّاء، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الحَيَّاتُ مَسِيخُ الجنَّ))(٢). ٣٢٥٦ - حدثنا محمدُ بنُ بكر، أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني الحسن بن مُسلم، عن طاووس، قال: كنتُ مع ابن عباس إِذ قال له زيدُ بنُ ثابت: أنت تُفْتِي أَن تَصْدُرَ الحائضُ، قبلَ أن يكونَ آخِرُ عهدِها بالبيتِ؟ قال: نعم. قال: فلا تُفْتِ بذلك. فقال له ابنُ عباس: إِمَّا لا، فسَلْ فُلانةَ الأَنصاريةَ، هل أَمَرَها تنبيه: ثبت في «صحيح مسلم)) (٢٦٦٣) عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ذكرت عند النبي ﴿ه القردةُ والخنازيرُ من مسخٍ، فقال: ((إن الله لم يجعل لمسخٍ نسلاً ولا عَقِباً، وقد كانت القردةُ والخنازير قبل ذلك)). قال النووي في ((شرحه)) ٢١٤/١٦: أي: قبل مسخ بني إسرائيل، فدلَّ على أنها ليست من المسخ. قوله: ((إن الجانَّ مَسيخ الجن))، قال ابن الأثير ٤ /٣٢٨: الجانَّ: الحيَّات الدُّقاق، ومَسيخ: فعيل بمعنى مفعول، من المَسْخ، وهو قلب الخِلْقة من شيء إلى شيء. (١) جاء هذا الحديث في النسخ المطبوعة والنسخ المخطوطة على أنه من رواية الإِمام أحمد، والصوابُ أنه من رواية ابنه عبد الله، فهو المعروف بالرواية عن إبراهيم بن الحجاج السامي، ولا يعرف لأحمد عن إبراهيم رواية، ومما يؤيد ذلك أن الطبراني أخرجه في ((المعجم الكبير» (١١٩٤٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني إبراهيم بن الحجاج السامي، فذكره. وزاد في آخره: ((كما مسخت القردة والخنازير من بني إسرائیل». (٢) صحيح موقوفاً، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي، = ٣٠٥ ............. ......... بذلك النبيُّ ◌َّهِ؟ فَرَجَعَ إِليه زيدُ بنُ ثابت يَضْحَكُ، ويقول: ما أُراكَ إِلا قَدْ صَدقْتَ(١). ٣٢٥٧ - حدثنا محمد بن بَكْر، حدثنا ابنُ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني أبو حاضِر، قال : سُئل ابن عمر عن الجَرِّ: يُنَبَذُّ فيه؟ فقال: نَهَى الله عز وجل عنه ورسولُه. فانطَلَقَ الرجلُ إلى ابن عباس، فَذَكَرَ له ما قال ابنُ عمر، فقال ابن عباس: صَدَقَ. فقال الرجل لابن عباس: أَيُّ جَرِّنَهَى عنه رسولُ الله وَ﴿؟ قال: كُلُّ شيءٍ يُصْنَعُ مِن مَدَرٍ(٢). = فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وتقدم في الحديث السالف موقوفاً على ابن عباس، وهو الأقرب إلى الصواب. وأخرجه البزار (١٢٣٢ - كشف الأستار)، وابن حبان (٥٦٤٠) من طريق أبي كامل الجَحْدَرِيِّ، وابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٩٠/٢ من طريق الحسن بن محبوب بن الحسن القرشي، كلاهما عن عبد العزيزبن المختار، بهذا الإسناد. وزادوا فيه: ((كما مسخت القردة والخنازير)). قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: هذا الحديث هو موقوف، لا يرفعه إلا عبدُ العزيز بن المختار، ولا بأس بحديثه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٩٩٠). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حاضر - واسمه عثمان بن حاضر - فقد روى له أبو داود وابن ماجه، ووثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحاكم: شيخ من أهل اليمن مقبول صدوق. وسيأتي برقم (٣٥١٨). وهذا الحديث من مسند ابن عمر أيضاً، وسيأتي ٤٨/٢. الجَرُّ والجِرار: جمع جَرَّة، وهو الإِناء المعروف من الفخار، وقد سبق أن الانتباذ فيها منسوخ، انظر (٢٠٢٠) و(٢٤٧٦). ٣٠٦ ٣٢٥٨ - حدثنا محمد بن بَكْر، أخبرنا ابن جُرَيج، قال: أخبرني ابنُ شهابٍ، عن عُبيد الله بن عبدِ الله بن عُثْبة عن ابن عباس، عن رسولِ الله وَلّ: أنه خَرَجَ عامَ الفتحِ في شهرٍ رمضانَ، فصامَ، حتى بَلَغَ الكَدِيدَ أَفْطِرَ (١). ٣٢٥٩ - حدثنا محمد بن بَكْر، حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني عطاءٌ، قال: حَضَرْنا مَعَ ابنِ عباس جنازةَ ميمونةَ زوجِ النبي ◌َِّ بِسَرِفَ، فقال ابنُ عباس: هذه زوجةُ رسولِ الله وََّ، فإِذا رفعتُم نَعْشَها، فلا تُزَعْزِعُوا بها (٢)، ولا تُزَلْزِلُوا، وارْفُقُوا، فإِنه كان يَقْسِم لِثَمانٍ، ولا يَقْسِم لِواحدةٍ. قال عطاء: التي لا يَقْسِم لها: صفيةُ بنتُ حُبَيٍّ بن أُخْطَب (٣). ٣٢٦٠ - حدثنا محمدُ بن بكر، أخبرنا ابنُ جُريج، قال: أخبرني سعيدُ بن الحُوَیرث (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٧٢)، والطحاوي ٦٤/٢ من طريق ابن جريج، بهذا الإِسناد. وقرن الطحاوي بابن جريجٍ مالكاً. وانظر (١٨٩٢). (٢) المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤) وحاشية (س)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية : تزعزعوها . (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٤٦٥) (٥١) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٤٤). قوله: ((لا تزعزعوا))، أي: لا تقلقلوا. وقوله: ((ولا تزلزلوا))، أي : ولا تحركوا بالتعجيل. ٣٠٧ أَنْهُ سَمِعَ ابن عباس يقول: تَبِرَّزَ رسولُ اللهَِّ، فَقَضَى حاجَتَه ٣٤٩ للخَلاءِ، ثم جاءَ، فقُرِّبَ له طعامٌ، فَأَكَلَ ولم يَمَسَّ مَاءً (١). ٣٢٦١ - حدثنا عبد الرزّاق، حدثنا ابنُ جُريج، قال: أخبرني عطاءٌ: أن ميمونةَ زوجَ النبيِّي ◌َّهِ، خالةً ابن عباس، تُوُفِّيَتْ، قال: فذَهَبْتُ معه إِلى سَرِفَ، قال: فحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال: أم المؤمنين لا تُزَعْزِعُوا بها، ولا تُزَلْزِلُوا، ارْفُقُوا، فإِنَّه كان عندَ نبيِّ الله تِسْعُ نِسْوَةٍ، فكان يَقْسِمِ لِثَمانٍ، ولا يقسمُ التاسعةِ. يريد صفيةً بنتَ حُبِيّ . قال عطاء: كانت آخِرَهن موتاً، ماتَتْ بالمدينةِ (٢). ٣٢٦٢ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ابنِ خُثَيْمٍ(٣)، عن ابن أبي مُلَیکة عن ذَكْوانَ مولى عائشة: أَنه استأذنَ لابن عباسٍ على عائشة وهي (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن الحويرث، فمن رجال مسلم. وانظر (١٩٣٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦٢٥٢)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٤٦٥) (٥٢). وانظر (٣٢٥٩). وقول عطاء: ((كانت آخرهن موتاً))، الظاهر أنه أراد صفية رضي الله عنها، وقد أخط في ذلك، بل آخر أزواج النبي ◌َّر موتاً هي أم سلمة رضي الله عنها، إذ قد ماتت سنا إحدى وستين، وقيل: سنة تسع وخمسين، بينما ماتت صفية سنة خمسين، وإن أرا. ميمونة رضي الله عنها، فقد ماتت هي الأخرى سنة إحدى وخمسين، والله تعالى أعلم. (٣) تحرف في (م) إلى: أبي خثيم. ٣٠٨ تموتُ، وعندَها ابنُ أَخيها عبدُ الله بنُ عبد الرحمن، فقال: هذا ابنُ عباس يَستَأَذِنُ عليكِ، وهو مِن خير بَنِيكِ. فقالت: دَعْني من ابن عباس ومِن تَزْكِيَتِه. فقال لها عبدُ الله بنُ عبدِ الرحمن: إِنه قارىءٌ لكتاب الله، فقيهٌ في دين الله، فَأُذَنِي له، فليُسَلِّمْ عليكِ وَلَيُؤَدِّعْكِ. قالت: فَأُذَنْ له إِنْ شِئْتَ. قال: فَأَذِنَ له، فدَخَل ابن عباس، ثم سَلَّم وجَلَس، وقال: أَبْشِري يا أُمَّ المؤمنين، فواللهِ ما بَيْنَكِ وبينَ أَن يَذْهَبَ عنكِ كُلُّ أَذىً ونَصَبٍ - أُو قال: وَصَبٍ - وتَلْقَيِ الأُحِبَّة محمداً وحِزْبَه - أو قال: أصحابَه - إِلا أَن تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ. فقالت: وأيضاً؟ فقال ابنُ عباس: كنتِ أُحَبَّ أزواجِ رسولِ الله وَّهِ إِليه، ولم يكن يُحِبُّ إِلا طَيِّباً، وأَنْزَلَ الله عز وجل بَراءَتَكِ من فوق سبع سماواتٍ، فليسَ في الأرضِ مسجدٌ إِلا وهو يُتْلَى فيهِ آناء الليلِ وآناء النهارِ، وسَقَطَتْ قِلاَدَتُكِ بالأبْواءِ، فاخْتَبَس النبيُّ ◌ِله في المنزلِ ، والناسُ معه في ابْتِغائها - أو قال: في طَلَبها -، حتى أُصْبَحَ القومُ على غيرِ ماءٍ، فأنزلَ الله عز وجل: ﴿فَتَيَّمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ الآية [النساء: ٤٣، والمائدة: ٦]، فكان في ذلك رُخْصَةٌ للناسِ عامةً في سَبّيكِ، فوالله إِنَّكِ المباركةٌ. فقالت: دَعْني يا ابنَ عباس من هذا، فواللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْياً مَنسيًاً (١). (١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن خثيم - واسمه عبد الله بن عثمان بن خثيم - فمن رجال مسلم. وانظر (٢٤٩٦). ٣٠٩ ...... / ... ٠.٠٠. ٣٢٦٣ - حدثنا سفيانُ، عن عَمْرو، عن طاووس، قال: أُخبرَني أُعلّمُهم، قال: ((ولكنْ يَمْنَحُ أَخاه، خَيْرٌ له مِنْ أَن يُعطِيَه عليها خَرْجاً مَعْلُوماً)) (١). ٣٢٦٤ - حدثنا سفيانُ، حدثنا إسماعيل بنُ أُميةً، عن سعيدِ بنِ أبي سعيد المَقْبُري، عن يزيد بنِ مُرْمُز، قال: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلى ابن عباس يسألُه عن قتلِ الوِلْدان، فَكَتَبَ إِليه: كتبتَ تسألني عن قتلِ الوِلْدانِ، وإِنَّ رسول الله وَّه لم يكن يَقْتُلُهم، وأنتَ فلا تَقْتُلْهم، إِلا أن تَعْلَمَ منهم مثلَ ما عَلِمَ صاحبُ موسى مِن الغُلَامِ(٢) . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار المكي، وطاووس: هو ابن كيسان. وأخرجه بنحوه الحميدي (٥٠٩)، والبخاري (٢٣٣٠)، ومسلم (١٥٥٠) (١٢١)، وابن ماجه (٢٤٦٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١١٠/٤، وفي ((مشكل الآثار)) ٢٨٩/٣، والبيهقي ١٣٤/٦، والبغوي (٢١٨٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٠٨٧). قوله: ((أخبرني أعلمهم»، يعني بذلك ابن عباس. وقوله: ((يمنحُ))، الأصل: أن يمنح، فلما حذفت ((أن)) ارتفع الفعل، و((أن يمنح)» في تأويل مصدر مبتدأ خبره «خیرٌ له)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن هرمز، فمن رجال مسلم. وأخرجه بأطول مما هنا الحميدي (٥٣٢)، ومسلم (١٨١٢) (١٣٩)، والنسائي في (الكبرى)) (٨٦١٧)، والطبراني (١٠٨٣٢)، والبيهقي ٣٤٥/٦ من طرق عن سفيان بن = ٣١٠ ٣٢٦٥ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبيرِ، عن سعيد بنِ جُبيرٍ عن ابن عباس، قال: صَلَّيْتُ مع النبيِّ وَّ ثمانياً جميعاً، وسبعاً جميعاً. قلتُ لابن عباس: لِمَ فَعَلَ ذاك؟ قال: أُرادَ أَنْ لا يُحرِجَ أُمّتَه (١). ٣٢٦٦ - حدثنا سفيانُ، عن أيوب، عن سعيد بن جُبِيرٍ عن ابن عباس، قال: أتيتُه بعرفةَ، فَوَجَدْتُه يَأْكُلُ رُمَّاناً فقال: ادْنُ فكُلْ، لعلَّكَ صَائِمٌ؟ إِن رسولَ الله وَّرِ كان لا يَصُومُه. وقال مرةً: إِنَّ رسولَ اللهِ وٍَّ لم يَصُمْ هذا اليومَ(٢). ٣٢٦٧ - حدثنا يحيى بنُ زكريا، حدثنا الحجاجُ، عن الحَكْم، عن مِقْسَم عن ابن عباس، قال: لما حاصَرَ رسولُ اللهِوَّهِ أَهلَ الطائفِ، أَعْتَقَ = عينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٨٥١) مطولاً أيضاً قال: حدثنا حجاج، عن أبي معشر، عن سعيد بن أبي سعيد، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس ... ، فذكره. وانظر (٢٢٣٥). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - واسمه محمد بن مسلم بن تدرس - فمن رجال مسلم. وأخرجه الحميدي (٤٧١)، وابن خزيمة (٩٧١)، والبيهقي ١٦٦/٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٥٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٥١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨١٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٧٠). ٣١١ مَنْ خَرَجَ إلیهِ(١) مِن رَقِیقهم(٢). ٣٢٦٨ - حدثنا مروانُ بنُ معاوية، أخبرنا حُميدُ بن علي العُقَيلي، حدثنا الضخَّاكُ بن مُزاحم عن ابن عباس، قال: صَلَّى رسولُ اللهِوَِّ حِينَ سافَرَ رَكْعَتَين، وحِينَ أَقامَ أَربعاً، قال: قال ابنُ عباس: فَمَنْ صلَّى في السَّفر أربعاً، كَمَنْ صَلَّى فِي الحَضَرِ رَكْعتين(٣)، قال: وقال ابنُ عباس: لم يَقْصُرِ الصَّلاةَ إِلا مرةً واحدةً، حيثُ صَلَّى رسولُ اللهِوَِّ رَكْعَتين، وصَلَّى الناسُ رکعةً ركعةً(٤). ٣٢٦٩ - حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثني أبو جعفرٍ محمدُ بن علي، أنه سمع سعيد بن المُسيِّب، يُخبِر أُنه سَمِعَ ابنَ عباس يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَثَلُ الذي يَتَصَدَّقُ ثم ٣٥٠/١ يَرْجِعُ في صَدَقَتِهِ، مَثَلُ الكَلْبِ يَقِي ءُ ثُمَّ يَأْكُلُ قَيْئَه)) (٥). (١) قوله: ((من خرج إليه)) أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤) والنسخة الكتانية، وسقط من (م) وباقي الأصول الخطية . (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وانظر (١٩٥٩). (٣) من قوله: ((قال: قال ابن عباس: فمن ... )) إلى هنا سقط من (ظ٩) و(ظ١٤). (٤) إسناده ضعيف. وهو مكرر (٢٢٦٢). (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو جعفر محمد بن علي: هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٩١)، وابن خزيمة (٢٤٧٤)، وابن حبان (٥١٢٢) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. = ٣١٢ ٣٢٧٠ - حدثنا حُسينُ بنُ علي، عن زائدة، عن سِماكٍ، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: صَلَّى رسولُ الله ◌ِِّ وأصحابُهُ إِلى بيتٍ المقدسِ سِتّةَ عشرَ شهراً، ثم صُرِفَتِ القِبِلَةُ بعدُ (١). ٣٢٧١ - حدثنا معاويةُ بن هشام، حدثنا سفيانُ، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي، عن أبيه عن جَدِّه، عن النبيِّ وَّهِ: أَنْه قامَ من اللَّيلِ، فاسْتَنَّ، ثم صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثم نامَ، ثم قام، فاسْتَنَّ وتَوَضَّأُ، وصَلَّی رَكْعتين، حتى صَلَّی ستّاً، ثم أَوْتَرَ بثلاثٍ، وصَلَّى رَكْعتين(٢). وأخرجه مسلم (١٦٢٢) (٥)، والنسائي ٢٦٦/٦، وابن خزيمة (٢٤٧٤) = و(٢٤٧٥)، والطبراني (١٠٦٩٤)، وأبو نعيم ١٤٤/٦ و١٤٥ من طرق عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، به. وأخرجه بنحوه الطبراني (١٠٦٩٥) من طريق سويد بن عبد العزيز، وهو أيضاً (١٠٦٩٦)، وأبو نعيم ١٤٥/٦ من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما عن الأوزاعي، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، به. وذكرا فيه الهبةً بدل الصدقة. وانظر (٢٥٢٩). (١) حديث صحيح، رجاله كلهم رجال الصحيح، إلا أن رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب، وقد توبع. وهو مكرر (٢٢٥٢). (٢) إسناده قوي على شرط مسلم. معاوية بن هشام: هو القصار الكوفي، ومحمد بن علي: هو محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. وأخرجه النسائي ٢٣٦/٣-٢٣٧ من طريق معاوية بن هشام، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٢٥٤٥)، والطحاوي ٢٨٦/١، والطبراني (١٠٦٤٨) من طريق المنهال بن عمرو، والطبراني (١٠٦٤٩) من طريق منصور بن المعتمر، كلاهما عن = ٣١٣ ٣٢٧٢ - حدثنا محمد بن بِشْر، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبَةَ، أنه شَهِدَ النَّضْر بن أَنس يحدِّث قتادةً : أَنْه شَهدَ عبدَ الله بن عباس أَفْتى الناس، ولا يَذْكُرُ فِي فُتْياه رسولَ الله ◌َ، حتى جاء رجلٌ فقال: إِنِّي رجلٌ عِراقيٌّ، وإِنِّي أُصَوِّرُ هذه التَّصاويرَ؟ فقال: ادْنُهْ - مرتين أو ثلاثاً-، سَمِعْتُ محمداً وَلَ - أَو قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ - يقول: ((مَنْ صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا، كُلِّفَ يومَ القيامةِ أَن يَنْفُخَ فيها الرُّوحَ، ولَيْسَ بِنافِخٍ))(١). ٣٢٧٣ - حدثنا زكريا بنُ عَدِيّ، أخبرنا عُبيد الله، عن عبد الكريم، عن قيس بنِ حَبْتَرَ التَّمِيمي عن ابن عباس، عن رسولِ الله وَّهِ : أَنه نَهَى عن ثَمَنِ الخَمْرِ، ومَهْرِ الْبَغِيِّ، وثمن الكَلْبِ، وقال: ((إِذا جَاءَكَ يَطْلُبُ ثَمَنَ الكَلْبِ، فَامْلَأُ كَفَّيْهِ تُراباً))(٢). = علي بن عبد الله بن عباس، به. ورواية أبي يعلى والطبراني مطولة. وأخرجه النسائي ٢٣٧/٣ من طريق زيد بن أبي أُنّيْسة، والطبراني (١٠٦٥٤) من طريق حمزة الزيات، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي، عن جده عبد الله بن عباس بإسقاط علي بن عبد الله من بينهما. وسيأتي الحدیث برقم (٣٥٤١)، وانظر (٣١٩٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد بن بشر: وهو العبدي الكوفي سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط. وانظر (٢١٦٢). (٢) إسناده صحيح، قيس بن حبتر روى له أبو داود، وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير زكريا بن عدي، فمن رجال مسلم. عبيد الله بن عمرو: هو الرِّقِّي، = ٣١٤ ٣٢٧٤ - حدثنا زكريا، أخبرنا عُبَيْدُ الله، عن عبد الكريم، عن قيس بن حَبْتَرٍ عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌ِ وَّهِ: ((إِنَّ اللّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُم الْخَمْرَ، والمَيْسِرَ، والكُوبَةَ))، وقال: ((كُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ))(١). ٣٢٧٥ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا ابنُ أَبي زائِدةً، عن داود بن أَبِي هِنْد، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن النبيَِّ﴿ كَلَّم رجلاً في شيءٍ، فقال: ((إِنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُ ونَستَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ، فلا مُضِلَّ لَه، ومن يُضْلِلْ، فلا هادِيَ لَه، وأَشْهَدُ أَن لا إِله إِلا الله وَحْدَه لا شَريكَ له، وأَشْهَدُ أَن محمداً عبده ورسوله)»(٢). ٣٢٧٦ - حدثنا الفضلُ بنُ دُگین، حدثنا إسماعيلُ بنُ مُسلمٍ العَبْدِي، حدثنا أَبُو المُتوكِّل عن ابن عباس: أنه باتَ عندَ نبيِّ الله وَِّ ذاتَ ليلة، فقامَ نبيُّ اللهِ وَّه مِن الليلِ، فَخَرَجَ، فَنَظَرَ إِلى السماءِ، ثُمَّ تلا هذه الآية التي في آل عمرانَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ﴾، حتى بَلَغَ: ﴿سُبْحَانَكَ = وعبد الكريم: هو ابن مالك الجَزَّري. وانظر (٢٥١٢). (١) إسناده صحيح كسابقه. وهو في ((الأشربة)) (١٤) لأحمد، بإسناده ومتنه. وأخرجه الطحاوي ٢١٦/٤ من طريق عبيد الله بن عمرو، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٤٧٦). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعمروبن سعيد: هو القرشي - ويقال: الثقفي - مولاهم. وانظر (٢٧٤٩). ٣١٥ .....-- .... .. ١ ... فَقِّنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩٠-١٩١]، ثم رَجَعَ إِلى البيتِ، فَتَسَوَّكَ وتوضَّأْ، ثم قامَ فَصَلَى، ثم اضْطَجَعَ، ثم رَجَعَ أَيضاً فَنَظَرَ في السَّماءِ، ثم تلا هذه الآيةَ، ثم رَجَعَ فَتَسَوَّكَ وتوضَّأْ، ثم قامَ فصَلَّى، ثم اضْطَجَعَ (١)، ثم قامَ فَخَرَجَ فَتَظَرَ فِي السَّماءِ، ثم تلا هذه الآيةَ، ثم رَجْعَ فَتَسَوَّكَ وتوضأً، ثم قامَ فصلَّى (٢). ٣٢٧٦°م - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا إِسرائيلُ، عن سِماكٍ، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((في الرِّكَازِ الخُمُسُ)) (٣). ٣٢٧٧ - حدثنا أبو أحمدَ ويحيى بنُ أَبِي بُكَيْرِ، قالا: حدَّثنا إِسرائيلُ، عن سِماكٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللهِوَّهِ جالساً في ظِلِّ حُجْرَتِه - قال يحيى: قد كادَ يَقْلِصُ عنه - فقال لأصحابه: ((يَجِيتُكُم رجلٌ يَنْظُرُ (١) من قوله: ((ثم رجع أيضاً)) إلى هنا سقط من النسخ المطبوعة . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، إسماعيل بن مسلم العبدي من رجاله، وباقي السند على شرطهما. أبو المتوكل: هو علي بن داود - ويقال دؤاد - الناجي. وهو مكرر (٢٤٨٨). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح، إلا أن رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير. وأخرجه ابن ماجه (٢٥١٠) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٨٦٩). تنبيه: هذا الحديث سقط من (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤)، ومنهما ! أثبتناه، وهو في ((أطراف المسند)) ١/ ورقة ١٢١. ٣١٦ إِلَيْكُم بِعَيْنِ شيطانٍ، فإِذا رأيْتُمُوه فلا تُكَلِّموه)) فجاءَ رجلٌ أَزرقُ، فلما رآه النبيُّ وَّهِ دعاهُ، فقال: ((عَلَامَ تَشْتِمُنِي أَنْتَ وَأَصْحابُكَ؟)) قال: كما أَنْتَ حتى آتِيَكَ بهم. قال: فذَهَبَ، فجاء بهم، فجَعَلُوا يَحْلِفُون بالله ما قالوا، وما فَعَلُوا، وَأَنْزَلَ الله عز وجل: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ له كَما يَحْلِفُونَ لَكُم﴾ إلى آخر الآية [المجادلة: ١٨](١). ٣٢٧٨ - حدثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، أَخبرني ابنُ لَهِيعة، قال: أخبرني يزيدُ بن أبي حبيب، عن عِكْرِمة عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِ وََّ قَرأْ فِي كُسُوفِ الشمسِ ، فلم نَسْمَعْ منه حَرْفاً(٢). ٣٢٧٩ - حدثنا هاشمُ بنُ القاسم، حدثنا شُعْبة، حدثنا الحَكُمُ، عن مِقْسَم عن ابن عباس، قال: صامَ رسولُ اللهَ وَّهِ يومَ فَتْحِ مكةً، حتى أتى قُدَيداً، فَأَتِيَ بِقَدَحٍ من لَبَنٍ، فَأَفْطَرَ وأَمَرَ الناسَ أَن يُفْطِروا(٣). (١) إسناده حسن، سماك بن حرب من رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث في غير روايته عن عكرمة، وباقي رجال السند ثقات من رجال الشيخين. وانظر (٢١٤٧). يقلص، أي: ينقبض. (٢) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . وأخرجه البيهقي ٣٣٥/٣ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٦٧٣). (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مقسم، فقد روى له البخاري حديثاً واحداً، وهو ثقة. وهو مكرر (٢١٨٥). ٣١٧ ۔۔ ٣٢٨٠ - حدثنا زيدُ بنُ الحُبَاب، أَخبرني عبدُ الله بنُ المُؤَمَّل، حدثنا عبد الله بنُ أَبي مُلَيكة ٣٥١/١ عن ابنِ عباس: أن رسولَ اللهِلَّهِ خَطَبَ وَظَهْرُهُ إِلى المُلْتَزَمِ (١). ٣٢٨١ - حدثنا زيدُ بنُ الحُباب، قال: أخبرني عبدُ الرحمن بنُ ثَوْبانَ، قال: سمعتُ عمرو بنَ دینارٍ، يقول: أخبرني مَن سَمِعَ ابنَ عباس يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)) قالوا: لِمَنْ؟ قال: (للهِ، ولِرَسُولِه، ولأئمةِ المُؤْمِنِينَ))(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمَّل. وأخرجه بنحوه الطبراني (١١٢٣٧) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام سامعه من ابن عباس. عبد الرحمن بن ثوبان: هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العَنْسي . وأخرجه الطبراني (١١١٩٨) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. بإسقاط من أخبر به عن ابن عباس، وزاد فيه: ((لكتابه))، و((عامتهم)). وأخرجه البزار (٦١ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن محمد الكوفي، وأبو يعلى (٢٣٧٢) عن أبي بكربن أبي شيبة، كلاهما عن زيد بن الحباب، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمروبن دينار، عن ابن عباس. وفيهما: ((لكتاب الله)) مكان (الله)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٧/١: رواه أحمد والبزار والطبراني في ((الكبير)»، قال أحمد: عن عمروبن دينار، أخبرني من سمع ابن عباس، وقال الطبراني (قلنا: والبزار): عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، فمقتضى رواية أحمد الانقطاع بين عمرو وابن عباس، ومع ذلك فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد ضعفه أحمد، وقال: أحاديثه مناكير، ورواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. ! ٣١٨ = ٣٢٨٢ - حدثنا عبدُ الأعلى، عن خالدٍ، عن عِكْرمةً عن ابن عباس، قال: احْتَجَمَ رسولُ الله ◌ِوَّهُ وهو مُحْرِمٌ(١). وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٦٠/٦ فقال: وقال محمد بن مسلم (يعني الطائفي): عن عمرو، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّر، والصحيح: عمرو عن القعقاع؛ يعني: عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري. والقعقاع: هو ابن حكيم الكناني، ثقة من رجال مسلم. وأخرج الحديث ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٥٩/٢-٦٠ من طريق أبي يعلى، وقال: إسناده حسن، لكنه معلول برواية سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن القعقاع، فرجع الحدیث إلی تمیم. قلنا: ولا يَبْعُد أن يكون عمرو بن دينار قد رواه بالوجهين جميعاً، والله تعالى أعلم. وحدیث تميم الداري سيأتي في («المسند» ١٠٢/٤، وأخرجه مسلم (٥٥)، وصححه ابن حبان (٤٥٧٥). وفي الباب عن أبي هريرة سيأتي في ((المسند) ٢٩٧/٢. وعن ابن عمر عند الدارمي (٢٧٥٤)، والبزار (٦٢). وعن ثوبان عند ابن أبي عاصم في «السنة» (١٠٩٥)، وفي إسناده ضعف. وأصحها حديث تميم الداري . النصيحة لله، قال السندي: أن يكون عبداً خالصاً له في عبوديته عملاً واعتقاداً. وانظر شرح هذا الحديث مفصلاً في ((جامع العلوم والحِكم)) للحافظ ابن رجب الحنبلي ٢١٥/١-٢٢٥، طبع مؤسسة الرسالة. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي البصري، وخالد: هو ابن مهران الحذاء. وأخرجه الطبراني (١١٩٧٣) من طريق عبد الأعلى السامي، بهذا الإسناد. وسقط من المطبوع: ((عن خالد)). وانظر (٢١٠٨). ٣١٩ ٠٠ . .-. ٠.٠٠-٠٠٠١. ١٠٠ ... ٣٢٨٣ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن خالدٍ، عن عِكرمةً عن ابنِ عباس، قال: تَزَوَّجَ رسولُ الله ◌َّهِ وهو مُحْرِمٌ (١). ٣٢٨٤ - حدثنا عبدُ الأعلى، عن خالدٍ، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: احْتَجَمَ رسولُ اللهِ وَّهِ وَأَعطاهُ أَجْرَهُ، ولو كان حراماً ما أَعْطَاءُ (٢). ٣٢٨٥ - حدثنا عبدُ الأَعلى، حدثنا سعيدٌ، عن مطرٍ، عن عطاءٍ: أَن ابنَ الزُّبیر صَلَّى المغربَ، فسَلَّمَ في ركعتَيْنِ، ونَهَضَ ليستلِمَ الحَجَرَ، فَسَبِّحَ القومُ، فقال: ما شَأَنُكم؟ قال: فَصَلَّى ما بَقِيَ، وسَجَدَ سَجْدتينِ، قال: فذُكِرَ ذلك لابن عباس، فقال: ما أُماطَ عن سُنَّة نَبِّه وَل ـ (٣). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه. وأخرجه الطبراني (١١٩٧٢) من طريق عبد الأعلى السامي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني أيضاً (١١٩٧١) من طريق وهيب، عن خالد الحذاء، به. وانظر (٢٢٠٠). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري . وأخرجه البخاري (٢٢٧٩)، وأبو داود (٣٤٢٣)، والطبراني (١١٩٥٤)، والبيهقي ٣٣٨/٩ من طريق يزيد بن زُرَبْع، والبخاري (٢١٠٣) من طريق خالد بن عبد الله الطحان، والبيهقي ٣٣٨/٩ من طريق عبد الوهاب الثقفي، ثلاثتهم عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد. وقرن البيهقي من طريق عبد الوهاب بعكرمة محمد بن سيرين. وانظر ما سلف برقم (٢٢٤٩) و(٣٠١٩). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، مطر - وهو ابن طَهْمَان الورَّاق - كثير= ٣٢٠ ..... |