Indexed OCR Text
Pages 121-140
٢٩٧٠ - حدثنا الزُّبَيْري وأَسودُ، المعنى، قالا: حدثنا شَرِيك، عن سِماك،
عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: ابْتَاعَ النبيُّ نَّهِ مِن عِيرٍ أَقْبَلَتْ، فَرَبِحَ أَوَاقِيَّ،
فَقَسَمَها بينَ أَرامِلِ عبدِ المطلب، ثم قال: ((لا أَبْتَاعُ بَيْعاً ليس عِنْدِي
ثَمَنُه))(١).
٢٩٧١ - وحدثناه وَكِيعٌ أَيضاً، فَأَسْنَدَهُ(٢).
٢٩٧٢ - حدثنا الزُّبَيْري وأَسودُ بن عامر، قالا: حدثنا إِسرائيلُ، عن سِماكٍ،
عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: أَسلَمَتِ امرأةٌ على عَهْدِ رسول الله ◌ِّ،
فتزوَّجَتْ، فجاءَ زَوجُها الأَوَّلُ إِلى النبيِّي ◌َّهَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إِني
قد أُسْلَمْتُ وعَلِمَتْ إِسلامي. فَتَزَعَها النبيُّ نَّهِ مِن زوجها الآخِرِ، وَرَدَّها
على زوجِها الأَوَّلِ (٣).
(١) إسناده ضعيف. أسود: هو ابن عامر الملقب بشاذان. وانظر (٢٠٩٣).
قوله: ((ابتاع))، قال السندي: أي: اشترى. ((من عير))، أي: قافلة.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه .
(٣) إسناده ضعيف، سماك - وهو ابن حرب - في روايته عن عكرمة اضطراب، وقد
اضطرب في هذا الحديث كما هو بَيِّنٌ من المقارنة بين هذه الرواية وبين الرواية التي
سلفت برقم (٢٠٥٩).
وأخرجه أبو داود (٢٢٣٩)، والبغوي (٢٢٩٠) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٦٤٥)، وابن الجارود (٧٥٧)، والحاكم ٢٠٠/٢، =
١٢١
٠٩١ese
٢٩٧٣ - حدثنا أبو أحمد محمدُ بنُ عبد الله، حدثنا أبو إِسرائيل، عن
فُضَيْلِ بنِ عمرو، عن سعيد بنِ جُبِيْرٍ
عن ابن عباس، أو عن الفضل بن عباس، أو عن أحدِهما عن
صاحبه، قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((مَنْ أَرادَ الحَجّ، فَلْيَتَعَجَّلْ، فإِنه قد تَضِلُّ
الضَّالَّةُ، ويَمْرَضُ المريضُ، وَتَكُونُ الحاجَةُ))(١).
٢٩٧٤ - حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عوانةَ، عن عبدِ الأعلى، عن سعيد بن
جُبیر
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله مَ له: ((اتّقُوا الحديثَ عني إِلا
ما عَلِمْتُم، فإِنَّه مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَوَّأُ مَقْعَدَه مِن النَّارِ، ومَنْ
كَذَبَ في القُرآنِ بغيرِ عِلْمٍ ، فليَتْبَوَّأُ مَفْعَدَه مِنَ النَّارِ)(٢).
= والبيهقي ١٨٨/٧ و١٨٩ من طرق عن إسرائيل، به. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه
الذهبي!
وأخرجه ابن ماجه (٢٠٠٨) من طريق حفص بن جُميع، عن سماك، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٧٤)، ومن طريقه البيهقي ١٨٩/٧ عن سليمان بن معاذ،
عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عمة عبد الله بن الحارث أسلمت وهاجرت
وتزوجت، وقد كان زوجها أسلم قبلها، فردَّها رسولُ الله وَّه إلى زوجها الأول.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي إسرائيل - واسمه إسماعيل بن
خلیفة العبسي الملائي الکوفي -. وهو مکرر (١٨٣٣).
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى: وهو ابن عامر الثعلبي الكوفي. أبو الوليد:
هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه الترمذي (٢٩٥١)، وأبو يعلى (٢٣٣٨) و(٢٧٢١)، والبغوي (١١٧) من
طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
١٢٢
٢٩٧٥ - حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عَوَانةَ، عن عطاءٍ، عن سعيد بنِ جُبِير
عن ابن عباس، قال: قد مَسَحَ رسولُ اللهَ ◌َّ على الخُفَّيْن، فاسألُوا
هُؤلاء الذين يَزْعُمونَ أَن النبِّ نََّ مَسَحَ: قبلَ نُزُولِ المائدةِ، أو بعدَ
المائدةِ؟ واللهِ ما مَسَحَ بعدَ المائدةِ، ولأَنْ أُمْسَحَ على ظَهْرِ عابِرٍ بالفَلَاةِ،
أُحبُّ إِلَّ من أَن أَمْسَحَ عليهِما (١).
= وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٥٤) من طريق موسى بن هارون، عن عبد
الأعلى، به. وسيأتي برقم (٣٠٢٥)، وانظر ما تقدم برقم (٢٠٦٩).
ولقوله وَله: ((إنه مَن كذب عليَّ متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار)) شواهد يصح بها،
انظر ما تقدم برقم (٢٦٧٥).
(١) إسناده ضعيف، عطاء - وهو ابن السائب - كان قد اختلط، قال يحيى بن معين:
قد سمع أبو عوانة من عطاء في الصحة وفي الاختلاط جميعاً، ولا يحتج بحديثه، وقال
أبو طالب عن أحمد بن حنبل: كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها، وقال
أبو حاتم: رفع أشياء كان يرويها عن التابعين فرفعها إلى الصحابة .
وأخرجه الطبراني (١٢٢٨٧) من طريق محمد الرقاشي، عن أبي عوانة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطبراني أيضاً (١٢٢٣٧) من طريق خصيف بن عبد الرحمن، عن سعيد بن
جبير، به - ولفظه عن ابن عباس قال: قد عَلِمْنا أن رسولَ الله وَلّل قد مسح على الخفين،
ومسح أصحابه، فهل مسح منذ نزلت سورة المائدة؟ وخصيف بن عبد الرحمن الجزري
سىء الحفظ، وسيأتي نحوه برقم (٣٤٦٢) من طريق خصيف بن عبد الرحمن، عن
مقسم، عن ابن عباس.
قلنا: وقد صح عن النبي ﴿ أنه مسح على الخفين بعد نزول آية الوضوء من سورة
المائدة كما في حديث إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث، قال: بال جرير، ثم
توضأ ومسح على خفيه، فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نعم، رأيتُ رسولَ الله ◌َّز بال، ثم =
١٢٣
........
= توضأ ومسح على خُفِيه. قال الأعمش: قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث، لأن
إسلام جرير كان بعد نزول المائدة. أخرجه أحمد ٣٥٨/٤، والبخاري (٣٨٧)، ومسلم
(٢٧٢) واللفظ له.
وأخرج أحمد ٣٥١/٥، ومسلم (٢٧٧) عن بُريدة الأسلمي: أن النبيِ نََّ صَلَّى
الصَّلَوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه. قلنا: ونزول آية الوضوء كان قبل
الفتح .
وأخرج أحمد ٢٤٩/٤، والبخاري (٤٤٢١)، ومسلم ص٣١٧ (١٠٥) عن
المغيرة بن شعبة: أنه غزا مع رسول الله ﴾ تبوكَ ... وفيه: أن رسول الله ◌ُ ل﴾ توضأ ومسح
علی خفيه .
قلنا: وقد صح عن ابن عباس أنه مسح عليهما، فقد أخرج ابن أبي شيبة ١٨١/١
عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن الزبيربن عدي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن
عباس: أنه مسح، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرج ابن أبي شيبة أيضاً ١٨٦/١ عن عبد الله بن إدريس، عن فطر قال: قلت
لعطاء (يعني ابن أبي رباح): إن عكرمة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب الخفين،
فقال عطاء: كذب عكرمة، أنا رأيت ابن عباس يمسح عليهما. وهذا إسناد صحيح .
وأخرج ابن أبي شيبة ١٨٢/١ عن ابن عُلية، عن ابن أبي عروبة، والبيهقي ٢٧٣/١
من طريق سليمان بن حرب، عن شعبة، كلاهما عن قتادة، قال: سمعتُ موسى بن
سلمة، قال: سألتُ ابنَ عباس عن المسح على الخفين، فقال: للمسافر ثلاثة أيام
ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة. واللفظ للبيهقي، وقال: هذا إسناد صحيح. وانظر ((نصب
الراية)) ١ /١٧٤.
وقوله: ((ولأن أمسحَ على ظهر عابرٍ بالفلاة))، قال السندي: الذي يظهر أن الظهر
بالظاء المعجمة المفتوحة، والمراد بعابر بالفلاة: القدم بطريق الكناية، والمعنى : لأن
أمسح على الرجلين خيرٌ من أن أمسح على الخفين، يريد أنهم يمنعون المسح على
الرِّجلين، ويجوزون المسح على الخفين، والأمر عندي بالعكس.
١٢٤
.L.
٢٩٧٦ - حدثنا وَكِيع، عن عبدِ الجبّارِ بن وَرْدٍ، عن ابن أَبِي مُلَيْكَةً، قال:
قال ابنُ عباس لِعُروةَ بن الزُّبير: يا عُرَيَّةُ، سَلْ أُمَّك: أليس قد جاءَ
أَبُوكَ مع رسولِ الله وَّةِ، فَأُخَلَّ؟ (١)
٢٩٧٧ - حدثنا وَكِيع، عن إِسرائيلَ، عن سماكٍ، عن سعيد بنِ جُبْرٍ
عن ابن عباس، قال: كانت للشياطينِ مَقاعِدُ في السماءِ، فكانوا
يَسْتَمِعُونَ الوَحْيَ، وكانت النجومُ لا تَجْرِي، وكانت الشياطينُ لا تُرْمَى،
قال: فإِذا سَمِعوا الوَحْيَ، نَزَلُوا إِلى الأرض، فزادوا في الكلِمَةِ تِسْعاً،
فلما بُعِثَ النبيُّ وََّ، جَعَلَ الشيطانُ إِذا قَعَدَ مَفْعَدَه، جاءَه شِهابُ فلم
يُخْطِه حتى يُحْرِقَه، قال: فَشَكَوْا ذلك إِلى إِبليسَ، فقال: ما هذا إلا من
حَدَثٍ حَدَثَ. قال: فَبَثَّ جُنودَه، قال: فإِذا رسولُ اللهِوَِّ قائمٌ يُصَلِّي
بين جَبَلَيْ نَخْلَةً، قال: فَرَجَعُوا إِلى إِبليسَ، فأخبروه، قال: فقال هُو
الذي حَدَثَ (٢).
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن ورد، فقد روى له
أبو داود والنسائي، ووثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود ويعقوب بن سفيان
والعجلي، وقال ابن المديني: لم يكن به بأس، وقال البخاري: يخالف في بعض
حديثه، وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به يُكتب حديثه، ولَيَّه الدارقطني في رواية
السلمي. ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة. وسيتكرر برقم
(٣٣٥١)، وانظر ما سلف برقم (٢٢٧٧).
(٢) إسناده حسن، سماك بن حرب صدوق من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين، وقوله: ((لا تجري)) أخطأ سماك فيه، والصواب: ((لا يُرمى بها»، ففي =
١٢٥
.L.
٢٩٧٨ - حدثنا رِبْعِيُّ بنُ إِبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، حدثنا
زيد بن أسلم، عن ابن وَعْلَةً
عن ابن عباسٍ : أَن رجلاً خَرَجَ والخمرُ حلَالٌ، فأَهدى لِرسولِ الله
وَلَه راويةَ خَمْرٍ، فَأَقبل بها يَقْتَادُها على بَعِيرِ، حتى وَجَدَ رسولَ الله جالساً،
٣٢٤/١ فقال: ((ما هذا مَعَكَ؟)) قال: راوِيةُ خمرٍ أَهدَيتُها لَكَ. قال: ((هل عَلِمْتَ
أَنَّ اللهَ تبارك وتعالى حَرَّمَها؟)) قال: لا. قال: ((فإِنَّ الله حَرَّمَها)) فالْتَّفَتَّ
الرجلُ إِلى قائِدِ الْبَعِيرِ، وكُلَّمه بشيءٍ فيما بَيْنَه وبَيْنَه، فقال: ((ماذا قُلْتَ
له؟)) قال: أَمَرْتُهُ بَيْعِها. قال: ((إِنَّ الذي حَرَّمَ شُرْبَها حَرَّمَ بَيْعَها)) قال:
فَأمر بعَزَالِي المَزَادَةِ فَفُتِحَتْ، فَخَرَجَتْ في التُّرابِ، فَنَظَرْتُ إِليها في
البَطْحاءِ ما فيها شيءٌ (١).
٢٩٧٩ - حدثني هاشمٌ، حدثنا إِسرائيلُ، عن جابرٍ، عن عامٍ
عن ابن عباس، قال: احْتَجَمَ رسولُ اللهِ وَّهِ وَأُعطى الحجَّامِ أَجْرَه،
ولو كان حراماً لم يُعْطِهِ، وكان يَحْتَجِمُ فِي الْأَخْدَعَيْنِ، وبينَ الكَتِفَيْن،
وكان يَحْجُمُه عبدٌ لِبنِي بَيَاضَةً، وكان يُؤْخَذُ منه كلَّ يومٍ مُدُّ ونِصفٌ،
= حديث أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير المتقدم برقم (٢٤٨٢): ((لا يرمى بها)).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن إسحاق - وهو ابن عبد
الله بن الحارث المدني - حسن الحديث، روى له أصحاب السنن ومسلم متابعة، وباقي
رجاله ثقات رجال الصحيح غير ربعي بن إبراهيم، فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. ابن
وَعْلة: هو عبد الرحمن. وانظر (٢٠٤١).
العَزالي، قال ابن الأثير ٢٣١/٣: جمع العَزْلاء، وهو فم المزادة الأسفل.
١٢٦
فَشَفَعَ له النبيُّ ◌َّهَ إِلى أَهْلِه، فَجُعِلَ مُدّاً(١).
٢٩٨٠ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، عن عمرو بنِ دینارٍ، عن جابر بن زید
عن ابن عباس، قال: تَزَوَّجَ رسولُ اللهِلَّهِ وهو مُحْرِمٌ (٢).
٢٩٨١ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، عن ابنِ عطاءٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ
عباس، مثله(٣) .
٢٩٨٢ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شُعبةُ، عن الحكم، عن مجاهد
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِمََّ: ((نُصِرْتُ بالصَّبَا،
وَأَهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ))(٤).
٢٩٨٣ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، عن عَمْرِوبن دينارٍ، قال: سمعت
طاووساً يُحدث
عن ابنِ عباس، قال: أُمِرَ وَّهِ أَن يَسْجُدَ على سبعةٍ. قال شعبةُ :
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -.
هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر. وتقدم برقم (٢١٥٥) من طريق شعبة، عن جابر، به
- وفيه: وكلَّم مواليه، فحطوا عنه نصفَ مدٍّ، وكان عليه مُدّان.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (١٨٢٢)، وأبو عوانة كما في («إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ٣ من طريق
هاشم بن القاسم، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩١٩).
(٣) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن عطاء: واسمه يعقوب. وانظر
(٢٥٨٧).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٢٠١٣).
١٢٧
وحَدَّثَنيه مرةً أُخرى، قال: ((أَمِرْتُ بالسُّجودِ، وأَن لا أَكُفَّ شَعْراً ولا
ثوباً)(١).
٢٩٨٤ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، عن محمد بنِ جُحَادةَ، عن أبي صالح
عن ابن عباس، قال: لَعَنَ رسولُ اللهَّهِ زائرات القُبورِ، والمُتَّخِذِينَ
عليها المساجدَ والسُّرُجَ(٢).
٢٩٨٥ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، عن أَبِي جَمْرةَ، قال:
سمعت ابنَ عباس يقول: كان النبيُّ نَّهِ يُصَلِّي ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً
مِنِ اللَّلِ(٣).
٢٩٨٦ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا إِسرائيلُ، عن سِماكٍ، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس، قال: مَرَّ نَفَرٌ من أصحاب النبيِّ وَ ◌َّ على رجل من
بني سُلْمٍ ، معه غَنَمُ له، فسَلَّم عليهم، فقالوا: ما سَلَّم عليكُم إِلَّ تَعوُّداً
مِنْكُم، فَعَمَدُوا إِليه فقَتَلُوه، وأَخَذُوا غَنَمَه، فَأَتَوا بها النبيَّ وََّ، فَأَنزَلَ اللهُ
تبارك وتعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلِيكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ
عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيَا﴾ إلى آخر الآية [النساء: ٩٤](٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٩٢٧).
(٢) حسن لغيره دون ذِكْر السُّرُج، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي صالح - واسمه
باذام مولى أم هانىء -. وانظر (٢٠٣٠).
(٣) إِسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو جمرة: هو نصر بن عمران الضُّبَعي.
وانظر (٢٠١٩).
(٤) حسن لغيره، سماك - وإن كان في روايته عن عكرمة اضطراب - قد توبع عليه .=
١٢٨
٢٩٨٧ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا إِسرائيلُ، عن سِماكٍ، عن سعيد بن جُبَيْر
عن ابن عباس في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ [آل
عمران: ١١٠]، قال: أصحابُ محمدٍ ﴿ الذينَ هاجَرُوا مَعَه إِلى
المدينة(١).
٢٩٨٨ - حدثنا حسينُ بنُ حسنِ الأَشْقَرِ، حدثنا أبو كُدَيْنَةَ، عن عطاءٍ، عن
أَبي الضُّحَى
عن ابن عباس، قال: مَرَّ يَهوديٌّ برسولِ اللهِنَّه وهو جالسٌ، فقال:
كيفَ تقولُ يا أبا القاسم يومَ يَجْعَلُ الله تبارك وتعالى السَّماءَ على ذِهْ
- وأَشَارَ بالسَّّبَةِ -، والأرضَ على ذِهْ، والماءَ على ذِهْ، والجِبالَ على ذِهْ،
وسائرَ الخلائقِ على ذِهْ؛ كلَّ ذلك يُشِيرُ بِأُصْبَعِه، قال: فَأَنزَلَ الله تبارك
وتعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية [الزمر: ٦٧](٢).
٢٩٨٩ - حدثنا حسينُ بنُ الحسن، حدثنا أبو كُدَيْنَةَ، عن عطاءٍ، عن أبي
الضُّحی
عن ابن عباس، قال: أَصْبَحَ رسولُ الله ◌َِّ ذاتَ يومٍ، وليس في
العَسْكرِ ماءٌ، فأتاه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، ليس في العسكرِ ماءٌ.
= وانظر (٢٠٢٣).
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك، فمن رجال مسلم، وهو
صدوق حسن الحديث. وانظر (٢٤٦٣).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وهو مكرر (٢٢٦٧). أبو كدينة: هو
يحيى بن المهلَّب البَجَلي، وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح .
١٢٩
قال: ((هَلْ عِندَكَ شيءٌ؟)) قال: نعم. قال: ((فَأُتِنِي بِه)) فأتاهُ بإِناءٍ فيه شيءٌ
من ماءٍ قليلٍ ، قال: فجَعَلَ رسولُ اللهِ وَِّ أَصابِعَه على فَمِ الإِناءِ، وَفَتَحَ
أصابعَه، قال: فانفَجَرَتْ من بين أَصابِعِه عُيُونٌ، وأَمَر بلالاً، فقال: ((نادٍ
في النَّاسِ: الوَضُوءَ الْمُبَارَكَ)) (١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وهو مكرر (٢٢٦٨).
قوله: ((الوضوءَ المبارك))، قال السندي: هو بفتح الواو والنصب، بتقدير: ائتوا
واحضروا.
تنبيه: جاء هنا بعد هذا الحديث في نسخة (ظ٩) بين الجزء الثامن وبين الجزء
السابع بتقسيمها، ورقة لعلها طيارة فيها ما نصه :
ومن فوائد أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان [وهو القطيعي] أحاديثُ كانت في آخر
الجزء الثامن :
١ - حدثنا بشرُ بنُ موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي، قال: حدثنا
الفضلُ بن دُكين، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبيٍّ، عن مسروقٍ
عن عائشة قالت: فَتَلْتُ لِهَدْي رسولِ الله ◌َُّ القلائدَ قبل أن يُحرم .
٢ - حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبدُ الله بن أبي بكر العَتَكي، قال: حدثنا هارون
النَّحْوي، عن ابن ميسرة، عن عبدِ الله بن شقيق
عن عائشة قالت: سمعتُه - يعني النبيَّ ◌َ﴾ - يقرؤها: ﴿فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ﴾
[الواقعة: ٨٩].
٣ - حدثنا محمد بن يونس، حدثنا إسماعيل بن سنان أبو عبيدة العُصْفُري، حدثنا
مالك بنُ مِغْوَل، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه وَ﴾: ((أبو بكرٍ صاحِبِي ومُؤنسي في الغار، سُدُّوا
كلَّ خَوْخَةٍ في المسجدِ غيرَ خَوْخَةٍ أبي بكرٍ)).
٤ - حدثنا عبدُ الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا
عثمان بن عمر، حدثنا مالك بن مغول، عن عطية العَوْفي
١٣٠
=
٠٠.٠
= عن أبي سعيد الخدري، أن رسولَ الله وََّ، قال: ((إِنَّ الرجل من أمَّتي ليشفع لِلْفِئَامِ
من الناس، فيدخلون الجنة بشفاعته، وإنَّ الرجل ليَشفع للرجلِ ولُأَهلِ بيته، فيدخلُونَ
الجنَّة بشفاعته)».
٥ - حدثنا أبو شعيب عبدُ الله بن أحمد بن الحسن الحَرَّاني، حدثنا أبو جعفر
النُّفَيْلِي، حدثنا كثيرُ بنُ مروان، عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة
عن أنس بن مالك، قال: دَخَل علينا رسولُ اللهِ وََّ، فلم يَكُنْ فينا أشمطُ غيرَ أبي
بكر، فكان يَغْلِفِها بالحِنَّاء والكَتَم .
٦ - حدثنا عليُّ بنُ طيفور بن غالب النَّسَوي، حدثنا قتيبة، حدثنا حُميدُ بن عبد
الرحمن، عن الحسن القصاب، عن نافع
عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه ◌ِ وَّر في المسح على الخفين: ((يَوْمٌ وليلةٌ،
وللمسافِرِ ثلاثةُ أيامٍ ولياليهنَّ).
٧ - حدثنا عبدُ الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا حسينُ بن محمد
المُرُوذِي، حدثنا سليمانُ بن قَرْم، عن سماك بن حرب
عن جابر بن سَمُرة، قال: رأيتُ رسول الله وَّ يخطب قائماً، فمن حَدَّثك أنه رآه
قطُّ خطب إلا قائماً، فقد كَذَبَ، ولكنه ربما خرج ورأى في الناس قِلَّة فجلس، ثم
يُتُوبُون، ثم يقومُ فيخطب قائماً.
٨ - حدثنا محمد بن يونس، حدثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة، حدثنا إبراهيمُ بن
سعد، عن عبدِ الله بن عامر، عن محمدٍ رجلٍ من أهل البصرة
عن أبي بَرْزَةَ الأسلمي، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: (لَيْسَ من البِّ الصِّيامُ فِي السَّفَرِ)).
٩ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الواحد الحَدَّاد، حدثنا يونس، عن أبي
بُرْدة
عن أبي موسى أن النبيَّ وَّرَ، قال: ((لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ)).
١٠ - حدثنا عبدُ الله، حدثني أبي، حدثنا روحُ بنُ عبادة، حدثنا هشامُ بن حسان،
عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه
=
١٣١
.أ .... i.
عن عائشة أنها قالت: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((ما يَضُرُّ امرأةٌ نَزلت بَيْنَ بيتين مِن الأنصار،
=
أو نزلت بين أَبويها» .
آخر الأحاديث
قلنا: تخريج الحديث الأول:
إسناده صحيح، بشر بن موسى وثقه الدارقطني، وقال الخطيب في ((تاريخه))
٨٦/٧: كان من أهل البيوتات والفضل والرياسات والنبل، أما هو في نفسه، فكان ثقة
أميناً عاقلاً، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وسيأتي في مسند عائشة ١٩١/٦ عن يحيى بن سعيد، عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا
الإِسناد، ويخرج هناك إن شاء الله تعالى .
الحديث الثاني :
صحيح، محمد بن يونس: هو الكديمي - وإن كان مُتكلَّماً فيه وبعضهم اتهمه - قد
توبع، وشيخه عبد الله بن أبي بكر صدوق، وقد توبع أيضاً، ومن فوقه ثقات من رجال
الصحيح. هارون النحوي: هو هارون بن موسى الأزدي العتكي، وابن ميسرة: هو
بُدیل.
وسيأتي في مسند عائشة ٦٤/٦ من رواية أحمد، عن يونس بن محمد، عن هارون
النحوي، بهذا الإِسناد، ويخرج هناك.
الحديث الثالث:
إسناده ضعيف لضعف محمد بن يونس الكُدَيْمي.
وأخرجه القَطِيعي في زياداته على ((فضائل الصحابة)) (٦٠٣) عن محمد بن يونس،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية) ٣٠٣/٤ ٥ /٢٥ عن أبي بكر القطيعي وأبي بكربن
خلاد، كلاهما عن محمد بن يونس، به. وتقدم مطولاً بإسناد صحيح عن ابن عباس برقم
(٢٤٣٢)، دون قوله: ((أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار)).
الحديث الرابع :
١٣٢
=
= إسناده ضعيف لضعف عطية العوفي. وسيأتي مكرراً في ((المسند)) ٦٣/٣.
الفِئام: الجماعة من الناس.
الحديث الخامس :
صحيح، وهذا إسناد ضعيف، كثيرُ بن مروان - وهو السلمي أو الفِهْري - ضعفه
يحيى القطان وابن المديني والدارقطني، وقال النسائي: ليس حديثه بشيء، وقال
محمود بن غيلان: أسقطه أحمد وابن معين وأبو خيثمة، وعن يحيى بن معين: هو
كذاب! وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يُحتج به، وباقي رجاله ثقات. أبو جعفر: هو
عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل .
وأخرجه البخاري (٣٩١٩)، والبيهقي ٥٠٣/٢ من طريق محمد بن حِمْيَر، عن
إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وسَّاج، عن أنس، قال: قدم النبي ◌َّ وليس في
أصحابه أَشْمَطُ غير أبي بكر، فغلفها بالحناء والكُتَم.
وأخرجه البخاري (٣٩٢٠) من طريق أبي عُبيد، عن عقبة، عن أنس، قال: قَدِم
النبيُّ ◌َ﴿ المدينةَ، فكان أَسنَّ أَصحابه أبو بكر، فغلفها بالحِنّاءِ والكَتَم حتى قَنَأَ لونُها .
وقوله : ((فَغَلَفَها))، أي: خضبها، قال الحافظ: والمراد اللحية وإن لم يقع لها ذِكْر،
و((الكَتَم))، قال: ورق يُخضَب به كالآس من نباتٍ ينبت في أصغر الصخور، فيتدلى
خيطاناً لطافاً، ومُجتناه صعب، ولذلك هو قليلٌ، وقيل: إنه يخلط بالوشمة، وقيل: إنه
الوشمة، وقيل: هو النيل، وقيل: هو حناء قريش، وصِبغُه أصفر. وقناً: اشتدَّ احمرارُها.
الحديث السادس :
صحيح، وهذا إسنادٌ ضعيف، الحسن القصاب - وهو الحسنُ بن عبد الله القصاب -
في عداد المجهولين، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٦١/٦ وأشار إلى حديثه هذا.
وأخرجه الطحاوي بنحوه موقوفاً ١ / ٨٤ من طريق غيلان بن عبد الله، عن ابن عمر.
وفي الباب عن علي قال: قال رسول الله وَله: ((للمسافر ثلاثة أيامٍ ولياليهن،
وللمقيمِ يومٌ وليلة)) وقد تقدم في مسنده برقم (٧٤٨).
=
١٣٣
٢٩٩٠ - حدثني وهبُ بنُ جَريرِ، حدثنا أَبي، قال: سمعتُ يونسَ يُحَدِّثُ عن
الحديث السابع :
=
إسناده ضعيف، سليمان بن قَرْم وثقه أحمد، وضعفه ابن معين والنسائي، وقال أبو
زرعة: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، وذكره الحاكم في باب مَن ◌ِيبَ على
مسلم إخراج حديثهم، وقال: غمزوه بالغلو في التشيع وسوء الحفظ، وقال ابن حجر في
((التقريب)): سبىء الحفظ يتشيع. وسيأتي في مسند جابر بن سمرة ٨٩/٥ بسنده ومتنه،
ويأتي تخريجه، ويُفصَّل القول فيه هناك.
الحديث الثامن :
إسناده ضعيف، محمد بن يونس: هو الكديمي، ضعيف، وبعضهم اتهمه، وعبد
الله بن عامر - وهو الأسلمي - ضعفه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن معين، وقال
البخاري: يتكلمون في حفظه، ومحمد رجل من أهل البصرة مجهول، كذا وقع في
((المسند))، وفي البزار: عن محمد، عن رجل من آل برزة.
وأخرجه البزار (٩٨٧ - كشف الأستار) عن محمد بن معمر، عن محمد بن خالد بن
عَثمة، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦١/٣، وزاد نسبته إلى الطبراني في ((الأوسط))
وقال: وفيه رجل لم يُسمَّ.
ويغني عنه ما في البخاري (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥) (٩٢) من حديث جابر بن
عبد الله، قال: كان رسول اللّه وَّه في سفرٍ، فرأى زحاماً ورجلاً قد ظُلِّلَ عليه، فقال:
((ما هذا؟)) فقالوا: صائم، فقال: ((ليس من البِّ الصوم في السفر)). واللفظ للبخاري،
وسيأتي في مسند جابر ٢٩٩/٣ .
الحديث التاسع :
إسناده حسن. يونس: هو ابن أبي إسحاق، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى. وسيأتي
في «المسند» ٤١٨/٤ بإسناده ومتنه.
الحديث العاشر:
إسناده صحيح على شرط الشیخین. وسيأتي في ((المسند)) ٢٥٧/٦ بإسناده ومتنه .
١٣٤
الزُّهْري، عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله
عن ابن عباسٍ ، قال: لما حَضَرَتْ رسولَ اللهِوَّةِ الْوَفَاةُ قال: ((هَلُمَّ
أَكْتُبْ لكم كِتاباً لن تَضِلُّوا بَعْدَهُ)) وفي البيت رجالٌ فيهم عمرُ بنُ ٣٢٥/١
الخطاب، فقال عمرُ: إِن رسولَ الله ◌َّمَ قد غَلَبَه الوَجَعُ، وعندَكُم القُرآن،
حَسْبُنا كِتَابُ الله. قال: فاختَلَفَ أَهلُ البيتِ، فاختَصَموا، فمنهم مَن
يقولُ: يَكْتُبُ لكم رسولُ اللهِوَِّ، أَو قال: قَرَّبُوا يَكْتُبْ لكم رسولُ الله
وَه، ومنهم مَنْ يَقُولُ ما قال عمرُ، فلما أكثروا اللَّغَطَ والاختلافَ، وغُمَّ (١)
رسولُ اللهِ وَ﴿، قال: ((قُومُوا عَنِّي)). فكان ابنُ عباسٍ يقولُ: إن الرَِّيَّةَ
كُلَّ الرَِّيَّةِ، ما حالَ بينَ رسولِ اللهِ وََّ، وبينَ أَن يَكْتُبَ لهم ذُلك
الكتابَ، من اختلافِهِم ولَغَطِهم (٢).
(١) في (ظ٩): وغُمر، وفي (ظ١٤): وعُمق، وأشير في هامشها إلى أنه في نسخة
أخرى: وغُمِرَ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه البخاري (١١٤) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٣١١١)، وانظر (١٩٣٥).
قوله: ((قد غلبه الوجع))، قال السندي: أي: فإحضار الكتاب فيه يؤدي إلى تعبه،
فلا يناسب .
واللَّغط: الصوت والجَلَبة .
وغُمَّ: من الاغتمام، وهو احتباس النَّفَس عن الخُروج، من الغَمِّ: التغطية والسَّتْر.
والرَّزيَّة: هي المصيبة .
وقوله: «هلمَّ أكتب لكم كتاباً ... ))، قال القرطبي وغيره: هو أمر وكان حق المأمور
أن يبادر للامتثال، لكن ظَهَر لعمر رضي الله عنه مع طائفة أنه ليس على الوجوب، وأنه =
١٣٥
٢٩٩١ - حدثنا يحيى بنُ حماد، حدثنا أبو عوانةً، عن الأعمشِ ، عن مجاهدٍ
عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللهِوَ يُصَلِّ وهو بمكةً نحوَ بيتٍ
المَقْدِس ، والكعبةُ بينَ يديهِ، وبعدَ ما هاجَرَ إِلى المدينةِ ستةَ عشرَ
شهراً، ثم صُرِفَ إِلى الكُعْبةِ(١).
= من باب الإِرشاد إلى الأصلح، فكرهوا أن يُكَلِّفوه من ذلك ما يشق عليه في تلك الحالة
مع استحضارهم قوله تعالى: ﴿ما فَرَّطْنا في الكتاب من شيءٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿تبياناً لكل
شيء﴾، ولهذا قال عمر: حَسبنا كتاب الله، وظهر لطائفة أخرى أن الأولى أن يكتب لما
فيه من امتثال أمره، وما يتضمنه من زيادة الإِيضاح، ودَلَّ أمره لهم بالقيام على أن أمره
الأول كان على الاختيار، ولهذا عاش ◌َّهِ بعد ذلك أياماً ولم يُعاوِدْ أمرهم بذلك، ولو كان
واجباً لم يتركه لاختلافهم، لأنه لم يترك التبليغ لمخالفة من خالف، وقد كان الصحابة
يراجعونه في بعض الأمور ما لم يَجْزِم بالأمر، فإذا عَزَمَ، امْثَلُوا.
واختلف في المراد بالكتاب، فقيل: كان أراد أن يكتب كتاباً يُنُصُّ فيه على الأحكام
ليرتفع الاختلاف، وقيل: بل أراد أن ينص على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع بينهم
الاختلاف، قاله سفيان بن عيينة، ويؤيده أنه چ قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة:
((ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتبَ كتاباً، فإني أخاف أن يتمنى متمنٌّ ويقول قائل، ويأبى
الله والمؤمنون إلا أبا بكر)»، أخرجه مسلم وللبخاري معناه، ومع ذلك فلم يكتب، والأول
أظهر لقول عمر: حسبنا كتاب الله، أي: كافينا، مع أنه يشمل الوجه الثاني، لأنه بعض
أفراده، والله أعلم. وانظر «شرح مسلم) للنووي ٨٩/١١-٩٢، و«فتح الباري» لابن حجر
١٣٣/٧-١٣٤.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله
اليشكري .
وأخرجه البزار (٤١٨ - كشف الأستار) عن محمد بن المثنى، والطبراني (١١٠٦٦)
من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن يحيى بن حماد، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم
برقم (٢٢٥٢).
١٣٦
٢٩٩٢ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا حسنٌ، عن أبيه، عن سَلَمة بن كُهَيلٍ ،
عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عباس، قال: جاءَ عمرُ، فقال: السَّلامُ على رسول الله،
السلامُ عليكُم، أَيَدْخُلُ عمرُ؟ (١)
٢٩٩٣ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا وُهَيْبُ بنُ خالدٍ، عن ابنِ طاووس، عن
ء
أبيه
عن ابن عباسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أَلْحِقُوا الفَرائِضَ
بأَهْلِها، فما بَقِيَ، فلأُوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)) (٢).
٢٩٩٤ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا مُفَضَّل، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن
طاووس
عن ابن عباس، قال: سافَرَ رسولُ اللهِلَِّ عامَ الفَتْحِ في رمضانَ،
فصامَ حتى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثم دعا بإِناءٍ، فشَربَ نهاراً لَيَرَاه الناسُ، ثم أَقْطَرَ
حتى دَخَلَ مكةً، وافْتَتَحَ مكةَ في رمضانَ، قال ابنُ عباسٍ : فَصامَ رسولُ
اللهِ وَ﴾ في السفرِ وَفْطَرِ، فَمَن شاءَ صامَ، ومن شاءَ أَقْطَرَ (٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن - وهو
ابن صالح بن صالح بن حيّ - فمن رجال مسلم. وانظر (٢٧٥٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن طاووس: اسمه عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٥/١١-٢٦٦ عن يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد. وانظر
(٢٦٥٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مفضَّل - وهو =
١٣٧
i.
٢٩٩٥ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا سفيان، عن خُصَيْفٍ
عن مِقْسَم(١)، عن النبي ◌ََّ، في الرجلِ يُجامِعُ امرأتُه وهي
حائضٌ، قال: ((علیه نِصْفُ دِیناٍ)).
قال: وقال شريك(٢): عن ابن عباس (٣).
٢٩٩٦ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا شَريكٌ، عن سِماكٍ، عن عِكْرمة
عن ابن عباس، قال: سأل رجلٌ النبيَّ وَ﴿ عن الحجِّ كُلَّ عامٍ؟
= ابنُ مُهلهَل السَّعدي - فمن رجال مسلم. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) ص٩٤، والطبراني (١٠٩٤٥) من طريق
يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٢٣٥٠).
(١) في (ظ٩) بعد هذا: هكذا في كتاب الشيخ: عن مقسم، عن النبي {آل﴾ .
(٢) يعني: عن خُصيف، عن مقسم. والراوي عن شريك: هو يحيى بن آدم.
(٣) في (ظ١٤) بعد هذا: ((هكذا كان في كتابي: عن مقسم، عن النبي ◌ِّ)).
والحديث صحيح موقوفاً كما تقدم بيانه برقم (٢٠٣٢)، وإسناده ضعيفان، الأول:
لسوء حفظ خُصيف ولإِرساله، والثاني: لسوء حفظ شريك وخُصيف.
وأخرجه مرسلاً البيهقي ٣١٦/١ من طريق يحيى بن آدم، عن سفيان الثوري، بهذا
الإِسناد. وقَرَن بخُصَيف عليَّ بن بَذِیمة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩١١١) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن
سفيان الثوري، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٦٣) عن سفيان الثوري، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٦٢) عن ابن جريج، والنسائي (٩١١٠) من طريق أبي
خیثمة، كلاهما عن خصیف، به .
وأما الموصول الذي فيه ابن عباس فقد تقدم برقم (٢٤٥٨) عن حسين بن محمد
المژُّوني، عن شريك، به.
١٣٨
فقال: ((على كُلُّ مسلمٍ حَجَّةٌ، ولو قُلْتُ: كُلَّ عامٍ، لَكانَ))(١).
٢٩٩٧ - حدثنا يحيى بنُ آدم، عن ابنِ المبارك، عن يونس، عن الزُّهْرِيِّ،
عن عبد الله بن كعب
عن ابن عباسٍ، قال: خَرَجَ عَلِيٌّ مِن عِندِ رسولِ اللهِّ في
مرضِه، فقالُّوا: كَيف أَصْبَحَ رسولُ اللهِ وَّه يا أَبا حَسَنِ؟ فقال: أَصْبَحَ
بحمدِ الله بارِئاً. فقال العباس: أَلا تَرَى؟! إِنِّي لَأَرِى رسولَ اللهِ وَّ
سيُتَفَّى مِنْ وَجَعِه، وإِني لَأُعرِفُ في وجوهِ بني عبد المطلب الموتَ،
فَانْطَلِقْ بنا إِلى رسولِ الله فَلْنُكَلِّمْه، فإِنْ كانَ الأمرُ فِينا بَيِّنَهُ، وإِنْ كانَ في
غَيْرِنَا كَلَّمْناه، وأَوْصَى بِنا. فقال عليٍّ: إِن قال: الأمرُ في غيرِنا، لم
يُعْطِناهُ الناسُ أَبداً، وإني واللهِ لا أُكلِّمُ رسولَ اللهِ وَ ◌ّرَ في هذا أبداً (٢).
٢٩٩٨ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا ابنُ المبارك، عن مَعْمَر، عن يحيى بن
أُبي کثیرٍ، عن عكرمة
عن ابن عباس: أن رسولَ الله ﴿ قال لماعزِ حينَ قال: زَنِيِّتُ:
((لعلَّكَ غَمَزْتَ، أَوْ قَبِّلْتَ، أَو نَظَرْتَ إِلَيْها؟)) قال: كأنه يَخَافُ أَن لا يَدرِي
ما الزِّنی(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك بن عبد الله النخعي سيىء
الحفظ، ورواية سماك بن حرب عن عكرمة فيها اضطراب. وانظر (٢٦٦٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن المبارك: هو عبد الله، ويونس: هو
ابن يزيد الأيلي. وانظر (٢٣٧٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، =
١٣٩
.... }
٢٩٩٩ - حدثنا يحيى بنُ آدم حدثنا إِسرائيلُ، عن إِبراهيمَ بن مُهاجِر، عن
مجاهدٍ
عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ نَّهِ يَعْرِضُ القُرآنَ على جبريلَ في
كُلِّ سنةٍ مَرَّةً، فلما كانت السنةُ التي قُبِضَ فيها، عَرَضَه عليه مرتينٍ،
فكانت قراءةُ عبدِ الله آخِرَ القِراءَةِ(١).
٣٠٠٠ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا إِسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن
سعید بن جُبیر
عن ابن عباس، قال: لما نزلت: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّ بِالَّتي
هِي أَحْسنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢، والإِسراء: ٣٤]، عَزَلُوا أَموالَ اليتامى،
حتى جَعَلَ الطعامُ يَفْسُدُ، واللحمُ يُنْتِنُ، فَذُكِرِ ذلك للنبيِ وَ﴾، فنزلت:
﴿وإِن تُخالِطُوهُم فإِخوانُكُم والله يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِن الْمُصْلِحِ﴾
٣٢٦/١ [البقرة: ٢٢٠]، قال: فخالَطُوهُم(٢).
= فمن رجال البخاري. وانظر (٢١٢٩).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن مهاجر لَّيِّن الحديث، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. وانظر
(٢٤٩٤).
وعبد الله المذكور في الحديث: هو ابن مسعود الهذلي رضي الله عنه.
(٢) إسناده ضعيف، عطاء بن السائب كان قد اختلط، وباقي رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) ٣٦٩/٢، والحاكم ٢٧٨/٢ -٢٧٩، والبيهقي
٢٥٨/٥ -٢٥٩ و٥/٦ من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده،=
١٤٠