Indexed OCR Text

Pages 1-20

مُسْتَكُ
SUI
(١٦٤ - ٢٤١ هـ )
أَشْرَفَ عَلَى تَحَقيقة
الشَّيخ شعيبالأرنؤوط
حَقّق هذا الجزء وَخرّج أحاديثه وَعَلّقَ عَلَيه
عَادِل مُرْشِد
مشعيبالأرنَووط
الجُزءُ الخَامِسُ
مؤسسة الرسالة
.1.

... ....
المَمُون ◌َةُ المَشْيَّة
مُشَّنكُ
الأَظُ المُحتَّ
٥

◌ُقُوقُ الظَُّ مَفْوُصَّةُ
وَلَا يَحَقّ لِأُبيّجِهَةٍ أَن تَطْبَعَ أَوْتُعْطِيَ حَقِّ الطّبْعْ لِأَحَدٍ
سَوَاء كَانَتْ مُؤْسَّسَةً رَسْميَّةً أو أفرادًا
الطبعَة الأولى
١٤١٦هـ - ١٩٩٥م
مؤسسة الرسالة مؤسّسَة الرّسَالة بَيرُوت - شارع سوريا - بناية صَمَدِي وَصَالحَة
للطباعة والنشر والتوزيع هاتف: ٦٤٣٢٤٣ -٨١٥١١٢ - ص.ب: ٧٤٦٠. بَرَقبًا: بيُورَان
١٠٠
:

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَّحِيمِ
الرموز المستعملة فى زيادات عبد الله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ
أبيه أو غيره:
● دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله .
O دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته.
* نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره .
عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة، لذاتها ولغيرها في هذا الجزء: ٦٧٩
حديثاً.
عدد الأحاديث الضعيفة في هذا الجزء: ٧٨ حديثاً.
عدد الأحاديث التي لم نجزم بصحتها أو ضعفها: ١٢ حديثاً.
تنبيه: في هذا الجزء جملة أحاديث مما ألحقه القطيعي في ((المسند))،
وعامتها من زياداته، وقد وقعت لنا في النسخة (ظ٩)، وأثبتناها في الحاشية وقمنا
بتخريجها، ومحلُّها من الصفحة ١٣٠ إلى الصفحة ١٣٤ .
.j.
.L.

ترأسند عبدالدين عبسالى
وَضِيَ الله عَنْهُ
٢٧٨٣ - حدثنا سُريج، حدثنا نُوح بن قيس، عن عمرو بن مالك النُّكْري، عن
أبي الجَوْزاءِ
عن ابن عباس، قال: كانت امرأةٌ حسناءُ تُصَلِّي خلفَ رسولِ الله
وَّه، قال: فكان بعضُ القومِ يَسْتَقْدِمُ في الصفِّ الأَوَّل لئلّ يَراها،
ويَستأُخِرُ بعضُهم حتى يكون في الصف المؤخَّرِ، فإذا رَكَعَ نَظَر من تحت
إِبْطَيْهِ(١)، فأنزلَ الله في شأنها: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ
عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحجر: ٢٤](٢).
(١) في (ظ٩) و(ظ١٤) وعلى حاشية (س): إبطه .
(٢) إسناده ضعيف ومتنه منكر، عمرو بن مالك النُّكري لا يؤثر توثيقه عن غير ابن
حبان فقد ذكره في ((الثقات)) وقال: يخطىء ويغرب، وقال الحافظ في ((التقريب)):
صدوق له أوهام، وأخطأ الذهبي في ((الميزان)) و((الضعفاء)) فوثق عمرو بن مالك النكري
مع أنه ذكره في ((الكاشف)) ولم يوثقه، وإنما اقتصر على قوله: وُثُّق، وهو يُطلِق هذه
اللفظة على من انفرد ابن حبان بتوثيقه. سريج: هو ابن يونس البغدادي، وأبو الجوزاء:
هو أَوس بن عبد الله الرَّبْعي .
وأخرجه الطيالسي (٢٧١٢)، وابن ماجه (١٠٤٦)، والترمذي (٣١٢٢)، والنسائي
في ((المجتبى)) ١١٨/٢، وفي ((الكبرى)) (١١٢٧٣)، والطبري ٢٦/١٤، وابن حبان
(٤٠١)، والطبراني (١٢٧٩١)، والحاكم ٣٥٣/٢، والبيهقي ٩٨/٣ من طرق عن =
... i .

٢٧٨٤ - حدثنا سُریج، حدثنا عَبَّاد، عن هِلال، عن عكرمة
عن ابن عباس: أن امرأةً من اليهود أَهْدَتْ لرسولِ الله ◌ِص ◌َلِ شاةً
مسمومةً، فأرسل إليها، فقال: ((ما حَمَلَكِ على ما صَنَعْتِ؟)) قالت:
أحببتُ - أَوْ أَردتُ - إن كنتَ نبيّاً فإن الله سيُطْلِعُكَ عليه، وإن لم تكن نبيّاً
أُرِيحُ الناسَ منك! قال: وكان رسولُ الله ◌َِّ إذا وَجَدَ من ذلك شيئاً،
٣٠٦/١ احْتَجَمَ، قال: فسافَرَ مرةً، فلما أُحْرَمَ، وَجَدَ من ذُلك شيئاً، فاحتَجَمَ(١).
= نوح بن قيس، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: وروى جعفربن سليمان هذا الحديث عن
عمروبن مالك عن أبي الجوزاء نحوه، ولم يذكر فيه ابنَ عباس، وهذا أشبه أن يكون
أصح من حدیث نوح.
وذكره ابن كثير في ((تفسيره)) ٤٥٠/٤ من تفسير الطبري بإسناده، ثم نسبه لأحمد
وابن أبي حاتم والترمذي والنسائي في التفسير من سننيهما وابن ماجه، وقال: حديث
غريب جداً، وفيه نكارة شديدة، ثم رجح أن يكون من كلام أبي الجوزاء.
والحديث في ((الدر المنثور)) ٧٣/٥ وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر
وابن أبي حاتم وابن خزيمة وابن مردويه .
تنبيه: قد سبق لنا أن حسَّنا إسناد هذا الحديث في تعليقنا على ((صحيح ابن حبان)»،
وقد تبين لنا هنا أنّه ضعيف لا يستحق التحسين، فاقتضى التنبيه، والله وليُّ التوفيق.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير هلال - وهو ابن خباب - فقد
روى له أصحاب السنن، ووثقه يحيى بن معين وأحمد والفسوي وغيرهم، وجاء في
((سؤالات ابن الجنيد)) ص٣٤٢ ونقله عنه البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٧٣/١٤ -٧٤:
سألت يحيى بن معين عن هلال بن خباب، وقلت: إن يحيى القطان زعم أنه تغير قبل
أن يموت واختلط؟ فقال يحيى: لا ما اختلط ولا تغير، قلت ليحيى: ثقة هو؟ قال: ثقة
مأمون .
ونقله ابن كثير في («البداية والنهاية)) ٢٠٩/٤-٢١٠ عن هذا الموضع من («المسند)) =
٦

٢٧٨٥ - حدثنا حسين، حدثنا أبو أُوَيْس، حدثنا كَثيرُ بن عبد الله بن عمروبن
عوف المُزني، عن أبيه
عن جدِّه: أَن رسولَ اللهِ وَّ أَقْطَعَ بلالَ بنَ الحارث المُزَنِي مَعادِنَ
القَبَلَيَّةِ: جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها، وحيثُ يَصْلُحُ للزَّرع من قُدْس ، ولم يُعطِه
حقَّ مسلمٍ، وكَتَبَ له النبيِ وَّ: ((بسم الله الرَّحْمنِ الرَّحِيم، هذا ما
أَعْطَى محمدٌ رسولُ الله بلالَ بن الحارثِ المزنيَّ، أعطاهُ معادِنَ القَبَلِيَّةِ:
جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها، وحيثُ يَصْلُح للزَّرعِ من قُدْسٍ، ولم يُعطِهِ حقَّ
مُسْلِمٍ)(١).
= وقال: تفرد به أحمد، وإسناده حسن.
وسيأتي برقم (٣٥٤٧)، وانظر ما تقدم برقم (٢١٠٨).
وفي الباب دون قصة الحجامة عن أبي هريرة عند البخاري (٣١٦٩)، وسيأتي في
((المسند) ٤٥١/٢. وانظر ((سنن البيهقي)) ٤٦/٨-٤٧، و((فتح الباري)) ٤٩٧/٧-٤٩٨.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو أويس - واسمه عبد الله بن عبد الله بن
أويس الأصبحي - فيه كلام من جهة حفظه، وكثير بن عبد الله بن عمروبن عوف المزني
ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وابن سعد وغيرهم، وأفرط من
نسبه إلى الكذب، وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن كثير بن عبد الله بن
عمروبن عوف، فقال: منكر الحديث ليس بشيء، وقال عبد الله بن أحمد: ضرب أبي
على حديث كثيربن عبد اللّه في ((المسند)) ولم يحدثنا عنه بشيء. قال الشيخ أحمد
شاكر: وهذا حق، فإن أحمد لم يخرج شيئاً من مسند عمروبن عوف جَدٍّ كثير، وإنما
أخرج هذا الإِسناد هنا ليذكر الإِسناد الذي بعده من حديث ابن عباس مثله، فإنه لم يسمع
من شيخه حسين بن محمد المرُّوذي لفظ حديث ابن عباس، بل سمع منه حديث كثير،
ثم حديث ابن عباس مثله، فحَرِصَ على أن يثبت لفظ شيخه ... وأما البخاري حجة
أهل الجرح والتعديل، فقد أبى أن يضعف كثير بن عبد الله، ففي ((التهذيب)) ٣٧٧/٣ =
٠٠٠١٠
٧

٠١٠٠٠.
= عن الترمذي قال: قلت لمحمد بن إسماعيل في حديث كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن
جده في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة كيف هو؟ قال: هو حديث حسن إلا أن أحمد
کان یحمل علی کثیر یضعفه، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه، والحديث الذي
أشار إليه الترمذي هو في «سننه» (٤٩٠) وقال فیه: حديث عمرو بن عوف حديث حسن
غريب، وقد روى الترمذي أيضاً (١٣٥٢): ((الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرّم
حلالاً أو احلَّ حراماً)) من طريق کثیر، عن أبيه، عن جده، وقال: حديث حسن صحيح،
فأنكر عليه العلماءُ تصحيحه حتى قال الذهبي في ((الميزان)» ٤٠٧/٢: فلهذا لا يعتمد
العلماءُ على تصحيح الترمذي، وقد حاول بعضهم أن يعتذر عن الترمذي بأنه إنما صححه
لما أَيُّده من الشواهد، والذي أراه أن الترمذي حسنه تبعاً لأستاذه البخاري في تحسين
كثير بن عبد الله، وصححه للشواهد التي عضدته.
وأخرجه أبو داود (٣٠٦٢) و(٣٠٦٣)، والبيهقي ١٤٥/٦ من طريق الحسين بن
محمد، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن بلال بن الحارث نفسه عند الطبراني (١١٤١)، والحاكم ٤٠٤/١
و ٥١٧/٣.
وعن ربيعة بن عبد الرحمن عن غير واحد: أن رسول الله ولم أقطع بلال بن الحارث
المزني معادن القبلية، وهي من ناحية الفُرْع، فتلك معادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى
اليوم. أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٤٨/١-٢٤٩، ومن طريقه أبو داود (٣٠٦١)، والبغوي
(١٥٨٨).
وعن بلال بن الحارث: أن رسول الله ﴾ أخذ في المعادن القبلية الصدقة، وأنه قطع
لبلال بن الحارث العقيق أجمع، فلما كان عمر رضي الله عنه قال لبلال: إن رسول الله
لم يقطعك لتحتجزه عن الناس، لم يقطعك إلا لتعمل، قال: فأقطع عمر بن الخطاب
للناس العقيقَ. أخرجه الحاكم ٤٠٤/١، وصححه ووافقه الذهبي، مع أن فيه
الحارث بن بلال بن الحارث وهو في عداد المجهولين.
وأخرج نحوه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (٢٩٤) من طريق ابن إسحاق، عن عبد =
٨
........... .

٢٧٨٦ - حدثنا حُسين، حدثنا أبو أُويس، قال: حدثني ثَوْرُ بنُ زيد مولى بني
الدِّيلِ بنِ بكر بنِ كِنَانة، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس، عن النبيِّي ج﴿، مثله(١).
٢٧٨٧ - حدثنا سُرِيجٌ ويونسُ، قالا: حدثنا حمّاد - يعني ابن سَلَمة -، عن
عبد الله بن عثمان، عن أبي الطُّفَيلِ
عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وٍَّ وأصحابَه اعْتَمَرُوا من جِعْرانَةَ،
فَرَمَلُوا بالبيتِ ثلاثاً، ومَشَوْا أربعاً(٢).
٢٧٨٨ - حدثنا سُريج، حدثنا حمَّاد - يعني ابنَ سَلَمة(٣) -، عن عطاء العَطَّارِ،
= الله بن أبي بكر قال: جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله : # ... الحديث
مرسلاً.
قوله: ((أقطع))، قال السندي: من أقطعه الإِمامُ أرضاً، إذا أعطاه أرضاً، وهو يكون
تمليكاً وغيره. معادن القبلية: بفتح قاف وباء، نسبة إلى قَبَل: وهي من ناحية الفُرْع
- بضم فاء وسكون راءٍ - موضع بين الحرمين. جَلْسيّها: بفتح جيم وسكون لام، نسبة إلى
جَلْس بمعنى المرتفع. وغَوْريّها: بفتح غين معجمة وسكون واو، نسبة إلى غَوْر بمعنى
المنخفض، والمراد: أعطاه ما ارتفع منها وما انخفض، والأقرب ترك النسبة. من قُدْس:
بضم قاف وسكون دال، جبل معروف، وقيل: هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة.
ولم يُعطِه حقَّ مسلم: استثناء لما سبقه يدُ مسلم عما أُعطي، أو هو بيان لعلة صحة إعطائه
بأنه سبقه ید مسلم.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو أويس - واسمه عبد الله بن عبد الله بن
أويس الأصبحي - ضعيف من جهة حفظه، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو داود (٣٠٦٢) و(٣٠٦٣)، والبيهقي ١٤٥/٦ من طريق الحسين بن
محمد، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله .
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم. وانظر (٢٢٢٠).
(٣) وقع في (ظ٩) و(ظ١٤): حماد الخياط، وليس فيهما ((يعني ابن سلمة))، وفي =

١٠٠٠ ٠
عن عكرمة
عن ابن عباسٍ ، أن رسولَ الله وَّهِ، قال: ((يَتَصَدَّقُ بدِینارٍ، فإن لم
يَجِدْ ديناراً، فنصفَ دِينارٍ))(١).
٢٧٨٩ - حدثنا سليمانُ بن داود الهاشمي، حدثنا إسماعيلُ - يعني ابنَ
جعفر -، قال: أخبرني محمد - يعني ابن أبي حَرْمَلة -
عن كُرَيب: أَن أُمَّ الفضل بنتَ الحارث بَعَثْه إلى معاويةً بالشام،
قال: فَقَدِمْتُ الشام، فقضيتُ حاجَتَها، واستَهَلَّ عليَّ رمضانُ وأَنّا
بالشام، فرأينا الهلالَ ليلةَ الجمعةِ، ثم قَدِمْتُ المدينةَ في آخر الشهر،
فسألني عبدُ الله بن عباس، ثم ذَكَر الهلالَ، فقال: متى رأيتم الهلال(٢)؟
فقلتُ: رأيناه ليلةَ الجمعةِ. فقال: أَنْت رأيْتَه؟ قلتُ: نعم، ورآه الناسُ
وصاموا، وصام معاويةُ. فقال: لكِنَّا رأيناه ليلةَ السبتِ، فلا نَزَالُ نَصُومُ
حتى نُكْمِلَ ثلاثينَ أُو نَراهُ. فقلت: أَوَلاَ تَكَتَفِي برؤيةِ معاويةً وصيامِه؟
فقال: لا، هكذا أُمَرَنا النبيُّ وَّرِ(٣).
= (م) وباقي الأصول الخطية: ((يعني أبا أسامة)) مكان قوله: ((يعني ابن سلمة))، وكل ذلك
تحريف، والصواب ما أثبتنا كما في (غ) والنسخة الكتانية، وكما تقدم برقم (٢٢٠١).
(١) صحيح موقوفاً، وهذا إسناد ضعيف جداً، وانظر (٢٢٠١).
(٢) في (م) و(س) و(ق) و(ص): متى رأيتموه.
(٣) إسناده صحيح، سليمان بن داود الهاشمي ثقة جليل روى له أصحاب السنن،
ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٠٨٧) (٢٨)، وأبو داود (٢٣٣٢)، والترمذي (٦٩٣)، والنسائي =
١٠
.أ ...

٢٧٩٠ - حدثنا سليمان، قال: أخبرنا إِسماعيل، قال: أخبرني عبدُ الله بن
سعيد بن أَبي مِنْد، عن أبيه
عن ابن عباس، أَن النبيَّ ◌َ﴾، قال: ((مَن يُرِدِ اللهُ به خَيراً يُفَقُّهْهُ في
الدِّينِ))(١).
٢٧٩١ - حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاق، حدثنا الفضلُ بنُ موسى، عن عبد الله بن
سعيد بن أَبي هِنْد، قال: حدثني ثَوْرٌ، عن عِكْرمة
عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللهِ وَلَهِ يَلْتَفِتُ فِي صَلاتِه يميناً
وشِمالاً، ولا يَلْوِي عُنُقَه (٢).
= ١٣١/٤، وابن خزيمة (١٩١٦)، والدارقطني ١٧١/٢، والبيهقي ٢٥١/٤ من طرق عن
إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
قوله: ((واستَهلَّ عليَّ رمضان))، قال السندي: على بناء الفاعل، أي: تَبَّن هلالُه،
أو المفعول، أي : رُئي هلاُه، كذا في الصحاح.
وقوله: ((هكذا أمرنا النبيُّ ◌َ﴿))، قال: يحتمل أن المرادَ به أنه أمرنا أن لا نقبل شهادةً
الواحد في حق الإفطار، أو أمرنا بأن نعتمد على رؤية أهل بلدنا ولا نعتمد على رؤية
غيرهم، وكلامُ العلماء يميلُ إلى المعنى الثاني، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح، مَن فوقَ سليمان بن داود ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه الدارمي (٢٢٥)، والترمذي (٢٦٤٥)، والطبراني (١٠٧٨٧)، والبغوي
(١٣٢) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. قال الترمذي : حسن صحيح .
وفي الباب عن أبي هريرة سيأتي في ((المسند)) ٢٣٤/٢، وعن معاوية وسيأتي ٤ / ٩٩
و١٠١.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. ثور: هو ابن زيد الدِّيلي. وهو
مكرر (٢٤٨٥).
١١

....!..
٢٧٩٢ - حدثنا سُريج ويونس، قالا: حدثنا حماد - يعني ابنَ سلَمة -، عن
عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جُبْر
عن ابن عباس: أن رسولَ الله ◌ٍَّ وأصحابَه اعتَمَرُوا من جِعْرَانَةَ،
فاضْطَبَعُوا أَردِيتَهم تحتَ آباطِهِم .
حدثنا يونس: جَعَلُوا أُرْدِيَتَهم، قال يونس: وقَذَفوها على عَواتِقِهم
اليُسرى(١).
٢٧٩٣ - حدثنا سُريج ويونس، قالا: حدثنا حمّاد - يعني ابن سَلَمة -، عن
أيوب، عن سعيد بنِ جُبير
عن ابن عباس: أن قريشاً قالت: إن محمداً وأصحابَه قد وَهَنَّتْهم
حُمَّى يَثْرِبَ، فلَمَا قَدِمَ رسولُ اللهِوَ﴿ لعامِه الذي اعتّمَر فيه، قال
لأصحابه: ((ارْمُلُوا بالبيتِ ثَلاثَاً لِيَرَى المُشرِكونَ قُوَّتَكُم)) فلما رَمَلُوا، قالت
قريشٌ: ما وَهَنَتْهم (٢).
(١) إسناده قوي على شرط مسلم. سريج: هو ابن النعمان، ويونس: هو ابن محمد
المؤدب .
وأخرجه أبو داود (١٨٨٤) من طريق أبي سلمة موسى، والطبراني (١٢٤٧٨) من
طريق حجاج بن المنهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم
(٣٥١٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة فمن رجال مسلم، وغير سريج - وهو ابن النعمان بن مروان الجوهري - فمن رجال
البخاري. يونس: هو ابن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب، وأيوب : هو ابن أبي تميمة
السختياني. وانظر (٢٦٣٩).
١٢

٢٧٩٤ - حدثنا يونس، أخبرنا حمّاد، عن عطاء بن السَّائب، عن سعيد بن
٥٠٠
جُبَيْر
عن ابن عباس، أن رسولَ الله ◌ََّ، قال: ((إِنَّ جِبْرِيلَ ذَهَبَ بإِبراهيم
إِلى جَمْرَةِ العَقَبَةِ، فَعَرَضَ له الشيطانُ، فرماهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فساخَ،
ثم أتى به الجَمْرَةَ الْوُسْطِى، فَعَرَضَ له الشيطانُ، فرماهُ بسَبْعِ حَصَيَاتٍ،
فساخَ، ثم أتى به الجَمْرَةَ القُصْوَى، فَعَرَضَ له الشيطانُ، فرماهُ بِسَبْعٍ
حَصَیَاتٍ، فساخَ، فلما أُراد إبراهیمُ أَن يَذْبَحَ ابنه إسحاقَ، قال لأُبيه : یا
أَبَتِ، أَوْثِقْني لا أَضْطَرِبْ، فَيَنْتَضِحَ عليكَ مِن دَمي إِذا ذَبَحْتَنِي. فَشَدَّه، ٣٠٧/١
فلما أَخَذَ الشَّفْرَةِ فَأَراد أَن يَذْبَحَه، نُودِيَ مِن خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَا إِبْراهِيمُ قَد
صَدَّقْتَ الُّؤْيَا﴾ [الصافات: ١٠٥]))(١).
٢٧٩٥ - حدثنا يونس، حدثنا حمَّاد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن
جبير
عن ابن عباس، أن رسولَ الله ◌َّهِ، قال: ((الحَجَرُ الأسودُ من
(١) إسناده ضعيف، عطاء بن السائب اختلط، وحماد - وهو ابن سلمة - روى عنه
قبل الاختلاط وبعده عند غير واحد من أهل العلم، والمرجح هنا أن هذا الحديث مما
رواه عنه بعد الاختلاط، فذِكْر إسحاق عليه السلام فيه من أخطاء عطاء بن السائب،
فالصحيح الذي عليه أهل العلم أن الذبيح هو إسماعيل لا إسحاق، وانظر ما تقدم برقم
(٢٧٠٧).
قوله: ((فساخ))، قال السندي: أي: تَسَفَّل إلى الأرض. الشفرة: بفتح الشين،
السكين العظيم.
١٣

الجَنَّةِ ، وكان أَشَدَّ بياضاً من الثَّلْج، حتى سوَّدَتْهُ خَطَايا أهل الشِّرْكُ))(١).
(١) قوله: ((الحجر الأسود من الجنة)) صحيح بشواهده، وأما بقية الحديث فليس له
شاهد يُقوِّيه، وإسناد الحديث ضعيف لاختلاط عطاء بن السائب، وقال الإِمام أحمد:
كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها، وقال أبو حاتم : رفع أشياء عن الصحابة
كان يرويها عن التابعين .
وأخرجه النسائي ٢٢٦/٥ من طريق موسى بن داود، وابن عدي ٦٧٩/٢، ومن
طريقه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٤٠٣٤) من طريق عبد الله العيشي، كلاهما عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. ورواية النسائي مختصرة بقوله: ((الحجر الأسود من الجنة))
فقط .
وأخرجه بنحوه الترمذي (٨٧٧) من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن خزيمة
(٢٧٣٣) من طريق جرير ومحمد بن موسى الحرشي وزياد بن عبد الله، ثلاثتهم عن
عطاء بن السائب، به. وقالوا في آخره: فسودته خطايا بني آدم. وهؤلاء ممن روى عن
عطاء بعد الاختلاط، وقال الترمذي: حسن صحيح! وسيأتي برقم (٣٠٤٦) و(٣٥٣٧)،
وانظر (٢٦٤٣).
.١ ...
وأخرج الطبراني في «الكبير» (١١٣١٤) من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى،
عن أبيه، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء - وهو ابن أبي رباح -، عن
ابن عباس، عن النبي #، قال: ((الحجر الأسود من حجارة الجنة، وما في الأرض من
الجنة غيره، وكان أبيض كالمها، ولولا ما مسَّه من رجس الجاهلية، ما مَسَّه ذو عاهة إلا
بَرَأَ)) وهذا إسناد ضعيف.
ولقوله: ((الحجر الأسود من الجنة)) شاهد بهذا اللفظ عن أنس يأتي في ((مسنده))
٢٧٧/٣ بإسناد صحيح .
وفي الباب عن ابن عمر أن رسول اللّه الي﴾ قال: ((الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت
الجنة طمس الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب))، سيأتي في
((المسند)) ٢١٣/٢-٢١٤، وصححه ابن حبان (٣٧١٠).
=
١٤
:

٢٧٩٦ - حدثنا يونس، حدثنا حمَّاد، عن عبد الله بن عثمان بن خُثْم، عن
سعيد بن جُبِير
عن ابن عباس، أن رسولَ الله ◌َّه، قال: ((لَيُبْعَثَنَّ الحَجَرُ يومَ القيامةِ
له عَيْنانِ يُبْصِرُ بهما، ولسانٌ يَنْطِقُ بِه، وَيَشْهَدُ على مَن استَلَمَه بِحَقٍّ))(١).
٢٧٩٧ - حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا حمَّاد، حدثنا عبدُ الله بنُ عثمان بن خُثِيْم،
فذكره
إلا أنه قال: ((يُبْعَثُ الرُّكْرُ))(٢).
٢٧٩٨ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن التَّمِيمي
عن ابن عباسٍ ، قال: ((لقد أُمِرْتُ بالسِّواكِ، حتى رأيتُ أَنه سَيُنَزَّلُ
عَليَّ بِهِ قُرآنٌ، أَو وَحْيٌ)) النبيُّ وََّ قائلُ هذا (٣).
٢٧٩٩ - حدثنا أَسودُ بنُ عامر، حدثنا شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن
جبير
عن ابن عباس: أن النبيَّ وَل﴿ كان يَقْرَأْ في صلاةِ الفَجْرِ من يومٍ
= وعن أنس أن رسول الله وسلم قال: ((الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة)) أخرجه
الحاكم ٤٥٦/١.
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح. حماد: هو ابن سلمة. وانظر
(٢٢١٥).
(٢) حديث صحيح، مؤمل - وهو ابن إسماعيل القرشي العدوي البصري - متابع،
وباقي رجاله رجال الصحيح. وانظر ما قبله.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. التميمي: اسمه أربدة. وانظر (٢١٢٥).
١٥

الجمعةِ: ﴿الَّ تَنْزِيلُ﴾ السجدةَ، و﴿هَل أَتَّى على الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ
الدَّهْرِ﴾(١).
١
٢٨٠٠ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا ابنُ أَبي ذِئْب، عن شُعْبةَ مولى ابن
عباس:
أَن ابنَ عباس كان إِذا اغْتَسَلَ من الجنابةِ أَفْرَغَ بيدِه اليُمْنى على
الْيُسْرِى، فَغَسَلَها سبعاً، قبلَ أَن يُدْخِلَها في الإِناءِ، فَنَسِيَ مرةً كم أَفرِغَ
على يدِهِ، فسألني: كم أفرغتُ؟ فقلتُ: لا أدري! فقال: لا أُمَّ لك،
ولِمَ لا تَدْرِي؟ ثم توضّأُ وُضوءَه للصلاةِ، ثم يُفِيضُ الماءَ على رأسِهِ
وجَسَدِهِ، قال: هكذا كان رسولُ اللهِوَ﴿ يَتَطَهِّرُ، يعني يغتسلُ (٢).
(١) حديث صحيح، شريك - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع. وانظر (٢٤٥٧).
(٢) صحيح لغيره دون غسل اليد سبعاً، فهي لا تصح، وهذا إسناد ضعيف، شعبة
مولى ابن عباس - وهو شعبة بن دينار - سبىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٢٨) عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وفيه عنده بعد
الشك: فأفرغ على يساره سبعاً وتوضأ وضوءه للصلاة ... الحديث.
وأخرجه أبو داود (٢٤٦) من طريق ابن أبي فديك، والطبراني (١٢٢٢١) من طريق
سلمة بن رجاء، كلاهما عن ابن أبي ذئب، به .
وله شاهد من حديث عائشة عند أحمد ١٠١/٦، والبخاري (٢٤٨)، ومسلم
(٣١٦).
وآخر من حديث ميمونة عند أحمد ٣٢٩/٦-٣٣٠، والبخاري (٢٤٩)، ومسلم
(٣١٧).
قوله: ((قال: هكذا)»، قال السندي: يحتمل أن المراد أنه أحياناً كان يغسل اليد سبع
مرات، أو المراد أنه هكذا كان يفيض الماء على رأسه وجسده، وإلا فغسل اليد سبع
مرات غير مشهور في اغتساله الآثار .
١٦

٢٨٠١ - حدثنا عبد الله بن نُمَيْر، عن الأعمش، عن عمروبن مرة، عن
٤ ٥٫
سعید بن جُبير
عن ابن عباس، قال: لما أُنْزَلَ الله عز وجل: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرِتَكَ
الأَقْرِبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، قال: أتى النبيُّ وَّرِ الصَّفَا، فصَعِدَ عليه،
ثم نادى: ((يا صَبَاحاهُ)) فاجتّمَعَ الناسُ إِليه، بينَ رجلٍ يَجيُ إِليه، وبين
رجلٍ يَبْعَثُ رسولَه، فقال رسولُ اللهِوََّ: ((يا بَنِي عبدِ المطَّلِبِ، يا بني
فِهْر، يا بَني يا بَني (١)، أَرَأَيْتُم لو أُخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خيلاً بِسَفْحِ هذا الجَبَلِ ،
تريدُ أَن تُغِيرَ عليكُمْ، صَدَّقْتُموني؟)) قالوا: نَعَم. قال: ((فإِنِّي نَذِيرٌ لكم
بِينَ يَدَيْ عَذابٍ شَديدٍ)) فقال أبو لهبٍ: تَبَّأَ لك سائِرَ اليومِ، أَمَا دَعَوْتَنَا إِلا
لهذا؟ فَأَنْزَلَ الله عز وجل: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾(٢).
(١) قوله: ((يا بني يا بني)) أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤)، وهو كذلك عند الطبري وابن
منده، وفي (م) وباقي الأصول الخطية مكانه: يا بني لؤي.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطبري ١٢٠/١٩، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٥٠)، والبيهقي في
((الدلائل)) ١٨١/٢-١٨٢ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (٤٩٧١)، ومسلم (٢٠٨) (٣٥٥)، والطبري ١٢١/١٩،
وابن حبان (٦٥٥٠)، وابن منده (٩٤٩) و(٩٥٠)، والبيهقي في ((الدلائل))
١٨١/٢-١٨٢، والبغوي في ((شرح السنّة)) (٣٧٤٢)، وفي ((معالم التنزيل))
٤٠٠/٣-٤٠١ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والبخاري (٤٧٧٠)، والنسائي في
((الكبرى)) (١١٤٢٦)، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ٤٠١/٣ من طريق حفص بن
غياث، كلاهما عن الأعمش، به.
وأخرجه مختصراً البخاري (٣١٩٤) و(٣٥٢٥) و(٤٩٧٣) من طريق حفص بن =
١٧

٢٨٠٢ - حدثنا حجَّاجُ بنُ محمد، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني عِكْرِمةُ مولی
ابنِ عباس
زَعَمَ أَن ابنَ عباس أَخبرِهِ: أَن النبيَّ ◌َّ قَسَمَ غنماً يومَ النَّحْر في
أصحابه، وقال: ((اذْبَحُوها لِعُمْرَتِكم، فإنها تُجْزِىءُ عَنْكُمْ)) فأصابَ
سعدَ بنَ أَبِي وَقَّاص تَيْسُ(١).
٢٨٠٣ - حدثنا عبدُ الله بن يزيد، حدثنا كَهْمَسُ بن الحسن، عن الحجّاج بن
الفُرَافِصَة - قال أبو عبد الرحمن: وأَنا قد رأَيتُه في طريقٍ، فَسَلَّم عليّ، وأَنا
صبيٌّ - رَفَعه إلى ابن عباس، أو أسنده إلى ابن عباس. قال: وحدثنا(٢) همام بن
يحيى أبو عبد الله صاحبُ البصري، أُسنده إلى ابن عباس. وحدثني (٢) عبدُ الله بن
= غياث، عن الأعمش، به - الموضع الأول والثالث بقصة أبي لهب، والموضع الثاني
بقصة نزول ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ ومناداته لبطون قريش.
وأخرجه أيضاً مختصراً بقصة نزول ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾: البخاريُّ (٣٥٢٦)،
والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٩٨٢)، والطبري ١٢١/١٩، والطبراني (١٢٣٥٢)، وابن
منده (٩٥٢) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، به. وانظر (٢٥٤٤).
قوله: ((يا صباحاه))، قال في ((اللسان)): هذه كلمة تقولها العرب إذا صاحوا للغارة،
لأنهم أكثر ما يغيرون عند الصباح، ويسمون يوم الغارة يوم الصباح، فكأن القائل: يا
صباحاه، يقول: قد غشينا العدو.
وقوله: ((بسَفْح هذا الجبل))، قال السندي: بفتح سين وسكون فاء، قيل: هو بسين
وصاد: أَسفله ووجهه، وقيل: بالسين: عرضه، وبالصاد: جانبه.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري .
وأخرجه بنحوه الطبراني (١١٥٦١) من طريق داود بن الحصين، عن عكرمة، به.
قوله: ((لعمرتكم))، أي: لمتعتكم كما هو مبين عند الطبراني.
(٢) الذي يحدث عن همام وعبد الله بن لهيعة: هو عبد الله بن يزيد، وقد وقع =
١٨

لَهِيعة ونافعُ بن يزيد المصريَّان، عن قيس بن الحَجَّاج، عن حَنَشِ الصَّنعاني
عن ابن عباس - ولا أُحْفَظُ حديثَ بعضِهم من(١) بعضٍ - أنه قال:
كنتُ رَدِيفَ رسول الله وَّهَ، فقال: ((يا غُلامُ - أَو يا غُلَيِّم - أَلا أُعلِّمُكَ
كلماتٍ يَنْفَعُكَ الله بِهِنَّ؟)) فقلت: بلى. فقال: ((احْفَظِ الله يَحْفَظْكَ،
احْفَظِ اللهِ تَجِدْهُ أَمامَكَ، تَعَرَّفْ إِليه في الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ في الشِّدةِ، وإِذا
سأَلتَ، فاسألِ الله، وإِذا اسْتَعَنْتَ، فاستَعِنْ بالله، قد جَفَّ القَلَمُ بما هو
كائِنٌ، فلو أن الخَلْقَ كلَّهم جميعاً أَرادُوا أَن يَنْفَعُوكَ بشيءٍ لم يَكْتُبْه الله
عليك(٢)، لم يَقْدِرُوا عليه، وإِن أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بشيءٍ لم يَكْتُبُهُ الله
عليكَ، لم يَقْدِرُوا عليهِ، واعْلَمْ أَن في الصَّبْرِ على ما تَكْرَهُ خيراً كثيراً،
وأن النَّصْرَ معَ الصَّبرِ، وأَن الفَرَجَ مع الكَرْبِ، وأَنَّ معَ العُسْرِ يُسْراً)) (٣). ٣٠٨/١
= تحريف في (م) والأصول التي بأيدينا عدا (ظ٩) و(ظ١٤) في الموضع الثاني حيث زِيدَ
في الإِسناد: ((حدثني عبد الله، قال: حدثني أبي)) مما يوهم بأن الإِمام أحمد هو الذي
يحدث عن ابن لهيعة، وهو خطأ بيِّنٌ، وقد أثبتنا الإِسناد على الصواب من (ظ٩) و(ظ ١٤)
و((أطراف المسند)) ١ /ورقة ١٠٧.
(١) المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: عن.
(٢) في (ظ٩) و(ظ ١٤) وحاشية (س): لم يقضه الله.
(٣) حديث صحيح، وهذا الحديث رواه أحمد عن شيخه أبي عبد الرحمن عبد
الله بن يزيد المقرىء بثلاثة أسانيد الأخير منها متصل، والأول والثاني فيهما انقطاع، ولم .
يميز لفظ بعضها من بعض .
أما الإِسناد الأول، فهو: عبد الله بن يزيد، عن كهمس بن الحسن، عن الحجاج بن
فُرافِصَة رفعه إلى ابن عباس، والحجاج بن فُرافصة متأخر من الطبقة السادسة، يروي عن
التابعين كابن سيرين وأيوب السختياني وعمن بعدهم كيحيى بن أبي كثير، ولم يدرك ابن =
١٩

.. m m
= عباس، وقد ذكر أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء شيخ أحمد أنه رآه وهو صبي
فسلم عليه، وعبد الله بن يزيد مات سنة ٢١٢ أو ٢١٣ وقد نَيَّفَ عن المئة.
والإِسناد الثاني : عبد الله بن يزيد، عن همام بن يحيى أسنده إلى ابن عباس، وهذا
منقطع أيضاً، همام بن يحيى بن دينار البصري من الطبقة السابعة مات سنة ١٦٤ أو ١٦٥
ولم يدرك ابن عباس، لكن جاء عند البيهقي أن هماماً روى هذا الحديثُ عن قيس بن
الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، فهو على هذا متصل.
والإِسناد الثالث: عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد، عن
قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس، وهذا إسناد قوي متصل،
فإن رواية عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة صالحة، ثم هو متابع بنافع بن يزيد، وهو ثقة
من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير قيس بن الحجاج، فمن رجال
الترمذي وابن ماجه، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وقال أبو حاتم :
صالح .
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١٠٧٤)، وفي ((الأسماء والصفات))
ص ٧٥ -٧٦ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، عن نافع بن يزيد وابن
لهيعة وكهمس بن الحسن وهمام بن يحيى، عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن
عباس.
وأخرجه الترمذي (٢٥١٦) من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة، بهذا
الإِسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني (١٢٩٨٩) من طريق أبي صدقة القراطيسي، عن نافع بن يزيد،
به. وانظر (٢٦٦٩).
قوله: ((تعرف إليه))، قال السندي: هو بتشديد الراء، أي: تحبَّب إليه بلزوم طاعته
واجتناب معصيته، لأن المعرفة سبب المحبة، والرخاء: مقابل الشدة، ويعرِفْك
- بالجزم - على أنه جواب الأمر، أي: يُعنك في الشدة.
قال النووي في ((شرح الأربعين)» له (ص٥١): قد نص الله تعالى في كتابه أن العمل =
٢٠