Indexed OCR Text

Pages 441-460

الحقُّ، ولِقَاؤُكُ حقٌّ، والجَنَّةُ حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والسَّاعةُ حقٌّ، اللّهمَّ لكَ
أَسْلَمْتُ، وبكَ آمَنْتُ، وعليكَ تَوَكَّلْتُ، وإِلِيكَ أَنَبْتُ، وبِكَ خاصَمْتُ،
وإليكَ حاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لي ما قدَّمتُ وما أَخّرْتُ، وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ،
أَنتَ الذي لا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((الموطأ)) ٢١٥/١-٢١٦.
ومن طريق مالك أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٩/١٠، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(٦٩٧)، ومسلم (٧٦٩) (١٩٩)، وأبو داود (٧٧١)، والترمذي (٣٤١٨)، والنسائي في
((الكبرى)) (٧٧٠٤)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٨٦٨)، وأبو عوانة ٣٠٠/٢، وابن حبان
(٢٥٩٨)، والطبراني في ((الدعاء)) (٧٥٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٦٠)،
والبغوي (٩٥٠). وقال الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه بنحوه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٠٩٩٣)، وفي ((الدعاء)) (٧٥٥) من طريق
عبيد الله بن عمر، عن أبي الزبير، به. وفيه أن رسولَ الله وسل﴿ كان يقولُ هذا الدعاء بعد
التكبير، وبعدَ أن يقولَ: وجهتُ وجهي للذي فطر السماواتِ والأرضَ حنيفاً مسلماً.
وأخرجه مسلم (٧٦٩) (١٩٩)، وأبو داود (٧٧٢)، ومحمد بن نصر في ((قيام الليلة))
ص٤٨، وابن خزيمة (١١٥٢)، وأبو عوانة ٢٠١/٣، وابن حبان (٢٥٩٩)، والطبراني
في ((الكبير)) (١١٠١٢)، وفي ((الدعاء)) (٧٥٧) من طريق عمران بن مسلم، عن قيس بن
سعد، عن طاووس، به. وفيه أيضاً أنه کان یقولُه بعد ما یکبر.
وأشار إلى روايتي أبي الزبير وقیس بن سعد عن طاووس البخاريُّ في «صحيحه» بإثر
الحدیث رقم (٧٤٤٢).
وسيأتي الحديث برقم (٢٨١٢) و(٣٣٦٨) و(٣٤٦٨).
قوله: ((أنت نورُ السماوات والأرض))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٤/٦: قال
العلماء: معناه: مُنَوِّرُهُما وخالقُ نورهما، وقال أبو عبيد: معناه: بنورك يهتدي أهلُ
السماوات والأرض. قال الخطّابي في تفسير اسمه - سبحانه وتعالى - ((النور)): ومعناه:
الذي بنوره يُبصر ذو العَماية، وبهدايته يَرْشُدُ ذو الغِواية، قال: ومنه: ﴿اللهُ نورُ =
: ٤٤١

٢٧١١ - حدثنا إسحاق - يعني ابن عيسى -، قال: أخبرنا مالك، عن زيد
- يعني ابنَ أَسلَّمَ -، عن عطاء بن يسار
عن ابن عباس، قال: خَسَفَتِ الشمسُ، فصَلَّى رسولُ اللهِّـ
والناسُ معه، فقامَ قِياماً طويلاً، قال: نحواً(١) مِن سورة البقرةِ، ثم رَكَعَ
ركوعاً طويلاً، ثم رَفَعَ، فقامَ قياماً طويلاً، وهو دُونَ القيامِ الأُوَّل، ثم رَكَعَ
ركوعاً طويلاً، وهو دُونَ الرُّكوعِ الأَوَّل، ثم سَجَدَ، ثم قامَ، فقام قياماً
= السماوات﴾، أي: منه نورهما، قال: ويحتمل أن يكونَ معناه: ذو النور، ولا يصحُّ أن يكونَ
النورُ صفةً ذات الله تعالى، وإنما هو صفةُ فعل، أي: هو خالقُه، وقال غيره: معنی نور
السماوات والأرض: مدبر شمسها وقمرها ونجومها.
قوله: ((أنت قَيّام السماوات))، قال السندي: القيام - بتشديد الياء - والقيوم: القائم
بأمورِ العباد، ومدبرُ الخلائق في جميع الأحوال، والمعنى: القائم بأتمٌّ وجه وأكمله بتدبير
السماوات والأرض وأهلهما.
وقوله: ((أنت الحق))، قال: أي: الثابت ألوهيته دون ما يدعيه المبطلون.
وقوله: ((وبك خاصمت))، قال: أي: بحجتك، أو بعونك، أو بأمرك خاصمت
أعداءك.
وقوله: ((وإليك حاكمت))، قال: أي: إليك فوضتُ المحاكمةً بيني وبين أعدائي،
ورضيتُ بحُكمك بيني وبينهم، والله تعالى أعلم.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٦/٦: ومعنى سؤاله ير المغفرة مع أنه مغفور له:
أنه يسأل ذلك تواضعاً وخضوعاً وإشفاقاً وإجلالاً، وليُقتدى به في أصل الدعاء والخضوع
وحسن التضرع في هذا الدعاء المعيّن، وفي هذا الحديث وغيره مواظبتُه {وَإِ في الليلَ
على الذكر والدعاء والاعتراف لله تعالى بحقوقه والإقرار بصدقه ووعده ووعيده والبعث
والجنة والنار وغير ذلك.
(١) في (ظ١٤) و(س): نحو، وعلى هامش (س): في نسخة نحواً.
٤٤٢

طويلاً، وهو دُونَ القيامِ الأُوَّل، ثم رَكَعَ ركوعاً طويلاً (١)، وهو دُونَ
الركوع الأُوَّل - قال أَبي (٢): وفيما قرأْتُ على عبد الرحمن قال: ثم قامَ
قياماً طويلاً، وهو دُونَ القيامِ الأُوَّل، ثم رَكَعَ ركوعاً طويلاً، وهو دُونَ
الركوع الأَوَّل(٣)، ثم سَجَدَ، ثم انصرفَ، ثم رَجَعَ إلى حديث
إِسحاق : - ثم انصرفَ وقد تَجَلَّتِ الشمسُ، فقال: ((إنَّ الشمسَ والقمرَ
آيتان من آياتِ الله، لا يَخْسِفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا رأَيتُم ذلك
فاذكروا الله)).
قالوا: يا رَسُولَ الله، رأيناكَ تناوَلْتَ شيئاً في مَقامِكَ، ثم رأيناكَ
تَكَعْكَعْتَ؟ فقال: ((إِنِّي رأَيتُ الجنةَ فتناوَلْتُ منها ◌ُنقُوداً، ولو أَخَذْتُه
لُأَكَلْتُم منه ما بَقِيَتِ الدُّنْيا، ورأيتُ النارَ، فلم أَر كاليوم مَنْظَراً قَطُ،
ورأيتُ أكثرَ أهلِها النِّساءَ)) قالوا: لِمَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((بكُفْرِ هِنَّ)) قيل:
أَيُكْفُرْنَ باللهِ؟ قال: ((يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، ويَكْفُرْنَ الإِحسانَ، لو أُحسَنْتَ إلى
إِحداهُنَّ الدَّهْرَ، ثم رأَتْ منكَ شيئاً، قالت: ما رأيتُ منكَ خَيْراً قَطُ))(٤).
(١) قوله: ((وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً)) من (ظ٩) و(ظ ١٤)، وسقط
من (م) وباقي الأصول الخطية، وهو ثابت في ((موطأ مالك)) و((صحيح مسلم)).
(٢) القائل هو عبد الله بن أحمد، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، يعني: عن مالك.
(٣) زاد الشيخ أحمد شاكر في طبعته بعد هذا نقلاً عن النسخة الكتانية ما نصه:
((ثم قام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع
الأول))، ولم ترد هذه الزيادة في (م) ولا في أصولنا الخطية المعتمدة، ولا في ((الموطأ))
و«صحیح مسلم)) وغيره.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، إسحاق بن عيسى من رجاله، ومن فوقه من =
٤٤٣

٢٧١٢ - حدثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني ابنُ أَبِي مُلَيكة، أَن
حُمَيْدَ بنَ عبد الرحمن بنِ عوفٍ أُخبره
أَن مروان قال: اذهَبْ يا رافعُ؛ لِبَوَّابِه، إلى ابن عباس فقل: لَئِنْ
كان كلُّ امرىءٍ منا فَرِحَ بما أُوِيَ، وأَحَبَّ أَن يُحْمَدَ بما لم يَفْعَلْ
مُعَذَّباً(١)، لَنُعَذَّبَنَّ أَجمعونَ! فقال ابنُ عباس: وما لكم وهَذِه؟ إِنما نَزَلَتْ
هذه في أَهلِ الكتَاب؛ ثم تَلا ابنُ عباس: ﴿وَإِذْ أُخَذَ الله مِيثاقَ الَّذِينَ
= رجال الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ١٨٦/١-١٨٧.
وأخرجه مسلم (٩٠٧) عن محمد بن رافع، عن إسحاق بن عيسى، بهذا الإِسناد.
ومن طريق مالك أخرجه مطوّلاً ومقطعاً: الشافعىُّ ١٦٣/١ و١٦٤، وعبد الرزاق
(٤٩٢٥)، والدارمي (١٥٢٨)، والبخاري (٢٩) و(٤٣١) و(٧٤٨) و(١٠٥٢) و(٣٢٠٢)
و(٥١٩٧)، وأبو داود (١١٨٩)، والنسائي ١٤٦/٣-١٤٨، وابن خزيمة (١٣٧٧)، وأبو
عَوانة ٣٧٩/٢-٣٨٠، والطحاوي ٣٢٧/١، وابن حبان (٢٨٣٢) و(٢٨٥٣)، والبيهقي
٣٢١/٣ و٣٣٥، والبغوي (١١٤٠).
وأخرجه مسلم (٩٠٧) (١٧) عن سُويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن
أسلم، به. وسيأتي برقم (٣٣٧٤)، وانظر ما تقدم برقم (١٨٦٤) و(١٩٧٥) و(٢٦٧٣).
وسيأتي نحوه من طريق كثير بن عباس، عن ابن عباس في مسند عائشة ٨٧/٦.
قوله: ((آيتان))، قال السندي: أي: علامتان دالتان على عظيم سلطانه، وباهر
برهانه .
وقوله: ((لموت أحد))، قال: قال ذلك لأنها انكسفت يومَ مات إبراهيم ابن النبي وَّل،
فزعم الناسُ أنها انكسفت لموته، فدفع ◌َ ◌ّ وهْمَهُمْ بهذا الكلام، وذكر الحياة استطرادي.
تكعكعت، أي: تأخرت إلى الوراء.
ويكفرن العشير، أي: يُنكِرْن إحسانَ الزوج.
(١) لفظة ((معذباً)) ليست في (م).
٤٤٤

أُوتُوا الكِتابَ لَتُبِِّنَّهُ لِلنَّاسِ ﴾ هذه الآية، وتَلا ابن عباس: ﴿لا تَحْسَبَنَّ
الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا ويُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِما لم يَفْعَلُوا﴾ [آل
عمران: ١٨٧-١٨٨]، وقالَ ابن عباس: سأُلهم النبيُّ ◌ٌَّ عن شيءٍ
فَكَتَمُوه إِياه وأخبروه بغيره، فخَرَجُوا قد أَرَوْهُ أَنْ قد أُخْبَرُوه بما سألهم عنه،
واسْتَحْمَدوا بذلك إليه، وفَرِحُوا بما أَتَوْا مِن كِتْمانِهم إِياه ما سألهم عنه (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن
عبيد الله بن عبد الله .
وأخرجه البخاري (٤٥٦٨)، ومسلم (٢٧٧٨)، والترمذي (٣٠١٤)، والنسائي في
((الكبرى)) (١١٠٨٦)، والطبري ٤ /٢٠٧، وأبو عَوانة كما في («إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة
٧، والطبراني (١٠٧٣٠)، والحاكم ٢٩٩/٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٠١٩)
من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) ١٤١/١-١٤٢، ومن طريقه الطبري ٢٠٧/٤،
والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٩١، وأخرجه البخاري (٤٥٦٨)، ومن طريقه البغوي
في ((معالم التنزيل)) ٣٨٤/١ عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف الصنعاني،
كلاهما (عبد الرزاق وهشام) عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص
أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس ... فذكره. وأشار البخاري في
((صحيحه)) إلى رواية عبد الرزاق عن ابن جريج.
قلنا: قد اختلف على ابن جريج في شيخ شيخه، فقال عبد الرزاق وهشام بن يوسف
الصنعاني عنه: عن ابن أبي مليكة، عن علقمة، وقال حجاج بن محمد عنه: عن ابن
أبي مليكة، عن حميد بن عبد الرحمن، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٤/٨: والذي
يتحصَّلُ لي من الجواب عن هذا الاحتمالِ أن يكونَ علقمةُ بن وقاص كان حاضراً عند
ابن عباس لما أجاب، فالحديثُ من رواية علقمة عن ابن عباس، وإنما قَصَّ علقمةُ سببٌ =
٤٤٥

٠٠ ....-...
٢٧١٣ - حدثنا أَسْودُ بنُ عامر، قال: حدثنا حمَّاد بنُ سلمة، عن علي بنِ
٢٩٩/١ زیدٍ، عن یوسفَ بن مِھْران
عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله وَّهِ : ((أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ آدَمُ
- قالها ثلاثَ مراتٍ - إِن الله لمَّا خَلَقَه مَسَحَ ظَهْرَهِ، فَأَخْرِجَ ذُرِّتَه،
فَعَرَضَهم عليه، فرأى فيهم رجلًا يَزْهَرُ، قال: أَيْ ربِّ، مَنْ هذا؟ قال:
= تحديث ابن عباس بذلك فقط، وكذا أقول في حميد بن عبد الرحمن، فكأن ابن أبي
مُلیکة حمله عن كل منهما، وحدث به ابن جريج عن كل منهما، فحدث به ابن جريج
تارةً عن هذا، وتارة عن هذا.
وأخرج البخاري (٤٥٦٧)، ومسلم (٢٧٧٧) عن أبي سعيد الخدري أن هذه الآية
نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن رسول الله، ثم اعتذروا إليه، وأحبوا أن يُحمدوا بما
لم يفعلوا. قال الحافظ ابنُ كثير في ((تفسيره)) ١٥٨/٢: ولا منافاةً بين ما ذكره ابنُ عباس،
وما قاله هؤلاء، لأن الآية عامة في جميع ما ذكر.
قوله: ((بما أوتي)»، قال السندي: بضم الهمزة وكسر الفوقانية، أي: أعطي، هكذا
في نسخ ((المسند))، وكذا في ((صحيح البخاري))، وظاهره أن قراءة مروان ((لا تحسبن
الذين يفرحون بما أُوتُوا)) كما قرأه سعيد بن جبير وغيره، والقراءة المشهورة ﴿بما أُتَوْا﴾
أي: فعلوا، لكن لفظ مسلم ((فرح بما أتى))، وهو موافق للقراءة المشهورة، وهكذا جاء
الاختلاف في لفظ ابن عباس، والظاهر أن الاختلاف جاء من الرواة، والصحيح ما هو
موافق للقراءة المشهورة.
تنبيه: قال الحافظ ابن حجر ٢٣٥/٨: الشيء الذي سأل النبيُّ ◌َّ عنه اليهود لم
أره مفسراً، وقد قيل: إنه سألهم عن صفته عندهم بأمر واضح، فأخبروه عنه بأمر مجمل،
وروى عبد الرزاق (في تفسيره ١٤١/١) من طريق سعيد بن جبير قوله: ﴿لَتُبيِّنْنَّه للناس
ولا تكتمونه﴾ قال: محمد، وفي قوله: ﴿يفرحون بما أتوا﴾، قال: بكتمانهم محمداً،
وفي قوله: ﴿أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾، قال: قولهم: نحن على دين إبراهيم.
٤٤٦

ابْنُكَ داودُ. قال: كم عُمْرُه؟ قال: سِتُّونَ . قال: أَيْ رَبِّ، زِدْ في عمرِهِ.
قال: لا، إِلا أَن تَزِيدَه أَنتَ من عُمرك. فزادَه أُربعينَ سنةً من عُمره،
فكَتَبَ الله عليه كتاباً، وأَشهَدَ عليه الملائكةَ، فلما أَرادَ أَن يقبضَ رُوحَه،
قال: بَقِيَ من أَجْلي أربعونَ. فقيل له: إِنَّك جَعَلْتَه لابْنِكَ داودَ. قال:
فجَحَدَ، قال: فأخرج الله عز وجل الكتابَ، وأَقام عليه البِّنَةَ، فَأَتَمَّها
لداودَ مئةَ سنةٍ، وَتَّمَّها لآدمَ عُمَرَه أَلْفَ سنةٍ))(١).
٢٧١٤ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا أبو بكرٍ - يعني النَّهْشَلي -، عن حَبِيبٍ بِنِ
أبي ثابت، عن يحيى بن الجَزَّارِ
عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَّلِ يُصَلِّي من الليلِ ثمانيّ(٢)
ركعاتٍ، ويُوتِرُ بثلاثٍ، ويُصَلِّي الركعتين، فلما كَبِرَ، صارَ إلى تسعٍ :
ستُّ(٣) وثلاثٍ(٤).
(١) حسن لغيره دون قوله: ((فأتمها لداود مئة سنة، وأتمها لآدم عمره ألف سنة)»،
وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، ولين يوسف بن مهران. وانظر
(٢٢٧٠).
(٢) في (ظ٩) و(ظ١٤): ثمان، بحذف الياء، وكلاهما سائغ.
(٣) في النسخ المطبوعة والأصول الخطية عدا (ظ١٤): وست، بواو، والمثبت من
(ظ١٤) وهو الصواب.
(٤) صحيح، وهذا إسناد على شرط مسلم، وقد اضطُرب فيه على يحيى بن
الجزار، فروي عنه عن ابن عباس كما هو هنا، وروي عنه عن أم سلمة أخرجه كذلك
الترمذي (٤٥٧)، والنسائي ٢٣٧/٣، وروي عنه عن عائشة أخرجه النسائي ٢٣٨/٣ مع
اختلاف في بعض ألفاظه. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري، وأبو بكر
النهشلي، قيل: اسمه عبدُ الله بن قِطَاف أو ابن أبي قطاف، وقيل: وهب، وقيل : =
٤٤٧
......

...!..
٢٧١٥ - حدثنا عَتَّاب بنُ زياد، حدثنا عبدُ الله، قال: أخبرنا ابن لَهِيعَةً، قال:
حدثني ابن هُبَيْرَةَ، قال:
أخبرني من سَمِعَ ابنَ عباس يقول: سمعتُ رسول الله وَله، يقول:
= معاوية .
وأخرجه الطبراني (١٢٧٣٠) من طريق عون بن سلام، عن أبي بكر النهشلي، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى ابنِ الجزار، عن ابن عباس: أن النبي ◌َّ كان يوتر
بثلاث .
وأخرجه الطبراني أيضاً (١٢٦٩٠) من طريق أبي بلال الأشعري، حدثنا أبو بكر
النهشلي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن وثاب (!)، عن ابن عباس: كان النبي
* يُصلي من الليل ثمان ركعات، ويوتر بثلاث.
وأخرج البيهقي ٤١/٣ من طريق عطاء بن مسلم، عن العلاء بن المسيب، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، قال: أوتر النبي ◌َّ﴿ بثلاث فَنَتَّ فيها قبل الركوع.
وقال البيهقي : هذا ينفرد به عطاء بن مسلم وهو ضعيف.
وأخرجه ابن ماجه (١٣٦١)، والطبراني (١٢٥٦٨) من طريق موسى بن عقبة، عن
أبي إسحاق، عن الشعبي، قال: سألتُ عبدَ الله بن عباس وعبد الله بن عمر عن صلاة
رسول الله ( بالليل، فقالا: ثلاث عشرة ركعة، منها ثمانٍ ویوتر بثلاث، وركعتين بعد
الفجر.
وسيأتي الحديث برقم (٢٧٤٠) و(٣٠٠٤)، وانظر صلاة رسول الله وَلّ في الليل عن
ابن عباس برقم (٢٠١٩) و(٢١٦٤) و(٢٢٧٦) و(٢٥٥٩) و(٢٥٧٢)، وكلام الحافظ ابن
حجر على بعض هذه الروايات في ((الفتح)) ٤٨٣/٢-٤٨٦.
وفي الباب عن عائشة عند البخاري (١١٥٩)، ومسلم (٧٣٨)، وانظر الروايات عنها
في ((سنن البيهقي)) ٦/٣-٧.
وعن عائشة أيضاً عند أبي داود (١٣٦٢) قالت: كان (يعني رسول الله ◌َلا) يوتر بأربع
وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث ...
٤٤٨

((اتَّقُوا المَلاعِنَ الثَّلاثَ)) قيل: ما المَلاعِنُ يا رسولَ الله؟ قال: ((أَن يَقْعُدَ
أَحَدُكم في ظِلِّ يُسْتَظَلُّ فيهِ، أو في طَرِيقٍ، أو في نَفْعِ ماءٍ))(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام راويه عن ابن عباس. عبد الله: هو ابن
المبارك، وروايته عن ابن لهيعة صالحة.
وله شاهد من حديث معاذ بن جبل عند أبي داود (٢٦)، وابن ماجه (٣٢٨)،
والحاكم ١٦٧/١، والبيهقي ٩٧/١ من طرق عن أبي سعيد الحميري، عن معاذ رفعه:
((اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل)) وصححه الحاكم،
ووافقه الذهبي، مع أن أبا سعيد الحميري لم يسمع من معاذ.
وآخر من حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٧٢/٢، ومسلم (٢٦٩)، وأبي داود (٢٥)
ولفظه: ((اتقوا اللَّعَّانَيْن)) قالوا: وما اللَّعَانانِ يا رسول الله؟ قال: ((الذي يتخلى في طريق
الناس أو في ظلهم».
وثالث من حديث جابر عند أحمد ٣٠٥/٣ و٣٨١-٣٨٢ وغيره من طريق الحسن،
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ومثله: ((إذا سرتم في الخصب فأمكنوا الركاب
أسنانها، ولا تُجاوزوا المنازل، وإذا سرتم في الجدب فاستجدوا، وعليكم بالدَّلَجِ ، فإنَّ
الأرضَ تُطوى بالليل، وإذا تغولت لكم الغيلانُ فنادوا بالأذان، وإياكم والصلاةَ على جوادٌ
الطريق والنزول عليها، فإنها مأوى الحيات والسباع، وقضاءَ الحاجة فإنها الملاعن)).
ورجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من جابر بن عبد
الله. ورواه ابن ماجه (٣٢٩) مختصراً من طريق سالم بن عبد الله الخياط قال: سمعت
الحسن يقول: حدثنا (!) جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((إياكم والتعريس
على جوادِ الطريق، والصلاة عليها، فإنها مأوى الحيات والسباع، وقضاء الحاجة عليها،
فإنها من الملاعن». وحسنه الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ١٠٥/١!
ورابع من حديث ابن عمر بسند ضعيف عند ابن ماجه (٣٣٠)، والطبراني
(١٣١٢٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠١٠/٣.
قوله: ((الملاعن))، قال السندي: أي: مواضع اللعن، جمع ملعنة، وهي المواضع =
٤٤٩

٢٧١٦ - حدثنا أبو سَلَمة الخُزاعي، قال: أخبرنا ليثٌ، عن أبي الزُّبَير، عن
عطاء
عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله وََّ احْتَجَمَ وهو محرمٌ(١).
٢٧١٧ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا ابنُ أخي ابن شهاب، عن عَمِّه، قال: حدثني
عُبَيْدُ الله بنُ عبد الله بن عُتْبة
أَن ابنَ عباس حدَّثَه، أَن رسولَ اللهََّ، قال: ((أَقْرَأَنِي جِبْريلُ على
حَرْفٍ، فراجَعْتُه، فلم أَزَّلْ أَسْتَزِيدُهُ، ويَزِيدُني، حتى انْتَهى إلى سبعةٍ
أُحْرُفٍ))(٢).
= التي ينتفع الناس بها، فيلعنون من يضيعها، والمراد: اتقوا القعود فيها، أي: التخلي
والتغوط فيها.
وقوله: ((أو في نقع ماءٍ))، قال: أي: مجمع الماء، وفي بعض الأحاديث: وموارد
الماء.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير
محمد بن مسلم بن تدرس، فمن رجال مسلم.
وقوله في آخره: ((وهو محرم)) كذا هو في (ظ١٤) و((أطراف المسند) ١/ ورقة ١١٩،
و («إتحاف المهرة)) ٣/ورقة ٦٦، وتقدم كذلك برقم (٢٦٦٦) عن يونس بن محمد
المؤدب، عن ليث بن سعد، وفي النسخ المطبوعة وعامة الأصول الخطية، وكذا على
هامش (ظ١٤): ((وهو صائم))، ويغلب على ظننا أن الصواب ما أثبتنا، فإن عامة من رواه
عن عطاء قال فيه: ((وهو محرم))، والله أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري،
وابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله. وهو مكرر
(٢٣٧٥).
٤٥٠

٧٥ ٢٧١٨ - حدثنا يونُسُ، حدثنا حِبَّان بنُ علي، حدثنا عُقَيْلُ بنُ خالد، عن
الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((خَيْرُ الأصحاب أُربعةٌ،
وخَيْرُ السَّرَايَا أُرِبِعُ مئةٍ، وخَيْرُ الجُيُوشِ أُربعةُ آلافٍ)).
قال: وقال رسولُ اللهِ وَلَ: ((لن يُغْلَبَ قومٌ عن قِلَّةٍ يَبْلُغُونَ (١) أن يكونوا
اثنَيْ عشرَ أَلْفاً))(٢).
٢٧١٩ - حدثنا زکریا بنُ عَدِي، أخبرنا ◌ُبيد الله، عن عبد الکریم، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: خَرَجَ رجلٌ من خيبرَ، فَاتَّبَعَه رجلانٍ وآخرُ
(١) في (ظ٩) و(ظ١٤): يبلغوا، وما أثبتنا هو الجادة.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حبان بن علي، وباقي رجاله ثقات
رجال الشیخین .
وأخرجه أبو یعلی (٢٧١٤) عن حجاج بن یوسف، عن حجین بن المثنی ویونس بن
محمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٤٣٨) عن محمد بن الصلت، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
٢٣٨/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٣٩) من طريق محمد بن سليمان لُوَيْن،
وابن عدي في ((الكامل)» ٨٣٣/٢ من طريق داود بن عمرو، ثلاثتهم عن عقيل بن خالد،
به. وقرن الدارمي بعقيل يونس بن يزيد.
وأخرجه الطحاوي ٢٣٩/١، ومن طريقه القضاعي (١٢٣٧) عن فهد بن سليمان،
عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن حبان وأخيه مندل، عن يونس بن يزيد، عن
عقیل، به.
وقد روي من طريق عقيل عن الزهري مرسلاً. انظر تخريجه في الحديث المتقدم
برقم (٢٦٨٢).
٤٥١
.... | --

يَتْلُوهُما، يقول: ارْجِعا ارْجِعا، حتى ردَّهُما، ثم لَحِقَ الأَوَّلَ فقال: إِنَّ
هذينِ شيطانانٍ، وإِني لم أَزَلْ بهما حتى رَدَدْتُهما، فإِذا أَتْيتَ رسولَ الله
فأَقرْه السلامَ، وأُخْبِرْه أَنَّا هاهُنا في جَمْعٍ صَدَقَاتِنا، ولو كانت تَصْلُحُ له،
الْبَعَثْنا بها إِليهِ. قال: فلما قَدِمَ الرجُلُ المدينةَ، أَخْبَرَ النبيِّ لنََّ، فعندَ
ذلك نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عن الخَلْوَةِ(١).
٢٧٢٠ - حدثنا إِسحاقُ بن عيسى، حدثنا شَرِيكٌ، عن أبي إسحاق، عن
سعید بن جُبير
عن ابن عباس: أن النبيَّ ◌َِّ كان يُوتِرُ بثلاثٍ: بـ ﴿سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ
الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يا أَيُّهَا الكافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، زكريا بن عدي: ثقة من رجال
مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. عُبيد الله: هو ابن
عمرو الرقي، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري.
وأخرجه البزار (٢٠٢٢ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٢٥٨٨) من طريق زكريا بن
عدي، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٥١٠).
(٢) حدیث صحیح، شریك - وهو ابن عبد الله، وإن كان سییء الحفظ - قد توبع،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح .
وأخرجه الترمذي (٤٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٤٢٦) عن علي بن حجر،
والطحاوي ٢٨٧/١ من طريق محمد بن سليمان لوين، كلاهما عن شريك، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/٢ و٢٦٣/١٤، وابن ماجه (١١٧٢)، والنسائي في
((الكبرى)) (١٣٤٠)، وأبو يعلى (٢٥٥٥)، والبيهقي ٣٨/٣ من طريق يونس بن أبي
إسحاق، والدارمي (١٥٨٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٣٦/٣، وفي ((الكبرى)) =
٤٥٢
٠.١٠٠.
.-----

٢٧٢١ - حدثنا إسحاقُ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الزِّنادِ، عن محمدٍ من آل
عمرو بن عثمان، عن فاطمة بنتِ حُسينٍ، قالت:
سمعتُ ابنَ عباس يقول: نَهانا رسولُ اللهِ وَّ﴿ أَن نُدِيمَ النَّظَرَ إِلى
المُجَدَّمينَ (١).
= (١٤٢٧) من طريق زكريا بن أبي زائدة، وابن أبي شيبة ٢ /٢٩٩ من طريق أبي الأحوص،
والطبراني (١٢٤٣٤) من طريق زهير بن معاوية، أربعتهم عن أبي إسحاق، به. ولفظ
حديث أبي الأحوص عند ابن أبي شيبة: كان يقرأ في الوتر بثلاث، دون تعيين السور.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٣٦/٣، وفي ((الكبرى)) (١٤٢٨) من طريق أبي
نعيم، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، موقوفاً
عليه .
وأخرجه البيهقي ٣٨/٣ من طريق إسماعيل القاضي، عن عمروبن مرزوق، عن
زهیر، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة: أنه کان یوتر بثلاث سور:
بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
وأخرج الطبراني (١٢٦٧٩) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس: أن
رسول الله* قرأ هذه السور الثلاث في الوتر، ضمن الحديث الطويل في قيامٍ رسولٍ
وسيأتي الحديث برقم (٢٧٢٥) و(٢٧٢٦) و(٢٧٧٦) و(٢٩٠٦) و(٣٥٣١).
وله شواهد عن عبد الرحمن بن أبزى، وعنه عن أبي بن كعب، وعن عائشة، وستأتي
في ((المسند)) على التوالي ٤٠٦/٣ و١٢٣/٥ و٢٢٧/٦، وحديثا أبي بن كعب وعائشة
صححهما ابن حبان برقم (٢٤٣٦) و(٢٤٤٨)، وفي حديث عائشة: أن النبي وَّ كان
يقرأ في الركعة الأخيرة بالمعوذتين مع سورة الإِخلاص، ونقل الحافظ ابن حجر في
((التلخيص)) ١٩/٢ عن العقيلي أنه قال: حديث ابن عباس وأبي بن كعب بإسقاط
المعوذتين أُصح .
(١) إسناده ضعيف، وقد تقدم الكلام عليه في مسند علي برقم (٥٨١). محمد =
٤٥٣
......... ..

٢٧٢٢ - حدثنا إسحاق - هو ابن عيسى -، حدثني محمد بن ثابت العَبْدِي،
عن جَبَلَةَ بن عَطِية، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث
عن ابن عباس قال: بَيْنا رسولُ الله ﴿ ﴿ في بیتِ بعض نسائِهِ، إِذ
وَضَعَ رأْسَه فَنَامَ، فضَحِكَ في منامِهِ، فلما استيقظَ قالت له امرأةٌ من
نسائِه: لقد ضَحِكْتَ في منامِكَ، فما أَضحَكَكَ؟ قال: ((أَعْجَبُ من
ناسٍ من أُمَّتِي يَرِكِبُونَ هذا البحرَ هَوْلَ العَدُوِّ، يُجاهِدُونَ في سَبيلِ اللهِ))
فَذَكَر لهم خيراً كثيراً(١).
= الذي من آل عمروبن عثمان: هو محمد بن عبد الله بن عمروبن عثمان، وفاطمة بنت
الحسين بن علي أمُّه.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٠١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٣٨/١، وابن ماجه
(٣٥٤٣)، وابن خزيمة في التوكل كما في ((إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ١٣٤، والبيهقي
٢١٨/٧ و٢١٨-٢١٩ من طرق عن ابن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٠٧٥).
.............
(١) إسناده ضعيف، محمد بن ثابت العبدي ليس بالقوي عندهم، وباقي رجاله
ثقات. إسحاق بن عبد الله: هو إسحاق بن عبدالله بن الحارث بن نوفل الهاشمي .
وأخرجه أبو يعلى (٢٤٦١) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن محمد بن ثابت
العبدي، بهذا الإِسناد.
.........
وفي الباب من حديث أنس عند أحمد ٢٤٠/٣، والبخاري (٢٧٨٨)، ومسلم
(١٩١٢) (١٦٠) ولفظه عند البخاري: كان رسول الله * يدخل على أم حرام بنت
ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله والخير
فأطعمته وجعلت تُفْلِي رأسه، فنام رسول الله وَليه ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت:
وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ((ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون
ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسرّة - أو مثل الملوك على الأسرّة، شك إسحاق ـ)) قالت : =
٤٥٤

٢٧٢٣ - حدثنا إسحاق، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن
عكرمة
عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَِّ إذا أراد أن يَخْرُجَ في سفرٍ ٣٠٠/١
قال: ((اللّهمَّ أَنتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، والخَلِيفةُ في الأهلِ ، اللّهمَّ إِني
أَعوذُ بك من الضِّبْنَةِ فِي السَّفَرِ، والكآبةِ في المُنْقَلبِ، اللّهمَّ اقْبِضْ لنا
الأَرضَ، وهَوِّنْ علينا السَّفَرَ)) (١).
= فقلتُ: يا رسولَ الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها رسول الله وَّل، ثم وضع رأسه
ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ((ناس من أمتي عرضوا
علي غزاة في سبيل الله ... )) كما قال في الأول، قالت: فقلت: يا رسولَ الله، ادع الله
أن يجعلني منهم. قال: ((أنت من الأولين)). فركبت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان،
فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت.
وقد روي كذلك عن أنس عن أم حرام، وهو عند أحمد ٣٦١/٦، والبخاري
(٢٧٩٩)، ومسلم (١٩١٢) (١٦١).
وأخرج عبد الرزاق في ((المصنف)) (٩٦٢٩) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، أن امرأة حذيفة حدثته قالت: نام رسول الله وليه ثم استيقظ وهو يضحك،
فقلت: تضحك مني يا رسول الله؟ قال: ((لا، ولكن من قوم من أمتي يخرجون غزاةً في
البحر، مثلهم كمثل الملوك على الأسرّة)) ثم نام، ثم استيقظ أيضاً، فضحك، فقلت:
تضحك مني يا رسول الله؟ فقال: ((لا، ولكن من قوم يخرجون من أمتي غزاة في البحر،
فيرجعون قليلةً غنائمهم، مغفوراً لهم)) قالت: ادع الله لي أن يجعلني منهم. قال: فدعا
لها، قال: فأخبرنا عطاء بن يسار قال: فرأيتها في غزاة غزاها المنذر بن الزبير إلى أرض
الروم وهي معنا، فماتت بأرض الروم .
قوله: ((هول العدو))، قال السندي: أي: خوفاً منه.
(١) حديث حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن في رواية سماك بن حرب عن =
٤٥٥
.....

٢٧٢٤ - حدثنا عقّان وأبوسعید، المعنی، قالا : حدثنا ثابتٌ، حدثنا هلال بنُ
خَبَّاب، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس: أن النبيَّ نَّهِ الْتَفَتَ إِلى أُحُدٍ، فقال: ((والَّذِي نَفْسُ
محمدٍ بيدِهِ، ما يَسُرُّني أَنَّ أُحُداً يُحَوَّلُ لآلِ محمدٍ ذَهَباً أَنْفِقُه في سبيلِ
اللهِ، أموتُ يومَ أموتُ أُدَعُ منه دِينارَيْنِ، إِلا دينارين أُعِدُّهُما لِدَيْنِ إِنْ كانَ))
فماتَ، وما تَرَكَ ديناراً ولا دِرْهماً، وَلا عبداً ولا وَلَيدَةً، وتَرَكَ دِرْعَهُ مَرْهُونَةً
عندَ يهوديٍّ على ثلاثينَ صاعاً من شعيرٍ(١).
= عكرمة اضطراباً. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي، وانظر (٢٣١١).
الضِّبنة: ما تحت يدك من مال وعيال ومن تلزمك نفقته، والكآبة: تغيُّر النَّفْس
بالانكسار من شدة الهم والحزن، والمنقلب: الرجوع.
(١) إسناده قوي، هلال بن خباب روى له أصحاب السنن، وأطلق القول بتوثيقه
يحيى بن معين وأحمد ويعقوب بن سفيان وغيرهم، وقال ابن القطان: تغير بأخرة، ورده
يحيى بن معين كما في ((تاريخ بغداد)) ١٤ /٧٣-٧٤، وباقي رجاله ثقات. عفان: هو ابن
مسلم الباهلي، وأبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني
هاشم، وثابت: هو ابن يزيد الأحول.
وأخرجه عبد بن حميد (٥٩٨)، والطبراني (١١٨٩٩) و(١١٩٠١) من طريق عارمٍ
أبي النعمان محمد بن الفضل، عن ثابت بن يزيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٣٦٨٢ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٢٦٨٤)، والطبري في ((تهذيب
الآثار)) ص٢٣٨، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص٢٦٣-٢٦٤، وأبو نعيم في ((الحلية))
٣٤٢/٣ من طريق عباد بن العوام، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ص٢٣٩ من طريق أبي
محمد، كلاهما عن هلال بن خباب، به. ورواية أبي يعلى وأبي الشيخ مختصرة، وزاد
الطبري في أوله من حديث أبي محمد: قال: خرج رسول الله وسلم على أصحابه ذات يوم
وفي يده قطعة من ذهب، فقال: ((يا عبد الله بن عمرو ما كان محمد قائلاً لربه لو مات =
٤٥٦
-٠٠١٠٠٠٠

٢٧٢٥ - حدثنا حُسين بنُ محمد وأبو أحمد الزُّبِيْري، قالا: حدثنا شَريكٌ.
وحجّاجْ، قال: حدثنا شریكٌ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهُ يُوتِرُ بثلاثٍ: بـ ﴿سَبِّحٍ
اسمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾(١).
٢٧٢٦ - حدثنا خَلَفُ بنُ الوليد، قال: حدثنا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن
سعید بنِ جُبْر
عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَلَّهُ يُوتِرُ بثلاثٍ ... فذكرَ
مثله (٢).
= وهذه عنده؟!)) ثم قسمها قبل أن يقوم. وزاد أبو الشيخ وأبو نعيم والطبري في آخره: والله
إن كان ليأتي على آل محمد الليالي ما يجدون فيها عشاءً. قال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» ٢٣٩/١٠: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب
وهو ثقة. وقال في ٣٢٦/١٠: رواه البزار وإسناده حسن.
وأخرجه الطبراني (١١٦٩٧) بنحوه عن جبرون بن عيسى، عن يحيى بن سليمان،
عن فضيل بن عياض، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. وهذا سند ضعيف.
وسیأتي الحدیث برقم (٢٧٤٣).
وقصة رهن درع النبي # سلفت برقم (٢١٠٩) بإسناد صحيح .
(١) حديث صحيح. حسين بن محمد: هو المُرُّوذي، وأبو أحمد الزبيري : هو
محمد بن عبد الله، وحجاج: هو ابن محمد الأعور المصيصي. وانظر (٢٧٢٠).
(٢) إسناده صحيح، خلف بن الوليد روی عنه جمع، ووثقه ابن معین وأبو زرعة وأبو
حاتم كما في ((الجرح والتعديل)) ٣٧١/٣، ويعقوب بن شيبة كما في ((تاريخ بغداد))
٣٢١/٨، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٢٧/٨، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين،
وإسرائيل - وهو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي - سماعه من جده أبي إسحاق في غاية
الإتقان للزومه إياه.
ء
٤٥٧
.......

٢٧٢٧ - حدثنا أبو القاسم بنُ أبي الزِّناد، قال: أخبرني ابنُ أبي حَبِيبة، عن
داود بنِ الحُصَین، عن عِڭْرمة
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((اقْتُلُو الفاعِلَ والمَفْعُولَ
به، في عمل قوم لُوطٍ، والبَهِيمةَ والواقِعَ على البهيمةِ، ومَنْ وَقَعَ على
ذات مَحْرَمٍ، فَاقْتُلُّوهُ)(١).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/٢ عن وكيع، والدارمي (١٥٨٦) من طريق مالك بن
إسماعيل، والطحاوي ٢٨٨/١ من طريق عبد الله بن رجاء، والبيهقي ٣٨/٣ من طريق
أحمد بن عبد الله بن يونس، أربعتهم عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن أبي حبيبة - واسمه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي
حبيبة الأنصاري الأشهلي -، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: يكتب حديثه ولا
يحتج به، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي يكتب حديثه منكر الحديث، وقال
البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو
أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويرفع
المراسيل، وقال العقيلي: له غير حديث لا يتابع على شيء منها، وقال الترمذي: يُضعف
في الحديث، وداود بن الحصين ثقة إلا في روايته عن عكرمة. أبو القاسم بن أبي الزناد:
هو المدني روی له ابن ماجه، وأثنی علیه أحمد ووثقه، وقال ابن معين: ليس به بأس،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٤٩٢)، وأخرجه الطبراني (١١٥٦٩) من طريق ابن جريج،
کلاهما (عبد الرزاق وابن جريج) عن إبراهيم بن محمد بن أبي یحیی - وهو متروك - عن
داود بن الحصين، بهذا الإِسناد. زاد عبدُ الرزاق قولَ ابن عباس عند ذِكْر قتل البهيمة:
لئلّا يُعيَّر أهلُها بها، ووقع في إسناد الطبراني تحريف يُصحح من هنا.
وأخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٤٣٦) و(٥٧٢) من طريق عبد الله بن
صالح، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عكرمة، به. وابن جريج مدلس وقد =
٤٥٨

= عنعن، والواسطة بينهما إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين كما في
الطبراني (١١٥٦٩)، وكما في مصادر التخريج الآتية.
وأخرجه دون ذكر نكاح المحارم الطبراني (١١٥٦٨)، وابن حزم في ((المحلى))
٣٨٧/١١ من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي حبيبة، به.
وأخرجه كذلك البيهقي ٢٣٢/٨ من طريق ابن جريج، عن إبراهيم بن محمد بن أبي
یحیی، عن داود بن الحصین، به.
وأخرجه دون ذكر حد اللواط ابن ماجه (٤٥٦٤)، والطبري في ((تهذيب الآثار))
ص٥٥٤ و٥٥٤_٥٥٥، والدارقطني ١٢٦/٣، والبيهقي ٢٣٤/٨ من طريق ابن أبي
فديك، عن ابن أبي حبيبة، به. وزاد عند الدارقطني في أوله قول النبي وَّر: ((إذا قال
الرجل للرجل: يا مخنث، فاجلدوه عشرين سوطاً، وإذا قال الرجل للرجل : یا يهودي،
فاجلدوه عشرين)). وقال عنه أبو حاتم في ((العلل)) ٤٥٥/١ حين أورده بهذا اللفظ: هذا
حديث منكر لم يروه غير ابن أبي حبيبة.
وأخرجه الطبري ص ٥٥٥ - ٥٥٦ من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع
الأنصاري، عن داود بن الحصين، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه حدَّ إتيان البهيمة.
وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعيف، قال الأستاذ محمود شاكر في تعليقه على
((تهذيب الآثار)): وأنا في شك من ذكره في هذا الإِسناد (يعني إبراهيم بن إسماعيل)،
أخشى أن يكون وهماً وقع فيه أبو جعفر نفسه، لاشتباه الاسمين، وتماثلهما في الضعف،
وفي نسبة ((الأنصاري)) و((المدني)) والله أعلم.
وأخرجه الطبري ص٥٥٦، والبيهقي ٢٣٢/٨ من طريق إسحاق بن محمد الفَرْوي،
عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله النور
قال: ((من وقع على الرجل فاقتلوه)) يعني عمل قوم لوط. وانظر (٢٧٣٢).
وأخرج ابن أبي شيبة ٨/١٠ عن عُبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل بن
أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ، قال:
((اقتلوا الفاعل بالبهيمةِ والبهيمةَ)). وانظر (٢٤٢٠) و(٢٧٣٣).
=
٤٥٩
....
... .....

= وأخرجه الترمذي (١٤٦٢) من طريق ابن أبي فديك، والطبراني (١١٥٦٥)،
والحاكم ٣٥٦/٤ من طريق سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن
الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله * قال: ((من وقع على ذات محرم،
فاقتلوه)). زاد الترمذي في أوله قول النبي يتلقى: ((إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي، فاضربوه
عشرين، وإذا قال: يا مخنث، فاضربوه عشرين))، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا
الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث، والعمل على هذا عند أصحابنا،
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: لا، أي:
ليس بصحيح .
وأخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة ١٠٤/١٠ عن يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: اقتلوا كل من أتى ذات محرم.
والأصح من هذا الحديث الذي أورده المؤلف هنا، ما تقدم عنده برقم (١٨٧٥) وفيه
لعن فاعل هذه الأشياء وغيرها، ولم يذكر فيه القتل.
وفي باب حد اللوطي حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (٢٥٦٢)، وابن حزم في
((المحلى)) ٣٨٤/١١ من طريق عاصم بن عمر، وعند الحاكم ٣٥٥/٤، والخرائطي
(٤٣٤) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه، عن أبي هريرة. ولفظه عند الحاكم: ((من عمِل عملَ قوم لوط فارجموا الفاعلَ
والمفعولَ به)). وعند ابن ماجه والخرائطي وابن حزم: ((من وجدتموه يعمل عملَ قوم لوط
فارجموا الأعلى والأسفل جميعاً)). قال الترمذي في إثر الحديث (١٤٥٦) من ((سننه)) بعد
أن أشار إلى حديث أبي هريرة: هذا حديث في إسناده مقال، ولا نعرف أحداً رواه عن
سهيل بن أبي صالح غير عاصم بن عمر العمري، وعاصم بن عمر يضعف في الحديث
من قبل حفظه، وقال الذهبي في تعقبه الحديث عند الحاكم: عبد الرحمن ساقط، وقال
الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) ٥٤/٤_٥٥: حديث أبي هريرة لا يصح، وقد
أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري، عن سهيل، عن أبيه، عنه، وعاصم
متروك.
وحديث جابر بن عبد الله عند الخرائطي (٤٣٣)، وابن حزم ٣٨٣/١١ وضعفه من
٤٦٠
:
١٠٠٠ جم
.... أ ......--