Indexed OCR Text
Pages 301-320
٢٥٠٠ - حدثنا معاويةُ(١)، حدثنا أبو إسحاق، عن محمد بنِ أَبِي حَقْصَّة، عن الزُّهْرِي، عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله عن ابن عباس، قال: كان الفَتْحُ في ثلاثَ عَشْرةَ خَلَتْ مِنْ رمضان(٢). ٢٥٠١ - حدثنا محمد بن أبي عَدِي، عن ابن عَوْن، عن مُجاهد، قال: كُنَّا عند ابن عباس، فَذَكَروا الدَّجَّالَ، فقالوا: إِنَّه مَكْتُوبٌ بينَ عَينَيْهِ : ك ف ر. قال: ما تقولونَ؟ قال: يقولونَ: مَكْتُوبٌ بینَ عَينِیهِ: ك ف ر. قال: فقال ابنُ عباس: لم أُسمَعْهُ قال ذلك، ولكِنْ قال: ((أمَّا إِبراهيمُ عليه السلام فانْظُرُو إِلى صاحِبِكُم، وأُمَّا موسى عليه السلام، فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، على جَمَلٍ أُحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كأني أَنْظُرُ إِليه إِذا انْحَدَرَ في الوَادِي يُلِِّ))(٣). (١) في (ظ٩) و(ظ١٤): أبو معاوية، وكتب على لفظة ((أبو)) في (ظ١٤): صح. قلنا: والصواب هنا ((معاوية)) دون لفظة ((أبو))، كما في سائر أصولنا الخطية، وكما في ((أطراف المسند)) ١/ورقة ١١٧ و((إتحاف المهرة)) ٣/ورقة ٥٧، وهو معاوية بن عمرو الأزدي . (٢) إسناده حسن، محمد بن أبي حفصة - وإن خرَّج له الشيخان - ينحطُّ عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري . وأخرجه الحاكم ٤٣/٣ عن أبي بكر محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، عن معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري، نُسِب إلى جده، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن = ٣٠١ ١٠٠- ٢٥٠٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ عَوْن، عن مُجاهدٍ، قال: ذَكَرُوه - يعني الدَّجال - قال: مكتوبٌ بين عَيْنَيَه: ك ف ر. فقال ابن عباس: لم أَسمَعْهُ يقولُ ذاكَ، ولكن قال: ((أَمَّا إِبراهيمُ عليه الصلاة والسلام، فانْظُرُوا إِلى صاحِبِكُم - قال يزيدُ: يعني نَفْسَه، وَــ وأُما موسى فَرَجُلٌ آدمُ جَعْدٌ طُوَالٌ، على جَمَلٍ أَحمرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبةٍ، كأَني أَنْظُرُ إِليهِ، وقد انْحَدَرَ مِن الوادِي يُلِّي))(١). قال أبي: قال هُشيم: الخُلْبة: اللِّيف. ٢٥٠٣ - حدثنا ابنُ أبي عَديّ، عن ابن عَوْن، عن محمد أن ابن عباس - قال ابنُ عون: أَظُنُّه قد رفَعَه - قال: أُمَرَ مُنادِياً، فنادى في يومٍ مطِيرٍ: أَن صَلُّوا في رِحالِكُم(٢). = أرطبان البصري، ومجاهد: هو ابن جبر. وأخرجه البخاري (١٥٥٥) و(٥٩١٣)، ومسلم (١٦٦) (٢٧٠)، والبيهقي ١٧٦/٥ من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإِسناد. والحديث عند البخاري في الموضع الأول مختصر لم يذكر فيه إبراهيم عليه السلام . وأخرجه البخاري (٣٣٥٥) من طريق النضر بن شميل، وأبو عوانة في الحج كما في (إتحاف المهرة)) ٣/ورقة ١١٠ من طريق أزهر بن سعد، والبيهقي ١٧٦/٥ من طريق معاذ، ثلاثتهم عن عبد الله بن عون، به. وسيأتي برقم (٢٥٠٢)، وانظر ما تقدم برقم (١٨٥٤)، وما سيأتي برقم (٢٦٩٧). قوله: ((صاحبكم))، المراد به نفسه وَله. والخُلْبة: واحدة الخُلْب، وهو اللِّيف، وقد يُسمى الحبلُ نفسُه خلبة. والجعد: تقدم تفسيره عند الحديث رقم (٢١٩٧). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ٣٠٢ ٢٥٠٤ - حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، حدثنا إِبراهيم - يعني ابن نَافِع -، عن عمرو بن دِینار، عن عطاء عن ابن عباس: أنَّه ماتَتْ شاةً في بعض بُيوتِ نِساءِ النبي فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((أَلَا انْتَفَعْتُم بِمَسْكِها؟))(١). ٢٥٠٥ - حدثنا ابن أبي بُكَيْر، حدثنا إبراهيم - يعني ابن نافع -، عن وَهْب بن = وأخرجه الطبراني (١٢٨٧٢) من طريق النضر بن شميل، عن ابن عون، بهذا الإِسناد، ورفعه من غير شك. وأخرج البخاري (٦١٦) و(٦٦٨) و(٩٠١)، ومسلم (٦٩٩)، وأبو داود (١٠٦٦)، وابن ماجه (٩٣٩) من طريق عبد الله بن الحارث أن ابن عباس قال لمؤذنه في يوم مَطير: إذا قلتَ: أشهد أن محمداً رسولُ الله، فلا تقل: حيَّ على الصلاة، قل: صَلُّوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا، قال: فَعَلَه من هو خيرٌ مني، إن الجمعة عَزْمة وإني كرهتُ أن أُحرجكم فتمشون في الطين والدَّحْض. والدحض: هو الزلق. وأخرج ابن ماجه (٩٣٨) من طريق عباد بن منصور، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ◌َير أنه قال في يوم جمعة، يوم مطر: ((صَلُّوا في رحالكم)). وفي الباب عن ابن عمر عند أحمد ١٠/٢، والبخاري (٦٣٢)، ومسلم (٦٩٧). وعن والد أبي المليح الهذلي عندَ أبي داود (١٠٥٧) و(١٠٥٩)، وابن ماجه (٩٣٦)، والنسائي ١١١/٢ . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عطاء: هو ابنُ أبي رباح. وأخرجه بنحوه الحميديُّ (٤٩١)، ومسلم (٣٦٣) (١٠٢)، والنسائي ١٧٢/٧-١٧٣، والطحاوي ٤٦٩/١، وأبو عوانة ٢١١/١، والطبراني (١١٣٨٣)، والبيهقي ١٦/١ من طريق سفيان، وأبو عوانة ٢١١/١ من طريق ابن جريج، والطبراني (١١٣٨٤) من طريق محمد بن مسلم، ثلاثتهم عن عمرو بن دينار، بهذا الإِسناد. وسقط ((عمرو بن دينار)) من المطبوع من مسند الحميدي، فقد أخرجه البيهقي من طريقه، فذكره فيه. وانظر (٢٠٠٣). ٣٠٣ مِیناس العدني، عن سعيد بن جُبیر عن ابن عباس: أن النبيِ وَلِّ كان إِذا أُرادَ السُّجُودَ بعدَ الرُّكعة يقول: ((اللّهُمَّ رَبًَّا لكَ الحمدُ مِلءَ السَّماواتِ ومِلءَ الأرضِ، ومِلءَ ما شِئْتَ مِن شَيءٍ بَعْدُ))(١). ٢٥٠٦ - حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لَهيعة، عن خالد بن أبي عِمْران، عن حَنَشِ الصَّنعاني عن ابن عباس، قال: وُلِدَ النَّبِيُّ ل ◌َهُ يومَ الاثنين، واسْتَنْبِىءَ يومَ الاثنين، وخَرَجَ مُهاجراً من مكة إلى المدينة يومَ الاثنينِ، وقَدِمَ المدينةَ يَوَمَ الاثْنِينِ، وَتُوَقِّي ◌َّهِ يومَ الاثنينِ، وَرَفَعَ الحَجَرَ الأُسْودَ يومَ الاثنينِ(١). (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن ميناس، فقد روى له أبو داود والنسائي، وروى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه الذهبي، وقال ابن القطان: مجهول الحال، وقال الحافظ في ((التقريب)»: مستور، وقد توبع. وأخرجه المزي في ((التهذيب)) ١٤٠/٣١ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٩٨/٢، وأبو يعلى (٢٥٤٦) من طريق يحيى بن أبي بکیر، به. وانظر (٢٤٤٠). (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة . وأخرجه الطبراني (١٢٩٨٤)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٣٣/٧ و٢٣٤ من طريق عبد الله بن لهيعة، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن أبي قتادة عند مسلم (١١٦٢) (١٩٧) وفيه: وسئل عن صوم يوم الاثنين، قال: ((ذاك يومٌ وُلِدْتُ فيه، ويوم بُعِثْتُ أو أُنزِلَ عليَّ فيه)). وعن عائشة عند البخاري (١٣٨٧) وفيه أن أبا بكر قال لها: في أي يوم توفي رسول اللّه ◌َله؟ قالت: يوم الاثنين. ٣٠٤ .......... .. ٢٥٠٧ - حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن الحكم، عن مِقْسم عن ابن عباس، قال: رأيتُ النبيَّ ◌َّهِ بِعَرَفَاتٍ واقِفاً، وقد أَرْدَفَ الفَضْلَ، فجاءَ أَعرابِيٌّ فَوَقَفَ قريباً وأمَةُ (١) خَلْفَهِ، فجَعَلَ الفضلُ يَنْظُرُ إليها، ففطِنَ له رسولُ الله آلے، فجعَلَ يَصْرِفُ وَجْهَه، قال: ثم قال: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، ليسَ البُّ بإيجافِ الخَيْلِ ولا الإِبلِ، فَعَلَيْكُم بالسَّكِينِ)). قال: ثم أَفَاضَ، قال: فما رأَيتُها رافِعةً يَدَها عادِيةً حتَّى أَتَّى جَمْعاً، قال: فلما وَقَفَ بِجَمْعٍ أَرْدَفَ أُسامةَ، ثم قال: ((يا أَيُّها الناسُ، إِنَّ البَّ ليسَ بِإِيجافِ الخيلِ والإِبِلِ، فَعَلَيْكُم بالسَّكِينةِ)) قال: ثم أُفاضَ، فما رأيتُها رافعةً يدَها عادِيةً، حتى أَتَتْ مِنِى، فَأَتَانا بِسَوَادٍ(٢) ضَعْفَى بَني هاشمٍ على حُمُرَاتٍ لهم، فجَعَلَ يَضْرِبُ أَفخاذَنا ويقول: ((يا بَنِيَّ، أَفِيضُوا، ولا تَرْمُوا الجَمْرَة حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ»(٣). (١) في (ظ٩) و(ظ١٤) وعلى هامش (س): وابنة له . (٢) كذا في (ظ٩) و(ظ١٤) وحاشية (س)، أي: بليلٍ، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: سواد، وفسرها السندي بقوله: الجماعة! (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ مِقْسَم، فقد روى له البخاري حديثاً واحداً، وحديثُه في السنن، وهو ثقة. عثمان بن محمد: هو ابن أبي شيبة وهو من أقران أحمد، وجرير: هو ابن عبد الحميد. وتقدم مختصراً برقم (٢٠٩٩)، وقصة رمي الجمار سترد برقم (٣٠٠٣) و (٣٠٠٦) و(٣٥١٣). وانظر الحديث رقم (٥٦٢) من مسند علي، و(١٨٠٥) من مسند الفضل بن عباس، و(٢٠٨٢) من مسند ابن عباس. قوله: ((بعرفات واقفاً، وقد أردف الفضل)»، قال السندي: المشهور أنه أردف أسامة = ٣٠٥ .....- ٢٥٠٨ - حدثنا هارونُ بن مَعْروفٍ، حدثنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني عمروبن الحارث، أُن بکیراً حَدَثَه، عن گُریب مولی ابن عباس عن ابن عباس: أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ حِين دَخَلَ البيتَ، وَجَدَ فيه صورةً إبراهيمَ، وصورةَ مريمَ، فقال: ((أَمَّا هُم، فقد سَمِعُوا أَنَّ الملائِكَةَ لا تَدخُلُ بيتاً فيه صُورةً، هذا إِبراهيمُ مُصَوَّرٌ، فما بَالُه يَسْتَقْسِمٌ؟!))(١). = أولاً، ثم الفضل، ففي هذه الرواية تصحيف. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن وهب: هو عبد الله، وبكير: هو ابن عبد الله الأشج. وأخرجه أبو يعلى (٢٤٢٩) عن هارون بن معروف، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٣٣٥١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٧٢)، والطحاوي ٢٨٢/٤، وابن حبان (٥٨٥٨)، والطبراني (١٢١٧١)، والبيهقي ١٥٨/٥ من طرق عن عبد الله بن وهب، به. وأخرجه الطبراني (١٢١٩٨) من طريق ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله، به. وانظر ما سيأتي برقم (٣٠٩٣) و(٣٤٥٥). قوله: ((أما هم))، قال السندي: أي: الأنبياء، أي: فكيف يرضون بصورهم موضوعة في البيت، أو قريش، أي: فكيف اجترؤوا على وضع هذه الصور في البيت. وقوله: ((يستقسم))، قال: كأنهم جعلوا صورته على وجه كان يستقسم، ومعلوم أن إبراهيم كان منه بريئاً، والاستقسامُ من جملة جاهليتهم، وهو المذكورُ في قوله تعالى: ﴿وَأَن تَستَقْسِموا بالأزلام﴾. والاستقسام، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٦٣/٤: طلب القِسْم الذي قُسم له وقُدِّر، مما لم يُقسم ولم يُقدَّر، وكانوا إذا أراد أحدُهم سفراً أو تزويجاً، أو نحو ذلك من المهامِّ ضَرَبَ بالأزلام، وهي القِداح، وكان على بعضها مكتوب: أَمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، وعلى الآخر غُفْل، فإن خرج ((أمرني)) مضى لشأنه، وإن خرج ((نهاني)) أمسك، وإن خرج الغُفْل، عاد فأجالَها، وضرب بها أخرى، إلى أن يخرج الأمرُ أو النهي. ٣٠٦ ٢٥٠٩ - حدثنا هارون - قال أبو عبد الرحمن: وسمعتُه أَنا من هارون - قال: * أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو صَخْر، عن شَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِرٍ، عن ◌ُریب مولی ابن عباس عن عبد الله بن عباس: أنه مات ابنٌ له بِقُدَيدٍ، أَو بعُسْفانَ، فقال: يا كُرَيِبُ، انظُرْ ما اجْتَمَعَ له من النَّاسِ . قال: فخرجتُ، فإِذا ناسٌ قد اجْتَمَعُوا له، فأخبرتُه، قال: يقول: هم أربعونَ؟ قال: نعم. قال: أُخْرِجوهُ، فإِنِي سمعتُ رسولَ اللهَوََّ يقول: ((ما مِن مُسلمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ على جِنَازَتِهِ أربعونَ رجلًا لا يُشرِكُونَ بالله شيئاً، إِلَّ شَفَّعَهُم الله فيهِ))(١). ٢٧٨/١ (١) إسناده جيد، أبو صخر - واسمه حميد بن زياد الخراط - من رجال مسلم، وهو صدوق، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر - وإن روى له الشيخان - فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح . وأخرجه مسلم (٩٤٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٢٤٩) من طريق هارون بن معروف، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٩٤٨)، وأبو داود (٣١٧٠)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٧١)، وابن حبان (٣٠٨٢)، والبيهقي في «السنن)) ٣٠/٤، والبغوي (١٥٠٥) من طرق عن ابن وهب، به . وأخرجه ابن ماجه (١٤٨٩)، والطبراني (١٢١٥٨) من طريق بكر بن سليم، عن حميد بن زياد الخراط، عن كريب، به. فأسقط من الإِسناد شريك بن أبي نمر. وفي الباب عن ميمونة عند أحمد ٣٣١/٦ و٣٣٤ بإسناد محتمل للتحسين، ولفظه مرفوعاً: ((ما من مسلم يُصلي عليه أُمَّة إلَّا شُفِّعوا فيه)) قال أبو المليح - أحد رواته -: الأمة: أربعون إلى مئة فصاعداً. وعن عائشة وأنس نحوه عند أحمد ٢٦٦/٣، ومسلم (٩٤٧). وعن أبي هريرة مرفوعاً((من صَلَّى عليه مئة من المسلمين غُفر له)) أخرجه ابن ماجه = ٣٠٧ . 1 .. ٢٥١٠ - حدثني عبدُ الجبار بن محمد - يعني الخَطَّابي -، حدثنا عُبيد الله بن عَمْرو، عن عبد الكريم، عن عِكْرِمة عن ابن عباس: أن رجلاً خَرَجَ فَتَبعه رَجُلانٍ، ورجلٌ يَتْلُوهما، يقول: ارْجِعا، قال: فَرَجَعا، قال: فقال له: إِنَّ هذين شيطانانٍ، وإِنِّي لم أَزَلْ بهما حتى رَدَدْتُهما، فإِذا أَتَّيْتَ النبيِّي ◌َّهِ فَأَقرِئْهُ السلامَ، وأَعلِمْهُ أَنّا فِي جَمْعِ صَدَقاتِنا، ولو كانَتْ تَصلُحُ له، لأَرْسَلْنا بها إِليه. قال: فَنَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عندَ ذُلك عن الخَلْوَةِ(١). = (١٤٨٨)، قال في ((الزوائد)): إسناده صحيح. قُديد: موضع شمال مكة يبعد عنها مئة ميلٍ تقريباً، وعُسْفان: على ستة وثلاثين ميلاً شمال مكة . (١) إسناده حسن، عبد الجبار بن محمد الخطابي روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، قال الحافظ في ((التعجيل)) ص٢٤٤: وإنما عُرف بالخطابي، لأن عبدالحميد جدَّه هو أبو عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وقد تُوبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. عبيدالله بن عمرو: هو ابن أبي الوليد الجزري الرقي، وعبدالكريم: هو ابن مالك الجزري . وأخرجه أبو يعلى (٢٥٨٩) عن هاشم بن الحارث، والحاكم ١٠٢/٢ من طريق عبد الله بن محمد النفيلي، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وسیأتی برقم (٢٧١٩) عن زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، به. قوله: ((فقال له))، قال السندي: أي: فقال الذي تلاهما للخارج. وقال الشيخ أحمد شاكر: من الواضح أن الذي أمر الشيطانين بالرجوع كان من مؤمني = ٣٠٨ ٢٥١١ - حدثنا أبو قَطَن، عن المسعوديِّ، قال: ما أُدرَكْنا أَحداً أَقْوَمَ بقَولِ الشِّيعةِ من عديٍّ بنِ ثابتٍ(١). ٢٥١٢ - حدثنا عبدُ الجبار بن محمد - يعني الخَطّابي -، حدثنا عُبيد الله -يعني ابنَ عمرو-، عن عبد الگرِیم، عن قيس بن حَبْتَر عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثَمَنُ الكَلب خَبِيثٌ)) قال: ((فإِذا جاءَكَ يَطْلُبُ ثَمَنَ الكَلبِ، فَامْلاً كَفَِّهِ تُرَاباً))(٢). = الجن، ولذلك كانت صدقاتهم لا تصلح للناس، إذ لم تكن من مادتهم التي يرون والتي يعرفون . (١) هذا أثر عن المسعودي: وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وعدي بن ثابت: هو الأنصاري الكوفي، وثقه أحمد والعجلي والنسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، وكان إمامَ مسجد الشيعة وقاصّهم، وقال ابن معين: شيعي مفرط، وقال الدارقطني: ثقة إلا أنه كان غالياً في التشيّع، وقال أحمد: ثقة إلا أنه كان يتشيع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: مات في ولاية خالد (يعني القَسْري) على العراق، وقال ابن قانع: مات سنة ست عشرة ومئة أبو قَطَن: هو نُسير بن ذُعْلوق. (٢) إسناده صحيح، مَن فوق عبد الجبار بن محمد ثقات من رجال الشيخين غير قيس بن حبتر، فقد روى له أبو داود وهو ثقة. عبد الكريم: هو ابن مالك الجَزَري . وأخرجه أبو يعلى (٢٦٠٠) عن زهير بن حرب، عن عبد الجبار الخطابي، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه أبو داود (٣٤٨٢) عن أبي توبة الربيع بن نافع، عن عبيد الله بن عمرو، به . وأخرجه بنحوه أيضاً الطحاوي ٥٢/٤ من طريق زهير بن معاوية، والطبراني (١٢٦٠١) من طريق عبيد الله بن معقل، كلاهما عن عبد الكريم الجزري، به. ورواية = ٣٠٩ ٢٥١٣ - حدثنا يزيد، أخبرنا شعبة، عن قَتَادة، عن أَبي حسان، قال: قال رجل من بَلْهُجَيْم: يا أَبا عباس، ما هذه الفُتْيا التي قد (١) تَفَشَّغَتْ بالناس: أَنَّ مَنْ طاف بالبيتٍ فقد حَلَّ؟ فقال: سُنَّهُ نَبيَّكُمْ لِّهه وإِنْ رَغِمْتُمْ (٢). ٢٥١٤ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبدُ الحمید، حدثنا شَهْر قال ابن عباس: حَضَرَتْ عِصابةٌ من اليهودِ نبيَّ الله ◌َِّ يوماً، = الطحاوي مختصرة بلفظ: ((ثمن الكلب حرام)). وسيأتي برقم (٢٦٢٦) و(٣٢٧٣)، وانظر (٢٠٩٤). قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٣١/٣: ومعنى التراب هاهنا: الحِرْمان والخَيْبة، كما يقال: ليس في كفه إلا التراب، وكقوله صل 9: ((وللعاهر الحَجَر)) يريد الخَيْبة، إذ لا حَظُّ له في الولد. (١) لفظة ((قد)) ليست في (م) و(ظ٩). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان - وهو الأعرج واسمه مسلم بن عبد الله - فمن رجال مسلم، وهو ثقة إلا أنه كان يرى رأي الخوارج، قال البخاري وابن حبان: قتل يوم الحرورية سنة ثلاثين ومئة. يزيد: هو ابن هارون . وأخرجه الطيالسي (٢٦٩٥)، وأبو عوانة في الحج كما في («إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ١٣٠، والطحاوي ١٨٩/٢-١٩٠ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٥٣٩) و(٣١٨١) و(٣١٨٢) و(٣١٨٣). قوله: ((من بَلْهجيم))، أي: من بني الهُجيم، وهم بطنان في العرب، أحدهما: الهجيم بن عمروبن تميم، والثاني: الهجيم بن علي من الأزد. وقوله: ((تفشّغت))، قال السندي: بفاء ثم شين معجمة ثم غين معجمة، أي: فشت وانتشرت. وقوله: «وإن رغمتم»، قال: أي ما رَضِیتم بها. ٣١٠ فقالوا: يا أبا القاسِم، حدِّثْنا عن خِلَالٍ نسألُكَ عنهنَّ لا يَعلَمُهنّ إِلَّ نبيٌّ. قال: ((سَلُوني عَمَّا شِئْتُم، ولكن اجْعَلُوا لي ذِمَّةَ اللهِ، وما أَخَذَ يعقوبُ عليه السلام على بَنِيهِ: لَئِنْ أَنا(١) حدَّثْتُكم شيئاً فعَرَ فْتُموهُ، ◌َتْتَابِعُنِّي على الإِسْلامِ)) قالوا: فذلك لك. قال: ((فَسَلُوني عمَّا شِئْتُمْ)) قالوا: أُخبِرْنا عن أَرْبَعَ خِلالٍ نسألُكَ عنْهُنّ: أَخْبِرنا أَيُّ الطعام حَرَّمَ إِسرائيلُ على نَفْسِه من قبل أَنْ تُنَزَّلَ التوراةُ؟ وأُخبرنا كيف ماءُ المرأةِ، وماءُ الرجل؟ كيف يكون الذَّكَرُ منه؟ وأخبرنا كيف هذا النبي الأمي في النوم ؟ ومَنْ وَلِيُّه من الملائِكَةِ؟ قال: ((فَعَلَيكُمْ عَهْدُ اللهِ ومِيثاقُه لَئِن أَنا أَخْبرتُكُمْ لَتَابِعُنِّي؟)) قال: فأَعَطَوهُ ما شاءَ من عهْدٍ ومِيثَاقٍ. قال: ((فَأَنْشُدُكُم بالذي أَنزَلَ التَّوراة على موسى وَّهِ، هل تَعَلَّمُونَ أَنَّ إِسرائيلَ يَعْقُوبَ عليه السلام، مَرِضَ مرضاً شديداً، وطالَ سَقَّمُه، فَذَرَ لّهِ نَذْراً لَئِنْ شَفَاهُ الله تعالى من سَقَمِه، لَيُحَرِّمَنَّ أُحْبَّ الشرابِ إِليه، وأحبَّ الطعامِ إِليهِ، وكان أَحبَّ الطعامِ إِليه لُحْمانُ الإِبلِ ، وأَحبَّ الشَّراب إِليه أَلْبَانُها؟)) قالوا: اللهمَّ نعم. قال: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِم، فَأَنشُدُكُم باللهِ الذي لا إِله إِلا هُو، الذي أُنْزَلَ التَّوراةَ على مُوسى، هل تَعَلَمونَ أَن ماءَ الرجلِ أُبيضُ غَلِيظُ، وأَنَّ ماءَ المرأةِ أَصفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهما عَلَا كانَ له الولدُ والشِّبَهُ بإِذْنِ الله، إِن عَلَاَ ماءُ الرَّجُلِ على ماءِ المرأةِ كان ذَكَراً إِذْنِ الله، وإِنْ عَلا ماءُ المرأةِ على ماءِ الرجلِ كان أُنثى بإِذْنِ الله؟)) قالوا: اللهمَّ نعم. قال: ((اللهمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، فَأَنشُدُكُم بالذي أُنزَلَ (١) لفظة: ((أنا)) ليست في (م). ٣١١ .... | التّوراةَ على موسى، هل تَعلَمونَ أَن هذا النَّبيَّ الأُميَّ تنامُ عيناهُ ولا يَنامُ قَلْبُهُ؟)) قالوا: اللهمَّ نعم. قال: ((اللهمَّ اشْهَدْ)) قالوا: وأَنْتَ الآنَ فحَدِّثْنا: مَنْ وَلِيُّكَ من الملائِكَةِ؟ فعندَها نُجامِعُكَ أَو نُفارِقِكَ. قال: ((فإِنَّ وَلِّي جِبْرِيلُ عليه السلام، ولم يَبْعَثِ الله نبيّاً قَطُّ إِلَّ هُو وَلِيُّه)) قالوا: فعندَها نُفارقُك، لو كان وليُّك سواهُ مِنَ الملائكةِ لَتَابَعنَاكَ وصدَّقْناكَ. قال: ((فما يَمْنَعُكُم مِنْ أَنْ تُصَدِّقُوه؟)) قالوا: إِنَّه عَدُوُّنا. قال: فعند ذلك قال الله عز وجل: ﴿قُلْ مَنْ كان عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله﴾ إِلى قوله عز وجل: ﴿كِتابَ اللهِ وَراءَ ظُهُورِهِم كأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ فعند ذلك: ﴿بَاءُوا بِغَضَبٍ على غَضَبٍ﴾ الآية [البقرة: ٩٠](١). ٢٥١٥ - حدثنا عبد الله(٢)، حدثني محمد بن بكّار، حدثنا عبد الحميد بن (١) حسن، وهذا إسناد ضعيف تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم (٢٤٧١)، لكن له طريق آخر يتقوِّى به، تَقدَّم برقم (٢٤٨٣). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٧٤/١-١٧٦ عن هاشم بن القاسم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٧٣١)، وعبد بن حميد في ((تفسيره)) كما في ((تفسير ابن كثير)) ١٨٦/١، والطبري ٤٣١/١-٤٣٢، وابن أبي حاتم في تفسير سورة آل عمران (٩٥١)، والطبراني (١٣٠١٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٦/٦-٢٦٧ من طرق عن عبد الحمید بن بهرام، به. وأخرجه ابنُ إسحاق كما في («سيرة ابن هشام)) ١٩١/٢-١٩٢، ومن طريقه الطبري ٤٣٢/١-٤٣٣ قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين، عن شهربن حوشب: أن نفراً من أحبار يهود ... الحديث، ولم يذكر فيه ابنَ عباس. (٢) هذا الحديث جاء في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤) على أنه من رواية الإِمام أحمد، وهو خطأ، والصواب أنه من رواية ابنه عبد الله كما في (ظ٩) و(ظ١٤) = ٣١٢ بَهْرَام، حدثنا شَهْر، عن ابن عباس، بِنَحوه(١). ٢٥١٦ - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا أيوب، عن رجلٍ ، عن سعيد بن جُبير، قال: أتيتُ على ابن عباس وهو يأْكُلُ رُمَّاناً بعرفةَ، وحَدَّثَ: أَنَّ رسولَ الله مَ* أَقْطَرَ بَعَرَفَة، بعَثَتْ إِليه أُمُّ الفضلِ بَلَبَنِ، فَشَرِبَ(٢) ... ٢٥١٧ - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا أيوب، عن عكرمة عن ابن عباس: أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ أَقْطَرَ بعرفةَ، قال: بَعَثَتْ إِليه أَمُّ الفضلِ بِلَبَنٍ فَشَرِبَه(٣). ٢٧٩/١ = و((أطراف المسند)) ١/ ورقة ١١٣، و(إتحاف المهرة)) ٣/ورقة ٣٧، ومحمد بن بكار- وهو ابن الريان الهاشمي مولاهم - ليس لأحمد عنه رواية، والمعروف بالرواية عنه إنما هو ابنه عبد الله . (١) حسن، وهذا إسناد ضعيف، وانظر ما قبله. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الواسطة بين أيوب وبين سعيد بن جبير، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الباهلي، ووهيب: هو ابن خالد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني . وأخرجه البيهقي ٢٨٣/٤-٢٨٤ من طريق سهل بن بكار، عن وهيب بن خالد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، به. لم يذكر فيه الواسطة بين أيوب وبين سعيد، وليس فيه قصة أم الفضل. وانظر (١٨٧٠)، وانظر الحديث الآتي بعد هذا. (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري . وأخرجه عبد الرزاق (٧٨١٤) عن معمر، عن أيوب، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم = ٣١٣ ...... .أ ... ٢٥١٨ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو النَِّّاح عن موسى بن سَلَمة، قال: حَجَجْتُ أَنا وسِنانُ بن سَلَمة، ومع سنان بَدَنَةٌ، فَأَزْحَفَتْ عليه، فعَبِيَ بِشأنِها، فقلتُ: لَئِن قَدِمْتُ مكةً لُأَسْتَبْحِثَنَّ عن هذا، قال: فلما قَدِمْنا مكةَ، قلتُ: انطَلِقْ بنا إِلى ابن عباس، فَدَخَلْنا عليه، وعنده جارِيةٌ، فكان لي حاجَتانِ، ولصاحِبِي حاجّةٌ، فقال: أَلَا أُخْلِيكَ؟ قلتُ: لا، فقلت: كانت مَعِيَ بَدَنَةٌ فَأَزْحَفَتْ علينا، فقلتُ: لَئِنْ قدمتُ مكةَ، لَأَستَبحِثَنَّ عن هذا. فقال ابنُ عباس: بَعَثَ رسولُ اللهِ وََّ بِالْبُدْنِ مَعَ فلاٍ، وَأَمَرَهُ فيها بِأَمْرِهِ، فلما قَفَّا رَجَعَ، فقال: يا رسولَ الله، ما أَصنَعُ بما أَرْحَفَ عليَّ منها؟ قال: ((انحَرْها واصْبُغْ نَعلَها في دَمِها، واضْرِبْه على صَفْحَتِها، ولا تَأْكُلْ منها أَنتَ، ولا أحدٌ من أَهْل (١) رُفْقَتِكَ)). قال: فقلتُ له: أَكونُ في هذه المغازي، فَأَغْنَمُ فَأَعْتِقُ عن أُمِّي، أُفَيُجزىءُ عنها أَن أُعتِقَ؟ فقال ابنُ عباس: أُمَرَتِ امرأةُ سِنانَ بن عبد الله الجُهَنِيَّ أَن يسأَلَ رسولَ اللهِ وَله عن أُمِّها تُوقِّيَتْ ولم تَحْجُجْ، أَيُجْزِىءُ عنها أَن تَحُجَّ عنها؟ فقال النبيُّ وَّهِ: ((أَرَأَيْتَ لو كانَ على أُمِّها دَيْنٌ، فَقَضَتْهُ عنها، أكان يُجزىءُ عن أَمِّها؟)) قال: نعم. قال: ((فَلْتَحْجُجْ عن اُمِّها)) . = (٣٣٩٨). وسيأتي بأطول مما هنا في مسند أم الفضل ٣٣٨/٦ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أم الفضل. (١) لفظة ((أهل)) من (ظ٩) و(ظ١٤)، ولم ترد في (م) وباقي الأصول الخطية. ٣١٤ وسَأَلَه عن ماءِ البحرِ، فقال: ((ماءُ البَحْرِ طَهُورٌ)(١). ٢٥١٩ - حدثنا عفان، حدثنا جَعْفَر بن سليمان، حدثنا الجَعْدُ أبو عثمان، عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس، عن رسولِ اللهِ وَّرَ، فيما رَوَى عن ربِّه؛ قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((إِنَّ ربَّكُم تبارَكَ وتعالى رَحِيمٌ، مَنْ هَمَّ بِحَسَنةٍ فلم يَعْمَلْها، كُتِبَتْ لَه حَسَنَةً، فإِنْ عَمِلَها، كُتِبَتْ له عَشراً، إِلى سَبْعِ مئةٍ، إِلى أضعافٍ كثيرةٍ، ومَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَم يَعْمَلْها، كُتِبَتْ لِه حَسَنَةً، فإِن عَمِلَها (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضُّبعي. وأخرجه الطبراني (١٢٨٩٨) من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرج القسم الثاني منه النسائي ١١٦/٥، وابن خزيمة (٣٠٣٤) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التياح، به. ووقع عند النسائي ((امرأة سنان بن سلمة الجهني)»، ولعله خطأ من أحد الرواة، ولم يذكر في أوله سؤال موسى بن سلمه عن العتق عن أمه. وأخرج القسم الثالث منه وهو السؤال عن ماء البحر: الدارقطني ٣٥/١، والحاكم ١٤٠/١ من طريق سريج بن النعمان، عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وصَوَّب الدارقطني وقفه على ابن عباس. وانظر (١٨٦٩) و(٢١٨٩). قوله: ((فأزحفت عليه)) أي: وقفت من الكلال والإِعياء. وقوله: ((فعيي بشأنها))، قال السندي: قيل: بياءَين أو بواحدة مشددة، أي: عجز، أو بنون ثم ياء على بناء المفعول: من العناية بالشيء والاهتمام به. وقوله: «فلما قَقًّا»، أي: أدبر. ٣١٥ كُتِبَتْ له واحدةً، أَو يَمْحُوها الله، ولا يَهْلِكُ على اللهِ تعالى إِلَّ هَالِكٌ)) (١). ٢٥٢٠ - حدثنا عَفَّن، حدثنا وُهَيب، حدثنا أيوب، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، عن النبيِّي ◌َ ◌َّ، قال: «التَمِسُوها في العَشْرِ الأَوَاخِر مِن رَمَضَانَ، في تاسعةٍ تَبْقَى، أَوْ سَابِعِةٍ تَبْقَى، أَو خَامِسَةٍ تَبْقَى))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن سلیمان، فمن رجال مسلم. الجعد أبو عثمان: هو الجعد بن دینار الیشکري، وأبو رجاء العطاردي : هو عمران بن ملحان . وأخرجه الدارمي (٢٧٨٦)، وأبو عوانة ٨٤/١-٨٥، وابن منده في ((الإِيمان)) (٣٨١) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٧١٦)، ومسلم (١٣١) (٢٠٨)، والطبراني (١٢٧٦٠)، وابن منده (٣٨١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٣٤) و(٣٣٥) من طرق عن جعفر بن سلیمان، به. وسيأتي برقم (٢٨٢٧) و(٣٤٠٢)، وانظر (٢٠٠١). قوله: ((ولا يهلك على الله إلا هالك))، قال السندي: أي: لا يكون أحدٌ هالكاً عنده تعالى مستوجباً للعذاب، محروماً من الرحمة مع سَعَتِها، إلا من كان هالكاً في المعاصي بالانهماك فيها، وعدم الارتداع عنها بالكلية، حتى ما استحقَّ من الرحمة - مع سعتها - شيئاً، وإلا فمن جمع بينها وبين الحسنات، فالمرجوُّله النجاة لما سَبَقَ من سَعَة الرحمة، كيف وقد قال تعالى: ((سبقت رحمتي غضبي))، والظاهر أن معناه: أن من استحق من الرحمة شيئاً ولو مع استحقاقه الغضب، فالغالب المعاملة معه بالرحمة دون الغضب، فلا تكون المعاملة بالغضب غالباً إلا مع من لا يستحق إلا الغضب، وهو الهالك، والله تعالى أعلم. وقيل: معناه: من يُحرَم هذه الرحمةَ الواسعة وغَلَبَت سيئاتُه، مع سعة المغفرة وكثرة أفراد الحسنة، فهو الهالك، أي: حتم هلاكه، وسُدَّت عليه أبواب الهدى. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، = ٣١٦ ٢٥٢١ - حدثنا عفان، حدثنا سَلِيم بن حَيَّان، حدثنا أيوب، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: رأيتُ رسولَ الله وَلِّ سَجَدَ في ((ص))(١). ٢٥٢٢ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سَلَمة، أخبرنا زيد بن أُسْلَم، عن عبد الرحمن بن وَعْلَة، قال: قلتُ لابن عباس: إِنا نَغْزُو أَهلَ المغرب، وأكثرُ أُسقِيَّتِهم - وربَّما قال حماد: وعامَّةُ أُسقِيَتِهِم - المِيتَةُ. فقال: سمعتُ النبيَّ وَل يقول: (دِباغُها طُهُورُها))(٢). ٢٥٢٣ - حدثنا عمَّان، حدثنا حمَّد بن سلمة، أخبرنا عمَّار بن أبي عمَّار عن ابن عباس، قال: أَقامَ النبيُّ ◌َّ بمكةً خَمسَ عشرةَ سنةً؛ سبعَ سِنِينَ يَرَى الضَّوءَ ويَسمَعُ الصوتَ، وثَمانَ سِنِينَ يُوحَى إِليهِ، وأقامَ بالمدِينةِ عشرَ سِنينَ (٣). = فمن رجال البخاري . وأخرجه البخاري (٢٠٢١)، وأبو داود (١٣٨١)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٨/٤-٣٠٩، وفي ((الشعب)) (٣٦٨٠) من طريق موسى بن إسماعيل، والطبراني (١١٨٥٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٦٨٠) من طريق معلى بن أسد، كلاهما عن وهيب بن خالد، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٠٥٢). (٤) إِسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وسيأتي تخريجه عند الحديث رقم (٣٣٨٧)، وانظر (٣٤٣٦). (٥) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطيالسي (٢٧٦١) عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٩٥). (٦) رجاله رجال الصحيح، وانظر (٢٣٩٩). ٣١٧ ٢٥٢٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام بن يحيى، عن قَتَادة، عن يحيى بن يَعْمُر عن ابن عباس: أَنَّ النبيَّ لَهَ انْتَهَسَ من كَتِفٍ، ثم صَلَّى ولم یتَوضَّأُ(١). ٢٥٢٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عَوّانة، عن جابر، عن عمَّار، عن سعيد بن جُبَير، قال: حدثني عبد الله - لم يَنْسِبِه عمَّانُ أكثرَ من عبد الله - قال: قال رسولُ اللّه ◌َ: (مَنْ رآني في المنام، فإِنَّايَ رَأَى، فإِنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَخَيَّلُ بِي)). وقال عفانُ مرةً: ((لا يَتَخِيَّلُني))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (١٩٠)، والطحاوي ٦٤/١ من طريق حفص بن عمر أبي عمر الحوضي، عن همام بن يحيى، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٣٤٠٣)، وانظر ما تقدم برقم (١٩٨٨). قوله: ((انتهس من كتف))، أي : أخذ منه بفيه. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمار - وهو ابن معاوية الدُّهني - فمن رجال مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه ابن ماجه (٣٩٠٥) عن محمد بن يحيى، وأبو عوانة في الرؤيا كما في «إتحاف المهرة)) ٣/ورقة ٢٩ عن أبي زرعة الرازي، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وله شواهد عن عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأنس، وجابر، وطارق بن أشيم، وأبي قتادة الأنصاري، وستأتي في ((المسند)) على التوالي ٣٧٥/١، ٢٣٢/٢ و٢٦١، ٥٥/٣، ٢٦٩/٣، ٣٥٠/٣، ٤٧٢/٣، ٣٠٦/٥، = ٣١٨ : ٢٥٢٦ -حدثنا بَهْز، حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني عَمْرُو بن دِینار، قال: سمعتُ جابر بن زيد ◌ُخبِرُ أنه سمع عبد الله بن عباس، أنه سمع رسولَ الله وَلِّ يَخطُبُ بعرفَاتٍ: ((مَن لَم يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ خُفَينِ، ومَن لم يَجِدْ إِزاراً، فَلْيَلْبَس سَراوِيلَ))(١). = وبعضها مخرج في الصحيح . قوله: ((لا يتخيلني))، قال السندي: أي: لا يتشبهني. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العَمِّي، وجابر بن زيد : هو أبو الشعثاء الأزدي . وأخرجه مسلم (١١٧٨) من طريق بهزبن أسد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٦١٠)، والبخاري (١٨٤١) و(١٨٤٣)، والطحاوي ١٣٣/٢، وابن حبان (٣٧٨٦)، والطبراني (١٢٨١٤)، والدارقطني ٢٢٨/٢، والبيهقي ٥٠/٥ من طرق عن شعبة، به. وانظر (١٨٤٨). قال القرطبي فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٥٧/٤: أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد، فأجاز لبس الخف والسراويل للمحرم الذي لا يجد النعلين والإِزار على حالهما، واشترط الجمهور قطع الخف وفَتْق السراويل، فلو لبس شيئاً منهما على حاله، لزمته الفدية، والدليل لهم قوله في حديث ابن عمر: ((وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين))، فيحمل المطلق على المقيد، ويلحق النظير بالنظير لاستوائهما في الحكم. وقال ابن قدامة: الأولى قطعهما عملًا بالحديث الصحيح، وخروجاً من الخلاف. قال الحافظ: والأصح عند الشافعية والأكثر جوازُ لبس السراويل بغير فَتْق كقول أحمد، واشترط الفتق محمد بن الحسن وإمام الحرمين وطائفة، وعن أبي حنيفة منع السراويل للمحرم مطلقاً، ومثله عن مالك، وكأن حديث ابن عباس لم يبلغه، ففي ((الموطأ)) ٣٢٥/١ أنه سئل عنه فقال: لم أسمع بهذا الحديث، وقال الرازي من الحنفية: يجوز لبسه وعليه الفدية، كما قاله أصحابهم في الخفين، ومن أجاز لبس السراويل على = ٣١٩ ٢٥٢٧ - حدثنا بَهْز، حدثنا شعبةٌ، حدثنا عمرُوبن دِينار، قال: سمعتُ طاووساً يُحدثُ عن ابن عباس: أنَّ رسولَ اللهِوَّهَ، قال: ((أَمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ على ٢٨٠/١ سبعة أعظُمِ، ولا أَكُفَّ شَعراً ولا ثَوباً)). وقال مرةً أُخرى: أُمِرَ نبيّكُمْ وَل أَن يَسْجُدَ على سَبعةٍ أُعظمٍ، ولا يكفِّ شَعراً ولا ثوباً(١). ٢٥٢٨ - حدثنا بَهْز، قال: حدثنا شعبةُ، قال: قتادةُ أَخبرني، قال: سمعتُ أَبا حسَّان يحدثُ عن عبد الله بن عباس، قال: صَلَّى رسولُ اللهِوَّهِ الظُّهْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ، ثم أَتِي بِبَدَنَتِهِ، فَأَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنامِها الأيمنَ، ثم سَلَتَ الدَّمَ عنها، ثم قَلَّدها نَعْلَیْن، ثم أُتِي براحِلَتِه، فلما قَعَدَ عليها واستوتْ به على البَيْدَاءِ، أَهَلَّ بالحَجِّ(٢). ٢٥٢٩ - حدثنا بَهْز، حدثنا شُعْبَة، أَخبرني قتادةُ، قال: سمعتُ سعيد بنَ المسِّب یحدثُ أنه سَمِعَ ابن عباس يقول: قال رسول الله وَله: ((العائِدُ في هِبَتِهِ كالعائِدِ في قَيْئِه)»(٣). = حاله، قَيَّده بأن لا يكون في حالة لو فتقه لكان إزاراً، لأنه في تلك الحالة يكون واجداً لإِزار. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٩٢٧). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان - وهو مسلم بن عبد الله الأعرج - فمن رجال مسلم. وانظر (١٨٥٥). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ٣٢٠