Indexed OCR Text
Pages 261-280
فلما عايَنَ ما صَنَعُوا، أَلْقَى الأَلواحَ فَانْكَسَرَتْ))(١). ٢٤٤٨ - حدثنا سُرَيْج، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حُصَيْن بن عبد الرحمن، قال: كنتُ عند سعيد بن جُبَيْرِ، قال: أَيُّكُم رَأَى الكوكبَ الذي انقَضَّ البارِحَةَ؟ قلتُ: أَنا، ثم قلتُ: أَما إِنِّي لم أَكُنْ في صلاةٍ ولكني لُدِغْتُ. (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سُريج بن النعمان، فمن رجال البخاري، وهشيم مدلس وقد رواه بالعنعنة، وقال ابن عدي: يقال: إن هذا لم يسمعه هشيم من أبي بشر، إنما سمعه من أبي عوانة عن أبي بشر، فدلَّسَه. أبو بشر: هو جعفربن أبي وحشية . وأخرجه الحاكم ٣٢١/٢ من طريق العباس بن محمد الدوري، عن سريج بن النعمان، بهذا الإِسناد. وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وأخرجه ابن حبان (٦٢١٣) عن الحسن بن سفيان، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٥٩٦/٧ عن إبراهيم بن أسباط، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٥) عن حامد بن شعيب البلخي، ثلاثتهم عن سریج بن يونس، عن هشیم، به. وأخرجه ابن عدي ٢٥٩٦/٧، والخطيب في ((تاريخه)) ٥٦/٦ من طريق شعبة بن الحجاج، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٥) من طريق محمد بن عيسى الطباع، كلاهما عن هشيم، به. وحديث شعبة مختصر بلفظ: ((ليس الخبر كالمعاينة)). وأخرجه البزار (٢٠٠)، وابن حبان (٦٢١٤)، وابن عدي ٢٥٩٦/٧، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٤٥١)، والحاكم ٣٨٠/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٨٢) و(١١٨٣) و(١١٨٤) من طرق عن أبي عوانة، عن أبي بشر، به مطولاً ومختصراً. وانظر (١٨٤٢). ولقوله: ((ليس الخبر كالمعاينة))، شاهد من حديث أنس عند الخطيب البغدادي في (تاريخه) ٢٠٠/٣، والضياء في ((المختارة)) (١٨٢٧) و(١٨٢٨). ومن حديث أبي هريرة عند الخطيب البغدادي ٢٨/٨. ٢٦١ قال: وكيف فَعلتَ؟ قلت: اسْتَرْقَيْتُ. قال: وما حمَلَكَ على ذلك؟ قلتُ: حديثٌ (١) حدَّثَنَاه الشِّعبيُّ، عن بُرَيْدَةَ الأَسْلمِيِّ، أَنه قال: لا رُقْيَّةً إِلا من عَيْنِ أُو حُمَةٍ. فقال سعيد - يعني ابن جُبَيْر -: قد أحسنَ من انتهى إلى ما سَمِعَ . ثم قال: حدثنا ابن عباس، عن النبيِّنَّهِ، قال: ((عُرِضَتْ عليَّ الأممُ، فرأيتُ النبيَّ ومَعَهُ الرَّهْطَ، والنبيَّ ومعَهُ الرجلَ والرجلين (٢)، والنبيَّ وليس معهُ أُحدٌ، إِذْ رُفِعَ لي سَوادٌ عظيمٌ، فقلتُ: هذه أُمَّتي، فقيل: هذا موسى وقومُهُ، ولكن انظُرْ إِلى الأُفُقِ، فإِذا سَوادٌ عظيمٌ، ثم قيل لي : انظُرْ إلى هذا الجانبِ الآخرِ، فإِذا سَوادٌ عظيمٌ، فقيل : هذه أُمَّتُكَ، ومعهم سبعونَ أَلْفاً، يَدْخُلون الجنةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عذابٍ» ثم نَهَضَ النبيُّ ◌َ﴿ فدخل، فخاضَ القومُ في ذلك، فقالوا: من هُؤُلاءِ الذين يَدخُلُونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ؟ فقال بعضُهم: لعلَّهم الذين صَحِبُوا النبيَّ ◌َّهِ، وقال بعضُهم: لعلَّهم الذين وُلِدوا في الإِسلامِ، ولم يُشْركوا بالله شيئاً قطُّ، وذَكَروا أشياء، فخَرَجَ إِليهم النبيُّ ◌َّر، فقال: ((ما هذا الذي كنتُم تَخُوضُونَ فِيهِ؟)) فأُخْبَروهِ بمقالتهم(٣)، فقال: ((همُ الذين لا يَكْتَوُونَ، ولا يَسْتَرْقونَ، ولا يَتطيّرونَ، وعلى ربّهم يَتَوَكَّلونَ)) فقام (١) في (ظ٩): حديثاً، وفي (ظ١٤): حديثاً حُدِّثناه عن الشعبي. (٢) قال السندي: هكذا في النسخ، وفي ((مسلم)): والرجلان، كما هو الظاهر، ووجهه نصب ((الرهط)) و((الرجل)) على أنه عطف على النبي، وجعل ((معه)) حالاً عنه مقدماً. (٣) في (ظ٩) و(ظ١٤): مقالتهم. ٢٦٢ عُكَّاشةُ بن مِحْصَنِ الأَسَدِي فقال: أَنا منهم يا رسولَ الله؟ فقال: ((أَنْتَ منهم(١))، ثم قام الآخرُ فقال: أنا منهم يا رسولَ الله؟ فقال رسولُ الله وَلِ﴾: ((سَبَقَكَ بها عُكَّاشةُ))(٢). ٢٤٤٩ - حدثنا عبد الله (٣)، حدثني شُجَاع، حدثنا هُشَيْم .. مثله(٤). (١) في (م): فيهم. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج - وهو ابن النعمان - فمن رجال البخاري. وأخرجه البخاري (٦٥٤١) عن أسيد بن زيد، ومسلم (٢٢٠) (٣٧٤)، وأبو عوانة ٨٥/١-٨٦ من طريق سعيد بن منصور، وابن حبان (٦٤٣٠)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٨٢)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١١٦٣) من طريق زكريا بن يحيى زحمويه، ثلاثتهم عن هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٣٤١٠) و(٥٧٠٥) و(٥٧٥٢) و(٦٥٤١)، ومسلم (٢٢٠) (٣٧٥)، والترمذي (٢٤٤٦)، وأبو عوانة ٨٦/١، وابن منده (٩٨٣) و(٩٨٤)، والبغوي (٤٣٢٢) من طرق عن حُصين بن عبد الرحمن، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وسيأتي مختصراً بقصة دخول السبعين ألفاً الجنة برقم (٢٩٥٤). وقوله: ((لا رُقية إلا من عَيْنٍ أو حُمّةٍ)) سيأتي من حديث سهل بن حنيف ٤٨٦/٣، ومن حدیث عمران بن حصين ٤٣٦/٤ ٤٣٨ و٤٤٦. الحُمَة، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٤٦/١: السمُّ، ويُطلق على إِبرة العقرب المجاورة، لأن السم منها يخرج. وقوله: ((لا رقية إلا من عين أو حُمة))، قال السندي: قيل: لم يرد الحَصْر، بل أراد أنهما أحقُّ بالرقية لِشدة الضرورة فيهما. (٣) هذا الحديث جاء في (م) على أنه من رواية الإِمام أحمد، والصواب أنه من زيادات ابنه عبد الله كما في أصولنا الخطية . (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. شجاع: هو ابن مَخْلَد الفَلّس. وانظر ما قبلّه. ٢٦٣ ٢٤٥٠ - حدثنا سُرَيج بن النعمان، حدثنا أبو عَوانّة، عن أَبي بِشْر، عن سعید بن جُبَيْر عن ابن عباس، قال: ما صام رسولُ الله وَلِّ شهراً كاملاً قَطُّ، غيرَ ٢٧٢/١ رمضانَ، وإِن كان لَّيَصُومُ إِذا صام، حتى يقولَ القائلُ: واللهِ لا يُفْطِرُ، وإِن كان لَيَّفْطِرُ إِذا أَفطَرَ، حتى يقولَ القائلُ: واللهِ لا يَصُومُ(١). ٢٤٥١ - حدثنا سُرَيج، حدثنا عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء عن ابن عباس: أن رسولَ الله وَلّ قَطَعَ الأودية وجاءَ بِهَديٍ، فلم يكن له بُدُّ من أَن يَطُوفَ بالبيتِ، ويَسْعى بينَ الصَّفا والمَرَّوةِ، قبل أن يَقِفَ بعرفةً، فأَما أَنْتُم يا أهلَ مكةَ، فَأُخِروا طَوافَكُم حتى تَرجِعوا(٢). ٢٤٥٢ - حدثنا أَسودُ بن عامر، أخبرنا إِسرائيل، عن سِماك، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: لما حُرِّمَتِ الخمرُ قالوا: يا رسولَ الله، أصحابنا الذين ماتوا وهم يَشرَبُونَها؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿ليسَ على (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، سريج بن النعمان من رجاله، وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو بشر: هو جعفربن أبي وحشية . وأخرجه الدارمي (١٧٤٣)، والبخاري (١٩٧١)، ومسلم (١١٥٧) (١٧٨)، والطبراني (١٢٤٤٦) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٩٨). (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمَّل. سريج: هو ابن النعمان، وعطاء: هو ابن أبي رباح. قوله: ((قطع الأودية))، قال السندي: يريد الفرقَ بين الآفاقي والمكي، والحديث آخره موقوف، وفي إسناده عبد الله بن المؤمَّل ضعيف. ٢٦٤ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحات جُنَاحٌ فيما طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣](١). ٢٤٥٣ - حدثنا أَسود بن عامر، حدثنا الحسنُ - يعني ابنّ صالح-، عن محمد بن المُنگدِر، قال: حُدِّثْتُ عن ابن عباس، أنه قال: قال رسولُ الله ◌َّهَ: «مُذْمِنُ الخمرِ إِن ماتَ، لَقِيَ الله كَعابِدٍ وَّنٍ))(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب. وانظر (٢٠٨٨). (٢) إسناده ضعيف لجهالة الواسطة بين محمد بن المنكدر وبین ابن عباس. وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١١١٦) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٧٠٨) عن أبي نعيم، عن الحسن بن صالح، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٧٠) عن ابن أبي نجيح، عن محمد بن المنكدر، عن ابن عباس. وأخرجه ابن حبان (٥٣٤٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٥٢٥/٤، وابن الجوزي (١١١٨) من طريق عبد الله بن خراش بن حوشب، عن العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... وهذا سند ضعيف، عبد الله بن خراش ضعفه أبو زرعة والبخاري والنسائي والدارقطني وأبو حاتم والساجي، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. وأخرجه البزار (٢٩٣٤)، والطبراني (١٢٤٢٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٣/٩، وابن الجوزي (١١١٩) من طريق ثويربن أبي فاختة وحكيم بن جبير، عن سعيد بن جبیر، به. وثویر ضعیف، وكذا حکیم. وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجه (٣٣٥٧)، والبخاري في ((تاريخه)) ١٢٩/١، وابن الجوزي في ((العلل)) (١١١٧) من طريق محمد بن سليمان الأصبهاني، = ٢٦٥ : ٢٤٥٤ - حدثنا حُسين، حدثنا شَيْبان، عن عيسى بن علي، عن أبيه عن جده، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ يُمْنَ الخَيلِ في شُقْرها)»(١). = عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عنه. ومحمد بن سليمان، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: هو قليل الحديث، أخطأ في غير شيء، وقال الدارقطني: خالفه سليمان بن بلال، فرواه عن سهيل، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ◌َّر ... قال: ورواه حماد بن سلمة، عن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عمرو من قوله، قال ابن الجوزي: وهذا هو الصحيح. وقال البخاري في ((تاريخه)) بعد أن أورد الحديث من طريق محمد بن سليمان، عن سهيل، عن أبي هريرة: ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا. (١) إسناده حسن، عيسى بن علي بن عبدالله بن عباس، قال ابن معين: لم يكن به بأس، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عبد الله بن عباس، فمن رجال مسلم. حسين: هو ابن محمد بن بهرام المُرُّوذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي نسبة إلى نحوة بطن من الأزد. وأخرجه أبو داود (٢٥٤٥) عن يحيى بن معين، والخطيب في ((تاريخه)) ١٤٨/١١ من طريق جعفربن محمد بن شاكر الصائغ، كلاهما عن حسين بن محمد المروذي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٥٩٩) عن شيبان النحوي، والترمذي (١٦٩٥) من طريق يزيد بن هارون، عن شيبان النحوي، به. وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حدیث شيبان . وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٩٥٨/٣ من طريق شريك النخعي، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس. وهذا إسناد ضعيف، شريك سبىء الحفظ، وداود بن علي لم يدرك جدَّه ابن عباس، وقال الحافظ في ترجمته من ((التقريب)): مقبول . = ٢٦٦ ٢٤٥٥ - حدثنا حُسين بن محمد، حدثنا جَرِير - يعني ابن حازم -، عن گُلْئوم بن جبر، عن سعید بن ◌ُبیر عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((أَخَذّ الله الميثاقَ من ظَهْرِ آدمَ بِنَعْمانَ - يعني عرفةً - فأَخرجَ من صُلْبِه كلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَثَرَهُم بِينَ يديهِ كالذَّرِّ، ثم كلَّمَهُم قِبَلاً، قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يومَ القِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَن هذا غَافِلِينَ أَو تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آباؤنا مِن قَبْلُ وكُنَّا ذُرِّيَّةً مِن بَعدِهِمْ أَفْتُهْلِكُنَا بِما فَعَلَ المُبْطِلُون﴾ [الأعراف: ١٧٢-١٧٣]))(١). وأخرج أبو داود (٢٥٤٤) من طريق محمد بن مهاجر، حدثنا عقيل بن شبيب، عن = أبي وهب الجشمي، قال: قال رسول الله وَّه: ((عليكم بكلِّ أشقر أغر محجل، أو كميت أغر) قال محمد بن مهاجر: سألته لم فضّل الأشقر؟ قال: لأن النبيِّي ◌َّ بعث سريةً، فكان أول من جاء بالفتح صاحب أشقر. وعقیل بن شبیب لم یرو عنه غیر محمد بن مهاجر الثقة، ولم یوثقه غیر ابن حبان. قوله: ((إن يُمن الخيل))، قال السندي: اليمن: البركة، والشُّقر - بضم فسكون -: جمع أشقر. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير كلثوم بن جبر، فمن رجال مسلم، ووثقه أحمدُ وابنُ معين، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال النسائي: ليس بالقوي. ورجّح الحافظُ ابنُ كثير في ((تفسيره)» ٥٠١/٣ وقفه على ابن عباس. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٠٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٩١)، والطبري ١١٠/٩-١١١، وابن أبي حاتم في ((تفسيره))، والحاكم ٥٤٤/٢، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٢٦-٣٢٧ من طريق حسين بن محمد المروذي، بهذا الإِسناد. إلا أن ابن أبي حاتم جعله موقوفاً، وصحح الحاكم إسنادَ الحديث ووافقه الذهبي ! قال النسائي: ليس بالمحفوظ. ٢٦٧ = ٢٤٥٦ - حدثنا حُسين، حدثنا شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن أَبي الأحْوَص، قال : كان رسولُ اللهِ وََّ يقرأُ في كلِّ صلاة الفجر يومَ الجمعة: ﴿الَّمّ تَنْزِيلٌ﴾ و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾(١). ٢٤٥٧ - حدثنا حُسين، حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، مثله(٢). = وأخرجه الحاكم ٢٧/١-٢٨ من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، به. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بكلثوم بن جبر. قال ابن کثیر ٥٠١/٣: وقد رواه عبد الوارث عن کلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فوقفه، وكذا رواه إسماعيل بن عُلية ووكيع عن ربيعة بن كلثوم بن جبر عن أبيه به، وكذا رواه عطاء بن السائب، وحبيب بن أبي ثابت، وعلي بن بَذيمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله، وكذا رواه العوفي وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس، فهذا أكثر وأثبت، والله أعلم. وانظر ((تفسير الطبري)) ١١١/٩ و١١٢. قوله: «من ظهر آدم))، قال السندي: أي: من ذريته، سُمِّي ظهراً لخروجهم منه، ذرأها: بهمزة، أي: خلقها في ظهره وأَوْدَعها فيه، كالذَّرِّ: واحدها الذَّرة، قيل: هي النملة، وقيل غير ذلك، قِبَلًا: ضُبط بكسر ففتح، أي: عياناً ومقابلةً، لا من وراء حجاب، ومن غير أن يُولي أمره غيره من الملائكة، أن تقولوا: علة للإِخبار بما ذكر، أي: أخبرناكم بذلك كراهة أن تقولوا، والله تعالى أعلم. (١) صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مرسل، أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، وهو تابعي ثقة، وقد روى هذا الحديث مرسلاً، والإِسناد الآتي بعد هذا موصول. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عُبيد السبيعي. (٢) حديث صحيح، شريك - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله ثقات = ٢٦٨ ٢٤٥٨ - حدثنا حُسين، حدثنا شَرِيك، عن خُصَيْف، عن مِقْسم عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّر؛ في الرجل يأتي امرأته وهي حائضٌ، قال: ((يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ دِیناٍ)(١). ٢٤٥٩ - حدثنا حُسين، حدثنا شَريك، عن لَيْث، عن طاووس عن ابن عباس، قال: عَجَّلَنا النبيُّ ◌َّهِ، أَو عَجِّل أُمَّ سلمةَ، وأَنا = رجال الشيخين . وأخرجه الطيالسي (٢٦٣٤) عن شريك بن عبد الله، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٧٢٩) عن معمر، والطبراني (١٢٤٣٣) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وانظر (١٩٩٣). (١) صحيح موقوفاً، وهذا إسنادٌ ضعيف، شريك سيىء الحفظ، وكذا خصيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري -. وأخرجه الدارمي (١١٠٥)، وأبو داود (٢٦٦)، والترمذي (١٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١١٣)، والبيهقي ٣١٦/١ من طرق عن شريك، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه الدارمي (١١٠٩)، والدارقطني ٢٨٧/٣ من طريق سفيان الثوري، والنسائي (٩١٠٩) من طريق ابن جريج، والدارقطني ٢٨٧/٣ من طريق عبد الله بن محرر، ثلاثتهم عن خصيف، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض، وتابع خصيفاً عند الدارقطني عبدُ الكريم وعلي بن بذيمة. وأخرجه عبد الرزاق (١٢٦١)، ومن طريقه النسائي في (الكبرى)) (٩١١٢) عن معمر، عن خصيف، به موقوفاً على ابن عباس. وأخرجه عبد الرزاق (١٢٦٢) عن ابن جريج، والنسائي (٩١١٠) من طريق أبي خيثمة، وعبد الرزاق (١٢٦٣)، والنسائي (٩١١١)، والبيهقي ٣١٦/١ من طريق سفيان، ثلاثتهم عن خصيف، عن مقسم، به، مرسلاً. وفي حديث سفيان الثوري: عن علي بن بذيمة وخصيف. وانظر (٢٠٣٢) و(٢٩٩٥). ٢٦٩ ١٠٠ .. معهم، من المُزدَلِفَةِ إِلى جَمْرةِ العَقَبَةِ، فَأَمَرَنا أَن لا(١) نَرْمِيَها حتى تَطْلُعَ الشمسُ(٢). ٢٤٦٠ - حدثنا حُسين، حدثنا داود - يعني العَطَّار-، عن عَمرو، قال: حدثني عطاء أنه سمع ابنَ عباسٍ ، يقول: أرسلني رسولُ اللهِ وَِّ مع ثَقَلِه وضَعْفَة أهلِهِ ليلة المُزْدَلِفِةِ، فصَلَّينا الصبحَ بِمِنى، ورَمَيْنا الجَمْرَةَ(٣). ٢٤٦١ - حدثنا حُسين، حدثنا ابن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن محمد بن عَمرو بن عطاء بن عَلْقَمة القُرَشيِّ، قال: (١) لفظة ((لا)) لم ترد في النسخ المطبوعة. (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، شريك ضعيف، وكذا ليثٌ - وهو ابن أبي سلیم -. وتقدم بنحوه برقم (٢٠٨٢) عن وكيع، عن سفيان ومسعر، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس. وانظر أيضاً ما سيأتي برقم (٣٠٠٥). وله طريق آخر عند أبي داود (١٩٤١)، والنسائي ٢٧٢/٥ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عباس. وهذا سند رجاله ثقات، إلا أن حبيب بن أبي ثابت مدلس، وقد عنعن، وانظر الحديث الآتي . فهذه طرق يُقوي بعضُها بعضاً كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٢٨/٣، فَيَقْوى الحدیثُ. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن محمد المرُّوذي، وداود: هو ابن عبد الرحمن العطار، وعمرو: هو ابنُ دينار، وعطاء: هو ابنُ أبي رباح. وأخرجه النسائي ٢٦٦/٥ عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أشهب، عن داود العطار، بهذا الإِسنادِ. وانظر (١٩٢٠). ٢٧٠ دَخَلْنا بيتَ ميمونةَ زوجِ النبيِّ وََّ، فَوَجَدْنا فيه عبدَ الله بن عباس، فذكرنا الوضوءَ مما مَسَّتِ النارُ، فقال عبدالله: قد (١) رأيتُ رسولَ الله وَّل يَأْكُلُ مما مَسَّنْهُ النارُ، ثم يُصَلِّ ولا يتوضَّأُ. فقال له بعضُنا: أَنتَ رأيتَه يا ابنَ عباسٍ؟ قال: فأشار بيدِه إِلى عَيْنَيْه، فقال: بَصرَ عَيْنِي(٢). ٢٤٦٢ - حدثنا حُسين بن محمد وخَلَف بن الوليد، قالا: حدثنا إِسرائيل، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: مَرَّ رجلٌ من بني سُلَيْم على نَفَرِ من أصحاب النبِّي ◌َّهُ وهو يَسُوقُ غَنَماً له، فسَلَّم عليهم، فقالوا: ما سَلَّم عليكم إِلا ليتعوَّذَ منكم، فعَمَدُوا إِليه فقَتَلُوه، وأَخذوا غَنَمَه، فَأَتَوْا بها النبيَّ ◌ِلّه فأنزل الله عز وجل: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبِيِّنُوا ولا تَقُولُوا لِمَن أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَستَ مُؤْمِناً﴾ إِلى آخر الآية [النساء: ٩٤](٣). (١) لفظة ((قد)) ليست في النسخ المطبوعة. (٢) إسناده حسن، ابنُ أبي الزناد - وهو عبدُ الرحمن - حسنُ الحدیث، روی له أصحابُ السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان. وأخرجه الطبراني (١٠٧٩٢) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٠٢). قوله: ((بصر عيني))، قال السندي: يُحتمل أن يكونَ بفتح موحّدة وسكون مهملة: على أنَّه مصدر منصوب على أنه مفعول مطلق لِرأيتُه مقدراً، أو بضم مهملة موحدة: على أنه صيغة ماضٍ ، والعين مفرد للجنس، إذ لو كان تنبيه لكان عيناي، والله تعالى أعلم. (٣) حسن لغيره، وقد تقدم برقم (٢٠٢٣). خلف بن الوليد: هو أبو الوليد البغدادي = ٢٧١ ٢٧٣/١ ٢٤٦٣ - حدثنا حسين وأبو نُعَيْم، قالا: حدثنا إِسرائيل، عن سِماك، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، في قوله عز وجل: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخرجَتْ لِلنَّاس تَأْمُرُونَ بالمَعْروفِ وَتَنْهَوْنَ عن المُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠] قال: هم الذين هاجَرُوا مع محمدٍ وَّهَ إِلى المدينةِ. قال: أبو نُعَيْم: مع النبيِّ وَلِيمٌ (١). = الجوهري سكن مكة، وثقه ابنُ معين وأبو زرعة وأبو حاتم. وأخرجه الطبراني (١١٧٣١) عن بشر بن موسى، عن خلف بن الوليد، بهذا الإِسناد. (١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث، وجَوَّد الحافظ في ((الفتح)) ٢٢٥/٨ إسناد هذا الحديث. أبو نعيم: هو الفضل بن دُکین. وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) ١٣٠/١، وابن أبي شيبة ١٥٥/١٢-١٥٦ و٣٣٤/١٤، والنسائي في («الكبرى» (١١٠٧٢)، وابن جرير الطبري ٤٣/٤، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (١١٥٧ - آل عمران)، والطبراني (١٢٣٠٣)، والحاكم ٢٩٤/٢ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبري ٤٣/٤ من طريق أسباط، عن سماكٍ، به. وأخرجه أيضاً ٤٣/٤ من طريق قيس بن الربيع، عن سماكٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس. وسيأتي الحديث برقم (٢٩٢٦) و(٢٩٨٧) و(٣٣٢١). قوله: ((هم الذين هاجروا))، قال السندي: يُرِيدُ أنَّ الخِطاب لا يَعُمُّ تمامَ الصحابة، فضلاً عن أن يعمَّ تمام الأمة، بل هو مخصوص بالمهاجرين منهم، وذلك لأن الخطاب يقتضي الوجودَ، فلا يشمل الأمةَ، وقد وصفوا بأنهم أُخرجوا: أي من بلادهم، للناس: أي لانتفاعهم بهم، وهذا الوصفُ لا يوجد من بين الموجودين في ذلك الوقت إلا في = ٢٧٢ ٢٤٦٤ - حدثنا حسين وأبو نُعَيْم، قالا: حدثنا إِسرائيل، عن عبد العزير بن ◌ُفّع، قال: : : حدثني مَن سَمِعَ ابنَ عباس يقول: لم يُنْزِلْ رسولُ اللهَِّهِ بِينَ عرفاتٍ وجَمْعٍ إِلا لِيُّهَرِيقُ الماءَ(١). ٢٤٦٥ - حدثنا حسين، حدثنا شعبةٌ، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: سمعتُ جابر بن زَيْد، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: صَلَّى رسولُ اللهِلَّهِ ثمانياً جميعاً، وسَبْعاً جمیعاً(٢). ٢٤٦٦ - حدثنا حسين، حدثنا جَرِير بن حازم، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد عن ابن عباس: أن رسولَ الله ◌َّ أَهدى في بُدْنِه بعيراً كان لأبي = المهاجرين، وأيضاً السَّوْق يدل على أن المخاطبين غير من أُريدَ بالناسِ ، فالظاهرُ أنَّهم المهاجرون، لأنهم أحقُّ بذلك مِن غيرهم، والله تعالى أعلم. ونقل الحافظُ في ((الفتح)) ٢٢٥/٨ عن الفَرَّاء أنه جزم بحملِ الآية على عموم الأمة، ورجحه ابن جرير الطبري . (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن ابن عباس، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین. وسيأتي الحديث برقم (٢٥٦٣)، وانظر ما تقدم برقم (٢٢٦٥). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٦٢)، وأبو عوانة ٣٥٤/٢، والطحاوي ١٦٠/١ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩١٨). ٢٧٣ جهلٍ ، في أَنْفِهِ بُرَةٌ من فِضَّةٍ (١). ٢٤٦٧ - حدثنا حسين، حدثنا جَرِير، عن أيوب، عن عِكْرِمة عن ابن عباس: أن النبيَّ ◌َّهِ انْتَهَسَ عَرْقاً، ثم صَلَّى ولم يَتوضّأُ(٢). ٢٤٦٨ - حدثنا حسین، حدثنا جرير، عن أيوب، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: لما قَذَفَ هلالُ بن أُميَّةَ امرأَتُه، قيل له: واللهِ لَيَجْلِدِنَّكَ رسولُ اللهِ وََّ ثمانين جلدةً. قال: الله أَعْدَلُ من ذلك أن يَضْرِبَنِي ثمانينَ ضَرْبَةً، وقد عَلِمَ أَنِّي قد رأَيتُ حتى استَيْقَنْتُ، وسمعتُ حتى اسْتَيْقَنْتُ، لا واللهِ لا يَضْرِبُني أبداً. قال: فَنَزَلَتْ آيَةُ المُلاعَنَةِ (٣). (١) حسن لغيره، قال البيهقي : وهذا إسناد صحیح إلا أنهم يرون أن جرير بن حازم أخذه من محمد بن إسحاق ثم دَلِّسه، فإن بیِّن فیه سماع جرير من ابن أبي نجيح صار الحديث صحيحاً، والله أعلم. وأخرجه البيهقي ٢٣٠/٥ من طريق حسين بن محمد المروذي، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (٢٣٦٢) من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٢٢٨٩). قوله: ((انتهس عَرْقاً))، بفتح فسكون: عظم عليه لحمٌ، والنَّهْس - بالمهلمة -: أخذ اللحم بأطراف الأسنان. (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري . وأخرجه بأطول مما هنا الطبري ٨٣/١٨-٨٤، والحاكم ٢٠٢/٢، وعنه البيهقي ٣٩٥/٧ من طريق الحسين بن محمد المروذي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي. وانظر (٢١٣١). قوله: ((أن يضربني))، قال السندي: بدل من اسم الإِشارة. ٢٧٤ ٢٤٦٩ - حدثنا حسين، حدثنا جَرِير، عن أيوب، عن عِكْرِمة عن ابن عباس: أن جاريةٌ بِكْراً أَتْتِ النبيِّ ◌َِّ، فَذَكَرَتْ أَنَّ أباها زَوَّجها وهي كارِهَةٌ، فَخَيَّرَها النبيُّ ◌َِّ(١). .. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري . وأخرجه أبو داود (٢٠٩٦)، وابن ماجه (١٨٧٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٣٨٧)، وأبو يعلى (٢٥٢٦)، والطحاوي ٣٦٥/٤، والدارقطني ٢٣٤/٣-٢٣٥، والبيهقي ١١٧/٧٠ من طريق حسين بن محمد المروذي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٨٧٥)، والنسائي (٥٣٨٩)، والدارقطني ٢٣٥/٣ من طريق مُعمِّر بن سليمان، عن زيد بن حبان، والدارقطني ٢٣٥/٣ من طريق أيوب بن سويد، عن سفيان الثوري، كلاهما عن أيوب السختياني، به. وقد أُعِلَّ هذا الحديث بالإِرسال، وبتفرد جرير بن حازم عن أيوب، وبتفرد حسين بن محمد المروي عن جرير. قلنا: أما تفرد جرير بن حازم، فقد تابعه في روايته عن أيوب زيد بن حبان وسفيان الثوري، وأما تفرد حسين بن محمد عن جرير، ففي ((نصب الراية)) ١٩٠/٣ عن ((التنقيح): قال الخطيب البغدادي: قد رواه سليمان بن حرب عن جرير بن حازم أيضاً كما رواه حسين، فبرئت عهدته، وزالت تبعتُه؛ ثم رواه بإسناده. وأما الإِرسال، فقد أخرجه مرسلاً أبو داود (٢٠٩٧)، ومن طريقه البيهقي ١١٧/٧ عن محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي (ص 8، بهذا الحديث ولم يذكر ابن عباس. ورجَّح إرساله أبو داود وأبو حاتم والدارقطني والبيهقي، قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)» ١١٧/٧: جرير بن حازم ثقة جليل، وقد زاد الرفع فلا يضره إرسال من أرسله، کیف وقد تابعه الثوري وزید بن حبان فرویاه عن أیوب کذلك مرفوعاً . وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٩٦/٩: الطعن في الحديث لا معنى له، فإن طرقه يَقْوى بعضها ببعض. وصحح حديثَ ابنِ عباس هذا ابنُ القطان فيما نقله الحافظ الزيلعي في = ٢٧٥ ٢٤٧٠ - حدثنا حسين وأحمد بن عبد الملك، قالا: حدثنا عُبيد الله - يعني ابنَ عمرو-، عن عبد الكريم، عن ابن جُبَيْر - قال أحمد: عن سعيد بن جُبَيْر - عن ابن عباس، عن النبيِّي ◌َ، قال: ((يَكُونُ قومٌ في آخرِ الزَّمانِ يَخْضِبُونَ بهذا السَّوادِ - قال حسين: كَحَوَاصِلِ الحَمَامِ - لا يَرِيحُونَ رائِحةَ الجَنَّةِ))(١). = («نصب الراية)) ١٩٠/٣. وأخرج الدارقطني ٢٣٤/٣، والبيهقي ١١٧/٧ من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن سفيان الثوري، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله وَّهِ رَدَّ نكاح بكر وثَيِّب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان، فردَّ النبي ◌َّ نكاحهما. قال الدارقطني: هذا وهم من الذماري، وتفرد بهذا الإِسناد، والصواب: عن يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة مرسل، وهم فيه الذماريُّ علی الثوري وليس بقوي. قال البيهقي: هو في «جامع الثوري» عن الثوري كما ذكره أبو الحسن الدارقطني رحمه الله مرسلًا، وكذلك رواه عامة أصحابه عنه، وكذلك رواه غير الثوري عن هشام. وقال ابن التركماني : هذه كما تقدم زيادة من الذماري، وهو أخرج له الحاكم في ((المستدرك))، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وذكر صاحب ((الكمال)) عن عمروبن علي الصيرفي أنه ثقة، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق كان يُصحف. قوله: ((أن جارية بكراً))، قال السندي: ظاهره أنها كانت غير بالغة، لكن يمكن حملها على البالغة فيوافق المذاهب. وفي «بذل المجهود في حلِّ أبي داود)) ١٠٢/١٠ للشيخ خليل السهارنفوري : وفي الحديث دليل على أن الولي لا إجبارَ له على البالغة ولو كانت بكراً، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله، وخالفه الشافعي وأحمد، ولأصحابنا هذا الحديث. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأحمد بن عبد الملك ثقة من رجال البخاري وحده. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري أبو سعيد مولى بني أمية الثقة، وأخطأ ابن الجوزي فظنه عبد الكريم بن أبي المخارق البصري الضعيف، قال الحافظ = ٢٧٦ ..... .............. .......... ٢٤٧١ - حدثنا حسين، حدثنا عبدُ الحميد بن بَهْرام، عن شَهْر بن حَوْشَب، قال : قال عبدُ الله بن عباس: حَضَرَتْ عِصابةٌ من اليهودِ رسولَ الله ◌َێ، فقالوا: يا أَبا القاسم، حَدِّثْنا عن خِلالٍ نَسأَلُكَ عنها، لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا نَبِيٌّ. فكان فيما سَأَلُوهُ: أَيُّ الطعامِ حَرَّم إِسرائيلُ على نَفْسِه قبل أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ قال: ((فَأَنْشُدُكُم باللهِ الذي أَنْزَلَ التوراةَ على موسى، هل تَعْلَمونَ أَن إِسرائيلَ يَعقوبَ عليه السلامِ مَّرِضَ مَرَضاً شديداً فطَالَ سُقْمُه، فَنَذَرَ للهِ نَذْراً لَئِنْ شَفَاهُ الله من سُقْمِه،َ لَيُحَرِّمَنَّ أَحبَّ الشرابِ إِليهِ، وأَحبَّ الطعامِ إِليهِ، فكان أُحبَّ الطَّعامِ إِليهِ، لُحْمانُ الإِبلِ، وأُحبَّ الشَّرابِ = في ((القول المسدد)) ص٤٩: أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٥٥/٣ من طريق أبي القاسم البغوي عن هاشم بن الحارث، عن عبيد الله بن عمرو، به، وقال: هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللهِ وَّ﴾، والمتهم به عبدُ الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري. ثم نقل تجريحه عن جماعة. قلت (القائل الحافظ ابن حجر): وأخطأ في ذلك، فإن الحديث من رواية عبد الكريم الجزري الثقة المخرَّج له في الصحيح. عبيد الله بن عمرو: هو الرقي . وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) كما في ((النكت الظراف)) ٤٢٤/٤، وأبو داود (٤٢١٢)، والنسائي ١٣٨/٨، وأبو يعلى (٢٦٠٣)، والطبراني (١٢٢٥٤)، والبيهقي ٣١١/٧، والبغوي (٣١٨٠) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإِسناد. ولفظه عند إسحاق: ((يخضبون لحاهم بالسواد)). قوله: ((لا يريحون))، قال السندي: مِن راحَ أو أُراحَ، يقال: راح يَرِيحُ وبَراحُ، وأَراح يُريحُ، ثم قيل: أريدَ أنهم وإن دخلوا الجنة لا يجدون ريحَها، ولا يتلذَّذون به، وقيل: هو تغليظ وتشديد، وقيل: إنهم لا يجدون ريحها مع السابقين. ٢٧٧ ١٠ ....... إِليهِ أَلْبَانُها؟)) فقالوا: اللهمَّ نَعَمْ (١). ٢٤٧٢ - حدثنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدثنا زَمْعَةُ، عن سَلَمة بن وَهْرام، عن عِكْرِمة عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِوَ﴾ٍ صَلَّى على بِساطٍ(٢). ٢٤٧٣ - حدثنا الفَضْلُ، قال: حدثنا شَرِيك(٣)، عن سِماك، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((إِنَّ مِن الشِّعر حُكْماً، وإِنَّ مِن القَوْلِ سِحْراً)) (٤). ٢٤٧٤ - حدثنا الفضلُ، حدثنا سفيان، عن سِماكٍ، عن عكرمة (١) حسن، وهذا إسناد ضعيف، عبد الحميد بن بهرام تكلّم بعضهم في روايته عن شهر، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وشهر بن حوشب مختلف فيه، والأکثر على تضعيفه، وللحديث طريق آخر يتقوى به سيأتي برقم (٢٤٨٣). وأخرجه ابن جرير الطبري ٥/٤ من طريق يونس بن بكير، عن عبد الحميد بن بهرام، بهذا الإِسناد. وسيأتي مطولاً برقم (٢٥١٤) و(٢٥١٥). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة - وهو ابن صالح الجندي -، وقد سلف هذا الحدیث برقم (٢٠٦١). وأخرجه الطبراني (١١٦٢٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. (٣) في (ظ٩) وعلى حاشية (س): سفيان! (٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -، وسماك روايته عن عكرمة فيها اضطراب، وقد تقدم برقم (٢٤٢٤). وأخرجه الطحاوي ٢٩٩/٤ من طريق الهيثم بن جميل (تحرف فيه إلى: حميد)، والطبراني (١١٧٦١) من طريق يوسف بن الصباح العطار، كلاهما عن شريك، بهذا الإِسناد. والحديثُ عندَ الطحاوي مختصر بقصة الشّعر فقط. ٢٧٨ ....--. قال: مَرَّ ابنُ عباسٍ على أُناسٍ قد وَضَعُوا حَمامةً يَرْمُونها، فقال: نَهَى رسولُ اللهَ وَِّ أَن يُتَّخَذَ الرُّوحُ غَرَضاً (١). ٢٤٧٥ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائبِ، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: أَخَذَّ النبيُّ وَّه بنتاً له تَقْضِي فاحْتَضَنها، فوضَعَهَا بِينَ ثَدْبَيْهِ فماتَتْ وهي بينَ ثَدْيَيْهِ، فصاحَتْ أُمُّ أَيمنَ، فقيلَ: أَتَّبْكي عندَ رسولِ الله وََّ؟ قالت: أَلَسْتُ أَراَ تَبْكِي يا رسولَ الله؟ قال: ((لستُ أَبْكِي، إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةُ، إِنَّ المؤمنَ بِكُلِّ خيرٍ على كلِّ حالٍ ، إِنَّ نَفْسَه تَخْرُجُ مِن بینِ جَنْيْهِ وهو يَحْمَدُ الله عز وجل))(٢). ٢٧٤/١ ٢٤٧٦ - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا سفيانُ، عن علي بن بَذِيمةً، حدثني قيس بن حَبْتَر، قال: سأَلتُ ابنَ عباس عن الجَرِّ الأَبيض، والجَرّ الأخضر، والجرّ الأحمر؟ فقال: إِنَّ أَوَلَ من سأل النبيِّ لَّهِ وَقْدُ عَبْدِ القَيْس، فقالوا: إِنَّا نُصِيبَُ من الثّقْلِ، فَأَيُّ الأسقيةِ؟ قال: ((لا تَشْرَبوا في الدُّبَّاءِ والمُزَقَّتِ والنَّقِيرِ والخَنْتَمِ، واشْرَبوا في الأَسْقِيةِ)) ثم قال: ((إِنَّ الله حَرَّمَ عَلَيٍّ، أَو (١) حديث صحيح، وقد سلف برقم (١٨٦٣). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٨/٥، والطبراني (١١٧١٧) من طريق أبي نعيم الفضل بن دُکین، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده حسن، سفيان - وهو الثوري - روى عن عطاء بن السائب قبل اختلاطه. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري. وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٣١٨) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٤١٢). ٢٧٩ حَرَّمَ الخمرَ والمَيْسِرِ والكُوبَةَ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ))(١). (١) إسناده صحيح، علي بن بذيمة ثقة روى له أصحاب السنن، وقيس بن حبتر روی له أبو داود، وهو ثقة، وباقي رجال السند ثقات رجال الشیخین. وأخرجه أحمد في ((الأشربة)) (١٩٢) و(١٩٣) و(١٩٤)، وأبو داود (٣٦٩٦)، وأبو يعلى (٢٧٢٩)، والطحاوي ٢٢٣/٤، وابن حبان (٥٣٦٥)، والبيهقي ٢٢١/١٠ من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه الطبراني (١٢٥٩٨) و(١٢٥٩٩)، والبيهقي ٣٠٣/٨ من طريق إسرائيل، عن علي بن بذيمة، به. وانظر ما تقدم برقم (٢٠٢٠). وأخرج قوله: ((كل مسكر حرام)) الطبراني (١٢٦٠٠) من طريق موسى بن أعين، عن علي بن بذیمة، عن سعيد بن جبير، عن قيس بن حبتر، به. وسيأتي دون قصة الأسقية برقم (٢٦٢٥) و(٣٢٧٤) من طريق عبد الكريم الجزري، عن قیس بن حبتر، عن ابن عباس. وفي الباب دون قصة الأسقية أيضاً عن عبد الله بن عمرو بن العاص سيأتي في ((المسند)) ١٥٨/٢. وعن قيس بن سعد بن عبادة سيأتي أيضاً ٤٢٢/٣. قلنا: والمنع من الشرب في هذه الأوعية المذكورة في الحديث منسوخ بحديث بريدة الأسلمي الذي أخرجه أحمد ٣٥٥/٥، ومسلم (٩٧٧)، وصححه ابن حبان (٥٣٩٠)، وفيه أن رسول الله وسلم قال: ((ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أيِّ وعاءٍ شئتم، ولا تشربوا مسكراً)). الدُّباء: هو القَرْع اليابس، والمراد هنا الوعاء منه. والمزفت: المطلي بالزِّفت. والنَّقير: جذع يُنقَر وسطُه. والحنتم: الجِرار الخُضْر. قلنا: والنهي عن الشرب في هذه الأوعية إنما هو عن شرب ما انتُبذ فيها. والنُّقْل، قال السندي: في (القاموس)): التُّقْل - بضم مثلثة -: ما استقرَّ تحت الشيء من كُذْرة، فكأن المراد أنهم كانوا يشربون النبيذ أياماً إلى أن يشربوا ما بقي في آخر السقاء، ثم ينبذون ثانياً. ٢٨٠