Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٥٧٣ - حدثنا ابن نُمَيْر، عن عثمان - يعني ابنَ حَكِيم -، أَخبرني عامرُ بن
سعد
عن أبيه، قال: قال رسول الله وَلِ: ((إِنِّي أُحَرِّمُ ما بين لَبَتَيِ المدينةِ
أن يُقطَعَ عِضَاهُهَا، أَو يُقْتَلَ صَيْدُها)) وقال: ((المدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا
يَعْلَمونَ، لا يَخْرُجُ منها أَحَدٌ رغبةً عنها إِلا أَبْدَلَ الله فيها مَنْ هو خَيْرُ منه،
ولا يَتْبُتُ أَحدٌ على لََّوائِها وجَهْدِها إِلا كنتُ له شهيداً، أَو شفيعاً يومَ
القِيامَةِ))(١) .
١٥٧٤ - حدثنا عبدُ الله بنُ نُمَيْرٍ، عن عثمان، قال: أخبرني عامر بن سعد
= قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٩/١٠: قال الخطابي: كَوْن العجوة تنفع من السم
والسحر، إنما هو ببركة دعوة النبي ◌َّ لتمر المدينة، لا لخاصية في التمر. وقال ابن
التين: يحتمل أن يكون المراد نخلاً خاصاً بالمدينة لا يُعرف الآن. وانظر تمام كلامه فيه .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن
حکیم، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٨/١٤، وعبد بن حميد (١٥٣)، ومسلم (١٣٦٣)،
والبيهقي ١٩٧/٥ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (١١٢٤)، والطحاوي ١٩١/٤ من طريق مروان بن معاوية، به
مختصراً. وسيأتي برقم (١٦٠٦)، وانظر ما تقدم برقم (١٤٥٧).
لابتا المدينة: حرَّتاها، وهما: واقم والوَرة. اللأواء: الشُّدة والجوع. العِضاه: كل
شجر عظیم له شوك.
قوله: ((المدينة خير لهم))، قال السندي: قال ذلك في ناس يتركون المدينة إلى
بعض بلاد الرخاء كالشام وغيره، أي: المدينة خير لأولئك التاركين لها من تلك البلاد التي
يتركونها لأجلها، فلا دليل في الحديث على تفضيل أحد الحرمين على الآخر. وانظر لزاماً
((شرح مسلم)) للنووي ١٣٦/٩-١٣٧.
١٤١

..................
١٨٢/١
عن أبيه: أَن رسولَ اللهِ وَّ أَقبلَ ذاتَ يومٍ من العالِيَةِ، حتى إِذا مَرَّ
بمسجد بني معاوية دخَلَ، فركع فیه ركعتين، وصلَّنا معه، ودعا ربه
طويلاً، ثم انصرفَ إِلينا، فقال: ((سأَلْتُ رَبِّي ثلاثاً، فَأَعْطَانِ اثْنَيْن
ومَنْعَنِي واحِدَةً: سأَلْتُ رَبِّي أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ، فَأَعطانِيها، وسأَلْتُهُ
أَن لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بالغَرَقِ، فَأَعطانِيها، وسألتُه أَن لا يَجْعَلَ بِأُسَهُمْ بِينُهُم،
فمنعَنِیها))(١).
١٥٧٥ - حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا إِسرائيلُ، عن أَبي إسحاق، عن العَيْزارِ بنِ
حُرَيث العَبْدي، عن عمر بنِ سعدٍ
عن أبيه، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((عَجِبْتُ للمُؤمِنِ، إِنْ أَصابَهُ خيرٌ
حَمِدَ الله وشَكَر، وإِن أَصابَتْهُ مُصيبةٌ، احتَسَبَ وصَبَرَ، المؤمَّنُ يُؤْجَرُ في كلِّ
شيءٍ، حتى في اللَّقمَةِ يرفَعُها إِلى فِيهِ))(٢).
١٥٧٦ - حدثنا وكيع، حدثنا ابنُ أبي خالد، عن الزَّبير بنِ عَدِيّ
عن مُصْعَب بن سعد، قال: كنتُ إِذا رَكَعْتُ وَضَعْت يَدَيُّ بین
رُكْبَتِيَّ، قال: فرآني أبي سعدُ بن مالك، فنَهاني وقال: إِنَّا كُنّا نَفْعَلُه فَنُهينا
عنه(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عثمان: هو ابن حكيم بن عبّاد بن حُنيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٠/١٠ و٤٥٨/١١، ومسلم (٢٨٩٠) (٢٠)، وابن حبان
(٧٢٣٧) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وانظر (١٥١٦).
(٢) إسناده حسن. وهو في ((الزهد)) (٩٨) لوكيع.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٥٤١) من طريق عبيد الله بن موسى، عن
إسرائيل، بهذا الإسناد. وتقدم برقم (١٤٨٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي خالد: هو إسماعيل.
١٤٢
=

١٥٧٧ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيانُ، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن
إبراهيم بن سعد
عن سعد بن مالك، وخُزَيْمَة بن ثابت، وأسامة بن زيد، قالوا: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ هذا الطاعونَ رِجْزٌ، وبقيةٌ من عَذابٍ عُذِّبَ به قومٌ
قَبْلَكم، فإِذا وَقَعَ بأَرْضٍ ، وأَنْتُمْ بها، فلا تَخْرُجُوا منها فِراراً منه، وإِذا
سَمِعتُم بِهِ في أرضٍ فلا تَدخُلوا عليه))(١).
١٥٧٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن داود بن عامر بنِ سعد بنِ
مالك، عن أبيه
عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((لَصِفَنَّ الدَّجَّالَ صِفَةً لم
يَصِفْها مَن كان قَبْلي، إِنه أَعْوَرُ، والله عزَّ وجلَّ لَيس بأَعور))(٢).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٤/١، ومسلم (٥٣٥) (٣٠)، وابن خزيمة (٥٩٦)، وابن
حبان (١٨٨٣) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وانظر (١٥٧٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وإبراهيم بن سعد:
هو ابن أبي وقاص.
وأخرجه عبد بن حميد (١٥٥)، ومسلم (٢٢١٨) (٩٧)، والنسائي في ((الكبرى))
(٧٥٢٣)، وأبو يعلى (٧٢٨)، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١١٩٣)، والبيهقي
٣٧٦/٣ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٢١٨) من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن
إبراهیم بن سعد، عن أسامة بن زيد وسعد بن أبي وقاص.
وأخرجه الدورقي (٧٨)، ومسلم أيضاً من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن حبيب،
عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه. وسيأتي حديث ((المسند)) مكرراً بإسناده ومتنه في مسند
خزيمة بن ثابت ٢١٣/٥، وانظر ما تقدم برقم (١٥٣٦).
(٢) صحيح لغيره، وهو مكرر (١٥٢٦). يزيد: هو ابن هارون.
١٤٣

١٥٧٩ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابنُ أَبي ذِئْب، عن الزُّهْرِي، عن عامر بنِ
سعد بن مالك
عن أبيه، عن النبيِّي ◌َّه: أنه أَتَاه رَهْطٌ، فسألوه، فأعطاهم إِلَّ رجلًا
منهم، قال سعدٌ فقلتُ: يا رسولَ الله، أَعطَيْتَهم وتركتَ فُلاناً، فواللهِ إِني
لُأَراهُ مؤمناً. فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((أَوْ مسلماً)) فردَّدَ عليه سعدٌ ذلك ثلاثاً:
مؤمناً، وردَّ عليه النبيُّ ◌َّهِ: ((أَوْ مُسلِماً)) فقال النبيُّ نَّهُ فِي الثالثةِ: ((واللهِ
إِني لُأعطِي الرجلَ العَطَاءَ، لَغَيْرُهُ أُحبُّ إِليَّ منه، تَخُوُّفاً أَن يَكُبَّه الله على
وَجْهِهِ في النَّار)(١).
١٥٨٠ - حدثنا عبدالله، حدثني أبي، قال:
قال أبو نُعيم: لَقِيتُ سفيانَ بمكة، فأولُ من سألني عنه قال: كيف
شُجَاعٌ؟ يعني أبا بَدْرٍ (٢).
١٥٨١ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا إبراهيم بن سعد وهاشم بن القاسم، حدثنا
إبراهیمُ بن سعد، عن صالح بنِ کیْسان - قال هاشم في حديثه: قال: حدثني
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد
الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١/١١، والدورقي (١١)، وأبو يعلى (٧٣٣)، والشاشي
(٩١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٩٨)، والبزار (١٠٨٨) من طريق ابن أبي ذئب، به.
وانظر (١٥٢٢).
(٢) هذا ليس بحديث، بل هو أثر عن أبي نعيم أن سفيان - وهو الثوري - سأله عن
أبي بدر شجاع بن الوليد، وحقُّ هذا الأثر أن يكون بإثر الحديث السالف (١٥٧٢)،
إذ لا معنی لإِيراده هنا.
١٤٤

صالح بن كَيْسان، وقال يزيد: عن صالح - عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الحميد بنِ
عبدالرحمن، عن محمد بن سعد
عن أبيه، قال: دَخَلَ عمرُ بن الخَطَّب على رسولِ الله وَلَه، وعنده
نِسْوةٌ من قريشٍ يَسأَلِّنَهُ، ويَستَكْثِرِنَ رافعاتٍ أَصواتَهُنَّ، فلما سَمِعْنَ صوتَ
عمر، انْقَمَعْنَ وسَكَتْنَ، فضحِكَ رسولُ اللهِ وَِّ، فقال عمرُ: يا عَدُوَّاتِ
أَنْفُسِهِنَّ، تَهَبْنِي ولا تَهَبْنَ رسولَ الله ◌َّهِ؟ فَقُلْنَ: إِنَّكَ أَفَظُّ من رسولِ الله
صَله، وأَغلظُ. فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((يا عمرُ، ما لَقِيَكَ الشَّيطَانُ سالِكاً
فَجَأَ، إِلَّ سَلَكَ فَجَأَّ غيرَ فَجِّكَ))(١).
١٥٨٢ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا إِبراهيمُ بنُ سعد، عن محمد بن عكرمة بنِ
عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن محمد بنِ عبدالرحمن بنٍ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنَ
سعيد بنِ المَسَيِّب
'
عن سعدٍ بن مالكٍ، قال: كنّا نُكْري الأَرضَ على عَهْدِ رسولِ الله
رَ* بما على السواقي من الزَّرْعِ وبما سَعِدَ بالماءِ منها، فنهانا رَسولُ الله
وَ﴿ عن ذلك، وأُذِنَ لنا - أُو رَخَّصَ - بأَن نُكْرِيَها بالذهبِ والوَرِقِ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (٦٨٩٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم
برقم (١٤٧٢).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم برقم (١٥٤٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٨/٧، والدورقي (٩٦)، والدارمي (٢٦١٨)، وأبو داود
(٣٣٩١)، والبزار (١٠٨١)، وابن حبان (٥٢٠١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)»
٤٥/٣-٤٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
١٤٥

١٥٨٣ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شُعْبَة، عن الحكم، عن مُصْعَب بن
سعد
عن سعد بن أَبِي وَقَّاص، قال: خَلَّف رسولُ اللهِ وَّهِ عليَّ بن أَبي
طالب في غزوة تبُوكَ، فقال: يا رسولَ الله، تُخَلِّفُنِي في النساءِ والصُّبيان؟
قال: ((أَما تَرْضى أَن تَكُونَ منِّي بمنزلة هارونَ مِن مُوسى؟ غيرَ أنّه لا نَبِيَّ
بعدي)»(١).
١٥٨٤ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا شعبةُ، قال: زياد بن مِخْراق أخبرني، قال:
سمعتُ قیسَ بن عَبَایَةً يُحدِّثُ عن مولی لسعدٍ. وحدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا
شعبةُ، عن زياد بنِ مِخْراق، قال: سمعتُ قِيسَ بنَ عَبَايَةَ القَيْسِي يُحدث عن مولى
لسعدِ بنِ أبي وقاص
١٨٣/١
عن ابنِ لسعدٍ: أَنه كان يُصَلِّي، فكان يقولُ فِي دُعائِه: اللهمَّ إِنِّي
أَسأَلُكَ الجَنَّةَ، وأَسْأَلُكَ مِن نعيمِها وبَهْجَتِها، ومِن كذا، ومِن كذا، ومِن
كذا، ومِن كذا، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وسَلَاسِلِها وأَغْلالِها، ومِنْ كَذَا، ومِن
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٦/٧ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢ /٦٠ و٥٤٥/١٤، والبخاري (٤٤١٦)، ومسلم (٢٤٠٤)
(٣١)، والبزار (١١٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٤١)، و((الخصائص)) (٥٦)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار» ٣٠٩/٢، وابن حبان (٦٩٢٧)، والبغوي (٣٩٠٧) من
طریق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٩)، والدورقي (٤٨) و(٤٩)، ومسلم (٢٤٠٤)، وأبو نعيم
١٩٦/٧، والبيهقي في ((السنن) ٤٠/٩، و((الدلائل)) ٢٢٠/٥ من طرق عن شعبة، به.
وانظر ما تقدم برقم (١٤٩٠).
١٤٦

كذا. قال: فسكَتَ عنه سعدٌ، فلما صَلَّى، قال له سعدٌ : تَعَوَّذْتَ من شرِّ
عظيم، وسألتَ نعيماً عظيماً - أو قال: طويلاً، شُعبةُ شَكَّ -، قال رسولُ
الله ﴿: (إِنَّهُ سَيكونُ قومٌ يَعْتَدُونَ في الدُّعاءِ)) وقرأ: ﴿ادْعُوا رَبِّكُمْ تَضَرُّعاً
وخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥] - قال شُعْبَة: لا أدري
قوله: ﴿ادْعُوا رَبِّكُمْ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً﴾، هذا من قول سعدٍ، أو قول النبيِّ
وَّ - وقال له سعدُ: قُل: اللهمَّ أَسأَلُكَ الجنَّةَ، وما قَرَّبَ إِليها من قَوْلٍ
أَوْ عَمَلٍ، وأَعوذُ بك من النارِ، وما قَرَّبَ إِليها من قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ (١).
١٥٨٥ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُمير، عن
مُصْعَب
عن سعدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ: أَنه كان يأْمُرُ بهؤلاءِ الخَمْسِ، ويُحَدِّثُهن
عن رسولِ الله وَّهِ: ((اللهمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنِ البُخْلِ، وأَعوذُ بكَ من
الجُبْنِ، وأَعوذُ بِكَ أَن أُرَدَّ إِلى أَرذَلِ العُمُرِ، وأعوذُ بِكَ من فِتْنَةِ الدُّنيا،
وأَعوذُ بك من عذابِ القَبْرِ)(٢).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم الكلام فيه برقم (١٤٨٣).
وأخرجه بنحوه أبو داود (١٤٨٠)، والطبراني في ((الدعاء)) (٥٦) من طريق يحيى بن
سعيد القطان، عن شعبة، بهذا الإِسناد. غير أنه لم یذکر فیه مولی سعد بن أبي وقاص.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٦٣٧٠)، والبزار (١١٤٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الدورقي (٥٣)، والبخاري (٦٣٦٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٥٦/٨
و٢٦٦ و٢٧١-٢٧٢، و((عمل اليوم والليلة)) (١٣١)، وأبو يعلى (٧١٦)، وأبو القاسم
البغوي في «الجعديات)) (٥٣٢)، والشاشي (٧٩)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) =
١٤٧
:
:

١٥٨٦ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إِبراهيمُ بن سعدٍ، حدثنا صالح بن كَيْسانَ،
عن ابن شهاب، عن محمد بنِ أبي سفيان بنِ العلاء بنِ جارِية، عن يوسف بن
الحَكُمَ أبي الحجّاج
عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((مَنْ أَهانَ قُرِيشاً
أُهانَهُ الله عز وجلَ))(١).
١٥٨٧ - وحدثنا أبو كامل مرةً أخرى: حدثني صالحُ بن كَيْسان، عن ابنِ
شهاب، عن محمد بنِ أبي سفيان بنِ العلاء بن جارية، عن محمد بن سعد
عن أبيه سعدٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهَوَّهَ، يقول: ((مَنْ يُرِدْ هَوانَ
قُريشٍ أُهانَهُ الله))(٢).
= ص٩٣، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٨٣) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٦/٣ و١٨٨/١٠، والبخاري (٦٣٧٤) و(٦٣٩٠)، والبزار
(١١٤١) و(١١٤٢)، وأبو يعلى (٧٧١)، وابن حبان (١٠٠٤) من طرق عن عبد
الملك بن عمیر، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٨٢٢)، والترمذي (٣٥٦٧)، والبزار (١١٤٣)، والنسائي
٢٥٦/٨-٢٥٧ و٢٦٦، وفي ((اليوم والليلة)) (١٣٢)، وابن خزيمة (٧٤٦)، والطبراني في
((الدعاء)) (٦٦١) و(٦٦٢) من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد
وعمروبن ميمون، عن سعد. وسيأتي الحديث برقم (١٦٢١).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد حسن في الشواهد، وقد تقدم برقم (١٤٧٣). أبو
كامل: هو مظفّر بن مُدرِك.
(٢) حديث حسن، وقوله في الإِسناد عن أبي كامل: حدثني صالح بن
كيسان، ليس المراد منه أن أبا كامل يرويه مباشرة عن صالح، فإنه لا تعرف له رواية عنه،
وإنما المراد أنه رواه مرة أخرى عن إبراهيم بن سعد، عن صالح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ١٠٣/١، والترمذي (٣٩٠٥)، وأبو يعلى =
١٤٨

١٥٨٨ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إِبراهيمُ بنُ سعد، حدثنا ابن شهاب، عن
سعيد بنِ المُسيب، قال:
سمعتُ سعد بن أبي وقاص، يقول: لقد رَدَّ رسولُ اللهِ وَليل على
عثمانَ بنِ مظعون التَّلَ، ولو أُذِنَ له فيه لاخْتَصَيْنا (١).
١٥٨٩ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن
محمد بن سعد بنِ مالك
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَحِلُّ لِمُسلمٍ أَن يَهْجُرَ أَخَاهُ
فوقَ ثَلاثٍ))(٢).
= (٧٧٥)، والشاشي (١٢٣)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٥٤٢)، والحاكم ٧٤/٤،
والبغوي (٣٨٤٩) من طريق سليمان بن داود الهاشمي، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٥٠٣)، و((الآحاد والمثاني)) (٢١٥) عن يعقوب بن حميد، والترمذي (٣٩٠٥) من
طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن کیسان،
بهذا الإسناد. وزادوا فيه بين محمد بن أبي سفيان وبين محمد بن سعد يوسف بن
الحكم. قال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه. وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل، فمن رجال الترمذي
والنسائي، وهو ثقة.
وأخرجه الطيالسي (٢١٩)، وابن سعد ٣٩٤/٣، والدورقي (١٠٧)، والبخاري
(٥٠٧٣)، ومسلم (١٤٠٢) (٧)، وابن ماجه (١٨٤٨)، والبزار (١٠٧٠)، وأبو يعلى
(٧٨٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٢/١، والبغوي (٢٢٣٧) من طرق عن إبراهيم بن
سعد، بهذا الإِسناد. وانظر (١٥١٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البزار (٢٠٥١ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٧٢٠) من طريق أبي أحمد
محمد بن عبد الله الأسدي، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم برقم (١٥١٩).
١٤٩

١٥٩٠ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن
مُصْعَب بنِ سعدٍ
عن أبيه، قال: حَلَفْتُ باللَّتِ والعُزِّى، فقال أَصحابي: قد قُلْتَ
هُجْراً. فَأَتِيتُ النبيَّ نَّهِ، فقلتُ: إِنَّ العهدَ كان قريباً، وإِني حَلَفْتُ
باللَّتِ والعُزَّى. فقال رسول الله وَّهِ: ((قُلْ: لا إِلهَ إِلا الله وحدَه، ثلاثاً،
ثَمَّ انْفُْ عن يَسارِكَ ثَلاثً، وتعوَّذْ ولا تَعُدْ)(١).
١٥٩١ - حدثنا أبو عبد الرحمن مُؤَمَّل بن إسماعيلَ وعفَّنُ، المعنى، قالا:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابنُ ماجه (٢٠٩٧)، وابن حبان (٤٣٦٤) من طريق يحيى بن آدم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ص ٢٠ (الجزء الذي حققه العمروي)، والدورقي (٥٧)
و(٥٨)، والبزار (١١٤٠)، وأبو يعلى (٧١٩) و(٧٣٦)، وابن حبان (٤٣٦٥) من طرق عن
إسرائیل، به .
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٧/٧، و((اليوم والليلة)) (٩٩٠) من طريق زهير بن
معاوية، وفي ((المجتبى)) ٨/٧، و((الكبرى)) (١١٥٤٥)، و((اليوم والليلة)) (٩٨٩) من
طريق يونس بن أبي إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (١٦٢٢).
وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة، سيأتي في («المسند» ٣٠٩/٢، ولفظه: ((من حَلَف
فقال في حَلِفِه: واللّاتِ، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامِرْكَ،
فليتصدَّق بشيء)»، وهو متفق عليه.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٦١٢/٨: قال الخطابي: اليمينُ إنما تكون بالمعبود
المعظّم، فإذا حلف باللاتِ ونحوها، فقد ضاهى الكفارَ، فأمِرَ أن يتدارك بكلمة التوحيد،
وقال ابنُ العربي: من حلف بها جاداً فهو كافرٌ، ومن قالها جاهلاً أو ذاهلاً، يقول: لا إله
إلا الله، يُكفِّر الله عنه، ويرد قلبه عن السَّهْو إلى الذِّكر، ولسانه إلى الحق، وينفي عنه ما
جری به من اللَّغو.
١٥٠

حدِّثنا حماد، حدثنا عاصم، عن مُصْعَب بنِ سعدٍ
عن أَبيه: أَن النبي ◌َّهِ أَتِيَ بِقَصْعَةٍ من ثَرِيدٍ، فَأَكلَ، فَفَضَلَ منه
فَضْلَةٌ، فقال: ((يَدخُلُ من هذا الفَجِّ رجلٌ من أَهلِ الجنَّةِ، يَأْكُلُ هذه
الفَضْلَةَ)) قال سعدٌ: وقد كنتُ تركتُ أَخِي عُمَيْرَ بنَ أَبِي وَقَّاص يَتِهَيَّأْ لَأَنْ
يَأْتِيَ النبيَّ وَّهِ، فَطَمِعْتُ أن يكونَ هو، فجاء عبدُ الله بن سَلَامٍ
٠٤
فأُكَلَها(١) .
١٥٩٢٠ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا أَبانُ، حدثنا عاصم، فذكر معناه، إلا أنه
قال: فمررتُ بِعُونْمِرِ بنِ مالك(٢).
١٥٩٣ - حدثنا عثمان بن عُمر، حدثنا أسامةُ - يعني ابنَ زيد-، حدثنا أبو
عبدالله القَرَّاظ
أَنْه سَمِعَ سعدَ بنَ مالكٍ وأبا هريرة، يقولان: قال رسولُ الله ◌ِّت:
((اللهمَّ بارِْ لُأهلِ المدينةِ في مدينَتِهم، وبَارِْ لهم في صاعِهم، وبَارِْ
لهم في مُدِّهم، اللَهِمَّ إِنَّ إِبراهيمَ عبدُكِ وخَلِيلُكَ، وإِنِّي عبدُكَ ورسولُكَ،
وإنَّ إِبراهيمَ سأَلك لُأهلِ مَكَّةَ، وإِنِّي أَسَأَلُكَ لُأهلِ المدينةِ، كما سأَلَكَ
(١) إسناده حسن، وهو مكرر (١٤٥٨). مؤمَّل بن إسماعيل - وإن كان سيىء
الحفظ - قد تابعه هنا عفان بن مسلم، وهو ثقة من رجال الشيخين.
(٢) إسناده حسن. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وأبان: هو ابن يزيد العطار.
وأخرجه أبو يعلى (٧٢١) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وفيه: فمررت بعمير بن مالك. وانظر ما قبله.
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: قوله: ((قال: فمررتُ بعويمر بن مالك)» مشكل،
ولم أجد في شيء من المصادر أن عميربن مالك أخا سعد كان يُسمى باسم عويمر،
والمعروف باسم ((عويمر بن مالك)) هو أبو الدرداء، على بعض الأقوال في اسمه.
١٥١
:
:
:
. ... .

١٨٤/١
إِبراهيمُ لُأهل مكةَ، ومثلَه مَعَه، إِنَّ المدينَةَ مُشَبَّكةٌ بالملائِكَةِ، على كلِّ
نَقْب منها مَلَكانٍ يَحِرُسانها، لا يَدخُلُها الطاعونُ، ولا الدَّجَّلُ، مَنْ أَرادَها
بِسُوءٍ، أذابَه الله كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ))(١).
١٥٩٤ - حدثنا محمدُ بن بِشْر، حدثنا إسماعيلُ بن أبي خالد، عن محمد بن
سعد
عن أبيه سعد، قال: خرج علينا رسولُ الله ◌ِ﴾ وهو يضربُ بإحدى
يَدَيهِ على الأُخرى، وهو يقولُ: ((الشَّهْرُ هكذا وهكذا)) ثم نَقَصَ إِصْبَعَه.
في الثالثةِ(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أسامة بن زيد - وهو الليثي - حسن
الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي،
وأبو عبد الله القراظ: اسمه دینار.
وأخرجه الدورقي (١٢٠)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٣٨/١، وأبو يعلى
(٨٠٤) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد. ولم يسق البخاري لفظه .
وأخرجه مسلم (١٣٨٧) (٤٩٥) من طريق عبيد الله بن موسى، عن أسامة بن زيد
الليثي، به. وسيتكرر الحديث في مسند أبي هريرة ٣٣٠/٢-٣٣١، وانظر ما تقدم برقم
(١٤٥٧) و(١٥٥٨).
وفي الباب عن أنس عند البخاري (١٨٨١)، ومسلم (٢٩٤٣)، ويأتي في ((المسند)»
١٩١/٣. وعن أبي هريرة عند البخاري (١٨٨٠)، ومسلم (١٣٧٩).
والنِّقْب: الطريق بين الجبلين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٤/٣، ومسلم (١٠٨٦) (٢٦)، وابن ماجه (١٦٥٧)،
والنسائي ١٣٨/٤، وأبو يعلى (٨٢٣)، والطحاوي ١٢٢/٣ من طريق محمد بن بشر،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٣٨/٤-١٣٩ من طريق محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي =
١٥٢

١٥٩٥ - حدثنا معاویةُ بنُ عَمرو، حدثنا زائدة، عن إِسماعیل، عن محمد بنِ
سعد
عن أبيه، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((الشَّهْرُ هكذا وهكذا)) عَشْرٌ، وعَشْرٌ،
وتِسْعُ مَرَّةً(١).
١٥٩٦ - حدثنا الطَّالْقانِي، حدثنا ابنُ المبارك، عن إِسماعيل، عن محمد بن
سعدٍ
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((الشهرُ هكذا وهكذا وهكذا))
يعني تسعاً وعشرين(٢).
١٥٩٧ - حدثنا سُرَيْجُ بن النُّعمان، حدثنا عبد العزيز - يعني الدَّرَاوَرْدِيَّ -، عن
زيد بن أسلم
= خالد، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله بَّر، مرسلاً. قال أبو حاتم
- فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) ٢٥٥/١ -: المتصل عن محمد بن سعد عن أبيه عن
النبي وَ﴾ أشبه، لأنَّ الثقات قد اتفقوا عليه. وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلَّب بن
عمرو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة.
وأخرجه أبو يعلى (٨٠٧) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٠٨٦) (٢٧) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة بن
قدامة، به. وانظر ما قبله.
(٢) صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الطالقاني - وهو
إبراهيم بن إسحاق بن عيسى - فقد روى له مسلم في المقدمة وأبو داود والترمذي، وهو
صدوق، وقد توبع .
وأخرجه مسلم (١٠٨٦) من طريق علي بن الحسن بن شقيق وسلمة بن سليمان،
والنسائي ٤ /١٣٨ عن سويد بن نصر، ثلاثتهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
١٥٣

عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ
حَتَّى يَخْرُجَ قومٌ يَأْكُلُونَ بأَلْسِنَتِهِم، كما تَأْكُلُ الْبَقَرُ بَأَلسَتِها))(١).
١٥٩٨ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا حسن، عن إِبراهيم بنِ المهاجِرِ، عن
أبي بكر - يعني ابنَ حفص - فذكر قصةً
قال سعدٌ: إِنِّي سمعتُ رسولَ الله وَّةِ، يقول: ((نِعْمَ المِيتَةُ أَن يموتَ
الرَّجُلُ دُونَ حَقِّهِ))(٢).
(١) حسن لغيره، رجاله رجال الصحيح إلا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد،
وانظر ما تقدم برقم (١٥١٧).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٩٧) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٢١١) من طريق هشام بن سعد، عن
زید بن أسلم، به. وذکر فیه قصة.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو بكر بن حفص - وهو ابن عمربن سعد بن أبي
وقاص، اسمه عبد الله، وهو مشهور بكنيته - ثقة من رجال الشيخين، إلا أنه لم يسمع
من جده الأعلى سعد فيما نقله ابن أبي حاتم في ((المراسيل)» ص٢٥٧ عن أبي زرعة،
وإبراهیم بن المهاجر مختلف فیه، وروى له مسلم. حسن: هو ابن صالح بن صالح بن
حي.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)» ٢٩٠/٨ من طريق المعافى بن عمران، عن الحسن،
بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٤/٦ وقال: رواه أحمد وذكر فيه قصة، والطبراني
في ((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن أبا بكر بن حفص لم يسمع من سعد.
وفي الباب عن سعد نفسه عند البزار (١٨٦٠ - كشف الأستار)، والطبراني في
((الصغير)) (٤٢٨)، ولفظه: ((مَن قُتل دون ماله فهو شهيد)).
وبهذا اللفظ عن علي تقدم في ((المسند)) برقم (٥٩٠)، وعن سعيد بن زيد سيأتي =
١٥٤

١٥٩٩ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جَرِير - يعني ابنَ حازم -، عن عمِّه
جَرِير - يعني ابنّ زيد -، عن عامر بنِ سعد بنِ أَبِي وَقَّاص
عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أُوصِي بمالِي كُلُّه؟ قال: ((لا))
قلتُ: فَثُلُثَيْهِ؟ قال: ((لا)) قلتُ: فَنِصِفَه؟ قال: ((لا)) قلتُ: فالثُّلثَ؟ قال:
((الثُّثُ، وَالثُّلُثُ كبيرً(١)، أَحدُكُمْ يَدَعُ أَهلَه بخيرٍ، خَيْرٌ له مِن أَن يَدَعَهُم
عالَةً على أَيْدِي النَّاسِ)»(٢).
١٦٠٠ - حدثنا أبو أحمد الزُّبْرِي، حدثنا عبدُ الله - يعني ابنَ حَبيب بنِ أَبي
ثابت-، عن حمزةَ بنِ عبد الله، عن أبيه
عن سعد، قال: لما خَرَجَ رسولُ الله ◌ََّ في غزوةٍ تَبُوكَ، خَلَّفَ
عليّاً، فقال له: أَتْخَلِّفُني؟ فقال له: ((أَمَا تَرْضَى أَن تكونَ مِنِّي بمنزلةِ
هارُونَ من مُوسى؟ إِلَّ أَنَّه لا نَبِيَّ بَعْدِي))(٣).
= فيه برقم (١٦٢٨)، وعن عبد الله بن عمروبن العاص وسيأتي ١٦٣/٢، وغيرهم.
(١) في (ح) و(ق) وحاشية (س) و(ص): كثير.
(٢) إسناده قوي على شرط الشيخين. حسين بن محمد: هو المُرُّوذي.
وأخرجه مطولاً الدورقي (٢٧) عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وانظر (١٤٨٢).
(٣) صحيح لغيره، حمزة بن عبد الله وأبوه لا يعرفان، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح، وللحديث طرق أخرى في ((المسند)) يصحُّ بها، انظر (١٤٦٣) و(١٤٩٠)
و(١٥٠٥) و(١٥٨٣) و(١٦٠٨). أبو أحمد الزبيري: اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير
الأسدي .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٣٤)، والنسائي في ((خصائص علي)) (٥٩)
من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد. ومن هذا الطريق علَّقه البخاري في ((التاريخ
الكبير)) ٤٨/٣ في ترجمة حمزة بن عبد الله القرشي.
١٥٥

١٦٠١ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا عبدُ الله بن جعفر، حدثنا
إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد
أَن سعداً قال في مرضه: إِذا أَنا مِتُّ، فالْحَدُوا لي لَحْداً، واصنعوا
مثلَ ما صُنِعَ بِرسولِ اللهِ﴾(١).
١٦٠٢ - حدثنا منصور بن سَلّمة الخُزاعِي، أَخبرنا عبدُ الله بنُ جعفر، عن
إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد
عن سعد، قال: الحَدُوا لِ لَحْداً، وانْصِبُوا عليَّ نَصْباً، كما صُنِعَ
بِرسولِ الله وَالي(٢).
١٦٠٣ - حدثنا سُرَيْج بن النُّعمان، حدثنا أبو شِهاب، عن الحَجَّاج، عن ابن
أُبي نجیح، عن مجاهد
عن سعد بن مالك، قال: طُفْنَا مَعَ رسولِ اللهِنَّةِ، فمِنَّا مَنْ طافَ
سبعاً، ومِنَّا مَنْ طَافَ ثَمانياً، ومِنَّا مَنْ طافَ أكثرَ مِن ذُلك، فقال رسولُ
اللّه ◌َالجُ: ((لا حَرَجَ))(٣).
١٦٠٤ - حدثنا هارونُ بنُ معروف، أخبرنا عبدُ الله بنُ وَهْب، أخبرني أبو
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو
عبدالرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري. وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٤٥٠).
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، مجاهد - وهو ابن جبر - لم يسمع من سعد فيما قاله
أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وانظر الكلام على الحديث رقم (١٤٣٩)، والحجاج - وهو
ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن. أبو شهاب: عبد ربه بن نافع الحناط، وابن أبي نجيح :
اسمه عبد الله. وقد تفرد الإِمام أحمد بإخراجه.
١٥٦

صَخْرٍ - قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أَنا من هارون - أن أبا حازم
حذَّثه، عن ابنٍ لسعد بن أبي وقاص، قال:
سمعتُ أَبي يقولُ: سمعتُ رسولَ الله ◌َ، وهو يقولُ: ((إِنَّ الإِيمانَ
بَدَأُ غَريباً، وسيعودُ كما بَدَأَ، فطُوبَى يومَئذٍ للغُرباءِ إِذا فَسَدَ النَّاسُ، والَّذِي
نَفْسُ أَبي القاسم بيدِهِ، لَيَأْرِزَنَّ الإِيمانُ بينَ هُذَيْنِ المسجِدَينِ، كما تَأِْزُ
الحَيَّةُ في جُحْرِها))(١).
(١) إسناده جيد، وجهالةُ ابن سعد لا تضر، فإن أبناءه الذين رووا عنه ثقات معروفون
بحمل العلم، على أنه قد جاء مبيناً عند ابن منده في ((الإِيمان)) وأنه عامر بن سعد، وهو
ثقة من رجال الشيخين، وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجالهما غير أبي صخر - وهو
حميدُ بن زياد الخراط - فمن رجال مسلم، وهو صدوق. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وأخرجه أبو يعلى (٧٥٦) عن هارون بن معروف، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدورقي (٩٢)، والبزار (١١١٩)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٤٢٤) من طرق
عن عبد الله بن وهب، به. ولفظه عندهم ((الإِسلام)) بدل ((الإِيمان))، ورواية البزار
مختصرة .
وفي الباب عن ابن مسعود عندَ أحمد في ((المسند)) ٣٩٨/١، وعن أبي هريرة فيه
٢٨٦/٢ و٣٨٩، وعن عبد الرحمن بن سنة فيه أيضاً ٧٣/٤-٧٤، وعن عبد الله بن عمر
عند مسلم (١٤٦)، وعن عمروبن عوف بن زيد بن مِلْحة عند الترمذي (٢٦٣٠).
يأرز: ينضمُ ويجتمع بعضُه إلى بعضٍ .
والمسجدان: هما مسجد مكة ومسجد المدينة.
وقوله: ((ليأرزنَّ الإِيمانُ))، قال ابن حبان في «صحيحه» ٤٧/٩: يريدُ به أهلَ
الإيمان .
قوله: ((بدأ غريباً))، قال السندي: يحتمل أن يكون بلا همزة، أي: ظهر، أو بهمزة،
أي: ابتدأ، والثاني: هو الأشهر على الألسنة، وقال النووي: ضبطناه بالهمز، ويؤيده
المقابَلَة بالعَوْدِ، فإن العَوْدَ يُقابل بالابتداء.
١٥٧

١٦٠٥ - حدثنا سليمان بن داودَ، أَخبرنا عبدُ الرحمن - يعني ابنَ أَبي الزِّناد -،
عن موسى بنِ عُقبةً، عن أبي عبد الله القَرَّاظ
عن سعد بن أبي وقاص، أَنَّه سَمِعَ رسولَ اللهَ ◌ّه يقولُ: ((صَلاةٌ
في مَسجِدي هذا،َ خَيْرُ من أُلْفِ صلاةٍ فيما سواهُ، إِلا المسجدَ
الحَرامَ))(١).
١٦٠٦ - حدثنا عَفَّن، حدثنا عبدُ الواحد بن زياد، أخبرنا عثمانُ بنُ حَكيم،
١٨٥/١
حدثني عامر بنُ سعد
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((إِنِّي أُحَرِّمُ ما بينَ لابَتَيِ المدينةِ
= ((غريباً))، أي: لقلة أهله، وأصل الغريب: البعيد عن الوطن.
((كما بدأ))، أي: غريباً بقِلَّةٍ من يقوم به، ويُعين عليه، وإن كان أهلُه كثيراً.
(للغرباء)»: القائمين بأمره، و(طُوبى)) فعل من الطِّيب، وتفسيره بالجنة وبشجرة
عظيمة فيها .
وفيه تنبيه على أن نُصرةَ الإِسلام، والقيام بأمره، يصيرُ محتاجاً إلى الخروج عن
الأوطانِ، والصبرِ على مَشَاقٌّ الغُربة، كما كان في أول الأمر.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبدالرحمن بن أبي الزناد، وباقي
رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ سليمان بن داود - وهو الهاشمي - فمن رجال أصحاب
السنن، وهو ثقة. أبو عبد الله القراظ: اسمه دینار ..
وأخرجه أبو یعلی (٧٧٤) من طريق سليمان بن داود الهاشمي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٤٢٦ - كشف الأستار) من طريق شعبة، عن موسى بن عُبيدة
الرَّذي، عن عمر بن الحكم، عن سعد. وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى الربذي.
وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وأبي سعيد وجابر وابن الزبير وجبير بن مطعم
وعائشة وميمونة، وأحاديثهم ستأتي في ((المسند)» على التوالي ٢٩/٢، ٢٣٩/٢،
٧٧/٣، ٣٤٣/٣، ٥/٤، ٨٠/٤، ٢٧٧/٦-٢٧٨، ٣٣٣/٦.
١٥٨

كما حَرَّم إِبراهيمُ حَرَمَه، لا يُقْطَعُ عِضاهُها، ولا يُقْتَلُ صَيْدُها، ولا يَخْرُجُ
منها أحدٌ رَغْبَةً عنها، إِلا أَبدَلَها الله خيراً منه، والمدينةُ خَيْرٌ لهم لو كانوا
يَعْلَمونَ، ولا يُرِيدُهم أَحدٌ بِسُوءٍ إِلا أُذابَه الله ذَوْبَ الرَّصاصِ في النارِ،
أَوْ ذَوْبَ المِلْحِ في الماءِ)(١).
١٦٠٧ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حمادُ بنُ زيد، حدثنا عاصمُ بن بَهْدَلَة، حدثني
مُصْعَب بنُ سعد
عن أبيه، قال: قلتُ لرسولِ اللهِ وَّهِ: أَيُّ الناس أُشدُّ بلاءً؟ قال:
فقال: ((الأنبياءُ، ثم الأَمثلُ فالأمثلُ، يُبْتَلى الرجلُ على حَسَبِ دِينِهِ، فإِن
كان دِينُهُ صُلْباً، اشتَدَّ بَلأُؤُه، وإِن كان في دِينِهِ رِقَّةٌ، ابْتُلِي على حَسَب
دِينِه، فما يَبْرَجُ البلاءُ بالعَبْدِ حتى يَتْرُكُهُ يمشي على الأرضِ ما عليه
خطیئٌ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن
حکیم، فمن رجال مسلم .
وأخرجه الدورقي (٣٨)، وإبراهيم الحربي ٩٢٤/٣، وأبو يعلى (٦٩٩) من طريق
عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقرن الدورقي بعفان موسى بن إسماعيل. وقد تقدم
الحدیث برقم (١٥٧٣)، وانظر (١٥٥٨).
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن بهدلة، وهو صدوق.
وأخرجه الحاكم ٤١/١، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٩٧٧٥) من طريق عفان بن
مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٤٠٢٣)، والترمذي (٢٣٩٨)، والبزار (١١٥٤)، وأبو يعلى
(٨٣٠)، وابن حبان (٢٩٠١)، والبغوي (١٤٣٤) من طرق عن حماد بن زيد، به. قال
الترمذي: حسن صحيح. وانظر (١٤٨١).
١٥٩

١٦٠٨ - حدثنا قُتَيبةُ بنُ سعيد، حدثنا حاتمُ بنُ إِسماعيل، عن بُكْرِبنِ
مِسمار، عن عامرٍ بنِ سعدٍ
عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ََّ يقولُ له، وخَلَّفه في بعضِ
مَغازِيه، فقال عليٍّ: يا رسولَ الله، أَتُخَلَّفْني مع النساءِ والصِّبيانِ؟ قال:
((يا عليُّ، أَما تَرْضَى أن تكونَ مِنِّي بمنزلةِ هارون من موسى؟ إِلَّ أَنَّه لا نُبُوَّةً
بعدي)».
وسمعته يقولُ يومَ خَيِيرَ: ((لَأَعِطِيَنَّ الرَّايةَ رجلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه،
ويُحِبُّه اللهُ ورسولُه)) فَتَطَاوَلْنا لها، فقالَ: ((ادْعُوا لِي عليّا)) فأَتِيَ به أَرْمدَ،
فَبَصَقَ في عِينِهِ، ودَفَع الرَّايةَ إِليه، فَفَتَحَ اللهُ عليه.
ولما نزلت هذه الآية: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١]،
دعا رسولُ اللهِوَّ عليّاً، وفاطمةَ، وحسناً، وحسيناً، رضوان الله عليهم،
فقال: ((اللهمَّ هُؤلاءِ أَهْلِي))(١).
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكير بن مسمار،
فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
وأخرجه الدورقي (١٩)، ومسلم (٢٤٠٤) (٣٢)، والترمذي (٢٩٩٩) و(٣٧٢٤)،
والنسائي في ((الخصائص)) (١١)، والحاكم ١٥٠/٣، والبيهقي ٦٣/٧ من طريق
قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. ورواية الحاكم والبيهقي مختصرة اقتصرت على القسم
الأخير منه فقط، وقرن مسلمٌ بقتيبة محمد بن عباد، والنسائيُّ هشام بن عمار.
وأخرج القسم الأول منه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٣٦) عن هشام بن عمار،
عن حاتم بن إسماعيل، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٣٨)، والبزار (١١٢٠)، والنسائي في ((الخصائص))
(٥٤)، والحاكم ١٠٨/٣-١٠٩ من طريق أبي بكر الحنفي، والحاكم ١٤٧/٣، =
١٦٠