Indexed OCR Text
Pages 41-60
١٤٢٦ - حدثنا عفان، حدثنا المبارك، حدثنا الحسن، قال: جاء رجل إلى الزبير بن العوَّام فقال: ألا أَقتلُ (١) لك عليّاً؟ قال: لا، وكيف تَقْتُلُه ومعه الجنودُ؟ قال: أَلحَقُ به فَأَقْتُكُ به. قال: لا، إِن رسولَ اللهِ وَ﴿، قال: ((إِنَّ الإِيمانَ قَّدَ الفَتْكَ، لا يَفْتُكُ مؤمنٌ))(٢). = عبدالله بن الزبير، عن الزبير. وأخرجه النسائي ٢٢٨/٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٣/٣، والبيهقي ٣٢٦/٦، والدارقطني ١١٠/٤-١١١ و١١١ من طريقين، عن هشام بن عروة، عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير، عن جده أنه كان يقول: ضرب رسول الله وَّر عام خيبر للزبيربن العوام أربعة أسهم: سهماً للزبير، وسهماً لذي القربى لصفية بنت عبدالمطلب أم الزبير، وسهمين للفرس، وهذا إسناد صحيح. وأخرجه بنحوه الطحاوي ٢٨٣/٣ و٢٨٤ عن خارجة بن زيد بن ثابت، وعروة بن الزبير، كلاهما مرسل. وفي الباب عن ابن عمر رفعه ((للفرس سهمان، وللرجل سهم)) عند البخاري (٢٨٦٣)، ومسلم (١٧٦٢)، ويأتي في ((المسند)) ٦٢/٢ و٧٢، وصححه ابن حبان (٤٨١٠) و(٤٨١١) و(٤٨١٢). (١) في (س) و(ص): فقال: أأُقتل. (٢) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ المبارك بن فضالة، فقد علَّق له البخاري، وروی له أبو داود والترمذي وابن ماجه، وهو ۔ وإن کان مدلساً ۔ قد صرَّح بالتحدیث، وقال أحمد: ما روی عن الحسن يحتج به، وقد توبع، والحسن البصري رأی الزبير يبايع علياً وهو ابن أربع عشرة سنة، ولكنه في قول عامة أهل الحديث لم يسمع من بدريٍّ مشافهة . وأخرجه عبد الرزاق (٩٦٧٦) من طريق إسماعيل بن مسلم، و(٩٦٧٧) من طريق قتادة، وابن أبي شيبة ١٢٣/١٥ و٢٧٩ من طريق عوف الأعرابي، ثلاثتهم عن الحسن، بهذا الإِسناد. وسيأتي (١٤٢٧) و(١٤٣٣). = ٤١ ١٤٢٧ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مُبارك بن فَضَالة، حدثنا الحسن قال: أتى رجلٌ الزبيرَ بن العوَّامِ فقال: أَلا أَقتلُ لك عليّاً؟ قال: وكيف تستطيعُ قتلَه ومعه الناسُ؟ فذكر معناه. ١٦٧/١ ........ ١٤٢٨ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شُعْبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بنِ عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: قلت لُأبي الزبير بن العوَّام: ما لَكَ لا تحدِّثُ عن رسول الله ◌ِ؟ قال: ما فارَقتُه منذُ أَسلمتُ، ولكني سمعت منه كلمةً، سمعتُه يقول: ((مَنْ كَذَبَ عَليَّ، فَلْيَتَبوَّأُ مَقْعَدَه من النارِ))(١). ١٤٢٩ - حدثنا وكيع وابنُ نُمَيرٍ، قالا: حدثنا هشامُ بنُ عُرْوةَ، عن أبيه عن جده - قال ابن نُمير: عن الزبير - قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَأَنْ = وفي الباب عن معاوية عند أحمد ٩٢/٤، وفي سنده عليُّ بن زيد بن جدعان، وحديثُه حسن في الشواهد، وهذا منها. وعن أبي هُريرة عند أبي داود (٢٧٦٩)، والبخاري في ((تاريخه)) ٤٠٣/١، وفي سنده عبد الرحمن بن أبي كريمة والد السدي، وهو مجهولُ الحال. قال المنذري في (مختصر سنن أبي داود)) ٨٣/٤: والفَتْك: أن يأتي الرجلُ الرجلَ وهو غارِّ غافلٌ، فيشدّ عليه فيقتله، والغيلة: أن يخدعه ثم يقتله في موضع خفي، و((الإِيمان قيد الفتك)) أي: أن الإِيمان يمنع من القتل، كما يمنع القيد عن التصرف، فكأنه جعل الفتك مقيداً، ومنه في صفة الفَرَس: قَيْد الأوابد، يريد أنه يلحقها بسرعة، فكأنها مقيدة به لا تَعْذُوه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٦٦٧) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وانظر (١٤١٣). ٤٢ .- . ............. ........ .............. يَأْخُذَ أَحدُكُمْ أَحْبُلَه، فَيَأْتِيَ الجَبَلَ، فيجِيءَ بِحُزْمةٍ من حَطَبٍ على ظَهْرِهِ فَيَبِيعَها، فَيَستغنيَ بِثَمَنِها، خيرٌ له من أَنْ يَسْأَلَ الناسَ، أَعْطَوْهُ أَو مَنْعُوه)»(١) . ١٤٣٠ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا حربُ بنُ شدَّاد، عن يحيى بن أبي كثير، أَن يعيش بنَ الوليد حدَّثه، أَنَّ مولىٍ لآلِ الزبير حدَّثه أَن الزبير بن العوام حدثه، أَن رسولَ الله وَّ قال: ((دَبَّ إِلَيْكُم داءُ الَّمَمِ قَبْلَكم: الحسَدُ، والبَغْضَاءُ، والبغضاءُ هي الحالِقَةُ، لا أَقولُ: تَحْلِقُ الشَّعرَ، ولكن تُحلِقُ الدِّينَ، والذي نفسي بيدِهِ - أو والذي نَفْسُ محمدٍ بيده - لا تَدخُلوا الجنةَ حتى تُؤْمِنوا، ولا تُؤمنوا حتى تَحَابُّوا، أَفلا أَنْبِّئُكُم بما يُثَبِّت ذلك لكم؟ أَقْتُوا السَّلَامَ بَيْنَكُم))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله. وهو في ((الزهد)) لوکیع (١٤١). ومن طريق وكيع أخرجه البخاري (٢٠٧٥)، وابن ماجه (١٨٣٦)، وأبو يعلى (٦٧٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٢٢٣). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٩/٣ عن ابن نُمير، بهذا الإِسناد. وانظر (١٤٠٧). (٢) إسناده ضعيف لجهالة مولى آل الزبير، ومع ذلك فقد جوّد إسناده الحافظ المنذري في ((الترغيب)) ٥٤٨/٣، والهيثمي في ((المجمع)) ٣٠/٨! عبدالرحمن: هو ابن مهدي . وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢١/٦ من طريق موسى بن معاوية، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. ولم يذكر فيه الزبير بن العوام. وأخرجه الطيالسي (١٩٣)، والترمذي (٢٥١٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٧٤٧) من طريق حرب بن شداد، به. وسقط من ((مسند الطيالسي)) الزبيربن العوام. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٣٢/١٠، و((الشعب)) (٦٦١٣) من طريق معتمر بن = ٤٣ ----- -- ١٤٣١ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا عليُّ بنُ المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، ٤ عن يَعِيش بن الوليد، أَن مولی لآلِ الزبير حدَّثه أن الزبيرَ حدثه، أَن النبيِّي وَ لِ قال: ((دَبَّ إِلِيكُم ... )) فذكره(١). ١٤٣٢ - حدثنا إِبراهيمُ بنُ خالدٍ، حدثنا رَبَاحٌ، عن مَعْمَرٍ، عن يحيى بنِ أبي كَثِير، عن يعيشَ بنِ الوليدِ بنِ هشام، عن مولی لآل الزبير أَن الزبير بن العوام حدثه، أن رسولَ الله وَّم قال: «دَبَّ إِلیکم. فذكره(٢). = سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير، به. لم يذكر فيه الزبير أيضاً. وأخرجه البزار (٢٠٠٢) من طريق موسى بن خلف، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش، عن مولى لابن الزبير، عن ابن الزبير، أن رسول الله والثله ... قال البزار: هكذا رواه موسى بن خلف، ورواه هشام صاحب الدستوائي، عن يحيى، عن يعيش، عن مولى للزبير، عن الزبير. وانظر ما تقدم (١٤١٢). قوله: ((لا تدخلوا الجنة))، قال السندي: نَفْي، وقد حُذفت النون للمشاكلة، والكلام محمول على المبالغة في الحثُّ على التحابب، وإفشاء السلام، أو المراد: لا تستحقون دخول الجنة أولاً حتى تؤمنوا إيماناً كاملاً، ولا تؤمنون ذلك الإِيمان الكامل حتى تَحأُبُّوا، وأما حَمْل ((حتى تؤمنوا)) على أصل الإِيمان، وحَمْل ((ولا تؤمنوا)) على كماله، فبعيد، والله تعالى أعلم. (١) إسناده ضعيف كسابقه. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي. وأخرجه أبو يعلى (٦٦٩) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. (٢) إسناده ضعيف كسابقه. رباح: هو ابن زيد الصنعاني. وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف» (١٩٤٣٨)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٠١) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، رفعه إلى النبي ڑ، لم یذکر فیه الزبير ولا مولاه. وانظر ما قبله. ٤٤ ١٤٣٣ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أيوب، عن الحسنِ، قال: قال رجل للزبير: ألا أُقْتُلُ لك عليّاً؟ قال: كيف تَقْتُلُه؟ قال: أَفْتِكُ به. قال: لا، قالَ رسولُ اللهِ وَ له: ((الإِيمانُ قَيَّدَ الفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ مؤمنٌ))(١) . ١٤٣٤ - حدثنا ابن نمير، حدثنا محمد - يعني ابن عمرو-، عن يحيى بنِ عبد الرحمن بنِ حاطب، عن عبد الله بن الزبير عن الزبير بن العَوَّامِ قال: لما نَزَلت هذه السورةُ على رسولِ الله ﴿: ﴿إِنَّكَ مَيِّتْ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمٍ يَوْمَ القِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمون﴾، قال الزبيرُ: أَيْ رسولَ الله، أَيُكَرَّرُ علينا ما كان بَيْنَنا في الدنيا مع خواصِّ الذنوبِ؟ قال: ((نعمِ لَيُكَرَِّنَّ عليكُم حتى يُؤَدَّى إِلى كلِّ ذي حَقٍّ حقُّهُ)) فقال الزبير: واللهِ إِن الأمرَ لَشديدٌ(٢). ١٤٣٥ - حدثنا سفيانُ: قال عَمْرُو: (١) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مقسم المعروف بابن علية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، والحسن: هو البصري. وقد تقدم برقم (١٤٢٦). (٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرّ محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني - فقد روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو صدوق حسنُ الحديث. وأخرجه البزار (٩٦٤)، وأبو يعلى (٦٦٨)، والطبري ١/٢٤-٢، والشاشي (٣٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩١/١-٩٢، والحاكم ٤٣٥/٢ من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وانظر (١٤٠٥). ٤٥ وسمعتُ عِكرمةً: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِليكَ﴾، وقُرىء على سفيان: عن الزبير: ﴿نَفَرَاً مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعونَ القُرآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩]، قال: بِنَخْلَةَ، ورسولُ اللهِ وَّهَ يُصلي العشاءَ الآخرةَ: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عليهِ لِبَدأَ﴾ [الجن: ١٩](١). قال سفيان: اللَّبَدُ: بعضُهُم على بعضٍ، كاللَّبْدِ بعضُه على بَعْضٍ . ١٤٣٦ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا ابنُ أبي ذِئبٍ، حدثنا مسلمُ بنُ جُنْذُب حدثني مَنْ سَمِعَ الزُّبِيرَ بنَ العَّامِ يقول: كنَّا نُصلِّي مِعِ رسولِ الله ﴿ الجُمُعَةَ، ثم نُبادِرُ فما نَجِدُ من الظُّلِّ إِلا مَوْضِعَ أقدامِنا. أُو قالَ: فما نجدُ مِن الظلِّ موضعَ أقدامِنا (٢) . ١٤٣٧ - حدثنا كثيرُ بنُ هشام، حدثنا هشامُ، عن أبي الزُّبِيرِ، عن عبد الله بنِ (١) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين عكرمة وبينَ الزبير، لأن مولاه أهداه إلى ابن عباس حينَ ولي البصرة من قِبَل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سنة ٣٦ وذلك بعد وقعة الجمل ومقتل الزبير. وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعليقاً على هذا الحديث: إسناده معقد، وتفسيره أن سفيان بن عيينة حدث به عن عمروبن دينار عن عكرمة مولى ابن عباس، وأنه قرىء أيضاً على سفيان عن عمرو عن عكرمة، فزاد فيما قرىء عليه ((عن الزبير))، يعني: عن عكرمة عن الزبير، وزاد أيضاً فيما قرىء عليه بقية الآية. وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٤٩٢١)، ومسلم (٤٤٩)، لكن وقع فيه عندهما أن الجنَّ أَتَوْهِ وَّه بنخلة وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر. نخلة، أو بطن نخلة: موضع قريب من مكة، واللُّبْد: كل شعر أو صوف متلِّد. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الواسطة بين مسلم بن جندب وبين الزبير. وتقدم برقم (١٤١١). ٤٦ سَلِمَةِ - أَوْ سَلَمة (١)، قال كثيرٌ: وحفظي سَلِمة - عن عليٍّ، أَو عن الزبير، قال: كانَ رسولُ اللهِ ◌ِّ يَخْطُبُنَا، فَيُذكِّرُنا بأَيَّامِ الله حتى نَعرفَ ذلك في وَجْهِه، وكأنه نَذِيرُ قومٍ يُصبِّحُهم الأمرُ غُدْوَةً، وكان إِذا كان حديثَ عَهْدٍ بجِبْرِيلَ لِم يَتَبَسَّمْ ضاحكاً حتى يَرْتَفِعَ عنه(٢) . ١٤٣٨ - حدثنا أَسودُ بنُ عامر، حدثنا جَرِيرٌ، قال: سمعتُ الحَسنَ قال: قال الزبيرُ بنُ العوَّامِ: نزلت هذه الآيةُ ونحنُ مُتوافِرُون مع رسولِ الله وَ﴾: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خاصّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]، فجَعَلْنا نقولُ: ما هذه الفتنةُ؟ وما نَشْعُرُ أَنها تَقَعُ حيث وَقَعَتْ(٣). آخر حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه (١) تحرف في النسخ المطبوعة من ((المسند)) إلى: مسلمة، والتصويب من أصولنا الخطية و((جامع المسانيد)) ٢ / ورقة ١٦. (٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن سلمة، فحديثه من قبيل الحسن، وقد تقدمت ترجمته عند الحديث رقم (٦٢٧). هشام: هو الدستوائي، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدُرُس المكي . وأخرجه أبو يعلى (٦٧٧) من طريق عبد الصمد، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٦٥٥) من طريق حجاج بن نصير، كلاهما عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. ورواية أبي یعلی عن الزبير وحده. (٣) صحيح لغيره، ورجاله ثقات رجال الشيخين. جرير: هو ابن حازم. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٢٠٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن جریر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبري ٢١٨/٩ من طريق حميد الطويل، عن الحسن، به. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٩٢)، والطبري ٢١٨/٩ من طرق عن الزبير. وانظر (١٤١٤). ٤٧ ٠٠٫٠٠. مسند أبي إسحاق سعد بن أبي ومشَّام ١٦٨/١ رَضِرَ اللّهِ عَبْهُ (١) هو سعدُ بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب، أبو إسحاق الزهري رضي الله عنه. أسلم قديماً سابعَ سبعةٍ، وهو ابن تسع عشرة سنة. وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. وواحد من الستة أصحاب الشورى. وهو أوَّلُ من رمى بسَهْم في سبيل الله، وقد قال له رسول الله وصله: ((اللهم سَدِّدْ رميته واجب دعوته))، فكان سديدَ الرمي شديدَه، مجابَ الدعوة. وهاجر قبل النبي إلى المدينة. وشهد بدراً وأحداً، وجمع له رسولُ الله ◌َ﴾ يومئذٍ أبويه، فقال: ((ارمِ فداك أبي وأمي)). وهو الذي فتح المدائنَ، ودخل إيوان كسرى، فصلَّى فيه صلاة الفتح ثمان ركعات، وفتح عامّة تلك البلاد. وهو الذي كوَّف الكوفة. وكانت وفاته بقصره بالعقيق قربَ المدينة، فَحُمِلٌ إلى مسجد المدينة، فصلَّى عليه فيه مروان بن الحكم، وأزواج النبي ®، وذلك في سنة إحدى وخمسين، وقيل: ست، وقيل: سبع، وقيل: ثمان وخمسين، وقيل: نَيِّف على السبعين، وقيل: على الثمانين، وهو آخرُ العشرة وفاةً، وقيل: إنه آخر المهاجرين موتاً. = ٤٨ ١٤٣٩ - حدثنا عفّان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا ابن أبي نَجِيح، قال: سأَلتُ طاووساً عن رجل رمى الجَمْرَةَ بِستُّ حَصَيَاتٍ، فقال: لِيُطْعِمْ قَبْضَةً من طعامٍ . قال: فَلَقِيتُ مجاهداً فسأَلْتُه، وذكرتُ له قولَ طاووس، فقال: رَحِم الله أبا عبدِ الرحمن، أَما بَلَغه قولُ سعد بن مالك قال: رَمَيْنا الجمارَ - أَو الجَمْرَةَ - في حَجَّتنا مع رسول الله وَ، ثُم جَلَسْنا نَتذاكرُ، فمِنَّا من قال: رَمَيْتُ بسِتُّ، ومنَّا من قال: رَمَّيْتُ بسبعٍ ، ومنا من قال: رميتُ بثمانٍ، ومنا من قال: رميت بتسعٍ ، فلم يَرَوْا(١) بذلك بأُساً(٢). = وكان قد أوصى أن يُكفَّن في حُبّة له خَلَقٍ كان قد لقي بها المشركين يوم بدرٍ، وقال: إنما كنت أخبؤها لهذا اليوم . ((جامع المسانيد والسنن)) ٢ / ورقة ٧٩، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٩٢/١-١٢٤. (١) في (ظ١١) و(ب): يَرَ. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، مجاهد لم يسمع مِن سعد بن أبي وقاص، قال العلامة ابن التركماني في «الجوهر النقي)) ١٤٩/٥: قال ابنُ القطان: لا أعلم لمجاهدٍ سماعاً من سعد، وقال الطحاوي في ((أحكام القرآن)): حديثٌ منقطع لا يُثبِتُ أهلُ الإِسناد مثلَه، وذكر ابن جرير في ((التهذيب)) أنه لم يستمر العملُ به، لأنه لم يصحَّ لاختلافِ الرواة عن ابن أبي نجيح فيه، فقد رواه الحجاجُ بن أرطاة عنه عن مجاهد عن سعد أن اختلاف رميهم كان بالزيادة على السبع لا بالنقصان عنها، وهو أولى بالصواب وإن كان من رواية الحجاج، لموافقة ما تظاهر به الأخبارُ من وجوب الرمي بسبعٍ ، ولأن سعداً لم يذكر أن ذلك كان عن أمره عليه السلامُ وفعله، ولأنه ولو صحَّ فهو منسوخ للنقل المستفيض بوجوب السبع . وأخرجه الدورقي في ((مسند سعد بن أبي وقاص)) (١٣٣) عن عبد الرحمن بن المبارك الطّفاوي، عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإِسناد. ٤٩ ١٤٤٠ - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيْبُ، حدثنا أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن حُمَید بن عبدالرحمن الحميري، عن ثلاثةٍ من ولد سعدٍ عن سعد: أُن رسولَ اللهِ وَ﴿ُ دَخَلَ عليه يَعودُه وهو مريض، وهو بمكةً، فقال: يا رسولَ الله، قد خَشِيتُ أَن أَموتَ بالأرض التي هاجرتُ منها كما مات سعدُ بن خَوْلَة، فادعُ الله أَن يَشْفِيَنِي. قال: ((اللهمَّ اشْفِ سعداً، اللهمَّ اشْفِ سعداً، اللهمَّ اشْفِ سعداً) فقال: يا رسولَ الله، إِن لي مالاً كثيراً، وليس لي وارثٌ إِلا ابنةً، أَفأوصي بمالي كلُّه؟ قال: ((لا))، قال: أَفْأُوصِي بِثُلُثَيْهِ؟ قال: ((لا))، قال: أَفُوصي بنِصْفِهِ؟ قال: ((لا)) قال: أَفَأوصي بالثّلُثَ؟ قال: ((الثُّلتُ، والثلثُ كثيرٌ، إِنَّ نَفَقَتَك من مالِكَ لك صَدَقةٌ، وإِنَّ نفقَتَك على عِيالِك لَكِ صَدَقَةٌ، وإِنَّ نفقَتَك على أَهلِكَ لك صَدَقَةٌ، وإِنَّك أَن تَدَعَ أُهلَكَ بِعَيْشٍ - أو قال: بخيرٍ - خيرٌ من أَن تَدَعَهُم يَتَكَفَّفُونَ الناسَ)»(١). = وأخرجه النسائي ٢٧٥/٥، والبيهقي ١٤٩/٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي نجيح، به مختصراً. وانظر ما سيأتي برقم (١٦٠٣). (١) إسناده صحيح. وُهيب: هو ابن خالد بن عجلان البصري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني . وأخرجه ابن سعد ١٤٥/٣ عن عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه الدورقي (٣٣)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٢٠)، ومسلم (١٦٢٨) (٨) و(٩)، وابن خزيمة (٢٣٥٥)، والبيهقي ١٨/٩ من طريقين عن أيوب، به. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٣٣١)، والدورقي (٣٤)، وأبو يعلى (٧٨١)، والشاشي (٨٦) من طريق ابن عون، عن عمروبن سعيد، به. وأخرجه مسلم (١٦٢٨) (٩) من طريق محمد بن سيرين، عن حميد بن عبدالرحمن، به. وانظر ما سيأتي برقم (١٤٧٤) و(١٤٧٩) و(١٤٨٢) و(١٤٨٨)= ٥٠ ١٤٤١ - حدثنا أبو بكر الحنفي عبدُ الكبير بن عبد المجيد، حدثنا بُكَير بن مسمار، عن عامر بن سعد : أَن أَخاه عمر انْطَلَق إِلى سعد في غَنَمٍ له خارجاً من المدينةِ، فلما رآه سعد قال: أَعوذُ بالله من شرِّ هذا الراكب. فلما أتاه قال: يا أَبَةٍ، أَرضِيتَ أَن تكونَ أَعرابِيّاً في غَيْمِكَ، والناسُ يَتَنَازَعُون في المُلْك بالمدينةِ؟ فضَرَبَ سعدٌ صدر عمر، وقال: اسكُتْ، إِني سمعتُ رسولَ الله ◌َّ يقول: ((إِن الله عز وجل يُحِبُّ العبدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ))(١). = و(١٥٠١). وقول سعد: ((ليس لي إلا ابنة))، قال الحافظ ابن حجر في ((هدي الساري)) ص٢٨٨ : هي أم الحكم الكبرى، وأمها بنت شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة، وهي شقيقةُ إسحاق الأكبر الذي كان يكنى به سعد بن أبي وقاص، ووهم من قال: هي عائشة، لأن عائشة أصغرُ أولاده، وعاشت إلى أن أدركها مالك بن أنس. وقوله: ((ليس لي وارث))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٧٦/١١: أي: ولا يرثني من الولد وخواص الورثة، وإلا فقد كان له عَصَبة، وقيل: معناه: لا يرثني من أصحاب الفروض. ويتكفَّفُونَ الناسَ: أي: يسألونهم بأكُفِّهم. (١) إسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٣٧٠) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدورقي (١٨)، ومسلم (٢٩٦٥)، وأبو يعلى (٧٣٧)، والبغوي (٤٢٢٨) من طريق أبي بكر الحنفي، به. ٠٠ ... ٠٠٠ " .. ...... وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤/١-٢٥ و٩٤ من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن بكير بن مسمار، به. لم يذكر فيه قصة عمر بن سعد. وأخرجه مطولاً أبو يعلى (٧٤٩) من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن عامر بن سعد، به. وانظر ما سيأتي برقم (١٥٢٩). = ... ..... ........ ٥١ ١٤٤٢ - حدثنا أبو عامر، حدثنا فُلَيح، عن عبد الله بن عبد الرحمن - يعني ابن مَعْمَر - قال : حَدَّث عامرُ بن سعد عمرَ بنَ عبد العزيز، وهو أميرٌ على المدينةِ : أَن سعداً قال: قال رسول الله وَّهَ: «مَن أَكْلَ سَبْعَ تَمَرَات عَجْوة ما بينَ لَبَتَي المدينةِ على الرِّيقِ، لِم يضُرَّه يومَهُ ذلك شيءٌ حتى يُمْسِيَ)) قال فُليح: وأَظَنَّه قال: ((وإِن أَكَلَها حين يُمسي لم يَضُرَّ شيءٌ، حتى يُصبحَ)). فقال عمر: انظر يا عامرُ ما تحدِّثُ عن رسولِ اللهِوَّ؟ فقال: أَشهَدُ ما كذَبْتُ على سعدٍ، وما كذَبَ سعدٌ على رسولِ اللهِوَلَ﴾(١). = قوله: ((الغَني))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٠٠/١٨: المراد بالغِنى غنى النفس، هذا هو الغنى المحبوب لقوله : ((ولكن الغنى غنى النفس))، وأشار القاضي إلى أن المراد: الغنى بالمال. والخَفي: هو الخامل الذِّكر، المعتزل عن الناس الذي يخفى عليهم مكانه، ليتفرغ للتعبد، ورواه بعضهم ((الحفي)) بالحاء المهملة، ومعناه: الوَصول للرّحِم، اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء . (١) حدیث صحیح، رجاله رجال الشیخین، وفلیح - وهو ابن سلیمان - قد توبع. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي. وأخرجه أبو بكر الباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (٧٥) من طريق عثمان بن عمر، عن فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدورقي (٣٧)، ومسلم (٢٠٤٧) (١٥٤)، وأبو عوانة ٣٩٦/٥، والبيهقي ٣٤٥/٩ من طريق سليمان بن بلال، وعبد بن حميد (١٤٥) من طريق أبي مصعب عبد السلام، وأبو يعلى (٧٨٦) من طريق محمد بن عمارة، ثلاثتهم عن عبد الله بن عبدالرحمن، به. وسيأتي برقم (١٥٢٨) و(١٥٧٢). والعجوة، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٨٨/٣: هو نوع من تمر المدينة أكبر من الصَّيْحاني يضرب إلى السّواد. ولابتا المدينة: حَرَّاها، وهما: واقم والوَيَّرة. ٥٢ ١٤٤٣ - حدثنا أبو عامر، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بنِ سعد: أن سعداً رَكِبَ إِلى قصره بالعَقِيقِ، فَوَجَد غلاماً يَخْبط شجراً، أو يقطّعُه، فَسَلَبَه، فلما رَجَعَ سعدٌ جاءه أَهلُ الغلام، فكَلَّموه أَنْ يَرُدَّ ما أُخذ من غلامهم، فقال: معاذَ الله أَن أُرُدَّ شيئاً نَفَّلَنِيه رسولُ الله ◌ََّ. وَأَبَّى أَن یُرُدَّ علیهم(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن جعفر۔ وهو المخرمي - فمن رجال مسلم. وأخرجه الدورقي (٣٢)، ومسلم (١٣٦٤)، والبزار (١١٠٢)، والطحاوي ٤ /١٩١، والبيهقي ١٩٩/٥ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٤٨٧/١، وعنه البيهقي في ((السنن)) ١٩٩/٥ من طريق خالد بن مخلد القطواني، عن عبد الله بن جعفر، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وأخرجه بنحوه البزار (١١٢٦)، والحاكم ٤٨٦/١-٤٨٧، والبيهقي ١٩٩/٥ من طريق عبدالرحمن بن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي، عن عامر بن سعد، به. ووقع عند البزار: إسحاق بن سالم، ويغلب على ظننا أنه خطأ في روايته، فإن صاحبَ هذا الحديث هو إسحاقُ بن عبد الله والد عبد الرحمن. وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢١٨)، وأبو داود (٢٠٣٨)، والشاشي (١٣٩)، والبيهقي ١٩٩/٥ من طريق ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن بعض ولد سعد أن سعداً ... فذكره. وفي رواية أبي داود: صالح مولى التوأمة عن مولى لسعد. وانظر ما سيأتي برقم (١٤٦٠). يَخْبط: كيضرب، ينفض ورقَها. والسَّلَب: ما يكون على المرء ومعه من سلاح وثياب ودابة وغير ذلك. والتنفيل: الزيادة في العطاء، وأن يعطيه خاصة دون غيره. قال النووي في ((شرح مسلم)» ١٣٩/٩: وفي هذا الحديث دلالة لقول الشافعي= ٥٣ ........ ١٤٤٤ - حدثنا رَوْح - أملاه علينا ببغداد -، حدثنا محمد بن أبي حُمَيْد، عن إسماعيل بن محمد بنٍ سعد بنِ أَبِي وَقَّاص، عن أبيه عن جدِّه سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله وَّ: ((مِن سَعَادةٍ ابن آدمَ استِخارَتُهُ الله، ومن سَعادةِ ابن آدمَ رضاهُ بما قَضَى الله، ومن شِقْوةِ ابنِ آدمَ تَرْكُهُ استخارةَ الله، ومن شَقْوةٍ ابن آدمَ سَخَطُه بما قَضَى الله عز وجل))(١). = القديم: إن مَن صاد في حَرَم المدينة، أو قطع من شجرها، أَخِذ سَلَبُه، وبهذا قال سعد بن أبي وقاص وجماعة من الصحابة، قال القاضي عياض: ولم يقل به أحد بعد الصحابة إلا الشافعي في قوله القديم، وخالفه أئمة الأمصار. قلت: ولا تضرّ مخالفتهم إذا كانت السنة معه، وهذا القول القديم هو المختار لثبوت الحديث فيه، وعمل الصحابة على وَفْقه، ولم يثبت له دافع. وانظر ((شرح معاني الآثار)) ١٩١/٤-١٩٦، و((التمهيد)) لابن عبد البر ٣١٠/٦-٣١١، و((فتح الباري)) ٨٣/٤-٨٤. (١) إسناده ضعيف، محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي متفق على ضعفه. روح: هو ابن عبادة. وأخرجه الحاكم ٥١٨/١ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وصحح إسناده ووافقه الذهبي! فوهما. وأخرجه الترمذي (٢١٥١)، والبزار (٧٥٠ - كشف الأستار)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٠٣) من طريق أبي عامر العقدي، والشاشي في ((مسنده)) (١٨٥)، والبيهقي (٢٠٣) من طريق ابن أبي نُدیك، كلاهما عن محمد بن أبي حميد، به. ووقع في ((مسند الشاشي)) أخطاء في الإِسناد تستدرك من هنا. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضاً: حماد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم المديني، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث. وأخرجه البزار (٧٥٠)، وأبو يعلى (٧٠١) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، به. وعبدالرحمن ليّن منكر الحديث، ومتابعته = ٥٤ ١٤٤٥ - حدثنا رَوْح، حدثنا محمد بن أبي حُميد، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله وَله: ((مِن سَعادة ابن آدمَ ثلاثةٌ، ومن شِقْوةٍ ابن آدمَ ثلاثةٌ: مِن سعادةٍ ابن آدمَ المرأةُ الصالحةُ، والمَسْكَنُ الصالحُ، والمَرْكَبُ الصَّالِحُ، ومِن شِقوةِ ابن آدم المرأةُ السُّوءُ، والمَسْكنُ السُّوءُ، والمَرْكَبُ السُّوءُ))(١). = لابن أبي حميد لا يُفرح بها. وأخرجه البزار (٧٥١) من طريق عمران بن أبان الواسطي، عن عبدالرحمن بن أبي بكر، عن محمد بن المنكدر، عن عامربن سعد، عن سعد. وعمران وعبدالرحمن ضعیفان . (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. وأخرجه الطيالسي (٢١٠)، والبزار (١٤١٢ - كشف الأستار) من طريق محمد بن أبي حميد الأنصاري، بهذا الإِسناد. قال البزار: لا نعلمه مرفوعاً إلا من هذا الوجه عن سعد، ومحمد بن أبي حميد فليس بالقوي، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم. وأخرجه ابن حبان (٤٠٣٢) من طريق محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَة، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن إسماعيل بن محمد بنِ سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وصله: ((أربعٌ من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكنُ الواسع، والجار الصالح، والمركبُ الهنيء، وأربعُ من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء)). وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، فمن رجال البخاري . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٩٩/١٢ من طريق محمود بن آدم المروزي، عن الفضل بن موسى، به . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٨٨/٨ من طريق وائل بن داود، عن محمد بن= ٥٥ : : : ١٤٤٦ - حدثنا أبو سعيد مولی بني هاشم، حدثنا عبد اللهبن لهيعة، حدثنا ١٦٩/١ بُكَير بن عبد الله بن الأشجِّ، أَنَّه سَمِعَ عبدالرحمن بن حسین یحدث أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌ُ له يقول: ((ستكونُ فِتْنةٌ، القَاعِدُ فيها خَيْرٌ من القائمِ ، والقَائِمُ فيهاِ خَيْرٌ من الماشِي، ويكونُ الماشي فيها خيراً منَ السَّاعِي)). قال: وأراه قال: (والمُضْطَجِعُ فيها خَيْرٌ مِن القاعدِ))(١). = سعد، به . وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣٢٩) من طريق إبراهيم بن عثمان أبي شيبة الواسطي، عن العباس بن ذريح، عن محمد بن سعد، به. وإبراهيم بن عثمان متروك. وأخرجه البزار (١٤١٣)، والحاكم في ((المستدرك)) ١٦٢/٢ من طريقين عن خالد بن عبد الله الواسطي، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي بكربنِ أبي موسى، (وفي المستدرك: عن أبي بكر بن حفص) عن محمد بن سعد، به . وفي الباب عن نافع بن الحارث، وسيأتي عند أحمد ٤٠٧/٣. (١) صحيح لغيره، عبد الله بن لهيعة - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، وعبد الرحمن بن حسين - ويقال: حسين بن عبدالرحمن -: هو الأشجعي، لم يرو عنه غير بسربن سعيد، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٥٦/٤ وقال: روى عنه أهل الكوفة، وقد توبع أيضاً. وأخرجه أبو داود (٤٢٥٧) من طريق عياش بن عباس، عن بُكيربن عبد الله بن الأشج، عن بُسْرِ بن سعيد، عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي، بهذا الإِسناد. وزاد في آخره: فقلتُ: يا رسولَ الله، أرأيت إن دخل عليَّ بيتي وبسط يدَه ليقتلني؟ قال: فقال رسول اللّه ◌َار: ((كن كابني آدم))، وتلا يزيد الرملي شيخ أبي داود فيه: ﴿لَيِّن بَسَطْتَ إِليَّ يَدَك﴾ الآية. وأخرجه دون هذه الزیادة الحاكم ٤ /٤٤١ من طریق هشیم، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي، عن سعد بن أبي وقاص. وصححه على شرط مسلم ووافقه = ٥٦ .. .. ... .. ١٤٤٧ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا شُعبة، عن سِماك بنِ حَرْب، عن ابن أخٍ لسعد عن سعد، أَنَّ رسولَ الله ◌ِ قال لبني ناجِيةً: ((أنا مِنْهُم، وهم مِنِّي)(١). ١٤٤٨ - حدثنا محمد بن جعفر، وذکر الحدیث بقصةٍ فیه فقال ابن أخي سعد بن مالك: قد ذكروا بني ناجيةَ عندَ رسولِ الله مَّ، فقال: ((هُم حَيٍّ مِنِّي)). ولم يُذكَرْ فيه سعدٌ (٢). ١٤٤٩ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا يزيدُ بن أبي حَبيب، عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه . . عن جده، عن النبيِ وََّ، قال: ((لو أَنَّ ما يُقِلُّ ظُفُرٌ مِمَّا في الجَنَّةِ بَدا، لَتَزَخْرِفَتْ له ما بينَ خَوافِقِ السماواتِ والأرضِ ، ولو أَنَّ رجلًا من أهل الجنةِ اطَّلَعٍ فَبَدا سِوَارُه، لطَمَسَ ضَوْؤُه ضوءَ الشَّمْسِ، كما تَطْمِسُ الشمسُ ضوءَ النّجومِ))(٣). = الذهبي. وانظر ما سيأتي برقم (١٦٠٩). وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٦٠١)، ومسلم (٢٨٨٦)، وسيأتي في ((المسند) ٢٨٢/٢. وعن أبي بكرة عند مسلم (٢٨٨٧)، وسيأتي في ((المسند» ٤٨/٥. (١) إسناده ضعيف لجهالة ابن أخي سعد، ولاضطراب سنده. وأخرجه الطيالسي (٢٢٢) عن شعبة، عن سماك بن حرب قال: حدثني رجل عن عمه، عن سعد، بأطول مما هنا. وانظر ما بعده. (٢) إسناده ضعيف كسابقه، ومحمد بن جعفر رواه عن شعبة، والحديث مرسل. (٣) حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ عبد الله بن لهيعة، فقد خرَّج له مسلم= ٥٧ : ١٤٥٠ - حدثنا أبو سَلَمَة الخُزاعيُّ، أَخبرنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بنِ سعد عن سعد، قال: الْحَدُوا لي لَحْداً، وانْصِبُوا عليَّ اللَّبِنَ نَصْباً، كما صُنِعِ برسول الله وَلَ﴾(١). ١٤٥١ - حدثنا ابن مهدي، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن ٤ محمد، عن أبيه، عن سعد، فذكر مثله(٢). ووافقه أبو سعيد على عامر بن سعد = مقروناً بغيره وروى له أصحاب السنن، وهو - وإن كان في حفظه شيء - سيأتي برقم (١٤٦٧) من رواية عبد الله بن المبارك عنه . وأخرجه أبو نعيم الأصفهاني في ((صفة الجنة)) (٢١٠) و(٢٦٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٠٨/٨-٤٠٩ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. قوله: (یُقِلُ))، أي: يحمل. وتزخرفت: تزيّنت. وخوافق : جمع خافق، وهو الأفق. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن جعفر - وهو ابن عبدالرحمن المَخْرمي - فمن رجال مسلم. أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة بن عبد العزيز الخزاعي، وإسماعيل بن محمد: هو ابن سعد بن أبي وقاص . وأخرجه ابن سعد ٢٩٧/٢، والدورقي (٢٣)، ومسلم (٩٦٦)، وابن ماجه (١٥٥٦)، والبزار (١١٠١)، والنسائي ٤ /٨٠، والبيهقي ٣٨٦/٣ و٤٠٧ من طرق عن عبد الله بن جعفر، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (١٦٠١) و(١٦٠٢). واللَّحْدِ: الشِّق الذي يُعمل في جانب القبر لموضع الميت، لأنه قد أميل عن وسط القبر إلى جانبه . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ورواية أبي سعيد التي أشار إليها المصنف ستأتي عنده برقم (١٦٠١). = ٥٨ ١٠٠ كما قال الخُزاعي . ١٤٥٢ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إسماعيل - يعني ابنَ جعفر-، أَخبرني موسى بن عُقْبة، عن أَبي النَّصْرِ مولى عمر بن عبيد الله بنِ مَعْمَر، عن أبي سَلَمة بنِ عبد الرحمن عن سعد بن أبي وَقَّاص، أنَّ النبيَّ وَلـ قال في المسح على الخُقَّينِ: ((لا بِأُسَ بذلكَ))(١). ١٤٥٣ - حدثنا إسحاق بن عيسىٍ، حدثني مالك - يعني ابنَ أنس -، عن سالم أبي النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعتُ أَبي يقول: ما سمعتُ رسولَ اللهِّ يقولُ لِحَيٍّ مِنِ النَّاسِ يَمشي: ((إِنَّه في الجَنَّةِ)) إِلا لعبدِ الله بن سَلَامِ(٢). = وأخرجه النسائي ٤ /٨٠ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وسيتكرر برقم (١٤٨٩). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ سليمان بن داود الهاشمي، فمن رجال أصحاب السنن الأربعة، وهو ثقة. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية . وأخرجه النسائي ٨٢/١ عن قتيبة، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وعلّقه بصيغة الجزم البخاري في ((صحيحه)) بعد الحديث رقم (٢٠٢)، فقال: وقال موسى بن عقبة، به. وسيأتي برقم (١٤٥٩)، وانظر ما تقدم برقم (٨٨). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عیسی ۔ وهو ابن الطباع - فمن رجال مسلم. : : وأخرجه مسلم (٢٤٨٣)، وأبو يعلى (٧٧٦) من طريق إسحاق بن عيسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٣٨١٢)، والبزار (١٠٩٣) و(١٠٩٤)، والنسائي في ((الكبرى)) = ٥٩ ٠٫٠٠ ٢٠٠٠.٠٠ ............ ٠٠٠ ١٤٥٤ - حدثنا هُشَيم(١)، أخبرنا خالد عن أبي عثمان، قال: لما ادُّعِيَ زيادٌ لَقِيتُ أَبا بَكْرَةَ، قال: فقلتُ: ما هذا الذي صَنَعْتُم؟ إِني سَمِعْتُ سعدَ بنِ أَبي وقَّاص يقول: سَمْعُ أُذُنِي من رسولِ الله وَّه وهو يقولُ: ((مَن ادَّعى أَباً في الإِسلام غيرَ أبيهِ، وهو يَعْلِمُ أَنه غيرُ أبيهِ، فالجَنَّةُ عليه حَرَامٌ)). فقال أبو بَكْرَةَ: وأنا سمعتُه من رسول الله وَالي(٢). = (٨٢٥٢)، وأبو يعلى (٧٦٧)، والطبري ١٠/٢٦، وابن حبان (٧١٦٣)، والبغوي (٣٩٩٠) من طرق عن مالك، به. وسيتكرر برقم (١٥٣٣). (١) تحرف في (م) إلى: هشام. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خالد: هو ابن مهران الحذاء، وأبو عثمان النهدي: هو عبدالرحمن بن مل، وأبو بكرة: هو الصحابي المعروف، واسمه نفيع بن الحارث . وأخرجه مسلم (٦٣) (١١٤)، وأبو يعلى (٧٦٥)، والشاشي (١٥٦)، وابن حبان (٤١٥)، والبيهقي ٤٠٣/٧ من طريق هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٧٦٦، ٦٧٦٧)، وابن حبان (٤١٦)، والبيهقي ٤٠٣/٧ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وأبو يعلى (٧٠٠) و(٧٠٦)، والطبراني في ((الدعاء)) (٢١٤١) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن خالد الحذاء، به. وسيتكرر الحديث بإسناد المصنف في مسند أبي بكرة ٤٦/٥، وانظر ما سيأتي برقم (١٤٩٧) و(١٤٩٩) و(١٥٠٤) و(١٥٥٣). وزيادٌ الذي ادُعي : هو المعروف بزياد بن أبي سفيان، ويقال فيه: زياد بن أبيه، ويقال: زياد بن أمِّه، وكان يُعرف بزياد بن عبيد الثقفي، ثم ادّعاه معاوية بن أبي سفيان، وألحقه بأبيه أبي سفيان، وصار من جملة أصحابه بعد أن كان من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو أخو أبي بكرة لأمِّه سُمية أَمَة الحارث بن كَلَدَةً. قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٥٢/٢: وأما قوله ماهر: ((فالجنة علیه حرام»، = ٦٠ ....