Indexed OCR Text

Pages 301-320

١٠٢٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن جعفر الوَرْكاني، أخبرنا شَريك،
عن خالد بن عَلقَمة، عن عَبدٍ خَيرٍ، قال:
صَلَّينا الغداةَ فأتيناه فجلسنا إِليه فدعا بَوَضُوءٍ، فَأَتِيَ بِرَكْوةٍ فيها ماءٌ
وطَسْتٍ، قال: فأَفرغ الرَّكوةَ على يده اليمنى، فغَسَلَ يديه ثلاثاً،
وتمضمض ثلاثاً، واستنْثَر ثلاثاً، بِكَفِّ كَفٍّ، ثم غَسْل وجهَه ثلاثاً،
وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ثم وَضَع يده في الركوة فمسح بها رأسَه بكَفَّيهِ جميعاً
مرةً واحدةً، ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هذا وضوءُ نبيكم وَل
فاعلموه(١) ..
١٠٢٨ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة، عن الرُّكَيْن بن الربيع، عن
حُصين بن قبيصة
عن علي، قال: كنتُ رجلاً مذَّاءً، فسأَلتُ النبيِّ وَِّ، فقال: ((إِذا
رأَيتَ المَذْيَ فتوضَّأُ واغسِل ذَكَرَك، وإِذا رأيتَ فَضْخَ الماءِ فَاغْتَسِلْ))(٢).
= هو عثمانُ بنُ عاصم الأسدي، وأبو عبدالرحمن: هو عبد الله بن حبيب السلمي.
وأخرجه الطيالسي (١٤٤)، والبخاري (٢٦٩)، والطحاوي ٤٦/١، والبغوي
(١٥٨) من طريق زائدةً بن قدامة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابنُ خزيمة (١٨) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، به.
وسيأتي برقم (١٠٧١).
(١) صحيح لغيره، شريك النخعي قد توبع، وباقي رجاله ثقات. وانظر (٩٢٨).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ حُصين بن قبيصة، فقد روى
له أصحاب السنن غيرَ الترمذي، وهو ثقة.
وأخرجه النسائي ١١١/١-١١٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد . =
٣٠١

فذكرته لسفیان، فقال: قد سمعتُه من رُگیْن.
١٠٢٩ - حدثنا معاوية وابن أبي بُكّير، قالا: حدثنا زائدة، حدثنا الرُّكَين بن
الربيع بن عَميلة الفَزاري، فذكر مثله، وقالا: فَضْخ الماء. وحدثناه ابن أبي بُكَّيْرِ،
حدثنا زائدة، وقال: فَضْخ أيضاً(١).
• ١٠٣٠ - حدثنا عبد الله، حدثني وهب بن بَقيَّة، أخبرنا خالد، عن عطاء
-يعني ابن السائب-، عن عبد خيرٍ
عن علي، قال: ألا أُخبرُكم بخير هذه الأمة بعد نبيِّها ◌َِّ؟ أبو بكر،
ثم خيرُها بعد أبي بكر عمرُ، ثم يَجْعَلُ الله الخيرَ حيثُ أَحبَّ(٢).
١٠٣١ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو بحر عبد الواحد البصري، حدثنا أبو
عَوانة، عن خالد بن عَلْقمة، عن عَبدِ خَيرٍ، قال:
قال عليٌّ لِمَا فَرَغَ من أهل البصرة: إِن خير هذه الأمة بعد نبيِّها ◌َه
٤
أبو بكرٍ، وبعدَ أبي بكر عمرُ، وأَحدَثْنا أحداثاً يَصنَعُ الله فيها ما شاءَ(٣).
= وأخرجه الطيالسي (١٤٥)، وابنُ أبي شيبة ٩٢/١، والبزار (٨٠٣)، والنسائي
١١٢/١، والطحاوي ٤٦/١، والبيهقي ١٦٧/١ من طرق عن زائدةً بن قدامة، به.
وانظر ما تقدم برقم (٨٦٨).
وفَضْح الماء: دَفْتُه، يريدُ المَنِيُّ.
(١) إسنادُه صحيح، رجاله ثقات رجالُ الشيخين غيرَ حُصين بن قبيصة، وهو ثقة.
معاوية: هو ابن عمروبن المهلب الأزدي، وابن أبي بُكير: هو يحيى. وانظر ما قبله .
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٩٢٢).
(٣) إسناده صحيح. أبو بحر عبد الواحد: هو ابنُ غياث، وأبو عوانة: هو وضاح بن
عبد الله اليشكري. وانظر (٩٢٦).
٣٠٢

؛
١٠٣٢ - حدثنا عبد الله، حدثني وَهب بن بقيّة الواسطي، أخبرنا خالد بن
عبد الله، عن حُصين، عن المسيَّب بن عَبد خَير، عن أبيه، قال:
قامَ علي، فقال: خيرُ هذه الأمة بعد نبيها وَ أُبو بكر وعُمُرُ، وإِنا
قد أَحدَثْنا بعدُ أحداثاً يقضي الله فيها ما شاءَ(١).
١٠٣٣ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن
هانیء
عن علي قال: جاء عمارٌ يستأذِنُ على النبيِ وَّرِ، فقال: ((ائْذَنُوا له، ١٢٦/١
مَرْحَباً بالطَّيِّبِ المُطَيِّب))(٢).
١٠٣٤ - حدثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ذي
حُدَّان(٣)
حدثني من سمع عليّاً يقول: سَمَّى رسولُ اللهِ وَِّ الحربَ خَدْعةً (٤).
١٠٣٥ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، أخبرني أبي
أَن عليّاً قال للمِقْداد: سَلْ رسولَ اللهِ وَهِ عن الرجل يَدْنُو من المرأةُ
فُيُمْذِي، فإِنِي أَستحبي منه، لأن ابنتَهُ عندي. فقال رسول اللهِ وَ النّ:
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٩٢٦).
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانىء بن هانىء، فمن رجالٍ أصحاب السنن،
وانظر ما تقدم برقم (٧٧٩).
وأخرجه أبو يعلى (٤٠٣)، والحاكم ٣٨٨/٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسنادَه، ووافقه الذهبي.
(٣) تحرف في (م) إلى : سعيد بنِ أبي حدان.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٦٩٧).
٣٠٣

((يَغْسِلُ ذكرَهُ وأُنْثَنِيْهِ ويَتَوضَّا)(١).
١٠٣٦ - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى،
عن شُتَيْر بن شَكَل
عن علي، قال: شَغَلُونا يومَ الأحزاب عن صلاة العصر، حتى
سمعتُ رسول الله وَلّهِ يقول: ((شَغَلُونا عن صلاةِ الوُسْطَى، صلاةٍ
العَصْرِ، ملَّ الله قُبُورَهم وبُيُوتَهم وأجْوافَهم(٢) ناراً) (٣).
١٠٣٧ - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن إِبراهيم النَّيْمِي،
عن أبيه
عن علي، قال: ما عندنا شيءٌ إِلا كتابُ الله تعالى، وهذه الصحيفةُ
عن النبي ◌َّله: «المدينةُ حرامٌ ما بينَ عائِرٍ إِلى ثَوْرٍ، مَن أَحدَثَ فيها حَدَثاً
أَو آوى مُحدِثاً، فعليه لعنةُ الله، والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبَلُ منه
عَدْلٌ ولا صَرْفٌ، وقال: ذِمَّةُ المسلمين واحدةٌ، فَمَن أَخْفَرَ مسلماً فعَلَيْهِ
لَعْنَةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، ومن
(١) حديث صحيح، وانظر ما تقدم برقم (١٠٠٩).
(٢) على حاشية (س) و(ص): أو أجوافهم.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شتيربن
شكل، فمن رجال مسلم. أبو الضحى: هو مسلم بن صبيح .
وأخرجه أبو يعلى (٣٨٩)، والطبري ٥٥٨/٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
بهذا الإسناد، وقرن أبو يعلى بالأعمش منصور بن المعتمر.
وأخرجه البيهقي ١ / ٤٦٠ من طريق محمد بن شرحبيل بن جعشم، عن سفيان، به.
وانظر (٦١٧).
٣٠٤

تَوَلَّى قوماً بغير إِذْنِ مَوالِيهِ فعليه لعنةُ الله والملائكة والناسِ أَجمعينَ، لا
يُقبَلُ منه صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ))(١).
١٠٣٨ - حدثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن سعد بن عُبَيدة،
عن أبي عبدالرحمن
عن علي قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ما لي أراك تَنَوَّقُ في قريش،
وتَدَعُنا أَن تَزَوَّجَ إِلينا؟ قال: ((وعِنْدَك شيءٌ؟)) قال: قلت: ابنةُ حَمزة.
قال: ((إِنها ابنةُ أُخِي مِن الرَّضاعةِ))(٢).
١٠٣٩ - حدثنا عبدالرحمن، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي
الْبَخْتَري، عن أَبي عبدالرَّحْمُن السُّلَمي، قال:
قال علي: إِذا حدَّثْتُكم عن رسول الله وَِّ حديثاً، فَظُنُّوا برسول الله
وَ* أَهياهُ وأهداهُ وأَتقاهُ (٣).
........
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن
شريك .
وأخرجه البخاري (١٨٧٠)، ومسلم (١٣٧٠) (٤٦٨)، والنسائي في ((الكبرى))
(٤٢٧٨)، وأبو يعلى (٢٩٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣١٧٩)، وأبو داود (٢٠٣٤)، وابن حبان (٣٧١٧)، والبيهقي
١٩٦/٥، والبغوي (٢٠٠٩) من طريق محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، به. وانظر
(٦١٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٤٤٦)، والبيهقي
٤٥٣/٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وانظر (٦٢٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما تقدم برقم (٩٨٦).
٣٠٥
٠٠١٥٠٠

ـود
١٠٤٠ - حدثنا وكيع، عن سُفيان وشُعبة، عن حَبيبٍ بن أبي ثابت، عن عبد
تحیپ
٤
عِن علي، أنه قال: ألا أُنْبُّكُم بخير هذه الأمة بعد نبيها وَلِ؟ أبو
بكرٍ، ثم عُمَرُ(١).
١٠٤١ - حدثنا عبد الله، حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا مُطَّلِب بن
زیاد، عن السُّدِّي، عن عَبد خیرٍ
عن علي في قوله: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنْذِرُ ولِكُلِّ قومٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧]،
قال: رسولُ اللهِ وَِّ المنذَرُ، والهاد رجلٌ من بني هاشم(٢).
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٩٣٣).
(٢) إسناده ضعيف، وفي متنه نكارة، مطلب بن زياد وثقه أحمد، وابنُ معين،
وعثمان بن أبي شيبة، وابن حبان، والعجلي، وقال أبو داود: هو عندي صالح، وقال ابنُ
عدي: له أحادیثُ حسان وغرائب، ولم أر له منكراً، وأرجو أنه لا بأس به، وقال أبو حاتم:
يُكتب حديثه ولا يحتجُّ به، وقال الآجري عن أبي داود: رأيتُ عيسى بن شاذان يُضعفه،
وقال: عنده مناكير، وقال ابنُ سعد: كان ضعيفاً في الحديث جداً، والسدي - واسمه
إسماعيلُ بنُ عبد الرحمن - وثقه جماعةٌ، وضعفه آخرون وفیه تشیع، وروی له مسلم،
ومثلُ هذين الاثنين لا يحتملان مثلَ هذا المتن.
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٣٨٣)، و((الصغير)) (٧٣٩) من طريق عثمان بنِ
أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرج الحاكم ١٢٩/٣-١٣٠ من طريق حسين بن حسن الأشقر، عن منصور بن
أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن
علي: ﴿إنما أنتِ منذرٌ ولكلِّ قوم هاد﴾ قال علي: رسول الله # المنذر، وأنا الهادي.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، فتعقبه الذهبي بقوله: بل كذب، قبح الله واضعه.
قلنا: والعلة فيه حسين بن حسن الأشقر، فهو منكر الحديث، واتهمه أبو معمر الهذلي =
٣٠٦

١٠٤٢ - حدثنا عبدالرحمن، عن إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن
مُضَرِّب
عن علي، قال: لما حَضَرِ البأُسُ يومَ بِدٍ اتَّقَيِنا برسول اللهِّ،
وكان من أشدِّ الناس، ما كان - أو: لم يكن - أحدٌ أقربَ إِلى المشركينَ
منه(١).
١٠٤٣ - قرأْتُ على عبد الرحمن: مالك، عن نافع. وحدثنا إسحاق - يعني
ابن عيسى -، أخبرني مالك، عن نافع، عن إِبراهيم بن عبد الله بن حُنَّيْن - قال
إِسحاق: عن ابيه ۔
عن علي بن أبي طالب: أَن رسول الله وَّهُ نَّهَى عن لُبْسِ القَسِّي
والمُعَصْفَرِ، وعن تَخَتّم الذهب، وعن قراءةِ القرآن في الرُّكوع (٢).
= بالكذب.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبري (٢٠١٦١) لا یفرح به، وقال ابن كثير:
فيه نكارة شديدة .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بن مضرب، فمن رجال
أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه أبو يعلى (٤١٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وانظر
ما تقدم برقم (٦٥٤).
(٢) إسنادُ حديث إسحاق بن عيسى - وهو الطباع - صحيح على شرط مسلم، رجاله
ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى فمن رجال مسلم. وأما إسناد حديث عبد
الرحمن بن مهدي ففيه انقطاع، إبراهيم بن عبد الله بن حنين لم يسمع مِن علي .
والحديث في ((موطأ مالك)) برواية يحيى الليثي ١/ ٨٠ عن نافع، عن إبراهيم بن عبد
الله بن حُنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (١٧٠)، ومسلم (٢٠٧٨)=
٣٠٧

١٠٤٤ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي وأَبو خَيْئَمة، قالا: حدثنا إِسماعيل،
*
أخبرنا أيوب، عن نافع، عن إِبراهيم بن فُلان بن حُنَّيْن، عن جَدِّه حُنّيْن قال:
قال علي: نَهاني رسولُ اللهِ وَِّ عن لُبْس المُعَصْفَرِ، وعن القَسِّيّ،
وعن خاتم الذهب، وعن القِراءة في الرُّكوع . قال أيوب: أو قال: أن أقرأ
وأنا راكع(١).
قال أبو خيثمة في حديثه: حُدِّثْتُ أَن إِسماعيل رَجَعَ ((عن جَدِّه
حُنّين)) .
١٠٤٥ - حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن رجل، عن الحَكّم بن عُتَيبة(٢)،
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى
عن علي، أنه قال: أمرني رسول الله ﴿ أَن أَبيعَ غُلامين أخوين،
١٢٧/١
=(٢٩)، وأبو داود (٤٠٤٤)، والترمذي (٢٦٤)، والبزار (٩١٨)، وأبو عوانة ١٧٥/٢،
والبيهقي ٨٧/٢. قال الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه من طريق مالك مختصراً بقصة النهي عن القراءة في الركوع: البخاري في
((خلق أفعال العباد)) (٥٥٢)، ومسلم (٤٨٠) (٢١٣)، والنسائي ١٩١/٨.
وأخرجه من طريقه أيضاً مختصراً بقصة النهي عن لبس القسي والمعصفر: الترمذي
(١٧٢٥). وانظر ما تقدم برقم (٧١٠).
(١) صحيح، وذِكر حنينٍ فيه غيرُ محفوظ، وانظر ما قبله. أبو خيثمة: هو زهيرُ بن
خرب، وإسماعيل: هو ابنُ علية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٤٨٥) من طريق عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن
حنين - قال الحافظ المزي في ((التحفة)) ٤٠٥/٧: وفي نسخة: عن ابن حنين - مولى ابن
عباس، عن علي، به. وانظر ما قبله.
(٢) في (م): عقبة، وهو تحريف.
٣٠٨

+
فبعتُهما ففرَّقْتُ بينهما، فذكرتُ ذلك للنبيِ وَّهَ، فقال: ((أُدْرِكْهُما
فارتَجِعْهُما، ولا تَبَعْهما إِلا جميعاً، ولا تُفرِّقْ بِينَهُما))(١).
١٠٤٦ - حدثنا عبد الله، حدثنا خَلف بن هشام البَزَّار، حدثنا أبو الأحوص،
عن أبي إسحاق، عن أبي حَيَّة، قال:
٠
رأيتُ عليّاً يتوضأُ، فغَسَلَ كفَّيه حتى أنقاهُما، ثم مَضمض ثلاثاً، ثم
استنشق ثلاثاً، وغَسَل وَجْهَه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً، ومَسَحَ برأْسِه، وغَسَل
قدميه إِلى الكَعْبين، وأخذ فَضْل طَهُوره فشرب وهو قائم، ثم قال:
أحببتُ أَن أُرِيَكُم كَيف كان طُهُورُ رسول الله وَ(٢).
1
(١) حسن لغيره، وإسناده ضعيف لجهالة الرجل الراوي عن الحكم، وأنظرابطر العلل لان
أي حاتم (١١٥٤)
(٧٦٠).
وأخرجه البيهقي ١٢٧/٩ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه كما في ((نصب الراية)) ٢٦/٤، والبيهقي ١٢٧/٩ من
طريق محمد بن سواء، عن ابن أبي عروبة، به .
وأخرجه البزار (٦٢٤)، والبيهقي ١٢٧/٩ من طريق الحسن بن محمد الزعفراني،
عن عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد، عن الحكم، به.
وأخرجه الدارقطني في ((سننه)) ٦٥/٣-٦٦ من طريق إسماعيل بن أبي الحارث، وفي
((علله)) ٢٧٥/٣ من طريقه أيضاً ومن طريق محمد بن الوليد الفحام، والحاكم ٥٤/٢ من
طريق يحيى بن أبي طالب، والبيهقي ١٢٧/٩ من طريق محمد بن الجهم، أربعتُهم عن
عبد الوهاب الخَفَّفِ، عن شُعبة، عن الحكم بن عُتيبة، به
قال الحاكم: هذا حديث غريبٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال
الدارقطنيُّ في ((العلل)» ٢٧٥/٣ : غيرُهم يرويه عن عبد الوهّاب عن سعيد، وهو المحفوظُ
والله أعلم، وقال البيهقيُّ: سائرُ أصحابِ شُعبة لم يذكروه عن شعبة، وسائرُ أصحاب
سعيد قد ذكروه عن سعيد هكذا (يعني : عن رجل عن الحكم)، وهذا أشبه.
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ أبي حَيَّةً - وهو ابنُ قیس =
٣٠٩

١٠٤٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا خَلف بن هشام البَزَّار، حدثنا أبو الأحوص،
عن أبي إسحاق، قال:
وذكر عَبدُ خَيْرِ عن علي مثلَ حديث أَبي حَيَّة؛ إِلا أن عبدَ خيرٍ قال:
كان إِذا فَرَغَ من ظُهُوره أُخذَ بكفّيه من فَضلِ طَهُوره فشرب(١).
١٠٤٨ - حدثنا عبد الوهاب قال: سُئل سعيد عن الأَعْضَب: هل يُضَحَّى به؟
فأخبرنا عن قتادة، عن جُرَيّ بن كُلَيْبٍ، رجل من قومه
أنه سمع عليّاً يقول: نهى رسول الله وَّهِ أَن يُضَحِّى بِأَعْضَب القَرْنِ
والأذنِ(٢).
= الوادعي - فمن رجال أصحاب السنن، وهو حسن الحديث. أبو الأحوص: هو سلام بن
سليم الحنفي .
وأخرجه أبو يعلى (٤٩٩) عن خلف بن هشام البزار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١١٦)، وابن ماجه (٤٣٦)، والترمذي (٤٨)، والبزار (٧٣٦)
و(٧٩٥)، والنسائي ٧٠/١، والطحاوي ٣٥/١، والبيهقي ٧٥/١ من طرق عن أبي
الأحوص، به. وانظر (٩٧١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد خير، فمن رجال أصحاب
السنن، وهو ثقة.
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٠) عن خلف بن هشام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٤٩) عن قتيبة وهناد، عن أبي الأحوص، به. وقال: حسن
صحیح :
وأخرجه البزار (٧٩٤) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، به. وانظر ما تقدم
برقم (٨٧٦).
(٢) إسناده حسن، وانظر ما تقدم برقم (٦٣٣). عبد الوهَّاب: هو ابن عطاء
الخفاف، وسعيد: هو ابن أبي عروبة.
٣١٠
=

قال قتادة: فذكرتُ ذلك لسعيد بن المُسيّب، فقال: العَضَب:
النصفُ فأكثر من ذلك.
١٠٤٩ - حدثنا وكيع، عن إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرة
عن علي، قال: نهاني رسولُ اللهِ وَّهِ عن التخَتّم بالذهب، وعن
لُبْس القَسِّيّ والمياثِر(١).
١٠٥٠ - حدثنا وكيع، حدثنا(٢) إِسرائيل. وعبدُ الرزاق: أخبرنا إِسرائيل، عن
أبي إسحاق، عن أبي حَيَّة الوادِعي - قال عبد الرزاق: عن أَبيّ حَيَّة - قال:
رأَيتُ علّاً بالَ فيِ الرَّحْبَةِ، ودعا بماءٍ فتوضأَ فَغَسَل كَفَّيه ثلاثاً،
ومَضمضٍ واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وغَسَل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً،
ومَسَح برأسه، وغَسَل قدميه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قام فشّربَ من فَضْل وَضُوئِه،
ثم قال: إِني رأَيتُ رسول الله وَ﴿ فَعَلَ كالذي رأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ، فَردتُ
أَن أُرِيكُمُوه(٣).
١٠٥١ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو صالح الحکم بن موسى، حدثنا
شهاب بن خِراش، حدثني الحَجاج بن دينار، عن أبي مَعْشَر، عن إِبراهيم
النَّخَعي، قال: ضَرب علقمةُ بن قيس هذا المِنبر وقال:
خَطَبَنا عليٍّ رضي الله عنه على هذا المنبر، فحَمِدَ الله وأثنى عليه،
= وأخرجه الترمذي (١٥٠٤) من طريق عبدة بن سليمان، والبزار (٨٧٥) من طريق
محمد بن أبي عدي، كلاهما عن سعيد، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن صحيح .
(١) إسناده حسن، وقد تقدَّم برقم (٧٢٢).
(٢) في (م): عن.
(٣) إسناده حسن، وانظر ما تقدم برقم (٩٧١).
٣١١
حـ
٠٠٠

وذَكَرَ ما شاء الله أن يذكر، وقال: إِنَّ خيرَ الناس كان بعد رسول الله وَّ
٤
أبو بكرٍ، ثم عُمَرُ، ثم أُحدَثْنا بعدَهُما أحداثاً يقضي الله فيها(١).
١٠٥٢ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو صالح الحگم بن موسی، حدثنا
شهاب بن خِراش، أخبرني يونس بن خبّاب، عن المسيِّب بن عَبْدٍ خَيرٍ، عن عبدٍ .
خیر، قال:
سمعتُ عليّاً يقول: إِنَّ خيرَ هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عُمر، .
رضي الله عنهما(٢).
١٠٥٣ - حدثنا وكيع، حدثنا مُجَمِّع بن يحيى، عن عبد الله بن عمران
الأنصاري، عن علي. والمسعوديُّ، عن عثمان بن عبد الله بن هُرْمُز، عن نافع بن
جُبير
عن علي، قال: كان رسول الله وجل﴿ ليس بالقصير ولا بالطويل،
ضخمَ الرأس واللحية، شَئْنَ الكَفَّيْن والقدمين، ضخْمَ الكرادیسِ،
مُشْرَباً وَجْهُهِ حُمْرةً، طويلَ المَسْرُبةِ، إِذا مشى تَكَفَّأَ تكفُّؤْاً، كأنما يَتَقَّعُ
من صخرٍ، لم أَرَ قبلَه ولا بعدَه مثله وَيُ (٣).
(١) إسناده قوي، أبو معشر: هو زيادُ بنُ كُليبِ التميمي. وانظر (١٠٣١).
(٢) إسناده ضعيف، لضعف يونس بن خباب، لكن صحَّ هذا الأثرُ من طريق آخر
عن المسيب تقدَّم برقم (٩٢٦).
(٣) حسن لغيره، إسناد حديث وكيع عن المسعودي محتمل للتحسين، وهو مكرر
(٧٤٦). وأما عبدُ الله بن عمران الأنصاري، فإنه في عداد المجهولين، ولم يذكره الحافظ
في ((تعجيل المنفعة)) مع أنَّه من شرطه، وترجمه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٣٠/٥ فقال: عبد الله بن عمران، ويقال :- عبدُالله بنّ عمر، روى عن رجل عن علي،
روی عنه مجمعُ بنُ یحیی .
=
٣١٢

وقال أبو النَّضْر: المَسْرُبَة، وقال أبو نعيم: المَسْرَبة(١)، وقال: كأنما
ينحطُّ من صَبَبٍ، وقال أبو قَطَن: المَسْرَبَةُ، وقال يزيد: المَسْرُبَة .
١٠٥٤ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو صالح الحكم بن موسى، حدثنا
شهاب بن خِراش، حدثنا الحجاج بن دينار، عن حُصَيْن بن عبد الرحمن
عن أبي جُحَيفة، قال: كنتُ أَرى أَن عليّاً أَفضلُ الناس بعد رسول
اللّه ◌َله ... فذكر الحديث، قلت: لا والله يا أمير المؤمنين، إِني لم أَكُنْ
أرى أن أحداً من المسلمين بعدَ رسول اللهِ وَّ أَفضلُ منك .. قال: أَفلا
أُحدِّثُك بأفضل الناس كان بعد رسول الله وَ ﴿؟ قال: قلتُ: بلى. فقال:
أبو بكرٍ، فقال: أَفلا أُخبرُك بخير الناس كان بعد رسول الله صل﴿ وأبي بكر؟
٤
قلتُ: بلى. قال: عُمَرُ (١).
١٢٨/١
١
١٠٥٥ - حدثنا عبد الله، حدثني سُريج بن يونس، حدثنا مروان الفَزاري،
وأخرجه ابنُ عساكر في ((تاريخه)) قسم السيرة النبوية ص٢٢٣ من طريق الإِمام
=
أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وقال: ورواه عبدُ الله بن داود الخريبي عن مجمع، فأدخل بينَ ابنِ عِمران وبَيْنَ علي
رجلاً غير مسمى .
ثم ساقه بإسناده إلى عمرو بن علي الفلاس، عن عبد الله بن داود، عن مجمع بنِ
يحيى الأنصاري، عن عبدِ الله بن عمران، عن رجل من الأنصارِ، قال: سألتُ عليَّ بَنْ
أبي طالب وهو محتبٍ بحمالة سيفه في مسجد الكوفة، عن نعتِ رسولِ الله وَّة فقال ...
وذكره. ثم قال: رواه مُسَدَّد بن مُسَرهَدٍ عن الخريبي فقال: عن عبد الله بن عمر أو عمران
بالشك .
(١) قوله: ((وقال أبو نعيم: المسربة)) سقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
*- (٢) إسناده قوي. وانظر رقم (٨٣٤) وما بعده.
٣١٣
..... 1

أخبرنا عبد الملك بن سَلْع، عن عَبد خَيرٍ، قال: سمعتُه يقول:
قام عليٌّ على المِنْبر، فذكر رسولَ الله ◌َّةِ، فقال: قُبض رسول الله
﴿﴿ واستخلف أبو بكر رضي الله عنه، فعَمِل بعَمَلِه، وسار بسیرَته، حتى
قَبَضَه الله عز وجل على ذلك، ثم استُخْلِفَ عمرُ فعمل بعَمَلِهِما، وسار
بسيرتهما، حتى قَبَضَهِ الله على ذلك(١).
١٠٥٦ - حدثنا وكيع، عن إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة،
قال :
كنتُ رِدْفَ عليٍّ رضي الله عنه، فلما وَضَعَ رِجْلَه في الرِّكاب قال:
بسم الله، فلما استوى قال: الحمدُ لله، سبحانَ الَّذِي سَخَّرَ لنا هذا وما
كُنَّا له مُقرِنِينَ، وإِنَّا إِلى رَبِّنا لمنقلِبُونَ - وقال أبو سعيد مولى بني هاشم:
ثم حَمِد الله ثلاثاً، والله أكبر ثلاثاً، ثم قال: سبحانَ الله ثلاثاً، ثم قال:
لا إِلهِ إِلا أَنتَ. ثم رجع إلى حديث وكيعٍ - سبحانَكَ إِنِي ظَلَّمْتُ نفسي
فاغفرْ لي، إِنه لا يَغْفِرُ الذنوبَ إِلا أَنتَ. ثم ضَحِك، قلت: ما
يُضحِكُك؟ قال: كنتُ رِدفاً لرسول الله وَّةَ، ففعل كالذي رأَيْتَنِي فَعَلْتُ،
ثم ضَحِك، قلتُ: يا رسول الله، ما يُضحِكُك؟ قال: ((قال الله تبارك
وتعالى: عَجَبٌ لِعَبْدِي، يَعْلَمُ أَنْه لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ غَيْرِي))(٢).
١٠٥٧ - حدثنا وكيع، عن شُعبة، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة
(١) إسناده حسن. وسيأتي برقم (١٠٥٩).
(٢) حسن لغيره، وقد تقدم الكلام عليه برقم (٧٥٣).
وأخرجه عبد بن حميد (٨٩) عن عبيد الله بن موسى، والطبراني في ((الدعاء)) (٧٨٣)
من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإِسناد.
٣١٤
٠٠

عن علي، قال: اشتكيتُ، فَأَتاني النبيُّ وٍَّ وأَنا أَقول: اللهمَّ إِن
كان أَجْلِي قد حَضَر فَأُرِحْني، وإِن كان متأخِّراً فاشفِني - أو عافني -، وإِن
كانَ بلاءً فصَبِّرْنِي. فقال النبيَِّ: ((كيفَ قُلْتَ؟)) قال: فأُعدتُ عليه،
قال: فَمَسَح بيده، ثم قال: ((اللهمَّ اشْفِهِ، أو عافِهِ)) قال: فما اشتكيتُ
وَجَعي ذاك بعدُ(١) .
١٠٥٨ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن هُبِيرةَ
عن علي: أَن النبي ◌ٌَّ كان يُوقِظُ أَهلَه في العَشْر (٢).
١٠٥٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نُمير، عن
عبد الملك بن سَلْع، عن عبدٍ خَيرٍ، قال:
سمعتُ علّاً يقول: قَبَضَ الله نبيَّهِوَيَ على خير ما قُبض عليه نبيٌّ
من الأنبياء عليهم السلام، ثم استُخلِف أبو بكر، فعمل بعمل رسول الله
﴿لَه وسُنة نبيِّه، وعمرُ كذلك(٣).
١٠٦٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا زكريا بن يحيى زَحْمَويه، حدثنا عُمر بن
مُجاشِع، عن أبي إسحاق، عن عَبدٍ خَيرِ، قال:
(١) إسناده حسن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦/٨ و٣١٦/١٠ عن وكيع، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم
برقم (٦٣٧).
(٢) إسناده حسن.
وأخرجه الترمذيُّ (٧٩٥) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وقال: حسن صحيح.
وانظر ما تقدم برقم (٧٦٢).
(٣) إسناده حسن. وانظر (١٠٥٥).
٣١٥

سمعتُ علياً يقول على المِنْبَر: خَيْرُ هذه الأمة بعد نَبيِّها أبو بكر
وعمرُ، ولو شئتُ أَن أُسمِّيَ الثالثَ لِسمَّيْتُه (١).
فقال رجل لأبي إسحاق: إِنهم يقولون: إِنك تقول: أفضلُ في
الشَّر. فقال: أَحَرُوريٌّ؟!
١٠٦١ - حدثنا وكيع، عن إِسرائيل وعلي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن
شُرَيح بن النُّعمان
عن علي، قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَّهِ أَن نَستَشرفَ العين والأذنَ، ولا
نُضَحِّيَ بِشَرقاءَ، ولا خرقاءَ، ولا مُقابَلةٍ، ولا مُدابَرةٍ (٢).
١٠٦٢ -حدثنا وکیع، حدثنا الأعمش، عن عَدِيّ بن ثابت، عن زِرِ بن ◌ُبیش
عن علي، قال: عَهِد إِليَّ النبي ◌َّهُ: ((أنه لا يُحِبُّك إِلا مُؤمِنُ، ولا
يُبْغِضُّكِ إِلا مُنافِقٌ))(٣).
١٠٦٣ - حدثنا وکیع، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن خنش
الكناني :
أَن قوماً باليمن حَفَرُوا زُنْيةً لأسدٍ، فوقع فيها، فَتَكابَّ الناسُ عليه،
(١) صحيح لغيره، وانظر (٩٣٤).
(٢) حسن، وانظر ما تقدم برقم (٦٠٩) و(٨٥١).
وأخرجه الدارمي (١٩٥٢)، والترمذي (١٤٩٨)، والحاكم ٢٢٤/٤، والبيهقي
٢٧٥/٩، والبغوي (١١٢١) من طريق عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: حسن صحيح، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي!
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٧٣١).
٣١٦

فَوَقَعَ فيها رجلٌ فتعلَّق بآخَرَ، ثم تعلق الآخرُ بآخرَ، حتى كانوا فيها أربعةٌ،
فتنازع في ذلك حتى أخذ السلاحَ بعضُهم لبعض، فقال لهم علي:
أَتَقتُلُون مئتين في أربعةٍ؟ ولكن سأقضي بينّكُم بقضاءٍ إِن رَضِيتُموه:
للََّوَّل ربعُ الدِّيَةِ، وللثاني ثلثُ الدِّية، والثالث نصفُ الدِّية، وللرابع
الدِّيّةُ. فلم يرِضَوْا بقضائِهِ، فأَتوا النبي ◌َ، فقال: ((سأَقْضِي بَنْكُم
بقضاءٍ)) قال: فَأخبر بقضاءِ علي رضي الله عنه، فأجازَه(١).
١٠٦٤ - حدثنا وكيع وعبد الرحمن، عن سفيان، عن حَبيب، عن أبي وائل، ١٢٩/١
عن أبي الھُیَّاج، قال:
قال لي علي - قال عبد الرحمن: إِن علياً قال لأَّبِي الهَيَّاجِ - أَبعثُك
على ما بعثني عليه رسولُ اللهِ وَّهِ: أَن لا تَدَعَ قبراً مُشرفاً إِلا سَوَّيتَه، ولا
تمثالاً إِلا طَمَستَه(٢).
(١) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٥٧٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وحديثُ وكيع تقدم برقم (٧٤١).
وأخرجه الترمذي (١٠٤٩) عن محمد بن بشار، وأبو يعلى (٣٥٠) عن عُبيد الله
القواريري، والحاكم ٣٦٩/١ من طريق أحمد بن حنبل، ثلاثتُهم عن عبد الرحمن بن
مهدي، بهذا الإِسناد. في حديث محمد وأحمد: عن أبي وائل أن علياً قال لأبي الهيَّاج
الأسدي، وفي حديث ◌ُبيد الله: عن حبيب بن أبي ثابت أن علياً قال لأبي الهياج،
بإسقاط أبي وائل!
. قال الحاكم: هذا الحديثُ صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأظنه لِخلاف
فيه عن الثوري، فإنه قال مرة: عن أبي وائل عن أبي الهياج، وقد صحَّ سماعُ أبي وائل
من عليٍّ رضي الله عنه.
وقال الترمذي : حديث علي حديثٌ حسن، والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم،=
٣١٧
١٠ ........

١٠٦٥ - حدثنا عبدالرحمن، حدثنا سفيان، عن زُبَيد، عن سعد بن عُبيدة،
عن أبي عبد الرحمن
عن علي، عن النبي ◌ِّرَ، قال: ((لا طاعةَ لِبَشَرِ في مَعصِيةِ الله))(١).
١٠٦٦ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت
جُرَيّ بن كُلیب یحدث
عن علي، قال: نَهى رسول الله وَ ◌ّهُ عن عَضَب الأذن والقَرْن (٢).
= يكرهون أن يُرفَعَ القبرُ فوقَ الأرضِ، قال الشافعي: أكره أن يُرفَعَ القِبرُ إلا بقدرِ ما يُعرف
أنه قبر، لكيلا يوطأً، ولا يُجلس عليه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زبيد: هو ابن الحارث اليامي، وأبو عبد
الرحمن: هو عبد الله بن حبيب السلمي .
وأخرجه أبو يعلى (٢٧٩) و(٣٧٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٥٨٦) من طريق روح بن عبادة، عن سفيان الثوري، به. وانظر
(٦٢٢).
(٢) إسناده حسن، جري بنُ کلیب سدوسي بصري روى عنه قتادة، وكان يُثني عليه
خيراً، ووثقه ابنُ حبان والعِجلي، وصحح له الترمذي حديثه هذا، والحاكم ٢٢٤/٤،
ووافقه الذهبي، وقال ابنُ المديني: مجهول لا أعلم روى عنه غیرُ قتادة، ویشده إیراد
مسلم له في ((الوحدان)) ص١٥٣، وقال أبو حاتم: شيخٌ لا يحتج بحديثه، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٩١٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٨٧٦)، والنسائي ٢١٧/٧-٢١٨، وأبو يعلى (٢٧٠)، والطحاوي
١٦٩/٤، والبيهقي ٢٧٥/٩ من طرق عن شعبة، به. ولم يذكر النسائي في روايته الأذن.
وقد تقدم برقم (٦٣٣).
٣١٨

قال: فسأَلتُ سعيد بن المسيّب: ما العَضَب؟ فقال: النصف فما
فوق ذلك.
١٠٦٧ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة (١)، عن منصور، عن سعد بن
عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن
عن علي، قال: كنا مع جنازةٍ فِي بَقيع الغَرقَدِ، فأتانا رسول الله وله
فجلس وجلسنا حوله، ومعه مِخْصَرةٌ يَنْكُتُ بها، ثم رَفَعَ بصرَه، فقال:
((ما مِنكُم من نَفْسٍ مَنْفُوسةٍ إِلا وقد كُتِب مَقْعَدُها من الجَنّة والنارِ، إِلا وقد
كُتِبِتْ شَقِيَّةً أَو سعيدةً)، فقال القوم: يا رسول الله، أفلا نَمكُتُ على كتابنا
ونَدَعُ العملَ، فمن كان من أهلِ السعادة فسيصيرُ إِلى السعادة، ومن كان
من أهل الشَّقْوة فسيصيرُ إِلى الشّقوةِ؟ فقال رسول الله وَّهِ: ((بل اعمَلُوا،
فكلٌّ مُيَسَّرٌ؛ أَمَّا مَن كان من أَهلِ الشَّقْوةِ فإِنه يُيَسَّرُّ لعمل الشَّقْوَةِ، وأَمَا مَنْ
كانَ من أَهلِ السَّعادةِ فإِنه يُيَسَّرُ لعملِ السَّعادةِ))، ثم قرأ: ﴿فَأُمَّا مَنْ
أَعطى واتَّقى وَصَدَّقَ بالحُسْنِى فَسَنْيَسِّرُه لليُسْرِى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاستَغنى
وكذَّب بالحُسنى فَسَنُسِّرُه للعُسْرَى﴾(٢) [الليل: ٥-١٠].
(١) تحرف في (م) إلى: عبد الرحمن بن زائدة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وزائدة:
هو ابن قدامة الثقفي، وأبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب السلمي الكوفي.
وأخرجه الترمذي (٣٣٤٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٥١)، وعبد الرزاق (٢٠٠٧٤)، وعبد بن حميد (٨٤)،
والبخاري (١٣٦٢) و(٤٩٤٨) و(٧٥٥٢)، ومسلم (٢٦٤٧) (٦)، وأبو داود (٤٦٩٤)،
وأبو يعلى (٣٧٥) و(٥٨٢)، والآجري في ((الشريعة)) ص١٧١ و١٧٢، والبغوي في ((شرح =
: ٣١٩

١٠٦٨ - حدثنا زياد بن عبد الله البگّائي، حدثنا منصور، عن سعد بن عُبيدة،
عن أبي عبد الرحمن
عن علي، قال: كنا مع جِنازةٍ في بَقيع الغَرقد ... فذكر معناه(١).
١٠٦٩ - حدثنا عبد الله (٢)، حدثني أبو كُرَيب الهَمْداني، حدثنا معاوية بن
هشام، عن سُفيان الثَّوري، عن جابر، عن سَعد بن عُبِيدة، عن أبي عبد الرحمن
عن علي: أَن رسول الله وَّلَ كان يصومُ عاشوراءَ، ويأْمُرُ به(٣).
= السنة)) (٧٢) من طرق عن منصور، به. وقد تقدم برقم (٦٢١).
وبقيع الغرقد: مقبرةُ أهل المدينة، كان بها شجر الغرقد - وهو ضرب من شجر
العضاه وشجر الشوك - فذهب وبقي اسمُه.
والشِّقوة، بكسر الشين وفتحها: الشقاء والشفاوة.
(١) إسناده صحيح، زیادُ بن عبد الله البکائي احتج به مسلم، وروى له البخاري
حديثاً واحداً متابعة، وباقي السند على شرطهما. وهو مكرر ما قبله.
(٢) ورد هذا الحديث في (م) على أنه من رواية أحمد بن حنبل، والصواب أنه من
زياداتٍ ابنه عبد الله كما جاء في أصولنا الخطية و ((أطراف المسند» ١/الورقة ٢١٠.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، جابر - هو ابن يزيد الجعفي - ضعيف.
وأخرجه البزار (٦٠٢) عن شعيب بن أيوب الصريفيني، عن معاوية بن هشام، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أيضاً (٦٠٠) و(٦٠١) من طريق شريك، عن جابر بن یزید، به. ولم يرد
في المواضع الثلاثة عند البزار قوله: ((ویأمر به)).
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٢٠٠٤)، ومسلم (١١٣٠)، وعائشة عند
البخاري (٢٠٠٢)، ومسلم (١١٢٥). وفي روايتها: ((فلما فرض شهر رمضان قال: من
شاء صامه ومن شاء تركه)».
٣٢٠