Indexed OCR Text

Pages 201-220

عن وهب السُّوائِي، قال:
خَطَبَنا علي، فقال: مَنْ خيرُ هذه الأمة بعد نبيها؟ فقلت: أنت يا
أمير المؤمنين. قال: لا، خيرُ هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عُمر، وما
نُبعِدُ أَن السَّكينةَ تَنْطِق على لسان عُمرَ(١).
٨٣٥ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا منصور بن عبدالرحمن - يعني
الغُدَانِيّ الأَشلّ-، عن الشعبي
حدثني أبو جُحَيْفة، الَّذي كان عليٍّ يُسمِّيه: وَهْبَ الخير، قال: قال
لي علي: يا أبا جُحَيْفة، أَلا أُخبرُك بأفضل هذه الأمةِ بعد نبيِّها؟ قال:
قلتُ: بلى. قال: ولم أكن أَرى أَن أَحداً أَفضلُ منه، قال: أَفضلُ هذه
الأمةِ بعد نبيِّها أبو بكرٍ، وبعد أبي بكرٍ عُمرُ، وبعدَهما آخَرُ ثالثٌ. ولم
يُسَمِّهِ(٢).
٨٣٦ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شَريك، عن أبي
إِسحاق،، عن أبي جُحَيفة قال:
قال علي: خيرُ هذه الأمة بعدَ نبيِّها أَبو بكرٍ، وبعد أَبي بكر عمرُ،
ولو شئتُ أُخبَرْتُكُم بالثالث لفَعَلْتُ(٣).
(١) إسناده قوي. الشعبي: هو عامر بن شراحيل. وانظر ما قبله وما بعده.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ منصور بن
عبد الرحمن الغداني، فمن رجال مسلم. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلية.
(٣) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبدالله النخعي ـ سىء الحفظ، لكن
للحديث طرق أخرى تقويه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو إسحاق: هو
عمروبن عبد الله السبيعي .
=
٢٠١
... ....... ... .... .

٨٣٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا منصور بن أبي مُزاحم، حدثنا خالد الزيات،
حدثني عون بن أبي جُحَيفة، قال:
كان أَبي من شُرَط علي، وكان تحتَّ الِمِنْبَرِ، فحدثني أبي: أنه
صعد المنبر - يعني عليّاً - فحَمِدَ الله تعالى وأثنى عليه، وصَلَّى على
النبيِ وَه، وقال: خيرُ هذه الأمةِ بعد نَبِّها أبو بكرٍ، والثاني عمرُ، وقال:
يجعلُ الله تعالى الخيرَ حيثُ أُحبَّ(١) .
٨٣٨ - حدثنا عَفان، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السَّائب، عن أبيه
عن علي: أن رسول اللهِ وَلّ لما زَوَّجَه فاطمةَ بعث معه بخَمِيلةٍ
وَوِسادةٍ مِن أَدَمٍ حشوُها لِيفٌ، وَرَحَيَيْن وسِقاءٍ وجَرَّتين، فقال علي لفاطمة
ذاتَ يومٍ : والله لقد سَنَوْتُ حتى قد اشتكيتُ صَدْري، قال: وقد جاء
الله أباك بَسَبِيٍ، فاذهبي فاستَخْدِميه. فقالت: وأنا والله قد طَحَنْتُ حتى
مَجِلَتْ يداي. فَأَتْتِ النبيِّ نَّهَ، فقال: ((ما جاءَ بك أَيْ بُنيَّةُ؟)) قالت:
جئتُ لُأَسلِّمَ عليك. واستَحْيَتْ أَن تسأَله وَرَجَعَتْ، فقال: ما فعلتِ؟
قالت: استحييتُ أَن أَسأَلَه. فأَتيناه جميعاً، فقال علي: يا رسول الله،
= وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٤/١٢، وعنه أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٢٠١).
(١) إسناده قوي، خالد الزيات: هو خالد بن يزيد أبو عبد الله الزيات، روى عنه
جمع، وقال أحمد وأبو حاتم: ليس به بأس، انظر ((الجرح والتعديل)) ٣٥٧/٣، وباقي
رجاله ثقات رجال الصحيح .
وهذا الخبر علقه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١٨٠/٣ عن خالد الزيات، بهذا
الإِسناد، مختصراً بلفظ: خير الناس أبو بكر بعد النبي وَّر .
٢٠٢
..........

والله لقد سَنَوْتُ حتى اشتكيتُ صدري، وقالت فاطمة: قد طحنتُ حتى
مَجِلَتْ يدايَ، وقد جاءَك الله بسَبْي وسَعَةٍ فَأَخْدِمْنا. فقال رسول الله وِّنْ:
(واللهِ لا أُعطِيكُمِا وأَدْعُ أَهْلَ الصُّقَّةِ تَطْوَى بُطُونُهم، لا أَجِدُ ما أُنفِقُ
عليهم، ولكني أَبيعُهم وأُنفِقُ عليهم أَثْمانَهم)) فرجَعَا، فأتاهما النبي ◌ِّ
وقد دَخَلا في قَطِيفتِهما، إِذا غَطَّتْ رُؤوسَهما تَكَشَّفَتْ أَقدامُهما، وإِذا
غَطَيَا أَقدامَهما تَكشَّفت رؤوسُهما، فثارا، فقال (مكانَكُما)) ثم قال: ((أَلا
أُخبرُكما بخيرٍ مما سأَلْتُمانِي؟)) قالا: بلى. فقال: ((كَلِماتٌ عَلَّمَنِيهنَّ
جبريلُ، فقالَ: تُسبِّحانِ فِي دُبُر كلِّ صلاةٍ عَشْراً، وتَحمَدانٍ عشراً، ١٠٧/١
وتكبِرانِ عَشراً، وإِذا أَوَيْتُما إِلى فِراشِكُما فسَبِّحا ثلاثاً وثلاثين، واحمَدا
ثلاثاً وثلاثينَ، وكِبِرًا أَربعاً وثلاثينَ)) قال: فوالله ما تركتُهنَّ منذ علَّمَنِيهنَّ
رسولُ الله ◌ََّ. قال: فقال له ابن الكَوّاء: ولا ليلةَ صِفِّينَ؟ فقال: قاتَلَكُمُ
الله يا أَهلَ العراقِ، نعم، ولا ليلةَ صِفِّين(١).
٨٣٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيل، عن
الشعبي :
(١) إسناده حسن، حماد - وهو ابن أبي سلمة - روى عن عطاء بن السائب قبل
الاختلاط وبعده، وقد توبع.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٥/٨ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٢/١٠-٢٣٣، وابن ماجه (٤١٥٢)، والبزار (٧٥٧) من
طريق محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، به. ورواية ابن ماجه مختصرة. وانظر ما
تقدم برقم (٥٩٦) و(٦٤٣).
قوله: (سَنَوتُ))، يعني: استقيت، ومنه السانية: وهي الناقة التي يُستقى عليها.
ومَجِلت - بفتح الجيم وكسرها -، أي: ارتفع جلدها، وحصل فيها ما يشبه القبة،
وفيه ماء قليل يحدث عند تناول العمل الصعب.
٢٠٣
أم سلمة

أَن عليّاً جَلَدَ شُرَاحة يوم الخميس، ورَجْمَها يوم الجُمُعة، وقال:
أَجلِدُها بكتاب الله، وأَرْجُمُها بسنة رسول الله مَا﴾(١).
٨٤٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمْرو بن مُرَّةٍ، عن عبد
اللّه بن سَلِمة، قال:
دخلتُ على عليٍّ بن أبي طالب أَنا ورجلانِ: رجلٌ من قومي،
ورجلٌ من بني أسد - أَحْسَبُ - فبعثهما وجهاً، وقال: أُمَّا إِنكما عِلْجانٍ،
فعالِجا عن دينِكُما. ثم دخل المَخْرَج فقضى حاجتهُ، ثم خرج فأخذ
حَفْنَةً من ماء فَتَمَسَّح بها، ثم جعل يقرأ القرآن، قال: فكأَّنه رآنا أَنكَرْنا
ذلك، ثم قال: كان رسول الله ﴿ يَقضي حاجَتْه، ثم يخرُجُ فيقرأ
القرآنَ، ويأكلُ معنا اللَّحمَ، ولم يكن يَحْجُبُه عن القرآنِ شيءٌ، لیس
الجَنابَةَ(٢) .
٨٤١ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمروبن مُرة، عن عبد
الله بن سَلِمة
(١) إسناده صحيح. وقد تقدم برقم (٧١٦).
(٢) إسناده حسن. وأخرجه الحاكم ١٠٧/٤ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا
الإِسناد، وصحح إسناده ووافقه الذهبي. وقد تحرف في المطبوع منه ((عبد الله بن سلمة)»
إلی: عبد الله بن أبي سلمة.
وأخرجه ابن ماجه (٥٩٤)، والبزار (٧٠٨)، وأبو يعلى (٤٠٦) و(٤٠٨)، وابن
خزيمة (٢٠٨) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي (١٠١)، وأبو داود (٢٢٩)، والحاكم ١٥٢/١، والبيهقي
٨٨/١-٨٩ من طرق عن شعبة، به. وقد سقط من مطبوعة ((المستدرك)) من السند شعبة.
وانظر (٦٣٩).
٢٠٤

عن علي بن أبي طالب، قال: كنتُ شاكياً فمرَّ بي رسول الهِلَّ
وأنا أقول: اللهمَّ إِنْ كان أُجْلي قد حَضَرَ فَأُرِحْني، وإِن كان متأَّخِّراً
فارفَعْني، وإِن كان بلاءً فصَبِّرني. فقال رسول الله ◌َّ: ((كيفَ قُلْتَ؟))
فأعاد عليه ما قال، قال: فَضَرَبَه برجْله وقال: «اللهُمَّ عافِهِ، أَو اللهمَّ
اشْفِهِ)) - شَكَّ شعبة - قال: فما اشتكيتُ وَجَعي ذاك بعدُ(١).
٨٤٢ - حدثنا محمد بن جعفر، عن شُعبة، عن أَبي إسحاق، سمعتُ
عاصم بن ضَمْرہ یحدِّث
عن علي، قال: ليسِ الوِتْرُ بحَثْمٍ(٢) كالصلاةِ، ولكنه(٣) سُنَّةٌ فلا
تَدَعُوهِ. قال شُعبة: ووجدتُه مكتوباً عندي: وقد أَوترَ رسولُ الله ◌ِ(٤).
٨٤٣ - حدثنا أَسود بن عامر، أخبرنا شَرِيك، عن أبي الحَسْناء، عن الحَكُم،
عن خنشٍ
(١) إسناده حسن. وأخرجه الترمذي (٣٥٦٤)، والبزار (٧٠٩)، وأبو يعلى (٤٠٩)
و(٤١٠)، وابن حبان (٦٩٤٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سقط
محمد بن جعفر من المطبوع من («مسند البزار)»، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر
(٦٣٧).
(٢) في (ق) وحاشية (س) و(ص): الوتر ليس بحتم.
(٣) في (م) و(ص) وحاشية (س): ولكن.
(٤) إسناده قوي. وأخرجه البزار (٦٨٣)، وأبو يعلى (٣١٧) من طريق محمد بن
جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (٧٠)، والدارمي (١٥٧٩) من طريقين عن شعبة، به. وانظر
(٦٥٢).
٢٠٥

عن علي، قال: أمرني رسول الله ﴿ أن أُضَحِّيَ عنه، فأنا أُضَخِّي
عنه أبداً(١).
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي الحسناء، وشريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيىء
الحفظ. الحكم: هو ابن عتيبة، وحنش: هو ابن المعتمر الكوفي .
وأخرجه الحاكم ٢٢٩/٤-٢٣٠ من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، والبيهقي
٢٨٨/٩ من طريق مالك بن إسماعيل النهدي، كلاهما عن شريك، بهذا الإِسناد.
وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وقال: أبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم
النخعي، وتابعه على ذلك الذهبي! مع أنه أورد أبا الحسناء في ((الميزان)) ٥١٥/٤ في
الکنی ولم یسمه وقال: لا يُعرف. والحسن بن الحكم هذا فمعروف، روی عنه جمع،
ووثقهُ غيرُ واحد، واحتج به أصحاب السنن غير النسائي، فقد أخرج له في ((مسند علي)).
ووقع عند البيهقي ((حنش بن الحارث)) مكان: حنش بن المعتمر، وهو خطأ. وسيأتي
الحدیث برقم (١٢٧٩) و(١٢٨٦).
قال السندي: والحديث قد رواه أبو داود، وسكت عليه، وقد رواه الترمذي، ولفظه:
كان - أي: علي - يُضحي بكبشين، أحدهما عن النبي ◌ّ، والآخر عن نفسه، فقيل له:
فقال: أمرني به - يعني النبي ◌َّ - فلا أَدَعُه أبداً. قال: وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا
من حديث شريك، وقد رَخَّصَ بعضُ أهل العلم أن يُضحى عن الميت، ولم ير بعضهم
أن يضحى عنه، وقال عبد الله بن المبارك: أَحَبُّ إلي أن يتصدق عنه ولا يضحي، وإن
ضَحَّى فلا يأكل شيئاً، ويتصدق بها كلها، وقال ابن العربي : اتفقوا على أنه يتصدق عنه،
والأضحية ضربٌ من الصدقة والأضحية سواءً في الأجر عن الميت، وإنما لا يأكل منها
شيء لأن الذابح لم يتقرَّبْ بها عن نفسه، وإنما تقرب بها عن غيره، فلم يَجُزْ له أن يأكل
من حق الغير شيئاً. انتهى .
قلت: القياس على الصدقة لا يخلو عن خفاءٍ، لأن الأضحية تَحْصُل بإهراق الدم
ولا يتوقف على التصدق باللحم، هذا وقد نَصَّ علماؤنا على الجواز، ففي ((الوَلْوالجية»:
رجل ضَحَّى عن الميت، جاز إجماعاً، وهل يلزمه التصدق بالكل؟ تكلموا فيه، والمختار
أنه لا يَلْزَمُه، لأن الأجر للميت جارٍ إجماعاً، والملك للمضحي. انتهى.
٢٠٦

٨٤٤ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن
الحارث
عن علي، قال: لَعَنَ رسولُ الله ◌َِّ آكِلَ الرِّبا، وموكِلَه، وشاهِدَيهِ،
وكاتبه، والواشِمَةَ، والمُسْتَوشِمَةَ للحُسنِ، ومانعَ الصدقةِ، والمُحِلّ
والمُحَلَّل له، وكان يَنهى عن النَّوْحِ (١).
٨٤٥ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن جابر، عن عبد الله بن نُجْيَ
عن علي، قال: كنتُ آتي رسول الله وََّ كلَّ غَدَاةٍ، فإِذا تَنَحْنَحُ
دخلتُ، وإِذا سكتَ لم أدخل، قال: فِخرج إِليَّ فقال: ((حَدَثَ البارحةَ
أَمْرٌ، سمعتُ خَشْخَشَةً في الدّارِ، فإِذا أَنا بجِبْرِيلَ، فقلتُ: ما مَنَعَكَ من
دُخولِ البيتِ؟ فقال: في البيتِ كَلْبُ. قال: فدخلتُ، فإِذا جَروٌ للحَسن
تحتَ كرسيٍّ لنا)) قال: فقال: ((إِنَّ الملائكةَ لا يَدْخُلون البیتَ إِذا كان فيه
ثَلاثٌ: كلبٌ، أَو صُورَةٌ، أَوْ جُنُبٌ))(٢).
= ثم هذا الحديث إن صَحَّ، يلزمُ أن يصح كونه وصياً ولو في الجملة، والله تعالى
أعلم.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -
والحارث الأعور. سفيان: هو الثوري، والشعبي : هو عامر بن شراحيل.
والحديث في ((مصنف عبد الرزاق» (١٠٧٩١). وسقط من المطبوع منه سفيان.
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً (١٥٣٥٢) عن سفيان الثوري، عن جابر، عن الشعبي
والحارث، عن علي. وانظر ما تقدم برقم (٦٣٥).
(١) إسناده ضعيف لضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -، وعبد الله بن نجي
مختلف فيه، ولم يثبت سماعه من علي، انظر ما تقدم برقم (٥٧٠) و(٦٠٨).
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٢٥٩/٣ و٢٦٠ من طريق أبي هانىء وإبراهيم بن =
٢٠٧

٨٤٦ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا زهير، عن منصور بن المُعتَمر، عن أَبي
إسحاق، عن الحارث الأعور
عن علي، قال: قال رسول الله وَله: ((لو كنتُ مُؤمِّراً أحداً من أُمَّتي
من غيرِ مَشُورةٍ، لُأُمَّرْتُ عليهم ابنَ أُمِّ عبدٍ))(١).
٨٤٧ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا رِزام بن سعيد التَّيْمي، عن جَوَّب التيمي،
عن يزيد بن شريك - يعني : التيمي -
عن علي، قال: كنت رجلاً مَذَّاءً، فسأَلْتُ النبيَّ ◌َِّ؟ فقال: ((إِذا
خَذَفْتَ فاغتسِلْ من الجَنَابَةِ، وإِذا لَمْ تَكُنْ خاذِفاً فلا تَغْتَسِلْ))(٢).
= خالد، كلاهما عن سفيان، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. زهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه البزار (٨٣٧) من طريق موسى بن داود، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٨٠٨)، ويعقوب بن سفيان في (المعرفة)) ٥٣٤/٢، والخطيب
في ((تاريخه)) ١٤٨/١ من طرق عن زهير بن معاوية، به. قال الترمذي: حديث غريب
لا نعرفه إلا من حديث الحارث عن علي. وانظر (٥٦٦).
وأخرجه الحاكم ٣١٨/٣ من طريق القاسم بن معن، عن منصور، عن أبي إسحاق،
عن عاصم بن ضمرة، عن علي رفعه بلفظ: ((لو كنت مستخلفاً أحداً من غير مشورة
لاستخلفت عليهم ابن أم عبد»، وقال: صحيح الإسناد، فتعقبه الذهبي بقوله: عاصم
ضعيف! قلنا: ذكر عاصم في الإِسناد وهم، فالحديث حديث الحارث الأعور، كما في
حديث زهير عن منصور، ورواه أيضاً غير منصور عن أبي إسحاق فجعله من حديث
الحارث كما تقدم برقم (٥٦٦).
(٢) حسن لغيره، جواب بن عبيد الله التَّيمي وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان وابن
حبان، وترك سفيان الثوري الأخذ عنه، وضعفه محمد بن عبد الله بن نمير، وذكره ابن
الجوزي والذهبي في ((الضعفاء»، وقال الذهبي أيضاً في ((تاريخ الإِسلام)» الطبقة (١٢)=
٢٠٨
١

٨٤٨ - حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد الھمْداني، حدثنا إِسرائیل، حدثنا
إِبراهيم - يعني ابن عبد الأعلى -
عن طارق بن زياد، قال: خَرَجْنا مع علي إِلى الخوارج فقَتَلھم، ثم
قال: انْظُرُوا، فإِن نبيَّ الله ◌َِّ قال: ((إِنه سَيخرُجُ قومٌ يَتَكَلَّمُونَ بالحقِّ لا ١٠٨/١
يَجُوزُ حَلْقَهم، يَخْرُجون من الحقِّ كما يَخرجُ السَّهُمُ من الرَّمِيَّةِ، سِيماهم
أن منهم رجلاً أسودَ مُخْدَجَ اليدِ، في يده شَعَراتٌ سُودٌ)) إِن كان هو فقد
قَتَلتُمْ شَرَّ الناس، وإِن لم يَكُن هو فقد قَتَلْتُم خيرَ الناسِ . فبكينا، ثم
قال: اطْلُبُوا. فطَلَبْنا فوجدنا المُخْدَجَ، فخَرَرْنا سُجوداً، وخَرَّ عليّ معنا
ساجداً، غير أَنَّه قال: ((يَتَكَلَّمُونَ بكلمةِ الحقِّ))(١).
= ص٣٣٩: ليس بالقوي في الحديث مع أن ابن معين وثّقه. وباقي رجال الإِسناد ثقات.
أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل» ٥٩٩/٢-٦٠٠، وعنه حمزة بن يوسف السهمي في
((تاريخ جرجان)) ص١٧٤ من طريق أبي نعيم، عن رزام بن سعيد، بهذا الإسناد، عن
علي: أنه أتى النبيِّ وَّهِ وقد شَحَبَ، فقال: ((يا علي لقد شَحَبْتَ)). فقال: شَحَبتُ من
الاغتسال بالماء، وأنا رجل مذَّاء. قال: ((لا تغتسلْ منه إلا من الخَذْفِ، فإن رأيتَ منه
شيئاً، فلا تَعْدُ أن تغسلَ ذكرَك، ولا تغتسل إلا من الخذف)».
وأشار المزي في ((تهذيب الكمال)» ١٧٧/٩ إلى أن النسائي أخرج هذا الحديث في
((مسند علي)) من طريق رزام بن سعيد، به. وانظر ما تقدم برقم (٦٦٢) وما سيأتي برقم
(٨٦٨).
والخَذْف هنا: هو إلقاء المنيِّ .
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة طارق بن زياد الكوفي.
وأخرجه البزار (٨٩٧) من طريق عثمان بن عمر، والنسائي في ((الخصائص)) (١٨١)
من طريق مخلد بن يزيد القرشي، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. ورواية البزار =
٢٠٩
......... .-........ ..
٠٠٠
٠.٠٠

٨٤٩ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا إِسرائيل، عن عبد الأعلى، عن أَبي
عبدالرحمن
عن علي، قال: قال رسول الله وَله : ((﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ يقول:
شُكرَكم، ﴿أَنَّكم تُكَذّبونَ﴾ تقولون: مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا وكذا، بنَجْم کذا
وكذا)) (١) .
٨٥٠ - حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا إِسرائيل، حدثنا عبد الأعلى، عن أبي عبد
الرحمن
عن علي رفعه: ﴿وَتَجعَلون رِزْقَكُمْ﴾. قال مؤمَّل: قلتُ لسفيان: إِن
إِسرائيل رفَعه. قال: صِبْيان، صِبْيان(٢).
٨٥١ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زُهير، حدثنا أبو إسحاق، عن شُرَيح بن
النّعمان -قال أبو إسحاق: وكان رجلَ صِدْقٍ -
عن علي قال: أُمَرَنا رسول اللهِ وَّهِ أَن نَستَشرفَ العين والأذنَ، وأَنْ
لا نُضَحِّيَ بعَوراء، ولا مُقَابَلَة، ولا مُدَابَرةٍ، ولا شَّرْقَاء، ولا خَرْقاء.
قال زهير: قلتُ لَأَبي إِسحاق: أَذَكَر عَضْباء؟ قال: لا. قلتُ: ما
= مختصرة، وقال: لا نعلم روى طارق بن زياد عن علي إلا هذا الحديث. وسيأتي برقم
(١٢٥٥)، وانظر ما تقدم برقم (٦٧٢).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى - وهو ابن عامر الثعلبي -.
وأخرجه الترمذي (٣٢٩٥) عن أحمد بن منيع، عن حسين بن محمد، بهذا
الإِسناد. وقال: حسن غريب، وقد رواه سفيان عن عبد الأعلى ولم يرفعه.
قلنا: رواية سفيان الموقوفة أخرجها ابن جرير ٢٠٧/٢٧ . وانظر (٦٧٧).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
٢١٠

المُقابَلة؟ قال: يُقْطَع طرفُ الأذن. قلتُ: ما المُدابرة؟ قال: يُقْطَعُ مؤخّرُ
الأذن. قلتُ: ما الشُّرقاء؟ قال: تُشَقُّ الأذنُ. قلتُ: ما الخَرْقاء؟ قال:
تَخرقُ أُذْنَها السِّمَةُ(١).
٨٥٢ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زُهير، حدثنا منصور بن المعتمر، عن
أبي إسحاق، عن الحارث
عن علي، قال: قال رسول الله وَله: ((لو كنتُ مُؤمِّراً أحداً من أُمَّتي
عن غَيْرِ مَشُورةٍ منهم، لُأَمَّرْتُ عليهم ابنَ أُمِّ عبدٍ))(٢).
٨٥٣ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ومعاوية بن عمرو، قالا: حدثنا زائدة،
حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه
عن علي، قال: جَهَّزَ رسول الله وَّهِ فاطمة في خَمِيلٍ، وقِرْبةٍ،
ووسادةٍ من أُدَم حَشْوُها ليفٌ - قال معاوية: إِذْخر _(٣).
(١) حسن، وهذا إسناد ضعيف، زهير - وهو ابن معاوية - سمع من أبي إسحاق بعد
تغيره، وانظر ما تقدم من الكلام على هذا الحديث برقم (٦٠٩).
وأخرجه أبو داود (٢٨٠٤)، والنسائي ٢١٦/٧-٢١٧، والطحاوي ١٦٩/٤،
والبيهقي ٢٧٥/٩ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (١٤٩٨) من طريق شريك بن عبد الله، والنسائي ٢١٦/٧ من
طريق زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن أبي إسحاق، به. شريك سيىء الحفظ،
وزكريا بن أبي زائدة سمع من أبي إسحاق بأخرة بعد ما تغير.
ولقوله: ((أمرنا أن نستشرف العين والأذن)) طريق آخر عن عليّ، تقدم برقم (٧٣٢).
(٢) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٨٤٦).
(٣) إسناده قوي، وهو مکرر (٧١٥).
٢١١:

قال أبي: والخَميلةُ: القطيفة المُخْمَلَة.
٨٥٤ - حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن
هانیء، قال:
قال علي: الحسنُ أَشبهُ برسولِ اللهَِّ ما بينَ الصَّدْرِ إِلى الرّْسِ،
والحسينُ أَشبهُ ما أسفلَ من ذلك(١).
٨٥٥ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد
الأحمر، عن منصور بن حَيَّن، عن أَبي الطّفيل، قال:
قلنا لعليٍّ: أَخبرْنا بشيءٍ أَسرُّهُ إِليك رسول الله وَّهِ. فقال: ما أُسرَّ
إِليَّ شيئاً كَتَمه الناسَ، ولكن سمعتُه يقول: ((لَعَنَ الله مَنْ ذَبَحَ لِغيرِ الله،
ولَعَن الله مَنْ آوَى مُحْدِثاً، ولَعَن الله من لَعَنَ والِدَيْهِ، وَلَعَنَ الله من غَيَّرَ
تُخُومَ الأرضِ - يعني المنار -))(٢).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانىء بن هانىء، فمن رجال أصحاب السنن،
وقد تقدم برقم (٧٧٤).
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير منصور بن حيان، فمن
رجال مسلم. وإنما قلنا: إسناده قوي، من أجل أن أبا خالد الأحمر - واسمه سليمان بن
حيان - لا يرتقي حديثه إلى رتبة الصحة لكلام في حفظه، ومع ذلك فقد احتج به
الشيخان. أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة.
وأخرجه مسلم (١٩٧٨) (٤٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٦/٦-٥٦٧، ومسلم (١٩٧٨) (٤٣)، والبزار (٤٩١)، وأبو
يعلى (٦٠٢)، والبيهقي ٩٩/٦ من طريق مروان بن معاوية الفزاري، والنسائي ٢٣٢/٧
من طریق یحیی بن زکریا بن أبي زائدة، كلاهما عن منصور بن حيان، به. ورواية البزار=
٢١٢

٨٥٦ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن
هانیء
عن علي، قال: كنتُ رجلاً مَذَّاءً، فإِذا أَمذَيْتُ اغتسلتُ، فأمرتُ
المِقدادَ فسأل النبيَّ ◌َّهَ، فضحك وقال: ((فيهِ الْوُضُوءُ)) ).
٨٥٧ - حدثنا أسود - يعني ابن عامر -، أخبرنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
هانیء بن هانیء
عن علي قال: أتيتُ النبيِ وَ﴿ أَنا وجعفرٌ وزيدٌ، قال: فقال لزيد:
((أَنتَ مولايَ)) فحَجَل، قال: وقال لجعفر: ((أنت أَشبَهْتَ خَلْقِي
وخُلُقي))، قال: فحَجَل وراءَ زيدٍ، قال: وقال لي: ((أَنتَ مِنِّي، وأنا
مِنْكَ))، قال: فحَجَلْتُ وراءَ جعفرٍ(٢).
= مختصرة. وسيأتي برقم (٨٥٨) و(٩٥٤) و(١٣٠٧).
وأخرجه بنحوه الحاكم ١٥٣/٤ من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء، عن
أبيه، عن هانىء مولى علي بن أبي طالب، عن علي ... ولفظ المرفوع: ((لعن الله من
ذبح لغير الله، ومن تولَّى غير مواليه، ولعن الله العاقَّ لوالديه، ولعن الله منتقص منار
الأرض)).
المحدث: هو من يأتي بفساد في الأرض.
وتخوم الأرض، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٨٣/١-١٨٤: معالمها وحدودها،
واحدُها تَخْم، وقيل: أراد بها حدود الحرم خاصة، وقيل: هو عامٌّ في جميع الأرض، وأراد
المعالم التي يُهتدى بها في الطرق، وقيل: هو أن يَدخُل الرجل في ملك غيره فيقتطعه
ظُلْماً. ويُروى تَخُوم الأرض، بفتح التاء على الإِفراد، وجمعه تُخُم بضم التاء والخاء.
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانىء بن هانىء وقد تقدم
الكلام فیه برقم (٧٦٩)، وقد توبع، انظر الحديث رقم (٦١٨).
(٢) إسناده ضعيف، هانىء بن هانىء تقدم القولُ فيه عندَ الحديث رقم (٧٦٩)، =
٢١٣
..........
.
:
.

٨٥٨ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو الشّعْثاء علي بن الحسن بن سليمان،
حدثنا سُليمان بن حَيَّان، عن منصور بن حيان، قال: سمعتُ عامر بن وائِلَة قال:
قيلَ لعليٍّ بن أبي طالب: أَخبرْنا بشيءٍ أَسَرَّ إِليك رسول الله وَله .
فقال: ما أسرَّ إِليَّ رسول الله وَِّ شيئاً وكَتَمَه النَّاسَ، ولكن سمعتُه يقول:
((لَعَنَ الله مَن سَبَّ والدَيْهِ، ولَعَن الله من غَيَّرَ تُخُومَ الأرضِ، ولَعَنَ الله
مَنْ آوَى مُحْدِثً)(١).
٨٥٩ - حدثنا أسود بن عامر، حدثني عبد الحميد بن أبي جعفر - يعني
١٠٩/١
الفرَّاء -، عن إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثْع
عن علي، قال: قيل: يا رسول الله، مَن نُؤمِّرُ بعدَك؟ قال: ((إِنْ
تُؤْمِّروا أبا بكر، تَجِدُوه أميناً، زاهداً في الدُّنيا، راغباً في الآخرةِ، وإِن
تُؤْمِّرُوا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَويّاً أَميناً، لا يَخافُ في الله لَوْمَةَ لائمٍ، وإِن تُؤْمِّرُوا
عَليّاً - ولا أُرَاكُمْ فاعلينَ - تَجِدُوهِ هادياً مَهْدِيّاً، يأْخُذُ بكم الطريقَ
المُستَقِيمَ))(٢).
= ومثله لا يحتمل التفرد، ولفظ الحجل في الحديث منكر غريب، وقد تقدم نحو هذا
الحديث برقم (٧٧٠) من روايته ورواية هبيرة بن يريم معاً وليس فيه هذا اللفظ.
وأخرجه البزار (٧٤٤) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد.
والحَجْلُ: أن يرفع رجلاً ويقفز على الأخرى من الفرح، وقد يكون بالرجلين إلا أنه
قفزٌ.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم. وانظر (٨٥٥).
(٢) إسناده ضعيف، زيد بن يثيع لم يرو عنه غير أبي إسحاق، ولم يوثقه غير ابن
حبان والعجلي، وتساهل الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) جداً، فقال: ثقة! وأبو إسحاق
- وهو عمرو بن عبد الله السبيعي - تغيّر بأخرة، وقد اضطرب في هذا الخبر، فتارة يرويه =
٢١٤
--- g."-1-%

٨٦٠ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن أبي النَِّّاح، قال: سمعتُ
رجلاً من عَنَزَة يُحدِّثُ عن رجلٍ من بني أسد، قال:
خَرَج علينا عليٍّ، فقال: إِن النبيِّ نَّهِ أَمَر بالوتْرِ، ثَبَتَ وِتْرُه هذه
الساعةَ، يا ابنَ النَّبَّاحِ أَذِّن، أو ثَوِّبْ (١).
٨٦١ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التََّّاح، حدثني رجل
من عَنَزَة، عن رجلٍ من بني أسد، قال:
خَرَج عليٌّ حين ثَوَّبَ المُثَّوِّبُ لصلاة الصُّبح، فقال: إِن رسول الله
= عن زيد بن يثيع عن علي، وتارة عن زيد عن حذيفة (وهو عند الحاكم ١٤٢/٣ من طريق
الثوري عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن حذيفة، وصححه على شرط الشيخين،
فأخطأ، وقد أعله هو نفسه في ((معرفة علوم الحديث)) ص٣٦-٣٧ بالانقطاع)، وتارة عن
زيد عن سلمان الفارسي، وتارة أخرى يرويه عن زيد بن يثيع مرسلاً، قال الدارقطني في
((العلل)) ٢١٦/٣ بعد ذكر هذا الاختلاف: والمرسل أشبه بالصواب.
وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٢٥٣/١-٢٥٤ من طريق المسند.
وانظر لزاماً ((تاريخ بغداد)) ٣٠٢/٣-٣٠٣.
وأخرجه البزار (٧٨٣)، والحاكم ٧٠/٣ من طريق فضيل بن مرزوق، عن أبي
إسحاق، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: صحيح الإسناد! فتعقبه الذهبي بقوله: ضعيف،
فضيل بن مرزوق ضعفه ابن معين وقد خرج له مسلم، لكن هذا الخبر منكر. وسقط من
المطبوع من تلخيص الذهبي ((فضيل بن مرزوق ضعفه))، وترك مكانه بياض، وسياق
العبارة يقتضي وجودها، والذهبي نفسه ذكر في ((الميزان)) ٣٦٢/٣ أن ابن معين ضعفه.
وأورده ابن حبان في «المجروحين» ٢٠٩/٢-٢١٠ في ترجمة فضیل بن مرزوق،
وكذا أورده الذهبي في ((الميزان)) ٣٦٢/٣-٣٦٣ في ترجمته.
(١) إسناده ضعيف لجهالة الرجل من بني أسد، وأما الرجل الذي من بني عَنّزة، فهو
عبد الله بن أبي الهذيل العنزي كما تقدمت تسميته برقم (٦٨٩)، وكما سيأتي في
الحدیثین اللذين بعده .
٢١٥

وَّهُ أَمرنا نُوتِرُ (١)، فَثَبَتَ له هذه الساعةَ، ثم قال: أَقِمْ يا ابنَ النّوَّحةِ(٢).
٨٦٢ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شعبة، عن أبي التّيَّاح، سمعتُ عبد
الله بن أبي الهُذَيلِ العَنَزِيّ، يُحدِّثُ عن رجلٍ من بني أسد، قال:
خرج علينا علي ... فذكر نحو حديث سويد بن سعيد: كنتُ عند
عمر، وهو مُسَجّىٍّ في ثَوْبِه(٣).
٨٦٣ - حدثنا هاشم، حدثنا شُعبة، عن عاصم بن كُليب، قال: سمعتُ أَبا
بُردة يحدث
عن علي: أَن رسول الله وَلِّ نِهِى أَن يَتَخْتَّمَ فِي ذِهْ أَوْذِهِ: الْوُسْطَى
والسبَّابة. وقال جابر - يعني الجُعْفِيّ -: هي الوُسْطى لا شك فيها (٤).
٨٦٤ - حدثنا أَسود بن عامر، حدثنا إِسرائيل، عن جابر، عن عبد الله بن نُجَيّ
(١) في (م) و(س) و(ص): بوتر، وفي (ق) وحاشية (س) و(ص): بالوتر، والمثبت
من (ظ١١) و(ب) وحاشية (س) و(ق) و(ص).
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه الطيالسي (١٧٤) عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وقد تصحف في المطبوع منه ((ابن النباح)) إلى: ابن التياح.
(٣) إسناده ضعيف كسابقه. ومن قوله: ((فذكر نحو)) إلى هنا هكذا ورد في جميع
الأصول التي بأيدينا، وقد علّق العلامة أحمد شاكر على هذا الموضع فقال: هذه إحالة
غريبة، وحديث سويد لا علاقة له بمسألة الوتر ولا بهذا الإِسناد، وسيأتي برقم (٨٦٧)،
ثم هو من زيادات عبد الله، وهذا من أصل («المسند»، وأنا أظن أن الصواب ((فذكر
نحوه))، ثم جاء باقي الكلام زيادة من ناسخ أو خطأ من سامع.
(٤) إسناده قوي وهو على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن
كليب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر. وحديث شعبة
عن عاصم سيأتي تخريجه برقم (١١٦٨)، وحديث شعبة عن جابر سيأتي برقم
(١٢٩١).
٢١٦
------ -

عن علي، قال: نَهى رسول الله وَيهِ أَنْ يُضَحَّى بِعَضباء القَرْن
والأُذُنِ(١).
٨٦٥ - حدثنا علي بن بحر، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا زكريا، عن أبي
إسحاق، عن هانیء بن هانیء
عن علي، قال: كان أبو بكر يُخافِتُ بصوته إِذا قرأ، وكان عُمَرُ يَجْهَرُ
بقراءته، وكان عَمَّار إِذا قرأَ يأُخذُ من هذه السورة وهذه، فذُكِر ذاك للنبيِّ
﴿َ﴾، فقال لأبي بكر: ((لِمَ تُخافِتُ؟)) قال: إِني لأُسمِعُ مَن أَناجي. وقال
العمر: ((لِمَ تَجْهَرُ بِقراءَتِكَ؟)) قال: أُفزعُ الشَّيطان، وأُوقظُ الوَسْنَانَ. وقال
لعمار: ((لِمَ تَأْخُذُ من هذه السُّورِةِ وَهَذِه؟)) قال: أَتُسمَعُني أُخلط به ما
ليس منه؟ قال: ((لا)). قال: فَكُلُّه طيِّبُ(٢).
٨٦٦ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن جعفر الوَرْكاني، حدثنا أبو معشر
نَجِیح المديني مولى بني هاشم، عن نافع
عن ابن عمر، قال: وُضِعَ عمر بن الخطاب بين المِنبر والقَبر، فجاء
(١) إسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي، وعبد الله بن نجي إلى الضعف أقرب،
ثم هو لم يسمع من علي .
وأخرجه الطيالسي (٩٧) عن أبي عوانة، عن جابر، بهذا الإِسناد. وانظر (٦٣٣).
(٢) إسناده ضعيف، هانىء بن هانىء تقدم القول فيه برقم (٧٦٩)، وأبو إسحاق
تغیر باخرة ورواية زکریا ۔ وهو ابن أبي زائدة - عنه بعد تغيره .
:
وأخرج نحوه مختصراً الطبري ١٨٦/١٥، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٦١٢)
من طريقين عن محمد بن سيرين قال: نُبئت أن أبا بكر ... فذكره دون قصة عمار، ولم
یذکر فیه رسول الله ﴾﴾ .
٢١٧
..........

عليٍّ حتى قام بین یدي الصُّغُوفِ فقال: هو هذا ۔ ثلاثَ مرات -ثم قال:
رحمةُ الله عليك، ما مِنْ خَلْق الله تعالى أَحدُ(١) أُحبّ إِلىّ من أَن أَلقاء
بصحيفتِهِ بعد صحيفة النبي ، من هذا المُسَجَّى عليه ثوبُه(٢).
٨٦٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا سُوَيدِ بن سعيد الهَروِيّ، حدثنا يونس بن أبي
يَعْفُور (٣)، عن عَون بن أبي جُحَيفة، عن أبيه، قال:
كنتُ عند عمر، وهو مُسجٍّّ ثوبَه، قد قضى نَحْبَهِ، فجاء عليٍّ
فكشف الثوبَ عن وجهه، ثم قال: رحمةُ الله عليك يا أَبا حَفْص، فوالله
ما بَقِيَ بعدَ رسول الله وَّ أَحدٌ أُحبُّ إِليَّ أَن أُلقى الله تعالى بصحيفتِهِ
منك (٤).
(١) لفظة ((أحد)) سقطت من النسخ المطبوعة.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر نجيح.
وأخرجه عمر بن شبّة في ((تاريخ المدينة)) ٩٣٨/٣-٩٣٩ عن محمد بن بكار، عن
أبي معشر، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده.
(٣) تحرف في (م) إلى: يعقوب.
(٤) حسن لغيره، سويد بن سعيد ويونس بن أبي يعفور، مِن رجال مسلم، وحديثهما
حسن في المتابعات والشواهد.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٧٠/٣-٣٧١، وعمر بن شبة في ((تاريخ المدينة))
٩٣٧/٣ عن سعيد بن منصور، عن يونس بن أبي يعفور، بهذا الإسناد. وقد تحرف في
المصدرين ((يعفور» إلى: يعقوب، وانظر ما قبله.
وفي الباب عن جابر عند ابن سعد ٣٦٩/٣، وابن شبة ٩٣٧/٣-٩٣٨، وإسناده
قوي. وفي ((طبقات ابن سعد)) ٣٧٠/٣ و٣٧١ عدة مراسيل في هذا المعنى.
٢١٨

٨٦٨ - حدثنا عَبيدة بن حُميد(١) التيمي أبو عبدالرحمن، حدثني رُكين، عن
خُصَين بن قبيصة
عن علي بن أبي طالب، قال: كنتُ رجلًا مَذَّاءً، فجعلتُ أَغتَسِلُ
في الشتاء حتى تشقّقَ ظهري، قال: فذكرت ذلك للنبيِّ وََّ، أَوِ ذُكِر له،
قال: فقال: ((لا تَفْعَلْ، إِذا رأيتَ المَذْيَ فاغسِلْ ذَكَرَك، وتوضَّأُ وضوءََ
للصلاة، فإِذا فَضَخْتَ الماءَ فاغتَسِلْ))(٢).
٨٦٩ - حدثنا عَبيدة بن حُميد، حدثني يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن ١١٠/١
أبي ليلى
عن علي، قال: كنتُ رجلاً مذَّاءً، فسأَلتُ النبيِّ وَّةِ، أَو سُئِل عن
ذلك، فقال: ((في المَذْي الوُضُوءُ، وفي المَنِيِّ الْغُسْلُ))(٣).
٨٧٠ - حدثنا عَبيدة، حدثني سليمان الأعمش، عن حَبيب بن أبي ثابت،
عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس، قال:
(١) تحرف في (م) إلى: عبيدة بن عبيد.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حصين بن قبيصة، فمن رجال
السنن غير الترمذي. ركين: هو ابن الربيع الفزاري.
وأخرجه أبو داود (٢٠٦)، والبزار (٨٠٢)، والنسائي ١١١/١، وابن خزيمة (٢٠)
من طريق عبيدة بن حميد، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (١٠٢٨) و(١٠٢٩) و(١٢٣٨).
1
وفَضْخ الماء: دَفْتُه، يريد المنيُّ .
(٣) حديث صحيح، وقد تقدم برقم (٦٦٢).
٢١٩

.* -.........
قال علي: كنتُ رجلاً مَذَّاءً، فأمرتُ رجلًا فسأل النبيَّ ◌َلّز عنه،
فقال: ((فيه الوُضُوءُ))(١).
٨٧١ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن سليمان لُوبْن، حدثنا حماد بن
زيد، عن عاصم، عن زِّ، عن أبي جُحَيفة، قال:
خَطَبَنِا عليٍّ، فقال: أَلا أُخبِرُكم بخير هذه الأمَّةِ بعدِ نَبيها؟ أبو بكرٍ.
ثم قال: ألا أخبرُكم بخير هذه الأمة بعد نبيِّها وبعدَ أبي بكرٍ؟ فقال:
عُمرُ(٢).
٨٧٢ - حدثنا عائذ بن حَبيب، حدثني عامر بن السِّمْط (٣)، عن أَبي الغَرِيف،
قال :
أتي عليٌّ بَوَضُوءٍ، فَمَضْمَض واستنشقَ ثلاثاً، وغَسَلَ وجهَه ثلاثاً،
وغسل يَديه وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ثم مَسَحَ برأْسِهِ، ثم غسل رِجِلَيْهِ، ثم
قال: هكذا رأيتُ رسول الله وَ ل﴿ توضأ، ثم قرأ شيئاً من القرآن، ثم قال:
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عبيدة بن
انظ علل حميد، فمن ر
وأخرجه البزار (٤٥١)، والنسائي ٢١٤/١، وابن خزيمة (٢٣)، والطحاوي ٤٦/١
الدارقطنى
(٠١١٨/٤-١١٩) من طريق عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد.
وانظر ما تقدم برقم (٨٢٣)، وفيه أن الرجل الذي أمره أن يسأل النبي ◌ّر هو
المقداد بن الأسود.
(٢) إسناده حسن. عاصم: هو ابن أبي النجود.
وانظر ما تقدم برقم (٨٣٣).
(٣) في (ظ١١): السِّبْط، بالباء، وبالميم أصح .
٢٢٠