Indexed OCR Text

Pages 121-140

الأَرض عينٌ تَطْرفُ؟ إِنما قال رسول الهِوَّه: ((لا يَأْتِي على الناس مئةُ
سنةٍ وَعَلَى الأرضِ عينٌ تَطْرِفُ ممن هُو حِيٌّ اليومَ))، واللهِ إِن رخاءَ هذه
الأمة بعدَ مئةٍ عامٍ(١).
٧١٥ - حدثنا معاوية بن عمرو وأبو سعيد، قالا: حدثنا زائدة، حدثنا(٢)
عطاء بن السائب، عن أبيه
عنِ عليٍّ قال: جَهَّز رسولُ اللهِ مَِّ فاطمةَ فِي خَميلٍ، وقِرْبة،
ووِسادةٍ أُدَمٍ حَشْوُها إِذْخِرٌ. قال أبو سعيد: لِيف(٣).
٧١٦ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شعبة، عن سَلمة والمُجالِد، عن
الشعبي، أنهما سمعاه يحدث:
(١) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح غير نعيم بن دجاجة، فقد روى عنه جمع،
ووثقه ابنُ حبان والذهبي في ((الكاشف))، واحتج به النسائي، وقول ابن حجر عنه في
((التقريب)): مقبول، غير مقبول.
وأخرجه أبو يعلى (٤٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/(٦٩٣)، والحاكم ٤٩٨/٤
من طريق مطرف بن طريف، عن المنهال بن عمرو، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٧١٨)
و(١١٨٧).
وفي الباب عن ابن عمر وجابر وأبي سعيد، انظر ((صحيح مسلم)) (٢٥٣٧) و(٢٥٣٨).
(٢) في (م) و(س): عن.
(٣) إسناده قوي، سماع زائدة - وهو ابن قدامة - من عطاء بن السائب كان قبل
اختلاطه فيما نقله ابن حجر عن الطبراني في ((تهذيب التهذيب». معاوية بن عمرو: هو
ابن المهلَّب الأزدي، وأبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني
هاشم، والسائب والد عطاء: هو ابن مالك الكوفي .
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ١٦١/٣ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد.
وسيتكرر هذا الحديث برقم (٨٥٣)، وانظر (٦٤٣).
١٢١

أَن عليّاً حين رَجَمَ المرأةُ من أهل الكوفةِ، ضَرَبَها يومَ الخميسِ ،
وَرَجَمَها يومَ الجمعةِ، وقال: أَجلِدُها بكتاب اللهِ، وأَرجُمُها بسنَّةِ نبيِّ الله
وَ﴾(١) .
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين من طريق سلمة - وهو ابن
كهيل -، وأما مجالد - وهو ابن سعيد - فضعيف، روى له مسلم مقروناً وأصحاب السنن.
وقد طعن بعضهم - كالحازمي في ((الاعتبار)) ص٢٠١ - في هذا الإِسناد بأن الشعبي لم
يسمعه من علي، وقال الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص١١١: لم يسمع الشعبي
من علي، إنما رآه رؤيةٌ. وقد ذكر الدارقطني في (العلل)) ٩٦/٤ و٩٧ لهذا الحديث
طريقين إحداهما فيها بين الشعبي وبين علي والدُّ الشعبي، والثانية فيما بينهما عبد
الرحمن بن أبي ليلى، ووَهَّم الروايتين جميعاً، وصوّب روايةً الشعبي عن علي، وقال:
سمع الشعبيُّ من علي حرفاً ما سمع غيرَ هذا.
. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧١٤١) من طريق وهب بن جرير، وأبو القاسم
البغوي في ((الجعديات)) (٥٠٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٩/٤ من طريق علي بن
الجعد، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٨١٢) عن آدم بن أبي إياس، والنسائي (٧١٤٠) من طريق
بهز بن أسد، والطحاوي ١٤٠/٣ من طريق أبي عامر العقدي، ثلاثتهم عن شعبة، عن
سلمة بن كهيل، به. ورواية آدم مختصرة بقصة الرجم دون الجلد.
وأخرجه أبو نعيم ٣٢٩/٤ من طريق حماد بن زيد، عن مجالد، به.
وأخرجه أبو نعيم ٣٢٩/٤، والحاكم ٣٦٥/٤ من طريق إسماعيل بن أبي خالد،
والدارقطني ١٢٤/٣ من طريق أبي حَصين وحُصين بن عبد الرحمن، ثلاثتهم عن
الشعبي، به. وصحَّح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطحاوي ٣/ ١٤٠ من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى والرضراض بن سعد
وحبّة العُرني، ثلاثتهم عن علي بن أبي طالب. وسيأتي برقم (٨٣٩) و(٩٤١) و(٩٤٢)
و(٩٧٨) و(١١٨٥) و(١١٩٠) و(١٢١٠) و(١٣١٧).
=
١٢٢

٧١٧ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبدالرحمن - يعني ابن أبي الزناد -،
عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن الفضل بن عبدالرحمن بن فلان بن ربيعة بن
الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، عن عبدالرحمن الأعرج، عن عُبيد الله بن أبي
رافع
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، عن رسول الله وَله: أنه كان إِذا قام إِلى
الصلاة المكتوبةِ كَبِّرٍ، ورفع يديه حَذْوَ مَنْكِبيه، ويصنعُ مثلَ ذلك إِذا
قضى قراءَتَه وإِذا أراد أن يَرْكَعَ، ويَصْنَعُه إِذا رفعَ رأسه من الركوع، ولا
يرفَعُ يديه في شيءٍ من صلاته وهو قاعدٌ، وإِذا قام من سجدتين(١) رَفَع
یدیە کذلك، وگبّر(٢).
= قال الحازمي في ((الاعتبار)) ص٢٠١: اختلف أهلُ العلم في هذا الباب، فذهبت
طائفةٌ إلى أن المُحصَنَ الزاني يُجلَد مئة ثم يُرجَم، عملاً بحديث عُبادة (الذي أخرجه
مسلم برقم ١٦٩٠) ورأوہ محکماً، وممن قال به أحمدُ بن حنبل، وإسحاق بن راهويه،
وداود بن علي الظاهري، وأبو بكربن المنذر من أصحاب الشافعي، وخالفهم في ذلك
أكثرُ أهلِ العلم، وقالوا: بل يُرجم ولا يُجلَّدُ، رُوِيَ ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه، وإليه ذهب إبراهيمُ النخعي والزهري ومالكٌ وأهلُ المدينةِ والأوزاعي وأهلُ الشام
وسفيان وأبو حنيفة وأهل الكوفة والشافعي وأصحابه ما عدا ابن المنذر، ورأوا حديث عبادة
منسوخاً، وتَمسِّكوا في ذلك بأحاديث تَدُلُّ على النسخ. ثم أورد حديثَ رجم ماعز بن
مالك، وحديث العَسِيف الذي زنى بامرأةٌ مُستَخْدِمه. وانظر ((شرح معاني الآثار))
١٣٨/٣-١٤١، و((فتح الباري)) ١١٩/١٢-١٢٠.
(١) في (م) و(ص): السجدتين. والمراد بالسجدتين: الركعتان، وهو مجاز من باب
إطلاق الجزء وإرادة الكل. وانظر «نصب الراية» ١ /٤١٢.
(٢) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين غير سليمان بن داود - وهو الهاشمي - فقد روى له أصحابُ السنن. عبد الله بن
الفضل بن عبد الرحمن بن فلان: هو عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة القرشي -
١٢٣

٧١٨ - حدثنا علي بن حَفْص، أخبرنا وَرْقاء، عن منصور، عن المِنهال، عن
نعيم بن دجاجة، قال:
دخل أبو مسعود على عليّ فقال: أَنتَ القائل: قال رسولُ الله وله:
لا يأتي على الناس مئةُ عامٍ وعلى الأرض نَفْسٌ مَنْفوسةٌ؟ إِنما قال
رسول الله مَ﴾: ((لا يأتي على الناسِ مئةُ عامٍ وعَلَى الأرضِ نفسٌ
مَنْفُوسةٌ ممن هُو حَيِّ اليومَ))، وإِن رخاءَ هذه الأمة بعدَ المئةِ (١).
٧١٩ - حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله، أخبرنا(٢) الحجاج بن أَرْطَاة،
= الهاشمي، وعبد الرحمن في الاسم زيادة لا حاجة إليها فيما قاله الحافظ المزي في
حواشيه على ((تهذيب الكمال) ٤٣٢/١٥-٤٣٣.
وأخرجه أبو داود (٧٤٤) و(٧٦١)، وابن ماجه (٨٦٤)، والترمذي (٣٤٢٣)، وابن
خزيمة (٥٨٤)، والدارقطني ٢٨٧/١ من طريق سليمان بن داود الهاشمي، بهذا
الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح، وزاد في روايته دعاء الاستفتاح الذي سيأتي في
الحدیث رقم (٧٢٩).
وأخرجه البخاري في ((رفع اليدين)) (١) و(٩) عن إسماعيل بن أبي أويس، وابن
خزيمة (٥٨٤)، والطحاوي ٢٢٢/١ من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن ابن أبي
الزناد، به .
وذكر الخلال في ((علله)) عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي قال: سئل أحمد عن
حديث علي هذا، فقال: صحيح. انظر ((نصب الراية)) ٤١٢/١.
(١) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح غيرَ نعيم بن دجاجة، فقد روى له النسائي،
وقد تقدم برقم (٧١٤).
(٢) تحرف في (م) إلى: ((أخبرنا عبد الله بن الحجاج بن أرطاة))، وفي (ص) إلى:
((علي بن عبد الله أخبرنا الحجّاج))، والصواب ما أثبتناه من (ظ٩) و(س) و(ب) و(ق)
و((أطراف المسند)) ٢ /ورقة ٤١.
١٢٤

عن عطاءٍ الخراساني، أنه حدثه عن مولى امرأته
عن علي بن أبي طالب، قال: ((إِذا كان يومُ الجمعةِ، خرجٍ
الشياطينُ يُرِبِّتُون الناسَ إِلى أَسواقهم، ومعهم الراياتُ، وتَقعُد الملائكةُ
على أبواب المساجد يَكْتُبون الناسَ على قَدْرِ منازلهم: السَّابِقِ،
والمُصلِّي، والذي يليه، حتى يَخْرُجَ الإِمامُ، فَمَنْ دَنا من الإِمامِ
فَأَنْصَتَ، واستمع ولَمْ يَلِغُ، كان له كِفْلانِ من الأجر، ومن نأَى عنه
فاستَمَعَ وأنصتَ ولم يلْغُ، كان له كِفْلٌ من الأجر، ومَن دنا من الإِمام فَلَغا
ولم يُنْصِتْ ولم يَسْتَمِعْ، كان عليه كِفْلانِ من الوزْرِ، ومَن نَأَى عنه فلَغَا
ولم يُنصِتْ ولم يستَمِعْ، كان عليه كِفْلٌ من الوزْرَ، ومن قال: صَهْ، فقد
تَكَلَّم، ومن تَكَلَّمَ فلا جُمُعَة له)). ثم قال: هكذا سمعتُ نَبِيَّكم (١).
انظر " العلل"
لا بن أبى حاتم
(١) إسناده ضعيف لجهالة مولى امرأة عطاء. علي بن إسحاق: هو السلمي
المروزي الداركاني، وعبد الله: هو ابن المبارك، وعطاء الخراساني: هو عطاء بن أبي (٩٩)°
مسلم .
وأخرجه أبو داود (١٠٥١)، والبيهقي ٢٢٠/٣ من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر، عن عطاء الخراساني، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٩٢٩) و(٩٣٤)، ومسلم (٨٥٠) و(٨٥١)،
وسيأتي في ((المسند)) ٢٣٩/٢ و٥١٨، وعن عبد الله بن عباس عند أحمد (٢٠٣٣)
وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص ١٢٥، وعن عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٣٤٧).
وقوله: ((يربّثون الناس))، أي: يحبسونهم ويشبطونهم.
والسابق: هو الذي يأتي أول الخيل، والمصلي: هو التالي.
وقوله: ((فلا جمعة له))، قال السندي: أي: ليس له الفضل الزائد للجمعة، لا أنه
لا تصحُّ صلاته، ولا يسقط عنه التكليف، والله تعالى أعلم.
١٢٥

٧٢٠ - حدثنا خَلَف بن الوليد، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
الحارث
عن عليّ قال: قال النبيُّ ◌َهُ: ((لا تَقُومُ الساعةُ حتى يُلتَمَسَ الرجُلُ
من أصحابي كما تُلْتَمَسُ الضالَّةُ، فلا يُوجَدُ))(١).
٧٢١ - حدثنا خَلف بن الوليد، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
الحارث
عن عليّ قال: لَعَن رسولُ اللهِنَِّ صاحبَ الرِّبا، وآكِلَه، وشاهِدَيْه،
والمُحِلَّ، والمُحَلَّلَ له(٢).
٧٢٢ - حدثنا عَفان، حدثنا شُعبة، قال: أخبرنا أبو إسحاق، قال: سمعتُ
هُبَيْرةً يقول:
سمعتُ عليّاً يقول: نهى رسولُ اللهِوَليه - أو نهاني رسول الله وَل ـ
عن خاتَمِ الذَّهب، والقَسِّيّ، والمِيثْرة(٣).
٩٤/١
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وانظر (٦٧٥).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور. وانظر (٦٣٥).
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هُبيرة بن يَريم، فقد روى له
أصحاب السنن، وهو حسنُ الحديث فيما لا يُخالف فيه. عفان: هو ابن مسلم، وأبو
إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي .
وأخرجه أبو داود (٤٠٥١)، والبزار (٧٢٨)، وابن حبان (٥٤٣٨) من طرق عن
شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٦٠٥) من طريق زكريا بن أبي زائدة، والطحاوي ٢٦٠/٤ من
طريق أسد بن موسى، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٨١٦) و(١٠٤٩) =
١٢٦

٧٢٣ - حدثنا عفان، حدثنا وُهيب، حدثنا أَيوبُ، عن عكرمةَ
عن علي بن أبي طالبٍ، عن النبيِّينَ ﴿ه قال: ((يُودَى المُكاتَبُ بِقَدْرِ
ما أُدَى))(١).
= و(١١٠٢) و(١١١٣) و(١١٥٩)، وانظر (٧١٠) و(٩٨١).
(١) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فقد احتج به البخاري،
وروى له مسلم مقروناً، وزعم أبو زرعة والبيهقي أن رواية عكرمة عن علي مرسلة، وردًّ
ذلك الشيخ أحمد شاكر بأن عمره حین قتل علي رضي الله عنه کان (١٥) سنة، وأنه عاصر
علياً أربعَ سنين أو أكثر مملوكاً لابن عباس، والله أعلم. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان.
وأخرجه البيهقي ٣٢٥/١٠ -٣٢٦ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وقال: رواية
عكرمة عن علي مرسلة، ورواه حماد بن زيد وإسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة
عن النبي وَل# مرسلاً، وجعله إسماعيل من قول عكرمة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٠٢٢) من طريق أبي هشام المخزومي، عن
وهیب، به. وسیأتي برقم (٨١٨).
وأخرجه النسائي أيضاً (٥٠٢٣) من طريق إسماعيل بن عُلية، عن أيوب، عن
عكرمة، عن علي .. مثله ولم یرفعه.
وأخرجه النسائي أيضاً (٥٠٢٤) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة:
أن مكاتباً قتل على عهد النبيِّي ◌َّه وقد أدى طائفة، فأمر أن يُودى ما أدى منه ديةَ الحر،
وما لا ديةَ المملوك. وسيأتي بنحوه في مسند ابن عباس برقم (٣٤٨٩) من طريق حماد بن
سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً.
ومعنی الحدیث: أن المکاتب إذا قُتِلَ وقد أدی بعض كتابته يجب على قاتله أن يدفع
إلى ورثته بقدر ما أدى من كتابته دية حر ويدفع إلى سيده بقدر ما بقي من كتابته دية عبد.
قال الخطابي في ((معالم السنن)» ٣٧/٤: أجمع عامة الفقهاء على أن المكاتب عبدٌ
ما بقي عليه درهم في جنايته والجناية عليه، ولم يذهب إلى هذا الحديث من العلماء
- فيما بلغنا - إلا إبراهيم النخعي، وإذا صَحَّ الحديث وجب القول به إذا لم يكن منسوخاً =
١٢٧

٧٢٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زُبَيد الإِيامي، عن سعد بن
عُبيدة، عن أَبي عبدالرحمن
عن علي: أَن رسولَ اللهِوَّهِ بَعَثَ جيشاً، وأُمَّر عليهم رجلاً، فأوقد
ناراً، فقال: ادْخُلُوها. فأَراد ناسٌ أَن يَدخُلُوها، وقال آخرون: إِنَّما فَرَرْنا
منها. فذُكِرِ ذلك لرسولِ الله وَله، فقال لِلَّذينَ أَرادوا أَن يَدخُلُوها: (لو
دَخَلْتُموها لم تَزالُوا فيها إِلى يومِ القِيامَةِ)) وقال للآخرين قَولاً حسناً،
وقال: ((لا طاعةَ في مَعْصِيةِ الله، إِنما الطَّاعَةُ فِي المَعْروفِ))(١).
٧٢٥ - حدثنا وَهْبُ بن جَرِير، حدثنا أَبي، سمعت الأعمشَ يحدث عن
عَمرو بن مُرَّة، عن أَبي البُخْتَري
عن علي قال: قال عمرُ بن الخطاب للناس: ما تَرَوْنَ في فَضْلٍ
فَضَلَ عندَنا من هذا المالِ ؟ فقال الناسُ: يا أميرَ المؤمنين، قد شَغَلْناكَ
عن أَهلِكَ وضَيْعِتِكَ وتجارِتِكَ، فهو لَكَ. فقال لي: ما تقولُ أَنْتَ؟
فقلت: قد أشاروا عليكَ. فقال: قُلْ. فقلتُ: لِمَ تَجعلُ يَقِينَك ظَنّاً؟
فقال: لَتَخْرُجَنَّ مما قلتَ. فقلتُ: أَجل، والله لأَخرُجَنَّ منه، أتذكُر حينَ
= أو معارضاً بما هو أولى منه، والله أعلم. وانظر ((الجوهر النقي)) ٣٢٥/١٠-٣٢٦.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب بن
رُبِيِّعة السُّلَمي.
وأخرجه البخاري (٧٢٥٧)، ومسلم (١٨٤٠) (٣٩)، والنسائي ١٥٩/٧ من طريق
محمد بن جعفر غندر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٦٢٥)، والبزار (٥٨٩)، وأبو عوانة ٤٥١/٤ و٤٥٢، وابن حبان
(٤٥٦٧) من طرق عن شعبة، به. وانظر (٦٢٢).
١٢٨

بَعَثَكِ نِبِيُّ اللهِ وَّهِ ساعياً، فأُتيتَ العباسَ بن عبد المطلب، فمَنَّعَكَ
صَدقتَهُ، فكان بَيْنكما شيءٌ فقلتَ لي: انطَلِقْ معي إِلى النبيِّ ◌ََِّ،
فَوَجَدْناه خائراً، فرجعنا، ثمٍ غَدَوْنا عليه فَوَجَدْناه طيبَ النفس، فأُخبرتَه
بالذي صَنَعَ، فقال لكَ: ((أَما عَلِمْتَ أَنَّ عمَّ الرجلِ صِنْ أُبيِهِ؟)) وذكرنا
له الذي رأيناه من خُثُورِهِ فِي اليومِ الأُوّل، والذيٍ رَأَينا من طِيبِ نفْسِه
في اليوم الثاني، فقال: ((إِنَّكُمَا أَتَيْتُماني في اليومِ الأَوَّلِ وقد بَقِيَ عندي
من الصَّدقةِ دينارانِ، فكان الذي رأيتُما من خُتُورِي له، وأُتْيَتْمَانِي اليومَ
وقد وجَّهْتُهما، فذاك الذي رأيتُما مِن طِيب نَفْسي)). فقال عمر: صدقتَ،
والله لَأَشْكُرَنَّ لكَ الأولى والآخِرةَ(١).
(١) إِسناده ضعيف لانقطاعه، أبو البختري - واسمه سعيد بن فيروز- لم يدرك علياً.
جرير: هو ابن حازم، والأعمش: هو سليمان بن مهران .
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) ٥٠٠/١-٥٠١، ومن طريقه البيهقي
١١١/٤ عن عيسى بن محمد، والترمذي (٣٧٦٠) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو
يعلى (٥٤٥) عن أبي موسى محمد بن المثنى الزَّمِن، ثلاثتهم عن وهب بن جرير، بهذا
الإِسناد. قال عيسى بن محمد في حديثه: ((إنا كنا احتجنا، فاستسلفنا العباس صدقة
عامين))، وحديث أحمد بن إبراهيم الدورقي مختصر بلفظ: أن النبي وَّ قال لعمر في
العباس: ((إنَّ عمِّ الرجل صِنْوُ أبيه)) وكان عمر تكلم في صدقته. وقال الترمذي: حسن
صحیح .
قلنا: وإنما قال الترمذي ذلك لأن لهذا الحرف شاهداً من حديث أبي هريرة أخرجه
هو برقم (٣٧٦١)، ومسلم (٩٨٣) وغيرهما، وسيأتي تخريجه في ((مسند أحمد))
(٣٢٢/٢ الطبعة الميمنية).
قوله: ((فوجدناه خاثراً)، الخثور: ثقل النفس وقلة نشاطها.
وقوله: ((عم الرجل صنو أبيه))، أي : مثله وقرینه، وأصله النخلتان تخرجان عن أصل
واحد .
١٢٩

٧٢٦ - حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن ابن عَجْلان، عن محمد بن كعب
القُرَظي، عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد، عن عبد الله بن جعفر
عن علي بن أبي طالب قال: لَقَّنني(١) رسولُ اللهِوََّ هؤلاءِ
الكلماتِ، وأَمرني إِن نَزَلَ بي كَربٌ أُو شِدةٌ أَن أَقولَهُنَّ: لا إِله إِلا الله
الكريمُ الحَلِيمُ، سبحانَه، وتبارَكَ الله ربُّ العَرشِ العظيمُ ، والحمدُ للهِ
رَبِّ العالمين(٢).
٧٢٧ - حدثنا حَسن بن موسى، حَدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن عطاءٍ بن
السائب، عن زاذان
عن علي قال: سمعتُ النبيِّي ◌ََّ يقول: ((مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرةٍ مِنْ
جَنابةٍ لم يُصِبْها ماءٌ، فَعَلَ الله تعالى به كذا وكذا مِنَ النَّارِ) قال عليٍّ: فمِن
ثَمَّ عادَيْتُ شَعْري(٣).
(١) في (س): لقاني، وعلى حاشيتها: لقنني في نسخة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان، وقد توبع،
وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین. يونس: هو ابن محمد المؤدب، ولیث: هو ابن سعد.
وأخرجه الطبراني في «الدعاء)) (١٠١١)، وابن حبان (٨٦٥) من طرق عن الليث بن
سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٤٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٧٣)، وفي ((اليوم والليلة))
(٦٣٠) و(٦٣١)، وابن السني في ((اليوم والليلة)) أيضاً (٣٤١)، والطبراني (١٠١٢)،
والحاكم ٥٠٨/١، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١٠٢٢٣) من طرق عن محمد بن
عجلان، به. وانظر (٧٠١).
(٣) إسناده مرفوعاً ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بأخرة، وعامة من رفع عنه هذا
الحديث، فإنما رواه عنه بعد اختلاطه، ومما يؤيد ذلك أن علي بن المديني ذكر عن =
١٣٠

= يحيى بن سعيد القطان أنه قال: ما حدث سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيح،
إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما منه بأخرة عن زاذان. قلنا: أحد هذين الحديثين
حديثنا هذا، فقد أخرجه الحافظ ابن المظفر البزاز في ((غرائب شعبة)) ورقة ٢٦ - فيما أفاده
محقق ((الكواكب النيرات)) ص٣٣٠ - من طريق شعبة، عن عطاء، عن زاذان، عن علي،
به مرفوعاً.
وقد روى هذا الحديث عن عطاء بن السائب، فوقفه على علي رضي الله عنه من قوله
حماد بن زيد، وهو ممن اتفقوا على أنه روى عن عطاء قبل اختلاطه، ذكر ذلك الدارقطني
في ((العلل)) ٢٠٨/٣.
وأما حماد بن سلمة الراوي عن عطاء هنا، فقد نقل العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٩٩/٣
عن ابن المديني عن يحيى القطان أن حماد بن سلمة حمل عن عطاء بعد الاختلاط،
وخالف آخرون فقالوا: قبل الاختلاط، واستظهر الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) في آخر
ترجمة عطاء بن السائب أن حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط وبعده، ويغلب على
ظننا أن هذا الحديث رواه عنه بعد الاختلاط.
وأخرجه الطيالسي (١٧٥)، وابن أبي شيبة ١٠٠/١، والدارمي (٧٥١)، وأبو داود
(٢٤٩)، وابن ماجه (٥٩٩)، والبزار (٨١٣)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ص٢٧٦
و٢٧٦ -٢٧٧، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤ /٢٠٠، والبيهقي ١٧٥/١ من طرق عن حماد بن
سلمة، بهذا الإِسناد، وزاد بعضهم: أنه كان يَجُزُّه. وسيأتي برقم (٧٩٤) و(١١٢١).
قال ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ١٤٢/١ بعد أن أورد هذا الحديث: وإسناده
صحيح، فإنه من رواية عطاء بن السائب، وقد سَمِعَ منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط!
لكن قيل: إن الصواب وقفه على علي.
وقال الأمير الصنعاني في («سبل السلام)) ٩٣/١ بعد أن ذكر عن الحافظ ابن حجر
تصحيحه للحديث: لكن قال ابنُ كثير في ((الإِرشاد)): إن حديث علي هذا من رواية
عطاء بن السائب وهو سبىء الحفظ، وقال النووي: إنه حديث ضعيف.
قلت (القائل هو الصنعاني): وسببُ اختلاف الأئمة في تصحيحه وتضعيفه أن =
١٣١
----

٧٢٨ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد، عن عبد الله بن محمد بن
عَقيل، عن محمد بن علي ابن الحنفية
عن أبيه، قال: كُفِّنَ النبيُّ نَّهِ فِي سَبعةِ أثواب(١).
٧٢٩ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الماحِشُون، حدثنا عبد
الله بن الفَضل والماجشون، عن الأعرجِ ، عن عُبيد الله بن أبي رافع
عن عليٍّ بن أبي طالب: أَن رسولَ الله وَِّ كان إِذا كَبِّر اسْتَفْتَحَ ثم
= عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، فمن روى عنه قَبْلَ اختلاطه، فروايته عنه
صحيحة، ومن روى عنه بَعْدَ اختلاطه، فروايته عنه ضعيفة، وحديث علي هذا اختلفوا
هل رواه قبل الاختلاط أو بعده، فلذا اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه حتى يتبين الحالُ
فيه، وقيل: الصوابُ وقفه على عليّ رضي الله عنه .
(١) إسناده ضعيف لتفرد عبد الله بن محمد بن عَقيل به، ولمخالفته الحديثَ
الصحيح الذي رواه البخاري (١٢٦٤)، ومسلم (٩٤١) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله
عنها أن رسول الله وَّلَ كُفِّن في ثلاثة أثوابٍ يمانيَّةٍ بيضٍ سَحولية من كُرُسُف.
والقول الفصل في عبد الله بن محمد بن عقيل ما قاله الحافظ ابن حجر في ((التلخيص
الحبير)) ١٠٨/٢ من أنه سییء الحفظ يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا انفرد فیحسن،
وأما إذا خالف فلا يُقبل. وهو هنا قد خالف فلا يُقبل حديثه.
قلنا: وقد تساهل الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣/٣ والشيخ أحمد شاكر في تعليقه
على ((المسند)) - رحمهما الله تعالى - فحسَّن الأول إسناده، وصححه الثاني! وقد أورد
هذا الحديثَ ابنُ الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٨٩٧/٢-٨٩٨ وقال: هذا حديث لا
يصح، تفرد به ابن عقيل وقد ضعفه يحيى، وقال ابن حبان: رديء الحفظ يحدِّث على
التوهم، فيجيء بالخبر على غير سَننه، فوجب مجانبة أخباره.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٢/٣ عن سويد بن عمرو، وابن حبان في ((المجروحين))
٣/٢، وابن عدي في ((الكامل)) ١٤٤٨/٤ من طريق هدية بن خالد، كلاهما عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٨٠١).
١٣٢

قال: ((وَجَّهْتُ وجْهِيَ للذي فَطَر السماواتِ والأرضَ حَنِيفاً مُسْلِماً، وما أَنا
مِنَ المُشركينَ، إِنَّ صَلاتي ونُسُكِي ومَحْيَايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمِينَ،
لَا شَرِيكَ لَه، وبذلكَ أُمِرْتُ وأَنا مِن المُسلمينَ - وقال أبوالنَّضر: وأَنا أَوَّل
المسلمين - اللهمَّ لا إِله إِلا أَنْتَ، أَنتَ رَبِّي وأَنَا عَبْدُك، ظَلَمْتُ نَفْسي،
واعترفتُ بذَنْبي، فاغفِرْ لي ذُنوبي جميعاً، لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إِلا أَنْتَّ،
واهْدِنِي لُأُحسَن الأخلاقِ، لا يَهْدِي لُأُحسَنِها إِلا أَنْتَ، واصرفْ عني
سَيِّئَها، لا يَصرِفُ عني سيثَها إِلا أَنت، تبارَكْتَ وتعالَيْتَ، أَستغفِرُكَ وأَتوبُ ٩٥/١
لِيكَ)).
وكانَ إِذا ركع قال: «اللهمَّ لكَ رَكَعْتُ، وبكَ آمَنْتُ، ولَكَ أَسلَمْتُ،
خَشَعَ لكِ سَمْعِي وَبَصَري ومُخِّي وعِظامي وعَصَبِي)).
وإِذا رَفَعَ رأْسَهُ من الركعة قال: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّا وَلَكَ
الحمدُ، مِلْءَ السماواتِ والأرضِ وما بَيْنَهما، ومِلَ ما شئت من شيءٍ
بعدُ».
وإِذا سَجَدَ قال: ((اللهم لكَ سَجَدْتُ، وبكَ آمنتُ، ولكَ أَسلَمْتُ،
سَجَدَ وَجْهِي للذي خَلَقَه فِصَوَّره فأُحسَنَ صُوَرَهَ، فَشَقَّ سَمْعَه ونَصَرَه،
فتباركَ الله أُحسنُ الخالِقِينَ)).
فإِذا سَلَّمَ من الصلاةِ قال: ((اللهمَّ اغفِرْ لي ما قدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ، وما
أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، وما أسرفتُ، وما أَنتَ أَعلمُ به مني، أَنت المُقَدِّم
وأَنْت المُؤَخِّر، لا إِله إِلا أَنتَ))(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن =
١٣٣

= عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم، والماجشون: هو يعقوب بن أبي سلمة،
والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وأخرجه ابن خزيمة (٤٦٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٩/١ من طريق
أحمد بن خالد الوهبي، عن عبد العزيز الماجشون، بهذا الإِسناد. وقرن الطحاوي
بأحمد بن خالد عبدَ الله بن صالح .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٦٧) و(٢٩٠٣)، وابن ماجه (١٠٥٤)، وابن خزيمة (٤٦٤)
و(٦٧٣)، وأبو عوانة ١٠٢/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٨٨/١، و(شرح
معاني الآثار)) ٢٣٩/١، وابن حبان (١٧٧١) و(١٧٧٢) و(١٧٧٤)، والدارقطني
٢٨٧/١، والبيهقي ٣٣/٢ و٧٤ من طريق موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، به.
وأخرجه الطيالسي (١٥٢)، وابن أبي شيبة ٢٣١/١-٢٣٢ و٢٤٨، والدارمي
(١٢٣٨) و(١٣١٤)، ومسلم (٧٧١) (٢٠٢)، وأبو داود (١٥٠٩)، والترمذي (٢٦٦)
و(٣٤٢٢)، والنسائي ١٢٩/٢-١٣٠ ١٩٢ و٢٢٠، وابن خزيمة (٤٦٢) و(٦١٢)
و(٧٤٣)، وأبو يعلى (٢٨٥) و(٥٧٤)، وابن الجارود (١٧٩)، وأبو عوانة ١٠٠/٢
و١٠١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٩/١، والدارقطني ٢٩٦/١ من طرق عن
عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، عن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، به. وقرن
الترمذي في الموضع الثاني بعبد العزيز يوسف بن يعقوب الماجشون، وقال: حسن
صحیح .
وأخرجه مسلم (٧٧١) (٢٠١)، والترمذي (٣٤٢١)، والبزار (٥٣٦)، وابن خزيمة
(٧٢٣)، وأبو يعلى (٥٧٥)، والبيهقي ٣٢/٢، والبغوي (٥٧٢) من طريق يوسف بن
يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، عن أبيه، به. وسيأتي برقم (٨٠٣) و(٨٠٤) و(٨٠٥)
و(٩٦٠).
قوله: ((ظلمت نفسي))، قال السندي: قاله تشريعاً للأمة، وتعظيماً لحق الرب،
وبياناً لعجز العبد عن أداء حقه.
واهدني : أريدَ به التثبيت والزيادة، وفيه بيان دوام حاجة العبد إلى فضل الرب تبارك
وتعالى، وأنه لولا التثبيت وصرف السوء تعالى لوقع العبد في السوء.
١٣٤

٧٣٠ - حدثنا وكيع، حدثنا فِطْر، عن منذر، عن ابنِ الحَنَفية قال:
قال عليّ: يا رسولَ الله، أَرأَيتَ إِنْ وُلِدَ لي بعدَك ولدٌ أُسمِيهِ
باسمِكَ، وأَكُنِّيه بكُنْيَتِك؟ قال: (نَعَمْ)) فكانت رُخصةً من رسول الله ◌ِّل
لعليّ(١).
(١) إسناده صحيح، فطر - وهو ابن خليفة أبو بكر الحناط - روى له البخاري حديثاً
واحداً مقروناً، واحتج به أصحاب السنن، وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
المنذر: هو ابن يعلى الثوري، وابن الحنفية: هو محمد بن علي بن أبي طالب. والإِسناد
- وإن كان ظاهره الإِرسال - متصل، فقد أوضحت رواية غير ((المسند)) أنه من حديث ابن
الحنفية عن أبيه علي .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٨٤٣)، وأبو داود (٤٩٦٧)، والترمذي
(٢٨٤٣)، والحاكم ٢٧٨/٤ من طرق عن فطر، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: صحيح،
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، فوهما .
ذكر العلامة ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٣٤٥/٢-٣٤٨ أن الناس اختلفوا في التكنِّي
بكنيته والتسمِّي باسمه وَل# على أربعة أقوال:
أحدها: أنه لا يجوز التكني بكنيته مطلقاً، سواء أفردها عن اسمه، أو قرنها به، وسواء
محياه وبعد مماته، وحکي ذلك عن الشافعي.
القول الثاني: أن النهي إنما هو عن الجمع بين اسمه وكنيته، فإذا أُفرد أحدُهما عن
الآخر، فلا بأس.
القول الثالث: جواز الجمع بينهما، وهو المنقول عن مالك.
القول الرابع: أن التكني بأبي القاسم كان ممنوعاً منه في حياة النبي ◌َّار، وهو جائز
بعد وفاته. وذكر أدلة القائلين بكل قول من هذه الأربعة.
... ..... . |
:
وقال الإِمام البغوي في ((شرح السنة)) ٣٣١/١٢-٣٣٢ بعد أن أشار إلى آراء أهل
العلم في المسألة: والأحاديث في النهي المطلق أصحُّ. وانظر ((شرح صحيح مسلم))
للإمام النووي ١١٢/١٤-١١٣.
:
١٣٥
*

٧٣١ -حدثنا وکیع، حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن ◌ِرّ بن حُبیش
عن علي قال: عَهِد إِلىّ النبيُّ وَّه: أنه لا يُحِبُّك إِلا مُؤمِنٌ، ولا
يُبْغِضُكِ إِلا مُنافِقٌ(١).
٧٣٢ - حدثنا وكيع، حدثنا سُفيان، عن سلمة، عن حُجَيَّةً
عن علي قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَ أَن نَستَشرِفَ العينَ والأُذُنَّ (٢).
٧٣٣ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن مُسلم البَطين، عن علي بن
الحسین
عن مروان بن الحكم، قال: كنا نَسيرُ مع عثمانَ، فإِذا رجلٌ يُلِّي
بهما جميعاً، فقال عثمانُ: مَنْ هذا؟ فقالوا: عليٌّ. فقال: ألم تعلَمْ أَني
(١) إسناده على شرط الشيخين، وقد تقدم القول فيه عند الحديث رقم (٦٤٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦/١٢، ومسلم (٧٨)، وابن ماجه (١١٤)، وابن أبي عاصم
(١٣٢٥)، والنسائي ١١٧/٨، وفي ((خصائص علي)) (١٠١)، وعبد الله بن أحمد في
زياداته على ((الفضائل)» (١١٠٧)، وابن منده في ((الإِيمان)» (٢٦١)، والبغوي (٣٩٠٨)
من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده حسن، حُجيّة - وهو ابن عدي الكندي - روى له أصحاب السنن، وهو
صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري،
وسلمة : هو ابن کھیل.
وأخرجه ابن ماجه (٣١٤٣)، وأبو يعلى (٦١٥) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٤٣٧)، والطحاوي ١٦٩/٤، وابن حبان (٥٩٢٠)،
والبيهقي ٢٧٥/٩ من طرق عن سفيان الثوري، به .
وأخرجه الترمذي (١٥٠٣)، والبزار (٧٥٤)، وابن خزيمة (٢٩١٥)، والطحاوي
٤ / ١٧٠، والحاكم ٤٦٨/١، والبيهقي ٢٧٥/٩ من طرق عن سلمة بن كهيل، به. وقال
الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم أيضاً. وسيأتي برقم (٧٣٤) و(٨٢٦)
و(١٠٢١) و(١٠٢٢) و(١٣٠٩) و(١٣١٢)، وانظر (٨٥١).
وقوله: ((نستشرف العين والأذن))، أي: نتأمَّل سلامتهما من آفة تكون بهما، وذلك =
١٣٦

قد نَهَيْتُ عن هذا؟ قال: بَلَى، ولكن لم أَكُنْ لَأَدَعَ قولَ رسولِ اللهِلَّه
لقولِكَ (١).
٧٣٤ - حدثنا وكيع، حدثنا سُفيان، عن سلمة بن كُهَيل، عن حُجِيَّة، قال:
سأل رجلٌ عليّاً عن البقرة، فقال: عن سَبعةٍ. فقال: مكسورة
القَرْنِ؟ فقال: لا يَضُرُّكَ. قال: العَرْجاء؟ قال: إِذا بلغْتَ المَنْسِكَ
فاذْبَحِ، أَمرنا رسولُ اللهِ وَّهِ أَن نستشرفَ العينَ والْأُذُنَ (٢).
٧٣٥ - حدثنا وكيع، حدثنا جرير بن حازم وأَبو عَمْروبن العلاء، عن ابن
سِیرین، سمعاه عن عَبِيدة
عن علي قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ : ((يَخْرُجُ قومٌ فيهم رجلٌ مُودَنُ اليد
- أَو مَثْدونُ اليد، أو مُخْدَجُ اليدِ - ولولا أن تَبْطَروا لأَنِبُتكم بِما وَعَدَ الله
الذين يَقْتُلُونَهم على لسانِ نبِّه ◌َّهَ. قال عَبيدةُ: قلتُ لعلي: أَنْتَ سمعته
= في الهدي والأضحية .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مروان بن
الحكم، فمن رجال البخاري. الأعمش: هو سليمان بن مهران، ومسلم البطين: هو
مسلم بن عمران البطين، وعلي بن الحسين: هو ابن علي بن أبي طالب الهاشمي زين
العابدین.
وأخرجه أبو يعلى (٣٤٩) و(٦٠٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٥١٥) و(٥١٦)، والنسائي ١٤٨/٥ من طرق عن الأعمش، به. وقد
تحرف في المطبوع من النسائي ((الأعمش)) إلى: الأشعث، ويصحح من ((تحفة
الأشراف)» ٤٤٦/٧.
وأخرجه البزار (٥١٧) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن علي بن الحسين، به.
وسیأتي برقم (١١٣٩).
(٢) إسناده حسن. وقد تقدم برقم (٧٣٢).
١٣٧

من رسول الله {ل﴾؟ قال: إِي ورَبِّ الکَعْبَةِ، إِي ورَبِّ الکَعْبَةِ، إِي ورَبِّ
الكَعْبَةِ(١).
٧٣٦ - حدثنا وكيع، حدثنا سُفيان، عن عبد الأعلى الثَّعلبي، عن أَبي جميلةً
الطھوي
عن عليٍّ: أَن خادماً للنبيِّ وَّهِ أَحدَثَتْ، فأمرني النبيُّ ◌َّهِ أَن أَقِيمَ
عليها الحدَّ، فَأَتيْتُها فوجدتُها لم تَجِفَّ من دَمِها، فأتيتُه، فأخبرتُه، فقال:
((إِذا جَقَّتْ من دَمِها فَأَقِمْ عليها الحَدَّ، أَقِيموا الحُدُودَ على ما مَلَكَتْ
أيمانكم))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو عمرو بن العلاء قرين جرير في هذا
الإِسناد ثقة روى له البخاري تعليقاً، وأبو داود في ((القدر))، وابن ماجه في ((التفسير)).
عبيدة: هو ابن عمرو السَّلْماني. وقوله في السند: ((عن ابن سيرين سمعاه عن عَبيدة))
يعني أن جريراً وأبا عمرو سمعا محمد بن سيرين يحدث بهذا الحديث عن عبيدة.
وأخرجه البزار (٥٤٥) من طريق شبابة بن سوار، عن أبي عمروبن العلاء، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البزار أيضاً (٥٤٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر، عن جرير بن حازم،
به. وانظر (٦٢٦).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي - وهو عبد
الأعلى بن عامر الثعلبي -. أبو جميلة الطهوي: هو ميسرة بن يعقوب.
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٦٠١)، والبزار (٧٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٣٩)
و(٧٢٦٨)، وأبو يعلى (٣٢٠) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد
فیه علی بعض .
وأخرجه أبو داود (٤٤٧٣) من طريق إسرائيل، والبيهقي ٢٤٥/٨ من طريق شريك،
كلاهما عن عبد الأعلى، به. وقرن البيهقي بعبد الأعلى عبدَ الله بن أبي جميلة، وهو
مجهول. وانظر (٦٧٩).
١٣٨
أسدود
٤٤٧٣
محمد بنكية
ابريل
عدددجلة
عن ثار

٧٣٧ - حدثنا وکیع، حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خيْرِ
عن عليّ قال: كنتُ أَرى أَن باطن القدمين أَحقُّ بِالمَسْحِ من
ظاهِرِهما، حتى رأيتُ رسولَ الله وَلِ يَمْسَحُ على ظاهِرِهما (١).
(١) حديث صحيح بمجموع طرقه، والأعمش في حديث أبي إسحاق - وهو
عمروبن عبد الله السبيعي - كان مضطرباً، أشار إلى ذلك يحيى القطان كما في مقدمة
((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم ص٢٣٧، وقد أشار الدارقطني في ((العلل)) ٤/ ٤٤-٤٧
إلى الاختلاف في سند الحدیث ومتنه.
وأخرجه أبو داود (١٦٣)، والبيهقي ٢٩٢/١ من طريق يزيد بن عبد العزيز، والبزار
(٧٨٨)، والدارقطني في ((السنن)) ١٩٩/١ من طريق حفص بن غياث، والبزار (٧٨٩)
من طريق محاضر بن المورع، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٩) من طريق عيسى بن
یونس، أربعتهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد. قال أبو داود في روايته: «ما كنت أرى باطن
القدمين إلا أحق بالغسل حتى رأيت رسول الله ثم يمسح على ظهر خُفَّيه)).
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٤٧/٤ من طريق سفيان الثوري، والبيهقي ٢٩٢/١
من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩/١ عن وكيع، بهذا الإسناد. ولفظه عن علي قال: لو كان
الدين بالرأي كان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، ولكن رأيت رسول الله اله
مسح ظاهرهما.
وأخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة ١٨١/١، وأبو داود (١٦٢) و(١٦٤)، والدارقطني
١٩٩/١، والبيهقي ٢٩٢/١، والبغوي (٢٣٩) من طريق حفص بن غياث، عن
الأعمش، به. وأورد الحافظ ابن حجر في هذا الحديث من رواية أبي داود في ((التلخيص
الحبير)) ١٦٠/١ وفي ((بلوغ المرام)) (٦٥)، فصحح إسناده في الأول، وحسنه في الثاني.
وسيأتي الحديث برقم (٩١٧) و(٩١٨) و(١٠١٣) و(١٠١٤) و(١٠١٥) و(١٢٦٤).
وقوله: ((باطن القدمين وظاهرهما))، إنما عنى به الخفين، فقد جاء مفسراً كذلك في
بعض المصادر التي خرجت الحديث. وانظر ((سنن البيهقي)) ٢٩٢/١ .
١٣٩

٧٣٨ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عُثمان الثقفي، عن سالم بن أبي
الجعْد
عن علي قال: نهانا رسولُ الله ﴿ أَن نُنْزِيَ حِماراً على فَرَسٍ (١).
٧٣٩ - حدثنا وكيع، عن سُفيان، عن أَبي إسحاق، عن الحارث
عن عليّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لو استَخْلَفْتُ أحداً عن غيرِ
مَشُورةٍ، لاستَخْلَفْتُ ابنَ أَمِّ عبدٍ))(٢).
٩٦/١
٧٤٠ - حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
حدثنا عليٍّ: أَن فاطمةَ شَكَتْ إِلى النبيِّ وََّ أَثْرَ العَجِين في
يَدِها (٣)، فأتى النبيِّي ◌َّهِ سَبْيٌ فَأَتْه تسألُه خادماً، فلم تَجِدْه، فرجعت،
قالَ: فَتانا وقد أَخَذْنا مضاجعَنا، قال: فذهبتُ لُأقوم، فقال: ((مَكانَكُما)»
فجاء حتى جَلَسَ حتى وجدْتُ بَرْدَ قدمه، فقال: ((أَلَا أُدُلَّكُما على ما هُو
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، رجاله رجال الصحيح إلا أن رواية سالم بن
أبي الجعد عن علي مرسلة، بينهما في هذا الحديث علي بن علقمة الأنماري كما في
رقم (٧٦٦). سفيان: هو الثوري، وعثمان الثقفي: هو ابن المغيرة. وسيتكرر برقم
(١١٠٨).
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبد الله الأعور.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/١٢، وابن ماجه (١٣٧)، والترمذي (٣٨٠٩) من طريق
وکیع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٨٣٨) من طريق موسى بن مسعود، عن سفيان الثوري، به. وانظر
(٥٦٦).
(٣) في (م) و(ص) وحاشية (س): يديها.
١٤٠