Indexed OCR Text
Pages 221-240
قال أبو بكر: يا رسول الله، علِّمْني شيئاً أَقولهُ إِذا أَصبحتُ، وإِذا أُمسيتُ، وإِذا أُخذتُ مَضْجَعي. قال: ((قلِ: اللهمَّ فاطرَ السَّماواتِ والأرض ، عالمَ الغيب والشَّهادةِ - أَو قال: اللهمُّ عالمَ الغيبِ والشهادةِ، فاطرَ السَّماواتِ والأرضِ - ربَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَهُ، أَشْهَدُ أَن لا إِله إِلَّ أَنتَ، أَعوذُ بكَ مِن شَرِّ نفسي، وشرِّ الشّيطانِ وشِرْكِه))(١). ٥٢ - حدثنا عفانُ، حدثنا شعبة، عن یعلی بن عطاء، قال: سمعت عمرو بن عاصم بن عبد الله ... فذكر معناه(٢). ٥٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل، قال: سمعت قیس بن أبي حازم، یحدث عن أبي بكر الصديق: أَنه خطب فقال: يا أيها الناسُ، إِنكم تقرَؤون هذه الآيةَ، وَتَضَعونها على غير ما وَضَعها الله: ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمنُوا عليْكُم أَنفسَكُمْ لا يَضُرُّكُم مَنْ ضَلَّ إِذا اهتدَيْتُمْ﴾، سمعت رسولَ الله وَّ يقول: ((إِنَّ الناسَ إِذا رأْوًا المُنْكَرَ بينَهُم، فلم يُنكِروه، يُوشِكُ أُن ١٤٤٠ يَعُمَّهُم الله بِعِقابٍ))(٣). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن عاصم - وهو ابن سفيان بن عبد الله الثقفي - وهو ثقة. بهز: هو ابن أسد العمِّي. وهذا الحديثُ من مسند أبي هريرة، ويأتي تخريجهُ إن شاء الله تعالى ٢٩٧/٢، وسيتكرر برقم (٦٣). (٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد. وأخرجه المروزي (٨٩)، والبزار (٦٦)، وأبو يعلى (١٢٨) من طريقين عن شعبة، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (١) و(١٦) و(٢٩) و(٣٠) و(٥٣). ٢٢١ .............. .............------.................... ٥٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن تَوْبة العَنْبَرِيّ، قال: سمعت أبا سَوَّار القاضي يقول: عن أبي بَرْزَة الأسلمي، قال: أَغْلَظَ رجل لأبي بكر الصديق، قال: فقال أبو بَرزة: أَلا أُضربُ عُنُقَه؟ فانتَهَره وقال: ما هِيَ لُأحدٍ بعدَ رسول اللّه ◌َلَ﴾(١). ٥٥ - حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا لیثُ، حدثني عُقیل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ◌َ له، أنها أخبرته: أن فاطمة بنت رسول الله ﴾ أرسلت إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، تسألُه ميراثها من رسول الله وَّ مما أفاء الله عليه بالمدينة وفَدَكَ، وما بقي من خُمُس خَيْبَر، فقال أبوبكر: إِن رسول الله ◌ِچَ، قال: (لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ، إنما يَأْكُل آلُ محمدٍ في هذا المالِ)) وإني والله لا أُغيِّرُ شيئاً من صدقةِ رسول الله وَّر عن حالها التي كانت عليها (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سَوَّار القاضي - واسمه عبدُ الله بن قدامة بن عَنّزة العنبري - فقد روى له النسائي. أبو بَرزة: هو نضلةُ بن ◌ُبيد، صحابي مشهور بكنيته، أسلم قديماً، وشهد فتح خيبر وفتح مكة، وحُنيناً، وسكن البصرة، وغزا خراسان ومات بها أيام يزيد بن معاوية، أو بعدها. وأخرجه الطيالسي (٤)، والمروزي (٦٦) و(٦٧)، والنسائي ١٠٨/٧، وأبو يعلى (٨١) و(٨٢)، والحاكم ٣٥٤/٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦)، وأبو داود (٤٣٦٣)، والبزار (٤٩)، والمروزي (٦٨)، والنسائي ١٠٩/٧ و١١٠، وأبو يعلى (٨٠)، والحاكم ٣٥٤/٤ من طرق عن أبي برزة، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ٢٢٢ .... .. ... .. | في عهد رسول الله وَ﴿، ولَأَعمَلنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ اللهِ وَّل ـ فَأَبِى أَبو بكر أَن يَدْفَع إلى فاطمة منها شيئاً، فَوَجَدتْ فاطمةُ على أبي بكر في ذُلِك، وقال أبو بكر: والذي نفسي بيده لَقَرابةُ رسول الله وَه أُحبُّ إِليَّ أَن أَصِلَ من قرابتي، وأَمَّ الذي شَجَر بيني وبينكم من هذه الأموال فإني لم آلُ فيها عن الحَقِّ، ولم أَتْرُكْ أَمراً رأيتُ رسولَ الله ◌ِله يَصْنَعُه فيها إِلا صنَعْتُه(١). ١٠/١ ٥٦ - حدثنا أبو كامل، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عثمان بن أبي زُرْعة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفَزاريّ، قال: سمعت علياً قال: كنت إذا سمعتُ من رسول الله ﴿ حديثاً نَفَعَني الله بما شاء أَن يَنفَعَني منه، وإذا حدثني غيري(٢) استحلَقْتُه، فإِذا حلف لي صدَّقتُه، وحدثني أبوبكر، وصدق أبو بكر، قال: قال رسول الله آل﴾ : (ما مِن عبدٍ مُؤمنٍ يُذْنِبُ ذنباً فيتوضّأ فيُحسِن الطُّهور، ثم يُصلِّيِ ركعتينِ فَيَسْتَغْفِرُ الله، إِلَّ غَفَّر الله له)) ثم تلا: ﴿وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحشةٌ أَوْ ظَلَموا ٠٫٠٤ أَنفُسَهُم﴾(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ليث: هو ابن سعد، وعُقيل: هو ابن خالد بن عقيل الأيلي . وأخرجه البخاري (٤٢٤٠) و(٤٢٤١)، ومسلم (١٧٥٩)، وأبو داود (٢٩٦٨)، والبيهقي ١٤٢/١٠ من طرق عن الليث، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٩). (٢) في (م): غيره. (٣) إسناده صحيح. أبو كامل إن كان هو مظفر بن مدرك المعروف برواية أحمد عنه، فإن أحداً لم يذكر له رواية عن أبي عَوانة، وإن كان فضيلُ بن حسين الجحدري المعروف = ٢٢٣ ...... . . . .. ...... -- ....... ٥٧ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن عُبيد بن السَّبَّاق عن زيد بن ثابتٍ، قال: أُرسل إليَّ أَبو بكر رضي الله عنه مَقْتَلَ(١) أَهل اليمامة، فقال أبو بكر: يا زيدَ بَنَ ثابت، إِنك غلامٌ شابٌّ عاقلٌ لا نَتَّهِمُك، قد كنتَ تَكتُبُ الوحيَ لرسول اللهِ وََّ، فَتَتَبَّعِ القرآنَ فاجمعْه(٢). = بالرواية عن أبي عوانة، فإن أحداً لم يذكر لأحمد رواية عنه، يبقى هناك احتمالٌ ثالث وهو أن يكونَ هذا الحديث من زيادات عبدِ الله بن أحمد، فعندها يكونُ أبو كامل: هو الجحدري، فإن عبد الله بن أحمد روى عنه، لكن النسخ التي بين أيدينا لم تُشِرْ إلى أن هذا الحديث من زياداته، والله تعالى أعلم. وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وعثمان بن أبي زرعة: هو عثمان بن المغيرة الثقفي . وأخرجه الطيالسي (٢)، وأبو داود (١٥٢١)، والترمذي (٤٠٦) و(٣٠٠٦)، والمروزي (١١)، والبزار (١٠)، والنسائي في ((التفسير)) (٩٨)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٧)، وأبو يعلى (١١)، وابن حبان (٦٢٣)، والطبراني في «الدعاء)) (١٨٤٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠١٥)، وفي ((التفسير)) ٣٥٣/١ من طرق عن أبي عوانة، بهذاالإسناد. قال الترمذي: حديث حسن. وقد تقدم برقم (٢)و(٤٧)و(٤٨). (١) تحرف في (م) إلى: بقتل. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل - وهو مظفر بن مدرك - فقد روى له الترمذي والنسائي وهو ثقة. إبراهيم بن سعد: هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري . وأخرجه الطيالسي (٣)، والبخاري (٤٩٨٦) و(٧١٩١) و(٧٤٢٥)، والترمذي (٣١٠٣)، والبزار (٣١)، والمروزي (٤٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٩٥) و(٨٢٨٨)، وأبو يعلى (٦٣) و(٦٤) و(٦٥) و(٩١)، وابن أبي داود في ((المصاحف)) ١٢= ٢٢٤ ٥٨ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَرٍ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أَن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يَلتمِسان ميراثَهما من رسول اللهِ إِ لإر، وهما حينئذٍ يَطلُبان أَرضَه من فَدَك، وسَهْمَه من خَيْبر، فقال لهما أبو بكر: إني سمعتُ رسولَ الله وَّ يقول: ((لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدقةٌ، وإِنما يأْكُل آلُّ محمد ◌َ﴿ في هذا المالِ)) وإني واللهِ لا أَدعُ أمراً رأيتُ رسول الله ◌ِّ يصنَعُه فيه إِلَّ صَنَعْتُه(١) . ٥٩ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا نافع - يعني ابن عمر - عن ابن أبي مُلَيْكة، قال: ." قيل لأبي بكرِ: يا خليفةَ الله. فقال: أَنا خليفةُ رسولِ اللهِ وَّهَ، وأَنا راضٍ به(٢). = و١٣ و١٤، وابن حبان (٤٥٠٦) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٤٦٧٩) و(٤٩٨٩)، والمروزي (٤٦)، وابو یعلی (٧١)، وابن أبي داود ص١٤، وابن حبان (٤٥٠٧) من طرق عن ابن شهاب الزهري، به. وانظر الحدیث (٧٦). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٩). (٢) زاد في (م): وأنا راض به، وأنا راض. والحديث إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن ابن أبي مليكة - واسمه عبدُ الله بن عبيد الله - لم يُدرك أبا بكر. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٨٣/٣ عن وكيع بن الجراح، عن نافع، بهذا الإسناد. وسیأتي برقم (٦٤). ٢٢٥ ................ . ٦٠ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أَبي سلمة أَن فاطمة قالت لأبي بكر: من يَرِثُك إِذا مُتَّ؟ قال: ولدي وأَهلي . قالت: فما لنا لا نَرث النبيِّي وَّرَ؟ قال: سمعت النبيِ وَلَ، يقول: ((إِن النبيَّ لا يُورَثُ))، ولَكني أُعُول مَن كان رسولُ اللهَ وَّهُ يَعُول، وأُنفِقُ على مَن كان رسول الله وَلَهُ يُنفِقِ(١). ٦١ - حدثنا عفان، حدثنا یزید بن زُرَیع، حدثنا يونس بن عُبید، عن حُمید بن هِلال، عن عبد الله بن مُطَرِّف بن الشِّخِير، أنه حدثهم عن أبي بَرْزَة الأَسلميّ، أنه قال: كنا عند أبي بكر الصديق في عمله، فَغَضِب على رجلٍ من المسلمين، فاشتدَّ غضبُه عليه جدّاً، فلما رأَيتُ ذلك قلت: يا خليفةً رسول الله، أَضربُ عُنقَه؟ فلما ذكرتُ القتلَ صَرَفَ عن ذلك الحديث أُجمعَ إلى غير ذلك من النّحو، فلما تفرَّقنا أرسل إليَّ بعدَ ذلك أبو بكر الصديق، فقال: يا أَبا بَرْزَة، ما قلتَ؟ قال: ونسيتُ الذي قلتُ، قلتُ: ذكِّرْنِيهِ. قال: أَمَا تَذكرُ ما قلتَ؟ قال: قلت: لا والله. قال: أَرأَيتَ حينٍ رَأَيْتَنِي غَضِبتُ على الرجلِ فقلتَ: أَضربُ عُنقَه يا خليفة رسول الله؟ أَما تذكُرُ ذاك؟ أَوَكنتَ فاعلاً ذاك؟ قال: قلتُ: نعم واللهِ، والآنَ إِن أمرتني فَعَلْتُ. قال: ويحَك - أو: ويلَك - إِن تلك (١) حديث صحيح لغيره، وأبو سلمة - وهو ابنُ عبد الرحمن بن عوف - لم يدرك أبا بكر، لكن سيأتي الحديث موصولاً برقم (٧٩) عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. فانظر تخريجه هناك. ٢٢٦ واللهِ ما هي لأحدٍ بعدَ محمدٍ مَ﴾(١). ٦٢ - حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ابن أبي عَتيق، عن أبيه، قال: إِن أَبا بكر الصدِّيق رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ◌َّ: ((السِّوالكُ مَظْهَرَةٌ لِلفَمِ، مَرْضَاةٌ للربّ)»(٢). ٦٣ - حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت عمرو بن عاصم بن عبد الله، قال: سمعت أبا هريرة يقول: ١١/١ قال أبو بكر: يا رسول الله، قل لي شيئاً أقولُه إِذا أصبحتُ وإِذا أَمْسَيْتُ، قال: ((قل: اللهمَّ عالمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، فاطر السماواتِ والأرض ، ربَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَه، أَشهدُ أَن لا إِله إِلَّ أَنتَ، أَعوذُ بك من شَرِّ نفسي، ومن شرِّ الشَّيطانِ وشِرْكِه)). وأمره أن يقولَه إِذا أُصَبَحَ وإِذا أُمسى، وإذا أُخذ مَضجَعَه(٣). ٦٤ - حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا نافع بن عمر الجُمَحي، عن عبد الله بن أَبي مُلیکة، قال: قيل لأبي بكر: يا خليفةَ الله. قال: فقال: بل خليفةُ محمدٌ وَ﴾، وأنا أُرضى به (٤). (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن مطرِّف بن الشخير، فقد روى عنه جمع وخرّج حدیثه أبو داود والنسائي، ووثقه ابن حبان، وقد توبع فيما تقدم تخریجه برقم (٥٤). (٢) صحيح لغيره، وقد تقدم تخريجه والكلام عليه برقم (٧). (٣) إسناده صحيح. وقد تقدم برقم(٥١). (٤) إسناده ضعيف لانقطاعه. وقد تقدم برقم (٥٩). محمد بن يزيد: هو الكلاعي. ٢٢٧ ٦٥ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا عبد الله بن المُؤَمَّل، عن ابن أَبِي مُلَيكَة، قال: كان ربما سَقَط الخِطام من يد أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه، قال: فيضربُ بذراع ناقته فَيُنيخُها فيأخذُه، قال: فقالوا له: أَفلا أَمرتَنَا نُناولْكَه؟؛ فقال: إِن حِبِّي(١) رسول اللهِ وَّهِ أمرني أن لا أسألَ الناسَ شيئاً(٢). ٦٦ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن مرَّة، عن أبي عبيدة - عن أبي بكر - قال: قام أبو بكر بعد وفاة رسول الله ولاير بعام، فقال: قام فينا رسول الله ﴿ِ عامَ أوَّلَ، فقال: ((إِن ابنَ آدمَ لم يُعْطَ شيئاً أفضلَ من العافِيةِ، فاسألوا الله العافيةَ، وعَليكُم بالصِّدقِ والبرِّ فإِنَّهما في الجنةِ، وإِیاكُم والكذبَ والفجورَ فإِنَّهما في النارِ))(٣). ٦٧ - حدثنا محمد بن يزيد، قال: أخبرنا سفيان بن حُسين، عن الزّهْرِي، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود (١) على حاشية (ق) و(ص) وفي (م): حبيبي. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن المؤمَّل ضعيف، وابن أبي مليكة لم يدرك أبا بكر. لکن یشهد له حدیث عوف بن مالك عند مسلم (١٠٤٣)، وأبي داود (١٦٤٢)، وابن ماجه (٢٨٦٧)، وصححه ابن حبان (٣٣٨٥)، وحديث ثوبان، وسيأتي في ((المسند)) ٢٧٧/٥ و٢٧٩. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. وقد تقدم برقم (٤٦). : ٢٢٨ عن أبي هريرة، عن النبيِ وَله، قال: ((أَمِرْتُ أَن أَقاتلَ الناسَ حتّى يقولوا: لا إِله إِلَّ الله، فإِذا قالُوها عَصَموا مِنِّي دماءَهُم وأموالَهم إِلاّ بحَقُّها، وحسابُهم على الله)). قال: فلما كانت الرِّدَّةُ قال عمرُ لأَبي بكر: تقاتِلُهم، وقد سمعت رسولَ اللهِ وَ ل يقول كذا وكذا؟ قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: والله لا أُفرِّقُ بين الصلاة والزكاة، وَلأَقاتِلنَّ(١) مَنْ فَرَّق بينهما. قال: فقاتلنا معه، فرأينا ذلك رَشَداً(٢). ٦٨ - حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: أخبرنا إسماعيل، عن أبي بكربن أبي زُھیر، قال: (١) في (ص): ولأقتلن. (٢) حديث صحيح، سفيان بن حسين وثقوه إلا في روايته عن الزهري، وقد تابعه في هذا الحديث غير واحد من الثقات. محمد بن يزيد: هو الكلاعي الواسطي. وأخرجه النسائي ٧٧/٧ عن زياد بن أيوب، عن محمد بن يزيد الواسطي، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٩٢٤) و(٦٩٢٥) و(٧٢٨٤) و(٧٢٨٥)، ومسلم (٢٠)، وأبو داود (١٥٥٦)، والترمذي (٢٦٠٧)، والنسائي ١٤/٥ و٧٧/٧، وابن حبان (٢١٧)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٤)، والبيهقي ١٠٤/٤ و١١٤ و٣/٧ و٤ ١٧٦/٨٠ و١٨٢/٩ من طريق عقيل بن خالد، والنسائي ٥/٦، وابن منده (٢١٦) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، كلاهما عن الزهري، به . وأخرجه النسائي ٦/٦ من طريق شعيب بن أبي حمزة وسفيان بن عيينة وذكر آخر لم يسمه، ثلاثتهم عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به، وسيأتي برقم (١١٧) و(٢٣٩) و(٣٣٥). ٢٢٩ .......... ..... . .... ٠ ....... أُخبرتُ أَن أَبا بكر قال: يا رسولَ الله كيف الصَّلاحُ بعد هذه الآية: ﴿لَيْسَ بِأَمانِيَّكُمْ ولا أُمانيٍّ أَهلِ الكِتَابِ مَنْ يَعمِلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، فكلُّ سوء عَمِلْنَا جُزِينَا بَه (١)؟ فقال رسول الله ◌ِّ: (غَفَر الله لك يا أَبا بكرٍ، أَلستَ تَمَرَضُ؟ ألستَ تَنصَبُ؟ ألستَ تَحزَنُ؟ أُلستَ تُصيبُكَ اللَّواءُ؟)) قال: بلى، قال: ((فهُوَ ما تُجْزَونَ بِهِ)) (٢). (١) لفظة ((به)) ليست في (ص). (٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين أبي بكر بن أبي زهير وبين أبي بكر الصديق، ثم إن أبا بكر بن أبي زهير مستور لم يذكر بجرح ولا تعدیل. إسماعيل: هو ابن أبي خالد. وأخرجه المروزي (١١١) و(١١٢)، وأبو يعلى (٩٨) و(٩٩) و(١٠٠) و(١٠١)، والطبري ٢٩٤/٥ و٢٩٥، وابن حبان (٢٩١٠) و(٢٩٢٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٩٢)، والحاكم ٧٤/٣، والبيهقي ٣٧٣/٣ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي !. وأخرجه أبو يعلى (٩٩) من طريق وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر الصديق . وأورده السيوطي في ((الدر المنثورة ٢٢٦/٢ وزاد نسبته إلى هناد وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن المنذر والبيهقي في ((شعب الإيمان)) والضياء في ((المختارة)). وأخرجه الطبري ٢٩٥/٥ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبیح، قال: قال أبو بكر. وأورده ابن كثير في ((تفسيره)) عن ابن مردويه من طريق فضيل بن عياض، عن سليمان بن مهران، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: قال أبو بكر. وتقدم برقم (٢٣) مختصراً من طريق زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن أبي بكر. وأخرجه الطبري ٢٩٥/٥ من طريقين عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي بكر مرسلاً. = ٢٣٠ ٦٩ - حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي خالد، عن أبي بكربن أبي زهير، أظنه قال أبو بكر: يا رسولَ الله، كيف الصَّلاحُ بعدَ هذه الآية؟ قال: ((يَرَحَمُك الله يا أَبا بَكرِ، أَلستَ تَمَرَضُ؟ أَلستَ تَحزَنُ؟ ألستَ تُصيبُك اللَّواءُ؟ أَلستَ (١) ... )) قال: بلى، قال: ((فإِنَّ ذاكَ بِذاكَ))(٢). وفي الباب عن عائشة بسند حسن في الشواهد عند الطبري ٢٩٥/٥، وأخرجه عنها أيضاً أحمد ٢١٨/٦ من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية ابنة عبد الله، أنها سألت عائشة ... وقال الترمذي (٢٩٩١): هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة. وله طريق آخر صحيح عند ابن حبان (٢٩٢٣). وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة ٢٤٩/٢، وهو في ((صحيح مسلم)) (٢٥٧٤). قوله: ((كيف الصلاح))، قال السندي: أي: صلاح الآخرة، وهو النجاة، أو صلاح الدنيا على وجه يؤدي إلى نجاة الآخرة، ولم يسأل عن وَجْه التوفيق بين هذه الآية وبين آيات المغفرة والشفاعة، فإن التوفيق فيها يفوض الأمر إلى عالمه، ولا ينبغي إظهار التناقض والتدافع بين الآيات، لأنه من قبيل ضَرْب البعض بالبعض، وقد جاء عنه النھيُ، وأما هذا السؤال فأمرٌ متعلق بالنَّفسِ لا سكون لها بدونه، فلا بُدَّ منه. واللَّأُّواء: الشدة وضيق المعيشة، ثم لا بُدَّ من تقييد هذه الآية، أي: إذا لم يغفر له بسبب كالحسنات، لقوله: ﴿إن الحسناتِ يُذهبن السيئات﴾، أو بلا سبب، لقوله: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، ويمكن أن يقال: إن المغفرة بسبب من باب المجازاة، إذ لولا الذنبُ، لازداد درجة بالحسنات، فعدم الازدياد من المجازاة، وبلا سبب هو أن يخلص من النار بنحو الأمراض، وهو من باب المجازاة كما في الحديث، فرجع الأمرُ إلى المجازاة، فليتأمَّل، والله تعالى أعلم. (١) قوله: ألست، ليس في (م). (٢) صحيح، وإسناده ضعيف كسابقه. سفيان: هو ابن عيينة. ٢٣١ .... : ....... ..................... ٧٠ - حدثنا يَعلى(١) بن عُبَيد، حدثنا إسماعيل، عن أبي بكر الثقفي، قال: قال أبو بكر: يا رسولَ الله، كيف الصلاحُ بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾؟ فذكر الحديث(٢). ٧١ - حدثنا وكيع، حدثنا ابن أبي خالد، عن أبي بكر بن أبي زُهير الثقفي، قال: لما نزلت: ﴿لَيْسَ بأَمانِيَّكُمْ ولا أَمانِيِّ أَهلِ الكِتَاب مَنْ يَعمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ قال: قال أبو بكر: يا رسولَ الله، إِنا لنُجازَى بَكل سوء نعمَلُه؟ فقال رسول الله وَله: ((يَرحمك الله يا أَبا بكر، أَلستَ تنصَبُ؟ ألستَ تَحْزَنُ؟ ألستَ تُصيبُكَ الَّلُّواءُ؟ فهذا ما تُجِزَوْنَ به))(٣). ٧٢ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أُخذتُ هذا الكتاب من ثُمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك: أن أبا بكر كتب لهم: إِن هذه فرائضُ الصدقة التي فَرَض رسول الله وَ﴿ على المسلمين، التي أمر الله عز وجل بها رسولَ الله وَلَّهِ، فَمَن سُئِلَها من المسلمين على وَجْهِها فَلْيُعْطِها، ومن سُئِل فوقَ ذلك فلا يُعطِه: فيما دونَ خمسٍ وعشرين من الإِبل ففي كلِّ خمس ذَوْدٍ شاةً، فإذا بلغت خمساً وعشرین ففيها ابنةُ مخاضٍ إلی خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنةُ مخاضٍ فَابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإِذا بَلَغَت ستةً وثلاثينَ ففيها ابنةُ لّبونٍ (١) تحرف في (م) إلى: يحيى. (٢) صحيح، وإسناده ضعيف كسابقه. (٣) صحيح، وإسناده ضعيف كسابقه. ٢٣٢ ----- ١٢/١ إلى خمس وأربعين، فإِذا بلغت ستة وأربعين ففيها حِقّةٌ طَرُوقَةُ الفحل إلى ستين، فإِذا بَلَغت إِحدى وستين ففيها جَذّعةٌ إلى خمسٍ وسبعين، فإِذا بلَغَتْ ستةً وسبعين ففيها بنتا لَبُونٍ إِلى تسعين، فإِذا بلغت إِحدى وتسعينَ ففيها حِقَّتَانٍ طَرُوقَتا الفَحْلِ إلى عشرِينَ ومِئَة، فإِذا زادَتْ على عشرين ومئة ففي كلُّ أَربعين ابنةُ لَبونٍ، وفي كلِّ خمسين حِقَّة، فإِذا تَبايَنَ أسنانُ الإِبل في فرائضِ الصَّدَقات، فَمَنْ بلغت عندَهُ صدقةُ الجَذَعة وليست عندَه ◌َذَعة وعندَهَ حِقَّة فإنها تُقبَلُ منه، ويَجعَلُ معها شاتين إِن اسْتَيْسَرَتا له، أَو عشرين درهماً. ومَن بَلَغت عندَه صدقةُ الحِقَّة وليست عندَه إِلَّ جذعةٌ فإنها تُقبَلُ منه، ويُعطيه المصَدِّق عشرين درهماً أَو شاتين، ومَن بلغت عندَه صدقة الحِقَّة وليست عندَه وعنده بنتُ لَبون، فإنها تُقبَلُ منه، ويَجعَلُ معها شاتين إِن اسْتَيْسَرتا له، أو عشرين درهماً. ومَن بلغت عنده صدقةُ ابنة لَبونٍ، وليست عنده إِلَّ حِقَّة فإِنها تُقبَل منه، ويُعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، ومَن بلغت عنده صدقة ابنة لَبُون، وليست عندَه ابنة لبونٍ، وعنده ابنة مَخَاض، فإنها تُقبَلُ منه، ويجعل معها شاتين إِن استيسَرتا له، أو عشرين درهماً. ومن بلغت عنده صدقتهُ بنت مخاض وليس عنده إِلا ابنُ لَبون ذَكَر فإِنه يُقبَل منه وليس معه شيءٌ، ومن لم يكن عندَه إِلا أربعٌ من الإِبل، ء فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربُّها. وفي صدقةِ الغَنَم في سائِمَتها إِذا كانت أربعين، ففيها شاةٌ إِلى ٢٣٣ : ................ ....... ٠٫ ... i- عشرين ومِئَة، فإِذا زادت ففيها شاتان إِلى مِئْتین، فإِذا زادت واحدةً، ففيها ثلاثُ شياه إِلى ثلاث مئة، فإِذا زادت، ففي كُلِّ مئةٍ شاةٌ، ولا تُؤْخَذُ في الصدقة هَرمةٌ ولا ذاتُ عَوَار ولا تَيْس إِلَّ أَن يشاءَ المتصدِّق، ولا يُجْمَع بين متفرِّقَ، ولا يُفَرِّق بين مجتمع خشيةً الصدقةِ، وما كان من خليطين فإِنهما يتراجعانِ بينَهما بالسوية، وإِذا كانت سائمةُ الرجل ناقصةً من أربعينَ شاةً واحدةً، فليس فيها شيء إلا أن يشاءَ ربُّها . وفي الرِّقَة رُبع العُشْرِ، فإِذا لم يكن المالُ إِلا تسعين ومثةَ درهم فليس فيها شيءٌ إلا أن يشاء ربُّها(١). (١) إسناده صحيح. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني. وأخرجه النسائي ١٨/٥ عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن أبي كامل، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (١٥٦٧)، والبزار (٤١)، والمروزي (٧٠)، والنسائي ٢٧/٥، وأبو يعلى (١٢٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٣٧٤/٤، والدارقطني ١١٤/٢، والحاكم ٣٩٠/١، والبيهقي ٨٦/٤ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه أبو يعلى (١٢٦) عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد، عن أيوب، عن ثمامة بن عبد الله، به . وأخرجه البخاري مفرقاً (١٤٤٨) و(١٤٥٠) و(١٤٥١) و(١٤٥٣) و(١٤٥٤) و(٢٤٨٧) و(٣١٠٦) و(٥٨٧٨) و(٦٩٥٥)، وابن ماجه (١٨٠٠)، والبزار (٤٠)، وابن الجارود (٣٤٢)، وابن خزيمة (٢٢٦١) و(٢٢٧٣) و(٢٢٧٩) و(٢٢٨١) و(٢٢٩٦)، والطحاوي ٣٧٤/٤، وابن حبان (٣٢٦٦)، والبيهقي ٨٦/٤ من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى، عن أبيه، عن ثمامة بن عبد الله، به. وبعضهم يرويه مختصراً. الذود: ما بين الثنتين والتسع، أو العشر. ٢٣٤ = ٫٠٠ وابنة المخاض: التي دخلت في السنة الثانية. وابن اللبون: هو ولد الناقة إذا استكمل سنتين، ودخل في الثالثة. والحقة: هي الداخلةُ في السنة الرابعة . وطروقةُ الفحل: التي بلغت أن يَضْرِبَهَا الفحلُ. والجذعة من الإبل: ما دخل في السنة الخامسة. والسائمة: الراعية . والعَوَار - بالفتح -: العيب، وقد يضم. قوله: ((ولا يجمع بين متفرق))، قال السندي: هو عند الجمهور على النهي، لا ينبغي لمالِكَيْنِ يجب على مال كلٌّ منهما صدقة ومالُهما متفرقٌ بأن يكون لكل منهما أربعون شأةً، فَتَجب في مال كلِّ شاةً واحدة أن يُجمّعا عند حضور المصدِّق فراراً عن لزوم الشاة إلى نصفها، إذ عند الجمع يؤخذ من كل المال شاة واحدة. وكذا ((ولا يفرق بين مجتمع))، أي: ليس لشريكين مالُهما مجتمع بأن يكون لكلّ منهما مئةُ شاةٍ وشاةً، فيكون عليهما عند الاجتماع ثلاث شياه، أن يُفرِّقًا مالَهما ليكون على كل واحدٍ شاة واحدة فقط، فللخلط عند الجمهور تأثير في زيادة الصدقة ونقصانها، لكن لا ينبغي أن يفعل ذلك فراراً عن زيادة الصدقة. وقوله: ((وما كان من خليطين ... )) معناه عند الجمهور: أن ما كان متميزاً لأحد الخليطين من المال، فأخذ الساعي من ذلك المتمیز یرجعُ إلی صاحبه بحصته بأن كان لكلِّ عشرون، وأخذ الساعي من مال أحدهما يرجع بقيمة نصف شاة، وإن كان لأحدهما عشرون وللآخر أربعون مثلاً، فأخذ من صاحب عشرين يرجع إلى صاحب أربعين بالثلاثين، وإن أخذ منه يرجع على صاحب عشرين بالثلث، وعند أبي حنيفة يُحمل الخليط على الشريك إذ المالُ إذا تُمَّز فلا يؤخذ زكاةُ كلٍّ إلا من ماله، وأما إذا كان المال بينهما على الشركة بلا تميز، وأخذ من ذلك المشترك، فعنده يجب التراجع بالسوية، أي: يَرجع كلّ منها على صاحبه بقدر ما يساوي مالَه مثلاً لأحدهما أربعون بقرة، وللآخر ثلاثون، والمال مشترك غير متميز، فأخذ الساعي عن صاحب أربعين مُسِنَّةً، وعن صاحب = ٢٣٥ ١ ٠٫٠٠ ٧٣ ۔ حدثنا عبد الرزاق، قال: أهل مكة يقولون: أُخَذ ابن جُرَيْج الصلاةَ من عطاءٍ، وأخذها عطاءٌ من ابن الزُّبير، وأخذها ابن الزبير من أبي بكر، وأخذها أبو بكر من النبي ﴿*، ما رأيت أحداً أحسنَ صلاةً من ابن جريج(١). ٧٤ - حدثنا عبد الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمَر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر عن عمر، قال: تأَيُّمَتْ حفصةُ بنت عمر من خُنَيْس بن حذافة أو حُذَيفة(٢) - شك عبد الرزاق - وكان من أصحاب النبي ◌َ لقر ممن شهد بدراً، فتوفي بالمدينة، قال: فلقيتُ عثمان بن عفان، فعرضتُ عليه حفصةَ، فقلتُ: إِن شئتَ أَنكحتُك حفصةَ، قال: سأَنظُرُ في ذلك، فَلَبِثْتُ لِيالْيَ، فَلَقِيَني، فقال: ما أريدُ أَن أَتزوَّج يومي هذا، قال عمر: فلقيتُ أَبا بكر، فقلت: إِن شئتَ أَنكحتُك حفصةَ ابنةَ عمر، فلم يَرجِعْ إليَّ شيئاً، فكنت أُوْجَدَ عليه مني على عثمان، فَلَبِثْتُ لياليَ، فخَطَبها إليَّ - ثلاثين تَبيعاً، وأعطى كلٌّ منهما من المال المشترك، فيرجع صاحب أربعين بأربعة أسباع التبيع على صاحب ثلثين، وصاحب ثلثين بثلاثة أسباع المسنة على صاحب أربعين. (١) وأخرجه المروزي (١٣٧) عن أبي بكر بن عسكر، عن عبد الرزاق. (٢) تحرف في (م) ونسخة الشيخ أحمد شاكر إلى: خنيس أو حذيفة بن حذافة، وفي (س) و(ق): خنيس بن حذيفة، أو حذافة. قال الدارقطني في ((العلل)) ١١٥/١: وأما عبد الرزاق، فقال عن معمر: خنيس بن حُذافة أو حذيفة. وقال ابن حجر في ((الفتح)) ١٧٦/٩: عند أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب: ابن حذافة أو حذيفة. قلنا: وكذلك جاء في «مسند أبي بكر؛ للمروزي (٥). ٢٣٦ رسولُ اللهِ وَّهِ، فَأَنكحتُها إياه، فلقيني أَبو بكر فقال: لعلَّك وجَدْتَ عليّ حين عرضتَ عليّ حفصة فلم أُرجِع إليك شيئاً؟ قال: قلت: نعم، قال: فإِنه لم يمنَعْني أن أُرجع إِليك شيئاً حين عَرَضْتَها عليَّ إِلَّ أَني سمعتُ رسول الله ﴿ يَذْكُّرها، ولم أكن لأفشِيَ سِرَّ رسول الله وَّهِ، ولو تَرَكَها نكحْتُها(١). ٧٥ - حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: سمعت المغيرة بن مسلم أبا سلمة، عن فَرْقَدِ السَّبَخي، عن مُرَّة الطيب عن أبي بكر الصديق، قال رسول الله وَله: ((لا يَدخُلُ الجنة سَمِیُ المَلَكَة)) فقال رجل: يا رسولَ الله، أَليس أخبرتَنَا أَن هذه الأمةَ أَكثرُ الأمم مملوكين وأيتاماً؟ قال: ((بلى، فأكرمُوهم كرامةَ أَولادِكم، وأُطعِمُوهم مما تَأْكُلُونَ)) قالوا: فما يَنْفَعُنا في الدنيا يا رسولَ الله؟ قال: ((فَرَسُ صالحٌ ترتبطُه تقاتلُ عليه في سَبيلِ الله، ومَمْلوكُك يَكفِيكَ، فإذا صَلَّى فهو أَخُوكَ، فإذا صلَّى فهو أُخُوك))(٢). ١٣/١ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه الطبراني ٢٣/(٣٠٢) عن عبد الله بن الإِمام أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه المروزي (٥)، والنسائي ٧٧/٦، وابن حبان (٤٠٣٩) من طرق عن عبد الرزاق، به. وأخرجه البخاري (٥١٢٩) من طريق هشام الدستوائي، عن معمر، به. وأخرجه البخاري (٤٠٠٥) و(٥١٢٢) و(٥١٤٥)، والمروزي (٤)، والنسائي ٨٣/٦، وأبو يعلى (٦) و(٧) و(٢٠)، والطبراني ٢٣/ (٣٠٢) من طرق عن الزهري، به. (٢) إسناده ضعيف لضعف فرقد السبخي، وقد تقدم الكلامُ عليه عند الحدیث رقم = ٢٣٧ .............. ٧٦ - حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس: عن الزهري، قال: أخبرني ابن السُّبَّاق، قال: أخبرني زيدُ بن ثابت: أَن أَبا بكر أُرسلَ إليه مَقْتَلَ أَهل اليمامة، فإِذا عمرُ عنده، فقال أبو بكر: إِن عمر أتاني، فقال: إِن القَتْلَ قدِ استَحرَّ بأهل اليمامة من قرّاء القرآن من المسلمين، وأنا أُخشى أَن يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقرّاء في المواطن فيذهبَ قرآنٌ كثيرٌ لا يُوعَى، وإني أرى أنْ تأمرَ بجمع القرآن، فقلت لعمر: وكيف أَفعلُ شيئاً لم يفعَلْه رسول الله وَلِ؟ فقال: هو واللّهِ خيرٌ، فلم يَزَلْ يُراجِعُني في ذلك حتى شَرَح الله بذلك صَدْري، ورأيتُ فيه الذي رأى عمرُ، قال زيد: وعمرُ عنده جالسٌ لا يتكلّمُ. فقال أبو بكر: إِنك شاب عاقل لا نَتَّهُمُك، وقد كنتَ تكتبُ(١) الوَحْيَ لرسول اللهِلَّهِ، فاجمَعْه. قال زيد: فواللهِ لو كلَّفوني نَقْلَ جبل من الجبالِ ما كان بأَثقلَ عليَّ مما أُمرني به من جَمْعِ القرآن، فقلتُ: كيف تَفْعَلُون شيئاً لم يفعَلْه رسول الله وَلام؟(٢). ٧٧ - حدثنا يحيى بن حمّاد، حدثنا أبو عَوَانة، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رَجَاء، عن عُمير مولى العباس - = (١٣). وأخرجه ابن ماجه (٣٦٩١)، والمروزي (٩٧)، وأبو يعلى (٩٤) من طرق عن إسحاق بن سليمان، بهذا الإسناد. (١) في (ص): كتبتَ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن السباق: هو عبيد. وقد تقدم الحديث برقم (٥٧). ٢٣٨ عن ابن عباس، قال: لمَّا قُبضَ رسولُ اللهِوَّةِ، واستُخلف أبو بكر، خاصم العباسُ علياً في أشياء تركها رسول الله صل*، فقال أبو بكر: شيءٌ تركه رسول الله وَله، فلم يُحَرِّكْه فلا أُحركهُ. فلمّا استُخْلِفَ عمرُ اختَصَما إِليه، فقال: شيءٌ لم يُحرِّكه أبو بكر فلست أُحَرِّكُهُ، قال: فلمَّا استُخْلِفَ عثمانُ اختصما إليه، قال: فأَسْكَتَ عثمانُ ونَكَّسَ رأْسَه، قال ابن عباس: فخشيتُ أَن يَأْخَذَه، فضَرَبْتُ بيدي بين كَتِفَي العباس، فقلتُ: يا أبتِ (١)، أقسمتُ عليك إِلَّ سلَّمتَه لعليّ، قال: فسلَّمَه له(٢). ٧٨ - حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عَوانة، عن عاصم بن كُلَيْب، قال: حدثني شيخ من قريش من بني تَّيْمٍ ، قال: حدثني فلانٌ وفلان وفلان، فعدً ستة أو سبعةً كلهم من قريش، فيهم عبد الله بن الزبير، قال: بَيْنا نحنُ جلوس عند عمر إذ دخل عليَّ والعباسُ، قد ارتفعت أَصواتُهما، فقال عمر: مَهْ يا عباسُ، قد علمتُ ما تقولُ، تقول: ابنُ (١) قوله: يا أبت، ليس في (ص). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن رجاء، فمن رجال مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وعُمير مولى العباس: هو عُمير بن عبد الله الهلالي. وأخرجه المروزي (٢٩)، وأبو يعلى (٢٦) عن أبي خيثمة، والبزار (١٤) عن محمد بن المثنى، كلاهما عن يحيى بن حماد، بهذا الإِسناد. وأخرجه عمر بن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٩٩/١، والمروزي (٢٨)، والطبراني (٤٤) من طريق عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، عن الأعمش، به. أسكت: أي أطرق مفكراً فلم يتكلّم. ٤ ٠٠ ٢٣٩ ....... - ١٠.٠١٠٠٠٠ .. أَخي، ولي شَطْرُ المال، وقد علمتُ ما(١) تقول يا عليّ، تقول: ابنتُه تحتي، ولها شطرُ المال، وهذا ما كان في يَدَيْ رسول الله وَلتر، فقد رأينا كيف كان يصنَعُ فيه، فولِيَه أبو بكرٍ من بعده، فعَمِل فيه بعمل رسول اللهِ وََّ، ثم وَليتُه من بعد أبي بكر، فأَحلِفُ باللهِ لَأَجْهَدَنَّ أَن أَعمَلَ فيه بعمل رسول الله بصير، وعمل أبي بكر. ثم قال: حدثني أبو بكر - وحلف بالله (٢) إِنه لصادق - أنه سمع النبي وَّه يقول: ((إِن النبيَّ لا يُورَثُ، وإِنَّمَا مِيراثُه في فُقراءِ المُسلِمِينَ والمساكين))، وحدثني أبو بكر - وحلف بالله إنه صادق -: أن النبي وكلّ ٤ قال: ((إِنَ النبيّ(٣) لا يَموتُ حتى يُؤُمَّ بَعضُ أَمَّتِهِ)). وهذا ما كان في يَدَي رسول اللهِ وَ﴿، فقد رأينا كيف كان يصنّعُ فيه، فإِن شئتُما أُعطيتُكما لِتعمَلا(٤) فيه بعمل رسولِ الله وَّ، وعمل(٥) أبي بكر حتى أدفعَه إِليكما، قال: فَخَلَوَا ثم جاءا، فقال العباس: ادْفَعه إلی عليّ، فإني قد طِبتُ نفساً به له(٦). ٠ (١) في (ص): ماذا. (٢) قوله: بالله، ليس في (م). (٣) من قوله: لا يورث، إلى هنا سقط من (ق). (٤) في (س) و(ص): لتعملان، وعلى هامش النسختين: لتعملا، إشارة إلى نسخة أخرى. (٥) قوله: وعمل، سقط من (ص). (٦) صحيح لغيره دون قوله: «إن النبي لا یموت حتی یؤمه بعض أمته)» وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشیخ من قریش. = ٢٤٠