Indexed OCR Text
Pages 61-80
٧ - زيدُ بن أرقم: له حديثٌ في مسند علي بن أبي طالب ١١٨/١. ٨ - سعد بن مالك أبي وقاص: له حديث في مسند أبي هريرة ٣٣٠/٢-٣٣١، وآخر في مسند أبي بكرة ٤٦/٥. ٩ - سهل بن أبي حَثْمة: له حديث في مسند رافع بن خديج ١٤٠/٤. ١٠ - طلحة بن عبيد الله: له حديث في مسند أبي هريرة ٣٣٣/٢. ١١ - عبادة بن الصامت: له حديث في مسند فضالة بن عبيد ٢١/٦. ١٢ - عبد الله بن الزبير: له حدیثان في مسند عمر ٢٧/١ و٣٨، وآخر في مسند ابن عباس ٢٤٠/١، وثالث في مسند ابن عمر ١٣٩/٢، ورابع في مسند جابر ٣١٣/٣. ١٣ - عبد الله بن زيد بن عاصم: له حديث في مسند أبي بشير ٢١٦/٥. ١٤ - عبد الله بن زيد بن عبد ربه: له حديث في مسند أبي بشير ٢١٦/٥. ١٥ - عبد الله بن عباس: له أحاديث في مسند عمر ٢٣/١ و٢٧ و٣٨، وأحاديث في مسند ابن عمر ٢٧/٢ و٣٩ و ٧٨ ,٨٤ و١٣٩، وحديث في مسند جابر ٣٧٢/٣، وحديث في مسند أبي هريرة ٥٢٥/٢، وحديث في مسند أبي عامر الأشعري ١٦٤/٤، وحديث في مسند زيد بن ثابت ٥ /١٨٣، وأحاديث في مسند عائشة ٣٤/٦ و٥٥ و٢١٥ و٢٧٥ ١٦ - عبد الله بن عمر بن الخطاب: له أحاديث في آخر مسند أبيه ٥٦/١ و٥٧، وحديث في مسند عثمان ٦٦/١، وأحاديث في مسند ابن ٦١٠ ........ . ...... .. عباس ٢٧/١ و٢٤١ و٢٥٤ و٢٨٠ و٣٣٠ و٣٣٥ و٣٣٨ و٣٥٢ و٣٦١، وله ثلاثة أحاديث في مسند أبي سعيد ٥٨/٣ ٧٣ و٩٠، وحديث في مسند أنس ١٢٤/٣، وحديثان في مسند جابر ٣٧٢/٣ و٣٨٦، وحديثان في مسند عائشة ٢١٤,٨٠/٦، وآخران في مسند حفصة ٢٨٣/٦ و٢٨٤. ١٧ - عبد الله بن عمرو بن العاص: له حديث في مسند ابن عباس ٢٧١/١. ١٨ - عبد الله بن مسعود: له حديث في مسند أبي هريرة ٢ /٤٧٤، وحديث في مسند جابر ٣٩٧/٣، وحديث في مسند الأشعث بن قيس ٢١٢/٥. ١٩ - علي بن أبي طالب: له حديث في مسند عثمان ٦١/١ و٧٠ و٧٢، وحديث في مسند ابن عباس ٣١٥/١. ٢٠ - علي بن طلق الحنفي : له حديث في مسند علي بن أبي طالب ٨٦/١. ٢١ - عمرو بن عوف الأنصاري: له حديث في مسند ابن عباس ٣٠٦/١. ٢٢ - عمر بن الخطاب: له حديث في مسند أبي بكر ٧١/١، وحديثان في مسند ابن عباس ٢٦٣/١ و٢٦٤ . ٢٣ - الفضل بن العباس: له حديثان في مسند أخيه عبد الله ٣٥٥/١ و٣٥٩، وحديث في مسند المطلب بن ربيعة ٤ /١٦٧. ٢٤ - معاذ بن جبل: له حديث في مسند ابن أبي أوفى ٣٨١/٤. ٦٢ ٠٠٠٠٠٠ ----- ---.**** ٠٠٠٠٠ ..... -------- ٢٥ - مقدام بن معديكرب: له حديث في مسند المقداد بن عمرو ٤/٦. ٢٦ - نافع بن عتبة: له حديثان في مسند سعد بن أبي وقاص ١٧٨/١ . ٢٧ - أبو الدرداء: له حديث في مسند أبي هريرة ٣٥٧/٢. ٢٨ - أبو ذر الغفاري: له حديث في مسند رافع بن عمرو ٣١/٥. ٢٩ - أبو سَريحة الغفاري: له حديث في مسند أبي رافع ١٠/٦ . ٣٠ - أبو سعيد الخدري: له حديث في مسند عمر ٢٧/١، وأحاديث في مسند أبي هريرة ٢٣٢/٢ و ٢٧٢ ٣٠٢ ٣٠٣ ٣١٠ و٣١٩ و ٣٨٣ و٤٤٧ و٤٤٩ و٤٦٥ و٤٧١ و٤٧٩، وحديث في مسند أنس ٢٢٤/٣، وحديثان في مسند جابر ٢٩٨/٣ و٣٧١، وله حديث في مسند زيد بن أرقم ٣٧٤/٤. ٣١ - أبو الطفيل بن واثلة: له حديث في مسند ابن عباس ٢٩٨/١ . ٣٢ - أبو مالك الأشجعي: له حديث في مسند أبي هريرة ٢٨٦/٢. ٣٣ - أبو موسى الأشعري: له أحاديث في مسند ابن مسعود ٤٠٢/١ و٤٠٥ و٤٥٠. ٣٤ - أبو هريرة: له حديثان في مسند ابن عباس ٢٥٨/١ و٢٨٩، وحديثان في مسند ابن مسعود ٣٩٨/١ و٤٠٠، وأحاديث في مسند ابن عمر ٣٧/٢ ١٠١ و١٣٢، وأحاديث في مسند أبي سعيد الخدري ٤/٣ و٥ و٨ و١٢ و١٨ و٣٣ و٣٥ و٤٣ و٤٩ و٥٨ و٦٥ و٧٠ و٧٤ و٨١ ,٨٨ و ٩٢ ٩٤ و٩٥، وحديث في مسند أنس ١٢٥/٣، وأحاديث في مسند جابر ٢٩٨/٣ و٣١٩ و٤٠٠، وحديث في مسند أبي طلحة بن سهل ٢٨/٤، وحديث في مسند تمیم ١٠٣/٤، وحديث في مسند زید بن خالد ١١٥/٤، وحديث في مسند ٦٣ .. .. عمروبن العاص ٢٠٤/٤، وحديث في مسند عبد الله بن عدي ٣٠٥/٤، وحديث في مسند حابس ٧٠/٥، وأحاديث في مسند عائشة ٧٣/٦ و١٦٩ و٢٤٤. ٣٥ - دُرة بنت أبي لهب: لها حديث في مسند عائشة ٦٨/٦. ٣٦ - سودة بنت زمعة: لها حديث في مسند ابن عباس ٣٢٨/١. ٣٧ - عائشة بنت أبي بكر: لها أحاديث في مسند ابن عباس ٢١٨/١ و٢٢٩ و٢٥٠ و٢٨٨ و٢٩٦، وحديث فى مسند ابن عمر ١٤٠/٢، وحديثان في مسند أبي هريرة ٢٧٧/٢ و٢٧٨، وحديث في مسند أنس ٢٦٦/٣، وحديث في مسند حفصة ٢٨٦/٦، وأحاديث في مسند أم سلمة ٢٨٩/٦ و٢٩٠ و٣٠٨ و٣١٣، وحديثان في مسند ميمونة ٣٣٣/٦ و٣٣٥. ٣٨ - ميمونة بنت الحارث: لها حديث في مسند عائشة ١٩٣/٦. ٣٩ - أم سلمة هند بنت أبي أمية: لها أحاديث في مسند عائشة ٣٣/٦ و٣٤ ,٣٦ و١٨٤ و٢٠٣ و٢٤٥ و٢٥٩، وحديث في مسند أم حبيبة ٣٣٦/٦. قلنا: إن الفهارسَ التي سَنَقُومُ بصُنْعِها تتكفَّلُ إن شاء الله بتقويم هذا الخلل، مع الاحتفاظ في الوقت نفسِه بنشر ((المسند)) على الصورة التي تركه بها مؤلّفُه الإِمام أحمد، رحمه الله. ٦ - أقسام الأحاديث التي في المسند: وهذا ((المسند)) الذي ينتظمُ نحو ثلاثين ألفَ حديثٍ مُسْنَدةٍ، تنقسم أحاديثُه بطريق الاستقراء إلى ستة أقسام، منها ما هو صحيحٌ لذاته، ومنها ما هو صحيحٌ لغيره، ومنها ما هو حسن لذاته، ومنها ما هو حسن لغيره(١)، ومنها (١) الحديث الحسن لذاته: هو الحديث المتصل الإسناد برواة معروفين بالصدق، وفي = ٦٤ = ضبطهم قصورٌ عن رتبة رواة الصحيح، ولا يكونُ معلا ولا شاذاً، وهو والصحيحُ سواءٌ إلا في تفاوت الضبط، فراوي الصحيح يُشترط فيه أن يكونَ موصوفاً بأعلى درجات الضبط، وراوي الحسن لا يشترط فيه أن يبلغ تلك الدرجة، وإن كان ليس عرباً عن الضبط في الجملة، وهذا النوعُ من الحسن قد اتفقوا على الاحتجاج به، وأنه إذا ورد من طُرُقٍ أو كان في الباب ما يشهد له ارتقى إلى درجة الصحيح لغيره، وقد أدرجه غير واحد من المحدثين الذين التزموا الصحة في تواليفهم مع قولهم: إنه دون الصحيح، كالإِمام البخاري والإِمام مسلم، فإنهما رحمهما الله لم يلتزما في أحاديث كتابيهما أن تكون كلها في أعلى درجات الصحة، وكذا الإِمامان ابن خزيمة وابن حبان. انظر ((شروط الأئمة الخمسة)) للحازمي ص ٥٧ ٥٨، وشرح مسلم ١٥/١ للنووي، و(الموقظة)) ص٧٩ -٨٠ للذهبي، و((اختصار علوم الحديث)) ص٣٧ لابن کثیر، و«هدي الساري)» ١٦٢/٢ ١٣٧/٢٠-١٣٨ للحافظ ابن حجر. والحسن لغيره أصله ضعيف كأن يكون في سنده مستور أو سيىء الحفظ أو موصوف بالاختلاط أو التدليس، أو مختلف في جرحه وتعديله اختلافا يتعذر الترجيح فيه، وإنما طرأ عليه الحسن بالعاضد الذي عضده، فاحْتُمِلَ لوجودِ العاضد، ولولا العاضدُ، لاستمرت صفة الضعف فيه. وفي هذا النوع من الحَسَنِ تتفاوتُ أنظار المحدثين، وتختلف أحكامهم فيه، ففريق منهم يَعْمِدُ إلى حديثٍ ما من هذه البابة، فيلتمسُ له الشواهد والمتابعات، ويرى أنها صالحة لتعضيده، فيخرجه من قسم الضعيف ويحسنه ويحتج به، بينما الفريق الآخر لا يرى أن تلك المتابعات والشواهد كافية لإخراجه من قسم الضعيف وتحسينه ولكل وجهة هو موليها. وانظر ((الموقظة)) ص٣٣. .أما إذا كان ضعف الحديث لفسق الراوي، أو اتهامه بالكذب، أو لفحش غلطه ثم جاء من طرق أخرى من هذا النوع، فإنه لا يرتقي إلى الحسن بل يزداد ضعفاً إلى ضعف إذ إنَّ تفرد المتهمين بالكذب أو المجروحين في عدالتهم بحديث لا يرويه غيرهم يرجح عند جهابذة النقاد التهمة، ويؤيد ضعف روايتهم . وقد تساهل غير واحد من المتأخرين ممن ينتحل هذه الصناعة في هذا القيد فحكموا على أحاديث ضعاف بالترقي إلى الحسن مع هذه العلة القوية. ٦٥ ........ ..... . : ....... .............. ما هو ضعيفٌ ضعفاً خفيفاً، ومنها ما هو شديدُ الضعف، يكاد يقتربُ من الموضوع. وهذه الأقسام بأنواعها ما عدا الأخير منها يُقِرُّ بوجودها في ((المسند)) الإِمامُ أحمد، وكثيرٌ من أتباعه، ومِن غير أتباعه الذين لهم معرفةٌ بهذا الفنِّ. ونحن نرى أحقيَّةً هذا التقسيم وصحته؛ لأنَّ الدراسةَ الجادة التي قُمنا بها لكل حديث من أحاديثه جَعَلَْنا نطمئنُ إليه كلَّ الاطمئنان. أما القضيةُ التي أُثيرت قديماً حولَ ما إذا كان في المسند أحاديثُ ضعيفة أو معلولة، فهذا مما يُسَلَّمُ به من له معرفة بهذا الشأن، والإِمامُ أحمد نفسُه يقول لابنه عن منهجه في ((المسند)): قَصَدْتُ في ((المسند)) الحديثَ المشهور، وتركتُ الناسَ تحت ستر الله تعالى، ولو أردتُ أن أُقصِدَ ما صحّ عندي، لم أرو من هذا ((المسند)) إلا الشيءَ بَعْدَ الشيء، ولكنك يا بني تعرفُ طريقتي في الحديث، لستُ أُخالِفُ ما ضَعُفَ إذا لم يكن في الباب ما يَدْفَعُه(١) . وفي كتاب ((العلل)) للإِمام أحمد عددٌ غيرُ قليلٍ من الأحاديث التي طَعَنَ هو بصحتها، وهي موجودة في ((المسند)). ١ - فقد جاء في ((العلل)) رقم (١٨٨): حدثنا سفيان، قال: سمعناه من أربعة عن عائشة لم يرفعوه زريق وعبد الله بن أبي بكر، ويحيى وعبد ربه، سمعوه من عمرة يعني القطع في ربع دينار. أعله بالوقف، وهو في ((المسند)) ١٠٤/٦. ٢ - وفيه (٣٦٧): سألت أبي قلت: يصح حديث سمرة عن النبي رقمآثار: (١) خصائص المسند: ٢٧ . ٦٦ ((من ترك الجمعة عليه دينار أو نصف دينار يتصدق به)) فقال: قدامة بن وبرة يرويه لا يُعرف رواه أيوب أبو العلاء (وهي عند أبي داود ١٠٥٤) فلم يصل إسناده كما وصله همام، قال: ((نصف درهم أو درهم)) خالفه في الحكم، وقصر في الإسناد. وهو في ((المسند)) ٨/٥ ,١٤. ٣ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله اَ ل﴾ (رد ابنته إلى أبي العاص بمهر جديد ونكاح جديد)) ضعفه في ((المسند)) ٢٠٧/٢-٢٠٨ وفي ((العلل)) (٥٣٨) و(٥٣٩). ٤ - في ((العلل)) (٧٠٩) و(٧١٥) أعل حديث عبد الله بن مسعود ((ألا أصلي لكم صلاة رسول اللّه وَلاه؟ قال: فصلى، فلم يرفع يديه إلا مرة)» وهو في ((المسند)) ٣٨٨/١. ٥ - وفيه (١٢٩٠): حدثني أبي، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن علي بن المبارك، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير أن عمر بن معتب أخبره أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره أنه استفتى ابن عباس في مملوك تحته مملوكة، فطلقها تطليقتين، ثم أعتقها هل يصلح أن يخطبها؟ قال: نعم قضى بذلك رسول الله له. سمعت أبي يقول: قال ابن المبارك لمعمر: يا أبا عروة، من أبو حسن هذا؟ لقد تحمل صخرة عظيمة. قال أبي: أبو حسن مولى عبد الله بن الحارث روى عنه الزهري وعمر بن معتب، فقلت لأبي: من عمر بن معتب هذا؟ فقال: روى عنه محمد بن أبي يحيى، قلت له: أعني عمر بن معتب: هو ثقة؟ قال: لا أدري. وهو في ((المسند)) ٢٢٩/١. ٦ - وفيه (١٣٦٦): سألته عن حديث عمر بن بيان التغلبي عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، عن النبي ◌َّ: ((من باع الخمر فليشقص الخنازير)) قلت: من عمر بن بيان؟ فقال: لا أعرفه. وهو في ((المسند)) ٢٥٣/٤. ٦٧ ٠٠ .. ٧ - وفيه (١٧١١): سمعت أبي يقول في حديث أبي بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قبض النبي ◌َّ* وأنا ابن عشر سنين قد قرأت المحكم، قال أبي: هذا عندي واه، أظنه قال: ضعيف. وهو في ((المسند)) ٢٥٣/١. ٨ - وفيه (١٧٩٥): أنه قال في حديث ابن عمر: ((أحلت لنا ميتتان ودمان .... )) هو منکر، وضعفه بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أحد رواته، وهو في ((المسند)) ٩٧/٢. ٩ - وفيه (١٨٨٤): سألت أبي عن حديث شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أبا الجعد، عن أبي أمامة: خرج النبي على قاص ... قال أبي: لا أدري من أبو الجعد هذا. وهو في (المسند)) ٢٦١/٥. ولو كان كتاب ((العلل)) للخلال بين أيدينا، لوقفنا فيه على أحاديث كثيرة مما هو في ((المسند)) قد طعن فيها الإِمام أحمد كما قال ابن الجوزي رحمه الله، فيما سيأتي من كلامه قريباً: وقال العلامةُ ابنُ القيم في كتاب ((الفروسية))، الورقة ١٩٠-١٩١ من نسخة الظاهرية، وهو يَرُدُّ دعوى القائل: إنَّ ما سكت عنه أحمدُ في المسند صحيح: إنَّ هذه الدعوى لا مُسْتَنَدَ لها البتة، بل أهلُ الحديث كُلُّهُمْ على خلافها، والإِمامُ أحمد لم يشترط في مسنده الصحيحَ، ولا التزمه، وفي مسنده عِدَّةُ أحاديثَ سُئِلَ هو عنها، فضعفها بعينها، وأنكرها: ١ - كما روى ٤٤٢/٢ حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة يرفعه: ((إذا كانَ النصفُ مِنْ شعبان فَأَمْسِكُوا عنِ الصِّيَامِ حتى يكونَ رمضان)) . وقال حرب: سمعتُ أحمد يقول: هذا حديثٌ منكر، ولم يُحدث العلاءُ بحديثٍ أنكرَ من هذا وكان عبدُ الرحمن بنُ مهدي لا يُحَدِّثُ به البتة . ٦٨ 1 ٢ - وروى ٢٨٧/٦ حديث: ((لا صِيَامَ لمن لم يُبَيِّتِ الصيامَ من الليل)). وسأله الميموني عنه، فقال: أُخْبِرُك ما له عندي ذلك الإِسناد إلا أنَّه عن عائشة وحفصة إسنادان جيدان. يريد أنه موقوف. ٣ - وروى ٣٨٦/٢ ٤٤٢ و٤٥٨ و٤٧٠ حديث ابن المطوس عن أبيه، عن أبي هريرة: ((من أفطر يوماً من رمضان لم يقضه عنه صيامُ الدهر)). وقال في رواية مهنا وقد سأله عنه: لا أعرف أبا المطوس، ولا ابن المطوس . ٤ - وروى ٤١٨/٢ ٤١/٣: ((لا وضوء لِمن لم يَذْكُرِ اسمَ الله علیه)). وقال المُرُّوذي: لم يصححه أبو عبد الله، وقال: ليس فيه شيءٌ يثبتُ. ٥ - وروى ١١٣/٦ و١١٤ و١٧١ و٢٣٦ حديث عائشة: ((مُرْنَ أزواجَكُنَّ أن يَغْسِلُوا عنهم أَثْرَ الغَائِطِ والبولِ فإِنِّي أَسْتَحييهم، وكان رسولُ اللهَِخُ يفعله)). وقال في رواية حرب: لم يصحَّ فِي الاستنجاء بالماء حديثٌ، قيل له: فحديث عائشة قال: لا يصح، لأنّ غير قتادة لا يرفعه. ٦ - وروى ٢٣٩/٦ حديث عراك عن عائشة: ((حَوِّلوا مقعدتي نحوَ القبلة)). وأعله بالإِرسال، وأنكر أن يكونَ عراك سَمِعَ من عائشة، ويروى لجعفر بن الزبير، وقال في رواية المرُّوذي : ليس بشيء. ٧ - وروى ٢٣٣/١ و ٢٦٨ ٣٣٢ و ٣٣٦ ٣٧٢ حديث: ((وضوء النبيِ وَ لِّ مَرَّةً مرَّةً». ٦٩ .... ..... ....... وقال في رواية مهنا: الأحاديثُ فيه ضعيفة. ٨ - وروى ٤٨١/٣ حديث طلحة بن مصرِّف عن أبيه عن جده ((أن النبيَّ ◌َّلـ مسح رأسه حتى بلغ القَذَالَ)). وأنكره في رواية أبي داود وقال: ما أدري ما هذا؟ وابنُ عيينة كان ینکره. ٩ - وروى ٢٢٣/٢ حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه: ((أيُّما رَجُلٍ مَسَّ ذكره فليتوضأ)». وقال في رواية أحمد بن هاشم الأنطاكي: ليس بذاك، وكأنَّه ضعفه. ١٠ - وروى ١٩٤/٥ حديث زيد بن خالد الجهني يرفعه: ((مَن مَسَّ ذكره فلیتوضاً)» . وقال مهنا: سألتُ أحمد عنه فقال: ليس بصحيح الحدیث، والحديث حديثُ بسرة! فقلت: مِن قِبَل مَنْ جاء خطؤه؟ فقال: مِن قبل ابن إسحاق أخطأ فيه، ومن طريقه رواه في ((مسنده). ١١ - وروى ٢٦٢/٦ عن عائشة: ((مَدَّت امرأةٌ مِنْ وراء السّتر بيدها كتاباً إلى رسول الله (ێ﴾، فَقَبَضَ النبيُّ پلايز يده، وقال: ما أدري أید رجلٍ أُم ید امرأة، قال: لو كنت امرأة غَيَّرْتِ أظفارَك بالحِناء)) وقال في رواية حنبل: هذا حديثٌ منكر. ١٢ - وروى ١٩٨/٢ حديث أبي هريرة يرفعه: ((مَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيُفْطِرْ، ومن ذَرَعَهُ القيءُ فَلَيْسَ عليه قضاء)) . وعلله في رواية مهنا، وقال أبو داود: سألتُ أحمد عن هذا فقال: ٧٠ ....... ليس هذا بشيء، إنما هو «من أكل ناسياً فإنما أطعمه الله تعالى وسقاه)). ١٣ - وروى ٢١٥/١ و٢٢٢ و٢٤٤ و٢٨٠ حديث ابن عباس: ((أن النبيِّ بَير احتجم وهو صائم)). وقال في رواية مهنا وقد سأله عن هذا الحديث فقال: ليس بصحیح . ١٤ - وروى ٩٨/٢ حديث ابن عمر يرفعه: ((مَنِ اشْتَرَى ثَوباً بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ وفيه دِرْهَمٌ حرامٌ لم تُقْبَلْ له صَلاةٌ مَا دَامَ عليه)». وسأله أبو طالب عن هذا الحديث فقال: ليس به شيء له إسناد، وقال في رواية مهنا: لا أعرفُ يزيد بن عبد الله، ولا هاشماً الأوقص، ومن طريقهما رواه . ١٥ - وروى (وهو في «العلل)) (٥٩٨٢) وليس في ((المسند))) عن القواريري، عن معاذ بن معاذ، عن أشعث الحُمراني، عن ابن سيرين عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة: ((كان رسولُ الله ◌َ﴿ لا يُصَلي في شُعرنا ولا أُحفنا» . وقال في رواية ابنه عبد الله: ما سمعتُ عن أشعث أنكرَ من هذا، وأنكره إنكاراً شديداً. ١٦ - وروى ١٠٤/١ حديث علي أن العباس سألَ رسولَ الله وَ ل في تعجيل صدقته قبل أن تَحِلَّ، فَرَخَّص له. وقال الأثرم: سمعتُ أبا عبد الله ذُكِرَ له هذا الحديثُ فضعفهِ، وقال: ليس ذلك بشيءٍ، هذا مع أن مذهبَه جوازُ تعجيل الزكاة. ١٧ - وروى ٢٩١/٦ حديثٌ أمِّ سلمة أن رسول الله و لغر أمرها أن توافيه يومَ النحر بمكة . ٧١ وقال في رواية الأثرم: هو خطأ، وقال وكيع عن أبيه مرسل أن النبي * أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة أو نحو هذا. وهذا أيضاً عجب، النبي ◌ِّه يوم النحر ما يصنع بمكة! يُنْكِرُ ذلك. ١٨ - وروى ٣٢١/٢ حديث أبي هريرة يرفعه: ((مَن وَجَدَ سَعَةً فلم يُضَحِّ فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَانا)». وقال في رواية حنبل : هذا حديث منكر. ١٩ - ونظير ما نحن فيه سواء بسواء ما رواه ٢٤٧/٦ عن عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة أن رسول الله وَل انه قال: ((لا نَذْرَ في معصية وكفارتُه كَفَّارَةُ اليمين)» . فهذا حديث رواه وبنى عليه مذهبَه، واحتجَّ به، ثم قال في رواية حنبل: هذا حديث منكر. وهذا بابٌ واسع جداً لو تتبعناه لجاء كتاباً كبيراً. والمقصودُ أنه ليس كُلُّ ما رواه، وسَكَتَ عنه يكونُ صحيحاً عنده وحتى لو كان صحيحاً عنده، وخالفه غيرُه في تصحيحه لم يكن قولُه حُجَّةً على نظيره . وبهذا يُعرف وهم الحافظ أبي موسى المديني في قوله في ((خصائص المسند)) ص ٢٤ : إنّ ما خَرَّجه الإِمام أحمد في مسنده، فهو صحیحٌ عنده، فإن أحمد لم يقل ذلك قط، ولا قال ما يَدُلُّ عليه، بل قال ما يَدُلُّ على خلافٍ ذلك كما قال أبو العز بنُ كادش كما في ((خصائص المسند)» ص ٢٧ : إن عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال لأبيه: ما تقول في حديث ربعي عن حذيفة؟ قال: الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رواد؟ قلتُ: يصح؟ قال: لا، الأحاديثُ ٧٢ بخلافه، وقد رواه الحفاظ عن ربعي عن رجلٍ لم يسمه، قال: فقلت له: قد ذكرتَه في ((المسند))؟ فقال: قصدتُ في المسندِ الحديثَ المشهورَ وتركتُ الناسَ تحت سِتر الله، ولو أردتُ أن أَقْصِدَ ما صَحَّ عندي، لم أُرْوِ هذا المسندّ إلا الشيءَ بعدَ الشيء، ولكنك يا بني تَعْرِفُ طريقتي في الحديث لستُ أُخَالِفُ ما فيه ضعفٌ إذا لم يَكُنْ في البابِ شَيءٌ يدفعه. فهذا تصريحٌ منه رحمه الله تعالى بأنه أخرج فيه الصحيحَ وغیرَه. وقد استشكل أبو موسى المديني هذه الحكاية في ((خصائص المسند)) ص ٢٧ وظنها كلاماً متناقضاً، فقال: ما أظن هذا يَصِحُ، لأنَّه كلامٌ متناقض، لأنه يقولُ: لَسْتُ أخالِفُ ما فيه ضعف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، وهو يقول في هذا الحديث: الأحاديثُ بخلافه، قال: وإن صحَّ، فلعله كان أولاً، ثم أخرج منه ما ضعف، لأني طلبته في المسند، فلم أجده. قال ابن القيم: ليس في هذا تناقض من أحمد رحمه الله تعالى، بل هذا هو أصله الذي بنى عليه مذهبه وهو لا يُقَدِّمُ على الحديث الصحيحِ شيئاً لا عملاً ولا قياساً، ولا قولَ صاحب، وإذا لم یکن في المسألة حديث صحيح، وكان فيها حديثٌ ضعيف، وليس في الباب شيء يَرُدُّه، عَمِلَ به، فإن عارضه ما هو أقوى منه تركه للمعارض القوي، وإذا كان في المسألة حديث ضعيف وقياس، قدَّمَ الحديث الضعيف على القیاس انتهى . وقد نَقَلَ ابنُ الجوزي من خط القاضي أبي يعلى الفَرَّاء في مسألة النبيذ، قال: إنما روى أحمدُ في ((مسنده)) ما اشتهر، ولم يقصِدِ الصحيحَ ولا السقيم(١). وقال عبدُ الله: هذا ((المسندُ)) أخرجه أبي رحمه الله من سبع مئة ألف (١) صيد الخاطر: ٢٤٦. ٧٣ .... ...--.....<<-- -... ....** حديث(١)، وأخرج فيه أحاديثَ معلولةً، بعضُها ذَكَّر علَلَها، وسائرها في كتاب ((العلل)) لئلا يخرَّج في الصحيح(٢). وقد صوَّرَ لنا ابنُ الجوزي استغرابَ معاصريه من أن يكونَ في ((المسند)) ما ليس بصحيح، فقال: كان قد سألني بعضُ أصحاب الحديث: هل في (مسند الإِمام أحمد)) ما ليس بصحيح؟ فقلتُ: نعم. فعظّمَ ذلك جماعةٌ ينتسبون إلى المذهب، فحَمَلْتُ أمرَهم على أنهم عوامُّ، وأهملتُ فكر ذلك، وإذا بهم قد كتبوا فتاوى، فكتب فيها جماعةٌ من أهل خُراسان منهم أبو العلاء الهَمّذاني، يُعظمون هذا القولَ ويردُّونَه، ويُقُبِّحون قولَ من قاله، فبقيتُ دَهِشاً متعجباً، وقلتُ في نفسي: واعجباً، صار المنتسبونَ إلى العلم عامَّةً أيضاً! وما ذاك إلا أنهم سَمِعُوا الحديثَ، ولم يَبحَثُوا عن صحيحه وسقيمه، وظنوا أنَّ مَنْ قال ما قلتُه قد تعرَّض للطّعْن فيما أخرجه أحمد، وليس كذلك، فإن الإِمام أحمد روی المشهور والجيد والرديء، ثم هو قد رَدَّ کثیراً مما روی ولم يَقُلْ به، ولم يجعله مذهباً له، ومن نظر في كتاب ((العلل)) الذي صنَّفَه أبو بكر الخلال رأى أحاديث كثيرةً كلها في ((المسند)) وقد طعن فيها أحمد(٣). وقال الحافظ السخاوي في ((شرح الألفية)) ٨٩/١: والحق أن في مسند أحمد أحاديث كثيرة ضعيفة، وبعضُها أشدُّ في الضَّعف من بعض حتى إنَّ ابنَ الجوزي أدخل كثيراً منها في موضوعاته، ولكن قد تعقّبَهُ في بعضها (١) قلنا: يريد بهذا العدد اختلاف طرق الحديث باختلاف رواته، ويدخلُ فيه أيضاً الأحاديث الموقوفة، فإن الحديث الواحد قد يرويه عن الصحابي عدد من التابعين، ثم یرویه عن كل واحد منهم عدد من أتباع التابعين، ثم يرويه عن كل واحد منهم عدد من أتباع أتباع التابعين، وهكذا فيكون الحديث الواحد أحاديث كثيرة متعددة بهذا الاعتبار، فيتحقق هذا العدد الكبير. (٢) فهرسة ابن خير: ١٤٠ . (٣) صيد الخاطر: ٢٤٥ -٢٤٦. ٧٤ ٠١٧' m .................. الحافظ العراقيُّ في جزء له، وفي سائرها الحافظ ابن حجر، وحقَّقَ نفي الوضع عن جميع أحاديثه، وأنه أحسنُ انتقاءً وتحريراً من الكتب التي لم تلتزم الصحة في جمعها. ولا يُغُضُّ من قيمة المسند كثرة الأحاديث الضعيفة فيه، فإنَّ عدداً غير قليل منها صالحٌ للترقي إلى الحسن لغيره، والصحيح لغيره، وذلك بما وُجد له من متابعات وشواهد كما يظهر ذلك من تخريجنا للأحاديث وبيان درجاتها، وما تبقَّى منها، فهو من الضعيف الذي خَفَّ ضعفُه، ما عدا الأحاديث القليلة التي انْتُقِدَتْ عليه، فإنه رحمه الله كان يرى الأخذَ بها والعملَ بمضمونها، وتقديمَها على القياس كما مرَّ في قوله لابنه عبدالله: لستُ أُخالِفُ ما ضَعُفَ من الحديث إذا لم يكن في الباب ما يدفعه(١). وقد قال شيخ الإِسلام ابن تيمية(٢): إن تعدُّدَ الطرقِ مع عدمِ التشاعر والاتفاق في العادة يُوجبُ العلمَ بمضمون المنقول - أي: بالقدر المشترك في أصل الخبر - لكن هذا يُنتَفَعُ به كثيراً في علم أحوال الناقلين - أي: نزعاتهم والجهة التي يحتمل أن يتعصَّبَ لها بعضُهم - وفي مثلِ هذا ينتفعُ برواية المجهول، والسيىءٍ الحفظ، وبالحديث المُرسَل، ونحو ذلك، ولهذا كان أهلُ العلم يَكتُبون مثلَ هذه الأحاديث، ويقولون: إنه يصلُحُ للشواهد والاعتبار ما لا يصلُح لغيره. قال الإِمام أحمد: قد أكتبُ حديث الرجل لأعتبره. وقال شيخ الإِسلام أيضاً(٣): وقد يروي الإِمامُ أحمد وإسحاقُ وغَيْرُهُما أحاديثَ تكون ضعيفةً عندهم لاتهام رواتها بسُوءِ الحفظ، ونحو ذلك، ليعتبرَ (١) خصائص المسند: ٢٧ . (٢) مقدمة أصول التفسير: ٣٠، وما بين معترضتين من كلامنا. (٣) منهاج السنة: ١٥/٤. ٧٥ ......... ........ ........... ******* بها ويستشهدَ بها، فإنه قد يكونُ لذلك الحديثِ ما يَشْهَدُ أنه محفوظ، وقد يكونُ له ما يشهد بأنه خطأ، وقد يكونُ صاحبُها كذاباً في الباطن ليسٍ مشهوراً بالكذب، بل یروی کثیراً من الصدق، فیُروی حدیثه، ولیس کلُّ ما رواه الفاسق يكون كذباً، بل يجب التبيُّنُ في خبره كما قال تعالى: ﴿يا أيُّها الّذين آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبٍ فَتَبِيِّنُوا﴾، فيروى لتُنظَر سائر الشواهد هل تدلُّ على الصدق أو الكذب. وقال رحمه الله أيضاً(١): وليس كلُّ ما رواه أحمد في ((المسند)) وغيره يكون حجةً عنده، بل يروي ما رواه أهلُ العلم، وشرطُهُ في ((المسند)) أن لا يروي عن المعروفين بالكذب عنده، وإن كان في ذلك ما هو ضعيف. وقال الإِمامُ الذهبيُّ عن ((المسند)(٢): فيه جملةٌ من الأحاديث الضعيفة مما يَسوغُ نقلُها، ولا يجبُ الاحتجاجُ بها. وكذلك قال الحافظ العراقي فيما نقله عنه الحافظ ابنُ حجر في ((القول المسدَّد))(٣): إن في ((المسند)) أحاديث ضعيفة كثيرة. وقال الحافظ ابن حجر(٤): و((مسند أحمد)) ادَّعى قومٌ فيه الصحةً، وكذا في شيوخه، وصنَّفَ الحافظُ أبو موسى المَدِيني في ذلك تصنيفاً، والحقُّ أنَّ أحاديثَه غالبُها جياد، والضعافُ منها إنما يُورِدُها للمتابعات، وفيه القليلُ من الضعاف الغرائب الأفرادِ، أخرجها، ثم صارَ يضرِبُ عليها شيئاً فشيئاً، وبقي منها بعدَه بقیةٌ . (١) منهاج السنة: ٢٧/٤. (٢) سير أعلام النبلاء: ٣٢٩/١١. (٣) القول المسدَّد: ٣. (٤) تعجيل المنفعة: ٦. ٧٦ أما القسمُ السادسُ، وهو الأحاديثُ الشديدةُ الضعف التي تكادُ تقتربُ من الموضوع، فقد أشارَ إليها الإِمام الذهبي في كلامه عن ((المسند))، فقال (١): وفيه أحاديثُ معدودة شِبْهُ موضوعةٍ، ولكنها قطرةٌ في بحر. وقد أدرجها النقادُ في سِلْكِ الموضوعات فبلغت ثمانيةً وثلاثين حديثاً، أورد الحافظُ ابن حجر في ((القول المسدَّد في الذبِّ عن مسند أحمد)» الأحاديثَ التسعة التي جمعها الحافظ العراقي في جزءٍ وانتقدها، وأضاف إليها خمسةَ عشر حديثاً أوردها الإِمامُ ابنُ الجوزي في الموضوعات، وأجاب عنها حديثاً حديثاً، وقد فاته أحاديثُ أُخَرُ ذكرها ابن الجوزي في ((الموضوعات)) نقلها الإِمامُ السيوطي في جزء، وسماها ((الذيل الممهَّد)) وأجاب عنها وعِدَّتها أربعة عشر حديثاً. وأقلُّ ما يقوله المتمكن في هذا الفن بعد النظر في هذه الأحاديث وما أجاب به العلماءُ عنها: إنها بالغة الضعف، وكثير منها يُعلم بطلانُ متونها بالبداهة، فلا يمكن أن تشد أزرها تلك المتابعات والشواهد وسنفصِّلُ القول في هذه الأحاديث المنتقدة في مواضعها من الكتاب، إن شاء الله تعالى . هذا وإن الدراسة الدقيقة لأسانيد الأحاديث ومتونها التي وَرَدَتْ في الجزء الأول والتي بلغت خمس مئة وواحداً وستين حديثاً، كانت النتيجة التي توصلنا إليها من خلالها أن عدد الأحاديث الصحيحة لذاتها ولغيرها (٣٥٩) حديثاً، وعدد الأحاديث الحسنة لذاتها ولغيرها (١١٠) أحاديث، وعدد الأحاديث الضعيفة (٧٩) حديثاً، وأكثرها ضعفه خفيف، وتوقفنا في الحكم على (١٣) حديثاً، وستكون هذه الدراسة إن شاء الله لعامة الأجزاء التي سَتَصْدُرُ تِباعاً، وهي القول الفصلُ في هذا الباب. (١) سير أعلام النبلاء: ٣٢٩/١١. ٧٧ ........................ وأخيراً لا بدَّ من التنبيه هنا على أن تحسينَ الحديث الضعيف ضعفاً خفيفاً بتعدُّد طرقه، أو وجود شواهد له، مذهبُ دَرَجَ عليه حفاظ الحديث ونقاده من الأئمة المتقدمين، أمثال الإِمام أحمدابن حنبل، وعلي بن المديني، ومحمد بن إسماعيل البخاري وغيرهم، وارتضاه المتأخرون من أهل العلم، وأخذوا به، ومَشَوْا عليه إلى يومنا هذا، وفيما دوّنَه الحفاظ: المنذريُّ والعراقي وابن كثير والذهبي وابن حجر والزَّيْلعي وغيرهم في تواليفهم أمثلة كثيرة تَفُوقُ الحصرَ شاهدة بصحة ما نقول. ولما كان هذا الأمرُ قد خَفِيَ على بعض من ينتحلُ صناعةً الحديث في عصرنا هذا، أو استراب في صحته وأحقيته، وَجَب أن نَبِسُط القولَ فيما أُثِر عن الأئمة المتقدمين من إطلاق لفظ الحسن على كثير من الأحاديث التي خَفَّتْ فيها شروط الصحة، لإزالة هذه الشّبهة من أذهانهم. قال الحافظ ابن حجر في نُكَتِه على ابن الصَّلاح(١): وأما عليُّ بن المديني فقد أكثر من وَصْف الأحاديث بالصحة والحسن في ((مسنده))(٢) وفي ((علله))، وظاهرُ عبارته أنه قَصَدَ المعنى الاصطلاحي، وكأنَّه الإِمامُ السابق لهذا الاصطلاح، وعنه أخذ البخاريُّ ويعقوبُ بن شيبة وغيرُ واحد، وعن البخاري أخذ الترمذيُّ . فمن ذلك ما ذكره الترمذي في ((العلل الكبير))(٣) أنه سأل البخاري عن أحاديث التوقيت في المسح على الخفين، فقال: حديث صفوان بن عسَّال (١) ١ / ٤٢٦. (٢) وقد نقل الحافظ ابن كثير في ((مسند عمر)) قول علي بن المديني في جملة أحاديث: حديث حسن، أو إسناد حسن، أو صالح الإِسناد، أو إسناد جيد. انظرها في ((مسند عمر)) ١١١/١ ١٣٢٠ و٢٧٧ و٢٨٨ و٣٠٧ و ٣٣٣ و٣٥٧ ٥١٢٠ و٥٢٦ ٥٤٤ ٦٠٥. (٣) ١ / ١٧٥ . ٧٨ صحیح، وحديث أبي بكرة رضي الله عنه حسن. وحديثُ صفوان الذي أشار إليه موجود فيه شرائط الصحة، وحديث أبي بكرة رواه ابن ماجه (٥٥٦) من رواية المهاجر أبي مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه. والمهاجرُ قال فيه وهيبٌ: إنه كان غيرَ حافظٍ، وقال ابنُ معين: صالح، وقال السَّاجي: صدوق، وقال أبو حاتم: لَيِّنُ الحدیث، يُكتب حديثه، فهذا على شرط الحسن لذاته. وذكر الترمذي أيضاً في ((الجامع)) (١٣٦٦) أنه سأله عن حديث شريك بن عبد اللهِ النَّخَعي، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن رافع بن خَدِيج رضي الله تعالى عنه قال: إن النبي ◌َّه قال: ((مَنْ زَرَعَ في أرضٍ قومٍ بغير إذنهم، فليس له من الزَّرْع شيء، وله نَفَقَتُه)) وهو من أفراد شريك عن أبي إسحاق، فقال البخاريُّ: هو حديث حسن. وتفرّد شريك بمثل هذا الأصل عن أبي إسحاق مع كثرة الرواة عن أبي إسحاق مما يوجبُ التوقف عن الاحتجاج به، لكنه اعتضد بما رواه الترمذي بإثر الحديث (١٣٦٦) أيضاً من طريق عُقْبَة بن الأصَم، عن عطاء، عن رافع رضي الله عنه، فوصفه بالحسن. وقال في ((العلل)) (١) بعد أن أورد حديث عثمان من طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان أن النبيَّ وَله كان يُخَلِّلُ لحيته: قال محمد - يعني البخاريٍّ -: أصحُّ شيءٍ عندي في التخلیل حدیثُ عثمان. i ... ... قلتُ (أي الترمذي): إنَّهم يتكلَّمونَ في هذا الحديثِ، فقال: هو حسن . (١) ١١٢/١. ٧٩ : : : وقال الترمذي في ((العلل)) أيضاً(١) بَعْدَ أن روى حديث أبي هريرة من طريق معلى بن منصور، عن عبد الله بن جعفر المَخْرَمي، عن عثمان بن محمد بن الأخنس، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّهِ لَعَنَ المحلِّلَ والمحلَّل له. فسألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وعبد الله بن جعفر صدوق ثقة، وعثمان بن محمد الأخنس ثقة، وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري. قلنا: وعثمان بن محمد: هو ابن المغيرة بن الأخنس، وثّقه ابن معين، وقال ابن المديني : روى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مناكير، وقال الترمذي: يُعتَبَر حديثُه من غير رواية المَخْرَمي عنه، وقال النسائي: ليس بذاك القويّ. وروى الترمذي في ((العلل)) (٢) من طريق أبي خزيمة، عن مالك بن دينار، عن الحسن حديث أنس مرفوعاً: ((إنَّ الله ليؤيِّدُ هذا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفاجر»، ثم ذكر أنه سأل عنه البخاري فقال: حديث حسن. وقد استعمل الإِمامُ أحمد لفظ الحسن الاصطلاحي الذي يُطلَق على الراوي الذي خفَّ ضبطه، فقد قال في محمد بن إسحاق صاحب ((المغازي)»: حَسَنُ الحدیث. وقد ورد عنه أنه حَسَّن حديث: ((من كنتُ مَوْلاهُ فعَليُّ مولاهُ)) فيما نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته: تفضيل أبي بكر على عليٍّ رضي الله عنهما . (١) ١ / ٤٣٧. (٢) ٩٥٥/٢. ٨٠