Indexed OCR Text
Pages 361-380
وأخرجه أحمد ١٩٢/١ من طريق الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، يرده إلى مالك بن يُخَامِرَ، عن ابن السعدي أن النبي - نَّر - قال: ((لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل)). فقال معاوية، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص: إن النبي - 19َ - قال: ((إن الهجرة خصلتان إحداهما: أن تهجر السيئات، والأخرى: أن تهاجر إلى الله ورسوله. ولا تنقطع الهجرة ما تُقُبِّلَتِ التوبةُ، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه، وكفي الناس العمل)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٠/٥ - ٢٥١ وقال: ((روى أبو داود، والنسائي بعض حديث معاوية - رواه أحمد، والطبراني في الأوسط والصغير من غير ذكر حديث ابن السعدي، والبزار من حديث عبد الرحمن بن عوف وابن السعدي فقط، ورجال أحمد ثقات)). وابن السعدي هو عبد الله .. وما أشار إليه الهيثمي عند البزار فهو عنده في كشف الأستار ٣٠٤/٢ برقم (١٧٤٧، ١٧٤٨) باب: دوام الهجرة. ويشهد له أيضاً حديث ثوبان عند البزار برقم (١٧٤٩)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٥١/٥ وقال: ((رواه البزار وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو ضعيف)) . نقول: قد يظهر تعارض بين هذه الأحاديث، وحديث عمر المتقدم برقم (١٨٦)، وحديث عائشة المتقدم أيضاً برقم (٤٩٥٢)، وحديث ابن عباس عند البخاري في الجهاد (٢٨٢٥) باب: وجوب النفير، وحديث ابن عمر عند البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٩٩) باب: هجرة النبي - زَيّ - وأصحابه، وأطرافه هي (٤٣٠٩، ٤٣١٠، ٤٣١١)، ولفظ ابن عباس: ((لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا)). وفي الجمع بين هذه الأحاديث قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٣٤/٢ - ٢٣٥: ((كانت الهجرة في أول الإِسلام مندوباً إليها غير مفروضة، وذلك قوله: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً) = ٣٦١ ١٩ - (٧٣٧٢) حدثنا إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قیس، قال :.. سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ◌ََّ - يَقُولُ: ((الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ(١) فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ))(٢). = [النساء: ١٠٠]، نزل حين اشتد أذى المشركين على المسلمين عند انتقال . رسول الله - رول ـ إلى المدينة، وأمروا بالانتقال إلى حضرته ليكونوا معه فيتعاونوا ويتظاهروا إن حَزَبَهُم أمرٌ، وليتعلموا منه أمر دينهم ويتفقهوا فيه. وكان عظم الخوف في ذلك الزمان من قريش - وهم أهل مكة. فلما فتحت وتحفت بالطاعة، زال ذلك المعنى، وارتفع وجوب الهجرة، وعاد الأمر فيه إلى الندب والاستحباب. فهما هجرتان: فالمنقطعة منهما هي الفرض، والباقية هي الندب ... )). وقال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٧٣/١٠ وقد ذكر ما قاله الخطابي: ((الأولى أن يجمع بينهما من وجه آخر وهو أن قوله: (لا هجرة بعد الفتح)، أراد به من مكة إلى المدينة. وقوله: (لا تنقطع الهجرة) أراد بها هجرة من أسلم في دار الكفر، عليه أن يفارق تلك الدار ويخرج من بينهم إلى دار الإِسلام ... )). وقال ابن العربي: ((الهجرة هي الخروج من دار الحرب إلى دار الإِسلام، وكانت فرضاً في عهد النبي - صل9 -، استمرت بعده لمن خاف على نفسه. والتي انقطعت أصلاً هي القصد إلى النبي - ◌َلر - حيث كان)). وانظر الفتاوى الكبرى لشيخ الإِسلام ٢٨١/٨ - ٢٨٢، وفتح الباري ٣٨/٦ - ٣٩ و٢٢٩/٧. (١) الوكاء: ما يشد به رأس القربة ونحوها، الرباط، والسَّه: الاست، وقيل: حلقة الدبر. (٢) إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم وقد فصلنا = ٣٦٢ القول فيه عند الحديث (٦٨٧٠). وقد تحرف اسمه في ((تهذيب الكمال)) = ١٩٤/٤ نشر مؤسسة الرسالة إلى ((أبي بكر عبد الله بن أبي مريم)) وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعن، وإبراهيم بن الحسين ما وجدت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقد ذكره أبو يعلى في معجم شيوخه لوحة ٢/١٢ ولم ينفرد بالحديث بل تابعه عليه محمد بن المبارك، ويزيد بن عبد ربه كما يتبين من مصادر التخريج. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٤١). وأخرجه الدارمي في الطهارة ١٨٤/١ باب: الوضوء من النوم، من طريق محمد بن المبارك، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١١٨/١ باب: الوضوء من النوم، من طريق سليمان بن عبد الحميد البهراني، حدثنا يزيد بن عبد ربه، كلاهما حدثنا بقية بن الوليد، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الله بن أحمد وجادة عن أبيه ٩٧/٤ من طريق بكر بن یزید . وأخرجه الدارقطني ١٦٠/١ باب: فيما روي فيمن نام قاعداً أو قائماً، من طريق محمد بن هارون أبي حامد، حدثنا عيسى بن مساور، حدثنا الوليد ابن مسلم، كلاهما عن أبي بكر بن أبي مريم، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٧/١ باب: في الوضوءٍ من النوم، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف لاختلاطه)). ويشهد له حديث عليّ عند أبي داود في الطهارة (٢٠٣) باب: الوضوء من النوم، وابن ماجه في الطهارة (٤٧٧) باب: الوضوء من النوم، والبيهقي في الطهارة ١١٨/١ باب: الوضوء من النوم، من طريق بقية، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن علي ... وهذا إسناد ضعيف، بقية بن الوليد مدلس، وعبد الرحمن بن عائذ قال أبو حاتم وأبو زرعة: ((حديثه عن عليّ مرسل)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٧/١: ((سألت أبي عن حديث = ٣٦٣ ٢٠ - (٧٣٧٣) حدثنا إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، حدثنا مبشر يعني ابن إسماعيل الحلبي الكلبي، والحارث بن عطية، ومحمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىْ أُمِّ حَبِيبَةً زَوْجِ النَّبِّ - ◌َ - وَّرَسُولُ اللَّهِ - وَّهِ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ أَلَ أُرَاهُ يُصَلِّي كَمَا أَرَى؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَهُوَ الثَّوَّبُ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَا كَانَ (١). ٢١ - (٧٣٧٤) حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد الرحمن أبو العلاء، حدثنا محمد بن مهاجر، عن كيسان مولى معاوية، قال: خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌َّل ◌ِ نَّهَى عَنْ سَبْعٍ، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُنَّ. أَلَا إِنَّ مِنْهُنَّ النَّوْحَ، وَالْغِنَاءَ، وَالتَّصَاوِيَرَ وَالشِّعْرَ، وَالذَّهَبَ، وَجُلُودَ السِّبَاعِ، والتَُّرُّجَ، وَالْحَرِيرَ (٢). = رواه بقية، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، عن علي، عن النبي - 103 -. وعن حديث أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن معاوية، عن النبي - وَالوَلـ: (العين وكاء السَّهِ). فقال: ليسا بقويين. وسئل أبو زرعة عن حديث ابن عائذ، عن علي بهذا الحديث فقال: ابن عائذ، عن علي مرسل)). وانظر الحديث المتقدم برقم (٣١٩٩، ٣٢٤٠) عن أنس. (١) إسناده حسن وقد تقدم برقم (٧١٤٠). وانظر (٧١٢٦). .(٢) إسناده حسن، عبد الرحمن بن العلاء أبو العلاء ما وجدت فيه جرحاً، = ٣٦٤ ووثقه ابن حبان، ومع ذلك فإنه لم ينفرد به بل تابعه عليه يحيى بن صالح الوحاظي عند البخاري في التاريخ. وكيسان مولى معاوية ترجمه البخاري في التاريخ ٢٣٤/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٥/٧ وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. وانظر ((تاريخ أبي زرعة الدمشقي)) ٦٧/١، وتاريخ ابن عساكر ١١٧/١٠ ب. وأبو سعيد هو مولى بني هاشم. وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٧٣/١٩ برقم (٨٧٨) من طريقين عن أبي عبيدة بن الفضيل بن عياض، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٢/ ٥٠ من طريق محمد بن منصور قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في التاريخ ٢٣٤/٧ والطبراني في الكبير برقم (٨٧٧)، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي قال: حدثنا محمد بن مهاجر، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن، وقد قدمنا أن كيسان وثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ١٠١/٤ من طريق خلف بن الوليد، وأخرجه ابن ماجه - مختصراً - في الجنائز (١٥٨٠) باب: في النهي عن النياحة، من طريق هشام بن عمار، كلاهما حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا عبد الله بن دينار - عند أحمد: وغيرُهُ - حدثنا حریز - ويقال أبو حريز - مولى معاوية، قال: خطب معاوية ... وأخرجه الطبراني برقم (٨٧٦) - وقد سقط من إسناده (محمد بن) - من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن دينار، عن أبي حريز مولى معاوية قال: ((خطب معاوية الناس فذكر في خطبته أن رسول الله - صل * - حرَّم ستة أشياء، وإني أبلغكم ذلك وأنهاكم عنه، منهن: النوح، والشعر، والتصاوير، وجلود السباع، والذهب، والحرير)). فجاء عنده ((أبو حريز)) دون تسمية كما جاء عند أحمد . ثم رواه الطبراني في طريقين: عن محمد بن مهاجر، عن كيسان مولى معاوية)). وقال الطبراني، وابن عساكر: ((كيسان أبو حريز مولى معاوية)) = ٣٦٥ ٢٢ - (٧٣٧٥) حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو بكر ابن عياش، عن عاصم، عن أبي صالح، عَنْ مُعَاوِيَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: ((مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ، مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً))(١). ٢٣ - (٧٣٧٦) حدثنا محمد بن يحيى البصري، حدثنا محمد بن يعقوب، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن الغمر مولى سموك، قال: حدثني أبي، عن جدي قال: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ مَعَاوِيَةَ بْنِ أَبِيَّ سُفْيَانَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتِّرْكَ وَهَزَّمَهُمَّ، وَكَثْرَةَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ وَكَثْرَةً مَنْ = فجعلاهما واحداً. وهذا ما نميل إليه، والله أعلم. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٣٥/٨. نقول: ولفقراته شواهد تقدمت. انظر الأحاديث (٢٣٩، ٣١٩، ٧٩٧، ٢٠٥٦، ٢٢٤٤، ٢٥٧٧، ٤٤٣٨، ٤٤٦٨، ٤٤٦٩، ٤٦٢٩، ٥٥١٤، ٥٥١٦، ٥٥٨٠، ٦٠٠٥، ٦٠٨٦، ٦١٣٧). (١) إسناده حسن، وعاصم هو ابن أبي النجود. وأخرجه أحمد ٩٦/٤ من طريق أسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٥/٥ باب: لزوم الجماعة، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه العباس بن الحسن القنطري ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)). ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٣٤٧)، وحديث ابن عمر عند مسلم في الإمارة (١٨٥١) باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن. ٣٦٦ ٠٫٠ غُنِمَ. فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِمَّا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ (١) مِنْ ذُلِكَ. وَلَ قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي. قُلْتُ لَهُ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ _َِّ - يَقُولُ: (لَتَظْهَرَنَّ التُّرْكُ (٢) عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَبْصُومِ)). فَأَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذْلِكَ (٣). ٢٤ - (٧٣٧٧) حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا هشام بن سعد، عن محمد بن عقبة، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْن أَبِي سُفْيانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - نَ ـ يَقُولُ: ((يَكُونُ أُمَرَاءٍ فَلَّ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ، يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضً)(٤). (١) في الأصلين ((بشيء)) واستدرك الصواب على هامش (ش). (٢) في الأصلين ((إن الترك على العرب)) وقد ضرب على ((إن الترك)) في (ش)، وأشير نحو الهامش حيث كتب ((لتظهرن)) وفي ((المطالب العالية)): ((إن الترك تجلي العرب)). وأخشى أن تكون ((على)) تحرفت إلى ((تجلي)). (٣) إسناده مسلسل بالمجاهيل، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٤/٥ باب: النهي عن قتال الترك والحبشة ما لم يعتدوا، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه جماعة لم أعرفهم)). وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٣٣٧/٤ برقم (٤٥٤٥) وعزاه إلى أبي يعلى. (٤) إسناده حسن، هشام بن سعد أبو عباد فصلنا فيه القول عند الحديث (٥٦٠١)، ومحمد بن عقبة بن أبي مالك القرظي ترجمه البخاري في التاريخ ١٩٩/١ ولم یورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥/٨، ولم أر فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. : ٣٦٧ ٢٥ - (٧٣٧٨) حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن السائب بن حبيش الكلاعي، عن أبي الشماخ الأزدي، [عن ابن عم له، له صحبة](١)، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَىْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - وَه. يَقُولُ: ((مَنْ وُلَّىَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً، فَأَغْلَقَ بَابَهُ عَنِ الْمِسْكِين وَالضَّعِيفِ، وَذِي الْحَاجَةِ دُونَ حَاجَاتِهِم وَفَاقَتِهِمْ، أَغْلَقَ اللَّهـ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ بَابَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ حَاجَتِهِ وَفَاقَتِهِ أَخْوَجَ مَا يَكُونُ إِلَى ذَلِكَ)). لَ أَدْرِي مَن الْقَائِلُ: اْلأَزْدِيُّ لِمُعَاوِيَةَ، أَوْ مُعَاوِيَةٌ لِلَّأَزْدِيّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - وَلير -(٢). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٤١/١٩ برقم (٧٩٠) من طريقين عن عبد الله بن صالح، حدثني الليث قال: حدثني هشام بن سعد، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن صالح كاتب الليث سِّىء الحفظ. وذكره الهيثمي مطولاً في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٦/٥ باب: في أئمة الظلم والجور وأئمة الضلالة، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وأبو يعلى، ورجاله ثقات)). وسيأتي أيضاً برقم (٧٣٨٢) مطولاً كما في ((المجمع)). وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٦٨/٤ برقم (٤٤١٢) وعزاه إلى أبي يعلى. (١) في الأصلين ((عن ابن عمر))، والصواب ما أثبتناه، انظر كتب الرجال. (٢) أبو الشماخ الأزدي ترجمه الحسيني في إكماله: الورقة ٢/١١٠ فقال: أبو الشماخ الأزدي، عن ابن عم له، له صحبة، وعنه السائب بن حبيش)). وباقي رجاله ثقات. والسائب بن حبيش وثقه ابن حبان، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (١٧٥): ((شامي، ثقة)). وقال الدارقطني: ((صالح الحديث)). وقال الذهبي في كاشفه: ((صدوق)). وزائدة هو ابن قدامة، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة . ٣٦٨ ٢٦ - (٧٣٧٩) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر غندر، حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عامر بن سعد البجلي، عن جرير أنه، سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ قَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - رََّ - وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِينَ وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَر، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِينَ (١). وأخرجه أحمد ٤ /٤٤١، ٤٨٠ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، وأخرجه أحمد ٤٤١/٣ من طريق معاوية بن عمرو، جميعهم حدثنا زائدة بن قدامة، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٠/٥ باب: فيمن احتجب عن ذوي الحاجة، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى وأبو الشماخ لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). ويشهد له حديث أبي مريم الأزدي عمرو بن مرة عند أبي داود في الخراج (٢٩٤٨) باب: فيما يلزم الإِمام من أمر الرعية، والترمذي في الأحكام (١٣٣٣) باب: ما جاء في إمام الرعية، من طريق يحيى بن حمزة، وبُرَيْد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي مريم صاحب رسول الله - * - أنه قال: دخلت على معاوية ... وهذا إسناد صحيح. ويشهد له أيضاً حديث معاذ بن جبل عند أحمد ٢٣٨/٥ - ٢٣٩ من طريق حسين بن محمد، حدثنا شريك، عن أبي حصين، عن الوالبي: صديق لمعاذ بن جبل - عن معاذ ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٢١٠/٥ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد ثقات)). نقول: إسناده ضعيف لضعف شريك القاضي، ولجهالة الوالبي صاحب معاذ بن جبل. (١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الله بن جابر البجلي. وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٥٢) (١٢٠) باب: كم أقام النبي - صل د - بمكة = ٣٦٩ ٢٧ - (٧٣٨٠) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عمرو بن یحیی بن سعيد، عن جده سعید بن عمرو بن العاص، عَنْ مُعَاوِيَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَّهِ -: ((تَوَضَّؤُوا)). قَالَ: فَلَمَّا تَوَضَّأَ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: ((يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ وُلِّيتَ أَمْراً فَاتَّق اللَّه وَاعْدِلْ)). قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَظُنُّ أَنِّي مُبْتَلِىُ بِعَمَلٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللّه - وَّهِ - حَتَّى وُلِيتُ (١). = والمدينة، والترمذي في المناقب (٣٦٥٤) باب: في سن النبي - وَلّ ــ وابن كم حين مات، وفي ((الشمائل)) برقم (٣٦٢)، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ١٠٠/٤ من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه مسلم (٢٣٥٢) (١٢٠) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، به . وأخرجه أحمد ٩٧،٩٦/٤ من طريق روح، وعمرو بن الهيثم أبي قطن، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٣٩/٧ من طريق أبي داود، جمیعهم حدثنا شعبة، به. وأخرجه مسلم (٢٣٥٢) من طريق عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، حدثنا سلام أبو الأحوص، عن أبي إسحاق قال: قال عامر بن سعد: حدثنا جرير، به . : وأخرجه أحمد ٩٧/٤ والطبراني في الكبير ٣١٢/١٩ برقم (٧٠٣)، من طريق أبي نعيم، حدثنا يونس، عن أبي السفر، عن عامر، به. وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٣٥٧٢)، وعن عائشة (٤٦٧٤). (١) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، غير أنه لم ينفرد به وإنما تابعه عليه روح بن عبادة وهو ثقة. وأخرجه أحمد ١٠١/٤ - وأورده من طريقه هذه ابن كثير في البداية = ٣٧٠ ٢٨ - (٧٣٨١) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا الوليد، عن ثور، عن خالد بن معدان، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((إِنَّ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يُغْلَبُ وَلاَ يُخْلَبُ، وَلَ يُنْبَّأَ بِمَا لَا يَعْلَمُ. مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينَ، وَمَنْ لَمْ يُفَقِّهْهُ لَمْ يُبَلْ (١) بِهِ)(٢). = ١٢٣/٨ - من طريق روح، حدثنا أبو أمية عمرو بن يحيى بن سعيد قال: سمعت جدي يحدث أن معاوية أخذ الإِداوة بعد أبي هريرة، فبينا هو يوضىء رسول الله - بَله ــ رفع رأسه إليه مرة أو مرتين فقال: يا معاوية إن وليت ... وهذا صورته صورة المرسل. وقال ابن كثير: ((تفرد به أحمد. ورواه أبو بكر ابن أبي الدنيا عن أبي إسحاق الهمذاني سعيد بن زنبور بن ثابت، عن عمرو بن يحيى بن سعيد، ورواه ابن مندة من حديث بشر بن الحكم، عن عمرو بن يحيى، به. وقال أبو يعلى :... )) وذكر الحديث. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٣٥٥/٩ - ٣٥٦ باب: ما جاء في معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - وقال: ((رواه أحمد واللفظ له، وهو مرسل. ورواه أبو يعلى فوصله فقال فيه: عن معاوية قال: قال رسول الله ... والباقي بنحوه، ورواه الطبراني في الأوسط والكبير. وقال في الأوسط: فاقبل ... ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح)). وانظر ((دلائل النبوة)) للبيهقي ٤٤٦/٦. (١) في الأصلين ((نيل منه)) وقد أشير في (ش) فوقها نحو الهامش حيث استدرك الصواب. وكتب فوقه ((صح)). (٢) إسناده ضعيف الوليد بن محمد الموقري متروك، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧٥٤). وسويد بن سعيد ضعيف أيضاً. وثور هو ابن يزيد الحمصي. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٧٩). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٣/١ باب: فيمن يطلب العلم وقال: ((رواه أبو يعلى وفي الصحيح منه: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)، وفيه الوليد بن محمد الموقري وهو ضعيف)). ٣٧١ وقال الحافظ في الفتح ١٦٥/١: ((وقد أخرج أبو يعلى حديث معاوية من وجه آخر ضعيف، وزاد في آخره (ومن لم يتفقه في الدين، لم يبال الله به). والمعنى صحيح، لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيهاً، ولا طالب فقه فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير. وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس، ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم)). وما أشار إليه الهيثمي أخرجه مالك في القدر (٨) باب: جامع ما جاء في أهل القدر، من طريق يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: قال معاوية . .. وأخرجه أحمد ٩٢/٤، ٩٥، ٩٨، والشهاب في المسند ٢٢٥/١ برقم (٣٤٦) من طرق عن محمد بن كعب القرظي، بالإِسناد السابق. وأخرجه أحمد ٩٢/٤، ٩٣، ٩٤، والدارمي في المقدمة ٤٧/١ باب: الاقتداء بالعلماء، من طرق عن حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية، عن ابن محيريز، عن معاوية. وأخرجه أحمد ١٠١/٤، والبخاري في العلم (٧١) باب: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وفي فرض الخمس (٣١١٦) باب: قول الله تعالى: (فإن لله خمسه)، وفي الاعتصام (٧٣١٢) باب: قول النبي - مطار -: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق)). ومسلم في الزكاة (١٠٣٧) (١٠٠) باب: النهي عن المسألة، والدارمي في المقدمة ٧٣/١ باب: الاقتداء بالعلماء، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٨٤/١ برقم (١٣١) من طريق الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية ... وصححه ابن حبان برقم (٨٩) بتحقیقنا . وأخرجه أحمد ٩٩،٩٧/٤، ومسلم في الزكاة (١٠٣٧) من طريق ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عبد الله بن عامر اليحصبي، سمعت معاوية ... . .. وأخرجه أحمد ١٠١/٤ من طريق أبي نعيم، حدثنا عبد الله بن مبشر مولى أم حبيبة، عن زيد بن أبي عتاب، عن معاوية بن أبي سفيان ... وأخرجه مسلم في الإمارة (١٠٣٧) (١٧٥) باب: قول النبي - وَالغزو - لا = ٣٧٢ أ ٢٩ - (٧٣٨٢) أخبرنا أبو يعلى قال: وجدت في كتابي، عن سويد - ولم أر عليه علامة السماع وعليه ((صح)) فشككت - تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، من طريق إسحاق بن منصور: أخبرنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، حدثنا يزيد بن الأصم قال: سمعت معاوية .. . وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٢١) باب: فضل العلماء، من طريق هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حلبس أنه حدثه: سمعت معاوية ... وصححه ابن حبان برقم (٣٠٤) بتحقيقنا. وانظر الحديث الآتي برقم (٧٣٨٣). وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣٠/١: ((رواه ابن حبان في صحيحه من طريق هشام بن عمار بإسناده ومتنه)). ويشهد لبعضه حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٥٨٥٤). وَخَلَبَ، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٠٥/٢: ((الخاء واللام والباء أصول ثلاثة أحدها إمالة الشيء إلى نفسك، والآخر: شيء يشمل شيئاً، والثالث فساد في الشيء. فالأول: مخلب الطائر لأنه يخلب به الشيء إلى نفسه ...... ومن الباب: الخِلاَبَةُ: الخداع، يقال: خَلَبَهُ بمنطقه. ثم يحمل على هذا ويشتق منه البرقُ الخلبُ: الذي لا ماء معه، وكأنه يخدع، كما يقال للسراب: . (( . خادع. وقوله: ((لم يبل)) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٢١/١ - ٣٢٢: ((الباء والواو واللام أصلان: أحدهما ماء يتحلب، والثاني: الرُّوع. فالأول: البول. وأما الأصل الثاني: فالبال بال النفس، ويقال: ما خطر ببالي، أي: ما والمصدر البالة، والمبالاة ... ويقولون: لم أبال، ولم أَبَلْ على القصر. ألقي في روعي .... ومما حمل على هذا: البال، وهو رخاء العيش، يقال: إنه لراخي البال، وناعم البال)). ٣٧٣ فيه، وأكبر ظني أني سمعته منه -، عن ضِمَام بن إسماعيل المعافري، عن أبي قبيل قال: خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالْنَا، وَالْفَيْءُ فَيْنَا. مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ. فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ. فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِّمِّنْ شَهِدَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: كَلَّ، بَلِ الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْثُنَا. مَنْ حَالَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صَلَّى أَمَرَ بِالرَّجُل فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَىَّ السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُواَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَكَلَّمَّتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ فَلَمْ يَرُدِّ عَلَيَّ أَحَدٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَحْيَانِي هُذَا أَحْيَاهُ اللَّهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - وََّ - يَقُولُ: ((سَيَأْتِي قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ فَلَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاهُمَ الْقِرَدَةِ». فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَنِيَ اللَّهُ مِنْهُمْ. فَلَمَّا رَدَّ هُذَا عَلَّيَّ أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللَّهُ. وَرَجَوْتُ أَنْ لَا يَجْعَلَنِيَ اللَّهُ مِنْهُمْ (١). (١) إسناده صحيح إن كان أبو قبيل حُيَي بن هانىء سمعه من معاوية، فإن إمكانية السماع منه متوفرة، ولكن ما عرفت له رواية عن معاوية فيما أعلم، والله أعلم. وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٩٤/١٩ برقم (٩٢٥) من طريق عبد الله. ابن أحمد، حدثنا سويد بن سعيد، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٦/٥ باب: أئمة الظلم والجور وأئمة الضلالة، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأبو يعلى ورجاله ثقات)) . ٣٧٤ ٣٠ - (٧٣٨٣) حدثنا أبو الوليد القرشي، حدثنا الوليد، عن ابن جابر، عن عمير بن هانیء، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ .ـ وَّجَ - يَقُولُ: ((لَ تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - لَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلَ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ)). قَالَ عُمَيْرُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرِ السِّكْسَكِيّ (١): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرِ - وَلَهُ النَّسْمَةُ - يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَاً يَقُولُ: هُمْ أَهْلُ الشَّامِ (٢). وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٦٨/٤ برقم (٤٤١٣) وعزاه إلى أبي يعلى. وانظر الحديث المتقدم برقم (٧٣٧٧). (١) السكسكي - بالكاف الساكنة بين السينين المهملتين المفتوحتين، وفي آخرها كاف أخرى -: هذه النسبة إلى السكاسك، وهو بطن من الأزد، ووادي السكاسك موضع بالأردن نزله السكاسك حين قدموا الشام زمن عمر ابن الخطاب ..... انظر الأنساب ٩٧/٧، واللباب ١٢٣/٢. ويخامر ضبطت في الكاشف والتقريب بفتح الياء المثناة من تحت وكسر الميم وكذلك هي في التقريب، والتهذيب. ولكنها جاءت في الخلاصة، وفتح الباري ٦٣٢/٦، ٦٣٤ و٤٤٣/١٣ مضبوطة بضم الياء. وقال الشيخ محمد طاهر بن علي الهندي في كتابه ((المغني في ضبط أسماء الرجال ... )) ص: (٢٧٤): ((يخامر: بمضمومة، وفتح معجمة، وكسر ميم، وبراء. ويقال: أخامر - بهمزة - وأخيمر - بضم، ففتح، فسکون یاء، فکسر میم)). (٣) إسناده صحيح إن كان أبو الوليد هشام بن عمار، وهذا هو المرجح ٣٧٥ ٠ ٠ ٠ . = وإلا فإني لم أعرفه. ولكن تابعه عليه الحميدي كما يتبين من مصادر التخريج. كما صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند البخاري. وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الداراني . وأخرجه البخاري في المناقب (٣٦٤١) باب: (٢٨)، وفي التوحيد (٧٤٦٠) باب: قوله تعالى: (إنما قولنا لشيء إذا أردناه)، من طريق الحميدي، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٠١/٤ من طريق إسحاق بن عيسى، وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٠٣٧) (١٧٤) باب: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم، من طريق منصور بن أبي مزاحم، وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٩٧/٢ من طريق عبد الله بن يوسف، جميعهم حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به . ولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم برقم (٧٣٨١). وانظر ((كنز العمال)) ٤٤/١٤. ودلائل النبوة للبيهقي ٥٢٧/٦. وقد تقدم من حديث جابر برقم (٢٠٧٨)، وفي الباب أيضاً حديث قرة ابن إياس، وقد استوفيت تخريجه عند ابن حبان برقم (٦١). وقائمة بأمر الله أي: عاملة بالدين الحق الذي فيه سعادة الأمم، وجلاء البدع والظلم، مواظبة عليه، داعية له، مدافعة عنه. وهذه الفئة قال البخاري : ((هم أهل العلم)). وقال أحمد بن حنبل: ((إن لم يكونوا أهل الحديث، فلا أدري من هم)). وفسر عياض هذا بقوله: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة، ومن يعتقد مذهب أهل الحديث)). وقال البيضاوي: ((أراد بالأمة: أمةَ الإِجابةِ. وبالأمر: الشريعةً والدين - وقيل: الجهاد -. وبالقيام به: المحافظة والمواظبة عليه .. والطائفة هم المجتهدون في الأحكام الشرعية والعقائد الدينية، أو المرابطون في الثغور والمجاهدون لإِعلاء الدين)). وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٨٤/٤ قلت: ويحتمل أن هذه الطائفة = ٣٧٦ ٣١ - (٧٣٨٤) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فَأُتِيَ بِعَصَأَ عَلَى رَأْسِهَا خِرْقَةٌ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَىْ أَحَداً يَفْعَلُ هَذَا إِلَ الْيَهُودَ. إِنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌َ ـ بَلَغَهُ ذُلِكَ فَسَمَّاهُ الزُّورَ (١). ٣١ - (٧٣٨٤) مكرر- حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا طلحة بن يحيى، عن عمه عيسى 1 ابن طلحة قال: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَأَتَى الْمُؤَذِّنُ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - وَ - يَقُولُ: ((إِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُؤَذِّنُونَ))(٢). -امفرقة بين أنواع المؤمنين: منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونوا متفرقين في أقطار الأرض)». وانظر: فتح الباري ٢٩٣/١٣ - ٢٩٥. (١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في العقيقة ٤٩٠/٨ برقم (٥٢٨١) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإِسناد. ومن طريق أبي بكر هذه أخرجه مسلم في اللباس والزينة (٢١٢٧) باب: تحريم فعل الواصلة والمستوصلة. ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٧٣٥٧). (٢) إسناده جيد، وطلحة بن يحيى بن عبيد الله التيمي فصلنا القول فيه عند الحدیث (٦٩٣٢). وأخرجه مسلم في الصلاة (٣٨٧) (١٤) باب: فضل الأذان وهرب = ٣٧٧ ٣٢ - (٧٣٨٥) حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا العلاء بن هلال الرقى، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الفيض، عن معاوية بن علي السلمي قال: صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَغْرِبَ ثَلَاثَاً فَقَامَ فِي رَكْعَتَيْن، فَسَبَّحُوا بِهِ، فَأَوْمَاً إِلَيْهِمْ: أَنْ قُومُوا. فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ فَخَطَبَهُمْ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - أََّ - فَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَعَلَهُ لَمْ أَفْعَلْهُ (١). = الشيطان عند سماعه، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا عبدة بن سليمان بهذا الإِسناد، وأخرجه أحمد ٩٥/٤ من طريق ابن نمير، وأخرجه مسلم (٣٨٧) ما بعده بدون رقم، وأبو عوانة ٣٣٣/١ من طريق سفيان، وأخرجه أحمد ٩٥/٤، وأبو عوانة ٣٣٢/١، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٧٧/٢ برقم (٤١٥)، والبيهقي في الصلاة ٤٣٢/١ باب: الترغيب في الأذان، وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ٢٢٥/١ من طريق يعلى بن عبيد، وأخرجه ابن ماجه في الأذان (٧٢٥) باب: فضل الأذان وثواب المؤذنين، من طريق محمد بن بشار وإسحاق بن منصور قالا: حدثنا أبو عامر، حدثنا سفيان، حدثنا عثمان. وأخرجه أبو عوانة ٣٣٣/١ من طريق أبي أسامة، ومحمد بن عبيد، جميعهم عن طلحة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (١٦٦١) بتحقيقنا. وقد سقط ((عيسى بن : طلحة)) من إسناد المصنف. والحديث سيأتي أيضاً برقم (٧٣٨٨). ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن حبان برقم (١٦٦٢) بتحقيقنا. وهناك استوفينا تخريجه. (١) إسناده ضعيف العلاء بن هلال الرقي ترجمه ابن أبي حاتم في = ٣٧٨ = (الجرح والتعديل)) ٣٦١/٦ - ٣٦٢ ونقل عن أبيه قوله: ((منكر الحديث، ضعيف الحديث، عنده عن يزيد بن زريع أحاديث موضوعة)). وترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٥١١/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال النسائي: ((هلال بن العلاء روى عن أبيه غير حديث منكر فلا أدري منه أتي أو من أبيه)). وقال الذهبي في المغني: ((قال البخاري وغيره: ((منكر الحديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٨٤/٢ - ١٨٥: ((كان ممن يقلب الأسانيد، ويغير الأسماء، لا يجوز الاحتجاج به بحال)). وأبو الفيض هو موسى بن أيوب الحمصي يروى عن معاوية دون واسطة. وأما معاوية بن علي السلمي فليس من الرواة عن معاوية ولا من الرواة الذين روى عنهم أبو الفيض من اسمه معاوية بن علي السلمي وأخشى أن يكون مقحماً على الإِسناد إقحاماً، والله أعلم. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٣١٨). وأخرج النسائي في السهو ٣٣/٣ باب: ما يفعل من نسي شيئاً من صلاته، والبيهقي في الصلاة ٣٣٤/٢ باب: سجود السهود في النقص من الصلاة قبل التسليم، والبخاري في التاريخ ٢٦٣/١، من طريق محمد بن يوسف مولى عثمان، عن أبيه يوسف أن معاوية صلّى إمامهم فقام في الصلاة وعليه جلوس، فسبح الناس، فتم على قيامه، ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد أن أتم الصلاة، ثم قعد على المنبر فقال: إني سمعت رسول الله - الچار - يقول: ((من نسي شيئاً من صلاته فليسجد مثل هاتين السجدتين)). وهذا إسناد جيد محمد بن يوسف مولى عثمان ترجمه البخاري في التاريخ ٢٦٣/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٨/٨ وقال: ((سئل أبو زرعة عن محمد بن يوسف فقال مديني ثقة)). ووثقه الدارقطني، وابن حبان، ونقل ابن حجر في تهذيبه عن أبي حاتم أنه وثقه. وما رأيت ذلك في ((الجرح والتعديل)). وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وأبوه يوسف قال النسائي: ليس بالمشهور، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)) وقال الدارقطني: ((لا بأس به)). أورد الحافظ قول الدارقطني هذا ضمن ترجمة ابنه محمد. ٣٧٩ ٣٣ - (٧٣٨٦) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا وهب بن جرير قال: حدثني أبي، قال: سمعت عبد الله بن ملاذ الأشعري يحدث، عن نمير بن أوس، عن مالك بن مسروح، عن عامر بن أبي عامر الأشعري، عَنْ أَبيه: أَنَّ رَسُولَ اللَّه _َ - قَالَ فِي الأَشْعَرِيِّينَ: ((هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ)). قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: لَيْسَ هُكَذَا، قَالَ: رَسُولُ اللَّه ◌ِ وَهَ - إِنَّمَا قَالَ: ((هُمْ مِنِّي وَإِلَّ)). قَالَ: قُلْتُ: لَيْسَ هُكَذَا، حَدَّثَنِي أَبِي، إِنَّمَا قَالَ: ((هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ)). قَالَ: فَأَنْتَ إِذَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ (١). ويشهد لهذا الحديث حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم برقم (٧٥٩). وانظر حديث أبي هريرة برقم (٥٩٥٨). (١) عبد الله بن ملاذ الأشعري ترجمه البخاري في التاريخ ١٩٩/٥ ولم ينقل فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٤/٥، وذكر ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٠٤/٦/ب أن أبا زرعة صنفه في الطبقة الرابعة من الدمشقيين، وما رأيت فيه جرحاً، فهو على شرط ابن حبان. وفي الكاشف، والخلاصة، والتقريب: ((مجهول)). وذكر الحافظ في تهذيبه أن ابن سميع ذكره في الطبقة الرابعة، وأن عبد الله بن أحمد قال عن حديثه هذا: (هذا من أجود الحديث))، وحسن الترمذي حديثه كما يتبين من مصادر التخريج. ومالك بن مسروح ترجمه البخاري في التاريخ ٣١٥/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٥/٨ وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وباقي رجاله ثقات. ٣٨٠ =