Indexed OCR Text

Pages 341-360

جرير، حدثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الله بن عامر،
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه - ◌ِهـ
يَقُولُ: ((إِنَّمَا أَنَا خَازَنٌ، وَإِنَّمَا يُعْطِي اللَّهُ. فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً وَأَنَا
بِهِ طَيِّبُ النَّفْسِ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً عَنْ شَرِهِ
نَفْسٍ وَشِدَّةٍ مَسْأَلَةٍ فَهُوَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ)) (١).
٢ - (٧٣٥٥) حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثني علي
ابن ميمون الرقي، حدثنا خالد بن حيان أبو يزيد الخراز، عن
له في مسند ((بقي بن مخلد)) مئة وثلاثة وستون حديثاً، واتفق له البخاري
ومسلم على أربعة أحاديث، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بخمسة.
وتوفي في رجب سنة ستين، وقد عاش سبعاً وسبعين سنة.
(١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن حازم، ويحيى بن أيوب هو الغافقي
المصري. وعبد الله بن عامر هو اليحصبي .
وأخرجه أحمد ٩٩/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠٣٧) باب: النهي عن المسألة، من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، جميعاً أخبرني معاوية بن
صالح، حدثنا ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عبد الله بن عامر اليحصبي، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٠٠/٤ من طريق يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة،
عن جعفر بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر، به.
وأخرجه أحمد ١٠١/٤ - ١٠٢ من طريق أبي المغيرة، حدثنا صفوان
أبو الزاهرية، عن معاوية .. .
وصححه ابن حبان برقم (٣٤٠٥) بتحقيقنا.
وفي الباب عن الخدري وقد تقدم برقم (١٢٤٢)، وعن أبي هريرة تقدم
برقم (٦٦٠٦). ويشهد لأوله أيضاً حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٥٨٥٥).
٣٤١

سليمان بن عبد الله بن الزبرقان، عن يعلى بن أوس قال:
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - مَّهِ - يقول:
(كُلُّ مُسْكِرٍ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ حَرَامٌ))(١).
٣ - (٧٣٥٦) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد، عن ابن
جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى
السائب بن يزيد أن يسأله فقال له السائب:
صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا
(١) إسناده جيد، سليمان بن عبد الله بن الزبرقان ترجمه البخاري في
التاريخ ٢٢/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٦/٤، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان،
وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
وخالد بن حيان ضعفه عمرو بن علي الفلاس، وقال علي بن ميمون
الرقي: ((كان منكراً، وكان صاحب حديث)) وقال الخطيب: ((قوله: منكراً
يعني في الضبط والتحفظ، وشدة التوقي والتحرز)). وقال الذهبي في كاشفه:
((فيه لين ما، وهو صدوق)). وقال في المغني: ((صدوق، ضعفه الفلاس وقواه
أحمد والنسائي، وجماعة)).
وقال أحمد: ((لم يكن به بأس)). وقال ابن معين، وابن عمار، وابن
سعد، وابن حبان: (ثقة)). وقال علي بن الحسن النسائي: ((ثقة)). وقال ابن
معين، والنسائي، وابن خراش، والدارقطني: ((لا بأس به)). ويعلى هو ابن
شداد بن أوس.
وأخرجه ابن ماجة فى الأشربة، (٣٣٨٩) باب: كل مسكر حرام من
طريق علي بن ميمون الرقي، بهذا الإسناد، وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٥٠/٨.
وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٣٥٨٩، ٣٩٥٤)، وعن عائشة برقم
(٤٣٦٠، ٤٥٢٣)، وعن ابن مسعود برقم (٥٠٧٩)، وعن عبد الله بن عمر
(٥٤٦٦، ٥٤٦٧، ٥٨١٦)، وعن أبي هريرة برقم (٥٠٧٩).
٣٤٢
:

سَلَّمْتُ (١)، قُمْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ لِي: إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَ
تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ إِلَّ أَنْ تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌َّهِ - أَمَرَ
بِذْلِكَ (٢).
٤ - (٧٣٥٧) حدثنا محمد بن بكار، حدثنا فليح، عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، قال:
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةً يَقُولُ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَفِي يَدِهِ قُصَّةٌ مِنْ
شَعْرٍ: مَا بَالُ نِسَائِكُمْ يَجْعَلْنَ فِي رُؤُوسِهِنَّ مِثْلَ هَذَا؟ سَمِعْتُ
رَسُوَّلَ اللّهِ - ◌َ - يَقُولُ: ((مَا مِنَ امْرَأَةٍ تَجْعَلُ فِي رَأْسِهَا شَعْراً
مِنْ شَعْرِ غَيْرِهَا، إِلَّ كَانَ زُوراً))(٣).
(١) في الأصلين ((سلم)) وقد أشير فوقها في (ش) نحو الهامش حيث
استدرك الصواب .
(٢) إسناده صحيح، والوليد هو ابنٍ مسلم وقد صرح عند ابن خزيمة
بالتحديث. وعمر بن عطاء هو ابن أبي الخُوَار.
وأخرجه ابن خزيمة ١٨١/٣ برقم (١٨٦٧) من طريق علي بن سهل
الرملي، حدثنا الوليد يعني بن مسلم، بهذا الإِسناد،
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ١٣٩/٢ باب: من كان يستحب إذا
صلى الجمعة أن يتحول من مكانه، ومن طريقه أخرجه مسلم في الجمعة (٨٨٣)
باب: الصلاة بعد الجمعة - من طريق غندر،
وأخرجه مسلم (٨٨٣) ما بعده بدون رقم، والبيهقي في الجمعة
٢٤٠/٣ باب: المأموم يركع في المسجد فيتحول عن مقامه، من طريق
حجاج بن محمد،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٢٩) باب: الصلاة بعد الجمعة، من
طريق الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، جميعهم عن ابن جريج، به.
وصححه ابن خزيمة برقم (١٨٦٨). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٣٩/٤.
(٣) إسناده حسن من أجل فليح وقد فصلنا القول فيه عند=
٣٤٣

= الحديث (٦١٥٥)، وأخرجه النسائي في الزينة ١٤٤/٨ - ١٤٥ باب: وصل
الشعر بالخرق، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، أنبأنا ابن وهب،
أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سعيد المقبري قال: رأيت معاوية ...
وأخرجه مالك في الشعر (٢) باب: السنة في الشعر، من طريق ابن
شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع معاوية بن أبي
سفيان ... .
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الأنبياء (٣٤٦٨)، وفي
اللباس (٥٩٣٢) باب: الوصل في الشعر، ومسلم في اللباس (٧١٢٧) باب:
تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، وأبو داود في الترجل (٤١٦٧) باب: في
صلة الشعر، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٠٥/١٢ برقم (٣١٩٢)، والبيهقي
في الصلاة ٤٢٦/٢ باب: لا تصل المرأة شعرها بشعر غيرها.
وأخرجه الحميدي ٣٧٣/٢ برقم (٦٠٠)، ومسلم (٢١٢٧) ما بعده
بدون رقم، والترمذي في الأدب (٢٧٨٢) باب: ما جاء في كراهية اتخاذ
القصة، والنسائي في الزينة ١٨٦/٨ باب: الوصل في الشعر، من طرق عن
الزهري، بالإِسناد السابق.
وأخرجه ابن أبي شيبة في العقيقة ٤٩٠/٨ برقم (٥٢٨١) من طريق
غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: قدم
معاوية .. .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم (٢١٢٧) (١٢٣).
وأخرجه أحمد ٩١/٤، ٩٣ - ١٠١،٩٤، والبخاري في
اللباس (٥٩٣٨) باب: الوصل في الشعر، وفي الأنبياء (٣٤٨٨) باب
رقم (٥٤)، ومسلم (٢١٢٧) (١٢٣)، والنسائي ١٨٦/٨ - ١٨٧ من طرق عن
شعبة، بالإِسناد السابق. وستأتي هذه الرواية برقم (٧٣٨٤).
وأخرجه مسلم (٢١٢٧) (١٢٤)، والنسائي ١٤٤/٨، ١٨٧ من طريق
هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، بالإِسناد السابق. وسيأتي
برقم (٧٣٥٨).
٣٤٤

٥ - (٧٣٥٨) حدثنا محمد بن بكار، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري،
عن أبيه،
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفَيَانَ، عَنِ النَِّّ - وَ - مِثْلَهُ (١).
٦ - (٧٣٥٩) حدثنا سليمان بن عبد الجبار أبو أيوب
الرقي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن محمد بن
المنكدر، عن رجل،
عَنْ مُعَاوِيَةً أَنَّهُ رَأَىْ رَسُولَ اللَّه - ◌ِّهِ - أَكَلَ لِبَأَ (٢) ثُمَّ صَلَّى
وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (٣).
وفي الباب عن عائشة تقدم برقم (٤٧٥٣)، وعن ابن مسعود
برقم (٥٣٥٠).
والقصة - بضم القاف، وتشديد الصاد المهملة بالفتح -: الخصلة من
الشعر.
(١) إسناده ضعيف إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير
الشاميين. وانظر الحديث السابق .
(٢) اللبأ - بكسر اللام، وفتح الباء الموحدة من تحت -: أول اللبن في
النتاج، وقال أبوزيد: ((وأكثر ما يكون ثلاث حلبات، وأقله حلبة. ولبأت
الشاة، أَلْبَؤُها: حلبت لبأها، وجمعه ألباء مثل عنب وأعناب، وهو أول اللبن
عند الولادة)).
(٣) إسناده ضعيف لجهالة الراواي عن معاوية، وابن جريج قد عنعن
وهو موصوف بالتدليس. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٥٦).
وذكره الحافظ في («مجمع الزوائد)) ٢٥٢/١ باب: ترك الوضوء مما
مست النار، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه رجل لم يُسم)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤٦/١ برقم (١٦٢)
وعزاه إلى أبي يعلى، وعنده ((لبناً)) بدل ((لبأ)) وهو تحريف.
٣٤٥

٧ - (٧٣٦٠) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا
أبي، عن شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت حُمْرانَ بن أبان
يقول :
خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَةً مَا
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - وََّ - يُصَلِِّهَا، وَلَقَدْ كَانَ يَنْهِي عَنْهَا يَعْنِي
الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ (١).
٨ - (٧٣٦١) حدثنا أبو همام، حدثنا الوليد بن مسلم،
قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني ابن
أبي المهاجر(٢) - أو أبو عبد رب، الوليد شك - قال:
(١) إسناده صحيح، وأبو التياح هو يزيد بن حميد. وأخرجه أحمد
٤ / ٩٩ - ١٠٠ من طریق حجاج،
وأخرجه البخاري في المواقيت (٥٨٧) باب: لا يتحرى الصلاة قبل
غروب الشمس، وفي فضائل الصحابة (٣٧٦٦) باب: ذكر معاوية - رضي الله
عنه - والبيهقي في الصلاة ٤٥٢/٢ باب: النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى
تطلع الشمس، من طريق محمد بن جعفر، كلاهما حدثنا شعبة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٤٥٣/٢ من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا شعبة،
عن أبي التياح، عن معبد الجهني، قال: خطب معاوية ...
وقال الحافظ في الفتح ٦٢/٢: ((واتفق أصحاب شعبة على أنه من
رواية أبي التياح، عن حمران ... وخالفهم عثمان بن عمر، وأبو داود
الطيالسي فقالا: عن أبي التياح، عن معبد الجهني، عن معاوية، والطريق
التي اختارها البخاري أرجح، ويجوز أن يكون لأبي التياح فيه شيخان)).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٣٦/٨. وحديث الخدري المتقدم
برقم (٩٧٧)، وحديث عائشة المتقدم أيضاً برقم (٤٧٥٧).
(٢) هو عُبِيدَةُ بن أبي المهاجر.
٣٤٦

سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ - ◌َ - يَقُولُ: ((إِنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَقِيَ رَجُلًا
عَالِماً - أَوْ عَابِداً - فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْساً كُلُّهَا
يَقْتُلُهَا ظُلْماً، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةِ؟ قَالَ: لَ. فَقَتَلَهُ ثُمَّ لَقِيَ
آخَرَ فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَتَلَ مِئَةَ نَفْسٍ كُلُّهَا يَقْتُلُهَا ظُلْماً، فَهَلْ تَجِدُ
لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَئِنْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يَتُوبُ
عَلَىْ مَنْ تَابَ، لَقَدْ كَذَبْتُ. هَا هُنَا دَيْرٌ فِيهِ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ، فَأُتِهِمْ،
فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ. لَعَلَّ اللَّه يَتُوبُ عَلَيْكَ.
فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَّهُمْ، فَاحْتَجَّ مَلَائِكَةُ
الْعَذَابِ، وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ فَبَعَثَ اللَّه مَلَكَأَ: أَنْ قِيسُوا بَيْنَ
الْمَكَانَيَّنِ، فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَهُوَ مِنْهُ. فَقَاسُوهُ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ
إِلَى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأَنْمُلَةٍ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ))(١).
(١) إِسناده - بفرعيه - جيد، عبيدة بن أبي المهاجر ترجمه البخاري في الكبير
٨٣/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٩١/٦، ووثقه ابن حبان.
وأبو عبد رب هو الزاهد الدمشقي ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن
حبان، والهيثمي، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وباقي رجاله ثقات. وأبو
همام هو الوليد بن شجاع.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٩/١٩ برقم (٨٦٧) من طريق أبي
مسلم الكشي، حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي، حدثنا الوليد بن مسلم،
بهذا الإِسناد. وفيه ((عبيدة بن المهاجر أبو عبد رب)) وهو خطأ.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١١/١٠ - ٢١٢ باب: في مغفرة
الله تعالى للذنوب العظام، وقال: ((رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما
رجال الصحيح، غير أبي عبد رب وهو ثقة. ورواه أبو يعلى بنحوه كذلك)) . =
٣٤٧

٩ - (٧٣٦٢) حدثنا أبو همام، حدثنا الوليد بن مسلم،
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: سمعت أبا عبد رب
يقول :
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((إِنَّمَا
اْلأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا(١)، كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلَهُ، طَابَ أَسْفَلُهُ،
وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ، خَبُثَ أَسْفَلُهُ))(٢).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٩٥/٣ برقم (٣٢٣٨) وعزاه
=
إلى أبي يعلى، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨٤/٣: ((رواه أبو يعلى
والطبراني بإسنادين، إسناد أحدهما جيد)).
وقد تقدم من حديث الخدري برقم (١٠٣٣) فانظره مع التعليق، وقد
استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٦٠٠، ٦٠٣).
(١) في (فا): ((انهها)) وهو خطأ.
(٢) إسناده جيد فقد صرح الوليد عند ابن حبان بالتحديث، وانظر
الإِسناد السابق. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤١٩٩) باب: التوقي على
العمل من طريق عثمان بن إسماعيل بن عمران الدمشقي، حدثنا الوليد بن
مسلم، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن حبان برقم (٣٣٣) بتحقيقنا من طريق هشام بن عمار قال:
حدثنا الوليد، به .
وأخرجه أحمد ٩٤/٤ من طريق علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن
المبارك، أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. وصححه ابن حبان
برقم (٣٨٤) بتحقيقنا. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٥٤/٨ والطبراني ٣٦٨/١٩.
ويشهد له حديث عائشة عند ابن حبان برقم (٣٣٤) بتحقيقنا. وهناك
أوردت عدداً من الشواهد.
كما يشهد له حديث سهل بن سعد عند أحمد ٣٣٥/٥، والبخاري في
الرقاق (٦٤٩٣) باب: الأعمال بالخواتيم، وفي القدر (٦٦٠٧) باب: العمل
بالخواتيم، ومسلم في الإِيمان (١١٢) باب: غلظ تحريم قتل الإِنسان نفسه،
والشهاب برقم (١١٦٨،١١٦٧). وانظر فيض القدير ٥٥٨/٢.
٣٤٨

١٠ - (٧٣٦٣) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو بكر
ابن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح،
عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ◌َ - يَقُولُ: ((مَنْ شَرِبَ
(الْخَمْرَ فَاجْلُدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلُدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ))(١).
(١) إسناده حسن. من أجل أبي بكر بن عياش، وعاصم بن بهدلة.
وأخرجه الترمذي في الحدود (١٤٤٤) باب: ما جاء مَنْ شرب الخمر
فاجلدوه، من طريق أبي كريب، حدثنا أبو بكر بن عياش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٢٤٧/٩ برقم (١٧٠٨٧) من طريق الثوري، عن
عاصم، به، وهذا إسناد حسن.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٩٦/٤، وابن حزم في ((المحلَّى))
٣٦٦/١١.
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف))
٤٣٩/٨ - من طريق عمرو بن زرارة، عن محمد بن حميد، عن سفيان،
بالإسناد السابق .
وأخرجه أبو داود في الحدود (٤٤٨٢) بابٍ: إذا تتابع في شرب الخمر
- ومن طريقه هذه أخرجه ابن حزم في ((المحلّى)) ٣٦٦/١١، والبيهقي في
الأشربة ٣١٣/٨ باب: من أقيم عليه الحد أربع مرات ثم عاد له - من طريق
موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان،
وأخرجه ابن ماجه في الحدود (٢٥٧٣) باب: من شرب الخمر مراراً،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٩/٣ باب: من سكر أربع مرات ما
حده؟ من طريق سعيد بن أبي عروبة، جميعهم عن عاصم بن بهدلة، به.
وصححه الحاكم ٣٧٢/٤ وقال الذهبي في الخلاصة: ((صحيح)). وابن حبان
برقم (٤٤٤٣) بتحقيقنا، وهو في موارد الظمآن برقم (١٥١٩).
وأخرجه أحمد ٩٣/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٩/٣ من
طريق أبي عوانة، عن مغيرة، عن معبد القاص، عن عبد الرحمن بن
.. وهذا إسناد صحيح، عبد الرحمن بن عبد =
عبد الجدلى، عن معاوية.
٣٤٩

= هو أبو عبد الله الجدلي وقد زيد لفظ الجلالة بعد (عبد) فصار اسمه
((عبد الرحمن بن عبد الله)) وهذا خطأ.
وأخرجه الجازمي في ((الاعتبار)) ص: (٣١٦) من طريق عمرو بن عون
الواسطي، حدثنا هشيم، عن مغيرة، بالإِسناد السابق.
ويشهد له حديث أبي هريرة الذي استوفيت تخريجه عند ابن حبان
برقم (٤٤٤١) بتحقيقنا، وهو في موارد الظمآن برقم (١٥١٩)، وصححه
الحاكم ٣٧١/٤ - ٣٧٢ ووافقه الذهبي. وانظر الاعتبار للحازمي
ص: (٣٦٨).
ويشهد له حديث ديلم الحميري عند أحمد ٢٣١/٤ - ٢٣٢ أنه سأل
النبي - ◌َلو - قال: ((إنا بأرض باردة، وإنا لنستعين بشراب يصنع لنا من
القمح، فقال رسول الله - وَالول -: (أيسكر؟) قال: نعم. قال: (فلا تشربوه).
فأعاد الثانية فقال له رسول الله - وَالله -: (أيسكر؟) قال: نعم. قال: (فلا
تشربوه)، قال: فأعاد عليه الثالثة، فقال له رسول الله - وص اله -: (أيسكر؟) قال:
نعم. قال: (فلا تشربوه). قال: فإنهم لا يصبرون عنه. قال: (فإن لم يصبروا
عنه فاقتلهم))). وإسناده صحيح.
وقال شيخ الإسلام بعد إيراده هذا الحديث في الفتاوى ٣٤٧/٢٨:
((وهذا لأن المفسد كالصائل، فإذا لم يندفع الصائل إلا بالقتل قتل)).
وقد أجاب ابن تيمية في الفتاوى ٢١٩/٣٤ وقد سئل عن هذا الحديث:
((وهو ثابت عند أهل الحديث، لكن أكثر العلماء يقولون: هو منسوخ.
وتنازعوا في ناسخه على عدة أقاويل، ومنهم من يقول: بل حكمه باق.
وقيل: بل الوجوبُ منسوخ، والجواز باق، وقد رواه أحمد، والترمذي،
وغيرهما، ولا أعلم أحداً قدح فيه)).
ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر عند أبي داود في الحدود (٤٤٨٣)
والحازمي في ((الاعتبار)) ص: (٣٦٧). من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا
حماد، عن حميد بن يزيد، عن نافع، عن ابن عمر ... وصححه الحاكم
٣٧١/٤ ووافقه الذهبيٍ.
ويشهد له أيضاً حديث عبد الله بن عمرو عند الحاكم ٣٧٢/٤ =
٣٥٠

= والحازمي في ((الاعتبار)) ص: (٣٦٦)، وحديث الشريد بن سويد عند الحاكم
أيضاً ٣٧٢/٤ وصححه ووافقه الذهبي، وحديث شرحبيل بن أوس عند
الحاكم ٣٧٢/٤ - ٣٧٣، وحديث جرير بن عبد الله عند الحاكم ٣٧١/٤.
وقال أبو داود ٦٢٥/٤: ((وكذا حديث سهيل، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، عن النبي - ◌ََّ -: (إن شربوا الرابعة فاقتلوهم).
وكذا حديث ابن أبي نعم، عن ابن عمر، عن النبي - الَّم -.
وكذا حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي - بَّر -.
والشريد عن النبي - صلم -.
وفي حديث الجدلي، عن معاوية أن النبي - وَلّ - قال: (فإن عاد في
الثالثة أو الرابعة فاقتلوه)).
وأخرجه الشافعي في الأم ١٤٤/٦: باب: حد الخمر - ومن طريقه
أخرجه الحازمي في الاعتبار ص: (٣٦٨) -، وأبو داود في الحدود (٤٤٨٥)
باب: إذا تتابع في شرب الخمر، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري،
عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب (أن النبي - ◌َالرَ - قال: ((من شرب
الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه)).
فأتي برجل قد شرب الخمر فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به
فجلده، ثم أتي به فجلده، ورفع القتل. وكانت رخصة). واللفظ لأبي داود.
وقال الشافعي: ((والقتل منسوخ بهذا الحديث وغيره، وهذا مما لا
اختلاف فيه بين أحد من أهل العلم علمته)).
وقال الترمذي: ((سمعت محمداً - يعني البخاري - يقول: حديث أبي
صالح، عن معاوية، عن النبي - وسلّر - في هذا أصح من حديث أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن النبي - صل18 -. وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد.
هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن
عبد الله، عن النبي - وَالرّ - قال: (إن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في
الرابعة فاقتلوه). قال: ثم أتي النبي - وَ﴾ - بعد ذلك برجل قد شرب الخمر
في الرابعة، فضربه ولم يقتله.
وكذلك روى الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي - ◌َيدر -... )) =
٣٥١

= وذكر حديث قبيصة السابق.
ثم قال: ((والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم، لا نعلم
بينهم اختلافاً في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما روي عن
النبي - 14 - من أوجه كثيرة أنه قال: (لا يحل دم امرء مسلم يشهد أن لا إله
إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني،
والتارك لدينه))).
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٣٣٦/٢٨: ((والقتل عند أكثر العلماء
منسوخ، وقيل: هو محكم، يقال: هو تعزير يفعله الإِمام عند الحاجة ... )).
وقال في الفتاوى ٢١٧/٣٤ وقد أشار إلى أن هذا الحديث جاء من
وجوه: ((وأكثر العلماء لا يوجبون القتل بل يجعلون هذا الحديث منسوخاً وهو
المشهور من مذاهب الأئمة، وطائفة يقولون: إذا لم ينتهوا عن الشرب إلا
بالقتل جاز ذلك)).
وقد ذهب الخطابي إلى إحكامه فقال في ((معالم السنن)) ٣٣٩/٣: ((قد
يَردُ الأمر بالوعيد ولا يُراد به وقوع الفعل وإنما يقصد به الردع والتحذير،
كقوله - وَ الله -: ((من قتل عبده قتلناه ...... ).
ولكنه عاد بعد ذلك ليقول: ((وقد يحتمل أن يكون القتل في الخامسة
واجباً ثم نسخ لحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يقتل ... )).
وقال ابن المنذر بشأن القتل في الرابعة: ((ثم نسخ ذلك بالأخبار الثابتة،
وبإجماع أهل العلم إلا من شذّ ممن لا يُعد خلافه خلافاً)).
وأما ابن حزم فقد قال في ((المحلّى)) ٣٦٩/١١ - ٣٧٠: ((إن الواجب
ضم أوامر الله تعالى وأوامر رسوله - وَّليه - كلها بعضها إلى بعض، والانقياد
إلى جميعها، والأخذ بها، وأن لا يقال في شيء منها: هذا منسوخ إلا بيقين.
برهان ذلك قول الله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول)، فصح أن كل ما
أمر الله تعالى به، أو رسوله - وَله - ففرض علينا الأخذ به، والطاعة له، ومن
ادعى في شيء من ذلك نسخاً فقوله مطرح، لأنه يقول لنا: لا تطيعوا هذا
الأمر من الله تعالى، ولا من رسوله - وَّ ـ فواجب علينا عصيان من أمر بذلك
إلا أن يأتي نص جلِيَّ بيِّن يشهد بأن هذا الأمر منسوخ، أو إجماع على ذلك، =
٣٥٢
'n".

١١ - (٧٣٦٤) حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت
جريراً يقول: سمعت شيخاً يحدث مغيرة، عن ابنة هشام
ابن الوليد بن المغيرة - وكانت تمرض عماراً - قالت:
جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمَّارٍ يَعُودُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ:
اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَِّهُ (١) بِأَيْدِينَا، فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ◌َ -
= أو بتاريخ ثابت مبين أن أحدهما ناسخ للآخر.
وأما نحن فإن قولنا هو أن الله تعالى قد تكفل بحفظ دينه، وأكمله،
ونهانا عن اتباع الظن، فلا يجوز البتة أن يرد نصان يمكن تخصيص أحدهما
من الآخر وضمه إليه إلا وهو مراد الله تعالى منهما بيقين، وأنه لا نسخ في
ذلك بلا شك أصلاً، ولو كان في ذلك نسخ لبينه الله تعالى بياناً جلياً ولما
تركه ملتبساً مشكلا حاشى للّه من هذا)).
ولزيادة الاطلاع انظر مصنف عبد الرزاق ٢٤٥/٩ - ٢٤٧ برقم
(١٧٠٧٩ - ١٧٠٨٧)، والمستدرك ٣٧١/٤ - ٣٧٣، وَشرح السنة للبغوي
٣٣٤/١٠ - ٣٣٥، والاعتبار للحازمي ص: (٣٦٥ - ٣٦٨)، ونصب الراية
٣٤٦/٣ - ٣٤٩، والسنن للبيهقي ٣١٣/٨ - ٣١٤، والأم للشافعي ١٤٤/٦،
وفتح الباري لابن حجر ٧٩/١٢ - ٨١، ونيل الأوطار للشوكاني
٣٢٥/٧ - ٣٢٧.
وانظر أيضاً حديث أنس المتقدم برقم (٢٨٩٤)، وحديث ابن مسعود
المتقدم أيضاً برقم (٥٠٦٨).
(١) في ((المطالب العالية)): ((ميتته)). والمنية: قال ابن فارس في
((مقاييس اللغة)) ٢٧٦/٥: ((الميم، والنون، والحرف المعتل، أصلٌ واحد
صحيحٍ، يدل على تقدير شيء ونفاذ القضاء به. منه قولهم: مَنَّى لك الماني،
أي: قَدَّرَ لِك المقدِّرُ. قال الهذلي :
حَتَّى تُلَاقِيَ مَايَمْنِي لَكَ الْمَانِي .
لاَ تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ.
وماء الإِنسان مَنِيٍّ، أي: يقدرَ منه خلقته. والمنية: الموت لأنها مقدرة
على كلّ.
٠٠)).
٣٥٣

يَقُولُ: ((تَقْتُلُ عَمَّاراً الْفِنَةُ الْبَاغِيَةُ))(١).
١٢ - (٧٣٦٥) حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن
مسعر، عن مجمع، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال:
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّه _ مَ - وَ (٢) سَمِعَ
الْمُؤَذِّنَ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ (٣).
(١) إسناده ضعيف فيه مجهولان: ابنة هشام، والراوي عنها،
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٦/٩ باب منه: في فضل عمار بن
ياسر، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، وابنه هشام، والراوي عنها لم
أعرفهما، وبقية رجالهما رجال الصحيح)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٠٨/٤ - ٣٠٩
برقم (٤٤٩١) وعزاه إلى أبي يعلى.
وفي الباب عن أم سلمة تقدم برقم (١٦٤٥، ٦٩٩٠)، وعن أبي الهذيل
برقم (٤١٨١)، وعن أبي هريرة تقدم برقم (٦٥٢٤)، وعن عبد الله بن عمرو
تقدم برقم (٧٣٥١)، وعن عمرو بن العاص برقم (٧٣٤٢)، وعن عمرو بن
العاص وعمرو بن حزم برقم (٧١٧٥، ٧٣٤٦).
(٢) في الأصلين ((من)) وهو تحريف. والتصويب من سنن النسائي.
(٣) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومسعر هو ابن كدام،
ومجمع هو ابن يحيى بن يزيد بن جارية، وأخرجه النسائي في الأذان (٦٧٧)
باب: القول مثل ما يتشهد المؤذن، من طريق محمد بن قدامة، حدثنا جرير،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٤٧٩/١ برقم (١٨٤٥) من طريق معمر،
وأخرجه الحميدي برقم (٦٠٦) من طريق سفيان،
وأخرجه النسائي في الأذان (٦٧٦) باب: القول مثل ما يتشهد المؤذن،
من طريق سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله بن المبارك، جميعهم عن مجمع بن
يحيى الأنصاري، به. وصححه ابن حبان برقم (١٦٨٠) بتحقيقنا.
وأخرجه البخاري في الجمعة (٩١٤) باب: ما يجيب الإِمام على المنبر
٣٥٤
1

١٣ - (٧٣٦٦) حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة
البصري، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا الوليد بن مسلم،
عن مروان بن جناح، عن ابن حَلْبس .
عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَّةَ -: ((تَزْعُمُونَ أَنِّي
= إذا سمع النداء، والبيهقي في الصلاة ٤٠٩/١ باب: القول مثل ما يقول
المؤذن، من طريق عبد الله بن المبارك. أخبرنا أبو بكر بن عثمان بن سهل بن
حنيف، عن أبي أمامة، به.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٨٤٤)، وأحمد ٩١/٤، والبخاري في
الأذان (٦١٢) باب: ما يقول إذا سمع المنادي، والدارمي في الصلاة ٢٧٢/١
باب: ما يقال في الأذان، والبيهقي في الصلاة ٤٠٩/١ باب: القول مثل ما
يقول المؤذن، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٥/١ باب: ما يستحب
للرجل أن يقوله إذا سمع المؤذن، من طرق عن هشام الدستوائي، عن يحيى
ابن أبي كثير قال: حدثني محمد بن إبراهيم قال: حدثني عيسى بن طلحة،
قال: كنا عند معاوية ...... وصححه ابن خزيمة ٢١٦/١ برقم (٤١٤)،
وابن حبان برقم (١٦٧٦) بتحقيقنا.
وأخرجه الحميدي برقم (٦٠٦) من طريق سفيان، حدثنا طلحة بن
يحيى، عن عمه عيسى بن طلحة، بالإِسناد السابق،
وأخرجه أحمد ٩٨/٤، والدارمي في الصلاة ٢٧٣/١ باب: ما يقال في
الأذان، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٣/١ - ١٤٤، ١٤٥ من طريق
محمد بن عمرو قال: حدثني أبي، عن جدي قال: كنت عند
معاوية ...... وصححه ابن خزيمة برقم (٤١٦)، وابن حبان برقم (١٦٧٩)
بتحقيقنا. وقد تحرف عند الطحاوي ((عمرو)) إلى ((عمر)).
وفي الباب عن الخدري تقدم برقم (١١٨٩)، وعن أنس تقدم
برقم (٤١٣٨)، وعن أم حبيبة برقم (٧١٤١)، وعن عمر عند ابن حبان حيث
استوفيت تخريجه برقم (١٦٧٧).
وانظر العلل الكبرى ١٧٦،٨٠/١ برقم (٢١٤، ٥٠٣). وتحفة الأشراف
٨/ ٤٣٤.
٣٥٥

مِنْ آَخِرِكُمْ وَفَاةً، أَ وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً وَلَتَّبِعُنِّي أَقْنَاداً (١)
يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))(٢).
١٤ - (٧٣٦٧) حدثنا مسروق بن المرزبان، حدثنا ابن
أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _مَ -: ((مَنْ أَحَبَّ
اْلأَنْصَارَ، أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ اْلْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ)) *(٣).
(١) الأفناد، واحدها فِنْدٌ - بكسر الفاء وسكون النون -: وهو الطائفة من
الليل. ويقال: هم فند على حدة: أي فئة. والأفناد: الجماعات المتفرقون
قوماً بعد قوم.
(٢) إسناده صحيح إن كان يونس بن ميسرة بن حلبس سمعه من
معاوية، ومروان بن جناح ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٣٧١/٧ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٤/٨:
((سألت أبي عنه فقال: مروان بن جناح أحب إلي من أخيه روح بن جناح،
وهما شيخان يكتب حديثهما ولا يحتج بهما)). ووثقه دحيم، وأبو داود، وابن
حبان، وأبو علي النيسابوري، وقال الدارقطني: ((لا بأس به، شامي، أصله
كوفي)). وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)).
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٦/٩ - ٣٠٧ من طريق سليمان
ابن موسى ، حدثنا عمرو، حدثنا محمد، حدثنا عمرو، حدثنا يونس بن ميسرة
ابن حلبس قال: سمعت معاوية ...
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٣٠٦/٧ باب: فيما يكون من
الفتن، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط والكبير
ورجالهما ثقات)».
ولفظه ..
ويشهد له حديث واثلة بن الأسقع الآتي برقم (٧٤٨٨).
(*) سقط لفظ الجلالة من الأصلين، ولكنه استدرك على هامش (ش).
(٣) إسناده حسن، وابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
٣٥٦
٠٠

١٥ - (٧٣٦٨) حدثنا مسروق بن المرزبان، حدثنا ابن
أبي زائدة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن إبراهيم، عن
الحكم بن ميناء، عن زيد(١) بن جارية (٢)،
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - مِثْلَ
ذُلِكَ (٣) .
١٦ - (٧٣٦٩) حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي،
وأخرجه أحمد ٥٠١/٢ من طريق يزيد، أخبرنا محمد بن عمرو، بهذا
الإِسناد. ومكان هذا الحديث مسند أبي هريرة.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٣٩/١٠ باب: فضل الأنصار،
وقال: ((رواه أبو يعلى وإسناده جيد، ورواه البزار وفيه محمد بن عمرو وهو
حسن الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح)). وانظر الحديث التالي.
(١) ترجمه البخاري، وابن أبي حاتم بهذا الإِسم ((زيد)). ويقال: يزيد
أيضاً كما في التهذيب وفروعه .
(٢) في الأصلين ((حارثة)) وهو تصحيف.
(٣) إسناده صحيح، وسعد بن إبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه أحمد ١٠٠،٩٦/٤ والبخاري في التاريخ الكبير ٣٨٩/٣ - ترجمة
زيد بن جارية - من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٨٩/٣ من طريق محمد بن المثنى، حدثنا
عبد الوهاب، عن يحيى، به. وانظر ((كنز العمال)) ٨/١٢ برقم (٣٣٧١٢).
وانظر أيضاً الحديث السابق .
وفي الباب عن البراء عند ابن ماجه في المقدمة (١٦٣) باب: في
فضائل أصحاب رسول الله - وَ ال ـ وصححه ابن حبان برقم (٧٢٢٨).
وقد تقدم في فضائل الأنصار أحاديث: منها حديث أنس المتقدم برقم
(٣٠٠٢، ٣٥١٧، ٤١٧٥)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٣١٨).
٣٥٧

حدثنا حماد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل(١)، عن محمد
ابن علي بن الحنفية،
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْن أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - أَّه - قَالَ:
((الْعُمُرَىُ جَائِزَةٌ لْأَهْلِهَا)) (٢) .
١٧ - (٧٣٧٠) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا يعقوب بن
إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق
قال: حدثني عبد الرحمن الأعرج بن هرمز،
(١) في الأصلين ((محمد بن عقيل)) وهو خطأ، ولكن الصواب قد
استدرك على هامش (ش).
(٢) إسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث (٧١٠٣).
وأخرجه أحمد ٩٩،٩٧/٤ من طريق عفان، ويزيد بن هارون،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٣/١٩ برقم (٧٣٣) من طريق الفضل
ابن الحباب الجمحي، ويوسف القاضي،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩١/٤ باب: العمرى، من
طريق إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو الوليد، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٣/١٩ برقم (٧٣٤) من طريق الحسين
ابن إسحاق التستري، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا ابن المبارك، .
وأخرجه الطحاوي ٤ / ٩١ من طريق يونس بن بكير، كلاهما أخبرنا محمد بن
إسحاق، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٦/٤ باب: في العمرى، وقال:
ورجال أبي
((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، والأوسط ...
یعلی رجال الصحيح، خلا عبد الله بن محمد بن عقیل، وحديثه حسن)).
وفي الباب عن جابر وقد تقدم برقم (١٨٥١،١٨٣٥)، فانظره مع
التعليق عليه .
٣٥٨

أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَنْكَحَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ
الْحَكَمِ ابْتَهُ، وَأَنْكَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمِنِ ابْتَّهُ، وَقَدْ كَانَا جَعَّلَاهُ
صَدَاقاً،
فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - وَهُوَ خَلِيفَةٌ - إِلَى مَرْوَانَ،
فَأَمَرَهُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: هَذَا الشِّغَارُ، وَقَدْ نَهَىْ
رَسُولُ اللَّهَ - فَهِ - عَنْهُ(١).
١٨ - (٧٣٧١) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية، عن
حريز بن عثمان قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عوف
الجرشي، عن أبي هند البجلي،
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ◌ِ -
يَقُولُ: ((لاَ تَنْقَطِعُ الْهَجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ - قَالَهَا ثَلَثَ مَرَّاتٍ -
وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا))(٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٩٤/٤ من طريق يعقوب بن
إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في النكاح (٢٠٧٥) باب: في الشغار، من طريق
محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، به.
ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في النكاح ٢٠٠/٧ باب:
الشغار.
وأخرجه أحمد ٩٤/٤ من طريق سعد قال: حدثني أبي، به.
وفي الباب عن ابن عمر، وقد تقدم برقم (٥٧٩٥، ٥٨١٩).
(٢) إسناده ضعيف، بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن. ولكنه لم ينفرد به
بل تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج.
وأبو هند البجلي ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٨٠/٩ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك مسلم في ((الكنى)) ص: (١٩٣)، وابن =
٣٥٩

= أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)). وقال الذهبي في ميزانه ٥٨٣/٤: ((لا
يعرف، لكن احتج به النسائي على قاعدته)). وقال عبد الحق: ((ليس
بالمشهور)). وقال ابن القطان: ((مجهول)).
وقال الذهبي في الميزان ٥٥٦/١ - ترجمة حفص بن بُغَيْل ـ تعقيباً على
قول ابن القطان: ((لا يعرف له حال، ولا يعرف)): ((قلت: لم أذكر هذا النوع
في كتابي هذا، فإن ابن القطان يتكلم في كل من لم يقل فيه إمامٌ عاصر ذاك
الرجل، أو أخذ عمن عاصره ما يدل على عدالته، وهذا شيء كثير، ففي
الصحيحين من هذا النمط خلق كثير مستورون ما ضعفهم أحد، ولا هم
بمجاهیل)» .
وقال أيضاً في الميزان ٣٢٦/٤ - ترجمه مالك بن الخير الرَّبادي -:
((قال ابن القطان: هو ممن لم تثبت عدالته - يريد أنه ما نص أحد على أنه
ثقة -.
وفي الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحداً نص على توثيقهم.
والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر
عليه، أن حديثه صحيح)). وانظر تعليقتنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤).
وهو على شرط ابن حبان، وقال الحافظ في تقريبه: مقبول. فإنه لا بد أن
یکون حسن الحدیث.
وأخرجه أحمد ٩٩/٤ من طريق يزيد بن هارون،
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٤٧٩) باب: في الهجرة هل انقطعت؟
من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى،
وأخرجه الدارمي في السير ٢٣٩/٢ باب: الهجرة لا تنقطع، من طريق
الحكم بن نافع،
وأخرجه النسائي في الكبرى - كما ذكر الحافظ المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٤٥٤/٨ - من طريق عيسى بن مساور، عن الوليد بن مسلم،
وأخرجه البخاري في التاريخ ٨٠/٩ من طريق أبي النعمان، جميعهم
حدثنا حريز بن عثمان، بهذا الإِسناد.
وفي إسناد الدارمي تحرف ((أبي هند)) إلى ((ابن أبي هند)).
٣٦٠
=
۔۔۔