Indexed OCR Text

Pages 321-340

محمد الشحامي قراءة عليه، أخبرنا أبو سعد محمد بن
عبد الرحمن بن محمد الجنزروذي قراءة عليه، أخبرنا أبو عمرو
محمد بن أحمد بن حمدان الحيري بقراءة أبي جعفر العزائمي
عليه في رجب سنة خمس وسبعين وثلاث مئة، أخبرنا أبو يعلى
أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن موسى بن عُلَيٍّ، عن أبيه،
قال :
سَمِعْتُ عَمْرِوَ بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّه - وَةٍ -:
((اشْدُدْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ)). قَالَ: فَفَّعَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يَتَوَضَّأُ،
فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَمْرُو، إِنِّي
أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ وَجْهاً، فَيُسَلِّمُكَ اللَّه وَيُغَنِّمُكَ. وَارْغَبُ لَكَ مِنَ
الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أُسْلِمْ
= ودهاءً، وحزماً، وكفاءة، وبصراً بالحروب. ومن أشراف ملوك العرب، ومن
أعيان المهاجرين - والله يغفر له ويعفو عنه -، ولولا حبه الدنيا، ودخوله في
أمور، لصلح للخلافة، فإن له سابقة ليست لمعاوية، وقد تأمرعلى مثل أبي
بكر وعمر لبصره بالأمور ودهائه».
روى - بالمكرر - نحو أربعين حديثاً، اتفق الشيخان على ثلاثة منها،
وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديثين.
أمره النبي - سلو - على غزوة ذات السلاسل، ثم استعمله على عمان،
وولي فلسطين لعمر الفاروق، وفتح مصر وبقي والياً عليها حتى توفيٍ عمر،
وأقره عليها عثمان، ثم عزله عنها بعد أربع سنين، ورده معاوية والياً عليها
فبقي إلى أن مات بها سنة ثلاث وأربعين، وهو يردد: ((اللهم أمرتني فلم
أأتمر، ونهيتني فلم أزدجر، ولستُ قوياً فانتصر، ولا بريئاً فاعتذر، ولا
مستكبراً، بل مستغفراً، لا إله إلا أنت)).
٣٢١

رَغْبَةً فِي الْمَالِ ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ .
فَقَالَ: ((يَا عَمْرُو، نِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ))(١).
٢ - (٧٣٣٧) حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن موسى بن
علي، عن أبيه، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص(٢)،
عَنْ عَمْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((فَصْلٌ بَيْنَ (٣)
صِيَامِكُمْ وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ))(٤).
(١) إسناده صحيح، موسى بن عُليّ بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٦٧٣)،
وأخرجه أحمد ٢٠٢/٤ من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٩٧/٤ من طريق عبد الرحمن،
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٢٩٩) من طريق عبد الله بن
یزید،
وأخرجه الشهاب في المسند ٢٥٩/٢ برقم (١٣١٥) من طريق سعيد بن
عبد الرحمن الجمحي، جميعهم عن موسى بن عُلَيّ، بهذا الإِسناد. وصححه
ابن حبان برقم (١٠٨٩) موارد الظمآن بتحقيقنا، والحاكم ٢/٢ ووافقه
الذهبي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٥٢/٩ -٣٥٣ باب: في عمرو بن
العاص - رضي الله عنه - وقال: ((رواه أحمد وقال ... رواه الطبراني في
الأوسط والكبير ... ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح)).
(٢) في الأصلين ((مولى عثمان)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وانظر
کتب الرجال.
(٣) عند مسلم ((فَضْلُ ما بين ... )).
(٤) إسناده صحيح، وهو في مصنف ابن أبي شيبة في الصيام ٨/٣
باب: في السحور، من أمر به. ومن طريقه أخرجه مسلم في الصيام (١٠٩٦)
ما بعده بدون رقم، باب: فضل السحور وتأكید استحبابه.
=
وأخرجه أحمد ١٩٧/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ویزید،
٣٢٢

٣ - (٧٣٣٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
عبد الأعلى، عن سعيد، عن مطر، عن رجاء، عن قبيصة،
عَنْ عَمْروِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا تُلَبِّسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ
نَبِّنَ - وَِّ - عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا (١).
وأخرجه مسلم (١٠٩٦)، والترمذي في الصوم (٧٠٩) باب: ما جاء في
=
فضل السحور - ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٥٢/٦
برقم (١٧٢٩) -، والنسائي في الصوم ١٤٦/٤ باب: فصل ما بين صيامنا
وصيام أهل الكتاب، من طريق قتيبة بن سعيد،
وأخرجه مسلم (١٠٩٦) ما بعده بدون رقم، والبيهقي في الصيام
٢٣٦/٤ باب: استحباب السحور، من طريق ابن وهب،
وأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٤٣) باب: في توكيد السحور، من
طريق مسدد، حدثنا عبد الله بن المبارك،
وأخرجه الدارمي في الصوم ٦/٢ باب: في فضل السحور، من طريق
وهب بن جرير، وجميعهم حدثنا موسى بن عُلَيّ، بهذاَ الإِسناد. وصححه ابن
حبان برقم (٣٤٨١) بتحقيقنا.
وقال الترمذي: ((وهذا حديث حسن صحيح)). وانظر الحديث (٢٨٤٨،
٥٠٧٣، ٦٣٦٦).
(١) إسناده حسن، مطر الوراق بينا أنه حسن الحديث عند
الرقم (٣١١١)، وعبد الأعلى أخرج الشيخان من روايته عن سعيد بن أبي
عروبة، وانظر ((تدريب الراوي)) ٣٧٤/٢.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٢٠٧) بتحقيقنا - وهو في موارد
الظمآن أيضاً برقم (١٣٣٣) - من طريق أبي يعلى الموصلي هذه.
وهو عند ابن أبي شيبة في الطلاق ١٦٢/٥ باب: من قال: عدتها أربع
أشهر وعشراً.
وأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٣٠٨) باب: في عدة أم الولد، من
طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم =
٣٢٣

٤ - (٧٣٣٩) حدثنا عبد(١) الله بن محمد، حدثنا علي بن
مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عَنْ عَمْروِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ قُرَيْشاً أَرَادُوا قَتْلَ
رَسُولِ اللَّهِ - وَ هِ إِلَّ يَوْمَ اثْتَمَّرُوا بِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ
وَرَسُولُ اللَّهِ - نَّهَ - يُصَلِّي عِنْدَ الْمَّقَامِ. فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي
٢٠٩/٢ ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن ماجه في الطلاق (٢٠٨٣) باب: عدة أم الولد، من طريق
علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ٣٠٤/١١ من طريق محمد بن إسماعيل
الصائع، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، عن سعيد، به.
وأخرجه أحمد ٢٠٣/٤ من طريق يزيد بن هارون،
وأخرجه البيهقي في العدد ٤٤٧/٧ باب: استبراء أم الولد من طريق
يزيد بن زريع، كلاهما حدثنا سعيد، عن قتادة، عن رجاء بن حيوة، به.
وهذا إسناد صحيح. وسيأتي أيضاً برقم (٧٣٤٩).
وقال أحمد: ((هذا حديث منكر)).
وقال ابن قدامة في ((المغني)) ١٤٧/٩: ((وروي عن أحمد أنها تعتد
عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً، وهو قول سعيد بن المسيب، وأبي عياض،
وابن سيرين، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وخلاس بن عمرو، وعمر بن
عبد العزيز، والزهري، ويزيد بن عبد الملك، والأوزاعي، وإسحاق، لما
روى عن عمرو بن العاص .... )) وذكر هذا الحديث.
وانظر ((المحلّى)) لابن حزم ٣٠٤/١٠ -٣٠٦، وبداية المجتهد
١١١/٢ - ١١٢، وشرح السنة للبغوي ٣١٥/٩ - ٣١٦، والجوهر النقي لابن
التركماني على هامش البيهقي ٤٤٨/٧ .
(١) في الأصلين ((عبيد)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وانظر مصادر
التخريج، وكتب الرجال.
٣٢٤

مُعَيْطٍ فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ (١) لِرُكْبَيْهِ،
وَتَصَايَحَ النَّاسُ، وَظَنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ. قَالَ: وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَشْتَدُّ
حَتَّى أَخَذَ بِضَبْع (٢) رَسُولِ اللَّه ـ ◌َ ــ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
أَيَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ؟! ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِّ - ◌َِ -
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ - فَلَمَّا قَضَى صَلَتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُّلُوسٌ فِي
ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا
أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّ بِالذَّبْحِ)). وَأَشَارَ بِّدِهِ إِلَى حَلْقِهِ.
قَالَ لَهُ أَبُو جَهْلِ: يَا مُحَمَّدُ، مَا كُنْتَ جَهُولاً. فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((أَنْتَ مِنْهُمْ))(٣).
(١) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٨٩/٦: ((الواو، والجيم، والباء
أصل واحد يدل على سقوط الشيء ووقوعه، ثم يتفرع ... وجب الحائط:
سقط ... )).
(٢) الضبع - بفتح الضاد المعجمة، وسكون الباء الموحدة من تحت -:
العضْد .
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وأبو سلمة قد صرّح
بالتحديث عند البخاري وهو ثقة، وأخرجه ابن حبان برقم (١٦٨٥) موارد
الظمآن، من طريق أبي يعلى هذه.
وهو عند ابن أبي شيبة في المغازي ٢٩٧/١٤ برقم (١٨٤١٠).
وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (١٥٩) من طريق محمد بن
سليمان الهاشمي، قال: حدثنا عمرو بن أحمد البزار، قال: حدثنا الحسن بن
قزعة قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦/٦ باب: تبليغ النبي - وَ لّ - ما
أرسل به وصبره على ذلك، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه محمد بن
عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح)).
وعلقهُ البخاري في مناقب الأنصار بعد الحديث (٣٨٥٦) باب: ما لقي =
٣٢٥

٥ - (٧٣٤٠) حدثنا أبو بكر، حدثنا الفضل بن دكين، عن
هشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ - فَوَقَفَ
ثُمَّ قَالَ: (إِنَّمَاَ هَلَكَّ مَنْ كَانَّ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ أَنْيَاءَهُمْ وَاخْتِلَا فِهِمْ
عَلَيْهِمْ، فَلَنْ يُؤْمِنَ أَحَدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلُِّ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)(١).
= النبي - وَل ـ وأصحابه من المشركين، بقوله: ((وقال محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة: حدثني عمرو بن العاص)). وهذا يؤكد اتصال الإِسناد.
وقال الحافظ في الفتح ١٦٩/٧: ((وصله البخاري في (خلق أفعال
العباد) من طريقه. وأخرجه أبو يعلى، وابن حبان عنه من وجه آخر)).
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٧/٢ من طريق العباس بن
محمد، قال: حدثنا خالد بن مخلد القطواني، قال: حدثنا سليمان بن بلال
قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمرو بن العاص قال :...
وعلقه البخاري في مناقب الأنصار بعد الحديث (٣٨٥٦) بقوله: ((وقال
عبدة: عن هشام، عن أبيه: قيل لعمرو بن العاص .. ".)).
وقال الحافظ في الفتح ١٦٩/٧: ((هكذا خالف هشام بن عروة أخاه
يحيى بن عروة في الصحابي فقال يحيى: (عبد الله بن عمرو). وقال هشام:
(عمرو بن العاص)، ويرجح رواية يحيى موافقة محمد بن إبراهيم، عن
عروة. على أن قول هشام غير مدفوع، لأن له أصلاً من حديث عمرو بن
العاص بدليل رواية أبي سلمة، عن عمرو الآتية عقب هذا، فيحتمل أن يكون
فلا مانع من التعدد)».
عروة سأله مرة، وسأل أباه أخرى ......
وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر تقدم برقم (٥٢) حيث ذكرت
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص له شاهداً.
كما يشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٣٦٩١) وانظر حديث ابن
مسعود (٥٥١٢) و((دلائل النبوة)) للبيهقي ٢٧٤/٢ - ٢٨٤.
(١) رجاله ثقات وإسناده حسن وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٥٧٦٢) وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) في الإِيمان بالقدر ١٩٩/٧ =
٣٢٦

٦ - (٧٣٤١) حدثنا أبو بكر، حدثنا غندر، عن شعبة، عن
الحكم، قال: سمعت ذكوان يحدث عن مولى لعمرو بن العاص
أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى عَلِيٍّ يَسْتَأْذِنُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَأُذِنَ لَهُ
حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ،
سَأَلَ الْمَوْلَى عَمْراً عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه - وَه.
نَهَانَا أَنْ نَدْخُلَ عَلَى النِّسَاءِ بِغَيْرِ إِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ (١).
٧ - (٧٣٤٢) حدثنا أبو بكر، حدثنا يحيى بن آدم، عن
ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن زياد مولى لعمرو بن العاص،
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاص قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - وَه ـ
يقول: ((تَقْتُلُ عَمَّاراً الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))(٢).
= وقال: ((رواه الطبراني، وأبو يعلى، ورجاله ثقات)).
يشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٣١٢١)، وحديث ابن مسعود
برقم (٥٠٥٨)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٣٠٥، ٦٦٧٦).
(١) إسناده ضعيف فيه جهالة مولى عمرو بن العاص، والحكم هو ابن
عتيبة، وغندر هو محمد بن جعفر، وهو عند أبي بكر بن أبي شيبة في النكاح
٤٠٩/٤ باب: ما قالوا في الرجل يدخل على المغيبة .
وأخرجه أحمد ١٩٧/٤، ٢٠٣ من طريق بهز بن أسد، ومحمد بن
جعفر.
وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٨٠) باب: ما جاء في النهي عن
الدخول على النساء إلا بإذن الأزواج، من طريق سويد بن نصر، حدثنا
عبد الله بن المبارك، جميعهم أخبرنا شعبة، بالإِسناد السابق.
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم في السلام (٢١٧٣)
باب: تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها .
(٢) إسناده جيد، زياد مولى عمرو بن العاص ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه =
٣٢٧

٨ - (٧٣٤٣) حدثنا أبو بكر، حدثنا شاذان، حدثنا
حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن
خزيمة(١) قال :
خَرَجْنَا مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مُتَوَجِّهِينَ إِلَىْ مَّةَ فَإِذَا
نَحْنُ بامْرَأَةٍ عَلَيْهَا جَبَائِرُ لَهَا وَخَوَاتِيمُ (٢)، وَقَدْ بَسَطَتْ يَدَهَا إِلَىْ
الْهَوْدَجِ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيَّ - ◌َ - فَإِذَا نَحْنُ بِغِرْبَانٍ - يَعْنِي
وَفِيهَا غُرَابٌ أَعْصَمُ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ - فَقَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ قَدْرُ هُذَا الْغُرَابِ فِي هَؤُلاءِ الْغِرْبَانِ)) (٣).
= ابن حبان. والحديث في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة، في الجمل ٣٠٢/١٥
برقم (١٩٧٢٢).
وأخرجه أحمد ١٩٧/٤ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا حجاج،
حدثنا شعبة، أخبرنا عمرو بن دينار، عن رجل من أهل مصر يحدث أن عمرو
ابن العاص ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٢/٧ باب: فيما كان بينهم يوم
صفين - رضي الله عنهم - وقال: ((رواه أحمد، وفيه راو لم يُسم وبقية رجاله
رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى باختصار)).
وفي الباب عن أم سلمة تقدم برقم (١٦٤٥، ٦٦٩٠)، وعن ابن أبي
الهذيل تقدم برقم (٤١٨١)، وعن أبي هريرة برقم (٦٥٢٤)، وعن عمرو بن
حزم برقم (٧١٧٥).
(١) في الأصلين ((غزية)) وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه، وانظر كتب
الرجال.
(٢) في (فا): ((خواتم))، وكلاهما صحيح.
(٣) إسناده صحيح، شاذان هو أسود بن عامر، وأبو جعفر الخطمي هو
عمير بن يزيد، وعمارة بن خزيمة هو ابن ثابت.
وأخرجه أحمد ١٩٧/٤، ٢٠٥ من طريق عبد الصمد، وسليمان بن=
٣٢٨
....

٩ - (٧٣٤٤) حدثنا أبو بكر، حدثنا شبابة، عن شعبة،
عن عمرو بن دينار، عن رجل،
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ- وَ -: «يُجِيرُ
عَلَى الْمُسْلِمِينَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ))(١).
١٠ - (٧٣٤٥) حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن
سلمة، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق.
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قِيْلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ
النَّاسِ أَحَبُّ إِلَّيْكَ؟َ، قَالَ: ((عَائِشَةُ)). قَالَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ:
= حرب، وحسن بن موسى، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم ٦٠٢/٤ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
نقول: ليس هو على شرط مسلم، عمارة بن خزيمة، وعمير بن يزيد لم
يخرج لهما مسلم والله أعلم.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩٩/١ - ٤٠٠ باب: فيمن يدخل
الجنة من النساء، وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)). وانظر ((كنز العمال))
٣٩٨/١٦ وقد زاد نسبته إلى الطبراني.
(١) إسناده ضعيف فيه جهالة، وأخرجه أحمد ١٩٧/٤ من طريق محمد
ابن جعفر، وحجاج، كلاهما حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد. وعنده ((رجل من
أهل مصر)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٩/٥ باب: الجوار، وقال:
((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وفيه رجل لم يُسَمَّ، وبقية رجال أحمد
رجال الصحيح)).
ولكن يشهد له حديث أم هانىء عند البخاري في الغسل (٣٥٧) باب:
الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به، ومسلم في الحيض (٣٣٦).
وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٢٥٢٩).
٣٢٩

(أَبُو بَكْرٍ)). قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ))(١).
١١ - (٧٣٤٦) حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا
(١) إسناده صحيح، حماد بن سلمة سمع من الجريري قبل اختلاطه.
وأخرجه ابن حبان - مع زيادة - في الموارد برقم ( ١٦٦٥) من
طريق أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، حدثنا
يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم
عن عمرو بن العاص ...
وأخرجه أحمد ٢٠٣/٤، والبخاري في فضائل الصحابة (٣٦٦٢) باب:
قول النبي - مَ لـ: ((لو كنت متخذاً خليلاً))، والترمذي في المناقب (٣٨٧٩)
باب: مناقب عائشة رضي الله عنها، والنسائي كما ذكره المزي في ((تحفة
الأشراف)» ١٥٤/٨ من طريق عبد العزيز بن المختار.
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٣٥٨) باب: غزوة ذات السلاسل،
ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٨٤) باب: من فضائل أبي بكر الصديق
- رضي الله عنه - من طريق خالد بن عبد الله، كلاهما حدثنا خالد الحذاء،
حدثنا أبو عثمان النهدي، حدثني عمرو بن العاص : ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)).
وقال الحافظ في الفتح ٧٥/٨: ((هذا صورته مرسل، بل جزم
الإسماعيلي بأنه مرسل، لكن الحديث موصول لقوله بعد ذلك: قال: فأتيته .
فإن المراد: قال عمرو بن العاص. وأبو عثمان سمع من عمرو بن
العاص ... )).
وأخرجه الترمذي (٣٨٨٠)، والنسائي في الكبرى- قَالَهُ المزي في
((تحفة الأشراف)» ١٥٦/٨ - من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن
أبي حازم، عن عمرو ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث
إسماعيل، عن قيس)).
وانظر حديث عائشة المتقدم برقم (٤٧٣٢، ٤٨٠٠).
٣٣٠

عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه قال:
دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: قُتِلَ
عَمَّارٌ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َ وَ -: ((تَقْتَلُهُ الَّفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)). فَدَخَلَ
عَمْروُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ! فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ،
فَمَاذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ. وَّهِ - يَقُولُ: ((تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ
الْبَاغِيَةُ)). قَالَ: دَحَضْتَ فِي بَوْلِكَ! أَنَحْنُ قَتَلْنَهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِىٌّ
وَأَصْحَابُهُ (١).
١٢ - (٧٣٤٧) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد، عن
يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن حبان بن أبي (٢)
جبلة(٣) .
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاص قال: مَا عَدَلَ بِي رَسُولُ اللَّه - ◌ِ -
وَبِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي حَرْبِهِ مُنْذُ أَسْلَمْنَا أَحَدَاً مِنْ أَصْحَابِهِ (٤).
(١) هو مكرر الحديث السابق برقم (٧١٧٥)، وانظر أيضاً الحديث
المتقدم برقم (٧٣٤٢).
(٢) في الأصلين ((حسان بن جبلة)) وهو خطأ، وقد استدرك الصواب
على هامش (ش).
(٣) في الأصلين زيادة ((عن عمرو)).
(٤) رجاله ثقات غير أن الوليد بن مسلم قد عنعن وهو كثير التدليس
والتسوية. وهو في تاريخ ابن عساكر ٢٥٣/١٣/ب.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٥٠/٩ باب: ما جاء في خالد بن
الوليد، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجاله ثقات)). وفاته أن
ینسبه إلى أبي يعلى .
٣٣١

١٣ - (٧٣٤٨) حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا يحيى
القطان، عن سليمان قال: سمعت أبا صالح يقول:
جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى مَنْزِلٍ عَلِيٍّ يَلْتَمِسُهُ، فَلَمْ يَقْدِرْ
عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ كَلَّمَ فَاطِمَّةَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ : مَا
أَرَىْ حَاجَتَكَ إِلَى الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: أَجَلْ، إِنَّ رَسُولَ اللّه - نَّهِ - نَهَانَا
أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيَبَاتِ(١).
١٤ - (٧٣٤٩) حدثنا أبو موسى: إسحاق بن إبراهيم
الهروي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب،
ونسبه صاحب ((كنز العمال)) (٣٧٠٢٢) إلى ابن عساكر، وإلى أبي
یعلی ..
(١) إسناده صحيح، وسليمان هو الأعمش، وأخرجه أحمد
١٩٦/٤ - ١٩٧ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٠٥/٤ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٦/٨ باب: الدخول على النساء،
وقال: ((قلت: رواه الترمذي، إلا أنه جعل مكان (فاطمة)، (أسماء) - رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا صالح لم يسمع من فاطمة، وقد
سمع من عمرو)).
وما أشار إليه الهيثمي تقدم عندنا برقم (٧٣٤١)، وهناك ذكرنا له
شاهداً.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤١٠/٤ في النكاح، باب: ما قالوا
في الرجل يدخل على المغيبة، من طريق وكيع، عن مسعر، عن زياد بن
فياض، عن تميم بن سلمة، قال: قال عمرو بن العاص: نهينا ... وهذا
إسناد رجاله ثقات أيضاً.
٣٣٢

عَنْ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا تُلَبِّسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ
نَبِّنَا - ◌َِّ، عِدَّةُ أُمَّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ
وَعَشْرٌ (١).
١٥ - (٧٣٥٠) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن
مسلم، عن ابن الأحنف سمع أبا سلام الأسود يقول: أخبرني
أبو صالح الأشعري،
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَريّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَهِ - بَصُرَ
بِرَجُلٍ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ، فَقَالَ: (لَوْ مَاتَ هُذَا عَلَى مَا
هُوَ عَلَّيْهِ لَمَاتَ عَلَى غَيْرِ مِنَّةٍ مُحَمَّدٍ - رَـــ فَأَتِمُّوا الرُّكُوعَ
وَالسُّجُودَ، فَإِنَّ مَثَلَ الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَ سُجُودَهُ مَثَلُ
الْجَائِعِ الَّذِي لَا يَأْكُلُ إِلَّ النَّمْرَةَ وَالنَّمْرَتَيْنِ لَا تُغْنِيَانِ عَنْهُ شَيْئًا)).
قَالَ أَبُو صَالِحِ : فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ
هُذَا الْحَدِيثَ، أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - وََّ ؟ قَالَ:
حَدَّثَنِي أُمَرَاءُ اْلَجْنَادِ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ
حَسَنَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ
رَسُولِ الله - وَيٍ -(٢).
١٦ - (٧٣٥١) حدثنا إسماعيل بن موسى بن بنت
السُّدِّي، حدثنا أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧٣٣٨).
(٢) هو مكرر الحديث المتقدم برقم (٧١٨٤).
٣٣٣

عبد الرحمن بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل
قال :
رَجَعْتُ مَعَ مُعَاوِيَةً مِنْ صِفِّينَ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ
السُّلَمِيّ يَسِيرُونَ مِنْ جَانِبٍ، وَرَأَيْتُهُ (١) يَسِيرُونَ مِنْ جَانِبٍ.
فَكُنْتُ بَيْنَهُمْ لَيْسَ أَحَدٌ غَيْرِيَّ، فَكُنْتُ أَحْيَاناً أُوضِعُ إِلَى هَؤُلَاءِ،
وَأَحْيَاناً أُوضِعُ إِلَىْ هُؤُلَاءٍ. فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍ يَقُولُ
لأَبِيهِ: أَبَةٍ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّه - نَّهِ - يَقُولُ لِعَمَّارٍ حِينَ
يَبْنِي (٢) الْمَسْجِدَ: ((إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الأَجْرِ)). قَالَ: أَجَلْ.
قَالَ: ((وَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَّةُ؟)) قَالَ: بَلَىْ
قَدْ سَمِعْتُهُ. قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟
قَالَ: فَالْتَفَتَّ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، أَلَ
تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هذا؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - أَ يَقُولُ
لِعَمَّارٍ وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ: ((وَيْحَكَ، إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الأَجْرِ،
وَلَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)). قَالَ: بَلَىْ قَدْ سَمِعْتُهُ. قَالَ: فَلَّمَ
قَتَلْتُمُوهُ؟
قَالَ: وَيْحَكَ، مَا تَزَالُ تَدْخَضُ فِي بَوْلِكَ. أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟
إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ(٣).
(١) في المطالب العالية: ((وعمرو وابنه يسيران في جانب ... )).
(٢) في المطالب العالية: ((حين كان يبني)).
(٣) إسناده جيد، عبد الرحمن بن أبي زياد، ويقال: ابن زياد، ترجمه
البخاري في التاريخ الكبير ٢٨٣/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال =
٣٣٤

١٧ - (٧٣٥٢) حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسرائيل،
حدثنا النضر بن شميل، حدثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق
قال :
اسْتَأْذَنَ جَعْفَرُ رَسُولَ اللَّهِ - أَ - فَقَالَ: ائْذَنْ لِي أَنْ آتِي
أَرْضاً أَعْبُدُ اللَّه فِيهَا، لَا أَخَافُ أَحَداً، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَّى الْنّجَاشِيَّ
قَالَ :
فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ مَكَانَهُ حَسَدْتُهُ.
قَالَ: قُلْتُ وَاللَّهِ لَأَسْتَقْتِلَنَّ لِهِذَا وَأَصْحَابِهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ،
فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلاًّ ابْنُ عَمِّهِ بِأَرْضِنَا،
= الدارمي في تاريخه عن ابن معين ص: ((١٥٩)) برقم (٥٥٩): ((ثقة)). ونقل ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٦/٥ توثيق ابن معين له، وقال العجلي
في ((تاريخ الثقات)) ص: (٢٩٢) برقم (٩٥٣): ((ثقة)). ووثقه ابن حبان. وقال
الحافظ في تهذيبه: ((وقال البخاري: في عبد الرحمن نظر)). وما وجدت هذا
القول في التاريخ الكبير، ولم يترجمه في الصغير، ولم يدخله في
الضعفاء .
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٥١/٢ - ٥٥٢ من طريق إسحاق
ابن إبراهيم الحنظلي قال: أخبرنا عطاء بن مسلم الحلبي قال: سمعت
الأعمش يقول: قال أبو عبد الرحمن السُّلمي (عبد الله بن حبيب) :...
سمعت عمرو بن العاص يقول ... وهذا إسناد ضعيف، عطاء بن مسلم نزيل
حلب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٢٤).
وذكره - كاملاً كما هو هنا - الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية))
٣٠٧/٤ برقم (٤٤٨٧) وعزاه إلى أبي يعلى.
وذكره الهيثمي - مختصراً - في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٧/٩ وقال: ((رواه
الطبراني ورجاله ثقات)).
وانظر الحديث المتقدم برقم (٧١٧٥، ٧٣٤٢، ٧٣٤٦).
٣٣٥

وَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلُهُ
وَأَصْحَابَهُ لَا أَقْطَعُ إِلَيْكَ هَذِهِ النُّطْفَةَ (١) أَبَدَأَ، لَا أَنَا وَلَ وَاحِدٌ مِنْ
أَصْحَابِي .
قَالَ: ادْعُهُ. قُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَجِيءُ مَعِي. فَأَرْسِلْ مَعِي
رَسُولاً .
قَالَ: فَجَاءَ، فَلَمَّا انْتَهَى الْبَابَ، نَادَيْتُ اثْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ. فَنَادَاهُ هُوَ مِنْ خَلْفِي اْذَنْ لِعُبَيْدِ اللَّه .
قَالَ: فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَذِنَ لَهُ قَبْلِي.
قَالَ: فَدَخَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ،
فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ .
قال: فَذَكَرَ أَيْنَ كَانَ مَفْعَدَهُ مِنَ السَّرِيرِ وَذَكَرَ الْحَديثَ
بِطُولِهِ(٢).
(١) نطفة - بضم النون، وسكون الطاء المهملة وفتح الفاء -: الماء
الكثير والقليل، ولكنها بالقليل أَخَصُّ. جمع: نِطاف.
(٢) إسناده جيد، عمير بن إسحاق قال الدوري: ((سمعت يحيى يقول:
کان عمير بن إسحاق لا يساوي شيئاً، ولکن یکتب حديثه.
قال أبو الفضل: يعني يحيى بقوله: إنه ليس بشيء، يقول: إنه لا
یعرف. ولکن ابن عون روى عنه.
فقلت ليحيى: ولا يكتب حديثه؟ قال: بلى)). تاريخ يحيى بن معين
٤ / ٢٥٠ تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف.
وقال الدارمي في تاريخه ص: (١٦٢) برقم (٥٧٦) تحقيق الدكتور
سيف: ((قلت: فُعُمير بن إسحاق كيف حديثه؟ فقال: ثقة)). وقال النسائي : =
٣٣٦

١٨ - (٧٣٥٣) حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن
محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، قال:
قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاص: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا
أَمِيرُهُمْ حَتَّى نَزَلْنَا الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَقَالَ لِي عَظِيمٌ مِنْ
عُظَمَائِهِمْ (١): أَخْرِجُوا إِلَّيَّ رَجُلَا أُكَلِّمُهُ وَيُكَلِّمُنِي، فَقُلْتُ: لَا
يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِيَ. فَخَرَجْتُ مَعَ تَرْجُمَانِهِ(٢) حَتَّى وُضِعَ لَنَا
مِنْبَرَانِ (٣) فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَقُلْنَا: نَحْنُ الْعَرَبُ، وَنَحْنُ أَهْلُ الشَّوْكِ
= ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في كاشفه: ((لينه
ابن معين، وقواه غيره)). وقال في المغني: ((وثق)). وكذلك قال في ميزانه.
وأخرجه البزار ٢٩٧/٢ برقم (١٧٤٠) من طريق محمد بن المثنى،
حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، بهذا الإِسناد. وقال: ((لا نعلمه يروى
عن جعفر، عن النبي - ◌َلو - إلا بهذا الإِسناد)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧/٦ - ٢٩ باب: الهجرة إلى
وعمير بن إسحاق وثقه ابن
...
الحبشة، وقال: ((رواه الطبراني، والبزار ..
حبان وغيره وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح. وروى أبو يعلى
بعضه، ثم قال: فذكر الحديث بطوله)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٩٥/٤ -١٩٨
برقم (٤٢٨٣) وعزاه إلى أبي يعلى. وقال: ((هذا إسناد حسن إلا أنه مخالف
للمشهور أن إسلام عمرو كان على يد النجاشي نفسه)).
وانظر ((دلائل النبوة)) للبيهقي ٢٨٥/٢ - ٣٠٧.
--- -
(١) في ((مجمع الزوائد)): ((فقال صاحبها)).
(٢) في المجمع: ((ومعي ترجمان، ومعه ترجمان)). وفي ((موارد
الظمآن)): ((ومعي ترجماني، ومعه ترجمانه)). وفي المطالب العالية: ((معي
بترجمان، ومعه ترجمان)).
(٣) في الموارد: ((منبراً)).
٣٣٧

وَالْقَرَظِ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللَّهِ. كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضاً، وَأَشَدَّهُ
عَيْشاً، نَأْكُلُ الْمَيْنَةَ وَالدَّمَ، وَيُغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِشَرِّ
عَيْشٍ (١) عَاشَ بِهِ النَّاسُ حَتَّى خَرَجَ فِيْنَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ
شَرَفاً، وَلَ بِأَكْثَرِنَا مَالاً، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، يَأْمُرُنَا
بَأَشْيَاءَ (٢) لَاَ نَعْرَفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا.
فَشَنِفْنَا (٣) لَهُ، وَكَّذَّبْنَاهُ وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ
غَيْرِنَا فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ
قَاتَلَّكَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ (٤)، وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَقَاتَلْنَاهُ فَقَتَلَنَا (٥) وَظَهَرَ
عَلَيْنَا، وَغَبَنَا، وَتَنَوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ
عَلَيْهِمْ فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ
يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّ جَاءَكُمْ حَتَّى يَشْرِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشَِ ،
فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه - مََّ - قَدْ صَدَقَ (٦) قَدْ جَاءَتْنَا
رُسُلْنَا بِمِثْلَ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ فَكُنَّا عَلَيْهِ حَتَّى ظَهَرَتْ فِيْنَا
مُلُوكٌ(٧) فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ فِيهَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ اْلْأَنْبِيَاءِ، فَإِنْ
(١) في المطالب العالية: ((كنا بِشَرِّ عيش)).
(٢) في الموارد، والمطالب، والمجمع: ((يأمرنا بما لا نعرف)).
(٣) في المجمع والمطالب ((فشنعنا)). قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة))
٢١٩/٣: ((الشين والنون والفاء كلمتان متباينتان: أحدهما الشّنْفُ، وهو من
حَلْي الأذن. والكلمة الأخرى: الشَّنَف: البغض. يقال: شنف له يشنف
شنفاً)). والشنف: البغض.
(٤) في المطالب: ((إلينا)).
(٥) سقطت من (فا).
(٦) في الزوائد، والمطالب، والموارد: ((إن رسولكم صدق)).
(٧) سقطت من الأصلين، غير أنها استدركت على هامش (ش).
٣٣٨

أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إِلَّ غَلَبْتُمُوهُ، وَلَمْ
يُشَارِرْكُمْ (١) أَحَدَّ إِلَّ ظَهَرْتُمْ (٢) عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي
فَعَلْنَا فَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِّكُمْ وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِيِ عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ
يُخَلَّى (٣) بَيْنَا وَبَيْنَكُمْ، فلم تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَداً مِنَّا وَلَ أَشَدَّ قُوَّةً
مِنَّا.
قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَمَا كَلَّمْتُ رَجُلاً أَذْكَرَ (٤)
مِنْهُ (٥).
(١) في المطالب، والزوائد: ((يتناولكم)).
(٢) في الأصلين: ((ظاهرتم)). وانظر مصادر التخريج.
(٣) في المجمع، والمطالب: ((خلى)). وفي الزوائد: ((فخلى)).
(٤) في الموارد: ((فما كلمت أحداً قط أذكى منه)). وفي الإِحسان
٨/ ١٨٥ برقم (٦٥٣٠): ((أمكر)).
(٥) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وباقي رجاله
ثقات. عمرو بن علقمة لم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان، وصحح الترمذي
حديثه، كما صححه ابن خزيمة، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). ووثقه
الهيثمي .
وأخرجه ابن حبان برقم (١٧١١) موارد، من طريق أبي يعلى هذه.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٨/٦ باب: وقعة الإِسكندرية،
وقال: ((رواه الطبراني، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث،
وبقية رجاله ثقات)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٨١/٤ - ٢٨٢ برقم (٤٤٣٦)،
وعزاه إلى أبي يعلى.
٣٣٩

حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه*
١ - (٧٣٥٤) حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا وهب بن
(*) معاوية بن أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس، أمير المؤمنين، ملك
الإِسلام، أبو عبد الرحمن القرشي الأموي. وكان - رضي الله عنه - من أبض
الناس وأجملهم، وكان إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وكان يخضب
بالصفرة. أنظر معجم الطبراني الكبير ٣٠٤/١٩ - ٣٩٦.
ولاه عمر على الشام، وأقره عثمان، فقال الذهبي: ((حسبك بمن يؤمره
عمر، ثم عثمان على إقليم - وهو ثغر - فيضبطه، ويقوم به أتم قيام. ويرضي
الناس بسخائه وحلمه، وإن كان بعضهم تألم مرة منه، وكذلك فليكن الملك،
وإن كان غيره من أصحاب رسول الله - مَّل ــ خيراً منه بكثير، وأفضل وأصلح،
فهذا الرجل ساد، وساس العالم بكمال عقله، وفرط حلمه، وسعة نفسه، وقوة
دهائه ورأيه، وله هنات وأمور، والله الموعد.
وكان محباً إلى رعيته، عمل نيابة الشام عشرين سنة، والخلافة عشرين
سنة، ولم يهجه أحد في دولته، بل دانت له الأمم، وحكم على العرب
والعجم، وكان ملكه على الحرمين، ومصر، والشام، والعراق، وخراسان،
وفارس، والجزيرة، واليمن، والمغرب، وغير ذلك)).
وقال الزبير بن بكار: ((كان معاوية أول من اتخذ الديوان للختم، وأمر
بالنيروز والمهرجان، واتخذ المقاصير في الجامع، وأول من قام على رأسه
حرس، وأول من قيدت بين يديه الجنائب، وأول من اتخذ الخدام الخصيان
في الإِسلام، وأول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة مرقاة، وكان يقول: أنا
أول الملوك».
٣٤٠