Indexed OCR Text

Pages 61-80

عَنْ أُمِّ حَبِيبَةً قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌ِّهَ -: ((مَنْ صَلَّى
فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشَّرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)(١).
١٨ - (٧١٣٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو
عبد الرحمن، حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي أبو عبد الله،
عن أبيه، عن عنبسة بن أبي سفيان.
عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِّ - وَّهِ - قَالت: ((مَنْ صَلَّى
أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهَرِ، وَأَرْبَعَاً بَغَدَهَا، حَرَّمَهُ اللَّه ◌ِ عَزَّ وَجَلَّ -
عَلَى النَّارِ))(٢).
١٩ - (٧١٤٠) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن
عياش قال: أخبرني عطاء الخراساني، عن معاوية بن أبي سفيان
قال :
دَخَلْتُ عَلَىْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ◌َ ــ فَرَأَيْتُ النَّبِيِّ
- وَ - قَائِماً يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَقُلْتُ:
يَا أُمَّ حَبِيبَةَ أَيُصَلِّي النَّبِيُّ ◌ِ نَِّ ـِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ .
فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَا كَانَ. تَعْنِي:
الْجِمَاعَ(٣).
= والحديث الذي أشار إليه الحافظ تقدم برقم (٧١٣٠)، وانظر حديث ابن عمر
المتقدم برقم (٥٧٤٨).
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وقد تقدم برقم
(٧١٣٥،٧١٢٤).
(٢) إسناده ضعيف وقد أطلنا الحديث عنه عند الحديث (٧١٣٠).
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه عطاء بن أبي مسلم ما عرفنا له رواية عن =
٦١

٠٠
- معاوية. وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٢١٢/٧: ((روى عن الصحابة
مرسلاً)).
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٣١١/١ باب: في الصلاة في الثوب
الواحد، من طريق إسماعيل بن عياش، بهذا الإِسناد.
وأورده ابن عدي في ((الكامل)) ١٩٩٨/٥ من طريق يسر بن أنس،
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا ابن قطن عمرو بن الهيثم
القطعي، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن مطرف بن مطاوع،
عن معاوية بن أبي سفيان، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف لضعف عثمان
ابن عطاء وفيه من لم أعرفهم.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٩/٢ باب: الصلاة في الثوب
الواحد، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورواه في الكبير
مختصراً ...... وإسناد أبي يعلى حسن)).
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٣٣٠).
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٩٣/١ برقم (٣٣١) وعزاه إلى
أبي بكر بن أبي شيبة.
وسيأتي في مسند معاوية برقم (٧٣٧٣). من طريق إبراهيم بن الحسين
الأنطاكي، حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي الكلبي، والحارث بن عطية،
"ومحمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن معاوية، به. وهو
في ((المقصد العلي)) برقم (٣٣١). وهذا إسناد رجاله ثقات، وإبراهيم
. ابن الحسين الأنطاكي شيخ أبي يعلى فإنني ما وجدت فيه جرحاً، ووثقه الحافظ
ابن حبان وقد ذكره المزي فيمن رووا عن أشعث بن شعبة، كما ذكره أبو يعلى
في معجم شيوخه لوحة ٢/١٢.
وأخرجه أحمد ٣٢٥/٦ - ٤٢٦ من طريق زيد بن الحباب،
وعبد الرحمن، كلاهما حدثنا معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن
محمد بن أبي سفيان الثقفي حدثه أنه سمع أم حبيبة ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٩/٢ مختصراً بلفظ «رأيت
رسول الله - ◌َ﴾ - يصلي وعليه ثوب واحد)). وقال: ((رواه أحمد ورجاله
ثقات)» .
=
٦٢
ء

٢٠ - (٧١٤١) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا
شعبة، عن أبي بشر، عن أبي المليح بن أسامة .
عَنْ أُمِّ حَبِبَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌ََّ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ
قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ خَتَّى يَسْكُتَ(١).
٢١ - (٧١٤٢) حدثنا بندار، قال حدثني عبد الرحمن وبهز
عن شعبة، عن أبي بشر، عن أبي المليح عن عبد الله بن عتبة.
عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَِّيِّ - ◌َ - أَنَّهُ قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ
حَتَّى يَسْكُتَ (٢).
وقد تقدم بنحوه برقم (٧١٢٦).
=
وفي الباب عن الخدري تقدم برقم (١٠٩٠، ١١٢٣، ١٣٧٣)، وعن
جابر تقدم برقم (٢١٠٥، ٢٣١١)، وعن أنس (٢٧٨٥، ٣٧٣٤)، وعن أبي
هريرة (٥٨٨٣، ٦٠٥٣، ٦٢٦٢). كما يشهد له حديث عمر بن أبي سلمة،
وحديث طلق بن علي اللذين استوفيت تخريجهما على التوالي في صحيح ابن
حبان برقم (٢٢٨٢، ٢٢٨٨).
(١) رجاله ثقات غير أنه منقطع. أبو المليح بن أسامة لم يسمع أم
حبيبة. وأبو بشر هو جعفر بن إياس.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)). كما ذكر المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٣٠٨/١١ من طريق محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٢٦/٦ من طريق محمد بن جعفر، به. ولتمام تخريجه
انظر الحديث التالي .
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان ترجمه البخاري في
التاريخ ١٥٧/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٤/٥، ووثقه ابن خزيمة، وابن حبان، وصحح
الحاكم حديثه، ولم أر فيه جرحاً. وعبد الرحمن هو ابن مهدي، وبهز هو ابن أسد.
٦٣

٢٢ - (٧١٤٣) حدثنا روح بن عبد المؤمن المقرىء،
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم العوفي، حدثنا
أبي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن
ركانة، عن سالم بن عبد الله، عن أبي الجراح مولى أم حبيبة
زوج النبي - صل﴾ .
أَنَّ أُمَّ حَبيبَةَ بَنْتَ أَبِي سُفْيَانَ حَدَّثْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّه _ ◌َِ .
قَالَ: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ
كَمَا يَتَوَضَّؤُونَ))(١).
=
وأخرجه أحمد ٤٢٥/٦ - ٤٢٦ والنسائي - فيما ذكره المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٣٠٨/١١-، وابن ماجه في الأذان (٧١٩) باب: ما يقال إذا أذن
المؤذن، من طريق هشيم، أخبرنا أبو بشر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٢٢٧/٢ من طريق شعبة، وأبي عوانة،
كلاهما عن أبي بشر، به. وصححه ابن خزيمة ٢١٥/١ برقم (٤١٢، ٤١٣)،
والحاكم ٢٠٤/١ وسكت عنه الذهبي .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٩١/١: «هذا إسناد صحيح،
عبد الله بن عتبة أخرج له ابن خزيمة في صحيحه، وذكره ابن حبان في
الثقات، وباقي رجاله ثقات. رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة) عن قتيبة،
عن أبي عوانة، وعن زياد بن أيوب، عن هشيم، كلاهما عن أبي بشر،
به .... )) وانظر ((تحفة الأشراف)» ٣٠٨/١١.
وفي الباب عن الخدري تقدم برقم (١١٨٩)، وعن عائشة عند الحاكم
٢٠٤/١، وعن معاوية عند البخاري في الأذان (٦١٢) باب: ما يقول إذا
سمع المنادي، وقد استوفيت تخريجه عند ابن حبان برقم (١٦٧٩، ١٦٨٠)،
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص في صحيح ابن حبان برقم (١٦٨٢،
١٦٨٣، ١٦٨٤) بتحقيقنا. وعن جابر عند البخاري في الأذان (٦١٤) باب:
الدعاء عند النداء.
(١) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٧١٢٧).
٦٤

٢٣ - (٧١٤٤) حدثنا أبو بكر بن زنجويه، حدثنا أبو
مسهر، قال: حدثني هيثم بن حميد، حدثنا العلاء، عن
مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان.
عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ◌َِّ - أَنَّهَا سَمِعتْ رَسُولَ اللَّه
- مَ - يَقُولُ: ((مَنْ مَسََّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ)). قَالَ الْعَلَاَءُ: قَالَ
مَكْحُولٌ: مَنْ مَسَّهُ مُتَعَمِّداً(١).
(١) رجاله ثقات غير أنه منقطع، مكحول لم يسمع من عنبسة كما بينا
عند الحديث (٧١٣١). وأبو مسهر هو عبد الأعلى بن مسهر، والعلاء هو ابن
الحارث.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٥/٢٣ برقم (٤٥٠) من طريق أبي
زرعة،
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٣٠/١ باب: الوضوء من مس الذكر، من
طريق أبي حاتم الرازي.
وأخرجه الطحاوي ٧٥/١ باب: مس الفرج هل يجب فيه الوضوء أم
لا؟ من طريق ابن أبي داود، جميعهم حدثنا أبو مسهر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١٦٣/١ باب: من كان يرى من مس
الذكر وضوء - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٨١) باب: الوضوء
من مس الذكر - من طريق معلّى بن منصور ..
وأخرجه ابن ماجه (٤٨١)، والطبراني في الكبير ٢٣٥/٢٣ برقم
(٤٥١)، من طريقين، حدثنا مروان بن محمد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٥/١ من طريق عبد الله بن
یوسف، جميعهم حدثنا الهيثم بن حميد، به.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٦٩/١: ((هذا إسناد فيه مقال،
مكحول الدمشقي مدلس، وقد رواه بالعنعنة، فوجب ترك حديثه لا سيما وقد
قال البخاري: إنه لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان، فالإِسناد
منقطع ...... ).
٦٥
٦

٢٤ - (٧١٤٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر الْعَقَدِيّ،
حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي
سفیان بن سعید.
عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ النَّبِّ - ◌َ ـ تَوَضَّأَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (١).
ويشهد له حديث بسرة الذي استوفيت تخريجه عند ابن حبان برقم
=
(١٠٩٨، ١٠٩٩، ١١٠٠، ١١٠١، ١١٠٢، ١١٠٣)، وحديث أبي هريرة
عند ابن حبان برقم (١١٠٤) بتحقيقنا.
ولكن يعارضها حديث طلق بن علي وقد استوفيت تخريجه في صحيح
ابن حبان برقم (١١٠٥، ١١٠٦، ١١٠٧، ١١٠٨، ١١٠٩)، وحديث عائشة
المتقدم برقم (٤٨٧٥).
وقد ذهبت طائفة من العلماء إلى الترجيح، وذهبت أخرى إلى القول
بالنسخ، بينما قالت ثالثة بالجمع بين هذه الأحاديث.
قال الإِمام ابن تيمية في فتاواه الجزء ٢٤١/٢١: ((والأظهر أيضاً أن
الوضوء من مس الذكر مستحب لا واجب، وهكذا صرح به الإمام أحمد في
إحدى الروايتين عنه، وبهذا تجتمع الأحاديث والآثار لحمل الأمر على
الاستحباب، ليس فيه نسخ قوله: (وهل هو إلا بضعة منك؟)، وحمل الأمر
على الاستحباب أولى من النسخ)). وانظر ((شرح معاني الآثار)) ٧١/١ - ٧٩.
وانظر ((علل الحديث)) ٣٨/١ - ٣٩، والاعتبار للحازمي
ص: ٧٩ - ٩٣، والمستدرك ١٣٩/١، والمحلى لابن حزم ٢٣٥/١ - ٢٤١،
ونيل الأوطار للشوكاني ٢٤٧/١ - ٢٥١، والبيهقي ١٢٩/١ - ١٣٢.
(١) إسناده جيد، أبو سفيان بن سعيد، ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن
حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وباقي رجاله ثقات. وابن أبي ذئب
هو محمد بن عبد الرحمن.
وأخرجه أحمد ٣٢٧/٦ من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو، بهذا
الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق ١٧٢/١ برقم (٦٦٥) من طريق معمر.
٦٦

٢٥ - (٧١٤٦) حدثنا زهیر، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا
أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي مليح، عن عبد الله بن عتبة.
عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه _ مَ - كَانَ إِذَا سَمِعَ
الْمُؤَذِّنَ، قَالَ كَمَا يَقُولُ حَتَّى يَسْكُتَ (١).
وأخرجه أيضاً برقم (٦٦٦) من طريق ابن جريج.
=
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥١/١ باب: من كان يرى الوضوء
مما غيرت النار، من طريق خالد بن مخلد، حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز
الأنصاري .
وأخرجه أحمد ٣٢٨/٦ من طريق شعيب، وابن إسحاق.
وأخرجه النسائي في الطهارة (١٨٠) باب: الوضوء مما غيرت النار، من
طريق هشام بن عبد الملك، حدثنا ابن حرب، حدثنا الزبيدي.
وأخرجه النسائي (١٨١) من طريق الربيع بن سليمان، وداود، حدثنا
إسحاق بن بكر بن مضر، حدثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن
سوادة، جميعهم عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد ٣٢٦/٦، ٣٢٧، ٤٢٧، وأبو داود في الطهارة (١٩٥)
باب: التشديد في ذلك، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف، به.
وأخرجه الطيالسي ٥٨/١ برقم (٢٠٩) من طريق زمعة، عن الزهري،
أن رجلاً دخل على أم حبيبة .. فقالت له: يا ابن أختي ...
وفي الباب عن أبي طلحة تقدم برقم (١٤٢٩)، وعن جابر أيضاً برقم
(٢٠١٧،١٩٦٣)، وعن أبي هريرةٍ تقدم برقم (٦١٦١، ٦٦٠٥). فانظرها مع
التعليق عليها، وانظر أيضاً المحلّى لابن حزم ٢٤١/١ - ٢٤٤، والاعتبار
الحازمي: (٩٥ - ١٠٥). وفتاوى شيخ الإسلام ٢٦٠/٢١ - ٢٦٥، ونيل
الأوطار للشوكانى ٢٥٢/١ - ٢٥٥ .
(١) إسناده صحيح، عبد الله بن عتبة بينا أنه ثقة عند
الحديث (٧١٤٢). وأبو بشر هو جعفر بن إياس، وأبو عوانة هو الوضاح
اليشكري. وقد تقدم برقم (٧١٤١، ٧١٤٢).
٦٧

٢٦ - (٧١٤٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن
موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، عن عمر بن الحكم أنه
حدثه .
عَنْ أُمِّ حَبِيبَةً بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّ نَاساً مِنَ الْيَمَنَ قَدِمُوا
عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ - رََّ ـ فَأَعْلَمَهُمُ الصَّلَةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَّائِضَ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا شَرَاباً نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ، وَالشَّعِيرِ؟
قَالَ: ((الْغُبَيْرَاءَ؟)) قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((لَا تَطْعَمُوهُ)). ثُمَّ لَمَّا كَانَ
بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْن ذَكَرُوهَا لَهُ أَيْضاً، قَالَ: ((الْغُبَيْرَاءَ؟)). قَالُوا:
أَنَعَمْ. قَالَ: ((فَلَا تَطْعَمُوهُ)). ثُمَّ لَمَّا أَرَادوا أَنْ يَنْطَلِقُوا سَأَلُوهُ عَنْهُ،
فَقَالَ: ((الْغُبَيْرَاءَ؟)) قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((فَلاَ تَطْعَمُوهُ)). قَالُوا:
فَإِنَّهُمْ لَا يَدَعُونَهَا. قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَتْرُكْهَا فَاضْرِبُوا عُثْقَهُ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وأخرجه أحمد ٤٢٧/٦ من
طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣ /٢٤٢، ٢٤٦ برقم (٤٨٣، ٤٩٥) من
طريقين عن ابن لهيعة، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٤/٥ - ٥٥ باب: في الغبيراء
والفضيخ والخليطين والطلاء، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني،
وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد ثقات)).
وأخرجه البيهقي في الأشربة ٢٩٢/٨ باب: ما جاء في تفسير الخمر
التي نزل تحريمها من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً
أبا السَّمْخ حدثه، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان موارد الظمآن
برقم (١٣٨٩) بتحقيقنا .
نقول: هذا إسناد حسن من أجل دراج.
٦٨

*
صلى الله
وشيلر ■
حديث أم عمارة بنت كعب، عن النبي -
١ - (٧١٤٨) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن
حبيب بن زيد الأنصاري قال: سمعت مولاة لنا يقال لها ليلى
تحدث .
عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌َ ـ دَخَلَ
عَلَيْهَا فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَمٍ ، قَالَ: ((تَعَلَيْ فَكُلِي)). فَقَالَتْ: إِّي
صَائِمَةٌ، فَقَالَ: ((إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ، صَلَّتْ عَلَيْهِ
الْمَلَائِكَةُ))(١).
(*) أم عمارة هي نسيبة بنت كعب بن عمرو الأنصارية، الفاضلة،
المجاهدة، الصابرة. شهدت ليلة العقبة، وأحداً، والحديبية، ويوم حنين،
ويوم اليمامة، وجاهدت وفعلت ما يعجز عنه الكثير من الرجال. قطعت يدها في
الجهاد بعد أن أبلت البلاء الحسن، وذلك يوم اليمامة وقد جرحت - عدا قطع
يدها - أحد عشر جرحاً. وابنها حبيب بن زيد بن عاصم قطعه مسيلمة ولكن
أخاه عبد الله قتل مسيلمة بسيفه ثأراً لأخيه، رضي الله عنهم جميعاً.
(١) إسناده جيد، ليلى مولاة أم عمارة ما رأيت فيها جرحاً، ووثقها ابن
حبان، وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (٥٢٩٧). وأخرجه ابن حبان
برقم (٣٤٣٤) بتحقيقنا. وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٩٥٣).
وأخرجه الطيالسي ١٨٥/١ برقم (٨٧٩) - ومن طريقه أخرجه الترمذي =
٦٩

: في الصوم (٧٨٥) باب: ما جاء في فضل الصائم - من طريق شعبة، بهذا
الإسناد. وصححه ابن خزيمة ٣٠٧/٣ برقم (٢١٣٨، ٢١٣٩).
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٦، والدارمي في الصوم ١٧/٢ باب: في الصائم
إذا أكل عنده، من طريق هاشم بن القاسم.
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٦ من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٦/٣ باب: ما ذكر في الصائم إذا أكل عنده
- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الصوم (١٧٤٨) باب: في الصائم إذا أكل
عنده -، وابن سعد في الطبقات ٣٠٣/٨ - ٣٠٤ من طريق وكيع.
وأخرجه الترمذي (٧٨٦) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن
جعفر.
وأخرجه البيهقي في الصيام ٣٠٥/٤، باب: في فضل شهر رمضان،
من طريق يحيى بن أبي بكير، جميعهم حدثنا شعبة، به.
وقال الترمذي بعد الرواية (٧٨٥): ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٦ من طريق أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن
حبيب بن زيد، عن مولاته ليلى، عن عمته - وهذا تحريف - أم عمارة ...
٧٠

حديث أم هشام بنت حارثة بن النعمان،
عن النبي - حَل ـ*
١ - (٧١٤٩) حدثنا زهير، حدثنا جرير، عن محمد بن
إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله .
عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ: قَرَأْتُ (ق
وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) [ق: ١ - ٢]. مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - ◌َ - وَكَانَ
يَقْرُؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ (١).
(*) أم هشام - وقيل: أم هاشم - بنت حارثة بن النعمان الأنصارية، لها
صحبة، وهي أخت عمرة بنت عبد الرحمن لأمها، بايعت بيعة الرضوان.
تزوجها عمارة بن الحبحاب بن سعد.
(١) إسناده صحيح، فقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث عند مسلم.
وعبد الله بن أبي بكر هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، ويحيى بن
عبد الله هو ابن عبد الرحمن بن سعد - أو أسعد - بن زرارة.
وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٠٦/٧ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٤٣٥/٦ - ٤٣٦، ومسلم في الجمعة (٨٧٣) (٥٢)
باب: تخفيف الصلاة والخطبة، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا
أبي، عن محمد بن إسحاق قال ... بهذا الإِسناد.
ومن طريق أحمد أخرجه البيهقي في الجمعة ٢١١/٣ باب: ما يستحب
قراءته في الخطبة. وصححه ابن خزيمة ١٤٤/٣ برقم (١٧٨٧).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٣٢٤/٨ من طريق عبد الله بن نمير=
٧١

٢ - (٧١٥٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا شبابة بن سوار،
حدثنا شعبة، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن محمد
ابن معن .
عَنِ ابْنَةٍ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ: كَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ
رَسُولِ اللَّهِ - وَهَ - وَاحِداً. قَالَتْ: فَحَفِظْتُ (ق) مِنْ فِي رَسُولِ
اللَّهِ - رََّ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ (١).
= أخبرنا محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه أيضاً من طريق الواقدي. حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن
عبد الرحمن بن سعد، عن عبد الله بن أبي بكر، به.
نقول: إن إخراج مسلم لهذا الحديث في صحيحه لهو الرد على ما قال
ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٣٠٣/١٣ على هامش الإصابة: ((لم يسمع
يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن منها، وبينهما عبد الرحمن بن سعد)).
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٦٣/٦، ومسلم في
الجمعة (٨٧٣) باب: تخفيف الصلاة والخطبة - ومن طريق مسلم أورده ابن
الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٠٣/٧ -، وأبو داود في الصلاة (١١٠٠) باب: الرجل
يخطب على قوس، والبيهقي في الجمعة ٢١١/٣ باب: ما يستحب قراءته في:
الخطبة، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد. وصححه
ابن خزيمة ١٤٤/٣ برقم (١٧٨٦).
وأخرجه مسلم (٨٧٢) باب: تخفيف الصلاة والخطبة، والبيهقي
١١/٣، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا يحيى بن حسان.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٠٢) باب: الرجل يخطب على قوس،
من طريق محمود بن خالد، حدثنا مروان، كلاهما حدثنا سليمان بن بلال،
عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن أخت لعمرة قالت: أخذت (ق والقرآن
المجيد) من في رسول الله - # *-...
وأخرجه أحمد، وابنه في زوائده على المسند ٤٦٣/٦ من طريق الحكم
ابن موسى .
٧٢
=

حديث ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب،
عن النبي - وَ لا -*
١ - (٧١٥١) حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا
قتادة، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث: أن جدته أم الحكم
حدثته .
عَنْ أُخْتِهَا ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا رَفَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ◌َِ.
لَحْماً فَانْتَهَسَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَّضَّأُ (١).
وأخرجه مسلم (٨٧٢) ما بعده بدون رقم، وأبو داود (١١٠٣) من طريق
ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن أبي
الرجال، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن أم هشام بنت حارثة بن
النعمان - وعند مسلم، وأبي داود: ((عن عمرة، عن أخت لعمرة بنت
عبد الرحمن كانت أكبر منها ... )).
وأخرجه أحمد ٤٣٥/٦، والنسائي في الجمعة ١٠٧/٣ باب: القراءة
في الخطبة، من طريقين عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن
ابنه حارثة بن النعمان ...
(*) ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، الهاشمية، بنت عم
رسول الله - *-. كانت تحت المقداد بن الأسود فولدت له عبد الله،
وكريمة. قتل ابنها عبد الله يوم الجمل مع عائشة. وأمها عاتكة بنت أبي وهب
ابن عائذ بن عمران بن مخزوم.
(١) إسناده صحيح، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث هو ابن نوفل =
٧٣

= الهاشمي. وأم الحكم، ويقال: أم حكيم لها صحبة.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٦/٢٤ برقم (٨٣٩) من طريق محمد
ابن عبد الله الحضرمي، حدثنا هدبة، بهذا الإِسناد.
وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٧٧/٧ من طريق أبي نعيم، أخبرنا
ابن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً برقم (٨٣٨) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا
خلف بن موسى بن خلف العمي، حدثنا أبي، عن قتادة، به. وفيه ((عن أم
عطية، عن أختها ضباعة)). وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٧٧/٧ من
هذه الطريق. ثم ذكر حديثنا من طريق هدبة، وقال: ((وهذا جميعه يدل على
أن الترجمة الأولى وهم - يعني ترجمة ضباعة بنت الحارث - وأن أبا عمر حيث
رأى يروي عنها أختها أم عطية، وأم عطية أنصارية، ظنهما إثنتين.
..
والصحيح أنهما واحدة)).
وانظر الإصابة ٢٦/١٣ - ٢٧ .
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٥٥).
وأخرجه أحمد ٤١٩/٦ من طريق عبد الصمد وعفان قالا: حدثنا
همام، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٣/١ باب: ترك الوضوء مما
مست النار، وقال: ((رواه أبو يعلى، وأحمد، ورجاله ثقات)). وفاته أن ينسبه
إلى الطبراني .
والنهس: أخذ اللحم بأطراف الأسنان، والنهش: الأخذ بجميعها.
وفي الباب عن جابر برقم (٢٠١٧)، وابن عباس (٢٣٥٢)، وابن
مسعود (٥٢٧٤)، وأبي هريرة (٥٩٨٦) وفاطمة الزهراء برقم (٦٧٤٠)، وعن
عمرو بن أمية (٦٨٧٨)، وعن أم سلمة (٧٠٠٥،٦٩٨٥)، وعن صفية
برقم (٧١١٥).
٧٤

حديث أخت عبد الله بن رواحة، عن النبي - وَّم -
١ - (٧١٥٢) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا
يحيى، عن شعبة قال: حدثني محمد بن النعمان، عن طلحة
ابن مصرف، عن امرأة من عبد القيس.
عَنْ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ - ◌ِ﴾ -
يَقُولُ: ((وَجَبَّ الْخُرُوجُ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ)) يَعْنِي: فِي
الْعِيدَيْنِ(١).
* - هي عمرة بنت رواحة، أخت عبد الله بن رواحة، وأم النعمان
ابن بشير، وهي التي سألت زوجها بشيراً أن يخص ابنها منه بعطية دون إخوته،
فرد النبي - وَّالرَ - ذلك فقال: ((أكل بنيك أعطيته مثل هذا؟)) قال: كلا. قال:
((فإني لا أشهد على جور)) وهو في الصحيحين. وقيل: عمرة هذه هي التي
ذكرها قيس بن الخطيم في قصيدة فقال:
.
وَعَمْرَةُ مِنْ سَرَوَاتِ النِّسَاءِ تَنْفَحُ بِالْمِسْكِ أَرْدَانُهَا
(١) إسناده ضعيف فيه جهالة. ومحمد بن النعمان قال الحافظ في
((تهذيب التهذيب)) ضمن ترجمة محمد بن النعمان بن شبل البصري
٤٩٣/٩: ((وممن يقال له: محمد بن النعمان فقط ثلاثة: أحدهم همداني
كوفي، روى عن طلحة بن مصرف، روى عنه شعبة، وأثنى عليه خيراً».
وأخرجه أحمد ٣٥٨/٦ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
=
٧٥

وأخرجه الطيالسي ١٤٦/١ برقم (٧٠٦) - ومن طريقه أخرجه البغدادي
=
في ((تاريخ بغداد)) ٦٣/٤، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٠٢/٧ - من طريق
شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في العيدين ٣٠٦/٣ باب: خروج النساء إلى العيد،
من طريق إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عثمان بن عمر، أنبأنا شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٣٥٨/٦ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٦٣/٧، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٠٢/٧ - من طريق محمد بن جعفر،
حدثنا شعبة، به. وعند أحمد: ((طلحة الأيامي)). وقد تحرفت ((اليامي)) في
الحلية إلى ((اليابي)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٩/٢٤ برقم (٨٤٧) من طريق محمد
ابن صالح بن الوليد النرسي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن
عبد الله الأنصاري، حدثنا شعبة، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوا؟!)) ٢٠٠/٢ باب: الخروج إلى العيد
وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى وزاد (يعني في العيدين)، والطبراني في
الكبير، وفيه امرأة تابعية لم يذكر اسمها)).
وقال الحسيني في ((الإِكمال)) الورقة ١/١٢٥: ((طلحة بن مصرف، عن
امرأة من عبد القيس، عن أخت عبد الله بن رواحة ... )) وذكر الحديث.
وقد ذكر هذا الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) في المجهولات
س: (٥٦٥).
نقول: ((ولكن يشهد له حديث أم عطية عند أحمد ٨٤/٥ - ٨٥،
والبخاري في الحيض (٣٢٤) باب: شهود الحائض العيدين، وفي
العيدين (٩٧٤) باب: خروج النساء والحيض إلى المصلَّى، وأطرافه (٣٥١،
٩٧١، ٩٨٠، ٩٨١، ١٦٥٢). ومسلم في صلاة العيدين (٨٩٠) باب: ذكر
إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة، وأبي داود في
الصلاة (١١٣٦، ١١٣٧، ١١٣٨، ١١٣٩) باب: خروج النساء في العيد،
والترمذي في الصلاة (٥٣٩، ٥٤٠)، باب: ما جاء في خروج النساء في =
٧٦

- العيدين، والنسائي في العيدين ١٨٠/٣ - ١٨١ باب: خروج العواتق وذوات
الخدور في العيدين، وباب: اعتزال الحيض مصلَّى الناس.
وقال الشيخ أحمد شاكر تعليقاً على حديث الترمذي (٥٤٠) بعد أن ذكر
عدداً من الأحاديث، ونقل كثيراً من أقوال العلماء: ((فالسنة النبوية التي وردت
في الأحاديث الصحيحة دلت على أن النبي - صل ◌ّ - كان يصلي العيدين في
الصحراء في خارج البلد. وقد استمر العمل على ذلك في الصدر الأول، ولم
يكونوا يصلون العيد في المساجد إلا إذا كانت ضرورة من مطر ونحوه.
وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل العلم من الأئمة رضوان الله
عليهم، لا أعلم أحداً خالف في ذلك، إلا قول الشافعي - رضي الله عنه - في
اختياره الصلاة في المسجد إذا كان يسع أهل البلد، ومع هذا فإنه لم ير بأساً
بالصلاة في الصحراء، وإن وسعهم المسجد. وقد صرح - رضي الله عنه - بأنه
يكره صلاة العيدين في المسجد إذا كان لا يسع أهل البلد.
فهذه الأحاديث الصحيحة وغيرها، ثم استمرار العمل في الصدر
الأول، ثم أقوال العلماء، كل أولئك يدل على أن صلاة العيدين الآن في
المساجد بدعة، حتى على قول الشافعي، لأنه لا يوجد مسجد واحد في
بلادنا يسع أهل البلد الذي هو فيه.
ثم إن هذه السنة - سنة الصلاة في الصحراء - لها حكمة عظيمة بالغة،
أن يكون للمسلمين يومان في السنة، يجتمع فيهما أهل كل بلدة: رجالاً
ونساء وصبياناً، يتوجهون إلى الله بقلوبهم، تجمعهم كلمة واحدة، ويصلون
خلف إمام واحد، يكبرون ويهللون، ويدعون الله مخلصين، كأنهم على قلب
رجل واحد، فرحين مستبشرين بنعمة الله عليهم، فيكون العيد عندهم عيداً.
وقد أمر رسول الله - وَلّ - بخروج النساء لصلاة العيد مع الناس، ولم
يستثن منهم أحداً، حتى إنه لم يرخص لمن لم يكن عندها ما تلبس في
خروجها، بل أمر أن تستعير ثوباً من غيرها، وحتى إنه أمر من كان عندهن
عذر يمنعهن الصلاة بالخروج إلى المصلى (ليشهدن الخير ودعوة المسلمين).
وقد كان النبي - 18 - ثم خلفاؤه من بعده، والأمراء النائبون عنهم في
البلاد يصلون بالناس العيد ثم يخطبونهم بما يعطونهم به، ويعلمونهم ما =
٧٧
٠١٥
:

حديث امرأة عن النبي - رَّد .
١ - (٧١٥٣) حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد،
عن هشام بن أبي عبد الله، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله
ابن عتبة .
عَنِ امْرَأَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه. ◌َِّ - أُتِيَ بَوَطْبَةٍ فَأَخَذَهَا أَعْرَابِيِّ
بِثَلَاثِ لُقَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - بَ ـ: ((أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَالَ: بِسْمِ
اَللَّهِ لَّوَسِعَكُمْ))(١).
وقال: ((إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمُ اسْمَ اللَّه عَلَى طَعَامِهِ، فَلْيَقُلْ إِذَا
= ينفعهم في دينهم ودنياهم، ويأمرونهم بالصدقة في ذلك الجمع فيعطف الغني
على الفقير، ويفرح الفقير بما يؤتيه الله من فضله في هذا الحفل المبارك
الذي تتنزل عليه الرحمة والرضوان.
فعسى أن يستجيب المسلمون لاتباع سنة نبيهم، ولإِحياء شعائر دينهم
الذي هو معقد عزهم وفلاحهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا
دَعَاكُمْ لِمَا يُحِْيكُمْ).
(١) في (فا): ((لوسعتم)) وهو تحريف.
٧٨

ذَكَرَ: بِاسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ (١) وَآخِرَهُ))(٢).
(١). منصوب بنزع الخافض وأصل الكلام ((في أوله وآخره)) فحذف
الجار، فنصب ما بعده.
(٢) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢/٥ باب:
ما يقول قبل الأكل وبعده من التسمية والحمد، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله
ثقات)) .
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٢٠/٢ برقم (٢٣٦٩)
وعزاه إلى أبي يعلى.
وأخرجه أحمد ٢٠٨/٦، وأبو داود في الأطعمة (٣٧٦٧) باب: التسمية
على الطعام، والترمذي في الأطعمة (١٨٥٩) باب: التسمية على الطعام،
والبيهقي في الصداق ٢٧٦/٧ باب: التسمية على الطعام، من طريق هشام
الدستوائي، عن بديل بن عبد الله، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أم
كلثوم، عن عائشة ... وصححه ابن حبان برقم (٥١٩١) انظر الإِحسان
٣٢٣/٧.
وأخرجه الترمذي (١٨٥٩) من طريق محمد بن أبان، حدثنا وكيع،
حدثنا هشام الدستوائي، بالإِسناد السابق.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وهو كما قال.
ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود في صحيح ابن حبان برقم
(٥١٩٠). وانظر فتح الباري ٥٢١/٩ - ٥٢٣.
٧٩

حديث زينب بنت جحش، عن النبى - ◌َالجلاء -(M
صَلى الله
وسيلة
١ - (٧١٥٤) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا ابن أبي
فديك، حدثنا ابن أبي ذئب قال: حدثني صالح مولى التوأمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَهَ - قَالَ لِلنَّسَاءِ عَامَ حَجَّةِ
الْوَدَاعِ: ((هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورَ الْخُصُرِ)).
(*) زينب بنت جحش ابنة عمة رسول الله - وسلم - التي زوجها الله تعالى
بنبيه بنص كتابه بلا ولي ولا شاهد.
كانت سيدة من سيدات المسلمين ديناً وورعاً، وجوداً ومعروفاً، تقول
عائشة: كانت زينب تساميني في المنزلة عند رسول الله - مصر - ما رأيت امرأة
خيراً في الدين من زينب: أتقى للّه، وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم
صدقة .
وكانت - رضي الله عنها - صوامة، قوَّامة، بارَّة، خاشعة، متضرعة،
وكانت تكنى بأم المساكين.
توفيت سنة عشرين، وصلى عليها عمر. ويروى عن عائشة أنها قالت:
(يرحم الله زينب، لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف: إن الله
زوجها، ونطق به القرآن وإن رسول الله - 18 - قال لنا: ((أسرعكن بي لحوقاً
أطولكن باعاً)). فبشرها بسرعة لحوقها به، وهي زوجته في الجنة).
ولزينب أحد عشر حديثاً اتفق الشيخان لها على حديثين. وانظر
الطبراني الكبير ٣٧/٢٤ - ٥٨.
٨٠