Indexed OCR Text

Pages 361-380

٥٢ - (٦٩٣٠) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد،
حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن مولاة لأم سلمة (١).
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌َ - كَانَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ
ثُمَّ سَلَّمَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً. وَرِزْقاً طَيِّباً،
وَعَمَلَا مُتَقَبَّلاً))(٢).
= يعلى، وفيه موسى بن يعقوب وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني،
وبقية رجاله ثقات)).
وانظر حديث عائشة المتقدم برقم (٤٧٤١، ٤٨٩٢، ٤٨٩٦).
والمغافر والمغافير: صمغ شبيه بالناطف ينضحه العرفط فيوضعٍ في
ثوبٍ، ثم ينضح بالماء فيشرب، واحدها مِغْفَر، ومَغْفَر، ومُغْفَر، ومُغْفُور،
ومِغْفَار، ومِغْفير.
(١) قال الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٦/١٣: ((عن مولى لأم
سلمة، ويقال: مولاة لأم سلمة)). وقد وقع في ((الأفراد)) للدارقطني أنه
((عبدالله بن شداد)).
(٢) إسناده ضعيف فيه جهالة. وأخرجه أحمد ٣٢٢/٦ من طريق محمد
ابن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٦ من طريق روح.
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٩٢٥) باب: ما يقال بعد التسليم، من
طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار،
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١١٠) باب: ما يقول
في دبر كل صلاة صبح، من طريق أبي يعلى، حدثنا أبو خيثمة، عن
يحيى بن سعيد، جميعهم حدثنا شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٢٩٤/٦، ٣١٨، والنسائي في اليوم والليلة - فيما ذكره
المزي في ((تحفة الأشراف)» ٤٦/١٣ برقم (١٨٢٥٠) من طريق وكيع، حدثنا
سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، به.
٣٦١
=

٥٣ - (٦٩٣١) حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا محمد بن
فضيل، عن أبي نصر، عن مساور الحميري، عن أمه .
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ◌َّهِ - يَقُولُ:
(لَا يُحِبُّ عَلِيّاً مُنَافِقٌ، وَلَا يُبْغِضُهُ مُؤْمِنٌ))(١).
٥٤ - (٦٩٣٢) حدثنا عقبة بن مُكْرَم، حدثنا يونس بن
وأخرجه أحمد ٣١٨/٦ من طريق وكيع، حدثنا عبد الرحمن، عن
=
سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عمن سمع أم سلمة، عن أم سلمة ...
وعندهم جميعاً ((مولى لأم سلمة)).
وأخرجه الحميدي برقم (٢٩٩) من طريق سفيان، عن عمرو بن سعيد
الثوري، عن موسی، به.
وقال البوصيري: ((رجال إسناده ثقات خلا مولى أم سلمة فإنه لم
يسمع، ولم أر أحداً ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله)).
نقول: وقع عند الدارقطني في ((الأفراد)) أنه عبدالله بن شداد. فإذا كان
کذلك فالإِسناد صحيح.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) باب: الدعاء في الصلاة وبعدها،
١١١/١٠ وقال: ((رواه الطبراني في الصغير، ورجاله ثقات)).
وأخرجه الطبراني في الصغير ٢٦٠/١ من طريق عامر بن إبراهيم
الأصبهاني، حدثني أبي، عن جدي عامر بن إبراهيم، عن النعمان بن عبد
السلام، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة ...
وقال: ((لم يروه عن سفيان إلّ النعمان. تفرد به عامر)).
نقول: إسناده صحيح، ولا يضره تفرد النعمان به، لأنه ثقة، فقيه،
وسيأتي أيضاً هذا الحديث برقم (٦٩٥٠، ٦٩٩٧).
(١) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٩٠٤). وأبو نصر هو عبدالله بن
عبد الرحمن الضبي .
٣٦٢

بكير، حدثنا طلحة بن يحيى، عن أم كلثوم بنت عبد الله بن
زَمْعَةَ (١) .
أَنَّ جَدَّتَهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - وَهَ ـ دَفَعَتْ إِلَيْهَا مِخْضَباً
مِنْ صُفْرٍ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ - يَغْتَسِلُ فِي هَذَا.
قَالَ طَلْحَةُ: فَأَرَتْنِهِ أُمُّ كُلْثُومٍ. كَانَ نَحْوَ الصَّاعِ أَوْ أَكْبَرَ
قَلِيلًا (٢).
٥٥ - (٦٩٣٣) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني
غندر، حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق أنه سمع أبا سلمة
يحدث .
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّه - ◌ََِّ - حَتَّى
(١) وأمها زينب بنت أبي سلمة ربيبة رسول الله - وَّر - فأم سلمة جدتها
لأمها، انظر ((الاستيعاب)) على هامش الإصابة ٢٠٥/٦.
(٢) أم كلثوم ما وجدت لها ترجمة وافية فيما لدي من مصادر، وباقي
رجاله ثقات. طلحة بن يحيى بن طلحة وثقه ابن معين، وابن حبان،
والعجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٢٣٧)، وابن سعد، والدارقطني. وقال
أحمد: ((صالح الحديث))، وقال أبو زرعة والنسائي: ((صالح)). وقال أبو
حاتم: ((صالح الحديث، حسن الحديث، صحيح الحديث)). وصحح الحافظ
إسناده في ((المطالب العالية)) ١٩٢/٤، وقال ابن عدي في ((الكامل))
١٤٣١/٤: (( ... وما بروايته عندي بأس)). وقال الساجي: ((صدوق ولم يكن
بالقوي)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٩/١ باب: ما يكفي من الماء
للوضوء والغسل، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وأم كلثوم هذه لم أر من
ترجمها، وبقية رجاله ثقات)).
٣٦٣

كَانَتْ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ قَاعِداً غَيْرَ الْفَرِيضَةِ، وَكَانَ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ
أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ (١).
٥٦ - (٦٩٣٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا جرير،
عن مغيرة، عن أم موسی .
عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبُ
النَّاسِ عَهْدَاً بِرَسُولِ اللّهِ - لَل ـ
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ وَلِ - يَوْمَ قُبِضٍَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ،
فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - أَّهِ - غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ: ((جَاءَ عَلِيَّ؟)).
مِرَاراً. قَالَتْ: وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ. قَالَ فَجَاءَ بَعْدُ، فَظَنْنًّا
أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً. فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ، فَكُنْتُ
مِنْ أَدْنَاهُمْ. فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٍّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ. ثُمَّ قُبِضَ مِنْ
يَوْمِهِ ذَلِكَ (٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣١٩/٦، ٣٢٢، والنسائي في قيام
الليل ٢٢٢/٣ باب: صلاة القاعد في النافلة، من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم تخريجه مستوفى برقم (٦٩٠٥) فانظره. وسيأتي برقم (٦٩٧٣).
وانظر حديث عائشة المتقدم برقم (٤٧٢٢)، وحديث حفصة الآتي برقم
(٧٠٥٥). والمطالب العالية ١٤٧/١ برقم (٥٤١).
(٢) إسناده صحيح، أم موسى قال الدارقطني: ((حديثها مستقيم يخرج.
حديثها اعتباراً)). وقال العجلي: كوفية، تابعية، ثقة)). وترجمها ابن سعد
٣٥٦/٨ فلم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً. ووثقها الهيثمي كما يتبين من
مصادر التخريج.
والحديث عند أبي بكر بن أبي شيبة في الفضائل ٥٦/١٢ - ٥٧ باب:
فضائل علي بن أبي طالب.
٣٦٤
=

٥٧ - (٦٩٣٥) حدثنا محمد بن إسماعيل بن البختري
الواسطي، حدثنا ابن نمير، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
سليمان بن يسار، عن عروة بن الزبير.
عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّه - ◌َ - وَعِنْدِي
صَبِيِّ يَشْتَكِي، فَقَالَ: ((مَا لَهُ؟)). فَقُلْنَا: اتَّهَمْنَا لَهُ الْعَيْنَ. فَقَالَ:
((أَلَا تَسْتَرْقُونَ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ؟))(١).
٥٨ - (٦٩٣٦) حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا أبو
عوانة، عن قتادة، عن سَفِينَةَ مَوْلَى أم سلمة .
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةٍ رَسُولِ اللَّه - ◌ِ.
فِي مَرَضِهِ «الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) حَتَّى جَعَلَ يُلَجْلِجُهَا(٢)
وأخرجه أحمد، وابنه عبداللَّه في زوائده على المسند ٣٠٠/٦ من
=
طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٢/٩ باب: في منزلته ومؤاخاته -
يعني علياً - وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى إلَّ أنه قال فيه: كان رسول اللّه وَه
يوم قبض في بيت عائشة، والطبراني باختصار، ورجالهم رجال الصحيح غير
أم موسى وهي ثقة)).
وانظر حديث حفصة ٢٦٣/٦ غير أن إسناده ضعيف.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٨٧٩، ٦٩١٨).
(٢) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٠١/٥: ((اللام والجيم أصل
صحيح يدل على تردُّد الشيء بعضه على بعض، وترديد الشيء .... ويقال:
لجلج الرجل المضغة في فيه إذا رددها ولم يسغها، قال زهير:
أَصَلَّتْ فَهِيَ تَحْتَ الكَشْحِ دَاءُ))
يلجلج مُضْغَةً فِيهَا أَنِيضّ
٣٦٥

فِي صَدْرِهِ وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ (١).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، قتادة لم يسمع من سفينة. وأخرجه أحمد
٢٩٠/٦، ٣١٥ من طريق محمد بن أبي عدي، وروح كلاهما حدثنا سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف))
٧/١٣ برقم (١٨١٥٤) من طريق حميد بن مسعدة، عن يزيد بن زريع، عن
سعيد بن أبي عروبة، بالإِسناد السابق .
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٦٢٥) باب: ما جاء في ذكر مرض
الرسول - 18 - من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
وأخرجه النسائي في الكبرى - تحفة الأشراف ٧/١٣ - من طريق
عبد الرحمن بن محمد بن سلام، كلاهما عن يزيد بن هارون، حدثنا همام،
عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة ....
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٠٥/٧ من طريق يعقوب بن سفيان
قال: حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة،
بالإِسناد السابق .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٥٦/٢: ((هذا إسناد صحيح على
شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته،
ورواه مسدد في مسنده عن يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة، فذكره بإسناده
ومتنه .
ورواه الإِمام أحمد في مسنده من حديث أم سلمة أيضاً.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هكذا. ورواه عبد بن حميد في
مسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، به.
ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده .... ورواه النسائي في
الكبرى ... )).
نقول: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو الخليل صالح بن أبي مريم لم
يسمع سفينة، انظر ((تهذيب الكمال)).
وأخرجه أحمد ٣١١/٦، ٣٢١ والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٠٥/٧ من =
٣٦٦

٥٩ - (٦٩٣٧) حدثنا عبد الله بن معاوية، حدثنا حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - وَ﴾ - مُضْطَجِعٌ فِي
بَيْتِي إِذْ احْتَفَزَ (١) جَالِساً وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ، فَقُلْتُ: بِأَبِ أَنْتَ وَأَمِّي،
مَا شَأْنُكَ تَسْتَرْجِعُ؟ قَالَ: ((لِجَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَجِيعُونَ مِنْ قِبَلِ
الشَّامِ يَؤُمُّونَ (٢) الْبَيْتَ لرجلٍ يَمْنَعُّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا كَانُوا
بِالْبَيْدَاءِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِمْ (٣) وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّىْ)).
قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِهَمَّ جَمِيعاً وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟
قَالَ: ((إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ، إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ، إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ
جُبْرَ)) (٤).
= طريق بهز وعفان، كلاهما حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، بالإِسناد
السابق، وسيأتي برقم (٦٩٧٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٣/٤
برقم (٤٤٨٤) - من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن
سفينة مولى النبي - * - عن النبي ... وهذا إسناد منقطع.
ولكن يشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٢٩٣٣، ٢٩٩٠)، كما يشهد
له حديث علي عند ابن ماجه في الوصايا (٢٦٩٨) باب: هل أوصى رسول
اللّهِ مَّةِ؟، وإسناده صحيح.
(١) قال ابن الأثير: ((استوى جالساً على وركيه كأنه ينهض، وقيل: قلق
وشخص به)).
(٢) في (فا): ((مأمون))، وهو تحريف.
(٣) في (فا): ((بها)) .
(٤) إسناده ضعيف جداً، علي بن زيد بن جدعان ضعيف، والحسن لم
يسمع أم سلمة.
٣٦٧
=

٦٠ - (٦٩٣٨) حدثنا عبد الله بن معاوية، حدثنا حماد بن
سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن يوسف بن سعد.
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َّهِ - بِمِثْلِهِ (١).
وأخرجه أحمد ٢٥٩/٦ من طریق یُونس وحسن بن موسى قالا : حدثنا
=
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
ولكن يشهد له حديث عائشة الآتي بعده فانظره. وقد تقدم برقم
(٦٩٢٦). وسيأتي برقم (٦٩٤٠).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، يوسف بن سعد لم يسمع عائشة.
وأخرجه أحمد ٢٥٩/٦ من طريق حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٩/٦ من طريق يونس، حدثنا حماد، عن أبي عمران
الجوني، عن يوسف بن سعد، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن
النبي شار ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ١٠٥/٦ من طريق أبي سعيد،
وأخرجه مسلم في الفتن (٢٨٨٤) باب: الخسف بالجيش الذي يؤم
البيت، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن يونس بن محمد، كلاهما عن
القاسم بن الفضل الحداني، عن محمد بن زياد، حدثنا عبدالله بن الزبير،
حدثتني عائشة ... وقد تحرف عند أحمد ((زياد)) إلى ((يزيد)).
وأخرجه البخاري في البيوع (٢١١٨) باب: ما ذكر في الأسواق، من
طريق محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن سوقة، عن
نافع بن جبير قال: حدثتني عائشة قالت: قال رسول اللّه - رَارٍ -: ((يغزو جيش
الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض، يخسف بأولهم وآخرهم)).
قالت: قلت: يا رسول الله، كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم
أسواقهم، ومن ليس منهم؟
قال: ((يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم)). وانظر ((تحفة
الأشراف)) برقم (١٧٦٧١).
٣٦٨
=

-٠
٦١ - (٦٩٣٩) حدثنا سليمان بن عبد الجبار، حدثنا أبو
عاصم، عن عثمان بن مرة، عن عبد الله (١) بن عبد الرحمن.
عَنْ خَالَتِهِ (٢) أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَ - قَالَ: ((الَّذِي
يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ فِضَّةٍ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمْ))(٣).
٦٢ - (٦٩٤٠) حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا وهب بن
جرير، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن صالح أبي
الخليل، عن صاحب له - وربما قال صالح: عن مجاهد -.
وقال الحافظ في الفتح ٤ /٣٤٠: ((والغرض كله أنها استشكلت وقوع
العذاب على من لا إِرادة له في القتال الذي هو سبب العقوبة. فوقع الجواب
بأن العذاب يقع عاماً لحضور آجالهم، ويبعثون بعد ذلك على نياتهم».
وفي هذا الحديث أن الأعمال تعتبر بنية العامل، والتحذير من مصاحبة
أهل الظلم ومجالستهم، وتكثير سوادهم إلّ لمن اضطر إلى ذلك.
وقال الحافظ في الفتح ٣٤١/٤ أيضاً: ((ويتردد النظر في مصاحبة التاجر
لأهل الفتنة هل هي إعانة لهم على ظلمهم، أو هي من ضرورة البشرية، ثم
يعتبر عمل كل أحد بنيته؟. وعلى الثاني يدل ظاهر الحديث)).
(١) في الأصلين ((عبيد)) وقد ضبطها بالشكل في (ش) وهو خطأ،
والصواب ((عبدالله)) وهو عبدالله بن عبد الرحمن ابن أخت أم سلمة. وانظر
كتب الرجال.
(٢) في الأصلين زيادة ((عن)) قبل ((أم سلمة)). ولكن شطب عليها في
(ش .
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في اللباس (٢٠٦٥) (٢) باب:
استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء، من
طريق زيد بن يزيد أبي معن الرقاشي، حدثنا أبو عاصم، بهذا الإِسناد. ولتمام
تخريجه انظر (٦٨٨٢، ٦٩١٣، ٦٩١٤)، وسيأتي برقم (٦٩٩٨).
٣٦٩

عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِّ - ◌َ- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه
- وَهُ -: ((يَكُونُ اخْتِلاَفٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ
قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مَّةَ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ،
فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَّارِهٌ، فَيُبَايِعُهُمْ بَيْنَ الْمَقَامِ وَالرُّكْنِ. فَبْعَثُونَ إِلَيْهِ
جَيْشاً مِنَ الشَّامِ، فَإِذَا كَانُوا بِالْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَإِذَا بَلَغَ النَّاسَ
ذُلِكَ، أَتَاهُ أَبْدَاَلُ (١) أَهْلِ الشَّامِ، وَعَصَائِبُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ
فَيُبَايِعُونَهُ، وَيَنْشَأْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَخْوَالُهُ كَلْبٌ فَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثَاً -
أَوْ قَالَ: جَيْشَاً فِيهِمْ مُؤْمِنُهُمْ - وَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيَقْسِمُ بَيْنَ
النَّاسِ فَيْئَهُمْ وَيُعْمِلُ فِيهِمْ سُنَّةً نَبِّهِمْ، وَيُلْقِي الإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ(٢)
إِلَى الأَرْضِ يَمْكُثُ سَبْعَ سِنِينَ))(٣).
٦٣ - (٦٩٤١) حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا عبد الوهاب
الثقفي، يعني عن خالد، عن أبي قلابة، عن زينب بنت أم
سلمة .
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ مَفْرَشِي حِيَالَ مُصَلّى رَسُولِ
اللَّه، وَكَانَ يُصَلِّي وَأَنَا حِيَالَهُ (٤).
(١) الأبدال: قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم، واحدهم بَدَلٌ
وبِدْلٌ مثل: شَبَةٌ وشبه، ومَثَلٌ، ومِثْلٌ، وقال ابن دريد: الواحد بديل.
(٢) أي قَرَّ قراره واستقام.
(٣) إسناده - من طريق مجاهد - حسن من أجل أبي هشام الرفاعي
محمد بن يزيد بن رفاعة، فإن في حفظه كلاماً لا ينزل حديثه عن مرتبة
الحسن. والحديث تقدم برقم (٦٩٢٧، ٦٩٣٧).
(٤) إسناده ضعيف، سفيان بن وكيع ساقط الحديث، وخالد هو = .
٣٧٠

٦٤ - (٦٩٤٢) حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أبي، عن
داود، عن محمد بن عبد الرحمن بن جدعان، عن جدته.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه _مَ - أَتَاهُ أَبُو الْهَيْئَمِ
اْلَأَنْصَارِيّ فَاسْتَخْدَمَهُ فَوَعَدَهُ النَّبِيُّ - نَّهِ إِنْ أَصَابَ سَبْياً فَلَقِيَ
عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، إِنَّ النَّبِيِّ - ◌َِّ - قَدْ أَصَابَ سَبْباً فَأْتِهِ
فَتَنَجِّزْ (١) عِدَتَكَ.
فَمَضَىْ أَبُو الْهَيْثَم وَعُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّه - ◌ِ - فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّه، أَبُو الْهَيْثَمِ أَتَاكَ يَتْنَجِّزُ عِدَتَهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ◌ِر -:
= الحذاء. وأخرجه أحمد ٣٢٢/٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٤٦٢/١ باب: المرور بين يدي المصلي، هل يقطع عليه صلاته أم لا؟ من
طريق عفان، عن وهيب، عن خالد، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٤٨) باب: في الفرش، من طريق
مسدد .
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٩٥٧) باب: من صلَّى وبينه وبين القبلة
شيء، من طريق بكربن خلف، وسويد بن سعيد، جميعهم عن يزيد بن
زريع، حدثنا خالد، به، وليس عندهما ((وكان يصلي وأنا حياله)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٢/٢ باب: لا يقطع الصلاة
شيء، وقال: ((رواه أبو داود، وابن ماجه خلا قولها: وكان يصلي وأنا حياله -
رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)).
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٣١١)، وسيأتي برقم (٦٩٧٥)، وانظر
((تحفة الأشراف)) برقم (١٨٢٧٨).
وفي الباب عن عائشة، تقدم برقم (٤٤٩٠، ٤٤٩١)، وانظر حديث
ميمونة الآتي برقم (٧٠٩٥) وبخاصة رواياته عند البخاري .
(١) يقال: تنجزه حاجته: سأله إنجازها واستنجزها.
٣٧١

((قَدْ أَصَبْنَا غُلَمَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ)). قَالَ: فَإِنِّي
أَسْتَشِيرُكَ، فَقَالَ: ((الْمُسْتَشَرُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَقَدْ صَلَّىُ عِنْدَنَا
وَلَا (١) تَضْرِبْهُ فَإِنَّا نُهِينَا عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ))(٢).
٦٥ - (٦٩٤٣) حدثنا إبراهيم بن الحجاج، وهدبة بن
خالد وحوثرة بن أشرس، وعلي بن الجعد، وعبد الأعلى بن
حماد النرسي قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي العشراء
الدارمي .
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا تَكُونُ الذِّكَاةُ إِلاَّ
بَيْنَ اللََّّةِ أَوِ الْحَلْقِ؟ قَالَ: ((بَلَى، لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ
عَنْكَ)).
(١) في الأصلين ((فلا)) ولكن ضرب عليها في (ش) وكتبت على
الهامش ((ولا)) وإلى جانبها (صح).
(٢) إسناده ضعيف جداً، محمد بن عبد الرحمن أحد الضعفاء، قال
ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٦١/٢: ((كان ممن يروي المناكير عن
المشاهير، وينفرد عن الثقات بالمقلوبات، لا يحتج به)). وانظر تاريخ
البخاري ١٥٧/١ - ١٥٨ و«ميزان الاعتدال)) ٦١٩/٣.
وجدته لم أدر من هي، وسفيان بن وكيع ساقط الحديث. وداود هو ابن
أبي عبداللَّه، ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه:
((وثق)) .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٦/٨ -٩٧ باب: ما جاء في
المشاورة وقال: ((قلت: روى الترمذي منه (المستشار مؤتمن) فقط، رواه أبو
يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع وهو ضعيف)). وانظر الحديث (٦٩٠٦).
والحديث (٧٨) في مسند أبي بكر الصديق، والعلل المتناهية لابن الجوزي
٧٤٦/٢ - ٧٤٧ برقم (١٢٤٦ - ١٢٤٧).
٣٧٢

وَفِي حَدِيثٍ حَوْثَرَةَ ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ طَعَنْتَ فِي
فَخِذِهَا لَأَجْزَاً عَنْكَ))(١).
٦٦ - (٦٩٤٤) حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أبي، عن
داود بن أبي عبد الله، عن محمد بن عبد الرحمن بن جدعان
القرشي، عن جدته.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَِّّ - ◌َِّ ـ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّه
- ◌َ - فِي بَيْتِي وَكَانَ بِيِّدِهِ(٢) سِوَاكٌ، فَدَعَا وَصِيفَةً لَهُ - أَوْلَهَا -
حَتَّى اسْتَأْثَرَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ. فَخَرَجَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إِلَىْ
الْحُجُرَاتِ، فَوَجَدَتِ الْوَصِيفَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِبَهِيمَةٍ، فَقَالَتْ: أَلَا
أَرَاكِ تَلْعَبِينَ بِهَذِهِ الْبَهِيمَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - رَ - يَدْعُوكِ؟ فَقَالَتْ:
لَا وَالَّذِي بَعَثَّكَ بِالْحَقِّ مَا سَمِعْتُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َّهِ -:
(لَوْلَ خَشْيَةُ الْقَوَدِ، لَأَوْجَعْتُكِ بِهِذَا السِّوَاكِ))(٣).
٦٧ - (٦٩٤٥) حدثنا أبو الحسين الرازي، حدثنا محمد
ابن عُزَيْزِ قال: أخبرني سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن
سالم بن عبد الله أخبره أن سفينة مولى أم سلمة زوج النبي
- * - أخبره.
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِّ ـ نََّ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه
(١) تقدم في مسند أبي العشراء الدارمي برقم (١٥٠٣، ١٥٠٤). وهو
في ((المفاريد)) لأبي يعلى ورقة ١/٣.
(٢) سقطت ((بيده)) من (فا).
(٣) إسناده تالف، انظر سابقه، وقد تقدم برقم (٦٩٠١، ٦٩٢٨).
٣٧٣

- وَه -: ((لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ))(١).
(١) إسناده ضعيف: محمد بن عزيز قال النسائي: ((لا بأس به)) وقال
مرة: ((صويلح)) وقال ثالثة: ((ليس بثقة ضعيف))، وقال ابن أبي حاتم:
((صدوق)) نقله الحافظ ابن حجر. ووثقه مسلمة، والعقيلي، وسعيد بن
عثمان. وقال الذهبي في الكاشف: ((تردد فيه النسائي)). وقال ابن أبي حاتم:
((صدوق))، وقال في الميزان: ((صدوق إن شاء الله)).
نقول: ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٢/٨ ولم ينقل فيه
جرحاً ولا تعديلاً كما أنه لم يقل هو فيه شيئاً، فهو حسن الحديث إن شاء
اللَّه، ولكن قيل: إنه لم يسمع من ابن عمه سلامة بن روح، وكذلك قيل: إن
سلامة لم يسمع من عقيل، والله أعلم.
وأخرجه أبو يعلى في معجمه برقم (٨٣) بتحقيقنا من طريق أحمد بن
محمد قال: حدثنا محمد بن عزيز، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي - فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) برقم
(٣٠١٤٠) -، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١٠/١٠ - ١١١، من طريقين عن
عبدالله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن ابن شهاب حدثه عن سالم،
بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٣٢٦/٦ من طريق يعقوب قال: سمعته يحدث - يعني
أباه - عن يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد أن سالم بن عبدالله بن عمر
حدثه أن أبا الجراح مولى أم سلمة أخبره أن أم سلمة قالت: قال
رسول اللّه ) ... والمحفوظ أن أبا الجراح يرويه عن أم حبيبة ... وانظر
((تحفة الأشراف)) رقم (١٥٨٧٠)،
وأخرجه النسائي في الزينة ١٨٠/٨ باب: الجلاجل، من طريق
يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال:
أخبرني سليمان بن بَابَيْهِ مولى آل نوفل، أن أم سلمة زوج النبي - وَّ - قالت:
سمعت رسول اللّه ول﴾ :... وهذا إِسناد جيد سليمان بن بابَيْه ترجمه البخاري في
التاريخ ٤/٤ ولم ينقل فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ١٠٢/٤، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال
الذهبي في الكاشف: ((وثق)).
=
٣٧٤

٦٨ - (٦٩٤٦) حدثنا أبو موسى محمد بن المثنی، حدثنا
يحيى بن كثير، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي المجالد، عن
عبد الله بن شداد بن الهاد.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللّه - ێ۔ فِي بَيْتِي
رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَاتَانِ؟ قَالَ: ((كُنْتُ أُصَلَّهِمَا قَبْلَ
الْعَصْرِ))(١).
وذكر البخاري الحديث هذا في التاريخ ٤/٤ وقال: ((قاله عثمان بن
= صالح، عن ابن وهب، أخبرني ابن جريج. بالإِسناد السابق. وانظر ((تحفة
الأشراف)) ٨/١٣ برقم (١٨١٥٦).
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في الجهاد ٢٢٩/١٢ باب: ما قالوا في
الأجراس للدواب، من طريق وكيع، حدثنا عيسى بن عبيدة، عن ثابت مولى
أم سلمة، عن أم سلمة، موقوفاً.
ويشهد له حديث ابن عمر المتقدم برقم (٥٤٤٥)، وحديث أبي هريرة
المتقدم أيضاً برقم (٦٩١٥)، وحديث أم حبيبة الآتي برقم (٧١٢٥).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في الكبرى فيما ذكره المزي في
(تحفة الأشراف)) ١٨/١٣ برقم (١٨١٨٠)، من طريق محمد بن المثنى، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٦، ٣٠٩ من طريق وكيع، وابن نمير.
وأخرجه النسائي في المواقيت ٢٨٢/١ من طريق إسحاق بن إبراهيم،
حدثنا وكيع،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠١/١ من طريق
عبيد الله بن موسى العبسي، جميعهم، عن طلحة بن يحيى، عن عبيدالله بن
عبدالله بن عتبة، عن أم سلمة قالت: ((لما شغل رسول الله وَر عن الركعتين
بعد الظهر، صلاهما بعد العصر)). وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٧٦)، وابن
حبان برقم (١٥٦٥) بتحقيقنا، واللفظ له. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٣/١٣
برقم (١٨١٩٣).
٣٧٥
=

وأخرجه البخاري - مطولاً - في السهو (١٢٣٣) باب: إذا كلم وهو
=
يصلي فأشار بيده واستمع، وفي المغازي (٤٣٧٠) باب: وفد عبد القيس،
من طریق یحیی بن سليمان،
وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٤) باب: معرفة الركعتين اللتين
كان يصليهما النبي - ◌َّه ـ بعد العصر، والبيهقي في الصلاة ٤٥٧/٢ باب:
ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلوات دون بعض، وأنه يجوز
في هذه الساعات کل صلاة لها سبب، من طريق حرملة بن يحيى،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٧٣) باب: الصلاة بعد العصر، من
طریق أحمد بن صالح،
وأخرجه الدارمي ٣٣٤/١ باب: في الركعتين بعد العصر، من طريق
أحمد بن عيسى، جميعهم حدثنا ابن وهب، عن عمروبن الحارث، عن
بكير، عن كريب أن ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن أزهر
- رضي الله عنهم - أرسلوه إلى عائشة ... قال كريب: فدخلت على عائشة
فبلغتها ما أرسلوني به، فقالت: سل أم سلمة ... فقالت أم سلمة :...
وصححه ابن حبان برقم (١٥٦٧) بتحقيقنا. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٩/١٣ -
٣٠ برقم (١٨٢٠٧).
وعلقه البخاري في المغازي (٤٣٧٠) بقوله: ((وقال بكر بن مضر: عن
عمرو بن الحارث ... )) بالإِسناد السابق.
ووصله الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٢/١ من طريق علي بن
عبد الرحمن قال: حدثنا عبدالله بن صالح، حدثنا بكربن مضر، بالإِسناد
السابق.
وأخرجه أحمد ٣١١/٦ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة،
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١١٥٩) باب: في من فاتته الركعتان بعد
العصر، من طريق أبي بكر، حدثنا عبدالله بن إدريس، كلاهما عن يزيد بن
أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث قال: أرسل معاوية إلى أم سلمة ... وعند
الطحاوي ٣٠٢/١ طريقان آخران، وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٥/١٣ برقم
(١٨١٧١).
٣٧٦
=

وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٤٠/١ هذا إسناد حسن،
=
يزيد بن أبي زياد مختلف فيه.
رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن حبان من هذا الوجه بغير هذا
اللفظ ... )).
وأخرجه الحميدي برقم (٢٩٥)، والطحاوي ٣٠٢/١ والبغوي في
((شرح السنة)) ٣٣٣/٣ برقم (٧٨١) من طريق سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قدم معاوية المدينة، وأرسل كثير بن
الصلت إلى عائشة، وذهبت معه -... وأرسلته عائشة إلى أم سلمة فقالت:
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٦ من طريق يونس، حدثنا أبان، عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أم سلمة.
وأخرجه النسائي ٢٨١/١ - ٢٨٢ من طريق محمد بن عبد الأعلى،
حدثنا معتمر، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق.
وأخرجه عبد الرزاق ٤٣١/٢ برقم (٣٩٧٠) من طريق معمر، بالإِسناد
السابق. ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٣١٠/٦، والبيهقي ٤٥٧/٢.
وأخرجه أحمد ٢٩٣/٦ من طريق يعلى، حدثنا محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٣١٥/٦، والطحاوي ٣٠٢/١، ٣٠٦، وابن حزم في
((المحلى)) ٢٦٧/٢، والبيهقي ٤٥٧/٢ من طريق حماد بن سلمة، عن
الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن أم سلمة ...
وأخرجه النسائي ٢٨٢/٢ باب: الرخصة في الصلاة قبل غروب
الشمس، من طريق عثمان بن عبداللّه، قال: حدثنا عبيدالله بن معاذ قال:
أنبأنا أبي قال: حدثنا عمران بن حدير قال: سألت لاحقاً ... فقالت أم
سلمة ... وسيأتي برقم (٧٠١٩، ٧٠٢٨).
وقال الحافظ في الفتح ٦٤/٢ - ٦٥: ((تمسك بهذه الروايات - روايات
إثبات الركعتين بعد العصر - من أجاز التنفل بعد العصر مطلقاً ما لم يقصد
الصلاة عند غروب الشمس ... وأجاب عنه من أطلق الكراهة بأن =
٣٧٧

= فعله هذا يدل على استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة.
وأما مواظبته - مَّه ـ على ذلك فهو من خصائصه. والدليل عليه رواية
ذكوان مولى عائشة أنها حدثته أنه - زهير - (كان يصلي بعد العصر وينهى عنها،
ويواصل، وينهى عن الوصال) رواه أبو داود.
ورواية أبي سلمة، عن عائشة في نحو هذه القصة، وفي آخره (وكان إذا
صلَّى صلاة أثبتها)، رواه مسلم)).
وظاهر حديث ابن عباس عند الترمذي في الصلاة (١٨٤) باب: ما جاء
في الصلاة بعد العصر، قال: ((إنما صلّى النبي ـ ◌َّ ـ الركعتين بعد العصر،
لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم
يعد لهما)). وقال الترمذي: ((وفي الباب عن عائشة، وأم سلمة، وميمونة، وأبي
موسی)).
نقول: وظاهر هذا الحديث معارض لحديث عائشة المتقدم برقم
(٤٧٢٥)، وللتوفيق بينهما قال الحافظ في الفتح ٦٥/٢: ((فيحمل النفي على
علم الراوي، فإنه لم يطلع على ذلك، والمثبت مقدم على النافي .
وكذا ما وراه النسائي من طريق أبي سلمة، عن أم سلمة (أن رسول الله
- وَله - صلَّى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة).
وفي رواية له عنها: (لم أره يصليهما قبلُ، ولا بعدُ)، فيجمع بين
الحديثين بأنه - 18 - لم يكن يصليهما إلا في بيته. فذلك لم يره ابن عباس،
ولا أم سلمة .
ويشير إلى ذلك قول عائشة في الرواية الأولى: (وكان لا يصليهما في
المسجد مخافة من أن يثقل على أمته))).
وفي مجموع روايات الحديث من الفوائد: جواز استماع المصلي إلى
كلام غيره وفهمه له ولا يقدح ذلك في صلاته، وأن الأدب في ذلك أن يقوم
المتكلم إلى جنبه لا خلفه ولا أمامه لئلا يشوش عليه، وجواز الإِشارة في
الصلاة، وفيه البحث عن علة الحكم، وعن دليله، والترغيب في علو =
٣٧٨

٦٩ - (٦٩٤٧) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا
أبو معشر، حدثنا إبراهيم بن عمر بن أبان قال: حدثني أبي،
عن أبان بن عثمان.
عَنْ عَبْدِ اللَّه بْن عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّه - شَهِ جَالِسٌ -
وَعَائِشَةُ وَرَاءَهُ - إِذِ اَسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ
فَدَخَلَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلِيٍّ فَدَخَلَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ
فَدَخَلَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ فَدَخَلَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ◌َّ-ِ
يَتَحَدَّثُ كَاشِفاً عَنْ رُكْبَتِهِ، فَمَدَّ ثَوْبَهُ عَلَىْ رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ لِمْرَأَتِهِ:
(اسْتَأْخِرِي عَنِّي)). فَتَحَدَّثُوا سَاعَةٌ، ثُمَّ خَرَجُوا.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه. دَخَلَ عَلَيْكَ
= الإِسناد، والفحص عن الجمع بين المتعارضين، وأن الحكم إذا ثبت لا يزيله
إلا شيء مقطوع به، وأن الأصل اتباع النبي - وَله ـ في أفعاله، وأن الجليل
من الصحابة قد يخفى عليه ما اطلع عليه غيره، وأنه لا يعدل إلى الفتوى
بالرأي مع وجود النص، وأن العالم لا نقص عليه إذا سئلٍ عما لا يدري فوكل
الأمر إلى غيره، وفيه قبول أخبار الآحاد في الأحكام رجلاً كان أو امرأة، وفيه
دلالة على فطنة أم سلمة وحسن تأتيها بملاطفة سُؤَّالها واهتمامها بأمر الدين،
وفيه التنفل في البيت ولو كان فيه من ليس منهم، وترك تفويت العلم وإن طرأ
ما يشغل عنه، وفيه جواز الاستنابة، وفيه المبادرة إلى معرفة الحكم المشكل فراراً من
الوسوسة، وأن النسيان جائز على النبي ◌َّ - لأن فائدة استفسار أم سلمة عن
ذلك تجويزها إما النسيان، وإما النسخ، وإما التخصيص به، فظهر وقوع
الثالث واللّه أعلم.
وانظر حديث أنس المتقدم برقم (٣٩٥٦) وحديث معاوية الآتي برقم
(٧٣٦٠)، ونيل الأوطار ٣٢/٣ - ٣٤، وشرح السنة ٣٣٣/٣ - ٣٣٨،
والمحلَّى لابن حزم ٢٦٧/٢ .
٣٧٩

أَصْحَابُكَ فَلَمْ تُصْلِحْ ثَوْبَكَ وَلَمْ تُؤَخِّرْنِي عَنْكَ حَتَّى دَخَلَ
عُثْمَانُ؟ .
فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ: أَلَا أَسْتَجِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ
الْمَلَائِكَةُ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَجِي مِنْ
عُثْمَانَ كَمَا تَسْتَجِي مِنَ اللَّه وَرَسُولِهِ، وَلَوْ دَخَلَ وَأَنْتِ قَرِيبَةٌ
مِّي، لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يَتَحَدَّثْ حَتَّى يَخْرُجَ)(١).
(١) إسناده ضعيف، إبراهيم بن عمر بن أبان، ترجمه البخاري في
التاريخ ٣٠٨/١ وقال: ((في حديثه بعض المناكير)) وقال ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١١٤/٢ عن أبيه: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث)).
وقال: ((ترك أبو زرعة حديثه)). وقال ابن عدي في كامله ٢٦٢/١: ((وأحاديثه
متقاربة)). ونقل العقيلي في ((الضعفاء)) ٥٨/١ - ٥٩ قول البخاري فيه. وقال
ابن حبان في ((المجروحين)) ١١٠/١: ((ليس ممن يحتج بخبره إذا انفرد)).
وأبوه عمر ترجمه البخاري في التاريخ ١٤٢/٦ وقال: ((فيه نظر)). ونقل
العقيلي في الضعفاء ١٤٧/٣ قول البخاري هذا. وقال ابن عدي في كامله
- وذكر أحاديث وأشار إلى أخرى -: ((وكلها غير محفوظة)). وذكره ابن حبان في
الثقات. وأبو معشر البرّاء هو یوسف بن یزید.
وأخرجه أبو أحمد في كامله ٢٦٢/١ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ١١٠/١ - ١١١، والعقيلي في
الضعفاء ١٤٧/٣ - ١٤٨ من طريقين عن محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا
الإسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٢/٩ باب: في حياء عثمان
رضي اللّه عنه، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني وفيه إبراهيم بن عمر بن
أبان، وهو ضعيف)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٥٢/٤ برقم (٣٩٣٩) ونسبه إلى
أبي يعلى.
٣٨٠
=