Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٢ - (٦٩١٠) حدثنا نصر بن علي، حدثنا محمد بن أبي عدي، حدثنا محمد بن عمرو، عن عمرو بن مسلم، عن سعيد ابن المسيب. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌ََّ - قَالَ: ((مَنْ أَهَلَّ هِلَال ذِي الْحَجَّةِ، وَلَهُ ذِبْحٌ يُرِيدُ أَنَّ يَذْبَحَهُ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ))(١). (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمروبن علقمة، فقد قلنا غير مرة: إن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح، وعمرو - أو عمر - بن مسلم هو ابن عمارة بن أكيمة الليثي . وأخرجه أحمد ٣٠١/٦ من طريق الحسن بن موسى الأشيب قال: حدثنا ابن لهيعة، وأخرجه مسلم في الأضاحي (١٩٧٧) (٤٢) باب: نهي من دخل عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره وأظفاره شيئاً، وأبو داود في الضحايا (٢٩٧١) باب: الرجل يأخذ من شعره في العشر وهو يريد أن يضحي، من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، وأخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤٢) من طريق أبي أسامة، وأخرجه البيهقي في الضحايا ٢٦٦/٩ باب: سنة لمن أراد أن يضحي أن لا يأخذ من شعره ولا من ظفره إذا أهل هلال ذي الحجة حتى يضحي، من طريق النضر بن شميل، جميعهم حدثنا محمد بن عمرو بهذا الإِسناد. وعند أحمد، ومسلم (١٩٧٧) (٤٢): ((عمر بن مسلم)). وأخرجه أحمد ٣٠١/٦ من طريق الحسن، عن ابن لهيعة، وأخرجه النسائي في الضحايا ٢١٢/٧، والدارمي في الأضاحي ٣٦/٢ باب: ما يستدل من حديث النبي - ◌َّ - أن الأضحية ليست بواجب، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨١/٤، من طريق الليث، عن خالد بن يزيد، كلاهما عن سعيد بن أبي هلال، عن عمروبن مسلم، به. وهذا إسناد صحيح . = ٣٤١ = وأخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤٢) ما بعده بدون رقم، من طريق ابن وهب، عن حيوة، عن خالد بن يزيد، بالإِسناد السابق. وأخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤١) ما بعده بدون رقم، والترمذي في الأضاحي (١٥٢٣) باب: ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن مالك، عن عمر - أو عمرو - بن مسلم، به. وأخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤١)، وابن ماجه في الأضاحي (٣١٥٠) باب: من أراد أن يضحي فلا يأخذ في العشر من شعره وأظفاره، والبيهقي ٢٦٦/٩ من طريق يحيى بن كثير، عن شعبة، بالإِسناد السابق. وأخرجه النسائي ٢١١/٧ من طريق النضر بن شميل، وأخرجه الطحاوي ١٨١/٤ من طريق بشر بن ثابت البزار، كلاهما عن شعبة، بالإِسناد السابق. وأخرجه الحميدي برقم (٢٩٣)، وأحمد ٢٨٩/٦ من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن حميد، عن سعيد بن المسيب، به. وأخرجه مسلم (١٩٧٧)، والبيهقي ٢٦٦/٩ من طريق ابن أبي عمر، وأخرجه النسائي ٢١٢/٧ من طريق عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن، وأخرجه ابن ماجه (٣١٤٩) من طريق هارون بن عبدالله الحمال، وأخرجه الدارمي ٧٦/٢ من طريق محمد بن أحمد، جميعهم حدثنا سفيان، بالإِسناد السابق. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٥/١٣ -٧ برقم (١٨١٥٢)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٩١١، ٦٩١٧). وهو قول بعض وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح. أهل العلم، وبه كان يقول سعيد بن المسيب، وإلى هذا الحديث ذهب أحمد، وإسحاق، ورخص بعض أهل العلم في ذلك فقالوا: لا بأس أن يأخذ من شعره وأظفاره وهو قول الشافعي، واحتجٍ بحديث عائشة أن النبي - وَلَو - كان يبعث بالهدي من المدينة لا يجتنب شيئاً مما يجتنب منه المحرم)). وقال ابن التين: ((واحتجت عائشة بفعل النبي - وَّير - وما روته في ذلك يجب أن يصار إليه)). وحديث عائشة تقدم برقم (٤٣٩٤، ٤٥٠٥، ٤٦٥٨، ٤٦٥٩، ٤٨٥٢، ٤٨٥٣). = ٣٤٢ . = وقال ابن المنذر: ((قال عمر، وعلي، وقيس بن سعد، وابن عمر، وابن عباس، والنخعي، وعطاء، وابن سيرين، وآخرون: من أرسل الهدي وأقام حرم عليه ما يحرم على المحرم. وقال ابن مسعود، وعائشة، وأنس، وابن الزبير، وآخرون: لا يصير بذلك محرماً، وإلى ذلك صار فقهاء الأمصار)). وقد عنون البخاري حديث عائشة المشار إليه في الأضاحي فقال: ((باب: إذا بعث بهديه ليذبح لم يحرم عليه شيء)). وهذا مصير من البخاري إلى أن الحكم في هذه المسألة هو ما عنون به الحديث. وقال ابن دقيق العيد في (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام) ٦١/٣ في تعليقه على حديث عائشة: ((وفيه دليل على أن من بعث بهديه لا يحرم عليه محظورات الإحرام .... )). وقال صاحب ((التمهيد)): ((ذكر الأثرم أن أحمد كان يأخذ بحديث أم سلمة، قال: ذكرت ذلك ليحيى بن سعيد الحديثين قال: ذاك له وجه، وهذا له وجه : حديث عائشة إذا بعث بالهدي وأقام، وحديث أم سلمة إذا أراد أن يضحي بالمصر)). وقال ابن التركماني بعد أن أورد قول ابن الأثرم السابق: ((والأشبه في الاستدلال أن يقال: كان - عليه السلام - يريد التضحية لأنه لم يتركها أصلاً، ومع ذلك لم يجتنب شيئاً على ما في حديث عائشة، فدل على أن إرادة التضحية لا تحرم ذلك)). وقال البيهقي ٢٦٧/٩: ((قال الشافعي: فإن قال قائل: ما دل على أنه اختيار لا واجب؟ - يعني الأخذ من الشعر والظفر - قيل له - وروى حديث عائشة المشار إليه -)). ثم قال: ((قال الشافعي رحمه الله: وفي هذه دلالة على ما وصفت، وعلى أن المرء لا يحرم بالبعثة بهديه. يقول: البعثة بالهدي أكثر من إرادة التضحية)). وقال الطحاوي في ((شرحٍ معاني الآثار)) ١٨١/٤ بعد أن أخرج حديثٍ أم سلمة وحديث عائشة رضي الله عنهما: ((ومجيء حديث عائشة - رضي الله = ٣٤٣ ٣٣ - (٦٩١١) حدثنا نصر بن علي قال: وجدت في كتاب أبي، عن شعبة، عن مالك بن أنس، عن عمرو بن مسلم، عن سعيد بن المسيب. عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنِ النَِّّ - ◌َ﴾ - بِنَحْوِهِ(١). ٣٤ - (٦٩١٢) حدثنا حوثرة بن أشرس أبو عامر قال: أخبرني عقبة، عن شهر بن حوشب. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّيِّ - ◌َ﴿َ - أَنَّ رَسُولَ اللَّه _ ◌َ - قَالَ لِفَاطِمَةَ: ((ائْتِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ)) فَجَاءَتْ بِهِمْ. فَلْقَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ـ مَ ـ كِسَاءً كَانَ تَحْتِي خَيْبَرِياً أَصَّبْنَاهُ مِنْ خَيْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ هُؤلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَاجْعَلْ صَلاَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلٍ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)). قَالَتْ أُمَّ سَلَمَةَ: فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لَأَدْخُلَ مَعَهُمْ، فَجَذَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - رَّةُ - مِنْ يَدِي وَقَالَ: ((إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ))(٢). = عنها - أحسن من مجيء حديث أم سلمة رضي الله عنها، لأنه جاء مجيئاً متواتراً. وحديث أم سلمة - رضي الله عنها - لم يجيء كذلك ... )). وانظر ((المحلى)) لابن حزم ٣٦٨/٧ - ٣٧٠، و((بداية المجتهد)) ٦٠٤/١، و((فتح الباري)) ٥٤٦/٣ - ٥٤٧ و٢٣/١٠، و((نيل الأوطار)) ٢٠٠/٥ - ٢٠١. (١) إسناده صحيح وجادة، وانظر الحديث السابق. (٢) إسناده ضعيف. عقبة هو ابن عبدالله الأصم، قال ابن معين : = ٣٤٤ ٣٥ - (٦٩١٣) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير، حدثنا نافع قال : قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - مَ - يَقُولُ: ((مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّة، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)(١). ٣٦ - (٦٩١٤) حدثنا شيبان، قال جرير: سألت عبد الرحمن السراج، فقلت: أتدري عمن يُحَدِّثُهُ؟(٢) قال: نعم = ((ليس بثقة، ليس بشيء)). وقال أبو حاتم: ((لين الحديث، ليس بقوي)). وقال أبو داود: ((ضعيف)). وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال عمرو بن علي: ((كان ضعيفاً واهي الحديث، ليس بالحافظ)). وقال الساجي: ((ليس ممن يحتج بحديثه، وهو ضعيف)). وقال ابن عدي في ((الكامل)) ١٩١٧/٥ بعد أن أورد له أحاديث هذا من بينها: ((وله غير ما ذكرت، وبعض أحاديث مستقيمة، وبعضها لا يتابع عليه)). وقال العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٥٣/٣ بعد أن أورد له حديث النهي عن النظر في النجوم: ((ولا يعرف إلّ به، ولا يتابعه إلَّ من هو دونه)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٩/٢: ((كان ممن ينفرد بالمناكير عن الثقات المشاهير، حتى إذا سمعها مَن الْحَدِيثُ صناعته شهد لها بالوضع)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (١٧٣): «ثقة من أهل البصرة، قاله أحمد بن صالح)). وحُكي عن محمد بن عوف، عن أحمد، أنه وثقه . وأخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) ١٩١٧/٥ من طريق أبي يعلى هذه. ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٦٨٨٨)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٩٥١، ٧٠٢١، ٧٠٢٦). (١) إسناده صحيح، وجرير هو ابن حازمٍ، ونافع هو مولى ابن عمر، وقد تقدم الحديث برقم (٦٨٨٢)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٩١٤، ٦٩٣٩). (٢) في الأصلين ((يحدثهم)) ولكنه أشار فوقها في (ش) نحو الهامش = ٣٤٥ حدثه عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق قال: وكانت أم سلمة خالة عبد الله بن عبد الرحمن (١). ٣٧ - (٦٩١٥) حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي عثمان قال: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ كَانَ النَّبِّ - وَّمَ - يُحَدِّثُ رَجُلًا، فَلَمَّا قَامَ، قَالَ: ((يَا أُمَّ سَلَمَةَ، مَنْ هُذَا؟)). قُلْتُ: دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ. فَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَّ اللَّه - ◌ِ﴾ .. يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ مَا كَانَ بَيْنَنَا. قَالَ: قُلْتُ (٢) لَأَبِي عُثْمَانَ: مَنْ حَدَّثَكَ هُذَا؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (٣). = حيث استدرك الصواب، وكتب فوقه (صح)، المسؤول عنه هو نافع كما وضح ذلك في الرواية المتقدمة برقم (٦٨٨٢). وعبد الرحمن هو ابن عبدالله السراج. (١) انظر الحديث (٦٨٨٢، ٦٩١٣، ٦٩٣٩). (٢) القائل هو معتمر بن سليمان، والاستفسار عن اسم من أبهم من الرواة - ولو كان الذي أبهم ثقة معتمداً - واجب، وفائدته احتمال أن لا يكون عند السامع كذلك، ففي بيانه رفع لهذا الاحتمال. (٣) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المناقب (٣٦٣٤) باب: علامات النبوة من طريق عباس بن الوليد النرسي، وأخرجه أيضاً في فضائل القرآن (٤٩٨٠) باب: كيف نزل الوحي وأول ما نزل، من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥١) باب: من فضائل أم = ٣٤٦ ٣٨ - (٦٩١٦) حدثنا شيبان، حدثنا القاسم بن الفضل الْحُدَّانِيّ (١)، حدثنا محمد بن علي قال: = سلمة، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٦٨/٧ من طريق عبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي، جميعهم عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٥٠/١ برقم (١٠١). وقال عياض وغيره: ((وفي هذا الحديث أن للملك أن يتصور على صورة الآدمي، وأن له هو ذاته صورة لا يستطيع الآدمي أن يراه فيها لضعف التموى البشرية، إلا من يشاء الله أن يقويه على ذلك. ولهذا كان غالب ما يأتي جبريل إلى النبي - ◌َّةفي صورة الرجل)) كما ثبت عنه ◌َّ أنه قال: ((وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً)). ولم ير - رَّة - جبريل على صورته التي خلق عليها إلا مرتين، كما ثبت في الصحيحين. ويشهد له حديث عائشة عند مسلم في الإِيمان (١٦٧) باب: الإِسراء برسول الله مَلّ إلى السماوات وفرضٍ الصلوات، وفيه ((ورأيت جبريل - عليه السلام - فإذا أقرب من رأيت به شبهاً دحية الكلبي)). كما يشهد له حديث ابن عمر عند أحمد ١٠٧/٢ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن النبي - رَّله - قال: ((وكان جبريل - عليه السلام - يأتي النبي - وَل في صورة دحية)). وهذا إسناد صحيح. انظر ((مجمع الزوائد)) ٢٥٦/٨ - ٢٥٧. ولست أدري لماذا اكتفى الشيخ شعيب الأرناؤوط بعزوه إلى ((تهذيب ابن عساكر)) عندما خرجه في ((سير أعلام النبلاء)) ٥٥٣/٢. انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٥٥٣/٢ تحقيق شعيب الأرناؤوط. (١) في (فا): ((الحراني)). وهو تحريف. والحداني - بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين، وفي آخرها نون بعد الألف -: هذه النسبة إلى حُدان، وهم من الأزد، وعامتهم بصريون ... انظر الأنساب ٧٦/٤ - ٧٨. ٣٤٧ كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعيفٍ))(١). ٣٩ - (٦٩١٧) حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو الليثي، عن عمرو بن مسلم بن (١) رجاله رجال الصحيح - شيبان هو ابن فروخ، ومحمد بن علي هو ابن الحسين أبو جعفر الباقر - غير أنه منقطع محمد بن علي قال ابن أبي حاتم في (المراسيل)) ص: (١٨٥): ((أخبرنا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب - يعنى أحمد بن حميدٍ - يقول: سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن علي: سمع من أم سلمة شيئاً؟ قال: لا يصح أنه سمع)). وقال: ((سمعت أبي يقول: ((أبو جعفر محمد بن علي لم يلق أم سلمة)). وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٠١/٤: ((روى عن جديه: النبي ، وعلي رضي الله عنه مرسلاً ... وعن ابن عباس، وأم سلمة، وعائشة مرسلاً)). وأخرجه أحمد ٢٩٤/٦، وابن ماجه في المناسك (٢٩٠٢) باب: جهاد النساء، من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ٣٠٣/٦، ٣١٤ من طريق محمد بن يزيد، وعبد الواحد ابن واصل، ویزید، وأخرجه القضاعي برقم (٨٠) من طريق عبدالله بن مسلمة، جميعهم عن القاسم بن الفضل، بهذا الإِسناد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣١/١٣ برقم (١٨٢١١). وسيأتي برقم (٧٠٢٩). ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٤٢١/٢، والنسائي في المناسك ١١٣/٥ - ١١٤ باب: فضل الحج من طريق ابن الهاد، عن محمد ابن إبراهيم، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح. كما يشهد له حديث عائشة المتقدم برقم (٤٥١١) وهو حديث صحيح أيضاً. ٣٤٨ عمار بن أَكَيْمَةَ قَال: سمعت سعيد بن المسيب يقول : سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِّ - وَ - تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّه .- نَ -: ((مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ، فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحَجَّةِ فَلَ يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ))(١). ٤٠ - (٦٩١٨) حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود(٢) البغدادي، حدثنا محمد بن حرب قال: حدثني محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَِّيِّ - ◌َ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَهِ - قَالَ لِجَارِيَةٍ كَانَتْ فِي بَيْتِ أُمَّ سَلَّمَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ◌َِّ - فَرَأَىْ بِوَجْهِها سَفْعَةً فَقَالَ: ((بهَا نَظْرَةٌ فَاسْتَرْقُوا لَهَا))(٣). (١) إسناده حسن، وأخرجه مسلم في الأضاحي (١٩٧٧) (٤٢) باب: نهي من دخلٍ عليه عشر ذي الحجة - وهو مريد التضحية - أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً، من طريق عبيد الله بن معاذ العنبري، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٦٩١٠، ٦٩١١). (٢) في الأصلين ((آدم)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وانظر تخريج الحديث، (٣) إسناده صحيح، ومحمد بن حرب هو الحمصي الأبرش كاتب الزبيدي وهو عند أبي يعلى في ((المعجم)) برقم (١٧٦) بتحقيقنا. وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٧٥) من طريق أبي یعلى هذه، وأخرجه مسلم في السلام (٢١٩٧) باب: استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، من طريق أبي الربيع سليمان بن داود، بهذا الإِسناد. وعنده زيادة ((يعني بوجهها صفرة)» .. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق برقم (٦٨٧٩)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٩٣٥). ٣٤٩ -- ٤١ - (٦٩١٩) حدثنا سليمان بن عبد الجبار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا أبو كعب يعني صاحب الحرير، عن شهر بن حوشب . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ مِنْ أَكْثَرِ دُعَاءِ رَسُولِ اللّه - ◌َ - إِذَا كَانَ فِي بَيْتِي: ((يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبَ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَىَ دِينِكَ)) قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَالُ هَذَا مِنْ أَكْثَرِ دُعَائِكَ؟ قَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَلْبٍ إِلَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّبِّ مَا شَاءَ أَقَامَ، وَمَا شَاءَ أَزَاغَ))(١). ٤٢ - (٦٩٢٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا (١) إسناده حسن من أجل شهر بن حوشب، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠). وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، وأبو كعب صاحب الحرير هو عبد ربه بن عبيد . وأخرجه أحمد ٣١٥/٦، والترمذي في الدعوات (٣٥١٧) باب: مقلب القلوب ثبت قلبي، من طريق معاذ بن معاذ، حدثنا أبو كعب صاحب الحرير، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وأخرجه أحمد ٢٩٤/٦، ٣٠١ - ٣٠٢ من طريق وكيع، وهاشم كلاهما حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، به. وذكره - مطولاً - الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٦/١٠ باب: الأدعية المأثورة عن رسول الله - 18 - التي دعا بها وعلمها، وقال: ((قلت: عند الترمذي بعضه - ورواه أحمد وإسناده حسن)). وانظر ((تحفة الأشراف)) برقم (١٨١٦٤)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٩٨٦). ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢٣١٨) وقد ذكرت له شواهد هناك فانظرها، كما يشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٣٦٨٧، ٣٦٨٨)، وحديث عائشة المتقدم أيضاً برقم (٤٦٦٩، ٤٨٢٤). ٣٥٠ خفص، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة. عَنْ أُمِّ سَلَمَّةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - أَجَ - يَقْرَأُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الْرَحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) يَعْنِي حَرْفً حَرْفَاً (١). (١) رجاله رجال الصحيح، غير أن ابن جريج قد عنعن. وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٥٢٤/١٠ برقم (١٠٢٠٠) باب: في القراءة يسرع فيها . وأخرجه أحمد ٣٠٢/٦ من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا ابن جريج، بهذا الإِسناد، وأخرجه أبو داود في الحروف والقراءات (٤٠٠١) باب: (١)، من طريق سعيد بن يحيى الأموي، وأخرجه الترمذي في القراءات (٢٩٢٨) باب: في فاتحة الكتاب والحاكم في المستدرك ٢٣٢/٢، من طريق علي بن حجر. وأخرجه الحاكم ٢٣١/٢ - ٢٣٢ من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، بالإِسناد السابق، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. بلفظ: ((كان رسول الله ◌َلل يقطع قراءته يقول: الحمد لله رب العالمين. ثم يقف: الرحمن الرحيم ثم يقف، وكان يقرؤها: مَلِكِ يَوْمِ الدِّين)). وهذا لفظ الترمذي. وعند الآخرين زيادة ((بسم الله الرحمن الرحيم)) قبل: ((الحمد لله ... )، وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، وبه يقرأ أبو عبيد ويختاره، وهكذا روى يحيى بن سعيد الأموي وغيره عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة، وليس إسناده بمتصل لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكةٍ، عن يعلى بن مَمْلك، عن أم سلمة أنها وصفت قراءة النبي - 19ِ - حرفاً حرفاً. وحديث الليث أصح، وليس في حديث الليث: وكان يقرأ: (ملك يوم الدین))). نقول: إن ما قاله الترمذي ليس علة يعل بها الحديث لأن ابن أبي مليكة = ٣٥١ ٤٣ - (٦٩٢١) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل يعني ابن عياش، حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أمه . = سمع من أم سلمة، فيكون قد سمع الحديث من يعلى أولاً، ثم سمعه من أم سلمة ثانياً وأداه من الطريقين، ويكون طريق يعلى من المزيد في متصل الأسانید . وأما قراءة (ملك يوم الدين) فهي القراءة التي رجحها الطبري، ولم يقرأ ((مالك يوم الدين)) غير عاصم، والكسائي. وانظر تفسير الطبري ٦٥/١، والحجة في القراءات لابن زنجلة ص: (٧٧ - ٧٩)، والحجة للقراء السبعة ٧/١ - ٢٠ نشر دار المأمون للتراث. والمرشد الوجيز لأبي شامة ص: (٢٠٧). وأخرجه أحمد ٣٢٣/٦، والبيهقي ٥٣/٢ من طريق عفان، عن همام، وأخرجه الدارقطني في الصلاة ٣٠٧/١ باب: وجوب قراءة (بسم الله الرحمن الرحيم) من طريق عباد بن يعقوب، ومحمد بن سعد الأصبهاني، جميعهم عن ابن جريج، به. وأخرجه أحمد ٢٩٤/٦، ٣٠٠ من طريق يحيى بن إسحاق، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٦٦) باب: استحباب الترتيل في القراءة، من طريق يزيد بن خالد بن موهب، وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن (٢٩٢٤) باب: ما جاء كيف قراءة النبي 98َّ، والنسائي في الافتتاح ١٨١/٢ باب: تزيين القرآن بالصوت، وفي قيام الليل وتطوع النهار ٢١٤/٣ باب: ذكر صلاة النبي - وَلّ - بالليل، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌ُّ)) ص: (١٨٢) من طريق قتيبة بن سعيد. وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٣/٣ باب: ترتيل القراءة، من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، حدثنا عبدالله بن عبيدالله بن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة ... وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة ... وحديث الليث أصح)). وانظرٍ ((تحفة الأشراف)) برقم (١٨١٨٣) و(١٨٢٢٦). والحديث سيأتي أيضاً برقم (٧٠٢٢). ٣٥٢ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _ نَّه -: «يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ الْمَاءُ، وَيُغْسَلُ بَوْل الْجَارِيَةِ))(١). ٤٤ - (٦٩٢٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن نبهان. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَمَيْمُونَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَ - فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَسْتَأْذِنُ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ الْحِجَابُ. قَالَ: ((قُومَا)). فَقَالَتَا: إِنَّهُ مَكْفُوفٌ لا يُبْصِرُنَا. قَالَ: ((أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا لَا تُبْصِرَانِهِ؟))(٢). ويشهد له حديث حفصة رضي الله عنها الآتي برقم (٧٠٥٥). (١) إسناده ضعيف جداً، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن أهل الحجاز، وإسماعيل بن مسلم المكي منهم، وهو ضعيف أيضاً، والحسن البصري قد عنعن وهو موصوف بالتدليس . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢١/١ باب: في بول الصبي الصغير يصيب الثوب، من طريق وكيع، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، بهذا الإِسناد. موقوفاً على أم سلمة . وأخرجه أبو داود في الطهارة (٣٧٩) باب: بول الصبي يصيب الثوب، من طريق عبدالله بن عمرو بن أبي الحجاج، حدثنا عبد الوارث، حدثنا يونس، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة موقوفاً. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٨/١٣ - ٤٩ برقم (١٨٢٥٦). وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٨٥/١ باب: في بول الصبي والجارية، وقال: ((رواه أبو داود موقوفاً عليها، رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف)). وذكر ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٠/١ برقم (١٥، ١٥ب) الروايتين: المرفوعة والموقوفة، ونسبهما إلى أبي يعلى. وسيأتي أيضاً برقم (٦٩٢٣)، (٢) إسناده جيد، نبهان أبو يحيى مولى أم سلمة، ترجمه البخاري في = ٣٥٣ . = التاريخ ١٣٥/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٠٢/٨، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: ((ثقة)). وصحح الترمذي حديثه. وقال الحافظ في الفتح ٣٣٧/٩ بعد أن ذكر طرفاً من هذا الحديث: ((وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من رواية الزهري، عن نبهان مولى أم سلمة، عنها، وإسناده قوي. وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان، وليست بعلة قادحة، فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة، ولم يجرحه أحد، لا ترد روايته)). وأخرجه ابن حبان برقم (١٨٦٩) موارد الظمآن، من طريق أبي يعلى هذه . وأخرجه أحمد ٢٩٦/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي . وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١١٢) باب: وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن، من طريق محمد بن العلاء، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٧٩) باب: ما جاء فى احتجاب النساء من الرجال، من طريق سويد بن نصر، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وقال الترمذى: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه ابن حبان برقم (١٤٥٧) موارد، والنسائي في الكبرى، فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٥/١٣ برقم (١٨٢٢٢)، من طريق عبدالله ابن وهب، حدثنا يونس، به. كما أخرجه النسائي في الكبرى، من طريق عبد الرحمن بن عبدالله بن عبد الحكم، عن سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، عن عقيل، عن الزهري، به، وقال: ما نعلم أحداً روى عن الزهري غير نبهان. هكذا قال. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٩٣/٣ - ٦٩٤ عند شرحه لحديث فاطمة بنت قيس، وأنه أمرها # بالاعتداد عند أم شريك، ثم أمرها بالاعتداد عند ابن أم مكتوم لأن الصحابة يغشون أم شريك: ((وقد احتج بعض الناس بهذا على جواز نظر المرأة إلى الأجنبي، بخلاف نظره إليها، وهذا قول= ٣٥٤ ٤٥ - (٦٩٢٣) حدثنا حوثرة، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِّ - ◌ََّ - قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ = ضعيف. بل الصحيح الذي عليه جمهور العلماء وأكثر الصحابة أنه يحرم على المرأة النظر إلى الأجنبي كما يحرم عليه النظر إليها لقوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ... وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)، لأن الفتنة مشتركة، وكما يخاف الافتتان بها، تخاف الافتتان به، ويدل عليه من ألسنة حديث نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة ... )) وذكر الحديث ثم قال: ((وهذا الحديث حديث حسن ... ولا يلتفت إلى من قدح فيه بغير حجة معتمدة)) . وتعقبه ابن دقيق العيد في ((إحكام الأحكام ... )) ٥٦/٤ - ٥٧ بقوله: ((واختار بعض المتأخرين تحريم نظر المرأة إلى الأجنبي مستدلاً بقوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ)، وفيه نظر، لأن لفظة (من) للتبعيض، ولا خلاف أنها إذا خافت الفتنَة حرم عليها النظر. فإذاً هذه حالة يجب فيها الغض، فيمكن حمل الآية عليها، ولا تدل الآية على وجوب الغض مطلقاً، أو في غير هذه الحالة ... )). وفي الجمع بين حديث نظر عائشة إلى الأحباش في النكاح (٥٢٣٦) باب: نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة، وبين هذا الحديث قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٣٣٧/٩: ((والجمع بين الحديثين احتمال تقدم الواقعة، أو أن يكون في قصة الحديث الذي ذكره نبهان شيء يمنع النساء من رؤيته لكون ابن أم مكتوم كان أعمى، فلعله كان منه شيء ينكشف ولا يشعر به . ويقوي الجواز استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار ... )). وانظر تعليقنا على الحديث (٦٧٣١). وشرح مسلم ٤٧٩/٣ - ٤٨٠، وفتح الباري ٧٠/٤، و٣٤/١١ - ٣٥، وتفسير ابن كثير ٨٨/٥. ٣٥٥ - وَ -: ((َبَوْلُ الْغُلاَمِ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبّاً مَا لَمْ يَطْعَمْ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ غَسْلًا طَعِمَتْ أَوْ لَمْ تَطْعَمْ))(١). ٤٦ - (٦٩٢٤) حدثنا خالد بن مرداس، حدثنا إسماعيل ابن عياش، عن عباد بن كثير، عن أبي عبد الله، عن عطاء بن يسار. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ◌ََّ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - وَ لَه -: ((إِذَا ابتلي أَحَدُكُمْ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلاَ يَقْض وَهُوَ غَضْبَانُ. وَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمْ فِي النَّظَرِ، وَالْمَجْلِسِ، وَاْلإِشَارَةِ، وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ فَوْقَ الآخَرٍ)) (٢). ٤٧ - (٦٩٢٥) حدثنا أبو معمر الهذلي، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لإِبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قالت: كُنْتُ أُطِيلُ ذَيْلِي فَأَمُرُّ بِالْمَكَانِ الْقَذِر وَالْمَكَانِ الطَّيِّب، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ◌ِّهِ - يَقُولُ: (يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ))(٣). (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، وقد تقدم برقم (٦٩٢١). (٢) إسناده ضعيف جداً، وقد تقدم - ضمن مسند أبي هريرة - برقم (٥٨٦٧). (٣) إسناده ضعيف فيه جهالة، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم، ومحمد بن عمارة هو ابن عمرو بن حزم، ومحمد بن إبراهيم هو ابن الحارث التيمي. وأخرجه أحمد ٢٩٠/٦ من طريق عبدالله بن إدريس، بهذا الإسناد . = ٣٥٦ ٤٨ - (٦٩٢٦) حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، حدثنا سفيان، عن ابن سُوقَة، عن نافع بن جبير. سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: ذَكَرَ النَِّيُّ - صَ﴿ ◌ِ الْجَيْشَ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِمْ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَقُلْتُ لَّعَلَّ فِيهِمُ الْمُكْرَهُ؟ قَالَ: ((إِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ))(١). وأخرجه مالك في الطهارة (١٦) باب: ما لا يجب منه الوضوء، من = طريق محمد بن عمارة، بهذا الإِسناد. ومن طريق مالك هذه أخرجه أبو داود في الطهارة (٣٨٣) باب: الأذى يصيب الذيل، والترمذي في الطهارة (١٤٣) باب: ما جاء في الوضوء من المَوْطَأ، وابن ماجه في الطهارة وسننها (٥٣١) باب: الأرض يطهر بعضها بعضاً، وانظر ((تحفة الأشراف)) ٦٥/١٣ برقم (١٨٢٩٦). وسيأتي برقم (٦٩٨١). وأخرجه أحمد ٣١٦/٦ من طريق صفوان بن عيسى، حدثنا محمد بن عمارة، به . نقول: ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود في الطهارة (٣٨٥، ٣٨٦) باب: في الأذى يصيب النعل، وابن حزم في ((المحلى)) ٩٣/١، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٩٢)، وابن حبان برقم (١٣٩٠، ١٣٩١) بتحقيقنا، والحاكم ٦٦/١. كما يشهد له حديث عائشة المتقدم برقم (٤٨٦٩)، وحديث ابن مسعود عند الحاكم ١٣٩/١. (١) إسناده صحيح، وابن سوقة هو محمد، ونافع بن جبير هو ابن مطعم، وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٤٠٦٥) باب: جيش البيداء، من طريق هارون بن عبدالله الحمال، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٨٩/٦ من طريق سفيان، به. وأخرجه الترمذي في الفتن (٢١٧٢) باب: يبعثون على نياتهم، وابن ماجه (٤٠٦٥)، من طريق نصر بن علي، ومحمد بن الصباح، كلاهما حدثنا = ٣٥٧ ٠٫٠ . = سفيان، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٢/١٣ برقم (١٨٢١٦). وأخرجه أحمد ٢٩٠/٦ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز ابن رفيع، عن عبيدالله بن القبطية قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة، وعبدالله ابن صفوان على أم سلمة - وأنا معهما - فسألاها عن الجيش الذين يخسف بهم . .. وأخرجه مسلم في الفتن (٢٨٨٢) باب: الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، من طريق قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، وأبي بكر بن أبي شيبة . وأخرجه أبو داود في المهدي (٤٢٨٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة، جميعهم حدثنا جرير بن عبد الحميد، بالإِسناد السابق. وأخرجه مسلم (٢٨٨٢) (٥) من طريق أحمد بن يونس، عن زهير، عن عبد العزيز بن رفيع، بالإِسناد السابق. وأخرجه أحمد ٣١٦/٦ من طريق عبد الصمد، وحرمي. وأخرجه أبو داود (٤٢٨٦) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، جميعهم حدثنا هشام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن صاحب له، عن أم سلمة ... وأخرجه أبو داود (٤٢٨٧) من طريق هارون بن عبدالله، حدثنا عبد الصمد، عن همام، عن قتادة، بالإِسناد السابق. وأخرجه أبو داود (٤٢٨٨) من طريق ابن المثنى، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤٣١/٤ من طريق إبراهيم بن الحسين الهمداني، عن عمرو بن عاصم، عن أبي العوام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبدالله بن الحارث، عن أم سلمة ... وقال الذهبي في الخلاصة: ((أبو العوام عمران ضعفه غير واحد، وكان خارجياً)). بينما قال في الكاشف: ((ضعفه النسائي، ومشاه أحمد، وغيره)). وروى في الميزان عن يحيى قال: ((كان عمران القطان يرى رأي الخوارج، ولم يكن داعية)). وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٧١، ٢١٩٠) وبينا أنه حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. ٣٥٨ = ٤٩ - (٦٩٢٧) حدثنا هارون، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يُحَنَّس قال: حدثني يحيى بن أبي سفيان بن سعيد الأخنسي، عن جدته حكيمة. عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ◌َ - يَقُولُ: ((مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، غُفِرَ لَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ - أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ - شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ أَيَّهُمَا قَالَ(١). وأخرجه أبو داود (٤٢٨٦) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن = هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن صاحب له، عن أم سلمة ... وهذا إسناد فيه جهالة. وستأتي هذه الرواية برقم (٦٩٤٠)، وأخرجه أحمد ٢٥٩/٦ من طريق يونس، وحسن بن موسى قالا : حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أم سلمة ... وستأتي هذه الرواية برقم (٦٩٣٧). وأخرجه أحمد ٣١٦/٦ - ٣١٧ من طريق عبد الصمد، حدثني أبي، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة ... وأخرجه أحمد ٣١٨/٦ من طريق وكيع، عن شعبة، عن أبي يوسف الباهلي . وأخرجه أحمد ٣٢٣/٦ من طريق عبدالله بن بكر، عن حاتم بن أبي صغيرة، كلاهما عن مهاجر المكي بن القبطية، عن أم سلمة ... وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٣/١٣ برقم (١٨١٩٤). وفي الباب عن ابن عمر وقد تقدم برقم (٥٦٩٦)، وعن أبي هريرة تقدم برقم (٦٣٨٧)، وعن صفية تقدم برقم (٦٣٨٧)، وعن عائشة سيأتي برقم (٦٩٣٨)، وعن حفصة سيأتي برقم (٧٠٤٣). وانظر التعليق على حديث عائشة المشار إليه . (١) رجاله وثقوا وقد تقدم القول فيه مفصلاً برقم (٦٩٠٠) فانظره. وسيأتي برقم (٧٠٠٩). ٣٥٩ ٥٠ - (٦٩٢٨) حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا وكيع، عن داود بن أبي عبد الله، عن ابن جدعان. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِّ - تَـ دَعَا خَادِماً فَأَبْطَأُتْ، وَفِي يَدِهِ سِوَاكٌ فَقَالَ: ((لَوْلَ الْقِصَاصُ لَضَرَبْتُكِ بِهِذَا السِّوَاكِ))(١). ٥١ - (٦٩٢٩) حدثنا عمر بن شَبَّةَ أبو زيد، حدثنا محمد ابن عثمة قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن يزيد بن عبد الله ابن وهب(٢) أن أباه أخبره. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - رَ﴿َ - كَانَ يَدْخُلُ عَلَىْ أَزْوَاجِهِ كُلَّ غَدَاةٍ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ، فَكَانَتْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ عِنْدَهَا عَسَلٌ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحْضَرَتْ لَهُ مِنْهُ شَيْئاً، فَيَمْكُثُ عِنْدَهَا. وَإِنَّ عَائِشَةَ وَحَقْصَةَ وَجَدَتَا مِنْ ذُلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِمَا قَالَتَا: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّا نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِرَ. قَالَ: فَتَرَكَ ذَلِكَ الْعَسَلَ (٣). (١) إسناده ضعيف جداً، علي بن زيد ضعيف، وهو لم يدرك أم سلمة فالإِسناد منقطع، وقد تقدم برقم (٦٩٠١)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٩٤٤). (٢) في الأصلين ((وهيب)) وهو تحريف. (٣) إسناده حسن، موسى بن يعقوب بن زمعة بينا أنه حسن الحديث عند الرقم (٥٠١١) وباقي رجاله ثقات، ويزيد بن عبدالله بن وهب ترجمه البخاري في التاريخ ٣٤٦/٨ ولم يورد فيه شيئاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، ٢٧٦/٩، ووثقه ابن حبان، وقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحاً. ومحمد هو ابن خالد بن عثمة، وعبد الله بن وهب هو ابن زمعة . وذكره الهيثمي في النكاح ٣١٦/٤ باب: عشرة النساء وقال: ((رواه أبو = ٣٦٠