Indexed OCR Text
Pages 321-340
١٧ - (٦٨٩٥) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة قالت: دَخَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ - نَّهِ - فَقَالَتْ: إِنَّ اللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ،َ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا اخْتَلَمَتْ؟. إِذَا رَأْتِ الْمَاءَ)). قَالَ: «نَعَمْ، قَالَتْ أُمَّ سَلَمَةَ: وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ: ((تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَمِمَّ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟))(١) وأخرجه أحمد ٣٠٤/٦، والبيهقي ٣٣٤/١ من طريق عبدالله بن عمر، = عن سالم أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة ... من غير قصة . وأخرجه البيهقي ٣٣٤/١ من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن سليمان، عن مرجانة، عن أم سلمة ... وانظر ((تحفة الأشراف)) ٨/١٣ - ٩ برقم (١٨١٥٨)، وتلخيص الحبير ١٦٩/١ - ١٧٠، وشرح السنة ١٤٢/٢ - ١٤٧، وحديث عائشة المتقدم برقم (٤٤٠٥، ٤٤١٠، ٤٤٨٦، ٤٧٩٩). والاستثفار هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطناً، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم. وهو مأخوذ من ثَفَر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها. قاله ابن الأثير في النهاية . (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٩١/٦، وأبو عوانة في المسند ٢٩١/١ من طريق عبدالله بن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في الطهارة (٨٧) باب: غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل. من طريق هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ٨٧/١ باب: ما يوجب الغسل وما لا يوجبه، والبخاري في الغسل (٢٨٢) باب: إذا احتلمت المرأة، = ٣٢١ = وفي الأدب (٦١٢١) باب: ما لا يستحي من الحق للتفقه في الدين، والبيهقي في الطهارة ١٦٧/١ - ١٦٨ باب: المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، والبغوي في ((شرح السنة)) ٨/٢ برقم (٢٤٤)، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٣٥)، وابن حبان برقم (١١٥١، ١١٥٣) بتحقيقنا. وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٠٤٩)، وأبو عوانة في المسند ٢٩٢/١ من طريق ابن جريج قال: حدثني هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٠٦/٦، ومسلم في الحيض (٣١٣) بدون رقم، باب: وجوب الغسل على المرأة يخرج المني منها، وابن ماجه في الطهارة (٦٠٠) باب: في المرأةً ترى في منامها ما يرى الرجل، والبيهقي ١٦٨/١ من طريق وكيع، عن هشام، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٢٣٥). وأخرجه الحميدي ١٤٣/١ برقم (٢٩٨)، ومسلم (٣١٣) ما بعده بدون رقم، والترمذي في الطهارة (١٢٢) باب: ما جاء في المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل، من طريق سفيان، وأخرجه أحمد ٢٩٢/٦، والبخاري في الأنبياء (٣٣٢٨) باب: خلق آدم وذريته، وفي الأدب (٦٠٩١) باب: التبسم والضحك، والنسائي في الطهارة ١١٤/١ - ١١٥ باب: غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، وأبو عوانة ٢٩١/١ - ٢٩٢ من طريق يحيى القطان، وأخرجه البخاري في العلم (١٣٠) باب: الحياء في العلم، ومسلم (٣١٣)، وأبو عوانة ٢٩١/١، وابن خزيمة في صحيحه برقم (٢٣٥) من طريق أبي معاوية، وأخرجه أحمد ٣٠٢/٦ من طريق عباد بن عباد المهلبي . وأخرجه البغوي برقم (٢٤٥) من طريق محمد بن عمرو بن الموجه، حدثنا صدقة، حدثنا عبدة بن سليمان، وأخرجه أبو عوانة ٢٩١/١ من طريق عبدالله بن نمير، ومحمد بن بشر، جمیعهم عن هشام، به. وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١١٥٢) بتحقيقنا، من طريق ابن قتيبة قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا يونس، = ٣٢٢ ١٨ - (٦٨٩٦) حدثنا حسين بن الأسود، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن حفصة بنت أبي كثير، عن أبيها أبي كثير قال : = عن الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير، عن زوج النبي - وَّ - أن أم سُلَيْم ... وأخرجه أحمد ٣٠٨/٦ من طريق يزيد بن هارون وحجاج قالا: أنبأنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، حدثنا عبدالله بن رافع، عن أم سلمة ... وانظر ((تحفة الأشراف)) (١٨٢٦٤). وسيأتي أيضاً برقم (٧٠٠٤). وفي الباب عن أنس وقد تقدم برقم (٢٩٢٠، ٣١٦٤) وعن أم سليم تقدم أيضاً برقم (٣١١٦)، وعن ابن عمر تقدم برقم (٥٧٥٩). وفي الجمع بين روايات الحديث قال النووي في ((شرح مسلم)): ((يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة جميعاً أنكرتا على أم سليم)) وهذا جمع حسن لأنه لا يمتنع حضور أم سلمة وعائشة عند النبي - وَّ ـ في مجلس واحد. قاله ابن حجر. وقال في ((شرح المهذب)): ((يجمع بين الروايات بأن أنساً، وعائشة، وأم سلمة حضروا القصة)). وقال الحافظ في الفتح ٣٨٨/١: ((والذي يظهر أن أنساً لم يحضر القصة، وإنما تلقى ذلك من أمه أم سليم. وفي صحيح مسلم ما يشير إلى ذلك، وروى أحمد من حديث ابن عمر نحو هذه القصة، وإنما تلقى ذلك ابن عمر من أم سليم أو غيرها ... )). وفي هذا الحديث وجوب الغسل على المرأة بالإِنزال، وفيه استفتاء المرأة بنفسها عن أدق أمورها وسياق صور الأحوال في الوقائع الشرعية لما يستفاد من ذلك دون أن يمنعها الحياء من ذلك، لأن الحياء لا يأتي إلا بخير، وتحصيل العلم والمعرفة لا شك خيرٌ. وفيه جواز التبسم في التعجب، وفيه ما كان عليه النساء من الاهتمام بأمر دينهن، وانظر شرح مسلم ٦٠٥/١ - ٦١٠، وشرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد ٩٩/١ - ١٠١. ٣٢٣ عَلَّمَتْنِي أُمُ سَلَمَةَ قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ◌َّهِ - قَالَ: (قُولِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ: اللَّهُمَّ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ لَيْلِكَ، وَإِدْبَارِ نَّهَارِكَ، وَأَصْوَاتِ دُعَاتِكَ، وَحُضُورٍ صَلَوَاتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي))(١). ١٩ - (٦٨٩٧) حدثنا محمد بن عبد الله الأزدي، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا أسامة بن زيد الليثي، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة . عَنْ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ - ◌ِّ - يَخْتَصِمَانِ فِي مَوَارِيثَ وَأَشْيَاءَ قَدْ دَرَسَتْ (٢). فَقَالَ رَسُولُ اللَّه بِرَأَبِي مَا لَمْ ينزل عَلَيَّ فَمَنْ قَضَيْتُ - وَه -: ((إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا (١) إسناده ضعيف لضعف حسين بن علي بن الأسود، وقد بينا ذلك عند الحديث (٣٧٣٥). وحفصة بنت أبي كثير لم أر من جرحها، ووثقها ابن حبان، وجهلها الترمذي. وأبو كثير روى عنه اثنان ولم يجرِحه أحد، وما رأيت من وثقه، وعبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعيف أيضاً. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٨٣) باب: في دعاء أم سلمة، من طريق حسين بن علي بن الأسود، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه. وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها، ولا نعرف أباها)). وأخرجه أبو داود في الصلاة (٥٣٠) باب: ما يقول عند آذان المغرب، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٤٩) باب: ما يقول إذا أذن المغرب، من طريق مؤمل بن إهاب، حدثنا عبدالله بن الوليد العدني، حدثنا القاسم بن معن، حدثنا المسعودي، عن أبي كثير مولى أم سلمة، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف المسعودي . وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٣ /٤٤ برقم (١٨٢٤٦). (٢) يقال: درسَ - من باب: نصر - الثوب: أخلق وبلي . ٣٢٤ لَهُ بِحُجَّةٍ أَرَاهَا، فَاقْتَطَعَ بِهَا قِطْعَةً ظُلْماً، فَإِنَّمَا يَقْتَطِعُ بِهَا قِطْعَةً مِنَ النَّارِ إِسْطَاماً (١) يَأْتِي بِهِ فِي عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). قَالَتْ: بَكْىُ الرَّجُلَانِ. وَقَالَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّه، حَقِّي هَذَا الَّذِي أَطْلُبُ لِصَاحِبِي. فَقَالَ رَسُولُ اللّه - ◌ِ *-: ((لَ، وَلَكِنْ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَّا(٢)، ثُمَّ لِيُحَلِّلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ))(٣) . ٢٠ - (٦٨٩٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا (١) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة ٧١/٣: ((السين، والطاء، والميم، أصلٌ صحيح يدل على أصل شيء ومجتمعه ... ويقال: أن الأسطم، والسِّطام نصل السيف، وفي الحديث: (سطام الناس) أي حدهم)). وفي النهاية ٣٦٦/٢: ( ... فإنما أقطع له سطاماً من الذر)) ويروى ((إسطاماً من النار)) وهما الحديدة التي تحرك بها النار وتسعر. أي: أقطع له ما يُسْعِر به النار على نفسه ويشعلها، أو أقطع له ناراً مسعرة ... ). (٢) تَوَخَّى: تحرى، اختار، قصد، واستهما: اقترعا. (٣) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد اللثي، ومحمد بن عبدالله الأزدي هو ابن عمار المخرَّميّ . وأخرجه أبو داود في الأقضية (٣٥٨٤) باب: في قضاء القاضي إذا أخطأ، من طريق الربيع بن نافع، حدثنا ابن المبارك. وأخرجه أيضاً أبو داود (٣٥٨٥) من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى . وأخرجه البيهقي في الصلح ٦٦/٦، وفي الدعوى والبيان ٢٦٠/١٠ من طريق زيد بن الحباب وجعفر بن عون، وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٠١٦). والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٤/٤، ١٥٥ من طريق وكيع، وعثمان بن عمر، وعبد الله بن نافع الصائغ، جميعهم عن أسامة بن زيد الليثي، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٩٥/٤ ووافقه الذهبي وهو في ((تحفة الأشراف)) برقم (١٨١٧٤). وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٨٨٠، ٦٨٨١)، وسيأتي برقم (٧٠٢٧). ٣٢٥ عبد الرحيم، عن الحسن بن عبيد الله، عن الحر بن الصياح، عن هُنَيْدةَ الخُزَاعِيّ، عن امرأته . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - وَه -: ((صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِهِ: الاثْنَيْن وَالْخَمِيسَ، وَالْخَمِيسَ الَّذِي يَلِيهِ))(١). ٢١ - (٦٨٩٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى ابن آدم، عن حفص بن غياث، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ - نَّهِ - بِالصَّدَقَةِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عَبْدِ اللهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُجْزِي مِنَ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ، وَعَلَى بَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ، وَإِنَّهَا مُنْفَقَةٌ (٢) هُكَذَا وَهُكَذَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ؟ . قَالَ: (نَعَمْ)). وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ(٣). (١) إسناده صحيح، هنيدة بن خالد الخزاعي ترجمه ابن حجر في القسم الأول من حرف الهاء وهذا يعني أنه مقطوع بصحبته، وعبد الرحيم هوٍ ابن سليمان أبو علي المروزي. والحديث تقدم برقم (٦٨٨٩)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٩٨٢). (٢) عند ابن ماجه ((وأنا أنفق عليهم هكذا ... )). (٣) إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجه في الزكاة (١٨٣٥) باب: الصدقة على ذي قرابة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٩٣/٢: ((هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٥٥/١٣ رقم (١٨٦٨). ٣٢٦ = ٢٢ - (٦٩٠٠) حدثنا أبو بكر، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني سليمان بن سحيم، عن أم حكيم بنت(١) أمية . عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ◌َ - قَالَ: «مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، غُفِرَ لَهُ))(٢). وأخرجه أحمد ٣١٠/٦ من طريق عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن هشام، به. وانظر المصنف لعبد الرزاق ٤ /٨٣ - ٨٤. ويشهد له حديث زينب زوجة ابن مسعود عند أحمد ٥٠٢/٣، والبخاري في الزكاة (١٤٦٦) باب: الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، ومسلم في الزكاة (١٠٠٠) باب: فضل النفقة والصدقة على الآخرين، والنسائي في الزكاة ٩٢/٥ - ٩٣ باب: الصدقة على الأقارب. وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٤٢٥٥). كما يشهد له حديث الخدري - وقد تقدم مختصراً برقم (١٣٤٣) فانظره مع التعليق عليه - وقد استوفيت تخريجه عند ابن حبان برقم (٣٣١٨). وفي الحديث جواز تبرع المرأة بمالها بغير إذن زوجها، وترغيب ولي الأمر في أفعال الخير للرجال والنساء، والتحدث مع النساء الأجانب - عند أمن الفتنة - وفيه الحث على الصدقة على الأقارب. (١) في الأصلين ((بنت أبي أمية)) وهو خطأ، انظر كتب الرجال. (٢) هذا حديث مضطرب الإِسناد، منكر المتن، ولا أدري هل سمعه سليمان من أم حكيم أم لا. وأم حكيم هي حكيمة بنت أمية بن الأخنس ما رأيت فيها جرحاً، ووثقها ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثقت)). وأخرجه ابن ماجه في المناسك (٣٠٠١) باب: من أهل بعمرة من بيت المقدس، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩٠/٢: ((رواه ابن ماجه بإسناد صحيح)). وقال البخاري في التاريخ ١٦١/١: ((ولا يتابع في هذا الحديث لما = ٣٢٧ = وقت به النبي - 19ه ـ ذا الحليفة والجحفة، واختار أن أهلّ النبي - وَلّ - من ذي الحليفة)). وأورد البخاري هذا الحديث في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس، عن أبي سفيان - وفي نسخة ((عن ابن أبي سفيان - الأخنسي، عن جدته حكيمة بنت أمية، عن أم سلمة سمعت النبي - مَ له - يقول: ((من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غفر له ما تقدم من ذنبه)). وأخرجه أيضاً ١٦١/٩ من طريق أبي يعلى محمد بن الصلت، عن ابن أبي فدیك، ومن طريق عبداللَّه من أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، كلاهما عن ابن إسحاق سمع سليمان بن سحيم، عن أم حكيم بنت أمية، عن أم سلمة، عن النبي ێ . وأخرجه أيضاً من طريق الأويسي، حدثني الدراوردي، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن يحيى بن سفيان، عن جدته حكيمة، عن أم سلمة، عن النبي گۆ . وأخرجه من طريق أبي یحیی محمد، أخبرنا سعيد بن سلیمان، حدثنا ابن أبي فديك قال: حدثنا عبدالله بن عبد الرحمن بن يحنس، عن يحيى بن أبي سفيان بن الأخنس، عن جدته حكيمة سمعت النبي وَّر . وقال أيضاً: ((وقال القواريري: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا ابن إسحاق قال: حدثنا سليمان، عن يحيى بن فلان، عن أم جعفر بنت أبي أمية، عن أم سلمة، عن النبي ◌َطير ... )). وقال الحافظ المنذري: ((اختلف فيه)). يعني في إسناده ومتنه. قاله المناوي في ((فيض القدير)) ٩١/٦. وانظر أيضاً هذا الاختلاف في ((تحفة الأشراف)) ٤٧/١٣ - ٤٨. وأخرجه أحمد ٢٩٩/٦، وابن حبان برقم (٣٧٠٩) بتحقيقنا - وهو في موارد الظمآن برقم (١٠٢١) - من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني سليمان بن سحيم مولى آل خنيس، عن يحيى بن = ٣٢٨ : ٢٣ - (٦٩٠١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن داود بن أبي عبد الله، عن ابن جدعان، عمن حدثه - أو عن جدته(١). عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيِّ - وََّ ـ بَعَثَ وَصِيفَةً لَهُ فَأَبْطَأَتْ فَقَالَ: ((لَوْلَ مَخَافَةُ الْقَصَاصِ لَأَوْجَعْتُكِ بِهِذَا السَّوْطِ))(٢). = أبي سفيان الأخنسي، عن أمه أم حكيم بنت أمية بن الأخنس، به. ويحيى بن أبي سفيان قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٥/٩: ((شيخ من شيوخ أهل المدينة، ليس بالمشهور)). وترجمه البخاري في التاريخ ٢٧٨/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: ((وثق)). وأخرجه ابن ماجه (٣٠٠٢) من طريق محمد بن المصفى الحمصي، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يحيى بن أبي سفيان، بالإِسناد السابق . وأخرجه أبو داود في المناسك (١٧٤١) باب: في المواقيت - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الحج ٣٠/٥ باب: من أهل من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام - من طريقٍ أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبدالله بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس، عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، عن جدته حکیمة، عن أم سلمة. وسيأتي أيضاً برقم (٦٩٢٧، ٧٠٠٩). (١) وقع عند الترمذي ((عن علي بن جدعان، عن أمه)) وهو غلط لأن علي بن زيد روى عن زوجة أبيه أمية أم محمد عدة أحاديث. وانظر ((تهذيب الكمال)» وفروعه . (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وزوجة أبيه أم محمد التي حلت محل أمه ما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠٢/٢/١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٧٨/٨ من طريقين عن وكيع، بهذا الإسناد. ٣٢٩ = ٢٤ - (٦٩٠٢) حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن داود بن أبي عبد الله، عن ابن جدعان، عن جدته. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ -: ((لاَ حِلْفَ فِي اْلإِسْلاَمِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزِدْ فِي الإِسْلَامِ إِلَّ شدَّةً)) (١). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٥٣/١٠ بروايات، وقال: ((روى = هذا كله أبو يعلى، والطبراني بنحوه، .... وإسناده جيد عند أبي يعلى، والطبراني)). وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٢٤/٢ برقم (١٨٣٤، ١٨٣٥) ونسبهما إلى أبي يعلى. ونسبه السيوطي في ((فيض القدير)) ٣٤٤/٥ إلى الطبراني، والحلية، والحاكم. (١) إسناده ضعيف كسابقه، وأخرجه الطبري في التفسير ٥ /٥٥ - ٦٦ من طريق أبي كريب، قال: حدثنا وكيع، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٣/٨ وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه جدة ابن جدعان - تحرفت إلى ((ابن أبي مليكة)) - ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات)). ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٣٣٦)، وحديث عبد الرحمن بن عوف عند أحمد ١٩٠/١، والطبري في التفسير ٥٦/٥، وحديث ابن عمرو بن العاص عند أحمد ١٨٠/٢، ٢٠٥، ٢١٥، والطبري في التفسير ٥٦/٥، وحديث جبير بن مطعم عند أحمد ٨٣/٤، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٠) باب: مؤاخاة النبي - وَلّ - بين أصحابه، وأبي داود في الفرائض (٢٩٣٥) باب: الحلف. والطبري ٥٦/٥. كما يشهد له حديث قيس بن عاصم عند أحمد ٦١/٥ والطبري في التفسير ٥٥/٥، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٤٣٦٥) . = ٣٣٠ ٢٥ - (٦٩٠٣) حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبو نصر عبد الله بن عبد الرحمن، عن مساور(١) الحميري، عن أمه. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ مَ -: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ - وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ - دَخَلَتِ الْجَنََّ))(٢). ٢٦ - (٦٩٠٤) حدثنا أبو هشام، حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبو نصر، عن مساور، عن أمه . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ - لِعَلِيٍّ: ((لَ وانظر ((تفسير الطبري)) ٥٥/٥ وما بعدها، وشرح مسلم للنووي = ٣٩١/٥ - ٣٩٢. (١) في (فا): ((مساورة)). (٢) مساور بن عبدالله الحميري ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥١/٨ - ٣٥٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي في المغني: ((يجهل، والخبر منكر))، ولكنه صحح حديثه في الخلاصة. وحسن حديثه الترمذي، وصححه الحاكم، وأمه لم أعرف من هي وباقي رجاله ثقات. وأبو نصر هو عبدالله بن عبد الرحمن الضبّي . وأخرجه الترمذي في الرضاع (١١٦١) باب: ما جاء في حق الزوج على المرأة، من طريق واصل بن عبد الأعلى، وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٥٤) باب: حق الزوج على المرأة، من طريق أبي بكربن أبي شيبة - وهو في المصنف عند ابن أبي شيبة ٣٠٣/٤ باب: ما حق الزوج على امرأته - كلاهما حدثنا ابن فضيل، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم - من هذه الطريق - ١٧٣/٤ ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٦٤/٣ رقم (١٨٢٩٤). ٣٣١ يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ، وَلَ يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ))(١). ٢٧ - (٦٩٠٥) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح قال: سُئِلَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - فَلَ ◌ِ؟ قَالَتَا: مَا دَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ (٢). (١) إسناده ضعيف وهو إسناد سابقه. وأخرجه أحمد، وابنه عبدالله في زوائده على المسند ٢٩٢/٦ من طريق عثمان بن محمد بن أبي شيبة، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧١٩) باب: لا يبغض علياً مؤمن، من طريق واصل بن عبد الأعلى، كلاهما حدثنا محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٦٤/١٣ برقم (١٨٢٩٥). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٢/٩ باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه، وقال: ((رواه الطبراني وإسناده حسن)). وسيأتي برقم (٥٩٣١). ونسبه صاحب الكنز ٦٢٢/١١ إلى الطبراني، وعبدالله بن أحمد، وابن أبي شيبة . ولكن يشهد له حديث علي المتقدم برقم (٢٩١). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٨٩/٦ من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٥٦) من طريق أبي هشام الرفاعي، حدثنا ابن فضيل، به . وأما حديث أم سلمة فقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (٤٠٩١) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أم سلمة ... ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٣٠٤/٦، ٣١٩. وأخرجه أحمد ٣١٩/٦، ٣٢٢، والنسائي في قيام الليل ٢٢٢/٣ باب: صلاة القاعد في النافلة، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، بالإِسناد السابق. وأخرجه أحمد ٣٢١/٦ من طريق عفان. ٣٣٢ ٢٨ - (٦٩٠٦) حدثنا الحسن بن حماد الكوفي الوراق، حدثنا وكيع بن الجراح، عن داود بن أبي عبد الله، عن ابن جدعان، يعني عن جدته(١). عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ))(٢). وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (١٢٢٥) باب: في صلاة النافلة قاعداً، = وفي الزهد (٤٢٢٧) باب: المداومة على العمل، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، بالإِسناد السابق. وأخرجه أحمد ٣٠٥/٦ من طریق حسین بن محمد، حدثنا إسرائيل، وأخرجه أحمد ٣٢٠/٦ من طريق وكيع، عن سفيان، وأخرجه النسائي ٢٢٢/٣ من طريق يزيد، عن سفيان، جميعهم عن أبي إسحاق، بالإِسناد السابق. وسيأتي برقم (٦٩٣٣، ٦٩٦٩) أيضاً. وانظر ((تحفة الأشراف)) برقم (١٨١٤٩). وأما حديث عائشة فقد تقدم برقم (٤٥٣٣، ٤٥٧٣، ٤٦٥١، ٤٧٨٨) وهو في ((تحفة الأشراف)) برقم (١٦٠٧٢). (١) ابن جدعان هو علي بن زيد، وقد روى عن زوجة أبيه أم محمد أكثر من حديث، وليس له رواية عن جدته، والله أعلم. (٢) إسناده ضعيف، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٢٤) باب: إن المستشار مؤتمن، من طريق أبي كريب، حدثنا وكيع، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث غريب من حديث أم سلمة)). ويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود في الأدب (٥١٢٨) باب: في المشورة، والترمذي في الأدب (٢٨٢٣) باب: إن المستشار مؤتمن، وابن ماجه في الأدب (٣٧٤٥) باب: المستشار مؤتمن، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٢٥٦) من طريق شيبان قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح، وشيبان هو ابن= ٣٣٣ ٢٩ - (٦٩٠٧) حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ -: ((إِذَا أَصَابَتْ أَحَدُكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأُجُرْنِي فِيها وَأَبْدِلْنَا بِهَا خَيْراً مِنْهَا)). فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: إِنَّا لِلَّه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَأُجُرْنِي فِيها. فَكُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْراً، قُلْتُ: وَمَنْ خَيْرُ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ . قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى قُلْتُهَا. فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرِ فَرَدَّتْهُ. وَخَطَبَهَا عُمَرُ فَرَدَّتْهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - رَّمَ - فَخَطَبَهَا فَقَالَتْ: مَرْحَباً بِرَسُولِ اللَّه وَبَرَسُولِهِ. أَقْرِىءُ (١) رَسُولَ اللَّه _ نَّهِ - وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَهْرَأَةٌ غَيْرَىْ، وَأَنِّي مُصْبِيَةٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِي أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي غَيْرَىْ فَإِنِّي = عبد الرحمن أبو معاوية النحوي. وانظر ((العلل المتناهية)) لابن الجوزي ٧٤٦/٢ - ٠.٧٤٧ (١) يقال: أقرى فلاناً السلام، واقرأ عليه السلام. كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده. وإذا قرأ الرجل القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: أقرأني فلان، أي: حملني على أن أقرأ عليه. قاله ابن الأثير في النهاية . ٣٣٤ أَدْعُو اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِ. وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي مُصْبِيَةٌ فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَيَكْفِيكِ صِبْيَاتَكِ(١) وَأَمَّا أَوْلِيَاؤُكِ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ وَلَ غَائِبٌ إِلَّ سَيَرْضَانِي)). فَقَالَتْ لِإِبْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّه - ◌َ - فَوَّجَهَا إِيَّاهُ. وَقَالَ لَهَا: ((أَمَا لَ أَنْقِصُكِ مِمَّ أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلَانَةً: جَرَّتَيْنِ وَوِجَاءَيْنِ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ)). فَكَانَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ وَ - يَأْتِيهًا وَهِيَ تُرْضِعُ زَيْنَبَ، فَكَانَتْ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللَّه - ◌ََّ - أَخَذَتْهَا فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّه - اِلـ حَيَيّاً كَرِيماً. فَفَطِنَ لَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ - أَنْ يَأْتِيَهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَجَاءَ عَمَّارٌ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَانْتَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا. وَقَالَ: دَعِي هَذِهِ الْمَقْبُوحَةَ الْمَشْقُوحَةَ (٢) الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللَّه _ نَ ـ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّه - ◌ََّ - فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ وَيَقُولُ: ((أَيْنَ زُنَابُ؟ مَا فَعَلَتْ زُنَابُ؟ مَا لِي لَا أَرَى زُنَابَ؟)). قَالَتْ: جَاءَ (١) في (ش): ((فشاقك)). وفي (فا): ((فشانك)) وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبتناه، وانظر مصادر التخريج. (٢) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٠٢/٣: ((الشين والقاف والشقيح اتباع القبيح يقال: والحاء ◌ُصَيْلٌ يدل على لون غیر حسن. قبیح شقیح)). وفي النهاية: ((المشقوح: المكسور أو المبعد. من الشقح: الكسر أو البعد)». ٣٣٥ عَمَّارٌ فَذَهَبَ بِهَا، فَنَى رَسُولُ اللَّهِ - وَهَ ــ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ لَهَا: ((إِنْ شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ كَمَا سَبَّعْتُ لِلنِّسَاءِ؟))(١). (١) محمد بن عمر بن أبي سلمة ترجمه البخاري في التاريخ ١٧٦/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨/٨ وقد سئل عنه: ((لا أعرفه)). وما رأيت فيه جرحا، ووثقه ابن حبان وقال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): ((مقبول))، فعلى هذا يكون الإِسناد جيداً. وانظر تعليقنا على الحديث (٦٧٨٤)، وانظر الحديث التالي. وأخرجه أحمد ٣١٧/٦، والنسائي في الكبرى فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٧/١٣ برقم (١٨٢٠٢)، من طريق يزيد بن هارون. وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١١٩) باب: الاسترجاع، من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٩١/٦، ٣٠٦، ٣٢٠، ٣٢١، ومسلم في الجنائز (٩١٨) (٣، ٤، ٥) باب: ما يقال عند المصيبة - مختصراً من طرق وبروايات - عن أم سلمة. وأخرجه من حديث أبي سلمة: أحمد ٣١٣/٦، وابن سعد في الطبقات ٦٢/٨ من طريق عفان بن مسلم، وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٠٦) باب: دعاء عند المصيبة، من طريق إبراهيم بن يعقوب، حدثنا عمروبن عاصم، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة، عن أبي سلمة، عن النبي ◌َِلآه ... وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٥٩٨) باب: ما جاء في الصبر على المصيبة، من طريق أبي بكربن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، بالإِسناد السابق . وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٨١/٦ - ٢٨٢، وطبقات ابن سعد ٦١/٨ - ٦٣، ومصنف عبد الرزاق برقم (١٠٦٤٤)، ومجمع الزوائد ٣٠١/٧، والموطأ في الجنائز (٤٢) باب: جامع في الحسبة في المصيبة . = ٣٣٦ ٣٠ - (٦٩٠٨) حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: حدثني ابن أم سلمة. أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ جَاءَ إِلَى أُمِّ (١) سَلَمَةَ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثَاً مِنْ رَسُولِ اللَّه - مََّ - أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا - وَلَا أَدْرِي مَا عَدَلَ بِهِ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ◌ِ وَجِ ـ يَقُولُ: ((إِنَّهُ لَا تُصِيبُ أَحَداً مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعَ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي هَذِهِ، اللَّهُمَّ أَخْلِفْنِي مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا إِلَّ أَعْطَاهُ اللَّه - عَزَّ وَجَلّ -)). قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا أُصِيبَ أَبُو سَلَمَةَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي هَذِهِ. وَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَقُولَ: اللَّهُمَّ أَخْلِفْنِي مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا. قُلْتُ: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَلَيْسَ، وَلَيْسَ؟ ثُمَّ قَالَتْ ذَلِكَ. فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّه - مَّةَ - يَخْطُبُهَا فَقَالَتْ: مَرْحَبَاً بَرَسُولِ اللَّه، إِنَّ فِيَّ خِلَالاً ثَلَاثَاً: أَنَا امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ، وَأَنَا امْرَأَةٌ لَيْسَ هَا هُنَا مِنْ أَوْلِيَائِي أَحَدٌ شَاهِداً فَيُزَوِّجُنِي. فَغَضِبَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّه - مََّ - أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ لِنَفْسِهِ حِينَ رَدَّتْهُ. فَأَتَاهَا عُمَرُ فَقَالَ: أَنْتِ الَّتِي تَرُدِّينَ رَسُولَ اللَّه - أَـ بمَا تَرُدِّينَهُ؟ وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وروي هذا = الحديث من غير هذا الوجه، عن أم سلمة، عن النبي (ص*)). وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٦٩٠٨، ٦٩٦٤، ٦٩٩٦). (١) في (فا): ((يوم)) وهو خطأ. ٣٣٧ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فِيَّ كَذَا وَكَذَا. أَتَاهَا رَسُولُ اللَّه - ◌َ﴿َ- فَقَالَ: ((أَمَّا مَا ذَكَرْتٍ مِنْ غَيْرَتِكِ فَإِنِّي أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهَا. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتٍ مِنْ صِبْيَتِكِ، فَإِنَّ اللَّهُ سَيَكْفِيهِمْ. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ أَحَدٌ شَاهِداً، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ أَحَدٌ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُنِي)). فَقَالَتْ لِاِبْنِهَا: زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ - وَ - فَوَّجَهُ. فَقَالَ: ((أَمَا إِنِّي لَمْ أُنْقِصْكِ مِمَّ أَعْطَيْتُ فَلَنَةً). قَالَ ثَابِتُ لابْنِ أُمِّ سَلَمَةَ: وَمَا أَعْطَىْ فُلَنَةً؟ قَالَ: جَرَّتَيْنِ تَضَعُ فِيهِمَا حَاجَتَهَا،َ وَرَحَىِّ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمِ حَشْوُهَا لِيفٌ. ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ ـ ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ - يَأْتِيهَا فَلَمَّا رَأَتْهُ وَضَعَتْ زَيْنَبَ - أُصْغَرَ وَلَدِهَا - فِي حَجْرِهَا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - نََّ ـ فَلَمَّا رَآهَا انْصَرَفَ وَكَانَ حَيّا كَرِيمَاً. ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - مَ - يَأْتِيْها، فَلَمَّا رَأَتْهُ وَضَعَتْهَا فِي حَجْرِهَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ وَ - ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ - يَأْتِيهَا فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا. فَأَقْبَلَ عَمَّارٌ مُسْرِعَاً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولٍ اللَّهِ - رََّ - فَانْتَزَعَهَا مِنْ حَجْرِهَا وَقَالَ: هَاتِ هَذِهِ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي مَنَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - رَّةَ - حَجَتَهُ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -رَ - فَلَمْ يَرَهَا. قَالَ: ((أَيْنَ زُنَابُ؟)). قَالَتْ: أَخَذَهَا عَمَّارٌ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّه - وَّ- عَلَى أَهْلِهِ فَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُنَّ لَا تَجِدُ مَا يَجِدْنَ مِنَ الْغَيْرَةِ(١). (١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. ٣٣٨ ٣١ - (٦٩٠٩) حدثنا جعفر بن محمد الرَّاسِىُّ (١) حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرتني هند بنت الحارث. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءٌ(٢) يُصَلِّينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - وَ - فَإِذَا سَلَّمَ النَّبِيُّ - وَ - انْصَرَفْنَ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ - ◌َِ - وَمَنْ صَلَّى مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَقُومُ (٣). (١) الراسي - بفتح الراء، وكسر السين المهملة - : هذه النسبة إلى (رأس العين) وهي بلدة من ديار بكر تقع الآن في أقصى شمال سورية، وانظر الأنساب ٤٦/٦، واللباب ٧/٢. (٢) في هذه المسألة أقوال منها : أن تكون نساء بدلاً من نون النسوة، أو أن تكون خبراً لمبتدأ مقدر، أو أن تكون منصوبة بفعل محذوف تقديره أعني. وانظر ((إعراب القرآن)) لأبي جعفر النحاس ٦٤/٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ٨١/٢ - ٨٢. (٣) إسناده صحيح، وأبو صالح هو عبد الغفار بن داود الحراني، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٢٢٥) بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه . وأخرجه النسائي في السهو ٦٧/٣ باب: جلسة الإِمام بين التسليم والانصراف - ومن طريقه أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ٢٦١/٤ - من طريق محمد بن سلمة، حدثنا بن وهب، عن يونس بن يزيد، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (٢٢٢٤) بتحقيقنا. وعلقه البخاري في الأذان (٨٥٠) باب: مكث الإِمام في مصلاه بعد السلام. بقوله: ((وقال ابن وهب .... )). وأخرجه أحمد ٣١٦/٦، والبخاري في الأذان (٨٦٦) باب: انتظار الناس قيام الإِمام العالم، من طريق عثمان بن عمر، حدثنا يونس، به. وصححه ابن خزيمة برقم (١٧١٨). وعلقه البخاري (٨٥٠) بقوله: ((وقال عثمان بن عمر .... )). وأخرجه الشافعي في المسند ص: (٤٤) طبعة دار الكتب العلمية، = ٣٣٩ ٠ = والطيالسي ١٠٦/١ برقم (٤٨٣) من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، به . ومن طريق الشافعي السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ١٨٢/٢ -١٨٣ باب: مكث الإِمام في مكانه إذا كانت معه نساء، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢١٩/٣ برقم (٧٠٨). ومن طريق الطيالسي السابقة أيضاً، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم (١٧١٩). وأخرجه أحمد ٢٩٦/٦، والبخاري في الأذان (٨٣٧) باب: التسليم، و (٨٤٩) باب: مكث الإِمام في الصلاة بعد التسليم، و (٨٧٠) باب: صلاة النساء خلف الرجال، وابن ماجه في الإقامة (٩٣٢) باب: الانصراف من الصلاة، من طريق إبراهيم بن سعد، بالإِسناد السابق. وأخرجه أحمد ٣١٠/٦، وأبو داود في الصلاة (١٠٤٠) باب: انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة، والبيهقي ١٨٣/٢ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، به. وسيأتي برقم (٦٩٨٣، ٧٠١٠). وعلقه البخاري أيضاً في الأذان (٨٥٠) بقوله: ((وقال ابن أبي مريم: أخبرنا نافع بن يزيد قال: أخبرني جعفر بن ربيعة أن ابن شهاب كتب إليه قال: حدثتني هند بنت الحارث الفراسية ... وقال الزبيدي: أخبرني الزهري أن هند بنت الحارث القرشية أخبرته .. وقال شعيب: عن الزهري: حدثتني هند القرشية. وقال ابن أبي عتيق: عن الزهري، عن هند الفراسية. وقال الليث: حدثني يحيى بن سعيد، حدثه عن ابن شهاب، عن امرأة من قريش حدثته، عن النبي (َ 34)). وانظر ما قاله الحافظ في الفتح ٣٣٦/٢ بشأن هذا كله. ثم قال: ((وفي الحديث مراعاة الإِمام أحوال المأمومين، والاحتياط في اجتناب ما قد يفضي إلى المحذور، وفيه اجتناب مواضع التهم، وكراهة مخالطة النساء في الطرقات فضلاً عن البيوت ..... وفيه أن النساء كن يحضرن الجماعة في المسجد)) . وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (٥١٧٤). ٣٤٠