Indexed OCR Text

Pages 221-240

۔۔
حديث والد حجاج*
١ - (٦٨٣٥) حدثنا سريج بن يونس أبو الحارث، حدثنا
أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن
حجاج.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ(١)
الرَّضَاعِ؟ قَالَ: ((غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ))(٢).
(*) وهو حجاج بن مالك بن عويمر بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة
الأسلمي، ويقال: الحجاج بن عمر والأسلمي والأول أصح. قاله ابن الأثير
((أسد الغابة)) ٤٥٩/١.
في
(١) المذمة - بفتح الذال ــ مفعلة من الذم، وبكسر الذال: من الذمة
والذمام. وقيل: هي - بالكسر والفتح - الحق والحرمة التي يذم مضيعها.
والمراد بمذمة الرضاع: الحق اللازم بسببه، فكأنه سأل: ما يسقط عني
حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملاً؟ وكانوا يستحبون إعطاء المرضعة شيئا
غير أجرتها .
يقول الخطابي في ((معالم السنن)) ١٨٩/٣: ((إنها قد خدمتك وأنت
طفل، وحضنتك وأنت صغير، فكافئها بخادم يخدمها، تكفها المهنة قضاء
لذمامها، وجزاء لها على إحسانها)».
(٢) إسناده صحيح، حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي، ترجمه =
٢٢١

= البخاري في التاريخ ٣٧٢/٢ ولم يورد جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على
ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٧/٣ ووثقه ابن حبان، وقال
العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (١٠٨): ((مدني، تابعي، ثقة)). فلا يلتفت
مع هذا إلى ما قاله الحافظ ابن حجر في تقريبه ((مجهول)).
وأخرجه أبو داود في النكاح (٢٠٦٤) باب: الرضخ عند الفصال، من
طريق عبدالله بن محمد النفيلي، حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٥٠/٣ - ومن طريقه هذه ذكره الحافظ المزي في
((تهذيب الكمال)) ٤٥١/٥ - من طريق يحيى، وابن نمير.
وأخرجه أبو داود (٢٠٦٤) من طريق ابن العلاء، حدثنا ابن إدريس،
وأخرجه الدارمي في النكاح ١٥٧/٢ باب: ما يذهب مذمة الرضاع،
من طريق عثمان بن محمد، حدثنا عبدة،
وأخرجه الترمذي في الرضاع (١١٥٣) باب: ما جاء ما يذهب مذمة
الرضاع - ومن طريقه ذكره ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٥٩/١ - من طريق
قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل،
وأخرجه النسائي في النكاح ١٠٨/٦ باب: حق الرضاع وحرمته، من
طریق يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى،
وأخرجه البيهقي في الرضاع ٤٦٤/٧ باب: الرضخ عند الفصال من
طريق عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وسعيد بن عبد الرحمن.
وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٧١/٢ من طريق الليث بن سعد،
ويحيى، وابن المبارك، جميعهم عن هشام بن عروة، به. وصححه ابن حبان
برقم (٤٢٣٧) و (٤٢٣٨) بتحقيقنا.
وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٧١/٢ من طريق إسماعيل، وعبد
العزيز بن عبدالله كلاهما حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن
الزبير، عن حجاج بن حجاج - وعند إسماعيل: بن مالك - الأسلمي أنه سأل
النبي له وهذا إسناد مرسل.
وذكره ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٥٩/١ من طريق سفيان بن عيينة،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج قال: سألت رسول الله ..
٢٢٢

*
حديث عاصم بن عدي
١ - (٦٨٣٦) حدثنا القواريري، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن
أبيه، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي.
= وهذا إسناد منقطع فقد سقط منه الحجاج بن الحجاج بن مالك، كما سبق في
رواية يحيى القطان، وابن نمير، وابن إدريس، وعبدة، وحاتم بن إسماعيل،
والليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، وسعيد بن عبد الرحمن، وابن المبارك.
ولست أدري من الذي شكل الحديث في ((تهذيب الكمال)) ٤٥١/٥
أهو محققه الدكتور بشار معروف، أو مصححه ومخرج أحاديثه، والمشرف
على طبعه - كما وصف نفسه - الشيخ شعيب الأناؤوط.
وأياً كان فإنه قد ذهب إلى ما وصفه الإسماعيلي بقراءة العوام. انظر
تعليقنا على الحديث السابق برقم (١٨٢٣) في مسند جابر. وانظر الجزء
الرابع من ((تهذيب الكمال)).
(*) عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان، أخو معن بن عدي، وكان
سيد بني العجلان. شهد أحداً، والخندق، وقيل لم يشهد بدراً بنفسه لأن
رسول اللَّه ◌َّر رده من الروحاء واستخلفه على أهل العالية من المدينة وضرب
له رسول اللَّه ◌َل بسهمه وأجره، وهو الذي سأل لعويمر العجلاني عن الرجل
يجد مع امرأته رجلاً، فنزلت قصة اللعان.
قال ابن حبان: مات في خلافة معاوية وهو ابن مئة وخمس عشرة سنة.
وقيل مات سنة (٤٠).
٢٢٣

عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه - نَّهِ - رَخّصَ لِلرِّعَاءِ فِي الْبَيْتُوتَةِ
عَنْ مِنِّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَرْمُونَ الْغَدَ وَبَعْدَ (١) يَوْمَيِ الْغَدِ(٢).
(١) عند مالك: ((ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر)).
(٢) إسناده صحيح، عبدالله بن أبي بكر هو ابن محمد بن عمرو بن
حزم. وهو عند مالك في الحج (٢٢٧) باب: الرخصة في رمي الجمار.
ومن طريق مالك هذه أخرجه أحمد ٤٥٠/٥، والترمذي في الحج
(٩٥٥) باب: ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يوماً، ويدعوا يوماً،
والنسائي في المناسك ٢٧٣/٥ باب: رمي الرعاة - ومن طريق النسائي هذه
أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١١٤/٣ -، وابن ماجه في المناسك
(٣٠٣٧) باب: تأخير رمي الجمار من عذر، والبيهقي في الحج ١٥٠/٥
باب: الرخصة لرعاء الإِبل في تأخير رمي الغد يوم النحر إلى يوم النفر الأول
وترك البيتوتة بمنى .
وصححه ابن حبان برقم (٣٨٩٦) بتحقيقنا.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث ابن
عيينة، عن عبدالله بن أبي بكر)).
وأخرجه الحميدي ٣٧٨/٢ برقم (٨٥٤)، وأبو داود في المناسك
(١٩٧٦) باب: رمي الجمار، والترمذي (٩٥٤)، والنسائي ٢٧٣/٥، وابن
ماجه (٣٠٣٦)، والبيهقي ١٥١/٥ من طرق عن سفيان بن عيينة، عنِ
عبدالله بن أبي بكر، به. بلفظ ((أن النبي و له أرخص للرعاء أن يرموا يوماً
ويدعوا يوماً)) واللفظ للترمذي.
وقال أبو عيسى: ((هكذا رواه ابن عيينة، وروى مالك بن أنس، عن
عبدالله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداخ بن عاصم بن عدي، عن أبيه،
ورواية مالك أصح)).
وأخرجه أحمد ٤٥٠/٥، وأبو داود (١٩٧٦)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٢٢/٢ باب: الرجل يدع رمي جمرة العقبة يوم النحر ثم يرميها
بعد ذلك، والبيهقي ١٥١/٥ من طرق عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، عن أبيه، به.
٢٢٤

حَدِيثُ أَبِي سَعِيد بْنِ الْمُعَلَّى(*
١ - (٦٨٣٧) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا
يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة قال: حدثني خبيب بن
عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بْنِ الْمُعَلَىْ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ،
فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّه - بََّ ـ فَلَمْ أَجِبْهُ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ
اللَّه، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. قَالَ: ((أَوَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ
وَلِلرَّسُولِ ) [الأنفال: ٢٤] ثُمَّ قَالَ لِي: ((أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً هِيَ
أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟)). قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) مِنْ
السَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي أُوتِيتُهُ)) (١).
(*) أبو سعيد بن المعلى الأنصاري المدني مختلف في اسمه، روى
عن النبي ◌َّ - وعنه حفص بن عاصم، وعبيد بن حنين، وقال أبو حسان
الزيادي توفي سنة ثلاث وسبعين وهو ابن أربع وستين سنة .
(١) إسناده صحيح، وحفص بن عاصم هوبن عمر بن الخطاب
العمري .
وأخرجه أحمد ٢١١/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في التفسير (٤٤٧٤) باب: ما جاء في فاتحة الكتاب،
من طريق مسدد.
٢٢٥

حديث عم جارية بن قدامة
١ - (٦٨٣٨) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو معاوية،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس.
عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَخْبَرِي عَمُّ أَبِي، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِّ
- وَه ـ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ وَأَقْلِلْ لَعَلِّي
أَعِ مَا تَقُولُ. قَالَ لَهُ: ((لاَ تَغْضَبْ)). فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَاراً، يَقُولُ:
((لَا تَغْضَبْ))(١).
=
وأخرجه في فضائل القرآن أيضاً (٥٠٠٦) باب: فضل فاتحة الكتاب من
طريق علي بن عبدالله، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه أحمد ٤٥٠/٣، والبخاري في التفسير (٤٦٤٧) باب: (يا أيها
الذين آمنوا استجيبوا للَّه وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ... )، و (٤٧٠٣)
باب: (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم)، وأبو داود في الصلاة
(١٤٥٨) باب: فاتحة الكتاب، والنسائي في الافتتاح ١٣٩/٢ باب: تأويل
قول الله عز وجل، (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم)، وابن ماجه
في الأدب (٣٧٨٥) باب: ثواب القرآن، من طرق عن شعبة، به. وانظر («أسد
الغابة)) ١٤٣/٦، وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٤٨٢) مع التعليق عليه.
وفتح الباري ١٥٧/٨ - ١٥٩ ففيه ما ليس في غيره من الفوائد.
(١) إسناده صحيح، جارية بن قدامة بن مالك بن زهير السعدي، ترجمه
البخاري في التاريخ ٢٣٧/٢ في الصحابة، ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح =
٢٢٦
.

= والتعديل)) ٥٢٠/٢ عن أبيه قوله: ((له صحبة)).
وترجمه ابن سعد في الطبقات ٣٨/١/٧ - ٣٩ فيمن نزل البصرة من
الصحابة، وتبعه على ذلك خليفة بن خياط في طبقاته ص (١٧٩)، وابن حبان
في ((الثقات)) ٦٠/٣، ومشاهير علماء الأمصار ص: (٤١).
كما أخرجه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٢٢/٢ - ١٢٣ على هامش
الإصابة، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣١٤/١ وقال: ((أخرجه الثلاثة)).
يعني : ابن منده، وأبا نعيم، وابن عبد البر.
وذكره الحافظ في ((الإِصابة)) ٥٣/٢ - ٥٤ في القسم الأول من حرف
الجيم وهو القسم الذي ترجم فيه للمقطوع بصحبتهم.
وقال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٥٥/٢: ((قلت: قد بينت
في (معرفة الصحابة) أنه صحابي، ثابت الصحبة)).
وقال العسكري: ((تميمي شريف، لحق النبي - {قَالّ - وروى عنه)).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٩٤): ((بصري، تابعي، ثقة))،
فالحديث إذاً صحيح سواء رواه جارية بن قدامة، عن النبي صّر، أو رواه عن
بعض أصحاب النبي، عن النبي وَّ .
وأخرجه أحمد ٣٤/٥ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٤/٥، وابن سعد في الطبقات ٣٨/١/٧ - ٣٩ من
طريق ابن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن عم له
يقال له جارية بن قدامة السعدي، أنه سأل رسول اللّه وَ ل فقال : ...
وصححه الحاكم ٦١٥/٣، وسكت عنه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٤٨٤/٣، و٣٤/٥، وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف
٥٣٢/٨ - ٥٣٣ باب: ما ذكر في الغضب مما يقوله الناس والبخاري في
التاريخ ٢٣٧/٢ من طريق يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة قال: أخبرني
أبي، عن الأحنف بن قيس، عن عم له يقال له جارية بن قدامة، أن رجلاً قال
له: يا رسول اللّه، قل لي ... وصححه ابن حبان برقم (١٩٧٢) موارد.
وقال البخاري في التاريخ ٢٣٧/٢: ((قال لنا موسى: حدثنا وهيب، عن
هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن بعض عمومته قال: قلت: يا
رسول اللّه، قل لي ... )).
٢٢٧

٠
ومن طريق أحمد، حدثنا يحيى بن سعيد ... أورده ابن الأثير في
=
((أسد الغابة)) ٣١٤/١، وابن حجر في ((الإصابة)) ٥٣/٢ وقال: ((وفيه اختلاف
على هشام، رواه أكثر أصحابه عنه كما تقدم، وصححه ابن حبان من طريقه.
ورواه أبو معاوية، ويحيى بن أبي زكريا الغساني، وسعيد بن يحيى
اللخمي، عن هشام، فزاد فيه (عن جارية، عن عمه).
ورواه ابن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان عن هشام، على عكس
ذلك، قال: عن الأحنف، عن عم له، عن جارية .
ووقع في رواية لأبي يعلى: عن جارية بن قدامة، عن عم أبيه، فذكر
الحديث. والأول أولى. فقد رواه الطبراني من طريق ابن أبي الزناد، عن
أبيه، عن عروة ... ومن طريق محمد بن كريب، عن أبيه: شهدت
الأحنف بن قيس يحدث عن عمه، وعمه جارية بن قدامة)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٩/٨ - جارية بن قدامة أن رجلاً
قال .... وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: عن
الأحنف بن قيس، عن عمه، وعمه جارية بن قدامة أنه قال: يا رسول الله ...
ورواه في الكبير كذلك.
وفي رواية عن جارية بن قدامة أن عمه أتى النبي ◌َّ - فذكر نحوه.
وفي رواية عن جارية بن قدامة، عن ابن عم له قال: قلت: يا
رسول الله، ورجال أحمد رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى إلا أنه قال: عن
جارية بن قدامة، أخبرني عم أبي أنه قال النبي - رَضّ - فذكره نحوه، ورجاله
رجال الصحيح)).
ویشهد له حديث عبدالله بن عمرو عند ابن حبان برقم (١٩٧١) موارد
وإسناده حسن.
كما يشهد له الحديث المتقدم برقم (١٥٩٣) عن بعض أصحاب
النبي، فانظره مع التعليق عليه،
ويشهد له أيضاً ابن عمر المتقدم برقم (٥٦٨٥)، وحديث أبي هريرة عند
البخاري في الأدب (٦١١٦) باب: الحذر من الغضب.
٢٢٨

حديث رجل من خثعم لم يُسَمَّ
١ - (٦٨٣٩) حدثنا نافع بن خالد الطاحي، حدثنا نوح بن
قيس، حدثنا خالد بن قيس، عن قتادة.
عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - وَ - وَهُوَ فِي نَفَرِ
مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قُلْتُ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّه؟ قَالَ:
(نَعَمْ)) .
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، أيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّه؟
قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللَّهِ)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ صِلَةُ
الرَّحِمِ)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّه؟
قَالَ: ((الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ قَطِيعَةُ
الرَّحِمِ )).
٢٢٩

قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ الْآَمْرُ بِالْمُنْكَرِ
وَالَّهْيُ عَنِ الْمَعْرُوفِ))(١).
(١) إسناده إلى قتادة جيد، نافع بن خالد الطاحي، ترجمه البخاري في
التاريخ ٨٥/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥٧/٨، والسمعاني في الأنساب ٨ /١٧٠ ووثقه
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥١/٨ باب: صلة الرحم وقطعها، و ٣٧٥/١٠
باب: الخلود لأهل النار في النار، وروى عنه أبو زرعة وأبو زرعة لا يروي إلا عن
ثقة، وكنا أجملنا القول فيه عند الحديث (٢٨٩٨) فانطره.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥١/٨ باب: صلة الرحم
وقطعها، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، غير نافع بن خالد
الطاحي، وهو ثقة)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٧٢/٢ برقم (٢٥٠٠) ونسبه
إلى أبي يعلى.
٢٣٠

حديث مسلم جد بن أبزى *
١ - (٦٨٤٠) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا أبو سعيد،
حدثنا عبد الله بن الحارث بن أبزى قال: حدثتني أمي .
عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ شَهِدَ مَغَانِمَ حُنَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّه - ◌َه -
وَاسْمُهُ غُرَابٌ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - وَلَّ مُسْلِماً (١).
(*) مسلم القرشي، غير منسوب والد رائطة قال ابن عبد البر في
الاستيعاب ٩٠/١٠: ((لا أدري من أي قريش هو)). يعد في أهل مكة، وهو
جد عبدالله بن الحارث بن أبزى لأمه. وقال البغوي: ((سكن مكة، واسم ابنته
رائطة)) .
(١) إسناده حسن، رائطة روت عن أبيها مسلم، وروى عنها ابنها
عبدالله، ووثقها ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، عبدالله بن الحارث بن أبزى
ترجمه البخاري في التاريخ ٦٦/٥ -٦٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢/٥: ((وسألته - يعني أباه - عنه
فقال: شیخ، لا بأس به)).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٨٢٤) باب: غراب، وفي
التاريخ ٢٥٢/٧، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٦٧٢/٢ نشر دار المأمون
للتراث، من طريق محمد بن سنان قال: حدثنا عبدالله بن الحارث بن أبزى،
بهذا الإِسناد.
٢٣١
=

حديث قطبة *
١ - (٦٨٤١) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان،
عن زياد بن علاقة أنه.
سَمِعَ عَمَّهُ قُطْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ◌َِّ - يَقْرَأُ فِي
صَلَاةِ الصُّبْحِ (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ)(١) [ق: ١٠].
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٢/٨ وقال: ((رواه الطبراني،
والبزار بنحوه، وأبو يعلى، ورائطة لم يضعفها أحد، ولم يوثقها أحد، وبقية
رجال أبي يعلى ثقات)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٢/٣ برقم (٢٨٠٠) ونسبه إلى
أبي يعلى، وسكت عنه البوصيري. وانظر ((أسد الغابة)) ١٦٨/٥، والإصابة
٢٠٠/٩.
(*) هو قطبة بن مالك الثعلبي، سكن الكوفة، وقال ابن السكن:
:
((معدود في الكوفيين، وهو عم زياد بن علاقة، وحديثه في الصحيح)).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصلاة (٤٥٧) (١٦٦) باب:
القراءة في الصبح، من طريق زهير بن حرب وأخرجه البغوي في ((شرح
السنة)) ٧٦/٣ برقم (٦٠٢)، والبيهقي في الصلاة ٣٨٨/٢ باب: طول القراءة
وقصرها، من طريق الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي، كلاهما حدثنا
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
٠
٢٣٢

حديث مالك - أو ابن مالك
١ - (٦٨٤٢) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي(١)، حدثنا
=
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٠٦) باب: ما جاء في القراءة في صلاة
الصبح - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٠٨/٤ - من طريق
هناد، حدثنا وكيع، عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((حديث قطبة بن مالك حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ٣٢٢/٤ من طريق يعلى بن عبيد.
وأخرجه الترمذي (٣٠٦) من طريق هناد، حدثنا وكيع، كلاهما عن
مسعر، عن زياد بن علاقة، به .
وأخرجه مسلم في الصلاة (٤٥٧) (١٦٧) باب: القراءة في الصبح،
والنسائي في الافتتاح ١٥٧/٢ باب: القراءة في الصبح بـ (ق)، والدارمي في
الصلاة ٢٩٧/١ باب: قدر القراءة في الفجر، من طريق شعبة، عن زياد بن
علاقة، به .
وأخرجه مسلم (٤٥٧)، والبيهقي ٣٨٩/٢ من طريق أبي كامل:
الجحدري، عن أبي عوانة، عن زياد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٥٣/١ باب: ما يقرأ في صلاة
الفجر، من طريق شريك، عن زياد بن علاقة، به.
ومن طريقه هذه أخرجه مسلم (٤٥٧) (١٦٦)، وابن ماجه في الإِقامة
(٨١٦) باب: القراءة في صلاة الفجر، والبيهقي ٣٨٨/٢.
(١) في الأصلين ((الحسيني)) وهو تحريف.
٢٣٣

يزيد بن زريع، حدثنا عوف، حدثنا أبو المنهال، حدثنا شهر بن
حوشب قال:
كَانَ مِنَّا رَجُلٌ - مَعْشَرَ اْلأَشْعَرِيِّينَ - قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّه
- ◌َ - وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَهُ الْحَسَنَةَ الْجَمِيلَةَ مَالِكٌ - أَوِ ابْنُ مَالِكٍ،
شَكَّ عَوْفٌ - فَتَانَا يَوْماً فَقَالَ: أَتَيْتُكُمْ لُأَعَلِّمَكُمْ وَأُصَلِّي بِكُمْ كَمَا
كَانَ رَسُولُ اللَّه ـ ◌َِ - يُصَلِّي بِنَا. فَدَعَا بِجَفْنَةٍ عَظِيمَةٍ فَجَعَلَ فِيهَا
مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ، فَجَعَلَ يُفْرِغُ فِي الإِنَاءِ الصَّغِيرِ
عَلَى أَيْدِيْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَسْبِغُواْ الْآَنَ الْوُضُوءَ)). فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ، ثُمَّ
قَامَ فَصَلَّى بِنَا صَلَةً تَامَّةً وَجِيزَةً. فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: قَالَ لَنَا
رَسُولُ اللَّهِ - وَلِّ ـ ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامَاً لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَ شُهَدَاءَ
يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّه)).
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ حَجْرَةٍ (١) الْقَوْمِ أَعْرَابِيِّ - قَالَ: وَكَانَ
يُعْجِبُنَا إِذَا شَهِدْنَا (٢) رَسُولَ اللَّهِ _ مَ ـَ أَنْ يَكُونَ فِينَا الأَعْرَابِيُّ
لَأَنَّهُمْ يَهْ رِتُونَّ أَنْ يَسْأَلُوا رَسُولَ اللَّه - ◌َ - وَلاَ نَجْتَرِىءُ فَقَالَّ :
يَا رَسُولَ اللَّه، سَمِّهِمْ لَنَا؟ قَالَ: فَرَأَيْنَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّه - وَهـ
يَتَهَلَّلُ. قَالَ: ((هُمْ نَّاسٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ. وَاللَّهِ
إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، مَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ
النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا))(٣).
(١) حجرة - بفتح المهملة وسكون المعجمة - القوم: ناحية دارهم.
(٢) تكرر لفظ ((شهدنا)) في (فا).
(٣) إسناده إلى شهر حسن، وقد فصلنا القول في شهر بن حوشب عند
٢٣٤

حديث عمرو بن مالك الرؤاسي®
١ - (٦٨٤٣) حدثنا عثمان، حدثنا وكيع، حدثنا أبي، عن
شیخ يقال له طارق.
عَنْ عَمْرو بْنِ مَالِكِ اْلَأَوْسِىّ (١) قَالَ: أَتَيْتَ النبيّ - ﴾
B
صلىالله
وتيلا -
عليـ
= الحديث (٦٣٧٠) وعوف هو الأعرابي، وأبو المنهال هو سيار بن سلامة الرياحي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٧/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى
ورجاله رجال الصحيح، غير شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد)).
وأخرجه أحمد ٣٤٣/٥ من طريق أبي النضر (هاشم بن القاسم)، حدثنا
عبد الحميد بن بهرام الفزاري، عن شهر بن حوشب، حدثنا عبد الرحمن بن
غنم أن أبا مالك الأشعري جمع قومه ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٦/١٠ - ٢٧٧ وقال: ((رواه كله
أحمد، والطبراني بنحوه .... ورجاله وثقوا)).
نقول: وهذا إسناد حسن من أجل شهر بن حوشب.
ونسبه صاحب ((كنز العمال)). والحكيم، وابن عساكر)) إلى أبي مالك
الأشعري .
(*) هو عمرو بن قيس بن بُجَيْدٍ الرؤاسي قال البخاري، وابن السكن:
((بعد في الكوفيين)). وقد وفد إلى النبي - رَ﴾ - مع أبيه مالك.
(١) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٦٨/٤: ((وقد أخرج أبو موسى
أيضاً (عمرو بن مالك الأوسي الرؤاسي) في الترجمة التي قبل هذه أيضاً)) . =
٢٣٥

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِرْضَ عَنِّي، فَأَعْرَضَ عَنِّي ثَلَاثَاً. قَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّه، واللَّه إِنَّ الرَّبَّ لَيُتَرَضَّىْ. قَالَ: فَرَضِيَ عَنِّي(١).
١= وقال ابن شاهين: ((إنه الرؤاسي)) وانظر ((أسد الغابة)) ٢٦٧/٤، والإصابة
١٣٩/٧، والبخاري في تاريخه ٤٠/٢، و((أسد الغابة)) ٦٣/١ - ٦٤. وأسد
الغابة ٢٥/٥.
(١) طارق ترجمه البخاري في التاريخ ٣٥٤/٤ ولم يورد فيه جرحاً،
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤ /٤٨٧،
وباقي رجاله ثقات، عثمان هو ابن محمد بن أبي شيبة، وأبو وكيع هو
الجراح.
وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٠٩/٦ من طريق عثمان بن محمد بن
أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وخالفه سفيان بن وكيع فقال: ((عن أبيه، عن طارق بن علقمة بن
مردى، عن عمرو بن مالك الرؤاسي، عن أبيه)) ذكر الحديث. انظر أسد الغابة
٢٥/٥.
نقول: سفيان بن وكيع ساقط الحديث لا يحتج بمثله.
وقال الحافظ في ((الإصابة)) ١٣٨/٧ بعد أن ذكر هذا الحديث: ((وقال
البخاري : قال لي :
وقال البغوي: حدثنا عثمان بن أبي شيبة .
وقال الطبراني: حدثنا عبدالله بن أحمد، حدثنا عثمان.
وأخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه،
حدثنا وكيع، عن أبيه، عن شيخ يقال له طارق، عن عمرو بن مالك
الرؤاسي ...
وأخرجه البزار في مسنده عن إبراهيم بن زياد الصائغ، عن وكيع، هكذا
وقال: لا يُعلم روىُ عَمرو بنُ مالك إلا هذا الحديث.
قال أبو موسى: رواه غير واحد هكذا عن وكيع، وخالفهم سفيان بن
وكيع، فرواه عن أبيه، عن جده، عن طارق، عن عمرو بن مالك، عن أبيه.
قلت - القائل ابن حجر -: سفيان بن وكيع ضعيف في أبيه وغيره. وقد
خبط في السند فزاد فيه (عن جده)، وزاد بعده (عن أبيه)، ورواية =
٢٣٦

حَديثُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ (١) بْنِ حُبْشِيّ (٢)
٢ - (٦٨٤٤) حدثنا أبو سعيد القواريري، حدثنا جعفر بن
سليمان الضبعي، حدثنا أبو التياح قال:
سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ حُبْشِيّ - وَكَانَ شَيْخاً كَبِيراً -
قَالَ: يَا ابْنَ خُبْشِيّ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّه - وَه ◌ِ حِينَ كَادَتْهُ
= عبد الرحيم بن مطرف - وهو من الثقات - تشهد لرواية عثمان بن أبي شيبة،
وهو من الحفاظ)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٢/١٠ في التوبة، باب: فيمن
يلتمس رضا الله تعالى وقال: ((رواه البزار من رواية طارق، عن عمروبن
مالك، وطارق ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات)).
(١) وقيل فيه ((عبدالله)) كما جاء في ((طبقات خليفة)) ص: (١١٦):
((عبدالله بن حبشي)). وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٤٣/٣: ((والصحيح
عبد الرحمن)). وقال ابن أبي حاتم: ((وعبد الرحمن أصح)).
(٢) قال الحافظ في الإصابة ٢٧٦/٦: ((وحكى ابن حبان في اسم
والده (حُبْشيّ) بضم المهلمة، وسكون الموحدة بعدها معجمة، ثم ياء ثقيلة .
كذا رأيته بخط الصدر البكري، وأظنه تصحيفاً.
نعم حكى أبو نعيم أنه قيل فيه خَنْبَش - بمعجمه، ثم نون مصغراً،
وآخره مهملة - والأول أثبت)). وانظر التعليق السابق. و((تبصير المنتبه))
٥٤١/٢.
وهو عبد الرحمن بن خَنْبَش - بمعجمه، ثم نون، ثم موحدة بوزن
جعفر. قال ابن حبان: له صحبة. وقال البغوي: سكن البصرة، وتبعه ابن عبد
البر. وذكره البخاري في الصحابة وقال: في إسناده نظر. قاله الحافظ في
الإصابة ٦ /٢٧٦ .
وما وجدت قول البخاري هذا لا في تاريخه الكبير، ولا في تاريخه
الصغير، وما وجدت من ترجم له باسم عبد الرحمن بن حبشي .
٢٣٧

الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ: انْحَدَرَتِ (١) الشَّيَاطِينُ مِنَ اْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَاب
يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ - وَ - فِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنَّ
يَحْرِقَ بِهَا رَسُولَ اللّه ◌ِ وَلَهَ ـ فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللّه - وَ- فَزِعَ
فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: ((يَا مُحَمَّدُ، قُلْ. [قَالَ]: ((مَا أَقُولُ؟ قَالَّ:
قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ النَّمَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرُّ وَلَ فَاجِرٌ
مِنْ شَرِّ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا
فِي أْلَأَرْضِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ،
وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّ طَارِقٍ(٢) يَظْرُقُ بِخَيْرِ يَا رَحْمَانُ)). قَالَ:
فَطَفِئَتْ نَارُ الشَّيْطَانِ. وَهَزَمَهُمُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ (٣).
(١) في مسند أحمد ((تحدرت)) وعنه الهيثمي في ((مجمع الزوائد))،
وابن الأثير في أسد الغابة ٤٤٣/٣ وكذلك هي عند أبي نعيم، وأما في
الإِصابة فهي ((تحادرت)).
(٢) إلا تأتي بمعنى غير، وتكون هي وما بعدها صفة لما قبلها عندما لا
يراد بها الاستثناء. وعند أحمد طارقاً بالنصب على الاستثناء.
(٣) إسناده صحيح إلى عبد الرحمن بن خنبش وهو موقوف عليه وأبو
سعيد هو عبيدالله بن عمر، وأبو التياح هو يزيد بن حميد. وقال البخاري:
((في إسناده نظر)). وقال ابن منده: ((في حديثه إرسال)). وقال الحافظ في
(الإصابة)) ٢٧٦/٦: ((ولعل ابن مندة أراد أنه لم يصرح بسماعه لذلك من
رسول اللّه - ﴾ - لكن المعتمد على من جزم بأن له صحبة)).
وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوه)) برقم (١٣٧) من طريق أبي عمر بن
حمدان قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبيدالله بن عمر أبو سعيد
القواريري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤١٩/٣ من طريق أبي سلمة سياربن حاتم، وعفان
قالا : حدثنا جعفر بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٧/١٠ وقال: ((رواه أحمد، وأبو
يعلى، والطبراني بنحوه، ورجال أحد إسنادي أحمد، وأبي يعلى، وبعض =
٢٣٨

حديث أبي زيد عمرو بن أخطب*
١ - (٦٨٤٥) حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا
أبي، حدثنا عزرة بن ثابت، حدثنا عِلْبَاءُ بن أحمر اليشكري .
حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - وَجِ - الصُّبْحَ ثُمَّ
صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّىْ، ثُمَّ
= أسانيد الطبراني رجال الصحيح، وكذلك رجال الطبراني)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((الإِصابة)) ٢٧٥/٦ بعد أن أورد طريقي
أحمد السابقين: ((وأخرجه ابن منده من طريق أبي قدامة الرقاشي، وعلي
المديني، كلاهما عن جعفر ...
وأخرجه أبو زرعة في مسنده عن الوزيري، عن جعفر، كذلك.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، والحسن بن سفيان من طرق
كلهم عن عفان، وحكى ابن أبي حاتم أن عفان رواه عن جعفر، فقال: عن
عبدالله بن خنبش ... قال: وعبد الرحمن أصح)).
وانظر أسد الغابة ٤٤٣/٣ - ٤٤٤، والخصائص الكبرى
٩٥/٢ - ٩٨، ١٧٥،
وحديث ابن مسعود المتقدم برقم (٥٠٦٢، ٥٢٣٧)، وحديث ابن مسعود عند
أبي نعيم برقم (١٣٨).
(*) عمرو بن أخطب بن رفاعة، أبو زيد الأنصاري الأعرج، غزا مع
النبي - 43 - ثلاث عشرة غزوة، ومسح النبي - وَله- رأسه وقال: ((اللّهم
جمِّله)) فما شاب بعدها، نزل البصرة وأقام بها .
٢٣٩

صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّىْ، ثُمَّ
صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَحَدَّثَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا
هُوَ كَائِنٌ، فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا(١).
٢ - (٦٨٤٦) حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أبي،
حدثنا عزرة بن ثابت، حدثنا عِلْبَاءُ بن أحمر.
حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َِّ -: ((أَدْنُ مِنِّي
فَامْسَحْ ظَهْرِي)) قَالَ: فَكَشَفْتُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَمَسَحْتُ ظَهْرَهُ. قَالَ:
وَجَعَلْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ أَصَابِعِي فَغَمَزْتُهَا. قَالَ: قِيلَ: وَمَا الْخَاتَمُ؟
قَالَ: شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عَلَى كَتِفِهِ(٢).
٣ - (٦٨٤٧) حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أبي،
حدثنا عزرة بن ثابت، حدثنا عِلْبَاء بن أحمر.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٤١/٥، ومسلم في الفتن
(٢٨٩٢) باب: إخبار النبي - 18 - فيما يكون إلى قيام الساعة، من طريق أبي
عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح، انظر سابقه، وأخرجه أحمد ٣٤١/٥ من طريق
الضحاك بن مخلد أبي عاصم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٧٧/٥ من طريق حرمي بن عمارة قال: حدثني عزرة،
به .
وأخرجه أحمد ٣٤٠/٥ من طريق زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن
واقد، سمعت أبا نهيك يقول: سمعت أبا زيد عمروبن أخطب ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٠/٨ - ٢٨١ وقال: ((رواه
أحمد، وأبو يعلى، والطبراني ... وأحد أسانيده رجاله رجال الصحيح)).
٢٤٠