Indexed OCR Text

Pages 281-300

!
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - رَّهِ - يَقُولُ:
(أَفْضَلُ الصَّلََّةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَةُ اللَّيْلِ(١).
٥٥٣ - (٦٣٩٣) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا مبشر،
عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - وَِّ - فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّه هَلَكْتُ! قَالَ: ((وَيْحَكَ، وَمَا ذَاكَ؟)). قَالَ: وَقَعْتُ
عَلَى أَهْلِي وَأَنَا صَائِمٌ.
قَالَ: ((أَعْتِقْ رَقَبَةً)) قَالَ: مَا أَجِدُ.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٠٣/٢، ٣٢٩، ومسلم في
الصيام (١١٦٣) (٢٠٣) ما بعده بدون رقم، باب: فضل صوم المحرم، وابن
ماجه في الصيام (١٧٤٢) باب: صيام أشهر الحرم، وأبو عوانة في المسند
٢٩٠/٢، والبيهقي في الصلاة ٤/٣ من طريق زائدة.
وأخرجه مسلم (١١٦٣) (٢٠٣) من طريق زهير بن حرب، حدثنا
جرير، كلاهما حدثنا عبد الملك بن عمير، بهذا الإِسناد. وصححه ابن
خزيمة ٢٨٢/٣ برقم (٢٠٧٦).
وأخرجه مسلم (١١٦٣)، وأبو داود في الصوم (٢٤٢٩) باب: في صوم
المحرم، والترمذي في الصلاة (٤٣٨) باب: ما جاء في فضل صلاة الليل،
وفي الصوم (٧٤٠) باب: في صوم المحرم، والنسائي في قيام الليل ٢٠٧/٣
باب: فضل صلاة الليل، والبغوي ٣٥/٤ برقم (٩٢٣) و ٣٤١/٦ برقم
(١٧٨٨) من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن حميد
بن عبد الرحمن، به. وصححه ابن حبان برقم (٣٦٤٣) بتحقيقنا.
وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)).
وقال البغوي: ((هذا حديث صحيح)). وسيأتي مع زيادة برقم (٦٣٩٥).
وانظر حديث ابن عمر المتقدم برقم (٥٦٨٢).
٢٨١

قَالَ: ((صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ)). قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ.
قَالَ: ((أَطْعِمْ سِتِينَ مِسْكِينًا). قَالَ: مَا أَجِدُ.
قَالَ: فَأَتِيَ النَّبِيُّ - وَهِ بِعَرَقٍ (١) فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: ((خُذْهُ
فَتَصَدَّقْ بِهِ)). قَالَ: أَعَلَى غَيْرِ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللَّه؟ وَاللَّهِ مَا بَيْنَ
طُنِيٍ (٢) الْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ (٣) إِلَيْهِ مِنِّي. فَضَحِكَ رَسُولُ
اللّه ـ وَّةَ - حَتَّىَ بَدَتْ أَسْنَانُهُ. قَالَ: ((فَخُذْهُ وَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ،
وَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ)) (٤).
٥٥٤ - (٦٣٩٤) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا مبشر،
عن الأوزاعي، عن الزهري قال: حدثني حميد بن عبد الرحمن
قال :
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللّه - ◌ِهِ - قَالَ: ((كُلُّ مَوْلُودٍ
يُولَّدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، وَيُمَجِّسَانِهِ)) (٥)
٥٥٥ - (٦٣٩٥) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال:
(١) العرق - بفتح العين المهملة، والراء المهملة أيضاً - زبيل منسوج
من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عرق، وعرقة.
(٢) الطنب - بضم الطاء المهملة والنون -: أحد أطناب الخيمة،
فاستعير هنا للطرف والناحية، والمعنى: ما بين طرفيها ...
(٣) في (فا): ((أجرح)) وهو خطأ .
(٤) إسناده صحيح، ومبشر هو ابن إسماعيل، وقد تقدم الحديث برقم
(٦٣٦٨).
(٥) إسناد صحيح كسابقه، وقد تقدم برقم (٦٣٠٦)،
٢٨٢

حدثني جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك ابن عمير، عن
محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - يَرْفَعُهُ - قَالَ: سُئِلَ أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ بَعْدَ
الْمَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ قَالَ: فَقَالَ: ((أَفْضَلُ
الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلاَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ. وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ
بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ)) (١).
شهر بن حوشب، عن أبي هريرة
٥٥٦ - (٦٣٩٦) حدثني عبيد الله بن عمر القواريري،
حدثنا عبيد(٢) بن واقد الليثي، حدثنا سعيد بن عطية، عن شهر
ابن حوشب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ -: ((مَنْ سَرَّهُ
أَنْ (٣) يَسْتَجَيَبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ، فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي
الرَّخَاءِ))(٤).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٣٩٢)،
(٢) في الأصلين ((عبد الرحمن))، وعند الترمذي ((عبيدالله)) وكلاهما
خطأ والصواب ما أثبتناه. وانظر كتب الرجال.
(٣) في (ش): ((لأن))، وهو تحريف.
(٤) إسناده ضعيف لضعف عبيد بن واقد، وباقي رجاله ثقات. سعيد
ابن عطية الليثي أبو أسامة روى عنه أكثر من اثنين، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه
ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
٢٨٣
=

٥٥٧ - (٦٣٩٧) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا هشيم، حدثنا
أبو بشر يعني جعفر بن إياس، عن شهر بن حوشب.
:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ
يَسْتَجِيبَ اللَّه لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ، فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي
الرَّخَاءِ))(١).
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٣٧٩) باب: ما جاء أن دعوة المسلم
مستجابة، من طريق محمد بن مرزوق،
وأورده الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٩٩/١ نشر دار المأمون،
من طريق نصر بن علي، وعمرو بن علي، جميعهم حدثنا عبيد بن واقد، بهذا
الإسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب)).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤١٤/١ - ٤١٥، و٣٩٩/٨ من
طريق الحسن بن محمد، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا روح بن
مسافر، عن أبان بن أبي عياش، عن أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد ضعيف جداً: روح بن مسافر، وشيخه أبان متروكان .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٥٤٤/١ من طريق عبدالله بن محمد
الخراساني، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا عبدالله بن
صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي عامر الألهاني، عن أبي هريرة ...
وقال الحاكم: ((حديث صحيح الإسناد، احتج البخاري بأبي صالح،
وأبو عامر الألهاني أظنه الهوزني، وهو صدوق)). ووافقه الذهبي،
نقول: عبدالله بن صالح هو أبو صالح كاتب الليث سىء الحفظ
وكانت فيه غفلة، وأبو عامر الألهاني ليس بالهوزني، والله أعلم. غير أن
الحديث حسن، وانظر الإِسناد التالي .
(١) إسناده حسن من أجل شهر بن حوشب، وقد فصلنا الكلام فيه
عند الحديث (٦٣٧٠). وانظر الحديث السابق.
٢٨٤
٠٠

٥٥٨ - (٦٣٩٨) وَبَإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - وَ -:
((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ. وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهَا
شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ»(١).
٥٥٩ - (٦٣٩٩) حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن
خالد، عن شهر بن حوشب .
(١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه الطيالسي ٣٤٥/١ برقم (١٧٦١)،
وأحمد ٣٠٥/٢، ٤٢١ من طريق حماد بن سلمة .
وأخرجه أحمد ٣٠١/٢، ٤٨٨، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا
شعبة، كلاهما عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٥٦/٢، ٣٥٧، ٤٢١، ٤٩٠، ٥١١، والترمذي في
الطب (٢٠٦٩) باب: ما جاء في الكمأة والعجوة، من طرق عن قتادة.
وأخرجه أحمد ٤٢١/٢، والدارمي في الرقائق ٣٣٨/٢ باب: في
العجوة، من طريق عباد بن منصور، كلاهما سمعت شهر بن حوشب، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)).
وأخرجه الترمذي (٢٠٦٧) من طريق أبي عبيدة بن أبي السفر أحمد بن
عبدالله الهمداني، ومحمود بن غيلان: حدثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وقد زيد في الإِسناد ((أبي: قبل
((عمرو) .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وهو من
حديث محمد بن عمرو، ولا نعرفه إلا من حديث سعيد بن عامر، عن محمد
ابن عمرو)).
نقول: إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، ولا يضره تفرد سعيد بن
عامر فإنه ثقة صالح. والحديث سيأتي أيضاً برقم (٦٤٠٠، ٧ ٦٤).
وفي الباب عن سعيد بن زيد وقد تقدم برقم (٩٦١: ٩٦٧، ٩٦٨)،
وعن الخدري وقد تقدم برقم (١٣٤٨)، وعن عمرو بن حريث مقدم أيضاً برقم
(١٤٧٠)،
٢٨٥

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َِّ - أَنَّهُ تَكَلَّمَ بَعْدَمَا قَالَ
لِعَبْدِ الْقَيْسِ فِي الظُّرُوفِ مَا قَالَ، فَقَالَ: ((اشْرَبُوا مَا بَدَا لَكُمْ،
كُلُّ امْرِىءٍ حَسيبُ نَفْسِهِ)(١).
٥٦٠ - (٦٤٠٠) وَبَإِسْنَادِهِ، عَنِ النَّبِيِّ - وَلَ - قَالَ:
((الْكَمْأَةُ بَقِيَّةٌ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْغَيْنِ))(٢).
٥٦١ - (٦٤٠١) حدثنا عبد(٣) اللَّه بن عمر بن أبان قال:
حدثني أبو بكر بن عياش، حدثنا أبو حصين، عن سالم بن أبي
الجعد .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - رَ - قَالَ: ((إِنَّ الصَّدَقَةَ لَ
تَحِلُّ لِغَنِّ، وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ))(٤).
(١) إسناده حسن من أجل شهر كما قدمنا، وخالد الأول هو ابن عبدالله
الواسطي، وخالد الثاني هو الحذاء.
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٢، ٣٢٧ من طريق أبي كامل، وعبد الصمد،
كلاهما حدثنا حماد، حدثنا خالد الحذاء، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٢/٥ باب: جواز الانتباذ في كل
وعاء، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه شهر، وفيه ضعف، وهو حسن
الحديث، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح)).
وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٣٧٠٥)، وهناك ذكرنا شاهداً آخر عن
بريدة .. .
(٢) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٦٣٩٨)، وسيأتي أيضاً برقم
(٦٤٠٧).
(٣) في (فا) ((عبيد)) وهو تحريف.
(٤) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، وباقي رجاله ثقات، وأبو
حصين هو عثمان بن عاصم الأسدي والحديث تقدم برقم (٦١٩٩).
٢٨٦

٥٦٢ - (٦٤٠٢) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا إبراهيم
ابن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - وَ - قَالَ: ((مَهْلًا عَن اللَّه
مَهْلًا، لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعَ وَشُيوخٌ رُكٌَّ، وَأَطْفَالٌ رُضِّعٌ، وَبَهَائِمُ
رُتَّعْ لَصَبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابَ صَبّاً)(١).
٥٦٣ - (٦٤٠٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
(١) إسناده ضعيف، إبراهيم بن خثيم بن عراك قال ابن معين: ((لا
شيء، ليس بثقة ولا مأمون)). وقال الساجي: ((ضعيف ابن ضعيف)). وقال
النسائي: ((متروك)).
وأورد الذهبي له هذا الحديث في ((ميزان الاعتدال)) ٣٠/١ وتابعه على
ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٥٣/١ من طريق أبي يعلى هذه. وإليه
نسبه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص: (٣٤١).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦٤/٦ من طريق محمد بن أحمد
ابن البراء، حدثنا سريج بن يونس، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٧/١٠ باب: لولا أهل الطاعة
هلك أهل المعصية، وقال: ((رواه البزار، والطبراني في الأوسط إلا أنه قال:
... ، وأبو يعلى أخصر منه، وفيه إبراهيم بن خثيم وهو ضعيف)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٧٧/٣ برقم (٣١٨٥) وعزاه إلى
أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه أبو يعلى،
والبزار، والبيهقي، ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن خثيم بن عراك، وهو
ضعيف)).
وانظر: المقاصد الحسنة ص (٣٤١)، وكشف الخفاء ١٦٣/٢ برقم
(٢١١٩)، ومجمع الزوائد ٢٢٧/١٠ .
وسيأتي أيضاً برقم (٦٦٣٣)، وانظر أيضاً ((كنز العمال)) ١٦٩/٣ برقم
(٥٩٨٨).
٢٨٧

عبد الرحيم، عن داود بن أبي هند، عن شيخ من بني ربيعة بن
كلاب قال :
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌ِّهَ -: ((إِنَّهُ يَأْتِي
عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ ، فَمَنْ أَدْرَكَ
ذُلِكَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ)(١).
٥٦٤ - (٦٤٠٤) حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا
معتمر بن سليمان قال: سمعت أشرس (٢) يحدث عن
(١) إسناده ضعيف فيه جهالة. وعبد الرحيم هو ابن سليمان الكتاني.
وأخرجه أحمد ٢٧٨/٢، ٤٤٧ من طريق عبد الرزاق ووكيع، كلاهما عن
سفيان، عن داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ٤٣٨/٤
ووافقه الذهبي .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤٣٨/٤ من طريق الحسن بن ميمون،
حدثنا سعيد بن سليمان، أنبأنا عباد بن العوام، عن داود بن أبي هند، عن
سعيد بن أبي خَيْرة، عن أبي هريرة ... وقد تحرفت فيه ((خيرة)) إلى ((جبيرة)).
نقول: سعيد بن أبي خيرة روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان،
وقال الذهبي في الكاشف: ((وثق)) غير أنه لم يدرك أبا هريرة فالإِسناد منقطع.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٧/٧ باب: اختيار العجز على
الفجور وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى عن شيخ، عن أبي هريرة، وبقية رجاله
ثقات)) .
(٢) أشرس قال البخاري في التاريخ ٤٢/٢، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٢٢/٢ ((أشرس بن الحسن يروي عن يزيد
الرقاشي ... )). وقال ابن حبان في ((الثقات)): ((أشرس بن الحسن شيخ يروي
عن سيف، روى عنه المعتمر بن سليمان)). وقال الذهبي في الميزان:
((أشرس بن أبي الحسن الزيات)) وتبعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان،
وقال الذهبي في ((المغني)): ((أشرس الزيات ولم ينسبه)).
٢٨٨

سيف (١)، عن يزيد الرقاشي، عن صالح بن سرح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((مَنْ لَمْ
يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ))(٢).
(١) في الأصلين ((يوسف)) ولكن أشير نحو الهامش في (ش) حيث
استدرك الصواب وكتب فوقه علامة الصحة.
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي، وصالح پِن سرح
ترجمه البخاري في التاريخ ٢٨٢/٤ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه
على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٥/٤ وقد تصحفت فيه
((سرح)) إلى ((سرج)). وقال أحمد: ((كان من الخوارج)). وذكره ابن حبان في
الثقات، وسيفٍ لم أعرفه. وأشرس ترجمه البخاري ٤٢/٢ ولم يورد فيه لا
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٢٢/٢ وذكره ابن عدي وقال: ((وأرجو أنه لا بأس به)). وذكره ابن حبان في
الثقات،
وذكره ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) من طريق محمد بن السري،
حدثنا معتمر، حدثني أشرس، عن يزيد الرقاشي، بهذا الإِسناد. وهو إسناد
متصل أيضاً ولكنه ضعيف. أشرس روى عن سيف، وروى أيضاً عن يزيد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٦/٧ باب: ما جاء فيمن يكذب
بالقدر ومسائلهم والزنادقة، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه صالح وكان
خارجياً)).
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٨٥/٣ برقم (٢٩٥١) وعزاه
إلى أبي يعلى وقال: ((هذا إسناد صحيح)).
وقال البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) ١٩/١ - فيما نقله الشيخ حبيب
الرحمن عنه -: ((رواه أبو يعلى من طريق يزيد الرقاشي وهو ضعيف)).
ولكن يشهد له حديث عمر بن الخطاب عند مسلم في الإِيمان (٨)
باب: بيان الإِيمان والإِسلام والإِحسان وأبي داود في السنة (٤٦٩٥) باب:
في القدر، والترمذي في الإِيمان (٢٦١٣) باب: ما جاء في وصف جبريل =
٢٨٩

٥٦٥ - (٦٤٠٥) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا.
عبد الرحيم، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن
محمد بن عمرو بن عطاء، عن عمرو بن الأزرق(١).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - أَّهِ - بِجَنَازَةٍ
مَعَهَا نِسَاءُ يَيْكِينَ، فَنَهَاهُنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ النّبيُّ
- وَ -: ((دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنَّ النَّفْسَ مُصَابَةٌ، وَالْعَيْنَ
دَامِعَةٌ، وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ))(٢).
:
= للنبي - ◌َ الإِسلام والإِيمان، والنسائي في الإِيمان ٩٧/٨ باب: نعت
الإسلام.
(١) وهكذا جاء عند أحمد في الرواية ٣٣٣/٢ ولم أجد في رواة الكتب
الستة من يحمل هذا الاسم، وما وجدته في تعجيل المنفعة، ولا في ((الإِكمال))
للحسيني. ولم أجد فيما لدي من كتب الرجال من يحمل هذا الاسم، كما
أنني لم أجد في شيوخ محمد بن عمرو بن عطاء من يحمل هذا الاسم، وإنما
شيخه في هذا الحديث هو سلمة بن أزرق كما يتبين من مصادر التخريج.
والذي أرجحه أن هذا خطأ، صوابه ((سلمة بن الأزرق)) والله أعلم.
(٢) إسناده ضعيف عندي لما قدمت، وأخرجه أحمد ٣٣٣/٢ من طريق
محمد بن بشر، حدثنا هشام بن عروة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٠٨/٢ من طريق عفان، حدثنا وهب، حدثنا هشام بن
عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سلمة بن
الأزرق، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف. سلمة بن الأزرن قال ابن
القطان: ((لا يعرف حاله، ولا أعرف أحداً من المصنفين في كتب الرجال
ذكره)). وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)): ((لا يعرف)).
وأخرجه عبد الرزاق ٥٥٣/٣ برقم (٦٦٧٤) من طريق معمر، وابن
جريج، عن هشام بن عروة بالإِسناد السابق،
=
٢٩٠
د.

٥٦٦ - (٦٤٠٦) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا
خالد بن حيان، عن سالم بن عبد الله أبي المهاجر، عن ميمون
ابن مهران .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ - وَ ــ تَوَضَّأَ ثَلَاثَاً
ثَلَاثَاً (١).
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٢٧٣/٢ .
=
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٤ / ٧٠ باب: سياق أخبار تدل على جواز
البكاء بعد الموت، من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر، بالإِسناد السابق.
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٥٨٧) باب: ما جاء في البكاء على
الميت، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة،
عن هشام بن عروة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه النسائي في الجنائز ١٩/٤ باب: الرخصة في البكاء على
الميت، من طريق علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن
عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٤٤٤/٢، وابن ماجه في الجنائز (١٥٨٧) باب: ما جاء
في البكاء على الميت، من طريق وكيع عن هشام بن عروة، عن وهب بن
كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة ... وصححه الحاكم
٣٨١/١ ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه الطيالسي ١٥٨/١ برقم (٧٥٧) من طريق قيس، عن هشام بن
عروة، عن وهب بن كيسان، عن أبي هريرة - والذي شد على النسوة مروان -
وهذا إسناد منقطع، وهب بن كيسان لم يدرك أبا هريرة ...
وأخرجه الحميدي ٤٤٥/٢ برقم (١٠٢٤) من طريق سفيان، حدثنا ابن
عجلان، عن وهب بن كيسان، عن مَنْ سمع أبا هريرة يقول ... وهذا إسناد
فيه جهالة .
وانظر حديثي أنس السابقين برقمي (٣٢٨٨، ٣٣٨٠).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم في مسند عائشة برقم (٤٦٩٥).
٢٩١

٥٦٧ - (٦٤٠٧) حدثنا شيبان، حدثنا عقبة يعني الأصم
الرفاعي، عن شهر بن حوشب، قال:
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّه - ◌ِ -
تَدَارَوُّوا (١) فِي الْكَمْأَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ أُرَاهَا (٢) الشَّجَرَةَ الَّتِي
اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ. فَأَمْسَكَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ،
فَبَلَغَ ذلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -َنَّهِ- فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((إِنَّمَا الْكَمْأَةُ
مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنّةِ، وَهِيَ شِفَاءٌ
مِنَ السُّمِ))(٣).
٥٦٨ - (٦٤٠٨) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا
ابن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن عيسى بن أبي عزة، عن أبي
ثور الأزدي .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - وَه ◌ِ أَنْ أُوتِرَ قَبْلَ
أَنْ أَنَامَ . (٤).
قَالَ عِيسَى(٤): وَكَانَ جَابِرٌ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ يَنَامُ (٥).
(١) تدارؤوا: اختلفوا وتدافعوا، والمدارأة: المخالفة والمدافعة.
(٢) في الأصلين ((يريها)) وقد استدرك الصواب على هامش (ش).
(٣) إسناده ضعيف لضعف عقبة بن عبدالله الأصم، والمرفوع صحيح
وقد تقدم برقم (٦٣٩٨، ٦٤٠٠).
(٤) قوله: ((قال عيسى)) ساقط من الأصلين، غير أنه استدرك على
هامش (ش).
(٥) إسناده جيد، أبو ثور الأزدي روى عنه أكثر من اثنين، وما رأيت فيه =
٢٩٢

٥٦٩ - (٦٤٠٩) حدثنا أبو کریب، حدثنا ابن أبي فدیك،
عن محمد بن موسى بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن سلمة
الليثي، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه _ ◌ِّهِ -: ((لَ صَلَةَ
لِمَنْ لَا وُضُوَءَ لَهُ، وَلَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ))(١).
= جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وقد تقدم الحديث
برقم (٢٦١٩، ٦٢٢٦، ٦٣٦٩).
(١) إسناده ضعيف، يعقوب بن سلمة الليثي، ترجمه البخاري في
التاريخ ٣٩٢/٨ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٨/٩، ووثقه ابن حبان. وقال الذهبي في
الكاشف: ((ليس بحجة)). وقال في المغني: ((ليس بمقنع)). وأبوه سلمة الليثي
ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٧/٤ ولم يورد فيه لا جرحاً
ولا تعديلاً، وقال الذهبي في كاشفه ((ليس بحجة)) وقال البخاري: ((سلمة
الليثي، عن أبي هريرة يعني في التسمية، لا يعرف لسلمة سماع من أبي
هريرة، ولا ليعقوب من أبيه)).
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٣٩٩) باب: ما جاء في التسمية
بالوضوء، من طريق أبي كريب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ١٤٦/١ من طريق أحمد بن صالح،
حدثنا ابن أبي فديك، به. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، قد احتج
مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة دينار، ولم
يخرجاه)) .
وتعقبه الذهبي بقوله: ((صوابه حدثنا يعقوب بن سلمة الليثي، عن أبيه،
عن أبي هريرة ... وإسناده فيه لين)).
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ١٦٢/٤: ((وهم الحاكم في
((المستدرك)) لما خرج هذا الحديث فزعم أن يعقوب هذا ابن =
٢٩٣

٥٧٠ - (٦٤١٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن
لیث، عن کعب.
= الماجشون ... وهو خطأ، وسلمة هذا لا يعرف إلا في هذا الخبر)).
وأخرجه أحمد ٤١٨/٢، وأبو داود في الطهارة (١٠١) باب: في
التسمية على الوضوء، والبيهقي في الطهارة ٤٣/١ باب: التسمية على
الوضوء، والدارقطني ٧٩/١ برقم (٢)، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا
محمد بن موسى الفطري، به.
ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٠٩/١ برقم
(٢٠٩) ونقل البغوي قول البخاري السابق.
وأخرجه الدارقطني ٧١/١ برقم (٢) - ومن طريقه أخرجه البيهقي
٤٤/١ - من طريق محمود بن محمد أبي يزيد الظفري، حدثنا أيوب بن
النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...
وقال البيهقي: ((وهذا الحديث لا يعرف من حديث يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه، وكان أيوب بن النجار يقول: لم
أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثاً واحداً وهو حديث التقاء آدم
وموسى، ذكره یحیی بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم فكان حديثه هذا
منقطعاً، والله أعلم)).
ويشهد له حديث أبي سعيد المتقدم برقم (١٠٦٠) وهناك ذكرنا بعض
الشواهد، وانظر أيضاً حديث عائشة المتقدم برقم (٤٦٨٧)
و (٤٧٩٦، ٤٨٦٤)، وحديث أنس برقم (٢٧٥٩). وللاطلاع على مزيد من
الشواهد انظر سنن الدارقطني ٧١/١ - ٧٥. وتلخيص الحبير ٧٢/١ - ٧٦،
وقال ابن سيد الناس في ((شرح الترمذي)): ((ولا يخلو هذا الباب من
حسن صريح، وصحيح غير صريح)).
وقال الحافظ ابن حجر: ((والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة
تدل على أن له أصلاً)).
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: (ثبت لنا أن النبي - ( 18 - قاله)). وانظر ((نيل
الأوطار)) ١٦٥/١ - ١٦٨.
٢٩٤

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ ـ: ((أَنْتُمْ الْغُرُّ
الْمُحَجَّلُونَ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ
أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ (٢) فَلْيَفْعَلْ))(٣).
(١) الغر: جمع أغر، أي: ذو غرة. وأصل الغرة لمعة بيضاء تكون في
جبهة الفرس، ثم استعملت في الجمال والشهرة وطيب الذكر، والمراد به هنا
النور الكائن في وجوه أمة محمد - رَلها . -.
والتحجيل: بياض يكون في ثلاث قوائم من قوائم الفرس، وأصله من
الحِجْل ـ بكسر الحاء المهملة، وسكون الجيم - وهو الخلخال. والمراد به
أيضاً هنا: النور.
(٢) اقتصر على ذكر الغرة - وهي مؤنثة - دون التحجيل - وهو مذكر-،
لأن محل الغرة أشرف أعضاء الوضوء وأول ما يقع عليه النظر من الإِنسان.
وفي رواية لمسلم ذكر الأمرين.
(٣) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وكعب هو المدني
ترجمه البخاري في التاريخ ٢٢٤/٧ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً.
وقال ابن أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦١/٧ عن أبيه قوله: ((هو
رجل وقع إلى الكوفة، روى عنه ليث بن أبي سليم، لا يعرف مجهول، لا
أعلم روى عنه غير ليث بن أبي سليم، وأبو عوانة حديثاً واحداً)).
وقال الترمذي في المناقب بعد أن أخرج الحديث (٣٦١٦) باب:
رسول الله خاتم النبيين: ((هذا حديث غريب، وإسناده ليس بالقوي، وكعب
ليس هو بمعروف، ولا نعلم أحداً روى عنه غير ليث بن أبي سليم)).
وحديث الترمذي المشار إليه سيأتي عندنا برقم (٦٤١٤) فانظره.
وقال الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٩٩/١٠: ((كعب المدني
أحد المجاهيل)). ووثقه الحافظ ابن حبان. وانظر تعليقتنا على الحديث
(٥٢٩٧).
وأخرجه أحمد ٣٦٢/٢ من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن
لیٹ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٠٠/٢، والبخاري في الوضوء (١٣٦) باب: فضل =
٢٩٥

٥٧١ - (٦٤١١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن
ليث، عن کعب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه _ مَ -: ((إِذَا قَالَ
الإِمَامُ: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضَّالِّينَ) [الفاتحة: ٧] فَقَالَ
الَّذِينَ خَلْفَهُ: آمِينْ. فَالْتَقَتْ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ
آمِينْ، غَفَرَ اللَّه لِلْعَبْدِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
قَالَ (وَمَثَلُ الَّذِي لَا يَقُولُ آمِينْ، كَمَثَلِ رَجُلٍ غَزَا مَعَ قَوْمٍ
فَاقْتَرَعُوا، فَخَرَجَتْ سِهَامُهُمْ وَلَمْ يَخْرُجْ سَهْمُهُ، فَقَالَ: مَاً
= الوضوء، والغر المحجلون من آثار الوضوء، من طريق الليث بن سعد، عن
خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نُعيم بن عبدالله المجمر، عن
أبي هريرة ...
وأخرجه مسلم في الطهارة (٢٤٦) (٣٥) باب: استحباب إطالة الغرة
والتحجيل في الوضوء، من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب،
أخبرني عمروبن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، بالإِسناد السابق.
وصححه ابن حبان برقم (١٠٣٥) بتحقیقنا.
وأخرجه أحمد ٥٢٣/٢، ومسلم (٢٤٦) من طريقين عن نُعيم المجمر،
به .
وأخرجه الشهاب القضاعي في ((مسند الشهاب)) ١٩٤/١ برقم (٢٩٠)
من طريق أحمد بن محمد، حدثنا محمد بن صالح، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا
مطر بن واصل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ...
وانظر حديث جابر المتقدم برقم (٢١٦٢)، وحديث ابن مسعود المتقدم
(٥٠٤٨، ٥٣٠٠)، وحديث أبي هريرة السابق برقم (٦٠٨٦، ٦٢٠٢،
٦٢٠٩).
٢٩٦

لِسَهْمِي لَمْ يَخْرُجْ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَقُلْ: آمِينْ))(١).
٥٧٢ - (٦٤١٢) وبإسناده، عن أبي هريرة قال: كان النبي
- وَ﴾ - يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ
الضَّجِيعُ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِثْسَتِ الْبِطَانَةُ. أَوْ بِثْسَتِ
الْعَلَامَةُ))(٢).
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
١١٣/٢ باب: التأمين، وقال: ((قلت: في الصحيح بعضه - رواه أبو يعلى
وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة مدلس وقد عنعنه)).
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٢٧٢).
وقال البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) ٣٨٨/٤: ((ليث هو ابن أبي سليم
ضعيف، وهو في الصحيحين وغيرهما دون قوله: ومثل الذي لا يؤمن إلى
آخره)» .
والشطر الأول من الحديث تقدم برقم (٥٨٧٤)، وانظر أيضاً الحديث
المتقدم برقم (٦٢٢٠).
(٢) إسناده ضعيف كسابقه، وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٣٣٥٤)
باب: التعوذ من الجوع، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسحاق بن
منصور، حدثنا هُريم، عن ليث، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((في إسناده ليث بن أبي سليم،
وهو ضعيف)).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٠١٥) بتحقيقنا، من طريق أبي
يعلى، حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا عبدالله بن إدريس، عن ابن عجلان، عن
المقبري، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان
فإن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٤٧) باب: في الاستعاذة، من طريق
محمد بن العلاء.
٢٩٧
=

٥٧٣ - (٦٤١٣) وَبَإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّه _ نَّهِ - يَسْجُدُ فِي (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَتْ) [الانشقاق: ١].
٥٧٤ - (٦٤١٤) حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عمار بن
محمد، عن ليث بن أبي سليم، عن كعب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَلـ: ((أَكْثِرُوا
الصَّلَةَ عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ عَلَيَّ زَكَاةٌ لَكُمْ. وَسَلَوا لِيَ الْوَسِيلَةَ)).
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَسِيلَةُ؟
قَالَ: ((أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ لَيْسَ يَنَالُهَا إِلَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ
مِنَ النَّاسِ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ))(٢).
وأخرجه النسائي في الاستعاذة ٢٦٢/٨ باب: الاستعاذة من الفقر، من
=
طريق محمد بن العلاء، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبدالله بن إدريس،
بالإِسناد السابق .
(١) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٥٩٥٠، ٥٩٩٦، ٦٠٤٧،
٦٣٨١، ٦٣٨٢)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٤٣٤).
(٢) إسناده ضعيف من أجل ليث بن أبي سليم، وباقي رجاله ثقات.
وكعب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤١٠).
وأخرجه إسماعيل بن إسحاق الجهضمي في ((فضل الصلاة على النبي))
برقم (٤٦) من طريق سليمان بن حرب قال: حدثنا سعيد بن زيد (بن درهم)،
عن لیٹ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً برقم (٤٧) من طريق محمد بن أبي بكر قال: حدثنا
معتمر، عنٍ ليث، عن كعب، عن النبي ( 98 وهذا مرسل ضعيف لضعف
الليث أيضاً.
٢٩٨

٥٧٥ - (٦٤١٥) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا سعيد
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢١٦/٢ برقم ٣١٢٠ - ومن طريقه
=
هذه أخرجه أحمد ٢٦٥/٢ -،
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦١٦) باب: رسول اللَّه وَّ خاتم
النبيين، من طريق محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، كلاهما حدثنا سفيان
الثوري، عن ليث، به. ولفظ عبد الرزاق: ((إذا صليتم علي فسلوا لي
الوسيلة .... )) وليس عند الترمذي ((إذا صليتم علي فَـ)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، وإسناده ليس بقوي، وكعب ليس
هو بمعروف، ولا نعلم أحداً روى عنه غير ليث بن أبي سليم)). وانظر تعليقنا
على الحديث (٦٤١٠).
وأخرجه أحمد ٣٦٢/٢ من طريق حسين بن محمد، حدثنا شريك، عن
لیث، به. وهذا إسناد فيه ضعيفان: ليث، وشريك.
وذكر الهيثمي الفقرة الأولى منه في ((مجمع الزوائد)) ١٤٤/٢ باب:
الصلاة على النبي - ◌َّاه ـ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه ليث بن أبي سليم وهو
ثقة مدلس)».
وذكر الهيثمي هذه الفقرة في ((المقصد العلي)) برقم (٢٩٤) من طريق
الحسن بن عرفة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار ١٨٤/١ برقم (٣٦٣) من طريق محمد بن إسحاق
البكالي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا فؤاد بن علبة، عن ليث، عن
مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - 13 - وذكر الحديث بتمامه
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٢/١ وقال: ((رواه البزار وفيه
فؤاد - فحرفت إلى داود - بن علبة، ضعفه ابن معين، والنسائي وغيرهما،
ووثقه ابن نمير. وقال موسى بن داود الضبي: حدثنا ذواد بن علبة وأثنى عليه
خيراً.
وقال ابن عدي: هو في جملة الضعفاء ممن يكتب حديثه)).
ولكن يشهد له حديث عبدالله بن عمروبن العاص، وقد استوفيت
تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٦٨٢، ١٦٨٣، ١٦٨٤).
٢٩٩

ابن زكريا أبو عمرو المدائني، عن الزبير بن سعيد، عن
عبد الحميد بن سالم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ مَ -: «مَنْ لَعَقَ
الْعَسَلَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَ لَعْقَاتٍ لَمْ يُصِبْهُ عَظِيمٌ مِنَ الْبَلَاءِ))(١).
(١) إسناده ضعيف من أجل سعيد بن زكريا الذي وثقه ابن معين مرة،
وقال مرة أخرى: ((ليس بشيء)). وقال ثالثة: ((ضعيف))، ووثقه ابن حبان -
نقله عنه الحافظ ابن حجر - وقال أبو زرعة: ((شيخ)). وقال النسائي، وابن
المديني، والساجي: ((ضعيف)). وقال الدارقطني: ((يعتبر به))، وقال الحاكم
أبو أحمد: ((ليس بالقوي عندهم)). وقال أبو داود: ((في حديثه نكارة، لا أعلم
إلّ أني سمعت ابن معين يقول: هو ضعيف)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣١٣/١: ((قليل الحديث، منكر
الرواية فيما يرويه، يجب التنكيب عن مفاريده، والاحتجاج بما وافق الثقات،
روى عن عبد الحميد بن سالم، عن أبي هريرة .... )). وذكر الحديث هذا ثم
قال: ((حدثنا، حاجب بن أركين الفرغاني، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي،
حدثنا سعيد بن زكريا المدائني، حدثنا الزبير بن سعيد - وليس هذا بالزبير بن
سعيد صاحب عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة - )).
وكأنه ميز بينهما وجعلهما اثنين وقد جانبه الصواب، ولم يتابعه أحد
على ذلك. ففي تاريخ البخاري ٤١٥/٣ وفي ((الجرح والتعديل)) ٥٨٢/٣
((الزبير بن سعيد الهاشمي ... )) وليس عندهما آخر يحمل هذا الإِسم واللّه
أعلم. وباقي رجاله ثقات. وعبد الحميد بن سالم ترجمه البخاري
٥٤/٦ - ٥٥ ولم يذكر فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ١٣/٦.
وقال البخاري: ((ولا نعرف سماعه عن أبي هريرة».
وقال ابن أبي حاتم: ((روى عن أبي هريرة، ولا يعرف سماعه من أبي
هريرة)».
وأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٤٥٠) باب: العسل، والبخاري في =
٣٠٠